هيئة التحرير  ||  اتصل بنا  ||  عن الباحث العربي  ||  الرئيسية


الباحث العربي
      
المصدر: لسان العرب مقاييس اللغة الصّحّاح في اللغة القاموس المحيط العباب الزاخر
 


يرجى مساعدة الباحث العربي على تحسين الخدمة و تطوير نسخة للأجهزة المحمولة



النتائج حسب المصدر فحح فحح فح حَفَّ حفف فَحيحُ كشش أصل نقق حوي ضنط نقق رحا



فحح (لسان العرب)
فَحِيحُ الأَفْعَى: صوتُها من فيها، والكَشِيشُ: صوتها من جلدها. الأَصمعي: تَفُحُّ وتَفِحُّ وتَحُفُّ، والحَفِيفُ من جلدها والفَحِيح من فيها.
وفَحَّتِ الأَفْعَى تَفِحُّ وتَفُّحُّ فَحّاً وفَحِيحاً، وهو صوتها من فيها شبيه بالنَّفْخِ في نَضْنَضةٍ؛ وقيل: هو تَحَكُّكُّ جلدها بعضِه ببعض، وعم بعضهم به جميع الحيات؛ قال: يا حَيَّ لا أَفْرَقُ أَن تَفِحِّي، أَو أَن تَرَحِّي كَرَحَى المُرَحِّي وخص به بعضهم أُنثى الأَساود.
وكل ما كان من المضاعف لازماً فالمستقبل منه يجيءُ على يَفْعِل، بالكسر، إِلاَّ سبعة أَحرف جاءت بالضم والكسر، وهي: تَعُِلُّ وتَشُِحُّ وتَجُِدُّ في الأَمر وتَصُدُّ أَي تَضِجُّ وتَجُِمُّ من الجمام والأَفْعَى تَفُِحُّ والفرس تَشُِبُّ، وما كان متعدياً فمستقبله يجيءُ بالضم إِلاَّ خمسة أَحرف جاءت بالضم والكسر وهي: تَشُِدُّه وتَعُِلُّه ويَبُِثُّ الشيءَ ويَنُِمُّ الحديث ورَمَّ الشيء يَرُِمُّه.
والفُحُحُ: الأَفاعِي، وفَحِيحُ الحيات بعد الأَفْعَى (* قوله «بعد الأَفعى» كذا بالأصل.) من أَصوات أَفواهها.
وفَحَّ الرجل في نومه يَفُحُّ فَحِيحاً وفَحْفَحَ: نَفَخَ؛ قال ابن دريد: هو على التشبيه بِفَحِيح الأَفْعَى.
والفَحْفَحَةُ: تَرَدُّد الصوت في الحَلْق شبيه بالبُحَّة.
والفَحْفاحُ: الأَبَحُّ؛ زاد الأَزهري: من الرجال.
والفَحْفَحَة: الكلامُ؛ عن كراع.
ورجل فَحْفاحٌ: مُتكلم، وقيل: هو الكثير الكلام. ابن الأَعرابي: فَحْفَحَ إِذا صَحَّحَ المودَّة وأَخلصها.
وحَفْحَفَ إِذا ضاقت معيشته.
والفَحْفاحُ: اسم نهر في الجنة.

فحح (الصّحّاح في اللغة)
فحيحُ الأفعى: صوتها من فيها.
والكَشيسُ: صوتها من جلدها وقد فحت الأفعى تفح وتفح فحيحاً.

فح (مقاييس اللغة)

الفاء والحاء كلمةٌ واحدةٌ، وهو* الفَحيح: صوتُ الأفعى. قال:
كأَنَّ نَقيقَ الحَبِّ في حاويائِهِ    فَحِيحُ الأفاعي أو نقيقُ العقاربِ


حَفَّ (القاموس المحيط)
حَفَّ رأسُهُ يَحِفُّ حُفوفاً: بَعُدَ عَهْدُه بالدُّهْنِ،
و~ الأرضُ: يَبِسَ بَقْلُهَا،
و~ سَمْعُه: ذَهَبَ كُلُّه،
و~ شارِبَهُ، ورأسَهُ: أحْفاهُمَا،
و~ الفرسُ حَفيفاً: سُمِعَ عندَ رَكْضِهِ صوتٌ،
و~ الأفْعَى: فَحَّ فَحيحاً، إلاَّ أنَّ الحَفيفَ من جِلْدِها، والفَحيحَ مِن فيها، وكذلك الطائِرُ،
و~ الشجرةُ: إذا صَوَّتَتْ،
و~ المرأةُ وَجْهَها من الشَّعَرِ تَحِفُّ حِفافاً، بالكسر، وحَفّاً قَشَرَتْهُ،
كاحْتَفَّتْ.
والحَفَّةُ: الكَرامَةُ التامَّةُ، وكورَةٌ غَرْبِيَّ حَلَبَ، والمِنْوَالُ يُلَفُّ عليه الثوبُ.
والحَفُّ: المِنْسَجُ، وَسَمَكَةٌ بَيْضاءُ شاكَةٌ.
والحَفَّانُ: فِراخُ النَّعامِ للذَّكَرِ والأُنْثَى، والواحدةُ: حَفَّانَةٌ، والخَدَمُ، والمَلآنُ من الأوانِي، أو ما بَلَغَ المَكيلُ حِفافَيْهِ.
وككتابٍ: الجانبُ، والأثَرُ،
وقد جاءَ على حِفافِه وحَفَفِهِ وحَفِّهِ، مفتوحتينِ: أثَرِهِ،
و~ : الطُّرَّةُ من الشَّعَرِ حَوْلَ رأسِ الأصْلَعِ،
ج: أحِفَّةٌ.
و{حافِّينَ من حَوْلِ العَرْشِ}: مُحْدِقينَ بأَحِفَّتِه، أي: جَوانِبه.
وسَويقٌ حافٌّ: غيرُ مَلْتُوتٍ.
وهو حافٌّ بَيِّنُ الحُفُوفِ: شديدُ الإِصابَةِ بالعَيْنِ.
و{حَفَفْنَاهُما بنَخْلٍ}: جَعَلْنَا النَّخْلَ مُطيفَةً بأَحِفَّتِهِما.
والحفَفُ، محرّكة،
والحُفُوفُ: عَيْشُ سُوءٍ، وقِلَّةُ مالٍ،
و~ من الأمر: ناحِيَتُه، والقصيرُ المُقْتَدِرُ.
والمِحَفَّةُ، بالكسر: مَرْكَبٌ للنساء كالهَوْدَجِ، إلا أنها لا تُقَبَّبُ.
وحَفَّهُ بالشيء، كَمدَّه: أحاطَ به،
وفي المَثَلِ: "مَن حَفَّنَا أو رَفَّنا فَلْيَقْتَصِدْ"، أي: مَن طافَ بنا، واعْتَنَى بأمرِنَا، وخَدَمَنَا، وَمَدَحَنَا، فلا يَغْلُوَنَّ، ومنه قولُهُم: مالَهُ حافٌّ ولا رافٌّ، وذَهَبَ مَنْ كانَ يَحُفُّهُ ويَرُفُّهُ.
وكشدَّادٍ: اللَّحْمُ اللَّيِّنُ أَسْفَلَ اللَّهاةِ.
وككُناسَةٍ: بَقِيَّةُ التِّبْنِ والقَتِّ.
وحَفَّتْهُمُ الحاجَةُ أي: هُمْ مَحاويجُ، وقومٌ مَحْفُوفُونَ.
وحَفْ حَفْ: زَجْرٌ للديكِ والدَّجاجِ.
وأحْفَفْتُه: ذكَرْتُهُ بالقَبِيحِ،
و~ رأسي: أبْعَدْتُ عَهْده بالدَّهْنِ،
و~ الفَرَسَ: حَمَلْتُهُ على أنْ يكونَ له حَفيفٌ، وهو دَوِيُّ جَوْفِهِ،
و~ الثَّوْبَ: نَسَجْتُه بالحَفِّ،
كحَفَّفْتُهُ.
وحَفَّفَ تَحْفِيفاً: جُهِدَ، وقَلَّ مالُهُ،
و~ حَوْلَهُ: حَفَّ،
كاحْتَفَّ.
واحْتَفَّ النَّبْتَ: جَزَّهُ،
و~ المَرْأةُ: أمَرَتْ مَنْ يَحُفُّ شَعَرَ وَجْهِهَا بِخَيْطَيْنِ.
واسْتَحَفَّ أمْوالَهُم: أخَذَهَا بِأَسْرِهَا.
وحَفْحَفَ: ضاقَتْ مَعيشتُهُ،
و~ جَناحُ الطائِرِ، والضَّبُعُ: سُمِعَ لَهُمَا صَوْتٌ.

