هيئة التحرير  ||  اتصل بنا  ||  عن الباحث العربي  ||  الرئيسية


الباحث العربي
      
المصدر: لسان العرب مقاييس اللغة الصّحّاح في اللغة القاموس المحيط العباب الزاخر
 


يرجى مساعدة الباحث العربي على تحسين الخدمة و تطوير نسخة للأجهزة المحمولة



النتائج حسب المصدر هدد هدهد الهَدُّ زغد قلخ بهه كتت بخخ كشش رجس قرقر زغدب بوب زأر هجج



هدد (لسان العرب)
الهَدُّ: الهَدْمُ الشديد والكسر كحائِط يُهَدُّ بمرَّة فَيَنْهَدِم؛ هَدَّه يَهُدُّه هَدًّا وهُدُودا؛ قال كثير عزة: فَلَوْ كان ما بي بالجِبال لَهَدَّها، وإِن كان في الدُّنيا شَدِيداً هدُوُدُها الأَصمعي: هَدَّ البِناءَ يَهُدُّه هَدًّا إِذا كسره وضَعْضَعَه. قال: وسمعت هادًّا أَي سمعت صوت هَدِّهِ.
وانهدَّ الحبَلُ أَي انكسر.
وهَدَّني الأَمرُ وهدَّ رُكْني إِذا بلغ منه وكسَره؛ وقول أَبي ذؤيب: يَقولوا قَدْ رأَيْنا خَيْرَ طِرْفٍ بِزَقْيَةَ لا يُهَدُّ ولا يَخِيبُ قال ابن سيده: هو من هذا.
وروي عن بعضهم أَنه قال: ما هَدَّني موتُ أَحد ما هدَّني موتُ الأَقْران.
وقولهم: ما هدَّه كذا أَي ما كَسَره كذا.
وهدَّته المصيبةُ أَي أَوهَنَت رُكْنه.
والهَدّة: صوت شديد تسمعه من سقوط ركن أَو حائط أَو ناحية جبل، تقول منه: هَدَّ يَهِدُّ، بالكسر، هديداً؛ وفي الحديث عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أَنه كان يقول: اللهم إني أَعوذ بك من الهَدِّ والهِدَّة؛ قال أَحمد بن غياث المروزي: الهَدُّ الهَدْمُ والهَدءة الخُسوف.
وفي حديث الاستسقاء: ثم هَدّتْ ودَرَّتْ؛ الهَدَّةُ صوت ما يقع من السماء، ويروى: هَدَأَتْ أَي سكنت.
وهَدُّ البعير: هَدِيرُه؛ عن اللحياني.
والهَدُّ والهَدَدُ: الصوت الغليظ، والهادُّ: صوت يسمعه أَهل السواحل يأْتيهم من قِبَلِ البحر له دَوِيٌّ في الأَرض وربما كانت منه الزَّلْزَلةُ، وهَدِيدُه دَوِيُّه؛ وفي التهذيب: ودَوِيُّه هَدِيدُه؛ وأَنشد: داعٍ شَدِيدُ الصَّوْتُ ذُو هَدِيدِ وقد هَدَّ يَهِدُّ.
وما سمعنا العامَ هادّةً أَي رَعْداً.
والهَدُّ من الرجال: الضعيف البدن، والجمع هَدُّونَ ولا يُكْسَرُ؛ قال العباس بن عبد المطلب: ليسوا بِهَدِّينَ في الحُروبِ، إِذا تُعْقَدُ فَوْقَ الْحراقِفِ النُّطُقُ وقد هدَّ يَهَدُّ ويَهِدُّ هَدًّا.
والأَهَدُّ: الجبان.
ويقول الرجل للرجل إِذا أَوعده: إِني لغيرُ هَدٍّ أَي غيرُ ضعيف.
وقال ابن الأَعرابي: الهَدُّ من الرجال الجَوادُ الكريم، وأَما الجبان الضعيف، فهو الهِدّ، بالكسر. ابن الأَعرابي: الهَدّ، بفتح الهاء، الرجل القَويّ، قال: وإِذا أَردت الذم يالضعف قلت: الهِدُّب بالكسر.
وقال الأَصمعي: الهَدُّ من الرجال الضعيف؛ وأَباها ابن الأَعرابي بالفتح. شمر: يقال رجل هدٌّ وهَدادةٌ وقوم هَدادٌ أَي جُبناء؛ وأَنشد قول أُمية: فأَدْخَلَهُم على رَبِذٍ يداهُ بِفعْلِ الخَيْرِ لَيْسَ من الهَدادِ والهَدِيدُ والفَدِيدُ: الصوتُ.
واسْتَهْدَدْتُ فلاناً أَي اسْتَضْعَفْتُه؛ وقال عدي بن زيد: لم أَطْلُبِ الخُطَّةَ النَّبِيلَة بالْـ ـقُوَّةِ، إن يُسْتَهَدَّ طالِبُها وقال الأَصمعي: يقال للوعيدِ: من ورَاءُ ورَاءُ الفَدِيدُ والهَدِيدُ.
وأَكَمَةٌ هَدُودٌ: صَعْبَةُ المُنْحَدَر.
والهَدُودُ: العَقَبةُ الشاقَّةُ.
والهَدِيدُ: الرجل الطويلُ.
ومررت برجل هَدَّكَ من رجل أَي حَسْبُك، وهو مدح؛ وقيل: معناه أَثْقَلَكَ وصْف محاسنِه، وفيه لغتان: منهم مَنْ يُجْرِيه مُجْرى المصدر فلا يؤنثه ولا يثنيه ولا يجمعه، ومنهم من يجعله فِعْلاً فيثنى ويجمع، فيقال: مررت برجل هَدّكَ من رجل، وبامرأَة هَدَّتْكَ من امرأَة، كقولك كفَاكَ وكفَتْك؛ وبرجلين هدّاك وبرجال هَدُّوك، وبامرأَتين هَدَّتاك وبِنسوةٍ هَدَّتَاك؛ وأَنشد ابن الأَعرابي: ولي صاحبٌ في الغارِ هَدَّكَ صاحِباً قال: هَدّك صاحباً أَي ما أَجَلَّه ما أَنْبَلَهُ ما أَعلمه، يَصِفُ ذِئْباً.
وفي الحديث: أَن أَبا لهب قال: لَهَدَّ ما يَحَرَكم صاحِبُكُم؛ قال: لَهَدَّ كلمة يتعجب بها؛ يقال: لَهَدَّ الرجلُ أَي ما أَجْلَدَه. غيره: وفلان يُهَدُّ، على ما لم يُسمّ فاعله، إِذا أُثْنِيَ عَلَيْه بالجَلَد والقُوّة.
ويقال: إِنه لهَدّ الرَّجلُ أَي لَنِعْمَ الرجلُ وذلك إِذا أُثني عليه بِجَلَدٍ وشدّة، واللام للتأْكيد. ابن سيده: هَدَّ الرجلُ كما تقول: نِعمَ الرجل.
ومَهْلاً هَدادَيْك أَي تَمَهَّلْ يَكْفِكَ.
والتَّهَدُّدُ والتهْديدُ والتَّهْدادُ: من الوعيد والتخوف.
وهُدَدُ: اسم لملك من ملوكِ حِمْيَر وهو هُدَدُ بن هَمَّال (* قوله «هدد بن همال» الذي اقتصر عليه البخاري في التفسير من صحيحه وصاحب القاموس هدد بن بدد. راجع القسطلاني تقف على الخلاف في ضبط هدد وبدد).
ويروى أَن سليمان بن داود، عليهما السلام، زَوَّجَه بَلْقَه وهي بلقيس بنت بَلْبَشْرَح (* قوله «بنت بلبشرح» كذا في الأصل مضبوطاً والذي في البيضاوي والخطيب بنت شراحيل ولعل في اسمه خلافاً أو أحدهما لقب.) ؛ وقول العجاج: سَيْباً ونُعْمى من إِلهٍ في دِرَرْ، لا عَصْفَ جارٍ هَدَّ جارُ المُعْتَصَرْ قوله: لا عَصْف جارٍ أَي ليسَ من كسْب جارٍ إنما الله تعالى، ثم قال: هَدَّ جارُ المعتَصرْ كقولك هَدَّ الرجلُ جَلُدَ الرجل جارُ المُعْتَصَرِ أَي نِعْم جارُ الملتَجَإِ.
وفي النوادر: يُهَدْهَدُ إِليَّ كذا ويُهَدَّى إِليَّ كذا ويُسَوَّلُ إِليَّ كذا ويُهَدى لي كذا ويُهَوَّلُ إِليَّ كذا ولي ويُوَسْوَسُ إِليَّ كذا ويُخَيَّلُ إِليَّ ولي ويُخالُ لي كذا: تفسيره إِذا شَبَّه الإِنسان في نفسه بالظن ما لم يُثْبِتْه ولم يَعْقِد عليه إِلا التشبيه.
وهَدْهَدَ الطائرُ: قَرْقَر.
وكلُّ ما قَرْقَرَ من الطير: هُدْهُدٌ وهُداهِدٌ؛ قالل الأَزهري: والهُداهِدُ طائر يشبه الخَمان؛ قال الراعي: كَهُداهِدٍ كَسَرَ الرُّماةُ جَناحَه، يَدْعُو بقارِعةِ الطَّريقِ هَدِيلا والجمع هَداهِدُ، بالفتح، وهَداهِيدُ؛ الأَخيرة عن كراع؛ قال ابن سيده: ولا أَعرف لها وجهاً إِلا أَن يكون الواحد هَدْهاداً.
وقال الأَصمعي: الهُداهِد يعْني به الفاخِتَةُ أَو الدُّبْسِيُّ أَو الوَرَشانُ أَو الهُدْهُدُ أَو الدُّخَّلُ أَو الأَيْكُ؛ وقال اللحياني: قال الكسائي: إِنما أَراد الراعي في شعره بِهُداهِدٍ تصغير هُدْهُد فأَنكر الأَصمعي ذلك، قال: ولا أَعرفه تصغيراً، قال: وإِنما يقال ذلك في كل ما هَدَلَ وهَدَرَ؛ قال ابن سيده: وهو الصحيح لأَنه ليس فيه ياء تصغير إِلا أَنَّ من العرب من يقول دُوابَّة وشُوابَّة في دُوَيْبّة وشُوَيْبّة، قال: فعلى هذا إِنما هو هُدَيْهِدٌ ثم أَبدل الأَلف مكان الياء على ذلك الحدّ، غير أَن الذين يقولون دُوابَّة لا يجاوزون بناء المدغم.
وقال أَبو حنيفة: الهُدهُدُ والهُداهِد الكثيرُ الهَديرِ من الحمام.
وفَحْلٌ هُداهدٌ: كثير الهَدْهَدَةِ يَهْدِرُ في الإِبل ولا يَقْرَعُها؛ قال: فَحَسْبُكَ مِنْ هُداهِدَةٍ وزَغْدِ جعله اسماً للمصدر وقد يكون على الحذف أَي من هَدِيد هُداهِد أَوْ هَدْهَدَةِ هُداهِدٍ. الجوهري: وهَدْهَدَةُ الحَمامِ إِذا سمعت دَوِيَّ هَدِيرِه، والفحل يُهَدْهِدُ في هَدِيرِه هَدْهَدة، وجمع الهَدْهَدَةِ هَداهِدُ؛ قال الشاعر:يَتْبَعْنَ ذا هَداهِدٍ عَجَنَّسا مُواصِلا قُفّاً، ورَمْلا أَدْهَسَا والهُدْهُدُ: طائر معروف، وهو مما يُقَرْقِرُ، وهَدْهَدَتُه: صوته، والهُداهِدُ مثله؛ وأَنشد بيت الراعي أَيضاً: كَهُداهِدٍ كَسَرَ الرُّماةُ جنَاحَه، يَدْعُو بقارعةِ الطَّرِيقِ هَدِيلا قال ابن بري: الهَدِيل صوته، وانتصابه على المصدر على تقدير يَهْدِلِ هَديلاً لأَنَّ يَدْعو يدل عليه، والمُشَيَّهُ بالهدهد الذي كُسِرَ جَناحُه، هو رجل أَخذ المُصَدِّقُ إِبله بدليل قوله في البيت قبله: أَخَذوا حَمُولَته فأَصبَحَ قاعِداً، لا يَسْتَطِيعُ عن الدِّيارِ حَوِيلا يَدْعُو أَميرَ المؤمِنِينَ، ودونَه خَرْقٌ تَجُرُّ به الرِّياحُ ذُيُولا قال ابن سيده: وبيت ابن أَحمر: ثم اقْتَحَمْتُ مُناجِداً ولَزِمْتُه، وفؤَادُه زَجِل كعَزْفِ الهُدْهُدِ يروى: كعَزْفِ الهُدْهُد، وكعَزْف الهَدْهَد، فالهُدهُدُ: ما تقدم، والهَدْهَدُ قيل في تفسيره: أَصواتُ الجنِّ ولا واحد له.
وهَدْهَدَ الشيءَ مِنْ عُلْوٍ إِلى سُفْلٍ: حَدَرَه.
وهَدْهَدَهُ: حرَّكه كما يُهِدْهَدُ الصبيُّ في المَهْدِ.
وهَدْهَدَت المرأَةُ ابنها أَي حرَّكَتْه لِينام، وهي الهَدْهَدَةُ.
وفي الحديث عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أَنه قال: جاء شيطان فَحَمَلَ بلالاً فجعل يُهَدْهِدُه كما يُهَدْهَدُ الصبيُّ؛ وذلك حين نام عن إَِيقاظه القَوْمَ للصلاة.
والهَدْهَدَةُ: تحريك الأُم ولدها لينام.
وهُداهِد: حي من اليمن.
وهَدْهادٌ: اسم.
وهَداد: حَيٌّ من اليمن.

