هيئة التحرير  ||  اتصل بنا  ||  عن الباحث العربي  ||  الرئيسية


الباحث العربي
      
المصدر: لسان العرب مقاييس اللغة الصّحّاح في اللغة القاموس المحيط العباب الزاخر
 


يرجى مساعدة الباحث العربي على تحسين الخدمة و تطوير نسخة للأجهزة المحمولة



النتائج حسب المصدر هطل الهَطْلُ هطل هطل هَتَلَتِ هتل سحح سبل ورم همع غبا ترع وكف خفف حزن



هطل (لسان العرب)
الهَطل والهَطَلان: المطَر المتفرِّق (* قوله «المطر المتفرق» عبارة المحكم: تتابع المطر المتفرق.
وقوله «وهو مطر» عبارة المحكم: وقيل هو مطر) العظيم القطْر، وهو مطَر دائم مع سكون وضعف.
وفي التهذيب: الهَطَلان تتابع القطر المتفرِّق العِظام.
والهَطْل
تَتابع المطر والدَّمْع وسيلانُه.
وهَطَلَت
السماء تَهْطِل هَطْلاً وهَطَلاناً وتهْطالاً، وهَطَل المطر يَهْطِل هَطْلاً وهَطَلاناً وتَهْطالاً، ودِيمةٌ هُطْلٌ وهَطْلاء، فَعْلاء لا أَفْعَلَ لها، ومَطر هَطِل وهَطَّال؛ قال: أَلَحَّ عليها كلُّ أَسْحَم هَطَّالِ والهَطْل: المطر الضعيف الدائم، وقيل: هو الدائم ما كان. الأَصمعي: الديمةُ مَطر يَدُوم مع سكون، والضَّرْب فوق ذلك، والهَطْل فوقه أَو مثل ذلك؛ قال امرؤ القيس: دِيمةٌ هَطْلاءُ فيها وَطَفٌ، طَبَقُ الأَرضِ تَحَرَّى وتَدُرُّ قال أَبو الهيثم في قول الأَعشى مُسْبِل هَطِل: هذا نادر وإِنما يقال هَطَلت السماء تَهْطِل هَطْلاً، فهي هاطِلة، فقال الأَعشى: هَطِل بغير أَلف. الجوهري وغيره: سَحاب هَطِل ومطر هَطِل كثير الهَطَلان.
وسحائب هُطَّل: جمع هاطِل، وديمة هَطْلاء. قال النحويون: ولا يقال سحاب أَهْطَل ولا مطر أَهْطَل، وقولهم هَطْلاء جاء على غير قياس، وهذا كقولهم فرس رَوْعاء وهي الذَّكِيَّة، ولا يقال للذكر أَرْوَع، وامرأَة حَسْناء ولم يقولوا رجل أَحْسَن.
والسحاب يَهْطِل بالدموع (* قوله «والسحاب يهطل بالدموع» هكذا في الأصل، وعبارة التهذيب: والسحاب يهطل والعين تهطل بالدموع) وهَطَل الدَّمْعُ، ودمعٌ هاطِل، وهَطَلت العين بالدمع تَهُْطِل.
وفي الحديث: اللهم ارْزُقْني عَيْنَيْنِ هَطَّالتين ذَرَّافَتَيْن للدموع، من هَطَل المطر يَهْطِل إِذا تتابع؛ وهَطَل يَهْطِل هَطَلاناً: مضى لوجهه مشياً.
وناقة هَطْلى: تمشي رُوَيْداً؛ وأَنشد أَبو النجم يصف فرساً: يَهْطِلُها الرَّكْضُ بطَيْسٍ تَهْطِلُهْ (* قوله «يهطلها الركض» في الصاغاني: يعصرها الركض.
وقوله «بطيس» في التكملة والتهذيب: بطشّ). أَبو عبيد: هَطَل الجريُ الفرسَ هَطْلاً إِذا أَخرج عَرَقه شيئاً بعد شيء، قال: ويَهْطِلها الركضُ يُخرج عَرَقها.
والهَطَّال: اسم فرس زيد الخيل؛ قال: أُقَرِّبُ مَرْبَط الهَطَّالِ، إِني أَرى حَرْباً تَلَقَّحُ عن حِيالِ والهَطَّال: اسم جبل؛ وقال: على هَطَّالهم منهم بُيوتٌ، كأَنَّ العَنْكَبوت هو ابْتَناها والهَطْلى من الإِبل: التي تمشي رُوَيْداً؛ قال: أَبابيل هَطْلى من مُراحٍ ومُهْمَلِ ومشت الظِّباء هَطْلى أَي رُوَيْداً؛ وأَنشد: تَمَشَّى بها الأَرْآمُ هَطْلى كأَنها كَواعِبُ، ما صِيغتْ لهنّ عُقودُ والهَطْلى: المهملة.
وجاءت الإِبل هَطْلى وهَطَلى أَي متقطعة، وقيل: هَطْلى مطلَقة ليس معها سائق. أَبو عبيدة: جاءت الخيل هَطْلى أَي خَناطِيل جماعات في تفرقة، ليس لها واحد.
وهَطَلَت
الناقة تَهْطِل هَطْلاً إِذا سارت سيراً ضعيفاً؛ وقال ذو الرمة: جَعَلْت له من ذِكْرِ مَيٍّ تَعِلَّةً وخَرْقاءَ، فوق الناعِجاتِ الهَواطِل (* قوله «فوق الناعجات» هكذا في الأصل والتهذيب، وفي التكملة للصاغاني: فوق الواسجات. المُعْيي، وخص بعضهم به البعير المُعْيي.
والهَطْل
الإِعياء. ابن الأَعرابي: الهِطْل الذئب، والهِطْل اللصُّ، والهِطْل الرجل الأَحمق.والهَيْطَل والهَياطِل والهَياطِلة: جنس من التُّرْك أَو الهِنْد؛ قال:حَمَلْتُهم فيها مع الهَياطِلَهْ، أَثْقِلْ بهم من تِسْعَةٍ في قافِلَهْ والهَيْطَل: الجماعة يغزى بهم لَيْسُوا بالكثير.
ويقال: الهَياطِلة جِيلٌ من الناس كانت لهم شَوْكة وكانت لهم بلاد (* قوله «وكانت لهم بلاد إلخ» هكذا في الأصل، والذي في الصحاح: واتراك خلخ إلخ، وفي شرح القاموس: طخارستان واتراك خلج والخنجية من بقاياهم اهـ.
وفي ياقوت: ان طخارستان وطخيرستان لغتان في اسم البلدة، وفيه خلج آخره جيم اسم بلد وأما خلخ وخزلخ آخره خاء وخنجينة فلم يذكرهما) طَخَيْرِسْتان، وأَتراك خزلخ وخنجينة من بقاياهم.
وفي حديث الأَحنف: أَن الهَياطِلة لما نزلت به بَعِلَ بهم؛ قال: هم قوم من الهِنْد، والياء زائدة كأَنه جمع هَيْطَل، والهاء لتأْكيد الجمع.
والهَيْطَل يقال: هو الثعْلب. الأَزهري: قال الليث الهَيْطَلة آنية من صُفْر يطبخ فيها؛ قال الأَزهري: هو معرب ليس بعربي صحيح، أَصله باتِيلَهْ.التهذيب: وتَهَطْلأْتُ وتَطَهْلأْتُ أَي وقَعْتُ (* قوله «اي وقعت» في التكملة: برأت من المرض). الأَزهري في ترجمة هلط عن ابن الأَعرابي: الهالِطُ المسترخي البطن، والهاطِل الزرع الملتفُّ.

الهَطْلُ (القاموس المحيط)
الهَطْلُ: المَطَرُ الضعيفُ الدائمُ، وتَتابُعُ المَطَرِ المُتَفَرِّقِ العظيمِ القَطْرِ،
كالهَطَلانِ والتَّهْطالِ،
وقد هَطَلَ يَهْطِلُ.
ودِيمَةٌ هُطْلٌ، بالضم،
وهَطْلاءُ، ولا يقالُ: سحابٌ أهْطَلٌ،
ومَطَرٌ وسحابٌ هَطِلٌ، ككتِفٍ وشدَّادٍ،
وسحائبُ هُطَّلٌ كرُكَّعٍ.
وهَطَلَ الجَرْيُ الفَرَسَ يَهْطِلُها: إذا خَرَجَ عَرَقُها شيئاً بعد شيءٍ،
و~ الناقةُ: سارَتْ سَيْراً ضَعيفاً،
و~ العينُ بالدَّمْعِ: سالَتْ.
والهِطْلُ، بالكسر: الذِّئبُ، واللِصُّ الأَحْمَقُ، والمُعْيِي، أو خاصٌّ بالبعيرِ.
وناقةٌ هَطْلَى، كسَكْرَى: تَمْشِي رُوَيداً.
وإبِلٌ هَطْلَى، كسَكْرَى وجَمَزَى: مُنْقَطِعَةٌ أو مُطْلَقَةٌ لا سائِقَ لها.
والهَيْطَلُ، كحَيْدَرٍ: الثَّعْلَبُ، واسمٌ لبلادِ ما وَراءَ النَّهْرِ، والجماعةُ القليلَةُ يُغْزَى بهم، وجِنْسٌ من التُّرْكِ أو الهِنْدِ كانت لهم شَوْكَةٌ،
كالهَياطِلِ والهَياطِلَةِ.
وكشَدَّادٍ: فَرَسُ زيدِ الخَيْلِ الطائِيِّ، وجَبلٌ.
والهَيْطَلَةُ: قِدْرٌ م من صُفْرٍ، مُعَرَّبُ باتيلَهْ.
وتَهَطلَأَ من المَرَضِ: بَرَأَ.