حفف (العباب الزاخر)
الحفوف: اليبس، من قولهم، حف رأسه يحف -بالكسر- حفوفاً: أي بعد عهده بالدهن.
ومنه حديث عمر -رضي الله عنه-: أنه أرسل إلى أبي عبيدة -رضي الله عنه- رسولاً، فقال له حين رجع: كيف رأيت أبا عبيدة؟ فقال: رأيت بللاً من عيش، فقصر من رزقه ثم أرسل أليه وقال للرسول حين قدم: عليه: كيف رأيته؟ قال: رأيت حفوفاً، فقال: رحم الله أبا عبيدة بسطنا له فبسط وقبضنا فقبض. جعل البلل والحفوف عبارة عن الرخاء والشدة، لأن الخصب مع وجود الماء؛ والجدب مع فقده، يقال: حفت أرضنا: إذا يبس بقلها. وقال الليث: سويق حاف: أي غير ملتوت. وقال أعرابي: أتونا بعصيدة قد حفت فكأنها عقب فيها شقوق، وقال الكميت يصف وتدأ:

وأشْعَثَ في الدّارِ ذا لِمَّةٍ    يُطِيْلُ الحُفُوْفَ ولا يَقْمَلُ

وقال رؤبة:

تَنْدى إذا ما يَبِسَ الكُفُـوْفُ    لا حَصَرٌ فيها ولا حُفُوْفُ

وقال اللحياني: إنه لحاف بين الحفوف: أي شديد العين؛ ومعناه: أنه يصيب الناس بعينه. وقال أبن الأعرابي: إذا ذهب سمع الرجل كله قيل: حف سمعه حفوفاً، قال:

قالتْ سُلَيْمى إذْ رَأتْ حُفُوْفـي    مَعَ اضْطِرابِ اللَّحْمِ والشُّفُوْفِ

أنشده الأزهري لرؤبة، وليس له. والحفيف والجفيف: اليابس من الكلأ. وحف الفرس حفيفاً: سمع عند ركضه صوت، وكذلك حفف جناح الطائر، قال رؤبة:

وَلَّتْ حُبَاراهُمْ لها حَفِيْفُ    

وأنْشَدَ الأصمعيُّ يَصِف حفيف: هوي حجر المنجنيق:

حتّى إذا ما كَلَّتِ الطُّرُوْفُ    من دُوْنِهِ واللُّمَّحُ الشُّنُوْفُ

أقْبَلَ يَهْوي وله حَفِيْفُ والفيف: حفيف السهم النافذ، وكذلك حفيف الشجر.
والأفعى تحف حفيفاً: أي تفح فحيحاً، إلا أنَّ الحَفِيف من جلدها والفحيح من فيها، وهذا عن أبي خيرة. والحفة: كورة غربي حلب. وقال الأصمعي: الحفة: المنوال: وهو الخشبة التي يلف عليها الثوب، قال: والذي يقال له الحف هو المنسج، وقال أبو سعيد: الحفة: المنوال؛ ولا يقال له حف؛ وإنما الحف المنسج. والحفان: فراخ النعام، الواجد: حفانة، الذكر والأنثى فيه سواء، وقال أبو ذؤيب الهذلي:

وزَفَّتِ الَّوْلُ من بَرْدِ العَشِيِّ كما    زَفَّ النَّعَامُ إلى حَفّانِهِ الرُّوْحُ

وقال أسامة الهذلي:

وإلاّ النّـعَـامَ وحَـفَّـانَـهُ    وطغْيَا مِنَ اللَّه قش النّاشِطِ

وروى أبو عمرو وأبو عبد الله: "وطَغْيَاً" بالتنوين: أي صوتاً، يقال: طغى يطغى طغياً، والطغيا: الصغير من بقر الوحش، وقال ثعلب: هو الطغيا -بالفتح-. والحفان -أيضاً-: الخدم. وإناء حفان: بلغ المكيل حفافيه، وحفافا الشيء: جانباه، قال طرفة بن العبد:

كأنَّ جَنَاحَيْ مَضْرَحِيٍّ تَكَنَّـفـا    حِفَافَيْهِ شُكّا في العَسِيْبِ بِمِسْرَدِ

ويقال: جاء على حفافه: أي أثره. ويقال: بقي من شعره حفاف: وذلك إذا صلع فبقيت من شعره طرة حول رأسه، وكان عمر -رضي الله عنه- أصلع له حفاف، والجمع: أحفة، قال ذو الرمة يذكر الجفان:

لَهُنَّ إذا صَبَّحْنَ منهم أحِـفَّةٌ    وحِيْنَ يَرَوْنَ اللَّيْلَ أقْبَلَ جائيا

أحفة: أي قوم استداروا حولها. والحفاف -أيضاً-: مصدر قولهم: حفت المرأة وجهها من الشعر تحفه حفافاً وحفاً: إذا قشرته. وحف شاربه: إذا أحفاه، وكذلك حف رأسه.
وقال وهب بن منبه: لما أبتعت الله خليله إبراهيم -عليه السلام- ليبني البيت طلب الآس الأول الذي وضع أبو آدم في موضع الخيمة التي عزى الله تعالى بها آدم -عليه السلام- من خيام الجنة، حين وضعت له بمكة في موضع البيت، فلم يزل إبراهيم -عليه السلام- يحفر حتى وصل إلى القواعد التي أسس بنو أدم في زمانهم في موضع الخيمة، فلما وصل إليها أظل الله تعالى له مكان البيت بغمامة فكانت حفاف البيت الأول، ثم لم تزل راكدة على حفافه تظل إبراهيم -عليه السلام- وتهديه مكان القواعد حتى رفع إبراهيم -عليه السلام- القواعد قامة، ثم انكشطت الغمامة، فذلك قول الله عز وجل: (وإذْ بَوَّأْنا لإِبْراهِيمَ مَكانَ البَيْتِ) أي الغمامة التي ركدت على الحفاف ليهتدي بها إلى مكان القواعد، فلم يزل -والحمد لله- منذ يوم رفعه الله تعالى معموراً. وقوله تعالى: (وتَرى المَلائكَةَ حافِّيْنَ من حَوْلِ العَرْشِ) أي محدقين بأحفته أي بجوانبه. وقوله تعالى: (وحَفَفْناهُما بِنَخْلٍ) أي جعلنا النخل مطيفة بأحفتهما. والحفف والحفوف: عيش سوء؛ عن الأصمعي، وقلة مال، يقال: ما رئي عليهم حفف ولا ضفف: أي أثر عوز، وفي حديث النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه لم يبع من طعام إلا على حفف، ويروى: على ضفف، ويروى: على شظف. لثلاثة في معنى ضيق المعيشة وقلتها وغلظتها. وجاء على حففه وحفه: أي أثره؛ مثل حفافه. وفلان على حفف أمر: أي على ناحية منه. وقال ابن عباد: الحفف من الرجال: القصير المقتدر الخلق. والمحفة -بالكسر-: مركب من مراكب النساء كالهودج؛ إلا أنها لا تقبب كما تقبب الهوادج. وحفة بالشيء يحفه كما يحف الهودج بالثياب، قال لبيد رضي الله عنه:

من كُلِّ مَحْفُوفِ ُيظِلُّ عَصِيَّهُ    زَوْجٌ عليه كِلَّةٌ وقِرَامُهـا

ويقال: الحفة: الكرامة التامة. وقال أبو عبيد: ومن أمثالهم في القصد في المدح: من حفنا أو رفنا فليقتصد؛ أي من طاف بنا واعتنى بأمرنا وأكرمنا وخدمنا وحاطنا وتعطف علينا.
وقال أبو عبيد: أي من مدحنا فلا يغلون في ذلك ولكن ليتكلم بالحق منه. وفي مثل آخر: من حفنا أو رفنا فليترك.
وقد كتب أصل المثل في تركيب. ويقال: ما له حاف ولا راف، وذهب من كان يحفه ويرفه. والحفاف: اللحم اللين أسفل اللهاة، يقال: يبس حفافه. وحفتهم الحاجة: إذا كانوا محاويج، وهم قوم محفوفون. وقلا أبن عباد: الحف سمكة بيضاء شاكة. قال: ويقال للديك والدجاجة إذا زجرتهما: حف حف. قال: والحفافة: حفافة التبن وألقت وهي بقيتهما. وأحففته: ذكرته بالقبيح. وأحففت رأسي: أي أبعدت عهده بالدهن. وأحففت الفرس: إذا حملته على أن يكون له حفيف وهو دوي جوفه. وحفف الرجل: جهد وقل ماله، من حفت الأرض: أي يبست، وفي حديث معاوية -رضي الله عنه-: أنه بلغه أن عبد الله بن جعفر -رضي الله عنهما- حفف وجهد من بذله وإعطائه؛ فكتب إليه يأمره بالقصد وينهاه عن السرف، وكتب إليه ببيتين من شعر الشماخ:

يَسُدُّ به نَوَائبَ تَـعْـتَـرِيْهِ    من الأيامِ كالنَّهَلِ الشُّرُوْعِ


وأحففت الثوب وحففته تحفيفاً: من الحف. وحففوا حوله: مثل حفوا، وكذلك احتفوا. وأحتفت المرأة وجهها من الشعر: مثل حفت. وأحتففت النبت: جزرته. وقال الليث: احتفت المرأة: إذا أمرت من تحف شعر وجهها تنقي بخيطين. وأغار فلان على بني فلان على بني فلان فاستحف أموالهم: أي أخذها بأسرها. وقال أبن دريد: الحفحفة: حفيف جناحي الطائر. ويقال: سمعت حفحفة الضبع وخفخفتها، أي صوتها. وقال ابن الأعرابي: حفحف: إذا ضاقت معيشته. والتركيب يدل على ضرب من الصوت؛ وعلى إلطافة الشيء بالشيء؛ وعلى شدة في العي.

فَحيحُ (القاموس المحيط)
فَحيحُ الأَفْعى: صَوْتُها من فيها،
كتَفْحاحِها وفَحِّها، وهي تَفُحُّ وتَفِحُّ.
والفُحُحُ، بضمَّتينِ: الأَفاعي الهائِجَةُ.
وفَحْفَحَ: صَحَّحَ المَوَدَّةَ وأخْلَصَها، وأخَذَتْهُ بُحَّةٌ في صَوْتِهِ، فهو فَحْفاحٌ، ونَفَخَ في نَوْمِهِ، كفَحَّ.
وفُحَّةُ الفُلْفُلِ، بالضم: حَرارَتُهُ.
والفَحْفاحُ: اسمُ نَهْرٍ في الجَنَّةِ.

