هيئة التحرير  ||  اتصل بنا  ||  عن الباحث العربي  ||  الرئيسية


الباحث العربي
      
المصدر: لسان العرب مقاييس اللغة الصّحّاح في اللغة القاموس المحيط العباب الزاخر
 


النتائج حسب المصدر نمس نمس نمس نمس الناموسُ سقف قتر جسس [برأ] حر القَتْرُ جسس قتر أمر



نمس (لسان العرب)
النَّمَسُ، بالتحريك: فساد السَّمْن والغَالِية وكلِّ طِيبٍ ودُهْن إِذا تغير وفسد فساداً لَزِجاً.
ونَمِسَ الدهن، بالكسر، يَنْمَسُ نَمَساً، فهو نَمِسٌ: تغير وفسد، وكذلك كل شيء طيِّب تغير؛ قال بعض الأَغفال:وبِزُيَيْتٍ نَمِسٍ مُرَيْرِ ونَمَّسَ الشعرُ: أَصابه دهن فتوسخ.
والنَّمَسُ: ريح اللبَنِ والدَّسَم كالنَّسَم.
ويقال: نَمِسَ الوَدَكُ ونَسِمَ إِذا أَنْتَن، ونمَّسَ الأَقِطُ، فهو مُنَمِّسٌ إِذا أَنتن؛ قال الطرماح: مُنَمِّسُ ثِيرانِ الكَريصِ الضَّوائِن والكريص: الأَقِطُ.
والنِّمْسُ: سَبُع من أَخبث السُّبُع (* قوله «سبع» هكذا بالأصل مضبوطاً ولم نجده مجموعاً إلا على سباع وأَسبع كرجال وأَفلس.).
وقال ابن قتيبة: النِّمْسُ دُوَيْبَّةٌ تقتل الثُّعْبان يتخذها الناظر إِذا اشتد خوفه من الثعابين، لأَن هذه الدابة تتعرض للثعبان وتَتَضاءَلُ وتَسْتَدِقُّ حتى كأَنها قطعة حبل، فإِذا انطوى عليها الثُّعْبان زَفَرَتْ وأَخذت بنَفَسِها فانتفخ جوْفها فيتقطع الثعبان، وقد ينطوي عليها (* قوله «ينطوي عليها» كذا بالأَصل.
ولعل الضمير للثعبان وهو يقع على الذكر والأنثى.) النِّمْسُ فَظَعاً من شدة الزَّفْرَة؛ غيره: النِّمْس، بالكسر، دوَيْبَّة عريضة كأَنها قطعة قَدِيدٍ تكون بأَرض مصر تقتل الثعبان.
والنَّامُوس
ما يُنَمِّسُ به الرجل من الاحْتِيالِ.
والنامُوسُ
المَكْرُ والخِداع.
والتَّنْمِيسُ: التَّلْبيس.
والنامِسُ والنامُوس: دوَيْبَّة أَغْبَرُ كهيئة الذَّرَّة تلكع الناس.
والنامُوسُ
قُتْرة الصائد التي يَكْمُن فيها للصيد؛ قال أَوس بن حجر: فَلاقَى عليها من صُباحٍ مُدَمِّراً لِنامُوسِه من الصَّفِيح سَقائِفُ. قال ابن سيده: وقد يهمز، قال: ولا أَدري ما وجه ذلك.
والنامُوسُ
بيت الراهب.
ويقال للشَّرَكِ نامُوس لأَنه يُوارَى تحت الأَرض؛ وقال الراجز يصف الركاب يعني الإِبل: يَخْرُجْنَ من مُلْتَبِسٍ مُلَبَّسِ، تَنْمِيسَ نامُوسِ القَطا المُنَمَّسِ يقول: يخرجن من بلد مشتبه الأَعلام يشتبه على من يسلكه كما يشتبه على القطا أَمر الشَّرَكِ الذي ينصب له.
وفي حديث سعد: أَسَدٌ في نامُوسِه؛ الناموسُ: مَكْمَن الصياد فشبه به موضع الأَسد.
والنَّامُوس
وِعاء العِلْم.
والنَّاموس
جبريل، صلى اللَّه على نبينا محمد وعليه وسلم، وأَهل الكتاب يسمون جبريل، عليه السلام: الناموس.
وفي حديث المَبْعَث: أَن خديجة، رضوان اللَّه عليها، وصفت أَمر النبي، صلى اللَّه عليه وسلم، لِوَرَقَة بن نَوْفَل وهو ابن عمها، وكان نصرانيّاً قد قرأَ الكتب، فقال: إِن كان ما تقولين حقّاً فإِنه ليَأْتِيه النامُوس الذي كان يأْتي موسى، عليه السلام، وفي رواية: إِنه ليأْتيه النَّاموس الأَكبر. أَبو عبيد: النامُوس صاحب سر الملِك أَو الرجل الذي يطلعه على سِرِّه وباطن أَمره ويخصه بما يستره عن غيره. ابن سيجه: نامُوسُ الرجل صاحبُ سِرِّه، وقد نَمَسَ يَنْمِسُ نَمْساً ونامَسَ صاحبَه مُنامَسَةً ونِماساً: سارَّه.
وقيل: النامُوسُ السِّرُّ، مثل به سيبويه وفسره السيرافي.
ونَمَسْتُ الرجلَ ونامَسْتُه إِذا سارَرْته؛ وقال الكميت: فأَبْلِغْ يَزِيد، إِنْ عَرَضْتَ، ومُنْذراً وعَمَّيْهِما، والمُسْتَسِرَّ المُنَامِسا ونَمَسْتُ السِّرَّ أَنْمِسُه نَمْساً: كَتَمْتُه.
والمُنَامِسُ: الداخل في الناموس، وقيل: النامُوس صاحب سِرّ الخير، والجاسُوسُ صاحب سِرّ الشر، وأَراد به وَرَقَةُ جبريلَ، عليه السلام، لأَن اللَّه تعالى خصه بالوحي والغيب اللذين لا يطَّلع عليهما غيره.
والنَّامُوسُ
الكذَّاب.
والنَّاموس
النمَّام وهو النمَّاس أَيضاً. قال ابن الأَعرابي: نَمَسَ بينهم وأَنْمَسَ أَرَّشَ بينهم وآكل بينهم؛ وأَنشد: وما كنتُ ذا نَيْرَبٍ فيهمُ، ولا مُنْمِساً بينهم أُنْمِلُ أَدِبُّ وذو النُّمْلَةِ المُدْغِلُ أُؤَرِّشُ بينهمُ دائباً، ولكِنَّنني رائبٌ صَدْعَهُمْ، رَقُوءٌ لِما بينَهُمْ مُسْمِلُ رَقُوءٌ: مُصْلِحٌ. رَقأْتُ بينهم، أَصلحت.
وانَّمَسَ في الشيء: دخل فيه.
وانَّمَسَ فلان انِّماساً: انْغَلَّ في سُتْرةٍ. الجوهري: انَّمَسَ الرجلُ، بتشديد النون، أَي استتر، وهو انْفَعَلَ.

نمس (العباب الزاخر)
نامُوْسُ الرَّجُل: صاحِبُ سِرِّه الذي يُطلعُه على باطِنِ أمْرِه ويَخُصُّه بما يَسْتُرُه عن غَيْرِه. وأهل الكِتاب يُسَمُّونَ جَبْرَئيلَ -صلوات الله عليه- النّامُوسُ الأكبَر.
وفي الحديث: أنَّ وَرَقَة بن نَوْفَل قال لِخَديجَة -رضي الله عنها- لَمّا قَصّت عليه مُلاقاةَ جَبْرَئيلَ -صلوات الله عليه- رسول الله -صلى الله عليه وسلّم- وغَطَّه إيّاه: لئنْ كانَ ما تَقولِيْنَ حَقّاً إنَّه لَيَأْتِيَه النّامُوْسُ الذي كانَ يأتي موسى -صلوات الله عليه-.
وكان ابن عَم خَدِيْجَةَ -رضيَ الله عنها، وكانَ نَصْرانِيّاً وقد قَرَأَ الكُتُبَ. والنامُوْس -أيضاً-: الحاذِق. والنامُوْس الذي يَلْطُفُ مَدْخَلُه، قالَه الأصمَعيّ، قال رؤبة:

بِعَشْرِ أيْديهِنَّ والضُّـغْـبُـوسـا    حَصْبَ الغُواةِ العَوْمَجَ المَنْسُوسا


والنامُوْس
-أيضاً-: قَتْرَةُ الصائد، قال مُتَمِّمُ بن نُوَيْرَة اليَرْبُوعيّ رضي الله عنه:

لاقى على جَنْبِ الشَّرِيْعَةِ لاطِئاً    صَفْوَانَ في نامُوسِهِ يَتَطَلَّـعُ

ويُروى: كارِزاً. والنامُوْسَة عِرِّيْسَةُ الأسَدِ، ومنه قول عمرو بن مَعْدي كَرِب -رضي الله عنه-: أسَدُ في ناموسَتِه.
وقد كُتِبَ الحَديثُ بتَمامِه في تركيب ت م ر. والنامُوْس والنَمّاس: النَّمّام. والنامُوْس الشَّرَك، لأنَّه يُوارى تحت الأرض. ونَمَسْتُ السِّرَّ أنْمِسُه -بالكسر- نَمْساً: كتَمتُه. والنامُوْس -أيضاً-: ما تَنَمَّسَ به الرِجال مِنَ الاحْتِيال. والنِّمْس -بالكسر-: دُوَيْبَة عَريضَة كأنَّها قِطْعَةُ قَديدٍ، تكون بأرْضِ مِصْرَ، تَقْتُلُ الثُّعْبانَ. والنَّمَسُ -بالتحريك-: فَسَاد السَّمْنِ، وقد نَمِسَ -بالكسر-: أي فَسَدَ. والأنْمَسُ: الأكْدَرُ، ومنه يقال للقَطا: نُمْسٌ- بالضم-؛ لِلَوْنِها، ورَوى أبو سعيد قولَ حَميد بن ثَور رضي الله عنه:

كَنَعائِمِ الصَّحْراءِ في داوِيَّةٍ    يَمْحَصْنَها كَنَواهِقِ النُّمْسِ

بِضَمِّ النون، وفَسَّرَها بالقَطا، ورَواه غيرُه: بالنِّمْسِ -بالكسر- وقال: هو دُوَيْبَة كالدَّلَقِ؛ أسْوَدُ الجِلْدِ؛ يُشْبِهُ السَّمُّوْرَ.
وقيل جَمْعُ النِّمْسِ- بالكسر-: نُمْسٌ بالضَّمِّ. وقال ابن الأعرابيّ: أنْمَسَ بَيْنَهُم: أي أرَشَّ، وأنشد:

ولكِنَّني رائبٌ صَدْعَهُـم    رَفُوْءٌ لِمَا بَيْنَهُمْ مُسْمِلُ

رَفُوْءٌ لِمَا بَيْنَهُمْ مُسْمِلُ

قال شَمِر: نَمَلَ وأنْمَلَ: إذا نَمَّ. رَفُوْءٌ: مُصْلِحٌ.
وقال يصف الرِّكَابَ:

يَخْرُجْنَ مِنْ مُلْتَبِسٍ مُلَـبَّـسٍ    تَنْمِيْسَ نامُوسِ القَطا المُنَمِّسِ

يقول: يَخْرُجْنَ من بَلَدٍ مُشْتَبِهِ الأعلامِ يَشْتَبِهُ على مَنْ يَسْلُكُه كما يَشْتَبِهُ على القَطا أمرُ الشَّرَكِ الذي يُنْصَب له. والتَّنْمِيْس: التَّلْبيس. ونامَسْتُ الرَّجُلَ سارَرْتُه، قال الكُمَيْت:

فَضُمُّوا لنا الحِيْتانَ والضَّبَّ إنَّما    تَهِيْجَونَ أُسْدَ الغابَتَيْنِ النوابسا


يَزيد: هو يَزيد بن خالد بن عبد الله، ومُنْذِر: هو مُنْذِر بن أسَدِ بن عبد الله، وعمُّهُما: هو إسماعيل بن عبد الله أخو خالِد، والمُسْتَسِرَّ المُنامِس: هو خالِد بن عبد الله. والمُنامِس: الدّاخِل في الناموس وهو قُتْرَة الصّائِد. وانَّمَسَ الرَّجُل: أي اسْتَتَرَ، وهو انْفَعَلَ. والتركيب يدل على سَترِ شَيْءٍ؛ وعلى لونٍ من الألوان؛ وعلى فَسادِ شَيْءٍ مِنَ الأشياء.
نمس (مقاييس اللغة)

النون والميم والسين ثلاثُ كلمات: إحداها تدلُّ على سَتْرِ شيء، والأخرى على لونٍ من الألوان، والثالثة على فسادِ شيءٍ من الأشياء. فالأولى النَّاموس: وهو صاحب سِرِّ الإنسان.
ونَمَسَ: قالَ حديثاً في سِرّ وستر.والنَّاموس قُتْرَة الصَّائد.
وفي مُصَنَّف الغريب: النَّاموس جَبْرَئِيل عليه السلام.
والأصل كلُّه واحد.
ونامَسْتُ فلاناً منامسةً: سارَرْته وجعلتُه موضعاً لِسرِّي. قال ابن دُرَيد: وكلُّ شيءٍ سترتَ به شيئاً فهو ناموسٌ له.والثالثة* النَّمَس: الكَدَر في اللَّون. يقال القطا النُّمْس، لأنَّ في لونها كُدْرة.
والنَّمَس: فسادُ السَّمْنِ والغالية وكلِّ طِيب.
والنِّمْس: دُوَيْبَّة، سمِّيت للونها. فأمَّا قول حميد:فيقال: إنّه أراد هذه الدّوابّ.
ورواه أبو سَعِيد: "النُّمْس"، قال: وهي القَطا جمع أنْمَس.