هطل (الصّحّاح في اللغة)
الهَطْلُ: تتابع المطر والدمع وسيلانُهُ. يقال: هَطَلَتِ السماءُ تَهْطِلُ هَطْلاً وهَطْلاناً وتَهْطالاً.
وسحابٌ هَطِلٌ، ومطرٌ هَطِلٌ: كثيرُ الهَطَلانِ، وسحائبُ هُطْلٌ جمع هاطِلٍ.
وديمةٌ هَطْلاءُ. قال امرؤ القيس:

طَبَقُ الأرضِ تحرَّى وتَدُرّ    ديمةٌ هَطْلاءُ فيها وطـفٌ

أبو عبيدة: الهِطْلُ: البعير المعيي.
وناقةٌ هَطْلى: تمشي رُويداً.
والهَيْطَلُ: الجماعة يُغزى بهم ليسوا بالكثير.
والهَيْطَلُ، يقال: هو الثعلب.

هطل (مقاييس اللغة)

الهاء والطاء واللام: كلمةٌ تدلُّ على تتابُع في قَطْر وغيره.
وهَطَلَ
المطرُ هَطلاناً: تتابَعَ، وكذلك الدَّمعُ.
وديمةٌ هطْلاء.
وإبلُ هَطْلَى: تجيءُ رويداً متتابِعة.
وكذلك يقولون للمُعْيِي منها: هَطِل.

هَتَلَتِ (القاموس المحيط)
هَتَلَتِ السماءُ تَهْتِلُ هَتْلاً وهُتولاً وتَهْتالاً وهَتَلاناً: هَطَلَتْ، أو هو فَوْقَ الهَطْلِ.
أو الهَتَلانُ: المَطَرُ الضعيفُ الدائمُ.
وسحائبُ هُتَّلٌ، كرُكَّعٍ: هُطَّلٌ.
وهَتْلَى، كسَكْرَى: نَبْتٌ.
وكأَميرٍ: ع.

هتل (مقاييس اللغة)

الهاء والتاء واللام كلمةٌ واحدة. هَتَلَتِ السَّماء: هَطَلَت: وسحائب هُتَّلٌ وهُطّل.

سحح (لسان العرب)
السَّحُّ والسُّحُوحُ: هما سِمَنُ الشاةِ. سَحَتِ الشاةُ والبقرة تَسِحُّ سَحّاً وسُحُوحاً وسُحُوحةً إِذا سمنت غاية السِّمَن؛ قيل: سَمِنَتْ ولم تَنْتَهِ الغايةَ؛ وقال: اللحياني سَحَّتْ تَسُحُّ، بضم السين؛ وقال أَبو مَعَدٍّ الكِلابيُّ: مهزولٌ ثم مُنْقٍ إِذا سَمِنَ قليلاً ثم شَنُونٌ ثم سَمِينٌ ثم ساحٌّ ثم مُتَرَطِّمٌ، وهو الذي انتهى سِمَناً؛ وشاة ساحَّةٌ وساحٌّ، بغير هاء، الأَخيرة على النسب. قال الأَزهري: قال الخليل هذا مما يُحتج به أَنه قول العرب فلا نَبْتَدِعُ فيه شيئاً.
وغنمٌ سِحاحٌ وسُحاحٌ: سِمانٌ، الأَخيرة من الجمع العزيز كظُؤَارٍ ورُخالٍ؛ وكذا روي بيت ابن هَرْمة: وبَصَّرْتَني، بعدَ خَبْطِ الغَشُومِ، هذي العِجافَ، وهذي السِّحاحا والسِّحَاحُ والسُّحاحُ، بالكسر والضم، وقد قيل: شاةٌ سُحاحٌ أَيضاً، حكاها ثعلب.
وفي حديث الزبير: والدنيا أَهْوَنُ عَلَيَّ من مِنْحَةٍ ساحَّةٍ أَي شاة ممتلئة سِمَناً، ويروى: سَحْساحة، وهو بمعناه؛ ولحمٌ ساحٌّ؛ قال الأَصمعي: كأَنه من سِمَنِه يَصُبُّ الوَدَكَ.
وفي حديث ابن عباس: مررتُ على جزورٍ ساحٍّ أَي سمينة؛ وحديث ابن مسعود: يَلْقَى شيطانُ المؤمن شيطانَ الكافر شاحباً أَغْبَر مَهْزُولاً وهذا ساحٌّ أَي سمين؛ يعني شيطان الكافر.
وسحابة سَحُوحٌ، وسَحَّ الدَّمْعُ والمطرُ والماءُ يَسُحُّ سَحّاً وسُحُوحاً أَي سال من فوق واشتدَّ انصبابُه.
وساحَ يَسِيحُ سَيْحاً إِذا جَرَى على وجه الأَرض.
وعينٌ سَحْساحة: كثيرة الصب للدُّموع.
ومطر سَحْسَحٌ وسَحْساحٌ: شديد يَسُحُّ جدّاً يَقْشِرُ وجهَ الأَرض.
وتَسَحْسَحَ الماءُ والشيءُ: سال.
وانْسَحَّ إِبطُ البعير عَرَقاً، فهو مُنْسَحُّ أَي انْصَبَّ.
وفي الحديث: يمينُ الله سَحَّاءُ لا يَغِيضُها شيءٌ الليلَ والنهارً أَي دائمة الصَّبِّ والهَطْلِ بالعطاء. يقال: سَحَّ يَسُحُّ سَحّاً، فهو ساحٌّ، والمؤنثة سَحَّاءُ، وهي فَعْلاءُ لا أَفْعَلَ لها، كهَطْلاء؛ وفي رواية: يَمِينُ الله ملأَى سَحّاً، بالتنوين على المصدر، واليمين ههنا كناية عن محل عطائه ووصفها بالامتلاء لكثرة منافعها، فجعلها كالعين الثَّرَّةِ لا يَغِيضُها الاستقاءُ ولا ينقُصُها الامْتِياحُ، وخَصَّ اليمين لأَنها في الأَكثر مَظِنَّة للعطاء على طريق المجاز والاتساعِ، والليلَ والنهار منصوبان على الظرف.
وفي حديث أَبي بكر أَنه قال لأُسامة حين أَنْفَدَ جَيْشَه إِلى الشام: أَغِرْ عليهم غارَةً سَحَّاءَ أَي تَسُحُّ عليهم البَلاءَ دَفْعَةً من غير تَلَبُّثٍ.
وفرس مِسَحٌّ، بكسر الميم: جَوادٌ سريع كأَنه يَصُبُّ الجَرْيَ صَبّاً، شُبِّه بالمطر في سرعة انصبابه.
وسَحَّ الماءَ وغيره يَسُحُّه سَحّاً: صَبَّه صَبّاً متتابعاً كثيراً؛ قال دُرَيْدُ بنُ الصِّمَّةِ: ورُبَّةَ غارَةٍ أَوْضَعْتُ فيها، كسَحِّ الخَزْرَجِيِّ جَرِيمَ تَمْرِ معناه أَي صَبَبْتُ على أَعدائي كَصَبِّ الخَزْرَجِيِّ جريم التمر، وهو النوى.
وحَلِفٌ سَحٌّ: مُنْصَبٌّ متتابع؛ أَنشد ابن الأَعرابي: لو نَحَرَتْ في بيتها عَشْرَ جُزُرْ، لأَصْبَحَتْ من لَحْمِهِنَّ تَعْتَذِرْ، بِحَلِفٍ سَحٍّ ودَمْعٍ مُنْهَمِرْ وسَحَّ الماءُ سَحّاً: مَرَّ على وجه الأَرض.
وطعنة مُسَحْسِحةٌ: سائلة؛ وأَنشد: مُسَحْسِحةٌ تَعْلُو ظُهورَ الأَنامِلِ الأَزهري: الفراء قال: هو السَّحَاحُ والإِيَّارُ واللُّوحُ والحالِقُ للهواء.
والسُّحُّ والسَّحُّ: التمر الذي لم يُنْضَح بماء، ولم يُجْمَعْ في وعاء، ولم يُكْنَزْ، وهو منثور على وجه الأَرض؛ قال ابن دريد: السُّحُّ تمر يابس لا يُكْنَز، لغة يمانية؛ قال الأَزهري: وسَمعت البَحْرانِيِّينَ يقولون لجِنْسٍ من القَسْبِ السُّح، وبالنِّباجِ عين يقال لها عُرَيْفِجان تَسْقي نَخْلاً كثيراً، ويقال لتمرها: سُحُّ عُرَيْفِجانَ، قال: وهو من أَجود قَسْبٍ رأَيت بتلك البلاد.
وأَصاب الرجلَ لَيلَتَه سَحٌّ مثلُ سَجٍّ إِذا قعد مقاعِدَ رِقاقاً.
والسَّحْسَحة والسَّحْسَحُ: عَرْصَة الدار وعَرْصَة المحَلَّة. الأَحمر: اذهبْ فلا أَرَيَنَّك بسَحْسَحِي وسَحايَ وحَرايَ وحَراتي وعَقْوتي وعَقاتي. ابن الأَعرابي: يقال نزل فلانٌ بسَحْسَحِه أَي بناحيته وساحته.
وأَرض سَحْسَحٌ: واسعة؛ قال ابن دريد: ولا أَدري ما صحتُها.
وسَحَّه مائةَ سَوْطٍ يَسُحُّه سَحّاً أَي جَلَده.