هدهد (الصّحّاح في اللغة)
هَدهَدَةُ الحمامِ: دويُّ هَديرِهِ هدهدة.
والفحلُ يهَدهِدُ في هديره.
وجمع الهَدهَدَةِ هَداهِدُ. قال العجاج:

    يَتْبَعْنَ ذا هَداهِدٍ عَجَنَّسا

وهَدْدَتِ المرأة ابنَها، أي حرَّكته لينام.
والهُدْهُدُ طائرٌ، والهُداهِدُ مثله. قال الراعي:

    كَهُداهِدٍ كَسَرَ الرُماةُ جناحَهُ

والجمع الهَداهِدُ، بالفتح.

الهَدُّ (القاموس المحيط)
الهَدُّ: الهَدْمُ الشديدُ، والكسرُ،
كالهُدودِ، والهَرَمُ، والرَّجُلُ الكريمُ، وهديرُ البَعيرِ، والصَّوْتُ الغليظُ،
كالهَدَدِ، والرَّجُلُ الضَّعيفُ، ويكسرُ،
ج: هَدُّونَ، ويُكْسَرُ.
وقد هَدَّ يَهَدُّ، كيَمَلُّ ويَقِلُّ، هَدّاً.
والهادُّ: صوتٌ من البَحْرِ فيه دَوِيٌّ، وبالهاءِ: الرَّعْدُ.
والأَهَدُّ: الجبانُ،
كالهَدادَةِ.
ومَرَرْتُ بِرَجُلٍ هَدَّكَ من رَجُلٍ، وتكسرُ الدالُ، أي: حَسْبُكَ من رَجُلٍ، الواحِدُ والجَمْعُ والأُنْثَى سواءٌ، ويقالُ: مَرَرْتُ بامْرأةٍ هَدَّتْكَ من امْرأةٍ، وبرَجُلَيْن هَدَّاكَ، وبرِجالٍ هَدُّوكَ، وبامرأتينِ هَدَّتاكَ، وبنِساءٍ هَدَدْنَكَ.
وهُدَدُ بنُ بُدَدَ، كزُفَرَ: المَلِكُ الذي كان يأخُذُ كُلَّ سفينةٍ غَصْباً، عن البُخارِيِّ.
والهَدُودُ: الأرضُ السَّهْلَةُ، والعَقَبَةُ الشَّاقَّةُ، والحَدورُ.
والهَديدُ: الرَّجُلُ الطَّويلُ.
والهُدْهُدُ: كُلُّ ما يُقَرْقِرُ من الطَّيْرِ، وطائِرٌ م،
كالهُدَهِدِ، كعُلَبِطٍ وعُلابِطٍ، والحَمامُ الكثيرُ الهَدْهَدَةِ، جَمْعُ الكُلِّ: هَداهِدُ وهَداهيدُ، وبفتحتينِ: أصواتُ الجِنِّ بلا واحِدٍ.
وهَدَّدَهُ: خَوَّفَهُ.
وهَدْهَدَ: هَدَرَ،
و~ الطائِرُ: قَرْقَرَ،
و~ الصَّبِيَّ: حَرَّكَهُ لِينامَ، وحَدَرَ الشيءَ من عُلْوٍ إلى سُفْلٍ.
وهُداهِدٌ: حَيٌّ، وبالفتح: الرِّفْقُ.
وهَدادَيْكَ، أي: مهلاً.
ويُهَدْهَدُ إليَّ، أي: يُخَيَّلُ.
وإنَّه لَهَدَّ الرَّجُلُ، أي: لَنِعْمَ الرَّجُلُ.
وفلانٌ يُهَدُّ: إذا أُثْنِيَ عليه بالجَلَدِ.
وهَدِّ، بكسر الدالِ المُشَدَّدَةِ: كَلِمَةٌ تقالُ عندَ شُرْبِ الحِمارِ.
والهَدَّةُ: ع بينَ عُسْفانَ ومكَّةَ، أو هي منَ الطَّائِفِ، وقد تُخَفَّفُ، أو الصوابُ بالهمزِ، وتَقَدَّمَ.
وهُدَيْدٌ، كزُبَيْرٍ: ابنُ جُمَحٍ.
وهم يَتَهادُّونَ: يَتَساءَلونَ.
وما في وُدِّهِ هُداهِدٌ: لُطْفٌ.
والهَدْهادُ: صاحِبُ مسائلِ القاضي.

زغد (لسان العرب)
زَغَد سِقاءَه يَزْغَدُه زَغْداً إِذا عصره حتى تخرُجَ الزُّبْدَةُ من فمه وقد تضايق بها، وكذلك العُكَّة، والزُّبْدُ زَغِيد.
وزَغَدَه أَي عصر حلقه.
ويقال للزُّبْدَة: الزَّغيدة والنَّهيدة.
ويقال: زَغَدَ الزُّبْدَ إِذا علا فَمَ السّقاءِ فعصره حتى يخرج، والزَّغْدُ: الهديرُ وهو الزُّغادِبُ والزَّغْدَب؛ وأَنشد الليث: بِرَجْسِ بَغْباغِ الهدير الزَّغْدِ وزغَدَ البعيرُ يَزْغَدُ زَغْداً: هَدَر هَديراً كأَنه يَعْصِرُهُ أَو يَقْلَعهُ، مشتق من ذلك؛ قال: يَزْغَدْنَ بَخْباخَ الهَدِير زَغْدا وقيل: الزَّغْدُ من الهدير الذي لا يكاد ينقطع، وقيل: هو الشديد، وقيل: ما رُدِّد في الغَلصمة؛ قال ابن سيده وقوله: بَخٍ وبَخْباخ الهَدير الزَّغْد يتوجه على هذا كله؛ قال أَبو نخيلة: قَلْخاً ويَخْباخ الهَديرِ الزَّغْدِ قال ابن بري: كذا أَورده الجوهري، والذي في شعره: جاؤُوا بِوِرْدٍ فَوْق كلِّ وِرْد، بعَدَدٍ عاتٍ على المُعْتَدِّ، بَخٍ وبَخْباخِ الهَديرِ الزَّغْدِ أَي جاؤُوا بإِبل واردة فوق كل وِرْد.
والعاتي: الذي يعتو على من يعدّه لكثرته.
وبخ: كلمة تقال عند المدح للشيء وتكرر للمبالغة فيه، وأَصلها التخفيف، وقد تشدد، كما قال الشاعر: رَوافِدُهُ أَكرَمُ الرافدات؛ بَخٍ لك بَجٍّ لِبَحْرٍ خِضَمْ وبخ في البيت في صفة العدد أَي جاؤُوا بعدد ذي بخ أَي يقول فيه العادّ إِذا عَدّه: بخ بخ. الأَزهري: الزَّغْدُ تَعْصير الفحْل هدِيرَه، وهَديرٌ زغَّاد؛ قال رؤُبة: داري وقَبْقاب الهَدير الزَّغَّاذ وقال أَيضاً: وزَبَداً من هَدْرِه زُغادِبا، يُحْسَبُ في أَرآدِه غَنادِبا والغُنْدُبَة: لحمة صُلْبة حول الحلقوم. الأَصمعي: إِذا أَفصح الفحل بالهدير قيل هَدِر يَهْدِرُ هَدْراً، قال: فإِذا جعل يهدر هديراً كأَنه يَعصِرُه قيل: زَغَد يَزْغَد زَغْداً؛ وقول العجاج: يَمُدُّ زأْراً وهَدِيراً زَغْدَبا قال ابن سيده: ذهب أَحمد بن يحيى إِلى أَن الباءَ فيه زائدة، وذلك أَنه لما رآهم يقولون هدير زَغْد وزَغْدَب اعتقد زيادة الباء في زغدب؛ قال ابن جني: وهذا تعجرف منه وسوء اعتقاد ويلزم من هذا أَن تكون الراء في سِبَطْدٍ ودِمَثْر زائدة لقولهم سَبِط ودَمِث، قال: وسبيل من كانت هذه حاله أَن لا يُحْفل به.
وتَزَغَّدَتِ الشِّقْشِقة في الفم: ملأَته، وقيل: ذهبت وجاءَت، والاسم الزَّغد. التهذيب: والزَّغد تَزَغُّد الشقشسقة وهو الزَّغْدَب ورجل زَغْدٌ: فَدْم عَيِيّ.
ونهر زَغَّاد: كثير الماءِ، وقد زَغَدَ وزَخَر وزغر بمعنى واحد؛ قال أَبو الصخر: كأَنّ من حَلَّ في أَعْياصِ دَوْحَتِه، إِذا توالَجَ في أَعْياص آسادِ إِن خاف ثَمْ رَواياهُ على فَلَج، من فضْلِه، صَخِبِ الآذيِّ زَغَّادِ