نمس (الصّحّاح في اللغة)
ناموسُ الرجل: صاحبُ سرِّه الذي يطلعه على باطن أمره ويخصُّه بما يستره عن غيره.
وأهل الكتاب يسمّون جبريل عليه السلام: الناموس.
والناموسُ الصائد.
ونَمَسْتُ السر أَنْمُسُهُ نَمْساً: كتمته.
ونَمَسْتُ الرجل ونامَسْتُهُ، إذا ساررته. قال الكميت: قال الأصمعيّ: نَمَيْتُ الحديث مخفَّفاً نَمْياً، إذا بلَّغته على وجه الإصلاح والخير، وأصله الرفع.
ونَمَّيْتُ الحديث تَنْمِيَةً، إذا بلَّغته على وجه النميمة والإفساد.
ونَمَّيْتُ النار تَنْمِيَةً، إذا ألقيتَ عليها حطباً وذكَّيتها به.
ونَمى الخِضابُ والسعرُ: ارتفع وغلا، فهو يَنْمي.
وتقول: رَميت الصيدَ فأَنْمَيْتُهُ، إذا غابَ عنك ثمَّ مات.
وفي الحديث: "كُلْ ما أَصْمَيْتَ ودَعْ ما أَنْمَيْتَ".
والنامي: الناجي. قال التغلبي:

فخرَّتْ للسنابك والحَوامـي    صرفتُ بها لسانَ القومِ عنكم



الناموسُ (القاموس المحيط)
الناموسُ: صاحِبُ السِّرِّ، المُطَّلِعُ على باطِنِ أمرِكَ، أو صاحِبُ سِرِّ الخيرِ، وجِبريلُ، صلى الله عليه وسلم، والحاذِقُ، ومن يَلْطُفُ مَدْخَلُهُ، وقُتْرَةُ الصائِدِ.
ونامَسَ: دَخَلَها، والشَّرَكُ، والنَّمَّامُ،
كالنَّمَّاسِ، وما تُنُمِّسَ به من الاحْتِيَالِ، وعِرِّيسَةُ الأسَدِ،
كالناموسَةِ.
والنِّمْسُ، بالكسر: دُوَيبَّةٌ بمصْرَ، تَقْتُلُ الثُّعْبَانَ، وبالتحريك: فَسَادُ السَّمْنِ، نَمِسَ، كفرِحَ.
والأنْمَسُ: الأكْدَرُ، ومنه يُقالُ للقَطا: نُمْسٌ، بالضم.
والتَّنْميسُ: التَّلْبِيسُ.
ونامَسَهُ: سارَّهُ.
ونامَسَ بينهم: أرَّشَ.
وانَّمَسَ، كافْتَعَلَ: اسْتَتَرَ.

سقف (لسان العرب)
السَّقْفُ: غِماءُ البيت، والجمع سُقُفٌ وسُقُوفٌ، فأَما قراءة من قرأ: لجعلنا لمن يكفر بالرحمن لبُيوتهم سَقْفاً من فِضَّة. فهو واحد يدل على الجمع، أَي لجعلنا لبيت كل واحد منهم سَقْفاً من فِضّة، وقال الفراء في قوله سُقُفاً من فضة: إن شئت جعلت واحدتها سَقِيفةً، وإن شئت جعلتها جمع الجمع كأَنك قلت سَقْفاً وسُقُوفاً ثم سُقُفاً كما قال: حتى إذا بُلَّتْ حَلاقِيمُ الحُلُقْ وقال الفراء: سُقُفاً إنما هو جمع سَقِيفٍ كما تقول كَثِيبٌ وكُثُبٌ، وقد سَقَفَ البيتَ يَسْقَفُه سَقْفاً والسماء سَقْفٌ على الأَرض، ولذلك ذكِّر في قوله تعالى: السماء مُنْفَطِرٌ به، والسَّقْفِ المرفوعِ.
وفي التنزيل العزيز: وجعلنا السماء سَقْفاً محفوظاً.
والسَّقِيفةُ: كل بناء سُقِفَتْ به صُفَّةٌ أَو شِبْهُها مـما يكون بارِزاً، أُلْزِمَ هذا الاسمَ لِتَفْرِقةِ ما بين الأَشياء.
والسَّقْفُ: السماء.
والسّقيفَةُ: الصُّفَّةُ، ومنه سَقِيفةُ بني ساعِدةَ.
وفي حديث اجتماع المهاجرين والأَنصار في سَقيفِة بني ساعدةَ: هي صُفّة لها سَقْف، فَعيلةٌ بمعنى مفعُولة. ابن سيده: وكل طريقةٍ دقيقةٍ طويلةٍ من الذهب والفِضة ونحوهما من الجوهر سَقِيفَةٌ.
والسّقِيفةُ: لَوْحُ السّفينةِ، والجمع سَقائفُ، وكلُّ ضريبةٍ من الذهب والفضة إذا ضُرِبَتْ دقيقةً طويلةً سَقِيفةٌ؛ قال بِشر بن أَبي خازم يصفُ سفينةً: مُعَبَّدةِ السَّقائِف ذات دُسْرٍ، مُضَبّرَةٍ جوانِبُها رداحِ والسّقائِفُ: طوائفُ ناموسِ الصائد؛ قال أَوْس بن حَجَر: فَلاقَى عليها، من صباحَ، مُدمِّراً، لِنامُوسِه من الصّفِيحِ سَقائِفُ وهي كل خشَبة عَرِيضةٍ أَو حَجر سُقِفَتْ به قُتْرة. غيره: والسّقيفةُ كلُّ خشبة عريضة كاللوح أَو حجر عريض يُستطاع أَن يُسَقّفَ به قترةٌ أَو غيرها، وأَنشد بيت أَوس بن حجر، والصادُ لغة فيها.
والسّقائِفُ: عِيدانُ المُجَبِّر كلُّ جِبارةٍ منها سَقِيفة؛ قال الفرزدق: وكنت كَذِي ساقٍ تَهَيَّضَ كَسْرُها، إذا انْقَطَعَتْ عنها سُيُورُ السَّقائِفِ الليث: السَّقِيفةُ خشبة عريضةٌ طويلة توضع، يُلَفُّ عليها البَوارِي، فوق سُطوحِ أَهل البصرة.
والسّقائفُ: أَضْلاعُ البعير. التهذيب: وأَضلاعُ البعير تسمى سَقائِفَ جَنْبَيْه، كل واحد منها سَقيفةٌ.
والسَّقَفُ: أَن تَمِيلَ الرِّجلُ على وحْشِيّها.
والسَّقَفُ، بالتحريك: طول في انحناء، سَقِفَ سَقَفاً، وهو أَسْقَفُ.
وفي مَقْتَلِ عثمان، رضي اللّه عنه: فأَقبل رجل مُسَقَّفٌ بالسِّهامِ فأَهْوَى بها إليه، أَي طويل، وبه سمِّي السَّقْفُ لِعُلُوِّه وطول جِدارِه.
والمُسَقّفُ: كالأَسْقَفِ وهو بَيِّنُ السَّقَفِ، ومنه اشْتُقَّ أُسْقُفُّ النصارى لأَنه يَتَخاشعُ؛ قال المسيب بن علس يذكر غَوّاصاً: فانصَب أَسْقف رأْسه لبدٌ نزعَتْ رباعيتاه الصَّبِرْ (* هكذا بالأَصل.) ونَعامة سَقْفاء: طويلة العُنق.
والأَسْقَفُ: المُنْحني.
وحكى ابن بري قال: والسقفاء من صفة النعامة؛ وأَنشد: والبَهْوُ بَهْوُ نَعامةٍ سَقْفاء والأَسْقُفُّ: رئيس النصارى في الدِّين، أَعجمي تكلمت به العرب ولا نظير له إلا أُسْرُبٌّ، والجمع أَساقِفُ وأَساقِفةٌ.
وفي التهذيب: والأَسْقُفُّ رأْس من رؤوس النصارى.
وفي حديث أَبي سُفْيان وهِرَقْل: أَسْقَفَه على نصارى الشام أَي جعله أُسْقُفاً عليهم وهو العالم الرئيس من عُلماء النصارى، وهو اسم سُرْيانيّ، قال: ويحتمل أَن يكون سمي به لخُضُوعه وانحنائِه في عِبادتِه.
وفي حديث عمر رضي اللّه عنه: أُسقُفٌّ من سقِّيفاهُ؛ هو مصدر كالخِلِّيفَى من الخِلافةِ، أَي لا يُمْنع من تَسَقُّفِه وما يُعانيه من أَمر دينه وتقْدِمَته.
ويقال: لَحْيٌ سَقْفٌ أَي طويل مُسْتَرْخٍ.
وقال الفراء: أَسْقُفُ اسم بلد، وقالوا أَيضاً: أُسْقُفُ نَجْرانَ.
وأَما قول الحجاج: إيايَ وهذه السُّقَفاء، فلا يعرف ما هو، وحكى ابن الأَثير عن الزمخشري قال: قيل هو تصحيف، قال: والصواب شُفَعاء جمع شَفِيعٍ لأَنهم كانوا يجتمعون إلى السلطان فَيَشْفَعُون في أَصحاب الجَرائِم، فنهاهم عن ذلك لأَن كل واحد منهم يشفع للآخر كما نهاهم عن الاجتماع في قوله: إيايَ وهذه الزَّرافاتِ.
وسُقْفٌ: موضع.

قتر (الصّحّاح في اللغة)
القَتَرُ: جمع القَتَرَةِ، وهي الغبار.
ومنه قوله تعالى: "تَرْهَقُها قَتَرَةٌ". قال الفرزدق:

مَوْجٌ ترى فوقه الراياتِ والقَتَرا    مُتَوَّجٌ برداءِ المُلـكِ يَتْـبَـعُـهُ

والقُتْرُ: الجانب والناحيةُ، لغةٌ في القُطْرِ.
والقُتْرَةُ: ناموسُ الصائد.
والقِتْرُ بالكسر: ضربٌ من النصال نحوٌ من المَرماةِ، وهو سهمُ الهدف.
والقِتْرَةُ والسِروَةُ واحدٌ.
وابنُ قِتْرَةَ: حيَّةٌ خبيثة إلى الصغَر ما هي.
ورحلٌ قاتِرٌ، أي واقٍ لا يعقِر ظهرَ البعير.
وجَوْبٌ قاترٌ، أي تُرسٌ حسن التقدير.
وتَقَتَّرَ فلان، أي تهيَّأ للقتال، مثل تَقَطَّرَ.
والقَتيرُ: رءوس المسامير في الدروع.
والقَتيرُ أيضاً: الشَيْبُ.
والقُتارُ: ريح الشواءِ.
وقد قَتَرَ اللحم يَقْتِرُ بالكسر، إذا ارتفع قُتارُهُ.
وقَتِرَ اللحم بالكسر: لغة فيه.
ولحمٌ قاتِرٌ.
والقُتارُ أيضاً: ريحُ العود.
وقَتَرَ على عياله يَقْتُرُ ويَقْتِرُ قَتْراً وقُتوراً، أي ضيَّقَ عليهم في النفقة.
وكذلك التقتيرُ والإقتارُ، ثلاث لغات.
والتَقْتيرَ: تهييجُ القُتارِ. يقال: قَتَّرْتُ للأسد، إذا وضعت له لحماً في الزُبْيَةِ يجد قُتارَهُ.
وكِباءٌ مُقَتَّرٌ.
ويقال: أقْتَرَتِ المرأةُ فهي مُقْتِرَةٌ، إذا تبخَّرت بالعود.
وأقْتَرَ الرجل: افتقر. قال الشاعر كميت:

لكم قِبْصُهُ من بين أثْرَى وأقْتَـرَ    لكم مسجِدا الله المَزُورانِ والحَصى

يريد: من بين من أثرى وأقْتَرَ.