سبل (الصّحّاح في اللغة)
السَبَلُ بالتحريك: المطر.
والسَبَلُ أيضاً: السُنْبُلُ.
وقد أَسْبَلَ الزرعُ، أي خرج سُنْبُلُهُ.
وقولُ الشاعر:

لها سَبَلٌ فيه المَنِيَّةُ تَـلْـمَـعُ    وخَيْلٍ كأسرابِ القَطا قد وَزَعْتُها

يعني به الرمحَ.
وأَسْبَلَ المطرُ والدمعُ، إذا هطل.
وقال أبو زيد: أَسْبَلَتِ السماءُ؛ والاسمُ السَبَلُ، وهو المطر بين السحاب والأرض حينُ يخرجُ من السحاب ولم يصلْ إلى الأرض.
وأَسْبَلَ إزارَه، أي أرخاه.
والسَبَلُ: داءٌ في العين شِبه غِشاوةٍ كأنَّها نسج العنكبوت بعروقٍ حمرٍ.
والسَبيلُ: الطريق، يذكر ويؤنث. قال الله تعالى: "قُلْ هذه سَبِيلي". فأنّث.
وقال: "وإنْ يَرَوْا سَبيلَ الرُشْدِ لا يَتَّخِذُوهُ سَبيلاً" فذكّر.
وسَبَّلَ ضيعتَه، أي جعلَها في سَبيلِ الله.
وقوله تعالى: "يا لَيْتَني اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُول سَبيلاً" أي سبباً ووُصْلَةً.
وأنشد أبو عبيدة لجَرير:

يرجو القيونُ مع الرسول سَبيلاَ    أَفَبَعْدَ مَقْتِلَكُمْ خَلـيلَ مـحـمـدٍ

أي سبباً ووُصْلَةً.
والسابِلَةُ: أبناءُ السَبيلَ المختلفةُ في الطُرقات.
وأَسْبالُ الدلوِ: شِفاهُها. قال الشاعر:

فملاتها عَلْقاً إلى أَسْبالِها    إذ أرسلوني مائِحاً بِدَلائِهِمْ

يقول: بعثوني طالباً لِتَراتِهمْ فأكثرتُ من القتل.
والعَلَقُ: الدمُ.
والمُسْبِلُ: السادسُ من سهام الميسر، وهو المُصْفَحُ أيضاً.
والسَبَلَةُ: الشاربُ؛ والجمع السِبالُ.

ورم (لسان العرب)
الوَرَمُ: أَخْذُ الأَورام النُّتوء والانتفاخ، وقد وَرِمَ جلدُه، وفي المحكم: وَرِمَ يَرِمُ، بالكسر، نادر، وقياسه يَوْرَم، قال: ولم نسمع به، وتَوَرَّمَ مثلُه، ووَرَّمْتُه أَنا تَوْريماً.
وفي الحديث: أَنه قام حتى تَوَرَّمَت قَدَماه أَي انْتَفَخَت من طُول قيامه في صلاة الليل.
وأَوْرَمَت الناقةُ: وَرِمَ ضَرْعُها.
والمَوْرِمُ: مَنْبِتُ الأَضْراسِ.
وأَوْرَمَ بالرجلِ وأَوْرَمَه: أَسْمَعه ما يَغْضَبُ له، وهو من ذلك، وفعَلَ به ما أَوْرَمَه أَي ساءَه وأَغْضَبه .
ووَرِمَ أَنْفُه أَي غَضِب؛ ومنه قول الشاعر: ولا يُهاجُ إِذا ما أَنفُه وَرِما وفي حديث أَبي بكر، رضي الله عنه: وَلَّيْتُ أُمورَكم خَبْرَكُم فكُلُّكم وَرِمَ أَنفُه على أَن يكون له الأَمْرُ من دُونِه أَي امتلأَ وانتفخ من ذلك غضَباً، وخصَّ الأَنْفَ بالذِّكر لأَنه موضعُ الأَنَفَةِ والكِبْرِ، كما يقال شَمخَ بأَنفِه.
وورَّمَ فلانٌ بأَنفِه تَوْريماً إِذا شَمَخَ بأَنْفِه وتجبَّر.
وأَوْرَمَت الناقةُ إِذا وَرِمَ ضَرْعُها.
والمُوَرَّمُ: الضخمُ من الرجال؛ قال طرفة: له شَرْبَتانِ بالعشيِّ وأَرْبَعٌ من الليلِ، حتى عادَ صَخْداً مُوَرَّما وقد يكون المُنَفَّخَ أَي صَخْداً منَفَّخاً.
ووَرِمَ النَّبْتُ ورَماً، وهو وارِمٌ: سَمِنَ وطال؛ قال الجعديّ: فتَمَطَّى زَمْخَريٌّ وارِمٌ من رَبيعٍ، كلَّما خَفَّ هَطَلْ والأَوْرَم: الجماعة؛ قال البُرَيق: بأَلْبٍ أَلُوبٍ وحَرَّابةٍ، لدى مَتْنِ وازِعِها الأَوْرَمُ يقال: ما أَدْري أَيُّ الأَوْرَمِ هو، وخصَّ يعقوب به الجَحْدَ.

همع (لسان العرب)
هَمَعَ الدمْعُ والماءُ ونحوهما يَهْمَعُ ويَهْمُعُ هَمْعاً وهَمَعاً وهُمُوعاً وهَمَعَاناً وأَهْمَعَ: سالَ، وكذلك الطَّلُّ إثذا سَقَطَ على الشجر ثم تَهَمَّعَ أَي سالَ؛ قال رُؤْبةُ: بادَرَ مِنْ لَيْلٍ وطَلٍّ أَهْمَعا، أَجْوَفَ بهَّى بَهْوَه فاسْتَوْسَعا وهو في الصحاح: وطَلٍّ هَمَعا، بغير أَلف.
وهَمَعَتْ عينُه إِذا سالت دموعها، قال اللحياني: زعموا أَنَّ هَمِعَتْ لغة، وتَهَمَّعَ الرجل: بَكَى، وقيل تَباكَى.
وعين هَمِعةٌ: لا تزال تَدْمَعُ، بُنِيَتْ على صيغة الداء كَرَمِدَت، فهي رَمِدةٌ.
وسَحاب هَمِعٌ: ماطر بنَوْئِه على صيغة هَطِلٍ. قال ابن سيده: ولا تَلتفت للهِمْيَعِ بالعين فإِنه بالغين، وإِن كان قد حكاه بالعين قوم، وبالعين والغين قوم آخرون، وفي التهذيب: قال الليث الهَيْمَعُ، بالياء والميم قبل العين، المَوْتُ الوَحِيُّ. قال: وذَبَحَه ذَبْحاً هَيْمَعاً أَي سَرِيعاً. قال أَبو منصور: هكذا قال الليث: الهَيْمَعُ، بالعين والياء قبل الميم؛ وقال أَبو عبيد: سمعت الأَصمعيّ يوقل الهِمْيَعُ الموْتُ؛ وأَنشد للهذلي: مِنَ المُرْبَعِينَ ومِنْ آزِلٍ، إِذا جَنَّه الليْلُ كالنّاحِطِ إِذا وَرَدُوا مِصْرَهُم عُوجِلُوا، مِنَ المَوْتِ، بالهِمْيَعِ الذاعِطِ هكذا روي بكسر الهاء والياء بعد الميم؛ قال أَبو منصور: وهو الصواب، والهَيْمَعُ عند البُصَراء تصحيف.
واهْتُمِعَ لَوْنهُ وامتُقِعَ لونه بمعنى واحد؛ قاله الكسائي وغيره، وقال أَبو زيد: هَمَعَ رأْسَه، فهو مَهْمُوعٌ إِذا شَجَّه.

