هيئة التحرير  ||  اتصل بنا  ||  عن الباحث العربي  ||  الرئيسية


الباحث العربي
      
المصدر: لسان العرب مقاييس اللغة الصّحّاح في اللغة القاموس المحيط العباب الزاخر
 


يرجى مساعدة الباحث العربي على تحسين الخدمة و تطوير نسخة للأجهزة المحمولة



النتائج حسب المصدر لبس لبس لبس لَبِسَ ريش شور خلع قرف غدف الرِّيشُ حلل جرز ستر ريش لَحَفَهُ



لبس (لسان العرب)
اللُّبْسُ، بالضم: مصدر قولك لَبِسْتُ الثوبَ أَلْبَس، واللَّبْس، بالفتح: مصدر قولك لَبَسْت عليه الأَمر أَلْبِسُ خَلَطْت.
واللِّباسُ
ما يُلْبَس، وكذلك المَلْبَس واللِّبْسُ، بالكسر، مثلُه. ابن سيده: لَبِسَ الثوب يَلْبَسُه لُبْساً وأَلْبَسَه إِياه، وأَلْبَس عليك ثوبَك.
وثوب لَبِيس إِذا كثر لُبْسُه، وقيل: قد لُبِسَ فأَخْلَق، وكذلك مِلْحَفَة لَبِيسٌ، بغير هاء، والجمع لُبُسٌ؛ وكذلك المزادة وجمعها لَبائِس؛ قال الكميت يصف الثور والكلاب: تَعَهّدَها بالطَّعْنِ، حتى كأَنما يَشُقُّ بِرَوْقَيْهِ المَزادَ اللَّبائِسا يعني التي قد استعملت حتى أَخْلَقَتْ، فهو أَطوَعُ للشَّقِّ والخَرْق.
ودارٌ لَبِيسٌ: على التشبيه بالثوْب الملبوس الخَلَق؛ قال: دارٌ لِلَيْلى خَلَقٌ لَبِيسُ، ليس بها من أَهلها أَنيسُ وحَبْل لَبيسٌ:مستعمَل؛ عن أَبي حنيفة.
ورجل لَبِيسٌ: ذو لِبَاسٍ، على التَّشبيه؛ حكاه سيبويه.
ولَبُوسٌ: كثير اللِّباس.
واللَّبُوس ما يُلبس؛ وأَنشد ابن السكيت لِبَيْهَس الفزاري، وكان بَيْهس هذا قتل له ستة إِخوة هو سابعُهم لما أَغارَتْ عليهم أَشْجَع، وإِنما تركوا بَيْهَساً لأَنه كان يحمُق فتركوه احْتِقاراً له، ثم إِنه مرَّ يوماً على نِسْوَة من قومه، وهنَّ يُصلِحْن امرأَة يُرِدْنَ أَن يُهْدِينَها لبعض من قَتَل إِخَوتَه. فكشف ثوبه عن اسْتِه وغطَّى رأَسه فقلْنَ له: وَيْلَك أَيَّ شيء تصنَع؟ فقال: الْبَسْ لِكُلِّ حَالَة لَبُوسَها: إِمَّا نَعِيمَها وإِمَّا بُوسَهَا واللَّبُوس: الثياب والسِّلاح. مُذكَّر، فإِن ذهبت به إِلى الدِّرْع أَنَّثْتَ.
وقال اللَّه تعالى: وعلَّمناه صَنْعَة لَبُوس لكم؛ قالوا: هو الدِّرْعُ تُلبَس في الحروب.
ولِبْسُ الهَوْدج: ما عليه من الثياب. يقال: كشَفْت عن الهَوْدج لِبْسَه، وكذلك لِبْس الكعبة، وهو ما علينا من اللِّباسِ؛ قال حميد بن ثور يصف فرَساً خدمته جَواري الحيِّ: فَلَما كَشَفْنَ اللِّبْسَ عنه مَسَحْنَهُ بأَطْرافِ طَفْلٍ، زانَ غَيْلاً مُوَشَّما وإِنه لحسَنُ اللَّبْسَة واللِّباس.
واللِّبْسَةُ حالة من حالات اللُّبْس؛ ولَبِستُ الثوب لَبْسَةً واحدة.
وفي الحديث: أَنه نهى عن لِبْسَتَيْن، هي بكسر اللام، الهيئة والحالة، وروي بالضم على المصدر؛ قال الأَثير: والأَوّل الوجه.
ولِباسُ
النَّوْرِ: أَكِمَّتُهُ.
ولِباسُ
كل شيء: غِشاؤُه.
ولِباس
الرجل: امرأَتُه، وزوجُها لِباسُها.
وقوله تعالى في النساء: هنَّ لِباسٌ لكم وأَنتم لِباسٌ لهنَّ؛ أَي مثل اللِّباسِ؛ قال الزجاج:: قد قيل فيه غيرُ ما قوْلٍ قيل: المعنى تُعانِقونهنَّ ويُعانِقْنَكم، وقيل: كلُّ فَرِيقٍ منكم يَسْكُنُ إِلى صاحبه ويُلابِسُه كما قال تعالى: وجَعَل منها زوجها ليَسْكُنْ إِليها.
والعرب تسَمِّي المرأَة لِباساً وإِزاراً؛ قال الجعدي يصف امرأَة: إِذا ما الضَّجِيعُ ثَنَى عِطْفَها، تَثَنَّتْ، فكانت عليه لِباسا ويقال: لَبِسْت امرأَة أَي تمتَّعت بها زماناً، ولَبِست قَوْماً أَي تملَّيْت بهم دهراً؛ وقال الجعدي: لَبِسْت أُناساً فأَفْنَيْتُهُمْ، وأَفْنَيْتُ بعد أُناسٍ أُناسا ويقال: لَبِسْت فلانة عُمْرِي أَي كانت معي شَبابي كلَّه.
وتَلَبَّسَ حُبُّ فلانة بَدَمِي ولَحْمِي أَي اختلط.
وقوله تعالى: الذي جعل لكم الليل لِباساً أَي تَسْكُنُون فيه، وهو مشتملٌ عليكم.
وقال أَبو إِسحق في قوله تعالى: فأَذاقها اللَّه لِباسَ الجُوعِ والخَوْف، جاعُوا حتى أَكلوا الوَبَرَ بالدَّمِ وبلغ منهم الجُوعُ الحالَ التي لا غاية بعدها، فضُرِبَ اللِّباسُ لما نالهم مثلاً لاشتماله على لابِسِه.
ولِباسُ
التَّقْوَى: الحياءُ؛ هكذا جاء في التفسير، ويقال: الغليظ الخشِنُ القصير.
وأُلْبِسَتِ الأَرض: غطَّاها النَّبْتُ.
وأَلبَسْت الشيء، بالأَلف، إِذا غَطَّيْته. يقال: أَلْبَس السماءَ السحابُ إِذا غَطَّاها.
ويقال: الحَرَّةُ الأَرض التي لَبِسَتها حجارة سُودٌ. أَبو عمرو: يقال للشيء إِذا غَطَّاه كلَّه أَلبَسَه ولا يكون لَبِسَه كقولهم أَلبَسَنا الليل، وأَلْبَسَ السماءَ السحابُ ولا يكون لَبِسَنا الليل ولا لَبِس السماءَ السحابُ.
ويقال: هذه أَرض أَلْبَسَتْها حجارة سود أَي غطَّتْها.
والدَّجْنُ: أَن يُلْبِسَ الغيمُ السماء.
والمَلْبَسُ: كاللِّباسِ.
وفي فلان مَلْبَسٌ أَي مُسْتَمْتَعٌ. قال أَبو زيد: يقال إَن في فلان لمَلْبَساً أَي ليس به كِبْرٌ، ويقال: كِبَرٌ، ويقال: ليس لفلان لَبِيسٌ أَي ليس له مثل.
وقال أَبو مالك: هو من المُلابَسَة وهي المُخالَطة.
وجاء لابِساً أُذُنَيْه أَي مُتغافلاً، وقد لَبِس له أُذُنَهُ؛ عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد: لَبِسْتُ لِغالِبٍ أُذُنَيَّ، حتَّى أَراد لقَوْمِه أَنْ يأْكُلُوني يقول: تغافَلْت له حتى أَطمَعَ قومَه فيَّ.
واللَّبْسُ واللَّبَسُ: اختلاط الأَمر. لبَسَ عليه الأَمرَ يَلْبِسُه لَبْساً فالْتَبَسَ إِذا خَلَطَه عليه حتى لا يعرِف جِهَتَه.
وفي المَوْلَدِ والمَبْعَثِ: فجاء المَلَكُ فشقَّ عن قلبه، قال: فَخِفْتْ أَن يكون قد الْتُبِسَ بي أَي خُولِطْت في عَقْلي، من قولك في رَأْيهِ لَبْسٌ أَي اختلاطٌ، ويقال للمجنون: مُخالَط.
والْتَبَسَ عليه الأَمر أَي اختلَطَ واشْتَبَه.
والتَّلْبيسُ: كالتَّدْليس والتَّخليط، شُدِّد للمبالغة، ورجل لَبَّاسٌ ولا تقل مُلَبَّس.
وفي حديث جابر: لما نزل قوله تعالى: أَو يُلْبِسَكُم شِيَعاً؛ اللَّبْس: الخلْط. يقال: لَبَسْت الأَمر، بالفتح، أَلْبِسُه إِذا خَلَطت بعضه ببعض، أَي يَجْعَلكم فِرَقاً مختلفين؛ ومنه الحديث: فَلَبَسَ عليه صَلاتَه.
والحديث الآخر: من لَبَسَ على نفسه لَبْساً، كلُّه بالتخفيف؛ قال: وربما شدد للتكثير؛ ومنه حديث ابن صيّاد: فَلَبَسَني أَي جَعَلني أَلْتَبِسُ في أَمره، والحديث الآخر: لَبَسَ عليه.
وتَلَبَّس بيَ الأَمرُ: اختلط وتعلق؛ أَنشد أَبو حنيفة: تَلَبَّسَ حُبُّها بَدَمي ولَحْمِي، تَلَبُّسَ عِطْفَةٍ بفُرُوعِ ضالِ وتَلَبَّسَ بالأَمر وبالثَّوْب.
ولابَسْتُ الأَمرَ: خالَطْتُه.
وفيه لُبْسٌ ولُبْسَةٌ أَي التِباسٌ.
وفي التنزيل العزيز: وللبَسْنا عليهم ما يَلْبِسُون؛ يقال: لَبَسْت الأَمر على القوم أَلْبِسُه لَبْساً إِذا شَبَّهْتَه عليهم وجَعَلتَه مُشْكِلاً، وكان رؤساء الكفار يَلْبِسُون على ضَعَفَتهم في أَمر النبي، صلى اللَّه عليه وسلم، فقالوا: هَلاَّ أُنزل إِلينا مَلَك؟ قال اللَّه تعالى: ولو أَنزَلْنا مَلَكاً فرأَوْه، يعني المَلَك، رجُلاً لكان يَلْحَقهم فيه من اللَّيْس مثل ما لحق ضَعَفَتَهُم منه.
ومن أَمثالهم: أَعْرَضَ ثَوْبُ المُلْتَبِس إِذا سأَلتَه عن أَمر فلم يُبَيِّنْهُ لك.
وفي التهذيب: أَعْرَضَ ثَوْبُ المُلْبِسِ؛ يُضرَب هذا المَثَل لِمَن اتَّسَعت فِرْقَتُه أَي كثر من يَتَّهِمُه فيما سَرَقه.
والمِلْبَس: الذي يلبسُك ويُجلِّلك.
والمِلْبَسُ: الليل بعَيْنه كما تقول إِزارٌ ومِئْزًرٌ ولِحافٌ ومِلْحَفٌ؛ ومن قال المَلْبَس أَراد ثَوْب اللُّبْس كما قال: وبَعْدَ المَشِيبِ طُول عُمْرٍ ومَلْبَسَا وروي عن الأَصمعي في تفسير هذا المثل قال: ويقال ذلك للرجل، يقال له: ممن أَنت؟ فيقول: من مُضَر أَو من رَبيعَة أَو من اليَمَن أَي عَمَمْت ولم تخصَّ.
واللَّبْسُ: اختِلاطُ الظلام.
وفي الحديث: لُبْسَةٌ، بالضم، أَي شُبْهَةٌ ليس بواضح.
وفي الحديث: فيَأْكلُ فما يَتَلَبَّسُ بِيَدِه طَعام أَي لا يَلْزَق به لنظافة أَكله؛ ومنه الحديث: ذهب ولم يَتَلَبَّسْ منها بشيء يعني من الدنيا.
وفي كلامه لَبُوسة ولُبُوسَة أَي أَنه مُلْتَبِس؛ عن اللحياني، ولَبَّسَ الشيءُ: الْتَبَسَ، وهو من باب: قد بَيَّنَ الصبحُ لِذِي عَينَيْن ولابَسَ الرجلُ الأَمر: خالطَه.
ولابَسْتَ فلاناً: عَرَفت باطنَه.
وما في فلان مَلبَس أَي مُسْتَمْتَع.
ورجل البِيسٌ: أَحمق (* قوله «البيس أَحمق» كذا في الأصل.
وفي شرح القاموس: ورجل لبيس، بكسر اللام. أَحمق.). الليث: اللَّبَسَة بَقْلة؛ قال الأَزهري: لا أَعرف اللَّبَسَة في البُقُول ولم أَسمع بها لغير الليث.

لبس (العباب الزاخر)
اللُّبْسُ -بالضم-: مصدر قولِكَ: لَبِسْتُ الثوبَ ألْبَسُه. ولَبِسْتُ امْرَأةً: أيْ تَمَتَّعْتُ بها زماناً. ولَبِسْتُ قَوماً: أي تَمَلِّيْتُ بهم دَهْراً. ولَبِسْتُ فُلانَةَ عُمُري: أي كانَت معي شبابي كُلَّه، قال النابغة الجعديّ رضي الله عنه:

ثَلاثَةَ أهْلِيْنَ أفْنَـيْتُـهُـم    وكانَ الإلهُ هو المُسْتَآسا


وقال عمرو بن أحْمَرَ الباهِليّ:

لَبِسْتُ أبي حتّى تَبَلَّيْتُ عُمْرَهُ    وبَلَّيْتُ أعْمامي وبَلَّيْتُ خالِيا

واللِّباس
والمَلْبَس واللِّبْس -بالكسر-: ما يُلْبَس، قال العجّاج:

يَنْضِحْنَنا بالقَرْسِ بَعْدَ القَرْسِ    دُوْنَ ظِهَار اللِّبْسِ بَعْدَ اللِّبْسِ

ولِبْسُ الكعبة -شرَّفَها الله تعالى-: ما عَلَيْها مِنَ الكِسْوَة.
وكذلك لِبْسُ الهَوْدَجِ، قال حُمَيْد بن ثَوْر -رضي الله عنه- يَصِفُ الغَبِيْطَ:

فَلَمّا كَشَفْنَ اللِّبْسَ عنه مَسَحْـنَـهُ    بأطْرافِ طَفْلٍ زانَ غَيْلاً مُوَشَّما

واللِّبْسَة: حالة من حالات اللُّبْسِ، ومنها حديث عُمَر -رضي الله عنه-: عليكم باللِّبْسَةِ المَعَدِّيَّة. وقال ابن عبّاد: اللِّبْسُ واللِّبْسَة: ضَرْبٌ من الثِّياب. قال: واللِّبْس: السِّمْحَاقُ؛ وهو الجُلَيْدَة الرَّقيقة التي تكون بين الجِلْدِ واللَّحْم. وقَولُهم لِلَّئيمِ: جِبْسٌ لِبْسٌ: إتْبَاعٌ. ولباسُ الرجُل: امْرأتُه، وزوجُها لِباسُها، قال الله تعالى: (هُنَّ لِباسٌ لكُم وأنْتُم لِباسٌ لَهُنَّ) أي بمنزلة اللِّباس، قال النابغة الجعديّ رضي الله عنه:

إذا ما الضّجيجُ ثَنى جيدَها    تَداعَتْ عليه فكانتْ لِباسا

وقال مُجاهِدٌ: أي سَكَنَ.
وقال ابن عَرَفَة: اللِّباس من المُلابَسَة أي الاخْتِلاط والاجتِماع.
وروى أبو عمرو: "ثَنى عِطْفَه تَثَنَّتْ. التَّقوى: الحَيَاء، وقيل: الغليظ الخَشِن القصير، وقال السُّدِّيُّ: هو الإيمان، وقيل: هو ستر العَوْرَة، وهو لِباس المُتّقين. وقوله تعالى: (جَعَلَ لكم اللَّيْلَ لِباسا) أيْ يَسْتُرُ الناسَ بظُلْمَتِه، وكُلُّ شَيْءٍ سَتَرَهُ شَيْءٌ فهو لِباس. وقوله تعالى: (فأذاقَها اللهُ لِباسَ الجُوعِ والخَوْفِ) أي جاصُوا حتى أكَلوا الوَبَرَ بالدَّم وهو العِلْهِزُ، وبَلَغَ بهم الجوعُ الحالَ التي لا غايَةَ بعدَها، فَضُرِبَ اللِّباسُ لِما نالَهُم مَثَلاً؛ لاشْتِمالِهِ على لابِسِه. واللَّبُوْسُ: ما يُلْبَسُ، قال بَيْهَسٌ الفَزازيُّ:

إلْبَسْ لكُلِّ حالَةٍ لَبُوْسَها    إمّا نَعِيْمَها وإمّا بُوْسَها

وقد ذُكِرَت القصّة بتمامها في تركيب ب ل د ح. وقوله تعالى: (وعَلَّمْناهُ صَنْعَةَ لَبُوْسٍ لكم) يعني الدِّرْعَ، سُمِّيَت لَبوساً لأنّها تُلْبَسُ، كما يقال للبَعير الذي يُرْكَبُ: رَكُوْب. وداهِيَة لَبْساء ورَبْساء: أي مُنْكَرَة. وثوب لَبيس: أي قد لُبِسَ فأُكْثِرَ لُبْسُه فأخْلَقَ.
ومنه حديث مُعاذ بن جَبَل -رضي الله عنه- أنَّه كان يقول باليَمَن: ائْتُوني بِخَمِيسٍ أو لَبِيْسٍ آخُذْه منكم في الصّدَقَةِ؛ فإنَّه أيْسَرُ عليكم وأنفَعُ للمُهاجِرينَ بالمَدينَة. ويقال: ليسَ لِفلان لَبيس: أي مِثْل. ومُلاءةٌ لَبِيس -بغير هاء-. وقال الليث: اللَّبَسَة -بالتحريك-: بَقْلَة. قال الأزهري: لا أعْرِفُ اللَّبْسَةَ في البُقُول، ولم أسْمَعْها لغير الليث. وقال أبو زيد: يقال إنَّ في فلان لَمَلْبَساً -بالفتح-: أي ليسَ به كِبْرٌ. والمَلْبَس -أيضاً-: اللُّبْسُ، قال امرؤ القيس:

