الباحث العربي
   
  
المصدر: لسان العرب مقاييس اللغة الصّحّاح في اللغة القاموس المحيط العباب الزاخر
 


النتائج حسب المصدر فتت فتت فت بسس رَمَعَ بَدَأَ زعا رفت بسّ بسس فعا مرد



فتت (لسان العرب)
فَتَّ الشيءَ يَفُتُّه فَتّاً، وفَتَّتَه: دَقَّه.
وقيل: فَتَّه كَسَره؛ وقيل: كسره بأَصابعه. قال الليث: الفَتُّ أَن تأْخذ الشيء بإِصبعك، فَتُصَيِّرَه فُتاتاً أَي دُقاقاً، فهو مَفْتُوتٌ وفَتِيتٌ.
وفي المثل: كَفّاً مُطْلَقةً تَفُتُّ اليَرْمَعَ؛ اليَرْمَع: حجارة بيض تُفَتُّ باليد؛ وقد انْفَتَّ وتَفَتَّتَ.والفُتاتُ ما تَفَتَّت؛ وفُتاتُ الشيء: ما تكسر منه؛ قال زهير:كأَنَّ فُتاتَ العِهْنِ، في كُلِّ مَنْزِلٍ نَزَلْنَ به، حَبُّ الفَنَا لم يُحَطَّمِ قال أَبو منصور: وفُتاتُ العِهْنِ والصوف ما تساقط منه.
والفَتُّ والتَّتُّ: الشَّقُّ في الصَّخْرة، وهي الفُتُوتُ والثُّتُوتُ.
والتَفَتُّتُ
التَّكَسُّر.
والانْفِتاتُ: الانكسار.
والفَتِيتُ والفَتُوتُ: الشيءُ المَفْتُوتُ، وقد غَلَبَ على ما فُتَّ من الخُبْز؛ وفي التهذيب: إِلا أَنهم خَصُّوا الخُبْز المَفْتُوتَ بالفَتِيتِ.
والفَتِيتُ: الشيءُ يَسْقُطُ فيَتَقَطَّعُ ويَتَفَتَّتُ.
وكلَّمه بشيءٍ ففَتَّ في ساعده أَي أَضْعَفَه وأَوْهَنَه.
ويقال: فَتَّ فلانٌ في عَضُدِي، وهَدَّ رُكْني.
وفَتَّ فلانٌ في عَضُدِ فلانٍ، وعَضُدُه أَهلُ بيتِه، إِذا رام إِضْرارَه بتَخَوُّنِه إِياهم.
والفُتَّة: الكُتْلةُ من التمر. الفراء: أُولئك أَهلُ بيتٍ فَتٍّ وفُتٍّ وفِتٍّ إِذا كانوا مُنْتَشرين، غير مجتمعين. ابن الأَعرابي: فَتْفَتَ الراعي إِبلَه إِذا رَدَّها عن الماء، ولم يَقْصَعْ صَوَّارها.
والفُتَّة: بَعْرة، أَو رَوْثة مَفْتوتة، تُوضَع تحتَ الزَّنْدِ عند القَدْح. الجوهري: الفُتَّةُ ما يُفَتُّ ويوضَع تحت الزَّنْدِ.

فتت (الصّحّاح في اللغة)
فتَّ الشيء، أي كسره، فهو مفتوت وفَتيتٌ يقال: فَتَّ عَضُدي وهدَّ ركني.
والتَفَتُّتُ
التَكسُّر.
والانْفِتاتُ: الانكسار.
وفُتاتُ الشيء: ما تكسر منه.
والفَتّةُ: ما يُفَتُّ ويوضع تحت الزَندة.
والفَتوتُ والفتيتُ، من الخبز.

فت (مقاييس اللغة)

الفاء والتاء كلمةٌ تدلُّ على تكسير شيء ورفْتِه. يقال: فَتَتُّ الشَّيءَ أفُتُّ فَتَّاً، فهو مفتوتٌ وفَتيت.
وفُتَّة: ما يُفَتُّ ويُوضَع تحتَ الزَّند .
وفَتَّ في عضُده، وذلك إذا أساء إليه، كأنَّه قد ف‍َتَّ من عَضُده شيئاً.ومما شذَّ عن هذا الأصل الفَتفتة: أن تشرب الإبلُ دونَ الرِّيّ.

