هيئة التحرير  ||  اتصل بنا  ||  عن الباحث العربي  ||  الرئيسية


الباحث العربي
      
المصدر: لسان العرب مقاييس اللغة الصّحّاح في اللغة القاموس المحيط العباب الزاخر
 


يرجى مساعدة الباحث العربي على تحسين الخدمة و تطوير نسخة للأجهزة المحمولة



النتائج حسب المصدر نسا مرد زمل



نسا (لسان العرب)
النِّسْوةُ والنُّسْوة، بالكسر والضم ، والنِّساء والنِّسْوانُ والنُّسْوان: جمع المرأَة من غير لفظه ، كما يقال خلِفةٌ ومَخاضٌ وذلك وأُولئك والنِّسُونَ (* قوله «والنسون» كذا ضبط في الأصل والمحكم أَيضاً ، وضبط في النسخة التي بأيدينا من القاموس بكسر فسكون ففتح.) قال ابن سيده: والنساء جمع نسوة إذا كثرن ، ولذلك قال سيبويه في الإضافة إلى نساء نِسْوِيّ ، فردَّه إلى واحده ، وتصغير نِسْوةٍ نُسَيَّةٌ ، ويقال نُسَيَّاتٌ ، وهو تصغير الجمع.
والنِّسا: عرق من الورك إلى الكعب ، أَلفه منقلبة عن واو لقولهم نَسَوانِ في تثنيته ، وقد ذكرت أَيضاً منقلبة عن الياء لقولهم نَسَيانِ ؛ أَنشد ثعلب : ذِي مَحْزِمٍ نَهْدٍ وطَرْفٍ شاخِصِ، وعَصَبٍ عَنْ نَسَوَيْه قالِصِ الأَصمعي: النَّسا ، بالفتح مقصور بوزن العَصا ، عِرْق يخرج من الوَرِك فيَسْتَبْطِنُ الفخذين ثم يمرّ بالعُرْقوب حتى يبلغ الحافر ، فإذا سمنت الدابة انفَلَقت فخذاها بلَحْمَتَين عظيمتين وجَرى النَّسا بينهما واستبان ، وإذا هُزِلَت الدابة اضطرَبَت الفخذان وماجَت الرَّبَلَتان وخَفِي النَّسا ، وإنما يقال مُنْشَقُ النَّسا ، يريد موضع النَّسا .
وفي حديث سعد: رَمَيْتُ سُهَيْلَ بن عَمرو يوم بَدْر فقَطَعْتُ نَساه، والأَفصح أَن يقال له النَّسا ، لا عِرْقُ النَّسا . ابن سيده: والنسا من الوَرِك إلى الكعب ، ولا يقال عِرْقُ النَّسا ، وقد غلط فيه ثعلب فأَضافه ، والجمع أَنْساء؛ قال أَبو ذؤيب: مُتَفَلِّقٌ أَنْساؤها عن قانِئٍ كالقُرْطِ صاوٍ ، غُبْرُه لا يُرْضَعُ وإنما قال مُتفلق أَنساؤها ، والنَّسا لا يَتفلَّقُ إنما يتفلَّقُ موضعه ، أَراد يتفلق فَخِذاها عن موضع النَّسا، لما سَمِنت تفَرَّجت اللحمة فظهر النَّسا ، صاوٍ: يابس، يعني الضَّرع كالقُرْط ، شبهه بقُرط المرأَة ولم يُرد أَنَّ ثَمَّ بقية لبن لا يُرْضَع، إنما أَراده أَنه لا غُبْرَ هنالك فيُهْتَدى به (* قوله « لا غُبر هنالك إلخ» كذا بالأصل، والمناسب فيرضَع بدل فيهتدى به) ؛ قال ابن بري: وقوله عن قانئ أَي عن ضَرْع أَحمر كالقُرْط، يعني في صِغَره، وقوله: غُبْره لا يُرْضَع أَي ليس لها غُبْر فيُرضَع ؛ قال: ومثله قوله : على لاحِبٍ لا يُهْتَدى لِمَنارِه أَي ليس ثَمَّ مَنار فيُهْتَدَى به ؛ ومثله قوله تعالى: لا يَسْأَلون الناس إلحافاً ؛ أَي لا سُؤالَ لهم فيكون منه الإلحافُ ؛ وإذا قالوا إنه لشَديد النَّسا فإنما يُراد به النَِّسا نَفْسُه.
ونَسَيْتُه أَْنْسِيه نَسْياً فهو مَنْسِيٌّ: ضَرَبْت نَساه.
ونَسِيَ الرجلُ يَنْسى نَساً إذا اشتكى نَساه،فهو نَسٍ على فَعِل إذا اشتكى نَساه، وفي المحكم: فهو أَنْسى ، والأُنثي نَسْآه، وفي التهذيب نَسْياء ، إذا اشْتَكَيا عِرْق النَّسا ، وقال ابن السكيت: هو عِرْقُ النَّسا ، وقال الأَصمعي: لا يُقال عِرق النَّسا ، والعرب لا تقول عِرْق النسا كما لا يقولون عِرْقُ الأَكْحَل، ولا عِرْق الأَبْجَل، إنما هو النَّسا والأَكْحَلُ والأَبْجَل، وأَنشد بيتين لامرئ القيس، وحكى الكسائي وغيره: هو عرق النسا، وحكى أَبو العباس في الفصيح: أَبو عبيد يقال للذي يشتكي نَساه نَسٍ، وقال ابن السكيت: هو النِّسا لهذا العرق ؛ قال لبيد : مِنْ نَسا النَّاشِط ، إذْ ثَوَّرْتَه ، أَو رَئِيس الأَخْدَرِيّاتِ الأُوَلْ قال ابن بري: جاء في التفسير عن ابن عباس وغيره كلُّ الطعام كان حِلاًّ لِبني إسْرائيل إلاَّ ما حرَّم إسرائيلُ على نفسه ؛ قالوا: حرَّم إسرائيل لحوم الإبل لأَنه كان به عِرْق النَّسا ، فإذا ثبت أَنه مسموع فلا وجه لإنكار قولهم عِرْق النسا ، وقال: ويكون من باب إضافة المسمى إلى اسمه كحَبْل الوَرِيد ونَحوِه؛ ومنه قول الكميت : إلَيْكم، ذَوي آلِ النَّبيِّ ، تَطَلَّعَتْ نَوازعُ ، من قَلْبي ، ظِماءٌ وأَلْبُبُ أَي إليكم يا أَصحاب هذا الاسم ، قال: وقد يضاف الشيء إلى نفسه إذا اختلَف اللفظان كحَبْل الوَريد وحَبِّ الحَصيد وثابِتِ قُطْنةَ وسعيدِ كُرْزٍ، ومثله: فقلتُ انْجُوَا عنها نجا الجِلْدِ ؛ والنَّجا: هو الجلد المسلوخ ؛ وقول الآخر: تُفاوِضُ مَنْ أَطوي طَوَى الكَشْحِ دونه وقال فَرْوة بن مُسَيْك: لَمَّا رَأَيْتُ مُلُوكَ كِنْدةَ أَعْرَضَتْ كالرِّجْلِ ، خانَ الرَِّجْلَ عِرْقُ نَسائها قال: ومما يقوّى قولَهم عِرْق النَّساء قول هِمْيانَ: كأَنَّما يَيْجَع عِرْقا أَبْيَضِه والأَبْيَضُ: هو العِرْقُ.