ألا إنَّ بَعْدَ الفَقْرِ للمَـرْءِ قِـنْـوَةً    وبَعْدَ المَشيبِ طُوْلَ عُمْرٍ ومَلْبَسا

وفي المَثَل: أعْرَضَ ثَوْبُ المَلْبَس؛ والمِلْبَس؛ والمُلْبَس. قال الأعرابي: يُضْرَبُ لِمَن اتَّسَعَت قِرْفَتُه، أي كَثُرَ مَن يَتَّهِمُه، فيما قال، قال: والمَلْبَسُ ثَوْبُ اللَّبْسِ، والمِلْبَسُ: اللِّباسُ بِعَينِه، كما يقال: إزارٌ ومِئْزَرٌ ولِحَافُ ومِلْحَفٌ.
ورُوِيَ عن الأصمعيّ في تفسير هذا المَثَل قال: يُقال للرَجُل: مِمَّنْ أنتَ؟ فيقول: من مُضَر أو مِن رَبيعَة أو مِنَ اليَمَن، أي عَمَمْتَ ولم تَخُصَّ.
ومَنْ قال: ثَوْبُ المُلْبِس -بضم الميم- أرادَ: الذي يُلْبِسُكَ ويُجَلِّلُكَ. ويقال لَبَسْتُ عليه الأمْرَ -بالفتح- ألْبِسُه- بالكسر- لَبْساً: أي خَلَطْتُه، قال الله تعالى: (ولَلَبَسْنا عليه ما يَلْبِسُون) أي شَبَّهْنا عَلَيْهِم وأضْلَلْناههم كما ضَلُّوا. وقال ابنُ عَرَفَة في قَوْلِهِ تعالى: (ولا تَلْبِسُوا الحَقَّ بالباطلِ) أي لا تَخْلِطُوه به. وقوله تعالى: (أو يَلْبِسَكُم شِيَعاً) أي يَخْلِطَ أمْرَكم خَلْطَ اضْطِرابٍ لا خَلْطَ اتِّفاقٍ. وقوله جَلَّ ذِكْرُه: (ولم يَلْبِسوا إيْمانَهُم بظُلْمٍ) أي لم يَخْلِطوهُ بِشِرْكٍ. قال العجّاج:

ويَفْصِلونَ اللَّبْسَ بَعْدَ اللَّـبْـسِ    من الأُمُورِ الرُّبْسِ بَعْدَ الرُّبْسِ

واللَّبْس -أيضاً-: اخْتِلاط الظلام. وفي الأمرِ لُبْسَة -بالضم-: أي شُبْهَةٌ وليسَ بِواضِح. وألْبَسَه الثوب. وألْبَسْتُ الشَّيْءَ: إذا غَطّيْتَه، يقال: ألْبَسَتِ السَّماءُ السَّحابَ: إذا غَطَّتْها، ويقال: الحَرَّة: الأرض التي ألْبَسَتْها حِجارةٌ سودٌ. وأمرٌ مُلْبِس: أي مُشْتَبِه. والتَّلْبيس: التَّخْليط، قال الأسْعَر الجُعْفيّ:

وكَتيبَةٍ لَبَّسْتُـهـا بـكـتِـيْبَةٍ    فيها السَّنَوَّرُ والمَغافِرُ والقَنا

والتَّدْليس، شُدِّدَ للمبالغة. والعامّة تقول: هذا رَجُلٌ مُلَبِّسٌ، يريدونَ كثير اللِّباسِ أو كَثيرَ اللُّبْسِ، والصَّواب: لَبّاس. وتَلَبَّسَ بالأمرِ وبالثَّوْبِ، قال:

تَلَبَّسَ حُبُّها بدَمي ولحمـي    تَلَبُّسَ عُصْبَةٍ بِفُرُوعِ ضالِ

أي اخْتَلَطَ. وفي صفة أكْلِ رسول الله -صلى الله عليه وسلّم- في حالِ صِغَرِه: فيَأْكُلُ فَما يَتَلَبَّسُ بِيَدِه طَعامٌ. أي لا يَلْزَقُ به لِنَظافَةِ أكْلِه. ويقال: الْتَبَسَ عَليهِ الأمر: أي اخْتَلَطَ واشْتَبَه.
وفي حديث المَوْلِدِ والمَبْعَثِ: فجاءَ المَلَكُ فَشَقَّ عن قَلْبِه، قال: فَخِفْتُ أنْ يكُونَ قد الْتُبِسَ بي. أي خُوْلِطْتُ، من قَوْلِكَ: في رأيِه لَبْسٌ: أي اخْتِلاطٌ، ويقال للمَجْنونِ: مُخالَطٌ. ولابَسْتُ الأمْرَ: خالَطْتُه. ولابَسْتُ فُلاناً: عَرَفْتُ باطِنَه. والتركيب يدل على مخالَطَة ومُداخَلَة.
لبس (الصّحّاح في اللغة)
اللُبْسُ بالضم: مصدر قولك لَبِسْتُ الثوبَ ألْبَسُ.
واللَّبْسُ بالفتح: مصدر قولك لَبَسْتُ عليه الأمر ألْبِسُ، أي خلطت، من قوله تعالى: "ولَلَبَسْنا عليهم ما يَلْبِسونَ".
واللَّبْسُ أيضاً: اختلاط الظلام.
وفي الحديث: "في الأمر لُبْسَةٌ" بالضم، أي شبهةٌ ليس بواضح.
واللِباسُ
ما يُلْبَسُ.
وكذلك المَلْبَسُ.
واللِبْسُ بالكسر مثله.
ولِبْسُ الكعبةِ والهودجِ: ما عليهما من لِباسٍ. قال حميد بن ثور:

بأطرافِ طِفْلٍ زانَ غَيْلاً مُوَشَّما    فلمَّا كَشَفْنَ اللِبْسَ عنه مَسَحْنَـهُ

ولِباسُ
الرجل: امرأته.
وزوجُها: لِباسُها. قال الله تعالى: "هُنَّ لِباسٌ وأنتم لِباسٌ لَهُنَّ". قال الجعديّ:

تثَنَّتْ عليه فكانت لِباسـا    إذا ما الضَجيعُ ثَنى جيدَها

 ولِباسُ التقوى: الحياءُ، هكذا جاء في التفسير، ويقال الغليظُ الخشنُ القصيرُ.
واللبوسُ: ما يُلْبَسُ.
وأنشد ابن السكيت:

    إمَّا نَعيمَها وإمَّا بوسَها


وقوله تعالى: "وعَلَّمناهُ صَنْعَةَ لَبوسٍ لَكُمْ"، يعني الدروع.
وتَلَبَّسَ بالأمر وبالثوب.
ولابَسْتُ الأمر: خالطته.
ولابَسْتُ فلاناً: عرَفْت باطنه.
وما في فلان مَلْبَسٌ، أي مُسْتَمْتَعٌ.
والْتَبَسَ عليه الأمر، أي اختلط واشتبَهَ.
والتَلبيسُ كالتدليسِ والتخليطِ، شدِّد للمبالغة.
ورجلٌ لَبَّاسٌ ولا تقل مُلَبِّسٌ.
لَبِسَ (القاموس المحيط)
لَبِسَ الثَّوْبَ، كسَمِعَ، لُبْساً، بالضم،
و~ امرأةً: تَمَتَّعَ بها زَماناً،
و~ قَوْماً: تَمَلَّى بِهم دَهْراً،
و~ فلانَةَ عُمُرَهُ: كانَتْ معه شَبَابَهُ كُلَّهُ.
واللِّبَاسُ واللَّبُوسُ واللِّبْسُ، بالكسر،
والمَلْبَسُ، كَمَقْعَدٍ ومِنْبَرٍ: ما يُلْبَسُ.
واللِّبْسُ، بالكسر: السِّمْحَاقُ، (وهو جُلَيْدَةٌ رَقيقةٌ تكونُ بينَ الجِلْدِ واللَّحْمِ).
ولِبْسُ الكَعْبَةِ: كِسْوَتُهَا.
واللِّبْسَةُ: حَالَةٌ من حالاتِ اللُّبْسِ، وضَرْبٌ من الثِّيَابِ،
كاللَّبْسِ، وبالضم: الشُّبْهَةُ.
وككتابٍ: الزَّوْجُ، والزَّوْجَةُ، والاخْتِلاَطُ، والاجْتِمَاعُ.
{ولباسُ التَقْوَى}: الإِيمانُ، أو الحياء، أو سَتْرُ العَوْرَةِ.
و{فَأَذاقَهَا اللُّه لِباسَ الجُوعِ}، لَمَّا بَلَغَ بهم الجُوعُ الغايَةَ، ضَرَبَ له اللِّبَاسَ مَثَلاً لاِشْتِمَالِهِ.
واللَّبُوسُ: الدِّرْعُ.
واللَّبِيسُ: الثوبُ قد اُكْثِرَ لُبْسُهُ، فأخْلَقَ.
والمِثْلُ ليسَ له لَبيسٌ، أي: نَظيرٌ.
ودَاهِيَةٌ لَبْسَاء: مُنْكَرَةٌ.
واللَّبَسَةُ، محركةً: بَقْلَةٌ.
وإنَّ فيه لَمَلْبَساً، كمَقْعَدٍ، أي: ما به كِبْرٌ.
و"أعْرَضَ ثَوْبُ المَلْبَسِ"، كمَقْعَدٍ ومِنْبَرٍ ومُفلسٍ: مَثَلٌ يُضْرَبُ لمن كثُرَ من يَتَّهِمُهُ.
ولَبَسَ عليه الأمرَ يَلْبِسُهُ: خَلَطَهُ.
وألْبَسَهُ: غَطَّاهُ.
وأمرٌ مُلْبِسٌ ومُلْتَبِسٌ: مُشْتَبِهٌ.
والتَّلْبِيسُ: التَّخْلِيطُ، والتَّدْلِيسُ.
ورجُلٌ لَبَّاسٌ، كشَدَّادٍ: كثيرُ اللِّبَاسِ، أو اللُّبْسِ، ولا تَقُلْ: مُلَبِّسٌ.
وتَلَبَّسَ بالأمر، وبالثوب: اخْتَلَطَ،
و~ الطعامُ باليَدِ: التَزَقَ.
ولابَسَهُ: خالَطَهُ،
و~ فلاناً: عَرَفَ باطِنَهُ.
وفي الحديثِ: "فَخِفْتُ أن يكون قد التُبِسَ بي"، أي: خُولِطْتُ، من قولِكَ:
في رأيِهِ لَبْسٌ، أي: اخْتِلاَطٌ.

ريش (لسان العرب)
الرِّيشُ: كِسْوةُ الطائر، والجمع أَرياش ورِياشٌ؛ قال أَبو كبير الهذلي: فإِذا تُسَلُّ تَخَشْخَشَتْ أَرْياشُها، خَشْفَ الجَنُوب بيابِسٍ من إِسْحِلِ وقرئ: ورِياشاً ولِباسُ التَّقْوى؛ وسمى أَبو ذؤيب كسوةَ النحل ريشاً فقال: تظَلُّ على الثَّمْراء منها جَوارِسٌ مَراضِيعُ صُهْبُ الرِّيشِ، زُغْبٌ رِقابُها واحدته رِيشة.
وطائرٌ راشٌ: نَبَتَ رِيشُه.
وراشَ السهمَ رَيْشاً وارْتاشَه: ركّب عليه الرِّيشَ؛ قال لبيد يصف السهم: ولئن كَبِرْتُ لقد عَمَرْتُ كأَنني غُصْنٌ، تُقَيِّئه الرِّياحُ، رَطِيبُ وكذاك حقًّا، مَن يُعَمِّرْ يُبْلِه كَرُّ الزمانِ عليه، والتقْلِيبُ حتى يَعُودَ من البلاء كأَنه، في الكفّ، أَفْوَقُ ناصِلٌ مَعْصوبُ مُرُطُ القِذاذِ، فليس فيه مَصْنَعٌ، لا الريشُ يَنْفعه، ولا التعْقِيبُ وقال ابن بري: البيت لنافع بن لقيط الأَسدي يصف الهَرَمَ والشَّيْبَ، قال: ويقال سَهم مُرُطٌ إِذا لم يكن عليه قُذَذٌ، والقِذاذ: ريشُ السهم، الواحدة قُذّة، والتعقيبُ: أَن يُشدَّ عليه العَقَبُ وهي الأَوتار، والأَفْوَقُ: السهم المكسور الفوقِ، والفيوق: موضع الوَتَرِ من السهم، والناصلُ: الذي لا نَصْل فيه، والمعصوب: الذي عُصِب بِعصابة بعد انكساره؛ وأَنشد سيبويه لابن ميَّادة: وارْتَشْنَ، حين أَرَدْنَ أَن يَرْمِينَنا، نَبْلاً بلا رِيشٍ ولا بِقِداح وفي حديث عمر قال لجرير بن عبد اللَّه وقد جاء من الكوفة: أَخْبِرني عن الناس، فقال: هم كسِهامِ الجَعْبةِ منها القائمُ الرائِشُ أَي ذو الريش إِشارة إِلى كماله واستقامته.
وفي حديث أَبي جُحَيفة: أَبْرِي النَّبْلَ وأَرِيشُها أَي أَعْمَلُ لها رِيشاً، يقال منه: رِشْتُ السهم أَرِيشُه.
وفلان لا يَرِيشُ ولا يَبْرِي أَي لا يضر ولا ينفع. أَبو زيد: يقال لا تَرِشْ عليّ يا فلانُ أَي لا تَعْترض لي في كلامي فتَقْطَعه عليّ.
والرَّيْشُ، بالفتح: مصدرُ راش سهمَه يَرِيشُه رَيْشاً إِذا ركَّب عليه الرِّيشَ.
ورِشْتُ السهمَ: أَلْزَقْتُ عليه الرِّيشَ، فهو مَرِيشٌ؛ ومنه قولهم: ما لَه أَقذُّ ولا مَرِيشٌّ أَي ليس له شيء.
والرائِشُ: الذي يُسْدِي بين الراشي والمُرْتَشي.
والراشي: الذي يتردّد بينهما في المُصانعةِ فَيرِيش المُرْتَشي من مال الراشي.
وفي الحديث: لَعَنَ اللَّه الراشِيَ والمُرْتَشِيَ والرائش؛ والرائشُ: الذي يسعى بين الراشي والمُرْتَشِي ليَقْضِيَ أَمرَهما.
وبُرْدٌ مُرَيّشٌ؛ عن اللحيَاني: خطوطُ وشْيِهِ على أَشكال الرِّيش. نصيرٌ: الرِّيَشُ الزبَب، وناقة رَياشٌ، والزبَب: كثرةُ الشعر في الأُذنين ويَعْتَري الأَزَبَّ النِّفارُ؛ وأَنشد: أَنْشدُ من خَوّارةٍ رَياشِ، أَخْطَأَها في الرَّعْلةِ الغَواشِ، ذُو شَمْلة تَعْثُرُ بالإِنْفاشِ والريشُ: شعرُ الأُذن خاصّة.
ورجل أَرْيَشُ وراشٌ: كثير شعر الأُذُن.
وراشَه اللَّهُ يَرِيشُه رَيْشاً: نَعشَه.
وتَرَيَّش الرجلُ وارْتاشَ: أَصابَ خيراً فرُئيَ عليه أَثَرُ ذلك.
وارْتاشَ فلانٌ إِذا حسُنَتْ حالُه.
ورِشْتُ فلاناً إِذا قوَّيْته وأَعَنْته على معاشه وأَصْلَحْت حالَه؛ قال الشاعر عمير (* قوله «قال الشاعر عمير إلخ» هكذا في الأَصل، وعبارة شارح القاموس: قال سويد الأَنصاري.) بن حبَّاب: فرِشْني بخيرٍ، طالَما قد بَرَيْتَني، وخَيْرُ المَوالي مَنْ يَرِيشُ ولا يَبْري والرِّيشُ والرِّياشُ: الخِصْبُ والمعاشُ والمالُ والأَثاثُ واللِّباسُ الحسَنُ الفاخرُ.
وفي التنزيل العزيز: ورِيشاً ولِباسُ التَّقْوى، وقد قرئ: رِياشاً، على أَن ابن جني قال: رِياشٌ قد يكون جمعَ ريش كلِهْبٍ ولِهابٍ؛ وقال محمد بن سَلامٍ: سمعت سلاماً أَبا مُنْذِرٍ القارئ يقول: الرِّيشُ الزِّينةُ والرِّياشُ كلُّ اللباس، قال: فسأَلت يونسَ فقال: لم يقل شيئاً، هما سواءٌ، وسأَل جماعةً من الأَعراب فقالوا كما قال؛ قال أَبو الفضل: أَراه يعني كما قال أَبو المنذر قال: وقال الحَرَّاني سمعت ابن السكيت قال: الريشُ جمعُ ريشة.
وفي حديث عليّ: أَنه اشترى قَميصاً بثلاثة دَراهم وقال: الحمدُ للِّه الذي هذا من رِياشه؛ الرِّيشُ والرِّياشُ: ما ظهَر من اللباس.
وفي حديثه الآخَر: أَنه كان يُفْضِلُ على امرأَةٍ مُؤْمِنَةٍ من رِياشِه أَي مما يستفيده، وهذا من الرِّياشِ الخِصْبِ والمعاشِ والمال المستفاد.
وفي حديث عائشة تَصِفُ أَباها، رضي اللَّه عنهما: يَفُكّ عانِيَها ويَرِيشُ مُمْلِقَها أَي يَكْسُوه ويُعِينُه، وأَصله من الرِّيشِ كأَنّ الفقِيرَ المُمْلِقَ لا نُهُوضَ به كالمَقْصوصِ من الجَناحِ. يقال: راشَه يَرِيشُه إِذا أَحْسَنَ إِليه.
وكلُّ من أَوْلَيْتَه خيراً، فقد رِشْتَه؛ ومنه الحديث: أَن رجلاً راشَه اللَّه مالاً أَي أَعطاه؛ ومنه حديث أَبي بكر والنسّابة: الرائشون، وليس يُعرف رائِشٌ، والقائلون: هلُمَّ للأَضيافِ ورجل أَرْيشُ وراشٌ: ذو مال وكسوة.
والرِّياشُ: القِشْرُ وكلُّ ذلك من الرِّيشِ. ابن الأَعرابي: راشَ صدِيقَه يَرِيشُه رَيْشاً إِذا أَطعَمه وسقاه وكساه.
وراشَ يَرِيشُ رَيشاً إِذا جَمَع الرِّيشَ وهو المال والأَثاث. القتيبي: الرِّيشُ والرِّياشُ واحدٌ، وهما ما ظهر من اللباس.
ورِيشُ الطائرِ: ما سَتَرَه اللَّه به.
وقال ابن السكيت: قالت بنو كلاب الرِّياشُ هو الأَثاث من المتاع ما كان من لِباسٍ أَو حشْوٍ من فراش أَو دِثارٍ، والرِّيشُ المتاعُ والأَموالُ.
وقد يكون في النبات دون المال.
وإِنه لحسَنُ الرِّيش أَي الثيابِ.
ويقال: فلان رَيِّشٌ ورَيْشٌ وله رِيشٌ وذلك إِذا كَبُر ورَفَّ، وكذلك راشَ الطائرُ إِذا كان عليه زَغَبة من زِفٍّ، وتلك الزَّغَبة يقال لها النُّسال. الفراء: شارَ الرجلُ إِذا حسُنَ وجْهُه، وراشَ إِذا استَغْنى.
ورُمْحٌ راشٌ ورائِشٌ: خَوّارٌ ضعيفٌ. بالرِّيشِ لخفّته.
وجَمَل راشُ الظَّهر ضعيفٌ.وناقةٌ رائِشةٌ: ضعيفةٌ.
ورجل راشٌ: ضعيف، وأَعطاه مائة بريشها؛ وقيل: كانت الملُوكُ إِذا حَبَتْ حِباءً جعليوا في أَسْنِمةِ الإِبِلِ رِيشاً، وقيل: رِيشَ النعامةِ لِيُعلم أَنها من حِبَاء المَلِك، وقيل: معناه برِحالِها وكسوتها وذلك لأَن الرحال لها كالرِّيشِ؛ وقول ذي الرمة: أَلا تَرى أَظْعانَ ميَّ كأَنها ذُرى أَثْأَبٍ، راشَ الغُصونَ شَكِيرُها؟ قيل في تفسيرها: راشَ كَسَا، وقيل: طالَ؛ الأَخيرة عن أَبي عمرو، والأَوّل أَعْرَفُ.
وذاتُ الرِّيش: ضرْبٌ من الحَمْضِ يُشْبِه القَيْصومَ وورقُها وورْدُها يَنْبُتان خِيطاناً من أَصلٍ واحد، وهي كثيرةُ الماءِ جدًّا تَسِيل من أَفواه الإِبِل سيْلاَ، والناسُ يأْكلونها؛ حكاها أَبو حنيفة.
والرائِشُ الحِمْيَريُّ: ملِكٌ كان غزا قوماً فغنِم غنائم كثيرةً وراشَ أَهلَ بيتِه. الجوهري: والحرث الرائِشُ من ملوك اليمن.