بسس (لسان العرب)
بَسَّ السَّويقَ والدقيقَ وغيرهما يَبُسُّه بَسّاً: خلطه بسمن أَو زيت، وهي البَسِيسَةُ. قال اللحياني: هي التي تُلتُّ بسمن أَو زيت ولا تُبَلُّ.
والبَسُّ: اتخاذ البَسيسَة، وهو أَن يُلتَّ السَّويقُ أَو الدقيق أَو الأَقِطُ المطحون بالسمن أَو بالزيت ثم يؤكل ولا يطبخ.
وقال يعقوب: هو أَشد من اللَّتِّ بللاً؛ قال الراجز: لا تَخْبِزَا خَبْزاً وبَسَّا، ولا تُطِيلا بمُناخٍ حَبْسَا وذكر أَبو عبيدة أَنه لص من غَطَفان أَراد أَن يخبز فخاف أَن يعجل عن ذلك فأَكله عجيناً، ولم يجعل البَسَّ من السَّوقِ اللَّين. ابن سيده: والبَسِيسَةُ الشعير يخلط بالنوى للإِبل.
والبسيسة: خبز يجفف ويدق ويشرب كما يشرب السويق. قال ابن دريد: وأَحسبه الذي يسمى الفَتُوتُ.
وفي التنزيل العزيز: وبُسَّتِ الجبالُ بَسّاً؛ قال الفراء: صارت كالدقيق، وكذلك قوله عز وجل (* قوله «وكذلك قوله عز وجل إلخ» كذا بالأصل وعبارة متن القاموس وشرحه: وبست الجبال بسّاً أي فتت، نقله اللحياني فصارت أرضاً قاله الفراء وقال أبو عبيدة فصارت تراباً وقيل نسفت كما قال تعالى ينسفها ربي نسفاً وقيل سيقت كما قال تعالى وسيرت إلخ.): وسيرت الجبال فكانت سراباً.
وبست: فتت فصارت أَرضاً، وقيل نسفت، كما قال تعالى: ينسفها ربي نسفاً؛ وقيل: سيقت، كما قال تعالى: وسيرت الجبال فكانت سراباً.
وقال الزجاج: بُسَّتْ لُتَّتْ وخلطت.
وبَسَّ الشيءَ إِذا فَتَّتَه.
وفي حديث المتعة: ومعي بُرْدَةٌ قد بُسَّ منها أَي نيلَ منها وبَلِيَتْ.
وفي حديث مجاهد: من أَسماء مكة البَاسَّةُ، سميت بها لأَنها تَحْطِمُ من أَخطأَ فيها.
والبَسُّ: الحَطْمُ، ويروى بالنون من النَّسِّ الطرد. الأَصمعي: البَسيسَة كل شيء خلطته بغيره مثل السويق بالأَقط ثم تَبُلُّه بالرُّبِّ أَو مثل الشعير بالنوى للإِبل. يقال: بَسَسْتُهُ أَبُسُّه بَسّاً.
وقال ثعلب: معنى وبُسَّت الجبال بسّاً، خلطت بالتراب.
وقال اللحياني: قال بعضهم: فُتَّتْ، وقال بعضهم: سُوِّيتْ، وقال أَبو عبيدة: صارت تراباً تَرِباً.
وجاء بالأَمر من حَسِّه وبَسِّه أَي من حيث كان ولم يكن.
ويقال: جئْ به من حِسِّك وبِسِّك أَي ائتِ به على كل حال من حيث شئت. قال أَبو عمرو: يقال جاء به من حَسِّه وبَسِّه أَي من جهده.
ولأَطلُبَنَّه من حَسِّي وبَسِّي أَي من جُهْدي؛ وينشد: ترَكَتْ بَيْتي، من الأَشْـ ـياءِ، قَفْراً، مثلَ أَمْسِ كلُّ شيءٍ كنتُ قد جَمَّـ ـعْتُ من حَسِّي وبَسِّي وبَسَّ في ماله بَسَّةً ووَزَمَ وَزْمَةً: أَذهب منه شيئاً؛ عن اللحياني.وبِسْ بِسْ: ضرب من زجر الإِبل، وقد أَبَّسَ بها.
وبَس بَسْ وبِسْ بِسْ: من زجر الدابة، بَسَّ بها يَبُسُّ وأَبَسَّ، وقال اللحياني: أَبَسَّ بالناقة دعاها للحلب، وقيل: معناه دعا ولدها لِتَدِرَّ على حالبها.
وقال ابن دريد: بَسَّ بالناقة وأَبَسَّ بها دعاها للحلب.
وفي الحديث: أَن النبي، صلى اللَّه عليه وسلم، قال: يخرج قوم من المدينة إِلى الشام واليمن والعراق يُبِسُّون، والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون؛ قال أَبو عبيد: قوله يُبِسُّون هو أَن يقال في زجر الدابة إِذا سُقْتَ حماراً أَو غيره: بَسْ بَسْ وبِسْ بِسْ، بفتح الباء وكسرها، وأَكثر ما يقال بالفتح، وهو صوت الزجر للسَّوْق، وهو من كلام أَهل اليمن، وفيه لغتان: بَسَسْتُها وأَبْسَسْتُها إِذا سُقْتَها وزجَرْتها وقلت لها: بِسْ بِسْ، فيقال على هذا يَبُسُّون ويُبِسِّون.
وأَبَسَّ بالغنم إِذا أَسْلاها إِلى الماء.
وأَبْسَسْتُ بالغنم إِبْسَاساً.
وقال أَبو زيد: أَبْسَسْتُ بالمَعَز إِذا أَشلَيْتَها إِلى الماء.
وأَبَسَّ بالإِبل عند الحلب إِذا دعا الفصيل إِلى أُمه، وأَبَسَّ بأُمه له. التهذيب: وأَبْسَسْتُ بالإِبل عند الحلب، وهو صُويْتُ الراعي تسكن به الناقة عند الحلب.
وناقة بَسُوسٌ: تَدِرُّ عند الإِبْساس، وبَسْبَسَ بالناقة كذلك؛ وقال الراعي: لعَاشِرَةٍ وهو قد خافَها، فَظَلَّ يُبَسْبِسُ أَو يَنْقُر لعاشرة: بعدما سارت عشر ليال. يُبَسْبِسُ أَي يَبُسُّ بها يسكنها لتَدِرَّ.
والإِبْساسُ بالشفتين دون اللسان، والنقر باللسان دون الشفتين، والجمل لا يُبَسُّ إِذا استصعب ولكن يُشْلَى باسمه واسم أُمه فيسكن، وقيل، الإِبْساسُ أَن يمسح ضرع الناقة يُسَكِّنُها لتَدِرَّ، وكذلك تَبُسُّ الريح بالسحابة.
والبُسُسُ: الرُّعاة.
والبُسُسُ: النُّوق الإِنْسِيَّة.
والبُسُسُ: الأَسْوِقَةُ الملتوتة.
والإِبْساسُ عند الحلب: أَن يقال للناقة بِسْ بِسْ. أَبو عبيد: بَسَسْتُ الإِبل وأَبْسَسْت لغتان إِذا زجرتها وقلت بِسْ بِسْ، والعرب تقول في أَمثالهم: لا أَفعله ما أَبَسَّ عبدٌ بناقته، قال اللحياني: وهو طوافه حولها ليحلبها. أَبو سعيد: يُبِسُّون أَي يسيحون في الأَرض، وانْبَسَّ الرجلُ إِذا ذهب.
وبُسَّهُمْ عنك أَي اطردهم.
وبَسَسْتُ المالَ في البلاد فانْبَسَّ إِذا أَرسلته فتفرق فيها، مثل بَثَثْتُه فانْبَثَّ.
وقال الكسائي: أَبْسَسْتُ بالنعجة إِذا دعوتها للحلب؛ وقال الأَصمعي: لم أَسمع الإِبْساسَ إِلا في الإِبل؛ وقال ابن دريد: بَسَسْتُ الغنم قلت لها بَسْ بَسْ.
والبَسُوسُ: الناقة التي لا تَدِرُّ إِلا بالإِبْساسِ، وهو أشن يقال لها بُسُّ بُسُّ، بالضم والتشديد، وهو الصُّوَيْتُ الذي تُسَكَّنُ به الناقةُ عند الحلب، وقد يقال ذلك لغير الإِبل.
والبَسُوسُ: اسم امرأَة، وهي خالة جَسَّاس بن مُرَّة الشَّيْباني: كانت لها ناقة يقال لها سَرَابِ، فرآها كُلَيْبُ وائلٍ في حِماه وقد كَسَرَتْ بَيْض طير كان قد أَجاره، فَرَمى ضَرْعها بسهم، فَوَثَبَ جَسَّاس علة كليب فقتله، فهاجت حَربُ بكرٍ وتَغْلِبَ ابني وائل بسببها أَربعين سنة حتى ضربت بها العرب المثل في الشؤم، وبها سميت حرب البَسُوس، وقيل: إِن الناقة عقرها جَسَّاسُ بن مرة.
ومن أَمثال العرب السائرة «غيره: وفي الحديث»: هو اَشْأَمُ من البَسُوسِ، وهي ناقة كانت تَدُِرُّ على المُبِسِّ بها، ولذلك سميت بَسُوساً، أَصابها رجل من العرب بسهم في ضرعها فقتلها.
وفي البَسُوسِ قول آخر روي عن ابن عباس، قال الأَزهري: وهذه أَشْبه بالحق، وروى بسنده عن ابن عباس في قوله تعالى: واتْلُ عليهم نَبَأَ الذي آتيناه آياتِنا فانسَلَخ منها؛ قال: هو رجل أُعْطِيَ ثلاث دعوات يستجاب له فيها، وكان له امرأَة يقال لها البَسُوسُ، وكان له منها ولد، وكانت له مُحبَّة، فقالت: اجعل لي منها دعوة واحدة، قال: فلك واحدة فماذا تأْمرين؟ قالت: ادعُ اللَّه أَن يجعلني أَجمل امرأَة في بني إِسرائيل، فلما علمت أَن ليس فيهم مثلها رغبت عنه وأَرادت شيئاً آخر، فدعا اللَّه عليها أَن يجعلها كلبة نَبَّاحَةً فذهبت فيها دعوتان، وجاء بنوها فلقالوا: ليس لنا على هذا قرار، قد صارت أُمنا كلبة تُعَيِّرُنا بها الناسُ، فادع اللَّه أَن يعيدها إِلى الحال التي كانت عليها، فدعا اللَّه فعادت كما كانت فذهبت الدعوات الثلاث في البَسُوس، وبها يضرب المثل في الشُّؤْمِ.
وبُسْ: زجر للحافر، وبَسْ: بمعنى حَسْبُ، فارسية.
وقد بَسْبَسَ به وأَبَسَّ به وأَسَّ به إِلى الطعام: دعاه.
وبَسَّ الإِبل بَسّاً: ساقها؛ قال: لا تَخْبِزَا خَبْزاً وبُسَّا بَسَّا وقال ابن دريد: معناه لا تُبْطِئا في الخَبْزِ وبُسَّا الدقيق بالماءِ فكلاه.
وفي ترجمة خبز: الخَبْزُ السَّوْقُ الشديد بالضرب.
والبَسُّ: السير الرقيق. بَسَسْتُ أَبُسُّ بَسّاً وبَسَسْتُ الإِبل أَبُسُّها، بالضم، بَسّاً إِذا سُقْتَها سوقاً لطيفاً.
والبَسُّ: السَّوْقُ اللَّيِّنُ، وقيل: البَسُّ أَن تَبُلَّ الدَّقيق ثم تأْكله، والخَبْزُ أَن تَخبِزَ المَلِيلَ.
والبَسيسَة عندهم: الدقيق والسويق يلت ويتخذ زاداً. ابن السكيت: بَسَسْتُ السويقَ والدقيق أَبُسُّه بَسّاً إِذا بللته بشيءٍ من الماء، وهو أَشد من اللَّتِّ.
وبَسَّ الرجلَ يَبُسُّه: طرده ونحاه.
وانْبَسَّ: تَنَحَّى.
وبَسَّ عَقاربه: أَرسل نمائمه وأَذاه.
وانْبَسَّتِ الحيةُ: انْسابَتْ على وجه الأَرض؛ قال: وانْبَسَّ حَيَّاتُ الكَثِيبِ الأَهْيَلِ وانْبَسَّ في الأَرض: ذهب؛ عن اللحياني وحده حكاه في باب انْبَسَّت الحيات انْبِساساً، قال: والمعروف عند أَبي عبيد وغيره ارْبَسَّ.
وفي حديث الحجاج: قال للنعمان بن زُرْعَةَ: أَمِنَّ أَهلِ الرَّسِّ والبَسِّ أَنت؟ البَسُّ: الدَّسُّ. يقال: بَسَّ فلان لفلان من يتخبر له خبره ويأَتيه به أَي دَسَّه إِليه.
والبَسْبَسَة: السِّعايَةُ بين الناس.
والبَسْبَسُ: شجرٌ.
والبَسْبَسُ: لغة في السَّبْسَبِ، وزعم يعقوب أَنه من المقلوب.
والبِسابِسُ: الكذب.
والبَسْبَس: القَفْرُ.
والتُّرَّهات البَسابِسُ هي الباطلُ، وربما قالوا تُرَّهاتُ البَسابِسِ، بالإِضافة.
وفي حديث قُسٍّ: فبينا أَنا أَجول بَسْبَسَها؛ البَسْبَسُ: البَرُّ المُقْفِرُ الواسع، ويروى سَبْسَبَها، وهو بمعناه.
وبَسْبَس بَوْلَه: كَسَبْسَبَه.
والبَسْباسُ: بَقْلَة: قال أَبو حنيفة: البَسْباسُ من النبات الطيب الريح، وزعم بعض الرواةى أَنه النانخاه، وأَما أَبو زياد فقال: البَسْباسُ طَيِّبُ الريح يُشْبِه طَعْمُه طعم الجزر، واحدته بَسْباسَةٌ. الليث: البَسباسَة بقلة؛ قال الأَزهري: هي معروفة عند العرب؛ قال: والبَسْبَسُ شجر تتخذ منه الرجال. قال الأَزهري: الذي قالَه الليث في البسبس أَنه شجر لا أَعرفه، قال: وأَراه أَراد السَّبْسَبَ.
وبَسْباسَةُ: اسم امرأَة، والبَسُوس كذلك.
وبُسٌّ: موضع عند حنين؛ قال عباس بن مِرْداس السُّلَمِيُّ: رَكَضْتُ الخَيْلَ فيها بين بُسٍّ إِلى الأَوْراد، تَنْحِطُ بالنِّهابِ قال: وأُرى عاهانَ بن كعب إياه عنى بقوله: بَنِيكَ وهَجْمَةٌ كأَشاءِ بُسٍّ، غِلاظُ منابِتِ القَصَراتِ كُومُ يقول: عليك بنيك أَو انظر بنيك، ورفع هجمة على تقدير وهذه هَجْمَةٌ كالأَشاء ففيها ما يَشْغَلْك عن النعيم.

