هيئة التحرير  ||  اتصل بنا  ||  عن الباحث العربي  ||  الرئيسية


الباحث العربي
      
المصدر: لسان العرب مقاييس اللغة الصّحّاح في اللغة القاموس المحيط العباب الزاخر
 


النتائج حسب المصدر عبد العَبْدُ عبد عبد دأل عالَ عَبْدٌ شمس الجَبْرُ شمس السَّلْمُ حكف العِتْقُ لكع نسأ



عبد (لسان العرب)
العبد: الإِنسان، حرّاً كان أَو رقيقاً، يُذْهَبُ بذلك إِلى أَنه مربوب لباريه، جل وعز.
وفي حديث عمر في الفداء: مكانَ عَبْدٍ عَبْدٌ، كان من مذهب عمر، رضي الله عنه، فيمن سُبيَ من العرب في الجاهلية وأَدركه الإِسلام، وهو عند من سباه، أَن يُرَدَّ حُرّاً إِلى نسبه وتكون قيمته عليه يؤَدّيها إِلى من سباه، فَجَعل مكان كل رأْس منهم رأْساً من الرقيق؛ وأَما قوله: وفي ابن الأَمة عَبْدان، فإِنه يريد الرجل العربي يتزوّج أَمة لقوم فتلد منه ولداً فلا يجعله رقيقاً، ولكنه يُفْدَى بعبدين، وإِلى هذا ذهب الثوري وابن راهويه، وسائرُ الفقهاء على خلافه.
والعَبْدُ
المملوك خلاف الحرّ؛ قال سيبويه: هو في الأَصل صفة، قالوا: رجل عَبْدٌ، ولكنه استُعمل استعمال الأَسماء، والجمع أَعْبُد وعَبِيد مثل كَلْبٍ وكَليبٍ، وهو جَمْع عَزيزٌ، وعِبادٌ وعُبُدٌ مثل سَقْف وسُقُف؛ وأَنشد الأَخفش: انْسُبِ العَبْدَ إِلى آبائِه، أَسْوَدَ الجِلْدَةِ من قَوْمٍ عُبُدْ ومنه قرأَ بعضُهم: وعُبُدَ الطاغوتِ؛ ومن الجمع أَيضاً عِبْدانٌ، بالكسر، مثل جِحْشانٍ.
وفي حديث عليّ: هؤُلاء قد ثارت معهم عِبْدانُكم.
وعُبْدانٌ، بالضم: مثل تَمْرٍ وتُمْرانٍ.
وعِبِدَّان،
مشدّدة الدال، وأَعابِدُ جمع أَعْبُدٍ؛ قال أَبو دواد الإِيادي يصف ناراً: لَهنٌ كَنارِ الرأْسِ، بالْـ ـعَلْياءِ، تُذْكيها الأَعابِدْ ويقال: فلان عَبْدٌ بَيِّن العُبُودَة والعُبودِيَّة والعَبْدِيَّةِ؛ وأَصل العُبودِيَّة الخُضوع والتذلُّل.
والعِبِدَّى،
مقصور، والعبدَّاءُ، ممدود، والمَعْبوداء، بالمد، والمَعْبَدَة أَسماءُ الجمع.
وفي حديث أَبي هريرة: لا يَقُل أَحدكم لمملوكه عَبْدي وأَمَتي وليقل فتايَ وفتاتي؛ هذا على نفي الاستكبار عليهم وأَنْ يَنْسُب عبوديتهم إِليه، فإِن المستحق لذلك الله تعالى هو رب العباد كلهم والعَبيدِ، وجعل بعضهم العِباد لله، وغيرَه من الجمع لله والمخلوقين، وخص بعضهم بالعِبِدَّى العَبيدَ الذين وُلِدوا في المِلْك، والأُنثى عَبْدة. قال الأَزهري: اجتمع العامة على تفرقة ما بين عِباد الله والمماليك فقالوا هذا عَبْد من عِباد الله، وهو لاء عَبيدٌ مماليك. قال: ولا يقال عَبَدَ يَعْبُدُ عِبادة إِلا لمن يَعْبُد الله، ومن عبد دونه إِلهاً فهو من الخاسرين. قال: وأَما عَبْدٌ خَدَمَ مولاه فلا يقال عَبَدَه. قال الليث: ويقال للمشركين هم عَبَدَةُ الطاغوت، ويقال للمسلمين عِبادُ الله يعبدون الله.
والعابد: المُوَحِّدُ. قال الليث: العِبِدَّى جماعة العَبِيد الذين وُلِدوا في العُبودِيَّة تَعْبِيدَةٌ ابن تعبيدة أَي في العُبودة إِلى آبائه، قال الأَزهري: هذا غلط، يقال: هؤلاء عِبِدَّى الله أَي عباده.
وفي الحديث الذي جاء في الاستسقاء: هؤلاء عِبِدَّاكَ بِفِناءِ حَرَمِك؛ العِبِدَّاءُ، بالمد والقصر، جمع العبد.
وفي حديث عامر بن الطفيل: أَنه قال للنبي، صلى الله عليه وسلم: ما هذه العِبِدَّى حوْلَك يا محمد؟ أَراد فقَراءَ أَهل الصُّفَّة، وكانوا يقولون اتَّبَعَه الأَرذلون. قال شمر: ويقال للعبيد مَعْبَدَةٌ؛ وأَنشد للفرزدق: وما كانت فُقَيْمٌ، حيثُ كانت بِيَثْرِبَ، غيرَ مَعْبَدَةٍ قُعودِ قال الأَزهري: ومثلُ مَعْبَدة جمع العَبْد مَشْيَخَةٌ جمع الشيْخ، ومَسْيَفة جمع السَّيْفِ. قال اللحياني: عَبَدْتُ الله عِبادَة ومَعْبَداً.
وقال الزجاج في قوله تعالى: وما خلقتُ الجنّ والإِنس إِلا ليعبدون، المعنى ما خلقتهم إِلا لأَدعوهم إِلى عبادتي وأَنا مريد للعبادة منهم، وقد علم الله قبل أن يخلقهم من يعبده ممن يكفر به، ولو كان خلقهم ليجبرهم على العبادة لكانوا كلهم عُبَّاداً مؤمنين؛ قال الأَزهري: وهذا قول أَهل السنَّة والجماعة.
والَعبْدَلُ
العبدُ، ولامه زائدة.
