هيئة التحرير  ||  اتصل بنا  ||  عن الباحث العربي  ||  الرئيسية


الباحث العربي
      
المصدر: لسان العرب مقاييس اللغة الصّحّاح في اللغة القاموس المحيط العباب الزاخر
 


يرجى مساعدة الباحث العربي على تحسين الخدمة و تطوير نسخة للأجهزة المحمولة



النتائج حسب المصدر نقق نق نَقَّ رفأ صعلك صعلك حمك عوج رصص رطأ ملق وحي



نقق (لسان العرب)
نَقَّ الظَّليمُ والدجاجةُ والحَجَلةُ والرَّخَمةُ والضَّفادع والعقرب تَنِقُّ نَقيقاً ونَقْنَقَ: صوَّت؛ قال جرير يصف الخنزير والحَبّ في حاويائه: كأَنَّ نَقِيقَ الحَبِّ في حَاوِيائه فَحِيح الأَفَاعِي، أَو نَقِيق العَقارب والدجاجة تُنَقْنِقُ للبيض ولا تنِقُّ لأنها ترجِّع في صوتها، ونقَّت الدجاجة وتَقْنَقت؛ ومنه قول يزيد بن الحَكَم: ضفادِعُها غَرْقَى لَهُنَّ نَقِيقُ وقيل: النَّقِيقُ والنَّقْنَقةُ من أَصوات الضفادع يفصل بينهما المَدّ والترجيع، والدجاجة تُنَقْنِقُ للبيض، وكذلك النعامة.
ونَقَّ الضِّفْدَع ونَقْنَق: كذلك، وقيل هو صوت يفصل بينه مدّ وترجيع.
وضفدع نَقَّاق ونَقُوق، وجمع النَّقُوق نُقُق؛ قال رؤْبة: إذا دَنا منهنَّ أَنقاضُ النُّفُقْ ويروى النُّقَق على من قال جُدَد في جُدُد، ومن قال رُسْل قال نُقّ؛ أَنشد ثعلب: على هنين وهَنَات نُقّ والنَّقَّاق: الضفدع، صفة غالبة؛ تقول العرب: أَرْوَى من النَّقَّاق أَي الضفدع.
والنَّقَّاقة: الضفدعة؛ والنَّقْنَقة: صوتها إذا ضُوعِف وربما قيل ذلك للهِرِّ أَيضاً؛ وأَنشد أَبو عمرو: أَطعَمْت راعِيَّ من اليَهْيَرِّ، فظَلَّ يَبْكي حَبِجاً بشَرِّ، خلف اسْتِهِ مثل نَقيق الهِرِّ وفي رِجْزِ مسيلمة: يا ضِفْدَع نقّي كم تنقّين النَّقِيقُ صوت الضفدع، وإذا رجّع صوته قيل نَقْنَق.
وفي حديث أُم زرع: ودايِسٍ ومُنِقّ؛ قال أَبو عبيد: هكذا رواه أَصحاب الحديث ومُنِقّ، بالكسر، قال: ولا أَعرف المُنِقّ، وقال غيره: إن صحت الرواية فيكون من النَّقِيق الصوت، يريد أَصوات المواشي والأنعام تصفه بكثرة أَمواله، ومُنِقّ من أَنَقَّ إذا صار ذا نَقِيقٍ أو دخل في النقيق.
وفي رواية أُخرى: دايس للطعام ومنِقّ؛ وقال أَبو عبيد أَيضاً: إنما هو مُنَقٍّ من نقَّيت الطعام.
والنَّقْنَقُ
الظليم، والنِّقْنِقُ، والجمع النَّقانِقُ.
والنِّقْنيقُ: الخشبة التي يكون عليها المصلوب.
ونَقْنَقَتْ
عينُه نَقْنقةً: غارت؛ كذا حكاه يعقوب في الأَلفاظ؛ وأَنشد الليث: خُوص ذوات أَعْيُنٍ نَقانِقِ، خُصّتْ بها مجهولة السَّمالِقِ وقال غيره: نَقْنقَتْ بالتاء وأَنكره ابن الأَعرابي وقال: نَقْتَق، بالتاء، هَبَطَ، وفي المصنف تَقْتَقَت، بتاءين، قال ابن سيده: وهو تصحيف.

نق (مقاييس اللغة)

النون والقاف أُصَيلٌ يدلُّ على صوتٍ من الأصوات.
ونقَّت الضَّفادع: صوّتت، وهي النَّقَّاقة.
وكذلك الدَّجاجة تُنقنِقُ للبيض.
وقد يقال ذلك للنقاقة والنِّقْنِقُ: الظَّليم، لأنه يُنَقنِق.ومما شذَّ عن الباب نقنقَتِ العينُ: غارت.

نَقَّ (القاموس المحيط)
نَقَّ الضِفْدِعُ يَنِقُّ نَقيقاً: صاحَ، وكذا العَقْرَبُ والدَّجاجةُ والهِرُّ.
والنَّقَّاقةُ: الضِّفْدِعَةُ.
والنَّقْنَقَةُ: صوتُها إذا ضُوعِفَ.
والنِّقْنِقُ، كزِبْرِجٍ: الظَّلِيمُ، أو النافِرُ، أو الخفيفُ، وهي: بهاءٍ.
ونَقْنَقَتْ عَيْنُه: غارتْ.

رفأ (العباب الزاخر)
رَفَأْتُ الثوب أرْفَؤُه رَفْأً: إذا أصلحت ما وهى منه، وربما لم يُهمز، يقال: من اغتاب خرق ومن استغفر رَفَأَ. وأرْفَأْتُ السفينة: إذا قَرَّبتها من الشط، عن هشام أخي ذي الرَّمة.
وأرْفَأَ إليه: لجأ.
وأرْفَأَ: جنح. وأرْفَأَ: امْتَشَطَ. والرَّفَاءُ -بالكسر والمدِّ-: الالْتِئامُ والاتِّفاق.
ونهى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أن يقال للمتزوج: بالرِّفاء والبنين، كراهية إحياء سنن الجاهلية.
وكان يقول للمتزوِّج مكان هذا الكلام إذا رَفَّأَه: بارَكَ اللهُ عليك وبارَكَ فيك وجمع بينكما في خير.
وفي حديث شُرَيْح: أنَّه أتاه رجلٌ وامرأتُه فقال الرجُل: أين أنتَ؟ قال: دون الحائط، قال: إني امرؤْ من أهل الشام، قال: بَعيدٌ بَغيض، قال: تَزوجتُ هذه المرأةَ، قال: بالرفاءِ والبَنين "36-أ"، قال: فَوَلَدَت لي غُلاماً، قال: يَهنئُكَ الفارسُ، قال: وأرَدتُ الخروج بها إلى الشام، قال: مُصاحِباً، قال: وشَرَطتُ لها دارَها، قال: الشَّرط أملَك، قال: اقضِ بَينَنا أصلحك الله قال: حَدِّث حَديثين امرأةً فاِن أبَت فأربعةً، ويُروى فأربع. أي فَحَدِّثها أربعةَ أطوار، يَعني: أنَّ الحديثَ يُعادُ للرّجل طَورَين ويُضاعَفُ للمرأةِ لنُقصان عَقلِها، ومعنى: "فأربع" أي إذا كَرَّرتَ الحديثَ مَرَّتينِ فلم تَفهَم فأمسِك ولا تُتعِب نفسَك فانَّه لا مَطمَعَ في إفهامها. ويُقال: رَفَّأتُ المُملَكَ تَرفئَةً وتَرفيئاً: إذا قُلت ذلك له، قال ابن السِّكّيت: واِن شئْتَ كان معناه بالسُّكون والطُّمَأنينةِ، فيكون أصلُه غَيرَ الهَمز، من قولِهم: رَفَوتُ الرَّجُلَ: إذا سَكَّنتَه. وتَرافَأُوا: أي تَوافَقوا وتَظاهَروا. واليَرفَئيُّ في قول امرئ القيس:

على يَرْفَئيٍّ ذي زَوائدَ نِقنِقِ    الظَّليمُ الفَزِعُ النّافِر المُوَلِّي هارِباً.


