هيئة التحرير  ||  اتصل بنا  ||  عن الباحث العربي  ||  الرئيسية


الباحث العربي
      
المصدر: لسان العرب مقاييس اللغة الصّحّاح في اللغة القاموس المحيط العباب الزاخر
 


النتائج حسب المصدر نغم نغم النَّغَمُ نغم جسد غطم وغم دنن بكر وغم دندن لغم قهقه الحِبْرُ نخر



نغم (لسان العرب)
النَّغْمةُ: جَرْسُ الكلمة وحُسْن الصوت في القراءة وغيرها، وهو حسَنُ النَّغْمةِ، والجمع نَغْمٌ؛ قال ساعدة بن جُؤَيَة: وَلو انَّها ضَحِكت فتُسمِعَ نَغْمَها رَعِشَ المَفاصِلِ، صُلْبُه مُتَحنِّبُ وكذلك نَغَمٌ. قال ابن سيده: هذا قول اللغويين، قال: وعندي أَن النَّغَم اسمٌ للجمع كما حكاه سيبويه من أَن حَلَقاً وفَلَكاً اسمٌ لجمع حَلْقةٍ وفَلْكةٍ لا جمعٌ لهما، وقد يكون نَغَمٌ متحركاً من نَغْمٍ.
وقد تنَغَّم بالغِناء ونحوه.
وإنه لَيَتَنَغَّم بشيء ويتَنسَّمُ بشيء ويَنسِمُ بشيء أي يتكلم به.
والنَّغَم
الكلام الخفيّ.
والنَّغْمةُ
الكلام الحسن، وقيل: هو الكلام الخفيّ، نَغَم يَنْغَم ويَنْغِم؛ قال: وأُرى الضمةَ لغةً، نَغْماً.
وسكت فلان فما نَغَم بحرف وما تنَغَّم مثله، وما نَغَم بكلمة.
ونغَم
في الشراب: شَرب منه قليلاً كنَغَب؛ حكاه أَبو حنيفة، وقد يكون بدلاً.
والنُّغْمةُ
كالنُّغْبة؛ عنه أيضاً.

نغم (الصّحّاح في اللغة)
النَغَمُ: الكلام الخفيّ. تقول منه: نَغَمَ يَنْغُمُ ويَنْغِمُ نَغْماً.
وسكت فلان فما نَغَمَ بحرفٍ.
وما تَنَغَّمَ مثله.
وفلانٌ حسن النَغْمَةِ، إذا كان حسنَ الصوت في القراءة.

النَّغَمُ (القاموس المحيط)
النَّغَمُ، محرَّكةً، وتُسَكَّنُ: الكلامُ الخَفِيُّ، الواحدةُ: بهاء.
ونَغَمَ في الغِناء، كضرب ونَصَرَ وسَمِعَ،
وتَنَعَّمَ.
ونَغَمَ في الشَّرابِ، كنَغَبَ.
والنُّغْمَةُ، بالضم: الجُرْعَةُ
ج: كصُرَدٍ، وقد نغَمَ نَفَساً.

نغم (مقاييس اللغة)

النون والغين والميم ليس إلاَّ النَّغْمة: جَرْس الكلام وحُسْن الصَّوت بالقِراءةِ وغيرها.
وهو النَّغْم.
وتَنَغّم الإنسانُ بالغِناء ونحوِه.

جسد (لسان العرب)
الجسد: جسم الإِنسان ولا يقال لغيره من الأَجسام المغتذية، ولا يقال لغير الإِنسان جسد من خلق الأَرض.
والجَسَد: البدن، تقول منه: تَجَسَّد، كما تقول من الجسم: تجسَّم. ابن سيده: وقد يقال للملائكة والجنّ جسد؛ غيره: وكل خلق لا يأْكل ولا يشرب من نحو الملائكة والجنّ مما يعقل، فهو جسد.
وكان عجل بني إِسرائيل جسداً يصيح لا يأْكل ولا يشرب وكذا طبيعة الجنّ؛ قال عز وجل: فأَخرج لهم عجلاً جسداً له خوار؛ جسداً بدل من عجل لأَن العجل هنا هو الجسد، وإِن شئت حملته على الحذف أَي ذا جسد، وقوله: له خُوار، يجوز أَن تكون الهاء راجعة إِلى العجل وأَن تكون راجعة إِلى الجسد، وجمعه أَجساد؛ وقال بعضهم في قوله عجلاً جسداً، قال: أَحمر من ذهب؛ وقال أَبو إِسحق في تفسير الآية: الجسد هو الذي لا يعقل ولا يميز إِنما معنى الجسد معنى الجثة. فقط.
وقال في قوله: وما جعلناهم جسداً لا يأْكلون الطعام؛ قال: جسد واحد يُثْنَى على جماعة، قال: ومعناه وما جعلناهم ذوي أَجساد إِلاَّ ليأْكلوا الطعام، وذلك أَنهم قالوا: ما لهذا الرسول يأْكل الطعام؟ فأُعلموا أَن الرسل أَجمعين يأْكلون الطعام وأَنهم يموتون. المبرد وثعلب: العرب إِذا جاءت بين كلامين بجحدين كان الكلام إِخباراً، قالا: ومعنى الآية إِنما جعلناهم جسداً ليأْكلوا الطعام، قالا: ومثله في الكلام ما سمعت منك ولا أَقبل منك، معناه إِنما سمعت منك لأَقبل منك، قالا: وإِن كان الجحد في أَول الكلام كان الكلام مجحوداً جحداً حقيقياً، قالا: وهو كقولك ما زيد بخارج؛ قال الأَزهري: جعل الليث قول الله عز وجل: وما جعلناهم جسداً لا يأْكلون الطعام كالملائكة، قال: وهو غلط ومعناه الإِخبار كما قال النحويون أَي جعلناهم جسداً ليأْكلوا الطعام؛ قال: وهذا يدل على أَن ذوي الأَجساد يأْكلون الطعام، وأَن الملائكة روحانيون لا يأْكلون الطعام وليسوا جسداً، فإِن ذوي الأَجساد يأْكلون الطعام.
وحكى اللحياني: إِنها لحسنة الأَجساد، كأَنهم جعلوا كل جزء منها جسداً ثم جمعوه على هذا.
والجاسد من كل شيءٍ: ما اشتدّ ويبس.
والجَسَدُ والجَسِدُ والجاسِدُ والجَسِيد: الدم اليابس، وقد جَسِدَ؛ ومنه قيل للثوب: مُجَسَّدٌ إِذا صبغَ بالزعفران. ابن الأَعرابي: يقال للزعفران الرَّيْهُقانُ والجاديُّ والجِساد؛ الليث: الجِساد الزعفران ونحوه من الصبغ الأَحمر والأَصفر الشديد الصفرة؛ وأَنشد:جِسادَيْنِ من لَوْنَيْنِ، ورْسٍ وعَنْدَم والثوب المُجَسَّد، وهو المشبع عصفراً أَو زعفراناً.
والمُجَسَّد: الأَحمر.
ويقال: على فلان ثوب مشبع من الصبغ وعليه ثوب مُفْدَم، فإِذا قام قياماً من الصبغ قيل: قد أُجسِدَ ثَوْبُ فلان إِجساداً فهو مُجْسَد؛ وفي حديث أَبي ذر: إِنَّ امرأَته ليس عليها أَثر المجاسد؛ ابن الأَثير: هو جمع مُجسد، بضم الميم، وهو المصبوغ المشبع بالجَسَد وهو الزعفران والعصفر.
والجسد والجساد: الزعفران أَو نحوه من الصبغ.
وثوب مُجْسَد ومُجَسَّد: مصبوغ بالزعفران، وقيل: هو الأَحمر.
والمجسد: ما أُشبع صبغه من الثياب، والجمع مجاسد؛ وأَما قول مليح الهذلي: كأَنَّ ما فوقَها، مما عُلِينَ به، دِماءُ أَجوافِ بُدْنٍ، لونُها جَسِد أَراد مصبوغاً بالجساد؛ قال ابن سيده: هو عندي على النسب إِذ لا نعرف لجَسِدٍ فعلاً.
والمجاسد جمع مجسد، وهو القميص المشبع بالزعفران. الليث: الجسد من الدماء ما قد يبس فهو جامد جاسد؛ وقال الطرماح يصف سهاماً بنصالها:فِراغٌ عَواري اللِّيطِ، تُكْسَى ظُباتُها سَبائبَ، منها جاسِدٌ ونَجِيعُ قوله: فراغ هو جمع فريغ للعريض؛ يصف سهاماً وأَن نصالها عريضة.
والليط: القشر، وظباتها: أَطرافها.
والسبائب: طرائق الدم.
والنجيع: الدم نفسه.
والجاسد: اليابس. الجوهري: الجسد الدم؛ قال النابغة: وما هُريقَ على الأَنْصابَ من جَسَد والجسد: مصدر قولك جسِد به الدم يجسَد إِذا لصق به، فهو جاسد وجسِد؛ وأَنشد بيت الطرماح: «منها جاسد ونجيع» وأَنشد لآخر: بساعديه جَسِدٌ مُوَرَّسُ، من الدماء، مائع وَيَبِسُ والمِجْسَد: الثوب الذي يلي جسد المرأَة فتعرق فيه. ابن الأَعرابي: المجاسد جمع المِجسد، بكسر الميم، وهو القميص الذي يلي البدن. الفرّاء: المِجْسَدُ والمُجْسَد واحد، وأَصله الضم لأَنه من أُجسد أَي أُلزق بالجسد، إِلاَّ أَنهم استثقلوا الضم فكسروا الميم، كما قالوا للمُطْرف مِطْرف، والمُصْحف مِصْحف.
والجُساد: وجع يأْخذ في البطن يسمى بيجيدق (* لم نجد هذه اللفظة في اللسان، ولعلها فارسية).
وصوت مُجَسَّد: مرقوم على محسنة ونغم (* قوله «مرقوم على محسنة ونغم» عبارة القاموس وصوت مجسد كعظم مرقوم على نغمات ومحنة. قال شارحه: هكذا في النسخ، وفي بعضها على محسنة ونغم وهو خطأ). الجوهري: الجَلْسَد، بزيادة اللام، اسم صنم وقد ذكره غيره في الرباعي وسنذكره.