غبا (لسان العرب)
غَبِيَ الشيءَ وغَبِيَ عنه غَباً وعباوَةً: لم يَفْطُنْ له؛ قال الشاعر: في بَلْدَة يَغَبى بها الخِرَّيتُ أَي يَخْفَى؛ وقال ابن الرقاع: أَلا رُبَّ لَهْوٍ آنِسٍ ولَذاذَةٍ، من العَيْشِ ، يُغبِيِه الخِباءُ المُسَتَّرُ وغَبِيَ الأَمرُ عني: خَفِيَ فلمْ أَعرفه.
وفي حديث الصوم: فإن غَبِيَ عليكم أَي خَفِيَ، ورواه بعضهم غُبِّيَ، بضم الغين وتشديد الباء المكسورة لما لم يسم فاعله، وهما من الغَباء شِبه الغَبَرة في السماء. التهذيب: ابن الأَنباري الغَبا يكتب بالألف لأنه من الواو. يقال: غَبِيت عن الأمْر غَباوة. الليث: يقال غَبِيَ عن الأَمرِ غَباوَةً ، فهو غَبِيٌّ إذا لم يَفْطُنْ للخِبِّ ونحوه. يقال: غَبِيَ عليَّ ذلك الأمرُ إذا كان لا يَفطُن له ولا يعرفُه، والغَباوة المصدر.
ويقال: فلان ذو غَباوَةٍ أي تَخْفى عليه الأُمور.
ويقال: غَبِيتُ عن ذلك الأَمرِ إذا كان لا يَفْطُن له.
ويقال: ادْخُلْ في الناس فهو أَغْبى لك أَي أَخفى لك.
ويقال: دَفَن فلان مُغَبَّاةً ثم حَمَلني عليها، وذلك إذا أَلْقاك في مَكْرٍ أَخْفاّه.
ويقال: غَبِّ شَعْرَك أَي استَأْصِلْهُ، وقد غَبَّى شَعَرَه تَغْبِيةً، وغَبيتُ الشيءَ أَغْباهُ، وقد غَبِيَ عليَّ مثلُه إذا لم تَعْرفه؛ وقولُ قيسِ بن ذَريح: وكَيفَ يَصَلِّي مَنْ إذا غَبِيتْ لهُ دِماءُ ذوي الذمَّاتِ والعَهْدِ طُلَّتْ لم يفسر ثعلب غبيَتْ له.
وتَغابى عنه: تَغَافَلَ.
وفيه غَبْوَة وغَباوَةَ أَي غَفْلَةٌ.
والغَبيُّ، على فَعيل: الغافِلُ القليلُ الفِطْنة، وهو من الواو، وأَما أَبو علي فاشْتَقَّ الغَبيَّ من قولهم شَجَرَة غَبْياءُ كأَنَّ جهْلَه غَطَّى عنه ما وَضَح لغيره.
وغَبِيَ الرجُلُ غَباوةً وغَباً، وحكى غيره غَباءً، بالمدّ.
وفي الحديث: إلا الشَّياطِينَ وأَغْبِياءَ بني آدم؛ الأَغبياء: جمع غَبِيٍّ كغني وأَغْنِياء، ويجوز أَن يكون أَغْباءً كأَيْتامٍ، ومثلُه كمِيٌّ وأَكْماءٌ.
وفي الحديث قَلِيلُ الفِقْهِ خيرٌ كثيرِ العباوةِ.
وفي حديث عَليٍّ: تغابَ عن كلِّ ما لا يَصِحُّ لك أَي تغافَلْ وتَبالَهْ.
وحكى ابن خالويه: أَنَّ الغَباء الغُبارُ، وقد يضم ويقصر فيقال الغُبَى.
والغُباءُ: شبيهٌ بالغَبَرَة تكونُ في السماء.
والغَبْيَة: الدفْعَة من المطر؛ وقال امرؤ القيس: وغَبْيَة شُؤْبُوبٍ من الشِّدِّ مُلْهِب وهي الدفْعَة من الخُضْر شَبَّهها بدفْعَة المطر. قال ابن سيده: الغَبْية الدفْعة الشديدةُ من المطر، وقيل: هي المَطْرَة ليست بالكثيرة، وهي فوقَ البَغْشَةِ؛ قال: فصَوَّبْتُه، كأَنَّه صَوْبُ غَبْيةٍ على الأمْعَزِ الضَّاحي، إذا سِيطَ أَحْضَرا ويقال: أَغْبَتِ السماءُ إغْباءً، فهي مُغْبِيَة؛ قال الراجز: وغَبَياتٌ بينَهُنَّ وَبْلُ قال: وربما شُبِّه بها الجَرْيُ الذي يَجِيءُ بعدَ الجَرْي الأَوَّل.
وقال أَبو عبيد: الغَبْية كالوَثْبَة في السَّيْر، والغَبْية صَبٌ كثيرٌ من ماءٍ ومن سياطٍ ؛ عن ابن الأعرابي؛ أنشد: إنَّ دَواءَ الطامِحاتِ السَّجْلُ السَّوْطُ والرِّشاءُ ثم الحَبْلُ، وغَبَياتٌ بَيْنَهُنَّ هَطْلُ قال ابن سيده: وأَنا أُرى على التشبيه بغَبَيات المَطر.
وجاء على غَبْيةِ الشمسِ أي غَيْبتها؛ قال: أُراه على القلبِ.
وشجرةٌ غَبْياءُ: مُلْتَفَّة، وغُصن أَغْبَى كذلك.
وغَبْية التُّرابِ: ما سَطَعَ منه؛ قال الأعشى:إذا حالَ من دُونها غَبْيةٌ من التُّرْبِ، فانْجال سِربالُها وحكى الأصمعي عن بعض الأعراب أَنه قال: الحُمَّى في أُصول النَّخْل، وشَرُّ الغَبَياتِ غَبْية التَّبْل، وشرُّ النساء السُّوَيْداء المِمْراضُ، وشَرٌّ منها الحُمَيْراءُ المِحْياضُ.
وغَبَّى شَعْره: قَصَّر منه، لغة لعبد القيس، وقد تكلم بها غيرهم؛ قال ابن سيده: وإنما قضينا بأَنَّ أَلِفَها ياءٌ لأنها ياءٌ واللامُ ياءً أَكثرُ منها واواً.
وغَبَّى الشيءَ: سَتَره؛ قال ابن أَحمر: فما كَلَّفْتُكِ القَدَرَ المُغَبَّى، ولا الطَيرَ الذي لا تُعبِرِينَا الكسائي: غَبَّيت البئرَ إذا غَطَّيت رَأْسها ثم جَلعت فوقَها تُرابًا؛ قال أَبو سعيد: وذلك التُّرابُ هو الغِباءُ.
والغابياءُ: بعضُ جِحَرة اليَرْبوع.

ترع (لسان العرب)
تَرِعَ الشيءُ، بالكسر، تَرَعاً وهو تَرِعٌ وتَرَعٌ: امتَلأَ.
وحَوْضٌ تَرَعٌ، بالتحريك، ومُتْرَعٌ أَي مَمْلوء.
وكُوزٌ تَرَعٌ أَي مُمْتَلِئ، وجَفْنة مُتْرَعة، وأَتْرَعه هو؛ قال العجاج: وافْتَرَشَ الأَرضَ بسَيْلٍ أَتْرَعا وهذا البيت أَورده الجوهري: بسَيْر أَتْرَعا؛ قال ابن بري: هو لرؤبة، قال: والذي في شعره بسَيْل باللام؛ وبعده: يَمْلأُ أَجْوافَ البِلادِ المَهْيَعا قال: وأَتْرعَ فعل ماض. قال: ووصف بني تَمِيم وأَنهم افترشوا الأَرض بعدد كالسيل كثرة؛ ومنه سَيْلٌ أَتْرَعُ وسَيْلٌ تَرّاع أَي يملأُ الوادي، وقيل: لا يقال تَرِعَ الإِناءُ ولكن أُتْرِعَ. الليث: التَّرَعُ امْتِلاءُ الشيء، وقد أَتْرَعْت الإِناءَ ولم أَسمع تَرِعَ الإِناءُ، وسَحاب تَرِعٌ: كثير المطر؛ قال أَبو وجزة: كأَنّما طَرَقَتْ ليْلى مُعَهَّدةً من الرِّياضِ، ولاها عارِضٌ تَرِعُ وتَرِعَ الرجلُ تَرَعاً، فهو تَرِعٌ: اقتحم الأُمور مَرَحاً ونشاطاً.