والنِّسيْان، بكسر النون: ضدّ الذِّكر والحِفظ ، نَسِيَه نِسْياً ونِسْياناً ونِسْوةً ونِساوةً ونَساوة ؛ الأَخيرتان على المعاقبة .
وحكى ابن بري عن ابن خالويه في كتاب اللغات قال: نَسِيت الشيء نِسْياناً ونَسْياً ونِسْياً ونِساوةً ونِسْوةً ؛ وأَنشد: فلَسْت بصَرَّامٍ ولا ذِي مَلالةٍ، ولا نِسْوةٍ للعَهْدِ ، يا أُمَّ جَعْفَرِ وتَناساه وأَنْساه إِياه .
وقوله عز وجل: نَسُوا اللهَ فنَسِيَهم ؛ قال ثعلب: لا يَنْسى الله عز وجل ، إنما معناه تركوا الله فتركهم ، فلما كان النِّسْيان ضرباً من الترك وضعَه موضعه ، وفي التهذيب: أَي تركوا أَمرَ الله فتركهم من رحمته .
وقوله تعالى: فنَسِيتَها وكذلك اليومَ تُنْسَى ؛ أَي ترَكْتَها فكذلك تُتْرَكُ في النار .
ورجل نَسْيانُ ، بفتح النون: كثير النِّسْيانِ للشيء .
وقوله عز وجل: ولقد عَهِدْنا إلى آدمَ من قَبْلُ فَنَسِيَ ؛ معناه أَيضاً تَرَكَ لأَن النَّاسِي لا يُؤاخَذُ بِنِسْيانِه، والأَول أَقيس (* قوله « والاول أقيس » كذا بالأصل هنا ، ولا أول ولا ثان ، وهو في عبارة المحكم بعد قوله الذي سيأتي بعد قليل ، والنسي والنسي الاخيرة عن كراع ، فالاول الذي هو النسي بالكسر.) .
والنِّسيانُ : الترك .
وقوله عز وجل: ما نَنْسخ مِن آية أَو نُنْسها ؛أَي نأْمُركم بتركها .يقال: أَنْسَيْته أَي أَمَرْت بتركه .
ونَسِيتُه: تَرَكْتُه.
وقال الفراء: عامة القراء يجعلون قوله أَو نَنْساها من النِّسيان ، والنَّسْيانُ ههنا على وجهين: أَحدهما على الترك نَتْرُكها فلا نَنْسَخها كما قال عز وجل: نَسُوا اللهَ فنَسِيَهم ؛ يريد تركوه فتركهم ، وقال تعالى: ولا تَنْسَوُا الفَضْلَ بينكم ؛ والوجه الآخر من النِّسيان الذي يُنْسَى كما قال تعالى: واذْكُرْ رَبَّك إذا نَسِيتَ؛ وقال الزجاج: قرئ أَو نُنْسِها ، وقرئ: نْنَسِّها ، وقرئ: نَنْسَأْها، قال: وقول أَهل اللغة في قوله أَو نُنْسِها قولان: قال بعضهم أَو نُنْسِها من النِّسْيان ، وقال دليلنا على ذلك قوله تعالى: سَنُقْرِئك فلا تَنْسَى إلا ما شاء الله ؛ فقد أَعلمَ الله أَنه يشاء أَن يَنسَى ، قال أَبو إسحق: هذا القول عندي غير جائز لأن الله تعالى قد أَنبأ النبيِّ ، صلى الله عليه وسلم، في قوله : ولئن شئنا لنَذْهَبَنَّ بالذي أَوْحَينا ؛ أَنه لا يشاء أَن يَذْهَب بما أَوحَى به إلى النبي، صلى الله عليه وسلم ، قال: وقوله فلا تَنْسَى ، أَي فلستَ تَتْرُك إلا ما شاء الله أَن تَترك ، قال: ويجوز أَن يكون إلا ما شاء الله مما يلحق بالبشرية ثم تَذَكَّرُ بعدُ ليسَ أَنه على طريق السَّلْب للنبي ، صلى الله عليه وسلم ، شيئاً أُتِيَه من الحكمة ، قال: وقيل في قوله أَو نُنْسِها قول آخر ، وهو خطأٌ أَيضاً ، أَو نَتْرُكها، وهذا إنما يقال فيه نَسِيت إذا ترَكت ، لا يقال أُنْسِيت تركت ، وقال: وإنما معنى أَو نُنْسِها أَو نُتْرِكْها أَي نأْمُرْكُم بتركها ؛ قال أَبو منصور: ومما يقوّي هذا ما رَوى ثعلب عن ابن الأَعرابي أَنه أَنشده: إنَّ عليَّ عُقْبةً أَقضِيها ، لَسْتُ بناسِيها ولا مُنْسِيها قال: بناسِيها بتارِكها ، ولا مُنْسِيها ولا مؤخِّرها ، فوافق قولُ ابن الأَعرابي قولَه في النَّاسِي إنه التارك لا المُنْسِي ، واختلفا في المُنْسِي ، قال أَبو منصور: وكأَنَّ ابن الأَعرابي ذهب في قوله ولا مُنسِيها إلى تَرك الهمز من أَنسأْتُ الدَّبن إذا أَخَّرته ، على لغة من يُخفف الهمز.