كشش (لسان العرب)
كشَّت الأَفعى تَكِشّ كَشّاً وكَشِيشاً: وهو صوت جلدها إِذا حكَّت بعضَها ببعض، وقيل: الكَشيشُ للأُنثى من الأَساوِد، وقيل: الكَشِيشُ للأفعى، وقيل: الكَشِيشُ صوتٌ تخرجه الأَفعى من فيها؛ عن كراع، وقيل: كَشِيشُ الأَفْعى صوتُها من جلدها لا من فَمِها فإِن ذلك فَحِيحُها، وقد كَشَّت تَكِشّ، وكَشْكَشَت مثله.
وفي الحديث: كانت حيّةٌ تَخْرج من الكَعْبة لا يَدْنو منها أَحدٌ ِْلا كَشَّت وفتَحَت فاها.
وتَكاشَّت الأَفاعي: كَشَّ بعضُها في بعض.
والحيّات كلها تكِشّ غير الأُسود، فإِنه يَنْبَحُ ويَصْفِر ويَصيح؛ وأَنشد: كأَنَّ صوتَ شَخْبِها المُرْفَضِّ كَشِيشُ أَفْعى أَجْمَعَتْ بِعَضِّ، فهي تَحُكُّ بعضَها بِبَعْضِ أَبو نصر: سمعت فَحِيحَ الأَفعى وهو صوتها من فمها،وسمعت كَشِيشَها وفَشِيشَها وهو صوت جلدها.
وروى أَبو تراب في باب الكاف والفاء: الأَفعى تَكِشُّ وتَفِشُّ، وهو صوتها من جلدها، وهو الكَشِيشُ والفَشَيشُ، والفَحِيحُ صوتُها من فيها، وقيل لابنة الخُسّ: أَيُلْقِح الرَّبَاعْ؟ فقالت: نعم برُحْب ذِراعُ، وهو أَبو الرَّبَاعْ، تكاشُّ من حِسِّه الأَفاعُ.
وكَشَّ الضبُّ والوَرَلُ والضفْدعُ يَكِشُّ كَشِيشاً: صوّتَ.
وكَشَّ البَكْرُ يَكِشُّ كَشّاً وكَشِيشاً: وهو دون الهَدْر؛ قال رؤبة: هَدَرْتُ هَدْراً ليس بالكَشِيشِ وقيل: هو صوت بين الكَتِيتِ والهَدِير.
وقال أَبو عبيد: إِذا بلغ الذكَرُ من الإِبل الهَدِير فَأَوَّلهُ الكَشِيشُ، وإِذا ارتفع قليلاً قيل: كتَّ يكِتُّ كَتِيتاً، فإِذا أَفْصح بالهَدِير قيل: هَدَرَ هَدِيراًْ فإِذا صفا صوتُه ورَجَّع قيل: قَرْقَر.
وفي حديث عليّ، رضوان اللَّه عليه: كأَني أَنْظُرُ إِليكم تكِشُّون كَشِيشَ الضِّبَاب؛ هو من هدير الإِبل؛ وبَعِير مِكْشاشٌ؛ قال العَنْبَريّ: في العَنْبَرِيِّين ذَوِي الأَرْياشِ، يَهْدِرُ هَدْراً ليس بالمِكْشاشِ وقال بعضُ قيسٍ: البَكْرُ يَكِشُّ ويَفِشُّ وهو صوته قبل أَن يهْدِر،.
وكَشَّت البقرةُ: صاحَتْ.
وكَشِيشُ الشرابِ: صوتُ غَلَيانِه.
وكَشَّ الزَّنْدُ يَكِشُّ كَشّاً وكَشِيشاً: سمعت له صوتاً خَوَّاراً عند خروج نارِه.
وكشت الجَرَّةُ: غَلَتْ؛ قال: يا حَشراتِ القاع من جُلاجِلِ، قد نَشَّ ما كَشَّ من المَرَاجِلِ يقول: قد حانَ إِدْراكُ نَبِيذي وأَن أَتَصَيَّدَكُنَّ فآكُلَكُنَّ على ما أَشْرب منه.
والكَشْكَشَةُ: كالكَشِيشِ.
والكَشْكَشَةُ: لغة لربِيعة، وفي الصحاح: لبني أَسد، يجعلون الشين مكان الكاف، وذلك في المؤَنث خاصة، فيقولون عَلَيْشِ ومِنْشِ وبِشِ؛ وينشدون: فَعَيناشِ عَيْناها، وجِيدُشِ جِيدُها، ولكنَّ عظمَ الساقِ مِنْشِ رَقِيقُ وأَنشد أَيضاً: تَضْحَكُ مني أَن رأَتني أَحْتَرِشْ، ولو حَرَشْتِ لكشَفْتُ عن حِرِش ومنهم من يزيد الشين بعد الكاف فيقول: عَلَيكِشْ وإِليكِشْ وبِكِشْ ومِنْكِشْ، وذلك في الوقف خاصة، وإِنما هذا لِتَبِين كسرةُ الكاف فيؤَكد التأْنيث، وذلك لأَن الكسرة الدالة على التأْنيث فيها تَخْفى في الوقف فاحتاطوا للبيان بأَن أَبْدلُوها شيناً، فإِذا وصَلوا حذفوا لِبَيان الحركة، ومنهم من يُجْري الوصل مُجْرى الوقف فيبدل فيه أَيضاً؛ وأَنشدوا للمجنون:فعيناش عيناها وجِيدُشِ جِيدُها قال ابن سيده: قال ابن جني وقرأْت على أَبي بكر محمد بن الحسن عن أَبي العباس أَحمد بن يحيى لبعضهم: عَلَيَّ فيما أَبْتَغِي أَبْغِيشِ، بَيْضاء تُرْضِيني ولا تَرِْضيشِ وتَطَّبِي وُدَّ بني أَبِيشِ، إِذا دَنَوْتِ جَعَلَت تَنْئًّيشِ وإِن نَأَيْتِ جَعَلَتْ تُدْنيشِ، وإِن تَكَلَّمْتِ حَثَتْ في فِيشِ، حتى تَنِقِّي كنَقِيقِ الدِّيشِ أَبْدَل من كاف المؤَنث شِيناً في كل ذلك وشبَّه كاف الدِّيكِ لكسرتِها بكاف المؤنث، وربما زادوا على الكاف في الوقف شيناً حِرْصاً على البيان أَيضاً، قالوا: مررت بِكِشْ وأَعْطَيْتُكِشْ، فإِذا وصلوا حذفوا الجميع، وربما أَلحَقُوا الشينَ فيه أَيضاً.
وفي حديث معاوية: تَيَاسَرُوا عن كَشْكَشةِ تميمٍ أَي إِبدالِهم الشين من كاف الخطاب مع المؤنث فيقولون: أَبُوشِ وأُمُّشِ، وزادُوا على الكاف شيناً في الوقف فقالوا: مررت بكِشْ، كما تفعل تميم.
والكُشَّةُ: الناصيةُ أَو الخُصْلةُ من الشعر.
وبَحْرٌ لا يُكَشْكِشُ أَي لا يُنْزَحُ، والأَعْرَفُ لا يَنْكَشُّ.
والكُشُّ: ما يُلْقح به النخلُ؛ وفي التهذيب عن ابن الأَعرابي: الكُشُّ الحِرْقُ الذي يُلْقَح به النخلُ.