الظَّليمُ الفَزِعُ النّافِر المُوَلِّي هارِباً. 

واليَرفَئيُّ في قول الشاعر:

كَأنَّه يَرفَئيٌّ بـاتَ فـي غَـنَـمٍ    مُستَوهَلٌ في سَوادِ اللَّيل مَذؤوبُ

عَبدٌ سِنديٌّ أسوَد. واليَرفَئيُّ -أيضاً-: الظَّبي. ويَرْفَأُ: مولى عمر بن الخَطّاب -رضي الله عنه-. والتركيبُ يدلُّ على موافَقَةٍ وسُكونٍ ومُلاءمةٍ.

صعلك (لسان العرب)
الصُّعْلُوك: الفقير الذي لا مال له، زاد الأزهري: ولا اعتماد.
وقد تَصَعْلَكَ الرجل إذا كان كذلك؛ قال حاتم طيِّء: غَنِينَا زَماناً بالتَّصَعْلُكِ والغِنى، فكُلاًّ سقاناه، بكَأسَيْهما، الدهرُ فما زادنا بَغْياً على ذي قرابةٍ غِنانا، ولا أَزْرَى بأَحْسابنا الفَقْرُ (* رواية ديوان حاتم لهذين البيتين تختلف عن الرواية التي هنا). أَي عِشنا زماناً.
وتَصَعْلَكت الإبل: خرجت أَوبارها وانجردت وطَرحتها.
ورجل مُصَعْلَكُ الرأس: مدوّره.
ورجل مُصَعْلَك الرأس: صغيره؛ وأَنشد: يُخَيِّلُ في المَرْعَى لهنَّ بشخصه، مُصَعْلَكُ أَعلى قُلَّة الرأسِ نِقْنِقُ وقال شمر: المُصَعْلَكُ، من الأَسْنمة، الذي كأنما حَدْرَجْتَ أَعلاه حدْرجةً، كأَنما صَعْلَكْتَ أَسفله بيدك ثم مَطَلْتَه صُعُداً أَي رفعته على تلك الدَّمْلَكة وتلك الإستدارة؛ وقال الأصمعي في قول أبي دُواد يصف خيلاً: قد تَصَعْلَكْن في الربيع، وقد قرْ رَعَ جَلْدَ الفرائضِ الأَقدامُ قال: تَصَعْلَكْن دَقَقْن وطار عِفاؤها عنها، والفريضة موضع قدم الفارس.
وقال شمر: تَصَعْلَكَتِ الإبل إذا دَقَّت قوائمها من السِّمن.
وصَعْلَكَها البقلُ وصَعْلَك الثريدةَ: جعل لها رأساً، وقيل: رفع رأسها.
والتَّصَعْلُكُ: وصَعاليكُ العرب: ذُؤبانُها.
وكان عُرْوة بن الوَرْد يسمى: عروة الصعاليك لأنه كان يجمع الفقراء في حظيرة فيَرْزُقُهم مما يَغْنَمُه.

صعلك (لسان العرب)
الصُّعْلُوك: الفقير الذي لا مال له، زاد الأزهري: ولا اعتماد.
وقد تَصَعْلَكَ الرجل إذا كان كذلك؛ قال حاتم طيِّء: غَنِينَا زَماناً بالتَّصَعْلُكِ والغِنى، فكُلاًّ سقاناه، بكَأسَيْهما، الدهرُ فما زادنا بَغْياً على ذي قرابةٍ غِنانا، ولا أَزْرَى بأَحْسابنا الفَقْرُ (* رواية ديوان حاتم لهذين البيتين تختلف عن الرواية التي هنا). أَي عِشنا زماناً.
وتَصَعْلَكت الإبل: خرجت أَوبارها وانجردت وطَرحتها.
ورجل مُصَعْلَكُ الرأس: مدوّره.
ورجل مُصَعْلَك الرأس: صغيره؛ وأَنشد: يُخَيِّلُ في المَرْعَى لهنَّ بشخصه، مُصَعْلَكُ أَعلى قُلَّة الرأسِ نِقْنِقُ وقال شمر: المُصَعْلَكُ، من الأَسْنمة، الذي كأنما حَدْرَجْتَ أَعلاه حدْرجةً، كأَنما صَعْلَكْتَ أَسفله بيدك ثم مَطَلْتَه صُعُداً أَي رفعته على تلك الدَّمْلَكة وتلك الإستدارة؛ وقال الأصمعي في قول أبي دُواد يصف خيلاً: قد تَصَعْلَكْن في الربيع، وقد قرْ رَعَ جَلْدَ الفرائضِ الأَقدامُ قال: تَصَعْلَكْن دَقَقْن وطار عِفاؤها عنها، والفريضة موضع قدم الفارس.
وقال شمر: تَصَعْلَكَتِ الإبل إذا دَقَّت قوائمها من السِّمن.
وصَعْلَكَها البقلُ وصَعْلَك الثريدةَ: جعل لها رأساً، وقيل: رفع رأسها.
والتَّصَعْلُكُ: وصَعاليكُ العرب: ذُؤبانُها.
وكان عُرْوة بن الوَرْد يسمى: عروة الصعاليك لأنه كان يجمع الفقراء في حظيرة فيَرْزُقُهم مما يَغْنَمُه.