والنَّسْوةُ: التَّرْك للعمل .
وقوله عز وجل: نَسُوا الله فأَنْساهم أَنْفُسهم ؛ قال: إنما معناه أَنساهم أَن يعملوا لأَنفسهم .
وقوله عز وجل: وتَنْسَوْنَ ما تُشْر كون ؛ قال الزجاج: تَنْسَون ههنا على ضربين: جائز أَن يكون تَنْسَوْن تتركون ، وجائز أَن يكون المعنى أَنكم في ترككم دُعاءهم بمنزلة من قد نَسِيَهم ؛ وكذلك قوله تعالى: فاليوم نَنْساهم كما نَسُوا لِقاء يومهم هذا ؛ أَي نتركهم من الرحمة في عذابهم كما تركوا العمل للقاء يومهم هذا ؛ وكذلك قوله تعالى: فلما نَسُوا ما ذُكِّروا به ؛ يجوز أَن يكون معناه ترَكوا ، ويجوز أَن يكونوا في تركهم القبول بمنزلة من نِسِيَ.الليث: نَسِيَ فلان شيئاً كان يذكره ، وإنه لَنَسِيُّ كثير النِّسيان.
والنَّسْيُ: الشيء المَنْسِيُّ الذي لا يذكر .
والنِّسْيُ والنَّسْيُ ؛ الأخيرة عن كراع ، وآدم قد أُوُخِذَ بِنسْيانِه فهَبَط من الجنة .
وجاء في الحديث: لو وُزِنَ حِلْمُهم وحَزْمُهم مُذْ كان آدمُ إلى أَن تقوم الساعةُ ما وَفَى بحِلْمِ آدَمَ وحَزْمِه .
وقال الله فيه : فنَسِيَ ولم نَجِدْ له عزماً . النِّسْيُ: المَنْسِيُّ .
وقوله عز وجل حكاية عن مريم: وكنتُ نِسْياً مَنْسِيًّا ؛ فسره ثعلب فقال: النِّسْيُ خِرَقُ الحَيْضَ التي يُرمَى بها فتُنْسَى ، وقرئ: نِسْياً ونَسْياً ، بالكسر والفتح ، فمن قرأ بالكسر فمعناه حَيْضة ملقاة ، ومن قَرأَ نَسْياً فمعناه شيئاً مَنسِيًّا لا أُعْرَفُ ؛ قال دُكَيْنٌ الفُقَيْمِي : بالدَّارِ وَحْيٌ كاللَّقَى المُطَرَّسِ ، كالنَّسْيِ مُلْقًى بالجَهادِ البَسْبَسِ والجَهاد ، بالفتح: الأرض الصُّلبةُ .
والنِّسْيُ أَيضاً: ما نُسي وما سَقَط في منازل المرتحلين من رُذال أَمْتعتهم.
وفي حديث عائشة، رضي الله عنها: ودَدْتُ أَنِّي كنتُ نِسْياً مَنْسِيّاً أَي شيئاً حقِيراً مُطَّرَحاً لا يُلْتَفَت إِليه.
ويقال لخِرقة الحائضِ: نِسّيٌ، وجمعه أَنْساء. تقول العرب إذا ارتحلوا من المنزل: انظروا أَنساءَكم، تريد الأَشياء الحَقيرة التي ليست عندهم ببال مثل العَصا والقَدَح والشِّظاظ أَي اعْتَبِرُوها لئلا تَنْسَوْها في المنزل، وقال الأَخفش: النِّسْيُ ما أُغفل من شيء حقير ونُسِيَ، وقال الزجاج: النِّسْي في كلام العرب الشيء المَطْرُوح لا يُؤْبَهُ له؛ وقال الشَّنْفَرَى: كأَنَّ لها في الأَرضِ نِسْياً تَقُصُّه على أَمِّها، وإِنْ تُخاطِبْكَ تَبْلَتِ قال ابن بري: بَلَتَ، بالفتح، إِذا قطع، وبَلِتَ، بالكسر، إِذا سَكَنَ.
وقال الفراء: النِّسْي والنَّسْيُ لغتان فيما تُلقِيه المرأَة من خِرَق اعْتِلالها مثل وِتْرٍ وَوَتْرٍ، قال: ولوأَردت بالنِّسْي مصدر النِّسْيان كان صواباً، والعرب تقول نَسِيته نِسْياناً ونِسْياً، ولا تقل نَسَياناً، بالتحريك، لأَن النَّسيَان إِنما هو تثنية نَسَا العِرْقِ.
وأَنْسانِيه اللهُ ونَسَّانِيه تَنْسِيةً بمعنى.
وتَناساه: أَرَى من نفسه أَنه نَسِيَه؛ وقول امرئ القيس: ومِثْلِكِ بَيْضاءِ العَوارِضِ طَفْلةٍ لَعُوبٍ تَناساني، إِذا قُمْتُ، سِرْبالي (* في ديوان امرئ القيس: تنَسَّيني بدل تناساني.) أَي تُنْسِيني؛ عن أَبي عبيد.
والنَّسِيُّ: الكثير النَّسْيان، يكون فَعِيلاً وفَعُولاً وفَعِيلٌ أَكثر لأَنه لو كان فَعولاً لقيل نَسُوّ أَيضاً.
وقال ثعلب: رجل ناسٍ ونَسِيٌّ كقولك حاكِمٌ وحَكِيمٌ وعالِم وعَليم وشاهد وشهيد وسامع وسميع.
