هيئة التحرير  ||  اتصل بنا  ||  عن الباحث العربي  ||  الرئيسية


الباحث العربي
      
المصدر: لسان العرب مقاييس اللغة الصّحّاح في اللغة القاموس المحيط العباب الزاخر
 


يرجى مساعدة الباحث العربي على تحسين الخدمة و تطوير نسخة للأجهزة المحمولة



النتائج حسب المصدر مكر مكر المَكْرُ كرر مكر كَرَّ كرر كره كرا محل حيق سوأ قفل فلح العِنْدَأْوَةُ



مكر (لسان العرب)
الليث: المَكْرُ احتيال في خُفية، قال: وسمعنا أَن الكيد في الحروف حلال، والمكر في كل حلال حرام. قال الله تعالى: ومكروا مكراً ومكرنا مكراً وهم لا يشعرون. قال أَهل العلم بالتأْويل: المكر من الله تعالى جزاء سُمي باسم مكر المُجازَى كما قال تعالى: وجزاء سيئة سيئة منها، فالثانية ليست بسيئة في الحقيقة ولكنها سميت سيئة لازدواج الكلام، وكذلك قوله تعالى: فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه، فالأَول ظلم والثاني ليس بظلم ولكنه سمي باسم الذنب ليُعلم أَنه عِقاب عليه وجزاءٌ به، ويجري مَجْرَى هذا القول قوله تعالى: يخادعون الله وهو خادعهم والله يستهزئ بهم، مما جاء في كتاب الله عز وجل. ابن سيده: المَكْرُ الخَدِيعَة والاحتيال، مَكَرَ يَمْكُرُ مَكْراً ومَكَرَ به.
وفي حديث الدعاء: اللهم امْكُرْ لي ولا تَمْكُرْ بي؛ قال ابن الأَثير: مَكْرُ الله إِيقاعُ بلائه بأَعدائه دون أَوليائه، وقيل: هو استدراج العبد بالطاعات فَيُتَوَهَّمُ أَنها مقبولة وهي مردودة، المعنى: أَلْحِقْ مَكْرَكَ بِأَعْدائي لا بي: وأَصل المَكْر الخِداع.
وفي حديث عليّ في مسجد الكوفة: جانِبُهُ الأَيْسَرُ مَكْرٌ، قيل: كانت السوق إِلى جانبه الأَيسر وفيها يقع المكر والخداع.
ورجل مَكَّارٌ ومَكُورٌ: ماكِرٌ. التهذيب: رجل مَكْوَرَّى نعت للرجل، يقال: هو القصير اللئيم الخلقة.
ويقال في الشتيمة: ابنُ مَكْوَرَّى، وهو في هذا القول قذف كأَنها توصف بِزَنْيَةٍ؛ قال أَبو منصور: هذا حرف لا أَحفظه لغير الليث فلا أَدري أَعربي هو أَم أَعجمي.
والمَكْوَرَّى: اللئيم؛ عن أَبي العَمَيْثَلِ الأَعرابي. قال ابن سيده: ولا أُنكِر أَن يكون من المكر الذي هو الخديعة.
والمَكْرُ
المَغْرَةُ.
وثوب مَمْكُورٌ ومُمْتَكَرٌ: مصبوغ بالمَكْرِ، وقد مَكَرَه فامْتَكَرَ أَي خَضَبَه فاخْتَضَبَ؛ قال القُطامي: بِضَرْبٍ تَهْلِكُ الأَبْطالُ مِنهُ، وتَمْتَكِرُ اللِّحَى منه امْتِكَارَا أَي تَخْتَضِبُ، شبَّه حمرة الدم بالمَغْرَةِ. قال ابن بري: الذي في شعر القُطامي تَنْعسُ الأَبطالُ منه أَي تَتَرَنَّحُ كما يَتَرَنَّحُ الناعِسُ.
ويقال للأَسد: كأَنه مُكِرَ بالمَكْرِ أَي طُليَ بالمَغْرَةِ.
والمَكْرُ
سَقْيُ الأَرض؛ يقال: امْكُرُوا الأَرض فإِنها صُلْبَةٌ ثم احرثوها، يريد اسقوها.والمَكْرَةُ السقْية للزرع. يقال: مررت بزرع مَمْكُورٍ أَي مَسْقِيٍّ.
ومَكَرَ
أَرضه يَمْكُرُها مَكْراً: سقاها.
والمَكْرُ
نَبْتٌ.
والمَكْرَةُ
نبتة غُبَيْراءُ مُلَيْحاءُ إِلى الغُبرة تُنْبِت قَصَداً كأَن فيها حَمْضاً حين تمضغ، تَنْبُتُ في السهل والرمل لها ورق وليس لها زهر، وجمعها مَكْرٌ ومُكُورٌ، وقد يقع المُكُورُ على ضروب من الشجر كالرُّغْل ونحوه؛ قال العجاج: يَسْتَنُّ في عَلْقَى وفي مُكُورِ قال: وإِنما سميت بذلك لارتوائها ونُجُوع السَّقْي فيها؛ وأَورد الجوهري هذا البيت: فَحَطَّ في عَلْقَى وفي مُكُورِ الواحد مَكْرٌ؛ وقال الكميت يصف بكرة : تَعاطَى فِرَاخَ المَكْرِ طَوْراً، وتارَةً تُثِيرُ رُخَامَاها وتَعْلَقُ ضَالَها فراخ المَكْرِ ثمره.
والمَكْرُ
ضرْب من النبات، الواحدة مَكْرَة، وأَما مُكور الأَغْصان فهي شجرة على حدة، وضُرُوبُ الشجر تسمى المُكورَ مثل الرُّغْل ونحوه.
والمَكْرَة
شجرة، وجمعها مُكور.
والمَكْرَةُ
الساقُ الغليظة الحسناء. ابن سيده: والمَكْرُ حُسن خَدالَةِ الساقين.
وامرأَة مَمْكُورَةٌ: مستديرة الساقين، وقيل: هي المُدْمَجَةُ الخَلْقِ الشديدة البَضْعَةِ، وقيل: المَمْكُورَةُ المطوية الخَلْقِ. يقال: امرأَة مَمْكُورَةُ الساقين أَي خَدْلاء.
وقال غيره: مَمْكُورَةٌ مُرْتَوِيَةُ الساق خَدْلَةٌ، شبهت بالمَكْر من النبات. ابن الأَعرابي: المَكْرَة الرُّطبَة الفاسدة.
والمَكْرَةُ
التدبير والحيلة في الحرْب. ابن سيده: والمَكْرَةُ الرُّطَبَة التي قد أَرطبت كلها وهي مع ذلك صُلْبَة لم تنهضم؛ عن أَبي حنيفة.
والمَكْرَةُ
أَيضاً: البُسْرَةُ المُرْطِبة ولا حلاوة لها.
ونخلة مِمْكارٌ: يكثر ذلك من بُسرها.

مكر (الصّحّاح في اللغة)
المَكْرُ: الاحتيالُ والخديعةُ.
وقد مَكَرَ به يَمْكُرُ فهو ماكِرٌ ومَكَّارٌ.
والمَكْرُ
أيضاً: المَغْرَةُ.
وقد مَكَرَهُ فامْتَكَرَ، أي خضبه فاختضب. قال الشاعر القطامي:

وتَمْتَكِرُ اللِحَى منه امْتِكارا    بِضَرْبٍ تَهْلِكُ الأبطالُ فيه

والمُكورُ: ضرب من الشجر. الواحد مَكْرٌ. قال الكميت يصف بَقَرة:

تُثيرُ رُخاماها وتَعْلَقُ ضالَـهـا    تَعاطى فِراخَ المَكْرِ طَوْراً وتارة

وفراخ المَكْرِ: ثمرُهُ.
والممكورةُ: المَطْوِيَّةُ الخَلْقِ من النساء. يقال: امرأةٌ مَمْكورَةُ الساقين، أي خَذْلاء.

المَكْرُ (القاموس المحيط)
المَكْرُ: الخَديعَةُ، وهو ماكرٌ ومَكَّارٌ ومَكُورٌ، والمَغْرَةُ.
والمَمْكُورُ: المَصْبوغُ به،
كالمُمْتَكَرِ، وحُسْنُ خَدَالَةِ الساقَيْنِ، والصَّفيرُ، وصَوْتُ نَفْخ الأَسَدِ، وسَقْيُ الأرضِ.
والمَكْوَرَّى: اللَّئِيمُ، أوِ الصَّوابُ ذِكْرُهُ في ك و ر.
ومَكَرَ أرْضَهُ: سَقاها.
والمَكْرَةُ: نَبْتَةٌ غَبْراءُ
ج: مَكْرٌ ومُكورٌ، والرُّطَبَةُ الفاسدَةُ، والساقُ الغَليظَةُ الحَسْناءُ، والبُسْرَةُ المُرْطِبَةُ وهي صُلْبَةٌ.
ونَخْلَةٌ مِمْكارٌ: تُكْثِرُ من ذلك.
والمَمْكورُ: الأَسَدُ المُتَلَطِّخ بِدِماءِ الفَرائِس، كأَنَّهُ صُبغَ بالمَكْرِ.
والمَمْكورَةُ: المَطْوِيَّةُ الخَلْقِ من النِّساءِ، والمُسْتَديرَةُ الساقَيْنِ، أو المُدْمَجَةُ الخَلْقِ الشَّديدَةُ البَضْعَةِ.
والماكِرُ: العِيرُ تَحْمِلُ الزَّبيبِ.
وكفَرِحَ: احْمَرَّ.
والتَّمْكيرُ: احْتِكارُ الحُبوبِ في البُيُوتِ.
وامْتَكَرَ: اخْتَضَبَ،
و~ الحَبَّ: حَرَثَهُ.
ومَكْرانُ: د م.