قلخ (لسان العرب)
القَلْخ: الضرب باليابس على اليابس.
والقَلْخ والقَلِيخُ: شدَّة الهَدير؛ وأَنشد: قَلخ الهَديرِ مِرْجَس رعَّاد وقَلَخَ البعيرُ هديره يقلَخه قلْخاً وهو قلاَّخ: قطَّعه؛ وقيل: قلَخ يقلَخُ قلْخاً وقُلاخاً وقَليخاً؛ الأَخيرة عن سيبويه، وهو قَلاَّخ وقُلاَّخ: جعل يهدر هدراً كأَنه يقلعه من جوفه؛ وقيل: قلْخُه أَوَّل هديره؛ قال الفراء: أَكثر الأَصوات بني على فعيل مثل هدر هديراً وصهل صهيلاً ونبح نبيحاً وقلخ قليخاً.
والقَلْخ: الحمار المُسِنّ.
والقَلْخ والقُلاخ: الضخم الهامَة.
وقَلَّخَه بالسَّوطِ تقليخاً: ضربه.
ويقال للفحل عند الضراب: قَلَخْ قَلَخْ مجزوم.
ويقال للحمار المسن: قلْخ وقلْح، بالخاء والحاء؛ وأَنشد الليث: أَيحكُمُ في أَموالنا ودمائنا قُدَامَة قَلْخُ العَيرِ، عَيرِ ابنِ جَحْجَب؟ الأَصمعي: الفحل من الإِبل إِذا هدر فجعل كأَنه يقلع الهدير قلعاً، قيل: قلَخَ قلخاً؛ وأَنشد الأَصمعي: قَلْخَ الفحولِ الصِّيدِ في أَشوالها والقُلاخ، بالضم: اسم شاعر، وهو قلاخ بن حزن السعدي؛ وهو القائل: أَنا القُلاخُ في بغائي مِقْسَماً، أَقسَمْتُ لا أَسأَمُ حتى يسأَما والقُلاخ بن جَنَاب بن جلا الراجز، شبه بالفحل فلقب بالقلاخ؛ وهو القائل:أَنا القُلاخُ بنُ جَنابِ بنِ جلا، أَبو خَناثيرَ، أَقودُ الجَمَلا أَراد: أَني مشهور معروف.
وكل من قاد الجَمَل فإِنه يرى من كل مكان. قال ابن برّي: الذي ذكره الجوهري ليس هو القلاخ بن حزن كما ذكر، وإنما هو القلاخ العنبري، ومِقْسَم غلام القلاخ هذا العنبري، وكان قد هرب فخرج في طلبه فنزل بقوم فقالوا: من أَنت؟ قال: أَنا القلاخ جئتُ أَبْغِي مِقْسَما

بهه (لسان العرب)
الأَبَهُّ: الأَبَحُّ. أَبو عمرو: بَهَّ إِذا نَبُلَ وزاد في جاهه ومنزلتِه عند السلطان، قال: ويقال للأَبَحِّ أَبَهُّ.
وقد بَهَّ يَبَهُّ أَي بَحَّ يَبَحُّ.
وبَهْ بَهْ: كلمة إِعظامٍ كبَخْ بَخْ. قال يعقوب: إِنما تقال عند التعجب من الشيء؛ قال الشاعر: مَنْ عَزاني قال: بَهْ بَهْ سِنْخُ ذا أَكْرمُ أَصلِ ويقال للشيء إِذا عَظُم: بَخْ بَخْ وبَهْ بَهْ.
وفي الحديث: بَهْ بَهْ إِنك لضَخْمٌ؛ قيل: هي بمعنى بَخْ بَخْ. يقال: بَخْبَخَ به وبَهْبَه، غيرَ أَن الموضع لا يحتمله إِلا على بُعْد لأَنه قال إِنك لضَخْم كالمُنْكر عليه، وبخ بخ لا تقال في الإِنكار. المُفَضَّلُ الضَّبِّيُّ: يقال إِن حوله من الأَصوات البَهْبَهَ أَي الكثيرَ.
والبَهْبَهُ: من هَدير الفحل.
والبَهْبَهَةُ: الهَدْرُ الرفيع؛ قال رؤبة يصف فحلاً: ودونَ نبْح النابح المُوَهْوِهِ رَعَّابةٌ يُخْشِي نُفوسَ الأُنَّهِ برَجْسِ بَخْباخ الهَدير البَهْبهِ ويروى: بَهْباهِ الهَدير البَهْبه. الجوهري: البَهْباهُ في الهدير مثل البَخْباخ. ابن الأَعرابي: في هَدْره بَهْبَهٌ وبَخْبَخ، والبعير يُبَهْبهُ في هَديره. ابن سيده: والبَهْبَهيُّ الجَسيم الجَريء؛ قال: لا تَراهُ في حادِثِ الدهْرِ إِلاَّ وهْوَ يَغْدو بِبَهْبَهِيٍّ جَريم