غطم (لسان العرب)
الغِطَمُّ: البحر العظيم الكثير الماء.
ورَجُلٌ غِطَمٌّ: واسع الخُلُق.
وجَمْعٌ غِطَمٌّ وبَحْر غِطَمٌّ مثال هِجَفٍّ.
وغَطَمْطَمٌ غُطامِطٌ: كثير الماء كثير الالتطام إذا تلاطمت أَمواجه.
والغَطَمْطَةُ: الْتِطامُ الأَمواج، وجمعه غَطامِطُ.
وغَطامِطُه كثيرةٌ: أَصواتُ أَمواجه إذا تلاطمت، وذلك أَنك تسمع نَغْمَةً شِبْه غَطْ ونَغْمَةً شِبْهَ مَطْ، ولم يبلغ أَن يكون بَيّناً فصحياً كذلك، غير أنه أَشبه به منه بغيره، فلو ضاعَفْتَ واحدةً من النغمتين قلت غطغط أَو قلت مطمط لم يكون في ذلك دليل على حكاية الصوتين، فلما أَلَّفْتَ بينهما فقلت غَطْمَط استوعب المعنى فصار بمعنى المضاعف فتمّ وحسن؛ وقال رؤبة: سَالَتْ نَواحِيهِ إلى الأَوْساطِ سَيْلاً، كَسَيْلِ الزَّبَد الغَطْماطِ وأَنشد الفراء: عَنَطْنَطٌ تَعْدُو بهِ عَنَطْنَطَه، لِلْماءِ فَوْقَ مَتْنَتَيْهِ غَطْمَطَه ابن شميل: غُطَامِطُ البحرِ لُجُّه حين يَزْخَرُ، وهو مُعْظَمُه: وعَدَدٌ غِطْيَمٌّ: كثير؛ قال رؤبة: وسط مِنْ حَنْظَلنَةَ الأُسْطُمَّا، والعَدَدَ الغُطامِطَ الغِطْيَمَّا (* قوله «وسط» كذا في الأصل هنا كالتهذيب، وتقدم في مادة وسط بلفظ وسطت، وفي مادة سطم وصلت).
والغَطْمَطِيطُ: الصوت؛ وأَنشد: بَطِيٌ ضِفَنٌّ، إذا ما مَشَى سَمِعْتَ لأَعْفَاجِه غَطْمَطِيطا قال أَبو عبيد: الهَزَجُ والتَّغَطْمُطُ الصوت.

وغم (لسان العرب)
الوَغْمُ: القَهْرُ.
والوَغْمُ: الذَّحْلُ والتِّرَة.
والأوْغامُ: التِّراتُ؛ وأَنشد ابن بري لخَديج بن حَبيب: ويا ملِكٌ يُِسابِقُنا بوَغْمٍ، إذا مَلِكٌ طلَبْناه بوَتْرِ وقال رؤبة: يَمْطُو بنا من يَطْلُبُ الوُغوما وفي حديث عليّ: وإنّ بني تميم لم يُسْبَقُوا بوَغْمٍ في جاهليةٍ ولا إسْلامٍ؛ الوَغْمُ: التَّرَةُ.
والوَغْمُ: الحِذْدُ الثابتُ في الصدورِ، وجَمعه أَوْغامٌ؛ قال: لا تَكُ نَوّاماً على الأَوْغامِ والوَغْمُ: الشِّحْناء والسَّخيمةُ.
ووَغِمَ عليه، بالكسر، أي حَقَدَ، وقد وَغِمَ صدرُه يَوْغَمُ وَغْماً ووَغَماً، ووَغَمَ وأَوْغَمه هو.
ورجلٌ وَغْمٌ: حَقُودٌ.
وتوغَّم إذا اغتاظ.
والوَغْمُ: القِتالُ وتوغَّم القومُ وتَواغموا: تَقاتَلوا، وقيل: تَناظروا شَزْراً في القتال.
وتَوَغَّمَت الأَبطالُ في الحرْب إذا تَناظَرت شَزْراً.
ووَغَم به وَغْماً: أَخْبَره بخَبرٍ لم يُحَقِّقْه.
ووَغَمْتُ بالخبَر أَغِمُ وَغْماً إذا أَخْبَرْت به من غير أن تَسْتَيْقِنَه أَيضاً، مثل لَغَمْتُه، بالغين معجمة. التهذيب عن أَبي زيد: الوَغْمُ أن تُخْبِرَ عن الإنسان بالخَبر من وَراء وَراء لا تَحُقُّه. الكسائي: إذا جَهِلَ الخبرَ قال غَبَيْتُ عنه، فإن أَخْبَره بشيء لا يستيقنه قال وَغَمْتُ أَغِمُ وَغْماً.
ووَغم إلى الشيء: ذهَب وَهْمُه إليه كوَهَم.
وذهب إليه وَغْمي أي وَهْمي؛ كلُّ ذلك عن ابن الأَعرابي. ابن نجدة عن أَبي زيد: الوَغْمُ النَّفَسُ؛ قال أَبو تراب: سمعت أَبا الجَهْم الجعفريّ يقول: سمعت منه نَغْمةً ووَغْمةً عَرَفْتُها، قال: والوَغْمُ النَّغْمةُ؛ وأَنشد: سمِعْتُ وَغْماً منْكَ يا با الهَيْثَمِ، فقلتُ: لَبَّيْهِ، ولم أَهْتَمِ قال: لم أَهْتَمْ ولم أَعْتَمْ أي لم أُبطئ.
وقوله في الحديث: كلُوا الوَغْمَ واطرَحوا الفَغْمَ؛ قال ابن الأثير: الوَغْم ما تَساقَط من الطعام، وقيل: ما أَخرجَه الخِلال، والفَغْمُ ما أَخْرَجْتَه بطرفِ لسانِك من أَسنانك، وهو مذكور في موضعه.