حمك (لسان العرب)
الحَمَكُ: الصِّغار من كل شيء، واحدته حَمَكَةٌ، وقد غلب على القَمْلة واقْتِيسَتْ في الذَّرَّة، ومن ذلك قيل للصبيان حَمَك صِغارٌ.
والحَمَكة: الصبية الصغيرة وهي القملة الصغيرة، وقيل: هي أَصل في القملهِ والذَّرَّةِ، وقيل: الحَمَكُ القملُ ما كان.
والحَمَكُ: رُذَال الناسِ، والواحد كالواحد، قال ابن سيده: وأراه على التشبيه بالحَمَك من القمل والنمل؛ قال: لا تَعَدلِيني بُرَذالاتِ الحَمَكْ قال الأَصمعي: إنه لمن حَمَكهم أَي من أَنْذالهم وضعفائهم، والفراخ تدعى حَمَكاً؛ قال الراعي يصف فراخ القطا: صَيْفِيَّةٌ حَمَكٌ حُمْرٌ حَواصِلُها، فما تَكادُ إلى النَّقْناقِ تَرْتَفِعُ أَي لا ترتفع إلى أُمهاتها إذا نَقْنَقَتْ.
والحَمَكُ الخروف، والمعروف الحَمَلُ، باللام.
والحَمَكُ: فِراخ القَطا والنعام، ويَجْمع ذلك كله أن الحَمَكَ الصِّغار من كل شيء.
وهذا من حَمَكِ هذا أَي من أصله وطبعه؛ وقول الطرماح: وابن سَبِيلٍ قَرَّبْتُه أَصلاً، من فوز حَمْكٍ منسوبة تُلُدُهْ أَراد من فوزِ قداحٍ حَمَكٍ فخففه لحاجته إلى الوزن، والرواية المعروفة من فوز بُحٍّ.
والحَمَكُ: الأَدِلاّء الذين يَتَعَسَّفون الفَلاة، وفي التهذيب: الحَمَكُ من نعت الأَدلاّء.
وحَمِكَ في الدِّلالةِ حَمْكاً: مضى.

عوج (مقاييس اللغة)

العين والواو والجيم أصلٌ صحيح يدلُّ على مَيَلٍ في الشَّيء أو مَيْل، وفروعُه ترجع إليه.قال الخليل: العَوْج: عطفُ رأسِ البعير بالزِّمام أو الخِطام.
والمرأة تَعُوج رأسَها إلى ضجيعها. قال ذُو الرُّمَّة:
    على دارميٍّ من صُدور الرَّكائبِ

وقال:
    عَوْجَ الأَخشة أعناقَ العَناجيجِ

يعني عطفَ الجواري أعناقَهنّ كما يَعطِف الخِشاش عُنقَ النّاقة.
وكلُّ شيءٍ تعطفه تقول: عُجْتُه فانعاج. قال رؤبة:قال الخليل: والعَوَج: اسمٌ لازم لما تراه العُيون في قَضيبٍ أو خشَب أو غيرِه وتقول: فيه عَوَجٌ بيِّنٌ.
والعَوَج: مصدر عَوِج يَعْوَج عِوَجاً.
ويقال اعوجَّ يعوجُّ اعوِجَاجا وعَوَجاً. فالعَوَج مفتوح في كلِّ ما كان منتصباً كالحائط والعُود، والعِوَج ما كان في بساط أو أمرٍ نحو دينٍ ومَعاش. يقال منه عودٌ أعوجُ بيِّن العَوَج.
والنَّعت أعوج وعَوْجاء، والجمع عُوجٌ.
والعُوج من الخيل: التي في أرجلها تحنيب.
وأمّا الخيل الأعوجيَّة فإنّها تُنسب إلى فرسٍ سابقٍ كان في الجاهليّة، والنِّسبة إليه أعوجيّ.
ويقال: هو من بنات أعوج.
وقال طفيل:
بَنات الوجيهِ والغُراب ولاحقٍ    وأعوج تَنْمي نِسبةَ المتنسِّبِ

ويمكن أن يكون سمِّي بذلك لتحْنيبٍ كان به.
وأمّا قولُهم: ناقةٌ عاجٌ، وهي المِذعان في السِّير اللَّيِّنة الانعطاف، فمن الباب أيضاً. قال ذو الرُّمَّة:
تَقَدَّى بي الموماةَ عاجٌ كأنَّها    *أمامَ المطايا نِقْنِقٌ حين تُذعَر

وإذا عطفوها قالوا: عاجِ عاجِ.

رصص (لسان العرب)
رَصَّ البُنْيانَ يَرُصّه رَصّاً، فهو مَرْصُوصٌ ورَصِيصٌ، ورَصّصَه ورَصْرَصَه: أَحْكَمَه وجَمَعه وضمّ بعضَه إِلى بعض.
وكلُّ ما أُحْكِمَ وضُمَّ، فقد رُصَّ.
ورَصَصْتُ الشيء أَرُصّهُ رَصّاً أَي أَلْصَقْتُ بعضَه ببعض، ومنه: بُنْيان مَرْصوصٌ، وكذلك التَّرْصِيصُ، وفي التنزيل: كأَنهم بُنْيانٌ مَرْصُوصٌ.
وتَراصَّ القومُ: تضامُّوا وتلاصَقُوا، وتَراصُّوا: تصافُّوا في القتال والصلاة.
وفي الحديث: تَراصُّوا في الصُّفوف لا تَتَخَلّلُكم الشياطِينُ كأَنها بنات حَذَفٍ، وفي رواية: تَراصُّوا في الصلاة أَي تلاصَقُوا. قال الكسائي: التَّراصُّ أَن يَلْصَقَ بعضُهم ببعضٍ حتى لا يكون بينهم خَلَلٌ ولا فُرَجٌ، وأَصله تراصَصُوا من رَصّ البِناء يَرُصُّه رَصّاً إِذا أَلْصَقَ بعضَه ببعض فأُدْغِم؛ ومنه الحديث: لَصُبَّ عليكم العذاب صَبّاً ثم لَرُصَّ عليكم رَصّاً.
ومنه حديث ابن صَيّاد: فرَصَّه رسولُ اللّه، صلّى اللّه عليه وسلّم؛ أَي ضم بعضه إِلى بعض، ومنه قوله تعالى: كأَنهم بُنْيانٌ مَرْصُوصٌ؛ أَي أُلْصِقَ البعضُ بالبعض.
وبَيْضٌ رَصِيصٌ: بعضُه فوق بعض؛ قال امرؤ القيس: على نِقْنِقٍ هَيْقٍ له ولِعرْسِه، بِمُنْخَدَعِ الوَعْساءِ، بَيْضُ رَصِيص ورَصْرَصَ إِذا ثبت بالمكان.
والرَّصَصُ والرِّصاص والرَّصاصُ: معروف من المَعْدِنِيّات مشتق من ذلك لِتَداخُلِ أَجزائِه، والرَّصاصُ أَكثر من الرِّصاصِ، والعامةُ تقوله بكسر الراء؛ وشاهد الرَّصاص بالفتح قول الراجز: أَنا ابنُ عَمْروٍ ذي السَّنا الوَبّاصِ وابنُ أَبيه مُسْعطُ الرَّصاصِ وأَول من أَسْعطَ بالرَّصاصِ من ملوك العرب ثعلبةُ ابن امرئ القيس بن مازن بن الأَزد.
وشيء مُرَصَّصٌ: مَطْليٌّ به.
والتَّرْصِيصُ: تَرْصِيصُك الكُوزَ وغيرَه بالرَّصاصِ.
والرَّصَّاصةُ والرَّصْراصَةُ: حجارةٌ لازمة لما حَوَالَيِ العين الجارية؛ قال النابغة الجعدي: حِجارة قَلْتٍ بِرَصْراصَةٍ، كُسِينَ غِشاءً من الطُّحْلُبِ ويروى: بِرَضْراضَةٍ، وسيأْتي ذكره في موضعه.
والرَّصَصُ في الأَسنان: كاللَّصَصِ، وسيأْتي ذكره في موضعه؛ رجل أَرَصُّ وامرأَة رَصّاءُ.
والرَّصّاءُ والرَّصُوصُ من النساء: الرَّتْقاءُ.
ورَصَّصَت المرأَةُ إِذا أَدْنَت نِقابَها حتى لا يُرَى إِلا عَيْناها، أَبو زيد: النِّقابُ على مارِنِ الأَنف.
والتَّرْصِيصُ: هو أَن تَنْتَقِبَ المرأَة فلا يُرَى إِلا عيناها، وتميم تقول: هو التَّوْصِيصُ، بالواو، وقد رصَّصَتْ ووَصَّصَتْ. الفراء: رَصَّصَ إِذا أَلَحَّ في السؤال، ورَصّصَ النِّقاب أَيضاً. أَبو عمرو: الرَّصِيصُ نِقَابُ المرأَة إِذا أَدْنَته من عَيْنَيْها، واللّه أَعلم.