كتت (لسان العرب)
كَتَّتِ القِدْرُ والجَرَّةُ ونحوُهما تَكِتُّ كَتِيتاً إِذا غَلَتْ، وهو صوتُ الغَلَيان؛ وقيل: هو صوتُها إِذا قَلَّ ماؤُها، وهو أَقَلُّ صَوْتاً وأَخْفَضُ حالاً من غَلَيانها إِذا كثُر ماؤُها، كأَنها تقول: كَتْ كَتْ، وكذلك الجَرَّة الحديدُ إِذا صُبَّ فيها الماءُ.
وكَتَّ النبيذُ وغيرُه كَتّاً وكَتِيتاً: ابْتَدأَ غَلَيانُه قبل أَن يَشْتَدَّ.
والكَتِيتُ: صوتُ البَكْرِ، وهو فوق الكَشِيشِ.
وكَتَّ البَكْرُ يَكِتُّ كَتّاً وكَتِيتاً إِذا صاحَ صِياحاً لَيِّناً، وهو صَوتٌ بين الكَشِيشِ والهَديرِ.
وقيل الكَتِيتُ ارتفاع البَكْرِ عن الكَشِيشِ، وهو أَوَّل هَديره. الأَصمعي: إِذا بلغ الذَّكَرُ من الإِبل الهَدير، فأَوّله الكَشِيشُ، فإِذا ارْتَفع قليلاً، فهو الكَتِيتُ؛ قال الليث: يَكِتُّ، ثم يَكِشُّ، ثم يَهْدِرُ. قال الأَزهري: والصواب ما قال الأَصمعي.
والكَتِيتُ: صوتٌ في صَدْر الرجل يُشْبِهُ صوتَ البَكارة، من شدَّةِ الغَيْظ؛ وكَتَّ الرجُلُ من الغَضَب.
وفي حديث وَحْشِيٍّ ومَقْتلِ حمزة، وهو مُكَبِّسٌ: له كَتِيتٌ أَي هديرٌ وغَطيط.
وفي حديث أَبي قتادة: فتَكاتَّ الناسُ على المِيضَأَة، فقال: أَحْسِنُوا المَلْءَ، فكُلُّكُمْ سَيَرْوَى. التَّكاتُّ: التَّزاحُمُ مع صَوتٍ، وهو من الكَتِيتِ الهَدير والغَطِيط. قال ابن الأَثير: هكذا رواه الزمخشري وشرحه،والمحفوظُ تَكابَّ، بالباء الموحدة، وقد مضى ذكره.
وكَتَّ القومَ يَكُتُّهم كَتّاً: عَدَّهم وأَحْصاهم، وأَكثرُ ما يستعملونه في النفي، يقال: أَتانا في جَيشٍ ما يُكَتُّ أَي ما يُعْلَمُ عَدَدُهم ولا يُحْصَى؛ قال: إِلاَّ بِجَيْشٍ، ما يُكَتُّ عَدِيدُه، سُودِ الجُلُودِ، من الحديدِ، غِضابِ وفي المثل: لا تَكُتُّه أَو تَكُتُّ النجومَ أَي لا تَعُدُّه ولا تُحْصِيه. ابن الأَعرابي: جَيْشٌ لا يُكَتُّ أَي لا يُحْصَى، ولا يُسْهَى أَي لا يُحْزَرُ، ولا يُنْكَفُ أَي لا يُقْطَعُ.
وفي حديث حُنَين: قد جاء جيش لا يُكَتُّ، ولا يُنْكَفُ أَي لا يُحْصى، ولا يُبْلَغُ آخِرُه.
والكَتُّ: الإِحْصاءُ.
وفَعَل به ما كَتَّه أَي ما ساءَه.
ورجل كَتٌّ: قليلُ اللحم؛ ومَرْأَةٌ كَتٌّ، بغير هاء.
ورجل كَتِيتٌ: بخيل؛ قال عمرو بن هُمَيْل اللحياني: تَعَلَّمْ أَنَّ شَرَّ فَتَى أُناسٍ وأَوضَعَه، خُزاعِيٌّ كَتِيتُ إِذا شَرِبَ المُرِضَّةَ قال: أَوكي على ما في سِقائِكِ، قد رَوِيتُ وفي التهذيب: هو الكَتِيتة واللَّوِيَّة والمَعْصُودة والضَّويطَة؛ والكَتِيتُ: الرجلُ البخيلُ السيّء الخُلُق المُغْتاظُ؛ وأَورد هذين البيتين ونسبهما لبعض شعراء هُذَيل، ولم يُسَمِّه.
ويقال: إِنه لكَتِيتُ اليَدَين أَي بخيلٌ؛ قال ابن جني: أَصلُ ذلك من الكَتيتِ الذي هو صَوتُ غَلَيانِ القِدْرِ.
وكَتَّ الكلامَ في أُذنه يَكُتُّه كَتّا: سارَّه به، كقولك: قَرَّ الكلامَ في أُذُنِه.
ويقال: كُتَّني الحديثَ وأَكِتَّنِيه، وقُرَّني وأَقِرَّنِيه أَي أَخْبرْنِيه كما سمعتَه.
ومِثْله فِرَّني وأَفِرَّنِيه، وقُذَّنِيه.
وتقول: اقْتَرَّه مني يا فلانُ، واقْتَذَّه، واكْتَتَّه أَي اسمعه مني كما سمِعتُه. التهذيب عن اللحياني عن أَعرابي فصيح، قال له: ما تَصْنَعُ بي؟ قال: ما كَتَّكَ وعَظاكَ وأَوْرَمَك وأَرْغَمكَ، بمعنى واحد.والكَتْكَتةُ: صَوْتُ الحُبَارَى.
ورجل كَتْكاتٌ: كثير الكلام، يُسْرِعُ الكلامَ ويُتْبِعُ بعضَه بعضاً.
والكَتِيتُ والكَتْكَتَةُ: المَشْيُ رُوَيْداً.
والكَتِيتُ والكَتْكَتة: تَقَارُبُ الخَطْوِ في سُرْعةٍ، وإِنه لكَتْكاتٌ، وقد تَكَتْكَتَ.
والكَتْكَتةُ في الضحك: دون القَهْقَهة.
وكَتْكَتَ الرجلُ: ضَحِكَ ضَحِكاً دُوناً؛ قال ثعلب: وهو مثلُ الخَنين. الأَحمر: كَتْكَتَ فلانٌ بالضك كَتْكَتَةً، وهو مثل الخَنينِ. الفراء: الكُتَّة شَرَطُ المال وقَزَمُه، وهو رُذالُه.
وفي الحديث ذِكْرُ كُتاتَة، وهي بضم الكاف، وتخفيف التاء الأُولى: ناحية من أَعراض المدينة لآل جَعْفر بن أَبي طالب، عليه وعليهم السلام.

بخخ (لسان العرب)
بَخٍ: كلمةُ فَخْرٍ.
ودِرْهَمٌ بَخِّيٌّ: كتب عليه بَخْ.
ودرهم مَعْمَعِيّ إِذا كتب عليه مع مضاعفاً لأَنه منقوص، وإِنما يضاعف إِذا كان في حال إِفراده مخففاً، لأَنه لا يتمكن في التصريف وفي حال تخفيفه، فيحتمل طُول التضاعف، ومن ذلك ما يُثَقَّل فيكتفى بتثقيله، وإِنما حمل ذلك على ما يجري على أَلسنة الناس فوجدوا بَخ مثقلاً في مستعمل الكلام، ووجدوا مع مخففاً، وجَرْسُ الخاء أَمتن من جَرْس العين فكرهوا تثقيل العين، فافهم ذلك. الأَصمعي: درهم بَخِيّ خفيفة لأَنه منسوب إِلى بَخْ، وبَخْ خفيفة الخاء، وهو كقولهم ثوب يَدِيٌّ للواسع ويقال للضَّيِّق، وهو من الأَضداد؛ قال: والعامة تقول: بَخِّيٌّ، بتشديد الخاء، وليس بصواب.
وبَخْبَخَ الرجلُ: قال بَخٍ بَخٍ.
وفي الحديث: أَنه لما قرأَ: وسارِعوا إِلى مغفرةٍ من ربكم وجنة؛ قال: بَخٍ بَخٍ وقال الحجاجُ لأَعْشَى هَمْدانَ في قوله: بينَ الأَشَجِّ وبين قَيْسٍ باذِخٌ، بَخْبِخْ لوالدهِ وللمَوْلودِ والله لا بَخْبَخْتَ بعدها. ابن الأَعرابي: إِبل مُخَبْخَبة عظيمة الأَجواف، وهي المُبَخْبَخة مقلوب مأْخوذ من بَخْ بَخْ.
والعرب تقول للشيء تمدحه: بَخْ بَخْ وبَخٍ بَخْ قال: فكأَنها من عظمها إذا رآها الناس قالوا: ما أَحسنها قال: والبَخُّ السَّرِيُّ من الرجال. قال ابن الأَنباري: معنى بَخْ بَخْ تعظيم الأَمر وتفخيمه، وسكنت الخاء فيه كما سكنت اللام في هل وبل. قال ابن السكيت: بَخٍ بَخٍ وبَهٍْ بَهٍْ بمعنى واحد؛ قال ابن سيده: وإِبل مُبَخْبَخة يقال لها بَخٍ بَخٍ إِعجاباً بها وقد عللنا قوله: حتى تجيء الخَطَبَه بإبلٍ مُخَبْخَبه وذكرنا أَنه أَراد مُبَخْبَخة فقلب.
وبَخْبَخَةُ البعير وبَخْباخُه: هدير يملأُ فمه بشِقْشِقَته، وهو جمل بَخْباخ الهدير؛ قال: بَخٍ وبَخْباخُ الهَدِير الزَّغْدِ يقال: بَخْبَخَ البعير إِذا هَدَرَ؛ قال: وبَخْبَخَةُ البعير هَدِيرٌ يملأُ الفمَ شِقْشِقَتُه؛ وقيل: بَخْباخُ الجمل أَولُ هَدِيره.
وتَبَخْبَخَ لحمه: صَوَّتَ من الهُزال وربما شُدِّدت كالاسم؛ وقد جمعهما الشاعر فقال يصف بيتاً: روافِدُه أَكرمُ الرافِداتِ، بَخٍ لكَ بَخٍّ لبحر خِضَمّْ وتَبَخْبَخَ لحمه: هو الذي تسمع له صوتاً من هُزال بعد سِمَن. الأَصمعي: رجل وَخْواخ وبَخْباخ إِذا استرخى بطنُه واتسع جلده.
وتَبَخْبَخَ الحرُّ: كتَخَبْخَبَ.
وباخَ: سكن بعضُ فَوْرَتِه.
وبَخْبِخوا عنكم من الظهيرة: أَبْرِدُوا كخَبْخِبُوا، وهو مقلوب منه.
وتَبَخْبَخَتِ الغَنَمُ: سكنت أَينما كانت.
وبخْ بَخْ وبَخٍ بَخٍ؛ بالتنوين، وبَخٍ بَخْ: كقولك غاقٍ غاقْ ونحوه: كل ذلك كلمة تقال عند تعظيم الإِنسان، وعند التعجب من الشيء، وعند المدح والرضا بالشيء، وتكرر للمبالغة فيقال بَخْ بَخْ. فإِن فصلت خففت ونوِّنت فقلت بَخٍ. التهذيب: وبَخ كلمة تقال عند الإِعجاب بالشيء، تخفف وتثقل؛ وقال:بَخْ بَخْ لهذا كَرَماً فوقَ الكَرَمْ. أَبو الهيثم: بَخْ بَخْ كلمة تتكلم بها عند تفضيلك الشيء؛ وكذلك بَدَخْ وجَخْ بمعنى بخ؛ قال العجاج: إِذا الأَعادي حَسَبُونا بَخْبَخُوا أَي قالوا: بَخْ بَخْ وبَخٍ بَخٍ. قال أَبو حاتم: لو نسب إِلى بَخٍ على الأَصل قيل: بَخَوِيّ كما إِذا نسب إِلى دَمٍ قيل: دَمَوِيّ. أَبو عمرو: بَخَّ إِذا سكن من غضبه، وخَبَّ من الخَبَب.