دنن (لسان العرب)
الدَّنّ: ما عَظُم من الرَّواقِيد، وهو كهيئة الحُبّ إلا أَنه أَطول مُسْتَوي الصَّنْعة في أَسفله كهيئة قَوْنَس البيضة، والجمع الدِّنان وهي الحِباب، وقيل: الدَّنُّ أَصغر من الحُبّ، له عُسْعُس فلا يقعد إلا أَن يُحْفَر له. قال ابن دريد: الدَّنُّ عربيّ صحيح؛ وأَنشد: وقابلَها الرِّيحُ في دَنِّها، وصلَّى على دَنِّها وارْتَسَمْ.
وجمعه دِنان. قال ابن بري: ويقال للدَّنِّ الإِقنيز، عربية.
والدَّنَن: انحناءٌ في الظهر، وهو في العُنُق والصَّدر دُنُوٌّ وتطأْطُؤ وتطامُن من أَصلها خلقةً؛ رجل أَدَنُّ وامرأَة دَنَّاء، وكذلك الدابَّة وكلّ ذي أَربع.
وكان الأَصمعيّ يقول: لم يَسْبِق أَدَنّ قطّ إِلا أَدَنَّ بني يَرْبوع. أَبو الهيثم: الأَدَنُّ من الدوابّ الذي يداه قصيرتان وعنقُه قريب من الأَرض؛ وأَنشد: بَرَّحَ بالصِّينيّ طُولُ المَنِّ، وسَيْرُ كلِّ راكبٍ أَدَنِّ، مُعْتَرضٍ مثل اعتراضِ الطُّنّ. الطُّنّ: العِلاوة التي تكون فوق العِدْلين؛ وقال الراجز: لا دَنَنٌ فيه ولا إخْطافُ والإِخْطاف: صِغَر الجوف، وهو شَرُّ عُيُوب الخيل. ابن الأَعرابي: الأَدَنّ الذي كأَن صُلْبَه دَنّ؛ وأَنشد: قد خَطِئَتْ أُمُّ خُثَيْمٍ بأَدَنْ، بناتِئ الجَبْهة مَفْسُوءِ القَطَنْ. قال: والفَسأُ دُخول الصلب، والفَقَأْ خروج الصدْر.
ويقال: دَنُّ وأَدْنَنُ وأَدَنُّ ودِنَّانٌ ودِنَنَةٌ. أَبو زيد: الأَدَنُّ البعير المائِل قُدُماً وفي يديه قِصَرٌ، وهو الدَّنَن.
وفرس أَدَنّ بيِّن الدَّنَن: قصير اليدين؛ قال الأَصمعي: ومن أَسوإ العيوب الدَّنَنُ في كل ذي أَربع، وهو دُنُوّ الصدر من الأَرض.
ورجل أَدَنُّ أَي مُنْحني الظهر.
وبيت أَدَنّ أَي متطامن.
والدَّنِين والدَّنْدِن والدَّنْدنة: صو الذباب والنحل والزنابير ونحوها من هَيْنَمة الكلام الذي لا يُفهم؛ وأَنشد: كدَنْدنةِ النَّحلِ في الخَشْرَمِ. الجوهري: الدَّنْدَنة أَن تسمع من الرجل نَغْمة ولا تفهم ما يقول، وقيل: الدَّنْدنة الكلام الخفيّ.
وسأَل النبيّ، صلى الله عليه وسلم، رجلاً: ما تقول في التشهد؟ قال: أَسأَل الله الجنّة وأَعُوذُ به من النار، فأَمَّا دَنْدنتك ودَنْدَنةُ معاذ فلا نحسنها، فقال، عليه السلام: حولهما نُدَنْدِن، وروي: عنهما نُدَنْدِن.
وقال أَبو عبيد: الدَّنْدنة أَن يَتكلَّم الرجل بالكلام تسمع نَغْمته ولا تفهمه عنه لأَنه يُخْفيه، والهَيْنمة نَحْوٌ منها؛ وقال ابن الأَثير: وهو الدَّنْدنة أَرفع من الهيْنمة قليلاً، والضمير في حولَهما للجنة والنار أَي في طلبهما نُدَنْدن، ومنه: دَنْدَن إذا اختلف في مكان واحد مجيئاً وذَهاباً، وأَمّا عنهما نُدَنْدِن فمعناه أَن دَنْدَنتنا صادرة عنهما وكائنة بسببهما. شمر: طَنْطَن طَنْطَنة ودَنْدن دَنْدَنة بمعنى واحد؛ وأَنشد: نُدَنْدِن مِثْلَ دَنْدَنةِ الذُّباب.
وقال ابن خالويه في قوله حولهما ندندن: أَي ندور. يقال: نُدَنْدِنُ حول الماء ونَحُوم ونُرَهْسِم.
والدِّندنة: الصوت والكلام الذي لا يُفْهَمُ، وكذلك الدَّنْدان مثل الدَّنْدنة؛ وقال رؤبة: وللبَعوضِ فوقنا دِنْدانُ قال الأَصمعي: يحتمل أَن يكونَ من الصوت ومن الدَّوَران.
والدِّنْدِن، بالكسر: ما بَلِي واسودّ من النبات والشجر، وخصّ به بعضُهم حُطام البُهْمَى إذا اسودّ وقَدُم، وقيل: هي أُصول الشجر البالي؛ قال حسان بن ثابت: المالُ يَغْشَى أُناساً لا طباخَ لهُم، كالسَّيْل يَغْشَى أُصولَ الدِّنْدِن البالي. الأَصمعي: إذا اسْودَّ اليبيس من القِدَم فهو الدِّنْدِن؛ وأَنشد: مثل الدِّنْدِن البالي.
والدِّنْدِن: أُصول الشجر. ابن الفرج: أَدَنَّ الرجلُ بالمكان إدْناناً وأَبَنَّ إِبْناناً إذا أَقام، ومثله مما تعاقب فيه الباء والدال انْدَرَى وانْبَرَى بمعنى واحد.
وقال أَبو حنيفة: قال أَبو عمرو الدِّنْدِن الصِّلِّبان المُحِيل، تميمية ثابتة.
والدَّنَنُ اسم بلد بعينه.