والتِّعْبِدَةُ
المُعْرِقُ في المِلْكِ، والاسم من كل ذلك العُبودةُ والعُبودِيَّة ولا فعل له عند أَبي عبيد؛ وحكى اللحياني: عَبُدَ عُبودَة وعُبودِية. الليث: وأَعْبَدَه عبداً مَلَّكه إِياه؛ قال الأَزهري: والمعروف عند أَهل اللغة أَعْبَدْتُ فلاناً أَي استَعْبَدْتُه؛ قال: ولست أُنْكِرُ جواز ما قاله الليث إِن صح لثقة من الأَئمة فإِن السماع في اللغات أَولى بنا من خَبْطِ العَشْواءِ، والقَوْلِ بالحَدْس وابتداعِ قياساتٍ لا تَطَّرِدُ.
وتَعَبَّدَ
الرجلَ وعَبَّده وأَعْبَدَه: صيَّره كالعَبْد، وتَعَبَّدَ اللَّهُ العَبْدَ بالطاعة أَي استعبده؛ وقال الشاعر: حَتَّامَ يُعْبِدُني قَوْمي، وقد كَثُرَت فيهمْ أَباعِرُ، ما شاؤوا، وعِبْدانُ؟ وعَبَّدَه واعْتَبَده واستعبده؛ اتخذه عَبْداً؛ عن اللحياني؛ قال رؤبة: يَرْضَوْنَ بالتَّعْبِيدِ والتَّأَمِّي أَراد: والتَّأْمِيَةِ. يقال: تَعَبَّدْتُ فلاناً أَي اتخذْتُه عَبْداً مثل عَبَّدْتُه سواء.
وتأَمَّيْتُ فلانة أَي اتخذْتُها أَمَة.
وفي الحديث: ثلاثة أَنا خَصْمُهم: رجل اعْتَبَدَ مُحَرَّراً، وفي رواية: أَعبَدَ مُحَرَّراً أَي اتخذه عبداً، وهو أَن يُعْتِقَه ثم يكْتمه إِياه، أَو يَعْتَقِلَه بعد العِتْقِ فَيَسْتَخْدِمَهُ كُرْهاً، أَو يأْخذ حُرًّا فيدَّعيه عَبداً.
وفي التنزيل: وتلك نِعْمَةٌ تَمُنُّها عليّ أَنْ عَبَّدْتَ بني إِسرائيل؛ قال الأَزهري: وهذه آية مشكلة وسنذكر ما قيل فيها ونخبر بالأَصح الأَوضح. قال الأَخفش في قوله تعالى: وتلك نعمة، قال: يقال هذا استفهام كأَنه قال أَو تلك نعمة تمنها عليّ ثم فسر فقال: أَن عَبَّدْتَ بني إِسرائيل، فجعله بدلاً من النعمة؛ قال أَبو العباس: وهذا غلط لا يجوز أَن يكون الاستفهام مُلْقًى وهو يُطْلَبُ، فيكون الاستفهام كالخبر؛ وقد استُقْبِحَ ومعه أَمْ وهي دليل على الاستفهام، استقبحوا قول امرئ القيس:تروحُ مِنَ الحَيِّ أَم تَبْتَكِرْ قال بعضهم: هو أَتَروحُ مِنَ الحَيِّ أَم تَبْتَكِر فحذفُ الاستفهام أَولى والنفي تام؛ وقال أَكثرهم: الأَوّل خبر والثاني استفهام فأَما وليس معه أَم لم يقله إِنسان. قال أَبو العباس: وقال الفراء: وتلك نعمة تمنها عليّ، لأَنه قال وأَنت من الكافرين لنعمتي أَي لنعمة تربيتي لك فأَجابه فقال: نعم هي نعمة عليّ أَن عبَّدْت بني إسرائيل ولم تستعبدني، فيكون موضع أَن رفعاً ويكون نصباً وخفضاً، من رفع ردّها على النعمة كأَنه قال وتلك نعمة تمنها عليّ تَعْبِيدُك بني إِسرائيل ولم تُعَبِّدْني، ومن خفض أَو نصب أَضمر اللام؛ قال الأَزهري: والنصب أَحسن الوجوه؛ المعنى: أَن فرعون لما قال لموسى: أَلم نُرَبِّك فينا وليداً ولبثت فينا من عُمُرِكَ سنين، فاعْتَدَّ فرعون على موسى بأَنه ربَّاه وليداً منذُ وُلدَ إِلى أَن كَبِرَ فكان من جواب موسى له: تلك نعمة تعتدّ بها عليّ لأَنك عبَّدْتَ بني إِسرائيل، ولو لم تُعَبِّدْهم لكَفَلَني أَهلي ولم يُلْقُوني في اليمّ، فإِنما صارت نعمة لما أَقدمت عليه مما حظره الله عليك؛ قال أَبو إِسحق: المفسرون أَخرجوا هذه على جهة الإِنكار أَن تكون تلك نعمة، كأَنه قال: وأَيّ نعمة لك عليّ في أَن عَبَّدْتَ بني إِسرائيل، واللفظ لفظ خبر؛ قال: والمعنى يخرج على ما قالوا على أَن لفظه لفظ الخبر وفيه تبكيت المخاطب، كأَنه قال له: هذه نعمة أَنِ اتَّخَذْتَ بني إِسرائيلَ عَبيداً ولم تتخذني عبداً.
وعَبُدَ الرجلُ عُبودَةً وعُبودِيَّة وعُبِّدَ: مُلِكَ هو وآباؤَه من قبلُ.
والعِبادُ: قَوْمٌ من قَبَائِلَ شَتَّى من بطونِ العرب اجتمعوا على النصرانية فأَِنِفُوا أَن يَتَسَمَّوْا بالعَبِيدِ وقالوا: نحن العِبادُ، والنَّسَبُ إِليه عِبادِيّ كأَنصاِريٍّ، نزلوا بالحِيرَة، وقيل: هم العَباد، بالفتح، وقيل لِعَبادِيٍّ: أَيُّ حِمَارَيْكَ شَرٌّ؟ فقال: هذا ثم هذا.
وذكره الجوهري: العَبادي، بفتح العين؛ قال ابن بري: هذا غلط بل مكسور العين؛ كذا قال ابن دريد وغيره؛ ومنه عَدِيُّ بن زيد العِبادي، بكسر العين، وكذا وجد بخط الأَزهري.
وعَبَدَ
اللَّهَ يَعْبُدُه عِبادَةً ومَعْبَداً ومَعْبَدَةً: تأَلَّه له؛ ورجل عابد من قوم عَبَدَةٍ وعُبُدٍ وعُبَّدٍ وعُبَّادٍ.
والتَّعَبُّدُ
التَّنَسُّكُ.
والعِبادَةُ: الطاعة.