كرر (لسان العرب)
الكَرُّ: الرجوع. يقال: كَرَّه وكَرَّ بنفسه، يتعدّى ولا يتعدّى.
والكَرُّ: مصدر كَرَّ عليه يَكُرُّ كرًّا وكُروراً وتَكْراراً: عطف.
وكَرَّ عنه: رجع، وكَرّ على العدوّ يَكُرُّ؛ ورجل كَرَّار ومِكَرّ، وكذلك الفرس.
وكَرَّرَ الشيء وكَرْكَره: أَعاده مرة بعد أُخرى.
والكَرّةُ: المَرَّةُ، والجمع الكَرَّات.
ويقال: كَرَّرْتُ عليه الحديث وكَرْكَرْتُه إِذا ردّدته عليه.
وكَركَرْتُه عن كذا كَرْكَرةً إِذا رَدَدْته.
والكَرُّ: الرجوع على الشيء، ومنه التَّكْرارُ. ابن بُزُرجٍ: التَّكِرَّةُ بمعنى التَّكْرارِ وكذلك التَّسِرَّة والتَّضِرَّة والتَّدِرَّة. الجوهري: كَرَّرْتُ الشيء تَكْرِيراً وتَكْراراً؛ قال أَبو سعيد الضرير: قلت لابي عمرو: ما بين تِفْعالٍ وتَفْعالف فقال: تِفْعالٌ اسم، وتَفْعالٌ، بالفتح، مصدر.
وتَكَرْكَرَ الرجلُ في أَمره أَي ثردّد.
والمُكَرر
من الحروف: الراء، وذلك لأَنك إِذا وقفت عليه رأَيت طرف اللسان يتغير بما فيه من التكرير، ولذلك احْتُسِبَ في الإِمالة بحرفين.
والكَرَّةُ: البَعْث وتَجْديدُ الخَلْق بعد الفَناء.
وكَرّ المريضُ يَكِرُّ كَرِيراً: جاد بنفسه عند الموت وحَشْرَجَ، فإِذا عَدَّيته قلت كَرَّه يَكُرّه إِذا رَدَّه.
والكَرِير: الحَشْرَجَة، وقيل: الحشرجة عند الموت، وقيل: الكَرِيرُ صوت في الصدر مثل الحَشْرَجَة وليس بها؛ وكذلك هو من الخيل في صدورها، كَرَّ يَكِرُّ، بالكسر، كَرِيراً مثل كرِيرِ المُخْتَنِقِ؛ قال الشاعر (* الشاعر هو امرؤ القيس:) يَكِرُّ كَرِيرَ البَكْرِ شُدَّ خِناقُه ليَقْتُلَنِي، والمرءُ ليسَ بقَتَّال والكَرِيرُ: صوت مثل صوت المُخْتَنِق أَو المَجْهُود؛ قال الأَعشى: فأَهْلي الفِداءُ غَداةَ النِّزال، إِذا كان دَعْوَى الرجالِ الكَرِيرَا والكَرِيرُ: بُحَّة تَعْتَرِي من الغبار.
وفي الحديث: أَن النبي، صلى الله عليه وسلم، وأَبا بكر وعمر، رضي الله عنهما، تَضَيَّفُوا أَبا الهَيْثَم فقال لامرأَته: ما عندك؟ قالت: شعير، قال: فكَرْكِري أَي اطْحَنِي.
والكَرْكَرة: صوت يردّده الإِنسان في جوفه.
والكَرُّ: قَيْدٌ من ليف أَو خوص.
والكَرّ، بالفتح: الحبل الذي يصعد به على النخل، وجمعه كُرورٌ؛ وقال أَبو عبيد: لا يسمى بذلك غيره من الحبال؛ قال الأَزهري: وهكذا سماعي من العرب في الكَرّ ويُسَوَّى من حُرِّ اللِّيف؛ قال الراجز: كالكَرِّ لا سَخْتٌ ولا فيه لَوَى وقد جعل العجاج الكَرّ حبلاً تُقاد به السفن في الماء، فقال: جَذْبَ الصَّرَارِيِّينَ بالكُرورِ والصَّرارِيُّ: المَلاَّحُ، وقيل: الكَرّ الحبل الغليظ. أَبو عبيدة: الكَرّ من الليف ومن قِشْرِ العراجين ومن العَسِيب، وقيل: هو حَبْل السَّفِينة، وقال ثعلب: هو الحبل، فَعَمَّ به.
والكَرُّ: حبلُ شِراعِ السفينة، وجمعه كُرورٌ؛ وأَنشد بيت العجاج: جذب الصراريِّين بالكرور والكِرَارانِ: ما تحت المِيرَكَةِ من الرَّحْل؛ وأَنشد: وَقَفْتُ فيها ذاتَ وَجْهٍ ساهِمِ سَجْحاءَ ذاتَ مَحْزِمٍ جُراضِمِ، تُنْبِي الكِرارَيْن بصُلْبٍ زاهِمِ والكَرّ: ما ضم ظَلِفَتي الرَّحْلِ وجَمَع بينهما، وهو الأَديم الذي تدخل فيه الظَّلِفاتُ من الرحل، والجمع أَكرار؛ البِدادانِ في القَتَبِ بمنزلة الكَرّ في الرحل، غير أَن البِدادَينِ لا يظهران من قُدّام الظَّلِفة. قال أَبو منصور: والصواب في أَكْرارِ الرحل هذا، لا ما قاله في الكِرارَيْن ما تحت الرحل.
والكَرَّتانِ: القَرَّتان، وهما الغداة والعشيّ؛ لغة حكاها يعقوب.
والكَرّ والكُرُّ: من أَسماء الآبار، مذكر؛ وقيل: هو الحِسْيُ، وقيل: هو الموضع يجمع فيه الماء الآجِنُ ليَصْفُوَ، والجمع كِرارٌ؛ قال كُثَيِّر: أُحِبُّك، ما دامَتْ بنَجْدٍ وَشِيجَةٌ، وما ثَبَتتْ أُبْلَى به وتِعَارُ وما دامَ غَيْثٌ من تِهامَةَ طَيِّبٌ، به قُلُبٌ عادِيَّةٌ وكِرارُ قال ابن بري: هذا العجز أَورده الجوهري: بها قُلُبٌ عادية، والصواب: به قُلُبٌ عادية.
والقَلُب: جمع قَلِيب وهو البئر.
والعادِيَّة: القديمة منسوبة إِلى عادٍ.
والوشيجة: عِرْقُ الشجرة.
وأُبْلى وتِعارٌ: جبلان.
والكُرُّ: مكيال لأَهل العراق؛ وفي حديث ابن سيرين: إِذا بلغ الماءُ كُرًّا لم يَحْمِلْ نَجَساً، وفي رواية: إِذا كان الماء قَدْرَ كُرٍّ لم يَحْمِلِ القَذَرَ، والكُرّ: ستة أَوقار حمار، وهو عند أَهل العراق ستون قفيراً.
ويقال للحِسْي: كُرٌّ أَيضاً؛ والكُرُّ: واحدٌ أَكْرارِ الطعام؛ ابن سيده: يكون بالمصري أَربعين إِرْدَبًّا؛ قال أَبو منصور: الكُرّ سِتُّون قَفِيزاً، والقَفِيز ثمانية مَكَاكِيكَ، والمَكُّوكُ صاع ونصف، وهو ثلاثُ كَيْلَجاتٍ؛ قال الأَزهري: والكُرُّ من هذا الحساب اثنا عشر وَسْقاً، كل وَسْقٍ ستون صاعاً.
والكُرُّ أَيضاً: الكساء.
والكُرُّ: نهر.
والكُرّة: البَعَرُ، وقيل: الكُرّةُ سِرْقينٌ وتراب يدق ثم تجلى به الدروع، وفي الصحاح: الكُرّة البَعَرُ العَفِنُ تجلى به الدُّروع؛ وقال النابغة يصف دروعاً: عُلِينَ بكدْيَوْنٍ وأُشْعِرْنَ كُرَّةً، فَهُنَّ إِضاءٌ صافياتُ الغلائل وفي التهذيب: وأُبْطِنَّ كُرَّةً فهنّ وِضاءٌ. الجوهري: وكَرارِ مثلُ قَطام خَرَزة يُؤَخِّذُ بها نِساءُ الأَعراب. ابن سيده: والكَرَارُ خرزة يُؤَخِّذُ بها النساءُ الرجالَ؛ عن اللحياني، قال: وقال الكسائي تقول الساحرة يا كَرارِ كُرِّيه، يا هَمْرَةُ اهْمِرِيه، إِن أَقبل فَسُرِّيه، وإِن أُدْبَر فَضُرِّيه.
والكَرْكَرةُ: تصريف الريح السحابَ إِذا جمعته بعد تفرُّق؛ وأَنشد: تُكَرْكِرُه الجَنائبُ في السِّدادِ وفي الصحاح: باتَتْ تُكَرْكِرُه الجَنُوب، وأَصله تُكَرِّره، من التَّكْرِير، وكَرْكَرَتْهُ: لم تَدَعْهُ يَمْضِي؛ قال أَبو ذؤيب: تُكَرْكِرُه نَجْدِيَّةٌ وتَمُدُّه مُسَفْسِفَةٌ، فَوْقَ التراب، مَعُوجُ وتكرْكَرَ هو: تَرَدَّى في الهواء .
وتَكَرْكَرَ الماءُ: تَراجَع في مَسِيلِه.
والكُرْكُورُ: وادٍ بَعِيدُ القَعْرِ يَتَكَرْكَرُ فيه الماء.
وكَرْكَرَهُ: حَبَسه.
وكَرْكَرَه عن الشيء: دَفَعَه ورَدَّه وحَبَسه.
وفي حديث عمر، رضي الله عنه: لما قَدِمَ الشامَ وكان بها الطاعونُ تَكَرْكَرَ عن ذلك أَي رجع، من كَرْكَرْتُه عنِّي إِذا دَفَعْتَه ورَدَدْتَهُ.
وفي حديث كناية: تَكَرْكَرَ الناسُ عنه.
والكَرْكَرَة: ضرب من الضحك، وقيل: هو أَن يَشْتَدَّ الضَّحِكُ.
وفلان يُكَرْكِرُ في صوته: كيُقَهْقِهُ. أَبو عمرو: الكَرْكَرَةُ صوت يردّده الإِنسانُ في جوفه. ابن الأَعرابي: كَرْكَرَ في الضحك كَرْكَرَةً إِذا أَغْرَبَ، وكَرْكَرَ الرَّحى كَرْكَرَةً إِذا أَدارَها. الفراء: عَكَكْتُه أَعُكُّه وكَرْكَرْتُه مثله. شمر: الكَرْكَرَةُ من الإِدارَةِ والتَّرْدِيدِ.
وكَرْكَرَ بالدَّجاجة: صاح بها.
والكَرْكرَةُ: اللبن الغليظ؛ عن كراع.والكِرْكِرَةُ: رَحَى زَوْرِ البعير والناقةِ، وهي إِحدى الثَّفِنات الخمس، وقيل: هو الصَّدْرُ من كل ذي خفٍّ.
وفي الحديث: أَلم تَرَوْا إِلى البَعِير يكون بكِرْكِرَته نُكْتَة من جَرَبف هي بالكسر زَوْرُ البعير الذي إِذا برك أَصاب الأَرضَ، وهي ناتِئَة عن جسمه كالقُرْصَةِ، وجمعها كراكِرُ.
وفي حديث عمر: ما أَجْهَلُ عن كَراكِرَ وأَسْنِمة؛ يريد إِحضارها للأَكل فإِنها من أَطايب ما يؤكل من الإِبل؛ وفي حديث ابن الزبير: عَطاؤكُمُ للضَّارِبِينَ رِقابَكُمْ، وتُدْعَى إِذا ما كان حَزُّ الكَراكِرِ قال ابن الأَثير: هو أَن يكون بالبعير داء فلا يَسْتَوِي إِذا برك فَيُسَلُّ من الكِرْكِرَةِ عِرْقٌ ثم يُكْوَى؛ يريد: إِنما تَدْعونا إِذا بَلَغَ منكم الجُهْدُ لعلمنا بالحرب، وعند العَطاء والدَّعة غَيْرَنا.
وكَرْكَر الضاحِكُ: شَبَّه بكَرْكَرَة البعير إِذا رَدَّدَ صوته.
والكَرْكَرَةُ في الضحك مثل القَرْقَرة.
وفي حديث جابر: من ضحك حتى يُكَرْكِرَ في الصلاة فلْيُعِدِ الوضوءَ والصلاة؛ الكَرْكَرَةُ شِبْهُ القَهْقَهَة فوق القَرْقَرة؛ قال ابن الأَثير: ولعل الكاف مبدلة من القاف لقرب المخرج.
والكَرْكَرَةُ: من الإِدارَةِ والتَّرْديد، وهو من كَرَّ وكَرْكَرَ. قال: وكَرْكَرَةُ الرَّحى تَرْدادُها.
وأُلِحَّ على أَعرابي بالسؤال فقال: لا تُكَرْكِرُوني؛ أَراد لا تُرَدّدوا عَليَّ السؤال فأَغْلَطَ.
وروى عبد العزيز عن أَبيه عن سهل بن سعد أَنه قال: كنا نَفْرَحُ بيوم الجمعة وكانت عجوز لنا تَبْعَثُ إِلى بُضاعَة فتأْخُذُ من أُصول السِّلْقِ فَتَطْرَحُه في قِدْرٍ وتُكَرْكِرُ حباتٍ من شعير، فكنا إِذا صَلَّينا انصرفنا إِليها فتُقَدِّمه إِلينا، فَنَفْرَحُ بيوم الجمعة من أَجله؛ قال القَعْنَبي: تُكَرْكِرُ أَي تَطْحَنُ، وسمِّيت كَرْكَرَةً لترديد الرّحى على الطَّحْن؛ قال أَبو ذؤيب: إِذا كَرْكَرَتْه رِياحُ الجَنو بِ، أَلْقَحَ منها عِجافاً حِيالا والكَرْكَرُ: وِعاءُ قضيب البعير والتَّيْسِ والثور والكَراكِرُ: كرادِيسُ الخيل، وأَنشد: نحنُ بأَرْضِ الشَّرْقِ فينا كَراكِرٌ، وخَيْلٌ جِيادٌ ما تَجِفُّ لُبودُها والكَراكِرُ: الجماعاتُ، واحدتها كِرْكِرَةٌ. الجوهري: الكِرْكِرَة الجماعة من الناس.
والمَكَرُّ،
بالفتح: موضع الحرب.
وفرس مِكَرٌّ مِفَرٌّ إِذا كان مؤَدَّباً طَيِّعاً خفيفاً، إِذا كُرَّ كَرَّ، وإِذا أَراد راكبه الفِرارَ عليه فَرَّ به. الجوهري: وفرس مِكَرٌّ يصلح للكَرِّ والحملة. ابن الأَعرابي: كَرْكَرَ إِذا انهزم، ورَكْرَكَ إِذا جَبُنَ.
وفي حديث سُهَيْلِ بنِ عَمْرٍو حين اسْتَهداه النبي، صلى الله عليه وسلم، ماءَ زَمْزَم: فاستعانَت امرأَته بأُثَيْلَةَ فقَرَتا مَزَادَتَيْنِ وجعلتاهما في كُرَّيْنِ غُوطِيَّينِ. قال ابن الأَثير: الكُرُّ جنس من الثياب الغلاظ، قال: قاله أَبو موسى.
وأَبو مالك عمرو بن كِرْكِرَةَ: رجل من علماء اللغة.

مكر (مقاييس اللغة)

الميم والكاف والراء كلمتانِ متباينتان: إحداهما المَكْر: الاحتيال والخِداع.
ومَكَرَ
به يمكُر.
والأخرى المَكْر: خَدَالة السَّاق.
وامرأةٌ ممكورة السَّاقَين.

كَرَّ (القاموس المحيط)
كَرَّ عليه كَرًّا وكُرُوراً وتَكْراراً: عَطَفَ،
و~ عنه: رَجَعَ، فهو كَرَّارٌ ومِكَرٌّ، بكسر الميم.
وكَرَّرَهُ تَكْريراً وتَكْراراً وتَكِرَّةً، كتَحِلَّةٍ،
وكَرْكَرَهُ: أعادَهُ مَرَّةً بعدَ أُخْرَى.
والمُكَرَّرُ، كمُعَظَّمٍ: الراءُ.
والكَريرُ، كأميرٍ: صَوْتٌ في الصَّدْرِ كصَوْتِ المُنْخَنِقِ، الفِعْلُ كمَلَّ وقَلَّ، وبُحَّةٌ تَعْتَرِي مِنَ الغُبارِ، ونَهْرٌ.
والكُرُّ: قَيْدٌ من ليفٍ أو خُوصٍ، وحَبْلٌ يُصْعَدُ به على النَّخْلِ، أو الحَبْلُ الغليظُ، أو عام، وما ضَمَّ ظَلِفَتي الرَّحْلِ وجَمَعَ بينهما، والبِئْرُ، ويُضَمُّ مُذَكَّراً، أو الحِسْيُ، أو مَوضِعٌ يُجْمَعُ فيه الماءُ لِيَصْفُوَ
ج: كِرارٌ، ومِنْديلٌ يُصَلَّى عليه
ج: أكْرارٌ وكُرُورٌ، وبالضم: مِكْيالٌ لِلعراقِ، وسِتَّةُ أوقارِ حِمارٍ، أو هو سِتُّونَ قَفِيزاً، أو أربعون إِرْدَبّاً، والكِساءُ، ونَهْرٌ يَشُقُّ تَفْليسَ،
وع بفارِسَ، وكُورَةٌ بناحيةِ المَوْصِلِ.
والكَرَّةُ: المَرَّةُ، والحَمْلَةُ،
كالكُرَّى، كبُشْرَى
ج: كَرَّاتٌ، والغَداةُ، والعَشِيُّ، وبالضم: البَعَرُ العَفِنُ تُجْلَى به الدُّرُوعُ.
والمَكَرُّ: المَعْرَكَةُ.
وكَرَارِ، كقَطامِ: خَرَزَةٌ للتَأخِيذِ، تَقولُ الساحِرَةُ: يا كَرارِ كُرِّيه، ويا هَمْرَةُ اهْمِرِيهِ، إِن أقْبَلَ، فَسُرِّيهِ، وإن أدْبَرَ، فَضُرِّيهِ.
والكِرْكِرَةُ، بالكسر: رَحَى زَوْرِ البعيرِ، أو صَدْرُ كلِّ ذِي خُفٍّ، والجماعَةُ من الناس، ووَالدُ عَمْرٍو اللُّغَوِيِّ، وبالفتح: جَشُّ الحَبِّ، والقَرْقَرَةُ في الضَّحِكِ، وتَصْريفُ الرِياحِ السَّحابَ.
أو كَرْكَرَ: ضَحِكَ، وانْهَزَمَ،
و~ بالدَّجاجَةِ: صاحَ بها،
و~ الشيءَ: جَمَعَهُ،
و~ عنه: دَفَعَهُ، وحَبَسَهُ،
و~ الرَّحَى: أدارَها.
وناقَةٌ مِكَرَّةٌ: تُحْلَبُ كُلَّ يَوْمٍ مَرَّتَيْنِ.
وكَرَّانُ، مُشدَّدَةً: مَحَلَّةٌ بأصْفَهانَ،
ود بِناحِيَةِ تُبَّتَ، وحِصْنٌ بالمَغْرِبِ.
والكَرْكَرُ: وعاءُ قَضيبِ البَعيرِ والتَّيْسِ والثَّوْرِ،
ود قُرْبَ بَيْلَقَانَ، بَنَاهُ أنُوشَرْوانَ،
وة بَيْنَ بَغْدَادَ والقُفْصِ.
والكُرْكُورَةُ، بالضم: وادٍ بَعيدُ القَعْرِ.
وتَكَرْكَرَ: تَرَدَّى في الهَواءِ،
و~ الماءُ: تَرَاجَعَ في مَسِيلِهِ،
و~ في أمْرِهِ: تَرَدَّدَ.

كرر (الصّحّاح في اللغة)
الكَرُّ بالفتح: الحبل يُصْعَدُ به على النخلة.
والكَرُّ أيضاً: واحد الأكْرارِ، وهي التي تُضَمُّ بها الظَلِفَتانِ وتُدْخَلُ فيهما.
والكَرُّ أيضاً: حبلُ الشِراعِ، وجمعه كرورٌ.
وقال الفراء: الكِرارُ: الاحْساءُ، واحدها كَرٌّ وكُرٌّ. قال الشاعر:

    به قُلُبٌ عادِيَّةٌ وكِرارُ

والكَرَّةُ: المَرَّةُ، والجمع الكَرَّاتُ، والكَرَّتانِ: القَرَّتانِ، وهما الغداةُ والعَشِيِّ، لغةٌ حكاها يعقوب.
والكرَّةُ بالضم: البعْرُ العَفِنُ تُجلى به الدروعُ.
والكُرُّ: واحد أكْرارِ الطعام.
وفرسٌ مِكَرٌّ: يصلح للكَرِّ والحملةِ.
والمَكَرُّ
بالفتح: موضع الحرب.
وكَرارِ: خَرَزةٌ تؤخِّذ بها نساءُ الأعراب، تقول الساحرة: يا كَرارِ كُرِّيهِ.
والكَرُّ: الرجوعُ. يقال: كَرَّهُ، وكَرَّ بنفسه، يتعدَّى ولا يتعدَّى.
والكَريرُ: صوتٌ كصوت المخنوق. تقول منه: كَرَّ يَكِرُّ بالكسر. قال الشاعر:

ليَقْتُلَني والمرءُ ليس بِقتَّالِ    يَكِرُّ كَريرَ البَكْرِ شُدَّ خِناقُهُ

والكَريرُ: الحشرجة عند الموت.
وكَرَّرْتُ الشيء تَكْريراً وتَكْراراً.