جسس (العباب الزاخر)
جَسَّه بِيَدِه: أي مَسَّه. والمَجَسَّة -بالفتح-: الموضع الذي يَجُسُّه الطبيب. وفي المَثَل: أفواهها مَجَاسُّها. لأن الإبل إذا أحسَنَتِ الأكل اكتفى الناظر بذلك في معرفة سِمَنِها من أن يَجُسَّها ويَضْبِثَها.
ويُروى أحناكُها مجاسُّها، قال أبو زيد: إذا طَلَبَت كلأً جَسَّت برؤوسها وأحناكها، فإن وَجَدتَ مَرْتَعاً رمت برؤوسها فَرَتَعَت وإلاّ مَرّت، فالمَجاسُّ -على هذا- المواضع التي تجسًّ بها هي. يَضْرَبُ في الرواية الأولى في شواهد الأشياء الظاهرة التي تعرب عن بواطنها. والعرب تقول: فلان ضيَّق المَجَسَّة: إذا لم يكن واسع السَّرب ولم يكن رَحيب الصدر.
ويقال: في مَجَسِّكَ ضِيْقٌ. وقال ابن عبّاد: الجَسُّ: جَسُّ النَّصِيِّ والصِّلِّيان حيث يخرج من الأرض على غير أرُومة. وجسَسْتُ الأخبار أجُسُّها جَسّاً: أي تَفَحَّصْتَ عنها.
ومنه الجاسوس: وهو صاحب سِرِّ الشرِّ، والحاسوس والناموس: صاحب سرِّ الخير. وحُكِيَ عن الخليل: الجَواسُّ: الحَواسُّ.
وقال ابن دريد: وقد يكون الجَسُّ بالعينِ أيضاً-، يُقال جَسَّ الشَّخصُ بعينِه: إذا أحَدَّ النظر إليه ليَسْتَثْبِتَ، وانشد:

فاعْصَوْصَبُوا ثمَّ جَسُّوه بأعيُنِـهـم    ثم اخْتَفَوهُ وقَرْنُ الشَّمْسِ قد زالا


قال: اختَفَوه: أظْهَروه، يقال خَفَيتُ الشيءَ: إذا أظهرتَه؛ واختفى -افتَعَل-: من ذلك. انتهى ما قاله ابن دريد. قال الصَّغاني مؤلف هذا الكِتاب: الصَّوابَ "حَسُّوْه" بالحاء المهملة، يقال: حَسَّه وأحَسَّه، والبَيتان لعُبَيد بن أيوب العنبري، والرِّواية في البيت الثاني:

فاهْزَوْزَعُوا ثمَّ حَسُّوهُ بأعيُنِهم    ثمَّ اخْـــتَـــتَـــوْهُ

بتاءين. اهْزَوْزَعُوا: أي تحرَّكوا وتنَبَّهوا حتى رأوه، واختَتَوه: أي أخذوه. والجَسيس: الجاسوس. وقال الليث: الجَسّاسّة: دابَّة تكون في جزائر البَحَر تَجُسُّ الأخبار فتأتي بها الدَّجّال. والجسّاس: الأسد الذي يؤثِّر في الفريسة ببراثِنِه فكأنَّه قد جَسَّها، ومنه قول مالك بن خالد الخُناعي؛ ويُروى لأبي ذؤيب الهُذَلي -أيضاً-؛ في صفةِ الأسد:

صعب البديهة مَشبوب أظافِره    مُواثِبٌ أهْرَتُ الشِّدْقَيْنِ جَسّاس

ويُروى: نِبراس.
وقال أبو سعيد الحسن بن الحسين السُّكَّري: جَسّاس: يَجُسُّ الأرض أي يَطَؤها. وجَسّاس بن قُطَيب أبو المقدام: راجِز. وجَسّاس بن مُرَّة بن ذهل بن شيبان: قاتل كُلَيب وائل. وعبد الرحمن بن جسّاس المِصري: من أتباع التابعين. وجِسَاس -بالكسر وتخفيف السين-: هو جِساس بن نُشْبة بن ربيع بن عمرو بن عبد الله بن لؤي بن عمرو بن الحارث بن تَيم الله بن عبد مناة بن أُدٍّ. وقال ابن دريد جِسَّ -بالكسر-: زَجرُ للبعير لا يتصرّف له فِعْل. وقوله تعالى: (ولا تَجَسَّسُوا) قال مجاهد: أي خُذوا ما ظَهَرَ ودَعُوا ما سَتَرَ الله عزَّ وجل.
والتجسُّس: التَّفَحُّص عن بواطِن الأمور، وأكثر ما يقال ذلك في الشر.
وقيل: التجسُّس: البحث عن العورات. واجْتَسَّت الإبل الكَلأَ: رَعَتْه بمَجَاسِّها. واجتَسَّ الشيء: أي جسَّه بيدِه. والتركيب يدل على تَعَرُّف الشيء بِمَسٍ لطيف.

[برأ] (مقاييس اللغة)

فأما الباء والراء والهمزة فأصلان إليهما ترجع فُروع الباب: أحدهما الخَلْق، يقال بَرَأَ الله الخلقَ يَبْرَؤُهم بَرْءَاً.
والبارئ الله جَلَّ ثناؤه. قال الله تعالى: فَتُوبُوا إلى بَارِئِكُمْ [البقرة 54]، وقال أميّة:والأصل الآخَر: التباعُد مِن الشيء ومُزايَلَتُه، من ذلك البُرْءُ وهو السَّلامة من السُّقم، يقال بَرِئْت وبرَأْتُ. قال اللحيانيّ: يقول أهل الحجاز: بَرَأت من المرض أبرُؤُ بُرُوءَاً.
وأهل العالِيَة يقولون: [بَرَأْتُ أَبْرَأ] بَرْءاً.
ومن ذلك قولهم برئْتُ إليك من حقّكَ.
وأهلُ الحجاز يقولون: أنا بَرَاءٌ منك، وغيرهم يقول أنا بريءٌ منك. قال الله تعالى في لغة أهل الحجاز: إنَّني بَرَاءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ[الزخرف 26] وفي غير موضعٍ من القرآن إنّي بَريءٌ، فمن قال أنا بَرَاءٌ لم يُثَنِّ ولم يؤنث، ويقولون: نحن البَرَاءُ والخَلاَء من هذا.
ومَنْ قال بريء قال بريئان وبريئون، وبُرَآء على وزن بُرَعاء، وبُراء بلا إجراءنحو بُراع، وبِراءٌ مثل بِراعٍ.
ومن ذلك البَراءة من العَيبِ والمكروه، ولا يقال منه إلا بَرِئَ يَبْرَأُ.
وبارَأْت الرّجُلَ، أي برئْتُ إليه وبَرِئَ إليَّ.
وبارَأَتِ المرأةُ صاحِبَها على المفارقة، وكذلكبارأْتُ شرِيكي وأبرأْتُ من الدَّين والضَّمان.
ويقال إنّ البَراءَ آخِرُ ليلةٍ من الشّهْر، سُمّي بذلك لتبرُّؤ القمر من الشهر. قال:قال ابنُ الأعرابي: اليوم البَراءُ السَّعْدُ، أي إنه بريءٌ مما يُكْرَه. قال الخليل: الاستبراء أنْ يشترِيَ الرّجُلُ جاريةً فلا يَطَأَها حتى تحيض.
وهذا من الباب لأنها قد بُرّئَتْ من الرِّيبة التي تمنَع المشتريَ من مُبَاشَرَتِها.
وبُرْأَةُ الصّائدِ ناموسُه وهي قُتْرَتُه والجمع بُرَأٌ؛ وهو من الباب، لأنه قد زايَلَ إليها كل أحد. قال:

حر (مقاييس اللغة)

الحاء والراء في المضاعف له أصلان:فالأوّل ما خالف العُبودِيّة وبَرئ من العيب والنَّقص. يقال هو حُرٌّ بيِّنُ الْحَرُورِيّة والحُرّيّة.
ويقال طِينٌ حُرٌّ: لا رمْل فيه.
وباتَتْ فلانةُ بلَيْلَةِ حُرَّةٍ، إذا لم يصل إليها بَعْلُها في أوّلِ ليلَةٍ؛ فإنْ تمكَّن منها فقد باتَتْ بليلةِ شَيْبَاءَ. قال:
يُخْلِفْنَ ظَنَّ الفاحش المِغْيارِ    شُمْسٌ موانعُ كُلِّ لَيلةِ حُرَّةٍ

وحُرُّ الدّار: وَسَطها.
وحُمِل على هذا شيءٌ كثيرٌ، فقيل لولد الحيّة حُرٌّ. قال:
كانطواء الحُرِّ بين السِّلامْ    مُنطوٍ في جَوف ناموسِهِ

ويقال لذكَر القَمَاريّ ساقُ حُرٍّ. قال حُمَيد:
دعَتْ ساقَ حُرٍّ تَرْحَةً وترنُّما    وما هاج هذا الشَّوقَ إلاّ حمامةٌ

وامرأةٌ حُرّةُ الذِّفْرَى، أي حُرَّةُ مَجَالِ القرْط. قال:
تباعَدَ الحَبْل منه فهو مضطربُ    والقُرْطُ في حُرَّةِ الذّفْرَى* مُعَلّقُهُ

وحُرُّ البَقْل: ما يُؤكلُ غيرَ مطبوخٍ. فأما قول طَرَفة:
ليس هذا مِنكِ ماويَّ بحُرّْ    لا يكُنْ حُبُّكِ داءً داخِلاً

فهو من الباب، أي ليس هذا منك بحَسَن ولا جَميل.
ويقال حَرَّ الرّجلُ يَحَرُّ، من الحُرِّيّة.والثاني: خلاف البَرْد، يقال هذا يومٌ ذو حَرٍّ، ويومٌ حارٌّ.
والحَرُور: الريح الحارّة تكون بالنهار واللَّيل.
ومنه الحِرَّة، وهو العطَش.
ويقولون في مَثَلٍ: "حِرَّةٌ تَحْتَ قِرَّةٍ.ومن هذا الباب: الحَرِير، وهو المحرور الذي تداخَلَهُ غيظٌ من أمرٍ نزل به.
وامرأةٌ حريرة. قال:
وجالَتْ عليهنَّ المكتَّبَةُ الصُّفْرُ    خرجْنَ حَريراتٍ وأبديْنَ مِجْلداً

يريد بالمكتّبة الصُّفْر القِداحَ.والحَرَّة: أرض ذات حجارةٍ سوداء.
وهو عندي من الباب لأنَّها كأنّها محترقة. قال الكسائيّ: نهشل بن حَرِّيٍّ، بتشديد الراء، كأنّه منسوب إلىالحَرّ. قال الكسائي: حَرِرتَ يا يومُ تَحَرّ وَحَرَرْتَ تَحِرّ، إذا اشتدَّ حَرُّ النَّهار.