وفي التنزيل العزيز: وما كان ربك نَسِيّاً؛ أَي لا يَنْسَى شيئاً، قال الزجاج: وجائز أَن يكون معناه، والله أَعلم، ما نَسِيَكَ ربُّكَ يا محمد وإِن تأَخَّر عنك الوَحْي؛ يُرْوَى أَنَّ النبي، صلى الله عليه وسلم، أَبطأَ عليه جبريل، عليه السلام، بالوَحْي فقال وقد أَتاه جبريل: ما زُرْتَنا حتى اشتَقْناكَ، فقال: ما نَتَنَزَّلُ إِلا بأَمْر رَبِّكَ.
وفي الحديث: لا يَقولَنَّ أَحدُكم نَسِيتُ آيةَ كَيْتَ وكَيْتَ، بل هو نُسِّيَ، كره نِسْبةَ النِّسْيانِ إِلى النفْس لمعنيين: أَحدهما أَن الله عزَّ وجل هو الذي أَنْساه إِيَّاه لأَنه المُقَدِّر للأَشياء كلها، والثاني أَنَّ أَصل النسيان الترك، فكره له أَن يقول تَرَكْتُ القُرآن أَو قَصَدْتُ إِلى نِسْيانه، ولأَن ذلك لم يكن باختياره. يقال: نَساه الله وأَنْساه، ولو روي نُسِيَ، بالتخفيف، لكان معناه تُرِك من الخير وحُرِمَ، ورواه أَبو عبيد: بِئْسَما لأَحَدِكم أَن يقول نَسِيتُ آيةَ كَيْتَ وكَيْتَ، ليس هو نَسِيَ ولكنه نُسِّيَ، قال: وهذا اللفظ أَبْيَنُ من الأَول واختار فيه أَنه بمعنى الترك؛ ومنه الحديث: إِنما أُنَسَّى لأَسُنَّ أَي لأَذكر لكم ما يَلزم النَّاسِيَ لشيء من عبادتِه وأَفْعَل ذلك فَتَقْتَدوا بي .
وفي الحديث: فيُتْرَكون في المَنْسَى تحت قَدَمِ الرحمن أَي يُنْسَونَ في النار، وتحتَ القدَمِ استعارةٌ كأَنه قال: يُنْسِيهمُ اللهُ الخَلق لئلا يَشفع فيهم أَحد؛ قال الشاعر: أَبْلَتْ مَوَدَّتَها اللَّيالي بَعْدَنا، ومَشَى علَيْها الدَّهْرُ، وهْوَ مُقَيَّدُ ومه قوله،صلى الله عليه وسلم، يومَ الفَتْح: كلُّ مَأْثُرَةٍ من مآثِرِ الجاهليّةِ تحت قدَمَيَّ إِلى يوم القيامة.
والنَّسِيُّ: الذي لا يُعَدُّ في القوم لأَنه مَنْسِيٌّ. الجوهري في قوله تعالى: ولا تَنسَوُا الفَضْل بينَكم؛ قال: أَجاز بعضهم الهمز فيه. قال المبرد: كل واو مضمومة لك أَن تهمزها إِلا واحدة فإِنهم اختلفوا فيها، وهي قوله تعالى: ولا تنسوا الفضل بينكم، وما أَشبهها من واو الجمع، وأَجاز بعضهم الهمز وهو قليل والاختيار ترك الهمز، قال: وأَصله تَنْسَيُوا فسكنت الياء وأُسقطت لاجتماع الساكنين، فلما احتيج إِلى تحريك الواو رُدَّت فيها ضمة الياء.
وقال ابن بري عند قول الجوهري فسكنت الياء وأُسقطت لاجتماع الساكنين قال: صوابه فتحركت الياء وانفتح ما قبلها فانقلبت أَلفاً، ثم حذفت لالتقاء الساكنين. ابن الأَعرابي: ناساهُ إِذا أَبْعَدَه، جاء به غير مهموز وأَصله الهمز. الجوهري: المِنْساةُ العَصا؛ قال الشاعر: إِذا دَبَبْتَ على المِنْساةِ من هرَمٍ، فقَدْ تَباعَدَ عَنكَ اللَّهْوُ والغَزَلُ قال: وأَصله الهمز، وقد ذكر؛ وروى شمر أَن ابن الأَعرابي أَنشده: سَقَوْني النَّسْيَ، ثم تَكَنَّفُوني عُداةَ الله من كَذِبٍ وزُورِ بغير همز، وهو كل ما نَسَّى العقل، قال: وهو من اللبن حَلِيب يُصَبُّ عليه ماء؛ قال شمر: وقال غيره هو النَّسِيُّ، نصب النون بغير همز؛ وأَنشد:لا تَشْرَبَنْ يومَ وُرُودٍ حازِرا ولا نَسِيّاً، فتجيء فاتِرا ابن الأَعرابي: النَّسْوةُ الجُرْعة من اللبن.

مرد (لسان العرب)
المارِدُ: العاتي. مَرُدَ على الأَمرِ، بالضم، يَمْرُدُ مُروُداً ومَرادةً، فهو ماردٌ ومَريدٌ، وتَمَرَّدَ: أَقْبَلَ وعَتا؛ وتأْويلُ المُروُد أَن يبلغ الغاية التي تخرج من جملة ما عليه ذلك الصِّنْف.
والمِرِّيدُ: الشديدُ المَرادةِ مثل الخِمِّير والسِّكِّير.
وفي حديث العِرْباض: وكان صاحبُ خيبر رجُلاً مارِداً مُنْكراً؛ الماردُ من الرجال: العاتي الشديد، وأَصله من مَرَدة الجن والشياطين؛ ومنه حديث رمضان: وتُصَفَّدُ فيه مَرَدة الشياطين، جمع مارد.
والمُرُودُ على الشيءِ: المخزُونُ عليه.
ومَرَدَ على الكلام أَي مَرَنَ عليه لا يَعْبَأُ به. قال الله تعالى: ومن أَهل المدينة مَرَدُوا على النِّفاقِ؛ قال الفراء: يريد مَرَنُوا عليه وجُرِّبُوا كقولك تَمَرَّدُوا.
وقال ابن الأَعرابي: المَرْدُ التطاول بالكِبْر والمعاصي؛ ومنه قوله: مَرَدُوا على النفاق أَي تَطاوَلوا.
والمَرادةُ: مصدر المارِدِ، والمَرِيدُ: من شياطين الإِنس والجن.
وقد تَمَرَّدَ علينا أَي عَتا.