شور (لسان العرب)
شارَ العسلَ يشُوره شَوْراً وشِياراً وشِيَارَة ومَشَاراً ومَشَارة: استخرجه من الوَقْبَة واّحتَناه؛ قال ساعدة بن جؤية: فَقَضَى مَشارتَهُ، وحَطَّ كأَنه حَلَقٌ، ولم يَنْشَبْ بما يَتَسَبْسَبُ وأَشَاره واشْتاره: كَشَارَه. أَبو عبيد: شُرْت العسل واشْتَرْته اجْتَنَيْته وأَخذته من موضعه؛ قال الأَعشى: كأَن جَنِيّاً، من الزَّنْجبِيـ ـل، باتَ لِفِيها، وأَرْياً مَشُورَا شمر: شُرْت العسل واشْتَرْتُه وأَشَرْتُه لغة. يقال: أَشِرْني على العسل أَي أَعِنِّي، كما يقال أَعْكِمْني؛ وأَنشد أَبو عمرو لعدي بن زيد: ومَلاهٍ قد تَلَهَّيْتُ بها، وقَصَرْتُ اليومَ في بيت عِذارِي في سَمَاعٍ يأْذَنُ الشَّيْخُ له، وحَدِيثٍ مثْلِ ماذِيٍّ مُشارِ ومعنى يأْذَن: يستمع؛ كما قال قعنب بن أُمّ صاحب: صُمٌّ إِذا سَمِعوا خَيْراً ذُكِرْتُ به، وِإِنْ ذُكِرْتُ بسُوء عندهم أَذِنُوا أَوْ يَسْمَعُوا رِيبَةً طارُوا بها فَرَحاً مِنِّي، وما سَمِعوا من صالح دَفَنُوا والمَاذِيّ: العسل الأَبيض.
والمُشَار: المُجْتَنَى، وقيل: مُشتار قد أُعين على أَخذه، قال: وأَنكرها الأَصمعي وكان يروي هذا البيت: «مِثْلِ ماذِيِّ مَشَار» بالإِضافة وفتح الميم. قال: والمَشَار الخَلِيَّة يُشْتار منها.
والمَشَاوِر: المَحابِض، والواحد مِشْوَرٌ، وهو عُود يكون مع مُشْتار العسل.
وفي حديث عمر: في الذي يُدْلي بحبْل ليَشْتَارَ عسلاً؛ شَار العسل يَشُوره واشْتَاره يَشْتارُه: اجتناه من خلاياه ومواضعه.
والشَّوْرُ: العسل المَشُور، سُمّي بالمصدر؛ قال ساعدة بن جؤية: فلّما دنا الإِفراد حَطَّ بِشَوْرِه، إِلى فَضَلاتٍ مُسْتَحِيرٍ جُمومُها والمِشْوَار: ما شار به.
والمِشْوَارة والشُّورة: الموضع الذي تُعَسَّل فيه النحل إِذا دَجَنَها.
والشَّارَة والشُّوْرَة: الحُسْن والهيئة واللِّباس، وقيل: الشُّوْرَة الهيئة.
والشَّوْرَة، بفتح الشين: اللِّباس؛ حكاه ثعلب، وفي الحديث: أَنه أَقبل رجل وعليه شُوْرَة حَسَنة؛ قال ابن الأَثير: هي بالضم، الجَمال والحُسْن كأَنه من الشَّوْر عَرْض الشيء وإِظهاره؛ ويقال لها أَيضاً: الشَّارَة، وهي الهيئة؛ ومنه الحديث: أَن رجلاً أَتاه وعليه شَارَة حسَنة، وأَلِفُها مقلوبة عن الواو؛ ومنه حديث عاشوراء: كانوا يتخذونه عِيداً ويُلبسون نساءَهم فيه حُلِيَّهُم وشَارَتهم أَي لباسهم الحسَن الجميل.
وفي حديث إِسلام عمرو بن العاص. فدخل أَبو هريرة فَتَشايَرَه الناس أَي اشْتَهَرُوه بأَبصارهم كأَنه من الشَّارَة، وهي الشَّارة الحسَنة.
والمِشْوَار: المَنْظَر.
ورجل شَارٌ صارٌ، وشَيِّرٌ صَيِّرٌ: حسَن الصورة والشَّوْرة، وقيل: حسَن المَخْبَر عند التجربة، وإِنما ذلك على التشبيه بالمنظَر، أَي أَنه في مخبره مثله في منظره.
ويقال: ما أَحسن شَوَارَ الرجل وشَارَته وشِيَارَه؛ يعني لباسه وهيئته وحسنه.
ويقال: فلان حسن الشَّارَة والشَّوْرَة إِذا كان حسن الهيئة.
ويقال: فلان حسن الشَّوْرَة أَي حسن اللِّباس.
ويقال فلان حسن المِشْوَار، وليس لفلان مِشْوَار أَي مَنْظَر.
وقال الأَصمعي: حسن المِشْوَار أَي مُجَرَّبه وحَسَنٌ حين تجرّبه.
وقصيدة شَيِّرة أَي حسناء.
وشيء مَشُورٌ أَي مُزَيِّنٌ؛ وأَنشد: كأَن الجَراد يُغَنِّيَنه، يُباغِمْنَ ظَبْيَ الأَنيس المَشُورَا. الفراء: إِنه لحسن الصُّورة والشُّوْرَة، وإِنه لحسَن الشَّوْر والشَّوَار، واحده شَوْرَة وشَوارة، أَي زِينته.
وشُرْتُه: زَيَّنْتُه، فهو مَشُور.
والشَّارَة والشَّوْرَة: السِّمَن. الفراء: شَار الرجلُ إِذا حسُن وجهه، ورَاشَ إِذا استغنى. أَبو زيد: اسْتَشَار أَمرُه إِذا تبيَّن واسْتَنار.
والشَّارَة والشَّوْرة: السِّمَن.
واسْتَشَارَتِ الإِبل: لبست سِمَناً وحُسْناً ويقال: اشتارت الإِبل إِذا لَبِسها شيء من السِّمَن وسَمِنَتْ بعض السِّمَن وفرس شَيِّر وخيل شِيارٌ: مثل جَيّد وجِياد.
ويقال: جاءت الإِبل شِياراً أَي سِماناً حِساناً؛ وقال عمرو ابن معد يكرب: أَعَبَّاسُ، لو كانت شِياراً جِيادُنا، بِتَثْلِيثَ، ما ناصَبْتَ بعدي الأَحامِسَا والشِّوَار والشَّارَة: اللباس والهيئة؛ قال زهير: مُقْوَرَّة تَتَبارَى لا شَوارَ لها إِلا القُطُوعُ على الأَجْوازِ والوُرُك (* في ديوان زهير: إِلا القطوع على الأَنساع).
ورجل حسن الصُّورة والشُّوْرَة وإِنه لَصَيِّر شَيِّر أَي حسن الصورة والشَّارة، وهي الهيئة؛ عن الفراء.
وفي الحديث: أَنه رأَى امرأَة شَيِّرَة وعليها مَناجِد؛ أَي حسنة الشَّارة، وقيل: جميلة.
وخيلٌ شِيار: سِمان حِسان.
وأَخذت الدابة مِشْوَارها ومَشَارَتَها: سَمِنت وحسُنت هيئتها؛ قال:ولا هِيَ إِلا أَن تُقَرِّبَ وَصْلَها عَلاةٌ كِنازُ اللّحم، ذاتُ مَشَارَةِ أَبو عمرو: المُسْتَشِير السَّمِين.
واسْتَشار البعيرُ مثل اشْتار أَي سَمِن، وكذلك المُسْتَشيط.
وقد شَار الفرسُ أَي سَمِن وحسُن. الأَصمَعي: شارَ الدَّابَّة وهو يَشُورها شَوْراً إِذا عَرَضَها.
والمِشْوار: ما أَبقت الدابَّة من علَفها، وقد نَشْوَرَتْ نِشْواراً، لأَن نفعلت (* قوله: «لأن نفعلت إلخ» هكذا بالأَصل ولعله إِلا أَن نفعلت). بناء لا يعرف إِلا أَن يكون فَعْوَلَتْ، فيكون من غير هذا الباب. قال الخليل: سأَلت أَبا الدُّقَيْش عنه قلت: نِشْوار أَو مِشْوار؟ فقال: نِشْوار، وزعم أَنه فارسي.وشَارها يَشُورها شَوْراً وشِواراً وشَوَّرَها وأَشارَها؛ عن ثعلب، قال: وهي قليلة، كلُّ ذلك: رَاضَها أَو رَكِبها عند العَرْض على مُشْترِيها، وقيل: عَرَضها للبيع، وقيل: بَلاها ينظُر ما عندها، وقيل: قلَّبها؛ وكذلك الأَمَة، يقال: شُرْت الدَّابة والأَمة أَشُورُهما شَوْراً إِذا قلَّبتهما، وكذلك شَوَّرْتُهُما وأَشَرْتهما، وهي قليلة.
والتَّشْوِير: أَن تُشَوِّرَ الدابة تنظرُ كيف مِشْوارها أَي كيف سَيْرَتُها.
ويقال للمكان الذي تُشَوَّرُ فيه الدَّوابّ وتعرَض: المِشْوَار. يقال: أَياك والخُطَب فإِنها مِشْوارٌ كثير العِثَارِ.
وشُرْت الدَّابة شَوْراً: عَرَضْتها على البيع أَقبلت بها وأَدبرت.
وفي حديث أَبي بكر، رضي الله عنه: أَنه ركب فَرساً يَشُوره أَي يَعْرِضُه. يقال: شَارَ الدَّابة يشُورها إِذا عَرَضها لِتُباع؛ ومنه حديث أَبي طَلْحَةَ: أَنه كان يَشُور نفسه بين يَدَيْ رسول الله، صلى الله عليه وسلم، أَي يعرِضُها على القَتْل، والقَتْل في سبيل الله بَيْع النفس؛ وقيل: يَشُور نفسه أَي يَسْعى ويَخِفُّ يُظهر بذلك قوَّته.
ويقال: شُرْت الدابة إِذا أَجْرَيْتها لتعرف قُوَّتها؛ وفي رواية: أَنه كان يَشُور نفسه على غُرْلَتِه أَي وهو صبيٌّ، والغُرْلَة: القُلْفَةُ.
واشْتار الفحل الناقة: كَرَفَها فنظر إِليها لاقِح هي أَم لا. أَبو عبيد: كَرَف الفحل الناقة وشافَها واسْتَشارها بمعنى واحد؛ قال الراجز: إِذا اسْتَشارَ العَائطَ الأَبِيَّا والمُسْتَشِير: الذي يَعرِف الحائِلَ من غيرها، وفي التهذيب: الفَحْل الذي يعرِف الحائِل من غيرها؛ عن الأُموي، قال: أَفزَّ عنها كلّ مُسْتَشِيرِ، وكلّ بَكْرٍ دَاعِرٍ مِئْشيرِ مِئْشير: مِفْعِيل من الأَشَر.
والشَّوَارُ والشَِوَرُ والشُّوَار؛ الضم عن ثعلب. مَتاع البيت، وكذلك الشَّوَار لِمتَاع الرَّحْل، بالحاء.
وفي حديث ابن اللُّتْبِيَّة: أَنه جاء بشَوَار كَثِيرٍ، هو بالفتح، مَتاع البَيْت.
وشَوار الرجُل: ذكَره وخُصْياه واسْتُه.
وفي الدعاء: أَبْدَى الله شُواره؛ الضم لغة عن ثعلب، أَي عَوْرَته، وقيل: يعني مَذاكِيره.
والشَّوار: فرج المرأَة والرجُل؛ ومنه قيل: شَوَّر به كأَنه أَبْدَى عَوْرَته.
ويقال في مَثَلٍ: أَشْوَارَ عَروسٍ تَرَى؟ وشَوَّرَ به: فعَل به فِعْلاً يُسْتَحْيا منه، وهو من ذلك.
وتَشَوَّرَ هو: خَجِل؛ حكاها يعقوب وثعلب. قال يعقوب: ضَرَطَ أَعرابيّ فَتَشَوَّر، فأَشار بإِبْهامه نحوَ اسْتِه وقال: إِنها خَلْفٌ نطقَتْ خَلْفاً، وكرهها بعضهم فقال: ليست بعربِيَّة. اللحياني: شَوَّرْت الرجلَ وبالرجل فَتَشَوَّر إِذا خَجَّلْته فَخَجِل، وقد تشوَّر الرجل.
والشَّوْرَة: الجَمال الرائِع.
والشَّوْرَة: الخَجْلَة.
والشَّيِّرُ: الجَمِيل.
والمَشارة: الدَّبْرَة التي في المَزْرَعة. ابن سيده: المَشارة الدَّبْرَة المقطعة لِلزِّراعة والغِراسَة؛ قال: يجوز أَن تكون من هذا الباب وأَن تكون من المَشْرَة.
وأَشار إِليه وشَوَّر: أَومَأَ، يكون ذلك بالكفِّ والعين والحاجب؛ أَنشد ثعلب: نُسِرُّ الهَوَى إِلاَّ إِشارَة حاجِبٍ هُناك، وإِلاَّ أَن تُشِير الأَصابِعُ وشَوَّر إِليه بيده أَي أَشارَ؛ عن ابن السكيت، وفي الحديث: كان يُشِير في الصلاة؛ أَي يُومِئ باليد والرأْس أَي يأْمُرُ ويَنْهَى بالإِشارة؛ ومنه قوله لِلَّذى كان يُشير بأُصبعه في الدُّعاء: أَحِّدْ أَحِّدْ؛ ومنه الحديث: كان إِذا أَشار بكفِّه أَشارَ بها كلِّها؛ أَراد أَنَّ إِشارَاتِه كلَّها مختلِفة، فما كان منها في ذِكْر التوحيد والتشهُّد فإِنه كان يُشِير بالمُسبِّحَة وحْدها، وما كان في غير ذلك كان يُشِير بكفِّه كلها ليكون بين الإِشارَتَيْن فرْق، ومنه: وإِذا تحَدَّث اتَّصل بها أَي وصَلَ حَدِيثَه بإِشارة تؤكِّده.
وفي حديث عائشة: مَنْ أَشار إِلى مؤمن بحدِيدة يريد قتلَه فقد وَجَب دَمُه أَي حلَّ للمقصود بها أَن يدفعَه عن نفسه ولو قَتَلَه. قال ابن الأَثير: وَجَب هنا بمعنى حلَّ.
والمُشِيرَةُ: هي الإِصْبَع التي يقال لها السَّبَّابَة، وهو منه.
ويقال للسَّبَّابَتين: المُشِيرَتان.
وأَشار عليه بأَمْرِ كذا: أَمَرَه به.
وهيَ الشُّورَى والمَشُورَة، بضم الشين، مَفْعُلَة ولا تكون مَفْعُولَة لأَنها مصدر، والمَصادِر لا تَجِيء على مثال مَفْعُولة، وإِن جاءت على مِثال مَفْعُول، وكذلك المَشْوَرَة؛ وتقول منه: شَاوَرْتُه في الأَمر واسْتشرته بمعنى.
وفلان خَيِّرٌ شَيِّرٌ أَي يصلُح لِلْمُشاورَة.
وشاوَرَه مُشاوَرَة وشِوَاراً واسْتَشاره: طَلَب منه المَشُورَة.
وأَشار الرجل يُشِيرُ إِشارَةً إِذا أَوْمَأَ بيديْه.
ويقال: شَوَّرْت إِليه بِيَدِي وأَشرت إِليه أَي لَوَّحْت إِليه وأَلَحْتُ أَيضاً.
وأَشارَ إِليه باليَدِ: أَوْمأَ، وأَشارَ عليه بالرَّأْيِ.
وأَشار يُشِير إِذا ما وَجَّه الرَّأْي.
ويقال: فلان جيِّد المَشُورة والمَشْوَرَة، لغتان. قال الفراء: المَشُورة أَصلها مَشْوَرَة ثم نقلت إِلى مَشُورة لخفَّتها. اللَّيث: المَشْوَرَة مفْعَلَة اشتُقَّ من الإِشارة، ويقال: مَشُورة. أَبو سعيد: يقال فلان وَزِيرُ فلان وشيِّرُه أَي مُشاورُه، وجمعه شُوَرَاءُ.
وأَشَارَ النَّار وأَشارَ بِها وأَشْوَرَ بها وشَوَّرَ بها: رفعَها.
وحَرَّة شَوْرَان: إِحْدَى الحِرَارِ في بلاد العرَب، وهي معروفة.
والقَعْقاعُ بن شَوْر: رجُلٌ من بَنِي عَمْرو بن شَيْبان بن ذُهْل بن ثعلبة؛ وفي حديث ظبيان: وهمُ الَّذِينَ خَطُّوا مَشائِرَها أَي ديارَها، الواحدة مَشارَة، وهي من الشَّارة، مَفْعَلَة، والميم زائدة.