رَمَعَ (القاموس المحيط)
رَمَعَ أنفُه، كمَنع رَمَعاناً، محركةً: تَحَرَّكَ،
و~ بيدَيهِ: أوْمأ،
و~ بالصبي: ولَدَتْه،
و~ عينُه بالبُكاءِ: سالَتْ،
و~ رأسَه: نَفَضَه،
و~ فلانٌ رَمْعاً ورَمَعاناً: سارَ سريعاً.
والرَّمَّاعةُ، مشددةً: الاسْتُ، وما يَتَحَرَّكُ من يافُوخِ الصبيِّ.
والرامِعُ: من يُطَأْطِئُ رأسَه ثم يَرْفَعُه.
وكغرابٍ: ع، ووجَعٌ يَعْتَرِضُ في ظَهْرِ الساقِي حتى يَمْنَعَهُ من السَّقْي، وقد رُمِعَ كَعُنِيَ، واصْفِرارٌ، وتَغَيُّرٌ في وجهِ المرأةِ مِن داءٍ يُصيبُ بَظْرَها،
كالرَّمَعِ، محركةً.
وقد رَمِعَتْ كفرِحَ، ورُمِّعَتْ بالضم مُشدّدةً.
وكعِنَبٍ: ة باليَمنِ، مَنْزِلٌ للأشْعَرِيِّينَ، منها: أبو موسى الأشْعَرِيُّ.
ورُمْعَةٌ من نَبْتٍ وغيرِه، بالضم: قِطْعَةٌ منه.
ورَمَعٌ، محرَّكةً،
ويُثَلَّثُ راؤُه: ع.
واليَرْمَعُ: الخُذْرُوفُ يَلْعَبُ به الصِّبْيانُ، وحجارةٌ رِخْوَةٌ إذا فُتِّتَت انْفَتَّت.
ويقالُ للمَغْمُومِ المُنْكَسِرِ: تَرَكْتُه يُفَتِّتُ اليَرْمَعَ.
وأتى بِمُرَمَّعاتِ الأخْبارِ، كمُعَظَّمٍ: أي بالباطِلِ.
والتَّرْمِيعُ في السِّباعِ: ألْقاءُ الوَلَدِ لغيرِ تَمامٍ.
والمُرَمِّعَةُ، كمُحَدِّثةٍ: المَفازةُ.
ودَعْهُ يَتَرَمَّعُ في طُمَّتِهِ: يَتَسَكَّعُ في ضَلالِه، أو يَتَلَطَّخُ في خُرْئِه.
وتَرَمَّعَ: تَحَرَّكَ، أو أُرْعد غَضَباً.