كشش (لسان العرب)
كشَّت الأَفعى تَكِشّ كَشّاً وكَشِيشاً: وهو صوت جلدها إِذا حكَّت بعضَها ببعض، وقيل: الكَشيشُ للأُنثى من الأَساوِد، وقيل: الكَشِيشُ للأفعى، وقيل: الكَشِيشُ صوتٌ تخرجه الأَفعى من فيها؛ عن كراع، وقيل: كَشِيشُ الأَفْعى صوتُها من جلدها لا من فَمِها فإِن ذلك فَحِيحُها، وقد كَشَّت تَكِشّ، وكَشْكَشَت مثله.
وفي الحديث: كانت حيّةٌ تَخْرج من الكَعْبة لا يَدْنو منها أَحدٌ ِْلا كَشَّت وفتَحَت فاها.
وتَكاشَّت الأَفاعي: كَشَّ بعضُها في بعض.
والحيّات كلها تكِشّ غير الأُسود، فإِنه يَنْبَحُ ويَصْفِر ويَصيح؛ وأَنشد: كأَنَّ صوتَ شَخْبِها المُرْفَضِّ كَشِيشُ أَفْعى أَجْمَعَتْ بِعَضِّ، فهي تَحُكُّ بعضَها بِبَعْضِ أَبو نصر: سمعت فَحِيحَ الأَفعى وهو صوتها من فمها،وسمعت كَشِيشَها وفَشِيشَها وهو صوت جلدها.
وروى أَبو تراب في باب الكاف والفاء: الأَفعى تَكِشُّ وتَفِشُّ، وهو صوتها من جلدها، وهو الكَشِيشُ والفَشَيشُ، والفَحِيحُ صوتُها من فيها، وقيل لابنة الخُسّ: أَيُلْقِح الرَّبَاعْ؟ فقالت: نعم برُحْب ذِراعُ، وهو أَبو الرَّبَاعْ، تكاشُّ من حِسِّه الأَفاعُ.
وكَشَّ الضبُّ والوَرَلُ والضفْدعُ يَكِشُّ كَشِيشاً: صوّتَ.
وكَشَّ البَكْرُ يَكِشُّ كَشّاً وكَشِيشاً: وهو دون الهَدْر؛ قال رؤبة: هَدَرْتُ هَدْراً ليس بالكَشِيشِ وقيل: هو صوت بين الكَتِيتِ والهَدِير.
وقال أَبو عبيد: إِذا بلغ الذكَرُ من الإِبل الهَدِير فَأَوَّلهُ الكَشِيشُ، وإِذا ارتفع قليلاً قيل: كتَّ يكِتُّ كَتِيتاً، فإِذا أَفْصح بالهَدِير قيل: هَدَرَ هَدِيراًْ فإِذا صفا صوتُه ورَجَّع قيل: قَرْقَر.
وفي حديث عليّ، رضوان اللَّه عليه: كأَني أَنْظُرُ إِليكم تكِشُّون كَشِيشَ الضِّبَاب؛ هو من هدير الإِبل؛ وبَعِير مِكْشاشٌ؛ قال العَنْبَريّ: في العَنْبَرِيِّين ذَوِي الأَرْياشِ، يَهْدِرُ هَدْراً ليس بالمِكْشاشِ وقال بعضُ قيسٍ: البَكْرُ يَكِشُّ ويَفِشُّ وهو صوته قبل أَن يهْدِر،.
وكَشَّت البقرةُ: صاحَتْ.
وكَشِيشُ الشرابِ: صوتُ غَلَيانِه.
وكَشَّ الزَّنْدُ يَكِشُّ كَشّاً وكَشِيشاً: سمعت له صوتاً خَوَّاراً عند خروج نارِه.
وكشت الجَرَّةُ: غَلَتْ؛ قال: يا حَشراتِ القاع من جُلاجِلِ، قد نَشَّ ما كَشَّ من المَرَاجِلِ يقول: قد حانَ إِدْراكُ نَبِيذي وأَن أَتَصَيَّدَكُنَّ فآكُلَكُنَّ على ما أَشْرب منه.
والكَشْكَشَةُ: كالكَشِيشِ.
والكَشْكَشَةُ: لغة لربِيعة، وفي الصحاح: لبني أَسد، يجعلون الشين مكان الكاف، وذلك في المؤَنث خاصة، فيقولون عَلَيْشِ ومِنْشِ وبِشِ؛ وينشدون: فَعَيناشِ عَيْناها، وجِيدُشِ جِيدُها، ولكنَّ عظمَ الساقِ مِنْشِ رَقِيقُ وأَنشد أَيضاً: تَضْحَكُ مني أَن رأَتني أَحْتَرِشْ، ولو حَرَشْتِ لكشَفْتُ عن حِرِش ومنهم من يزيد الشين بعد الكاف فيقول: عَلَيكِشْ وإِليكِشْ وبِكِشْ ومِنْكِشْ، وذلك في الوقف خاصة، وإِنما هذا لِتَبِين كسرةُ الكاف فيؤَكد التأْنيث، وذلك لأَن الكسرة الدالة على التأْنيث فيها تَخْفى في الوقف فاحتاطوا للبيان بأَن أَبْدلُوها شيناً، فإِذا وصَلوا حذفوا لِبَيان الحركة، ومنهم من يُجْري الوصل مُجْرى الوقف فيبدل فيه أَيضاً؛ وأَنشدوا للمجنون:فعيناش عيناها وجِيدُشِ جِيدُها قال ابن سيده: قال ابن جني وقرأْت على أَبي بكر محمد بن الحسن عن أَبي العباس أَحمد بن يحيى لبعضهم: عَلَيَّ فيما أَبْتَغِي أَبْغِيشِ، بَيْضاء تُرْضِيني ولا تَرِْضيشِ وتَطَّبِي وُدَّ بني أَبِيشِ، إِذا دَنَوْتِ جَعَلَت تَنْئًّيشِ وإِن نَأَيْتِ جَعَلَتْ تُدْنيشِ، وإِن تَكَلَّمْتِ حَثَتْ في فِيشِ، حتى تَنِقِّي كنَقِيقِ الدِّيشِ أَبْدَل من كاف المؤَنث شِيناً في كل ذلك وشبَّه كاف الدِّيكِ لكسرتِها بكاف المؤنث، وربما زادوا على الكاف في الوقف شيناً حِرْصاً على البيان أَيضاً، قالوا: مررت بِكِشْ وأَعْطَيْتُكِشْ، فإِذا وصلوا حذفوا الجميع، وربما أَلحَقُوا الشينَ فيه أَيضاً.
وفي حديث معاوية: تَيَاسَرُوا عن كَشْكَشةِ تميمٍ أَي إِبدالِهم الشين من كاف الخطاب مع المؤنث فيقولون: أَبُوشِ وأُمُّشِ، وزادُوا على الكاف شيناً في الوقف فقالوا: مررت بكِشْ، كما تفعل تميم.
والكُشَّةُ: الناصيةُ أَو الخُصْلةُ من الشعر.
وبَحْرٌ لا يُكَشْكِشُ أَي لا يُنْزَحُ، والأَعْرَفُ لا يَنْكَشُّ.
والكُشُّ: ما يُلْقح به النخلُ؛ وفي التهذيب عن ابن الأَعرابي: الكُشُّ الحِرْقُ الذي يُلْقَح به النخلُ.

رجس (لسان العرب)
الرِّجْسُ: القَذَرُ، وقيل: الشيء القَذِرُ.
ورَجُسَ الشيءُ يَرْجُسُ رَجاسَةً، وإِنه لَرِجْسٌ مَرْجُوس، وكلُّ قَذَر رِجْسٌ.
ورجل مَرْجوسٌ ورِجْسٌ: نِجْسٌ، ورَجِسٌ: نَجِسٌ؛ قال ابن دريد: وأَحسبهم قد نالوا رَجَسٌ نَجَسٌ، وهي الرَّجاسَةُ والنَّجاسَة.
وفي الحديث: أَعوذ بك من الرَّجْسِ النَجْسِ؛ الرِّجْسُ: القذر، وقد يعبر به عن الحرام والفعل القبيح والعذاب واللعنة والكفر، والمراد في هذا الحديث الأَول. قال الفراء: إِذا بدأُوا بالرَّجْسِ ثم أَتبعوه النِّجْسَ، كسروا الجيم، وإِذا بدأُوا بالنجس ولم يذكروا معه الرِّجْس فتحوا الجيم والنون؛ ومنه الحديث: نهى أَن يُسْتَنْجَى بِرَوْثَةٍ، وقال: إِنها رِجْسٌ أَي مُسْتَقْذَرَة.
والرِّجْس: العذاب كالرِّجز. التهذيب: وأَما الرِّجْزُ فالعذاب والعمل الذي يؤدي إِلى العذاب.
والرِّجْسُ في القرآن: العذاب كالرِّجْز.
وجاء في دعاء الوتر: وأَنْزِلْ عليهم رِجْسَك وعذابك؛ قال أَبو منصور: الرجس ههنا بمعنى الرجز، وهو العذاب، قلبت الزاي سيناً، كما قيل الأَسد والأَزد.
وقال الفراء في قوله تعالى: ويَجْعَلُ الرِّجْسَ على الذين لا يعقلون؛ إِنه العقاب والغضب، وهو مضارع لقوله الرجز، قال: ولعلها لغتان.
وقال ابن الكلبي في قوله تعالى: فإِنه رِجْسٌ؛ الرجس: المَأْتَمُ، وقال مجاهد كذلك يجعل اللَّه الرجس، قال: ما لا خير فيه، قال أَبو جعفر: إِنما يريد اللَّه ليذهب عنكم الرِّجْسَ أَهلَ البيت ويُطَهِّرَكم، قال: الرجل الشك. ابن الأَعرابي: مرَّ بنا جماعى رَجِسُون نَجِسُون أَي كفار.
وفي التنزيل العزيز: إِنما الخمر والميسر والأَنصابُ والأَزْلامُ رِجْسٌ من عمل الشيطان فاجتنبوه؛ قال الزجاج: الرِّجْسُ في اللغة اسم لكل ما استقذر من عمل فبالغ اللَّه تعالى في ذم هذه الأَشياء وسماها رِجْساً.
ويقال: رَجُسَ الرجل رَجَساً ورَجِسَ يَرْجَسُ إِذا عَمِلَ عملاً قبيحاً.
والرَّجْسُ، بالفتح: شدة الصوت، فكأَنَّ الرِّجْسَ العمل الذي يقبح ذكره ويرتفع في القبح.
وقال ابن الكلبي: رِجْسٌ من عمل الشيطان أَي مَأْثَمٌ؛ قال ابن السكيت: الرَّجْسُ، مصدر، صوتُ الرَّعد وتَمَخُّضُه. غيره: الرَّجْسُ، بالفتح، الصوت الشديد من الرعد ومن هدير البعير.
ورجَسَت السماء تَرْجُسُ إِذا رَعَدَتْ وتَمَخَّضَتْ، وارتجَسَتْ مثله.
وفي حديث سَطِيح: لما وُلِدَ رسول اللَّه، صلى اللَّه عليه وسلم، ارْتَجَسَ إِيوان كِسْرَى أَي اضطرب وتحرك حركة سمع لها صوت.
وفي الحديث: إِذا كان أَحدكم في الصلاة فوجد رِجْساً أَو رِجْزاً فلا ينصرف حتى يسمع صوتاً أَو يَجِدَ ريحاً.
ورِجْسُ الشيطان: وَسْوَسَتُه.
والرَّجْسُ والرَّجْسَةُ والرَّجَسانُ والارْتِجاسُ: صوت الشيء المختلط العظيم كالجيش والسيل والرعد. رَجَسَ يَرْجُسُ رَجْساً، فهو راجِسٌ ورَجَّاسٌ.
ويقال: سحاب ورعد رَجَّاسٌ شديد الصوت، وهذا راجِسٌ حَسَن أَي راعِدٌ حسن؛ قال: وكلُّ رَجَّاسٍ يَسُوقُ الرُجَّسا، من السُيولِ والسَّحاب المُرَّسا يعني التي تَمْتَرِسُ الأَرض فَتَجْرُف ما عليها.
وبعير رَجَّاس ومِرْجسٌ أَي شديد الهَدير.
وناقة رَجْساء الحَنِين: متتابعته؛ حكاه ابن الأَعرابي، وأَنشد: يَتْبَعْنَ رَجْساءَ الحَنِين بَيْهَسا، تَرى بأَعْلى فَخِذَيْها عَبَسا، مثلَ خَلُوقِ الفارِسِيِّ أَعْرَسا ورَجْسُ البعير: هَديرُه؛ عن اللحياني؛ قال رؤبة: بِرَجْسِ بَخْباخِ الهَديرِ البَهْبَهِ وهم في مَرْجُوسَة من أَمرهم وفي مَرْجُوساء أَي في التباس واختلاط ودَوَرانٍ؛ وأَنشد: نحن صَبَحْنا عَسْكَرَ المَرْجُوسِ، بذاتِ خالٍ، ليلةً الخَمِيسِ والمِرْجاسُ: حجر يطرح في جوف البئر يُقَدَّر به ماؤها ويعلم به قَدْرُ قعر الماء وعُمْقه؛ قاله ابن سيده، والمعروف المِرْداسُ.
وأَرْجَسَ الرجلُ: إِذا قدََّّر الماء بالمِرْجاس. الجوهري: المِرْجاسُ حجر يُشَدُّ في طرف الحبل ثم يُدْلى في البئر فتُمْخَض الحَمْأَة حتى تَثُور ثم يُسْتقى ذلك الماء فتنقى البئر؛ قال الشاعر: إِذا رَأَوْا كَريهةً يَرْمُونَ بي، رَمْيَكَ بالمِرْجاسِ في قَعْرِ الطَّوي والنَّرْجِسُ: من الرياحين، معرّب، والنون زائدة لأَنه ليس في كلامهم فَعْلِلٌ وفي الكلام نَفْعِل، قاله أَبو علي.
ويقال: النَّرْجِسُ، فإِن سميت رجلاً بنَرْجِس لم تصرفه لأَنه نَفْعِلُ كنَجْلِسُ ونَجْرِس، وليس برباعي، لأَنه ليس في الكلام مثل جَعْفر فإِن سميته بًنِرْجِسٍ صرفته لأَنه على زنة فِعْلِلٍ، فهو رباعي كهِجْرِس؛ قال الجوهري: ولو كان في الأَسماء شيء على مثال فَعلِل لصرفناه كما صرفنا نَهْشَلاً لأَن في الأَسماء فَعْللاً مثل جَعْفَرٍ.