ورجل تَرِعٌ: فيه عَجَلة، وقيل: هو المُستعِدُّ للشرّ والغَضبِ السريعُ إِليهما؛ قال ابن أَحمر: الخَزْرَجِيُّ الهِجانُ الفَرْعُ لا تَرِعٌ ضَيْقُ المَجَمِّ، ولا جافٍ، ولا تَفِلُ وقد تَرِعَ تَرَعاً.
والتَّرِعُ: السفيهُ السريعُ إِلى الشرِّ.
والتَّرِعةُ من النساء: الفاحِشة الخفيفة.
وتَتَرَّع إِلى الشيء: تَسَرَّعَ.
وتَتَرَّعَ إِلينا بالشرِّ: تَسَرَّعَ.
والمُتَتَرِّع: الشِّرِّيرُ المُسارِعُ إِلى ما لا ينبغي له؛ قال الشاعر: الباغي الحَرْب يَسْعَى نحْوَها تَرِعاً، حتى إِذا ذاقَ منها حامِياً بَرَدا الكسائي: هو تَرِعٌ عَتِلٌ.
وقد تَرِعَ تَرَعاً وعَتِلَ عَتَلاً إِذا كان سريعاً إِلى الشرِّ.
وروى الأَزهري عن الكلابيِّين: فلان ذو مَتْرَعةٍ إِذا كان لا يَغْضَب ولا يعجل، قال: وهذا ضدّ التَّرِع.
وفي حديث ابن المُنْتَفِق: فأَخَذتُ بِخِطام راحلةِ رسولِ الله، صلى الله عليه وسلم، فما تَرَعَني؛ التَّرَعُ: الإِسراعُ إِلى الشيء، أَي ما أَسرَعَ إِليّ في النهْي، وقيل: تَرَعَه عن وجهه ثَناه وصرَفَه.
والترْعةُ: الدرجة، وقيل: الرُّوْضة على المكان المرتفع خاصّة، فإِذا كانت في المَكان المُطمئنّ فهي روضة، وقيل: التُّرْعة المَتْن المرتفع من الأَرض؛ قال ثعلب: هو مأْخوذ من الإِناء المُتْرَع، قال: ولا يعجبني.
وقال أَبو زياد الكلابي: أَحسنُ ما تكون الروْضةُ على المكان فيه غِلَظٌ وارْتفاع؛ وأَنشد قول الأَعشى: ما رَوْضةٌ من رِياض الحَزْنِ مُعْشِبةٌ خَضْراء، جادَ عليها مُسْبِلٌ هَطِلُ فأَما قول ابن مقبل: هاجُوا الرحيلَ، وقالوا: إِنّ مَشْرَبَكم ماء الزَّنانيرِ من ماويَّةَ التُّرَعُ فهو جمع التُّرْعةِ من الأَرض، وهو على بدل من قوله ماء الزنانير كأَنه قال غُدْران ماء الزنانير، وهي موضع.
ورواه ابن الأَعرابي: التُّرَعِ، وزعم أَنه أَراد المَمْلُوءة فهو على هذا صفة لماويّة، وهذا القول ليس بقويّ لأَنا لم نسمعهم قالوا آنية تُرَع.
والتُّرْعةُ: البابُ.
وحديث سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم: إنّ مِنْبري هذا على تُرْعةٍ من تُرَعِ الجنة، قيل فيه: التُّرْعة البابُ، كأَنه قال مِنبري على باب من أَبواب الجنة، قال ذلك سهَل بن سعد الساعدي وهو الذي رَوى الحديث؛ قال أَبو عبيد: وهو الوجه، وقيل: الترعة المِرْقاةُ من المِنبر، قال القُتيبي: معناه أَن الصلاةَ والذكر في هذا الموضع يُؤدّيان إِلى الجنة فكأَنه قِطْعة منها، وكذلك قوله في الحديث الآخر: ارْتَعُوا في رِياض الجنة أَي مَجالِسِ الذكر، وحديث ابن مسعود: مَن أَراد أَن يَرْتَعَ في رياض الجنة فليقرأْ أَلَ حم، وهذا المعنى من الاستعارة في الحديث كثير، كقوله عائدُ المَريض في مَخارِف الجنة، والجنةُ تحت بارقةِ السيوف، وتحت أَقدام الأُمهات أَي أَن هذه الأَشياء تؤدّي إِلى الجنة، وقيل: التُّرعة في الحديث الدَّرجةُ، وقيل: الروضة.
وفي الحديث أَيضاً: إِن قَدَمَيَّ على تُرْعةٍ من تُرَعِ الحوض، ولم يفسره، أَبو عبيد. أَبو عمرو: التُّرْعةُ مَقام الشاربةِ من الحوض.
وقال الأَزهري: تُرْعةُ الحوض مَفْتح الماء إِليه، ومنه يقال: أَتْرَعْت الحوضَ إِتْراعاً إِذا ملأْته، وأَتْرَعْت الإِناء، فهو مُتْرَع.
والتَّرّاعُ: البَوّاب؛ عن ثعلب؛ قال هُدْبةُ (* قوله «قال هدبة» أي يصف السجن كما في الاساس) بن الخَشْرَم: يُخَيِّرُني تَرّاعُه بين حَلْقةٍ أَزُومٍ، إِذا عَضَّتْ، وكَبْلٍ مُضَبَّبِ قال ابن بري: والذي في شعره يخيرين حَدّاده.
وروى الأَزهري عن حماد بن سَلَمة أَنه قال: قرأْت في مصحف أُبيّ بن كعب: وتَرَّعَتِ الأَبوابَ، قال: هو في معنى غَلَّقت الأَبواب.
والتُّرْعة: فَمُ الجَدْولِ يَنْفَجِر من النهر، والجمع كالجمع.
وفي الصحاح: والتُّرْعةُ أَفواه الجَداولِ، قال ابن بري: صوابه والتُّرَعُ جمع تُرْعة أَفواه الجداول.
وفي الحديث: أَن النبي، صلى الله عليه وسلم، قال وهو على المنبر: إِنّ قَدَمَيَّ على تُرْعة من تُرَع الجنة، وقال: إِنَّ عبداً من عِبادِ الله خَيَّره رَبُّه بين أَن يَعِيش في الدنيا ما شاء وبين أَن يأْكل في الدنيا ما شاء وبين لقائه فاختار العبدُ لقاء ربه، قال: فبكى أَبو بكر، رضي الله عنه، حين قالها وقال: بل نُفَدِّيك يا رسول الله بآبائنا. قال أَبو القاسم الزجاجي: والرواية متصلة من غير وجه أَن النبي، صلى الله عليه وسلم، قال هذا في مرضه الذي مات فيه، نَعَى نفْسَه، صلى الله عليه وسلم، إِلى أَصحابه.
والتُّرْعة: مَسِيل الماء إِلى الروضة، والجمع من كل ذلك تُرَعٌ.
والتُّرْعة: شجرة صغيرة تنبت مع البقل وتَيْبَس معه هي أَحب الشجر إِلى الحَمِير.
وسَيْر أَتْرَعُ: شَدِيد، والتِّرياعُ، بكسر التاء وإسكان الراء: موضع.