بَدَأَ (العباب الزاخر)
بدأتُ بالشيء بَدْءً: ابتدأتُ به.
وبدأتُ الشيءَ: فعلته ابتداءً.
وبَدَأ الله تعالى الخلق وأبدأهم: بمعنى.
وتقول: فَعَلَ ذلك عَوْداً وبًدْءً وفي عوْدِهِ وبَدْئِه وفي عودته وبدءته.
ويقال: رجع عَوْدَه على بَدئه: إذا رجع في الطريق الذي جاء منه.
وفلان ما يُبدئ وما يُعيد: أي ما يتكلم ببادئةٍ ولا عائدة.
وقال أبو زيد: أبدأتُ من أرض إلى أخرى: إذا خَرَجْتَ منها إلى غيرها. والبدْءُ: السيد الأول في السيادة، والثُّنْيَانُ: الذي يليه في السؤدد، قال أوس ابن مَغراء السعدي:

ثُنْيانُنا اِنْ أتاهُمْ كان بَـدْأهُـمُ    وبَدْؤُهُمْ انْ أتانا كان ثُنيانـا


ويروى: "ترى ثنانا إذا ما جاء بَدْأهُمُ".  والبَدْءُ والبَدْءَةُ: النَّصِيْبُ من الجَزُوْر، والجَمْعُ أبْدَاءٌ وبُدُوْءٌ، مثال جَفْنٍ وأجْفان وجُفُونْ، قال طَرَفَةُ بنُ العَبْد:

وهُمُ أيْسَارُ لُـقْـمـانَ اذا    أغْلَتِ الشَّتْوَةُ أبْداءَ الجُزُرْ

أيْسَارُ لُقمان ثمانية وهم: بِيْض وطُفَيْل وذُفَافَةُ وثُمَيْلٌ ومَلِكٌ وفُرْزُعَةُ وعَمارٌ وحُمَمَةُ الدَّوْسيّ. والبَديءُ: الأمرُ البَديع، وقد أبْدَأ الرَّجُلُ: اذا جاء به، قال عَبيدُ بنُ الأبرص:

اِنْ تَكُ حَالَتْ وحُوِّلَ منـهـا    أهْلُها فلا بَدِيءٌ ولا عَجِيْبُ

والبَدِيءُ: البئرُ الذي حُفِرَتْ في الإسلام وليستْ بِعاديَّةٍ، وفي حديث سعيدِ ابنِ المُسَيَّب بن حَزْنٍ: حَرِيْمُ البئرِ البَديء خَمسٌ وعشرونَ ذراعاً وفي القليبِ خَمسونَ ذراعاً. والبَدْءُ والبَديءُ ايضاً: الأوَّلُ، ومنهُ قَولُهم: افعَلْهُ بادي بَدْءٍ على فَعْلٍ وبادي بَدِيءٍ على فَعِيْلٍ: أي أوَّلَ شيءٍ، والياءُ من "باديْ" ساكنةٌ في موضع النَّصْبِ. هكذا يتكلَّمون به، وربَّما تَركوا هَمْزَه لكثر الاستعمال على ما نذكره في باب المُعْتَلّ اِنْ شاء اللهُ تعالى.
ويُقال أيضاً: افْعَلْه بَدْءةَ ذي بَدْءةٍ أي: أوَّلَ أوَّلَ. والبَدْءةُ: نَبْتٌ مثلُ الكَمْأة لا تُؤكَل وإذا فُتَّتْ صارتْ مثلَ السِّهْلَة، قالها أبو عَمْروٍ الشيباني. وقَوْلُهُم: لكَ البَدْءةُ والبُدْءةُ والبُدَاءةُ ايضاً بالمَدّ: أي لكَ أنْ تَبْدَأ قبل غيرِكَ في الرَّمْي وغيرِه. وقد بُدِيءَ الرَّجُلُ فهو مَبْدُوءٌ: إذا أخَذَه الجُدَريُّ أو الحَصْبَة، وقال:

فكأنَّما بُدِئَتْ ظَواهِـرُ جِـلْـدِهِ    ممّا يُصافِحُ من لَهِيبِ سُهامِها

وبِدَاءَةُ الأمرِ -بالكَسْرِ والمَدِّ-: ابْتداؤه.
وقَوْلُ العامَّةِ: البِدايَةُ -مؤازاةً للنِّهاية: لَحْنٌ، ولا تُقاس على الغَدَايا والعَشايا؛ فإنَّها مَسْموعةٌ بخلاف البِداية. وقال ابنُ حَبِيبَ: في كنْدَة: بَدَّاءُ بنُ الحَارثِ بن ثَوْرٍ وهو كِنْديٌّ، وفي جُعْفِيٍّ: بَدَّاءُ بن سَعْد بن عمرو بن ذُهْل بن مَرّانَ بن جُعْفِيّ، وفي بَجِيْلَة: بَدّاءُ ابن فِتْيَان بن ثَعْلَبَة بن مُعاوية بن سَعْد ابن الغَوْث، وفي مُرَادٍ: بَدّاءُ بن عامِر ابن عَوْبَثَانَ بن زاهِر بن مُرادٍ. قال ابن السِّيرافيِّ: بَدّاءٌ: فَعّالٌ من البَدْءِ مَصْرُوْف. والتَّرْكيبُ يَدُلُّ على افتتاح الشيء.

زعا (لسان العرب)
ابن الأَعرابي: زَعا إِذا عَدَل، وسعَى إِذا هَرَبَ، وقَعا إِذا ذَلَّ، وفَعا إِذا فَتَّتَ شيئاً، وتعى إِذا عدا.
رفت (مقاييس اللغة)

الراء والفاء والتاء أصلٌ واحد يدلُّ على فَتٍّ ولَيٍّ. يقال رفَتُّ الشّيءَ بيدي، إِذا فتَتَّه حتّى صارَ رُفاتا.
وارْفَتَّ الحَبْلُ، إذا انقطع.
واشتُقّ منه رفَتَ عُنقَه، إِذا دقَّها وَلَفَتَها [و] لوَاها.