وقوله تعالى: قل هل أُنَبِّئُكُم بِشَرٍّ من ذلك مَثُوبَةً عند الله من لعنه الله وغَضِبَ عليه وجعل منهم القِرَدَة والخنازير وعبَدَ الطاغوتَ؛ قرأَ أَبو جعفر وشيبة ونافع وعاصم وأَبو عمرو والكسائي وعَبَدَ الطاغوتَ، قال الفراء: وهو معطوف على قوله عز وجل: وجعل منهم القِرَدَةَ والخنازير ومَن عَبَدَ الطاغوتَ؛ وقال الزجاج: قوله: وعَبدَ الطاغوتَ، نسق على مَن لعنه الله؛ المعنى من لعنه الله ومن عبَدَ الطاغوتَ من دون الله عز وجل، قال وتأْويلُ عبدَ الطاغوتَ أَي أَطاعه يعني الشيطانَ فيما سَوّلَ له وأَغواه؛ قال: والطاغوتُ هو الشيطان.
وقال في قوله تعالى: إِياك نعبد؛ أَي نُطِيعُ الطاعةَ التي يُخْضَعُ معها، وقيل: إِياك نُوَحِّد، قال: ومعنى العبادةِ في اللغة الطاعةُ مع الخُضُوعِ، ومنه طريقٌ مُعَبَّدٌ إِذا كان مذللاً بكثرة الوطءِ.
وقرأَ يحيى بن وَثَّاب والأَعمش وحمزة: وعَبُدَ الطاغوتِ، قال الفراء: ولا أَعلم له وجهاً إِلا أَن يكون عَبُدَ بمنزلة حَذُرٍ وعَجُلٍ.
وقال نصر الرازي: عَبُدَ وَهِمَ مَنْ قرأَه ولسنا نعرف ذلك في العربية. قال الليث: وعَبُدَ الطاغوتُ معناه صار الطاغوتُ يُعْبَدُ كما يقال ظَرُفَ الرجل وفَقُه؛ قال الأَزهري: غلط الليث في القراءة والتفسير، ما قرأَ أَحد من قرَّاء الأَمصار وغيرهم وعَبُدَ الطاغوتُ، برفع الطاغوت، إِنما قرأَ حمزة وعَبُدَ الطاغوتِ وأَضافه؛ قال: والمعنى فيما يقال خَدَمُ الطاغوتِ، قال: وليس هذا بجمع لأَن فَعْلاً لا يُجْمَعُ على فَعُلٍ مثل حَذُرٍ ونَدُسٍ، فيكون المعنى وخادِمَ الطاغوتِ؛ قال الأَزهري: وذكر الليث أَيضاً قراءة أُخرى ما قرأَ بها أَحد قال وهي: وعابدو الطاغوتِ جماعة؛ قال: وكان رحمه الله قليل المعرفة بالقراآت، وكان نَوْلُه أَن لا يَحكي القراآتِ الشاذَّةَ وهو لا يحفظها، والقارئ إِذا قرأَ بها جاهل، وهذا دليل أَن إِضافته كتابه إِلى الخليل بن أَحمد غير صحيح، لأَن الخليل كان أَعقل من أَن يسمي مثل هذه الحروف قراآت في القرآن ولا تكون محفوظة لقارئ مشهور من قراء الأَمصار، ونسأَل الله العصمة والتوفيق للصواب؛ قال ابن سيده: وقُرِئَ وعُبُدَ الطاغوتِ جماعةُ عابِدٍ؛ قال الزجاج: هو جمع عَبيدٍ كرغيف ورُغُف؛ وروي عن النخعي أَنه قرأَ: وعُبْدَ الطاغوتِ، بإِسكان الباء وفتح الدال، وقرئ وعَبْدَ الطاغوتِ وفيه وجهان: أَحدهما أَن يكون مخففاً من عَبُدٍ كما يقال في عَضُدٍ عَضْدٌ، وجائز أَن يكون عَبْدَ اسم الواحد يدل على الجنس ويجوز في عبد النصب والرفع، وذكر الفراء أَن أُبَيًّا وعبد الله قرآ: وعَبَدوا الطاغوتَ؛ وروي عن بعضهم أَنه قرأَ: وعُبَّادَ الطاغوتِ، وبعضهم: وعابِدَ الطاغوتِ؛ قال الأَزهري: وروي عن ابن عباس: وعُبِّدَ الطاغوتُ، وروي عنه أَيضاً: وعُبَّدَ الطاغوتِ، ومعناه عُبَّاد الطاغوتِ؛ وقرئ: وعَبَدَ الطاغوتِ، وقرئ: وعَبُدَ الطاغوتِ. قال الأَزهري: والقراءة الجيدة التي لا يجوز عندي غيرها هي قراءة العامّة التي بها قرأَ القرّاء المشهورون، وعَبَدَ الطاغوتَ على التفسير الذي بينته أَوّلاً؛ وأَما قَوْلُ أَوْسِ بن حَجَر: أَبَنِي لُبَيْنَى، لَسْتُ مُعْتَرِفاً، لِيَكُونَ أَلأَمَ مِنْكُمُ أَحَدُ أَبَني لُبَيْنى، إِنَّ أُمَّكُمُ أَمَةٌ، وإِنَّ أَباكُمُ عَبُدُ فإِنه أَراد وإِن أَباكم عَبْد فَثَقَّل للضرورة، فقال عَبُدُ لأَن القصيدة من الكامل وهي حَذَّاء.
وقول الله تعالى: وقومهما لنا عابدون؛ أَي دائنون.
وكلُّ من دانَ لملك فهو عابد له.
وقال ابن الأَنباري: فلان عابد وهو الخاضع لربه المستسلم المُنْقاد لأَمره.
وقوله عز وجل: اعبدوا ربكم؛ أَي أَطيعوا ربكم.
والمتعبد
المنفرد بالعبادة.
والمُعَبَّد
المُكَرَّم المُعَظَّم كأَنه يُعْبَد؛ قال: تقولُ: أَلا تُمْسِكْ عليكَ، فإِنَّني أَرى المالَ عندَ الباخِلِينَ مُعَبَّدَا؟ سَكَّنَ آخِرَ تُمْسِكْ لأَنه تَوَهَّمَ سِكُعَ (* هكذا في الأصل.) مَنْ تُمْسِكُ عليكَ بِناءً فيه ضمة بعد كسرة، وذلك مستثقل فسكن، كقول جرير: سِيروا بَني العَمِّ، فالأَهْوازُ مَنْزِلُكم ونَهْرُ تِيرَى، ولا تَعْرِفْكُمُ العَربُ والمُعَبَّد: المُكَرَّم في بيت حاتم حيث يقول: تقولُ: أَلا تُبْقِي عليك، فإِنَّني أَرى المالَ عند المُمْسِكينَ مُعَبَّدا؟ أَي مُعَظَّماً مخدوماً.
وبعيرٌ مُعَبَّدٌ: مُكَرَّم.