بكر (لسان العرب)
البُكْرَةُ: الغُدْوَةُ. قال سيبويه: من العرب من يقول أَتيتك بُكْرَةً؛ نَكِرَةٌ مُنَوَّنٌ، وهو يريد في يومه أَو غده.
وفي التنزيل العزيز: ولهم زرقهم فيها بُكرة وعشيّاً. التهذيب: والبُكْرَةُ من الغد، ويجمع بُكَراً وأَبْكاراً، وقوله تعالى: وَلَقَدْ صَبَّحَهُمْ بُكْرَةً عذابٌ مُسْتَقِرّ؛ بُُكْرَةٌ وغُدْوَةٌ إِذا كانتا نكرتين نونتا وصرفتا، وإذا أَرادوا بهما بكرة يومك وغداة يومك لم تصرفهما، فبكرة ههنا نكرة.
والبُكُور والتَّبْكيرُ: الخروج في ذلك الوقت.
والإبْكارُ: الدخول في ذلك الوقت. الجوهري: وسِيرَ علي فرسك بُكْرَةً وبَكَراً كما تقول سَحَراً.
والبَكَرُ: البُكْرَةُ.
وقال سيبويه: لا يُستعمل الا ظرفاً.
والإبْكارُ: اسم البُكْرَةِ الإصباح، هذا قول أَهل اللغة، وعندي أَنه مصدر أَبْكَرَ.
وبَكَرَ على الشي وإِليه يَبْكُرُ بُكُوراً وبكَّرَ تَبْكِيراً وابْتَكَرَ وأَبْكَرَ وباكَرَهُ: أَتاهُ بُكْرةً، كله بمعنى.
ويقال: باكَرْتُ الشيء إِذا بكَّرُت له؛ قال لبيد: باكَرْتُ جاجَتَها الدجاجَ بِسُحْرَةٍ معناه بادرت صقيع الديك سحراً إِلى حاجتى.
ويقال: أَتيته باكراً، فمن جعل الباكر نَعْتاً قال للأُنثى باكِرَةٌ، ولا يقال بَكُرَ ولا بَكِرَ إِذا بَكَّرَ، ويقال: أَتيته بُكرة، بالضم، أَي باكِراً، فإِن أَردت به بُكْرَةَ يوم بعينه، قلت: أَتيته بُكْرَةَ، غير مصروف، وهي من الظروف التي لا تتمكن.
وكل من بادر إلى شيء، فقد أَبكر عليه وبَكَّرَ أَيَّ وَقْتٍ كانَ. يقال: بَكِّرُوا بصلاة المغرب أَي صَلُّوها عند سقوط القُرْص.
وقوله تعالى: بالعَشِيِّ والإِبْكارِ؛ جعل الإِبكار وهو فعل يدل على الوقت وهو البُكْرَةُ، كما قال تعالى: بالغُدوّ والآصال؛ جعل الغدوّ وهو مصدر يدل على الغداة.
ورجل بَكُرٌ في حاجته وبَكِرٌ، مثل حَذُرٍ وحَذِرٍ، وبَكِيرٌ؛ صاحب بُكُورٍ قَوِيٍّ على ذلك؛ وبَكِرٌ وبَكِيرٌ: كلاهما على النسب إِذ لا فعل له ثلاثياً بسيطاً.
وبَكَرَ الرجلُ: بَكَّرَ.
وحكى اللحياني عن الكسائي: جِيرانُك باكِرٌ؛ وأَنشد: يا عَمْرُو جِيرانُكُمُ باكِرُ، فالقلبُ لا لاهٍ ولا صابِرُ قال ابن سيده: وأُراهم يذهبون في ذلك إِلى معنى القوم والجمع لأن لفظ الجمع واحد، إِلاَّ أَن هذا إِنما يستعمل إِذا كان الموصوف معرفة لا يقولون جِيرانٌ باكِرٌ؛ هذا قول أَهل اللغة؛ قال: وعندي أَنه لا يمتنع جِيرانٌ باكِرٌ كما لا يمتنع جِيرانُكُمْ باكِرٌ.
وأَبْكَرَ الوِرْدَ والغَداءَ إِبْكاراً: عاجَلَهُما.
وبَكَرْتُ على الحاجة بُكُوراً وغَدَوْتُ عليها غُدُوّاً مثل البُكُورِ، وأَبْكَرْتُ غيري وأَبْكَرْتُ الرجلَ على صاحبه إِبكاراً حتى بَكَرَ إِليه بُكُوراً. أَبو زيد: أَبْكَرْتُ على الوِرْدِ إِبْكاراً، وكذلك أَبكرت الغداء.
وأَبْكَرَ الرجلُ: وردت إِبله بُكْرَةً. ابن سيده: وبَكَّرَهُ على أَصحابه وأَبْكَرةً عليهم جعله يَبْكُرُ عليهم.
وبَكِرَ: عَجِلَ.
وبَكَّرَ وتَبَكَّرَ وأَبْكَرَ: تقدّم.
والمُبْكِرُ والباكُورُ جميعاً، من المطر: ما جاء في أَوَّل الوَسْمِيِّ.
والباكُورُ من كل شيء: المعَجَّلُ المجيء والإِدراك، والأُنثى باكورة؛ وباكورة الثمرة منه.
والباكورة: أَوَّل الفاكهة.
وقد ابْتَكَرْتُ الشيءَ إِذا استوليت على باكورته.
وابْتَكَرَ الرجلُ: أَكل باكُورَةَ الفاكهة.
وفي حديث الجمعة: من بَكَّرَ يوم الجمعة وابْتَكَرَ فله كذا وكذا؛ قالوا: بَكَّرَ أَسرع وخرج إِلى المسجد باكراً وأَتى الصلاة في أَوّل وقتها؛ وكل من أَسرع إِلى شيء، فقد بَكَّرَ إِليه.
وابْتَكَرَ: أَدرك الخُطْبَةَ من أَوَّلها، وهو من الباكورة.
وأَوَّلُ كُلِّ شيء: باكُورَتُه.
وقال أَبو سعيد في تفسير حديث الجمعة: معناه من بكر إِلى الجمعة قبل الأَذان، وإِن لم يأْتها باكراً، فقد بَكَّرْ؛ وأَما ابْتِكارُها فأَنْ يُدْرِكَ أَوَّلَ وقتها، وأَصلُه من ابْتِكارِ الجارية وهو أَخْذُ عُذْرَتها، وقيل: معنى اللفظين واحد مثل فَعَلَ وافْتَعَلَ، وإِنما كرر للمبالغة والتوكيد كما قالوا: جادٌّ مُجِدُّ. قال: وقوله غَسَلَ واغْتَسَلَ، غَسَل أَي غسل مواضع الوضوء، كقوله تعالى: فاغسلوا وجوهكم؛ واغتسل أَي غسل البدن.
والباكور من كل شيء: هو المُبَكِّرُ السريع الإِدْراكِ، والأُنثى باكُورَةٌ.
وغيث بَكُورٌ: وهو المُبَكِّرُ في أَوَّل الوَسْمِيّ، ويقال أَيضاً: هو الساري في آخر الليل وأَول النهار؛ وأَنشد:جَرَّرَ السَّيْلُ بها عُثْنُونَهُ، وتَهادَتْها مَداليجٌ بُكُرْ وسحابة مِدْلاجٌ بَكُورٌ.
وأَما قول الفرزدق: أَو أَبْكارُ كَرْمٍ تُقْطَفُ؛ قال: واحدها بِكْرٌ وهو الكَرْمُ الذي حمل أَوّل حمله.
وعَسَلٌ أَبْكارٌ: تُعَسِّلُه أَبْكارُ النحل أَي أَفتاؤها ويقال: بل أَبْكارُ الجواري تلينه.
وكتب الحجاج إِلى عامل له: ابعثْ إِلَيَّ بِعَسَلِ خُلاَّر، من النحل الأَبكار، من الدستفشار، الذي لم تمسه النار؛ يريد بالأَبكار أَفراخ النحل لأَن عسلها أَطيب وأَصفى، وخلاّر: موضع بفارس، والدستفشار: كلمة فارسية معناها ما عَصَرَتْهُ الأَيْدِي؛ وقال الأَعشى: تَنَحَّلَها، مِنْ بَكارِ القِطاف، أُزَيْرقُ آمِنُ إِكْسَادِهَا بكار القطاف: جمع باكر كما يقال صاحِبٌ وصِحابٌ، وهو أَول ما يُدْرِك. الأَصمعي: نار بِكْرٌ لم تقبس من نار، وحاجة بِكْرٌ طُلبت حديثاً.
وأَنا آتيك العَشِيَّةَ فأُبَكِّر أَي أُعجل ذلك؛ قال: بَكَرَتْ تَلُومُكَ، بَعْدَ وَهْنٍ في النِّدَى؛ بَسْلٌ عَلَيْكِ مَلامَتِي وعِتابي فجعل البكور بعد وهن؛ وقيل: إِنما عنى أَوَّل الليل فشبهه بالبكور في أَول النهار.
وقال ابن جني: أَصل «ب ك ر» إِنما هو التقدم أَيَّ وقت كان من ليل أَو نهار، فأَما قول الشاعر: «بكرت تلومك بعد وهن» فوجهه أَنه اضطر فاستعمل ذلك على أَصل وضعه الأَول في اللغة، وترك ما ورد به الاستعمال الآن من الاقتصار به على أَول النهار دون آخره، وإِنما يفعل الشاعر ذلك تعمداً له أَو اتفاقاً وبديهة تهجم على طبعه.
وفي الحديث؛ لا يزال الناس بخير ما بَكَّرُوا بصلاة المغرب؛ معناه ما صلَّوها في أَول وقتها؛ وفي رواية: ما تزال أُمتي على سُنَّتي ما بَكَّرُوا بصلاة المغرب.
وفي حديث آخر: بَكِّرُوا بالصلاة في يوم الغيم، فإِنه مَن ترك العصر حبط عمله؛ أَي حافظوا عليها وقدّموها.
والبِكِيرَةُ والباكُورَةُ والبَكُورُ من النخل، مثل البَكِيرَةِ: التي تدرك في أَول النخل، وجمع البَكُورِ بُكُرٌ؛ قال المتنخل الهذلي: ذلك ما دِينُك، إِذ جُنِّبَتْ أَحْمالُها كالبُكُرِ المُبْتِلِ وصف الجمع بالواحد كأَنه أَراد المُبْتِلَةَ فحذف لأَن البناء قد انتهى، ويجوز لأَن يكون المُبْتِل جمع مُبْتِلَة، وإِن قلّ نظيره، ولا يجوز أَن يعني بالبُكُرِ ههنا الواحدة لأَنه إِنما نعت حُدوجاً كثيرة فشبهها بنخيل كثيرة، وهي المِبْكارُ؛ وأَرْضٌ مِبْكار: سريعة الإِنبات؛ وسحابة مِبكار وبَكُورٌ: مِدْلاجٌ من آخر الليل؛ وقوله: إِذا وَلَدَتْ قَرَائبُ أُمِّ نَبْلٍ، فذاكَ اللُّؤْمُ واللَّقَحُ البَكُورُ (قوله: «نبل» بالنون والباء الموحدة كذا في الأَصل). أَي إِنما عجلت بجمع اللؤْم كما تعجل النخلة والسحابة.
وبِكرُ كُلِّ شيء: أَوّله؛ وكُلُّ فَعْلَةٍ لم يتقدمها مثلها، بِكْرٌ.
والبِكْرُ: أَوَّل ولد الرجل، غلاماً كان أَو جارية.
وهذا بِكْرُ أَبويه أَي أَول ولد يولد لهما، وكذلك الجارية بغير هاء؛ وجمعهما جميعاً أَبكار.
وكِبْرَةُ ولد أَبويه: أَكبرهم.
وفي الحديث: لا تُعَلِّمُوا أَبْكارَ أَولادكم كُتُبَ النصارى؛ يعني أَحداثكم.
وبِكْرُ الرجل بالكسر: أَوّل ولده، وقد يكون البِكْرُ من الأَولاد في غير الناس كقولهم بِكْرُ الحَيَّةِ.