بسّ (مقاييس اللغة)

الباء والسين أصلان: أحدهما السَّوْق، والآخر فَتُّ الشّيء وخلطه. فالأوّل قولـه تعالى: وبُسَّتِ الجِبَالُ بَسّاً [الواقعة 5]، يقال سيقَت سَوْقا.
وجاء في الحديث: "يجيء قومٌ من المدينة يبسُّون، والمدينةُ خيرٌ لهم لو كانُوا يَعْلَمُون".
ومنه قول أبي النجم:أي انْسَاقَ.
والأصل الآخر قولهم بُسّت الحنطة وغيرها أي فُتّتْ.
وفُسِّر قولـه تعالى: وبُسَّتْ الجِبَالُ بَسّاً [الواقعة 5]، على هذا الوجهِ أيضاً.
ويقال لتلك البَسِيسة، وقال شاعر:يقول: لا تخبزا فتُبطِئا بل بُسَّا السَّويقَ بالماء وكُلا. فأمّا قولهم: بَسَّ بالنّاقة وأبسّ بها إذا دعاها للحَلَْب، فهو من الأوَّل.
وفي أمثال العرب: "لا أفْعَلُ ذَلِكَ ما أبَسَّ عبْدٌ بناقة"، أي ما دعاها للحَلَْب. قال شاعر:
فَلَحَا اللهُ طالبَ الصُّلحِ مِنّا    ما أطافَ المُبِسُّ بالدَّهْماءِ


بسس (العباب الزاخر)
من أسماء مكَّة -حرسها الله تعالى-: الباسَّة والبسّاسة، لأنها تَبُسُّ من أَلْحَدَ فيها: أي تهلكه وتحطمه. وقوله تعالى: (وبُسَّتِ الجِبالُ بَسَّا) أي فُتَّتَت وصارت أرضا، وقيل: نُسِفَت كما قال تعالى: (فَقُلْ يَنْسِفُها رَبّي نَسْفا)، وقيل: سِيقَت كما قال تعالى: (وسُيِّرَتِ الجبالُ فكانَتْ سَرابا). وقال أبو زيد: البَسُّ: السَّوق اللَّيِّنُ، وقد بَسَسْتُ الإبل أبُسُّها -بالضم- بَسَّاً. والبَسُّ- أيضاً- اتخاذ البَسِيسَة؛ وهو أن يُلَتَّ السَّوِيق أو الدقيق أو الأقطِ المطحون بالسَّمن أو بالزيت ثم يؤكل ولا يُطبخ، قال يعقوب: هو أشدُّ من اللَّتِ، قال شَمْلَةُ اللِّصُّ:

لا تَخبِزا خُبزاً وبُسّا بَسّا    

وذكر أبو عبيدة أنّهُ لصٌّ من غطفان أراد أن يخبِز فخافَ أن يُعجَلَ عن ذلك فأكله عجيناً، ولم يجعل البَسَّ من السَّوقِ اللَّيِّن. وبَسَسْتُ الإبلَ: إذا زجرتها وقلت: بِسّ بِسّ.
ومنه حديث النبي -صلى الله عليه وسلم-: تُفتَح اليمن فيأتي قومٌ يَبُسُّونَ فيتحمّلون بأهليهم ومن أطاعهم والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون، وتُفتَح الشامُ فيأتي قوم يَبُسُّونَ فيتحمّلون بأهليهم ومن أطاعهم والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون، وتُفتَح العراقُ فيأتي قومٌ يَبُسُّونَ فيتحمّلون بأهليهم ومن أطاعهم والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون. وبَسَّ عقارِبَه: أي أرسَلَ نمائِمَه وأذاه. وَبَسَسْتُ المال في البلاد: أي أرسَلتُه وفرَّقته. وقال الكِسائي: يقال جِيءَ به من حَسِّكَ وبَسِّكَ: أي ائْتِ به على كل حال من حيث شِئت.
وقال أبو عمرو: يُقال جاء به من حسّه وبسّه: أي من جَهْدِه، ولأطلُبَنَّه من حَسِّي وبَسِّي: أي من جَهْدي، ويَنشد:

كل شئ كنت قد جـم    عت من حسّي وبَسِّي


وقال ابن فارس: بَسٌّ: في معنى حَسب؛ ويسترذله بعضهم. وقال ابن عبّاد: يقال للهرة الأهلية: البَسَّة. والذَّكَر: بَسُّ، والجمع: بِساس. قال: والبَسُّ: الطلب والجَهد. ويقال: لا أفعل ذلك آخر باسوس الدهر: أي أبداً. وناقة بسوس: لا تدرُّ إلا على الإبساس.  والبسوس: اسم امرأة، وهي خالة جسّاس بن مُرة الشيباني، كانت لها ناقة يقال لها سراب، فرآها كُليب وائل في حِماه وقد كسرت بيض طائر قد أجاره، فرمى ضرعها بسهم، فوثب جساس على كُليب فقتله، فهاجت حرب بَكر وتَغلِب ابنَي وائل أربعين سنة، حتى ضَربت العرب المثل فيها بالشؤم.
وبها سميَّت حرب البسوس. وروي عن ابن عباس -رضي الله عنهما- في قوله تعالى: (واتْلُ عليهم نَبَأَ الذي آتَيْناه آياتِنا فانْسَلَخَ منها) قال: هو رجل أُعطيَ ثلاث دعوات يُستجاب له فيها، وكانت له امرأة يقال لها البسوس، وكان له منها ولد، وكانت لها صُحبَة. فقالت: اجعل لي منها دعوة واحدة، قال: فلك واحدة فماذا تريدين؟ قالت: ادع الله أن يجعلني أجمل امرأةٍ في بني إسرائيلَ، فلما علِمَت أنْ ليس فيهم مثلها رغبت عنه وأرادت سيئاً، فدعى الله عليها أن يجعلها كلبةً نبّاحة، فذهبت فيها دعوتان. فجاء بنوها فقالوا ليس لنا على هذا قرار؛ قد صارت أُمُّنَا كلبة يعيرنا الناس، فادعُ الله أن يَرُدها إلى الحال التي كانت عليها، فدعا الله فعادت كما كانت، فذهبت الدعوات الثلاث.
وهي البسوس، وبها يضرب المثل في الشؤم فيقال: أشأمُ من البسوس. وبَسوسي: موضع قرب الكوفة. وقال اللحياني: يقال بُسَّ فلان في ماله بَسّاُ: إذا ذهب شئ من ماله. ويقال في دعاء الغنم إذا دعوتها: بُس بُس وبَس بَس وبِس بِس -بالحركات الثلاث-. وقال ابن الكَلبي: بُسٌ: هو البيت الذي كانت تعبُده بنو غطفان.
وروي عن ابن عباس -رضي الله عنهما- أنَّه قال: حجَّ ظالم بن أسعد بن ربيعة بن مالك بن مُرَّة بن عوف بن سعد بن ذبيان، فرأى قريشاً يطوفون حول البيت ويسعَون بين الصفا والمروة، فمسح البيت برجله عرضه وطوله، ثم أخذ حجراً من الصفا وحجراً من المروة، ثم رجع إلى قومه فقال: يا معشر غطفان؛ لقريش بيت يطوفون حوله والصفا والمروة، وليس لكم شئ. فبنى بيتاً على قدر البيت، ووضع الحجرين فقال: هذا الصفا وهذا المروة، وسمّى البيت بُساً، فاجتزءوا بذلك عن الحج وعن الصفا والمروة. فأغار زهير بن جناب الكلبي فقتل ظالماً وهدم بناءه. وبُسٌّ -أيضاً-: جبل قريب من ذاة عِرْقٍ، قال عاهان:

بَنونَ وهَجمَةٌ كأشَاءِ بُسٍّ    صَفايا كَثَّةُ الأوبار كُوْمُ

وقيل: بُسٌ: أرض لبني نصر بن معاوية. والبَسْبَسْ: القَفْر، قال ذو الرمة:

ألم تُسأل اليومَ الرُّسـومُ الـدَّوارِسُ    بِحُزْوى وهل تدري القِفَارُ البَسَابِسُ

والتُّرَّهاتُ البَسَابِسُ: هي الباطل، وربما قالوا: تُّرَّهاتُ البَسَابِسِ -بالإضافة-. وقال الليث: البَسْبَسُ: شجر تتخذ منه الرِّحال، ونسبَه الأزهري إلى التصحيف وقال: إنه السَّيْسَبُ. وبَسْبَسُ بن عمرو -رضي الله عنه-: من الصحابة. وبَسْبَاسَة: امرأة من بني أسد، وإيّاها عنى امرؤ القيس بقوله:

ألا زعَمَت بَسْبَاسَة اليوم أنَّنـي    كَبِرْتُ وألاّ يشهَدَ اللَّهو أمثالي

ويُروى: "وألاّ يُحسِنَ السرَّ" أي النّكاح. والبَسْبَاسَة: بَسْبَاسَتان، إحداهما: تعرفها العرب ويأكلها الناس والماشية، تذكر بها ريح الجزر إذا أكلتها وطعمه، ومَنبَتها الحُزون، قال طرفة بن العبد:

جمادٌ بها البَسْبَاسُ يرهَصُ مُعْزُها    بناتِ اللبون والصلاقمة الحمرا

وقال الدينوري: زعم بعض الرواة أنّ البسباسَ هو نانْخُواه البَرِّ. وفي طِيب ريح البَسْباس قال أعرابي:

قد حُمِّلَت بَرد الثَرى وتحمَّـلَـت    عبقاً من الجَثْجَاثِ والبسـبـاسِ


والأخرى: ما تستعملها الأطباء، وهي أوراق صُفُر تُجلَب من الهند.
وكل واحدة منهما غير الأخرى. وقال ابن دريد: البَسيسَة: خُبْز يُجفَّف ويُدَق ويشرب كما يُشرَب السُوَيق، قال: وأحسِبُها الذي يسمى الفَتوت. وقال ابن عبّاد: البَسيسَة: الإيكال بين الناس والسِّعاية. وما أعطاه بَسيساً: أي شيئاً قليلاً من طعام. وقال ابن الإعرابي: البُسُسُ -بضمّتين-: الأسوِقة المَلتوتَة. والبُسُسُ: النُّوق الآنسة. والبُسُسُ: الرُّعاة. وأبْسَسْتُ الإبل: إذا زجرتَها، لغةٌ في بَسَسْتُها.
والإبساس عند الحَلَبِ: أن يقال بُسْ بُسْ؛ وهو صُوَيت للراعي يُسَكِّن به الناقة عند الحلب.
ومنه المثل: الإيناسُ قبلَ الإبساسِ: أي ينبغي أن يتلطف للناقة وتؤنس وتُسَكَّن ثم تُحلَب، يُضرب في وجوب البَسطِ من الرجل قبل الانبساط إليه.
وفي المثل: لا أفعَلُه ما أبَسَّ عَبْدٌ بِناقة. وقال أبو زيد: أبْسَسْتُ بالمَعَزِ: إذا أشليتها على الماءِ. وبَسْبَسَتِ الناقة: إذا دامت على الشيء. وبَسْبَسَ: أسرع في السير. وبَسْبَسْتُ بالغنمِ: إذا دعوتها فقلت لها: بسْ، وكذلك بَسْبَسَ بالناقة، قال الراعي يصف ناقته أنَّه أجراها عشر ليالٍ ثمَّ سَكَّنَها:

لعاشِرَةٍ وهو قد خافهـا    وظلَّ يُبَسْبِسُ أو يَنْقُـرُ


وتَبَسْبَسَ الماء: أي جرى، وهو مقلوب تسَبْسُبْ. والإنبِساس: الانسياق والانسياب، قال أبو النجم يصف اشتداد الحر:

وماتَ دعموصُ الغديرِ المُثمَلِ    وانْبَسَّ حَيّاتُ الكَثِيبِ الأهْيَلِ

هذه رواية الأصمعي، ورواه غيره: "وانْسَابَ". والتركيب يدل على السَّوْقِ، وعلى فَتِّ الشيء وخَلْطِه.