خلع (لسان العرب)
خَلَعَ الشيءَ يَخْلَعُه خَلْعاً واختَلَعه: كنَزَعه إِلا أَنَّ في الخَلْعِ مُهْلة، وسَوَّى بعضهم بين الخَلْع والنَّزْعِ.
وخلَعَ النعلَ والثوبَ والرِّداءَ يَخْلَعُه خَلْعاً: جَرَّده.
والخِلْعةُ من الثياب: ما خَلَعْتَه فَطَرَحْتَه على آخر أَو لم تَطْرَحْه.
وكلُّ ثوب تَخْلَعُه عنك خِلْعةٌ؛ وخَلَع عليه خِلْعةً.
وفي حديث كعب: إِنَّ من تَوْبَتي أَن أَنْخَلِعَ من مالي صَدَقةً أَي أَخرُجَ منه جميعه وأَتَصَدَّقَ به وأُعَرَّى منه كما يُعَرَّى الإِنسانُ إِذا خلعَ ثوبه.
وخلَع قائدَه خَلْعاً: أَذالَه.
وخلَع الرِّبقةَ عن عُنُقه: نقَض عَهْدَه.
وتَخالَع القومُ: نقَضُوا الحِلْفَ والعَهْدَ بينهم.
وفي الحديث: من خَلَعَ يداً من طاعة لَقِيَ اللهَ لا حُجّة له أَي من خرج من طاعةِ سُلْطانِه وعَدا عليه بالشرّ؛ قال ابن الأَثير: هو من خَلَعْتُ الثوب إِذا أَلْقَيْتَه عنك، شبَّه الطاعة واشتمالَها على الإِنسان به وخصّ اليد لأَن المُعاهَدة والمُعاقَدةَ بها.
وخلَع دابته يَخْلَعُها خَلْعاً وخَلَّعها: أَطْلَقها من قَيْدها، وكذلك خَلَع قَيْدَه؛ قال: وكلُّ أُناسٍ قارَبوا قيْدَ فَحْلِهم، ونحنُ خَلَعْنا قيْدَه، فهو سارِبُ وخلَع عِذاره: أَلْقاه عن نفسه فعَدا بشَرّ، وهو على المَثل بذلك.
وخلع امرأَته خُلْعاً، بالضم، وخِلاعاً فاختلَعَت وخالَعَتْه: أَزالَها عن نفسه وطلقها على بَذْل منها له، فهي خالعٌ، والاسم الخُلْعةُ، وقد تَخالعا، واخْتَلَعَت منه اخْتِلاعاً فهي مخْتلِعةٌ؛ أَنشد ابن الأَعرابي: مُولَعاتٌ بِهاتِ هاتِ، فإِن شفْـ ـفَر مالٌ أَرَدْنَ مِنْكَ الخِلاعا شَفَّر مالٌ: قلَّ. قال أَبو منصور: خَلَع امرأَتَه وخالَعها إِذا افْتَدَت منه بمالها فطلَّقها وأَبانها من نفسه، وسمي ذلك الفِراق خُلْعاً لأَن الله تعالى جعل النساء لباساً للرجال، والرجالَ لباساً لهنَّ، فقال: هنَّ لِباسٌ لكم وأَنتم لباس لهن؛ وهي ضجِيعهُ وضَجيعتهُ فإِذا افتدت المرأَة بمال تعطيه لزوجها ليُبِينَها منه فأَجابها إِلى ذلك، فقد بانت منه وخلَع كل واحد منهما لباسَ صاحبه، والاسم من كل ذلك الخُلْعُ، والمصدر الخَلْع، فهذا معنى الخُلع عند الفقهاء.
وفي الحديث: المُخْتَلِعاتُ هن المُنافِقاتُ يعني اللاَّتي يَطْلُبْنَ الخُلْع والطلاق من أَزْواجِهن بغير عُذْر؛ قال ابن الأَثير: وفائدة الخُلْع إِبْطال الرَّجْعة إِلا بعقد جديد، وفيه عند الشافعي خلاف هل هو فَسْخٌ أَو طَلاق، وقد يسمى الخُلع طلاقاً.
وفي حديث عمر، رضي الله عنه: أَنَّ امرأَة نَشَزَت على زوجها فقال له عمر: اخْلَعْها أَي طَلِّقْها واتْرُكْها.
والخَوْلَعُ: المُقامِرُ المَجْدُودُ الذي يُقْمِرُأَبداً.
والمُخالِعُ: المُقامِرُ؛ قال الخراز بن عمرو يخاطِبُ امرأَته: إِنَّ الرَّزِيّةَ ما أُلاكِ، إِذا هَرَّ المُخالِعُ أَقْدُحَ اليَسَرِ (* قوله: ما أُلاك، هكذا في الأصل.) فهو المُقامِرُ لأَنه يُقْمَرُ خُلْعَته.
وقوله هَرَّ أَي كَره.
والمَخْلُوع: المَقْمُورُ مالَه؛ قال الشاعر يصف جملاً: يعُزُّ على الطَّرِيق بِمَنْكِبَيْه، كما ابْتَرَكَ الخَلِيعُ على القِداحِ يقول: يَغْلِب هذا الجَملُ الإِبلَ على لُزُوم الطريق، فشبَّه حِرْصَه على لزُوم الطريق وإِلحاحَه على السيْر بحِرْص هذا الخَلِيع على الضَّرْب بالقِداح لعله يَسْتَرْجِع بعض ما ذهب من ماله.
والخَلِيعُ: المَخْلُوعُ المَقْمُورُ مالَه.
وخلَعَه: أَزالَه.
ورجل خَلِيعٌ: مَخْلُوع عن نفسه، وقيل: هو المَخْلوع من كل شيء، والجمع خُلْعاء كما قالوا قَبيل وقُبَلاء.
وغُلام خَلِيعٌ بيِّنُ الخَلاعةِ، بالفتح: وهو الذي قد خلَعه أَهلُه، فإِن جنى لم يُطالَبُوا بجِنايته.
والخَوْلَعُ: الغلام الكثيرُ الجِناياتِ مثل الخَليع.
والخَليعُ: الرجل يَجْني الجِناياتِ يُؤْخذ بها أَولياؤُه فيتبرَّؤُون منه ومن جنايته ويقولون: إِنّا خلَعْنا فلاناً فلا نأْخذ أَحداً بجناية تُجْنى عليه، ولا نؤَاخَذ بجناياته التي يَجْنيها، وكان يسمى في الجاهلية الخَلِيعَ.
وفي حديث عثمان: أَنه كان إِذا أُتِيَ بالرجل قد تخلَّع في الشراب المُسْكِر جلده ثمانين؛ هو الذي انهمك في الشراب ولازَمه ليلاً ونهاراً كأَنه خلَع رَسَنَه وأَعطى نفْسه هَواها.
وفي حديث ابن الصَّبْغاء: وكان رجل منهم خَلِيعٌ أَي مُسْتَهْتَرٌ بالشرب واللهو، هو من الخَلِيع الشاطِر الخَبيث الذي خَلَعَتْه عشيرته وتَبرَّؤُوا منه.
ويقال: خُلِعَ من الدِّين والحياء، وقومٌ خُلَعاءُ بَيِّنُو الخَلاعةِ.
وفي الحديث: وقد كانت هذيل خلَعوا خَلِيعاً لهم في الجاهلية؛ قال ابن الأَثير: كانوا يتعاهَدون ويتعاقَدون على النُّصْرة والإِعانة وأَن يُؤْخذ كل واحد منهم بالآخر، فإِذا أَرادوا أَن يَتَبرَّؤُوا من إِنسان قد حالَفوه أَظهروا ذلك للناس وسموا ذلك الفِعْل خُلْعاً، والمُتَبَرَّأَ منه خَليعاً أَي مَخْلوعاً فلا يُؤْخَذون بجنايته ولا يُؤْخَذُ بجنايتهم، فكأَنهم خَلَعوا اليمين التي كانوا لَبِسوها معه، وسمَّوْه خُلْعاً وخَلِيعاً مَجازاً واتِّساعاً، وبه يسمى الإِمام والأَميرُ إِذا عُزِلَ خَليعاً، لأَنه قد لَبِسَ الخِلافة والإِمارة ثم خُلِعَها؛ ومنه حديث عثمان، رضي الله عنه، قال له: إِن اللهَ سَيُقَمِّصُكَ قَمِيصاً وإِنك تُلاصُ على خَلْعِه؛ أَراد الخلافةَ وتَرْكَها والخُروجَ منها.
وخَلُع خَلاعةً فهو خَليعٌ: تَبَاعَدَ.
والخَلِيعُ: الشاطِرُ وهو منه، والأُنثى بالهاء.
ويقال للشاطِر: خَلِيعٌ لأَنه خلَع رَسَنَه.
والخَلِيعُ: الصَّيادُ لانفراده.
والخَليعُ: الذِّئب.
والخَلِيعُ: الغُول.
والخَلِيعُ: المُلازِمُ للقِمار.
والخَلِيعُ: القِدْح الفائزُ أَوّلاً، وقيل: هو الذي لا يَفُوزُ أَوَّلاً؛ عن كراع، وجمعه خِلْعة.
والخُلاعُ والخَيْلَعُ والخَوْلَعُ: كالخَبَلِ والجنون يُصِيب الإِنسان، وقيل: هو فَزَع يَبْقى في الفُؤَاد يكاد يَعْتَرِي منه الوَسْواسُ، وقيل: الضعْفُ والفزَعُ؛ قال جرير: لا يُعْجِبَنَّكَ أَن تَرَى بمُجاشِع جَلَدَ الرِّجالِ، وفي الفُؤَادِ الخَوْلَعُ والخَوْلَعُ: الأَحْمَقُ.
ورجل مَخْلوعُ الفُؤَاد إِذا كان فَزِعاً.
وفي الحديث: من شَرِّ ما أُعْطِيَ الرجلُ شُحٌّ هالِعٌ وجُبْنٌ خالعٌ أَي شديد كأَنه يَخْلَعُ فؤادَه من شدَّة خَوْفه؛ قال ابن الأَثير: وهو مجاز في الخَلْعِ والمراد به ما يَعْرِضُ من نَوازِع الأَفكار وضَعْفِ القلب عند الخَوْف.
والخَوْلَعُ: داءٌ يأْخذ الفِصال.
والمُخَلَّع: الذي كأَنَّ به هَبْتةً أَو مَسًّا.
وفي التهذيب: المُخَلَّع من الناس، فَخصَّص.
ورجل مُخَلَّعٌ وخَيْلَعٌ: ضَعِيف، وفيه خُلْعةٌ أَي ضَعْفٌ.
والمُخَلَّعُ من الشِّعر: مَفْعولن في الضرب السادس من البَسيط مُشتَقٌّ منه، سمي بذلك لأَنه خُلِعَتْ أَوْتاده في ضَرْبه وعَرُوضه، لأَن أَصله مستفعلن مستفعلن في العروض والضرب، فقد حُذف منه جُزْآن لأَنَّ أَصله ثمانية، وفي الجُزْأَين وتِدانِ وقد حذفت من مستفعلن نونه فَقُطِعَ هذان الوتدانِ فذهب من البيت وتدان، فكأَنَّ البيتَ خُلِّعَ إِلا أَن اسم التخليع لَحِقَه بقطع نون مستفعلن، لأَنهما من البيت كاليدين، فكأَنهما يدان خُلِعتا منه، ولما نقل مستفعلن بالقطع إِلى مفعولن بقي وزنه مثل قوله: ما هَيَّجَ الشَّوْقَ من أَطْلالٍ أَضْحَتْ قِفاراً، كَوَحْيِ الواحِي فسمي هذا الوزن مخلعاً؛ والبيت الذي أَورده الأَزهري في هذا الموضع هو بيت الأَسود: ماذا وُقوفي على رَسْمٍ عَفا، مُخْلَوْلِقٍ دارِسٍ مُسْتَعْجِم وقال: المُخَلَّع من العَرُوض ضرب من البسيط وأَورده.
ويقال: أَصابه في بعض أَعْضائه بَيْنُونة، وهو زوالُ المَفاصل من غير بَيْنُونة.
والتخلُّع: التفكُّك في المِشْيةِ، وتخلَّع في مَشْيه: هَزَّ مَنْكِبَيْه ويديه وأَشار بهما.
ورجل مُخَلَّع الأَلْيَتَيْنِ إِذا كان مُنْفكَّهما.
والخَلْعُ والخَلَع: زوال المَفْصِل من اليَد أَو الرِّجل من غير بَيْنونة.
وخَلَعَ أَوصالَه: أَزالها.
وثوب خَلِيعٌ: خلَقٌ.
والخالع: داء يأْخُذ في عُرْقوب الناقةِ.
وبعير خالِعٌ: لا يَقدِر أَن يَثُورَ إِذا جلَس الرجل على غُرابِ وَرِكه، وقيل: إِنما ذلك لانْخِلاع عَصَبةِ عُرْقوبه.
ويقال: خُلِعَ الشيخ إِذا أَصابه الخالعُ، وهو التواءُ العُرْقوب؛ قال الراجز: وجُرَّةٍ تَنْشُصُها فَتَنْتَشِصْ من خالِعٍ يُدْرِكُه فَتَهْتَبِصْ الجُرَّة: خَشبة يُثَقَّل بها حِبالة الصائد فإِذا نَشِب فيها الصَّيْد أَثْقَلَتْه.
وخَلَعَ الزرْعُ خَلاعةً: أَسْفَى. يقال: خَلَعَ الزرْعُ يَخْلَعُ خَلاعةً إِذا أَسْفَى السُّنْبُل، فهو خالِعٌ.
وأَخْلَعَ: صار فيه الحَبّ.
وبُسْرة خالِعٌ وخالِعةٌ: نَضِيجةٌ، وقيل: الخالع بغير هاء البُسْرة إِذا نَضِجَتْ كلُّها.
والخالِعُ من الرُّطب؛ المُنْسَبِتُ.
وخلَعَ الشِّيحُ خَلْعاً: أَوْرَقَ، وكذلك العِضاه.
وخَلَع: سقَط ورَقُه، وقيل: الخالِعُ من العِضاه الذي لا يسقُط ورقه أَبداً.
والخالِعُ من الشجر: الهَشِيم السَّاقِطُ.
وخلَع الشجرُ إِذا أَنبَت ورقاً طريّاً.
والخَلْعُ: القَدِيدُ المَشْوِيُّ، وقيل: القَديدُ يُشْوَى واللحم يُطْبَخُ ويجعل في وِعاءٍ بإِهالَتِه.
والخَلْعُ: لحم يُطْبَخُ بالتَّوابل، وقيل: يُؤخذ من العِظام ويُطبخ ويُبَزَّر ثم يجعل في القَرْف،وهو وِعاءٌ من جِلْد، ويُتَزَوَّدُ به في الأَسفار.
والخَوْلَعُ: الهَبِيدُ حين يُهْبَد حتى يخرج سَمْنه ثم يُصَفَّى فيُنَحَّى ويجعل عليه رَضِيضُ التمْرِ المَنْزُوع النَّوَى والدَّقِيقُ، ويُساط حتى يَخْتَلِط ثم يُنْزل فيُوضع فإِذا بَرَد أُعِيد عليه سَمنه.
والخَوْلَعُ: الحَنظل المَدْقُوق والمَلْتُوت بما يُطَيِّبه ثم يُؤْكل وهو المُبَسَّل.
والخَوْلَعُ: اللحم يُغْلَى بالخلّ ثم يُحْمَلُ في الأَسْفار.
والخَوْلَعُ: الذِّئب.
وتَخَلَّع القوم: تَسَلَّلوا وذهبوا؛ عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد: ودَعا بني خلَفٍ، فباتُوا حوْلَهُ، يَتَخَلَّعُونَ تَخَلُّعَ الأَجْمالِ والخالِع: الجَدْي.
والخَلِيعُ والخَلْيَعُ: الغُول.
والخَلِيعُ: اسم رجل من العرب.
والخُلَعاءُ: بطن من بني عامر.
والخَيْلَعُ من الثياب والذِّئاب: لغة في الخَيْعَل.
والخَيْلَعُ: الزَّيت؛ عن كراع.
والخَيْلَعُ: القُبَّةُ من الأَدم، وقيل: الخَيْلَعُ الأَدم عامّة؛ قال رؤبة: نفْضاً كنفْضِ الريحِ تُلْقِي الخَيْلَعا وقال رجل من كلب: ما زِلْتُ أَضْرِبُه وأَدْعو مالِكاً، حتى تَرَكْتُ ثِيابَه كالخَيْلَعِ والخَلَعْلَعُ: من أَسماء الضِّباع؛ عنه أَيضاً.
والخُلْعةُ: خِيار المال؛ وينشد بيت جرير: مَنْ شاءَ بايَعْتُه مالي وخُلْعَتَهُ، ما تَكْمُل التَّيْمُ في ديوانِهِم سَطَرا وخُلْعة المالِ وخِلْعَتُه: خِيارُه. قال أَبو سعيد: وسمي خِيارُ المال خُلْعة وخِلْعة لأَنه يَخْلَع قلب الناظر إِليه؛ أَنشد الزجاج: وكانت خُِلْعةً دُهْساً صَفايا، يَصُورُ عُنوقَها أَحْوَى زَنِيمُ يعني المِعْزى أَنها كانت خِياراً.
وخُلْعةُ ماله: مُخْرَتُه.
وخُلِعَ الوالي أَي عُزِلَ.
وخَلَع الغُلامُ: كَبُرَ زُبُّه. أَبو عمرو: الخَيْعَلُ قَمِيصٌ لا كُمَّيْ له (* قال الهُوريني في تعليقه على القاموس: قوله لا كُمَّي له، قال الصاغاني: وإِنما أُسقطت النون من كُمَّين للاضافة لأن اللام كالمُقحمة لا يُعتدّ بها في مثل هذا الموضع.). قال الأَزهري: وقد يُقلب فيقال خَيْلَع.
وفي نوادر الأَعراب: اختلَعوا فلاناً: أَخذوا ماله.