كره (لسان العرب)
الأَزهري: ذكر الله عز وجل الكَرْهَ والكُرْهَ في غير موضع من كتابه العزيز، واختلف القراء في فتح الكاف وضمها، فروي عن أَحمد بن يحيى أَنه قال قرأَ نافع وأَهل المدينة في سورة البقرة: وهو كُرْهٌ لكم بالضم في هذا الحرف خاصة، وسائر القرآن بالفتح، وكان عاصم يضم هذا الحرف أَيضاً، واللذيْنِ في الأَحقاف: حَمَلَتْه أُمُّه كُرْهاً ووَضَعْته كُرْهاً، ويقرأُ سائرَهُن بالفتح، وكان الأَعمشُ وحمزةُ والكسائيُّ يَضُمُّون هذه الحروفَ الثلاثةَ، والذي في النساء: لا يَحِلُّ لكم أَن تَرِثُوا النساء كُرْهاً، ثم قرؤوا كلَّ شيء سواها بالفتح، قال: وقال بعض أَصْحابنا نختار ما عليه أَهل الحجاز أَن جميع ما في القرآن بالفتح إلا الذي في البقرة خاصة، فإن القراء أَجمعوا عليه. قال أَحمد بن يحيى: ولا أَعلم بين الأَحْرُف التي ضمَّها هؤلاء وبين التي فتحوها فَرْقاً في العربية ولا في سُنَّةٍ تُتَّبع، ولا أَرى الناس اتفقوا على الحرف الذي في سورة البقرة خاصة إلا أَنه اسم، وبقية القرآن مصادرُ، وقد أَجمع كثير من أَهل اللغة أَن الكَرْهَ والكُرْهَ لُغتانِ، فبأَيِّ لغة وقع فجائِزٌ، إلا الفراء فإنه زعم أَن الكُرْهَ ما أَكْرهْتَ نَفْسَك عليه، والكَرْه ما أَكْرَهَكَ غيرُكَ عليه، تقول: جئْتُكَ كُرْهاً وأَدْخَلْتَني كَرْهاً، وقال الزجاج في قوله تعالى: وهو كُرْهٌ لكم؛ يقال كَرِهْتُ الشيءَ كَرْهاً وكُرْهاً وكَراهةً وكَرَاهِيَةً، قال: وكل ما في كتاب الله عز وجل من الكرْه فالفتح فيه جائز، إلا في هذا الحرف الذي في هذه الآية، فإن أَبا عبيد ذكر أَن القراء مُجْمِعون على ضمِّه، قال: ومعنى كَراهِيَتِهم القِتالَ أَنهم إنما كَرِهُوه على جِنْسِ غِلَظِه عليهم ومشقَّتِه، لا أَن المؤمنين يَكْرَهُونَ فَرْضَ الله، لأَن الله تعالى لا يفعل إلا ما فيه الحكمة والصلاح.
وقال الليث في الكَرْه والكُرْه: إذا ضمُّوا أَو خفضوا قالوا كُرْهٌ، وإذا فتحوا قالوا كَرْهاً، تقول: فعلتُه على كُرْهٍ وهو كُرْهٌ، وتقول: فعلتُه كَرْهاً، قال: والكَرْهُ المكروهُ؛ قال الأَزهري: والذي قاله أَبو العباس والزجاج فحسَنٌ جَمِيل، وما قاله الليث فقد قاله بعضهم، وليس عند النحويِّين بالبَيِّنِ الواضح. الفراء: الكُرْه، بالضم، المَشقَّةُ. يقال: قُمْتُ على كُرْهٍ أَي على مشقَّةٍ. قال: ويقال أَقامني فلان على كَرْهٍ، بالفتح، إذا أَكرهك عليه. قال ابن بري: يدل على صحة قول الفراء قولُه سبحانه: وله أَسْلَم مَنْ في السموات والأَرض طوعاً وكَرْهاً؛ ولم يقرأ أَحد بضم الكاف.
وقال سبحانه وتعالى: كُتِبَ عليكم القتالُ وهو كُرْهٌ لكم؛ ولم يقرأ أَحد بفتح الكاف فيصير الكَره، بالفتح، فعل المضْطَرّ، الكُرْه، بالضم، فعل المختار. ابن سيده: الكَرْهُ الإباءُ والمشَقَّةُ تُكَلِّفُها فتَحْتَمِلُها، والكُرْهُ، بالضم، المشقةُ تحْتَمِلُها من غير أَن تُكَلِّفها. يقال: فعلَ ذلك كَرْهاً وعلى كُرْهٍ.
وحكى يعقوب: أَقامَني على كَرْهٍ وكُرْهٍ، وقد كَرِهَه كَرْهاً وكُرْهاً وكَراهَةً وكراهِيةً ومَكْرَهاً ومَكْرَهةً؛ قال: لَيْلَةُ غُمَّى طامِسٌ هِلالُها، أَوْغَلْتُها ومُكْرَهٌ إيغالُها وأَنشد ثعلب: تَصَيَّدُ بالحُلْوِ الحَلالِ، ولا تُرَى على مَكْرَهٍ يَبْدُو بها فيَعيبُ يقول: لا تَتَكَلَّمُ بما يُكْرَه فيَعيبُها.
وفي الحديث: إِسْباغ الوُضوء على المَكارِه؛ ابن الأَثير: جمع مَكْرَهٍ وهو ما يَكْرَههُ الإنسان ويشقُّ عليه.
والكُرْهُ، بالضم والفتح: المَشَقَّةُ؛ المعنى أَن يَتَوَضَّأَ مع البرد الشديد والعِلَلِ التي يَتَأَذَّى معها بمسِّ الماء، ومع إعْوازِه والحاجةِ إلى طلبه والسَّعْي في تحصيله أَو ابْتِياعِه بالثَّمن الغالي وما أَشبه ذلك من الأَسْباب الشاقَّة.
وفي حديث عبادة: بايَعْتُ رسول الله، صلى الله عليه وسلم، على المَنْشَطِ والمَكْرَه؛ يعني المَحْبوبَ والمَكْروهَ، وهما مصدران.
وفي حديث الأُضْحية: هذا يومٌ اللحمُ فيه مكروهٌ، يعني أَن طلَبَه في هذا اليوم شاقٌّ. قال ابن الأَثير: كذا قال أَبو موسى، وقيل: معناه أَن هذا اليومَ يُكْرَه فيه ذبحُ شاةٍ للَّحم خاصَّة، إنما تُذْبَحُ للنُّسُكِ وليس عندي إلا شاةُ لَحْمٍ لا تُجْزِي عن النُّسُك، هكذا جاء في مسلم اللَّحْمُ فيه مكروهٌ، والذي جاء في البخاري هذا يومٌ يُشْتَهى فيه اللحْمُ، وهو ظاهر.
وفي الحديث: خُلِقَ المكروهُ يوم الثَّلاثاءِ، وخُلِقَ النُّورُ يومَ الأَرْبعاء؛ أَرادَ بالمَكْرُوهِ ههنا الشرَّ لقوله: وخُلقَ النُّورُ يومَ الأَرْبِعاء، والنُّورُ خيرٌ، وإنما سُمّيَ الشرُّ مَكْروهاً لأَنه ضدُّ المحبوب. ابن سيده: واسْتَكْرَهَه ككَرِهَهُ.
وفي المثل: أَساءَ كارهٌ ما عَمِلَ، وذلك أَن رجلاً أَكْرَهَه آخرُ على عملٍ فأَساءَ عملَه، يضربُ هذا للرجل يَطْلُب الحاجة فلا يُبالِغ فيها؛ وقول الخَثْعَمِيَّة: رأَيتُ لهمْ سِيماءَ قَوْمٍ كَرِهْتُهم، وأَهْلُ الغَضَى قَوْمٌ عليَّ كِرامُ إنما أَراد كَرِهْتُهم لها أَو مِنْ أَجْلِها.
وشيءٌ كَرْهٌ: مكروهٌ؛ قال: وحَمْلَقَتْ حَوْلِيَ حَتَّى احْوَلاَّ مَأْقانِ كَرْهانِ لها واقْبَلاَّ وكذلك شيءٌ كَريةٌ ومكروهٌ.
وأَكْرَهَه عليه فتكارَهَه.
وتكَرَّهَ الأَمْرَ: كَرِهَه.
وأَكْرهْتُه: حَمَلْتُه على أَمْرٍ هو له كارهٌ، وجمع المكروه مَكارِهُ.
وامرأَة مُسْتَكْرِهة: غُصِبَتْ نَفْسَها فأُكْرِهَتْ على ذلك.
وكَرَّهَ إليه الأَمْرَ تكرِيهاً: صيَّره كريهاً إليه، نقيض حَبَّبَه إليه، وما كانَ كَرِيهاً ولقد كَرُهَ كَراهةً؛ وعليه توجَّه ما أَنشده ثعلب من قول الشاعر: حتى اكْتَسَى الرأْسُ قِناعاً أَشْهَبا أَمْلَحَ، لا لَذّاً ولا مُحَبَّبا، أَكْرَهَ جِلْبابٍ لِمَنْ تَجَلْبَبا إنما هو من كَرُه لا مِنْ كَرِهْت، لأَن الجِلْبابَ ليس بكارهٍ، فإذا امتنع أَن يُحْمَلْ على كَرِهَ إذ الكُرْه إنما هو للحيوان لم يُحْمَلْ إلا على كَرُهَ الذي هو للحيوان وغيره.
وأَمْرٌ كَريهٌ: مَكروهٌ.
ووَجْهٌ كَرْهٌ وكَريهٌ: قبيحٌ، وهو من ذلك لأَنه يُكْرَه.
وأَتَيْتك كَراهينَ أَنْ تَغْضَبَ أَي كَراهيةَ أَن تَغْضبَ.
وجئتك على كَراهينَ أَي كُرْه؛ قال الحُطَيْئة: مُصاحبةٍ على الكَراهينِ فارِكِ (* قوله «مصاحبة إلخ» صدره كما في التكملة: وبكر فلاها عن نعيم غزيرة). أَي على الكراهة، وهي لغة. اللحياني: أَتَيْتُك كَراهينَ ذلك وكَراهيةَ ذلك بمعنىً واحد.
والكَرِيهةُ: النازلةُ والشدَّةُ في الحرْبِ، وكذلك كَرائهُ نَوازلُ الدهر.
وذو الكَريهةِ: السَّيْفُ الذي يَمْضِي على الضَّرائِب الشِّدادِ لا يَنْبُو عن شيء منها. قال الأَصمعي: مِنْ أَسماء السيوف ذُو الكَريهة، وهو الذي يَمْضِي في الضرائب. الأَزهري: ويقال للأَرض الصُّلْبةِ الغليظة مثل القفِّ وما قارَبَهُ كَرْهةٌ.
ورجل ذو مَكْروهةٍ أَي شدة؛ قال: وفارس في غِمار المَوْتِ مُنْغَمِس إذا تأَلَّى على مَكْروهة صَدَقا ورجل كَرْهٌ: مُتَكرِّهٌ.
وجمل كَرْهٌ: شديد الرأْس؛ وأَنشد: كَرْه الحَجاجَينِ شَدِيدُ الأَرْآد والكَرْهاءِ: أَعْلى النُّقْرة، هُذَليَّة، أَراد نُقْرَة القَفا.
والكَرْهاءُ: الوَجْهُ والرّأْسُ أَجْمَع.