أصل (لسان العرب)
الأَصْلُ: أَسفل كل شيء وجمعه أُصول لا يُكَسَّر على غير ذلك، وهو اليأْصُول. يقال: أَصل مُؤَصَّل؛ واستعمل ابن جني الأَصلية موضع التأَصُّل فقال: الأَلف وإِن كانت في أَكثر أَحوالها بدلاً أَو زائدة فإِنها إِذا كانت بدلاً من أَصل جرت في الأَصلية مجراه، وهذا لم تنطق به العرب إِنما هو شيء استعملته الأَوائل في بعض كلامها.
وأَصُل الشيءُ: صار ذا أَصل؛ قال أُمية الهذلي: وما الشُّغْلُ إِلا أَنَّني مُتَهَيِّبٌ لعِرْضِكَ، ما لم تجْعَلِ الشيءَ يَأْصُلُ وكذلك تَأَصَّل.
ويقال: اسْتَأْصَلَتْ هذه الشجرةُ أَي ثبت أَصلها.
واستأْصل افيفي ُ بني فلان إِذا لم يَدَعْ لهم أَصْلاً.
واستأْصله أَي قَلَعه من أَصله.
وفي حديث الأُضحية: أَنه نهى عن المُسْتَأْصَلة؛ هي التي أُخِذ قَرْنُها من أَصله، وقيل هو من الأَصِيلة بمعنى الهلاك.
واسْتَأْصَلَ القومَ: قَطَعَ أَصلَهم.
واستأْصل افيفي شَأْفَتَه: وهي قَرْحة تخرج بالقَدَم فتُكْوى فتذهب، فدَعا افيفي أَن يذهب ذلك عنه (* قوله «ان يذهب ذلك عنه» كذا بالأصل، وعبارته في ش ا ف: فيقال في الدعاء: اذهبهم افيفي كما اذهب ذلك الداء بالكي).وقَطْعٌ أَصِيل: مُسْتَأْصِل.
وأَصَل الشيءَ: قَتَله عِلْماً فعَرَف أَصلَه.
ويقال: إِنَّ النخلَ بأَرضِنا لأَصِيلٌ أَي هو به لا يزال ولا يَفْنى.
ورجل أَصيِيل: له أَصْل.
ورَأْيٌ أَصيل: له أَصل.
ورجل أَصيل: ثابت الرأْي عاقل.
وقد أَصُل أَصالة، مثل ضَخُم ضَخامة، وفلان أَصِيلُ الرأْي وقد أَصُل رأْيُه أَصالة، وإِنه لأَصِيل الرأْي والعقل.
ومجد أَصِيل أَي ذو أَصالة. ابن الكسيت: جاؤوا بأَصِيلتهم أَي بأَجمعهم.
والأَصِيلُ: العَشِيُّ، والجمع أُصُل وأُصْلان مثل بعير وبُعران وآصال وأُصائل كأَنه جمع أَصِيلة؛ قال أَبو ذؤيب الهذلي: لعَمْري لأَنتَ البَيْتُ أُكْرِمُ أَهْلَه، وأَقْعُدُ في أَفيائه بالأَصائل وقال الزجاج: آصال جمخع أُصُل، فهو على هذا جمع الجمع، ويجوز أَن يكون أُصُل واحداً كطُنُب؛ أَنشد ثعلب: فتَمَذَّرَتْ نفسي لذاك، ولم أَزَلْ بَدِلاً نِهارِيَ كُلَّه حَتى الأُصُلْ فقوله بَدِلاً نهاري كله يدل على أَن الأُصُل ههنا واحد، وتصغيره أُصَيْلان وأُصَيْلال على البدل أَبدلوا من النون لاماً؛ ومنه قول النابغة:وَقَفْتُ فيها أُصَيْلالاً أُسائِلُها، عَيَّتْ جَواباً، وما بالرَّبْع من أَحَد قال السيرافي: إِن كان أُصَيْلان تصغير أُصْلان وأُصْلان جممع أَصِيل فتصغيره نادر، لأَنه إِنما يصغر من الجمع ما كان على بناء أَدنى العدد، وأَبنية أَدنى العدد أَربعة: أَفعال وأَفعُل وأَفعِلة وفعْلة، وليست أُصْلان واحدة منها فوجب أَن يحكم عليه بالشذوذ، وإِن كان أُصْلان واحداً كرُمَّان وقُرْبان فتصغيره على بابه؛ وأَما قول دَهْبَل: إِنِّي الذي أَعْمَل أَخْفافَ المَطِي، حَتَّى أَناخَ عِنْدَ بابِ الحِمْيَرِي، فَأُعْطِي الحِلْقَ أُصَيْلالَ العَشِي قال ابن سيده: عندي أَنه من إِضافة الشيء إلى نفسه، إِذ الأَصِيل والعَشِيُّ سواء لا فائدة في أَحدهما إِلا ما في الآخر.
وآصَلْنا: دَخَلْنا في الأَصِيل.
ولقيته أُصَيْلالاً وأُصَيلاناً إِذا لقِيتَه بالعَشِيِّ، ولَقيتُه مُؤْصِلاً.
والأَصِيلُ: الهلاك؛ قال أَوس: خافوا الأَصِيلَ وقد أَعْيَتْ ملوكُهُمُ، وحُمِّلوا من أَذَى غُرْمٍ بأَثقال وأَتَيْنا مُؤْصِلِين (* قوله «وأتينا مؤصلين» كذا بالأصل) وقولهم لا أَصْل له ولا فَصْل؛ الأَصْل: الحَسَب، والفَصْل اللسان.
والأَصِيلُ: الوقت بعد العصر إِلى المغرب.
والأَصَلة: حَيَّة قصيرة كالرِّئَة حمراء ليست بشدية الحمرة لها رجل واحدة تقوم عليها وتُساور الإِنسان وتنفخ فلا تصيب شيئاً بنفختها إِلا أَهلكته، وقيل: هي مثل الرحى مستديرة حمراءُ لا تَمَس شجرة ولا عوداً إِلا سَمَّته، ليست بالشديدة الحمرة لها قائمة تَخُطُّ بها في الأَرض وتَطْحَن طحن الرحى، وقيل: الأَصَلة حية صغيرة تكون في الرمال لونها كلون الرِّئَة ولها رجل واحدة تقف عليها تَثِب إِلى الإِنسان ولا تصيب شيئاً إِلا هلك، وقيل: الأَصَلة الحية العظيمة، وجمعها أَصَل؛ وفي الصحاح: الأَصَلة، بالتحريك، جنس من الحيات وهو أَخبثها.
وفي الحديث في ذكر الدجال: أَعور جعد كأَن رأْسه أَصَلة، بفتح الهمزة والصاد؛ قال ابن الأَنباري: الأَصَلة الأَفْعَى، وقيل: حية ضَخْمة عظيمة قصيرة الجسم تَثِب على الفارس فتقتله فشبه رسول افيفي ، صفيفيى افيفي عليه وسلم، رأْس الدجال بها لِعِظَمِه واستدارته، وفي الأَصَلة مع عظمها استدارة؛ وأَنشد: يا ربِّ إِنْ كان يَزيدُ قد أَكَل لَحْمَ الصَّديق عَلَلاً بعد نَهَل ودَبَّ بالشَّرِّ دبيباً ونَشَل، فاقْدُر له أَصَلةً من الأَصَل (* قوله «ونشل» كذا بالأصل بالشين المعجمة، ولعله بالمهملة من النسلان المناسب للدبيب). كَبْساءَ، كالقُرْصة أَو خُفِّ الجَمَل، لها سَحِيفٌ وفَحِيحٌ وزَجَل السحيف: صوت جلدها، والفَحِيح من فمها، والكبساء: العظيمة الرأْس؛ رجل أَكبس وكُبَاس، والعرب تشبه الرأْس الصغير الكثير الحركة برأْس الحية؛ قال طَرَفة: خَشَاشٌ كرأْسِ الحَيّة المُتَوَقِّدِ (* قوله «خشاش إلخ» هو عجز بيت صدره كما في الصحاح: انا الرجل الضرب الذي تعرفونه.
والخشاش: هو الماضي من الرجال).
وأَخذ الشيء بأَصَلته وأَصيلته أَي بجميعه لم يَدَعْ منه شيئاً؛ الأَول عن ابن الأَعرابي.
وأَصِلَ الماءُ يأْصَل أَصَلاً كأَسِن إِذا تغير طعمه وريحه من حَمْأَة فيه.
ويقال: إِني لأَجِد من ماء حُبِّكم طَعْمَ أَصَلٍ.
وأَصِيلة الرجل: جميع ماله.
ويقال: أَصِل فلان يفعل كذا وكذا كقولك طَفِق وعَلِق.