وكف (لسان العرب)
وكَف الدمعُ والماء وكْفاً ووَكِيفاً ووُكوفاً ووَكَفاناً: سال.
ووَكَفَت العينُ الدمْعَ وكْفاً ووَكيفاً: أَسالته. اللحياني: وكفَت العينُ تَكِفُ وكْفاً ووَكِيفاً، وسحاب وَكُوف إذا كانت تَسِيل قليلاً قليلاً.
ووكَفَت الدلْوُ وكْفاً ووَكِيفاً: قطرت، وقيل: الوكْف المصدر، والوَكِيفُ القطر نفسه.
وفي الحديث: أَن النبي، صلى اللّه عليه وسلم، توضأَ فاستوكف ثلاثاً؛ قال غير واحد: معناه أَنه غسل يديه ثلاثاً وبالغ في صبّ الماء على يديه حتى وكف الماءُ من يديه أَي قطر؛ قال حميد بن ثور يصف الخَمر: إذا اسْتوْكَفَتْ باتَ الغَوِيُّ يَسُوفُها، كما جَسَّ أَحْشاءَ السَّقِيمِ طَبِيبُ أَراد إذا استقْطرتْ.
واستوكَفْت الشيء: استَقْطَرْته: ووكَف البيتُ وكْفاً ووَكِيفاً ووُكوفاً ووكَفاناً وتَوْكافاً وأَوكَف وتَوَكَّفَ: هَطَلَ وقطَر، وكذلك السطْح، ومصدره الوَكِيف والوَكْف.
وشاة وَكُوف: غَزيرة اللبن وكذلك مِنْحةٌ وَكُوف وناقة وَكُوف أَي غزيرة.
وفي الحديث: أَنه، صلى اللّه عليه وسلم، قال: من مَنَحَ مِنْحةَ وَكُوفاً فله كذا وكذا؛ قال أَبو عبيد: الوكوف الغزيرة الكثيرة الدَّرِّ، ومن هذا قيل: وَكَفَ البيتُ بالمطر، ووكفَتِ العينُ بالدمع إذا تقاطَر.
وقال ابن الأَعرابي: الوكوف التي لا ينقطع لبنها سنَتها جَمْعاء.
وأَوْكَفت المرأَة: قارَبت أَن تلد.
والوَكْف: النِّطَعُ؛ قال أَبو ذؤيب: ومُدَّعَسٍ فيه الأَنِيضُ اخْتَفَيْتُه بجَرْداء، مِثْلِ الوكْفِ، يَكْبُو غُرابها بجَرْداء يعني أَرضاً مَلْساء لا تُنبت شيئاً يكبو غراب الفأْس عنها لصَلابتها إذا حُفِرت؛ والبيت الذي أَورده الجوهري: تَدَلَّى عليها بين سِبٍّ وخَيْطةٍ بجرداء مثل الوكف يكبو غرابها والوَكَفُ: وكَفُ البيت مثل الجَناح في البيت يكون على الكُنَّةِ أَو الكَنِيف.
وفي الحديث: خيارُ الشُّهداء عند اللّه أَصحابُ الوَكَف؛ قيل: ومن أَصحابُ الوَكَف؟ قال: قوم تُكْفأُ عليهم مراكبهم في البحر؛ قال ابن الأَثير: الوَكَفُ في البيت مثل الجناح يكون عليه الكَنِيف؛ المعنى أَن مراكبهم انقلبت بهم فصارت فوقهم مثل أَوكاف البيوت، قال: وأَصل الوَكَف في اللغة المَيْل والجَوْرُ.
والوَكَف، بالتحريك: الإِثم، وقيل: العيب والنقْص.
وقد وَكِفَ الرجل يَوْكَفُ وكَفاً إذا أَثِمَ.
وقد وَكِفَ يَوْكَفُ وأَوكَفَه: أَوقعه في إثْم.
ويقال: ما عليك في هذا وكَفٌ.
والوَكَفُ: العيب؛ أَنشد ابن السكيت لعمرو بن امرئ القيس، ويقال لقيس بن الخطيم: الحافِظُو عَوْرَةِ العشيرةِ، لا يَأْ تيهِمُ من ورائهمْ وَكَفُ قال ابن بري: وأَنكر عليّ بن حمزة أَن يكون الوكَف بمعنى الإثم، وقال: هو بمعنى العَيْب فقط.وليس في هذا الأَمر وكْف ولا وكَف أَي فساد.
وفي الحديث: ليَخْرُجَنَّ ناسٌ من قُبورهم في صورة (* قوله «في صورة» في النهاية: على صورة.) القِرَدة بما داهَنُوا أَهل المعاصي ثم وكَفُوا عن عِلْمهم وهم يَستطيعون؛ قال الزجاج: وكَفوا عن عِلمهم أَي قصَّروا عنه ونقَصُوا. يقال: عليك في هذا الأَمر وكَف أَي نقص.
ويقال: ليس عليك في هذا الأَمر وكَف أَي ليس عليك فيه مكروه ولا نقص.
وفي حديث عمر، رضي اللّه عنه: البَخيل في غير وكَفٍ؛ الوكَفُ: الوقوع في المأْثَم والعيب.
وفي عقله ورأْيِه وكَفٌ أَي فساد؛ عن ابن الأَعرابي وثعلب. التهذيب: يقال إني لأَخشى عليك وكَفَ فلان أَي جَوْرَه ومَيْله؛ قال الكميت:بكَ يَعْتَلي وكَفَ الأُمُو ر، ويَحْمِلُ الأَثْقالَ حامِلْ وقال أَبو عمرو: الوكَفُ الثِّقلُ والشدَّةُ.
وقالت الكِلابية: يقال فلان على وكَفٍ من حاجته إذا كان لا يدري على ما هو منها، قال: وكل هذا ليس بخارج مما جاء مفسَّراً في الحديث لأَن التكفي (* قوله التكفي: هكذا في الأصل ولعلها الوكْف.) هو المَيْل.
والوكَفُ من الأَرض: ما انهبط عن المرتفع؛ عن ابن الأَعرابي؛ قال العجاج يصف ثوراً: يَعْلو الدَّكاديكَ ويَعْلُو الوَكَفا وقال الجوهري: هو سَفْح الجبل، وقال ثعلب: هو المكان الغَمْضُ في أَصل شَرف. ابن شميل: الوَكَفُ من الأَرض القِنْع يتَّسع وهو جَلَد طين وحصى، وجمعه أَوْكاف.
وتَوَكَّف الأَثَر: تتبَّعه.
والتوكُّف: التوقُّع والانتظار.
وفي حديث ابن عمير: أَهلُ القبور يتوكَّفُون الأَخْبار أَي ينتظرونها ويسأَلون عنها، وفي التهذيب: أَي يتوقعونها، فإذا مات الميت سأَلوه: ما فعل فلان وما فعل فلان؟ يقال: هو يتوكَّف الخبر أَي يتوقَّعه.
وتقول: ما زلت أَتوكَّفُه حتى لقِيته.
ويقال: واكَفْت الرجل مُواكفةً في الحرب وغيرها إذا واجَهْتَه وعارَضْته؛ قال ذو الرمة: متى ما يُواكِفْها ابن أُنْثَى، رَمَتْ به مع الجَيْشِ يَبْغِيها المَغانِمَ، تنكل (* قوله «تنكل» كذا في الأصل بالنون، وفي شرح القاموس: بثاء مثلثة.) وتوكَّف عيالَه وحشَمه: تعهَّدهم، وهو يتوكَّفهم: يتعهَّدهم وينظر في أُمورهم.
والوُكاف والوِكاف والأُكاف والإكاف: يكون للبعير والحمار والبغل؛ قال يعقوب وكان رؤبة ينشد: كالكَوْدَن المَشدُودِ بالوكاف والجمع وُكُف؛ وأَوْكَفَ الدابةَ، حِجازيّة. الجوهري: يقال آكفْت البغل وأَوْكَفْته.
ووكَّفَ الدابةَ: وضع عليها الوكاف.
ووكَّف وكافاً: عمله، اللحياني: أَوكَفْت البغل أُوكِفُه إيكافاً، وهي لغة أَهل الحجاز وتميم، تقول: آكفْته أُوكِفُه إيكافاً، وقال بعضهم: وكَّفْته توكيفاً وأَكَّفْته تأْكيفاً، والاسم الوكاف والإكاف.