قرقر (الصّحّاح في اللغة)
القُرْقورُ: السفينة الطويلة.
وحادٍ قُراقِرٌ وقُراقِرِيٌّ، إذا كان جيِّد الصوت، من القَرْقَرَةِ.
والقَرْقَرُ: القاع الأملس.
والقَرْقَرَةُ: نوعٌ من الضحك.
وقَرْقَرَتِ الحمامةُ قَرْقَرَةً وقَرْقَريناً. قال:

إذا قَرْقَرَت هاج الهَوى قَرْقَريرُها    وما ذاتُ طوقٍ فوق عـودِ أراكَةٍ

وقَرْقَرَ بطنه، أي صوَّتَ.
والقَرْقَرَةُ: الهديرُ، والجمع القَراقِرُ. يقال: قَرْقَرَ البعير، إذا صفا صوته ورجَّع.
وبعيرٌ قَرْقارُ الهدير، إذا كان صافي الصوت في هديره. قال الراجز أبو النجم:

واختلطَ المعروفُ بالإنكارِ    قالت له ريحُ الصبا قرْقارِ

يريد قالت له: قَرْقِرْ بالرعدِ، كأنَّه يأمر السحاب بذلك.

زغدب (لسان العرب)
الزَّغْدَبُ والزُّغادِبُ: الـهَديرُ الشديد؛ قال العجاج: يَرُجُّ زَأْراً وهَديراً زَغْدَبا وقال رؤبة يصف فحلاً: وزَبَداً، من هَدْرِه، زُغادِبا والزَّغْدَبُ: من أَسماءِ الزَّبَد.
والزَّغْدَبُ: الإِهالةُ؛ أَنشد ثعلب: وأَتَتْه بزَغْدَبٍ وحَتِـيٍّ، * بعدَ طِرْمٍ، وتامِكٍ، وثُمالِ أَراد: وسَنامٍ تامِكٍ.
وذهب ثعلب إِلى أَن الباءَ، من زَغْدَب، زائدة، وأَخَذَه من زَغْدِ البعير في هَديره. قال ابن سيده: وهذا كلامٌ تَضِـيقُ عن احتمالِه الـمَعاذيرُ، وأَقْوَى ما يُذْهَبُ إِليه فيه أَن يكون أَرادَ أَنهما أَصلانِ مُتَقارِبانِ كسَبِطٍ وسِـبَطْرٍ؛ قال ابن جني: وإِن أَراد ذلك أَيضاً فإِنه قد تَعَجْرَفَ.
والزُّغادِبُ: الضَّخْمُ الوجهِ، السَّمِجُه، العظيمُ الشَّفَتَيْنِ؛ وقيل: هو العظيمُ الجسْمِ.
وزَغْدَبَ على الناس: أَلحفَ في الـمَسأَلةِ.

بوب (لسان العرب)
البَوْباةُ: الفَلاةُ، عن ابن جني، وهي الـمَوْماةُ.
وقال أَبو حنيفة: البَوْباةُ عَقَبةٌ كَؤُودٌ على طريقِ مَنْ أَنْجَدَ من حاجِّ اليَمَن، والبابُ معروف، والفِعْلُ منه التَّبْوِيبُ، والجمعُ أَبْوابٌ وبِيبانٌ. فأَما قولُ القُلاخِ بن حُبابةَ، وقيل لابن مُقْبِل: هَتَّاكِ أَخْبِيةٍ، وَلاَّجِ أَبْوِبةٍ، * يَخْلِطُ بالبِرِّ منه الجِدَّ واللِّينا(1) (1 قوله «هتاك إلخ» ضبط بالجر في نسخة من المحكم وبالرفع في التكملة وقال فيها والقافية مضمومة والرواية: ملء الثواية فيه الجدّ واللين) فإِنما قال أَبْوِبةٍ للازدواج لمكان أَخْبِيةٍ. قال: ولو أَفرده لم يجز.
وزعم ابن الأَعرابي واللحياني أَنَّ أَبْوِبةً جمع باب من غير أَن يكون إِتباعاً، وهذا نادر، لأَن باباً فَعَلٌ، وفَعَلٌ لا يكسّر على أَفْعِلةٍ.
وقد كان الوزيرُ ابن الـمَغْربِي يَسْأَلُ عن هذه اللفظة على سبيلِ الامْتِحان، فيقول: هل تعرف لَفظَةً تُجْمع على أَفْعِلةٍ على غير قياس جَمْعِها المشهور طَلَباً للازدواج. يعني هذه اللفظةَ، وهي أَبْوِبةٌ. قال: وهذا في صناعةِ الشعر ضَرْبٌ من البَدِيع يسمى التَّرْصِيعَ. قال: ومـما يُسْتَحْسَنُ منه قولُ أَبي صَخْرٍ الهُذلِي في صِفَة مَحْبُوبَتِه: عَذْبٌ مُقَبَّلُها، خَدْل مُخَلْخَلُها، * كالدِّعْصِ أَسْفَلُها، مَخْصُورة القَدَمِ سُودٌ ذَوائبُها، بِيض تَرائبُها، * مَحْض ضَرائبُها، صِيغَتْ على الكَرَمِ عَبْلٌ مُقَيَّدُها، حالٍ مُقَلَّدُها، * بَضّ مُجَرَّدُها، لَفَّاءُ في عَمَمِ سَمْحٌ خَلائقُها، دُرْم مَرافِقُها، * يَرْوَى مُعانِقُها من بارِدٍ شَبِمِ واسْتَعار سُوَيْد بن كراع الأَبْوابَ للقوافِي فقال: أَبِيتُ بأَبْوابِ القَوافِي، كأَنَّما * أَذُودُ بها سِرْباً، مِنَ الوَحْشِ، نُزَّعا والبَوَّابُ: الحاجِبُ، ولو اشْتُقَّ منه فِعْلٌ على فِعالةٍ لقيل بِوابةٌ باظهار الواو، ولا تُقْلَبُ ياءً، لأَنه ليس بمصدر مَحْضٍ، إِنما هو اسم. قال: وأَهلُ البصرة في أَسْواقِهم يُسَمُّون السَّاقِي الذي يَطُوف عليهم بالماءِ بَيَّاباً.
ورجلٌ بَوّابٌ: لازم للْباب، وحِرْفَتُه البِوابةُ.
وبابَ للسلطان يَبُوبُ: صار له بَوَّاباً.
وتَبَوَّبَ بَوَّاباً: اتخذه.
وقال بِشْرُ بن أبي خازم: فَمَنْ يَكُ سائلاً عن بَيْتِ بِشْرٍ، * فإِنَّ له، بجَنْبِ الرَّدْهِ، بابا إِنما عنى بالبَيْتِ القَبْرَ، ولما جَعَله بيتاً، وكانت البُيوتُ ذواتِ أَبْوابٍ، اسْتَجازَ أَن يَجْعل له باباً.
وبَوَّبَ الرَّجلُ إِذا حَمَلَ على العدُوّ.
والبابُ والبابةُ، في الحُدودِ والحِساب ونحوه: الغايةُ، وحكى سيبويه: بيَّنْتُ له حِسابَه باباً باباً.
وباباتُ الكِتابِ: سطورهُ، ولم يُسمع ما بواحدٍ، وقيل: هي وجوهُه وطُرُقُه. قال تَمِيم بن مُقْبِلٍ: بَنِي عامرٍ! ما تأْمُرون بشاعِرٍ، * تَخَيَّرَ باباتِ الكتابِ هِجائيا وأَبوابٌ مُبَوَّبةٌ، كما يقال أَصْنافٌ مُصَنَّفَةٌ.
ويقال هذا شيءٌ منْ بابَتِك أَي يَصْلُحُ لك. ابن الأَنباري في قولهم هذا مِن بابَتي. قال ابن السكيت وغيره: البابةُ عند العَرَب الوجْهُ، والباباتُ الوُجوه.
وأَنشد بيت تميم بن مقبل: تَخَيَّرَ باباتِ الكِتابِ هِجائِيا قال معناه: تَخَيَّرَ هِجائي مِن وُجوه الكتاب؛ فإِذا قال: الناسُ مِن بابَتِي، فمعناه من الوجْهِ الذي أُريدُه ويَصْلُحُ لي. أَبو العميثل: البابةُ: الخَصْلةُ.
والبابِيَّةُ: الأُعْجوبةُ. قال النابغة الجعدي: فَذَرْ ذَا، ولكِنَّ بابِيَّةً * وَعِيدُ قُشَيْرٍ، وأَقْوالُها وهذا البيت في التهذيب: ولكِنَّ بابِيَّةً، فاعْجَبوا، * وَعِيدُ قُشَيْرٍ، وأَقْوالُها بابِيَّةٌ: عَجِيبةٌ.
وأَتانا فلان بِبابيَّةٍ أَي بأُعْجوبةٍ.
وقال الليث: البابِيَّةُ هَدِيرُ الفَحْل في تَرْجِيعه (1) (1 قوله «الليث: البابية هدير الفحل إلخ» الذي في التكملة وتبعه المجد البأببة أي بثلاث باءات كما ترى هدير الفحل. قال رؤبة: إِذا المصاعيب ارتجسن قبقبا * بخبخة مراً ومراً بأببا ا هـ فقد أورده كل منهما في مادة ب ب ب لا ب و ب وسلم المجد من التصحيف.
والرجز الذي أورده الصاغاني يقضي بان المصحف غير المجد فلا تغتر بمن سوّد الصحائف.) ، تَكْرار له.
وقال رؤْبة: بَغْبَغَةَ مَرّاً ومرّاً بابِيا وقال أيضاً: يَسُوقُها أَعْيَسُ، هَدّارٌ، بَبِبْ، * إِذا دَعاها أَقْبَلَتْ، لا تَتَّئِبْ (2) (2 وقوله «يسوقها أعيس إلخ» أورده الصاغاني أيضاً في ب ب ب.) وهذا بابةُ هذا أَي شَرْطُه.
وبابٌ: موضع، عن ابن الأَعرابي.
وأَنشد: وإِنَّ ابنَ مُوسى بائعُ البَقْلِ بالنَّوَى، * له، بَيْن بابٍ والجَرِيبِ، حَظِيرُ والبُوَيْبُ: موضع تِلْقاء مِصْرَ إِذا بَرَقَ البَرْقُ من قِبَله لم يَكَدْ يُخْلِفُ. أَنشد أَبو العَلاءِ: أَلا إِنّما كان البُوَيْبُ وأَهلُه * ذُنُوباً جَرَتْ مِنِّي، وهذا عِقابُها والبابةُ: ثَغْرٌ من ثُغُورِ الرُّومِ.
والأَبوابُ: ثَغْرٌ من ثُغُور الخَزَرِ.
وبالبحرين موضع يُعرف ببابَيْنِ، وفيه يقول قائلهم: إِنَّ ابنَ بُورٍ بَيْنَ بابَيْنِ وجَمْ، * والخَيْلُ تَنْحاهُ إِلى قُطْرِ الأَجَمْ وضَبَّةُ الدُّغْمانُ في رُوسِ الأَكَمْ، * مُخْضَرَّةً أَعيُنُها مِثْلُ الرَّخَمْ