وقالوا: أَشدّ الناس بِكْرٌ ابنُ بِكْرَيْن، وفي المحكم: بِكْرُ بِكْرَيْن؛ قال: يا بِكْرَ بِكْرَيْنِ، ويا خِلْبَ الكَبِدْ، أَصبَحتَ مِنِّي كذراع مِنْ عَضُدْ والبِكْرُ: الجارية التي لم تُفْتَضَّ، وجمعها أَبْكارٌ.
والبِكْرُ من النساء: التي لم يقربها رجل، ومن الرجال: الذي لم يقرب امرأَة بعد؛ والجمع أَبْكارٌ.
ومَرَةٌ بِكْرٌ: حملت بطناً واحداً.
والبِكْرُ: العَذْراءُ، والمصدر البَكارَةُ، بالفتح.
والبِكْرُ: المرأَة التي ولدت بطناً واحداً، وبِكْرُها ولدها، والذكر والأُنثى فيه سواء؛ وكذلك البِكْرُ من الإِبل. أَبو الهيثم: والعرب تسميى التي ولدت بطناً واحداً بِكْراً بولدها الذي تَبْتَكْرُ به، ويقال لها أَيضاً بِكْرٌ ما لم تلد، ونحو ذلك قال الأَصمعي: إِذا كان أَوّل ولد ولدته الناقة فهي بِكْرٌ.
وبقرة بِكْرٌ: فَتِيَّةٌ لم تَحْمِلْ.
ويقال: ما هذا الأَمر منك بِكْراً ولا ثِنْياً؛ على معنى ما هو بأَوّل ولا ثان؛ قال ذو الرمة: وقُوفاً لَدَى الأَبْوابِ، طُلابَ حاجَةٍ، عَوانٍ من الحاجاتِ، أَو حاجَةً بِكْرَا أَبو البيداء: ابْتَكَرَتِ الحاملُ إِذا ولدت بِكْرَها، وأَثنت في الثاني، وثَلَّثَتْ في الثالث، وربعت وخمست وعشرت.
وقال بعضهم: أَسبعت وأَعشرت وأَثمنت في الثامن والسابع والعاشر.
وفي نوادر الأَعراب: ابْتَكَرَتِ المرأَةُ ولداً إِذا كان أَول ولدها ذكراً، واثْتَنَيَتْ جاءت بولدٍ ثِنْيٍ، واثْتَنَيْتُ وَلَدَها الثالث، وابْتَكَرْتُ أَنا واثْنَيَلتُ واثْتَلَثْتُ.
والبِكْرُ: النَّاقَةُ التي ولدت بطناً واحداً، والجمع أَبْكارٌ؛ قال أَبو ذؤيب الهذلي: وإِنَّ حَدِيثاً مِنْكِ لَوْ تَبْذُلِينَهُ، جَنَى النَّحْلِ في أَلْبانِ عُودٍ مَطافِلِ مَطافِيلِ أَبْكارٍ حَدِيثٍ نِتَاجُها، تُشابُ بماءٍ مثلِ ماءِ المَفَاصِلِ وبِكْرُها أَيضاً: وَلَدُها، والجمع أَبْكارٌ وبِكارٌ.
وبقرة بِكْرٌ: لم تَحْمِلْ، وقيل: هي الفَتِيَّةُ.
وفي التنزيل: لا فارِضٌ ولا بِكْرٌ؛ أَي ليست بكبيرة ولا صغيرة، ومعنى ذلك: بَيْنَ البِكْرِ والفارِضِ؛ وقول الفرزدق: إِذا هُنَّ ساقَطْنَ الحَدِيثَ، كَأَنَّهُ جَنعى النَّحْل أَوْ أَبْكارُ كَرْمٍ تُقَطَّفُ عني الكَرْمَ البِكْرَ الذي لم يحمل قبل ذلك؛ وكذلك عَمَلُ أَبْكار، وهو الذي عملته أَبْكار النحل.
وسحابة بكْرٌ: غَزيرَةٌ بمنزلة البكْرِ من النساء؛ قال ثعلب: لأَن دمها أَكثر من دم الثيِّب، وربما قيل: سَحابٌ بكْرٌ؛ أَنشد ثعلب: ولَقَدْ نَظَرْتُ إِلى أَغَرَّ مُشَهَّرٍ، بِكْرٍ تَوَسَّنَ في الخَمِيلَةِ عُونَا وقول أَبي ذؤيب: وبِكْرٍ كُلَّمَا مُسَّتْ أَصَاتَتْ، تَرَنُّمَ نَغْمِ ذي الشُّرُعِ العَتِيقِ إِنما عنى قوساً أَوَّل ما يرمي عنها، شبه ترنمها بنغم ذي الشُّرُع وهو العود الذي عليه أَوتار.
والبِكْرُ: الفَتِيُّ من الإِبل، وقيل: هو الثَّنيُّ إِلى أَن يُجْذِعَ، وقيل: هو ابن المخاض إِلى أَن يُثْنِيَ، وقيل: هو ابن اللَّبُونِ، والحِقُّ والجَذَعُ، فإِذا أَثْنى فهو جَمَلٌ وهي ناقة، وهو بعير حتى يَبْزُلَ، وليس بعد البازل سِنُّ يُسَمَّى، ولا قبل الثَّنهيِّ سنّ يسمى؛ قال الأَزهري: هذا قول ابن الأَعرابي وهو صحيح؛ قال: وعليه شاهدت كلام العرب، وقيل: هو ما لم يَبْزُلْ، والأُنثى بِكْرَةٌ، فإِذا بَزَلا فجمل وناقة، وقيل: البِكْرُ ولد الناقة فلم يُحَدَّ ولا وُقِّتَ، وقيل: البِكْرُ من الإِبل بمنزلة الفَتِيِّ من الناس، والبِكْرَةُ بمنزلة الفتاة، والقَلُوصُ بمنزلة الجارية، والبَعِيرُ بمنزلة الإِنسان، والجملُ بمنزلةِ الرجلِ، والناقةُ بمنزلةِ المرأَةِ، ويجمع في القلة على أَبْكُرٍ. قال الجوهري: وقد صغره الراجز وجمعه بالياء والنون فقال: قَدْ شَرِبَتْ إِلاَّ الدُّهَيْدِهِينَا قُلَيِّصَاتٍ وأُبَيْكِريِنَا وقيل في الأُنثى أَيضاً: بِكْرٌ، بلا هاء.
وفي الحديث: اسْتَسْلَفَ رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم، من رجل بَكْراً؛ البَكر، بالفتح: الفَتِيُّ من الإِبل بمنزلة الغلام من الناس، والأُنثى بَكْرَةٌ، وقد يستعار للناس؛ ومنه حديث المتعة: كأَنها بَكْرَةٌ عَيْطاء أَي شابة طويلة العنق في اعتدال.
وفي حديث طهفة: وسقط الأُملوج من البكارة؛ البِكارة، بالكسر: جمع البَكْرِ، بالفتح؛ يريد أَن السِّمَنَ الذي قد علا بِكَارَةَ الإِبل بما رعت من هذا الشجر قد سقط عنها فسماه باسم المرعى إِذ كان سبباً به؛ وروى بيت عمرو بن كلثوم: ذِراعَيْ عَيْطَلٍ أَدْماءَ بَكْرٍ، غذاها الخَفْضُ لم تَحْمِلْ جَنِينَا قال ابن سيده: وأَصح الروايتين بِكر، بالكسر، والجمع القليل من كل ذلك أَبْكارٌ؛ قال الجوهري: وجمع البَكْرِ بِكارٌ مثل فَرْخٍ وفِرَاخٍ، وبِكارَةٌ أَيضاً مثل فَحْلٍ وفِحالَةٍ؛ وقال سيبويه في قول الراجز: قليِّصات وأُبيكرينا جمعُ الأَبْكُرِ كما تجمع الجُزُرَ والطُّرُقَ، فتقول: طُرُقاتٌ وجُزُراتٌ، ولكنه أَدخل الياء والنون كما أَدخلهما في الدهيدهين، والجمع الكثير بُكْرانٌ وبِكارٌ وبَكارَةٌ، والأُنثى بَكْرَةٌ والجمع بِكارٌ، بغير هاء، كعَيْلَةٍ وعِيالٍ.
وقال ابن الأَعرابي: البَكارَةُ للذكور خاصة، والبَكارُ، بغير هاء للإناث.
وبَكْرَةُ البئر: ما يستقى عليها، وجمعها بَكَرٌ بالتحريك، وهو من شواذ الجمع لأَن فَعْلَةً لا تجمع على فَعَلٍ إِلاَّ أَحرفاً مثل حَلْقَةٍ وحَلَقٍ وحَمْأَةٍ وحَمَإِ وبَكْرَةٍ وبَكَرٍ وبَكَرات أَيضاً؛ قال الراجز: والبَكَرَاتُ شَرُّهُنَّ الصَّائِمَهْ يعني التي لا تدور. ابن سيده: والبَكْرَةُ والبَكَرَةُ لغتان للتي يستقى عليها وهي خشبة مستديرة في وسطها مَحْزُّ للحبل وفي جوفها مِحْوَرٌ تدور عليه؛ وقيل: هي المَحَالَةُ السَّريعة.
والبَكَراتُ أَيضاً: الحَلَقُ التي في حِلْيَةِ السَّيْفِ شبيهة بِفَتَخِ النساء.
وجاؤوا على بَكْرَةِ أَبيهم إِذا جاؤوا جميعاً على آخرهم؛ وقال الأَصمعي: جاؤوا على طريقة واحدة؛ وقال أَبو عمرو: جاؤوا بأَجمعهم؛ وفي الحديث: جاءت هوازنُ على بَكْرَةِ أَبيها؛ هذه كلمة للعرب يريدون بها الكثرة وتوفير العدد وأَنهم جاؤوا جميعاً لم يتخلف منهم أَحد.
وقال أَبو عبيدة: معناه جاؤوا بعضهم في إِثر بعض وليس هناك بَكْرَةٌ في الحقيقة، وهي التي يستقى عليها الماء العذب، فاستعيرت في هذا الموضع وإِنما هي مثل. قال ابن بري: قال ابن جني: عندي أَن قولهم جاؤوا على بكرة أَبيهم بمعنى جاؤوا بأَجمعهم، هو من قولهم بَكَرْتُ في كذا أَي تقدّمت فيه، ومعناه جاؤوا على أَوليتهم أَي لم يبق منهم أَحد بل جاؤوا من أَولهم إِلى آخرهم.
وضربة بِكْرٌ، بالكسر، أَي قاطعة لا تُثْنَى.
وفي الحديث: كانت ضربات عليّ، عليه السلام، أَبْكاراً إِذا اعْتَلَى قَدَّ وإِذا اعْتَرَضَ قَطَّ؛ وفي رواية: كانت ضربات عليّ، عليه السلام، مبتكرات لا عُوناً أَي أَن ضربته كانت بِكراً يقتل بواحدة منها لا يحتاج أَن يعيد الضربة ثانياً؛ والعُون: جمع عَوانٍ هي في الأَصل الكهلة من النساء ويريد بها ههنا المثناة.وبَكْرٌ: اسم، وحكي سيبويه في جمعه أَبْكُرٌ وبُكُورٌ.
وبُكَيْرٌ وبَكَّارٌ ومُبَكِّر: أَسماء.
وبَنُو بَكْرٍ: حَيٌّ منهم؛ وقوله: إِنَّ الذِّئَابَ قَدِ اخْضَرَّتْ بَراثِنُها، والناسُ كُلُّهُمُ بَكْرٌ إِذا شَبِعُوا أَراد إِذا شبعوا تعادوا وتغاوروا لأَن بكراً كذا فعلها. التهذيب: وبنو بكر في العرب قبيلتان: إِحداهما بنو بكر بن عبد مناف بن كنانة، والأُخرى بكر بن واثل بن قاسط، وإِذا نسب إِليهما قالوا بَكْرِيُّ.
وأَما بنو بكر بن كلاب فالنسبة إِليهم بَكْرْاوِيُّونَ. قال الجوهري: وإِذا نسبت إِلى أَبي بكر قلت بَكْرِيٌّ، تحذف منه الاسم الأَول، وكذلك في كل كنية.

