هيئة التحرير  ||  اتصل بنا  ||  عن الباحث العربي  ||  الرئيسية


الباحث العربي
      
المصدر: لسان العرب مقاييس اللغة الصّحّاح في اللغة القاموس المحيط العباب الزاخر
 


يرجى مساعدة الباحث العربي على تحسين الخدمة و تطوير نسخة للأجهزة المحمولة



النتائج حسب المصدر عوي عوي عوى حثل فقق حثل جرذ قمر خفق حما كلب



عوي (لسان العرب)
العَوِيُّ: الذِّئْبُ. عَوَى الكَلْبُ والذئبُ يَعْوِي عَيّاً وعُواءً وعَوَّةً وعَوْيَةً، كلاهما نادرٌ: لَوَى خَطْمَه ثم صوَّت، وقيل: مَدَّ صَوْته ولم يُفْصِحْ.
واعْتَوَى: كَعَوى؛ قال جرير: أَلا إِنما العُكْلِيُّ كلْبٌ، فقُل لهُ، إِذا ما اعْتَوَى: إِخْسَأْ وأَلْقِ له عَرْقَا وكذلك الأَسَد. الأَزهري: عَوَت الكِلابُ والسِّباعُ تَعْوِي عُواءً، وهو صوت تَمُدُّه وليس بِنَبْحٍ، وقال أَبو الجَرَّاح: الذِّئْبُ يَعْوِي؛وأَنشدني أَعرابي: هَذا أَحَقُّ مَنْزِلٍ بالتَّرْكِ، الذِّئبُ يَعْوِي والغُرابُ يَبْكي وقال الجوهري: عَوَى الكلْبُ والذِّئبُ وابنُ آوى يَعْوِي عُواءً صاحَ.
وهو يُعاوِي الكلابَ أَي يُصايِحُها. قال ابن بري: الأَعلم العِواء في الكلاب لا يكون إِلاَّ عِندَ السِّفادِ. يقال: عاوَتِ الكِلاب إِذا اسْتَحْرَمَتْ، فإِنْ لم يكن للسفاد فهو النُّباحُ لا غَيْر؛ قال وعلى ذلك قوله:جَزَى رَبُّه عَنِّي عَدِيَّ بن حاتِمٍ جَزاءَ الكِلابِ العاوِياتِ، وقَدْ فَعَلْ وفي حديث حارثة: كأَني أَسْمَعُ عُواءَ أَهل النَّارِ أَي صِياحَهُمْ. قال ابن الأَثير: العُواءُ صَوْتُ السِّباع، وكأَنَّه بالذئْبِ والكَلْبِ أَخَصُّ.والعَوَّةُ: الصَّوْتُ، نادِر.
والعَوَّاءُ،
ممدُود: الكَلْب يَعْوي كَثيراً.
وكَلْبٌ عَوّاءٌ: كثير العُواء.
وفي الدُّعاء عليه: عليه العَفاءُ والكَلْبُ العَوَّاءُ.
والمُعاويَة الكَلْبَة المُسْتَحْرِمَةُ تَعْوي إِلى الكلاب إِذا صَرَفَتْ ويَعْوينَ، وقد تَعاوَتِ الكِلابُ.
وعاوَت الكِلابُ الكَلْبَة: نابَحَتْها.
ومُعاوِيَةُ: اسم، وهو منه، وتصغير مُعاوِيَة مُعَيَّة؛ هذا قول أَهل البصرة، لأَن كلَّ اسم اجْتمَع فيه ثلاث ياءاتٍ أُولاهُنَّ ياءُ التصغير خُذِفَتْ واحدة مِنْهُنَّ، فإِن لم تكن أُولاهن ياء التَّصْغِير لم يُحْذَف منه شيءٌ، تقول في تصغير مَيَّة مُيَيَّة، وأَما أَهلُ الكوفة فلا يحذفون منه شيئاً يقولون في تصغير مُعاوية مُعَيِّيَة، على قول من قال أُسَيِّد، ومُعَيْوة، على قول من يقول أُسَيْوِد؛ قال ابن بري: تصغير معاوية، عند البصريين، مُعَيْويَة على لغة من يقول في أَسْودَأُسَيْوِد، ومُعَيَّة على قول من يقول أُسَيَّدٌ، ومُعَيَّيَة على لغة من يقول في أَحْوَى أُحَيِّيٌ، قال: وهو مذهب أَبي عمرو بن العَلاء، قال: وقولُ الجَوْهري ومُعَيْوة على قَوْلِ من يقولُ أُسَيْوِد غَلَطٌ، وصوابه كما قُلنا، ولا يجوز مُعَيْوة كما لا يجوز جُرَيْوة في تصغير جِرْوة، وإِنما يجوز جُرَيَّة.
وفي المَثَل: لَوْ لَك أَعْوِي ما عَوَيْتُ؛ وأَصله أَنَّ الرجلَ كان إِذا أَمْسى بالقَفْرِ عَوَى ليُسمِعَ الكِلابَ، فإن كان قُرْبَه أَنِيسٌ أَجابَتْه الكلابُ فاستَدَلَّ بعُوائها، فعَوَى هذا الرجلُ فجاءَهُ الذِّئْب فقال: لَو لَك أَعْوِي ما عَوَيْتُ، وحكاه الأَزهري.
ومن أَمثالهم في المُستَغِيث بمَنْ لا يُغِيثُه قولُهم: لَوْ لَكَ عَوَيْتُ لم أَعْوِهْ؛ قال: وأَصله الرجلُ يبيت بالبَلَدِ القَفْرِ فيَستَنْبِحُ الكِلابَ بعُوائِه ليَسْتَدِلَّ بنُباحِها على الحَيِّ، وذلك أَنّ رجلاً باتَ بالقَفْرِ فاستَنْبَح فأَتاه ذِئْبٌ فقال: لَوْ لَكَ عَوَيْتُ لم أَعْوِهْ، قال: ويقال للرجل إِذا دَعا قوماً إِلى الفِتنة، عَوَى قوماً فاستُعْوُوا، وروى الأَزهري عن الفراء أَنه قال: هو يَستَعْوي القَوْمَ ويَسْتَغْويهم أَي يَستَغِيثُ بهمْ.
ويقال: تَعاوى بنُو فلانٍ على فلانٍ وتَغاوَوْا عليه إِذا تَجَمَّعُوا عليه، بالعين والغين.
ويقال: استَعْوى فلان جَماعَةً إِذا نَعَقَ بهم إِلى الفِتنَة.
ويقال للرجُل الحازمِ الجَلْدِ: مايُنْهى ولا يُعْوَى.
وما له عاوٍ ولا نابحٌ أَي ما له غَنَم يَعْوي فيها الذئبُ ويَنْبَح دونها الكَلب، ورُبَّما سُمِّي رُغاءُ الفصِيلِ عُواءً إِذا ضَعُف؛ قال: بها الذِّئْبُ مَحزُوناً كأَنَّ عُواءَهُ عُواءُ فَصِيلٍ، آخِرَ الليْلِ، مُحْثَلِ وعَوَى الشيءَ عَيّاً واعْتَواهُ: عَطَفَه؛ قال: فلَمَّا جَرَى أَدْرَكنَه فاعْتَوَينَه عَنِ الغايَة الكُرْمى، وهُنَّ قُعودُ وعَوَى القَوْسَ: عَطَفَها.
وعَوَى رأْسَ الناقة فانْعَوَى: عاجَه.
وعَوَتِ الناقَةُ البُرَةَ عَيّاً إِذا لَوَتْها بخَطْمِها؛ قال رؤبة: إِذا مَطَوْنا نِقْضَةً أَو نِقضا، تَعْوِي البُرَى مُسْتَوْفِضاتٍ وَفْضا وعَوى القَومُ صُدُورَ رِكابهمْ وعَوَّوْها إِذا عَطَفُوها.
وفي الحديث: أَنَّ أُنَيْفاً سأَله عن نَحرِ الإِبلِ فأَمَرَه أَن يَعْوِيَ رُؤوسَها أَي يَعْطِفَها إِلى أَحَد شِقَّيها لتَبرُز اللَّبةُ، وهي المَنحَرُ.
والعَيُّ: اللَّيُّ والعَطْفُ. قال الجوهري: وعَوَيْتُ الشَّعْر والحَبل عَيّاً وعَوَّيْته تَعْوِيَةً لَوَيته؛ قال الشاعر: وكأَنَّها، لما عَوَيْت قُرُونَها، أَدْماءُ ساوَقَها أَغَرُّ نَجِيبُ واستَعْوَيته أَنا إِذا طَلَبتَ منه ذلك.
وكلُّ ما عَطَفَ من حَبْلٍ ونحوه فقد عَواهُ عَيّاً، وقيل: العَيُّ أَشَدُّ من اللَّيِّ. الأَزهري: عَوَيْتُ الحبلَ إِذا لَوَيتَه، والمصدَر العَيُّ.
والعَيُّ في كلِّ شيءٍ: اللَّيُّ.
وعَفَتَ يَدَهُ وعَواها إِذا لَواها.
وقال أَبو العَمَيثَلِ: عَوَيْت الشيءَ عَيّاً إِذا أَمَلْته.
وقال الفراء: عَوَيْت العِمامَة عَيَّةً ولَوَيتُها لَيَّةً.
وعَوَى الرجلُ: بلغ الثلاثين فقَويَتْ يَدهُ فعَوَى يَدَ غيره أَي لَواها لَيّاً شديداً.
وفي حديث المسلم قاتِلِ المشرِكِ الذي سَبَّ النبيَّ، صلى الله عليه وسلم: فتَعاوى المشركون عليه حتى قتلوه أَي تعاوَنوا وتَساعَدوا، ويروى بالغين المعجمة وهو بمعناه. الأَزهري: العَوّا اسمُ نَجمٍ، مقصورٌ، يكتَب بالأَلف، قال: وهي مؤنثة من أَنْواءِ البَرْدِ؛ قال ساجع العرب: إِذا طَلَعَتِ العَوَّاءُ وجَثَم الشِّتاءُ طاب الصِّلاءُ؛ وقال ابن كُناسة: هي أَربعة كواكبَ ثلاثةٌ مُثَقَّاةٌ متفرقة، والرابع قريبٌ منها كأَنه من الناحية الشاميَّة، وبه سميت العَوَّاءُ كأَنه يَعْوِي إِليها من عُواءِ الذئْب، قال: وهو من قولك عَوَيْتُ الثوبَ إِذا لَوَيتَه كأَنه يعْوي لما انفرد. قال: والعَوَّاءُ في الحساب يَمانيَةٌ، وجاءت مُؤَنَّثَة عن العرب، قال: ومنهم من يقول أَوَّل اليَمانية السِّماكُ الرامِحُ، ولا يجعل العَوَّاء يمانية للكوكب الفَردْ الذي في الناحية الشاميَّة.
وقال أَبو زيد: العَوَّاءُ ممدودةٌ، والجوزاء ممدودة، والشِّعْرى مقصور.
وقال شمر: العَوَّاءُ خمسة كواكِبَ كأَنها كِتابة أَلِفٍ أَعْلاها أَخفاها، ويقال: كأَنها نُونٌ، وتُدْعى ورِكي الأَسَد وعُرْقوبَ الأَسَد، والعرب لا تُكْثِرُ ذِكْرَ نَوْئِها لأَن السِّماكَ قد استَغْرَقَها، وهو أَشهر منها، وطُلوعها لاثنَتين وعشرين ليلةً من أَيلولٍ، وسقُوطُها لاثنتين وعشرين ليلةً تَخْلُو من أَذار؛ وقال الحُصَيْني في قصيدته التي يذكر فيها المنازل: وانْتَثَرَت عَوَّاؤه تَناثُرَ العِقْد انْقَطعْ ومن سجعهم فيها: إِذا طَلَعت العَوَّاءُ ضُرِبَ الخِباءُ وطابَ الهواءُ وكُرِه العَراءُ وشَثُنَ السِّقاءُ. قال الأَزهري: مَن قَصَرَ العَوَّا شَبَّهَها باسْتِ الكلبِ، ومَن مَدَّها جَعَلها تَعْوِي كما يَعْوِي الكلبُ،والقَصْرُ فيها أَكثرُ (* قوله «والقصر فيها اكثر» هكذا في الأصل والمحكم، والذي في التهذيب: والمدّ فيها أكثر.) قال ابن سيده: العَوَّاءُ مَنْزِلٌ من منازل القمر يُمَدُّ ويُقَصَر، والألف في آخره للتأْنيث بمنزلة ألف بُشْرَى وحُبْلى، وعينُها ولامُها واوان في اللفظ كما ترى ، ألا ترى أَن الواوَ الآخرة التي هي لامٌ بدل من ياءٍ، وأَصلها عَوْيَا وهي فَعْلَى من عَوَيْت؟ قال ابن جني: قال أَبو علي إنما قيلَ العَوَّا لأَنها كواكبُ مُلْتَويةٌ، قال: وهي من عَوَيْتُ يدَه أَي لَوَيتها، فإن قيل: فإذا كان أَصلها عَوْيا وقد اجتمعت الواو والياء وسبقت الأَولى بالسكون، وهذه حالٌ توجب قَلْب الواو ياءً وليستْ تقتضي قلبَ الياء واواً، أَلا تراهم قالوا طَوَيْت طَيّاً وشوَيْت شَيّاً، وأَصلُهما طَوْياً وشَوْياً، فقلت الواوَ ياءً، فهلاَّ إذ كان أَصل العَوَّا عَوْيَا قالوا عَيّاً فقلَبوا الواو ياءً كما قلبوها في طَوَيت طَيّاً وشَوَيت شَيّاً؟ فالجواب أَن فَعْلَى إذا كانت اسماً لا وصفاً، وكانت لامُها ياءً، فقلبت ياؤها واواً، وذلك نحو التَّقْوَى أَصلُها وَقْيَا، لأَنها فَعْلَى من وَقَيْت، والثَّنْوَى وهي فَعْلَى من ثَنَيْتُ، والبَقْوَى وهي فَعْلى من بَقِيت، والرَّعْوَى وهي فَعْلَى من رَعَيْت، فكذلك العَوَّى فَعْلى من عَوَيْت، وهي مع ذلك اسمٌ لا صفة بمنزلة البَقْوَى والتَّقْوَى والفَتْوَى، فقلبت الياء التي هي لامٌ واواً، وقبلها العين التي هي واو، فالتقت واوان الأُولى ساكنة فأُدغمت في الآخِرة فصارت عَوًّا كما تَرَى، ولو كانت فَعْلَى صفة لما قُلِبَت ياؤها واواً، ولَبَقِيَت بحالها نحو الخَزْيَا والصَّدْيا، ولو كانت قبل هذه الياء واوٌ لَقُلِبَت الواوُ ياءً كما يجب في الواوِ والياء إذ التَقَتا وسَكَن الأَوَّل منهما، وذلك نحو قولهم امرأَة طَيَّا ورَيَّا، وأَصلُهما طوْيَا ورَوْيَا، لأَنهما من طَوَيْت ورَوِيت، فقلبت الواوُ منهما ياءً وأُدغِمَت في الياء بَعْدَها فصارت طَيَّا وريَّا، ولو كانت ريّاً اسماً لوَجَب أَن يُقال رَوَّى وحالُها كحالِ العَوَّا، قال: وقد حُكِيَ عنهم العَوَّاءُ، بالمدِّ، في هذا المنزِلِ من منازِل القَمر؛ قال ابن سيده: والقولُ عندي في ذلك أَنه زاد للمدّ الفاصل أَلفَ التأْنيثِ التي في العَوَّاء، فصار في التقدير مثالُ العَوَّاا أَلفين، كما ترى ، ساكنين، فقلبت الآخرة التي هي علم التأْنيث همزة لمَّا تحركت لالتقاء الساكنين، والقولُ فيها القولُ في حمراء وصَحْراءَ وصَلْفاءَ وخَبْراءَ، فإن قيل: فلَمَّا نُقِلَت من فَعْلى إلى فَعْلاء فزال القَصْرُ عنها هلاّ رُدَّت إلى القياس فقلبت الواو ياء لزوال وزن فَعْلى المقصورة ، كما يقال رجل أَلْوى وامرأَة لَيَّاءُ، فهلاَّ قالوا على هذا العَيَّاء؟ فالجواب أَنهم لم يَبْنوا الكَلِمةِ على أَنها ممدودة البَتْة، ولو أَرادوا ذلك لقالوا العَيَّاء فمدّوا، وأَصله العَوْياء، كما قالوا امرأَة لَيَّاء وأَصلها لَوْياء، ولكنهم إنما أَرادوا القَصْر الذي في العَوّا، ثم إنهم اضْطُرُّوا إلى المدّ في بعض المواضِع ضرورة، فبَقّوا الكلمة بحالِها الأُولى من قلب الياء التي هي لامٌ واواً، وكان تَرْكُهُم القلبَ بحالِه أَدلَّ شيءٍ على أَنهم لم يَعتَزِموا المدّ البتَّة، وأَنهم إنما اضْطُرُّوا إليه فَرَكبوه، وهم حينئذ للقصر ناوُون وبه مَعْنيُّون؛ قال الفرزدق: فلَو بَلَغَتْ عَوّا السِّماكِ قَبيلةٌ، لزادَت علَيها نَهْشَلٌ ونَعَلَّت ونسبه ابن بري إلى الحطيئة. الأزهري: والعوّاء النابُ من الإبلِ، ممدودةٌ، وقيل: هي في لُغة هُذيل النابُ الكَبيرة التي لا سَنامَ لها؛ وأنشد:وكانوا السَّنامَ اجْتُثَّ أَمْسِ، فقَوْمُهُم كَعَوَّاءَ بعد النِّيِّ غابَ رَبِيعُها وعَواهُ عن الشيء عَيّاً: صَرفه.
وعَوَّى عن الرجُل: كَذَّب عنه وردَّ على مُغْتابه.
وأَعواءٌ
موضع؛ قال عبدُ منافِ بنُ رِبْع الهُذ : أَلا رُبَّ داعٍ لا يُجابُ، ومُدَّعٍ صلى الله عليه وسلم بساحةِ أَعْواءِ وناجِ مُوائِلِ الجوهري: العَوَّاءُ سافِلَة الإنسانِ، وقد تُقْصر. ابن سيده: العَوَّا والعُوَّى والعَوَّاء والعُوَّة كلُّه الدُّبُر.
والعَوَّةُ: عَلَم من حِجارة يُنْصَب على غَلْظِ الأَرض.
والعَوَّةُ. الضَّوَّة وعَوْعَى عَوْعاةً: زجَرَ الضأْنَ. الليث: العَوَّا والعَوّة لغتان وهي الدُّبُر؛ وأَنشد: قِياماً يُوارُون عَوّاتِهمْ * بِشَتْمِي، وعَوََّّاتُهُم أَظْهَر وقال الآخر في العَوَّا بمعنى العَوَّة: فَهَلاَّ شَدَدْتَ العَقْدَ أَو بِتَّ طاوِياً، ولم يفرح العوّا كما يفرح القتْبُ (* قوله« ولم يفرح إلخ» هكذا في الأصل.) والعَوّةُ والضَّوَّةُ: الصَّوْتُ والجلَبَة. يقال: سمِعت عَوَّةَ القومِ وضَوَّتَهُم أَي أَصْواتَهُم وجَلَبَتَهُم، والعَوُّ جمع عَوَّةٍ، وهي أُمُّ سُوَيْد.
وقال الليث: عَا، مَقْصورٌ، زجْرٌ للضِّئِينَ، ورُبَّما قالوا عَوْ وعاء وعايْ، كل ذلك يُقال ، والفعل منه عاعَى يُعاعِي مُعاعاةً وعاعاةً.
ويقال أَيضاً: عَوْعَى يُعَوْعِي عَوْعاةً وعَيْعَى يُعَيْعِي عَيْعاة وعِيعاءً؛ وأَنشد: وإنّ ثِيابي من ثِيابِ مُحَرَّقٍ، ولمْ أَسْتَعِرْها من مُعاعٍ وناعِقِ