فعا (لسان العرب)
قال الأَزهري: الأَفْعاء الرَّوائحُ الطيِّبةُ.
وفَعا فلان شيئاً إِذا فَتَّتَه.
وقال شمر في كتاب الحيّات: الأَفْعَى من الحَيّاتِ التي لا تَبْرَحُ، إِنما هي مُتَرَحِّية، وتَرَحِّيها اسْتِدارَتُها على نفسها وتحَوِّيها؛ قال أَبو النجم: زُرْقِ العُيونِ مُتَلَوِّياتِ، حَوْلَ أَفاعٍ مُتَحَوِّياتِ وقال بعضهم: الأَفْعَى حيّة عَرِيضة على الأَرض إِذا مشَت مُتَثَنِّيَةً بثِنيين أَو ثلاثة تمشي بأَثْنائها تلك خَشْناء يَجْرُشُ بعضُها بعضاً، والجَرْشُ الحَكُّ والدَّلْك.
وسئل أَعرابي من بني تميم عن الجَرْش فقال: هو العدْو البَطِيء. قال: ورَأْسُ الأَفْعَى عريض كأَنه فَلْكة ولها قَرْنانِ.
وفي حديث ابن عباس، رضي الله عنهما: أَنه سئل عن قَتْل المُحْرِم الحيّاتِ فقال لا بأْس بقتله الأَفْعَوْ ولا بأْس بقتل الحِدَوْ، فقلت الأَلف فيهما واواً في لغته، أَراد الأَفعَى وهي لغة أَهل الحجاز، قال ابن الأَثير: ومنهم من يَقلب الأَلف ياء في الوقف، وبعضهم يشدِّد الواو والياء، وهمزتها زائدة.
وقال الليث: الأَفعى لا تنفع منها رُقْية ولا تِرْياقٌ، وهي حَيَّة رَقْشاء دقيقة العُنق عريضةُ الرأْس، زاد ابن سيده: وربما كانت ذات قَرْنَين، تكون وصفاً واسماً، والاسم أَكثر، والجمع أَفاعٍ.
والأُفْعُوانُ، بالضم: ذكر الأَفاعي، والجمع كالجمع.
وفي حديث ابن الزبير: أَنه قال لمعاوية لا تُطْرِقْ إِطراقَ الأُفْعوان؛ هو بالضم ذكر الأَفاعِي.
وأَرض مَفْعاةٌ: كثيرة الأَفاعي. الجوهري: الأَفْعى حية، وهي أَفْعَلُ، تقول هذه أَفْعًى بالتنوين؛ قال الأَزهري: وهو من الفِعْل أَفعَل وأَرْوًى مثل أَفْعًى في الإِعراب، ومثلها أَرْطًى مثل أَرطاة. (* قوله« مثل ارطاة» كذا بالأصل.) وتَفَعَّى الرجل: صار كالأَفْعَى في الشر؛ قال ابن بري: ومنه قول الشاعر:رَأَتْه على فَوْت الشَّبابِ، وأَنَّه تَفَعَّى لها إِخْوانُها ونَصِيرُها وأَفْعَى الرجل إِذا صار ذا شرّ بعد خير.
والفاعي: الغَضْبان المُزْبِدُ. أَبو زيد في سِمات الإِبل: منها المُفَعَّاةُ التي سِمَتها كالأَفعى، وقيل هي السِّمة نَفْسُها، قال: والمُثَفَّاة كالأَثافي، وقال غيره: جمل مُفَعَّى إِذا وُسِم هذه، وقد فَعَّيْتُه أَنا.
وأُفاعِيَةُ: مَكان؛ وقول رجل من بني كلاب: هَلْ تَعْرِفُ الدَّار بِذِي البَناتِ إِلى البُرَيْقاتِ إِلى الأَفْعاةِ، أَيَّامَ سُعْدَى وهي كالمَهاةِ أَدخل الهاء في الأَفْعى لأَنه ذهَب بها إِلى الهَضْبة.
والأَفْعَى: هَضْبَة في بلاد بني كِلاب.