وغم (مقاييس اللغة)

الواو والغين والميم: كلمةٌ واحدة، هي الوَغْم: الغَيْظ في الصَّدر، والحِقْدُ. قال:
يقومُ على الوَغْمِ في قومِهِ    فيَعفُو إذا شاءَ أو ينتقِمْ

فأمَّا قولُهم: وَغَم بالخَبَر فأصلُه نَغَم.

دندن (الصّحّاح في اللغة)
الدَنْدَنَةُ بالفتح: أن تسمع من الرجل نَغْمةً ولا تفهم ما يقول.
وفي الحديث: "حولها تُدَنْدِنُ".
والدِنْدِنُ بالكسر: ما اسودَّ من النبات لقِدَمه. قال حسّان بن ثابت:

    كالسَيْل يَغْشَى أُصُولَ الدِنْدِنِ البالي

لغم (مقاييس اللغة)

اللام والغين والميم كلمة واحدة صحيحة، وهي المَلاَغم: ما حَوْلَ الفم.
ومنه قولهم: تلغَّمت بالطِّيب: جعلته هناك. قال ابن دريد: تلَغَّم بالطِّيب: تلطّخ. فأمّا قولهم: لَغَمْتُ ألغَم لَغْماً، إذا أخبرتَ صاحبَك بشيء لا يَسْتَيْقِنُهُ، فهو من الإبدال، إنّما هو نَغَمْتُ بالنون. قال الخليل: لغم البعيرُ لُغامَهُ: رَمى به.