والعَبَدُ
الجَرَبُ، وقيل: الجربُ الذي لا ينفعه دواء؛ وقد عَبِدَ عَبَداً.
وبعير مُعَبَّد: أَصابه ذلك الجربُ؛ عن كراع.
وبعيرٌ مُعَبَّدٌ: مهنوء بالقَطِران؛ قال طرفة: إِلى أَن تَحامَتْني العَشِيرَةُ كُلُّها، وأُفْرِدْتُ إِفْرادَ البعيرِ المُعَبَّدِ قال شمر: المُعَبَّد من الإِبل الذي قد عُمَّ جِلدُه كلُّه بالقَطِران؛ ويقال: المُعَبَّدُ الأَجْرَبُ الذي قد تساقط وَبَرهُ فأُفْرِدَ عن الإِبل لِيُهْنَأَ، ويقال: هو الذي عَبَّدَه الجَرَبُ أَي ذَلَّلَهُ؛ وقال ابن مقبل: وضَمَّنْتُ أَرْسانَ الجِيادِ مُعَبَّداً، إِذا ما ضَرَبْنا رأْسَه لا يُرَنِّحُ قال: المُعَبَّد ههنا الوَتِدُ. قال شمر: قيل للبعير إِذا هُنِئَ بالقَطِرانِ مُعَبَّدٌ لأَنه يتذلل لِشَهْوَتِه القَطِرانَ وغيره فلا يمتنع.
وقال أَبو عدنان: سمعت الكلابيين يقولون: بعير مُتَعَبِّدٌ ومُتَأَبِّدٌ إِذا امتنع على الناس صعوبة وصار كآبِدَةِ الوحش.
والمُعَبَّدُ
المذلل.
والتعبد
التذلل، ويقال: هو الذي يُترَك ولا يركب.
والتعبيد: التذليل.
وبعيرٌ مُعَبَّدٌ: مُذَلَّلٌ.
وطريق مُعَبَّد: مسلوك مذلل، وقيل: هو الذي تَكْثُرُ فيه المختلفة؛ قال الأَزهري: والمعبَّد الطريق الموطوء في قوله:وَظِيفاً وَظِيفاً فَوْقَ مَوْرٍ مُعَبَّدِ وأَنشد شمر: وبَلَدٍ نائي الصُّوَى مُعَبَّدِ، قَطَعْتُه بِذاتِ لَوْثٍ جَلْعَدِ قال: أَنشدنيه أَبو عدنانَ وذكر أَن الكلابية أَنشدته وقالت: المعبَّد الذي ليس فيه أَثر ولا علَم ولا ماء والمُعَبَّدة: السفينة المُقَيَّرة؛ قال بشر في سفينة ركبها: مُعَبَّدَةُ السَّقائِفِ ذاتُ دُسْرٍ، مُضَبَّرَةٌ جَوانِبُها رَداحُ قال أَبو عبيدة: المُعَبَّدةُ المَطْلِيَّة بالشحم أَو الدهن أَو القار؛ وقول بشر: تَرى الطَّرَقَ المُعَبَّدَ مِن يَدَيها، لِكَذَّانِ الإِكامِ به انْتِضالُ الطَّرَقُ: اللِّينُ في اليَدَينِ.
وعنى بالمعبَّد الطرََق الذي لا يُبْس يحدث عنه ولا جُسُوءَ فكأَنه طريق مُعَبَّد قد سُهِّلَ وذُلِّلَ.
والتَّعْبِيدُ: الاسْتِعْبَادُ وهو أَن يَتَّخِذَه عَبْداً وكذلك الاعْتِبادُ.
وفي الحديث: ورجلٌ اعْتَبَدَ مُحَرَّراً، والإِعبادُ مِثْلُه وكذلك التَّعَبُّد؛ وقال: تَعَبَّدَني نِمْرُ بن سَعْدٍ، وقد أُرَى ونِمْرُ بن سَعْدٍ لي مُطيعٌ ومُهْطِعُ وعَبِدَ عليه عَبَداً وعَبَدَةً فهو عابِدٌ وعَبدٌ: غَضِب؛ وعدّاه الفرزدق بغير حرف فقال: علام يَعْبَدُني قَوْمي، وقد كَثُرَتْ فيهم أَباعِرُ، ما شاؤوا، وعُبِدانُ؟ أَنشده يعقوب وقد تقدّمت رواية من روى يُعْبِدُني؛ وقيل: عَبِدَ عَبَداً فهو عَبِدٌ وعابِدٌ: غَضِبَ وأَنِفَ، والاسم العَبَدَةُ.
والعَبَدُ طول الغضب؛ قال الفراء: عَبِد عليه وأَحِنَ عليه وأَمِدَ وأَبِدَ أَي غَضِبَ.
وقال الغَنَوِيُّ: العَبَدُ الحُزْن والوَجْدُ؛ وقيل في قول الفرزدق:أُولئِكَ قَوْمٌ إِنْ هَجَوني هَجَوتُهم، وأَعْبَدُ أَن أَهْجُو كُلَيْباً بِدارِمِ أَعبَدُ أَي آنَفُ؛ وقال ابن أَحمر يصف الغَوَّاص: فأَرْسَلَ نَفْسَهُ عَبَداً عَلَيها، وكان بنَفْسِه أَرِباً ضَنِينا قيل: معنى قوله عَبَداً أَي أَنَفاً. يقول: أَنِفَ أَن تفوته الدُّرَّة.
وفي التنزيل: قل إِن كان للرحمن ولدٌ فأَنا أَول العابدين، ويُقْرأُ: العَبِدينَ؛ قال الليث: العَبَدُ، بالتحريك، الأَنَفُ والغَضَبُ والحَمِيَّةُ من قَوْلٍ يُسْتَحْيا منه ويُسْتَنْكَف، ومن قرأَ العَبِدِينَ فهو مَقْصُورٌ من عَبِدَ يَعْبَدُ فهو عَبِدٌ؛ وقال الأَزهري: هذه آية مشكلة وأَنا ذاكر أَقوال السلف فيها ثم أُتْبِعُها بالذي قال أَهل اللغة وأُخبر بأَصحها عندي؛ أَما القول الذي قاله الليث في قراءَة العبدين، فهو قول أَبي عبيدة على أَني ما علمت أَحداً قرأَ فأَنا أَول العَبِدين، ولو قرئَ مقصوراً كان ما قاله أَبو عبيدة محتملاً، وإِذ لم يقرأْ به قارئ مشهور لم نعبأْ به، والقول الثاني ما روي عن ابن عيينة أَنه سئل عن هذه الآية فقال: معناه إِن كان للرحمن ولد فأَنا أَوّل العابدين، يقول: فكما أَني لست أَول من عبد الله فكذلك ليس لله ولد؛ وقال السدي: قال الله لمحمد: قل إِن كان على الشرط للرحمن ولد كما تقولون لكنت أَوّل من يطيعه ويعبده؛ وقال الكلبي: إِن كان ما كان وقال الحسن وقتادة إِن كان للرحمن ولد على معنى ما كان، فأَنا أَوّل العابدين أَوّل من عبد الله من هذه الأُمة؛ قال الكسائي: قال بعضهم إِن كان أَي ما كان للرحمن فأَنا أَول العابدين أَي الآنفين، رجل عابدٌ وعَبِدٌ وآنِف وأَنِفٌ أَي الغِضاب الآنفين من هذا القول، وقال فأَنا أَول الجاحدين لما تقولون، ويقال أَنا أَوَّل من تَعبَّده على الوحدانية مُخالَفَةً لكم.