ومَرَدَ على الشرِّ وتَمَرَّد أَي عَتَا وطَغَى.
والمَرِيدُ: الخبيثُ المتمرّد الشِّرِّير.
وشيطان مارِد ومَرِيد واحد. قال ابن سيده: والمريد يكون من الجن والإِنس وجميع الحيوان؛ وقد استعمل ذلك في المَواتِ فقالوا: تمرّد هذا البَثْق أَي جاوز حدّ مثله، وجمع المارد مَرَدة، وجمع المَريدِ مُردَاء؛ وقول أَبي زبيد: مُسْنفات كأَنَّهُنَّ قَنا الهِنْـ ـدِ، ونَسَّى الوَجِيفُ شَغْبَ المَرودِ (* قوله «مسنفات» في الصحاح: أسنف الفرس تقدم الخيل، فاذا سمعت في الشعر مسنفة، بكسر، فهي من هذا وهي الفرس تتقدم الخيل في سيرها، وإذا سمعت مسنفة، بفتح النون، فهي الناقة من السناف أي شد عليها ذلك). قال: الشَّغْبُ المَرَحُ.
والمَرُودُ والمارِدُ: الذي يَجِيءُ ويَذْهَبُ تَشاطاً؛ يقول: نَسَّى الوَجِيفُ المارِدَ شَغْبَه. ابن الأَعرابي: المَرَدُ نَقاءُ الخدين من الشعر ونَقاء الغُصْن من الوَرَق، والأَمْرَدُ: الشابُّ الذي بلغَ خروج لِحْيته وطَرَّ شاربه ولم تبد لحيته.
ومَرِدَ مَرَداً ومُروُدة وتَمَرَّد: بقي زماناً ثم التحى بعد ذلك وخرج وجهه.
وفي حديث معاوية: تَمَرَّدْتُ عشرين سنة وجَمَعْت عشرين ونَتَفْت عشرين وخَضَبت عشرين وأَنا ابن ثمانين أَي مكثت أَمرد عشرين سنة ثم صرت مجتمع اللحية عشرين سنة.
ورملة مَرْادء: متسطحة لا تُنْبِت، والجمع مَرادٍ، غلبت الصفة غلَبَة الأَسماء.
والمَرادِي: رِمال بِهَجَر معروفة، واحدتها مَرْداء؛ قال ابن سيده: وأُراها سميت بذلك لقلة نباتها؛ قال الراعي: فَلَيْتَكَ حالَ الدَّهْرُ دُونَكَ كلُّه، ومَنْ بالمَرادِي مِنْ فَصِيحٍ وأَعْجَما الأَصمعي: أَرض مَرادءُ، وجمعها مَرادٍ، وهي رمال منبطحة لا يُنْبَتُ فيها؛ ومنها قيل للغلام أَمْرَدُ.
ومَرْداء هجر: رملة دونها لا تُنْبِتُ شيئاً؛ قال الراجز: هَلاَّ سَأَلْتُمْ يَوْمَ مَرْداءَ هَجَرْ وأَنشد الأَزهري بيت الراعي: ومَنْ بالمَرادِي مِنْ فَصِيحٍ وأَعْجَما وقال: المَرادِي جمع مَرْداءٍ هجر؛ وقال: جاء به ابن السكيت: وامرأَة مَرْداء: لا إِسْبَ لها، وهي شِعْرَتُها.
وفي الحديث: أَهل الجنة جُرْد مُرْد.
وشجرة مَرْداء: لا ورق عليها، وغصن أَمْزَد كذلك.
وقال أَبو حنيفة: شجرة مَرْداء ذهب ورقها أَجمع.
والمَرْدُ: التَّمْلِيسُ.
ومَرَدْتُ الشيءَ ومَرَّدْتُه: لينته وصقلته.
وغلام أَمْرَدُ بَيِّن المَرَد، بالتحريك، ولا يقال جارية مَرْداء.
ويقال: تَمَرَّدَ فلان زماناً ثم خرج وجهه وذلك أَن يبقى أَمْرَدَ حيناً.
ويقال: شجرة مَرْداء ولا يقال غصن أَمْرَدُ.
وقال الكسائي: شجرة مَرْداء وغصن أَمْردُ لا ورق عليهما.
وفرس أَمْرَدُ: لا شعر على ثُنَّتِه.
والتَّمْرِيدُ: التَّمليسُ والتَّسْوِيةُ والتَّطْيِينُ.قال أَبو عبيد: المُمَرَّد بِناء طويل؛ قال أَبو منصور: ومنه قوله تعالى: صرح مُمَرَّد من قوارير؛ وقيل: الممرَّد المملس.
وتَمريد البناء: تمليسه.
وتمريدُ الغصن: تجريده من الورق.
وبناء ممرّد: مُطَوَّلٌ.
والمارد: المرتفع.
والتِّمْرادُ: بيت صغير يجعل في بيت الحَمام لِمبْيَضِه فإِذا جُعِلَتْ نسقاً بعضها فوق بعض فهي التَّمارِيدُ؛ وقد مَرَّدها صاحبها تَمْريداً وتِمْراد والتِّمْراد الاسم، بكسر التاء.
ومَرَدَ الشيءَ: لينه. الصحاح: والمَرادُ، بالفتح، العُنُق.
والمرَدُ: الثريد.
ومَرَدَ الخبز والتمر في الماءِ يَمْرُده مَرْداً أَي ماثَه حتى يَلِينَ؛ وفي المحكم: أَنْقَعَه وهو المَريد؛ قال النابغة: ولمَّا أَبى أَن يَنْقِصَ القَوْدُ لَحمَه، نزَعْنا المَرِيذَ والمَريدَ لِيَضْمُرا والمَرِيذُ: التمر ينقع في اللبن حتى يلين. الأَصمعي: مَرَذَ فلان الخبز في الماءِ أَيضاً، بالذال المعجمة، ومَرَثه. الأَصمعي: مَرَثَ خبزه في الماءِ ومَرَدَه إِذا ليَّنَه وفَتَّتَه فيه.
ويقال لكل شيءٍ دُلِكَ حتى استرخى. مَرِيدٌ.