خفف (لسان العرب)
الخَفَّةُ والخِفّةُ: ضِدُّ الثِّقَلِ والرُّجُوحِ، يكون في الجسم والعقلِ والعملِ. خفَّ يَخِفُّ خَفّاً وخِفَّةً: صار خَفِيفاً، فهو خَفِيفٌ وخُفافٌ، بالضم وقيل: الخَفِيفُ في الجسم، والخُفاف في التَّوَقُّد والذكاء، وجمعها خِفافٌ.
وقوله عز وجل: انفروا خِفافاً وثقالاً؛ قال الزجاج أَي مُوسرين أَو مُعْسِرين، وقيل: خَفَّتْ عليكم الحركة أَو ثَقُلَت، وقيل: رُكباناً ومُشاة، وقيل: شُبَّاناً وشيوخاً.
والخِفُّ: كل شيء خَفَّ مَحْمَلُه.
والخِفُّ، بالكسر: الخفِيف.
وشيءٌ خِفٌّ: خَفِيفٌ؛ قال امرؤ القيس: يَزِلُّ الغُلامُ الخِفُّ عن صَهَواتِه، ويُلْوِي بأَثْوابِ العَنِيفِ الـمُثَقَّلِ (* وفي رواية: يطير الغلامُ الخفُّ.
وفي رواية أُخرى: يُزل الغلامَ الخِفَّ.) ويقال: خرج فلان في خِفٍّ من أَصحابه أَي في جماعة قليلة.
وخِفُّ الـمَتاعِ: خَفِيفُه.
وخَفَّ المطر: نَقَص؛ قال الجعدي: فَتَمَطَّى زَمْخَريٌّ وارِمٌ مِنْ رَبيعٍ، كلَّما خَفَّ هَطَلْ (* قوله «فتمطى إلخ» في مادة زمخر، قال الجعدي: فتعالى زمخري وارم مالت الاعراق منه واكتهل) واسْتَخَفَّ فلان بحقي إذا اسْتَهانَ به، واسْتَخَفَّه الفرحُ إذا ارتاح لأَمر. ابن سيده: استخفه الجَزَعُ والطَربُ خَفَّ لهما فاسْتَطار ولم يثبُت. التهذيب: اسْتَخَفَّه الطَّرَب وأَخَفَّه إذا حمله على الخِفّة وأَزال حِلْمَه؛ ومنه قول عبد الملك لبعض جُلسائه: لا تَغْتابَنَّ عندي الرَّعِيّة فإنه لا يُخِفُّني؛ يقال: أَخَفَّني الشيءُ إذا أَغْضَبَك حتى حملك على الطَّيْش، واسْتَخَفَّه: طَلَب خِفَّتَه. التهذيب: اسْتَخَفَّه فلان إذا اسْتَجْهَله فحمله على اتِّباعه في غَيِّه، ومنه قوله تعالى: ولا يَسْتَخفَّنَّكَ الذين لا يوقِنون؛ قال ابن سيده: وقوله تعالى: ولا يَسْتَخِفَّنَّك، قال الزجاج: معناه لا يَسْتَفِزَّنَّك عن دينك أَي لا يُخْرِجَنَّك الذين لا يُوقِنون لأَنهم ضُلاَّل شاكّون. التهذيب: ولا يستخفنك لا يستفزنَّك ولا يَسْتَجْهِلَنَّك؛ ومنه: فاستخَفَّ قومَه فأَطاعوه أَي حملهم على الخِفّة والجهل. يقال: استخفه عن رأْيه واستفزَّه عن رأْيه إذا حمله على الجهل وأَزاله عما كان عليه من الصواب.
واستخف به أَهانه.
وفي حديث عليّ، كرم اللّه وجهه، لـمَّا استخلفه رسول اللّه، صلى اللّه عليه وسلم، في غزوة تَبُوكَ قال: يا رسول اللّه يَزْعم المنافقون أَنك اسْتَثْقَلْتَني وتخَفَّفْتَ مني، قالها لما استخلفه في أَهله ولم يمضِ به إلى تلك الغَزاةِ؛ معنى تخففت مني أَي طلبت الخفة بتخليفِك إياي وترك اسْتصْحابي معك.
وخَفَّ فلان لفلان إذا أَطاعه وانقاد له.
وخَفَّتِ الأُتُنُ لعَيرها إذا أَطاعَتْه؛ وقال الراعي يصف العَير وأُتُنه: نَفَى بالعِراكِ حَوالِيَّها، فَخَفَّتْ له خُذُفٌ ضُمَّرُ والخَذُوفُ: ولد الأتان إذا سَمِنَ.
واسْتَخَفَّه: رآه خَفيفاً؛ ومنه قول بعض النحويين: استخف الهمزة الأُولى فخففها أَي لم تثقل عليه فخفَّفها لذلك.
وقوله تعالى: تَسْتَخِفُّونها يوم ظَعْنِكم؛ أَي يَخِفُّ عليكم حملها.
والنون الخفِيفة: خلاف الثقيلة ويكنى بذلك عن التنوين أَيضاً ويقال الخَفِيّة.
وأَخَفَّ الرجلُ إذا كانت دوابُّه خفافاً.
والـمُخِفُّ: القليلُ المالِ الخفيف الحال.
وفي حديث ابن مسعود: أَنه كان خَفِيفَ ذات اليد أَي فقيراً قليل المال والحظِّ من الدنيا، ويجمع الخَفِيفُ على أَخفافٍ؛ ومنه الحديث: خرج شُبّانُ أَصحابه وأَخْفافُهم حُسَّراً؛ وهم الذين لا مَتاع لهم ولا سِلاح، ويروى: خِفافُهم وأَخِفّاؤهم، وهما جمع خَفِيف أَيضاً. الليث: الخِفّةُ خِفَّةُ الوَزْنِ وخِفّةُ الحالِ.
وخفة الرَّجل: طَيْشُه وخِفَّتُه في عمله، والفعل من ذلك كلِّه خَفَّ يَخِفُّ خِفَّة، فهو خفيف، فإذا كان خَفيفَ القلب مُتَوَقِّداً، فهو خُفافٌ؛ وأَنشد: جَوْزٌ خُفافٌ قَلْبُه مُثَقَّلُ وخَفَّ القومُ خُفُوفاً أَي قَلُّوا؛ وقد خَفَّت زَحْمَتُهم.
وخَفَّ له في الخِدمةِ يَخِفُّ: خَدَمه.
وأَخفَّ الرَّجل، فهو مُخِفٌ وخَفيف وخِفٌّ أَي خَفَّت حالُه ورَقَّت وإذا كان قليل الثَّقَلِ.
وفي الحديث: إنَّ بين أَيدِينا عَقَبَةً كَؤُوداً لا يجوزها إلا الـمُخِفّ؛ يريد المخفَّ من الذنوب وأَسبابِ الدنيا وعُلَقِها؛ ومنه الحديث أَيضاً: نَجا المُخِفُّون.
وأَخفَّ الرجلُ إذا كان قليل الثَّقَلِ في سفَره أَو حَضَره.والتخفيفُ: ضدُّ التثقيل، واستخفَّه: خلاف اسْتَثْقَلَه.
وفي الحديث: كان إذا بعث الخُرَّاصَ قال: خَفِّفُوا الخَرْصَ فإنَّ في المال العرِيّة والوصيّة أَي لا تَسْتَقْصُوا عليهم فيه فإنهم يُطعِمون منها ويُوصون.
وفي حديث عَطاء: خَفِّفُوا على الأَرض؛ وفي رواية: خِفُّوا أَي لا تُرْسِلوا أَنفسكم في السجود إرْسالاً ثقيلاً فتؤثِّرُوا في جِباهِكم؛ أَراد خِفُّوا في السجود؛ ومنه حديث مجاهد: إذا سجدتَ فتَخافَّ أَي ضَعْ جبهتك على الأَرض وَضْعاً خفِيفاً، ويروى بالجيم، وهو مذكور في موضعه.
والخَفِيفُ: ضَرْبٌ من العروض، سمي بذلك لخِفَّته.
وخَفَّ القوم عن منزلهم خُفُوفاً: ارْتحَلُوا مسرعين، وقيل: ارتحلُوا عنه فلم يَخُصُّوا السرعة؛ قال الأَخطل: خَفَّ القَطِينُ فَراحُوا مِنْكَ أَو بَكَرُوا والخُفُوفُ: سُرعةُ السير من المنزل، يقال: حان الخُفُوفُ.
وفي حديث خطبته في مرضه: أَيها الناس إنه قد دَنا مني خُفوفٌ من بين أَظْهُرِكُمْ أَي حركةٌ وقُرْبُ ارْتِحالٍ، يريد الإنذار بموته، صلى اللّه عليه وسلم.
وفي حديث ابن عمر: قد كان مني خفوفٌ أَي عَجَلَةٌ وسُرعة سير.
وفي الحديث: لما ذكر له قتلُ أَبي جهل استخفَّه الفَرَحُ أَي تحرك لذلك وخَفَّ، وأَصله السرعةُ.
ونَعامة خَفّانةٌ: سريعة.
والخُفُّ: خُفُّ البعير، وهو مَجْمَعُ فِرْسِن البعير والناقة، تقول العرب: هذا خُفّ البعير وهذه فِرْسِنُه.
وفي الحديث: لا سَبَق إلا في خُفٍّ أَو نَصْلٍ أَو حافر، فالخُفُّ الإبل ههنا، والحافِرُ الخيلُ، والنصلُ السهمُ الذي يُرمى به، ولا بدّ من حذف مضاف، أَي لا سَبَقَ إلا في ذي خفّ أَو ذي حافِرٍ أَو ذي نَصْلٍ. الجوهري: الخُف واحد أَخْفافِ البعير وهو للبعير كالحافر للفرس. ابن سيده: وقد يكون الخف للنعام، سَوَّوْا بينهما للتَّشابُهِ، وخُفُّ الإنسانِ: ما أَصابَ الأَرضَ من باطن قَدَمِه، وقيل: لا يكون الخف من الحيوان إلا للبعير والنعامة.
وفي حديث المغيرة: غَلِيظة الخفّ؛ استعار خف البعير لقدم الإنسان مجازاً، والخُفّ في الأَرض أَغلظ من النَّعْل؛ وأَما قول الراجز: يَحْمِلُ، في سَحْقٍ من الخِفافِ، تَوادِياً سُوِّينَ من خِلافِ فإنما يريد به كِنْفاً اتُّخِذَ من ساقِ خُفٍّ.
والخُفُّ: الذي يُلْبَس، والجمع من كل ذلك أَخْفافٌ وخِفافٌ.
وتخَفَّفَ خُفّاً: لَبِسه.
وجاءت الإبلُ على خُفّ واحد إذا تبع بعضها بعضاً كأَنها قِطارٌ، كلُّ بعير رأْسُه على ذنب صاحبه، مقطورةً كانت أَو غير مقطورة.
وأَخَفَّ الرجلَ: ذكر قبيحه وعابَه.
وخَفّانُ: موضع أَشِبُ الغِياضِ كثير الأُسد؛ قال الأَعشى: وما مُخْدِرٌ وَرْدٌ عليه مَهابةٌ، أَبو أَشْبُلٍ أَضْحى بخَفّانَ حارِدا وقال الجوهري: هو مأْسَدة؛ ومنه قول الشاعر: شَرَنْبَث أَطْرافِ البَناننِ ضُبارِمٌ، هَصُورٌ له في غِيلِ خَفّانَ أَشْبُلُ والخُفّ: الجمَل الـمُسِنّ، وقيل: الضخْم؛ قال الراجز: سأَلْتُ عَمْراً بَعْدَ بَكْرٍ خُفّا، والدَّلْوُ قد تُسْمَعُ كيْ تَخِفّا وفي الحديث: نهى عن حَمْيِ الأَراك إلا ما لم تَنَلْه أَخْفافُ الإبل أََي ما لم تَبْلُغْه أَفواهُها بمشيها إليه.
وقال الأَصمعي: الخُف الجمل الـمُسِنُّ، وجمعه أَخفاف، أَي ما قَرُب من الـمَرْعى لا يُحْمى بل يترك لـمَسانِّ الإبل وما في معناها من الضّعافِ التي لا تَقْوى على الإمعان في طلَبِ الـمَرْعَى.
وخُفافٌ: اسم رجل، وهو خُفافُ بن نُدْبةَ السُّلمي أَحد غِرْبانِ العرب.
والخَفْخَفةُ: صوتُ الحُبارى والضَّبُعِ والخِنْزيرِ، وقد خَفْخَفَ؛ قال جرير: لَعَنَ الإلهُ سِبالَ تَغْلِبَ إنَّهم ضُرِبوا بكلِّ مُخَفْخِفٍ حَنّان وهو الخُفاخِفُ.
والخَفْخَفةُ أَيضاً: صوتُ الثوب الجديد أَو الفَرْو الجديد إذا لُبِس وحرَّكْتَه. ابن الأَعرابي: خَفْخَفَ إذا حرَّك قميصَه الجديد فسمعت له خَفْخَفةً أَي صوتاً؛ قال الجوهري: ولا تكون الخَفْخَفةُ إلا بعد الجَفْجَفةِ، والخَفْخَفة أَيضاً: صوت القرطاس إذا حرَّكْتَه وقلَبته.
وإنها لخَفْخافةُ الصوت أَي كأَن صوتها يخرج من أَنفها.
والخُفْخُوفُ: طائر؛ قال ابن دريد: ذكر ذلك عن أَبي الخَطاب الأَخفش، قال ابن سيده: ولا أَدري ما صحته، قال: ولا ذكره أَحد من أَصحابنا. المفضل: الخُفْخُوفُ الطائر الذي يقال له المِيساقُ، وهو الذي يصفق بجناحيه إذا طار.