قهقه (لسان العرب)
الليث: قَهْ يُحْكَى به ضَرْبٌ من الضَّحِك، ثم يُكَرَّرُ بتَصْريفِ الحكاية فيقال: قَهْقَهَ يُقَهْقِه قَهْقَهَةً إذا مدَّ وإذا رجَّع. ابن سيده: قَهْقَهَ رجَّع في ضَحِكه، وقيل: هو اشتدادُ الضَّحِك، قال: وقَهْ قَهْ حكايةُ الضَّحِك. الجوهري: القَهْقَهَةُ في الضحك معروفةٌ، وهو أَن يقول قَهْ قَهْ. يقال: قَهَّ وقَهْقَهَ بمعنىً، وإذا خَفَّفَ قيل قَهَّ الضاحِكُ. قال الجوهري: وقد جاء في الشعر مخففاً؛ قال الراجز يَذْكُر النِّساء: نَشَأْنَ في ظِلِّ النَّعِيمِ الأَرْفَهِ، فهُْنَّ في تَهانُفٍ وفي قَهِ قال: وإِنما خفف في الحكاية؛ وإن اضطر الشاعر إلى تثقيله جازَ له كقوله: ظَلِلْنَ في هَزْرَقةٍ وقَةِّ، يَهْزَأْنَ مِنْ كلِّ عَبَامٍ فَهِّ وقَرَبٌ مُقَهْقِهٌ: وهو من القَهْقَهةِ في قَرَبِ الوِرْدِ، مشتقٌّ من اصْطِدامِ الأَحْمالِ لَعَجَلَة السير كأَنهم توهموا لجَرْسِ ذلك جَرْسَ نَغْمةٍ فضاعَفُوه؛ قال ابن سيده: وإِنما أَصله المُحَقْحِق، ثم قيل المُهَقْهِق على البدل، ثم قلب فقيل المُقَهْقِه. الأَزهري: قال غير واحد من أَئِمَّتِنا الأَصل في قَرَبِ الوِرْدِ أَن يقال قَرَبٌ حَقْحاقٌ، بالحاء، ثم أَبدلوا الحاء هاء فقالوا للحَقْحَقة هَقْهَقة وهَقْهاق، ثم قلبوا الهَقْهقة فقالوا قَهْقَهة، كما قالوا حَجْحَج وجَخْجَخَ إذا لم يُبْدِ ما في نفسه. قال الجوهري والقَهْقَهةُ في السير مثل الهَقْهَقة، مقلوبٌ منه؛ قال رؤبة: جَدَّ ولا يَحْمَدْنَه أَنْ يَلْحَقا أقَبُّ قَهْقاهٌ إذا ما هَقْهَقا وقال أَيضاً: يُصْبِحْنَ بَعْدَ القَرَبِ المُقَهْقِهِ بالهَيْفِ مِنْ ذاكَ البَعِيدِ الأَمْقَهِ (* قوله «يصبحن إلخ» في التكملة ويروى: يطلقن قبل بدل يصبحن بعد، وهو أصح وأشهر). أَنشدهما الأَصمعي، وقال في قوله القَرَبِ المُقَهْقِه: أَراد المُحَقْحِق فقلب، وأَصل هذا كلِّه من الحَقْحَقَة، وهو السيرُ المُتْعِب الشديد، وإذا انْتاطَت المَراعِي عن المياه حُمِل المالُ وَقْتَ وِرْدِها خِمْساً كان أَو رِبْعاً على السير الحثيثِ، فيقال خِمْسٌ حَقْحاقٌ وقَسْقاس وحَصْحاصٌ، وكل هذا السيرُ الذي ليست فيه وَتِيرةٌ ولا فُتُور، وإنما قَلَبَ رؤبة حَقْحَقة فجعلها هَقْهَقة، ثم جعل هَقْهَقة قَهْقَهة، فقال المُقْهْقِه لاضطراره إلى القافية؛ قال ابن بري: صواب هذا الرجز: بالفَيْفِ مِنْ ذاكَ البعيد الأَمْقَهِ وقال بالفَيْفِ يريد القَفْر، والأَمْقَهُ: مثلُ الأَمْرَهِ وهو الأَبْيَضُ، وأَراد به القَفْرَ الذي لا نَبات به.
الحِبْرُ (القاموس المحيط)
الحِبْرُ، الكسر: النِّقْسُ، ومَوْضِعهُ:
المَحْبَرَةُ، بالفتح لا بالكسرِ، وغَلِطَ الجوهريُّ، وحُكِيَ مَحْبُرَةٌ، بالضم كمَقْبُرَةٍ، وقد تُشَدَّدُ الراءُ، وبائِعُهُ:
الحِبْرِيُّ لا الحَبَّارُ، والعالِمُ، أو الصالِحُ، ويفتحُ فيهما
ج: أَحْبارٌ وحُبورٌ، والأَثَرُ، أو أثَرُ النِّعْمَةِ، والحُسْنُ، والوَشْيُ، وصُفْرَةٌ تَشُوبُ بَياضَ الأَسْنَانِ،
كالحَبْرِ والحَبْرَةِ والحُبْرَةِ والحِبِرِ والحِبِرَةِ، بِكَسْرَتَيْنِ فيهما، وقد حَبِرَتْ أسْنَانُهُ، كفَرِحَ
ج: حُبُورٌ، والمِثْلُ والنَّظِيرُ، وبالفتح: السُّرُورُ
كالحُبُورِ والحَبْرَةِ والحَبَرَةِ، محركةً،
وأَحْبَرَهُ: سَرَّهُ، والنَّعْمَةُ،
كالحَبْرَةِ، وبالتحريكِ: الأَثَرُ،
كالحَبَارِ والحِبارِ.
وقد حُبِرَ جِلْدُهُ: ضُرِبَ فَبَقِي أثَرُهُ.
وحَبَرَتْ يَدُهُ: بَرِئَتْ على عُقْدَةٍ في العَظْمِ.
وكَكَتِفٍ: الناعِمُ الجَدِيدُ،
كالحَبِيرِ.
وكعِنَبَةٍ: أبو حِبَرَةَ تَابِعِيُّ، وحِبَرَةُ بنُ نَجْمٍ: مُحَدِّثٌ، وضرْبٌ من بُرُودِ اليَمنِ، ويُحَرَّكُ
ج: حِبَرٌ وحِبَرَاتٌ، وبائِعُها:
حِبَرِيُّ لا حَبَّارٌ.
والحَبِيرُ، كأَمِيرٍ: السَّحابُ المُنَمَّرُ، والبُرْدُ المُوَشَّى، والثَّوْبُ الجديدُ
ج: حُبْرٌ وأبو بَطْنٍ، وشاعرٌ.
وقولُ الجوهريِّ: الحبِيرُ لُغامُ غلَطٌ، والصَّوابُ: الخَبِيرُ، بالخاءِ المُعْجَمَةِ، ومُطَرِّفُ بنُ أبي الحُبَيْرِ، كزُبَيْرٍ، ويَحْيَى بنُ المُظَفَّرِ بنِ الحُبَيْرِ: مُحَدِّثانِ.
والحُبْرَةُ، بالضم: عُقْدَةٌ من الشَّجَرِ تُقْطَعُ، ويُخْرَطُ منها الآنِيَةُ، وبالفتح: السَّماعُ في الجَنَّةِ، وكُلُّ نَغْمَةٍ حَسَنَةٍ، والمُبَالَغَةُ فيما وُصِفَ بِجَمِيلٍ.
والحُبَارَى: طائِرٌ للذَّكَرِ والأُنْثَى، والواحِدِ والجمعِ، وألِفُهُ للتأنيثِ.
وغَلِطَ الجوهريُّ، إذْ لو لم تكنْ له لانْصَرَفَتْ
ج: حُبَارَياتٌ.
والحُبْرُورُ والحِبْرِيرُ والحَبَرْبَرُ والحُبُرْبورُ واليَحْبُورُ والحُبُّورُ: فَرْخُه
ج: حَبارِيرُ وحَبابيرُ.
واليَحْبُورُ: طائِرٌ، أو ذَكَرُ الحُبَارَى.
وحِبْرٌ، بالكسر: د.
وحِبْرِيرٌ، كقِنْدِيلٍ: جبلٌ بالبَحْرَيْنِ.
وكَمُعَظَّمٍ: فَرَسُ ضِرَارِ بنِ الأزْوَرِ قاتِلِ مالِكِ بنِ نُوَيْرَةَ، ومن أكَلَ البَرَاغيثُ جِلْدَهُ، فَبَقِيَ فيه حَبَرٌ، وقِدْحٌ أُجِيدَ بَرْيُهُ، وبكسرِ الباءِ: لَقَبُ رَبيعةَ بنِ سُفيانَ الشَّاعِرِ الفارِسِ، ولَقَبث طُفَيْلِ بنِ عَوْفٍ الغَنَوِيِّ الشاعِرِ.
وحِبِرَّى، كزِمِكَّى: وادٍ.
ونارُ إِحْبِيرٍ، كإِكْسِيرٍ: نارُ الحُبَاحِبِ.
وحُبْرَانُ، بالضم: أبو قَبيلَةٍ باليَمَنِ، منهم: أبو راشِدٍ، وطائِفَةٌ، ويُحَابِرُ بنُ مالِكِ بنِ أُدَدَ أبو مُرادٍ.
وما أَصَبْتُ منه حَبَنْبَراً ولا حَبَرْبَرَاً: شيئاً.
وما على رأسِهِ حَبَرْبَرَةٌ: شَعَرَةٌ.
وكفِلِزٍّ: ع.
وأبو حِبْرَانَ الحِمَّانِيُّ، بالكسر: مَوْصُوفٌ بالجمالِ، وأبو حِبَرَةَ، كَعِنَبَةٍ، شِيحَةُ بنُ عبدِ اللَّهِ: تابِعِيّ.
وأرضٌ مِحْبَارٌ: سَرِيعَةُ النَّبَاتِ.
وحَبِرَتْ، كَفَرِحَ: كثُرَ نَبَاتُهَا،
كأَحْبَرَتْ،
و~ الجُرْحُ: نُكِسَ وغَفِرَ، أو بَرَأَ وبَقِيَتْ له آثارٌ.
والحابُورُ: مَجْلِسُ الفُسَّاقِ.
وحُبْرُحُبْرُ: دُعاءُ الشَّاةِ للحلْبِ.
وتَحْبِيرُ الخَطِّ والشِّعْرِ وغيرِهما: تَحْسِينُهُ.
وحِبْرَةُ، بالكسر: أُطُمٌ بالمدينةِ، وبِنتُ أبي ضَيْغَمٍ الشاعِرَةُ.
واللَّيْثُ بنُ حَبْرَوَيْهِ، كَحَمْدَوَيْهِ: مُحدِّثٌ.
وسُورَةُ الأَحْبَارِ: سورَةُ المائِدَةِ.
والحَبَرْبَرُ: الجملُ الصَّغيرُ، وبهاءٍ: المرأةُ القَمِيئَةُ.
وأحمدُ بنُ حَبْرُونٍ، بالفتح: شاعِرٌ.
وشاةٌ مُحَبَّرَةٌ: في عَيْنَيْهَا تَحْبِيرٌ مِنْ سَوَادٍ وَبَياضٍ.
وحَبْرَى، كَسَكْرَى وكَزَيْتُونٍ: مدينةُ إبراهيمَ الخليل، صلى الله عليه وسلم.
وكَعْبُ الحَبْرِ، ويكسرُ، ولا تَقُلِ الأحبار: م.
الحَبْتَرُ، كجَعْفَرٍ: الثَّعْلَبُ، والقَصِيرُ،
كالحَبَيْتَرِ.
وقَيْسُ بنُ حَبْتَرٍ: تابِعيٌّ.
وكعُلاَبِطٍ: القاطِعُ رَحِمَهُ.
الحَبْتَرَةُ: ضُؤُولَةُ الجِسْمِ وقِلَّتُهُ.
والحَبْتَرِي: عائِذُ بنُ أبي ضَبٍّ الكَلْبِيُّ.