ويقال للتمر يُلْقى في اللبن حتى يَلِينَ ثم يُمْرَد باليد: مَرِيدٌ.
ومَرَذَ الطعان، بالذال، إِذا ماثه حتى يلين؛ قال أَبو منصور: والصواب مَرَثَ الخَبْزَ ومَرَدَه، بالدال، إِلا أَن أَبا عبيد جاء به في المؤلف مَرَثَ فلان الخبز ومَرَذَه، بالثاء والذال، ولم يغيره شمر؛ قال: وعندي أَنهما لغتان. قال أَبو تراب: سمعت الخَصيبي يقول: مَرَدَه وهَرَدَه إِذا قطَعه وهَرَطَ عِرْضَه وهَرَدَه؛ ومَرَدَ الصبيُّ ثَدْيَ أُمّه مَرْداً.
والمَرْدُ: الغَضُّ من ثَمر الأَراك، وقيل: هو النَّضِيجُ منه، وقيل: المَرْدُ هَنواتٌ منه حُمْر ضَخْمة؛ أَنشد أَبو حنيفة: مِنانِيِّةٌ أَوتادُ أَطنابِ بَيْتِها، أَراكٌ، إِذا صافَتْ به المَرْدُ، شَقَّحا واحدته مَرْدةٌ. التهذيب: البَريرُ ثَمر الأَراك، فالغَضُّ منه المَرْد والنضيجُ الكَباثُ.
والمَرْدُ: السَّوْقُ الشديدُ.
والمُرْدِيُّ: خَشَبة يدفع بها المَلاَّحُ السفينةَ، والمَرْدُ: دفعها بالمُرْدِيِّ، والفعل يَمْرُد.
ومارِدٌ: حِصْنُ دُومةِ الجندل؛ المحكم: ومارِدٌ حِصْن معروف غزاه بعض الملوك فامتنع عليه، فقالوا في المثل: تَمرَّدَ ماردٌ وعَزَّ الأَبْلَقُ، وهما حصنان بالشام؛ وفي التهذيب: وهما حصنان في بلاد العرب غزتهما الزباء؛ قال المفضل: كانت الزباء سارت إِلى مارد حِصْن دُومة الجندل وإِلى الأَبْلَق، وهو حصن تَيْماءَ، فامتنعا عليها فقالت هذا المثل، وصار مثلاً لكل عَزيز مُمْتَنع.
وفي الحديث ذكر مُرَيْد، وهو بضم الميم مصغَّراً: أُطُمٌ من آطام المدينة وفي الحديث ذكر مَرْدانَ، بفتح الميم وسكون الراء، وهي ثنية بطريق تَبُوكَ وبها مسجدٌ للنبي، صلى الله عليه وسلم.
ومُرادٌ: أَبو قبيلة من اليمن، وهو مراد بن مالك بن زيد بن كَهْلان بن سَبَا وكان اسمه يُحابِر فَتَمَرَّد فسمي مُراداً، وهو فُعال على هذا القول؛ وفي التهذيب: ومُرادٌ حيّ هو اليوم في اليمن، وقيل: إِن نسبهم في الأَصل من نزار؛ وقول أَبي ذؤيب: كَسَيْفِ المرادِيِّ لا تاكِلاً جَباناً، ولا حَيْدَرِيّاً قَبيحا قيل: أَراد سيف عبد الرحمن بن مُلْجْمَ قاتِلِ عليّ، رضوان الله عليه، وقيل: أَراد كأَنه سيف يمان في مضائه فلم يستقم له الوزن، فقال كسيف المُرادِيِّ.
ومارِدُون ومارِدِين: موضع، وفي النصب والخفض ماردين.

زمل (لسان العرب)
زَمَلَ يَزْمِل ويَزْمُلُ زِمَالاً: عَدَا وأَسْرَعَ مُعْتَمِداً في أَحد شِقَّيْه رافعاً جنبه الآخر، وكأَنه يعتمد على رِجْل واحدة، وليس له بذلك تَمَكُّنُ المعتمِد على رجليه جميعاً.
والزِّمَال: ظَلْع يصيب البعير.
والزَّامِل من الدواب: الذي كأَنه يَظْلَع في سَيْره من نشاطه، زَمَلَ يَزْمُل زَمْلاً وزَمَالاً وزَمَلاناً، وهو الأَزْمَل؛ قال ذو الرمة:راحَتْ يُقَحِّمُها ذو أَزْمَلٍ، وُسِقَتْ له الفَرائشُ والسُّلبُ القَيادِيدُ والدابة تَزْمُل في مشيها وعَدْوِها زَمالاً إِذا رأَيتها تتحامل على يديها بَغْياً ونَشاطاً؛ وأَنشد: تراه في إِحْدى اليَدَيْن زامِلا الأَصمعي: الأَزْمَل الصوت، وجمعه الأَزامِل؛ ؤَنشد الأَخفش: تَضِبُّ لِثاتُ الخَيْل في حَجَراتها، وتَسْمَع من تحت العَجاج لها آزْمَلا يريد أَزْمَل، فحذف الهمزة كما قالوا وَيْلُمِّه.
والأَزْمَل: كل صوت مختلط.
والأَزْمَلُ: الصوت الذي يخرج من قُنْب الدابة، وهو وِعاء جُرْدانه، قال: ولا فعل له.
وأَزْمَلةُ القِسِيِّ: رَنِينُها؛ قال: وللقِسِيِّ أَهازِيجٌ وأَزْمَلةٌ، حِسّ الجَنوب تَسوق الماء والبَرَدا والأُزْمُولة والإِزْمَوْلة: المُصَوَّت من الوُعول وغيرها؛ قال ابن مقبل يصف وَعِلاً مُسِنًّا: عَوْداً أَحَمَّ القَرا أُزْمُولةً وَقِلاً، على تُراث أَبيه يَتْبَع القُذَفا والأَصمعي يرويه: إِزْمَوْلة، وكذلك رواه سيبويه، وكذلك رواه الزبيدي في الأَبنية؛ والقُذَف: جمع قُذْفة مثل غُرْفة وغُرَف.