وفي حديث عليّ، رضي الله عنه، وقيل له: أَنت أَمرت بقتل عثمان أَو أَعَنْتَ على قتله فَعَبِدَ وضَمِدَ أَي غَضِبَ غَضَبَ أَنَفَةٍ؛ عَبِدَ، بالكسر، يَعْبَدُ عَبَداً، بالتحريك، فهو عابِدٌ وعَبِدٌ؛ وفي رواية أُخرى عن علي، كرم الله وجهه، أَنه قال: عَبِدْتُ فصَمَتُّ أَي أَنِفْتُ فسَكَتُّ؛ وقال ابن الأَنباري: ما كان للرحمن ولد، والوقف على الولد ثم يبتدئ: فأَنا أَوّل العابدين له، على أَنه ولد له والوقف على العابدين تامّ. قال الأَزهري: قد ذكرت الأَقوال وفيه قول أَحْسَنُ من جميع ما قالوا وأَسْوَغُ في اللغة وأَبْعَدُ من الاستكراه وأَسرع إِلى الفهم. روي عن مجاهد فيه أَنه يقول: إِن كان لله ولد في قولكم فأَنا أَوّل من عبد الله وحده وكذبكم بما تقولون؛ قال الأَزهري: وهذا واضح، ومما يزيده وضوحاً أَن الله عز وجل قال لنبيِّه: قل يا محمد للكفار إِن كان للرحمن ولد في زعمكم فأَنا أَوّل العابدين إِلهَ الخَلْق أَجمعين الذي لم يلد ولم يولد، وأَوّل المُوَحِّدِين للرب الخاضعين المطيعين له وحده لأَن من عبد الله واعترف بأَنه معبوده وحده لا شريك له فقد دفع أَن يكون له ولد في دعواكم، والله عز وجل واحد لا شريك له، وهو معبودي الذي لا ولَدَ له ولا والِدَ؛ قال الأَزهري: وإِلى هذا ذهب إِبراهيم بن السريِّ وجماعة من ذوي المعرفة؛ قال: وهو الذي لا يجوز عندي غيره.
وتَعَبَّدَ
كَعَبِدَ؛ قال جرير: يَرَى المُتَعَبَّدُونَ عليَّ دُوني حِياضَ المَوْتِ، واللُّجَجَ الغِمارا وأَعْبَدُوا به: اجتمعوا عليه يضربونه.
وأُعْبِدَ
بِفُلانٍ: ماتَتْ راحِلَتُه أَو اعْتَلَّت أَو ذهَبَتْ فانْقُطِعَ به، وكذلك أُبْدِعَ به.
وعَبَّدَ
الرجلُ: أَسْرعَ.
وما عَبَدَك عَنِّي أَي ما حَبَسَك؛ حكاه ابن الأَعرابي.
وعَبِدَ
به: لَزِمَه فلم يُفارِقْه؛ عنه أَيضاً.
والعَبَدَةُ
البَقاءُ؛ يقال: ليس لِثَوبِك عَبَدَةٌ أَي بَقاءٌ وقوّة؛ عن اللحياني.
والعَبَدَةُ
صَلاءَةُ الطيِّب. ابن الأَعرابي: العَبْدُ نَبات طَيِّبُ الرائحة؛ وأَنشد: حَرَّقَها العَبْدُ بِعُنْظُوانِ، فاليَوْمُ منها يومُ أَرْوَنانِ قال: والعَبْدُ تُكلَفُ به الإِبلُ لأَنه مَلْبَنَة مَسْمَنَةٌ، وهو حارُّ المِزاجِ إِذا رَعَتْهُ الإِبِلُ عَطِشَتْ فطلَبَت الماء.
والعَبَدَةُ
الناقة الشديدة؛ قال معن بن أَوس: تَرَى عَبَداتِهِنَّ يَعُدْنَ حُدْباً، تُناوِلُهَا الفَلاةُ إِلى الفلاةِ وناقةٌ ذاتُ عَبَدَةٍ أَي ذاتُ قوَّةٍ شديدةٍ وسِمَنٍ؛ وقال أَبو دُوادٍ الإِيادِيُّ: إِن تَبْتَذِلْ تَبْتَذِلْ مِنْ جَنْدَلٍ خَرِسٍ صَلابَةً ذاتَ أَسْدارٍ، لهَا عَبَدَه والدراهمُ العَبْدِيَّة: كانت دراهمَ أَفضل من هذه الدراهم وأَكثر وزناً.
ويقال: عَبِدَ فلان إِذا نَدِمَ على شيء يفوته يلوم نفسه على تقصير ما كان منه.
والمِعْبَدُ
المِسْحاةُ. ابن الأَعرابي: المَعَابِدُ المَساحي والمُرورُ؛ قال عَدِيّ بن زيد العِبَادِي: إِذ يَحْرُثْنَه بالمَعَابِدِ (* قوله «إذ يحرثنه إلخ» في شرح القاموس: وملك سليمان بن داود زلزلت * دريدان إذ يحرثنه بالمعابد) وقال أَبو نصر: المَعَابِدُ العَبيدُ.
وتَفَرَّقَ القومُ عَبادِيدَ وعَبابيدَ؛ والعَباديدُ والعَبابيدُ: الخيل المتفرقة في ذهابها ومجيئها ولا واحد له في ذلك كله، ولا يقع إِلا في جماعة ولا يقال للواحد عبْدِيدٌ. الفراء: العباديدُ والشَّماطِيطُ لا يُفْرَد له واحدٌ؛ وقال غيره: ولا يُتكلم بهما في الإِقبال إِنما يتكلم بهما في التَّفَرُّق والذهاب. الأَصمعيُّ: يقال صاروا عَبادِيدَ وعَبابيدَ أَي مُتَفَرِّقِين؛ وذهبوا عَباديدَ كذلك إِذا ذهبوا متفرقين.