مرد (لسان العرب)
المارِدُ: العاتي. مَرُدَ على الأَمرِ، بالضم، يَمْرُدُ مُروُداً ومَرادةً، فهو ماردٌ ومَريدٌ، وتَمَرَّدَ: أَقْبَلَ وعَتا؛ وتأْويلُ المُروُد أَن يبلغ الغاية التي تخرج من جملة ما عليه ذلك الصِّنْف.
والمِرِّيدُ: الشديدُ المَرادةِ مثل الخِمِّير والسِّكِّير.
وفي حديث العِرْباض: وكان صاحبُ خيبر رجُلاً مارِداً مُنْكراً؛ الماردُ من الرجال: العاتي الشديد، وأَصله من مَرَدة الجن والشياطين؛ ومنه حديث رمضان: وتُصَفَّدُ فيه مَرَدة الشياطين، جمع مارد.
والمُرُودُ على الشيءِ: المخزُونُ عليه.
ومَرَدَ على الكلام أَي مَرَنَ عليه لا يَعْبَأُ به. قال الله تعالى: ومن أَهل المدينة مَرَدُوا على النِّفاقِ؛ قال الفراء: يريد مَرَنُوا عليه وجُرِّبُوا كقولك تَمَرَّدُوا.
وقال ابن الأَعرابي: المَرْدُ التطاول بالكِبْر والمعاصي؛ ومنه قوله: مَرَدُوا على النفاق أَي تَطاوَلوا.
والمَرادةُ: مصدر المارِدِ، والمَرِيدُ: من شياطين الإِنس والجن.
وقد تَمَرَّدَ علينا أَي عَتا.
ومَرَدَ على الشرِّ وتَمَرَّد أَي عَتَا وطَغَى.
والمَرِيدُ: الخبيثُ المتمرّد الشِّرِّير.
وشيطان مارِد ومَرِيد واحد. قال ابن سيده: والمريد يكون من الجن والإِنس وجميع الحيوان؛ وقد استعمل ذلك في المَواتِ فقالوا: تمرّد هذا البَثْق أَي جاوز حدّ مثله، وجمع المارد مَرَدة، وجمع المَريدِ مُردَاء؛ وقول أَبي زبيد: مُسْنفات كأَنَّهُنَّ قَنا الهِنْـ ـدِ، ونَسَّى الوَجِيفُ شَغْبَ المَرودِ (* قوله «مسنفات» في الصحاح: أسنف الفرس تقدم الخيل، فاذا سمعت في الشعر مسنفة، بكسر، فهي من هذا وهي الفرس تتقدم الخيل في سيرها، وإذا سمعت مسنفة، بفتح النون، فهي الناقة من السناف أي شد عليها ذلك). قال: الشَّغْبُ المَرَحُ.
والمَرُودُ والمارِدُ: الذي يَجِيءُ ويَذْهَبُ تَشاطاً؛ يقول: نَسَّى الوَجِيفُ المارِدَ شَغْبَه. ابن الأَعرابي: المَرَدُ نَقاءُ الخدين من الشعر ونَقاء الغُصْن من الوَرَق، والأَمْرَدُ: الشابُّ الذي بلغَ خروج لِحْيته وطَرَّ شاربه ولم تبد لحيته.
ومَرِدَ مَرَداً ومُروُدة وتَمَرَّد: بقي زماناً ثم التحى بعد ذلك وخرج وجهه.
وفي حديث معاوية: تَمَرَّدْتُ عشرين سنة وجَمَعْت عشرين ونَتَفْت عشرين وخَضَبت عشرين وأَنا ابن ثمانين أَي مكثت أَمرد عشرين سنة ثم صرت مجتمع اللحية عشرين سنة.
ورملة مَرْادء: متسطحة لا تُنْبِت، والجمع مَرادٍ، غلبت الصفة غلَبَة الأَسماء.
والمَرادِي: رِمال بِهَجَر معروفة، واحدتها مَرْداء؛ قال ابن سيده: وأُراها سميت بذلك لقلة نباتها؛ قال الراعي: فَلَيْتَكَ حالَ الدَّهْرُ دُونَكَ كلُّه، ومَنْ بالمَرادِي مِنْ فَصِيحٍ وأَعْجَما الأَصمعي: أَرض مَرادءُ، وجمعها مَرادٍ، وهي رمال منبطحة لا يُنْبَتُ فيها؛ ومنها قيل للغلام أَمْرَدُ.
ومَرْداء هجر: رملة دونها لا تُنْبِتُ شيئاً؛ قال الراجز: هَلاَّ سَأَلْتُمْ يَوْمَ مَرْداءَ هَجَرْ وأَنشد الأَزهري بيت الراعي: ومَنْ بالمَرادِي مِنْ فَصِيحٍ وأَعْجَما وقال: المَرادِي جمع مَرْداءٍ هجر؛ وقال: جاء به ابن السكيت: وامرأَة مَرْداء: لا إِسْبَ لها، وهي شِعْرَتُها.
وفي الحديث: أَهل الجنة جُرْد مُرْد.
وشجرة مَرْداء: لا ورق عليها، وغصن أَمْزَد كذلك.
وقال أَبو حنيفة: شجرة مَرْداء ذهب ورقها أَجمع.
والمَرْدُ: التَّمْلِيسُ.
ومَرَدْتُ الشيءَ ومَرَّدْتُه: لينته وصقلته.
وغلام أَمْرَدُ بَيِّن المَرَد، بالتحريك، ولا يقال جارية مَرْداء.
ويقال: تَمَرَّدَ فلان زماناً ثم خرج وجهه وذلك أَن يبقى أَمْرَدَ حيناً.
ويقال: شجرة مَرْداء ولا يقال غصن أَمْرَدُ.
وقال الكسائي: شجرة مَرْداء وغصن أَمْردُ لا ورق عليهما.
وفرس أَمْرَدُ: لا شعر على ثُنَّتِه.
والتَّمْرِيدُ: التَّمليسُ والتَّسْوِيةُ والتَّطْيِينُ.قال أَبو عبيد: المُمَرَّد بِناء طويل؛ قال أَبو منصور: ومنه قوله تعالى: صرح مُمَرَّد من قوارير؛ وقيل: الممرَّد المملس.
وتَمريد البناء: تمليسه.
وتمريدُ الغصن: تجريده من الورق.
وبناء ممرّد: مُطَوَّلٌ.
والمارد: المرتفع.
والتِّمْرادُ: بيت صغير يجعل في بيت الحَمام لِمبْيَضِه فإِذا جُعِلَتْ نسقاً بعضها فوق بعض فهي التَّمارِيدُ؛ وقد مَرَّدها صاحبها تَمْريداً وتِمْراد والتِّمْراد الاسم، بكسر التاء.
ومَرَدَ الشيءَ: لينه. الصحاح: والمَرادُ، بالفتح، العُنُق.
والمرَدُ: الثريد.
ومَرَدَ الخبز والتمر في الماءِ يَمْرُده مَرْداً أَي ماثَه حتى يَلِينَ؛ وفي المحكم: أَنْقَعَه وهو المَريد؛ قال النابغة: ولمَّا أَبى أَن يَنْقِصَ القَوْدُ لَحمَه، نزَعْنا المَرِيذَ والمَريدَ لِيَضْمُرا والمَرِيذُ: التمر ينقع في اللبن حتى يلين. الأَصمعي: مَرَذَ فلان الخبز في الماءِ أَيضاً، بالذال المعجمة، ومَرَثه. الأَصمعي: مَرَثَ خبزه في الماءِ ومَرَدَه إِذا ليَّنَه وفَتَّتَه فيه.
ويقال لكل شيءٍ دُلِكَ حتى استرخى. مَرِيدٌ.
ويقال للتمر يُلْقى في اللبن حتى يَلِينَ ثم يُمْرَد باليد: مَرِيدٌ.
ومَرَذَ الطعان، بالذال، إِذا ماثه حتى يلين؛ قال أَبو منصور: والصواب مَرَثَ الخَبْزَ ومَرَدَه، بالدال، إِلا أَن أَبا عبيد جاء به في المؤلف مَرَثَ فلان الخبز ومَرَذَه، بالثاء والذال، ولم يغيره شمر؛ قال: وعندي أَنهما لغتان. قال أَبو تراب: سمعت الخَصيبي يقول: مَرَدَه وهَرَدَه إِذا قطَعه وهَرَطَ عِرْضَه وهَرَدَه؛ ومَرَدَ الصبيُّ ثَدْيَ أُمّه مَرْداً.
والمَرْدُ: الغَضُّ من ثَمر الأَراك، وقيل: هو النَّضِيجُ منه، وقيل: المَرْدُ هَنواتٌ منه حُمْر ضَخْمة؛ أَنشد أَبو حنيفة: مِنانِيِّةٌ أَوتادُ أَطنابِ بَيْتِها، أَراكٌ، إِذا صافَتْ به المَرْدُ، شَقَّحا واحدته مَرْدةٌ. التهذيب: البَريرُ ثَمر الأَراك، فالغَضُّ منه المَرْد والنضيجُ الكَباثُ.
والمَرْدُ: السَّوْقُ الشديدُ.
والمُرْدِيُّ: خَشَبة يدفع بها المَلاَّحُ السفينةَ، والمَرْدُ: دفعها بالمُرْدِيِّ، والفعل يَمْرُد.
ومارِدٌ: حِصْنُ دُومةِ الجندل؛ المحكم: ومارِدٌ حِصْن معروف غزاه بعض الملوك فامتنع عليه، فقالوا في المثل: تَمرَّدَ ماردٌ وعَزَّ الأَبْلَقُ، وهما حصنان بالشام؛ وفي التهذيب: وهما حصنان في بلاد العرب غزتهما الزباء؛ قال المفضل: كانت الزباء سارت إِلى مارد حِصْن دُومة الجندل وإِلى الأَبْلَق، وهو حصن تَيْماءَ، فامتنعا عليها فقالت هذا المثل، وصار مثلاً لكل عَزيز مُمْتَنع.
وفي الحديث ذكر مُرَيْد، وهو بضم الميم مصغَّراً: أُطُمٌ من آطام المدينة وفي الحديث ذكر مَرْدانَ، بفتح الميم وسكون الراء، وهي ثنية بطريق تَبُوكَ وبها مسجدٌ للنبي، صلى الله عليه وسلم.
ومُرادٌ: أَبو قبيلة من اليمن، وهو مراد بن مالك بن زيد بن كَهْلان بن سَبَا وكان اسمه يُحابِر فَتَمَرَّد فسمي مُراداً، وهو فُعال على هذا القول؛ وفي التهذيب: ومُرادٌ حيّ هو اليوم في اليمن، وقيل: إِن نسبهم في الأَصل من نزار؛ وقول أَبي ذؤيب: كَسَيْفِ المرادِيِّ لا تاكِلاً جَباناً، ولا حَيْدَرِيّاً قَبيحا قيل: أَراد سيف عبد الرحمن بن مُلْجْمَ قاتِلِ عليّ، رضوان الله عليه، وقيل: أَراد كأَنه سيف يمان في مضائه فلم يستقم له الوزن، فقال كسيف المُرادِيِّ.
ومارِدُون ومارِدِين: موضع، وفي النصب والخفض ماردين.