عوي (مقاييس اللغة)

العين والواو والياء أصلٌ صحيح يدلُّ على ليٍّ في الشيء وعطْفٍ له.قال الخليل: عَوَيت الحبلَ عَيَّا، إذا لويتَه.
وعَوَيت رأس النّاقة، إذا عُجْتَه فانعوى.
والناقة تَعْوِي بُرَتَها في سَيرها، إذا لوَتْها بخَطْمها. قال رؤبة:أي سريعات، يصف النُّوقَ في سَيرها. قال: وتقول للرّجُل إذا دعا النّاسَ إلى الفتنة: عوى قوماً، واستعوى. فأمَّا عُوَاء الكلب وغيرِه من السباع فقريبٌ من هذا، لأنّه يَلوِيه عن طريق النَّبْح. يقال عَوَتِ السِّباع تَعوِي عُواءً.
وأمّا الكَلْبة المستحرِمة فإنَّها تسمَّى المعاوِيَة، وذلك من العُواء أيضاً، كأنَّها مُفاعلة منه.
والعَوَّاء
نجمٌ في السماء، يؤنّث، يقال لها: "عوّاء البَرْد"، إذا طلعت جاءت بالبرد.
وليس ببعيد أن تكون مشتقَّةً من العُواء أيضاً، لأنّها تأتي ببردٍ تعوي له الكلاب.
ويقولون في أسجاعهم: "إذا طلعت العَوَّاء، جَثَمَ الشتاء، وطابَ الصِّلاء".
وهي في هذا السَّجع ممدودة، وهي تمدُّ وتقصر.
ويقولون على معنى الاستعارة لسافِلَة الإنسان: العَوَّاء .
وأنشد الخليل:
قياماً يوارُون عَُوَّاتِهِمْ    بشتمي وعَُوَّاتُهم أظهرُ

ويروى: "عوراتهم".
وقال أيضاً، أنشده الخليل:
    ولم تَفْرِج العَوّا كما تُفْرَج القُلْبُ

جمع قَليب.ومن باب العُواء قولهم للراعي: قد عَاعَى يُعاعِي عاعاةً . [قال]:

عوى (الصّحّاح في اللغة)
عَوى الكلب والذئبُ وابن آوى يَعْوي عُواءً: صاح.
وهو يُعاوي الكلابَ، أي يُصايحُها.
وعَوَيْتُ الشَعْرَ والحَبْلَ عَيًّا: لويته.
وعَوَّيْتُهُ أيضاً تَعْوِيَةً. قال الشاعر:

أدْماءُ ساوَقها أغَرُّ نَجيبُ    فكأنَّها لمَّا عَوَيْتُ قرونها

 واسْتَعْويتُهُ أنا، إذا طلبت منه ذلك.
واسْتَعْوى فلانٌ جماعةً، أي نعقَ بهم إلى الفتنة.
وعَوَيْتُ رأس الناقة بزمامها، أي عُجْتُها، فانْعَوى.
والناقة تَعْوي برَتَها في سيرها، إذا لوتها بخطامها.
وعَوَّيتُ عن الرجل، إذا كذَّبت عنه ورددت على مُغْتابه.
والعَوَّاءُ
ممدودٌ: الكلب يَعوي كثيراً.
والعَوَّاءُ
سافلة الإنسان، وقد يُقصر.
والعَوَّاء
من منازل القمر، يمد ويقصر، وهي خمسة أنجمٍ. يقال إنَّها ورِكُ الأسد. أبو زيد: العَوَّةُ: الصوت والجَلَبَة، مثل الضوَّة. يقال: سمعت عَوَّةَ القوم وضوَّتهم، أي أصواتهم وجَلَبتهم.

حثل (الصّحّاح في اللغة)
أبو عبيدة: الحَثْيَلُ: ضربٌ من شجر الجبال، وربَّما سمِّيَ الرجلُ القصير بذلك.
والحُثالَةُ: ما يسقط من قِشر الشعير والأرزْ والتمر وكلِّ ذي قُشارة إذا نُقِّيَ.
وحُثالَةُ الدُّهنِ: ثُفُله، فكأنّه الرديء من كلِّ شيء.
وأَحْتُلْتُ الصبيَّ، إذا أسأتَ غِذاءه. قال الشاعر:

عواءُ فصيلٍ آخِرَ الليلِ مُحْثَلِ    بها الذئبُ محزوناً كأنّ عُواءَهُ

فقق (لسان العرب)
فَقَّ النخلةَ: فَرَّج سعفها ليصل إلى طَلْعها فيُلْقِحها.
والفَقْفَقة: نُبَاح الكلب عند الفَرَق، وفي التهذيب: والفَقْفَقَةُ حكاية عُوَاءَات الكلاب.
والإنْفِقاقُ: الإنْفِراج، وفي المحكم: الفَقُّ والإنْفِقاق انفراجُ عُوَاء الكلب، والفَقْفَقةُ حكاية ذلك.
ورجل فَقَاقَةٌ، بالتخفيف، وفَقْفَاقة: أحمق مخلّط هُذَرَة، وكذلك الأُنثى، وليست الهاء فيها لتأنيث الموصوف بما هي فيه، وإنما هي أمارة لما أُريد من تأنيث الغاية والمبالغة.
والفَقَقَة: الحَمْقى. الفراء: رجل فََقْفاقٌ مخلّط.
والفَقَاقَة والفَقْفاق: الكثير الكلام الذي لا غَناءَ عنده.
والفَقْفَقَة في الكلام: كالفَيْهَقَة، وقيل: هو التخليط فيه.
وفَقَقْت الشيء إذا فتحته.
وانْفَقّ الشيء انْفِقاقاً أي انفرج.
ويقال: انْفَقَّت عَوَّة الكلب أَي انفرجت. شمر: رجل فَقَاقة أَي أَحمر.
وفَقْفَقَ الرجلُ إذا افتقر فقراً مُدْقعاً.

حثل (لسان العرب)
الحَثْل: سُوءُ الرِّضَاع والحَالِ، وقد أَحْثَلته أُمُّه.
والمُحْثَل: السَّيِّءُ الغِذَاءِ؛ قال مُتَمَّم: وأَرْمَلةٍ تَسْعَى بأَشعثَ مُحْثَل، كفَرْخ الحُبَارَى، رِيشُه قد تَصَوَّعا والحِثْل: الضَّاوِي الدقيقُ كالمُحْثَل.
وفي حديث الاستسقاء: وارْحَم الأَطفالَ المُحْثَلة، يعني السَّيِّئِي الغِذاء من الحَثْل، وهو سُوء الرضاع وسوء الحال.
ويقال: أَحْثَلْت الصبيَّ إِذا أَسأْت غِذاءَه.
وأَحْثله الدهر: أَساءَ حاله. الأَزْهري: وقد يُحْثِله الدهرُ بسوءٍ الحال؛ وأَنشد: وأَشْعَثَ يَزْهاه النُّبُوحُ مُدَفَّعٍ عن الزاد، ممن حَرَّف الدَّهْرُ، مُحْثَلِ وحُثَالة الطعام: ما يُخْرَج منه من زُؤَان ونحوه مما لا خير فيه فيُرْمَى به. قال اللحياني: هو أَجَلُّ من التراب والدُّقَاق قَليلاً.
والحُثَالة والحُثال: الرديء من كل شيء، وقيل: هو القُشَارة من التمر والشعير والأَرُزِّ وما أَشبهها، وكُلِّ ذي قُشَارة إِذا نُقِّي.
وحُثَالة القَرَظِ: نُفَايته؛ ومنه قول معاوية في خُطْبته؛ فأَنا في مثل حُثالة القَرَظ، يعني الزمان وأَهله، وخص اللحياني بالحُثالة رَدِيءَ الحنطة ونُفْيَتَها.
وحُثَالةُ الدَّهْر وغيره من الطِّيب والدُّهْن: ثُفْلُه فكأَنَّه الرديءُ من كل شيء.
وحُثَالة الناس: رُذَالتهم.
وفي الحديث: لا تقوم الساعة إِلا على حُثَالة الناس؛ هي الرديءُ من كل شيء.
وجاء في الحديث الذي يرويه عبد اٍّلله بن عمرو أَنه ذكر آخر الزمان: فيبقى حُثَالة من الناي لا خير فيهم؛ أَراد بحُثَالة الناس رُذَالَهم وشِرَارَهم، وأَصله من حُثَالة التمر وحُفَالته، وهو أَردؤه وما لا خير فيه مما يبقى في أَسفل الجُلَّة. ابن الأَعرابي: الحُثَال السِّفَل. الأَزهري: وقد جاء في موضع أَعوذ بك من أَن أَبْقى في حَثْل من الناس بدل حُثَالة، وهما سواء، وفي رواية أَنه قال لعبد اٍّلله بن عمر: كيف أَنت إِذا بَقِيتَ في حُثَالة من الناس؛ يريد أَراذلهم. أَبو زيد: أَحْثَلَ فلان غَنَمه، فهي مُحْثَلة إِذا هَزَلها.
ورجل حِثْيَل: قصير: والحِثْيَل مثل الهِمْيَع: ضرب من أَشجار الجبال؛ قال أَبو حنيفة: زعم أَبو نصر أَنه شجر يشبه الشَّوْحَط ينبت مع النَّبْع؛ قال أَوس بن حجر: تعلمها في غِيلها، وهي حَظْوةٌ بِوَادٍ به نَبْعٌ طِوالٌ وحِثْيَل الأَزهري عن الأَصمعي: الحِثْيَل من أَسماء الشجر معروف. الجوهري: وأَحْثَلت الصَّبيَّ إِذا أَسأْت غذاءه؛ قال ذو الرمة: بها الذِّئْبُ مَحْزوناً كأَن عُوَاءه عُوَاء فَصِيل، آخِرَ الليل، مُحْثَل وقال أَبو النجم: خَوْصاء تَرْمِي باليَتيم المُحْثَل وقال امرؤ القيس: تُطْعِم فَرْخاً لها سَاغِباً، أَزْرَى به الجوعُ والإِحْثال