القَتْرُ (القاموس المحيط)
القَتْرُ والتَّقْتِيرُ: الرُّمْقَةُ من العَيشِ. قَتَرَ يَقْتُرُ ويَقْتِرُ قَتْراً وقُتُوراً، فهو قاتِرٌ وقَتُورٌ وأقْتَرُ.
وقَتَّرَ عليهم،
وأقْتَرَ: ضَيَّقَ في النَّفَقَةِ.
والقَتَرُ والقَتَرَةُ، محرَّكتينِ،
والقَتْرَةُ، بالفتح: الغَبَرَةُ، وكهُمامٍ: ريحُ البَخُورِ والقِدْرِ والشِّوَاءِ والعَظْمِ المُحْرَقِ.
قَتِرَ، كفَرِحَ ونَصَرَ وضَرَبَ،
وقَتَّرَ تَقْتِيراً: سَطَعَتْ رائحَتُهُ.
وقَتَّرَ للأَسَدِ تَقْتيراً: وضَعَ له لَحْماً يَجِدُ قُتارَهُ،
و~ لِلوَحْشِ: دَخَّنَ بِأَوْبَارِ الإِبِلِ لِئَلاَّ يَجِدَ ريحَ الصَّائِد،
و~ فلاناً: صَرَعَه على قُتْرَةٍ.
وقَتَّرَ بينهما تَقْتيراً: قارَبَ.
والقُتْرُ، بالضم وبضَّمتينِ: الناحِيَةُ، والجانِبُ
ج: أقْتارٌ.
وتَقَتَّرَ: غَضِبَ، وتَنَفَّشَ،
و~ للأَمْرِ: تَهَيَّأ له،
و~ فُلاناً: حاوَلَ خَتْلَهُ،
و~ عنه: تَنَحَّى.
والتَّقاتُرُ: التَّخَاتُلُ.
والقَتْرُ: القَدْرُ، ويُحَرَّكُ، وبالكسر: نَصْلٌ لِسهامِ الهَدَفِ، أو قَصَبٌ يُرْمَى بها الهَدَفُ.
وككتفٍ: المُتَكَبِّرُ.
وكأميرٍ: الشَّيْبُّ، أو أولُهُ، ورُؤُوسُ مَساميرِ الدُّرُوعِ.
والقاتِرُ والمُقْتِرُ، كمُحْسِنٍ، من الرِّحالِ والسُّرُوجِ: الجَيِّدُ الوُقُوعِ على الظَّهْرِ، أو اللطيفُ منها.
والقُتْرَةُ، بالضم: ناموسُ الصائِدِ، وقد أقْتَرَ فيها، وكُثْبَةٌ من بَعَرٍ أو حَصًى.
وقَتَرَ الشيءَ: ضَمَّ بعضَه إلى بعضٍ،
و~ الدِّرْعَ: جَعَلَ فيها قتِيراً،
و~ الشيءَ: لَزِمَهُ،
كأَقْتَرَ.
وابنُ قِتْرَةَ، بالكسر: حَيَّةٌ خبيثَةٌ إلى الصِّغَرِ.
وأبو قِتْرَةَ: إبليسُ، لَعَنَه الله تعالى،
أو قِتْرَةُ: عَلَمٌ للشَّيطانِ.
وأقْتَرَ: افْتَقَرَ،
و~ المرأةُ: تَبَخَّرَتْ بالعودِ.
والقَتُورُ: البَخيلُ.
وكجُهَينة: اسمٌ، وأبو قَبيلةٍ من تُجِيبَ، منهم: المُحدِّثانِ محمدُ بنُ رَوْحٍ، والحسنُ بنُ العَلاءِ القُتَيْريانِ.

جسس (لسان العرب)
الجَسُّ: اللَّمْسُ باليد.
والمَجَسَّةُ: مَمَسَّةُ ما تَمَسُّ. ابن سيده: جَسَّه بيده يَجُسُّه جَسّاً واجْتَسَّه أَي مَسَّه ولَمَسَه.
والمَجَسَّةُ: الموضع الذي تقع عليه يده إِذا جَسَّه.
وجَسَّ الشخصَ بعينه: أَحَدَّ النظر إِليه ليَسْتَبِينَه ويَسْتَثْبِتَه؛ قال: وفِتْيَةٍ كالذُّبابِ الطُّلْسِ قلت لهم: إِني أَرى شَبَحاً قد زالَ أَوْ حالا فاعْصَوْصَبْوا ثم جَسُّوه بأَعْيُنِهم، ثم اخْتَفَوْه وقَرنُ الشمس قد زالا اختفوه: أَظهروه.
والجَسُّ: جَسُّ الخَبَرِ، ومنه التَجَسُّسُ.
وجَسَّ الخَبَرَ وتَجَسَّسه: بحث عنه وفحَصَ. قال اللحياني: تَجَسَّسْتُ فلاناً ومن فلان بحثت عنه كتَحَسَّسْتُ، ومن الشاذ قراءة من قرأَ: فَتَجَسَّسُوا من يوسف وأَخيه.
والمَجَسُّ والمَجَسَّة: مَمَسَّةُ ما جَسَسْتَه بيدك.
وتَجَسَّسْتُ الخبر وتَحَسَّسْته بمعنى واحد.
وفي الحديث: لا تَجَسَّسُوا؛ التَّجَسُّسُ، بالجيم: التفتيش عن بواطن الأُمور، وأَكثر ما يقال في الشر.
والجاسُوسُ: صاحب سِرِّ الشَّر، والناموسُ: صاحب سرِّ الخير، وقيل: التَّجَسُّسُ، بالجيم، أَن يطلبه لغيره، وبالحاء، أَن يطلبه لنفسه، وقنيل بالجيم: البحث عن العورات، وبالحاء الاستماع، وقيل: معناهما واحد في تطلب معرفة الأَخبار.
والعرب تقول: فلان ضَيِّقُ المَجَسِّ إِذا لم يكن واسع السِّرْبِ ولم يكن رَحيب الصدر.
ويقال: في مَجَسِّكَ ضِيقٌ.
وجَسَّ إِذا اختبر.
والمَجَسَّةُ: الموضع الذي يَجُسُّه الطبيب.
والجاسُوسُ: العَيْنُ يَتَجَسَّسُ الأَخبار ثم يأْتي بها، وقيل: الجاسُوسُ الذي يَتَجَسَّس الأَخبار.
والجَسَّاسَةُ: دابة في جزائر البحر تَجُسُّ الأَخبار وتأْتي بها الدجالَ، زعموا.
وفي حديث تميم الداري: أَنا الجَسَّاسَة يعني الدابة التي رآها في جزيرة البحر، وإِنما سميت بذلك لأَنها تجُسُّ الأَخبار للدجال.
وجَواسُّ الإِنسان: معروفة، وهي خمس: اليدان والعينان والفم والشم والسمع، والواحدة جاسَّة، ويقال بالحاء؛ قال الخليل: الجَواسُّ الحَواسُّ.
وفي المثل: أَفواهُها مَجاسُّها، لأَن الإِبل إِذا أَحسنت الأَكل اكتفى الناظر بذلك في معرفة سمنها من أَن يَجُسَّها. قال ابن سيده: والجَواسُّ عند الأَوائل الحَواسُّ.
وجَسَّاس: اسم رجل؛ قال مُهَلْهِلٌ: قَتِيلٌ، ما قَتِيلُ المَرْءِ عَمْرٍو؟ وجَسَّاسُ بنُ مُرَّةَ ذو ضَريرِ وكذلك جِسَاسٌ؛ أَنشد ابن الأعرابي: أَحْيا جِساساً، فلما حانَ مَصْرَعُه، خَلّى جِساساً لأَقْوام سَيَحْمُونَه وجَسَّاسُ بنُ مُرَّة الشَّيْباني: قاتلُ كُلَيبِ وائلٍ: وجِسْ: زَجْرٌ للإِبل.