ولا يقال أَقبلوا عَبادِيدَ. قالوا: والنسبة إِليهم عَبَادِيدِيُّ؛ قال أَبو الحسن ذهَبَ إِلى أَنه لو كان له واحدٌ لَرُدَّ في النسب إِليه.
والعبادِيدُ: الآكامُ.
والعَبادِيدُ: الأَطرافُ البعيدة؛ قال الشماخ: والقَوْمُ آتَوْكَ بَهْزٌ دونَ إِخْوَتِهِم، كالسَّيْلِ يَرْكَبُ أَطرافَ العَبَادِيدِ وبَهْزٌ: حيٌّ من سُلَيمٍ. قال: هي الأَطرافُ البعيدة والأَشياء المتفَرِّقةُ. قال الأَصمعي: العَبابيدُ الطُّرُقُ المختلفة.
والتَّعْبيدُ: من قولك ما عَبَّدَ أَن فعَلَ ذلك أَي ما لَبِثَ؛ وما عَتَّمَ وما كَذَّبَ كُلُّه: ما لَبِثَ.
ويقال انثَلَّ يَعْدُو وانْكَدَرَ يَعْدُو وعَبَّدَ يَعْدُو إِذا أَسْرَع بعضَ الإِسْراعِ.
والعَبْدُ
واد معروف في جبال طيء.
وعَبُّودٌ: اسم رجل ضُرِبَ به المَثَلُ فقيل: نامَ نَوْمَةَ عَبُّودٍ، وكان رجلاً تَماوَتَ على أَهله وقال: انْدُبِيني لأَعلم كيف تَنْدبينني، فندبته فمات على تلك الحال؛ قال المفضل بن سلمة: كان عَبُّودٌ عَبْداً أَسْوَدَ حَطَّاباً فَغَبَر في مُحْتَطَبِه أُسبوعاً لم ينم، ثم انصرف وبقي أُسبوعاً نائماً، فضرب به المثل وقيل: نام نومةَ عَبُّودٍ.
وأَعْبُدٌ
ومَعْبَدٌ وعُبَيْدَةُ وعَبَّادٌ وعَبْدٌ وعُبادَةُ وعابِدٌ وعُبَيْدٌ وعِبْدِيدٌ وعَبْدانُ وعُبَيْدانُ، تصغيرُ عَبْدانَ، وعَبِدَةُ وعَبَدَةُ: أَسماءٌ.
ومنه علقمةُ بن عَبَدَة، بالتحريك، فإِما أَن يكون من العَبَدَةِ التي هي البَقاءُ، وإِما أَن يكون سمي بالعَبَدَة التي هي صَلاءَةُ الطِّيبِ، وعَبْدة بن الطَّبيب، بالتسكين. قال سيبويه: النَّسب إِلى عَبْدِ القيس عَبْدِيٌّ، وهو من القسم الذي أُضيف فيه إِلى الأَول لأَنهم لو قالوا قيسي، لالتبس بالمضاف إِلى قَيْس عَيْلانَ ونحوه، وربما قالوا عَبْقَسِيٌّ؛ قال سويد بن أَبي كاهل: وهْمْ صَلَبُوا العَبْدِيَّ في جِذْعِ نَخْلَةٍ، فلا عَطَسَتْ شَيْبانُ إِلاَّ بِأَجْدَعَا قال ابن بري: قوله بِأَجْدَعَا أَي بأَنْفٍ أَجْدَعَ فحَذَفَ الموصوف وأَقام صفته مكانه.
والعَبيدتانِ: عَبيدَةُ بنُ معاوية وعَبيدَةُ بن عمرو.
وبنو عَبيدَة: حيٌّ، النسب إِليه عُبَدِيٌّ، وهو من نادر معدول النسب.
والعُبَيْدُ، مُصَغَّرٌ: اسم فرس العباس بن مِرْداسٍ؛ وقال: أَتَجْعَلُ نَهْبي ونَهْبَ العُبَيْـ ـدِ بَيْنَ عُيَيْنَةَ والأَقْرَعِ؟ وعابِدٌ: موضع.
وعَبُّودٌّ: موضع أَو جبلُ.
وعُبَيْدانُ: موضع.
وعُبَيْدانُ: ماءٌ منقطع بأَرض اليمن لا يَقْرَبُه أَنِيسٌ ولا وَحْشٌ؛ قال النابغة: فهَلْ كنتُ إِلاَّ نائياً إِذْ دَعَوْتَني، مُنادَى عُبَيْدانَ المُحَلاَّءِ باقِرُهْ وقيل: عُبَيْدانُ في البيت رجل كان راعياً لرجل من عاد ثم أَحد بني سُوَيْدٍ وله خبر طويل؛ قال الجوهري: وعُبَيْدانُ اسم واد يقال إِن فيه حيَّة قد مَنَعَتْه فلا يُرْعَى ولا يؤتى؛ قال النابغة: لِيَهْنَأْ لكم أَنْ قد نَفَيْتُمْ بُيوتَنا، مُنَدَّى عُبَيْدانَ المُحَلاَّءِ باقِرُهْ يقول: نفيتم بيوتنا إِلى بُعْدٍ كبُعْدِ عُبَيْدانَ؛ وقيل: عبيدان هنا الفلاة.
وقال أَبو عمرو: عبيدان اسم وادي الحية؛ قال ابن بري: صواب إِنشاده: المُحَلِّئِ باقِرَه، بكسر اللام من المُحَلِّئِ وفتح الراء من باقِرَه، وأَوّل القصيدة: أَلا أَبْلِغَا ذُبيانَ عَنِّي رسالة، فقد أَصْبَحَتْ عن مَنْهَجِ الحَقِّ جائِرَهْ وقال: قال ابن الكلبي: عُبَيْدانُ راع لرجل من بني سُوَيْدِ بن عاد وكان آخر عاد، فإِذا حضر عبيدان الماء سَقَى ماشيته أَوّل الناس وتأَخر الناس كلهم حتى يسقي فلا يزاحمه على الماء أَحد، فلما أَدرك لقمان بن عاد واشتدّ أَمره أَغار على قوم عبيدان فقتل منهم حتى ذلوا، فكان لقمان يورد إِبلهُ فَيَسْقِي ويَسْقِي عُبَيْدانُ ماشيته بعد أَن يَسْقِيَ لقمان فضربه الناس مثلاً.
والمُنَدَّى: المَرْعَى يكون قريباً من الماء يكون فيه الحَمْضُ، فإِذا شربت الإِبلُ أَوّل شربة نُخِّيَتْ إِلى المُنَدَّى لترعى فيه، ثم تعاد إِلى الشرب فتشرب حتى تَرْوَى وذلك أَبقى للماءِ في أَجوافها.