جرذ (لسان العرب)
أَبو عبيد: الجَرَذُ. بالتحريك، كل ما حدث في عرقوب الفرس، وفي الصحاح: في عرقوب الدابة من تزيُّد وانتفاخ عصب ويكون في عرض الكعب من ظاهر أَو باطن.
وقال ابن شميل: الجَرَذ ورم يأْخذ الفرس في عرض حافزه وفي ثَفِنتَه من رجله حتى يعقره ودم غليظ ينعقر (* قوله «ودم غليظ ينعقر إلى قوله فيكون ردئياً» كذا بالأصل ولعل فيه سقطاً.
والأصل ينعقر الفرس والبعير ومع ذلك في بقية التركيب قلاقة ونعوذ بالله من سقم النسخ.) والبعير بِأَخْذِه.
وفي نوادر الأَعراب: الجَرَذ داء يأْخذ في مفصل العرقوب ويكوى منه تمشيطاً فيبرأُ عرقوبه آخراً ضخماً غليظاً فيكون رديئاً في حمله ومشيه. ابن سيده: الجَرَذُ: داء يأْخذ في قوائم الدابة، وقد تقدّم في الدال المهملة والأَصل الذال العجمة؛ وداية جَرِذ.
وحكى بعضهم: رجل جَرِذ الرجلين.والجُرَذ: الذكر من الفأْر، وقيل: الذكر الكبير من الفأْر، وقيل: هو أَعظم من اليربوع أَكدَر في ذنبه سواد والجمع جُرْذان. الصحاح: الجُرذُ ضرب من الفأْر.
وأُمُّ جِرْذانَ: آخر نخلة بالحجاز إِدراكاً؛ حكاها أَبو حنيفة وعزاها إِلى الأَصمعي، قال: ولذلك قال الساجع: إِذا طلعت الخَراتان أُكِلَتْ أُمُّ جِرْذان؛ وطلوع الخَراتَيْنِ في أُخْريات القَيْظ بعد طلوع سهيل وفي قُبُل. الصفَرِيّ قال: وزعموا أَن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، دعا لأُمّ جِرْذان مرتين؛ قال: رواه الأَصمعي عن نافع بن أَبي قارئ أَهل المدينة عن ربيعة بن أَبي عبد الرحمن فقيههم، قال: وهي أُم جِرْذان رطباً فإِذا جفت فهي الكبيس.
وفي الحديث ذكر أُم جِرْذان، وهو نوع من التمر كبار، قيل: إِن نخله يجتمع تحت الفأْر، وهو الذي يسمى بالكوفة المُوشان، يعنون الفأْر بالفارسية.
وأَرض جَرِذَة: من الجُرَذ أَي ذات جِرْذان.
والجُرَذات: عَصَبان في ظاهر خَصِيلة الفرس وباطنهما يلي الجنبين.
ورجل مُجَرَّذٌ: داهٍ مُجَرِّبٌ للأُمور؛ ابن الأَعرابي: جَرَّذَه الدهر ودلَكه ودَيَّثَه ونَجَّذَهُ وحَنَّكه. أَبو عمرو: هو المُجَرَّذُ والمُجرَّسُ.
وأَجْرذَه إِلى الشيء: أَلجأَه واضطره؛ أَنشد ابن الأَعرابي:وحاد عني عَبْدُهُمْ وأُجْرِذا أَي أُلجئ؛ قال الشاعر: كأن أَوْبَ صَنْعَةِ المَلاَّذِ يَسْتَهْيِعُ المُراهِيَ المحاذي عافِيه سَهْواً غيرَ ما إِجْراذِ وعافيه: ما جاء من عفوه سهواً سهلاً بلا حث ولا إِكراه عليه.
ورجل مُجْرَذٌ: أَفرده أَصحابه فلجأَ إِلى سواهم، وقيل: هو الذي ذهب ماله فلجأَ إِلى من ينوّله؛ قال كثير عزة: وأَلفَيْتُ عَيَّالاً كأَنّ عُواءَه بُكا مُجْرَذٍ، يَبْغي المَبيتَ، خَليع

قمر (لسان العرب)
القُمْرَة: لون إِلى الخُضْرة، وقيل: بياض فيه كُدْرَة؛ حِمارٌ أَقْمَرُ.
والعرب تقول في السماء إِذا رأَتها: كأَنها بطنُ أَتانٍ قَمْراءَ فهي أَمْطَرُ ما يكون.
وسَنَمَةٌ قَمْراءُ: بيضاء؛ قال ابن سيده: أَعني بالسَّنَمَة أَطرفَ الصِّلِّيان التي يُنْسِلُها أَي يُلْقيها.
وفي الحديث: أَن النبي،صلى الله عليه وسلم، ذكر الدجال فقال: هِجانٌ أَقْمَرُ. قال ابن قتيبة: الأَقمر الأَبيض الشديد البياض، والأُنثى قَمْراء.
ويقال للسحاب الذي يشتدّ ضوءُه لكثرة مائه: سحاب أَقمر.
وأَتان قمراء أَي بيضاء.
وفي حديث حليمة: ومَعَنا أَتانٌ قَمْراءُ، وقد تكرر ذكر القُمْرة في الحديث.
ويقال: إِذا رأَيت السحابة كأَنها بطنُ أَتانٍ قَمْراءَ فذلك الجَوْدُ.
وليلة قَمْراء أَي مضيئة.
وأَقْمَرَتْ ليلتنا: أَضاءت.
وأَقْمَرْنا أَي طلع علينا القَمَرُ.
والقَمَرُ: الذي في السماء. قال ابن سيده: والقَمَر يكون في الليلة الثالثة من الشهر، وهو مشتق من القُمْرة، والجمع أَقْمار.
وأَقْمَرَ: صار قَمَراً، وربما قالوا: أَقْمَر الليلُ ولا يكون إِلا في الثالثة؛ أَنشد الفارسي: يا حَبَّذا العَرَصاتُ ليَـ ـلاً في لَيالٍ مُقْمِرات أَبو الهثيم: يسمى القمر لليلتين من أَول الشهر هلالاً، ولليلتين من آخره، ليلة ست وعشرين وليلة سبع وعشرين، هلالاً، ويسمى ما بين ذلك قَمَراً. الجوهري: القَمَرُ بعد ثلاث إِلى آخر الشهر يسمى قمراً لبياضه، وفي كلام بعضهم قُمَيْرٌ، وهو تصغيره.
والقَمَرانِ: الشمس والقمر.
والقَمْراءُ: ضوء القَمَرِ، وليلة مُقْمِرَة وليلة قمراء مُقْمِرَة؛ قال: يا حبذا القَمْراءُ والليلُ السَّاجْ، وطُرُقٌ مثلُ مُلاءِ النَّسَّاج وحكى ابن الأَعرابي: ليلٌ قَمْراءُ، قال ابن سيده: وهو غريب، قال: وعندي أَنه عنى بالليل الليلة أَو أَنثه على تأْنيث الجمع. قال: ونظيره ما حكاه من قولهم ليل ظَلْماءُ، قال: إِلا أَن ظلماء أَسهل من قمراء، قال: ولا أَدري لأَيِّ شيء استسهل ظلماء إِلا أَن يكون سمع العرب تقوله أَكثر.
وليلة قَمِرَةٌ: قَمْراءُ؛ عن ابن الأَعرابي، قال: وقيل لرجل: أَيّ النساء أَحَبُّ إِليك؟ قال: بَيْضاء بَهْتَرة، حاليةٌ عَطِرَة، حَيِيَّةٌ خَفِرَة، كأَنها ليلة قَمِرَة؛ قال ابن سيده: وقَمِرَه عندي على النَّسَب.
ووجهٌ أَقْمَرُ: مُشَبَّه بالقَمر.
وأَقْمَر الرجلُ: ارْتَقَبَ طُلوعَ القَمر؛ قال ابن أَحمر: لا تُقْمِرَنَّ على قَمْرٍ ولَيْلَتِه، لا عَنْ رِضاكَ، ولا بالكُرْه مُغْتَصبا ابن الأَعرابي: يقال للذي قَلَصَتْ قُلْفَته حتى بدا رأْس ذكره عَضَّه القَمَرُ؛ وأَنشد: فِداكَ نِكْسٌ لا يَبِضُّ حَجَرُهْ، مُخَرَّقُ العِرْضِ جَدِيدٌ مِمْطَرُه في ليلِ كانونٍ شديدٍ خَصَرُهْ، عَضَّ بأَطرافِ الزُّبانى قَمَرُهْ يقول: هو أَقلف ليس بمختون إِلا ما نَقَصَ منه القَمَرُ، وشبه قلفته بالزُّبانى، وقيل: معناه أَنه وُلد والقمر في العقرب فهو مشؤوم.
والعرب تقول: اسْتَرْعَيْتُ مالي القَمَرَ إِذا تركته هَمَلاً ليلاً بلا راع يحفظه، واسْتَرْعَيْتُه الشمسَ إِذا أَهْمَلته نهاراً؛ قال طَرَفَةُ: وكانَ لها جارانِ قابُوسُ منهما وبِشْرٌ، ولم أَسْتَرْعِها الشمسَ والقَمر أَي لم أُهْمِلْها؛ قال وأَراد البَعِيثُ هذا المعنى بقوله: بحَبْلِ أَميرِ المؤمنين سَرَحْتُها، وما غَرَّني منها الكواكبُ والقَمَرْ وتَقَمَّرْته: أَتيته في القَمْراء.
وتَقَمَّر الأَسدُ: خرج يطلب الصيدَ في القَمْراء؛ ومنه قول عبد الله بن عَثْمةَ الضَّبِّيِّ: أَبْلِغْ عُثَيْمَةَ أَنَّ راعي إِبْلِهِ سَقَطَ العَشاءُ به على سِرْحانِ سَقَطَ العَشاءُ به على مُتَقَمِّرٍ، حامي الذِّمارِ مُعاوِدِ الأَقْرانِ قال ابن بري: هذا مثل لمن طلب خيراً فوقع في شر، قال: وأَصله أَن يكون الرجل في مَفازةٍ فيعوي لتجيبه الكلابُ بنُباحِها فيعلم إِذا نَبَحَتْه الكلابُ أَنه موضع الحَيِّ فيستضيفهم، فيسمع الأَسدُ أَو الذئب عُواءَه فيقصد إِليه فيأْكله؛ قال: وقد قيل إِن سرحان ههنا اسم رجل كان مُغِيراً فخرج بعضُ العرب بإِبله ليُعَشِّيَها فهَجَم عليه سِرْحانُ فاستاقها؛ قال: فيجب على هذا أَن لا ينصرف سرحان للتعريف وزيادة الأَلف والنون،قال: والمشهور هو القول الأَوّل.
وقَمَروا الطيرَ: عَشَّوْها في الليل بالنار ليَصِيدُوها، وهو منه؛ وقول الأَعشى: تَقَمَّرَها شيخٌ عِشاءً فأَصْبَحَتْ قُضاعِيَّةً، تأْتي الكواهِنَ ناشِصا يقول: صادَها في القَمْراء، وقيل: معناه بَصُرَ بها في القَمْراء، وقيل: اخْتَدَعها كما يُخْتَدَعُ الطير، وقيل: ابْتَنى عليها في ضوء القمر، وقال أَبو عمرو: تَقَمَّرها أَتاها في القَمْراء، وقال الأَصمعي: تَقَمَّرها طلب غِرَّتَها وخَدَعها، وأَصله تَقَمَّر الصَّيَّادُ الظِّباءَ والطَّيْرَ بالليل إِذا صادها في ضوء القمر فَتَقْمَرُ أَبصارُها فتُصاد؛ وقال أَبو زُبَيْدٍ يصف الأَسد: وراحَ على آثارهم يَتَقَمَّرُ أَي يتعاهد غِرَّتَهم، وكأَنَّ القِمارَ مأْخوذ من الخِدَاع؛ يقال: قامَره بالخِدَاعِ فَقَمَرَهُ.قال ابن الأَعرابي في بيت الأَعشى: تَقَمَّرها تزوّجها وذهب بها وكان قَلْبُها مع الأَعشى فأَصبحت وهي قضاعية، وقال ثعلب: سأَلت ابن الأَعرابي عن معنى قوله تَقَمَّرها فقال: وقع عليها وهو ساكت فظنته شيطاناً.
وسحاب أَقْمَرُ: مَلآنُ؛ قال: سَقى دارَها جَوْنُ الرَّبابةِ مُخْضِلٌ، يَسُحُّ فَضِيضَ الماء مِن قَلَعٍ قُمْرِ وقَمِرَتِ القِرْبةُ تَقْمَرُ قَمَراً إِذا دخل الماء بين الأَدَمَةِ والبَشَرة فأَصابها فضاء وفساد؛ وقال ابن سيده: وهو شيء يصيب القربة من القَمَرِ كالاحتراق.
وقَمِرَ السقاءُ قَمَراً: بانت أَدَمَتُه من بَشَرَتِه.
وقَمِرَ قَمَراً: أَرِقَ في القَمَر فلم ينم.
وقَمِرَتِ الإِبلُ: تأَخر عَشاؤها أَو طال في القَمَر، والقَمَرُ: تَحَيُّرُ البصر من الثلج.
وقَمِرَ الرجلُ يَقْمَرُ قَمَراً: حار بصره في الثلج فلم يبصر.
وقَمِرَتِ الإِبلُ أَيضاً: رَوِيتْ من الماء.
وقَمِرَ الكلأُ والماءُ وغيره: كثر.
وماء قَمِرٌ: كثير؛ عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد: في رأْسِه نَطَّافةٌ ذاتُ أُشَرْ، كنَطَفانِ الشَّنِّ في الماءِ القَمِرْ وأَقْمَرَتِ الإِبلُ: وقعت في كَلإٍ كثير.
وأَقْمَر الثمرُ إِذا تأَخر إِيناعه ولم يَنْضَجْ حتى يُدْرِكَه البَرْدُ فتذهب حلاوته وطعمه.
وقامَرَ الرجلَ مُقامَرَةً وقِماراً: راهنه، وهو التقامرُ.
والقِمارُ: المُقامَرَةُ.
وتَقَامَرُوا: لعبوا القِمارَ.
وقَمِيرُك: الذي يُقامِرُك؛ عن ابن جني، وجمعه أَقْمارٌ؛ عنه أَيضاً، وهو شاذ كنصير وأَنصارٍ، وقد قَمَره يَقْمِرُه قَمْراً.
وفي حديث أَبي هريرة: من قال تَعالَ أُقامِرْكَ فلْيَتَصَدَّق بقَدْرِ ما أَراد أَن يجعله خَطَراً في القِمار. الجوهري: قَمَرْتُ الرجل أَقْمِرُه، بالكسر، قَمْراً إِذا لاعبته فيه فغلبته، وقامَرْتُه فَقَمَرْتُه أَقْمُرُه، بالضم، قَمْراً إِذا فاخرته فيه فغلبته.
وتَقَمَّر الرجلُ: غلب من يُقامِرُه. أَبو زيد: يقال في مَثَلٍ: وضَعْتُ يدي بين إِحدى مَقْمُورَتَينِ أَي بين إِحدى شَرَّتَيْنِ.
والقَمْراء: طائر صغير من الدَّخاخِيلِ. التهذيب: القَمْراء دُخَّلَةٌ من الدُّخَّلِ، والقُمْرِيُّ: طائر يُشْبه الحَمامَ القُمْرَ البيضَ. ابن سيده: القُمْرِيَّة ضرب من الحمام. الجوهري: القُمْرِيُّ منسوب إِلى طَيْرٍ قُمْرٍ، وقُمْرٌ إِما أَن يكون جمع أَقْمَرَ مثل أَحْمَرَ وحُمْرٍ، وإِما أَن يكون جمع قُمْرِيٍّ مثل رُومِيٍّ ورُومٍ وزِنْجِيٍّ وزِنْجٍ؛ قال أَبو عامر جَدُّ العباس بن مِرْداس: لا نَسَبَ اليومَ ولا خُلَّةً، إِتَّسَعَ الفَتْقُ على الراتِقِ لا صُلْحَ بيني فاعْلَمُوه، ولا بينكُمُ، ما حَمَلَتْ عاتقي سَيْفي، وما كنا بنَجْدٍ، وما قَرْقَرَ قُمْرُ الوادِ بالشاهقِ قال ابن بري: سبب هذا الشعر أَن النعمان بن المنذر بعث جيشاً إِلى بني سُليم لشيء كان وَجَدَ عليهم من أَجله، وكان مُقَدَّمَ الجيش عمرو بنُ فَرْتَنا، فمرّ الجيش على غَطَفَانَ فاستجاشوهم على بني سُليم، فهزمت بنو سُلَيم جيشَ النعمان وأَسَرُوا عمرو بن فَرْتَنا، فأَرسلت غَطَفان إِلى بني سُلَيم وقالوا: ننشدكم بالرَّحِم التي بيننا إِلاَّ ما أَطلقتم عمرو بن فرتنا، فقال أَبو عامر هذه الأَبيات أَي لا نسب بيننا وبينكم ولا خُلَّة أَي ولا صداقة بعدما أَعنتم جيش النعمان ولم تُراعُوا حرمة النسب بيننا وبينكم، وقد تَفاقَم الأَمرُ بيننا فلا يُرْجى صلاحُه فهو كالفَتْقِ الواسع في الثوب يُتْعِبُ من يَرُومُ رَتْقَه، وقطع همزة اتسع ضرورة وحَسَّنَ له ذلك كونه في أَول النصف الثاني لأَنه بمنزلة ما يبتدأُ به، ويروى البيت الأَول: اتسع الحزف على الراقع؛ قل: فمن رواه على هذا فهو لأَنَسِ بن العباس وليس لأَبي عامر جد العباس. قال: والأُنثى من القَمارِيِّ قُمْرِيَّة، والذَّكَرُ ساقُ حُرٍّ، والجمع قَمارِي، غير مصروف، وقُمْرٌ.وأَقْمَرَ البُسْرُ: لم يَنْضَجْ حتى أَدركه البرد فلم يكن له حلاوة.
وأَقْمَر التمر: ضربه البَرْدُ فذهبت حلاوته قبل أَن يَنْضَجَ.
ونخلة مِقْمارٌ: بيضاء البُسْر.
وبنو قَمَرٍ: بطنٌ من مَهْرَةَ بن حَيْدانَ.
وبنو قُمَيْرٍ: بطنٌ منهم.
وقَمارِ: موضع، إِليه ينسب العُود القَمارِيّ.
وعُود قَمارِيٌّ: منسوب إِلى موضع ببلاد الهند.
وقَمْرة عنز: موضع؛ قال الطرماح: ونحن حَصَدْنا صَرْخَدٍ * بقُمْرةِ عَنْزٍ نَهْشَلاً أَيَّما حَصْدِ (* كذا بياض بأصله.)