قتر (لسان العرب)
القَتْرُ والتَّقْتِيرُ: الرُّمْقةُ من العيش. قَتَرَ يَقْتِرُ ويَقْتُر قَتْراً وقُتوراً، فهو قاتِرٌ وقَتُور وأَقْتَرُ، وأَقْتَرَ الرجل: افتقر؛ قال: لكم مَسْجِدا اللهِ: المَزورانِ، والحَصى لكم قِبْصُهُ من بين أَثْرَى وأَقْتَرَا يريد من بين مَنْ أَثْرَى وأَقْتَر؛ وقال آخر: ولم أُقْتِرْ لَدُنْ أَني غلامُ وقَتَّر وأَقْتَرَ، كلاهما: كَقَتَر.
وفي التنزيل العزيز: والذين إِذا أَنفقوا لم يُسْرِفوا ولم يُقْتِرُوا، ولم يَقتُروا؛ قال الفراء: لم يُقَتِّروا عما يجب عليهم من النفقة. يقال: قَتَرَ وأَقْتَر وقَتَّر بمعنى واحد.
وقَتَرَ على عياله يَقْتُرُ ويَقْتِرُ قَتْراً وقُتُوراً أَي ضيق عليهم في النفقة.
وكذلك التَّقْتيرُ والإِقْتارُ ثلاث لغات. الليث: القَتْرُ الرُّمْقةُ في النفقة. يقال: فلان لا ينفق على عياله إِلا رُمْقةً أَي ما يمسك إِلا الرَّمَقَ.
ويقال: إِنه لَقَتُور مُقَتِّرٌ.
وأَقْتر الرجلُ إِذا أَقَلَّ، فهو مُقتِرٌ، وقُتِرَ فهو مَقْتُور عليه.
والمُقْترُ: عقيب المُكْثرِ.
وفي الحديث: بسُقْمٍ في بدنه وإِقْتارٍ في رزقه؛ والإِقْتارُ: التضييق على الإِنسان في الرزق.
ويقال: أَقْتَر الله رزقه أَي ضَيَّقه وقلله.
وفي الحديث: مُوسَّع عليه في الدنيا ومَقْتُور عليه في الآخرة.
وفي الحديث: فأَقْتَر أَبواه حتى جَلسَا مع الأَوْفاضِ أَي افتقرا حتى جلسا مع الفقراء.
والقَتْر: ضِيقُ العيش، وكذلك الإِقْتار.
وأَقْتَر: قلَّ مائه وله بقية مع ذلك.
والقَتَرُ: جمع القَتَرةِ، وهي الغَبَرة؛ ومنه قوله تعالى: وجوه يومئذ عليها غَبَرَةٌ تَرْهَقُها قَتَرَةٌ؛ عن أَبي عبيدة، وأَنشد للفرزدق: مُتَوَّج برِداء المُلْكِ يَتْبَعُه مَوْجٌ، تَرى فوقَه الرَّاياتِ والقَتَرا التهذيب: القَتَرةُ غَبَرة يعلوها سواد كالدخان، والقُتارُ ريح القِدْر، وقد يكون من الشِّواءِ والعظم المُحْرَقِ وريح اللحم المشويّ.
ولمٌ قاترٌ إِذا كان له قُتار لدَسَمه، وربما جعلت العرب الشحم والدسم قُتاراً؛ ومنه قول الفرزدق: إِليكَ تَعَرَّفْنَا الذُّرَى بِرحالِنا، وكلِّ قُتارٍ في سُلامَى وفي صُلْبِ وفي حديث جابر، رضي الله عنه: لا تُؤْذِ جارَك بقُتار قِدْرك؛ هو ريح القِدْر والشِّواءِ ونحوهما.
وقَتِرَ اللحمُ (* قوله« وقتر اللحم إلخ» بابه فرح وضرب ونصر كما في القاموس) .
وقَتَرَ يَقْتِرُ، بالكسر، ويَقْتُر وقَتَّرَ: سطعت ريح قُتارِهِ.
وقَتَّرَ للأَسد: وضع له لحماً في الزُّبْيةِ يجد قُتارَهُ.
والقُتارُ: ريح العُودِ الذي يُحْرق فَيُدَخَّنُ به؛ قال الأَزهري: هذا وجه صحيح وقد قاله غيره، وقال الفراء: هو آخر رائحة العُود إِذا بُخِّرَ به؛ قاله في كتاب المصادر، قال: والقُتارُ عند العرب ريح الشِّواءِ إِذا ضُهّبَ على الجَمْر، وأَما رائحة العُود إِذا أُلقي على النار فإِنه لا يقال له القُتارُ، ولكن العرب وصفت استطابة المُجْدِبين رائحةَ الشِّواءِ أَنه عندهم لشدّة قَرَمِهم إِلى أَكله كرائحة العُود لِطيبِهِ في أُنوفهم.
والتَّقْتيرُ: تهييج القُتارِ، والقُتارُ: ريح البَخُور؛ قال طرفة: حِينَ قال القومُ في مَجْلِسِهمْ: أَقُتَارٌ ذاك أَم رِيحُ قُطُرْ؟ والقُطْرُ: العُود الذي يُتَبَخَّر به؛ ومنه قول الأَعشى: وإِذا ما الدُّخان شُبِّهَ بالآ نُفِ يوماً بشَتْوَةٍ أَهْضامَا والأَهْضام: العود الذي يوقد ليُسْتَجْمَر به؛ قال لبيد في مثله: ولا أَضِنُّ بمَغْبوطِ السَّنَامِ، إِذا كان القُتَارُ كما يُسْتَرْوحُ القُطُرُ أَخْبَرَ أَنه يَجُود بإِطعام اللحم في المَحْل إِذا كان ريح قُتارِ اللحم عند القَرِمينَ كرائحة العود يُبَخَّر به.
وكِباءٌ مُقَتَّر، وقَتَرت النارُ: دَخَّنَت، وأَقْتَرْتُها أَنا؛ قال الشاعر: تَراها، الدَّهْرَ، مُقْتِرةً كِباءً، ومِقْدَحَ صَفْحةٍ، فيها نَقِيعُ (* قوله« ومقدح صفحة» كذا بالأصل بتقديم الفاء على الحاء ولعله محرف عن صفحة الاناء المعروف.) وأَقْتَرَت المرأَةُ، فهي مُقْترةٌ إِذا تبخرت بالعود.
وفي الحديث: وقد خَلَفَتْهم قَتَرةُ رسولِ الله، صلى الله عليه وسلم؛ القَتَرةُ: غَبَرةُ الجيش، وخَلَفَتْهم أَي جاءت بعدهم.
وقَتَّر الصائدُ للوحش إِذا دَخَّن بأَوبار الإِبل لئلا يجد الصيدُ ريحَه فَيهْرُبَ منه.
والقُتْر والقُتُر: الناحية والجانب، لغة في القُطْر، وهي الأَقْتار والأَقْطار، وجمع القُتْر والقُتُر أَقْتار.
وقَتَّرهُ: صرعه على قُتْرة.
وتَقَتَّر فلانٌ أَي تهيأَ للقتال مثل تَقَطَّرَ.
وتَقَتَّر للأَمر: تهيأَ له وغضب، وتَقَتَّرهُ واسْتَقْتَرهُ: حاولَ خَتْلَه والاسْتِمكانَ به؛ الأَخيرة عن الفارسي، والتَّقَاتُر: التَّخاتل؛ عنه أَبضاً، وقد تَقَتَّر فلان عنا وتَقَطَّر إِذا تَنَحَّى؛ قال الفرزدق: وكُنَّا بهِ مُسْتَأْنِسين، كأَنّهُ أَخٌ أَو خَلِيطٌ عن خَليطٍ تَقَتَّرَا والقَتِرُ: المتكبر؛ عن ثعلب، وأَنشد: نحن أَجَزْنا كلَّ ذَيَّالٍ قَتِرْ في الحَجِّ، من قَبْلِ دَآدِي المُؤْتَمِرْ وقَتَرَ ما بين الأَمرين وقَتَّره: قَدَّره. الليث: التَّقتيرُ أَن تدني متاعك بعضه من بعض أَو بعضَ رِكابك إِلى بعض، تقول: قَتَّر بينها أَي قارب.
والقُتْرةُ: صُنْبور القناة، وقيل هو الخَرْق الذي يدخل منه الماء الحائط.
والقُتْرةُ: ناموس الصائد، وقد اقتتر فيها. أَبو عبيدة: القُتْرةُ البئر يحتفرها الصائد يَكْمُن فيها، وجمعها قُتَر.
والقُتْرةُ: كُثْبَةٌ من بعر أَو حصًى تكون قُتَراً قُتَراً. قال الأَزهري: أَخاف أَن يكون تصحيفاً وصوابه القُمْزة، والجمع القُمَزُ، والكُثْبة من الحصى وغيره.
وقَتَرَ الشيءَ: ضمَّ بعضَه إِلى بعض.
والقاترُ من الرحال والسروج: الجَيِّدُ الوقوعِ على ظهر البعير، وقيل: اللطيف منها، وقيل: هو الذي لا يَسْتَقْدمُ ولا يَسْتَأْخِرُ، وقال أَبو زيد: هو أَصغر السروج.
ورحْل قاتِرٌ أَي قَلِقٌ لا يَعْقِرُ ظهرَ البعير.
والقَتِيرُ: الشَّيْبُ، وقي: هو أَوّل ما يظهر منه.
وفي الحديث: أَن رجلاً سأَله عن امرأَة أَراد نكاحها قال: وبِقَدْرِ أَيّ النساء هِي؟ قال: قد رَأَتِ القَتِيرَ، قال: دَعْها؛ القَتيرُ: المَشيب، وأَصلُ القَتِير رؤوسُ مسامير حَلَق الدروع تلوح فيها، شُبّه بها الشيب إِذا نَقَبَ في سواد الشعر. الجوهر: والقَتِيرُ رؤوس المسامير في الدرع؛ قال الزَّفَيانُ: جَوارناً تَرَى لها قَتِيرَا وقول ساعدة بن جؤية: ضَبْرٌ لباسُهُمُ القَتِيرُ مُؤَلَّب القَتِيرُ: مسامير الدرع، وأَراد به ههنا الدرع نفسها.
وفي حديث أَبي أمامة، رضي الله تعالى عنه: من اطَّلَعَ من قُتْرةٍ فَفُقِئَتْ عينه فهي هَدَرٌ؛ القترة، بالضم: الكُوَّة النافذة وعين التَّنُّور وحلقة الدرع وبيت الصائد، والمراد الأَول.
وجَوْبٌ قاتِرٌ أَي تُرْس حسن التقدير؛ ومنه قول أَبي دَهْبَلٍ الجُمَحي:دِرْعِي دِلاصٌ شَكُّها شَكٌّ عَجَبْ، وجَوْبُها القاتِرُ من سَيْرِ اليَلَبْ والقِتْرُ والقِتْرةُ: نِصال الأَهْداف، وقيل: هو نَصْل كالزُّجّ حديدُ الطرف قصير نحو من قدر الأُصبع، وهو أَيضاً القصب الذي ترمى به الأَهداف، وقيل: القِتْرةُ واحد والقِتْرُ جمع، فهو على هذا من باب سِدْرة وسِدْرٍ؛ قال أَبو ذؤيب يصف النخل: إِذا نَهَضَتْ فيه تَصَعَّدَ نَفْرُها، كقِتْرِ الغِلاءِ مُسْتَدِرٌّ صِيَابُها الجوهري: والقِتْرُ، بالكسر، ضرب من النِّصال نحو من المَرْماة وهي سهم الهَدَف، وقال الليث: هي الأَقْتار وهي سِهام صغار؛ يقال: أُغاليك إِلى عشر أَو أَقلّ وذلك القِتْرُ بلغة هُذَيْل. يقال: كم فعلتم قِتْرَكُمْ، وأَنشد بيت أَبي ذؤيب. ابن الكلبي: أَهْدى يَكْسُومُ ابن أَخي الأَشْرَم للنبي ، صلى الله عليه وسلم، سلاحاً فيه سَهْمُ لَعِبٍ قد رُكِّبَتْ مِعْبَلَةٌ في رُعْظِهِ فَقَوَّم فُوقَهُ وقال: هو مستحكم الرِّصافِ، وسماه قِتْرَ الغِلاء.
وروى حماد بن سلمة عن ثابت عن أَنس: أَن أَبا طلحة كان يَرْمي والنبي، صلى الله عليه وسلم، يُقَتِّر بيت يديه وكان رامياً، فكان أَبو طلحة، رضي الله تعالى عنه، يَشُور نَفْسَه ويقول له إِذا رَفَع شَخْصه: نَحْري دون نَحْرِك يا رسول الله؛ يقتر بين يديه، قال ابن الأَثير: يُقَتِّر بين يديه أَي يُسَوّي له النصالَ ويَجْمع له السهامَ، من التَّقْتِير، وهو المقاربة بين الشيئين وإِدناء أَحدهما من الآخر، قال: ويجوز أَن يكون من القِتْر، وهو نَصْل الأَهداف، وقيل: القِتْرُ سهم صغير، والغِلاءُ مصدر غَالَى بالسهم إِذا رماه غَلْوةً؛ وقال أَبو حنيفة: القِتْر من السهام مثل القُطْب، واحدته قِتْرةٌ؛ والقِتْرَة والسِّرْوَةُ واحد.
وابن قِتْرَةَ: ضرب من الحيات خبيث إِلى الصغر ما هو لا يسلم من لدغها، مشتق من ذلك، وقيل: هو بِكْر الأَفْعى، وهو نحو من الشِّبْرِ يَنْزو ثم يقع؛ شمر: ابن قِتْرَةَ حية صغيرة تنطوي ثم تَنْزو في الرأْس، والجمع بنات قِتْرةَ؛ وقال ابن شميل: هو أُغَيْبِرُ اللون صغير أَرْقَطُ ينطوي ثم يَنْقُز ذراعاً أَو نحوها، وهو لا يُجْرَى؛ يقال: هذا ابنُ قِتْرَة؛ وأَنشد: له منزلٌ أَنْفُ ابنِ قِتْرَةَ يَقْتَري به السَّمَّ، لم يَطْعَمْ نُقاخاً ولا بَرْدَا وقِتْرَةُ معرفة لا ينصرف.
وأَبو قِتْرة: كنية إِبليس.
وفي الحديث: تعوّذوا بالله من قِتْرةَ وما وَلَد؛ هو بكسر القاف وسكون التاء، اسم إِبليس.