كرا (لسان العرب)
الكِرْوَةُ والكِراء: أَجر المستأْجَر، كاراه مُكاراةً وكراء واكْتراه وأَكْراني دابّته وداره، والاسمُ الكِرْوُ بغير هاء؛ عن اللحياني، وكذلك الكِرْوَةُ والكُرْوةُ، والكِراء ممدود لأَنه مصدر كارَيْت، والدليل على أَنك تقول رجل مُكارٍ، ومُفاعِلٌ إنما هو من فاعَلْت، وهو من ذوات الواو لأَنك تقول أَعطيت الكَرِيَّ كِرْوتَه، بالكسر؛ وقول جرير: لَحِقْتُ وأَصْحابي على كُلِّ حُرَّةٍ مَرُوحٍ، تُبارِي الأَحْمَسِيَّ المُكارِيا ويروى: الأَحمشي، أَراد ظل الناقة شبهه بالمكاري؛ قال ابن بري: كذا فسر الأَحمشي في الشعر بأَنه ظل الناقة.
والمُكاري: الذي يَكْرُو بيده في مشيه، ويروى الأَحْمَسِي منسوب إِلى أَحْمَس رجل من بَجيلة.
والمُكاري على هذا الحادِي، قال: والمُكارِي مخفف، والجمع المُكارون، سقطت الياء لاجتماع الساكنين، تقول هؤلاء المُكارُون وذهبت إِلى المُكارِينَ، ولا تقل المُكارِيِّين بالتشديد، وإِذا أَضفت المُكارِيَ إِلى نفسك قلت هذا مُكارِيَّ، بياء مفتوحة مشددة، وكذلك الجمع تقول هؤلاء مُكاريَّ، سقطت نون الجمع للإِضافة وقلبت الواو ياء وفَتَحْت ياءك وأَدغمتَ لأَن قبلها ساكناً، وهذانِ مُكارِيايَ تفتح ياءك، وكذلك القول في قاضِيَّ وراميَّ ونحوهما.
والمُكارِي والكَرِيُّ: الذي يُكْرِيك دابته، والجمع أَكْرِياء، لا يكسر على غير ذلك.
وأَكْرَيْت الدار فهي مُكْراة والبيت مُكْرًّى، واكْتَرَيت واسْتَكْرَيْت وتَكارَيْت بمعنى.
والكَرِيُّ، على فَعِيل: المُكارِي؛ وقال عُذافِر الكِندي: ولا أَعودُ بعدها كَرِيّا، أُمارِسُ الكَهْلةَ والصَّبيَّا ويقال: أَكْرَى الكرِيُّ ظهره.
والكرِيُّ أَيضاً: المُكْترِي.
وفي حديث ابن عباس، رضي الله عنهما: أَن امرأَة مُحرمة سأَلته فقالت أَشَرْت إِلى أَرْنَبٍ فرماها الكَرِيُّ؛ الكَريُّ، بوزن الصَّبيّ: الذي يُكري دابته، فَعِيل بمعنى مُفْعِل. يقال: أَكْرَى دابته فهو مُكْرٍ وكريٌ، وقد يقع على المُكْترِي فَعِيل بمعنى مُفْعَل، والمراد الأَول.
وفي حديث أَبي السَّليل: الناسُ يزعمون أَنَّ الكَرِيَّ لا حج له.
والكَرِيُّ: الذي أَكريته بعيرك، ويكون الكَرِيّ الذي يُكْريك بعيره فأَنا كَرِيُّك وأَنت كَرِيِّي؛ قال الراجز: كَرِيُّه ما يُطْعِم الكَرِيّا، بالليل، إِلا جِرْجِراً مَقْلِيّا ابن السكيت: أَكْرَى الكَرِيُّ ظهره يُكْريه إِكْراء.
ويقال: أَعطِ الكَرِيَّ كِرْوَتَه؛ حكاها أَبو زيد. ابن السكيت: هو الكِراء ممدود لأَنه مصدر كارَيْت، والدليل على ذلك أَنك تقول رجل مُكارٍ مُفاعِل، وهو من ذوات الواو.
ويقال: اكْتَرَيْتُ منه دابّة واسْتَكْرَيتها فأَكْرانِيها إكْراء، ويقال للأُجرة نفسها كِراء أَيضاً.
وكَرا الأَرضَ كَرْواً: حفَرها وهو من ذوات الواو والياء.
وفي حديث فاطمة، رضي الله عنها: أَنها خرجت تُعَزِّي قوماً، فلما انصرفت قال لها: لَعَلكِ بَلغْتِ معهم الكُرَى؟ قالت: معاذَ اللهِ هكذا جاء في رواية بالراء، وهي القُبور جمع كُرْيةٍ أَو كُرْوةٍ، من كَرَيْتُ الأَرض وكَرَوْتُها إِذا حفرتها كالحُفرة؛ ومنه الحديث: أَن الأَنصار سأَلوا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، في نهر يَكْرُونه لهم سَيْحاً أَي يَحْفِرُونه ويُخْرِجون طينه.
وكَرا البئر كَرْواً: طواها بالشجر.
وكَرَوْتُ البئر كَرْواً: طويتها. أَبو زيد: كَرَوْتُ الرَّكِيَّة كَرْواً إِذا طويتها بالشجر وعَرَشْتها بالخشب وطويتها بالحجارة، وقيل: المََكْرُوَّة من الآبار المطوية بالعَرْفَج والثُّمام والسِّبَط.، وكَرا الغلامُ يَكْروا كَرْواً إِذا لعب بالكُرة.
وكَرَوْتُ بالكُرة أَكْرُو بها إِذا ضربت بها ولَعِبت بها. ابن سيده: والكُرةُ معروفة، وهي ما أَدَرْت من شيء.
وكَرا الكُرَة كَرْواً: لعب بها؛ قال المسيب بن عَلَس: مَرِحَت يَداها للنَّجاء، كأَنما تَكْرُو بِكَفَّي لاعِبٍ في صاعِ والصاعُ: المطمئن من الأَرض كالحُفْرة. ابن الأَعرابي: كَرَى النهر يَكْريه إِذا نقص تِقْنَه، وقيل: كَرَيْت النهر كَرْياً إِذا حفرته.
والكُرةُ: التي يُلعَبُ بها، أَصلها كُرْوةٌ فحذفت الواو، كما قالوا قُلةٌ للتي يُلعب بها، والأَصل قُلْوةٌ، وجمع الكُرةِ كُراتٌ وكُرُون. الجوهري: الكُرةُ التي تُضرب بالصَّوْلَجان وأَصلها كُرَوٌ، والهاء عِوض، وتجمع على كُرين وكِرينَ أَيضاً، بالكسر، وكُراتٍ؛ وقالت ليلى الأَخيلية تصف قَطاة تدلَّت على فِراخِها: تَدَلَّت على حُصٍّ ظِماءٍ كأَنها كُراتُ غُلامٍ في كِساءٍ مُؤَرْنَبِ ويروى: حُصِّ الرؤوس كأَنها؛ قال: وشاهد كُرين قول الآخر (* هو عمرو بن كلثوم) : يُدَهْدِين الرُّؤوسَ كما يُدَهْدي حَزاوِرةٌ، بأَيديها، الكُرينا ويجمع أَيضاً على أُكَرٍ، وأَصله وُكَرٌ مقلوب اللام إِلى موضع الفاء، ثم أُبدلت الواو همزة لانضمامها.
وكَرَوْتُ الأَمر وكَرَيْته: أَعَدْتُه مرة بعد أُخرى.
وكَرَتِ الدابة كَرْواً: أَسرعت.
والكَرْوُ: أَن يَخْبِط بيده في استقامة لا يَفْتِلُها نحو بطنه، وهو من عيوب الخيل يكون خِلْقة، وقد كَرَى الفرسُ كَرْواً وكَرَتِ المرأَةُ في مِشْيَتها تَكْرُو كَرْواً.
والكَرا: الفَحَجُ في الساقين والفخذين، وقيل: هو دِقَّة الساقين والذِّراعين، امرأَة كَرْواءُ وقد كَرِيَت كَراً، وقيل: الكَرْواء المرأَة الدقيقة الساقين. أَبو بكر: الكَرا دِقَّةُ الساقين، مقصور يكتب بالأَلف، يقال: رجل أَكْرَى وامرأَة كَرْواءُ؛ وقال: ليْسَتْ بكَرْواءَ، ولكِنْ خِدْلِمِ، ولا بِزَلاءَ، ولكِنْ سُتْهُمِ قال ابن بري: صوابه أَن ترفع قافيته؛ وبعدهما: ولا بِكَحْلاء، ولكِن زُرْقُم والكَرَوانُ، بالتحريك: طائر ويدعى الحجلَ والقَبْجَ، وجمعه كِرْوانٌ، صحت الواو فيه لئلا يصير من مثال فَعَلان في حال اعتلال اللام إِلى مثال فَعالٍ، والجمع كَراوينُ، كما قالوا وراشِينُ؛ وأَنشد بعض البغداديين في صفة صقر لدلم العَبْشَمي وكنيته أَبو زغب: عَنَّ له أَعْرَفُ ضافي العُثْنُونْ، داهِيةً صِلَّ صَفاً دُرَخْمِينْ، حَتْفَ الحُبارَياتِ والكَراوِينْ والأُنثى كَرَوانةٌ،والذكر منها الكَرا، بالأَلف؛ قال مُدرك بن حِصْن الأَسدي: يا كَرَواناً صُكَّ فاكْبَأَنَّا، فَشَنَّ بالسَّلْحِ، فلما شَنَّا، بَلَّ الذُّنابى عَبَساً مُبِنَّا قالوا: أَراد به الحُبارى يَصُكُّه البازي فيتَّقِيه بسَلْحِه، ويقال له الكُرْ كِيُّ، ويقال له إِذا صيدَ: أَطْرِقْ كَرا أَطْرِقْ كَرا إِن النَّعامَ في القُرى، والجمع كِرْوانٌ، بكسر الكاف، على غير قياس، كما إِذا جمعت الوَرشانَ قلت وِرْشانٌ، وهو جمع بحذف الزوائد، كأَنهم جمعوا كَراً مثل أَخٍ وإَخْوان.
والكَرا: لغة في الكَرَوانِ؛ أَنشد الأَصمعي للفرزدق:على حِينَ أَن رَكَّيْتُ وابْيَضَّ مِسْحَلي، وأَطْرَقَ إِطْراقَ الكَرا مَن أُحارِبُه (* قوله« على حين أن ركيت» كذا بالأصل، والذي في الديوان: أحين التقى ناباي وابيض مسحلي) ابن سيده: وفي المثل أَطْرِقْ كَرا إِنَّ النَّعامَ في القُرى؛ غيره: يضرب مثلاً للرجل يُخْدَعُ بكلام يُلَطَّف له ويُراد به الغائلة، وقيل: يضرب مثلاً للرجل يُتَكَلَّم عنده بكلام فَيَظن أَنه هو المراد بالكلام، أَي اسكت فإِني أُريد من هو أَنْبَلُ منك وأَرفع منزلة؛ وقال أَحمد بن عبيد: يضرب للرجل الحقير إِذا تكلم في الموضع الذي لا يُشبهه وأَمثالَه الكلامُ فيه، فيقال له اسكت يا حقير فإِنَّ الأَجِلاَّءِ أَولى بهذا الكلام منك.
والكَرا: هو الكَرَوانُ طائر صغير، فخُوطب الكَروانُ والمعنى لغيره، ويُشبَّه الكَروانُ بالذَّلِيل، والنعامُ بالأَعزة، ومعنى أَطْرِقْ أَي غُضَّ ما دام عزيز فإياك أَن تَنطِق أَيها الذليل، وقيل: معنى أَطرق كرا أَن الكروان ذليل في الطير والنعام عزيز، يقال: اسكن عندَ الأَعزة ولا تستشرف للذي لست له بند، وقد جعله محمد بن يزيد ترخيم كروان فغلط، قال ابن سيده: ولم يعرف سيبويه في جمع الكَروانِ إِلا كِرْواناً فوجهه على أَنهم جمعوا كراً، قال: وقالوا كَرَوانٌ وللجمع كِرْوانٌ، بكسر الكاف، فإِنما يُكسَّر على كَراً كما قالوا إَخْوان. قال ابن جني: قولهم كَرَوانٌ وكِرْوانٌ لما كان الجمع مضارعاً للفعل بالفرعية فيهما جاءت فيه أَيضاً أَلفاظ على حذف الزيادة التي كانت في الواحد، فقالوا كَرَوانٌ وكِرْوان، فجاءَ هذا على حذف زائدتيه حتى صار إِلى فَعَل، فجَرى مجرى خَرَب وخِرْبان وبَرَقٍ وبِرْقانٍ، فجاء هذا على حذف الزيادة كما قالوا عَمْرَك اللهَ. قال أَبو الهيثم: سمي الكَروانُ كَرواناً بضدّه لأَنه لا يَنام بالليل، وقيل: الكَرَوان طائر يشبه البط.
وقال ابن هانئ في قولهم أَطْرِق كرا، قال: رُخِّم الكروان، وهو نكرة، كما قال بعضهم يا قُنْفُ، يريد يا قُنْفُذ، قال: وإِنما يرخم في الدعاء المَعارف نحو ما لك وعامر ولا ترخم النكرة نحو غلام، فرُخم كَرَوانٌ وهو نكرة، وجعل الواو أَلفاً فجاء نادراً.
وقال الرسمي: الكَرا هو الكَرَوان، حرف مقصور، وقال غيره: الكَرَا ترخيم الكَرَوان، قال: والصواب الأَوّل لأَن الترخيم لا يستعمل إِلا في النداء، والأَلف التي في الكَرا هي الواو التي في الكَروان، جعلت أَلفاً عند سقوط الأَلف والنون، ويكتب الكرا بالأَلف بهذا المعنى، وقيل: الكروان طائر طويل الرجلين أَغبر دون الدجاجة في الخَلق، وله صوت حسن يكون بمصر مع الطيور الداجنة في البيوت، وهي من طيور الرِّيف والقُرَى، لا يكون في البادية.
والكَرَى: النوم.
والكَرَى: النعاس، يكتب بالياء، والجمع أَكْراء؛ قال: هاتَكْتُه حتى انْجَلَتْ أَكْراؤُه كَرِيَ الرجل، بالكسر، يَكْرَى كَرًى إِذا نام، فهو كَرٍ وكَرِيٌّ وكَرْيان.
وفي الحديث: أَنه أَدْرَكه الكَرَى أَي النوم، ورجل كَرٍ وكَرِيٌّ؛ وقال: مَتى تَبِتْ بِبَطْنِ وادٍ أَو تَقِلْ، تَتْرُكْ به مِثْلَ الكَرِيّ المُنْجَدِلْ أَي متَى تَبِت هذه الإِبل في مكان أَو تَقِل به نهاراً تَتْركْ به زِقّاً مملوءاً لبناً، يصف إِبلاً بكثرة الحلب أَي تَحْلُب وَطْباً من لبن كأَن ذلك الوطب رجل نائم.
وامرأَة كَرِيَةٌ على فَعِلة؛ وقال: لا تُسْتَمَلُّ ولا يَكْرَى مُجالِسُها، ولا يَمَلُّ من النَّجْوى مُناجِيها وأَصبح فلان كَرْيانَ الغداةِ أَي ناعِساً. ابن الأَعرابي: أَكْرَى الرجُل سَهِر في طاعةِ الله عز وجل.
وكَرَى النهرَ كَرْياً: استحدث حَفْرة.
وكَرَى الرجلُ كَرْياً: عَدا عدواً شديداً، قال ابن دريد: وليس باللغة العالية.
وقد أَكْرَيْت أَي أَخَّرت.
وأَكْرَى الشيءَ والرحْلَ والعَشاء: أَخَّره، والاسم الكَراء؛ قال الحطيئة: وأَكْرَيْت العَشاء إِلى سُهَيْلٍ أَو الشِّعْرَى، فطالَ بي الأَناءُ قيل: هو يَطْلُع سَحَراً وما أُكل بعده فليس بعَشاء، يقول: انتظرت معروفك حتى أَيِسْت.
وقال فقيه العرب: من سَرَّه النِّساء ولا نَساء، فَلْيُبَكِّر العَشاء، وليُباكِر الغَداء، وليُخَفِّف الرِّداء، وليُقِلَّ غِشْيانَ النساء.
وأَكْرَيْنا الحديث الليلة أَي أَطَلْناه.
وفي حديث ابن مسعود: كنا عند النبي، صلى الله عليه وسلم، ذات ليلة فأَكْرَيْنا في الحديث أَي أَطَلْناه وأَخَّرناه.
وأَكْرَى من الأَضداد، يقال: أَكْرَى الشيءُ يُكْرِي إِذا طالَ وقَصُرَ وزادَ ونَقَص؛ قال ابن أَحمر: وتَواهَقَتْ أَخْفافُها طَبَقاً، والظِّلُّ لم يَفْضُلْ ولم يُكْرِي أَي ولم ينقص، وذلك عند انتصاف النهار.
وأَكْرى الرجل: قلَّ ماله أَو نَفِد زادُه.
وقد أَكرى زادُه أَي نقص؛ وأَنشد ابن الأَعرابي للبيد: كذِي زادٍ مَتى ما يُكْرِ مِنْه، فليس وراءه ثِقَةٌ بزادِ وقال آخر يصف قِدْراً: يُقَسِّمُ ما فيها، فإَنْ هِيَ قَسَّمَتْ فَذاكَ، وإِنْ أَكْرَتْ فعن أَهلها تُكْرِي قَسَّمَتْ: عَمَّت في القَسْم، أَراد وإِن نقَصت فعن أَهلها تَنْقُص، يعني القِدْر. أَبو عبيد: المُكَرِّي السَّيرُ (* قوله« المكرّي السير إلخ» هذه عبارة التهذيب، وعبارة الجوهري: والمكرّي من الابل اللين السير والبطيء.) اللَّيِّن البَطِيء ، والمُكَرِّي من الإِبل التي تَعْدُو، وقيل: هو السير البطيء؛ قال القطامي: وكلُّ ذلك منها كُلَّما رَفَعَتْ، مِنْها المُكَرِّي، ومِنها اللَّيِّن السَّادِي أَي رفَعَتْ في سيرها؛ قال ابن بري وقال الراجز: لمَّا رأَتْ شَيْخاً له دَوْدَرَّى، ظَلَّتْ على فِراشِها تَكَرَّى (* قوله« لما رأت إلخ» لم يقدّم المؤلف المستشهد عليه، وفي القاموس: تكرّى نام، فتكرّى في البيت تتكرّى.) دَوْدَرَّى: طَويل الخُصيتين.
وقال الأَصمعي: هذه دابة تُكَرِّي تَكْرِيةً إِذا كان كأَنه يتلقف بيده إِذا مشى.
وكَرَت الناقةُ برجليها: قلَبتهما في العَدْوِ، وكذلك كَرَى الرجلُ بقدميه، وهذه الكلمات يائية لأَن ياءها لام وانقلاب الأَلف ياء عن اللام أَكثر من انقلابها عن الواو.
والكَرِيُّ: نبت.
والكَرِيّةُ، على فعِيلة: شجرة تنبت في الرمل في الخَصب بنجد ظاهرة، تنبت على نِبْتة الجَعْدة.
وقال أَبو حنيفة: الكَرِيُّ، بغير هاء، عُشبة من المَرْعى، قال: لم أَجد من يصفها، قال: وقد ذكرها العجاج في وصف ثور وحش فقال: حتى عَدا، واقْتادَه الكَرِيُّ وشَرْشَرٌ وقَسْوَرٌ نَضْرِيُّ (* قوله« نضري» هو الصواب وتصحف في شرشر بنصري.) وهذه نُبوت غَضَّة، وقوله: اقتادَه أَي دَعاه، كما قال ذو الرمة: يَدْعُو أَنْفَه الرِّبَبُ (* قوله« يدعو» أَوّله كما في شرح القاموس في مادة ربب: أمسى بوهبين مجتازاً لمرتعه بذي الفوارس يدعو أنفه الربب) والكَرَوْيا: من البرز، وزنها فَعَوْلَلٌ، أَلفها منقلبة عن ياء ولا تكون فَعَولَى ولا فَعَلْيا لأَنهما بِناءَان لم يثبُتا في الكلام، إِلا أَنه قد يجوز أَن تكون فَعَوْلٌ في قول من ثبت عنده قَهَوْباة.
وحكى أَبو حنيفة: كَرَوْياء، بالمد، وقال مرة: لا أَدر أَيمد الكَرَوْيا أَم لا، فإَن مدّ فهي أُنثى، قال: وليست الكَرَوْياء بعربية، قال ابن بري: الكرَوْيا من هذا الفصل، قال: وذكره الجوهري في فصل قردم مقصوراً على وزن زكريا، قال: ورأَيتها أَيضاً الكَرْوِياء، بسكون الراء وتخفيف الياء ممدودة، قال: ورأَيتها في النسخة المقروءة على ابن الجواليقي الكَرَوْياء، بسكون الواو وتخفيف الياء ممدودة، قال: وكذا رأَيتها، في كتاب ليس لابن خالويه، كَرَوْيا، كما رأَيتها في التكملة لابن الجواليقي، وكان يجب على هذا أَن تنقلب الواو ياء لاجتماع الواو والياء وكون الأَول منهما ساكناً إِلا أَن يكون مما شذ نحو ضَيْوَن وحَيْوةٍ وحَيْوان وعَوْية فتكون هذه لفظة خامسة.
وكَراء: ثنية بالطائف ممدودة. قال الجوهري: وكَراء موضع؛ وقال: مَنَعْناكمْ كَراء وجانِبَيْهِ، كما مَنَعَ العَرينُ وَحَى اللُّهامِ وأَنشد ابن بري: كأَغْلَبَ، من أُسُود كَراءَ، ورْدٍ يَرُدُّ خَشَايَةَ الرجلِ الظَّلُومِ قال ابن بري: والكَرا ثنية بالطائف مقصورة.