حزن (لسان العرب)
الحُزْنُ والحَزَنُ: نقيضُ الفرَح، وهو خلافُ السُّرور. قال الأَخفش: والمثالان يَعْتَقِبان هذا الضَّرْبَ باطِّرادٍ، والجمعُ أَحْزانٌ، لا يكسَّر على غير ذلك، وقد حَزِنَ، بالكسر، حَزَناً وتحازَنَ وتحَزَّن.
ورجل حَزْنانٌ ومِحْزانٌ: شديد الحُزْنِ.
وحَزَنَه الأَمرُ يَحْزُنُه حُزْناً وأَحْزَنَه، فهو مَحْزونٌ ومُحْزَنٌ وحَزِينٌ وحَزِنٌ؛ الأَخيرة على النَّسب، من قوم حِزانٍ وحُزَناءَ. الجوهري: حَزَنَه لغةُ قريش، وأَحْزَنه لغةُ تميم، وقد قرئ بهما.
وفي الحديث: أَنه كان إذا حَزَنه أَمرٌ صلَّى أَي أوْقَعه في الحُزْن، ويروى بالباء، وقد تقدم في موضعه، واحْتزَنَ وتحَزَّنَ بمعنى؛ قال العجاج: بَكَيْتُ والمُحْتَزَن البَكِيُّ، وإنما يأْتي الصِّبا الصّبِيُّ.
وفلانٌ يقرأُ بالتَّحْزين إذا أَرَقَّ صَوْتَه.
وقال سيبويه: أَحْزَنَه جعله حَزِيناً، وحَزَنَه جعلَ فيه حُزْناً، كأَفْتَنَه جعله فاتِناً، وفَتَنه جعلَ فيه فِتنَة.
وعامُ الحُزْنِ (* قوله «وعام الحزن» ضبط في الأصل والقاموس بضم فسكون وصرح بذلك شارح القاموس، وضبط في المحكم بالتحريك). العامُ الذي ماتت فيه خديجةُ، رضي الله عنها، وأَبو طالب فسمّاه رسول الله، صلى الله عليه وسلم، عامَ الحُزْنِ؛ حكى ذلك ثعلب عن ابن الأَعرابي، قال: وماتا قَبْل الهِجرة بثلاث سنين. الليث: للعرب في الحُزْن لغتانِ، إذا فَتَحُوا ثَقَّلوا، وإذا ضَمُّوا خَفَّفوا؛ يقال: أَصابَه حَزَنٌ شديد وحُزْنٌ شديد؛ أَبو عمرو: إذا جاء الحزَن منصوباً فتَحوه، وإذا جاء مرفوعاً أَو مكسوراً ضموا الحاء كقول الله عز وجل: وابْيَضَّتْ عَيْناهُ من الحُزْنِ؛ أَي أَنه في موضع خفض، وقال في موضع آخر: تَفِيضُ من الدَّمْعِ حَزَناً؛ أَي أَنه في موضع نصب.
وقال: أَشْكو بَثِّي وحُزْني إلى الله، ضمُّوا الحاء ههنا؛ قال: وفي استعمال الفعل منه لغتان: تقول حَزَنَني يَحْزُنُني حُزْناً فأَنا مَحْزونٌ، ويقولون أَحْزَنَني فأَنا مُحْزَنٌ وهو مُحْزِنٌ، ويقولون: صوْتٌ مَحْزِنٌ وأَمرٌ مُحْزِن، ولا يقولون صوت حازنٌ.
وقال غيره: اللغة العالية حَزَنه يَحْزُنه، وأَكثر القرَّاء قرؤوا: ولا يَحْزُنْك قَوْلُهم، وكذلك قوله: قَدْ نَعْلم إِنَّه لَيَحْزُنُك الذي يقولون؛ وأَما الفعل اللازم فإِنه يقال فيه حَزِنَ يَحْزَنُ حَزَناً لا غير. أَبو زيد: لا يقولون قد حَزَنَه الأَمْرُ، ويقولون يَحْزُنُه، فإذا قالوا أَفْعَلَه الله فهو بالأَلف.
وفي حديث ابن عمر حين ذَكَر الغَزْوَ وذَكَر مَنْ يَغْزو ولا نِيَّةَ له فقال: إن الشيطانَ يُحَزِّنُه أَي يُوَسْوِس إليه ويُندِّمُه ويقول له لِمَ تَرَكْتَ أَهْلَكَ ومالَكَ؟ فيقع في الحُزْنِ ويبْطلُ أَجْرُه.
وقوله تعالى: وقالوا الحمدُ لله الذي أَذْهَبَ عَنَّا الحَزَن؛ قالوا فيه: الحَزَنُ هَمُّ الغَداءِ والعَشاءِ، وقيل: هو كُلُّ ما يَحْزُن مِنْ حَزَنِ معاشٍ أَو حَزَنِ عذابٍ أَو حَزَنِ موتٍ، فقد أَذهبَ اللهُ عن أَهل الجنَّة كلُّ الأَحْزانِ.
والحُزَانةُ، بالضم والتخفيف: عيال الرجل الذين يَتَجَزَّنُ بأَمْرهم ولهم. الليث: يقول الرجلُ لصاحبه كيف حَشَمُك وحُزانَتُك أَي كيف مَنْ تَتَحَزَّن بأَمْرِهم.
وفي قلبه عليك حُزانةٌ أَي فِتْنةٌ (* قوله «حزانة أي فتنة» ضبط في الأصل بضم الحاء وفي المحكم بفتحها). قال: وتسمى سَفَنْجقانِيَّةُ العرب على العجم في أَول قُدومهم الذي اسْتَحَقُّوا به من الدُّورِ والضياع ما اسْتَحَقوا حُزانةً. قال ابن سيده: والحُزانةُ قَدْمةُ العربِ على العجم في أَوّل قدومهم الذي اسْتَحَقُّوا به ما اسْتَحقُّوا من الدُّورِ والضِّياع؛ قال الأَزهري: وهذا كله بتخفيف الزاي على فُعَالة.
والسَّفَنْجَقانيَّة: شَرْطٌ كان للعرب على العجم بِخُراسان إذا أَخذوا بلداً صُلْحاً أَن يكونوا إذا مرَّ بهم الجيوش أَفذاذاً أَو جماعاتٍ أَن يُنْزلوهم ويَقْرُوهم، ثم يُزَوِّدوهم إلى ناحيةٍ أُخرى.
والحَزْنُ: بلادٌ للعَربِ. قال ابن سيده: والحَزْنُ ما غلُظَ من الأَرض، والجمع حُزُونٌ وفيها حُزُونةٌ؛ وقوله: الحَزْنُ باباً والعَقورُ كَلْباً. أَجرى فيه الاسم مُجْرى الصفة، لأَن قوله الحَزْنُ باباً بمنزلة قوله الوَعْر باباً والمُمْتَنِع باباً.
وقد حَزُنَ المكانُ حُزونةً، جاؤوا به على بناء ضِدِّه وهو قولهم: مكانٌ سَهْلٌ وقد سَهُل سُهولة.
وفي حديث ابن المُسَيَّب: أَن النبي، صلى الله عليه وسلم، أَراد أَن يُغَيِّرَ اسمَ جدِّه حَزْنٍ ويُسَمِّيَه سَهْلاً فأَبى، وقال: لا أُغيِّر اسماً سَمَّاني به أَبي، قال: فما زالت فينا تلك الحُزونةُ بَعْدُ.
والحَزْنُ: المكانُ الغليظ، وهو الخَشِنُ.
والحُزونةُ: الخُشونة؛ ومنه حديث المغيرة: مَحْزون اللِّهْزِمة أَي خَشِنها أَو أَنَّ لِهْزِمَته تَدَلَّتْ من الكآبة.
ومنه حديث الشعبي: أَحْزَنَ بنا المنزلُ أَي صار ذا حُزونةٍ كأَخْصَبَ وأَجْدَبَ، ويجوز أَن يكون من قولهم أَحْزَنَ وأَسْهَلَ إذا رَكِبَ الحَزْنَ والسَّهْلَ، كأَنَّ المنزلَ أَرْكَبَهم الحُزونةَ حيث نَزلوا فيه. قال أَبو حنيفة: الحَزْنُ حَزْنُ بني يربوعٍ، وهو قُفٌّ غليظ مَسِيرُ ثلاثِ ليالٍ في مِثْلِها، وهي بعيدةٌ من المياه فليس تَرْعاها الشاءُ ولا الحُمُر، فليس فيها دِمَنٌ ولا أَرْواث.
وبعيرٌ حَزْنِيٌّ: يَرْعَى الحَزْنَ من الأَرض.
والحَزْنةُ: لغة في الحَزْنِ؛ وقولُ أَبي ذؤيب يصف مطراً: فَحَطَّ، من الحُزَنِ، المُغْفِرا تِ، والطَّيْرُ تَلْثَقُ حتى تَصِيحا. قال الأَصمعي: الحُزَنُ الجبال الغلاظُ، الواحدة حُزْنة مثل صُبْرةٍ وصُبَر، والمُغْفِراتُ: ذواتُ الأَغفار، والغُفْرُ: وَلَدُ الأُرْوية، والمُغْفِرات مفعولٌ بِحَطَّ، ومن رواه فأَنزلَ من حُزَنِ المُغْفِراتِ حذف التنوين لالتقاء الساكنين، وتَلْثَق حتى تصيحا أَي ممَّا بها من الماء؛ ومثله قول المتنخل الهذلي: وأَكْسُوا الحُلَّة الشَّوْكاءَ خِدْني، وبَعْضُ الخَيْرِ في حُزَنٍ وِراطٍ (* قوله «وبعض الخير» أنشده في مادة شوك: وبعض القوم).
والحَزْنُ من الدوابِّ: ما خَشُنَ، صفةٌ، والأُنْثَى حَزْنةٌ؛ والحَزْنُ: قبيلةٌ من غَسَّانَ وهم الذين ذكرهم الأَخطل في قوله: تَسْأَلُه الصُّبْرُ مِنْ غَسَّان، إذْ حَضروا، والحَزْنُ: كَيْفَ قَراكَ الغِلْمةُ الجَشَرُ؟ وأَورده الجوهري: كيف قراه الغلمة الجشر؛ قال ابن بري: الصواب كيف قَراك كما أَورده غيره أَي الصُّبْرُ تسأَل عُمَيْر بنَ الحُباب، وكان قد قُتِل، فتقول له بعد موته: كيف قَراكَ الغِلمةُ الجشَر، وإنما قالوا له ذلك لأَنه كان يقول لهم: إنما أَنتم جَشَرٌ، والجَشَرُ: الذين يَبِيتون مع إبلهم في موضع رَعْيِها ولا يرجعون إلى بيوتهم.
والحَزْنُ: بلادُ بني يربوعٍ؛ عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد: وما لِيَ ذَنْبٌ، إنْ جَنُوبٌ تَنَفَّسَتْ بِنَفْحةِ حَزْنِيٍّ من النَّبْتِ أَخضرا. قال هذا رجل اتُّهم بِسَرَق بَعِير فقال: ليس هُوَ عندي إنَّما نَزَع إلى الحَزْن الذي هو هذا البَلَد، يقول: جاءت الجَنُوبُ بريحِ البَقْلِ فنَزَع إليها؛ والحَزْنُ في قول الأَعشى: ما رَوْضَةٌ، مِنْ رِياضِ الحَزْن، مُعْشِبَةٌ خَضْراءَ جادَ عليها مُسْبِلٌ هَطِلُ. موضعٌ معروف كانت تَرْعَى فيه إبِلُ المُلوك، وهو من أَرض بني أَسَدٍ. قال الأَزهري: في بلاد العَرب حَزْنانِ: أَحدهما حَزْن بني يَرْبوعٍ، وهو مَرْبَعٌ من مَرابعِ العرَب فيه رياضٌ وقِيعانٌ، وكانت العرب تقول مَنْ تَرَبَّعَ الحَزْنَ وتَشَتَّى الصَّمَّانَ وتَقَيَّظَ الشَّرَفَ فقد أَخْصَبَ، والحَزْنُ الآخرُ ما بين زُبالة فما فوق ذلك مُصْعِداً في بلاد نَجْد، وفيه غِلَظٌ وارتفاعٌ، وكان أَبو عمرو يقول: الحَزْنُ والحَزْمُ الغلَيظُ من الأَرض، وقال غيره: الحَزْمُ من الأَرض ما احْتَزم من السَّيْل من نَجَوات المُتُون والظُّهور، والجمع الحُزُوم.
والحَزْنُ: ما غَلُظ من الأَرض في ارْتفاعٍ، وقد ذُكِرَ الحَزْم في مكانه. قال ابن شميل: أَوَّلُ حُزُونِ الأَرض قِفافُها وجِبالُها وقَواقِيها وخَشِنُها ورَضْمُها، ولا تُعَدُّ أَرضٌ طَيِّبَةٌ، وإن جَلُدَتْ، حَزْناً، وجمعُها حُزُون، قال: ويقال حَزْنَةٌ وحَزْن.
وأَحْزَن الرجلُ إذا صار في الحَزْن. قال: ويقال للحَزْن حُزُن لُغَتان؛ وأَنشد قول ابنِ مُقْبل: مَرَابِعُهُ الحُمْرُ مِنْ صَاحَةٍ، ومُصْطَافُهُ في الوُعُولِ الحُزُنْ. الحُزُن: جمع حَزْن.
وحُزَن: جبل؛ وروي بيت أَبي ذؤيب المتقدّم: فأَنْزَلَ من حُزَن المُغْفِرات.
ورواه بعضهم من حُزُن، بضم الحاء والزاي.
والحَزُون: الشاة السيِّئة الخُلق.
والحَزينُ: اسم شاعر، وهو الحزين الكِنانيُّ، واسمه عمرو بن عبد وُهَيب، وهو القائل في عبد الله بن عبد الملك ووفَد إليه إلى مصر وهو واليها يمدحُه في أَبيات من جملتها: لمَّا وقَفْت عليهم في الجُموع ضُحىً، وقد تَعَرَّضَتِ الحُجَّابُ والخَدَمُ، حَيَّيْتُه بسَلامٍ وهو مُرْتَفِقٌ، وضَجَّةُ القَوْمِ عند الباب تَزْدَحِمُ في كَفِّه خَيزُرانٌ رِيحُه عَبِق، في كَفِّ أَرْوَعَ في عِرْنِينِه شَمَمُ يُغْضِي حَياءً ويُغْضَى من مَهابَتِهِ، فما يُكَلِّمُ إلاَّ حين يَبْتَسِمُ (* روي البيتان الأخيران للفرزدق من قصيدته في مدح زين العابدين: هذا الذي تعرف البطحاء وطأته.) وهو القائل أَيضاً يهجو إنساناً بالبُخل: كأَنَّما خُلِقَتْ كَفَّاه منْ حَجَرٍ، فليس بين يديه والنَّدَى عَمَلُ، يَرَى التَّيَمُّمَ في بَرٍّ وفي بَحَرٍ، مخافةً أَنْ يُرى كَفِّه بَلَلُ.