والباقِرُ: جماعة البَقَر.
والمُحَلِّئُ: المانع. الفرَّاء: يقال صُكَّ به في أُمِّ عُبَيْدٍ، وهي الفلاةُ، وهي الرقَّاصَةُ. قال: وقلت للعتابي: ما عُبَيْدٌ؟ فقال: ابن الفلاة؛ وعُبَيْدٌ في قول الأَعشى: لم تُعَطَّفْ على حُوارٍ، ولم يَقْـ ـطَعْ عُبَيْدٌ عُرُوقَهَا مِن خُمالِ اسم بَيْطارٍ.
وقوله عز وجل: فادْخُلِي في عِبادي وادْخُلي جَنَّتي؛ أَي في حِزْبي.
والعُبَدِيُّ
منسوب إِلى بَطْنٍ من بني عَدِيِّ بن جَنابٍ من قُضاعَةَ يقال لهم بنو العُبَيْدِ، كما قالوا في النسبة إِلى بني الهُذَيْل هُذَلِيٌّ، وهم الذين عناهم الأَعشى بقوله: بَنُو الشَّهْرِ الحَرامِ فَلَسْتَ منهم، ولَسْتَ من الكِرامِ بَني العُبَيْدِ قال ابن بَرِّيٍّ: سَبَبُ هذا الشعر أَن عَمْرو بنَ ثعلبةَ بنِ الحَرِث بنِ حضْرِ بنِ ضَمْضَم بن عَدِيِّ بن جنابٍ كان راجعاً من غَزاةٍ، ومعه أُسارى، وكان قد لقي الأَعشى فأَخذه في جملة الأُسارى، ثم سار عمرو حتى نزل عند شُرَيْحِ بنِ حصْنِ بن عمران بن السَّمَوْأَل بن عادياء فأَحسن نزله، فسأَل الأَعشى عن الذي أَنزله، فقيل له هو شريح بن حِصْنٍ، فقال: والله لقد امْتَدَحْتُ أَباه السَّمَوْأَل وبيني وبينه خلَّةٌ، فأَرسل الأَعشى إِلى شريح يخبره بما كان بينه وبين أَبيه، ومضى شريح إِلى عمرو بن ثعلبة فقال: إِني أُريد أَنْ تَهَبَنِي بعضَ أُساراكَ هؤلاء، فقال: خذ منهم مَنْ شِئتَ، فقال: أَعطني هذا الأَعمى، فقال: وما تصنع بهذا الزَّمِنِ؟ خذ أْسيراً فِداؤُه مائةٌ أَو مائتان من الإِبل، فقال: ما أُريدُ إِلا هذا الأَعمى فإِني قد رحمته، فوهبه له، ثم إِنَّ الأَعشى هجا عمرو بن ثعلبة ببيتين وهما هذا البيت «بنو الشهر الحرام» وبعده: ولا مِنْ رَهْطِ جَبَّارِ بنِ قُرْطٍ، ولا مِن رَهْطِ حارثَةَ بنِ زَيْدِ فبلغ ذلك عمرو بن ثعلبة فأَنْفَذ إِلى شريح أَنْ رُدَّ عليَّ هِبَتي، فقال له شريح: ما إِلى ذلك سبيل، فقال: إِنه هجاني، فقال شُرَيْحٌ: لا يهجوك بعدها أَبداً؛ فقال الأَعشى يمدح شريحاً: شُرَيْحُ، لا تَتْرُكَنِّي بعدما عَلِقَتْ، حِبالَكَ اليومَ بعد القِدِّ، أَظْفارِي يقول فيها: كُنْ كالسَّمَوْأَلِ إِذْ طافَ الهُمامُ به في جَحْفَلٍ، كَسَوادِ الليلِ، جَرَّارِ بالأَبْلَقِ الفَرْدِ مِن تَيْماءَ مَنْزِلهُ، حِصْنٌ حَصِينٌ، وجارٌ غيرُ غدَّارِ خَيَّرَه خُطَّتَيْ خَسْفٍ، فقال له: مَهْمَا تَقُلْه فإِني سامِعٌ حارِي فقال: ثُكْلٌ وغَدْرٌ أَنتَ بينهما، فاخْتَرْ، وما فيهما حَظٌّ لمُخْتارِ فَشَكَّ غيرَ طويلٍ ثم قال له: أُقْتُلْ أَسِيرَكَ إِني مانِعٌ جاري وبهذا ضُرِبَ المثلُ في الوفاء بالسَّمَوْأَلِ فقيل: أَوفى مِنَ السَّمَوْأَل.
وكان الحرث الأَعرج الغساني قد نزل على السموأَل، وهو في حصنه، وكان ولده خارج الحصن فأَسره الغساني وقال للسموأَل: اختر إِمّا أَن تُعْطِيَني السِّلاحَ الذي أَوْدَعك إِياه امرُؤُ القيس، وإِمّا أَن أَقتل ولدك؛ فأَبى أَن يعطيه فقتل ولده.
والعَبْدانِ
في بني قُشَيْرٍ: عبد الله بن قشير، وهو الأَعور، وهو ابن لُبَيْنى، وعبد الله بن سَلَمَةَ بن قُشَير، وهو سَلَمَةُ الخير.
والعَبيدَتانِ: عَبيدَةُ ابن معاويةَ بن قُشَيْر، وعَبيدَةُ بن عمرو بن معاوية.
والعَبادِلَةُ: عبد الله بن عباس، وعبد الله بن عمر، وعبدالله بن عمرو بن العاص.طرد: الطَّرْدُ: الشَّلُّ؛ طَرَدَه يَطْرُدُه طَرْداً وطَرَداً وطَرَّده؛ قال: فأُقْسِمُ لولا أَنَّ حُدْباً تَتابَعَتْ عليَّ، ولم أَبْرَحْ بِدَيْنٍ مُطَرَّدا حُدْباً: يعني دَواهِيَ، وكذلك اطَّرَدَه؛ قال طريح: أَمْسَتْ تُصَفِّقُها الجَنُوب، وأَصْبَحَتْ زَرْقاءَ تَطَّرِدُ القَذَى بِحِباب والطَّرِيدُ: المَطْرُودُ من الناس، وفي المحكم المَطْرُود، والأُنثى طَريدٌ وطَريدة؛ وجمعهما مَعاً طَرائِدُ.
وناقة طَريدٌ، بغير هاء: طُرِدَتْ فَذُهِبَ بها كذلك، وجمعها طَرائِدُ.
ويقال: طَردْتُ فلاناً فَذَهَبَ، ولا يقال فاطَّرَدَ. قال الجوهري: لا يُقالُ مِن هذا انْفَعَلَ ولا افْتَعَلَ إِلا في لغة رديئة.