نقق (الصّحّاح في اللغة)
نَقَّ الضِفدعُ والعقربُ والدجاجةُ، يَنِقُّ نقيقاً، أي صوَّتَ. قال جرير:

فَحيحُ الأفاعي أو نَقيقُ العقاربِ    كأنَّ نَقيقَ الحَبِّ فـي حـاوِيائِهِ

وربَّما قيل للهرّ أيضاً.
والنَقَّاقَةُ: الضِفدِعَةُ.

حوي (مقاييس اللغة)

الحاء والواو وما بعده معتلٌّ أصل واحد، وهو الجمع يقال حوَيْتُ الشيءَ أحويه حَيَّاً، إذا جمعتَه.
والحَوِيَّة: الواحدةُ من الحوايا، وهي الأمعاء، وهي من الجمع.
ويقولون للواحدة حاوياء. قال:
كأنّ نقيضَ الحَبِّ في حاويائِه    فحيحُ الأفاعي أو نقيضُ العقارِبِ

والحَوِيَّةُ: كساءٌ يحوَّى حولَ سَنام البعير ثم يُركَب.
والحيُّ من أحياء العرب.
والحِواء: البيت الواحد، وكلُّه من قياس الباب.

ضنط (العباب الزاخر)
اللّيثُ: الضناطُ: الزّحامُ الكثير يزدحمونْ على بئرٍ أو نحْوِ ذلك، قال روبةُ:

جذْبي دلاءَ المجدِ وانتْشاطي    مثلَيْنِ في كرينِ من مقاطَ


وروى ابن عمرو: السقاَط: أي السفِلة من النّاس؛ الواحدُ: ساقطِ، وقال غيرهُ: الذي يرْجو سقاطي. والضنْطَ والضمْدُ: أنّ تتخذَ المرأةُ صديْقينِ، فهي ضنوّطَ وضمْودّ، قال ابو حزامٍ غالبُ بن الحارث العكليّ:

فَيا قزَ لستْ أحْفلُ أنّ تفحّـي    نَديْدَ فَحْيحِ صهّصلقٍ ضنْوطَ

القزةُ: حيةّ تثبُ على الرجال، والصهَصلقُ: الصخابةُ. وقال أبو عبيدةَ: الضنطْ: الضيْقُ، وضنطَ فلانّ من الشحْم ضنطاً، وأنشدَ أبو زيدٍ:

أبو بناتٍ قد ضنطْنَ ضنَطا    

وقال ابن عبادٍ: الضنطَ: النشاطُ. والضنطُ: الشحْمُ.
والضّنطَ: الصلفُ.

نقق (لسان العرب)
نَقَّ الظَّليمُ والدجاجةُ والحَجَلةُ والرَّخَمةُ والضَّفادع والعقرب تَنِقُّ نَقيقاً ونَقْنَقَ: صوَّت؛ قال جرير يصف الخنزير والحَبّ في حاويائه: كأَنَّ نَقِيقَ الحَبِّ في حَاوِيائه فَحِيح الأَفَاعِي، أَو نَقِيق العَقارب والدجاجة تُنَقْنِقُ للبيض ولا تنِقُّ لأنها ترجِّع في صوتها، ونقَّت الدجاجة وتَقْنَقت؛ ومنه قول يزيد بن الحَكَم: ضفادِعُها غَرْقَى لَهُنَّ نَقِيقُ وقيل: النَّقِيقُ والنَّقْنَقةُ من أَصوات الضفادع يفصل بينهما المَدّ والترجيع، والدجاجة تُنَقْنِقُ للبيض، وكذلك النعامة.
ونَقَّ الضِّفْدَع ونَقْنَق: كذلك، وقيل هو صوت يفصل بينه مدّ وترجيع.
وضفدع نَقَّاق ونَقُوق، وجمع النَّقُوق نُقُق؛ قال رؤْبة: إذا دَنا منهنَّ أَنقاضُ النُّفُقْ ويروى النُّقَق على من قال جُدَد في جُدُد، ومن قال رُسْل قال نُقّ؛ أَنشد ثعلب: على هنين وهَنَات نُقّ والنَّقَّاق: الضفدع، صفة غالبة؛ تقول العرب: أَرْوَى من النَّقَّاق أَي الضفدع.
والنَّقَّاقة: الضفدعة؛ والنَّقْنَقة: صوتها إذا ضُوعِف وربما قيل ذلك للهِرِّ أَيضاً؛ وأَنشد أَبو عمرو: أَطعَمْت راعِيَّ من اليَهْيَرِّ، فظَلَّ يَبْكي حَبِجاً بشَرِّ، خلف اسْتِهِ مثل نَقيق الهِرِّ وفي رِجْزِ مسيلمة: يا ضِفْدَع نقّي كم تنقّين النَّقِيقُ صوت الضفدع، وإذا رجّع صوته قيل نَقْنَق.
وفي حديث أُم زرع: ودايِسٍ ومُنِقّ؛ قال أَبو عبيد: هكذا رواه أَصحاب الحديث ومُنِقّ، بالكسر، قال: ولا أَعرف المُنِقّ، وقال غيره: إن صحت الرواية فيكون من النَّقِيق الصوت، يريد أَصوات المواشي والأنعام تصفه بكثرة أَمواله، ومُنِقّ من أَنَقَّ إذا صار ذا نَقِيقٍ أو دخل في النقيق.
وفي رواية أُخرى: دايس للطعام ومنِقّ؛ وقال أَبو عبيد أَيضاً: إنما هو مُنَقٍّ من نقَّيت الطعام.
والنَّقْنَقُ: الظليم، والنِّقْنِقُ، والجمع النَّقانِقُ.
والنِّقْنيقُ: الخشبة التي يكون عليها المصلوب.
ونَقْنَقَتْ عينُه نَقْنقةً: غارت؛ كذا حكاه يعقوب في الأَلفاظ؛ وأَنشد الليث: خُوص ذوات أَعْيُنٍ نَقانِقِ، خُصّتْ بها مجهولة السَّمالِقِ وقال غيره: نَقْنقَتْ بالتاء وأَنكره ابن الأَعرابي وقال: نَقْتَق، بالتاء، هَبَطَ، وفي المصنف تَقْتَقَت، بتاءين، قال ابن سيده: وهو تصحيف.