أمر (لسان العرب)
الأَمْرُ: معروف، نقيض النَّهْيِ. أَمَرَه به وأَمَرَهُ؛ الأَخيرة عن كراع؛ وأَمره إِياه، على حذف الحرف، يَأْمُرُه أَمْراً وإِماراً فأْتَمَرَ أَي قَبِلَ أَمْرَه؛ وقوله: ورَبْرَبٍ خِماصِ يَأْمُرْنَ باقْتِناصِ إِنما أَراد أَنهنَّ يشوّقن من رآهن إِلى تصيدها واقتناصها، وإِلا فليس لهنَّ أَمر.
وقوله عز وجل: وأُمِرْنا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ العالمين؛ العرب تقول: أَمَرْتُك أَن تفْعَل ولِتَفْعَلَ وبأَن تفْعَل، فمن قال: أَمرتك بأَن تفعل فالباء للإِلصاق والمعنى وقع الأَمر بهذا الفعل، ومن قال أَمرتُك أَن تفعل فعلى حذف الباء، ومن قال أَمرتك لتفعل فقد أَخبرنا بالعلة التي لها وقع الأَمرُ، والمعنى أُمِرْنا للإِسلام.
وقوله عز وجل: أَتى أَمْرُ اللهِ فلا تَسْتَعْجِلوه؛ قال الزجاج: أَمْرُ اللهِ ما وعَدهم به من المجازاة على كفرهم من أَصناف العذاب، والدليل على ذلك قوله تعالى: حتى إِذا جاء أَمرُنا وفارَ التَّنُّور؛ أَي جاء ما وعدناهم به؛ وكذلك قوله تعالى: أَتاها أَمرُنا ليلاً أَو نهاراً فجعلناها حصِيداً؛ وذلك أَنهم استعجلوا العذاب واستبطؤوا أَمْرَ الساعة، فأَعلم الله أَن ذلك في قربه بمنزلة ما قد أَتى كما قال عز وجل: اقْتَرَبَتِ الساعةُ وانشقَّ القمر؛ وكما قال تعالى: وما أَمرُ الساعة إِلا كلَمْحِ البَصَرِ.
وأَمرتُه بكذا أَمراً، والجمع الأَوامِرُ.
والأَمِيرُ: ذو الأَمْر.
والأَميرُ: الآمِر؛ قال: والناسُ يَلْحَوْنَ الأَمِيرَ، إِذا هُمُ خَطِئُوا الصوابَ، ولا يُلامُ المُرْشِدُ وإِذا أَمَرْتَ مِنْ أَمَر قُلْتَ: مُرْ، وأَصله أُؤْمُرْ، فلما اجتمعت همزتان وكثر استعمال الكلمة حذفت الهمزة الأَصلية فزال الساكن فاستغني عن الهمزة الزائدة، وقد جاءَ على الأَصل.
وفي التنزيل العزيز: وأْمُرْ أَهْلَكَ بالصلاة؛ وفيه: خذِ العَفْوَ وأْمُرْ بالعُرْفِ.
والأَمْرُ: واحدُ الأُمُور؛ يقال: أَمْرُ فلانٍ مستقيمٌ وأُمُورُهُ مستقيمةٌ.
والأَمْرُ: الحادثة، والجمع أُمورٌ، لا يُكَسَّرُ على غير ذلك.
وفي التنزيل العزيز: أَلا إِلى الله تصير الأُمورُ.
وقوله عز وجل: وأَوْحَى في كل سماءٍ أَمْرَها؛ قيل: ما يُصلحها، وقيل: ملائكتَهَا؛ كل هذا عن الزجاج.
والآمِرَةُ: الأَمرُ، وهو أَحد المصادر التي جاءت على فاعِلَة كالعَافِيَةِ والعاقِبَةِ والجازيَةِ والخاتمة.
وقالوا في الأَمر: أُومُرْ ومُرْ، ونظيره كُلْ وخُذْ؛ قال ابن سيده؛ وليس بمطرد عند سيبويه. التهذيب: قال الليث: ولا يقال أُومُرْ، ولا أُوخُذْ منه شيئاً، ولا أُوكُلْ، إِنما يقال مُرْ وكُلْ وخُذْ في الابتداء بالأَمر استثقالاً للضمتين، فإِذا تقدَّم قبل الكلام واوٌ أَو فاءٌ قلت: وأْمُرْ فأْمُرْ كما قال عز وجل: وأْمُرْ أَهلك بالصلاة؛ فأَما كُلْ من أَكَلَ يَأْكُلُ فلا يكاد يُدْخِلُون فيه الهمزةَ مع الفاء والواو، ويقولون: وكُلا وخُذَا وارْفَعاه فَكُلاه ولا يقولون فَأْكُلاهُ؛ قال: وهذه أَحْرُفٌ جاءت عن العرب نوادِرُ، وذلك أَن أَكثر كلامها في كل فعل أَوله همزة مثل أَبَلَ يَأْبِلُ وأَسَرَ يَأْسِرُ أَنْ يَكْسِرُوا يَفْعِلُ منه، وكذلك أَبَقَ يَأْبِقُ، فإِذا كان الفعل الذي أَوله همزة ويَفْعِلُ منه مكسوراً مردوداً إِلى الأَمْرِ قيل: إِيسِرْ يا فلانُ، إِيْبِقْ يا غلامُ، وكأَنَّ أَصله إِأْسِرْ بهمزتين فكرهوا جمعاً بين همزتين فحوّلوا إِحداهما ياء إِذ كان ما قبلها مكسوراً، قال: وكان حق الأَمر من أَمَرَ يَأْمُرُ أَن يقال أُؤْمُرْ أُؤْخُذْ أُؤْكُلْ بهمزتين، فتركت الهمزة الثانية وحوِّلت واواً للضمة فاجتمع في الحرف ضمتان بينهما واو والضمة من جنس الواو، فاستثقلت العرب جمعاً بين ضمتين وواو فطرحوا همزة الواو لأَنه بقي بعد طَرْحها حرفان فقالوا: مُرْ فلاناً بكذا وكذا، وخُذْ من فلان وكُلْ، ولم يقولوا أُكُلْ ولاأُمُرْ ولا أُخُذْ، إِلا أَنهم قالوا في أَمَرَ يَأْمُرُ إِذا تقدّم قبل أَلِفِ أَمْرِه وواو أَو فاء أَو كلام يتصل به الأَمْرُ من أَمَرَ يَأْمُرُ فقالوا: الْقَ فلاناً وأَمُرْهُ، فردوه إِلى أَصله، وإِنما فعلوا ذلك لأَن أَلف الأَمر إِذا اتصلت بكلام قبلها سقطت الأَلفُ في اللفظ، ولم يفعلوا ذلك في كُلْ وخُذْ إِذا اتصل الأَمْرُ بهما بكلام قبله فقالوا: الْقَ فلاناً وخُذْ منه كذا، ولم نسْمَعْ وأُوخُذْ كما سمعنا وأْمُرْ. قال الله تعالى: وكُلا منها رَغْداً؛ ولم يقل: وأْكُلا؛ قال: فإِن قيل لِمَ رَدُّوا مُرْ إِلى أَصلها ولم يَرُدُّوا وكُلا ولا أُوخُذْ؟ قيل: لِسَعَة كلام العرب ربما ردُّوا الشيء إلى أَصله، وربما بنوه على ما سبق، وربما كتبوا الحرف مهموزاً، وربما تركوه على ترك الهمزة، وربما كتبوه على الإِدغام، وكل ذلك جائز واسع؛ وقال الله عز وجل: وإِذا أَرَدْنا أَنْ نُهْلِكَ قريةً أَمَرْنا مُتْرَفِيها فَفَسَقُوا فيها؛ قرأَ أَكثر القراء: أَمرْنا، وروى خارجة عن نافع آمَرْنا، بالمدّ، وسائر أَصحاب نافع رَوَوْهُ عنه مقصوراً، وروي عن أَبي عمرو: أَمَّرْنا، بالتشديد، وسائر أَصحابه رَوَوْهُ بتخفيف الميم وبالقصر، وروى هُدْبَةُ عن حماد بن سَلَمَةَ عن ابن كثير: أَمَّرْنا، وسائر الناس رَوَوْهُ عنه مخففاً، وروى سلمة عن الفراء مَن قَرأَ: أَمَرْنا، خفيفةً، فسَّرها بعضهم أَمَرْنا مترفيها بالطاعة ففسقوا فيها، إِن المُتْرَفَ إِذا أُمر بالطاعة خالَفَ إِلى الفسق. قال الفراء: وقرأَ الحسن: آمَرْنا، وروي عنه أَمَرْنا، قال: وروي عنه أَنه بمعنى أَكْثَرنا، قال: ولا نرى أَنها حُفِظَتْ عنه لأَنا لا نعرف معناها ههنا، ومعنى آمَرْنا، بالمد، أَكْثَرْنا؛ قال: وقرأَ أَبو العالية: أَمَّرْنا مترفيها، وهو موافق لتفسير ابن عباس وذلك أَنه قال: سَلَّطْنا رُؤَساءَها ففسقوا.
وقال أَبو إِسحق نَحْواً مما قال الفراء، قال: من قرأَ أَمَرْنا، بالتخفيف، فالمعنى أَمرناهم بالطاعة ففسقوا. فإِن قال قائل: أَلست تقول أَمَرتُ زيداً فضرب عمراً؟ والمعنى أَنك أَمَرْتَه أَن يضرب عمراً فضربه فهذا اللفظ لا يدل على غير الضرب؛ ومثله قوله: أَمرنا مترفيها ففسقوا فيها، أَمَرْتُكَ فعصيتَني، فقد علم أَن المعصيةَ محالَفَةُ الأَمْرِ، وذلك الفسقُ مخالفةُ أَمْرِ الله.
وقرأَ الحسن: أَمِرْنا مترفيها على مثال عَلِمْنَا؛ قال ابن سيده: وعسى أَن تكون هذه لغةً ثالثةً؛ قال الجوهري: معناه أَمَرْناهم بالطاعة فَعَصَوْا؛ قال: وقد تكون من الإِمارَةِ؛ قال: وقد قيل إِن معنى أَمِرْنا مترفيها كَثَّرْنا مُتْرَفيها؛ قال: والدليل على هذا قول النبي، صلى الله عليه وسلم؛ خير المال سِكَّةٌ مَأْبُورَةٌ أَو مُهْرَةٌ مَأْمُورَةٌ؛ أَي مُكَثِّرَةٌ.
والعرب تقول: أَمِرَ بنو فلان أَي كَثُرُوا. مُهَاجِرٌ عن عليّ بن عاصم: مُهْرَةٌ مَأْمُورَةٌ أَي نَتُوجٌ وَلُود؛ وقال لبيد: إِنْ يَغْبِطُوا يَهْبِطُوا، وإِنْ أَمِرُوا، يَوْماً، يَصِيرُوا لِلْهُلْكِ والنَّكَدِ وقال أَبو عبيد في قوله: مُهْرَةٌ مَأْمورة: إِنها الكثيرة النِّتاج والنَّسْلِ؛ قال: وفيها لغتان: قال أَمَرَها اللهُ فهي مَأْمُورَةٌ، وآمَرَها الله فهي مُؤْمَرَة؛ وقال غيره: إِنما هو مُهرة مَأْمُورة للازدواج لأَنهم أَتْبَعُوها مأْبورة، فلما ازْدَوَجَ اللفظان جاؤُوا بمأْمورة على وزن مَأْبُورَة كما قالت العرب: إِني آتيه بالغدايا والعشايا، وإِنما تُجْمَعُ الغَدَاةُ غَدَوَاتٍ فجاؤُوا بالغدايا على لفظ العشايا تزويجاً للفظين، ولها نظائر. قال الجوهري: والأَصل فيها مُؤْمَرَةٌ على مُفْعَلَةٍ، كما قال، صلى الله عليه وسلم: ارْجِعْنَ مَأْزُورات غير مَأْجورات؛ وإِنما هو مَوْزُورات من الوِزْرِ فقيل مأْزورات على لفظ مأْجورات لِيَزْدَوِجا.
وقال أَبو زيد: مُهْرَةٌ مأْمورة التي كثر نسلها؛ يقولون: أَمَرَ اللهُ المُهْرَةَ أَي كثَّرَ وَلَدَها.
وأَمِرَ القومُ أَي كَثُرُوا؛ قال الأَعشى: طَرِفُونَ ولاَّدُون كلَّ مُبَارَكٍ، أَمِرُونَ لا يَرِثُونَ سَهْمَ القُعْدُدِ ويقال: أَمَرَهم الله فأَمِرُوا أَي كَثُرُوا، وفيه لغتان: أَمَرَها فهي مأْمُورَة، وآمَرَها فهي مُؤْمَرَةٌ؛ ومنه حديث أَبي سفيان: لقد أَمِرَ أَمْرُ ابنِ أَبي كَبْشَةَ وارْتَفَعَ شَأْنُه؛ يعني النبيَّ، صلى الله عليه وسلم؛ ومنه الحديث: أن رجلاً قال له: ما لي أَرى أَمْرَكَ يأْمَرُ؟ فقال: والله لَيَأْمَرَنَّ أَي يزيد على ما ترى؛ ومنه حديث ابن مسعود: كنا نقول في الجاهلية قد أَمِرَ بنو فلان أَي كثروا.
وأَمِرَ الرجلُ، فهو أَمِرٌ: كثرت ماشيته.
وآمَره الله: كَثَّرَ نَسْلَه وماشيتَه، ولا يقال أَمَرَه؛ فأَما قوله: ومُهْرَةٌ مَأْمُورَةٌ فعلى ما قد أُنِسَ به من الإِتباع، ومثله كثير، وقيل: آمَرَه وأَمَرَه لغتان. قال أَبو عبيدة: آمرته، بالمد، وأَمَرْتُه لغتان بمعنى كَثَّرْتُه.