نخر (لسان العرب)
النَّخِيرُ: صوتُ الأَنفِ. نَخَرَ الإِنسانُ والحمار والفرس بأَنفه يَنْخِرُ ويَنْخُرُ نَخِيراً: مدّ الصوت والنفَس في خَياشِيمه. الفراء في قوله تعالى: أَئذا كنا عِظاماً نَخِرَةً، وقرئ: ناخِرَةً؛ قال: وناخِرَةً أَجود الوجهين لأَن الآيات بالأَلف، أَلا ترى أَن ناخرة مع الحافِرة والساهِرة أَشبه بمجيء التأْويلفقال: والناخِرة والنَّخِرة سواء في المعنى بمنزلة الطامِع والطمِع؛ قال ابن بري وقال الهَمْداني يوم القادسية:أَقْدِمْ أَخا نَهْمٍ على الأَساوِرَهْ، ولا تَهُولَنْكَ رؤوسٌ نادِرَهْ، فإِنما قَصْرُكَ تُرْبُ الساهِرَه، حتى تعودَ بعدَها في الحافِرَهْ، من بعدِ ما صِرتَ عِظاماً ناخِرَهْ ويقال: نَخِرَ العَظْمُ، فهو نَخِرٌ إِذا بَليَ ورَمَّ، وقيل: ناخِرة أَي فارِغة يجيء منها عند هُبوب الريح كالنَّخير.
والمَنْخِرُ والمَنْخَرُ والمِنْخِرُ والمُنْخُرُ والمُنْخورُ: الأَنف؛ قال غيلان بن حريث: يَسْتَوْعِبُ البُوعَينِ من جَرِيرِهِ من لَدُ لَحْيَيْهِ إِلى مُنْخُورِهِ قال ابن بري: وصواب إِنشاده كما أَنشده سيبويه إِلى مُنْحورهِ، بالحاء، والمنحور: النَّحْر؛ وصف الشاعر فَرَساً بطول العُنُق فجعله يَستوعِب حَبْله مقدار باعَين من لحْيَيْه إِلى نَحْرِه. الجوهري: والمَنْخِرُ ثُقْبُ الأَنْفِ، قال: وقد تكسر الميم إِتباعاً لكسرة الخاء، كما قالوا مِنْتِن، وهما نادران لأن مِفْعِلاً ليس من الأَبنية.
وفي الحديث: أَنه أَخذ بِنُخْرَة الصبيّ أَي بأَنفِه.
والمُنْخُران أَيضاً: ثُقْبا الأَنْف.
وفي حديث الزِّبْرِقان: الأُفَيْطِس النُّخْرَةِ لِلذي كان يَطْلُع في حِجْرِه. التهذيب: ويقولون مِنْخِراً وكان القياس مَنْخِراً ولكن أَرادوا مِنْخِيراً، ولذلك قالوا مِنْتِن والأَصل مِنْتِين.
وفي حديث عمر، رضي الله عنه: أَنه أَُتِيَ بسكران في شهر رمضان فقال: لِلمَنْخِرَين دُعاءٌ عليه أَي كَبَّه الله لِمَنْخِرَيهِ، كقولهم: بْعداً له وسُحْقاً وكذلك لليدين والفَم. قال اللحياني في كل ذي مَنْخِرٍ: إِنه لَمُنْتَفِخُ المَناخِر كما قالوا إِنه لمُنْتَفِخ الجوانِب، قال: كأَنهم فَرَّقوا الواحد فجعلوه جمعاً. قال ابن سيده: وأَما سيبويه فذهب إِلى تعظيم العُضْوِ فجعل كلَّ واحد منه مَنْخِراً (* قوله« فجعل كل واحد إلخ» لعل المناسب فجعل كل جزء)، والغَرَضان مُقْترِبان.
والنُّخْرة: رأْس الأَنفِ.
وامرأَةٌ مِنْخار: تَنْخِرُ عند الجماع، كأَنها مجنونة، ومن الرجال من يَنْخِرُ عند الجماع حتى يُسمع نَخِيره.
ونُخْرَتا الأَنْف: خَرْقاه، الواحدة نُخْرة، وقيل: نُخْرَتُه مُقدّمه، وقيل: هي ما بين المُنْخُرَين، وقيل: أَرْنَبَتُهُ يكون للإِنسان والشاء والناقة والفرس والحمار؛ وكذلك النُّخَرة مثال الهُمَزَة.
ويقال: هَشَم نُخْرَتَه أَي أَنفه. غيره: النُّخْرة والنُّخَرة، مثال الهُمَزة، مُقدَّم أَنف الفرس والحمار والخنزير.
ونَخَرَ الحالِبُ الناقةَ: أَدخل يده في مَنْخرها ودلَكه أَو ضرَب أَنفَها لتَدِرَّ؛ وناقة نَخُور: لا تَدِرُّ إِلاّ على ذلك. الليث: النَّخُور الناقة التي يَهلِك ولدُها فلا تَدِرّ حتى تُنَخَّر تَنْخِيراً؛ والتَّنْخِير: أَن يدلُك حالبُها مُنْخُرَيها بإِبهامَيه وهي مُناخة فتثُور دارَّة. الجوهري: النَّخُور من النُّوق التي لا تَدِرّ حتى تضرِب أَنفَها، ويقال: حتى تُدخِل إِصْبَعَك في أَنفها.
ونَخِرَت الخشَبة، بالكسر، نَخَراً، فهي نَخِرة: بَلِيَتْ وانْفَتَّت أَو اسْتَرْخَت تَتَفَتَّت إِذا مُسَّت، وكذلك العظْم، يقال: عَظْم نَخِر وناخِر، وقيل: النَّخِرَة من العظام الباليةُ، والناخِرة التي فيها بقيَّة (*قوله« التي فيها بقية» كذا في الأصل.
وعبارة القاموس: المجوفة التي فيها ثقبة.) ، والناخر من العظام الذي تَدخل الريح فيه ثم تخرج منه، ولها نَخِير.
وفي حديث ابن عباس، رضي الله عنهما: لما خلق الله إِبليس نَخَرَ؛ النَّخِير: صوت الأَنف.
ونَخَر نَخِيراً: مدّ الصَّوت في خياشيمه وصوَّت كأَنه نَغْمة جاءت مضطرِبة.
وفي الحديث: ركِب عمرو بن العاص على بغلة سَمِطَ وجهُها هرَماً فقيل له: أَتركب بغلة وأَنت على أَكرمِ ناخرة بمصر؟ وقيل: ناجِرة، بالجيم؛ قال المبرّد: قوله الناخِرة يريد الخيل، يقال للواحد ناخِر وللجماعة ناخرة، كما يقال رجل حَمَّار وبغَّال وللجماعة الحمَّارة والبغَّالة؛ وقال غيره: يريد وأَنت على ذلك أَكرم (* قوله« وانت على ذلك أكرم إلخ» كذا في الأصل) ناخِرة. يقال: إِن عليه عَكَرَةً من مال أَي إِنّ له عَكَرة، والأَصل فيه أَنها تَرُوحُ عليه، وقيل للحمير الناخِرة للصَّوت الذي خرج من أُنوفها، وأَهلُ مِصر يُكثِرون ركوبها أَكثرَ من ركوب البِغال.
وفي الحديث: أَفضلُ الأَشياءِ الصلاةُ على وقتها أَي لوقتها.
وقال غيره: الناخِر الحمار. الفراء: هو الناخِر والشاخِر، نخيرُه من أَنفِه وشَخِيرُه من حلقِه.
وفي حديث النَّجاشيِّ: لما دخل عليه عمرو والوفْدُ معه قال لهم: نَخِّرُوا أَي تكلموا؛ قال ابن الأَثير:كذا فُسر في الحديث، قال: ولعله إِن كان عربيّاً مأْخوذ من النَّخير الصَّوتِ، ويروى بالجيم، وقد تقدم.
وفي الحديث أَيضاً: فتناخَرَتْ بَطارِقَتُه أَي تكلمت وكأَنه كلام مع غضب ونُفور.
والناخِر: الخِنزير الضَّارِي، وجمعه نُخُرٌ.
ونُخْرة الريح، بالضم: شِدّةُ هُبوبها.
والنَّخْوَرِيُّ: الواسع الإِحلِيل؛ وقال أَبو نصر في قول عَدِيِّ بن زيد: بعدَ بنِي تُبَّعٍ نَخاوِرَة، قدِ اطمأَنَّتْ بهم مَرازِبُها قال: النَّخاوِرَة الأَشراف، واحدهم نِخْوارٌ ونَخْوَرِيّ، ويقال: هم المتكبرون.
ويقال: ما بها ناخِر أَي ما بها أَحد؛ حكاه يعقوب عن الباهلي.
ونُخَير ونَخَّار: اسمانِ.