خفق (لسان العرب)
الخَفْقُ: اضْطِراب الشيء العَرِيض. يقال: راياتُهم تَخْفِق وتَخْتَفِقُ، وتسمّى الأَعلامُ الخَوافِقَ والخافِقاتِ. ابن سيده: خَفَقَ الفؤَاد والبرْق والسيفُ والرايةُ والريح ونحوها يَخْفِقُ ويَخْفُقُ خَفْقاً وخُفوقاً وخَفَقاناً وأَخْفقَ واخْتفَق، كله: اضْطَرب، وكذلك القَلب والسَّراب إذا اضْطَربا. التهذيب: خَفقت الريح خَفَقاناً، وهو حَفيفُها أَي دَوِيُّ جَرْيِها، قال الشاعر: كأَنَّ هُوِيَّها خَفَقانُ ريحٍ خَرِيقٍ، بينَ أَعْلامٍ طِوالِ وأَخْفَقَ بثوبه: لَمع به.
والخَفْقة: ما يُصيب القلبَ فيَخفِق له، وفؤاد مَخْفوق. التهذيب: الخَفقانُ اضطراب القلب وهي خِفّة تأخذ القلب، تقول: رجل مَخْفوق.
وخفَق برأسه من النُّعاس: أَمالَه، وقيل: هو إذا نَعس نَعْسةً ثم تنبّه.
وفي الحديث: كانت رؤوسهم تَخْفِق خَفْقة أَو خفقتين.
ويقال: سير الليل الخَفْقتان وهما أَوّله وآخره، وسير النهار البَرْدانِ أَي غُدْوة وعشيّة.
وقال ابن هانئ في كتابه: خفَق خُفوقاً إذا نام.
وفي الحديث: كانوا ينتظرون العِشاء حتى تَخْفِق رؤوسهم أَي يَنامون حتى تسقُط أَذْقانهم على صدورهم وهم قُعود، وقيل: هو من الخُفوق الإضطراب.
ويقال: خفَق فلان خَفْقة إذا نام نَومة خفيفة.
وخَفَق الرجل أَي حرّك رأسه وهو ناعس.
وخفَق الآلُ خَفْقاً: اضْطَرب؛ فأَمّا قول رؤبة: وقاتِمِ الأَعْماقِ خاوِي المُخْتَرَقْ، مُشْتَبِهِ الأَعلامِ لَمَّاعِ الخَفَقْ فإنه حُرِّك للضرورة كما قال: فلم يُنْظَرْ به الحَشَكُ وأَرض خفّاقة: يَخْفِق فيها السراب. التهذيب: السَّراب الخَفُوق والخافِقُ الكثير الإضطراب.
والخَفْقة: المَفازة ذات الآل؛ قال العجاج: وخَفْقة ليس بها طُوئِيّ يعني ليس بها أَحد.
وخفَق الشيءُ: غاب، وقيل لعَبِيدةَ (* قوله «عبيدة» قال النووي كسفينة وضبط في النهاية أيضاً بفتح العين). السَّلْمانِيّ: ما يوجب الغُسل؟ فقال: الخَفْقُ والخِلاط؛ يريد بالخفق مَغِيب الذكر في الفرج؛ التفسير للأَزهري، من خَفَق النجمُ إذا انْحطَّ في المغرب، وقيل: هو من الخَفْق الضرْبِ.
وخفَقَ النجمُ يَخْفِقُ وأَخْفَقَ: غاب؛ قال الشمّاخ:عيْرانة كفُقودِ الرَّحْلِ ناجِية، إذا النجومُ تَوَلَّتْ بعد إخْفاقِ (* قوله «كفقود الرحل» كذا بالأصل مضبوطاً ومثله شرح القاموس ولعله كفقود الرحل).
وقيل: هو إذا تلألأ وأَضاء؛ وأَنشد الأَزهري: وأَطْعُنُ بالقَومِ شَطْرَ المُلو كِ، حتى إذا خَفَقَ المِجْدَحُ وخَفقَ النجمُ والقمر: انْحطّ في المغرب، وكذلك الشمس؛ يقال: ورَدْتُ خُفوقَ النجم أَي وقت خُفوق الثُّريا، تجعله ظرفاً وهو مصدر.
ورأيت فلاناً خافق العين أَي خاشِعَ العين غائرها، وكذلك ماكل العين (* قوله «ما كل العين» كذا بالأصل مرموزاً له بعلامة وقفة، والحرف الأخير يحتمل أن يكون كافاً أو لاماً، ولعله ما ذل العين أي مسترخيها وفاترها.) ومُرَنَّقُ العين.
وخفَق الليلُ: سقط عن الأُفق؛ عن ابن الأَعرابي.
وخفَق السهمُ: أَسرع.
ورِيح خَيْفَقٌ: سريعة.
وفرس خَيْفَق وناقة خَيْفَق: سريعة جدّاً، وقيل: هي الطويلة القوائم مع إخْطاف، وقد يكون للذكر والتأنيثُ عليه أَغلب، وقيل: فرس خَيْفَق مُخْطَفةُ البطنِ قليلة اللحم. الكلابيُّ: امرأَة خَيْفق وهي الطويلة الرُّفْعين الدقيقة العظام البعيدة الخطو. سريع، وهو الخَنْفَقِيقُ في الناقة والفرس والظليم، وهو مشي في اضطراب.
وقال أَبو عبيدة: فرس خَفِق والأُنثى خَفِيقة مثل خَرِب وخَرِبة، وإن شئت قلت خُفَق والأُنثى خُفقَة مثل رُطَب ورُطبَة، والجمع خَفِقاتٌ وخُفَقَاتٌ وخِفاقٌ، وهي بمنزلة الأَقَبّ، وربما كان الخفوق من خِلْقة الفرس، وربما كان من الضُّمور والجَهْد، وربما أُفرد وربما أُضيف؛ وأَنشد في الإفراد: ومُكْفِت فَضْلِ سابغةٍ دلاصٍ، على خَيْفانةٍ خَفِقٍ حَشاها وأَنشد في الإضافة: بِشَنجٍ مُوَتَّرِ الأَنساء، حابي الضُّلُوعِ خَفِق الأَحْشاء ويقال: فرسٌ خَفِقُ الحشَا.
والخيْفَق: فرس سَعْد بن مشهب.
وامرأة خَنْفَقٌ: سريعة جَرِيئة.
والخَنْفَقُ والخَنْفَقِينُ: الداهية؛ يقال: داهية خَنْفَقِينٌ، وهو أيضاً الخَفِيفةُ من النساء الجَرِيئة، والنون زائدة، جعلها من خَفْقِ الرّيح.
والخَنْفقِينُ: حكاية أَصوات حوافر الخيل.
والخَنْفقِين: الناقِصُ الخَلْقِ؛ قال شُيَيْمُ ابن خُوَيْلِد: قلتُ لَسيِّدنا: يا حكيـ مُ، إنَّكَ لم تأسُ أَسْواً رَفِيقا أَعْنْتَ عَدِيّاً على شَأوِها، تُعادِي فَرِيقاً وتَنْفِي فَريقا أَطَعْتَ اليَمينَ عِنادَ الشِّمالِ، تُنَحِّي بِحَدّ المَواسِي الحُلُوقا زَحَرْتَ بها ليلةً كلَّها، فجِئتَ بها مُؤيَداً خَنْفَقِيقا وهذا أَورده الجوهري: وقد طَلقَتْ ليلةً كلَّها، فجاءتْ به مُؤدَناً خَنْفَقِيقا قال ابن بري: والصواب: زحرت بها ليلة كلها كما تقدم؛ وقوله: يا حكيم، هُزْء منه أي أَنت الذي تزعم أنك حكيم وتُخطئ هذا الخَطأ، وقوله: أطعت اليمين عِناد الشمال، مثل ضربه، يريد فعلت فِعْلاً أَمكنت به أَعداءنا منّا كما أَعلمتك أَن العرب تأتي أَعداءها من مَيامِنهم؛ يقول: فجِئتنا بداهيةٍ من الأمر وجئتَ به مُؤْيَداً خنفقياً أَي ناقصاً مُقَصِّراً.
وخفَقَه بالسيف والسوط والدِّرَّةِ يَخْفُقه ويَخْفِقه خَفْقاً: ضربه بها ضرْباً خفيفاً.
والمِخْفقةُ: الشيء يضرب به سير أو دِرّة التهذيب: والمِخْفَقَةُ والخَفْقَة، جزم، هو الشيء الذي يضرب نحو سير أو دِرَّة. ابن سيده: والمِخفقة سوط من خشب.
وسيف مِخْفَقٌ: عَرِيض. قال الأَزهري: والمِخْفَقُ من أسماء السيف العريض. الليث: الخَفْقُ ضربك الشيء بالدِّرَّة أَو بشيء عريض، والمِخْفقة الدرّة التي يضرب بها.
وفي حديث عمر، رضي الله عنه: فضربهما بالمِخفقة؛ هي الدرّة.
وأَخْفقَ الرجلُ: طَلب حاجة فلم يَظْفَر بها كالرجل إذا غزا ولم يغنم، أَو كالصائد إذا رجع ولم يصطد، وطلَب حاجة فأخْفَقَ.
وروي عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أنه قال: أَيُّما سَرِيّةٍ غَزت فأخْفَقت كان لها أَجرها مرتين؛ قال أبو عبيد: الإخْفاقُ أن يغزُو فَلا يغنم شيئاً؛ ومنه قول عنترة يصف فرساً له: فيُخْفِقُ مرَّةً ويَصِيدُ أُخْرَى، ويَفْجَع ذا الضَّغائن بالأَرِيب (* قوله «ويصيد» في الأساس: ويفيد، وقوله «ويفجع» ويفجأ.
وهو في ديوانه: فيخفق تارة ويصيد أُخرى * ويفجع ذا الضفائن بالأريب) يقول: يغزو على هذا الفرس مرة ولا يغنم أُخرى؛ قال أبو عبيد: وكذلك كل طالب حاجة إذا لم يقضها فقد أَخْفق إخفاقاً، وأصل ذلك في الغنيمة. قال ابن الأثير: اصله من الخَفْق التحرُّك أي صادَفَتِ الغنيمةَ خافِقةً غير ثابتة مستقرّة. الليث: أَخْفقَ القومُ فنَي زادُهم، وأَخفقَ الرجلُ قلّ ماله.
والخَفْقُ: صوت النعل وما أشبهها من الأصوات.
وفي الحديث ذكر منكر ونكير: إنه لَيَسْمَعُ خَفْقَ نِعالهم حين يُولُّون عنه، يعني الميتَ يسمع صوت نعالهم على الأَرض إذا مشَوْا.
ورجل خَفّاقُ القدم عريض باطن القدم، وخَفقَ الأَرضَ بنَعْله وكلُّ ضرب بشيء عريض خَفْقٌ؛ وقوله: مُهَفْهَف الكَشْحَينْ خَفّاق القَدَمْ قال ابن الأَعرابي: معناه أنه خفيف على الأرض ليس بثقيل ولا بَطيء، وقيل: خفّاق القدم إذا كان صدر قدميه عريضاً؛ قال أَبو زُغْبةَ الخزرجي: قد لَفَّها الليلُ بِسَوَّاقٍ حُطَمْ، خَدَلَّجِ الساقَيْنِ خَفّاق القَدَم وقيل: هذا الرجز للحُطَم القَيْسِيّ.
وامرأَة خَفّاقةُ الحَشَى أَي خمِيصة؛ وقوله: ألا يا هَضِيمَ الكَشْحِ خَفّاقة الحَشى، من الغِيدِ أَعْناقاً أولاكِ العَواتقِ إنما عنى بأنها ضامرة البطن خَميصة، وإذا ضَمُرت خَفَقت، والخَفْقةُ: المَفازة المَلْساء ذات الآلِ.
والخافِقُ: المكان الخالي من الأَنِيس، وقد خَفَقَ إذا خلا؛ قال الراعي: عَوَيْتَ عُواء الكلْبِ، لمّا لَقِيتَنا بِثَهْلانَ، من خَوْف الفُروجِ الخَوافِق وخَفَق في البلاد خُفوقاً: ذهب.
والخافِقان: قُطْرا الهواء.
والخَافِقانِ: أُفُق المشرق والمغرب؛ قال ابن السكيت: لأن الليل والنهار يَحْفِقان فيهما، وفي التهذيب: يخفقان بينهما؛ قال أَبو الهيثم: الخافقان المشرق والمغرب، وذلك أن المغرب يقال له الخافِقُ وهو الغائب، فغَلَّبُوا المغرب على المشرق فقالوا الخافقان كما قالوا الأَبوان. شمر: الخافقانِ طرَفا السماء والأَرض؛ قال رؤبة: واللّهْب لهبُ الخافِقَيْن يَهْذِمهُ وقال ابن الأَعرابي: يَهْذِمه يأكله. كلاهما في فَلَكٍ يستلْحِمُه أَي يركبه؛ وقال خالد بن جنْبةَ: الخافقانِ منتهى الأَرض والسماء. يقال: أَلحق الله فلاناً بالخافق، قال: والخافقانِ هَواءان مُحيطانِ بجانبي الأَرض. قال: وخَوافِقُ السماء الجِهات التي تَخرج منها الرّياح الأَربع.
وفي الحديث: أن ميكائيل مَنْكِباه يَحُكّان الخافِقَيْنِ يعني طرَفي السماء، وفي النهاية: مَنْكِبا إسرافيل يَحُكّانِ الخافقين، قال: وهما طرفا السماء والأَرض؛ وقيل: المغرب والمشرق.
والخَفّاقةُ: الاسْت.
وخفَقت الدابة تَخْفِق إذا ضَرطَت، فهي خَفُوق.
والمَخْفُوق: المجنون؛ وأَنشد: مَخْفُوقة تزوّجت مَخْفُوقا وروى الأَزهري بإسناده عن حذيفة بن أُسيد قال: يخرج الدجال في خَفْقة من الدِّين وسوداب الدين (* قوله «وسوداب الدين» كذا بالأصل ورمز له بعلامة وقفة)، وفي رواية جابر: وإدْبار من العلم؛ أَراد أَن خروج الدجال يكون عند ضَعف الدّين وقِلّة أَهله وظُهور أَهل الباطل على أَهل الحقّ وفُشُوّ الشر وأَهله، وهو من خَفق الليلُ إذا ذهب أكثره، أَو خَفقَ إذا اضْطربَ، أَو خَفقَ إذا نَعَس. قال أَبو عبيد: الخَفْقةُ في حديث الدجّال النَّعْسةُ ههنا، يعني أن الدين ناعِسٌ وَسْنانُ في ضَعفه، من قولك خَفقَ خَفْقة إذا نامَ نومة خفيفة.
ومن أَمثال العرب: ظلم ظُلْمَ الخَيْفَقانِ وقيل: كان اسمه سَيّاراً خرج يريد الشّحْر هارباً من عَوْف بن إكليل بن يسار، وكان قتل أَخاه عويفاً، فلقيه ابن عم له ومعه ناقتان وزادٌ، فقال له: أَين تريد؟ قال: الشحر لئلا يَقْدِر عليَّ عوف فقد قتلت أَخاه عُوَيْفاً، فقال: خذ إحدى الناقتين، وشاطَرَه زادَه، فلما ولَّى عطف عليه فقتله فسمي صَرِيعَ الظلم؛ وفيه يقول القائل: أَعَلِّمُه الرِّمايةَ كُلَّ يَومٍ، فلمّا اشْتَدَّ ساعِدُه رَماني تعالى الله هذا الجَوْرُ حَقّاً، ولا ظُلمٌ كَظُلْم الخَيْفَقانِ والخَفَقانُ: اضْطِرابُ الجناح.
وخَفَقَ الطائر أَي طار، وأَخْفَقَ إذا ضرب بجناحيه؛ قال الراجز: كأَنها إخْفاقُ طيرٍ لم يَطِرْ وفلاة خَيْفَقٌ أي واسعة يَخْفِق فيها السَّراب؛ قال الزَّفَيان: أَنَّى أَلَمَّ طَيْفُ لَيلى يَطْرُقُ، ودُونَ مَسْراها فَلاةٌ فَيْهقُ، تِيةٌ مَرَوْراة وفَيْقٌ خَيْفَقُ الأَصمعي: المَخْفَقُ الأَرض التي تستوي فيكون فيها السرابُ مضْطَرِباً.
ومُخَفِّقٌ: اسم موضع؛ قال رؤبة: ولامِعاً مخَفِّقٌ فَعَيْهَمُه