محل (لسان العرب)
المَحْلُ: الشدّة.
والمَحْلُ: الجوع الشديد وإِن لم يكن جَدْب.
والمَحْل: نقيض الخِصْب، جمعه مُحول وأَمْحال. الأَزهري: المُحولُ والقُحوطُ احتباس المطر.
وأَرض مَحْلٌ وقَحْطٌ: لم يصبها المطر في حينه. الجوهري: المَحْل الجدبُ وهو انقطاع المطر ويُبْسُ الأَرض من الكَلإِ. غيره قال: وربما جمع المَحْل أَمْحالاً؛ وأَنشد: لا يَبْرَمُون، إِذا ما الأُفْقُ جلَّله صِرُّ الشتاء من الأَمْحال كالأَدَمِ ابن السكيت: أَمْحَلَ البلدُ، هو ماحِل، ولم يقولوا مُمْحِل، قال: وربما جاء في الشعر؛ قال حسان بن ثابت: إِمَّا تَرَيْ رأْسي تَغَيَّر لَوْنُه شَمَطاً، فأَصْبَحَ كالثَّغامِ المُمْحِلِ فَلَقَدْ يَراني المُوعِدي، وكأَنَّني في قَصْرِ دُومَةَ أَو سواء الهَيْكَلِ ابن سيدَه: أرض مَحْلة ومَحْلٌ ومَحُول، وفي التهذيب: ومَحُولة أَيضاً، بالهاء، لا مَرْعَى بها ولا كَلأَ؛ قال ابن سيده: وأَرى أَبا حنيفة قد حكى أَرض مُحُولٌ، بضم الميم، وأَرَضُون مَحْل ومَحْلة ومُحُولٌ وأَرض مُمْحِلة ومُمْحِل؛ الأَخيرة على النسب؛ الأَزهري: وأَرض مِمْحال؛ قال الأَخطل: وبَيْداء مِمْحالٍ كأَنّ نَعامَها، بأَرْحائها القُصْوَى، أَباعِرُ هُمَّلُ وفي الحديث: أَمَا مَرَرتَ بِوادي أَهلِك مَحْلاً أَي جَدْباً؛ والمَحْل في الأَصْل: انقطاع المطر.
وأَمْحَلَت الأَرْضُ والقومُ وأَمْحَل البلدُ، فهو ماحِل على غير قياس، ورجل مَحْل: لا يُنْتفع به.
وأَمْحَل المطرُ أَي احتبس، وأَمْحَلْنا نحن، وإِذا احتبس القَطْر حتى يمضِيَ زمانُ الوَسْمِيِّ كانت الأَرض مَحُولاً حتى يصيبها المطرُ.
ويقال: قد أَمْحَلْنا منذ ثلاث سنين؛ قال ابن سيده: وقد حكي مَحُلَت الأَرض ومَحَلَت.
وأَمْحَل القومُ: أَجْدبوا، وأَمْحَلَ الزمانُ، وزمان ماحِلٌ؛ قال الشاعر: والقائل القَوْل الذي مِثْلُه يُمْرِعُ منه الزَّمَنُ الماحِلُ الجوهري: بلد ماحِلٌ وزمان ماحِلٌ وأَرض مَحْل وأَرض مُحُول، كما قالوا بلد سَبْسَب وبلد سَباسِب وأَرض جَدْبَة وأَرض جُدوب، يريدون بالواحد الجمع، وقد أَمْحَلَت.
والمَحْل: الغُبار؛ عن كراع.
والمُتماحِل من الرجال: الطويلُ المضطرب الخلْق؛ قال أَبو ذؤيب: وأَشْعَثَ بَوْشِيٍّ شَفَيْنا أُحاحَه، غَدَاتَئِذٍ، ذِي جَرْدَةٍ مُتماحِل قال الجوهري: هو من صفة أَشْعَث، والبَوْشِيُّ: الكثير البَوْشِ والعِيال، وأُحاحُه: ما يجده في صَدْره من غَمَر وغَيْظٍ أَي شفَينا ما يجده من غَمَر العِيال؛ ومنه قول الآخر: يَطْوِي الحَيازيمَ على أُحاحِ والجَرْدةُ: بُرْدة خلَق.
والمُتماحِلُ: الطويل.
وفي حديث علي: إِنّ من وَرائكم أُموراً مُتماحِلة أَي فِتَناً طويلة المدة تطولُ أَيامها ويعظم خَطَرُها ويَشتدّ كَلَبُها، وقيل: يطول أَمرها.
وسَبْسَب مُتماحل أَي بعيد ما بين الطرَفين.
وفَلاة مُتماحلة: بعيدة الأَطراف؛ وأَنشد ابن بري لأَبي وجزة: كأَنّ حريقاً ثاقِباً في إِباءةٍ، هَدِيرُهُما بالسَّبْسَب المُتماحل وقال آخر: بَعِيدٌ من الحادي، إِذا ما تَدَفَّعَتْ بناتُ الصُّوَى في السَّبْسَب المُتماحِل وقال مزرّد: هَواها السَّبْسَبُ المُتماحِلُ وناقة مُتماحِلة: طويلة مُضطَربة الخلْق أَيضاً.
وبعير مُتماحِل: طويل بعيد ما بين الطرفين مُسانِدُ الخلْق مُرْتَفِعهُ.
والمَحْلُ: البُعد.
ومكان مُتَماحِل: مُتباعد؛ أَنشد ثعلب: من المُسْبَطِرَّاتِ الجِيادِ طِمِرَّةٌ لَجُوجٌ، هَواها السَّبْسَبُ المُتماحِلُ أَي هَواها أَن تجد مُتَّسعاً بعيد ما بين الطرَفين تغدو به.
وتَماحَلَتْ بهم الدارُ: تباعدت؛ أَنشد ابن الأَعرابي: وأُعْرِض، إِنِّي عن هواكنّ مُعْرِض؛ تَماحَل غِيطانٌ بكُنَّ وبِيدُ دعا عليهنّ حين سلا عنهن بكبر أَو شغل أَو تباعد.
ومَحَلَ لفلان حقه: تكلَّفه له.
والمُمَحَّل من اللبن: الذي قد أَخذ طعماً من الحموضة، وقيل: هو الذي حُقِن ثم لم يترك يأْخذ الطعم حتى شرب؛ وأَنشد: ما ذُقْتُ ثُفْلاً، مُنْذُ عامٍ أَوّلِ، إِلاَّ من القارِصِ والمُمَحَّلِ قال ابن بري: الرجز لأَبي النجم يصف راعياً جَلْداً، وصوابه: ما ذاقَ ثُفْلاً؛ وقبله: صُلْب العَصا جافٍ عن التَّغَزُّلِ، يحلِف بالله سِوى التَّحَلُّلِ والثُّفْل: طعام أَهل القُرى من التمر والزبيب ونحوهما. الأَصمعي: إِذا حُقِن اللبن في السِّقاء وذهبت عنه حَلاوة الحَلَب ولم يتغير طعمُه فهو سامِطٌ، فإِن أَخذ شيئاً من الريح فهو خامِطٌ، فإِن أَخذ شيئاً من طعم فهو المُمَحَّل.
ويقال: مع فلان مَمْحَلة أَي شَكْوة يُمَحِّل فيها اللبن، وهو المُمَحَّل ويديرها . . . (* هكذا بياض في الأصل) الجوهري: والمُمَحَّل، بفتح الحاء مشددة، اللبن الذي ذهبت منه حلاوة الحَلَب وتغيَّر طعمُه قليلاً.
وتَمَحَّل الدراهمَ: انْتَقَدَها.
والمِحالُ: الكَيْد ورَوْمُ الأَمرِ بالحِيَل.
ومَحَِل به يَمْحَل (* قوله «ومحل به يمحل إلخ» عبارة القاموس: ومحل به مثلثة الحاء محلاً ومحالاً؛ كاده بسعاية إلى السلطان) مَحْلاً: كاده بسِعاية إِلى السلطان. قال ابن الأَنباري: سمعت أَحمد بن يحيى يقول: المِحال مأْخوذ من قول العرب مَحَل فلان بفلان أَي سَعَى به إِلى السلطان وعَرَّضه لأَمر يُهْلِكه، فهو ماحِل ومَحُول، والماحِلُ: الساعي؛ يقال: مَحَلْت بفلان أَمْحَل إِذا سعيت به إِلى ذي سلطان حتى تُوقِعه في وَرْطة ووَشَيْتَ به. الأَزهري: وأَما قول الناس تمَحَّلْت مالاً بغريمي فإِن بعض الناس ظن أَنه بمعنى احْتَلْتُ وقدَّر أَنه من المحالة، بفتح الميم، وهي مَفْعلة من الحيلة، ثم وُجِّهت الميم فيها وِجْهة الميم الأَصلية فقيل تمَحَّلْت، كما قالوا مَكان وأَصله من الكَوْن، ثم قالوا تمكَّنت من فلان ومَكَّنْت فلاناً من كذا وكذا، قال: وليس التمَحّل عندي ما ذهب إِليه في شيء، ولكنه من المَحْل وهو السعي، كأَنه يسعى في طلبه ويتصرف فيه.
والمَحْل: السِّعايةُ من ناصح وغير ناصح.
والمَحْل: المَكْر والكيد.
والمِحال: المكر بالحقِّ.
وفلان يُماحِلُ عن الإِسلام أَي يُماكِر ويُدافِع.
والمِحالُ: الغضب.
والمِحالُ: التدبير.
والمُماحَلة: المُماكَرة والمُكايَدة؛ ومنه قوله تعالى: شدِيد المِحال؛ وقال عبد المطلب بن هاشم: لا يَغْلِبَنَّ صَلِيبُهُم ومِحالُهم، عَدْواً، مِحالَك أَي كيدَك وقوّتك؛ وقال الأَعشى: فَرْع نَبْعٍ يَهْتزُّ في غُصُنِ المَجْـ ـدِ، غزِير النَّدَى، شديد المِحال (* قوله «في غصن المجد» هكذا ضبط في الأصل بضمتين). أَي شديد المكر؛ وقال ذو الرمة: ولبّسَ بين أَقوامٍ، فكُلٌّ أَعَدَّ له الشَّغازِبَ والمِحالا وفي حديث الشفاعة: إِن إِبراهيم يقول لسْتُ هُناكُم أَنا الذي كَذَبْتُ ثلاثَ كَذَباتٍ؛ قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: واللهِ ما فيها كَذْبة إِلا وهو يُماحِلُ بها عن الإِسلام أَي يُدافِع ويُجادِل، من المِحال، بالكسر، وهو الكيد، وقيل: المكر، وقيل: القوة والشدَّة، وميمه أَصلية.
ورجل مَحِل أَي ذو كَيْد.
وتمَحَّلَ أَي احتال، فهو مُتَمَحِّلٌ. يقال: تَمَحَّلْ لي خيراً أَي اطلُبْه. الأَزهري: والمِحالُ مُماحَلة الإِنسان، وهي مُناكَرتُه إِياه، يُنْكر الذي قاله.
ومَحَلَ فلانٌ بصاحبه ومَحِل به إِذا بَهَتَه وقال: إِنه قال شيئاً لم يَقُلْه.
وماحَلَه مُماحَلةً ومِحالاً: قاواه حتى يتبين أَيَّهما أَشدّ.
والمَحْل في اللغة: الشدة، وقوله تعالى: وهو شديد المِحالِ؛ قيل: معناه شديد القدرة والعذاب، وقيل: شديد القوّة والعذاب؛ قال ثعلب: أَصل أَن يسعى بالرجل ثم ينتقل إِلى الهَلَكة.
وفي الحديث عن ابن مسعود: إِن هذا القرآن شافِعٌ مُشَفَّع وماحِلٌ مُصدَّق؛ قال أَبو عبيد: جعله يَمْحَل بصاحبه إِذا لم يتَّبع ما فيه أَو إِذا هو ضيَّعه؛ قال ابن الأَثير: أَي خَصْم مُجادل مُصدَّق، وقيل: ساعٍ مُصدَّق، من قولهم مَحَل بفلان إِذا سعى به إِلى السلطان، يعني أَن من اتَّبعه وعَمِل بما فيه فإِنه شافع له مقبول الشفاعة ومُصدَّق عليه فيما يَرْفع من مَساوِيه إِذا تَرك العملَ به.
وفي حديث الدعاء: لا يُنْقَض عهدُهم عن شِيَةِ ماحِلٍ أَي عن وَشْي واشٍ وسِعاية ساعٍ، ويروى: سنَّة ماحل، بالنون والسين المهملة.
وقال ابن الأَعرابي: مَحَل به كادَه، ولم يُعَيِّن أَعِنْد السلطان كاده أَم عند غيره؛ وأَنشد: مَصادُ بنَ كعب، والخطوبُ كثيرة، أَلم تَرَ أَن الله يَمْحَل بالأَلْف؟ وفي الدعاء: ولا تجْعَلْه ماحِلاً مُصدَّقاً.
والمِحالُ من الله: العِقابُ؛ وبه فسر بعضهم قوله تعالى: وهو شديد المِحال؛ وهو من الناس العَداوةُ.
وماحَله مُماحَلة ومِحالاً: عاداه؛ وروى الأَزهري عن سفيان الثوري في قوله تعالى: وهو شديدُ المِحال؛ قال: شديد الانتِقام، وروي عن قتادة: شديد الحِيلة، وروي عن ابن جُريج: أَي شديد الحَوْل، قال: وقال أَبو عبيد أَراه أَراد المَحال، بفتح الميم، كأَنه قرأَه كذلك ولذلك فسره الحَوْلَ، قال: والمِحال الكيد والمكر؛ قال عدي: مَحَلُوا مَحْلَهم بصَرْعَتِنا العا م، فقد أَوْقَعُوا الرَّحى بالثُّفال قال: مكَروا وسَعَوْا.
والمِحال، بكسر الميم: المُماكَرة؛ وقال القتيبي: شديد المِحال أَي شديد الكيد والمكر، قال: وأَصلُ المِحال الحِيلةُ؛ وأَنشد قول ذي الرمة: أَعدَّ له الشغازِبَ والمِحالا قال ابن عرفة: المِحالُ الجِدالُ؛ ماحَلَ أَي جادَلَ؛ قال أَبو منصور: قول التقتيبي في قوله عز وجل وهو شديد المِحال أَي الحيلةِ غَلطٌ فاحش، وكأَنه توهم أَن ميم المِحال ميم مِفْعَل وأَنها زائدة، وليس كما توهَّمه لأَن مِفْعَلاً إِذا كان من بنات الثلاثة فإِنه يجيء بإِظهار الواو والياء، مثل المِزْوَد والمِحْوَل والمِحْوَر والمِعْيَر والمِزْيَل والمِجْوَل وما شاكلها، قال: وإِذا رأَيت الحرف على مثال فِعال أَوّله ميم مكسورة فهي أَصلية مثل ميم مِهاد ومِلاك ومِراس ومِحال وما أَشبهها؛ وقال الفراء في كتاب المصادر: المِحال المماحلة. يقال في فَعَلْت: مَحَلْت أَمْحَل مَحْلاً، قال: وأَما المَحالة فهي مَفْعَلة من الحِيلة، قال أَبو منصور: وهذا كله صحيح كما قاله؛ قال الأَزهري: وقرأَ الأَعرج: وهو شديد المَحال، بفتح الميم، قال: وتفسيره عن ابن عباس يدل على الفتح لأَنه قال: المعنى وهو شديد الحَوْل، وقال اللحياني عن الكسائي: قال مَحِّلْني يا فلان أَي قَوِّني؛ قال أَبو منصور: وقوله شديد المَحال أَي شديد القوّة.
والمَحالة: الفَقارة. ابن سيده: والمَحالة الفِقْرة من فَقار البعير، وجمعه مَحال، وجمع المَحال مُحُل؛ أَنشد ابن الأَعرابي: كأَنّ حيث تَلْتَقِي منه المُحُلْ، من قُطُرَيْهِ وَعِلانِ وَوَعِلْ يعني قُرونَ وَعِلَين ووَعِلٍ، شبَّه ضلوعه في اشتباكها بقُرون الأَوْعال؛ الأَزهري: وأَما قول جندل الطَّهَويّ: عُوجٌ تَسانَدْنَ إِلى مُمْحَلِ فإِنه أَراد موضع مَحال الظهر، جعل الميم لما لزمت المَحالة، وهي الفَقارة من فَقار الظهر، كالأَصلية.
والمَحِلُ: الذي قد طُرِد حتى أَعيا؛ قال العجاج: نَمْشِي كَمَشْيِ المَحِلِ المَبْهور وفي النوادر: رأَيت فلاناً مُتماحِلاً وماحِلاً وناحِلاً إِذا تغير بدَنه.
والمَحالُ: ضرْب من الحَلي يصاغ مُفَقَّراً أَي مُحْزَّزاً على تفقير وسط الجراد؛ قال: مَحال كأَجْوازِ الجَرادِ، ولؤلؤ من القَلَقِيِّ والكَبِيسِ المُلَوَّب والمَحالةُ: التي يستقي عليها الطيَّانون، سميت بفَقارة البعير، فَعالة أَو هي مَفْعَلة لتَحوُّلها في دَوَرانها.
والمحالة والمحال أَيضاً: البكَرة العظيمة التي تستقي بها الإِبل؛ قال حميد الأَرقط: يَرِدْن، والليلُ مُرِمٌّ طائرُه، مُرْخىً رِواقاه هُجودٌ سامِرُه، وِرْدَ المَحال قَلِقَتْ مَحاوِرُهْ والمَحالةُ: البكَرة، هي مَفْعَلة لا فَعالة بدليل جمعها على مَحاوِل، وإِنما سميت مَحالة لأَنها تدور فتنقل من حالة إِلى حالة، وكذلك المَحالة لفِقْرة الظهر، هي أَيضاً مَفْعَلة لا فَعالة، منقولة من المَحالة التي هي البكَرة، قال ابن بري: فحق هذا أَن يذكر في حول. غيره: المَحالة البكَرة العظيمة التي تكون للسَّانية.
وفي الحديث: حَرَّمْت شجر المدينة إِلاَّ مَسَدَ مَحالة؛ هي البكَرة العظيمة التي يُسْتَقى عليها، وكثيراً ما تستعملها السَّفَّارة على البِئار العميقة.
وقولهم: لا مَحالةَ بوضع موضع لا بُدَّ ولا حيلة، مَفْعلة أَيضاً من الحَوْل والقوَّة؛ وفي حديث قس: أَيْقَنْتُ أَني، لا مَحا لةَ، حيث صار القومُ، صائِرْ أَي لا حيلة، ويجوز أَن يكون من الحَوْل القوة أَو الحركة، وهي مَفْعَلة منهما، وأَكثر ما تستعمل لا مَحالة بمعنى اليقين والحقيقةِ أَو بمعنى لا بدّ، والميم زائدة.
وقوله في حديث الشعبي: إِنْ حَوَّلْناها عنك بِمِحْوَلٍ؛ المحول، بالكسر: آلةُ التحويلِ، ويروى بالفتح، وهو موضع التحويل، والميم زائدة.