قرف (مقاييس اللغة)

القاف والراء والفاء أصلٌ صحيح يدلُّ على مخالطةِ الشيءوالالتباس به وادِّراعِه.
وأصل ذلك القَرْف، وهو كلُّ قَشْر.
ومنه قِرْفُ الخُبْز، وسمِّي قِرفاً وقَرْفاً لأنه لباسُ ما عليه.ومن الباب القَرْف: شيءٌ يُعمَل من جلودٍ يعمل فيه الخَلْع.
والخلْع: أن يُؤخذ اللحمُ فيُطبخَ ويجعلَ فيه توابل، ثم يُفرَغ في هذا الخَلْع. قال:
وذُبْيانيَّةٍ وَصَّتْ بَنِيها    بأنْ كَذَب القراطفُ والقُروف

ومن الباب: اقترفْتُ الشيء: اكتسبتُه، وكأنه لابَسَه وادَّرَعه.
وكذلك قولهم: فلانٌ يُقرَف بكذا، أي يُرمَى به.
ويقال للَّذِي يُتَّهم بالأمر: القِرْفةُ، يقول الرّجلُ إذا ضاع لـه شيءٌ: فلانٌ قِرْفَتي، أي الذي أتَّهِمُه، كأنَّه قد ألبسه الظِّنَّة.
و [بنو] فلانٍ قِرْفَتِي، أي الذي عندهم أظنُّ طَلِبَتي وبُغيتي.
ويقولون: سَلْ بني فلانٍ عن ناقتك فإنَّهم قِرْفةٌ، أي تجدُ خَبَرها عنْدهم.
وقياسُه ما قد ذكرناه.
والفَرسُ المُقْرِف: المُدانِي الهُجْنة. يقولون: إن الْمُقرِف: الذي أبوهُ هجينٌ وأمُّه عربيّة. قال الشاعر:
فإنْ نُتِجَتْ مُهراً كريماً فبالحَرَى    وإن يكُ إقرافٌ فمن قِبَلِ الفَحلِ

وقارفَ فلانٌ الخطيئةَ: خالَطَها.
وقارفَ امرأتَه: جامَعَها؛ لأنَّ كلَّ واحدٍ منهما لباسُ صاحبِهِ.
والقَرَفُ: الوَباء يكون بالبلد، كأنَّه شيء يصير مرضاً لأهله كاللِّباس.
وفي الحديث أنَّ قوماً [شَكَوْا إليه] وَبأَ أرضِهم فقال: "تَحوَّلُوا فإنَّ مِن القَرَف التَّلَفَ".

غدف (لسان العرب)
الغُداف: الغُراب، وخص بعضهم به غُراب القيظ الضخْمَ الوافِرَ الجناحين، والجمع غُدْفانٌ، وربما سُمّي النَّسْرُ الكثيرُ الريشِ غُدافاً، وكذلك الشعر الأَسود الطويل والجناح الأَسود.
وشعرٌ غُداف: أَسود وافر؛ أَنشد ابن الأَعرابي: تَصَيَّدُ شُبَّانَ الرجال بفاحِم غُدافٍ، وتَصْطادين عُثّاً وجُدْجُدا (* قوله «عثاً» بالثاء المثلثة كما في مادة عثت فما وقع في هذا البيت في مادة جدد عشاً بالشين المعجمة تبعاً للاصل خطأ.) وقال رؤبة: رُكِّب في جناحِك الغُدافي من القُدامى ومن الخَوافي وجَناح غُداف: أَسود طويل؛ قال الكميت يصف الظَّليمَ وبَيْضَه: يَكْسُوه وحْفاً غُدافاً من قَطيفته ذاتِ الفُضُولِ مع الإشفاق والحَدَب ويقال: أَسود غُدافيٌّ إذا كان شديد السواد نُسبَ إلى الغُداف، وقيل: كل أَسْودَ حالِكٍ غُدافٌ.
واغدَوْدَفَ الليلُ وأَغْدَفَ: أَقْبَل وأَرخى سُدُولَه.
وأَغْدَفَ الليلُ ستوره إذا أَرسل ستور ظُلَمه؛ وأَنشد: حتى إذا الليلُ البَهِيمُ أَغْدَفا وأَغْدَفَتِ المرأَة قِناعها: أَرسلته.
وأَغْدَف قِناعَه: أَرسله على وجهه؛ قال عنترة: إنْ تُغْدِفي دوني القِناعَ، فإنني طَبٌّ بأَخْذِ الفارِسِ المُسْتَلْئِم وأَغْدَفَ عليه سِتْراً: أَرْسله.
وفي الحديث: أَنه أَغْدَفَ على عليّ وفاطِمة، عليهما السلام، سِتراً أَي أَرسله؛ روي أَنه حين قيل له هذا عليّ وفاطمة قائمينِ بالسُّدَّة فأَذِنَ لهما فدخلا، فأَغْدَفَ عليهما خَمِيصةً سوداء أَي أَرسلها.
وأَغدف بالطائر وأَغدف عليه: أَرسل عليه الشبكة.
وفي الحديث: إنَّ قلْب المؤمن أَشَدُّ اضْطِراباً من الخَطيئة يُصيبُها من الطائر حين يُغْدَفُ به؛ أَراد حين تُطْبَقُ الشِّباكُ عليه فيضطرب ليُفْلَتَ؛ وأَغدفَ الصيادُ الشبكة على الصيد.
والغِدْفَةُ: لِباسُ المَلِك.
والغِدفةُ والغَدَفَةُ: لباس الفول (* قوله «والغدفة لباس الفول» كذا ضبط في الأصل.) والدَّجْر ونحوهما.
وعَيْش مُغْدِف: مُلْبس واسع.
والقومُ في غِدافٍ من عيشتهم أَي في نَعْمة وخصْب وسعَة.
وأَغْدَفَ في خِتان الصبيّ: استأْصَله؛ عن اللحياني، قال ابن سيده: وعندي أَن أَغْدَف ترك منه وأَسْحَتَ استأْصله.
وقال اللحياني: أَغْدَف في خِتان الصبي إذا لم يُسْحِت، وأَسْحَت إذا استأْصل.
ويقال: إذا خَتَنْت فلا تُسحت، ومعنى لم يُغْدف أَي لم يُبْق شيئاً كبيراً من الجلد، ولم يَطْحر: لم يَسْتأْصل.
وأَغْدَف البحر اعْتَكرَت أَمْواجه.
والغادِفُ: المَلاَّح، يمانية.
والغادِفُ والمِغدَفةُ والغادوف والمِغْدَفُ: المِجْدافُ، يمانية.
واغْتَدفَ فلان من فلان اغْتِدافاً إذا أَخذ منه شيئاً كثيراً.

الرِّيشُ (القاموس المحيط)
الرِّيشُ، بالكسر: للطيرِ، كالراشِ
ج: أرْياشٌ ورِياشٌ، واللباسُ الفاخِرُ،
كالرِّياشِ، كاللِّبْسِ واللِّباسِ، والخِصْبُ، والمَعاشُ.
وأعطاهُ مئةً بِريشِها، أي: بِلِباسِها وأحْلاسِها، أو لأنَّ المُلوكَ كانوا إذا حَبَوْا حِباءً، جَعَلوا في أسْنِمَةِ الإِبِلِ رِيشَ النَّعامَةِ، ليُعْرَفَ أنه حِباءُ المَلِكِ.
وذُو الرِّيشِ: فرسُ السَّمْحِ بنِ هِنْدٍ الخَوْلانِيِّ.
وذاتُ الرِّيشِ: نباتٌ كالقَيْصومِ.
ورِيشةُ: أبو قبيلةٍ، أو هي بنتُ مُعاويةَ بنِ بَكْرٍ أُمُّ مالِكٍ الوَحِيدِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ هُبَلَ.
وراشَ السَّهْمَ يَريشهُ: ألْزَقَ عليه الرِّيشَ،
كَرَيَّشهُ، فهو مَرِيشٌ ومُرَيَّشٌ، وجَمَعَ المالَ والأَثاثَ،
و~ الصَّديقَ: أطْعَمَهُ، وسَقاهُ، وكَساهُ، وأصْلَحَ حالَهُ.
والرَّائشُ: السفيرُ بين الرَّاشِي والمُرْتَشِي، والسَّهْمُ ذُو الرِّيشِ.
وكَلأٌ رَيِّشٌ، كهَيِّنٍ وهَيْنٍ: كثيرُ الوَرَقِ.
ورَيْشانُ: حِصْنٌ من عَمَلِ أبْيَنَ، وجَبَلٌ مُطِلٌّ على المَهْجَمِ.
والرَّيَشُ، محركةً: كثْرَةُ الشَّعَرِ في الأُذُنَيْنِ والوَجْهِ.
وناقَةٌ رَياشٌ، كسَحابٍ، وجَمَلٌ ذُو راشٍ، ورجُلٌ أرْيَشُ، وأراشَ ورَوَّشَ.
ورُمْحٌ راشٌ: خَوَّارٌ، شُبِّهَ بالريشِ ضَعْفاً.
والمُرَيَّشُ، كمُعَظَّمٍ: البَعيرُ الأَزَبُّ، والقَليلُ اللَّحْمِ، والبُرْدُ المُوَشَّى، والرجُلُ الضَّعيفُ الصُّلْبِ، والهَوْدَجُ المُصْلَحُ بالقِدِّ.
وناقَةٌ مُرَيَّشَةُ اللَّحْمِ: قَليلَتُه.