حما (لسان العرب)
حَمْوُ المرأَة وحَمُوها وحَماها: أَبو زَوْجها وأَخُو زوجها، وكذلك من كان من قِبَلِه. يقال هذا حَمُوها ورأَيت حَمَاها ومررت بحَمِيها، وهذا حَمٌ في الانفراد.
وكلُّ من وَلِيَ الزوجَ من ذي قَرابته فهم أَحْماء المرأَة، وأُمُّ زَوجها حَماتُها، وكلُّ شيء من قِبَلِ الزوج أَبوه أَو أَخوه أَو عمه فهم الأَحْماءُ، والأُنثى حماةٌ، لا لغة فيها غير هذه؛ قال:إنّ الحَماةَ أُولِعَتْ بالكَنَّهْ، وأَبَتِ الكَنَّةُ إلاَّ ضِنَّهْ وحَمْوُ الرجل: أَبو امرأَته أو أَخوها أَو عمها، وقيل: الأَحْماءُ من قِبَل المرأَة خاصةً والأَخْتانُ من قِبَل الرجل، والصِّهْرُ يَجْمَعُ ذلك كلَّه. الجوهري: حَماةُ المرأَة أُمّ زوجها، لا لغة فيها غير هذه.
وفي الحَمْو أَربع لغات: حَماً مثل قَفاً، وحَمُو مثل أَبُو، وحَمٌ مثل أَبٍ؛ قال ابن بري: شاهد حَماً قول الشاعر: وَبجارَة شَوْهاءَ تَرْقُبُني، وحَماً يخِرُّ كَمَنْبِذِ الحِلْسِ وحَمْءٌ ساكنةَ الميم مهموزة؛ وأَنشد: قُلْتُ لِبَوَّابٍ لَدَيْهِ دَارُها: تِئْذَنْ، فإني حَمْؤُها وجَارُها ويُروْى: حَمُها، بترك الهمز.
وكلّ شيء من قِبَل المرأَة فهم الأَخْتان. الأَزهري: يقال هذا حَمُوها ومررت بحَمِيها ورأَيت حَمَاها، وهذا حَمٌ في الانفراد.
ويقال: رأَيت حَماها وهذا حَماها ومررت بِحَماها، وهذا حَماً في الانفراد، وزاد الفراء حَمْءٌ، ساكنة الميم مهموزة، وحَمُها بترك الهمز؛ وأَنشد: هِيَ ما كَنَّتي، وتَزْ عُمُ أَني لهَا حَمُ الجوهري: وأَصل حَمٍ حَمَوٌ، بالتحريك، لأَن جمعه أَحْماء مثل آباء. قال: وقد ذكرنا في الأَخ أَن حَمُو من الأَسماء التي لا تكون مُوَحَّدة إلا مضافة، وقد جاء في الشعر مفرداً؛ وأَنشد: وتزعم أَني لها حَمُو قال ابن بري: هو لفَقيد ثَقِيف (* قوله: فقيد ثقيف؛ هكذا في الأصل). قال: والواو في حَمُو للإطلاق؛ وقبل البيت: أَيُّها الجِيرةُ اسْلَمُوا، وقِفُوا كَيْ تُكَلَّمُوا خَرَجَتْ مُزْنَةٌ من الـ بَحْر ريَّا تَجَمْجَمُ هِيَ ما كَنَّتي، وتَزْ عُمُ أَني لَها حَمُ وقال رجل كانت له امرأَة فطلقها وتزوّجها أَخوه: ولقد أَصْبَحَتْ أَسْماءُ حَجْراً مُحَرَّما، وأَصْبَحْتُ من أَدنى حُمُوّتِها حَمَا أَي أَصبحت أَخا زوجها بعدما كنت زوجها.
وفي حديث عمر، رضي الله عنه، أَنه قال: ما بالُ رجال لا يزالُ أَحدُهم كاسِراً وِسادَه عند امرأَة مُغْزِيةٍ يَتحدَّث إليها؟ عليكم بالجَنْبةِ.
وفي حديث آخر: لا يَدْخُلَنَّ رجلٌ على امرأَة، وفي رواية: لا يَخْلُوَنَّ رجلٌ بمُغِيبة وإن قيل حَمُوها أَلا حَمُوها الموتُ؛ قال أَبو عبيد: قوله أَلا حَمُوها الموت، يقول فَلْيَمُتْ ولا يفعل ذلك، فإذا كان هذا رأْيَه في أَبي الزَّوْج وهو مَحْرَم فكيف بالغريب؟ الأَزهري: قد تدبرت هذا التفسير فلم أَرَهُ مُشاكلاً للفظ الحديث.
وروى ثعلب عن ابن الأَعرابي أَنه قال في قوله الحَمُ الموتُ: هذه كلمة تقولها العرب كما تقول الأَسَدُ الموت أَي لقاؤه مثل الموت، وكما تقول السلطانُ نارٌ، فمعنى قوله الحَمُ الموتُ أَن خلوة الحَمِ معها أَشد من خلوة غيره من الغرباء، لأَنه ربما حسَّن لها أَشياء وحملها على أُمور تثقل على الزوج من التماس ما ليس في وسعه أَو سوء عشرة أَو غير ذلك، ولأَن الزوج لا يؤثر أَن يطلع الحَمُ على باطن حاله بدخول بيته؛ الأَزهري: كأَنه ذهب إلى أَن الفساد الذي يجري بين المرأَة وأَحمائها أَشد من فساد يكون بينها وبين الغريب ولذلك جعله كالموت.
وحكي عن الأَصمعي أَنه قال: الأَحماءُ من قِبَل الزوج، والأَخْتانُ من قِبَل المرأَة، قال: وهكذا قال ابن الأَعرابي وزاد فقال: الحَماةُ أُمُّ الزوج، والخَتَنة أُمُّ المرأَة، قال: وعلى هذا الترتيب العباسُ وعليٌّ وحمزةُ وجعفر أَحماءُ عائشةَ، رضي الله عنهم أَجمعين. ابن بري: واختلف في الأَحْماءِ والأَصْهار فقيل أَصْهار فلان قوم زوجته وأَحْماءُ فلانة قوم زوجها.
وعن الأَصمعي: الأَحْماءُ من قِبَل المرأَة والصِّهْر يَجْمَعهما؛ وقول الشاعر: سُبِّي الحَماةَ وابْهَتي عَلَيْها، ثم اضْرِبي بالوَدِّ مِرْفَقَيْها مما يدل على أَن الحماة من قِبَل الرجل، وعند الخليل أَن خَتَنَ القوم صِهْرُهم والمتزوِّج فيهم أَصهار الخَتَنِ (* قوله: أصهار الختن: هكذا في الأصل)، ويقال لأَهل بيتِ الخَتَنِ الأَخْتَانُ، ولأَهل بيت المرأَة أَصهارٌ، ومن العرب من يجعلهم كلَّهم أَصْهاراً. الليث: الحَماةُ لَحْمة مُنْتَبِرَة في باطِنِ الساق. الجوهري: والحماة عَضَلَةُ الساق. الأَصمعي: وفي ساق الفرس الحَماتانِ، وهما اللَّحْمَتان اللتان في عُرْض الساق تُرَيانِ كالعَصَبَتَين من ظاهر وباطن، والجمع حَمَوات.
وقال ابن شميل: هما المُضْغَتان المُنتَبِرتان في نصف الساقين من ظاهر. ابن سيده: الحَماتان من الفرس اللَّحْمتان المجتمعتان في ظاهر الساقين من أَعاليهما.
وحَمْوُ الشمس: حَرُّها.
وحَمِيَت الشمسُ والنارُ تَحْمَى حَمْياً وحُمِيّاً وحُمُوّاً، الأَخيرة عن اللحياني: اشتدَّ حَرُّها، وأَحْماها اللهُ، عنه أَيضاً. الصحاح: اشْتَدَّ حَمْيُ الشمسِ وحَمْوُها بِمعْنىً.
وحَمَى الشيءَ حَمْياً وحِمىً وحِماية ومَحْمِيَة: منعه ودفع عنه. قال سيبويه: لا يجيء هذا الضرب على مَفْعِلٍ إلا وفيه الهاء، لأَنه إن جاء على مَفْعِلٍ بغير هاءٍ اعْتَلَّ فعدلوا إلى الأَخفِّ.
وقال أَبو حنيفة: حَمَيْتُ الأَرض حَمْياً وحِمْيَةً وحِمايَةً وحِمْوَةً، الأَخيرة نادرة وإنما هي من باب أَشَاوي.
والحِمْيَة والحِمَى: ما حُمِيَ من شيءٍ، يُمَدُّ يقصر، وتثنيته حِمَيانِ على القياس وحِمَوان على غير قياس.
وكلأٌ حِمىً: مَحْمِيٌّ.
وحَماه من الشيء وحَماه إيّاه؛ أَنشد سيبويه: حَمَيْنَ العَراقِيبَ العَصا، فَتَرَكْنَه به نَفَسٌ عَالٍ، مُخالِطُه بُهْرُ وحَمَى المَريضَ ما يضرُّه حِمْيَةً: مَنَعَه إيَّاه؛ واحْتَمَى هو من ذلك وتَحَمَّى: امْتَنَع.
والحَمِيُّ: المَريض الممنوع من الطعام والشراب؛ عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد: وجْدي بصَخْرَةَ، لَوْ تَجْزِي المُحِبَّ به، وَجْدُ الحَمِيِّ بماءٍ المُزْنةِ الصَّادي واحْتَمَى المريضُ احْتِماءً من الأَطعمة.
ويقال: حَمَيْتُ المريض وأَنا أَحْمِيه حِمْيَةً وحِمْوَةً من الطعام، واحْتَمَيت من الطعام احْتِماءً، وحَمَيْت القومَ حِماية، وحَمَى فلانٌ أَنْفَه يَحْمِيه حَمِيِّةً ومَحْمِيَةً.
وفلان ذُو حَمِيَّةٍ مُنْكَرةَ إذا كان ذا غضب وأَنَفَةٍ.
وحَمَى أَهلَه في القِتال حِماية.
وقال الليث: حَمِيتُ من هذا الشيءِ أَحْمَى مِنْه حَمِيَّةً أَي أَنَفاً وغَيْظاً.
وإنه لَرَجُل حَمِيٌّ: لا يَحْتَمِل الضَّيْم، وحَمِيُّ الأَنْفِ.
وفي حديث مَعْقِل بنِ يَسارٍ: فَحَمِيَ من ذلك أَنَفاً أَي أَخَذَتْه الحَمِيَّة، وهي الأَنَفَة والغَيْرة.
وحَمِيت عن كذا حَمِيَّةً، بالتشديد، ومَحْمِيَة إذا أَنِفْت منه وداخَلَكَ عارٌ وأَنَفَةٌ أَن تفْعَله. يقال: فلان أَحْمَى أَنْفاً وأَمْنَعُ ذِماراً من فلان.
وحَماهُ الناسَ يَحْمِيه إياهْم حِمىً وحِمايةً: منعه.
والحامِيَةُ: الرجلُ يَحْمِي أَصحابه في الحرب، وهم أَيضاً الجماعة يَحْمُون أَنفُسَهم؛ قال لبيد: ومَعِي حامِيةٌ من جَعْفرٍ، كلَّ يوْمٍ نَبْتَلي ما في الخِلَلِ وفلان على حامِية القوم أَي آخِرُ من يَحْمِيهِمْ في انْهِزامِهم.
وأَحْمَى المكانَ: جعله حِمىً لا يُقْرَب.
وأَحْماهُ: وجَدَه حِمىً. الأَصمعي: يقال حَمىَ فلان الأَرضَ يَحْمِيها حمىً لا يُقْرَب. الليث: الحِمَى موضع فيه كَلأٌ يُحْمَى من الناس أَن يُرْعى.
وقال الشافعي، رضي الله تعالى عنه، في تفسير قوله، صلى الله عليه وسلم: لا حِمَى إلا لله ولِرَسُولِه، قال: كان الشريف من العرب في الجاهلية إذا نزل بلداً في عشيرته اسْتَعْوَى كَلْباً فحَمَى لخاصَّته مَدَى عُواءِ الكَلْبِ لا يَشرَكُه فيه غيرهُ فلم يَرْعَه معه أَحد وكان شريكَ القوم في سائر المرَاتع حَوْله، وقال: فنهى النبي، صلى الله عليه وسلم، أن يُحْمَى على الناس حِمىً كما كانوا في الجاهلية يفعلون، قال: وقوله إلا لله ولرسوله، يقول: إلا ما يُحْمَى لخيل المسلمين ورِكابِهِم التي تُرْصَد للجهاد ويُحْمَل عليها في سبيل الله، وإبل الزكاة، كما حَمَى عمر النَّقِيع لِنَعَمِ الصدقة والخيل المُعَدَّة في سبيل الله.
وفي حديث أَبيَضَ بنِ حَمّالٍ لا حِمَى في الأَراكَ، فقال أَبيَضُ: أَراكَةٌ في حِظاري أَي في أَرضي، وفي رواية: أَنه سأَله عما يُحْمَى من الأَراك فقال ما لم تَنَلْهُ أَخفافُ الإبلِ؛ معناه أَن الإبل تأْكل مُنْتَهى ما تصل إليه أَفواهها، لأَنها إنما تصل إليه بمشيها على أَخفافها فيُحْمَى ما فوق ذلك، وقيل: أَراد أَنه يُحْمَى من الأَراك ما بَعُدَ عن العِمارة ولم تبلغه الإبلُ السارحة إذا أُرْسِلت في المَرْعَى، ويشبه أَن تكون هذه الأَراكة التي سأَل عنها يوم أَحْيا الأَرضَ وحَظَر عليها قائمةَ فيها فأَحيا الأَرض فملكها بالإحياء ولم يملك الأَراكة، فأَما الأَراك إذا نبت في مِلك رجل فإنه يحميه ويمنع غيره منه؛ وقول الشاعر: من سَراةِ الهِجانِ، صَلَّبَها العُضْـ ض ورَعْيُ الحِمَى وطولُ الحِيال رَعْيُ الحِمَى: يريد حِمَى ضَرِيَّة، وهو مَراعي إبل المُلوك وحِمَى الرَّبَذَةِ دونَه.