زأر (لسان العرب)
زَأَرَ الأَسدُ، بالفتح، يَزْئِرُ ويَزْأَرُ زَأْراً وزَئِيَراً: صاح وغضب.
وزَأَرَ الفحلُ زَأْراً وزَئِيراً: ردّد صوته في جوفه ثم مَدَّه؛ قيل لابْنَةِ الخُسِّ: أَيُّ الفِحالِ أَحْمَدُ؟ قالت: حمر ضِرْغامَةٌ شديدُ الزَّئِير قليل الهَدِير.
والزَّئيرُ صوت الأَسد في صدره.
وفي الحديث: فسمع زَئير الأَسد. ابن الأَعرابي: الزَّئِرُ من الرجال الغضبانُ المقاطع لصاحبه. قال أَبو منصور: الزَّايِرُ الغضبان، أَصله مهموز، يقال: زَأَرَ الأَسد، فهو زَائِرٌ، ويقال للعدوّ: زَائِرٌ وهم الزَّائرون؛ وقال عنترة: حَلَّتْ بأَرض الزائِرينَ، فأَصْبَحَتْ عَسِراً عليَّ طِلابُكِ ابْنَةَ مَخْرَمِ قال بعضهم: أَراد أَنها حلت بأَرض الأَعداء.
والفحل أَيضاً يَزْئر في هَدِيره زَأْراً إِذا أَوعد؛ قال رؤْية: يَجْمَعْنَ زَأْراً وهَدِيراً مَحْضاً وقال ابن الأَعرابي: الزائر الغضبان، بالهمز، والزَّايِرُ: الحبيب، قال؛ وبيت عنترة يروى بالوجهين، فمن همز أَراد الأَعداء، ومن لم يهمز أَراد الأَحباب. الجوهري: ويقال أَيضاً زَئر الأَسد، بالكسر، يَزْأَرُ، فهو زَئِرٌ؛ قال الشاعر: ما مُخْدِرٌ حَرِبٌ مُسْتَأْسِدٌ أَسِدٌ، ضُبارِمٌ خادِرٌ ذو صَوْلَةٍ زَئِرُ؟ وكذلك تَزَأَّرَ الأَسدُ، على تَفَعَّل،بالتشديد.والزَّأْرَةُ: الأَجَمَةُ، يقال: أَبو الحرثِ مَرْزُبانُ الزَّأْرَةِ.
وفي الحديث قِصَّةُ فتح العراق وذكر مَرْزُبان الزَّأْرَةِ؛ هي الأَجمة سميت بها لِزَئيرِ الأَسدِ فيها.
والمَرْزُبانُ: الرئيس المُقَدَّمُ، وأَهل اللغة يضمون ميمه؛ ومنه الحديث: إِن الجَارُودَ لما أَسلم وثب عليه الحُطَمُ فأَخذه فشدّه وثَاقاً وجعله في الزَّأْرَةِ.