حلل (لسان العرب)
حَلَّ بالمكان يَحُلُّ حُلولاً ومَحَلاًّ وحَلاًّ وحَلَلاً، بفك التضعيف نادر: وذلك نزول القوم بمَحَلَّة وهو نقيض الارتحال؛ قال الأَسود بن يعفر: كَمْ فاتَني من كَريمٍ كان ذا ثِقَة، يُذْكي الوَقُود بجُمْدٍ لَيْلة الحَلَل وحَلَّه واحْتَلَّ به واحْتَلَّه: نزل به. الليث: الحَلُّ الحُلول والنزول؛ قال الأَزهري: حَلَّ يَحُلُّ حَلاًّ؛ قال المُثَقَّب العَبْدي: أَكُلَّ الدهر حَلٌّ وارتحال، أَما تُبْقِي عليّ ولا تَقِيني؟ ويقال للرجل إِذا لم يكن عنده غَنَاء: لا حُلِّي ولا سِيرِي، قال ابن سيده: كأَن هذا إِنما قيل أَوَّل وَهْلَة لمؤنث فخوطب بعلامة التأْنيث، ثم قيل ذلك للمذكر والاثنين والاثنتين والجماعة مَحْكِيًّا بلفظ المؤنث، وكذلك حَلَّ بالقوم وحَلَّهُم واحْتَلَّ بهم، واحْتَلَّهم، فإِما أَن تكونا لغتين كلتاهما وُضِع، وإِمَّا أَن يكون الأَصل حَلَّ بهم، ثم حذفت الباء وأُوصل الفعل إِلى ما بعده فقيل حَلَّه؛ ورَجُل حَالٌّ من قوم حُلُول وحُلاَّلٍ وحُلَّل.
وأَحَلَّه المكانَ وأَحَلَّه به وحَلَّله به وحَلَّ به: جَعَله يَحُلُّ، عاقَبَت الباء الهمزة؛ قال قيس بن الخَطِيم: دِيَار التي كانت ونحن على مِنًى تَحُلُّ بنا، لولا نَجَاءُ الرَّكائب أَي تَجْعلُنا نَحُلُّ.
وحَالَّه: حَلَّ معه.
والمَحَلُّ: نقيض المُرْتَحَل؛ وأَنشد: إِنَّ مَحَلاًّ وإِن مُرْتَحَلا، وإِنَّ في السَّفْر ما مَضَى مَهَلا قال الليث: قلت للخليل: أَلست تزعم أَن العرب العاربة لا تقول إِن رجلاً في الدار لا تبدأْ بالنكرة ولكنها تقول إِن في الدار رجلاً؟ قال: ليس هذا على قياس ما تقول، هذا حكاية سمعها رجل من رجل: إِنَّ مَحَلاًّ وإِنَّ مُرْتَحَلا؛ ويصف بعد حيث يقول: هل تَذْكُرُ العَهْد في تقمّص، إِذ تَضْرِب لي قاعداً بها مَثَلا؛ إِنَّ مَحَلاًّ وإِنَّ مُرْتَحَلا المَحَلُّ: الآخرة والمُرْتَحَل؛ . . . (* هكذا ترك بياض في الأصل) وأَراد بالسَّفْر الذين ماتوا فصاروا في البَرْزَخ، والمَهَل البقاء والانتظار؛ قال الأَزهري: وهذا صحيح من قول الخليل، فإِذا قال الليث قلت للخليل أَو قال سمعت الخليل، فهو الخليل بن أَحمد لأَنه ليس فيه شك، وإِذا قال قال الخليل ففيه نظر، وقد قَدَّم الأَزهري في خطبة كتابه التهذيب أَنه في قول الليث قال الخليل إِنما يَعْني نَفْسَه أَو أَنه سَمَّى لِسانَه الخَليل؛ قال: ويكون المَحَلُّ الموضع الذي يُحَلُّ فيه ويكون مصدراً، وكلاهما بفتح الحاء لأَنهما من حَلِّ يَحُلُّ أَي نزل، وإِذا قلت المَحِلّ، بكسر الحاء، فهو من حَلَّ يَحِلُّ أَي وَجَب يَجِب. قال الله عز وجل: حتى يبلغ الهَدْيُ مَحِلَّه؛ أَي الموضع الذي يَحِلُّ فيه نَحْرُه، والمصدر من هذا بالفتح أَيضاً، والمكان بالكسر، وجمع المَحَلِّ مَحَالُّ، ويقال مَحَلٌّ ومَحَلَّة بالهاء كما يقال مَنْزِل ومنزِلة.
وفي حديث الهَدْي: لا يُنْحَر حتى يبلغ مَحِلَّه أَي الموضع أَو الوقت اللذين يَحِلُّ فيهما نَحْرُه؛ قال ابن الأَثير: وهو بكسر الحاء يقع على الموضع والزمان؛ ومنه حديث عائشة: قال لها هل عندكم شيء؟ قالت: لا، إِلا شيء بَعَثَتْ به إِلينا نُسَيْبَة من الشاة التي بَعَثْتَ إِليها من الصدقة، فقال: هاتي فقد بَلَغَتْ مَحِلَّها أَي وصلت إِلى الموضع الذي تَحِلُّ فيه وقُضِيَ الواجبُ فيها من التَّصَدّق بها، وصارت مِلْكاً لن تُصُدِّق بها عليه، يصح له التصرف فيها ويصح قبول ما أُهدي منها وأَكله، وإِنما قال ذلك لأَنه كان يحرم عليه أَكل الصدقة.
وفي الحديث: أَنه كره التَّبَرُّج بالزينة لغير مَحِلِّها؛ يجوز أَن تكون الحاء مكسورة من الحِلِّ ومفتوحة من الحُلُول، أَراد به الذين ذكرهم الله في كتابه: ولا يبدين زينتهن إِلا لبُعُولتهن، الآية، والتَّبَرُّج: إِظهار الزينة. أَبو زيد: حَلَلْت بالرجل وحَلَلْته ونَزَلْت به ونَزَلْته وحَلَلْت القومَ وحَلَلْت بهم بمعنًى.
ويقال: أَحَلَّ فلان أَهله بمكان كذا وكذا إِذا أَنزلهم.
ويقال: هو في حِلَّة صِدْق أَي بمَحَلَّة صِدْق.
والمَحَلَّة: مَنْزِل القوم.
وحَلِيلة الرجل: امرأَته، وهو حَلِيلُها، لأَن كل واحد منهما يُحَالُّ صاحبه، وهو أَمثل من قول من قال إِنما هو من الحَلال أَي أَنه يَحِلُّ لها وتَحِلُّ له، وذلك لأَنه ليس باسم شرعي وإِنما هو من قديم الأَسماء.
والحَلِيل والحَلِيلة: الزَّوْجان؛ قال عنترة: وحَلِيل غانيةٍ تَرَكْتُ مُجَدَّلاً، تَمْكُو فَرِيصَتُه كشِدْقِ الأَعْلَم وقيل: حَلِيلَته جارَتُه، وهو من ذلك لأَنهما يَحُلاَّن بموضع واحد، والجمع الحَلائل؛ وقال أَبو عبيد: سُمِّيا بذلك لأَن كل واحد منهما يُحَالُّ صاحبَه.
وفي الحديث: أَن تُزَاني حَلِيلة جارك، قال: وكل من نَازَلَكَ وجَاوَرَك فهو حَليلك أَيضاً. يقال: هذا حَليله وهذه حَليلته لمن تُحَالُّه في دار واحدة؛ وأَنشد: ولَستُ بأَطْلَسِ الثَّوْبَيْن يُصْبي حَلِيلَته، إِذا هَدَأَ النِّيَامُ قال: لم يرد بالحَلِيلة هنا امرأَته إِنما أَراد جارته لأَنها تُحَالُّه في المنزل.
ويقال: إِنما سميت الزوجة حَلِيلة لأَن كل واحد منهما مَحَلُّ إِزار صاحبه.
وحكي عن أَبي زيد: أَن الحَلِيل يكون للمؤنث بغير هاء.والحِلَّة: القوم النزول، اسم للجمع، وفي التهذيب: قوم نزول؛ وقال الأَعشى: لقد كان في شَيْبان، لو كُنْتَ عالماً، قِبَابٌ وحَيٌّ حِلَّة وقَبائل وحَيٌّ حِلَّة أَي نُزُول وفيهم كثرة؛ هذا البيت استشهد به الجوهري، وقال فيه: وحَوْلي حِلَّة ودَراهم (* قوله «وحولي» هكذا في الأصل، والذي في نسخة الصحاح التي بايدينا: وحيّ). قال ابن بري: وصوابه وقبائل لأَن القصيدة لاميَّة؛ وأَولها: أَقَيْس بنَ مَسْعود بنِ قيس بن خالدٍ، وأَنتَ امْرُؤ يرجو شَبَابَك وائل قال: وللأَعشى قصيدة أُخرى ميمية أَولها: هُرَيْرَةَ ودِّعْها وإِن لام لائم يقول فيها: طَعَام العراق المُسْتفيضُ الذي ترى، وفي كل عام حُلَّة وَدَارهِم قال: وحُلَّة هنا مضمومة الحاء، وكذلك حَيٌّ حِلال؛ قال زهير: لِحَيٍّ حِلالٍ يَعْصِمُ الناسَ أَمْرُهُم، إِذا طَرَقَت إِحْدى اللَّيَالي بمُعْظَم والحِلَّة: هَيئة الحُلُول.
والحِلَّة: جماعة بيوت الناس لأَنها تُحَلُّ؛ قال كراع: هي مائة بيت، والجمع حِلال؛ قال الأَزهري: الحِلال جمع بيوت الناس، واحدتها حِلَّة؛ قال: وحَيٌّ حِلال أَي كثير؛ وأَنشد شمر: حَيٌّ حِلالٌ يَزْرَعون القُنْبُلا قال ابن بري: وأَنشد الأَصمعي: أَقَوْمٌ يبعثون العِيرَ نَجْداً أَحَبُّ إِليك، أَم حَيٌّ حِلال؟ وفي حديث عبد المطلب: لا هُمَّ إِنَّ المَرْءَ يَمْـ ـنَعُ رَحْلَه، فامْنَعْ حِلالَك الحِلال، بالكسر: القومُ المقيمون المتجاورون يريد بهم سُكَّان الحَرَم.
وفي الحديث: أَنهم وَجَدوا ناساً أَحِلَّة، كأَنه جمع حِلال كعِماد وأَعْمِدَة وإِنما هو جمع فَعال، بالفتح؛ قال ابن الأَثير: هكذا قال بعضهم وليس أَفْعِلة في جمع فِعال، بالكسر، أَولى منها في جمع فَعال، بالفتح، كفَدَان وأَفْدِنة.
والحِلَّة: مجلس القوم لأَنهم يَحُلُّونه.
والحِلَّة: مُجْتَمَع القوم؛ هذه عن اللحياني.
والمَحَلَّة: منزل القوم.
ورَوْضة مِحْلال إِذا أَكثر الناسُ الحُلول بها. قال ابن سيده: وعندي أَنها تُحِلُّ الناس كثيراً، لأَن مِفْعالاً إِنما هي في معنى فاعل لا في معنى مفعول، وكذلك أَرض مِحْلال. ابن شميل: أَرض مِحْلال وهي السَّهْلة اللَّيِّنة، ورَحَبة مِحْلال أَي جَيِّدة لمحَلّ الناس؛ وقال ابن الأَعرابي في قول الأَخطل: وشَرِبْتها بأَرِيضَة مِحْلال قال: الأَرِيضَة المُخْصِبة، قال: والمِحْلال المُخْتارة للحِلَّة والنُّزول وهي العَذاة الطَّيِّبة؛ قال الأَزهري: لا يقال لها مِحْلال حتى تُمْرِع وتُخْصِب ويكون نباتها ناجعاً للمال؛ وقال ذو الرمة: بأَجْرَعَ مِحْلالٍ مِرَبٍّ مُحَلَّل والمُحِلَّتانِ: القِدْر والرَّحى، فإِذا قلت المُحِلاَّت فهي القِدْر والرَّحى والدَّلْو والقِرْبة والجَفْنَة والسِّكِّين والفَأْس والزَّنْد، لأَن من كانت هذه معه حَلَّ حيث شاء، وإِلا فلا بُدَّ له من أَن يجاور الناس يستعير منهم بعض هذه الأَشياء؛ قال: لا يَعْدِلَنَّ أَتاوِيُّون تَضْرِبُهم نَكْباءُ صِرٌّ بأَصحاب المُحِلاَّت الأَتاويُّون: الغُرَباء أَي لا يَعْدِلَنَّ أَتاوِيُّون أَحداً بأَصحاب المُحِلاَّت؛ قال أَبو علي الفارسي: هذا على حذف المفعول كما قال تعالى: يوم تُبَدَّل الأَرضُ غيرَ الأَرض والسمواتُ؛ أَي والسمواتُ غيرَ السمواتِ، ويروى: لا يُعْدَلَنَّ، على ما لم يسمَّ فاعله، أَي لا ينبغي أَن يُعْدل فعلى هذا لا حذف فيه.
وتَلْعة مُحِلَّة: تَضُمُّ بيتاً أَو بيتين. قال أَعرابي: أَصابنا مُطَيْر كسَيْل شعاب السَّخْبَرِ رَوَّى التَّلْعة المُحِلَّة، ويروى: سَيَّل شِعابَ السَّخْبَر، وإِنما شَبَّه بشِعاب السَّخْبَر، وهي مَنابِته، لأَن عَرْضَها ضَيِّق وطولها قدر رَمْية حَجَر.
وحَلَّ المُحْرِمُ من إِحرامه يَحِلُّ حِلاًّ وحَلالاً إِذا خَرج من حِرْمه.
وأَحَلَّ: خَرَج، وهو حَلال، ولا يقال حالٌّ على أَنه القياس. قال ابن الأَثير: وأَحَلَّ يُحِلُّ إِحْلالاً إِذا حَلَّ له ما حَرُم عليه من مَحْظورات الحَجِّ؛ قال الأَزهري: وأَحَلَّ لغة وكَرِهها الأَصمَعي وقال: أَحَلَّ إِذا خَرج من الشُّهُور الحُرُم أَو من عَهْد كان عليه.
ويقال للمرأَة تَخْرُج من عِدَّتها: حَلَّتْ.
ورجل حِلٌّ من الإِحرام أَي حَلال.
والحَلال: ضد الحرام. رَجُل حَلال أَي غير مُحْرِم ولا متلبس بأَسباب الحج، وأَحَلَّ الرجلُ إِذا خرج إِلى الحِلِّ عن الحَرَم، وأَحَلَّ إِذا دخل في شهور الحِلِّ، وأَحْرَمْنا أَي دخلنا في الشهور الحُرُم. الأَزهري: ويقال رجل حِلٌّ وحَلال ورجل حِرْم وحَرام أَي مُحْرِم؛ وأَما قول زهير: جَعَلْن القَنانَ عن يَمينٍ وحَزْنَه، وكم بالقَنان من مُحِلّ ومُحْرِم فإِن بعضهم فسره وقال: أَراد كَمْ بالقَنان من عَدُوٍّ يرمي دَماً حَلالاً ومن مُحْرم أَي يراه حَراماً.
ويقال: المُحِلُّ الذي يَحِلُّ لنا قِتالُه، والمُحْرِم الذي يَحْرُم علينا قتاله.
ويقال: المُحِلُّ الذي لا عَهْد له ولا حُرْمة، وقال الجوهري: من له ذمة ومن لا ذمة له.
والمُحْرِم: الذي له حُرْمة.
ويقال للذي هو في الأَشهر الحُرُم: مُحْرِم، وللذي خرج منها: مُحِلٌّ.
ويقال للنازل في الحَرَم: مُحْرِم، والخارج منه: مُحِلّ، وذلك أَنه ما دام في الحَرَم يحرم عليه الصيد والقتال، وإِذا خرج منه حَلَّ له ذلك.
وفي حديث النخعي: أَحِلَّ بمن أَحَلَّ بك؛ قال الليث: معناه من ترك الإِحرام وأَحَلَّ بك فقاتَلَك فأَحْلِل أَنت أَيضاً به فقائِلُه وإِن كنت مُحْرماً، وفيه قول آخر وهو: أَن المؤمنين حَرُم عليهم أَن يقتل بعضهم بعضاً ويأْخذ بعضهم مال بعضهم، فكل واحد منهم مُحْرِم عن صاحبه، يقول: فإِذا أَحَلَّ رجل ما حَرُم عليه منك فادفعه عن نفسك بما تَهَيَّأَ لك دفعُه به من سلاح وغيره وإِن أَتى الدفع بالسلاح عليه، وإَحْلال البادئ ظُلْم وإِحْلال الدافع مباح؛ قال الأَزهري: هذا تفسير الفقهاء وهو غير مخالف لظاهر الخبر.
وفي حديث آخر: من حَلَّ بك فاحْلِلْ به أَي من صار بسببك حَلالاً فَصِرْ أَنت به أَيضاً حَلالاً؛ هكذا ذكره الهروي وغيره، والذي جاء في كتاب أَبي عبيد عن النخعي في المُحْرِم يَعْدو عليه السَّبُع أَو اللِّصُّ: أَحِلَّ بمن أَحَلَّ بك.
وفي حديث دُرَيد بن الصِّمَّة: قال لمالك بن عوف أَنت مُحِلٌّ بقومك أَي أَنك قد أَبَحْت حَرِيمهم وعَرَّضتهم للهلاك، شَبَّههم بالمُحْرِم إِذا أَحَلَّ كأَنهم كانوا ممنوعين بالمُقام في بيوتهم فحَلُّوا بالخروج منها.
وفعل ذلك في حُلِّه وحُرْمه وحِلِّه وحِرْمه أَي في وقت إحْلاله وإِحرامه.
والحِلُّ: الرجل الحَلال الذي خرج من إِحرامه أَو لم يُحْرِم أَو كان أَحرم فحَلَّ من إِحرامه.
وفي حديث عائشة: قالت طَيَّبْت رسول الله، صلى الله عليه وسلم، لحِلِّه وحِرْمه؛ وفي حديث آخر: لحِرْمِه حين أَحْرَم ولحِلِّه حين حَلَّ من إِحرامه، وفي النهاية لابن الأَثير: لإِحْلاله حين أَحَلَّ.
والحِلَّة: مصدر قولك حَلَّ الهَدْيُ.
وقوله تعالى: حتى يَبْلغ الهَدْيُ مَحِلَّه؛ قيل مَحِلُّ من كان حاجّاً يوم النَّحر، ومَحِلُّ من كان معتمراً يوم يدخل مكة؛ الأَزهري: مَحِلُّ الهدي يوم النحر بمِنًى، وقال: مَحِلُّ هَدْي المُتَمَتِّع بالعُمْرة إِلى الحج بمكة إِذا قَدِمها وطاف بالبيت وسعى بين الصفا والمروة.
ومَحِلُّ هَدْيِ القارن: يوم النحر بمنًى، ومَحِلُّ الدَّيْن: أَجَلُه، وكانت العرب إِذا نظرت إِلى الهلال قالت: لا مَرْحَباً بمُحِلِّ الدَّيْن مُقَرِّب الأَجَل.
وفي حديث مكة: وإِنما أُحِلَّت لي ساعة من نهار، يعني مَكَّة يوم الفتح حيث دخلها عَنْوَة غير مُحْرِم.
وفي حديث العُمْرة: حَلَّت العُمْرة لمن اعْتَمَرَ أَي صارت لكم حَلالاً جائزة، وذلك أَنهم كانوا لا يعتمرون في الأَشهر الحُرُم، فذلك معنى قولهم إِذا دَخَل صَفَر حَلَّت العُمْرَةُ لمن اعْتَمَر.
والحِلُّ والحَلال والحِلال والحَلِيل: نَقِيض الحرام، حَلَّ يَحِلُّ حِلاًّ وأَحَلَّه الله وحَلَّله.
وقوله تعالى: يُحِلُّونه عاماً ويُحَرِّمونه عاماً؛ فسره ثعلب فقال: هذا هو النسِيء، كانوا في الجاهلية يجمعون أَياماً حتى تصير شهراً، فلما حَجَّ النبي، صلى الله عليه وسلم، قال: الآنَ اسْتَدارَ الزمانُ كهيئته.
وهذا لك حِلٌّ أَي حَلال. يقال: هو حِلٌّ وبِلٌّ أَي طَلْق، وكذلك الأُنثى.
ومن كلام عبد المطلب: لا أُحِلُّها لمغتسل وهي لشارب حِلٌّ وبِلٌّ أَي حَلال، بِلٌّ إِتباع، وقيل: البِلُّ مباح، حِمْيَرِيَّة. الأَزهري: روى سفيان عن عمرو بن دينار قال: سمعت ابن عباس يقول: هي حِلٌّ وبِلٌّ يعني زمزم، فسُئِل سفيان: ما حِلٌّ وبِلٌّ؟ فقال: حِلٌّ مُحَلَّل.
ويقال: هذا لك حِلٌّ وحَلال كما يقال لضدّه حِرْم وحَرام أَي مُحَرَّم.
وأَحْلَلت له الشيءَ. جعلته له حَلالاً.
واسْتَحَلَّ الشيءَ: عَدَّه حَلالاً.
ويقال: أَحْلَلت المرأَةَ لزوجها.
وفي الحديث: لعن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، المُحَلِّل والمُحَلَّل له، وفي رواية: المُحِلَّ والمُحَلَّ له، وهو أَن يطلق الرجل امرأَته ثلاثاً فيتزوجها رجل آخر بشرط أَن يطلقها بعد مُوَاقَعته إِياها لتَحِلَّ للزوج الأَول.
وكل شيء أَباحه الله فهو حَلال، وما حَرَّمه فهو حَرَام.
وفي حديث بعض الصحابة: ولا أُوتي بحَالٍّ ولا مُحَلَّل إِلا رَجَمْتُهما؛ جعل الزمخشري هذا القول حديثاً لا أَثراً؛ قال ابن الأَثير: وفي هذه اللفظة ثلاث لغات حَلَّلْت وأَحْلَلت وحَلَلْت، فعلى الأَول جاء الحديث الأَول، يقال حَلَّل فهو مُحَلِّل ومُحَلَّل، وعلى الثانية جاء الثاني تقول أَحَلَّ فهو مُحِلٌّ ومُحَلٌّ له، وعلى الثالثة جاء الثالث تقول حَلَلْت فأَنا حَالٌّ وهو مَحْلول له؛ وقيل: أَراد بقوله لا أُوتَى بحالٍّ أَي بذي إِحْلال مثل قولهم رِيحٌ لاقِح أَي ذات إِلْقاح، وقيل: سُمِّي مُحَلِّلاً بقصده إِلى التحليل كما يسمى مشترياً إِذا قصد الشراء.
وفي حديث مسروق في الرجل تكون تحته الأَمة فيُطَلِّقها طلقتين ثم يشتريها قال: لا تَحِلُّ له إِلا من حيث حَرُمت عليه أَي أَنها لا تَحِلُّ له وإِن اشتراها حتى تنكح زوجاً غيره، يعني أَنها حَرُمت عليه بالتطليقتين، فلا تَحِلُّ له حتى يطلقها الزوج الثاني تطليقتين، فتَحِلّ له بهما كما حَرُمت عليه بهما.
واسْتَحَلَّ الشيءَ: اتخذه حَلالاً أَو سأَله أَن يُحِلَّه له.
والحُلْو الحَلال: الكلام الذي لا رِيبة فيه؛ أَنشد ثعلب: تَصَيَّدُ بالحُلْوِ الحَلالِ، ولا تُرَى على مَكْرَهٍ يَبْدو بها فيَعِيب وحَلَّلَ اليمينَ تحليلاً وتَحِلَّة وتَحِلاًّ، الأَخيرة شاذة: كَفَّرَها، والتَّحِلَّة: ما كُفِّر به.
وفي التنزيل: قد فرض الله لكم تَحِلَّة أَيمانكم؛ والاسم من كل ذلك الحِلُّ؛ أَنشد ابن الأَعرابي: ولا أَجْعَلُ المعروف حِلَّ أَلِيَّةٍ، ولا عِدَةً في الناظر المُتَغَيَّب قال ابن سيده: هكذا وجدته المُتَغَيَّب، مفتوحة الياء، بخَطِّ الحامِض، والصحيح المُتَغَيِّب، بالكسر.
وحكى اللحياني: أَعْطِ الحالف حُلاَّنَ يَمينه أَي ما يُحَلِّل يمينه، وحكى سيبويه: لأَفعلن كذا إِلاَّ حِلُّ ذلك أَن أَفعل كذا أَي ولكن حِلُّ ذلك، فحِلُّ مبتدأ وما بعدها مبنيّ عليها؛ قال أَبو الحسن: معناه تَحِلَّةُ قَسَمِي أَو تحليلُه أَن أَفعل كذا.
وقولهم: فعلته تَحِلَّة القَسَم أَي لم أَفعل إِلا بمقدار ما حَلَّلت به قَسَمي ولم أُبالِغ. الأَزهري: وفي حديث النبي، صلى الله عليه وسلم: لا يموت لمؤمن ثلاثة أَولاد فتَمَسّه النار إِلا تَحِلَّة القَسَم؛ قال أَبو عبيد: معنى قوله تَحِلَّة القَسَم قول الله عز وجل: وإِنْ منكم إِلا واردُها، قال: فإِذا مَرَّ بها وجازها فقدأَبَرَّ الله قَسَمَه.
وقال غير أَبي عبيد: لا قَسَم في قوله تعالى: وإِن منكم إِلا واردها، فكيف تكون له تَحِلَّة وإِنما التَّحِلَّة للأَيْمان؟ قال: ومعنى قوله إِلا تَحِلَّة القَسَم إِلا التعذير الذي لا يَبْدَؤُه منه مكروه؛ ومنه قول العَرَب: ضَرَبْته تحليلاً ووَعَظْته تَعْذيراً أَي لم أُبالِغ في ضربه ووَعْظِه؛ قال ابن الأَثير: هذا مَثَل في القَلِيل المُفْرِط القِلَّة وهو أَن يُباشِر من الفعل الذي يُقْسِم عليه المقدارَ الذي يُبِرُّ به قَسَمَه ويُحَلِّلُه، مثل أَن يحلف على النزول بمكان فلو وَقَع به وَقْعة خفيفة أَجزأَته فتلك تَحِلَّة قَسَمِه، والمعنى لا تَمَسُّه النار إِلا مَسَّة يسيرة مثل تَحِلَّة قَسَم الحالف، ويريد بتَحِلَّتِه الوُرودَ على النار والاجْتيازَ بها، قال: والتاء في التَّحِلَّة زائدة؛ وفي الحديث الآخر: من حَرَس ليلة من وراء المسلمين مُتَطَوِّعاً لم يأْخذه الشيطان ولم ير النار تَمَسُّه إِلا تَحِلَّة القَسَم؛ قال الله تعالى: وإِن منكم إِلا واردها، قال الأَزهري: وأَصل هذا كله من تحليل اليمين وهو أَن يحلف الرجل ثم يستثني استثناء متصلاً باليمين غير منفصل عنها، يقال: آلى فلان أَلِيَّة لم يَتَحَلَّل فيها أَي لم يَسْتثْنِ ثم جعل ذلك مثلاً للتقليل؛ ومنه قول كعب بن زهير: تَخْدِي على يَسَراتٍ، وهي لاحقة، بأَرْبَعٍ، وَقْعُهُنَّ الأَرضَ تَحْلِيل (* قوله «لاحقة» في نسخة النهاية التي بأيدينا: لاهية).
وفي حواشي ابن بري: تَخْدِي على يَسَرات، وهي لاحقة، ذَوَابِل، وَقْعُهُنَّ الأَرضَ تَحْلِيل أَي قليل (* قوله «أي قليل» هذا تفسير لتحليل في البيت) كما يحلف الإِنسان على الشيء أَن يفعله فيفعل منه اليسير يُحَلِّل به يَمِينه؛ وقال الجوهري: يريد وَقْعَ مَناسِم الناقة على الأَرض من غير مبالغة؛ وقال الآخر:أَرَى إِبلي عافت جَدُودَ، فلم تَذُقْ بها قَطْرَةً إِلا تَحِلَّة مُقْسِم قال ابن بري: ومثله لعَبْدَةَ بن الطبيب: تُحْفِي الترابَ بأَظْلافٍ ثَمانية في أَرْبَع، مَسُّهنَّ الأَرضَ تَحْلِيلُ أَي قليل هَيِّن يسير.
ويقال للرجل إِذا أَمْعَن في وَعِيد أَو أَفرط في فَخْر أَو كلام: حِلاًّ أَبا فلان أَي تَحَلَّلْ في يمينك، جعله في وعيده إِياه كاليمين فأَمره بالاستثناء أَي اسْتَثْن يا حالف واذْكُر حِلاًّ.
وفي حديث أَبي بكر: أَنه قال لامرأَة حَلَفت أَن لا تُعْتِق مَوْلاة لها فقال لها: حِلاًّ أُمَّ فلان، واشتراها وأَعتقها، أَي تَحَلَّلِي من يمينك، وهو منصوب على المصدر؛ ومنه حديث عمرو بن معد يكرب: قال لعمر حِلاًّ يا أَمير المؤمنين فيما تقول أَي تَحَلَّلْ من قولك.
وفي حديث أَنس: قيل له حَدِّثْنا ببعض ما سمعتَه من رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قال: وأَتَحلَّل أَي أَستثني.
ويقال: تَحَلَّل فلان من يمينه إِذا خرج منها بكفارة أَو حِنْث يوجب الكفارة؛ قال امرؤ القيس: وآلَتْ حِلْفةً لم تَحَلَّل وتَحَلَّل في يمينه أَي استثنى.
والمُحَلِّل من الخيل: الفَرَسُ الثالث من خيل الرِّهان، وذلك أَن يضع الرَّجُلانِ رَهْنَين بينهما ثم يأْتي رجل سواهما فيرسل معهما فرسه ولا يضع رَهْناً، فإِن سَبَق أَحدُ الأَوَّليْن أَخَذَ رهنَه ورهنَ صاحبه وكان حَلالاً له من أَجل الثالث وهو المُحَلِّل، وإِن سبَقَ المُحَلِّلُ ولم يَسْبق واحد منهما أَخَذَ الرهنين جميعاً، وإِن سُبِقَ هو لم يكن عليه شيء، وهذا لا يكون إِلاَّ في الذي لا يُؤْمَن أَن يَسْبق، وأَما إِذا كان بليداً بطيئاً قد أُمِن أَن يَسْبِقهما فذلك القِمَار المنهيّ عنه، ويُسَمَّى أَيضاً الدَّخِيل.
وضَرَبه ضَرْباً تَحْلِيلاً أَي شبه التعزير، وإِنما اشتق ذلك من تَحْلِيل اليمين ثم أُجْري في سائر الكلام حتى قيل في وصف الإِبل إِذا بَرَكَتْ؛ ومنه قول كعب بن زهير: نَجَائِب وَقْعُهُنَّ الأَرضَ تَحْليل أَي هَيِّن.
وحَلَّ العُقْدة يَحُلُّها حَلاًّ: فتَحَها ونَقَضَها فانْحَلَّتْ.
والحَلُّ: حَلُّ العُقْدة.
وفي المثل السائر: يا عاقِدُ اذْكُرْ حَلاًّ، هذا المثل ذكره الأَزهري والجوهري؛ قال ابن بري: هذا قول الأَصمعي وأَما ابن الأَعرابي فخالفه وقال: يا حابِلُ اذْكُرْ حَلاًّ وقال: كذا سمعته من أَكثر من أَلف أَعرابي فما رواه أَحد منهم يا عاقِدُ، قال: ومعناه إِذا تحَمَّلْتَ فلا نُؤَرِّب ما عَقَدْت، وذكره ابن سيده على هذه الصورة في ترجمة حبل: يا حابِلُ اذْكُرْ حَلاًّ.
وكل جامد أُذِيب فقد حُلَّ.والمُحَلَّل: الشيء اليسير، كقول امرئ القيس يصف جارية: كبِكْرِ المُقاناةِ البَيَاض بصُفْرة، غَذَاها نَمِير الماءِ غَيْر المُحَلَّل وهذا يحتمل معنيين: أَحدهما أَن يُعْنَى به أَنه غَذَاها غِذَاء ليس بمُحَلَّل أَي ليس بيسير ولكنه مُبالَغ فيه، وفي التهذيب: مَرِيءٌ ناجِعٌ، والآخر أَن يُعْنى به غير محلول عليه فيَكْدُر ويَفْسُد.
وقال أَبو الهيثم: غير مُحَلَّل يقال إِنه أَراد ماء البحر أَي أَن البحر لا يُنْزَل عليه لأَن ماءه زُعَاق لا يُذَاق فهو غير مُحَلَّل أَي غير مَنْزولٍ عليه، قال: ومن قال غير مُحَلَّل أَي غير قليل فليس بشيء لأَن ماء البحر لا يوصف بالقلة ولا بالكثرة لمجاوزة حدِّه الوصفَ، وأَورد الجوهري هذا البيت مستشهداً به على قوله: ومكان مُحَلَّل إِذا أَكثر الناسُ به الحُلُولَ، وفسره بأَنه إِذا أَكثروا به الحُلول كدَّروه.
وكلُّ ماء حَلَّتْه الإِبل فكَدَّرَتْه مُحَلَّل، وعَنى امرُؤ القيس بقوله بِكْر المُقَاناة دُرَّة غير مثقوبة.
وحَلَّ عليه أَمرُ الله يَحِلُّ حُلولاً: وجَبَ.
وفي التنزيل: أَن يَحِلَّ عليكم غَضَبٌ من ربكم، ومن قرأَ: أَن يَحُلَّ، فمعناه أَن يَنْزِل.
وأَحَلَّه اللهُ عليه: أَوجبه؛ وحَلَّ عليه حَقِّي يَحِلُّ مَحِلاًّ، وهو أَحد ما جاء من المصادر على مثال مَفْعِل بالكسر كالمَرْجِعِ والمَحِيص وليس ذلك بمطَّرد، إِنما يقتصر على ما سمع منه، هذا مذهب سيبويه.
وقوله تعالى: ومن يَحْلُِلْ عليه غَضَبي فقد هَوَى؛ قرئَ ومن يَحْلُل ويَحْلِل، بضم اللام وكسرها، وكذلك قرئَ: فيَحُِلُّ عليكم غضبي، بكسر الحاء وضمها؛ قال الفراء: والكسر فيه أَحَبُّ إِليَّ من الضم لأَن الحُلول ما وقع من يَحُلُّ، ويَحِلُّ يجب، وجاء بالتفسير بالوجوب لا بالوقوع، قال: وكلٌّ صواب، قال: وأَما قوله تعالى: أَم أَردتم أَن يَحِلَّ عليكم، فهذه مكسورة، وإِذا قلت حَلَّ بهم العذابُ كانت تَحُلُّ لا غير، وإِذا قلت عَليَّ أَو قلت يَحِلُّ لك كذا وكذا، فهو بالكسر؛ وقال الزجاج: ومن قال يَحِلُّ لك كذا وكذا فهو بالكسر، قال: ومن قرأَ فيَحِلُّ عليكم فمعناه فيَجِب عليكم، ومن قرأَ فيَحُلُّ فمعناه فيَنْزِل؛ قال: والقراءة ومن يَحْلِل بكسر اللام أَكثر.
وحَلَّ المَهْرُ يَحِلُّ أَي وجب.
وحَلَّ العذاب يَحِلُّ، بالكسر، أَي وَجَب، ويَحُلُّ، بالضم، أَي نزل.
وأَما قوله أَو تَحُلُّ قريباً من دارهم، فبالضم، أَي تَنْزل.
وفي الحديث: فلا يَحِلُّ لكافر يَجِد ريح نَفَسه إِلاَّ مات أَي هو حَقٌّ واجب واقع كقوله تعالى: وحَرَام على قَرْية؛ أَي حَقٌّ واجب عليها؛ ومنه الحديث: حَلَّت له شفاعتي، وقيل: هي بمعنى غَشِيَتْه ونَزَلَتْ به، فأَما قوله: لا يَحُلُّ المُمْرِض على المُصِحّ، فبضم الحاء، من الحُلول النزولِ، وكذلك فَلْيَحْلُل، بضم اللام.
وأَما قوله تعالى: حتى يبلغ الهَدْيُ مَحِلَّه، فقد يكون المصدرَ ويكون الموضعَ.
وأَحَلَّت الشاةُ والناقةُ وهي مُحِلٌّ: دَرَّ لبَنُها، وقيل: يَبِسَ لبنُها ثم أَكَلَت الرَّبيعَ فدَرَّت، وعبر عنه بعضهم بأَنه نزول اللبن من غير نَتاج، والمعنيان متقاربان، وكذلك الناقة؛ أَنشد ابن الأَعرابي: ولكنها كانت ثلاثاً مَيَاسِراً، وحائلَ حُول أَنْهَزَتْ فأَحَلَّتِ (* قوله «أَنهزت» أورده في ترجمة نهز بلفظ أنهلت باللام، وقال بعده: ورواه ابن الاعرابي أنهزت بالزاي ولا وجه له). يصف إِبلاً وليست بغنم لأَن قبل هذا: فَلو أَنَّها كانت لِقَاحِي كَثيرةً، لقد نَهِلَتْ من ماء جُدٍّ وعَلَّت (* قوله «من ماء جد» روي بالجيم والحاء كما أورده في المحلين).
وأَنشد الجوهري لأُمية بن أَبي الصلت الثقفي: غُيوث تَلتَقي الأَرحامُ فيها، تُحِلُّ بها الطَّروقةُ واللِّجاب وأَحَلَّت الناقةُ على ولدها: دَرَّ لبنُها، عُدِّي بعَلى لأَنه في معنى دَرَّت.
وأَحَلَّ المالُ فهو يُحِلُّ إِحْلالاً إِذا نزل دَرُّه حين يأْكل الربيع. الأَزهري عن الليث وغيره: المَحالُّ الغنم التي ينزل اللبن في ضروعها من غير نَتاج ولا وِلاد.
وتَحَلَّل السَّفَرُ بالرجل: اعْتَلَّ بعد قدومه.
والإِحْلِيل والتِّحْلِيل: مَخْرَج البول من الإِنسان ومَخْرج اللبن من الثدي والضَّرْع. الأَزهري: الإِحْلِيل مَخْرج اللبن من طُبْي الناقة وغيرها.
وإِحْلِيل الذَّكَرِ: ثَقْبه الذي يخرج منه البول، وجمعه الأَحالِيل؛ وفي قصيد كعب بن زهير: تُمِرُّ مثلَ عَسِيب النخل ذا خُصَلٍ، بغارب، لم تُخَوِّنْه الأَحالِيل هو جمع إِحْلِيل، وهو مَخْرَج اللبن من الضَّرْع، وتُخَوِّنه: تَنْقُصه، يعني أَنه قد نَشَفَ لبنُها فهي سمينة لم تضعف بخروج اللبن منها.
والإِحْلِليل: يقع على ذَكَرِ الرجل وفَرْج المرأَة، ومنه حديث ابن عباس: أَحْمَد إِليكم غَسْل الإِحْلِيل أَي غَسْل الذكر.
وأَحَلَّ الرجلُ بنفسه إِذا استوجب العقوبة. ابن الأَعرابي: حُلَّ إِذا سُكِن، وحلَّ إِذا عَدا، وامرأَة حَلاَّء رَسْحاء، وذِئْب أَحَلُّ بَيِّن الحَلَل كذلك. ابن الأَعرابي: ذئب أَحَلُّ وبه حَلَل، وليس بالذئب عَرَج، وإِنما يوصف به لخَمَع يُؤنَس منه إِذا عَدا؛ وقال الطِّرِمَّاح: يُحِيلُ به الذِّئْبُ الأَحَلُّ، وَقُوتُه ذَوات المَرادِي، من مَناقٍ ورُزّح (* قوله «المرادي» هكذا في الأصل، وفي الصحاح: الهوادي، وهي الأعناق.
وفي ترجمة مرد: أن المراد كسحاب العنق).
وقال أَبو عمرو: الأَحَلُّ أَن يكون مَنْهوس المُؤْخِر أَرْوَح الرِّجلين.
والحَلَل: استرخاء عَصَب الدابة، فَرَسٌ أَحَلُّ.
وقال الفراء: الحَلَل في البعير ضعف في عُرْقوبه، فهو أَحَلُّ بَيِّن الحَلَل، فإِن كان في الرُّكْبة فهو الطَّرَق.
والأَحَلُّ: الذي في رجله استرخاء، وهو مذموم في كل شيء إِلا في الذئب.
وأَنشد الجوهري بيت الطرماح: يُحِيلُ به الذِّئبُ الأَحَلُّ، ونسبه إِلى الشماخ وقال: يُحِيلُ أَي يُقِيم به حَوْلاً.
وقال أَبو عبيدة: فَرَس أَحَلُّ، وحَلَلُه ضعف نَساه ورَخاوة كَعْبه، وخَصّ أَبو عبيدة به الإِبل.
والحَلَل: رخاوة في الكعب، وقد حَلِلْت حَلَلاً.
وفيه حَلَّة وحِلَّة أَي تَكَسُّر وضعف؛ الفتح عن ثعلب والكسر عن ابن الأَعرابي.
وفي حديث أَبي قتادة: ثم تَرَك فتَحَلَّل أَي لما انْحَلَّت قُواه ترك ضَمَّه إِليه، وهو تَفَعُّل من الحَلِّ نقيض الشَّدّ؛ وأَنشد ابن بري لشاعر: إِذا اصْطَكَّ الأَضاميمُ اعْتَلاها بصَدْرٍ، لا أَحَلَّ ولا عَموج وفي الحديث: أَنه بَعَث رجلاً على الصدقة فجاء بفَصِيل مَحْلُول أَو مَخْلول بالشك؛ المحلول، بالحاء المهملة: الهَزِيل الذي حُلَّ اللحم عن أَوصاله فعَرِيَ منه، والمَخْلُول يجيء في بابه.
وفي الحديث: الصلاة تحريمها التكبير وتَحْلِيلها التسليم أَي صار المُصَلِّي بالتسليم يَحِلُّ له ما حرم فيها بالتكبير من الكلام والأَفعال الخارجة عن كلام الصلاة وأَفعالها، كما يَحِلُّ للمُحْرِم بالحج عند الفراغ منه ما كان حَراماً عليه.
وفي الحديث: أَحِلُّوا الله يغفر لكم أَي أَسلموا؛ هكذا فسر في الحديث، قال الخطابي: معناه الخروج من حَظْر الشِّرك إِلى حِلِّ الإِسلام وسَعَته، من قولهم حَلَّ الرجلُ إِذا خرج من الحَرَم إِلى الحِلِّ، ويروى بالجيم، وقد تقدم؛ قال ابن الأَثير: وهذا الحديث هو عند الأَكثر من كلام أَبي الدرداء، ومنهم من جعله حديثاً.
وفي الحديث: من كانت عنده مَظْلِمة من أَخيه فَلْيسْتَحِلَّه.
وفي حديث عائشة أَنها قالت لامرأَة مَرَّتْ بها: ما أَطول ذَيْلَها فقال: اغْتَبْتِها قُومي إِليها فَتَحلَّليها؛ يقال: تَحَلَّلته واسْتَحْلَلْته إِذا سأَلته أَن يجعلك في حِلٍّ من قِبَله.
وفي الحديث: أَنه سئل أَيّ الأَعمال أَفضل فقال: الحالُّ المُرْتَحِل، قيل: وما ذاك؟ قال: الخاتِم المفتَتِح هو الذي يَخْتم القرآن بتلاوته ثم يَفْتَتح التلاوة من أَوّله؛ شبَّهه بالمُسافر يبلغ المنزل فيَحُلُّ فيه ثم يفتتح سيره أَي يبتدئه، وكذلك قُرَّاء أَهل مكة إِذا ختموا القرآن بالتلاوة ابتدأُوا وقرأُوا الفاتحة وخمس آيات من أَول سورة البقرة إِلى قوله: أُولئك هم المفلحون، ثم يقطعون القراءة ويُسَمُّون ذلك الحالَّ المُرْتَحِل أَي أَنه ختم القرآن وابتدأَ بأَوَّله ولم يَفْصِل بينهما زمان، وقيل: أَراد بالحالِّ المرتحل الغازِيَ الذي لا يَقْفُل عن غَزْوٍ إِلا عَقَّبه بآخر.
والحِلال: مَرْكَبٌ من مراكب النساء؛ قال طُفَيْل: وراكضةٍ، ما تَسْتَجِنُّ بجُنَّة، بَعِيرَ حِلالٍ، غادَرَتْه، مُجَعْفَلِ مُجَعْفَل: مصروع؛ وأَنشد ابن بري لابن أَحمر: ولا يَعْدِلْنَ من ميل حِلالا قال: وقد يجوز أَن يكون متاعَ رَحْل البعير.
والحِلُّ: الغَرَض الذي يُرْمى إِليه.
والحِلال: مَتاع الرَّحْل؛ قال الأَعشى: وكأَنَّها لم تَلْقَ سِتَّة أَشهر ضُرّاً، إِذا وَضَعَتْ إِليك حِلالَها قال أَبو عبيد: بلغتني هذه الرواية عن القاسم بن مَعْن، قال: وبعضهم يرويه جِلالَها، بالجيم؛ وقوله أَنشده ابن الأَعرابي: ومُلْوِيَةٍ تَرى شَماطِيطَ غارة، على عَجَلٍ، ذَكَّرْتُها بِحِلالِها فسره فقال: حِلالُها ثِيابُ بدنها وما على بعيرها، والمعروف أَن الحِلال المَرْكَب أَو متاع الرَّحْل لا أَن ثياب المرأَة مَعْدودة في الحِلال، ومعنى البيت عنده: قلت لها ضُمِّي إِليك ثِيابَك وقد كانت رَفَعَتْها من الفَزَع.
وفي حديث عيسى، عليه السلام، عند نزوله: أَنه يزيد في الحِلال؛ قيل: أَراد أَنه إِذا نَزَل تَزَوَّجَ فزاد فيما أَحَلَّ اللهُ له أَي ازداد منه لأَنه لم يَنْكِح إِلى أَن رُفِع.
وفي الحديث: أَنه كسا عليّاً، كرّم الله وجهه، حُلَّة سِيَراء؛ قال خالد بن جَنْبة: الحُلَّة رِداء وقميص وتمامها العِمامة، قال: ولا يزال الثوب الجَيِّد يقال له في الثياب حُلَّة، فإِذا وقع على الإِنسان ذهبت حُلَّته حتى يجتمعن له إِمَّا اثنان وإِما ثلاثة، وأَنكر أَن تكون الحُلَّة إِزاراً ورِداء وَحْدَه. قال: والحُلَل الوَشْي والحِبرَة والخَزُّ والقَزُّ والقُوهِيُّ والمَرْوِيُّ والحَرِير، وقال اليَمامي: الحُلَّة كل ثوب جَيِّد جديد تَلْبسه غليظٍ أَو دقيق ولا يكون إِلا ذا ثوبَين، وقال ابن شميل: الحُلَّة القميص والإِزار والرداء لا تكون أَقل من هذه الثلاثة، وقال شمر: الحُلَّة عند الأَعراب ثلاثة أَثواب، وقال ابن الأَعرابي: يقال للإِزار والرداء حُلَّة، ولكل واحد منهما على انفراده حُلَّة؛ قال الأَزهري: وأَما أَبو عبيد فإِنه جعل الحُلَّة ثوبين.
وفي الحديث: خَيْرُ الكَفَن الحُلَّة، وخير الضَّحِيَّة الكبش الأَقْرَن.
والحُلَل: بُرود اليمن ولا تسمى حُلَّة حتى تكون ثوبين، وقيل ثوبين من جنس واحد؛ قال: ومما يبين ذلك حديث عمر: أَنه رأَى رجلاً عليه حُلَّة قد ائتزرَ بأَحدهما وارْتَدى بالآخر فهذان ثوبان؛ وبَعَث عمر إِلى مُعاذ بن عَفْراء بحُلَّة فباعها واشترى بها خمسة أَرؤس من الرقيق فأَعتقهم ثم قال: إِن رجلاً آثر قِشْرَتَيْن يَلْبَسُهما على عِتْق هؤلاء لَغَبينُ الرأْي: أَراد بالقِشْرَتَين الثوبين؛ قال: والحُلَّة إِزار ورداء بُرْد أَو غيره ولا يقال لها حُلَّة حتى تكون من ثوبين والجمع حُلَل وحِلال؛ أَنشد ابن الأَعرابي: ليس الفَتى بالمُسْمِن المُخْتال، ولا الذي يَرْفُل في الحِلال وحَلَّله الحُلَّة: أَلبسه إِياها؛ أَنشد ابن الأَعرابي: لَبِسْتَ عليك عِطاف الحَياء، وحَلَّلَك المَجْدَ بَنْيُ العُلى أَي أَلْبَسك حُلَّته، وروى غيره: وجَلَّلَك.
وفي حديث أَبي اليَسَر: لو أَنك أَخَذْت بُرْدة غُلامك وأَعْطَيْتَه مُعافِرِيَّك أَو أَخَذْت مُعافِريَّه وأَعطيته بُرْدتك فكانت عليك حُلَّة وعليه حُلَّة.
وفي حديث عَليّ: أَنه بعث ابنته أُم كلثوم إِلى عمر، رضي الله عنهم، لمَّا خَطَبَها فقال لها: قُولي له أَبي يقول هل رَضِيت الحُلَّة؟ كَنى عنها بالحُلَّة لأَن الحُلَّة من اللباس ويكنى به عن النساء؛ ومنه قوله تعالى: هُنَّ لِباس لكم وأَنتم لباس لهن. الأَزهري: لَبِس فلان حُلَّته أَي سِلاحه. الأَزهري: أَبو عَمْرو الحُلَّة القُنْبُلانِيَّة وهي الكَراخَة.
وفي حديث أَبي اليَسَر (* قوله «وفي حديث أَبي اليسر» الذي في نسخة النهاية التي بأيدينا أنه حديث عمر) والحُلاَّن الجَدْيُ، وسنذكره في حلن.والحِلَّة: شجرة شاكَة أَصغر من القَتادة يسميها أَهل البادية الشِّبْرِق، وقال ابن الأَعرابي: هي شجرة إِذا أَكَلَتْها الإِبل سَهُل خروج أَلبانها، وقيل: هي شجرة تنبت بالحجاز تظهر من الأَرض غَبْراء ذات شَوْك تأْكلها الدواب، وهو سريع النبات ينبت بالجَدَد والآكام والحَصباء، ولا ينبت في سَهْل ولا جَبَل؛ وقال أَبو حنيفة: الحِلَّة شجرة شاكَة تنبت في غَلْظ الأَرض أَصغر من العَوْسَجة ووَرَقُها صغار ولا ثمر لها وهي مَرْعى صِدْقٍ؛ قال: تأْكل من خِصْبٍ سَيالٍ وسَلَم، وحِلَّة لَمَّا تُوَطَّأْها قَدَم والحِلَّة: موضع حَزْن وصُخور في بلاد بني ضَبَّة متصل برَمْل.
وإحْلِيل: اسم واد؛ حكاه ابن جني؛ وأَنشد: فلو سَأَلَتْ عَنَّا لأُنْبِئَتَ آنَّنا بإِحْلِيل، لا نُزْوى ولا نتَخَشَّع وإِحْلِيلاء: موضع.
وحَلْحَل القومَ: أَزالهم عن مواضعهم.
والتَّحَلْحُل: التحرُّك والذهاب.
وحَلْحَلْتهم: حَرَّكْتهم.
وتَحَلْحَلْت عن المكان كتَزَحْزَحْت؛ عن يعقوب.
وفلان ما يَتَحَلْحل عن مكانه أَي ما يتحرك؛ وأَنشد للفرزدق: ثَهْلانُ ذو الهَضَبات ما يَتَحَلْحَل قال ابن بري: صوابه ثَهْلانَ ذا الهَضَبات، بالنصب، لأَن صدره: فارفع بكفك إِن أَردت بناءنا قال: ومثله لليلى الأَخيلية: لنا تامِكٌ دون السماء، وأَصْلُه مقيم طُوال الدهر، لن يَتَحَلْحلا ويقال: تَحَلْحَل إِذا تَحَرَّك وذهب، وتَلَحْلَح إِذا أَقام ولم يتحرَّك.
والحَلُّ: الشَّيْرَج. قال الجوهري: والحَلُّ دُهْن السمسم؛ وأَما الحَلال في قول الراعي: وعَيَّرني الإِبْلَ الحَلالُ، ولم يكن ليَجْعَلَها لابن الخَبِيثة خالِقُه فهو لقب رجل من بني نُمَيْر؛ وأَما قول الفرزدق: فما حِلَّ من جَهْلٍ حُبَا حُلَمائنا، ولا قائلُ المعروف فينا يُعَنَّف أَراد حُلَّ، على ما لم يسم فاعله، فطرح كسرة اللام على الحاء؛ قال الأَخفش: سمعنا من ينشده كذا، قال: وبعضهم لا يكسر الحاء ولكن يُشِمُّها الكسر كما يروم في قيل الضم، وكذلك لغَتُهم في المُضعَّف مثل رُدَّ وشُدَّ.والحُلاحِل: السَّيِّد في عشيرته الشجاع الرَّكين في مجلسه، وقيل: هو الضَّخْم المروءة، وقيل: هو الرَّزِين مع ثَخانة، ولا يقال ذلك للنساء، وليس له فعل، وحكى ابن جني: رجل مُحَلْحَل ومُلَحْلَح في ذلك المعنى، والجمع الحَلاحِل؛ قال امرؤ القيس: يا لَهْفَ نفسي إِن خَطِئْن كاهِلا، القاتِلِينَ المَلِكَ الحُلاحِلا قال ابن بري: والحُلاحِل أَيضاً التامّ؛ يقال: حَوْلٌ حُلاحِل أَي تام؛ قال بُجَير بن لأْي بن حُجْر: تُبِين رُسوماً بالرُّوَيْتِج قد عَفَتْ لعَنْزة، قد عُرِّين حَوْلاً حُلاحِلا وحَلْحَل: اسم موضع.
وحَلْحَلة: اسم رجل.
وحُلاحِل: موضع، والجيم أَعلى.
وحَلْحَل بالإِبل: قال لها حَلْ حَلْ، بالتخفيف؛ وأَنشد: قد جَعَلَتْ نابُ دُكَيْنٍ تَزْحَلُ أُخْراً، وإِن صاحوا به وحَلْحَلوا الأَصمعي: يقال للناقة إِذا زَجَرَتْها: حَلْ جَزْم، وحَلٍ مُنَوَّن، وحَلى جزم لا حَليت؛ قال رؤبة: ما زال سُوءُ الرَّعْي والتَّنَاجِي، وطُولُ زَجْرٍ بحَلٍ وعاجِ قال ابن سيده: ومن خفيف هذا الاسم حَلْ وحَلٍ، لإِناث الإِبل خاصة.
ويقال: حَلا وحَلِيَ لا حَليت، وقد اشتق منه اسم فقيل الحَلْحال؛ قال كُثَيِّر عَزَّة: نَاجٍ إِذا زُجِر الركائبُ خَلْفَه، فَلَحِقْنه وثُنِينَ بالحَلْحال قال الجوهري: حَلْحَلْت بالناقة إِذا قلت لها حَلْ، قال: وهو زَجْر للناقة، وحَوْبٌ زَجْر للبعير؛ قال أَبو النجم: وقد حَدَوْناها بحَوْبٍ وحَلِ وفي حديث ابن عباس: إِن حَلْ لَتُوطِيءُ الناس وتُؤْذِي وتَشْغَل عن ذكر الله عز وجل، قال: حَلْ زَجْر للناقة إِذا حَثَثْتَها على السير أَي إِن زجرك إِياها عند الإِفاضة من عرفات يُؤَدِّي إِلى ذلك من الإِيذاء والشَّغْل عن ذكر الله، فَسِرْ على هِينَتِك.