رطأ (لسان العرب)
رَطَأَ المرأَةَ يَرْطَؤُها رَطْأً: نكَحها.
والرَّطَأُ: الحُمْقُ.
والرَّطِيءُ، على فَعِيل: الأَحْمق، مِنَ الرِّطاءِ، والأَنثى رَطِيئةٌ.
واسْتَرْطَأَ: صار رَطِيئاً.
وفي حديث رَبِيعة: أَدْرَكْتُ أَبْناءَ أَصحابِ النبي، صلى اللّه عليه وسلم، يَدَّهِنُون بالرِّطاءِ، وفسره فقال: هو التَّدَهُّن الكثير، أَو قال: الدَّهْنُ الكثير.
وقيل: هو الدَّهْن بالماءِ من قولهم رَطَأْتُ القومَ إِذا رَكِبْتَهم بما لا يُحِبُّونَ لأَنَّ الماءَ يَعْلُوه الدُّهْنُ. @رفأ: رَفَأَ السفينةَ يَرْفَؤُها رَفْأً: أَدْناها مِن الشَّطِّ.
وأَرْفَأْتُها إِذا قَرَّبتها إِلى الجَدِّ من الأَرض.
وفي الصحاح: أَرْفَأْتُها إِرْفاءً: قَرَّبْتها من الشط، وهو المَرْفَأُ.
ومَرْفَأُ السفِينةِ: حيث تَقْرُب مِن الشَّطِّ.
وأَرْفَأْتُ السَّفِينةَ إِذا أَدْنَيْتها الجِدَّةَ، والجِدَّةُ وَجْهُ الأَرضِ.
وأَرْفَأَتِ السَّفِينةُ نَفْسُها إِذا ما دَنَتْ للجِدَّة.
والجَدُّ ما قَرُبَ مِن الأَرض.
وقيل: الجَدُّ شاطِئُ النهر.
وفي حديث تَمِيمٍ الدَّارِي: أَنَّهُم رَكِبُوا البحر ثم أَرْفَؤُوا إِلى جزيرة. قال :أَرْفَأْتُ السَّفِينةَ إِذا قَرَّبْتها من الشَّطِّ.
وبعضهم يقول: أَرْفَيْتُ بالياء. قال: والأَصل الهمز.
وفي حديث موسى عليه السلام: حتى أَرْفَأَ به عند فُرْضَةِ الماءِ.
وفي حديث أَبي هريرة رضي اللّه عنه في القِيامة: فتكونُ الأَرضُ كالسَّفِينةِ الـمُرْفَأَةِ في البحر تَضْرِبها الأَمـْواجُ.
ورفَأَ الثوبَ، مهموز، يَرْفَؤُه رَفْأً: لأَمَ خَرْقَه وضمَّ بعضَه إِلى بَعْضٍ وأَصْلَح ما وَهَى منه، مشتق من رَفْءِ السَّفينة، وربما لم يُهمز.
وقال في باب تحويل الهَمزة: رَفَوْتُ الثوبَ رَفْواً، تحوَّل الهمزة واواً كما ترى.
ورجلٌ رَفَّاءٌ: صَنْعَتُه الرَّفْءُ. قال غَيْلان الرَّبَعِيُّ: فَهُنَّ يْعْبِطْنَ جَدِيدَ البَيْداءْ * ما لا يُسَوَّى عَبْطُه بالرَّفَّاءْ أَراد برَفْءِ الرَّفَّاءِ.
ويقال: من اغتابَ خَرَقَ، ومَن اسْتَغْفر اللّهَ رَفَأَ، أَي خَرَقَ دِينَه بالاغتِيابِ ورَفَأَه بالاسْتِغْفار، وكلُّ ذلك على الـمَثَل.
والرَّفاءُ بالمدّ: الالتِئامُ والاتِّفاقُ.
وَرَفأَ الرجلَ يَرْفَؤُه رَفْأً: سكنَّه.
وفي الدعاءِ لِلمُمْلِكِ بالرَّفاءِ والبَنِينَ أَي بالالتئام والاتِّفاقِ وحُسْنِ الاجْتماع. قال ابن السكيت: وإِن شئت كان معناه بالسكون والهُدُوِّ والطُّمَأْنينةِ، فيكون أَصله غير الهمز من قولهم رَفَوْتُ الرجلَ إِذا سَكَّنْته.
ومن الأَوَّل يقال: أُخِذَ رَفْءُ الثَوبِ لأَنه يُرْفَأُ فيُضَمُّ بعضُه إِلى بعض ويُلأَم بينه.
ومن الثاني قول أَبي خِراش الهُذَلِيِّ: رَفَوْنِي، وقالوا: يا خُوَيْلِدُ لا تُرَعْ! * فقلتُ، وأَنْكَرْتُ الوُجوهَ: هُمُ هُمُ يقول: سكَّنُوني.
وقال ابن هانئٍ: يريد رَفَؤُوني فأَلقى الهمزة. قال: والهمزة لا تُلْقَى إِلاَّ في الشعر، وقد أَلقاها في هذا البيت. قال: ومعناه أَنِّي فَزِعْتُ فطار قلبي فضَمُّوا بعضي إِلى بعض.
ومنه بالرِّفاءِ والبَنِينَ.
ورَفَّأَهُ تَرفِئةً وتَرْفِيئاً: دعا له، قال له: بالرِّفاءِ والبنين.
وفي حديث النبي صلى اللّه عليه وسلم: أَنه نَهى أَن يقال بالرِّفاءِ والبنين. الرَّفاءُ: الالتئامُ والاتِّفاقُ والبَرَكةُ والنَّماءُ، وإِنما نهى عنه كراهِيةً لأَنه كان من عادتهم، ولهذا سُنَّ فيه غيرُه.
وفي حديث شريح: قال له رجل: قد تَزَوَّجْتُ هذه المرأَةَ. قال: بالرِّفاءِ والبنين.
وفي حديث بعضهم: أَنه كان إِذا رَفَّأَ رجلاً قال: بارك اللّهُ عليكَ وبارك فيكِ، وجمع بينكما في خير.
ويهمز الفعل ولا يهمز. قال ابن هانئٍ: رَفَّأَ أَي تزوَّج، وأَصل الرَّفْءِ: الاجتماع والتَّلاؤُم. ابن السكيت فيما لا يهمز، فيكون له معنى، فإِذا هُمِز كان له معنى آخر: رَفَأْتُ الثوبَ أَرْفَؤُه رَفْأً. قال: وقولهم بالرِّفاءِ والبَنِينَ أَي بالتِئامٍ واجتماعٍ، وأَصله الهمز، وإِن شئت كان معناه السكونَ <ص 88> والطُّمَأْنِينةَ، فيكون أَصله غير الهمز من رَفَوْت الرجلَ إِذا سَكَّنْته.
وفي حديث أُمِّ زرع: كنتُ لكِ كأَبي زَرْعٍ لأُمِّ زرعٍ في الأُلْفةِ والرِّفاءِ.
وفي الحديث: قال لقُرَيْش: جئْتُكُم بالذَّبْح. فأَخَذَتْهُم كلمتُه، حتى إِنَّ أَشَدَّهم فيه وَصاءةً ليَرْفَؤُه بأَحسنِ ما يَجِدُ من القَوْلِ أَي يُسَكِّنُه ويَرْفُقُ به ويَدْعُو له.
وفي الحديث: أَنَّ رجُلاً شَكا إِليه التَعَزُّبَ فقال له: عَفِّ شعَرَك. فَفَعَلَ، فَارْفَأَنَّ أَي سَكَنَ ما كان به، والـمُرْفَئِنُّ: الساكِنُ.
ورَفَأَ الرجلَ: حاباه.
وأَرْفَأَه: داراه، هذه عن ابن الأَعرابي.
ورافَأَنِي الرجلُ في البيعِ مُرافأَةً إِذا حاباكَ فيه.
ورافأْتُه في البيع: حابَيْتُه.
وتَرافَأْنا على الأَمْر تَرافُؤاً نحو التَّمالُؤِ إِذا كان كَيْدُهم وأَمْرُهم واحداً.
وتَرافَأْنا على الأَمْر: تَواطَأْنا وتَوافَقْنا.
وَرَفَأَ بينهم: أَصْلَح، وسنذكره في رَقَأَ أَيضاً.
وأَرْفَأَ إِليه: لَجَأَ. الفرَّاء: أَرْفَأْتُ وأَرْفَيْتُ إِليه :لغتان بمعنى جَنَحْتُ.
واليَرْفَئِيُّ: الـمُنْتَزَعُ القلب فَزَعاً.
واليَرْفَئِيُّ: راعِي الغنمِ.
واليَرْفَئِيُّ: الظَّلِيمُ. قال الشاعر: كأَنِّي ورَحْلِي والقِرابَ ونُمْرُقِي * على يَرْفَئِيٍّ، ذِي زَوائدَ، نِقْنِقِ واليَرْفَئِيُّ: القفُوزُ الـمُوَلِّي هَرَباً.
واليَرْفَئِيُّ: الظَّبيُ لنَشاطِه وتَدارُكِ عَدْوِه.