رحا (لسان العرب)
الرَّحا: معروفةٌ، وتثنيتها رَحَوانِ، والياءُ أَعْلى.
ورَحَوْتُ الرَّحا: عَمِلْتُها، ورَحَيْتُ أَكثرُ، وقال في المعتل بالياء: الرَّحَى الحَجَر العظيم. قال ابن بري: الرَّحا عند الفرَّاء يكتُبها بالياء وبالأَلف لأَنه يقال رَحَوْت بالرَّحا ورَحَيْتُ بها. ابن سيده: الرَّحَى الحَجَر العظيم، أُنثى.
والرَّحَى: معروفة التي يُطْحَنُ بها، والجمع أَرْحٍ وأَرْحاءٌ ورُحِيٌّ ورِحِيٌّ وأَرْحِيَةٌ؛ الأَخيرة نادرة؛ قال: ودارَتِ الحَرْبُ كدَوْرِ الأَرْحِيَه قال: وكرهها بعضهم.
وحكى الأَزهري عن أَبي حاتم قال: جمع الرَّحَى أَرْحاءٌ، ومن قال أَرْحِيَةٌ فقد أَخطأ، قال: وربما قالوا في الجمع الكثير رِحِيٌّ، وكذلك جمع القَفا أَقْفاءٌ، ومن قال أَقْفِيَةٌ فقد أَخطأَ، قال: وسَمِعْنا في أَدْنَى العدد ثلاثُ أَرْحٍ، قال: والرَّحَى مؤنثة وكذلك القفا، وأَلف الرَّحَى منقلبة من الياء، تقول هما رَحَيانِ؛ قال مُهَلْهِلُ ابنُ ربيعة التَّغْلبيُّ: كأنَّا غُدْوَةً وبَني أَبينا، بجَنْبِ عُنَيْزَةٍ، رَحَيا مُديِرِ وكلُّ مَن مَدَّ قال رَحاءٌ ورَحاءَانِ وأَرْحِيَةٌ مِثْل عطاءٍ وعَطاءانِ وأَعطِية، جعلها منقلبة من الواو، قال الجوهري: ولا أَدري ما حُجَّته ولا ما صِحَّتُه؛ قال ابن بري هنا: حُجَّتُه رَحَتِ الحَيَّةُ تَرْحُو إذا اسْتَدارَت، قال: وأَما صِحّةُ رَحاء بالمدّ فقولهم أَرْحِيَةٌ.
ورَحَيْتُ الرَّحَى: عَمِلْتُها وأَدَرْتُها. الجوهري: رَحَوْتُ الرَّحا ورَحَيْتُها إذا أَدَرْتها.
وفي الحديث: تدور رَحا الإسلامِ لخَمْسٍ أَو سِتٍّ أَو سبع وثلاثين سنةً، فإن يَقُمْ لهم دينُهم يَقُمْ لهم سبعين سنة، وإنْ يَهْلِكُوا فسبيلُ مَنْ هَلَك من الأُمَمِ، وفي رواية: تدورُ في ثلاثٍ وثلاثين سنة أو أربع وثلاثين سنة، قالوا: يا رسول الله سِوَى الثلاثِ والثلاثين، قال: نعم؛ قال ابن الأَثير: يقال دارتْ رَحَى الحرب إذا قامتْ على ساقها، وأَصل الرَّحَى التي يُطْحَنُ بها، والمعنى أَن الإسلام يَمْتَدُّ قيامُ أَمره على سَنَن الاستقامةِ والبُعْدِ من إحداثاتِ الظَّلَمة إلى تَقَضِّي هذه المدة التي هي بِضْعٌ وثلاثون، ووجهُه أن يكون قاله وقد بَقِيتْ من عُمُره السِّنون الزائدةُ على الثلاثين باختلاف الروايات، فإذا انْضَمَّت إلى مدة خلافة الأَئمة الراشدين وهي ثلاثون سنة كانت بالغةً ذلك المبلغ، وإن كان أَراد سنةَ خمس وثلاثين من الهجرة ففيها خرج أَهلُ مصر وحَصَروا عثمان، رضي الله عنه، وجرى فيها ما جرى، وإن كانت ستّاً وثلاثين ففيها كانت وقعةُ الجَمَل، وإن كانت سبعاً وثلاثين ففيها كانت وقْعَةُ صِفِّينَ، وأَما قوله يَقُمْ لهم سبعين عاماً فإن الخطابي قال: يُشْبِهُ أن يكون أَراد مدَّةَ مُلْكِ بني أُميّةَ وانتقاله إلى بني العباس، فإنه كان بين اسْتِقْرارِ المُلْك لبني أُمية إلى أَن ظهرت دُعاةُ الدَّوْلة العباسية بخُراسان نحو من سبعين سنة، قال ابن الأَثير: وهذا التأْويل كما تراه فإن المدة التي أشار إليها لم تكن سبعين سنة ولا كان الدين فيها قائماً، ويروى: تَزول رَحى الإسلام عِوَضَ تَدُورُ أَي تَزُول عن ثُبُوتها واستقرارها.
وترحَّتِ الحَيّة (* قوله «وترحت الحية إلخ» هذه عبارة التهذيب بزيادة قوله ولهذا إلخ من المحكم.
وعبارة المحكم: ورحت الحية استدارت كالرحى ولهذا قيل لها إحدى بنات طبق، قال رؤبة إلخ وعليه ينطبق الشاهد). استدارت وتَلَوَّت فهي مُتَرَحِّيَةٌ؛ ولهذا قيل لها إحدى بناتِ طَبَقٍ؛ قال رؤبة: يا حَيَّ لا أَفْرَقُ أَن تَفِحِّي، أَوْ أَنْ تَرَحَّيْ كرَحَى المُرَحِّي والمُرَحِّي: الذي يُسَوِّي الرَّحى، قال: وفَحِيحُ الحَيَّة بفيهِ وحَفِيفُه من جَرْشِ بَعْضه ببعض إذا مَشى فتَسْمَعُ له صوتاً. الجوهري: رَحَتِ الحَيَّةُ تَرْحُو وتَرَحَّتْ إذا اسْتَدارَتْ.