وفي حديث الإفْكِ: أَحْمِي سَمْعي وبصَري أَي أَمنَعُهما من أَن أَنسُب إليهما ما لم يُدْرِكاه ومن العذاب لو كَذَبْت عليهما.وفي حديث عائشة وذكَرَت عثمان: عَتَبْنا عليه موضع الغَمامة المُحْماةِ؛ تريد الحِمَى الذي حَماه. يقال: أَحْمَيْت المكان فهو مُحْمىً إذا جعلته حِمىً، وجعلته عائشة، رضي الله عنها، موضعاً للغمامة لأَنها تسقيه بالمطر والناس شُركاء فيما سقته السماء من الكَلإِ إذا لم يكن مملوكاً فلذلك عَتَبُوا عليه.
وقال أَبو زيد: حَمَيْتُ الحِمَى حَمْياً مَنَعْته، قال: فإذا امتَنع منه الناسُ وعَرَفوا أَنه حِمىً قلت أَحمَيْتُه.
وعُشْبٌ حِمىً: مَحْمِيٌّ. قال ابن بري: يقال حَمَى مكانَه وأَحْماه؛ قال الشاعر:حَمَى أَجَماتِه فتُرِكْنَ قَفْراً، وأَحْمَى ما سِواه مِنَ الإجامِ قال: ويقال أَحْمَى فلانٌ عِرْضَه؛ قال المُخَبَّلُ: أَتَيْتَ امْرَأً أَحْمَى على الناسِ عِرْضَه، فما زِلْتَ حتى أَنْتَ مُقْعٍ تُناضِلُهْ فأَقْعِ كما أَقْعى أَبوكَ على اسْتِهِ، رأَى أَنَّ رَيْماً فوْقَه لا يُعادِلُهْ الجوهري: هذا شيءٌ حِمىً على فِعَلٍ أَي مَحْظُور لا يُقْرَب، وسمع الكسائي في تثنية الحِمَى حِمَوانِ، قال: والوجه حِمَيانِ.
وقيل لعاصم بن ثابت الأَنصاري: حَمِيٌّ الدَّبْرِ، على فَعِيلٍ بمعنى مَفعول.
وفلان حامي الحقِيقةِ: مثل حامي الذِّمارِ، والجمع حُماةٌ وحامِية؛ وأَما قول الشاعر:وقالوا: يالَ أَشْجَعَ يومَ هَيْجٍ، ووَسْطَ الدارِ ضَرْباً واحْتِمايا قال الجوهري: أَخرجه على الأَصل وهي لغة لبعض العرب؛ قال ابن بري: أَنشد الأَصمعي لأَعْصُرَ بنِ سعدِ بن قيسِ عَيْلان: إذا ما المَرْءُ صَمَّ فلمْ يُكَلَّمْ، وأَعْيا سَمْعهُ إلا نِدَايا ولاعَبَ بالعَشِيِّ بَني بَنِيهِ، كفِعْلِ الهِرِّ يَحْتَرِشُ العَظايا يُلاعِبُهُمْ، ووَدُّوا لوْ سَقَوْهُ من الذَّيْفانِ مُتْرَعَةً إنايا فلا ذاقَ النَّعِيمَ ولا شَراباً، ولا يُعْطى منَ المَرَضِ الشِّفايا وقال: قال أَبو الحسن الصِّقِلِّي حُمِلت أَلف النصب على هاء التأْنيث بمقارنتها لها في المخرج ومشابهتها لها في الخفاء، ووجه ثان وهو أَنه إذا قال الشفاءَا وقعت الهمزة بين أَلفين، فكرهها كما كرهها في عَظاءَا، فقلبها ياءً حملاً على الجمع.
وحُمَّةُ الحَرِّ: مُعْظَمُه، بالتشديد.
وحامَيْتُ عنه مُحاماةً وحِماءً. يقال: الضَّرُوسُ تُحامي عن وَلدِها.
وحامَيْتُ على ضَيْفِي إذا احتَفَلْت له؛ قال الشاعر: حامَوْا على أَضْيافِهِمْ، فشَوَوْا لَهُمْ مِنْ لَحْمِ مُنْقِيَةٍ ومن أَكْبادِ وحَمِيتُ عليه: غَضِبْتُ، والأُموي يهمزه.
ويقال: حِماءٌ لك، بالمد، في معنى فِداءٌ لك.
وتحاماه الناس أَي توَقَّوْهُ واجتنبوه.
وذهَبٌ حَسَنُ الحَماءِ، ممدود: خرج من الحَماءِ حسَناً. ابن السكيت: وهذا ذهَبٌ جيِّدٌ يخرج من الإحْماءِ، ولا يقال على الحَمَى لأَنه من أَحمَيْتُ.
وحَمِيَ من الشيء حَمِيَّةً ومَحْمِيَةً: أَنِفَ، ونظير المَحْمِيَة المَحْسِبةُ من حَسِب، والمَحْمِدة من حَمِدَ، والمَوْدِدة من وَدَّ، والمَعْصِيةُ من عَصَى.
واحْتَمى في الحرب: حَمِيَتْ نَفْسهُ.
ورجل حَمِيٌّ: لا يحتمل الضَّيْمَ، وأَنْفٌ حَمِيٌّ من ذلك. قال اللحياني: يقال حَمِيتُ في الغضب حُمِيّاً.
وحَمِيَ النهار، بالكسر، وحَمِيَ التنور حُمِيّاً فيهما أَي اشتدَّ حَرُّه.
وفي حديث حُنَيْنٍ: الآن حَميَ الوَطِيسُ؛ التَّنُّورُ وهو كناية عن شدَّة الأَمر واضْطِرامِ الحَرْبِ؛ ويقال: هذه الكلمة أوَّلُ من قالها النبي، صلى الله عليه وسلم، لما اشْتَدَّ البأْسُ يومَ حُنَيْنٍ ولم تُسْمَعُ قَبْله، وهي من أَحسن الاستعارات.
وفي الحديث: وقِدْرُ القَوْمِ حامِيةٌ تَفُور أَي حارَّة تَغْلي، يريد عِزَّةَ جانبِهم وشدَّةَ شَوْكَتِهم.
وحَمِيَ الفرسُ حِمىً: سَخُنَ وعَرِقَ يَحْمَى حَمْياً، وحَمْيُ الشَّدِّ مثله؛ قال الأَعشى: كَأَنَّ احْتِدامَ الجَوْفِ من حَمْيِ شَدِّه، وما بَعْدَه مِنْ شَدّه، غَلْيُ قُمْقُمِ ويجمع حَمْيُ الشَّدّ أَحْماءً؛ قال طَرَفَة: فهي تَرْدِي، وإذا ما فَزِعَتْ طارَ من أَحْمائِها شَدّ الأُزُرْ وحِميَ المِسْمارُ وغيره في النار حَمْياً وحُمُوّاً: سَخُنَ، وأَحْمَيْتُ الحديدة فأَنا أُحْمِيها إحْماءً حتى حَمِيَتْ تَحْمَى. ابن السكيت: أَحْمَيْتُ المسمار إحْماء فأَنا أُحْمِيهِ.
وأَحْمَى الحديدةَ وغيرها في النار: أَسْخَنَها، ولا يقال حَمَيْتها.
والحُمَة: السَّمُّ؛ عن اللحياني، وقال بعضهم: هي الإبْرة التي تَضْرِبُ بها الحَيّةُ والعقرب والزُّنْبور ونحو ذلك أَو تَلْدَغُ بها، وأَصله حُمَوٌ أَو حُمَيٌ، والهاء عوض، والجمع حُماتٌ وحُمىً. الليث: الحُمَةُ في أَفواه العامَّة إبْرةُ العَقْرب والزُّنْبور ونحوه، وإنما الحُمَةُ سَمُّ كل شيء يَلْدَغُ أَو يَلْسَعُ. ابن الأَعرابي: يقال لسَمّ العقرب الحُمَةُ والحُمَّةُ.
وقال الأَزهري: لم يسمع التشديد في الحُمَّة إلا لابن الأَعرابي، قال: وأَحسبه لم يذكره إلا وقد حفظه. الجوهري: حُمَةُ العقرب سمها وضرها، وحُمَة البَرْدِ شِدَّته.
والحُمَيَّا: شِدَّةُ الغضب وأَوَّلُه.
ويقال: مضى فلان في حَمِيَّتهِ أَي في حَمْلَته.
ويقال: سارَتْ فيه حُمَيَّا الكَأْسِ أَي سَوْرَتُها، ومعنى سارَت ارتفعت إلى رأْسه.
وقال الليث: الحُمَيَّا بُلُوغ الخَمْر من شاربها. أَبو عبيد: الحُمَيَّا دَبِيبُ الشَّراب. ابن سيده: وحُمَيَّا الكأْسِ سَوْرَتُها وشدَّتها، وقيل: أَوَّلُ سَوْرتها وشدَّتها، وقيل: إسْكارُها وحِدَّتُها وأَخذُها بالرأْس.
وحُمُوَّة الأَلَمِ: سَوْرَته.
وحُمَيّا كُلّ شيء: شِدَّته وحِدَّته.
وفَعَل ذلك في حُمَيَّا شَبابه أَي في سَوْرته ونَشاطه؛ ويُنْشَد: ما خِلْتُني زِلْتُ بَعْدَكُمْ ضَمِناً، أََشْكُو إلَيْكُمْ حُمُوَّةَ الأَلَمِ وفي الحديث: أَنَّه رَخَّصَ في الرُُّقْيَةِ من الحُمَة، وفي رواية: من كُلِّ ذي حُمَة.
وفي حديث الدجال: وتُنْزَع حُمَةُ كُلِّ دابَّة أَي سَمُّها؛ قال ابن الأَثير: وتطلق على إبرة العقرب للمجاورة لأَن السم منها يخرج.
ويقال: إنه لَشديد الحُمَيَّا أَي شديد النَّفْسِ والغَضَب.
وقال الأَصمعي: إنه لحامِي الحُمَيَّا أَي يَحْمِي حَوْزَتَه وما وَلِيَه؛ وأَنشد:حَامِي الحُمَيَّا مَرِسُ الضَّرِير والحَامِيَةُ: الحجارةُ التي تُطْوَى بها البئر. ابن شميل: الحَوامي عِظامُ الحجارة وثِقالها، والواحدة حامِيَةٌ.
والحَوَامِي: صَخْرٌ عِظامٌ تُجْعَل في مآخِير الطَّيِّ أَن يَنْقَلِعَ قُدُماً، يَحْفِرون له نِقَاراً فيَغْمزونه فيه فلا يَدَعُ تُراباً ولا يَدْنُو من الطَّيِّ فيدفعه.
وقال أَبو عمرو: الحَوامِي ما يَحْمِيه من الصَّخْر، واحدتها حامِيَة.
وقال ابن شميل: حجارة الرَّكِيَّة كُلُّها حَوَامٍ، وكلها على حِذَاءٍ واحدٍ، ليس بعضها بأَعظم من بعض، والأَثافِي الحَوامِي أَيضاً، واحدتها حاميةٌ؛ وأَنشد شمر: كأَنَّ دَلْوَيَّ، تَقَلَّبانِ بينَ حَوَامِي الطَّيِّ ، أَرْنَبانِ والحَوامِي: مَيامِنُ الحَافِر ومَياسِرهُ.
والحَامِيَتانِ: ما عن اليمين والشمال من ذلك.
وقال الأَصمعي: في الحَوافر الحَوَامِي، وهي حروفها من عن يمين وشمال؛ وقال أَبو دُوادٍ: لَهُ، بَيْنَ حَوامِيهِ، نُسُورٌ كَنَوَى القَسْبِ وقال أَبو عبيدة: الحَامِيَتانِ ما عن يمين السُّنْبُك وشُماله.
والحَامِي: الفَحْلُ من الإبل يَضْرِبُ الضِّرَابَ المعدودَ قيل عشرة أَبْطُن، فإذا بلغ ذلك قالوا هذا حامٍ أَي حَمَى ظَهْرَه فيُتْرَك فلا ينتفع منه بشيء ولا يمنع من ماء ولا مَرْعىً. الجوهري: الحامي من الإبل الذي طال مكثه عندهم. قال الله عز وجل: ما جعل الله من بَحِيرةٍ ولا سائبة ولا وَصِيلةٍ ولا حامٍ؛ فأَعْلَم أَنه لم يُحَرِّمْ شيئاً من ذلك؛ قال: فَقَأْتُ لها عَيْنَ الفَحِيلِ عِيافَةً، وفيهنَّ رَعْلاء المَسامِعِ والْحامي قال الفراء: إذا لَقِحَ ولَد وَلَدهِ فقد حَمَى ظَهْرَه ولا يُجَزُّ له وَبَر ولا يُمْنَع من مَرْعىً.
واحْمَوْمَى الشيءُ: اسودَّ كالليل والسحاب؛ قال: تَأَلَّقَ واحْمَوْمَى وخَيَّم بالرُّبَى أَحَمُّ الذُّرَى ذو هَيْدَب مُتَراكِب وقد ذكر هذا في غير هذا المكان. الليث: احْمَوْمَى من الشيء فهو مُحْمَوْمٍ، يُوصف به الأَسْوَدُ من نحو الليل والسحاب.
والمُحْمَوْمِي من السحاب: المُتَراكم الأَسْوَدُ.
وحَمَاةُ: موضع؛ قال امرؤ القيس: عَشيَّةَ جَاوَزْنا حَمَاةَ وشَيْزَرا (* وصدر البيت: تقطَّعُ أسبابُ اللُّبانة، والهوى).
وقوله أَنشده يعقوب: ومُرْهَقٍ سَالَ إمْتاعاً بوُصدَته لم يَسْتَعِنْ، وحَوامِي المَوْتِ تَغْشَاهُ قال: إنما أَراد حَوائِم من حامَ يَحُومُ فقلب، وأَراد بسَال سَأَلَ، فإما أَن يكون أَبدل، وإما أَن يريد لغة من قال سَلْتَ تَسَالُ.