ويقال: هو إِزْمَوْل وإِزْمَوْلة، بكسر الأَلف وفتح الميم؛ قال ابن جني: إِن قلت ما تقول في إِزْمَوْل أَمُلْحَق هو أَم غير مُلْحق، وفيه كما ترى مع الهمزة الزائدة الواوُ زائدة، قيل: هو مُلْحَق بباب جِرْدَحْلٍ، وذلك أَن الواو التي فيه ليست مَدًّا لأَنها مفتوح ما قبلها، فشابهت الأُصول بذلك فأُلْحِقت بها، والقول في إِدْرَوْنٍ كالقول في إِزمَوْلٍ، وهو مذكور في موضعه.
وقال أَبو الهيثم: الأُزْمُولة من الأَوعال الذي إِذا عَدا زَمَل في أَحد شِقَّيه، من زَمَلَتِ الدابةُ إذا فَعَلَتْ ذلك؛ قال لبيد: فَهْوَ سَحَّاجٌ مُدِلٌّ سَنِقٌ، لاحق البطن، إِذا يَعْدُو زَمَل الفراء: فَرَسٌ أُزْمُولة أَو قال إِزْمَولة إِذا انشمر في عَدْوِه وأَسْرَع.
ويقال للوَعِل أَيضاً أُزْمُولة في سرعته، وأَنشد بيت ابن مقبل أَيضاً، وفَسَّره فقال: القُذَفُ القُحَمُ والمَهالِكُ يريد المَفاوِز، وقيل: أَراد قُذَف الجبال، قال: وهو أَجود.
والزَّامِلة: البَعير الذي يُحْمَل عليه الطعامُ والمتاع. ابن سيده: الزَّامِلة الدابة التي يُحْمَل عليها من الإِبل وغيرها.
والزَّوْمَلة واللَّطِيمة: العِيرُ التي عليها أَحمالها، فأَما العِيرُ فهي ما كان عليها أَحمالُها وما لم يكن، ويقال للإِبِل اللَّطِيمة والعِير والزَّوْمَلة؛ وقول بعض لُصوص العرب: أَشْكُو إِلى الله صَبْري عن زَوامِلِهم، وما أُلاقي، إِذا مَرُّوا، من الحَزَن يجوز أَن يكون جمع زاملة.
والزِّمْلة، بالكسر: ما التفَّ من الجَبَّار والصَّوْرِ من الوَدِيِّ وما فات اليدَ من الفَسِيل؛ كُلُّه عن الهَجَري.
والزَّمِيل: الرَّدِيف على البعير الذي يُحْمَل عليه الطعام والمتاع، وقيل: الزَّمِيل الرَّدِيف على البعير، والرَّدِيف على الدابة يتكلم به العرب.
وزَمَله يَزْمُله زَمْلاً: أَردفه وعادَلَه؛ وقيل: إِذا عَمِل الرجلان على بعيريهما فهُما زَمِيلانِ، فإِذا كانا بلا عمل فهما رَفِيقان. ابن دريد: زَمَلْتُ الرَّجلَ على البعير فهو زَمِيلٌ ومَزْمول إِذا أَردفته.
والمُزامَلة: المُعادَلة على البعير، وزامَلْته: عادلته.
وفي الحديث: أَنه مَشى على زَمِيل؛ الزَّمِيل: العَدِيل الذي حِمْلُه مع حِمْلك على البعير.
وزامَلني: عادَلَني.
والزَّمِيل أَيضاً: الرفيق في السفر الذي يعينك على أُمورك، وهو الرَّدِيف أَيضاً؛ ومنه قيل الأَزامِيل للقِسِيِّ، وهو جمع الأَزْمَل، وهو الصوت، والياء للإِشباع.
وفي الحديث: للقِسِيّ أَزامِيل وغَمْغَمة، والغَمْغَمة: كلام غير بَيِّن.
والزامِلة: بعير يَسْتَظْهِر به الرجلُ يَحْمِل عليه متاعه وطعامه؛ قال ابن بري: وهَجا مَرْوانُ بنُ سليمان بن يحيى بن أَبي حَفْصة قوماً من رُواة الشِّعر فقال: زَوامِل للأَشعار، لا عِلْم عندهم بجَيِّدها إِلا كعِلْم الأَباعر لعَمْرُك ما يَدْري البعيرُ، إِذا غدا بأَوساقِه أَو راح، ما في الغَرائر وفي حديث ابن رَواحَة: أَنه غزا معه ابن أَخيه على زامِلة؛ هو البعير الذي يُحْمَل عليه الطعام والمتاع كأَنَّها فاعِلة من الزَّمْل الحَمْلِ.
وفي حديث أَسماء: كانت زِمالة رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وزِمالة أَبي بكر واحدة أَي مَركوبهما وإِداوتُهما وما كان معهما في السفر.
والزَّامِل من حُمُر الوحش: الذي كأَنه يَظْلَع من نَشاطه، وقيل: هو الذي يَزْمُل غيرَه أَي يَتْبَعه.
وزَمَّل الشيءَ: أَخفاه؛ أَنشد ابن الأَعرابي: يُزَمِّلون حَنينَ الضِّغْن بَيْنَهُم، والضِّغْن أَسْودُ، أَو في وَجْهه كَلَف وزَمَّله في ثوبه أَي لَفَّه.
والتَّزَمُّل: التلفُّف بالثوب، وقد تَزَمَّل بالثوب وبثيابه أَي تَدَثَّر، وزَمَّلْته به؛ قال امرؤ القيس: كأَنَّ أَباناً، في أَفانين وَدْقِه، كبير أُناسٍ في بِجادٍ مُزَمَّل وأَراد مُزَمَّل فيه أَو به ثم حذف الجارِّ فارتفع الضمير فاستتر في اسم المفعول.
وفي التنزيل العزيز: يا أَيُّها المُزَّمِّل؛ قال أَبو إِسحق: المُزَّمِّل أَصله المُتَزَمِّل والتاء تدغم في الزاي لقربها منها، يقال: تَزَمَّل فلان إِذا تَلَفَّف بثيابه.
وكل شيء لُفِّف فقد زُمِّل. قال أَبو منصور: ويقال للِفافة الراوية زِمالٌ، وجمعه زُمُلٌ، وثلاثة أَزْمِلةٍ.