جرز (الصّحّاح في اللغة)
أبو زيد: أرضٌ جُرُزٌ: لا نبات بها، كأنه انقطع عنها، أو انقطع عنها المطر.
وفيها أربع لغات: جُرْزٌ وجُرُزٌ، وجَرْزٌ وجَرَزٌ. وجمع الجُرْزِ جِرَزَةٌ.
وجمع الجَرَزِ أَجْرازٌ. تقول منه: أَجْرَزَ القومُ، كما تقول: أيبسوا. وأرض مَجْروزةٌ: أُكِلَ نباتُها. والجُرُزُ: السنة المُجْدِبَةُ. وقولهم: إنّه لذُ جَرَزٍ أيضاً بالتحريك، أي غِلَظٍ. والجُرْزُ: عمود من حديدٍ.
وثَلاثَةُ جِرَزَةٍ. وجَرَزُهُ يَجْرُزُهُ جَرْزاً: قَطعَهُ. وسيف جُرارٌ، بالضم، أي قَطَّاعٌ. وناقةٌ جُرازٌ، أي أكولٌ. والجَروزُ: الذي إذا أكل لم يتركْ على المائدة شيئاً.
وكذلك المرأة.
وناقة جَروزٌ أيضاً. وقولهم: لن ترضى شائنةٌ إلاّ بِجَرْزَةٍ أي أنَّها من شدّة بغضائها لا ترضى لِلَّذين تبغضهم إلاّ بالاستئصال. والجارِزُ: الشديد من السعال. وأرض جارِزَةٌ: يابسةٌ غليظةٌ يكتَنِفُها رملٌ أو قاعٌ، والجمع جَوارِزُ. وامرأةٌ جارِزٌ، أي عاقرٌ. والجِرْزُ بالكسر: لباسٌ من لباس النساء من الوبَر، ويقال: هو الفَرْو الغليظ.