وأَمِرَ هو أَي كَثُرَ فَخُرِّجَ على تقدير قولهم علم فلان وأَعلمته أَنا ذلك؛ قال يعقوب: ولم يقله أَحد غيره. قال أَبو الحسن: أَمِرَ مالُه، بالكسر، أَي كثر.
وأَمِرَ بنو فلان إِيماراً: كَثُرَتْ أَموالهم.
ورجل أَمُورٌ بالمعروف، وقد ائتُمِرَ بخير: كأَنَّ نفسَه أَمَرَتْهُ به فَقَبِلَه.
وتأَمَّروا على الأَمْرِ وائْتَمَرُوا: تَمَارَوْا وأَجْمَعُوا آراءَهم.
وفي التنزيل: إِن المَلأَ يَأْتِمرونَ بك ليقتلوك؛ قال أَبو عبيدة: أَي يتشاورون عليك ليقتلوك؛ واحتج بقول النمر بن تولب: أَحَارُ بنَ عَمْرٍو فؤَادِي خَمِرْ، ويَعْدُو على المَرْءِ ما يَأْتَمِرْ قال غيره: وهذا الشعر لامرئ القيس.
والخَمِرُ: الذي قد خالطه داءٌ أَو حُبٌّ.
ويعدو على المرء ما يأْتمر أَي إِذا ائْتَمَرَ أَمْراً غَيْرَ رَشَدٍ عَدَا عليه فأَهلكه. قال القتيبي: هذا غلط، كيف يعدو على المرء ما شاور فيه والمشاورة بركة، وإِنما أَراد يعدو على المرء ما يَهُمُّ به من الشر. قال وقوله: إِن المَلأَ يأْتمرون بك؛ أَي يَهُمون بك؛ وأَنشد: إِعْلمَنْ أَنْ كُلَّ مُؤْتَمِرٍ مُخْطِئٌ في الرَّأْي، أَحْيَانَا قال: يقول من ركب أَمْراً بغير مَشُورة أَخْطأَ أَحياناً. قال وقوله: وأْتَمِرُوا بينكم بمعروف؛ أَي هُمُّوا به واعْتَزِمُوا عليه؛ قال: ولو كان كما قال أَبو عبيدة لقال: يَتَأَمَّرُونَ بك.
وقال الزجاج: معنى قوله: يَأْتِمرُونَ بك؛ يَأْمُرُ بعضهم بعضاً بقتلك. قال أَبو منصور: ائْتَمَر القومُ وتآمَرُوا إِذا أَمَرَ بعضهم بعضاً، كما يقال اقتتل القوم وتقاتلوا واختصموا وتخاصموا، ومعنى يَأْتَمِرُونَ بك أَي يُؤَامِرُ بعضهم بعضاً بقتلك وفي قتلك؛ قال: وجائز أَن يقال ائْتَمَرَ فلان رَأْيَهُ إِذا شاور عقله في الصواب الذي يأْتيه، وقد يصيب الذي يَأْتَمِرُ رَأْيَهُ مرَّة ويخطئُ أُخرى. قال: فمعنى قوله يَأْتَمِرُونَ بك أَي يُؤَامِرُ بعضهم بعضاً فيك أَي في قتلك أَحسن من قول القتيبي إِنه بمعنى يهمون بك. قال: وأَما قوله: وأْتَمِرُوا بينكم بمعروف؛ فمعناه، والله أَعلم، لِيَأْمُرْ بعضُكم بعضاً بمعروف؛ قال وقوله: اعلمن أَنْ كل مؤتمر معناه أَن من ائْتَمَرَ رَأَيَه في كل ما يَنُوبُهُ يخطئُ أَحياناً؛ وقال العجاج: لَمّا رَأَى تَلْبِيسَ أَمْرٍ مُؤْتَمِرْ تلبيس أَمر أَي تخليط أَمر. مؤتمر أَي اتَّخَذَ أَمراً. يقال: بئسما ائْتَمَرْتَ لنفسك.
وقال شمر في تفسير حديث عمر، رضي الله عنه: الرجالُ ثلاثةٌ: رجلٌ إِذا نزل به أَمرٌ ائْتَمَرَ رَأْيَهُ؛ قال شمر: معناه ارْتَأَى وشاور نفسه قبل أَن يواقع ما يريد؛ قال وقوله: اعلمن أَنْ كل مؤتمر أَي كل من عمل برأْيه فلا بد أَن يخطئ الأَحيان. قال وقوله: ولا يأْتَمِرُ لِمُرْشِدٍ أَي لا يشاوره.
ويقال ائْتَمَرْتُ فلاناً في ذلك الأَمر، وائْتَمَرَ القومُ إِذا تشاوروا؛ وقال الأَعشى: فَعادَا لَهُنَّ وَزَادَا لَهُنَّ، واشْتَرَكَا عَمَلاً وأْتمارا قال: ومنه قوله: لا يَدَّري المَكْذُوبُ كَيْفَ يَأْتَمِرْ أَي كيف يَرْتَئِي رَأْياً ويشاور نفسه ويَعْقِدُ عليه؛ وقال أَبو عبيد في قوله: ويَعْدُو على المَرءِ يَأْتَمِرْ معناه الرجل يعمل الشيء بغير روية ولا تثبُّت ولا نظر في العاقبة فيندَم عليه. الجوهري: وائْتَمَرَ الأَمرَ أَي امتثله؛ قال امرؤٌ القيس: ويعدو على المرءِ ما يأْتمر أَي ما تأْمره به نفسه فيرى أَنه رشد فربما كان هلاكه في ذلك.
ويقال: ائْتَمَرُوا به إِذا هَمُّوا به وتشاوروا فيه.
والائْتِمارُ والاسْتِئْمارُ: المشاوَرَةُ، وكذلك التَّآمُرُ، على وزن التَّفاعُل.
والمُؤْتَمِرُ: المُسْتَبِدُّ برأْيه، وقيل: هو الذي يَسْبِقُ إِلى القول؛ قال امرؤٌ القيس في رواية بعضهم؛ أَحارُ بْنَ عَمْرٍو كأَنِّي خَمِرْ، ويَعْدُو على المرْءِ ما يَأْتَمِرْ ويقال: بل أَراد أَن المرء يَأْتَمِرُ لغيره بسوء فيرجع وبالُ ذلك عليه.
وآمَرَهُ في أَمْرِهِ ووامَرَهُ واسْتَأْمَرَهُ: شاوره.
وقال غيره: آمَرْتُه في أَمْري مُؤامَرَةً إِذا شاورته، والعامة تقول: وأَمَرْتُه.
وفي الحديث: أَمِيري من الملائكة جبريلُ أَي صاحبُ أَمْرِي ووَلِيِّي.
وكلُّ من فَزَعْتَ إِلى مشاورته ومُؤَامَرَته، فهو أَمِيرُكَ؛ ومنه حديث عمر؛ الرجال ثلاثةٌ: رجلٌ إِذا نزل به أَمْرٌ ائْتَمَرَ رَأْيَه أَي شاور نفسه وارْتأَى فيه قبل مُواقَعَة الأَمر، وقيل: المُؤْتَمِرُ الذي يَهُمُّ بأَمْرٍ يَفْعَلُه؛ ومنه الحديث الآخر: لا يأْتَمِرُ رَشَداً أَي لا يأْتي برشد من ذات نفسه.
ويقال لكل من فعل فعلاً من غير مشاورة: ائْتَمَرَ، كَأَنَّ نَفْسَه أَمرته بشيءِ فأْتَمَرَ أَي أَطاعها؛ ومن المُؤَامَرَةِ المشاورةُ، في الحديث: آمِرُوا النساءَ في أَنْفُسِهِنَّ أَي شاوروهن في تزويجهن قال: ويقال فيه وأَمَرْتُه، وليس بفصيح. قال: وهذا أَمْرُ نَدْبٍ وليس بواجب مثل قوله: البِكر تُسْتَأْذَنُ، ويجوز أَن يكون أَراد به الثَّيِّبَ دون البكر، فإِنه لا بد من إِذنهن في النكاح، فإِن في ذلك بقاءً لصحبة الزوج إِذا كان بإِذنها.
ومنه حديث عمر: آمِرُوا النساءَ في بناتهنَّ، هو من جهة استطابة أَنفسهن وهو أَدعى للأُلفة، وخوفاً من وقوع الوحشة بينهما، إِذا لم يكن برضا الأُم إِذ البنات إِلى الأُمَّهات أَميل وفي سماع قولهنَّ أَرغب، ولأَن المرأَة ربما علمت من حال بنتها الخافي عن أَبيها أَمراً لا يصلح معه النكاح، من علة تكون بها أَو سبب يمنع من وفاء حقوق النكاح، وعلى نحو من هذا يتأَول قوله: لا تُزَوَّجُ البكر إِلا بإِذنها، وإِذْنُها سُكوتُها لأَنها قد تستحي أَن تُفْصِح بالإِذن وتُظهر الرغبة في النكاح، فيستدل بسكوتها على رضاها وسلامتها من الآفة.
وقوله في حديث آخر: البكر تُسْتَأْذَنُ والثيب تُسْتَأْمَرُ، لأَن الإِذن يعرف بالسكوت والأَمر لا يعرف إِلا بالنطق.
وفي حديث المتعة: فآمَرَتْ نَفْسَها أَي شاورتها واستأْمرتها.
ورجل إِمَّرٌ وإِمَّرَة (* قوله «إمر وإمرة» هما بكسر الأول وفتحه كما في القاموس).
وأَمَّارة: يَسْتَأْمِرُ كلَّ أَحد في أَمره.
والأَميرُ: الملِكُ لنَفاذِ أَمْرِه بَيِّنُ الإِمارة والأَمارة، والجمعُ أُمَراءُ.
وأَمَرَ علينا يَأْمُرُ أَمْراً وأَمُرَ وأَمِرَ: كوَليَ؛ قال: قد أَمِرَ المُهَلَّبُ، فكَرْنِبوا ودَوْلِبُوا وحيثُ شِئْتُم فاذْهَبوا.
وأَمَرَ الرجلُ يأْمُرُ إِمارةً إِذا صار عليهم أَميراً.
وأَمَّرَ أَمارَةً إِذا صَيَّرَ عَلَماً.
ويقال: ما لك في الإِمْرَة والإِمارَة خيرٌ، بالكسر.
وأُمِّرَ فلانٌ إِذا صُيِّرَ أَميراً.
وقد أَمِرَ فلان وأَمُرَ، بالضم، أَي صارَ أَميراً، والأُنثى بالهاء؛ قال عبدالله بن همام السلولي:ولو جاؤُوا برَمْلةَ أَو بهنْدٍ، لبايَعْنا أَميرةَ مُؤْمنينا والمصدر الإِمْرَةُ والإِمارة، بالكسر.
وحكى ثعلب عن الفراء: كان ذلك إِذ أَمَرَ علينا الحجاجُ، بفتح الميم، وهي الإِمْرَة.
وفي حديث علي، رضي الله عنه: أَما إن له إمْرَة كلَعْقَةِ الكلب لبنه؛ الإِمْرَة، بالكسر: الإِمارة؛ ومنه حديث طلحة: لعلك ساءَتْكَ إِمْرَةُ ابن عمك.
وقالوا: عليك أَمْرَةٌ مُطاعَةٌ، ففتحوا. التهذيب: ويقال: لك عليَّ أَمْرَةٌ مطاعة، بالفتح لا غير، ومعناه لك عليَّ أَمْرَةٌ أُطيعك فيها، وهي المرة الواحدة من الأُمور، ولا تقل: إِمْرَةٌ، بالكسر، إِنما الإِمرة من الولاية.
والتَّأْميرُ: تَوْلية الإِمارة.
وأَميرٌ مُؤَمَّرٌ: مُمَلَّكٌ.
وأَمير الأَعمى: قائده لأَنه يملك أَمْرَه؛ ومنه قول الأَعشى: إِذا كان هادي الفتى في البلا دِ صدرَ القَناةِ أَطاعَ الأَميرا وأُولوا الأَمْرِ: الرُّؤَساءُ وأَهل العلم.
وأَمِرَ الشيءُ أَمَراً وأَمَرَةً، فهو أَمِرٌ: كَثُرَ وتَمَّ؛ قال: أُمُّ عِيالٍ ضَنؤُها غيرُ أَمِرْ والاسم: الإِمْرُ.
وزرعٌ أَمِرٌ: كثير؛ عن اللحياني.
ورجل أَمِرٌ: مباركٌ يقبل عليه المالُ.
وامرأَة أَمِرَةٌ: مباركة على بعلها، وكلُّه من الكَثرة.
وقالوا: في وجه مالِكَ تعرفُ أَمَرَتَه؛ وهو الذي تعرف فيه الخير من كل شيء.
وأَمَرَتُه: زيادته وكثرته.
وما أَحسن أَمارَتَهم أَي ما يكثرون ويكثر أَوْلادُهم وعددهم. الفراء: تقول العرب: في وجه المال الأَمِر تعرف أَمَرَتَه أَي زيادته ونماءه ونفقته. تقول: في إِقبال الأَمْرِ تَعْرِفُ صَلاحَه.
والأَمَرَةُ: الزيادة والنماءُ والبركة.
ويقال: لا جعل الله فيه أَمَرَةً أَي بركة؛ من قولك: أَمِرَ المالُ إِذا كثر. قال: ووجه الأَمر أَول ما تراه، وبعضهم يقول: تعرف أَمْرَتَهُ من أَمِرَ المالُ إِذا كَثُرَ.