كلب (لسان العرب)
الكَلْبُ: كُلُّ سَبُعٍ عَقُورٍ.
وفي الحديث: أَمَا تخافُ أَن يأْكُلَكَ كَلْبُ اللّهِ؟ فجاءَ الأَسدُ ليلاً فاقْتَلَعَ هامَتَه من بين أَصحابه.
والكَلْب، معروفٌ، واحدُ الكِلابِ؛ قال ابن سيده: وقد غَلَبَ الكلبُ على هذا النوع النابح، وربما وُصِفَ به، يقال: امرأَةٌ كَلْبة؛ والجمع أَكْلُبٌ، وأَكالِبُ جمع الجمع، والكثير كِلابٌ؛ وفي الصحاح: الأَكالِبُ جمع أَكْلُبٍ.
وكِلابٌ: اسمُ رجل، سمي بذلك، ثم غَلَبَ على الحيّ والقبيلة؛ قال: وإِنّ كِلاباً هذه عَشْرُ أَبطُنٍ، * وأَنتَ بَريءٌ من قَبائِلها العَشْرِ قال ابن سيده: أَي إِنَّ بُطُونَ كِلابٍ عَشْرُ أَبطُنٍ. قال سيبويه: كِلابٌ اسم للواحد، والنسبُ إِليه كِلابيٌّ، يعني أَنه لو لم يكن كِلابٌ اسماً للواحد، وكان جمعاً، لَقِـيلَ في الإِضافة إِليه كَلْبـيٌّ، وقالوا في جمع كِلابٍ: كِلاباتٌ؛ قال: أَحَبُّ كَلْبٍ في كِلاباتِ الناسْ، * إِليَّ نَبْحاً، كَلْبُ أُمِّ العباسْ قال سيبويه: وقالوا ثلاثةُ كلابٍ، على قولهم ثلاثةٌ من الكِلابِ؛ قال: وقد يجوز أَن يكونوا أَرادوا ثلاثة أَكْلُبٍ، فاسْتَغْنَوْا ببناءِ أَكثر العَدَدِ عن أَقلّه.
والكَلِيبُ والكالِبُ: جماعةُ الكِلابِ، فالكَليبُ كالعبيدِ، وهو جمع عزيز؛ وقال يصف مَفازة: كأَنَّ تَجاوُبَ أَصْدائها * مُكاءُ الـمُكَلِّبِ، يَدْعُو الكَلِـيبَا والكالِبُ: كالجامِلِ والباقِر.
ورجل كالِبٌ وكَلاَّبٌ: صاحبُ كِلابٍ، مثل تامرٍ ولابِنٍ؛ قال رَكَّاضٌ الدُّبَيْريُّ: سَدَا بيَدَيْهِ، ثم أَجَّ بسَيْرِه، * كأَجِّ الظَّليمِ من قَنيصٍ وكالِبِ وقيل: سائِسُ كِلابٍ.
ومُكَلِّبٌ: مُضَرٍّ للكِلابِ على الصَّيْدِ، مُعَلِّمٌ لها؛ وقد يكونُ التَّكْليبُ واقعاً على الفَهْدِ وسِـباعِ الطَّيْرِ.
وفي التنزيل العزيز: وما عَلَّمتم من الجَوارِحِ مُكَلِّبِـين؛ فقد دخَل في هذا: الفَهْدُ، والبازي، والصَّقْرُ، والشاهينُ، وجميعُ أَنواعِ الجَوارح.
والكَلاَّبُ: صاحبُ الكِلاب.
والـمُكَلِّبُ: الذي يُعَلِّم الكِلابَ أَخْذ الصيدِ.
وفي حديث الصيد: إِنَّ لي كِلاباً مُكَلَّبةً، فأَفْتِني في صَيدها. الـمُكَلَّبةُ: الـمُسَلَّطة على الصيد، الـمُعَوَّدة بالاصطياد، التي قد ضَرِيَتْ به.
والـمُكَلِّبُ، بالكسر: صاحِـبُها، والذي يصطادُ بها.
وذو الكَلْبِ: رجلٌ؛ سُمي بذلك لأَنه كان له كلب لا يُفارقه.
والكَلْبةُ: أُنْثى الكِلابِ، وجمعها كَلْباتٌ، ولا تُكَسَّرُ.
وفي المثل: الكِلابُ على البقر، تَرْفَعُها وتَنْصِـبُها أَي أَرسِلْها على بَقَر الوَحْش؛ ومعناه: خَلِّ امْرَأً وصِناعَتَه.
وأُمُّ كَلْبةَ: الـحُمَّى، أُضِـيفَتْ إِلى أُنثى الكِلابِ.
وأَرض مَكْلَبة: كثيرةُ الكِلابِ.
وكَلِبَ الكَلْبُ، واسْتَكْلَبَ: ضَرِيَ، وتَعَوَّدَ أَكْلَ الناس.
وكَلِبَ الكَلْبُ كَلَباً، فهو كَلِبٌ: أَكَلَ لَـحْمَ الإِنسان، فأَخذه لذلك سُعارٌ وداءٌ شِـبْهُ الجُنون.
وقيل: الكَلَبُ جُنُونُ الكِلابِ؛ وفي الصحاح: الكَلَبُ شبيهٌ بالجُنُونِ، ولم يَخُصَّ الكِلاب. الليث: الكَلْبُ الكَلِبُ: الذي يَكْلَبُ في أَكْلِ لُحومِ الناس، فيَـأْخُذُه شِـبْهُ جُنُونٍ، فإِذا عَقَر إِنساناً، كَلِبَ الـمَعْقُورُ، وأَصابه داءُ الكَلَبِ، يَعْوِي عُوَاءَ الكَلْبِ، ويُمَزِّقُ ثيابَه عن نفسه، ويَعْقِرُ من أَصاب، ثم يصير أَمْرُه إِلى أَن يأْخذه العُطاشُ، فيموتَ من شِدَّةِ العَطَش، ولا يَشْرَبُ.
والكَلَبُ: صِـياحُ الذي قد عَضَّه الكَلْبُ الكَلِبُ. قال: وقال الـمُفَضَّل أَصْلُ هذا أَنَّ داءً يقع على الزرع، فلا يَنْحَلُّ حتى تَطْلُع عليه الشمسُ، فيَذُوبَ، فإِن أَكَلَ منه المالُ قبل ذلك مات. قال: ومنه ما رُوي عن النبي، صلى اللّه عليه وسلم، أَنه نَهَى عن سَوْم الليل أَي عن رَعْيِه، وربما نَدَّ بعيرٌ فأَكَلَ من ذلك الزرع، قبل طلوع الشمس، فإِذا أَكله مات، فيأْتي كَلْبٌ فيأْكلُ من لحمه، فيَكْلَبُ، فإِنْ عَضَّ إِنساناً، كَلِبَ الـمَعْضُوضُ، فإِذا سَمِعَ نُباحَ كَلْبٍ أَجابه.
وفي الحديث: سَيَخْرُجُ في أُمَّتي أَقوامٌ تَتَجارَى بهم الأَهْواءُ، كما يَتَجارَى الكَلَبُ بصاحبه؛ الكَلَبُ، بالتحريك: داءٌ يَعْرِضُ للإِنسان، مِن عَضَّ الكَلْب الكَلِب، فيُصيبُه شِبْهُ الجُنُونِ، فلا يَعَضُّ أَحَداً إِلا كَلِبَ، ويَعْرِضُ له أَعْراضٌ رَديئَة، ويَمْتَنِـعُ من شُرْب الماءِ حتى يموت عَطَشاً؛ وأَجمعت العربُ على أَن دَواءَه قَطْرَةٌ من دَمِ مَلِكٍ يُخْلَطُ بماءٍ فيُسْقاه؛ يقال منه: كَلِبَ الرجلُ كَلَباً: عَضَّه الكَلْبُ الكَلِبُ، فأَصابه مثلُ ذلك.
ورَجُلٌ كَلِبٌ مِن رجالٍ كَلِـبِـينَ، وكَلِـيبٌ من قَوْم كَلْبَـى؛وقولُ الكُمَيْت: أَحْلامُكُمْ، لِسَقَامِ الجَهْل، شَافِـيَةٌ، * كما دِماؤُكُمُ يُشْفَى بها الكَلَبُ قال اللحياني: إِن الرجلَ الكَلِبَ يَعضُّ إِنساناً، فيأْتون رجلاً شريفاً، فيَقْطُرُ لهم من دَمِ أُصْبُعِه، فَيَسْقُونَ الكَلِبَ فيبرأُ.
والكَلابُ: ذَهابُ العَقْلِ (1) (1 قوله «والكلاب ذهاب العقل» بوزن سحاب وقد كلب كعني كما في القاموس.) من الكَلَب، وقد كُلِبَ.
وكَلِـبَتِ الإِبلُ كَلَباً: أَصابَها مثلُ الجُنون الذي يَحْدُثُ عن الكَلَب.
وأَكْلَبَ القومُ: كَلِـبَتْ إِبلُهم؛ قال النابغة الجَعْدِيُّ: وقَوْمٍ يَهِـينُونَ أَعْراضَهُمْ، * كَوَيْتُهُمُ كَيَّةَ الـمُكْلِبِ والكَلَبُ: العَطَشُ، وهو من ذلك، لأَن صاحب الكَلَبِ يَعْطَشُ، فإِذا رأَى الماءَ فَزِعَ منه.
وكَلِبَ عليه كَلَباً: غَضِبَ فأَشْبَهَ الرجلَ الكَلِبَ.
وكَلِبَ: سَفِهَ فأَشبه الكَلِبَ.
ودَفَعْتُ عنك كَلَبَ فلان أَي شَرَّه وأَذاه.
وكَلَبَ الرجل يَكْلِبُ، واسْتَكْلَبَ إِذا كان في قَفْرٍ، (2) (2 قوله «وكلب الرجل إذا كان في قفر إلخ» من باب ضرب كما في القاموس.) فيَنْبَحُ لتسمعه الكِلابُ فتَنْبَحَ فيَسْتَدِلُّ بها؛ قال: ونَبْحُ الكِلابِ لـمُسْتَكْلِبٍ والكَلْبُ: ضَرْبٌ من السَّمَك، على شَكْلِ الكَلْبِ.
والكَلْبُ من النجوم: بحِذاءِ الدَّلْو من أَسْفَلَ، وعلى طريقته نجمٌ آخر يقال له الراعي.
والكَلْبانِ: نجمان صغيران كالـمُلْتَزِقَيْن بين الثُّرَيَّا والدَّبَرانِ.وكِلابُ الشتاءِ: نُجومٌ، أَوَّلَه، وهي: الذراعُ والنَّثْرَةُ والطَّرْفُ والجَبْهة؛ وكُلُّ هذه النجومِ، إِنما سميت بذلك على التشبيه بالكِلابِ.
وكَلْبُ الفرس: الخَطُّ الذي في وَسَطِ ظَهْرِه، تقول: اسْتَوَى على كَلْبِ فَرَسه.
ودَهْرٌ كَلِبٌ: مُلِـحٌّ على أَهله بما يَسُوءُهم، مُشْتَقٌّ من الكَلْبِ الكَلِبِ؛ قال الشاعر: ما لي أَرى الناسَ، لا أَبَ لَـهُمُ! * قَدْ أَكَلُوا لَـحْمَ نابِـحٍ كَلِبِ وكُلْبَةُ الزَّمان: شِدَّةُ حاله وضِـيقُه، من ذلك.
والكُلْبةُ، مِثلُ الجُلْبةِ.
والكُلْبة: شِدَّةُ البرْد، وفي المحكم شِدَّةُ الشتاءِ، وجَهْدُه، منه أَيضاً؛ أَنشد يعقوب: أَنْجَمَتْ قِرَّةُ الشِّتاءِ، وكانَتْ * قد أَقامَتْ بكُلْبةٍ وقِطارِ وكذلك الكَلَبُ، بالتحريك، وقد كَلِبَ الشتاءُ، بالكسر.
والكَلَبُ: أَنْفُ الشِّتاءِ وحِدَّتُه؛ وبَقِـيَتْ علينا كُلْبةٌ من الشتاءِ؛ وكَلَبةٌ أَي بَقِـيَّةُ شِدَّةٍ، وهو من ذلك.
وقال أَبو حنيفة: الكُلْبةُ كُلُّ شِدَّةٍ من قِبَلِ القَحْط والسُّلْطان وغيره.
وهو في كُلْبة من العَيْش أَي ضِـيقٍ.
وقال النَّضْرُ: الناسُ في كُلْبةٍ أَي في قَحْطٍ وشِدَّة من الزمان. أَبو زيد: كُلْبةُ الشِّتَاءِ وهُلْبَتُه: شِدَّتُه.
وقال الكسائي: أَصابتهم كُلْبةٌ من الزمان، في شِدَّةِ حالهم، وعَيْشِهم، وهُلْبةٌ من الزمان؛ قال: ويقال هُلْبة وجُلْبة من الـحَرِّ والقُرِّ.
وعامٌ كلِبٌ: جَدْبٌ، وكُلُّه من الكَلَب.
والـمُكالَبةُ: الـمُشارَّة وكذلك التَّكَالُبُ؛ يقال: هم يَتَكَالبُونَ على كذا أَي يَتَواثَبُون عليه.
وكالَبَ الرجلَ مُكالَبةً وكِلاباً: ضايَقَه كمُضايَقَة الكِلاب بَعْضِها بَعْضاً، عند الـمُهارشة؛ وقولُ تَـأَبـَّطَ شَرّاً: إِذا الـحَرْبُ أَوْلَتْكَ الكَلِـيبَ، فَوَلِّها * كَلِـيبَكَ واعْلَم أَنها سَوْفَ تَنْجَلِـي قيل في تفسيره قولان: أَحدهما أَنه أَراد بالكَلِـيب الـمُكالِبَ الذي تَقَدَّم، والقولُ الآخرُ أَن الكَلِـيبَ مصدر كَلِـبَتِ الـحَرْبُ،والأَوَّل أَقْوَى.
وكَلِبَ على الشيءِ كَلَباً: حَرَصَ عليه حِرْصَ الكَلْبِ، واشْتَدَّ حِرْصُه.
وقال الـحَسَنُ: إِنَّ الدنيا لما فُتِحَتْ على أَهلها، كَلِـبُوا عليها أَشَدَّ الكَلَبِ، وعَدَا بعضُهم على بعض بالسَّيْفِ؛ وفي النهاية: كَلِـبُوا عليها أَسْوَأَ الكَلَبِ، وأَنْتَ تَجَشَّـأُ من الشِّبَع بَشَماً، وجارُك قد دَمِـيَ فُوه من الجوع كَلَباً أَي حِرصاً على شيءٍ يُصِـيبه.
وفي حديث عليّ، كَتَبَ إِلى ابن عباس حين أَخَذَ من مال البَصْرَة: فلما رأَيتَ الزمانَ على ابن عمك قد كَلِبَ، والعدوّ قد حَرِبَ؛ كَلِبَ أَي اشْتَدَّ. يقال: كَلِبَ الدَّهْرُ على أَهله إِذا أَلَحَّ عليهم، واشْتَدَّ.
وتَكالَبَ الناسُ على الأَمر: حَرَصُوا عليه حتى كأَنهم كِلابٌ.
والـمُكالِبُ: الجَرِيءُ، يَمانية؛ وذلك لأَنه يُلازِمُ كمُلازمَة الكِلابِ لما تَطْمَعُ فيه.
وكَلِبَ الشَّوْكُ إِذا شُقَّ ورَقُه، فَعَلِقَ كَعَلَقِ الكِلابِ.
والكَلْبَةُ والكَلِبَةُ من الشِّرْسِ: وهو صغار شجر الشَّوْكِ، وهي تُشْبِه الشُّكَاعَى، وهي من الذكور، وقيل: هي شَجَرة شاكَةٌ من العِضاهِ، لها جِراءٌ، وكل ذلك تَشْبِـيهٌ بالكَلْب.
وقد كَلِـبَتْ إِذا انْجَرَدَ ورَقُها، واقْشَعَرَّتْ، فَعَلِقَت الثيابَ وآذَتْ مَن مَرَّ بها، كما يَفْعَلُ الكَلْبُ.