حيق (لسان العرب)
الليث: الحَيْقُ ما حاقَ بالإِنسان من مَكْر أَو سُوء عمل يعمله فينزل ذلك به، تقول: أَحاق الله بهم مكرهم.
وحاقَ به الشيء يَحِيق حَيْقاً: نزَل به وأَحاطَ به، وقيل: الحَيْقُ في اللغة هو أَن يشتمل على الإِنسان عاقبةُ مكروه فعله، وفي التنزيل: وحاقَ بالذين سَخِروا منهم ما كانوا به يَسْتَهْزِئُون. قال ثعلب: كانوا يقولون لا عَذاب ولا آخِرةَ فحاقَ بهم العذاب الذي كذَّبوا به، وأَحاقهُ الله به: أَنزله، وقيل: حاقَ بهم العذابُ أَي أَحاط بهم ونزل كأَنه وجب عليهم، وقال: حاق يَحِيق، فهو حائق.
وقال الزجاج في قوله تعالى: وحاق بهم ما كانوا به يستهزئُون، أَي أَحاط بهم العذاب الذي هو جزاء ما كانوا يستهزئُون كما تقول أَحاطَ بفلان عمَلُه وأَهلكَه كَسْبُه أَي أَهلَكه جزاء كَسْبِه؛ قال الأَزهري: جعل أَبو إِسحق حاقَ بمعنى أَحاطَ، قال: وأَراه أَخذه من الحُوق وهو ما اسْتدارَ بالكَمَرة، ويجوز أن يكون الحُوق فُعْلاً من حاقَ يَحِيق، كان في الأَصل حُيْقٌ فقلبت الياء واواً لانضمام الحاء، وقد تدخل الواو على الياء مثل طَوبي أَصلُه طيْبَى، وقد تدخل الياء على الواو في حروف كثيرة، يقال: تَصَوَّح النَّبْتُ وتَصَيَّح وتَوَّهَه وتَيَّهَه وطَوَّحَه وطَيَّحَه، وقال الفراء في قوله عز وجل: وحاقَ بهم: في كلام العرب عادَ عليهم ما استهزؤوا به، وجاء في التفسير: أَحاط بهم نزل بهم، قال: ومنه قوله عز وجل: ولا يَحِيق المَكْرُ السَّيِّء إِلا بأَهله، أَي لا يَرجِع عاقبةُ مكروهه إِلا عليهم.
وفي حديث أَبي بكر، رضي الله عنه: أَخرَجني ما أَجِد من حاقِ الجُوع؛ هو من حاقَ يحيقُ حَيْقاً وحاقاً أَي لَزمَه ووجَب عليه.
والحَيْقُ: ما يَشتمل على الإنسان من مكروه، ويروى بالتشديد.
وفي حديث علي: تخَوَّف من الساعةِ التي مَن سارَ فيها حاقَ به الضُّرُّ.
وشيء مَحِيقٌ ومَحْيُوقٌ: مَدْلوكٌ.
وحاق فيه السيفُ حَيْقاً: كحاكَ.
وحَيْقٌ: موضع باليمن. ابن بري: جبَلُ الحَيْقِ جبل قاف.

سوأ (لسان العرب)
ساءَهُ يَسُوءُه سَوْءًا وسُوءًا وسَواءً وسَواءة وسَوايةً وسَوائِيَةً ومَساءة ومَسايةً ومَساءً ومَسائِيةً: فعل به ما يكره، نقيض سَرَّه.
والاسم: السُّوءُ بالضم.
وسُؤْتُ الرجلَ سَوايةً ومَسايةً، يخففان، أَي ساءَهُ ما رآه مِنّي. قال سيبويه: سأَلت الخليل عن سَوائِيَة، فقال: هي فَعالِيةٌ بمنزلة عَلانِيَةٍ. قال: والذين قالوا سَوايةً حذفوا الهمزة، كما حذفوا همزة هارٍ ولاثٍ، كما اجتمع أَكثرهم على ترك الهمز في مَلَك، وأَصله مَلأَكٌ. قال: وسأَلته عن مسائية، فقال: هي مقلوبة، وإِنما حَدُّها مَساوِئَةٌ، فكرهوا الواو مع الهمزِ لأَنهما حرفان مُسْتَثْقَلانِ.
والذين قالوا: مَسايةً، حذفوا الهمز تخفيفاً.
وقولهم: الخَيْلُ تجري على مَساوِيها أَي إِنها وإِن كانت بها أَوْصابٌ وعُيُوبٌ، فإِنَّ كَرَمها يَحْمِلُها على الجَرْي.
وتقول من السُّوءِ: اسْتاءَ فلان في الصَّنِيعِ مثل اسْتاعَ، كما تقول من الغَمِّ اغْتَمَّ، واسْتاءَ هو: اهْتَمَّ.
وفي حديث النبي صلى اللّه عليه وسلم: أَنّ رجلاً قَصَّ عليه رُؤْيا فاسْتاءَ لها، ثم قال: خِلافةُ نُبُوَّةٍ، ثم يُؤْتِي اللّهُ الـمُلْكَ مَن يشاء. قال أَبو عبيد: أَراد أَنَّ الرُّؤْيا ساءَتْه فاسْتاءَ لها، افْتَعل من الـمَساءة.
ويقال: اسْتاءَ فلان بمكاني أَي ساءَه ذلك.
ويروى: فاسْتَآلَها أَي طلَب تأْويلَها بالنَّظَر والتَّأَمُّل.
ويقال: ساءَ ما فَعَلَ فُلان صَنِيعاً يَسُوءُ أَي قَبُحَ صَنِيعُه صَنِيعاً.
والسُّوءُ: الفُجُورُ والـمُنْكَر.
ويقال: فلان سيِّىءُ الاخْتِيار، وقد يخفف مثل هَيِّنٍ وهَيْنٍ، ولَيِّنٍ ولَيْنٍ. قال الطُّهَوِيُّ: ولا يَجْزُونَ مِنْ حَسَنٍ بِسَيْءٍ، * ولا يَجْزُونَ مِن غِلَظٍ بِليْنِ ويقال: عندي ما ساءَه وناءَه وما يَسُوءُه ويَنُوءُه. ابن السكيت: وسُؤْتُ به ظَنّاً، وأَسَأْتُ به الظَّنَّ، قال: يثبتون الأَلف إِذا جاؤُوا بالأَلف واللام. قال ابن بري: إِنما نكَّر ظنّاً في قوله سُؤْت به ظنّاً لأَن ظَنّاً مُنْتَصِب على التمييز، وأَما أَسَأْت به الظَّنَّ، فالظَّنُّ مفعول به، ولهذا أَتى به مَعْرِفةً لأَن أَسَأْت متَعدٍّ.
ويقال أَسَأْت به وإِليه وعليه وله، وكذلك أَحْسَنْت. قال كثير: أَسِيئِي بِنا، أَوْ أَحْسِنِي، لا مَلُولةٌ * لَدَيْنا، ولا مَقْلِيَّةٌ إِنْ تَقَلَّتِ وقال سبحانه: وقد أَحْسَنَ بِي.
وقال عز مِن قائل: إِنْ أَحْسَنْتُم أَحْسَنْتُم لأَنفسِكم وإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَها.
وقال: ومَن أَساءَ فعليها.
وقال عزَّ وجل: وأَحْسِنْ كما أَحْسَنَ اللّهُ إِليكَ.
وسُؤْتُ له وجهَه: قَبَّحته. الليث: ساءَ يَسُوءُ: فعل لازم ومُجاوِز، تقول: ساءَ الشيءُ يَسُوءُ سَوْءاً، فهو سيِّىءٌ، إِذا قَبُحَ، ورجل أَسْوَأ: قبيح، والأُنثى سَوْآءُ: قَبِيحةٌ، وقيل هي فَعْلاءُ لا أَفْعَلَ لها.
وفي الحديث عن النبي صلى اللّه عليه وسلم: سَوْآءُ ولُودٌ خيرٌ مِن حَسْناءَ عقِيمٍ. قال الأُموي: السَّوْآءُ القبيحةُ، يقال للرجل من ذلك: أَسْوأُ، مهموز مقصور، والأُنثى سَوْآءُ. قال ابن الأَثير: أَخرجه الأَزهري حديثاً عن النبي صلى اللّه عليه وسلم وأَخرجه غيره حديثاً عن عمر رضي اللّه عنه.
ومنه حديث عبدالملك بن عمير: السَّوْآءُ بنتُ السيِّدِ أَحَبُّ إِليَّ من الحَسْناءِ بنتِ الظَّنُونِ.
وقيل في قوله تعالى: ثم كان عاقبةَ الذين أَساؤُوا السُّوأَى، قال: هي جهنمُ أَعاذنا اللّهُ منها.
والسَّوْأَةُ السَّوْآءُ: المرأَةُ الـمُخالِفة.
والسَّوْأَةُ السَّوْآءُ: الخَلّةُ القَبِيحةُ.
وكلُّ كلمة قبيحة أَو فَعْلة قبيحةٍ فهي سَوْآءُ. قال أَبو زُبَيْد في رجل من طَيِّىءٍ نزَل به رجل من بني شَيْبانَ، فأَضافه الطائي وأَحْسَنَ إليه وسَقاه، فلما أَسرَعَ الشرابُ في الطائي افتخر ومدَّ يدَه، فوثب عليه الشيباني فقَطَع يدَه، فقال أَبو زُبَيْدٍ: ظَلَّ ضَيْفاً أَخُوكُمُ لأَخِينا، * في شَرابٍ، ونَعْمةٍ، وشِواءِ لَمْ يَهَبْ حُرْمةَ النَّدِيمِ، وحُقَّتْ، * يا لَقَوْمِي، للسَّوْأَةِ السَّوْآءِ ويقال: سُؤْتُ وجه فلان، وأَنا أَسُوءُه مَساءة ومَسائِيَةً، والـمَسايةُ لغة في الـمَساءة، تقول: أَردت مَساءَتك ومَسايَتَكَ.
ويقال: أَسَأْتُ إِليه في الصَّنِيعِ.
وخَزْيانُ سَوْآنُ: من القُبْح.
والسُّوأَى، بوزن فُعْلى: اسم للفَعْلة السَّيِّئَة بمنزلة الحُسْنَى للحَسَنة، محمولةٌ على جهةِ النَّعْت في حَدِّ أَفْعَل وفُعْلى كالأَسْوإِ والسُّوأَى.
والسُّوأَى: خلاف الحُسْنَى.
وقوله عزَّ وجل: ثُمَّ كان عاقبةَ الذين أَساؤُوا السُّوأَى؛ الذين أَساؤُوا هنا الذين أَشْرَكُوا.
والسُّوأَى: النارُ.
وأَساءَ الرجلُ إِساءة: خلافُ أَحسَن.
وأَساءَ إِليه: نَقِيضُ أَحْسَن إِليه.
وفي حديث مُطَرِّف، قال لابنه لما اجْتَهد في العِبادة: خَيْرُ الأُمورِ أَوساطُها، والحَسَنةُ بين السَّيِّئَتَيْن أَي الغُلُوُّ سَيِّئةٌ والتقصيرُ سَيِّئةٌ والاقتِصادُ بينهما حَسَنةٌ.
وقد كثر ذكر السَّيِّئة في الحديث، وهي والحَسَنةُ من الصفاتِ الغالبة. يقال: كلمة حَسَنةٌ وكلمة سَيِّئةٌ، وفَعْلة حَسَنة وفَعْلةٌ سيِّئة.
وأَساءَ الشيءَ: أَفْسَدَه ولم يُحْسِنْ عَمَلَه.
وأَساءَ فلانٌ الخِياطةَ والعَمَلَ.
وفي المثل أَساءَ كارِهٌ ما عَمِلَ.
وذلك أَنَّ رجلاً أَكْرَهَه آخَر على عمل فأَساءَ عَمَله. يُضْرَب هذا للرجل يَطْلُب الحاجةَ(1) (1 قوله «يطلب الحاجة» كذا في النسخ وشرح القاموس والذي في شرح الميداني: يطلب إليه الحاجة.) فلا يُبالِغُ فيها.
والسَّيِّئةُ: الخَطِيئةُ، أَصلها سَيْوئِةٌ، فقُلبت الواو ياءً وأُدْغِمت.
وقولٌ سَيِّىءٌ: يَسُوء.
والسَّيىِّءُ والسَّيِّئةُ: عَمَلانِ قَبِيحانِ، يصير السَّيِّىءُ نعتاً للذكر من الأَعمالِ والسَّيِّئةُ الأُنثى.
واللّه يَعْفو عن السَّيِّئاتِ.
وفي التنزيل العزيز: ومَكْرَ السَّيىِّءِ، فأَضافَ.
وفيه: ولا يَحِيقُ الـمَكْرُ السَّيِّىءُ إلا بأَهلِه، والمعنى مَكْرُ الشِّرْك.وقرأَ ابن مسعود: ومَكْراً سَيِّئاً على النعت.
وقوله: أَنَّى جَزَوْا عامِراً سَيْئاً بِفِعِلهِم، * أَمْ كَيْفَ يَجْزُونَني السُّوأَى مِنَ الحَسَنِ؟ فإنه أَراد سَيِّئاً، فخفَّف كهَيْنٍ من هَيِّنٍ.
وأَراد من الحُسْنَى فوضع الحَسَن مكانه لأَنه لم يمكنه أَكثر من ذلك.
وسَوَّأْتُ عليه فِعْلَه وما صنَع تَسْوِئةً وتَسْوِئياً إِذا عِبْتَه عليه، وقلتَ له: أَسَأْتَ.
ويقال: إنْ أَخْطَأْتُ فَخطِّئْني، وإنْ أَسَأْتُ فَسَوٍّئْ عَليَّ أَي قَبِّحْ عَليَّ إساءَتي.
وفي الحديث: فما سَوَّأَ عليه ذلك، أَي ما قال له أَسأْتَ. قال أَبو بكر في قوله ضرب فلانٌ على فلانٍ سايةً: فيه قولان: أَحدُهما السايةُ، الفَعْلة من السَّوْء، فتُرك همزُها، والمعنى: فَعَل به ما يؤَدِّي إِلى مكروه والإِساءة بِه.
وقيل: ضرب فلان على فلان سايةً معناه: جَعل لما يُريد أَن يفعله به طريقاً. فالسايةُ فَعْلةٌ مِن سَوَيْتُ، كان في الأَصل سَوْية فلما اجتمعت الواو والياء، والسابق ساكن، جعلوها ياءً مشدَّدة، ثم استثقلوا التشديد، فأَتْبَعُوهما ما قبله، فقالوا سايةٌ كما قالوا دِينارٌ ودِيوانٌ وقِيراطٌ، والأَصل دِوَّانٌ، فاستثقلوا التشديد، فأَتْبَعُوه الكسرة التي قبله.
والسَّوْأَة: العَوْرة والفاحشة.
والسَّوْأَة: الفَرْجُ. الليث: السَّوْأَةُ: فَرْج الرَّجل والمرأَة. قال اللّه تعالى: بَدَتْ لهما سَوْآتُهما. قال: فالسَّوْأَةُ كلُّ عَمَلٍ وأَمْرٍ شائن. يقال: سَوْأَةً لفلان، نَصْبٌ لأَنه شَتْم ودُعاء.
وفي حديث الحُدَيْبِيةِ والـمُغِيرة: وهل غَسَلْتَ سَوْأَتَكَ إلاَّ أَمْسِ؟ قال ابن الأَثير: السَّوْأَةُ في الأَصل الفَرْجُ ثم نُقِل إِلى كل ما يُسْتَحْيا منه إِذا ظهر من قول وفعل، وهذا القول إِشارة إِلى غَدْرٍ كان الـمُغِيرةُ فَعَله مع قوم صَحِبوهُ في الجاهلية، فقَتَلهم وأَخَذَ أَمْوالَهم.
وفي حديث ابن عباس رضي اللّه عنهما في قوله تعالى: وطَفِقا يَخْصِفان عليهما مِنْ وَرَقِ الجَنَّة؛ قال: يَجْعلانِه على سَوْآتِهما أَي على فُرُوجِهما.
ورَجُلُ سَوْءٍ: يَعملُ عَمَل سَوْءٍ، وإِذا عرَّفتَه وصَفْت به وتقول: هذا رجلُ سَوْءٍ، بالإِضافة، وتُدخِلُ عليه الأَلفَ واللام فتقول: هذا رَجُلُ السَّوْء. قال الفرزدق: وكنتُ كَذِئبِ السَّوْءِ لَمَّا رأَى دَماً * بِصاحِبه، يوْماً، أَحالَ على الدَّمِ قال الأَخفش: ولا يقال الرجُلُ السَّوْءُ، ويقال الحقُّ اليَقِينُ، وحَقُّ اليَّقِينِ، جميعاً، لأَنَّ السَّوْءَ ليس بالرجُل، واليَقِينُ هُو الحَقُّ. قال: ولا يقال هذا رجلُ السُّوءِ، بالضم. قال ابن بري: وقد أَجاز الأَخفش أَن يقال: رَجُلُ السَّوْءِ ورَجُلُ سَوْءٍ، بفتح السين فيهما، ولم يُجوِّزْ رجل سُوء، بضم السين، لأَن السُّوء اسم للضر وسُوء الحال، وإِنما يُضاف إِلى الـمَصْدر الذي هو فِعْلُه كما يقال رجلُ الضَّرْبِ والطَّعْنِ فيَقوم مَقام قولك رجلٌ ضَرَّابٌ وطَعَّانٌ، فلهذا جاز أَن يقال: رجل السَّوْءِ، بالفتح، ولم يَجُز أَن يقال: هذا رجلُ السُّوءِ، بالضم. قال ابن هانئ: المصدر السَّوْءُ، واسم الفِعْل السُّوءُ، وقال: السَّوْءُ مصدر سُؤْته أَسُوءُه سَوْءاً، وأَما السُّوء فاسْم الفِعْل. قال اللّه تعالى: وظَنَنْتُم ظَنَّ السَّوْءِ، وكنتُمْ قَوْماً بُوراً.
وتقول في النكرة: رجل سَوْءٍ، وإِذا عَرَّفت قلت: هذا الرَّجلُ السَّوْءُ، ولم تُضِفْ، وتقول: هذا عَمَلُ سَوْءٍ، ولا تقل السَّوْءِ، لأَن السَّوْءَ يكون نعتاً للرجل، ولا يكون السَّوْء نعتاً للعمل، لأَن الفِعل من الرجل وليس الفِعل من السَّوْءِ، كما تقول: قَوْلُ صِدْقٍ، والقَوْلُ الصِّدْقُ، ورَجلٌ صِدْقٌ، ولا تقول: رجلُ الصِّدْقِ، لأَن الرجل ليس من الصِّدْقِ. الفرّاء في قوله عز وجل: عليهم دائرةُ السَّوْءِ؛ مثل قولك: رجلُ السَّوْءِ. قال: ودائرةُ السَّوْءِ: العذابُ. السَّوْء، بالفتح، أَفْشَى في القراءة وأَكثر، وقلما تقول العرب: دائرةُ السُّوءِ، برفع السين.
وقال الزجاج في قوله تعالى: الظانِّينَ باللّه ظَنَّ السَّوْءِ عليهم دائرةُ السَّوْءِ. كانوا ظَنُّوا أَنْ لَنْ يَعُودَ الرسولُ والـمُؤْمِنون إِلى أَهليهم، فَجَعل اللّهُ دائرةَ السَّوْءِ عليهم. قال: ومن قرأَ ظَنَّ السُّوء، فهو جائز. قال: ولا أَعلم أَحداً قرأَ بها إِلاَّ أَنها قد رُوِيت.
وزعم الخليل وسيبويه: أَن معنى السَّوْءِ ههنا الفَساد، يعني الظانِّينَ باللّه ظَنَّ الفَسادِ، وهو ما ظَنُّوا أَنَّ الرسولَ ومَن معَه لا يَرجِعون. قال اللّه تعالى: عليهم دائرةُ السَّوْءِ، أَي الفَسادُ والهلاكُ يَقَعُ بهم. قال الأَزهريّ: قوله لا أَعلم أَحداً قرأَ ظنّ السُّوءِ، بضم السين مـمدودة، صحيح، وقد قرأَ ابن كثير وأَبو عمرو: دائرة السُّوءِ، بضم السين ممدودة، في سورة براءة وسورة الفتح، وقرأَ سائر القرّاءِ السَّوْء، بفتح السين في السورتين.
وقال الفرّاءُ في سورة براءة في قوله تعالى: ويَتَرَبَّصُ بكم الدَّوائر عليهم دائرةُ السَّوْءِ؛ قال: قرأَ القُرَّاءُ بنصب السين، وأَراد بالسَّوْءِ المصدر من سُؤْتُه سَوْءاً ومَساءة ومَسائِيةً وسَوائِيةً، فهذه مصادر، ومَن رَفع السين جَعَله اسماً كقولك: عليهم دائرةُ البَلاءِ والعَذاب. قال: ولا يجوز ضم السين في قوله تعالى: ما كان أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ؛ ولا في قوله: وظَنَنْتُم ظَنَّ السَّوْءِ؛ لأَنه ضِدٌّ لقولهم: هذا رجلُ صِدْقٍ، وثوبُ صِدْقٍ، وليس للسَّوءِ ههنا معنى في بَلاءٍ ولا عَذاب، فيضم.
وقرئَ قوله تعالى: عليهم دائرةُ السُّوءِ، يعني الهزِيمةَ والشرَّ، ومَن فَتَح، فهو من الـمَساءة.
وقوله عز وجل: كذلك لِنَصْرِفَ عنه السُّوءَ والفَحْشاءَ؛ قال الزجاج: السُّوءُ: خِيانةُ صاحِبه، والفَحْشاءُ: رُكُوبُ الفاحشة.
وإِنَّ الليلَ طَوِيلٌ ولا يَسوءُ بالهُ أَي يَسُوءُنِي بالُه، عن اللحياني. قال: ومعناه الدُّعاءُ.
والسُّوءُ: اسم جامع للآفات والداءِ.
وقوله عز وجل: وما مَسَّنِي السُّوءُ، قيل معناه: ما بِي من جُنون، لأَنهم نَسَبوا النبيَّ، صلى اللّه عليه وسلم، إِلى الجُنون.
وقوله عز وجل: أُولئك لهم سُوءُ الحِسابِ؛ قال الزجاج: سُوءُ الحسابِ أَن لا يُقْبَلَ منهم حسَنةٌ، ولا يُتجاوَز عن سيئة، لأَنَّ كُفرَهم أَحْبَط أَعْمالَهم، كما قال تعالى: الذين كَفَرُوا وصَدُّوا عن سبيل اللّه أَضلَّ أَعمالَهم.
وقيل: سُوءُ الحساب: أَن يُسْتَقْصَى عليه حِسابُهُ، ولا يُتَجاوَز له عن شيءٍ من سَيّئاتِه، وكلاهما فيه. أَلا تَراهم قالوا(1) (1 قوله «قالوا من إلخ» كذا في النسخ بواو الجمع والمعروف قال أي النبي خطاباً للسيدة عائشة كما في صحيح البخاري.): مَن نُوقِشَ الحِسابَ عُذِّبَ.
وقولهم: لا أُّنْكِرُك من سُوءٍ، وما أُنْكِرُك من سُوءٍ أَي لم يكن إِنْكارِي إِيَّاكَ من سُوءٍ رأَيتُه بك، إِنما هو لقلَّةِ المعرفة.
ويقال: إِنَّ السُّوءَ البَرَصُ.
ومنه قوله تعالى: تَخرُج بَيْضاءَ من غير سُوءٍ، أَي من غير بَرَصٍ.
وقال الليث: أَمَّا السُّوءُ، فما ذكر بسَيِّىءٍ، فهو السُّوءُ. قال: ويكنى بالسُّوءِ عن اسم البرَص، ويقال: لا خير في قول السُّوءِ، فإِذا فتَحتَ السين، فهو على ما وصَفْنا، وإِذا ضممت السين، فمعناه لا تقل سُوءاً.
وبنو سُوءة: حَيٌّ من قَيْسِ بن عَلي.