والأَرْحاءُ: عامةُ الأَضْراسِ، واحدُها رَحىَ، وخَصَّ بعضُهم به بعضَها فقال قوم: للإنسان اثْنَتا عَشْرَةَ رَحًى، في كل شِقٍّ سِتٌّ، فسِتٌّ من أَعلى وسِتٌّ من أَسْفَلَ، وهي الطَّواحِنُ، ثم النَّواجِذُ بعدَها وهي أَقْصى الأَضْراس، وقيل: الأَرْحاءُ بعدَ الضَّواحِك، وهي ثمان: أَربعٌ في أَعلى الفم، وأَربعٌ في أَسفله تَلي الضّواحِكَ؛ قال: إذا صَمَّمَتْ في مُعْظمِ البَيْضِ أَدْرَكَتْ مَراكِزَ أَرْحاءَ الضُّروسِ الأَواخِرِ وأَرْحاءُ البعير والفِيل: فَراسِنُهما.
والرَّحا: الصَّدْرُ؛ قال: أُجُدٌ مُداخِلَةٌ وآدَمُ مُصْلِقٌ، كَبْداءُ لاحِقةُ الرِّحا وشَمَيْذَرُ ورَحا الناقةِ: كِرْكِرَتُها؛ قال الشَّمَّاخُ: فَنِعْمَ المُعْتَرى رَكَدَتْ إليه، رَحى حَيْزومِها كرَحا الطَّحِين والرَّحى: كِرْكرَةُ البعير. الأَزهري: فَراسِنُ الجَمَل أَرْحاؤُه وثَفِناتُ رُكَبِهِ وكِرْكِرَته أَرْحاؤُه؛ وأَنشد ابن السكيت: إليكَ عَبْدَ اللهِ، يا مُحَمَّدُ، باتَتْ لها قَوائِدٌ وقُوَّدُ، وتالِياتٌ ورَحًى تَمَيَّدُ قال: ورَحى الإبِل مثلُ رَحى القَوْمِ، وهي الجماعة، يقول: اسْتَأْخَرَت جَواحِرُها واسْتَقْدَمتْ قَوائِدُها ووَسَطت رَحاها بين القَوائد والجَواحِر.
والرَّحى: قِطْعة من النَّجَفَةِ مُشْرِفة على ما حَوْلَها تَعْظُمُ نحوَ مِيلٍ، والجمعُ أَرحاء، وقيل: الأَرْحاءُ قِطَعٌ من الأَرض غِلاظٌ دُونَ الجبال تستدير وتَرْتَفِعُ عما حَوْلَها. ابن الأَعرابي: الرَّحى من الأَرض مكانٌ مستدير غَليظٌ يكون بين رِمالٍ. قال ابن شميل: الرَّحا القارَة الضَّخْمة الغليظةُ، وإنما رَحَّاها اسْتِدارَتُها وغِلَظُها وإشْرافُها على ما حولها، وأَنها أَكَمَةٌ مستديرة مُشْرِفَة ولا تَنْقادُ على وَجْهِ الأَرضِ ولا تُنْبِتُ بَقْلاً ولا شَجَراً؛ وقال الكميت: إذا ما القُفُّ، ذُو الرَّحَيَيْنِ، أَبْدى مَحاسِنَه، وأَفْرَخَتِ الوُكُورُ قال: والرَّحا الحجارةُ والصَّخْرة العظيمة.
ورَحى الحَرْبِ: حَوْمَتُها؛ قال: ثمّ بالنَّيِّراتِ دارَتْ رَحانا، ورَحى الحَرْبِ بالكُماةِ تَدُورُ وأَنشد ابن بري لشاعر: فَدارَتْ رَحانا بفُرْسانِهِمْ، فَعادُوا كأَنْ لم يَكُونوا رَميما ورَحى المَوْتِ: مُعْظَمُه، وهي المَرْحى؛ قال: على الجُرْدِ شُبَّاناً وشِيباً عَلَيْهِمُ، إذا كانتِ المَرْحى، الحَديدُ المُجَرَّبُ ومَرْحى الجمَلِ: مَوْضعٌ بالبصرة دارتْ عليه رَحى الحرب. التهذيب: رَحى الحَرْبِ حَوْمَتُها، ورَحى الموتِ ومَرْحى الحَرْبِ.
وفي حديث سُلَيمانَ بن صُرَدٍ: أَتيتُ عَلِيّاً حين فَرَغَ من مَرْحى الجَمل؛ قال أَبو عُبَيْدٍ: يعني الموضعَ الذي دارتْ عليه رَحى الحَرْبِ؛ وأَنشد: فَدُرْنا كما دارَتْ على قُطْبِها الرَّحى، ودارَتْ، على هامِ الرِّجالِ، الصَّفائِحُ ورَحى القومِ: سَيِّدُهم الذي يَصْدُرُون عن رأْيه ويَنْتَهُونَ إلى أَمره كما يقال لعمر بن الخطاب رَحا دارَةِ العربِ. قال: ويقال رَحاهُ إذا عَظَّمَه وحَراه إذا أَضاقَهُ.
والرَّحى: جماعَةُ العِيالِ.
والرَّحى: نَبْتٌ تُسَمِّيه الفُرْس اسْبانَجْ.
ورَحا السَّحابِ: مُسْتَدارُها.
وفي حديث صِفَةِ السَّحابِ: كيف تَرَوْنَ رَحاها أَي اسْتِدارَتَها أَو ما اسْتَدارَ منها.
والأرْحي: القَبائلُ التي تَسْتَقِلُّ بنَفْسها وتَسْتَغْني عن غيرها، والرَّحى من قول الراعي: عَجِبْتُ من السارِينَ، والرِّيحُ قَرَّةٌ، إلى ضَوْء نارٍ بَيْنَ فَرْدَةَ والرَّحى قال: اسم موضع.
والرَّحا من الإبل: الطَّحَّانة، وهي الإبل الكثيرةُ تَزْدَحِمُ.
والرَّحا: فرسُ النَّمِر بنِ قاسِطٍ.
وزعم قوم أَن في شِعْر هُذَيْل رُحَيّات، وفَسَّرُوه بأنه موضع؛ قال ابن سيده: وهذا تصحيف إنما هو زُخَيَّات، بالزاي والخاء، والله أَعلم.