وقال أَبو حنيفة: قال أَبو الدُّقَيْش كَلِبَ الشجرُ، فهو كَلِبٌ إِذا لم يَجِدْ رِيَّهُ، فَخَشُنَ من غير أَن تَذْهَبَ نُدُوَّتُه، فعَلِقَ ثَوْبَ مَن مَرَّ به كالكَلْب. وأَرض كَلِـبةٌ إِذا لم يَجِدْ نباتُها رِيّاً، فَيَبِسَ.
وأَرضٌ كَلِـبَةُ الشَّجر إِذا لم يُصِـبْها الربيعُ. أَبو خَيْرة: أَرضٌ كَلِـبةٌ أَي غَلِـيظةٌ قُفٌّ، لا يكون فيها شجر ولا كَـلأٌ، ولا تكونُ جَبَلاً، وقال أَبو الدُّقَيْشِ: أَرضٌ كَلِـبَةُ الشَّجر أَي خَشِنَةٌ يابسةٌ، لم يُصِـبْها الربيعُ بَعْدُ، ولم تَلِنْ.
والكَلِـبةُ من الشجر أَيضاً: الشَّوْكةُ العارِيةُ من الأَغْصان، وذلك لتعلقها بمن يَمُرُّ بها، كما تَفْعل الكِلابُ.
ويقال للشجرة العارِدة الأَغْصانِ (1) (1 قوله «العاردة الأغصان» كذا بالأصل والتهذيب بدال مهملة بعد الراء، والذي في التكملة: العارية بالمثناة التحتية بعد الراء.) والشَّوْكِ اليابسِ الـمُقْشَعِرَّةِ: كَلِـبةٌ.
وكَفُّ الكَلْبِ: عُشْبة مُنْتَشرة تَنْبُتُ بالقِـيعانِ وبلاد نَجْدٍ، يقال لها ذلك إِذا يَبِسَتْ، تُشَبَّه بكَفِّ الكَلْبِ الـحَيوانيِّ، وما دامتْ خَضْراء، فهي الكَفْنةُ.
وأُمُّ كَلْبٍ: شُجَيْرَةٌ شاكةٌ؛ تَنْبُتُ في غَلْظِ الأَرض وجبالها، صفراءُ الورقِ، خَشْناء، فإِذا حُرِّكَتْ، سَطَعَتْ بأَنْتَنِ رائحةٍ وأَخْبَثها؛ سُميت بذلك لمكانِ الشَّوْكِ، أَو لأَنها تُنْتِنُ كالكلب إِذا أَصابه الـمَطَرُ.
والكَلُّوبُ: الـمِنْشالُ، وكذلك الكُلاَّبُ، والجمع الكَلالِـيبُ، ويسمى الـمِهْمازُ، وهو الـحَديدةُ التي على خُفِّ الرَّائِضِ، كُلاَّباً؛ قال جَنْدَلُ بن الراعي يَهْجو ابنَ الرِّقاعِ؛ وقيل هو لأَبيه الراعي: خُنادِفٌ لاحِقٌ، بالرأْسِ، مَنْكِـبُه، * كأَنه كَوْدَنٌ يُوشَى بكُلاَّبِ وكَلَبه: ضَرَبه بالكُلاَّبِ؛ قال الكُمَيْتُ: ووَلَّى بأجْرِيّا ولافٍ، كأَنه * على الشَّرَفِ الأَقْصَى يُساطُ ويُكلَبُ والكُلاَّبُ والكَلُّوبُ: السَّفُّودُ، لأَنه يَعْلَقُ الشِّواءَ ويَتَخَلَّله، هذه عن اللحياني.
والكَلُّوبُ والكُلاَّبُ: حديدةٌ معطوفة، كالخُطَّافِ. التهذيب: الكُلاَّبُ والكَلُّوبُ خَشَبةٌ في رأْسها عُقَّافَةٌ منها، أَو من حديدٍ. فأَمـَّا الكَلْبَتانِ: فالآلةُ التي تكون مع الـحَدَّادين.
وفي حديث الرؤيا: وإِذا آخَرُ قائمٌ بكَلُّوبِ حديدٍ؛ الكَلُّوبُ، بالتشديد: حديدةٌ مُعْوَجَّةُ الرأْس.
وكَلاليب البازي: مَخالِـبُه، كلُّ ذلك على التَّشْبيه بمَخالِبِ الكِلابِ والسِّباعِ.
وكلاليبُ الشجر: شَوْكُه كذلك.
وكالَبَتِ الإِبلُ: رَعَتْ كلالِـيبَ الشجر، وقد تكون الـمُكالَبةُ ارتِعاءَ الخَشِنِ اليابسِ، وهو منه؛ قال: إِذا لم يكن إِلا القَتادُ، تَنَزَّعَتْ * مَناجِلُها أَصْلَ القَتادِ الـمُكالَب والكلْبُ: الشَّعِـيرةُ.
والكلْبُ: الـمِسْمارُ الذي في قائم السيف، وفيه الذُّؤابة لِتُعَلِّقَه بها؛ وقيل كَلْبُ السيف: ذُؤَابتُه.
وفي حديث أُحُدٍ: أَنَّ فَرَساً ذبَّ بذَنبه، فأَصابَ كُلاَّبَ سَيْفٍ، فاسْتَلَّه. الكُلاَّبُ والكَلْبُ: الـحَلْقَةُ أَو الـمِسمار الذي يكون في قائم السيف، تكون فيه عِلاقَتُه.
والكَلْبُ: حديدةٌ عَقْفاءُ تكونُ في طَرَفِ الرَّحْل تُعَلَّق فيها الـمَزادُ والأَداوَى؛ قال يصف سِقاء: وأَشْعَثَ مَنْجُوبٍ شَسِـيفٍ، رَمَتْ به، * على الماءِ، إِحْدَى اليَعْمَلاتِ العَرامِسُ فأَصْبَحَ فوقَ الماءِ رَيَّانَ، بَعْدَما * أَطالَ به الكَلْبُ السُّرَى، وهو ناعِسُ والكُلاَّبُ: كالكَلْبِ، وكلُّ ما أُوثِقَ به شيءٌ، فهو كَلْبٌ، لأَنه يَعْقِلُه كما يَعْقِلُ الكَلْبُ مَنْ عَلِقَه.
والكَلْبتانِ: التي تكونُ مع الـحَدَّاد يأْخُذُ بها الحديد الـمُحْمَى، يقال: حديدةٌ ذاتُ كَلْبَتَيْن، وحديدتانِ ذواتا كلبتين، وحدائدُ ذواتُ كَلْبتين، في الجمع، وكلُّ ما سُمِّي باثنين فكذلك. الكَلْبُ: كُلُّ سَبُعٍ عَقُورٍ.
وفي الحديث: أَمَا تخافُ أَن. .
والكَلْبُ: سَير أَحمر يُجْعَلُ بين طَرَفَي الأَديم.
والكُلْبَةُ: الخُصْلة من اللِّيفِ، أَو الطاقةُ منه، تُسْتَعْمَل كما يُسْتَعْمَلُ الإِشْفَى الذي في رأْسه جُحْر، ثم يُجْعَلُ السيرُ فيه؛ كذلك الكُلْبةُ يُجْعَلُ الخَيْطُ أَو السَّيْرُ فيها، وهي مَثْنِـيَّةٌ، فتُدخَلُ في مَوْضع الخَرْزِ، ويُدْخِلُ الخارزُ يَدَه في الإِداوةِ، ثم يَمُدُّه.
وكَلَبَتِ الخارِزةُ السير تَكْلُبُه كلْباً: قَصُرَ عنها السيرُ، فثَنَتْ سَيراً يَدْخُلُ فيه رأْسُ القصير حتى يَخْرُج منه؛ قال دُكَينُ بنُ رجاءٍ الفُقَيْميُّ يصف فرساً: كأَنَّ غَرَّ مَتْنِهِ، إِذْ نَجْنُبُهْ، * سَيرُ صَناعٍ في خَرِيزٍ تَكْلُبُهْ واستشهد الجوهري بهذا على قوله: الكَلْبُ سَير يُجْعَلُ بين طَرَفَي الأَديمِ إِذا خُرِزا؛ تقول منه: كَلَبْتُ الـمَزادَةَ، وغَرُّ مَتْنِه ما تَثَنَّى من جِلده. ابن دريد: الكَلْبُ أَنْ يَقْصُرَ السيرُ على الخارزة، فتُدْخِلَ في الثَّقْبِ سيراً مَثْنِـيّاً، ثم تَرُدَّ رأْسَ السَّير الناقص فيه، ثم تُخْرِجَهُ وأَنشد رَجَزَ دُكَينٍ أَيضاً. ابن الأَعرابي: الكَلْبُ خَرْزُ السَّير بَينَ سَيرَينِ. كلَبْتُه أَكْلُبه كَلْباً، واكْتَلَبَ الرجلُ: استَعمَلَ هذه الكُلْبَةَ، هذه وحدها عن اللحياني؛ قال: والكُلْبَةُ: السَّير وراءَ الطاقةِ من اللِّيفِ، يُستَعمَل كما يُسْتَعْمَلُ الإِشْفَى الذي في رأْسه جُحْرٌ، يُدْخَلُ السَّيرُ أَو الخَيْطُ في الكُلْبة، وهي مَثْنِـيَّة، فَيَدْخُلُ في موضع الخَرْز، ويُدْخِلُ الخارِزُ يدَه في الإِداوة، ثم يَمُدُّ السَّيرَ أَو الخيط.
والخارِزُ يقال له: مُكْتَلِبٌ. ابن الأَعرابي: والكَلْبُ مِسمارٌ يكون في روافِدِ السَّقْبِ، تُجْعَلُ عليه الصُّفْنةُ، وهي السُّفْرة التي تُجْمَعُ بالخَيْط. قال: والكَلْبُ أَوَّلُ زيادةِ الماء في الوادي.
والكَلْبُ: مِسْمارٌ على رأْسِ الرَّحْل، يُعَلِّقُ عليه الراكبُ السَّطِـيحةَ.
والكَلْبُ: مسْمارُ مَقْبضِ السيف، ومعه آخرُ، يقال له: العجوزُ.
وكَلَبَ البعيرَ يَكْلُبه كَلْباً: جمعَ بين جَريرِه وزِمامِه بخَيطٍ في البُرَةِ.
والكَلَبُ: الأَكْلُ الكثير بلا شِبَعٍ.
والكَلَبُ: وقُوعُ الـحَبْلِ بين القَعْوِ والبَكَرَة، وهو المرْسُ، والـحَضْبُ، والكَلْب القِدُّ.
ورَجلٌ مُكَلَّبٌ: مَشدودٌ بالقِدِّ، وأَسِيرٌ مُكَلَّبٌ؛ قال طُفَيْل الغَنَوِيُّ: فباءَ بِقَتْلانا من القوم مِثْلُهم، * وما لا يُعَدُّ من أَسِـيرٍ مُكَلَّبِ(1) (1 قوله «فباء بقتلانا إلخ» كذا أنشده في التهذيب.
والذي في الصحاح أباء بقتلانا من القوم ضعفهم، وكل صحيح المعنى، فلعلهما روايتان.) وقيل: هو مقلوب عن مُكَبَّلٍ.
ويقال: كَلِبَ عليه القِدُّ إِذا أُسِرَ به، فَيَبِسَ وعَضَّه.
وأَسيرٌ مُكَلَّبٌ ومُكَبَّلٌ أَي مُقَيَّدٌ.
وأَسيرٌ مُكَلَّبٌ: مَـأْسُورٌ بالقِدِّ.
وفي حديث ذي الثُّدَيَّةِ: يَبْدو في رأْسِ يَدَيهِ شُعَيراتٌ، كأَنها كُلْبَةُ كَلْبٍ، يعني مَخالِـبَه. قال ابن الأَثير: هكذا قال الهروي، وقال الزمخشري: كأَنها كُلْبةُ كَلْبٍ، أَو كُلْبةُ سِنَّوْرٍ، وهي الشَّعَرُ النابتُ في جانِبَيْ خَطْمِه. ويقال للشَّعَر الذي يَخْرُزُ به الإِسْكافُ: كُلْبةٌ. قال: ومن فَسَّرها بالـمَخالب، نظراً إِلى مَجيءِ الكَلالِـيبِ في مَخالِبِ البازِي، فقد أَبْعَد.
ولِسانُ الكَلْبِ: اسمُ سَيْفٍ كان لأَوْسِ بن حارثةَ ابنَ لأْمٍ الطائي؛ وفيه يقول: فإِنَّ لِسانَ الكَلْبِ مانِـعُ حَوْزَتي، * إِذا حَشَدَتْ مَعْنٌ وأَفناء بُحْتُرِ ورأْسُ الكَلْبِ: اسمُ جبل معروف.
وفي الصحاح: ورأْسُ كَلْبٍ: جَبَلٌ.
والكَلْبُ: طَرَفُ الأَكَمةِ.
والكُلْبةُ: حانوتُ الخَمَّارِ، عن أَبي حنيفة.
وكَلْبٌ وبنُو كَلْبٍ وبنُو أَكْلُبٍ وبنو كَلْبةَ: كلُّها قبائلُ.
وكَلْبٌ: حَيٌّ من قُضاعة.
وكِلابٌ: في قريش، وهو كِلابُ بنُ مُرَّةَ.
وكِلابٌ: في هَوازِنَ، وهو كِلابُ بن ربيعةَ بن عامر بن صَعْصَعة.
وقولُهم: أَعزُّ من كُلَيْبِ وائلٍ، هو كُلَيْبُ ابن ربيعة من بني تَغلِبَ بنِ وائل.
وأَما كُلَيْبٌ، رَهْطُ جريرٍ الشاعر، فهو كُلَيْبُ بن يَرْبُوع بن حَنْظَلة.
والكَلْبُ: جَبَل باليمامة؛ قال الأَعشى: إِذْ يَرْفَعُ الآل رأْس الكَلْبِ فارْتَفَعا هكذا ذكره ابن سيده.
والكَلْبُ: جبل باليمامة، واستشهد عليه بهذا البيت: رأْس الكَلْب.
والكَلْباتُ: هَضَباتٌ معروفة هنالك.
والكُلابُ، بضم الكاف وتخفيف اللام: اسم ماء، كانت عنده وقعة العَرَب؛ قال السَّفَّاح بن خالد التَّغْلَبـيُّ: إِنَّ الكُلابَ ماؤُنا فَخَلُّوهْ، * وساجِراً، واللّه، لَنْ تَحُلُّوهْ وساجرٌ: اسم ماء يجتمع من السيل.
وقالوا: الكُلابُ الأَوَّلُ، والكُلابُ الثاني، وهما يومان مشهوران للعرب؛ ومنه حديث عَرْفَجَة: أَنَّ أَنْفَه أُصيبَ يومَ الكُلابِ، فاتَّخَذ أَنْفاً من فِضَّةٍ؛ قال أَبو عبيد: كُلابٌ الأَوَّلُ، وكُلابٌ الثاني يومان، كانا بين مُلوكِ كنْدة وبني تَمِـيم. قال: والكُلابُ موضع، أَو ماء، معروف، وبين الدَّهْناء واليمامة موضع يقال له الكُلابُ أَيضاً.
والكَلْبُ: فرسُ عامر بن الطُّفَيْل.
والكَلَبُ: القِـيادةُ، والكَلْتَبانُ: القَوَّادُ؛ منه، حكاهما ابن الأَعرابي، يرفعهما إِلى الأَصمعي، ولم يذكر سيبويه في الأَمثلة فَعْتَلاناً. قال ابن سيده: وأَمْثَلُ ما يُصَرَّفُ إِليه ذلك، أَن يكون الكَلَبُ ثلاثياً، والكَلْتَبانُ رُباعيّاً، كَزَرِمَ وازْرَأَمَّ، وضَفَدَ واضْفَادَّ.
وكلْبٌ وكُلَيْبٌ وكِلابٌ: قبائل معروفة.