ستر (مقاييس اللغة)

السين والتاء والراء كلمةٌ تدلُّ على الغِطاءِ. تقول: سترت الشيء ستراً.
والسُّتْرَة: ما استترت به، كائناً ما كان.
وكذلك السِّتَار. فأمَّا الإستار، وقولهم إستار الكعبة، فالأغلبُ أنه من السِّتْر، وكأنَّه أراد به ما تُستَر به الكعبة من لباسٍ. إلاَّ أنَّ قوماً زعموا أنْ ليس ذلك من اللِّباس، وإنما هو من العَدَد. قالوا: والعرب تسمِّي الأربعة الإستار، ويحتجُّون بقول الأخطل:
لعمرك إنَّني وابنَيْ جُعَيْلٍ    وأُمَّهُمَا لَإِسْتَارٌ لئيمُ

ويقول جرير:
قُرِنَ الفرزدقُ والبَعيثُ وأمُّه    وأبُو الفرزدق قُبِّحَ الإستارُ

قالوا: فأستار الكعبة: جُدرانها وجوانبها، وهي أربعة، وهذا شيءٌ قد قيل، والله أعلم بصحته.

ريش (الصّحّاح في اللغة)
الريشُ للطائر، الواحدة ريشَةٌ، ويجمع على أَرْياشٍ.
والرَيْشُ بالفتح: مصدر قولك رِشْتُ السهمَ إذا ألزقتَ عليه الريشَ، فهو مَريشٌ.
ومنه قولهم: ما له أَقَذّ ولا مَريشٌ، أي ليس له شيء.
ورِشْتُ فلاناً: أصبحت حاله.
وهو على التشبيه. قال الشاعر:

وخيرُ المَوالي من يَريشُ ولا يَبْري    فَرِشْني بخيرٍ طالما قد بَـرَيْتَـنـي

والريشُ والرِياشُ بمعنىً، وهو اللباسُ الفاخر.
وقرئ: "وَريشاً ولِباسُ التَّقْوى" ويقال الريشُ والرِياشُ: المالُ والخِصبُ والمعاشُ.
وارْتاشَ فلانٌ: حسُنَتْ حاله.
وقولهم: أعطاه مائةً بريشِها، قال أبو عبيدة: كانت الملوكُ إذا حبَتْ حِباءً جعَلوا في أسنمة الإبل ريشَ النعامة، ليُعرَف أنَّه حِباءُ الملك.
وقال الأصمعي: يعني برحالها وكُسْوَتِها.
ورُمْحٌ راشٌ، أي خَوَّارٌ.
وناقةٌ راشَةٌ: ضعيفةٌ.

لَحَفَهُ (القاموس المحيط)
لَحَفَهُ، كمنعه: غَطَّاهُ باللِّحافِ ونَحْوِهِ، ولحِسَهُ.
والتَحَفَ به: تَغَطَّى.
وككِتابٍ: ما يُلْتَحَفُ به، وزَوْجَةُ الرجُلِ، واللِّباسُ فَوْقَ سائِرِ اللِّباسِ من دِثارِ البَرْدِ ونحوِهِ،
كالمِلْحَفَةِ والمِلْحَفِ، بكسرِهِما.
وكأميرٍ أو زُبَيْرٍ: فَرَسٌ لِرَسولِ الله، صلى الله عليه وسلم، كأنه كان يَلْحَفُ الأرضَ بِذَنَبِهِ، أهداهُ له رَبيعَةُ بنُ أبي البَراءِ.
ولُحِفَ في مالِهِ، كعُنِيَ، لُحْفَةً: ذَهَبَ منه شيءٌ.
واللِّحْفُ، بالكسرِ: أصْلُ الجَبَلِ، وصُقْعٌ في أصْلِ جِبالِ هَمَذانَ ونَهاوَنْدَ، ووادٍ بالحِجازِ عليه قَرْيَتانِ: جَبَلَةُ والسِتارُ،
و~ من الاسْت: شِقُّها.
و"هو أفْلَسُ من ضارِبِ لِحْفِ اسْتِهِ": لأنه لا يَجِدُ ما يَلْبَسُهُ، فَتَقَعُ يَدُهُ على شُعَبِ اسْتِهِ.
واللِّحْفَةُ: حالَةُ المُلْتَحِفِ.
وألْحَفَ عليه: ألَحَّ،
و~ به: أضَرَّ،
و~ ظُفُرَهُ: اسْتَأصَلَهُ، ومَشَى في لِحْفِ الجَبَلِ، وجَرَّ إزارَهُ على الأرْضِ خُيَلاءَ،
كلَحَّفَ تَلْحِيفاً.
ولاحَفَه: كانَفَه ولازَمَه.
وتَلَحَّفَ: اتَّخَذَ لحافاً.