ملق (لسان العرب)
المَلَقُ: الوُدّ واللطف الشديد، وأَصله التليين وقيل: المَلَقُ شدة لطف الودّ، وقيل: الترفق والمداراة، والمعنيان متقاربان، مَلِقَ مَلَقاً وتمَلَّقَ وتَملَّقَهُ وتمَلّقَ له تمَلُّقاً وتِمِلاَّقاً أَي تودد إليه وتلطف له: قال الشاعر: ثلاثة أَحْبابٍ: فَحُبُّ عَلاقَةٍ، وحُبُّ تِمِلاَّقٍ، وحُبٌّ هو القَتْل وفي الحديث: ليس من خُلُق المؤمن المَلَقُ؛ هو بالتحريك الزيادة في التَّوَدُّد والدعاء والتضرع فوق ما ينبغي.
وقد مَلِقَ، بالكسر، يَمْلَقُ مَلَقاً.
ورجل مَلِقٌ: يعطي بلسانه ما ليس في قلبه؛ ومنه قول المتنخل: أَرْوَى بجِنّ العَهْد سَلْمَى، ولا يُنْصِبْكَ عَهْدُ المَلِقِ الحُوَّلِ قوله بجِنّ العَهْد أَي سقاها الله بحِدْثان العهد لأَنه يثبت ويدوم، وجِنُّ الشباب: أوله وقوله: ولا يُنْصِبْكَ عهد المَلِق أَي من كان مَلِقاً ذا حِوَلٍ فَصَرَمَك فلا يُنْصِبْكَ صَرْمهُ؛ ورجل مَلِقٌ ومَلاَّق، وقيل: المَلاَّق الذي لا يصدق وُدُّه.
والمَلِقُ أَيضاً: الذي يَعِدُك ويُخْلِفك فلا يفي ويتزين بما ليس عنده. أَبو عمرو: المَلَقُ اللين من الحيوان والكلام والصُّخور.
والمَلَقُ: الدعاء والتضرع؛ قال: لاهُمّ، ربَّ البَيْتِ والمُشَرَّقِ، إيّاكَ أَدْعُو، فتَقَبَّل مَلَقِي يعني دعائي وتضرُّعي.
ويقال: إنه لمَلاَّق مُتَمَلَّق ذو مَلَقٍ، ولا يقال منه فَعِلَ يَفْعَلُ إلاَّ على يتملق، والمَلَقُ من التَّمَلُّق، وأصله من التليين.
ويقال للصَّفاة الملساء اللينة مَلَقةٌ، وجمعها مَلَقات؛ وقال الراجز: وحَوْقل ساعِدهُ قد امَّلَقْ أَي لانَ. خالد بن كلثوم: المَلِقُ من الخيل الذي لا يُوثق بجريه، أُخذ من مَلَق الإنسان الذي لا يصدق في مودَّته؛ قال الجعدي: ولا مَلِقٌ يَنْزُو ويُندِر رَوْثَهُ أُحادَ، إذا فَأْسُ اللجام تَصَلْصلا أبو عبيد: فرس مَلِقٌ والأنثى مَلِقةٌ والمصدر المَلَقُ وهو أَلطف الحُضْر وأَسرعه، وأَنشد بيت الجعدي أَيضاً.
ومَلَّق الشيءَ: ملسه.
وانْمَلَق الشيء وامَّلَق، بالإدغام، أَي صار أَملس؛ قال الراجز: وحَوْقل ساعدُهُ قد انْمَلَقْ، يقول: قَطْباً ونِعِمّا، إن سَلَقْ قوله انْمَلَقَ يعني انْسَحَجَ من حَمْل الأَثقال.
وانْمَلَق مني أَي أَفْلت.
والمَلَق: الصُّفُوح اللينة الملتزقة من الجبل، واحدتها مَلَقة، وقيل: هي الآكام المفترشة، والمَلَقةُ: الصَّفاةُ الملساء؛ قال صخر الغي الهذلي: ولا عُصْماً أَوابِدَ في صُخُور، كُسِينَ على فَراسِنِها خِدامَا أُتِيحَ لها أُقَيْدِر ذو حَشيف، إذا سامَتْ على المَلَقات سَامَا والإمْلاق: الافْتِقار. قال الله تعالى: ولا تقتلوا أَولادكم من إمْلاق.
وفي حديث فاطمة بنت قيس: أَما معاوية فرجل أْمْلق من المال أَي فقير منه قد نَفِد ماله. يقال: أَمْلَق الرجل، فهو مُمْلِق، وأَصل الإملاق الإنْفاق. يقال: أَمْلَق ما معه إمْلاقاً، ومَلَقه مَلْقاً إذا أَخرجه من يده ولم يحبسه، والفقر تابع لذلك، فاستعملوا لفظ السبب في موضع المسبب حتى صار به أَشهر.
وفي حديث عائشة: ويَرِيشُ مُمْلِقَها أَي يغني فقيرها.
والإمْلاق: كثرة إنفاق المال وتبذيره حتى يورث حاجة، وقد أَمْلَقَ وأَمْلَقَه الله، وقيل: المُمْلِق الذي لا شيء له.