وقال أَبو الهيثم: تقول العرب: في وجه المال تعرف أَمَرَتَه أَي نقصانه؛ قال أَبو منصور: والصواب ما قال الفراء في الأَمَرِ أَنه الزِّيادة. قال ابن بزرج: قالوا في وجه مالك تعرف أَمَرَتَه أَي يُمنَه، وأَمارَتَهُ مثله وأَمْرَتَه.
ورجل أَمِرٌ وامرأَة أَمِرَةٌ إِذا كانا ميمونين.والإِمَّرُ: الصغيرُ من الحُمْلان أَوْلادِ الضأْنِ، والأُنثى إِمَّرَةٌ، وقيل: هما الصغيران من أَولادِ المعز.
والعرب تقول للرجل إِذا وصفوه بالإِعدامِ: ما له إِمَّرٌ ولا إِمَّرَةٌ أَي ما له خروف ولا رِخْلٌ، وقيل: ما له شيء.
والإِمَّرُ: الخروف.
والإِمَّرَةُ: الرِّخْلُ، والخروف ذكر، والرِّخْلُ أُنثى. قال الساجع: إِذا طَلَعَتِ الشِّعْرَى سَفَراً فلا تَغْدُونَّ إِمَّرَةً ولا إِمَّراً.
ورجلٌ إِمَّرٌ وإِمَّرَةٌ: أَحمق ضعيف لا رأْي له، وفي التهذيب: لا عقل له إِلا ما أَمرتَه به لحُمْقِهِ، مثال إِمَّعٍ وإِمَّعَةٍ؛ قال امرؤُ القيس: وليس بذي رَيْثَةٍ إِمَّرٍ، إِذا قِيدَ مُسْتَكْرَهاً أَصْحَبا ويقال: رجل إِمَّرٌ لا رأْي له فهو يأْتَمِرُ لكل آمر ويطيعه.
وأَنشد شمر: إِذا طلعت الشعرى سفراً فلا ترسل فيها إِمَّرَةً ولا إِمَّراً؛ قال: معناه لا تُرْسِلْ في الإِبل رجلاً لا عقل له يُدَبِّرُها.
وفي حديث آدم، عليه السلام: من يُطِعْ إِمَّرَةً لا يأْكُلْ ثَمَرَةً. الإِمَّرَةُ، بكسر الهمزة وتشديد الميم: تأْنيث الإِمَّرِ، وهو الأَحمق الضعيف الرأْي الذي يقول لغيره: مُرْني بأَمرك، أَي من يطع امرأَة حمقاء يُحْرَمِ الخير. قال: وقد تطلق الإِمَّرَة على الرجل، والهاء للمبالغة. يقال: رجل إِمَّعَةٌ.
والإِمَّرَةُ أَيضاً: النعجة وكني بها عن المرأَة كما كني عنها بالشاة.
وقال ثعلب في قوله: رجل إِمَّرٌّ. قال: يُشَبَّه بالجَدْي.
والأَمَرُ: الحجارة، واحدتُها أَمَرَةٌ؛ قال أَبو زبيد من قصيدة يرثي فيها عثمان بن عفان، رضي الله عنه: يا لَهْفَ نَفْسيَ إِن كان الذي زَعَمُوا حقّاً وماذا يردُّ اليومَ تَلْهِيفي؟ إِن كان عثمانُ أَمْسَى فوقه أَمَرٌ، كراقِب العُونِ فوقَ القُبَّةِ المُوفي والعُونُ: جمع عانة، وهي حُمُرُ الوحش، ونظيرها من الجمع قارَةٌ وقورٌ، وساحة وسُوحٌ.
وجواب إِن الشرطية أَغنى عنه ما تقدم في البيت الذي قبله؛ وشبَّه الأَمَرَ بالفحل يَرقُبُ عُونَ أُتُنِه.
والأَمَرُ، بالتحريك: جمع أَمَرَّةٍ، وهي العَلَمُ الصغير من أَعلام المفاوز من حجارة، وهو بفتح الهمزة والميم.
وقال الفراء: يقال ما بها أَمَرٌ أَي عَلَمٌ.
وقال أَبو عمرو: الأَمَرَاتُ الأَعلام، واحدتها أَمَرَةٌ.
وقال غيره: وأَمارةٌ مثل أَمَرَةٍ؛ وقال حميد: بسَواءٍ مَجْمَعَةٍ كأَنَّ أَمارّةً مِنْها، إِذا بَرَزَتْ فَنِيقٌ يَخْطُرُ وكلُّ علامَةٍ تُعَدُّ، فهي أَمارةٌ.
وتقول: هي أَمارةُ ما بيني وبينك أَي علامة؛ وأَنشد: إِذا طلَعَتْ شمس النهار، فإِنها أَمارةُ تسليمي عليكِ، فسَلِّمي ابن سيده: والأَمَرَةُ العلامة، والجمع كالجمع، والأَمارُ: الوقت والعلامة؛ قال العجاجُ: إِذّ رَدَّها بكيده فارْتَدَّتِ إِلى أَمارٍ، وأَمارٍ مُدَّتي قال ابن بري: وصواب إِنشاده وأَمارِ مدتي بالإِضافة، والضمير المرتفع في ردِّها يعود على الله تعالى، والهاء في ردّها أَيضاً ضمير نفس العجاج؛ يقول: إِذ ردَّ الله نفسي بكيده وقوّته إِلى وقت انتهاء مدني.
وفي حديث ابن مسعود: ابْعَثوا بالهَدْيِ واجْعَلوا بينكم وبينه يَوْمَ أَمارٍ؛ الأَمارُ والأَمارةُ: العلامة، وقيل: الأَمارُ جمع الأَمارَة؛ ومنه الحديث الآخر: فهل للسَّفَر أَمارة؟ والأَمَرَةُ: الرابية، والجمع أَمَرٌ.
والأَمارة والأَمارُ: المَوْعِدُ والوقت المحدود؛ وهو أَمارٌ لكذا أَي عَلَمٌ.
وعَمَّ ابنُ الأَعرابي بالأَمارَة الوقتَ فقال: الأَمارةُ الوقت، ولم يعين أَمحدود أَم غير محدود؟ ابن شميل: الأَمَرةُ مثل المنارة، فوق الجبل، عريض مثل البيت وأَعظم، وطوله في السماء أَربعون قامة، صنعت على عهد عاد وإِرَمَ، وربما كان أَصل إِحداهن مثل الدار، وإِنما هي حجارة مكوَّمة بعضها فوق بعض، قد أُلزقَ ما بينها بالطين وأَنت تراها كأَنها خِلْقَةٌ. الأَخفش: يقال أَمِرَ يأْمَرُ أَمْراً أَي اشتدّ، والاسم الإِمْرُ، بكسر الهمزة؛ قال الراجز: قد لَقفيَ الأَقْرانُ مِنِّي نُكْرا، داهِيَةً دَهْياءَ إِدّاً إِمْرا ويقال: عَجَباً.
وأَمْرٌ إِمْرٌ: عَجَبٌ مُنْكَرٌ.
وفي التنزيل العزيز: لقد جِئْتَ شيئاً إِمْراً؛ قال أَبو إِسحق: أَي جئت شيئاً عظيماً من المنكر، وقيل: الإمْرُ، بالكسر، والأَمْرُ العظيم الشنيع، وقيل: العجيب، قال: ونُكْراً أَقلُّ من قوله إِمْراً، لأَن تغريق من في السفينة أَنكرُ من قتل نفس واحدة؛ قال ابن سيده: وذهب الكسائي إِلى أَن معنى إِمْراً شيئاً داهياً مُنْكَراً عَجَباً، واشتقه من قولهم أَمِرَ القوم إِذا كثُروا.
وأَمَّرَ القناةَ: جعل فيها سِناناً.
والمُؤَمَّرُ: المُحَدَّدُ، وقيل: الموسوم.
وسِنانٌ مُؤَمَّرٌ أَي محدَّدٌ؛ قال ابن مقبل: وقد كان فينا من يَحُوطُ ذِمارَنا، ويَحْذي الكَمِيَّ الزَّاعِبيَّ المُؤَمَّرا والمُؤَمَّرُ أَيضاً: المُسَلَّطُ.
وتَأَمَّرَ عليهم أَيَّ تَسَلَّطَ.
وقال خالد في تفسير الزاعبي المؤَمر، قال: هو المسلط.
والعرب تقول: أمِّرْ قَنَاتَكَ أَي اجعل فيها سِناناً.
والزاعبي: الرمح الذي إِذا هُزَّ تدافع كُلُّه كأَنَّ مؤَخّرِه يجري في مُقدَّمه؛ ومنه قيل: مَرَّ يَزْعَبُ بحِملِه إِذا كان يتدافع؛ حكاه عن الأَصمعي.ويقال: فلانٌ أُمِّرَ وأُمِّرَ عليه إِذا كان الياً وقد كان سُوقَةً أَي أَنه مجرَّب.
ومتا بها أَمَرٌ أَي ما بها أَحدٌ.
وأَنت أَعلم بتامورك؛ تامورهُ: وعاؤُه، يريد أَنت أَعلم بما عندك وبنفسك.
وقيل: التَّامورُ النَّفْس وحياتها، وقيل العقل.
والتَّامورُ أَيضاً: دمُ القلب وحَبَّتُه وحياته، وقيل: هو القلب نفسه، وربما جُعِلَ خَمْراً، وربما جُعِلَ صِبغاً على التشبيه.
والتامور: الولدُ.
والتّامور: وزير الملك.
والتّامور: ناموس الراهب.
والتَّامورَةُ: عِرِّيسَة الأَسَدِ، وقيل: أَصل هذه الكلمة سريانية، والتَّامورة: الإِبريق؛ قال الأَعشى: وإِذا لها تامُورَة مرفوعةٌ لشرابها . . . . . . . . . .
والتَّامورة: الحُقَّة.
والتَّاموريُّ والتأْمُرِيُّ والتُّؤْمُريُّ: الإِنسان؛ وما رأَيتُ تامُرِيّاً أَحسن من هذه المرأَة.
وما بالدار تأْمور أَي ما بها أَحد.
وما بالركية تامورٌ، يعني الماءَ؛ قال أَبو عبيد: وهو قياس على الأَوَّل؛ قال ابن سيده: وقضينا عليه أَن التاء زائدة في هذا كله لعدم فَعْلول في كلام العرب.
والتَّامور: من دواب البحر، وقيل: هي دوَيبةٌ.
والتَّامور: جنس من الأَوعال أَو شبيه بها له قرنٌ واحدٌ مُتَشَعِّبٌ في وسَطِ رأْسه.
وآمِرٌ: السادس من أَيام العجوز، ومؤُتَمِرٌ: السابع منها؛ قال أَبو شِبل الأَعرابي: كُسِعَ الشتاءُ بسبعةٍ غُبْرِ: بالصِّنِّ والصِّنَّبْرِ والوَبْرِ وبآمِرٍ وأَخيه مؤُتَمِرٍ، ومُعَلِّلٍ وبمُطْفَئٍ الجَمْرِ كأَنَّ الأَول منهما يأْمرُ الناس بالحذر، والآخر يشاورهم في الظَّعَن أَو المقام، وأَسماء أَيام العجوز مجموعة في موضعها. قال الأَزهري: قال البُستْي: سُمي أَحد أَيام العجوز آمِراً لأَنه يأْمر الناس بالحذر منه، وسمي الآخر مؤتمراً. قال الأَزهري: وهذا خطأٌ وإِنما سمي آمراً لأَن الناس يُؤامِر فيه بعضُهم بعضاً للظعن أَو المقام فجعل المؤتمر نعتاً لليوم؛ والمعنى أَنه يؤْتَمرُ فيه كما يقال ليلٌ نائم يُنام فيه، ويوم عاصف تَعْصِف فيه الريحُ، ونهار صائم إِذا كان يصوم فيه، ومثله في كلامهم ولم يقل أَحد ولا سمع من عربي ائتْمَرْتُه أَي آذنتْهُ فهو باطل.
ومُؤْتَمِرٌ والمُؤْتَمِرُ: المُحَرَّمُ؛ أَنشد ابن الأَعرابي: نَحْنُ أَجَرْنا كلَّ ذَيَّالٍ قَتِرْ، في الحَجِّ من قَبْلِ دَآدي المُؤْتَمِرْ أَنشده ثعلب وقال: القَمِرُ المتكبر.
والجمع مآمر ومآمير. قال ابن الكلبي: كانت عاد تسمِّي المحرَّم مُؤتَمِراً، وصَفَرَ ناجِراً، وربيعاً الأَول خُوَّاناً، وربيعاً الآخر بُصاناً، وجمادى الأُولى رُبَّى، وجمادى الآخرة حنيناً، ورَجَبَ الأَصمَّ، وشعبان عاذِلاً، ورمضان ناتِقاً، وشوّالاً وعِلاً، وذا القَعْدَةِ وَرْنَةَ، وذا الحجة بُرَكَ.
وإِمَّرَةُ: بلد، قال عُرْوَةَ بْنُ الوَرْد: وأَهْلُكَ بين إِمَّرَةٍ وكِيرِ ووادي الأُمَيِّرِ: موضع؛ قال الراعي: وافْزَعْنَ في وادي الأُمَيِّرِ بَعْدَما كَسا البيدَ سافي القَيْظَةِ المُتَناصِرُ ويومُ المَأْمور: يوم لبني الحرث بن كعب على بني دارم؛ وإِياه عنى الفرزدق بقوله: هَلْ تَذْكُرُون بَلاءَكُمْ يَوْمَ الصَّفا، أَو تَذْكُرونَ فَوارِسَ المَأْمورِ؟ وفي الحديث ذكرُِ أَمَرَ، وهو بفتحِ الهمزة والميم، موضع من ديار غَطَفان خرج إِليه رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم، لجمع محارب.