قفل (لسان العرب)
القُفُول: الرُّجوع من السفر، وقيل: القُفُول رجوع الجُنْد بعد الغَزْوِ، قَفَل القوم يَقْفُلون، بالضم، قُفولاً وقَفْلاً؛ ورجل قافِل من قوم قُفَّال، والقَفَل اسم للجمع. التهذيب: وهُمُ القَفَل بمنزلة القَعَد اسم يلزمهم.
والقَفَل أَيضاً: القُفول. تقول: جاءهم القَفَل والقُفول، واشتقَّ اسمُ القافِلة من ذلك لأَنهم يَقْفُلون، وقد جاء القَفَل بمعنى القُفُول؛ قال الراجز: عِلْباء، أَبْشِرْ بأَبيكَ والقَفَلْ أَتاكَ، إِنْ لم يَنْقَطِعْ باقي الأَجَلْ، هَوَلْوَل، إِذا وَنى القومُ نَزَلْ قال أَبو منصور: سميت القافِلة قافِلة تَفاؤلاً بقُفُولها عن سَفرها الذي ابتدأَته، قال: وظن ابنُ قتيبة أَن عوامَّ الناس يغلَطون في تسميتهم الناهِضين في سفر أَنشؤوه قافِلة، وأَنها لا تسمَّى قافِلة إِلا منصرِفة إِلى وَطنِها، وهذا غلَط،ما زالت العرب تسمي الناهضين في ابتداء الأَسفار قافِلة تفاؤلاً بأَن يُيَسِّر الله لها القُفول، وهو شائع في كلام فُصحائهم إِلى اليوم.
والقافِلة: الرُّفْقة الراجعة من السفر. ابن سيده: القافِلة القُفَّال، إِمَّا أَن يكونوا أَرادو القافِل أَي الفَريق القافِل فأَدخلوا الهاء للمبالغة، وإِما أَن يريدوا الرُّفْقة القافِلة فحذفوا الموصوف وغلبت الصفة على الاسم، وهو أَجود، وقد أَقفَلَهم هو وقَفَلَهم، وأَقفَلْتُ الجُنْدَ من مَبْعَثهم.
وفي حديث جبير بن مُطْعِم: بَيْنا هو يَسِير مع النبي، صلى الله عليه وسلم، مَقْفَلَه من حُنَينٍ أَي عند رُجوعه منها.
والمَقْفَل: مصدر قَفَل يَقْفُل إِذا عاد من سفره؛ قال: وقد يقال للسَّفْر قُفُول في الذهاب والمجيء، وأَكثر ما يستعمل في الرُّجوع، وتكرر في الحديث وجاء في بعض رواياته: أَقْفَل الجيشُ وقَلَّما أَقْفَلْنا، والمعروف قَفَل وقَفَلْنا وأَقفلَنا غيرُنا وأُقْفِلْنا، على ما لم يسم فاعله.
وفي حديث ابن عمر: قَفْلَةٌ كغَزْوة؛ القَفْلة: المرَّة من القُفول أَي أَنَّ أَجْرَ المُجاهد في انصرافه إِلى أَهله بعد غزوه كأَجْرِه في إِقباله إِلى الجهاد، لأَن في قفوله إِراحةً للنفس، واستعداداً بالقوَّة للعَوْد، وحفظاً لأَهله برجوعه إِليهم، وقيل: أَراد بذلك التعقيب، وهو رجوعه ثانياً في الوجه الذي جاء منه منصرِفاً، وإِن لم يلق عدوّاً ولم يشهد قتالاً، وقد يفعل ذلك الجيش إِذا انصرفوا من مَغْزاهم لأَحد أَمرين: أَحدهما أَن العدوّ إِذا رآهم قد انصرفوا عنه أَمنوهم وخرجوا من أَمكنتهم فإِذا قَفَل الجيشُ إِلى دار العدوّ نالوا الفُرْصة منهم فأَغاروا عليهم، والآخر أَنهم إِذا انصرفوا ظاهرين لم يأْمنوا أَن يَقْفُوَ العدوُّ أَثرهم فيُوقِعُوا بهم وهم غارُّون، فربما استظهر الجيشُ أَو بعضهُم بالرجوع على أَدْراجهم، فإِن كان من العدوّ طلَب كانوا مستعدِّين للقائهم، وإِلا فقد سلموا وأَحرزوا ما معهم من الغنيمة، وقيل: يحتمل أَن يكون سُئل عن قوم قَفَلوا لخوفهم أَن يَدْهَمَهم من عدوّهم مَن هو أَكثر عدداً منهم فقَفّلوا ليَستَضيفوا لهم عدداً آخر من أَصحابهم، ثم يَكُرُّوا على عدوّهم.
والقُفول: اليُبوس، وقد قَفَل يَقْفِل، بالكسر؛ قال لبيد: حتى إِذا يَئِسَ الرُّماة، وأَرْسَلُوا غُضْفاً دَواجنَ قافِلاً أَعْصامُها والأَعْصام: القَلائد، واحدتها عِصْمة ثم جمعت على عِصَم، ثم جمع عِصَم على أَعْصام مثل شِيعة وشِيَع وأَشْياع.
وقَفَل الجلد يَقْفُل قُفُولاً وقَفِل، فهو قافِل وقفِيل: يَبِس.
وشيخٌ قافِل: يابس.
ورجل قافِل: يابس الجلد، وقيل: هو اليابس اليد.
وأَقْفَله الصومُ إِذا أَيبسه.
وأَقْفَلْتُ الجلد إِذا أَيبسته.
والقَفْل، بالفتح: ما يَبِس من الشجر؛ قال أَبو ذؤيب:ومُفْرِهة عَنْسٍ قَدَرْتُ لِساقِها، فَخَرَّت كما تَتَّايَعُ الريحُ بالقَفْل واحدتها قَفْلة وقَفَلة؛ الأَخيرة، بالفتح، عن ابن الأَعرابي، حكاه بفتح الفاء وأَسكنها سائر أَهل اللغة؛ ومنه قول مُعَقِّر بن حِمَار (* قوله «ومنه قول معقر بن حمار» هذا هو الصواب في اسمه وقد تقدم في مادة عقر أنه ابن حباب خطأ) لابنته بعدما كُفَّ بصرُه وقد سمع صوت راعدة: أَي بُنَيَّةُ وائِلي بي إِلى جانب قَفْلة فإِنها لا تنبُت إِلا بمَنْجاة من السَّيْل؛ فإِن كان ذلك صحيحاً فقَفْل اسم الجمع.
والقَفِيل: كالقَفْل، وقد قَفَل يَقْفِل وقَفِلَ.
والقَفِيل أَيضاً: نبت.
والقَفِيل: السَّوْط؛ قال ابن سيده: أَراه لأَنه يصنع من الجلد اليابس؛ قال أَبو محمد الفقعسي: لمَّا أَتاك يابِساً قِرْشَبَّا، قمت إِليه بالقَفِيل ضَرْبا، ضَرْب بَعِير السوء إِذْ أَحَبَّا أَحَبّ هنا برَك، وقيل: حَرَن.
وخيل قَوافِل أَي ضَوامر؛ وأَنشد ابن بري لامرئ القيس: نحن جَلَبْنا القُرَّح القَوافِلا وقال خفاف بن ندبة: سَلِيل نَجِيبةٍ لنَجِيب صِدْق تَصَنْدَلَ قافِلاً، والمُخُّ رَارُ ويقال للفرس إِذا ضَمَر: قَفَل يَقْفِل قُفُولاً، وهو القافِل والشازِب والشاسِبُ؛ وأَنشد ابن بري في ترجمة خشب: قافِل جُرْشع تَراه كتَيْس الـ رمْلِ، لا مُقْرِف ولا مَخْشُوب قافل: ضامر. ابن شميل: قَفَل القومُ الطعام وهم يَقْفِلون ومَكَرَ القومُ (* قوله «ومكر القوم إلخ» هكذا في الأصل مضبوطاً ولم يذكره في مادة مكر، والذي في القاموس فيها: والتمكير احتكار الحبوب في البيوت) إِذا احْتَكَرُوا يَمْكُرُون؛ رواه المصاحفي عنه.
وفي نوادر الأَعراب: أَقْفَلْت القومَ في الطريق، قال: وقَفَلْتهم بعيني قَفْلاً أَتْبعتهم بَصَري، وكذلك قَذَذْتهم.
وقالوا في موضع: أَقْفَلْتهم على كذا أَي جمعتهم.
والقُفْل والقُفُلُّ: ما يُغلَق به الباب مما ليس بكثيف ونحوه، والجمع أَقْفال وأَقْفُل، وقرأَ بعضهم: أَم على قلوب أَقْفُلُها؛ حكى ذلك ابن سيده عن ابن جني، وقُفُول عن الهجري؛ قال: وأَنشدت أُم القرمد: تَرَى عَيْنُه ما في الكتاب، وقلبُه، عن الدِّين، أَعْمَى واثِق بقُفُول وفِعْلُه الإِقْفال.
وقد أَقْفَل الباب وأَقْفَل عليه فانْقَفَل واقْتَفَل، والنون أَعلى، والباب مُقْفَل ولا يقال مَقْفول. الجوهري: أَقْفَلْت الباب وقَفَّل الأَبواب مثل أَغْلَق وغَلَّق.
وفي حديث عمر أَنه قال: أَربع مُقْفَلات: النذرُ والطلاق والعِتاق والنكاحُ، أَي لا مَخْرج منهنّ لقائلهنّ كأَن عليهنّ أَقْفالاً، فمتى جرى بهنّ اللسان وجب بهنّ الحُكْم.
ويقال للبخيل: هو مُقْفَل اليدين.
ورجل مُقْفَل اليدين ومُقْتَفِل: لئيم، كلاهما على المثل.
والمُقْتَفِل من الناس: الذي لا يُخرِج من يديه خيراً، وامرأَة مُقْتَفِلة.
وقَفَل الفَحْل يَقْفِل قُفولاً: اهتاج للضِّراب.
والقَفْلة: إِعطاؤك إِنساناً شيئاً بمرّة، يقال: أَعطاه أَلفاً قَفْلة. ابن دريد: ودرهم قَفْلة أَي وازِنٌ، والهاء أَصلية؛ قال الأَزهري: هذا من كلام أَهل اليمن، قال: ولا أَدري ما أَراد بقوله الهاء أَصلية ورجل قُفَلة: حافظ لكل ما يسمع.
والقُفْل: شجر بالحجاز يضخُم ويتخذ النساء من ورَقه غُمْراً يجيء أَحمر، واحدته قُفْلة، وحكاه كراع بالفتح، ووصفها الأَزهري فقال: تنبت في نُجُود لأَرض وتَيْبَس في أَوَّل الهَيْج.
وقال أَبو عبيد: القَفْل ما يَبِس من الشجر؛ وأَنشد قول أَبي ذؤيب: فَخَرَّت كما تَتَّايَعُ الريحُ بالقَفْل قال أَبو منصور: القَفْل جمع قَفْلة وهي شجرة بعينها تَهِيج في وَغْرة الصيف، فإِذا هبَّت البوارِح بها قلعتْها وطيَّرتها في الجوِّ.
والمِقْفَل من النخل: التي يَتَحاتُّ ما عليها من الحمل؛ حكاه أَبو حنيفة عن ابن الأَعرابي.
والقِيفال: عِرْق في اليَدِ يُفْصَد، وهو معرَّب.
وقَفِيل والقُفَال: موضعان؛ قال لبيد: أَلَمْ تُلْمِم على الدِّمَنِ الخَوالي لِسَلْمى بالمَذانِب فالقُفالِ؟