وفي الحديث: أَن امرأَة سأَلت ابن عباس: أَأُنفق من مالي ما شئت؟ قال: نعم أَمْلقي من مالك ما شئت. قال الله تعالى: خَشْيَةَ إملاق، معناه خشية الفقر والحاجة. ابن شميل: إنه لمُمْلِق أي مفسد.
والإملاق: الإفساد؛ قال شمر: أملق لازم ومتعد. يقال: أَمْلَقَ الرجلُ، فهو مُمْلِقٌ إذا افتقر فهذا لازم، وأَمْلَقَ الدهرُ ما بيده؛ ومنه قول أَوس: لما رأَيتُ العُدْمَ قَيَّدَ نائِلي، وأَمْلَقَ ما عندي خُطُوب تَنَبَّلُ وأَمْلَقَتْهُ الخُطُوب أَي أَفقرته.
ويقال: أَمْلَقَ مالي خُطُوبُ الدهر أَي أَذهبه.
ومَلَقَ الأَديمَ يَمْلُقه مَلْقاً إذاً دلكه حتى يلين.
ويقال: مَلَقْتُ جلده إذا دلكته حتى يَمْلاسّ؛ قال: رأَت غلاماً جِلْدهُ لم يُمْلَقِ بماءٍ حَمَّامٍ، ولم يُخَلَّقِ يعني ولم يُمَلَّس من الخَلْق وهو الملاسة.
ومَلَقَ الثوبَ والإناء يَمْلُقه مَلْقاً: غسله.
والمَلْقُ: الرضع.
ومَلَقَ الجَدْي أُمه يَمْلُقُها مَلْقاً: رضعها، وكذلك الفَصِيل والصبيّ، وقرئ على المنذري: مَلَقَ الجدي أُمه يَمْلِقُها، قال: وأَحسب مَلَقَ الجدي أُمه يَمْلُقها إذا رضعها لغة.
ومَلَقَ الرجل جاريته ومَلَجَها إذا نكحها، كما يَمْلُق الجدي أُمه إذا رضعها.
وفي حديث عَبِيدَةَ السَّلْمانِيّ: أَن ابن سيرين قال له ما يوجب الجنابة؟ قال: الرَّفّ والاسْتِمْلاقُ؛ الرَّفّ المص، والاسْتِملاق الرضع، وهو اسْتِفْعال منه، وكنى به عن الجماع لأن المرأة ترتضع ماء الرجل، من مَلَق الجدي أُمه إذا رضعها، وأَراد أَن الذي يوجب الغسل امتصاص المرأة ماء الرجل إذا خالطها كما يرضع الرضيع إذا لقم حَلَمة الثَّدْي.
ومَلَقَ عينه يَمْلُقُها مَلْقاً: ضربها.
ومَلَقهُ بالسوط والعصا يَمْلُقه مَلْقاً: ضربه.
ويقال: مَلَقهُ مَلَقاتٍ إذا ضربه.
والمَلْقُ: ضرب الحمار بحوافره الأرض؛ قال رؤبة يصف حماراً: مُعْتَزِم التَّجْليح مَلاَّخ المَلَقْ، يَرْمي الجَلامِيدَ بجُلْمُودٍ مِدَقْ أَراد المَلْقَ فثقَّله؛ يقول: ليس حافر هذا الحمار بثقيل الوَقْع على الأرض.
والمَلَقُ: ما استوى من الأرض، وأَنشد بيت رؤبة: مَلاَّخ المَلَقْ، وقال: الواحدة مَلَقَة.
والمَلْقُ: مثل المَلْخِ وهو السير الشديد.
والمَيْلَقُ: السريع؛ قال الزفيان: ناجٍ مُلحّ في الخَبَارِ مَيْلَقُ، كأَنه سُوذانِقٌ أَو نِقْنِقُ والمَلْقُ: المحو مثل اللَّمْقِ.
ومَلْقُ الأَدِيم: غسله.
والمَلْقُ: الحُضْر الشديد.
والمَلْقُ: المَرّ الخفيف. يقال: مَرّ يَمْلُقُ الأَرض مَلْقاً.
ورجل مَلِقٌ: ضعيف.
والمالَقُ: الخشبة العريضة التي تشدّ بالحبال إلى الثَّوْرين فيقوم عليها الرجل ويجرها الثوران فيُعَفِّي آثار اللُّؤَمَةِ والسِّنّ؛ وقد مَلَّقُوا أَرضهم يُمَلِّقُونها تَمْلِيقاً إذا فعلوا ذلك بها؛ قال الأزهري: مَلَّقوا ومَلَّسوا واحد وهي تملِّسُ الأرض، فكأنه جعل المالَقَ عربيّاً؛ وقيل: المالَقُ الذي يقبض عليه الحارث.
وقال أَبو حنيفة: المِمْلَقة خشبة عريضة يجرها الثيران. الليث: المالَقُ الذي يملّس الحارث به الأرض المُثارة. أَبو سعيد: يقال لمالَج الطَّيّان مالَقُ ومِمْلَقٌ.
ويقال: ولدت الناقة فخرج الجنين مَلِيقاً من بطنها أَي لا شعر عليه.
والمَلقُ: المِلوسة.
وقال الأَصمعي: الجنين مَلِيطٌ، بالطاء، بهذا المعنى.