هجج (لسان العرب)
الليث: هجَّجَ البعيرُ يُهَجِّجُ إِذا غارَتْ عَيْنُه في رأْسِه من جُوعٍ أَو عَطشٍ أَو إِعْياءٍ غير خِلْقةٍ؛ قال: إِذا حِجَاجا مُقْلَتَيْها هَجَّجا الأَصمعي: هَجَّجَتْ عَينُه: غارَتْ؛ وقال الكميت: كأَنَّ عُيُونَهُنَّ مُهَجِّجات، إِذا راحَتْ من الأُصُلِ الحَرُور وعَينٌ هاجَّةٌ أَي غائرةٌ. قال ابن سيده: وأَما قولُ ابْنةِ الخُسِّ حين قيلَ لها: بِمَ تَعْرِفِينَ لِقاحَ ناقتِك؟ فقالت: أَرى العينَ هاجّ، والسنامَ راجّ، وتَمْشي فَتَفاجَّ؛ فإِما أَن يكونَ على هَجَّتْ وإِن لم يُستعمَلْ، وإِما أَنها قالت هاجّاً، اتباعاً لقولهم راجّاً، قال: وهم ممن يَجْعلون للإِتْباع حُكْماً لم يكن قبل ذلك، وقالت: هاجّاً، فذكَّرتْ على إِرادة العُضْوِ أَو الطَّرْفِ، وإِلاَّ فقد كان حُكْمُها أَن تقول هاجَةً؛ ومِثلُه قولُ الآخرِ:والعَينُ بالإِثْمِدِ الحارِيِّ مَكْحُولُ على أَن سيبويه إِنما يَحْملُ هذا على الضرورة؛ قال ابن سيده: ولَعَمْري إِنَّ في الإِتْباع أَيضاً لَضرورةً تُشْبهُ ضرورةَ الشِّعر.
ورَجلٌ هَجاجَةٌ: أَحْمَقُ؛ قال الشاعر: هَجَاجةٌ مُنْتَخَبُ الفُؤَادِ، كأَنَّه نَعامةٌ في وادِي شمر: هَجَاجَةٌ أَي أَحَمَقُ، وهو الذي يَسْتَهِجُّ على الرأْي، ثم يَرْكَبُه، غَوِيَ أَم رَِشِدَ، واستهاجُه: أَن لا يُؤَامِرَ أَحداً ويَرْكَبَ رأْيه؛ وأَنشد: ما كان يَرْوِي في الأُمورِ صنيعةً، أَزمانَ يَرْكَبُ فيكَ أُمَّ هَجَاجِ والهَجاجةُ: الهَبْوَةُ التي تَدْفِنُ كلَّ شيءٍ بالترابِ، والعَجاجةُ: مِثلُها.
وركِبَ فلانٌ هَجاجَ، غيرَ مُجْرًى، وهَجاجِ، مَبنيّاً على الكسر مثل قَطامِ: ركِبَ رأْسَه؛ قال المُتَمَرِّس بنُ عبد الرحمن الصُّحاريُّ: وأَشْوَس ظالم أَوْجَيْتُ عنِّي، فأَبْصَرَ قَصْدَه بعد اعْوِجاجِ تَرَكْتُ به نُدُوباً باقِياتٍ، وبايَعَني على سِلْمٍ دُماجِ فلا يَدَعُ اللِّئامُ سبيلَ غَيٍّ، وقد رَكِبُوا، على لَوْمي، هَجاجِ قوله: أَوْجَيْت أَي مَنَعْت وكَفَفْت.
والنُّدُوب: الآثارُ، واحدُها نَدْبٌ.
والدُّماجُ، بضم الدال: الصُّلْحُ الذي يُرادُ به قطْعُ الشَّرِّ.وهَجَاجَيْك ههنا وههنا أَي كُفّ. اللحياني: يقال للأَسدِ والذِّئب وغيرهما، في التسكين: هَجَاجَيْكَ وهَذَاذَيْكَ، على تقدير الاثنين؛ الأَصمعي: تقول للناس إِذا أَرَدْتَ أَن يَكُفُّوا عن الشيء: هَجَاجَيْكَ وهَذَاذَيْكَ. شمر: الناس هَجاجَيْكَ ودَوَالَيْكَ أَي حَوَالَيْكَ؛ قال أَبو الهيثم: قولُ شمر الناس هُجَاجيك في معنى دَوَالَيْكَ باطلٌ، وقوله معنى دَوَالَيْكَ أَي حواليك كذلك باطلٌ؛ بل دواليك في معنى التَّداوُل، وحَوَالَيْكَ تثنيةُ حَوْلك. تقول: الناس حولك وحوليك وحواليك؛ قال: فأَما رَكِبُوا في أَمرهم هَجاجَهم أَي رأْيهم الذي لم يُرَوُّوا فيه.
وهَجاجَيْهم تثنية. قال الأَزهري: أُرى أَن أَبا الهيثم نظر في خط بعض من كتب عن شَمِرٍ ما لم يَضبِطْه، والذي يشبه أَن شمراً قال: هَجاجَيْك مثل دَوَالَيْك وحَوالَيْك، أَراد أَنه مثله في التثنية لا في المعنى.
وهَجِيجُ النار: أَجِيجُها، مثل هَراقَ وأَراقَ.
وهَجَّتِ النارُ تَهُجُّ هَجّاً وهَجِيجاً إِذا اتَّقَدَتْ وسمعتَ صوتَ استعارها.
وهَجَّجَها هو، وهَجَّ البيتَ يَهُجُّه هَجّاً: هَدَمه؛ قال: أَلا مَنْ لِقَبْرٍ لا تَزَالُ تَهُجُّه شَمالٌ، ومِسْيافُ العَشِيِّ جَنُوبُ؟ ابن الأَعرابي: الهُجُجُ الغُدْران.
والهَجِيجُ: الخَطُّ في الأَرض؛ قال كُراع: هو الخط الذي يخط في الأَرض للكهانة، وجمعه هُجَّانٌ؛ قال بعضهم: أَصابنا مطر سالت منه الهُجَّان؛ وقيل: الهَجِيجُ الشَّقُّ الصغير في الجبل، والجمع كالجمع.
ووادٍ هَجِيجٌ وإِهْجِيجٌ: عميق، يمانية، فهو على هذا صفة.
وقال ابن دريد: الهَجِيجُ والإِهْجِيجُ وادٍ عميق، فكأَنه على هذا اسم.
وهَجْهَجَ الرجلَ: رَدَّه عن كل شيء.
والبعير يُهاجُّ في هديره. يردّده.
وفحل هَجْهاجٌ، في حكاية شدَّة هديره، وهَجْهَجَ الفحلُ في هديره.
وهَجْهَجَ السبُعَ، وهَجْهَجَ به: صاح به وزجره ليَكُفَّ؛ قال لبيد: أَو ذُو زَوائِدَ لا يُطافُ بأَرضِه، يَغْشَى المُهَجْهِجَ كالذَّنُوبِ المُرْسَلِ يعني الأَسد يغشى مُهَجْهِجاً به فَيَنْصَبُّ عليه مُسرعاً فيفترسه. الليث: الهَجْهَجةُ حكاية صوت الرجل إِذا صاح بالأَسد. الأَصمعي: هَجْهَجْتُ بالسبع وهَرَّجْتُ به، كلاهما إِذا صحت به؛ ويقال لزاجر الأَسد: مُهَجْهِجٌ ومُهَجْهِجةٌ.
وهَجْهَجَ بالناقة والجمل: زجرهما، فقال لهما: هِيجْ قال ذو الرمة: أَمْرَقْتُ من جَوْزِه أَعْناقَ ناجِيَةٍ تَنْجُو، إِذا قال حادِيها لها: هِيجِ قال: إِذا حَكَوْا ضاعَفوا هَجْهجَ كما يضاعفونَ الوَلْوَلَةَ من الوَيل، فيقولون وَلْوَلَتِ المرأَةُ إِذا أَكثرت من قول الوَيْل. غيره: هَجْ في زجر الناقة؛ قال جَنْدل: فَرَّجَ عنها حَلَقَ الرَّتائِجِ تَكَفُّحُ السَّمائِم الأَواجِجِ، وقِيلُ: عاجٍ؛ وأَيا أَياهِجِ فكسر القافية.
وإِذا حكيت قلت: هَجْهَجْتُ بالناقة. الجوهري: هَجْهَجَ زجرٌ للغنم، مبني على الفتح (* قوله «مبني على الفتح إلخ» قال المجد مبني على السكون، وغلط الجوهري في بنائه على الفتح، وإِنما حركه الشاعر للضرورة اهـ.)؛ قال الراعي واسمه عُبيد بن الحُصَين يهجو عاصم بن قيس النُّمَيريّ ولَقَبُه الحَلالُ: وعَيَّرَني، تِلكَ، الحَلالُ، ولم يكن ليَجعَلَها لابن الخَبيثةِ خالِقُهْ ولكنما أَجْدَى وأَمتَعَ جَدُّه بِفِرْقٍ يُخَشِّيهِ، بِهَجْهَجَ، ناعِقُه وكان الحَلالُ قد مَرَّ بإِبل للراعي فعَيَّره بها، فقال فيه هذا الشعر.
والفِرْق: القطيع من الغنم.
ويخشِّيه: ُيفزِعه.
والناعق: الراعي؛ يريد أَن الحَلالَ صاحب غنم لا صاحب إِبل، ومنها أَثْرَى، وأَمتَع جَدُّه بالغنم وليس له سواها، يقول له: فلِمَ تُعَيِّرُني إِبلي، وأَنت لم تملك إِلاَّ قطيعاً من غنم؟ اللحياني: ماء هُجَهِجٌ لا عَذْب ولا ملح.
ويقال: ماءُ زمزم هُجَهِجٌ.
والهَجْهَجَةُ: صوتُ الكُرْدِ عند القتال.
وظَلِيمٌ هَجْهاجٌ وهُجاهِجٌ: كثير الصوت، والهَجْهاجُ: النَّفور، وهو أَيضاً الجافي الأَحمق.
والهَجْهاجُ أَيضاً: المُسِنُّ.
والهَجْهاجُ والهَجْهاجَةُ: الكثير الشر الخفيف العقل. أَبو زيد: رجل هَجْهاجةٌ، وهو الذي لا عقل له ولا رأْي.
ورجل هَجْهاج: طويل، وكذلك البعير: قال حُمَيد بن ثور: بَعِيدُ العَجْبِ، حينَ تَرى قَراهُ من العِرْنِينِ، هَجْهاجٌ جُلالُ ويوم هَجْهاج: كثير الريح شديد الصوت؛ يعني الصوت الذي يكون فيه عن الريح.
والهَجْهَجُ: الأَرض الجَدْبَةُ التي لا نباتَ بها، والجمع هَجاهج؛ قال: فجِئتُ كالعَوْدِ النَّزِيعِ الهادِجِ، قُيِّدَ في أَرامِل العَرافِجِ، في أَرضِ سَوْءٍ جَدْبَةٍ هَجاهِجِ جمع على إِرادة المواضع.
وهَجْ هَجْ، وهَجٍ هَجٍ، وهَجَا هَجَا: زَجْرٌ للكلبِ، وأَورده الأَزهري هذه الكلمات، قال: يقال للأَسد والذئب وغيرهما في التسكين. قال ابن سيده: وقد يقال هَجَا هَجَا للإِبل؛ قال هِمْيان: تَسْمَعُ للأَعْبُدِ زجْراً نافِجَا، من قِيلِهم: أَيا هَجا أَيا هَجا قال الأَزهري: وإِن شئت قلتهما مرة واحدة؛ وقال الشاعر: سَفَرَتْ فقلتُ لها: هَجٍ فتَبَرْقَعَتْ، فذَكَرْتُ، حين تَبَرْقَعَتْ ضَبَّارا (* قوله «ضبارا» قال شارح القاموس كذا وجدته بخط أَبي زكريا.
ومثله بخط الأَزهري.
وأَورده أَيضاً ابن دريد في الجمهرة، وكذلك هو في كتاب المعاني، غير أن في نسخة الصحاح هبارا بالهاء اهـ.
وقد استشهد الجوهري بالبيت في هـ ب ر على أن الهبار القرد الكثير الشعر، لا على انه اسم كلب، وتبعه صاحب اللسان هناك. قال الشارح قال الصاغاني: والرواية ضبارا، بالضاد المعجمة، وهو اسم كلب، والبيت للحارث بن الخزرج الخفاجي وبعده: وتزينت لتروعني بجمالها * فكأنما كسي الحمار خمارا فخرجت أعثر في قوادم جبتي * لولا الحياء أطرتها احضارا) وضَبَّار: اسم كلب، ورواه اللحياني: هَجِي. الأَزهري: ويقال في معنى هَجْ هَجْ: جَهْ جَهْ، على القلب.
ويقال: سير هَجَاجٌ: شديد؛ قال مُزاحمٌ العُقَيْلِيُّ: وتَحْتي من بَناتِ العِيدِ نِضْوٌ، أَضَرَّ بنِيِّه سَيْرٌ هَجاجُ الجوهري: هَجْ، مخفف، زجر للكلب يسكَّن وينوّن كما يقال: بَخْ وبَخٍ، ووجدت في حواشي بعض نسخ الصحاح: المُسْتَهِجُّ الذي ينطق في كل حق وباطل.