فلح (لسان العرب)
الفَلَح والفَلاحُ: الفوز والنجاة والبقاء في النعيم والخير؛ وفي حديث أَبي الدَّحْداحِ: بَشَّرَك الله بخير وفَلَحٍ أَي بَقاءٍ وفَوْز، وهو مقصور من الفلاح، وقد أَفلح. قال الله عَزَّ من قائل: قد أَفْلَحَ المؤمنون أَي أُصِيرُوا إِلى الفلاح؛ قال الأَزهري: وإِنما قيل لأَهل الجنة مُفْلِحون لفوزهم ببقاء الأَبَدِ.
وفَلاحُ الدهر: بقاؤُه، يقال: لا أَفعل ذلك فَلاحَ الدهر؛ وقول الشاعر: ولكن ليس في الدنيا فَلاحُ (* قوله «ولكن ليس في الدنيا إلخ» الذي في الصحاح: الدنيا، باللام.) أَي بقاء. التهذيب: عن ابن السكيت: الفَلَح والفَلاح البقاء؛ قال الأَعشى: ولئن كُنَّا كقومٍ هَلَكُوا ما لِحَيٍّ، يا لَقَوْمٍ، من فَلَحْ (* قوله «يا لقوم» كذا بالأصل والصحاح.
وشرح القاموس بحذف ياء المتكلم.) وقال عَدِيٌّ: ثُمَّ بعدَ الفَلاحِ والرُّشْدِ والأُمَّـ ـةِ، وارَتْهُمُ هناك القُبورُ والفَلَحُ والفَلاحُ: السَّحُورُ لبقاء غَنائه؛ وفي الحديث: صلينا مع رسول الله، صلى الله عليه وسلم، حتى خَشِينا أَن يَفُوتَنا الفَلَحُ أَو الفَلاحُ؛ يعني السَّحُور. أَبو عبيد في حديثه: حتى خشينا أَن يفوتنا الفلاح، قال: وفي الحديث قيل: وما الفَلاحُ؟ قال السَّحُور؛ قال: وأَصل الفَلاح البقاء؛ وأَنشد للأَضْبَطِ بن قُرَيْعٍ السَّعْدِيّ: لكُلِّ هَمٍّ منَ الهُمُومِ سَعَهْ، والمُسْيُ والصُّبْحُ لا فَلاحَ مَعهْ يقول: ليس مع كَرِّ الليل والنهار بَقاءٌ، فَكأَنَّ معنى السَّحُور أَن به بقاء الصوم.
والفَلاحُ: الفوز بما يُغْتَبَطُ به وفيه صلاح الحال.
وأَفْلَحَ الرجلُ: ظَفِرَ. أَبو إِسحق في قوله عز وجل: أُولئك هم المفلحون؛ قال: يقال لكل من أَصاب خيراً مُفْلح؛ وقول عبيد: أَفْلِحْ بما شِئْتَ، فقد يُبْلَغُ بالنْـ ـنَوكِ، وقد يُخَدَّعُ الأَرِيبُ ويروى: فقد يُبْلَغ بالضَّعْفِ، معناه: فُزْ واظْفَرْ؛ التهذيب: يقول: عِشْ بما شئت من عَقْلٍ وحُمْقٍ، فقد يُرْزَقُ الأَحْمَقُ ويُحْرَمُ العاقل. الليث في قوله تعالى: وقد أَفلح اليومَ من اسْتَعْلى أَي طَفِرَ بالمُلْكِ من غَلَبَ.
ومن أَلفاط الجاهلية في الطلاق: اسْتَفْلِحِي بأَمرِك أَي فوزي به؛ وفي حديث ابن مسعود أَنه قال: إِذا قال الرجل لامرأَته اسْتَفْلِحي بأَمرك فقَبِلَتْه فواحدةٌ بائنة؛ قال أَبو عبيد: معناه اظْفَري بأَمرك وفوزي بأَمرك واسْتَبِدّي بأَمرك.
وقومٌ أَفلاح: مُفْلِحُون فائزون؛ قال ابن سيده: لا أَعرف له واحداً؛ وأَنشد: بادُوا فلم تَكُ أُولاهُمْ كآخِرِهِمْ، وهل يُثَمّرُ أَفْلاحٌ بأَفْلاحِ؟ وقال: كذا رواه ابن الأَعرابي: فلم تك أُولاهم كآخرهم، وخَلِيقٌ أَن يكون: فلم تك أُخراهم كأَوَّلهم، ومعنى قوله: وهل يُثمر أَفلاح بأَفلاح؛ أَي قلما يُعْقِبُ السَّلَفُ الصالح إِلاَّ الخَلَفَ الصالحَ؛ وقال ابن الأَعرابي: معنى هذا أَنهم كانوا مُتَوافِرِينَ من قبل، فانقرضوا، فكان أَوّلُ عيشهم زيادةً وآخره نقصاناً وذهاباً. التهذيب: وفي حديث الأَذان: حَيّ على الفلاح؛ يعني هَلُمَّ على بقاء الخير؛ وقيل: حيّ أَي عَجِّلْ وأَسْرِع على الفلاح، معناه إِلى الفوز بالبقاء الدائم؛ وقيل: أَي أَقْبِلْ على النجاة؛ قال ابن الأَثير: وهو من أَفْلَحَ، كالنجاح من أَنجَحَ، أَي هَلُمُّوا إِلى سبب البقاء في الجنة والفوز بها، وهو الصلاة في الجماعة.
وفي حديث الخيل: مَنْ رَبَطَها عُدَّةً في سبيل الله فإِنَّ شِبَعَها وجُوعَها ورِيَّها وظَمَأَها وأَرواثها وأَبوالها فَلاحٌ في موازينه يوم القيامة أَي ظَفَرٌ وفَوزٌ.
وفي الحديث: كل قوم على مَفْلَحَةٍ من أَنفسهم؛ قال ابن الأَثير: قال الخَطَّابيُّ: معناه أَنهم راضون بعلمهم يَغْتَبِطُون به عند أَنفسهم، وهي مَفعلة من الفَلاح، وهو مثل قوله تعالى: كلُّ حِزْبٍ بما لديهم فَرِحون.
والفَلْحُ: الشَّقُّ والقطع. فَلَح الشيءَ يَفْلَحُه فَلْحاً: شَقَّه؛ قال: قد عَلِمَتْ خَيْلُكَ أَي الصَّحْصَحُ، إِنَّ الحَدِيدَ بالحديد يُفْلَحُ أَي يُشَقُّ ويُقطع؛ وأَورد الأَزهري هذا الشعر شاهداً على فَلَحْتُ الحديث إِذا قطعته.
وفَلَحَ رأَسه فَلْحاً: شَقَّه.
والفَلْحُ: مصدر فَلَحْتُ الأَرض إِذا شققتها للزراعة.
وفَلَح الأَرضَ للزراعة يَفْلَحُها فَلْحاً إِذا شقها للحرث.
والفَلاَّح: الأَكَّارُ، وإِنما قيل له فَلاَّحٌ لأَنه يَفْلَحُ الأَرضَ أَي يَشقها، وحِرْفَتُه الفِلاحة، والفِلاحةُ، بالكسر: الحِراثة؛ وفي حديث عمر: اتقوا الله في الفَلاَّحينَ؛ يعني الزَّرَّاعين الذين يَفْلَحونَ الأَرض أَي يشقُّونها.
وفَلَح شَفَته يَفْلَحها فَلْحاً: شقها.
والفَلَحُ: شَقٌّ في الشفة السفلى، واسم ذلك الشَّقِّ الفَلَحةُ مثل القَطَعةِ، وقيل: الفَلَحُ شق في الشفة في وسطها دون العَلَمِ؛ وقيل: هو تَشَقُّق في الشفة وضِخَمٌ واسترخاء كما يُصِيبُ شِفاهَ الزِّنْجِ؛ رجل أَفْلَحُ وامرأَة فَلْحاء؛ التهذيب: الفَلَحُ الشق في الشفة السفلى، فإِذا كان في العُلْيا، فهو عَلَم؛ وفي الحديث: قال رجل لسُهَيلِ بن عمرو: لولا شيء يَسُوءُ رسولَ الله، صلى الله عليه وسلم، لضَرَبْتُ فَلَحَتك أَي موضع الفَلَح، وهو الشَّق في الشفة السفلى.
وفي حديث كعب: المرأَة إِذا غاب عنها زوجها تَفَلَّحَتْ وتَنَكَّبَتِ الزينةَ أَي تشَقَّقَت وتَقَشَّفَت؛ قال ابن الأَثير: قال الخطابي: أُراه تَقَلَّحَتْ، بالقاف، من القَلَحِ، وهو الصُّفْرَة التي تعلو الأَسنان؛ وكان عَنْتَرَةُ العَبْسِيُّ يُلَقَّبُ الفَلْحاءَ لفَلَحةٍ كانت به وإِنما ذهبوا به إِلى تأْنيث الشَّفَة؛ قال شُرَيْحُ بن بُجَيْرِ بن أَسْعَدَ التَّغْلَبيّ: ولو أَن قَوْمي قومُ سَوْءٍ أَذِلَّةٌ، لأَخْرَجَني عَوْفُ بنُ عَوْفٍ وعِصْيَدُ وعَنْتَرَةُ الفَلْحاءُ جاءَ مُلأَّماً، كأَنه فِنْدٌ، من عَمايَةَ، أَسْوَدُ أَنث الصفة لتأْنيث الاسم: قال الشيخ ابن بري: كان شريح قال هذه القصيدة بسبب حرب كانت بينه وبين بني مُرَّة بن فَزارةَ وعَبْسٍ.
والفِنْدُ: القطعة العظيمة الشَّخْصِ من الجبل.
وعَماية: جبل عظيم.
والمُلأَّمُ: الذي قد لَبِسَ لأْمَتَه، وهي الدرع؛ قال: وذكر النحويون أَن تأْنيث الفلحاء إِتباع لتأْنيث لفظ عنترة؛ كما قال الآخر: أَبوكَ خَلِيفةٌ ولَدَتْه أُخْرى، وأَنتَ خلِيفَةٌ ذاك الكَمالُ ورأَيت في بعض حواشي نسخ الأُصول التي نقلت منها ما صورته في الجمهرة لابن دريد: عِصْيدٌ لقب حِصْنِ ابن حذيفة أَو عُيَيْنَة بن حِصْنٍ.
ورجل مُتَفَلِّح الشَّفَة واليدين والقدمين: أَصابه فيهما تَشَقُّقٌ من البَرْد.
وفي رِجْل فلان فُلُوحٌ أَي شُقُوق، وبالجيم أَيضاً. ابن سيده: والفَلَحَة القَراح الذي اشْتُقَّ للزرع؛ عن أَبي حنيفة؛ وأَنشد لِحَسَّانَ:دَعُوا فَلَحَاتِ الشَّأْمِ قد حال دونها طِعانٌ، كأَفْواهِ المَخاضِ الأَوارِكِ (* قوله «كأَفواه المخاض» أَنشده في فلج، بالجيم، كأبوال المخاض. ثم ان قوله: ما اشتق من الأَرض للديار، كذا بالأصل وشرح القاموس، لكنهما أَنشداه في الجيم شاهداً على أَن الفلجات المزارع.
وعلى هذا، فمعنى الفلجات، بالجيم، والفلحات، بالحاء، واحد ولم نجد فرقاً بينهما إلا هنا.) يعني المَزارِعَ؛ ومن رواه فَلَجات الشأْم، بالجيم، فمعناه ما اشتق من الأَرض للديار، كل ذلك قول أَبي حنيفة.
والفَلاَّحُ: المُكارِي؛ التهذيب: ويقال للمُكاري فَلاَّحٌ، وإِنما قيل الفَلاَّح تشبيهاً بالأَكَّارِ؛ ومنه قول عمرو بن أَحْمَر الباهِلِيّ: لها رِطْلٌ تَكِيلُ الزَّيْتَ فيه، وفَلاَّحٌ يسُوقُ لها حِمارا وفَلَحَ بالرجل يَفْلَحُ فَلْحاً، وذلك أَن يطمئن إِليك، فيقولَ لك: بِعْ لي عبداً أَو متاعاً أَو اشتره لي، فتأْتي التُّجارَ فتشتريه بالغلاء وتبيع بالوكْسِ وتصيب من التَّاجِرِ، وهو الفَلاَّحُ.
وفَلَحَ بالقوم وللقوم يَفْلَحُ فَلاحَةً: زَيَّنَ البيعَ والشراء للبائع والمشتري.
وفَلَّح بهم تَفْلِيحاً: مَكَرَ وقال غير الحق. التهذيب: والفَلْحُ النَّجْشُ، وهو زيادة المكتري ليزيد غيرُه فيُغْريه.
والتَّفْليحُ: المكر والاستهزاء، وقال أَعرابي: قد فَلَّحوا به أَي مَكَرُوا به.
والفَيْلَحانيُّ: تِبنٌ أَسْوَدُ يَلِي الطُّبّارَ في الكِبَر، وهو يَتَقَلَّع إِذا بَلَغ، مُدَوَّرٌ شديد السواد، حكاه أَبو حنيفة، قال: وهو جيد الزبيب؛ يعني بالزبيب يابسه.
وقد سَمَّت: أَفلَح وفُلَيْحاَ ومُفْلِحاً.

العِنْدَأْوَةُ (القاموس المحيط)
العِنْدَأْوَةُ: كَفِنْعَلْوَةٍ: العُسْرُ والالْتِواءُ، والخَدِيعَةُ، والجَفْوَةُ، والمُقْدِمُ الجَرِيءُ،
كالعِنْدَأْوِ، والمَكْرُ، وأدْهِى الدَّواهي.
وتَحْتَ طِرَّيقَتِكَ لَعِنْدَأْوَةٌ، أي: تَحْتَ إِطْرَاقِكَ وسُكُوتِكَ مَكْرٌ.
فَصْلُ الغَيْن