وحي (لسان العرب)
الوَحْيُ: الإِشارة والكتابة والرِّسالة والإِلْهام والكلام الخَفِيُّ وكلُّ ما أَلقيته إِلى غيرك. يقال: وحَيْتُ إِليه الكلامَ وأَوْحَيْتُ.
ووَحَى وَحْياً وأَوْحَى أَيضاً أَي كتب؛ قال العجاج: حتى نَحَاهُمْ جَدُّنا والنَّاحِي لقَدَرٍ كانَ وحَاه الوَاحِي بِثَرْمَداء جَهْرَةَ الفِضاحِ (* قوله« الفضاح» هو بالضاد معجمة في الأصل هنا والتكملة في ثرمد ووقع تبعاً للاصل هناك بالمهملة خطأ.) والوَحْيُ: المكتوب والكِتاب أَيضاً، وعلى ذلك جمعوا فقالوا وُحِيٌّ مثل حَلْيٍ وحُلِيٍّ؛ قال لبيد: فمَدافِعُ الرَّيّانِ عُرِّيَ رَسْمُها خَلَقاً، كما ضَمِنَ الوُحِيَّ سِلامُها أَراد ما يُكتب في الحجارة ويُنقش عليها.
وفي حديث الحرث الأَعْوَر: قال علقمة قرأْتُ القُرآن في سنتين، فقال الحرثُ: القرآن هَيِّنٌ، الوَحْيُ أَشدُّ منه؛ أَراد بالقرآن القِراءة وبالوَحْي الكِتابة والخَطَّ. يقال: وحَيْتُ الكِتاب وَحْياً، فأَنا واحٍ؛ قال أَبو موسى: كذا ذكره عبد الغافر، قال: وإِنما المفهوم من كلام الحرث عند الأَصحاب شيء تقوله الشيعة أَنه أُوحِيَ إِلى سيدنا رسول الله،صلى الله عليه وسلم، شيءٌ فخَصَّ به أَهل البيت.
وأَوْحى إِليه: بَعَثه.
وأَوْحى إِليه: أَلْهَمَه.
وفي التنزيل العزيز: وأَوْحى ربك إِلى النَّحْل، وفيه: بأَنَّ ربك أَوْحى لها؛ أَي إِليها، فمعنى هذا أَمرها، ووَحَى في هذا المعنى؛ قال العجاج: وحَى لها القَرارَ فاسْتَقَرَّتِ، وشَدَّها بالرّاسِياتِ الثُّبَّتِ وقيل: أَراد أَوْحى إِلا أَنَّ من لغة هذا الراجز إِسقاط الهمزة مع الحرف، ويروى أَوْحى؛ قال ابن بري: ووَحَى في البيت بمعنى كتب.
ووَحَى إِليه وأَوْحَى: كلَّمه بكلام يُخفِيه من غيره.
ووَحى إِليه وأَوْحى: أَوْمَأَ.
وفي التنزيل العزيز: فأَوْحى إِليهم أَنْ سَبِّحوا بُكْرَة وعَشِيّاً؛ وقال: فأَوْحَتْ إِلينا والأَنامِلُ رُسْلُها وقال الفراء في قوله، فأَوْحى إليهم: أَي أَشار إِليهم، قال: والعرب تقول أَوْحى ووَحَى وأَوْمى ووَمى بمعنى واحد، ووَحى يحِي ووَمى يَمِي. الكسائي: وَحَيْتُ إليه بالكلام أَحي به وأَوْحَيْتُه إِليه، وهو أَن تكلمه بكلام تخفيه من غيره؛ وقول أَبي ذؤيب: فقال لها، وقدْ أَوْحَتْ إِليه: أَلا للهِ أُمُّك ما تَعِيفُ أَوحت إليه أَي كلمته، وليست العَقاة متكلمة، إنما هو على قوله: قد قالتِ الأَنْساعُ للبَطْن الحَقي وهو باب واسع، وأَوْحى الله إلى أَنبيائه. ابن الأَعرابي: أَوْحى الرجلُ إِذا بعَث برسول ثقة إلى عبد من عبيدِه ثِقة، وأَوْحى أَيضاً إِذا كَلَّم عبدَه بلا رسول، وأَوْحى الإِنسانُ إِذا صارَ ملِكاً بعد فَقْر، وأَوْحى الإنسانُ ووَحَى وأَحَى إِذا ظَلَمَ في سلطانه، واسْتَوْحَيْتُه إذا اسْتَفْهَمْته.
والوَحْيُ: ما يُوحِيه اللهُ إِلى أَنْبيائه. ابن الأَنباري في قولهم: أَنا مُؤْمِنٌ بوَحْيِ الله، قال: سمي وَحْياً لأَنَّ الملك أَسَرَّه على الخلق وخَصَّ به النبيِّ، صلى الله عليه وسلم ، المبعوثَ إِليهِ؛ قال الله عز وجل: يُوحي بعضُهم إِلى بعض زُخْرُفَ القَوْلِ غُروراً؛ معناه يُسِرُّ بعضُهم إِلى بعض، فهذا أَصل الحرف ثم قُصِرَ الوَحْيُ للإِلهامِ، ويكون للأَمر، ويكون للإِشارة؛ قال علقمة: يُوحي إِليها بأَنْقاضٍ ونَقْنَقَةٍ وقال الزجاج في قوله تعالى: وإِذْ أَوْحَيْتُ إِلى الحَوارِيِّينَ أَنْ آمِنُوا بي وبرسُولي؛ قال بعضهم: أَلْهَمْتُهم كما قال عز وجل: وأَوْحى ربك إلى النَّحل، وقال بعضهم: أَوْحَيْتُ إِلى الحَوارِيِّين أَمرتهم؛ ومثله: وحَى لها القَرارَ فاسْتَقَرَّتِ أَي أَمرها ، وقال بعضهم في قوله: وإِذ أَوْحَيْتُ إِلى الحَوارِيِّينَ؛ أَتَيْتُهم في الوَحْي إليك بالبَراهِين والآيات التي استدلوا بها على الإِيمان فآمنوا بي وبك. قال الأَزهري: وقال الله عز وجل: وأَوْحَيْنا إِلى أُمِّ موسى أَن أَرْضِعِيه؛ قال: الوَحْيُ ههنا إِلقاءُ اللهِ في قلبِها ، قال: وما بعد هذا يدل، والله أَعلم، على أَنه وَحْيٌ من الله على جهة الإِعلامِ للضَّمانِ لها: إِنَّا رادُّوه إليك وجاعلوه من المرسلين؛ وقيل: إنَّ معنى الوَحْي ههنا الإِلهام، قال: وجائز أَن يُلْقِيَ الله في قلبها أَنه مردود إليها وأَنه يكون مرسلاً، ولكن الإعلام أَبين في معنى الوحي ههنا . قال أَبو إسحق: وأَصل الوحي في اللغة كلها إعلام في خَفاء، ولذلك صار الإِلهام يسمى وَحْياً؛ قال الأَزهري: وكذلك الإِشارةُ والإِيماءُ يسمى وَحْياً والكتابة تسمى وحياً.
وقال الله عز وجل: وما كان لِبَشر أَن يُكَلِّمَه الله إِلا وَحْياً أَو من وراء حِجاب؛ معناه إلا أَن يُوحيَ إِليه وَحْياً فيُعْلِمَه بما يَعْلمُ البَشَرُ أَنه أَعْلَمَه،إِما إلهاماً أَو رؤْيا، وإما أَن يُنزل عليه كتاباً كما أُنزِل على موسى، أَو قرآناً يُتْلى عليه كما أَنْزَله على سيدنا محمد رسول الله، صلى الله عليه وسلم ، وكل هذا إعْلامٌ وإن اختلَفت أَسبابُ الإعلامِ فيها.