ورجل زُمَّالٌ وزُمَّيْلة وزِمْيَلٌّ إِذا كان ضعيفاً فَسْلاً، وهو الزَّمِل أَيضاً.
وفي حديث قَتْلى أُحُد: زَمَّلوهم بثيابهم أَي لُفُّوهم فيها، وفي حديث السقيفة: فإِذا رجل مُزَمَّل بين ظَهْرانَيْهم أَي مُغَطًّى مُدَثَّر، يعني سعد بن عُبَادة.
والزِّمْل: الكَسْلان.
والزُّمَل والزُّمِّل والزُّمَّيْلُ والزُّمَيْلة والزُّمَّال: بمعنى الضعيف الجَبان الرَّذْل؛ قال أُحَيْحة: ولا وأَبيك ما يُغْني غَنائي، من الفِتْيانِ، وَمَّيْلٌ كَسُولُ وقالت أُمّ تأَبْط شَرًّا: واابناه واابن اللَّيْل، ليس بزُمَّيْل، شَرُوبٌ للقَيْل، يَضْرب بالذَّيْل، كمُقْرَب الخَيْل.
والزُّمَّيْلة: الضعيفة. قال سيبويه: غَلَب على الزُّمَّل الجمع بالواو والنون لأَن مؤنثه مما تدخله الهاء.
والزِّمْل: الحِمْل.
وفي حديث أَبي الدرداء: لَئِن فَقَدْتموني لتَفْقِدُنَّ زِمْلاً عظيماً؛ الزَّمْل: الحِمْل، يريد حِمْلاً عظيماً من العلم؛ قال الخطابي: ورواه بعضهم زُمَّل، بالضم والتشديد، وهو خطأٌ.أَبو زيد: الزُّمْلة الرُّفْقة؛ وأَنشد: لم يَمْرِها حالبٌ يوماً، ولا نُتِجَتْ سَقْباً، ولا ساقَها في زُمْلةٍ حادي النضر: الزَّوْمَلة مثل الرُّفْقة.
والإِزْمِيل: شَفْرة الحَذَّاء؛ قال عَبْدة بن الطبيب: عَيْرانة يَنْتَحِي في الأَرض مَنْسِمُها، كما انْتَحَى في أَدِيم الصِّرْف إِزْمِيلُ ورجل إِزْمِيلٌ: شديد الأَكل، شبه بالشَّفْرة، قال طرفة: تَقُدُّ أَجوازَ الفَلاة، كما قُدَّ بإِزْمِيل المعين حَوَر والحَوَر: أَديمٌ أَحمر، والإِزْمِيل: حديدة كالهلال تجعل في طرف رُمح لصيد بقر الوحش، وقيل: الإِزْمِيل المِطْرَقة.
ورَجُلٌ إِزْمِيلٌ: شديد؛ قال: ولا بِغُسّ عَنِيد الفُحْشِ إِزْمِيل وأَخذ الشيء بزَمَلته وأَزْمَله وأَزْمُله وأَزْمَلته أَي بأَثاثه.
وتَرَك زَمَلة وأَزْمَلة وأَزْمَلاً أَي عيالاً. ابن الأَعرابي: خَلَّف فلان أَزْمَلَة من عِيال؛ وأَنشد نَسَّى غُلامَيْك طِلابَ العِشْق زَوْمَلةٌ، ذات عَبَاء بُرْق ويقال: عِيَالات أَزْمَلة أَي كثيرة. أَبو زيد: خرج فلان وخَلَّف أَزْمَلَة وخرج بأَزْمَلة إِذا خَرَج بأَهله وإِبله وغنمه ولم يُخَلِّف من ماله شيئاً.
وأَخذ الشيء بأَزْمَله أَي كُلَّه.
وازْدَمل فلان الحِمْل إِذا حَمَله، والازْدِمال: احتمال الشيء كُلِّه بمَرَّة واحدة.
وازْدَمَل الشيءَ: احتمله مَرَّة واحدة.
والزِّمْل عند العرب: الحِمْل، وازْدَمل افتعل منه، أَصله ازْتَمله، فلما جاءت التاء بعد الزاي جعلت دالاً.
والزَّمَل: الرَّجَز؛ قال: لا يُغْلب النازعُ ما دام الزَّمَل، إِذا أَكَبَّ صامِتاً فقد حَمَل يقول: ما دام يَرْجُز فهو قَوِيٌّ على السعي، فإِذا سكت ذهبت قوّته؛ قال ابن جني: هكذا رويناه عن أَبي عمرو الزَّمَل، بالزاي المعجمة، ورواه غيره الرَّمَل، بالراء أَيضاً غير معجمة، قال: ولكل واحد منهما صحة في طريق الاشتقاق، لأَن الزَّمَل الخِفَّة والسُّرْعة، وكذلك الرَّمَل بالراء أَيضاً، أَلا ترى أَنه يقال زَمَلَ يَزْمُل زِمالاً إِذا عَدَا وأَسرع معتمداً على أَحد شِقَّيه، كأَنه يعتمد على رجل واحدة، وليس له تمكن المعتمد على رِجْليه جميعاً.
والزِّمَال: مشي فيه ميل إِلى أَحد الشِّقَّين، وقيل: هو التحامل على اليدين نشاطاً؛ قال مُتَمَّم بن نُوَيْرة: فَهْيَ زَلُوجٌ ويَعْدُو خَلْفَها رَبِدٌ فيه زِمَالٌ، وفي أَرساغه جَرَدُ ابن الأَعرابي: يقال للرجل العالم بالأَمر هو ابن زَوْمَلتها أَي عالِمُها. قال: وابن زَوْمَلة أَيضاً ابن الأَمَة.
وزَامِل وزَمْلٌ وزُمَيْل: أَسماء، وقد قيل إِن زَمْلاً وزُمَيْلاً هو قاتل ابن دارة وإِنهما جميعاً اسمان له.
وزُمَيْل بن أُمِّ دينار: من شعرائهم.
وزَوْمَل: اسم رجل، وقيل اسم امرأَة أَيضاً.
وزامِلٌ: فرس معاوية بن مِرْداس.