وروى الأَزهري عن أَبي زيد في قوله عز وجل: قل أُوحِيَ إِليَّ، من أَوْحَيْتُ، قال: وناسٌ من العرب يقولون وحَيْتُ إليه ووَحَيْتُ له وأَوْحَيْتُ إِليه وله، قال: وقرأَ جُؤَيَّة الأَسدي قل أُحِيَ إليَّ من وحَيْتُ، همز الواو.
ووَحَيْتُ لك بخبر كذا أَي أَشَرْتُ وصَوَّتُّ به رُوَيْداً. قال أَبو الهيثم: يقال وَحَيْتُ إلى فلان أَحي إليه وَحْياً، وأَوْحَيْتُ إِليه أُوحِي إيحاءً إذا أَشرت إِليه وأَوْمأْتَ، قال: وأَما اللغة الفاشية في القرآن فبالأَلف، وأَما في غير القرآن العظيم فوَحَيْتُ إلى فلان مشهورة؛ وأَنشد العجاج: وحى لها القَرارَ فاسْتَقَرَّتِ أَي وحَى اللهُ تعالى للأَرض بأَن تَقِرَّ قراراً ولا تميدَ بأَهلها أَي أَشار إليها بذلك، قال: ويكون وَحى لها القَرارَ أَي كَتب لها القَرارَ. يقال: وحَيْتُ الكتابَ أَحِيهِ وَحْياً أَي كتبته فهو مَوحِيٌّ. قال رؤبة: إِنْجيلُ تَوْراةٌ وَحى مُنَمْنِمُهْ أَي كتَبه كاتِبُه.
والوَحى: النارُ، ويقال للمَلِكِ وَحًى من هذا. قال ثعلب: قلت لابن الأَعرابي ما الوَحى؟ فقال: المَلِكُ، فقلت: ولم سمي الملِكُ وَحىً؟ فقال: الوَحى النار فكأَنه مِثلُ النار يَنْفَع ويَضُرُّ.
والوَحى: السِّيدُ من الرجال؛ قال: وعَلِمْتُ أَني إِن عَلِقْتُ بحَبْلِه، نشِبَتْ يَدايَ إِلى وَحًى لم يَصْقَعِ يريد: لم يذهب عن طريق المكارم، مشتق من الصَّقْع.
والوَحْيُ والوَحى مثل الوَغى: الصوت يكون في الناس وغيرهم؛ قال أَبو زبيد: مُرْتَجِز الجَوفِ بوَحْيٍ أَعْجَم وسمعت وَحاهُ ووَغاه؛ وأَنشد ابن الأَعرابي: يَذُودُ بسَحْماوَيْن لم يَتَفَلَّلا وَحى الذئبِ عن طَفْلٍ مَناسِمهُ مُخْلي وهذا البيت مذكور في سحم؛ وأَنشد الجوهري على الوَحى الصوت لشاعر: مَنَعْناكُمْ كَراء وجانِيَيْه، كما مَنَعَ العَرِينُ وَحى اللُّهامِ وكذلك الوَحاة بالهاء؛ قال الراجز: يَحدُو بها كلُّ فَتًى هَيَّاتِ، تَلْقاهْ بَعْدَ الوَهْنِ ذا وحاةِ، وهُنَّ نحوَ البيْتِ عامِداتِ ونصب عامدات على الحال. النضر: سمعت وَحاةَ الرَّعْد وهو صوته الممدود الخفيّ، قال: والرَّعْدُ يَحي وَحاةً، وخص ابن الأَعرابي مرة بالوحاة صوتَ الطائر.
والوَحى: العَجَلةُ، يقولون: الوَحى الوَحى والوَحاء الوَحاء يعني البِدارَ البِدارَ، والوَحاء الوَحاء يعني الإِسراع، فيمدُّونهما ويَقْصُرونهما إِذا جمعوا بينهما، فإِذا أَفردوه مدّوه ولم يَقْصروه؛ قال أَبو النجم: يَفِيضُ عَنْهُ الرَّبْوُ من وَحائه التهذيب: الوَحاء ممدود، السُّرْعة، وفي الصحاح: يمدّ ويقصر، وربما أَدخلوا الكاف مع الأَلف واللام فقالوا الوَحاك الوَحاك، قال: والعرب تقول النَّجاء النَّجاء والنَّجى النَّجى والنَّجاك النَّجاك والنَّجاءك النَّجاءك.
وتَوحَّ يا هذا في شأْنك أَي أَسْرِع.
ووحَّاه تَوْحِيةً أَي عَجَّله.
وفي الحديث: إِذا أَرَدْتَ أَمراً فتَدَبَّر عاقِبتَه، فإِن كانت شَرّاً فانْتَهِ، وإِن كانت خيراً فَتَوَحَّهْ أَي أَسْرِعْ إِليه، والهاء للسكت.
ووَحَّى فلان ذبيحته إِذا ذَبَحها ذَبْحاً سَرِيعاً وَحِيّاً؛ وقال الجعدي: أَسِيرانِ مَكْبُولانِ عندَ ابنِ جعْفَرٍ، وآخرُ قد وحَّيْتُمُوه مُشاغِبُ والوَحِيُّ، على فعيل: السَّريعُ. يقال: مَوْتٌ وَحِيٌّ.
وفي حديث أَبي بكر: الوَحا الوَحا أَي السُّرْعةَ السُّرعةَ، يمدّ ويقصر. يقال: تَوَحَّيْتُ تَوَحِّياً إِذا أَسرعت، وهو منصوب على الإِغْراء بفعل مضمر.
واسْتَوْحَيْناهم أَي اسْتَصْرَخْناهم.
واسْتَوْحِ لنا بني فلان ما خَبَرُهم أَي اسْتَخْبِرهم، وقد وَحى.
وتَوَحَّى بالشيء: أَسْرَعَ.
وشيء وَحِيٌّ: عَجِلٌ مُسْرِعٌ.
واسْتَوْحى الشيءَ: حرَّكه ودَعاه ليُرْسِله.
واسْتَوْحَيْتُ الكلبَ واسْتَوْشَيْتُه وآسَدْتُه إِذا دعوته لترسله. بعضهم: الإِيحاء البُكاء. يقال: فلان يُوحي أَباه أَي يَبْكِيه.
والنائحةُ تُوحي الميت: تَنُوحُ عليه؛ وقال: تُوحي بِحالِ أَبيها، وهو مُتَّكِئٌ على سِنانٍ كأَنْفِ النِّسْرِ مَفْتُوقِ أَي مَحَدِّد. ابن كثوة: من أَمثالهم: إِن من لا يَعرِف الوَحى أَحْمَقُ؛ يقال للذي يُتَواحى دُونه بالشيء أَو يقال عند تعيير الذي لا يعرف الوَحْى. أَبو زيد من أَمثالهم: وَحْيٌ في حجَر؛ يضرب مثلاً لمن يَكْتُم سِرَّه، يقول: الحجر لا يُخْبِر أَحداً بشيء فأَنا مثله لا أُخبر أَحداً بشيء أَكْتُمُه؛ قال الأَزهري: وقد يضرب مثلاً للشيء الظاهر البين. يقال: هو كالوَحْي في الحجر إِذا نُقِرَ فيه؛ ومنه قول زهير: كالوَحْي في حَجَرِ المَسيل المُخْلِدِ