والطَّرْدُ: الإِبْعَادُ، وكذلك الطَّرَدُ، بالتحريك.
والرجل مَطْرُودٌ وطَريدٌ.
ومرَّ فُلانٌ يَطْرُدُهم أَي يَشُلُّهم ويَكْسَو هُمْ.
وطَرَدْتُ الإِبِلَ طَرْداً وطَرَداً أَي ضَمَمْتُها من نواحيها، وأَطْرَدْتُها أَي أَمرتُ بِطَرْدِها.
وفلانٌ أَطْرَدَه السلطان إِذا أَمر بإِخْراجه عن بَلَده. قال ابن السكيت: أَطْرَدْتُه إِذا صَيَّرْتَه طريداً، وطَرَدْتُه إِذا نَفَيْتَه عنك وقلتَ له: اذهب عنا.
وفي حديث عمر، رضي الله عنه: أَطْرَدْنا المُعْتَرفِينَ. يقال: أَطْرَدَه السلطانُ وطَرَدَه أَخرجه عن بَلدِه، وحَقِيقَتُه أَنه صيَّره طريداً.
وطَرَدْتُ الرجل طَرْداً إِذا أَبْعَدته، وطَرَدْتُ القومَ إِذا أَتَيْتَ عليهم وجُزْتَهُم.
وفي حديث قيام الليل: هو قُرْبَةٌ إِلى الله تعالى ومَطْرَدَةُ الداء عن الجَسَد أَي أَنها حالةٌ من شأْنها إِبْعادُ الداء أَو مكانٌ يَخْتَصُّ به ويُعْرَفُ، وهي مَفْعَلة من الطَّرْدِ.
والطَّريدُ: الرجل يُولَدُ بعدَ أَخيه فالثاني طَريدُ الأَول؛ يقال: هو طريدُه.
والليل والنهار طَريدان، كلُّ واحد منهما طريد صاحبه؛ قال الشاعر: يُعيدانِ لي ما أَمضيا، وهما معاً طَريدانِ لاَ يَسْتَلْهِيان قَرارِي وبَعِيرٌ مُطَّرِدٌ: وهو المتتابع في سيره ولا يَكْبو؛ قال أَبو النجم: فَعُجْتُ مِنْ مُطَّرِدٍ مَهْديّ وطَرَدْتُ الرجل إِذا نَحَّيْتَهُ.
وأَطْرَدَ الرجلَ: جعله طَريداً ونفاه. ابن شميل: أَطرَدْتُ الرجل جعلته طريداً لا يأْمن.
وطَرَدْتُه: نَحَّيْتُه ثم يَأْمَنُ.
وطَرَدَتِ الكِلابُ الصَّيْدَ طَرْداً: نَحَّتْه وأَرهَقَتْه. قال سيبويه: يقال طَرَدْتُه فذهب، لا مضارع له من لفظه.
والطريدة: ما طَرَدْتَ من صَيْدٍ وغيره. طَرَّادٌ: واسع يَطَّرِدُ فيه السَّرابُ.
ومكان طَرَّادٌ أَي واسعٌ.
وسَطْحُ طَرَّادٌ: مستو واسع؛ ومنه قول العجاج: وكم قَطَعْنا من خِفافٍ حُمْسِ، غُبْرِ الرِّعانِ ورِمالٍ دُهْسِ، وصَحْصَحَانٍ قَذَفٍ كالتُّرْسِ، وعْرٍ، نُسامِيها بِسَيْرٍ وَهْسِ، والوَعْسِ والطَّرَّادِ بَعْدَ الوَعْسِ قوله نُسامِيها أَي نُغالبها. بسَيْرٍ وهْسٍ أَي ذي وَطْءٍ شديد. يقال: وهسه أَي وَطِئَه وَطْأً شديداً يَهِسُه وكذلك وعَسَه؛ وخَرَج فلان يَطْرُد حمر الوحش.
والريح تَطْرُد الحصَى والجَوْلانَ على وجْه الأَرض، وهو عَصْفُها وذَهابُها بِها.
والأَرضُ ذاتُ الآلِ تَطْرُد السَّرابَ طَرْداً؛ قال ذو الرمة: كأَنه، والرَّهاءُ المَرْتُ يَطْرُدُه، أَغراسُ أَزْهَر تحتَ الريح مَنْتوج واطَّرَدَ الشيءُ: تَبِعَ بعضُه بعضاً وجرى.
واطَّرَدَ الأَمرُ: استقامَ.
واطَّرَدَتِ الأَشياءُ إِذا تَبِعَ بعضُها بعضاً.
واطَّرَدَ الكلامُ إِذا تتابَع.
واطَّرَدَ الماءُ إِذا تتابَع سَيَلانُه؛ قال قيس بن الخطيم:أَتَعْرِفُ رَسْماً كاطِّرادِ المَذاهِبِ أَراد بالمَذاهب جلوداً مُذْهَبَةً بخطوط يرى بعضها في إِثر بعض فكأَنها مُتَتابعَة؛ وقولُ الراعي يصف الإِبل واتِّباعَها مواضع القطر: سيكفيكَ الإِلهُ ومُسْنَماتٌ، كَجَنْدَلِ لُبْنَ، تَطّرِدُ الصِّلالا أَي تَتَتابَعُ إِلى الارَضِين الممطورة لتشرب منها فهي تُسْرِعُ وتَسْتَمرُّ إِليها، وحذَفَ فأَوْصَلَ الفعل وأَعْمَلَه.
والماءُ الطَّرِدُ: الذي تَخُوضه الدوابُّ لأَنها تَطَّرِدُ فيه وتدفعه أَي تتتابع.
وفي حديث قتادة في الرجل يَتَوَضَّأُ بالماءِ الرَّمَلِ والماءِ الطَّرِدِ؛ هو الذي تَخُوضه الدوابُّ.
ورَمْلٌ مُتَطارِد: يَطْرُدُ بعضُه بعضاً ويتبعه؛ قال كثير عزة: ذَكَرتُ ابنَ ليْلى والسَّماحَةَ، بعدَما جَرَى بينَنا مُورُ النَّقَا المُتطَارِد وجَدْوَلٌ مُطَّرِدٌ: سريعُ الجَرْيَة.
والأَنهارُ تطَّرِدُ أَي تَجْري.
وفي حديث الإِسراء: وإِذا نَهْران يَطَّرِدان أَي يَجْرِيان وهما يَفْتَعِلان.
وأَمرٌ مُطَّردٌ: مستقيم على جهته.
وفلان يَمْشي مَشْياً طِراداً أَي مستقيماً.
والمُطارَدَة في القتال: أَن يَطْرُدَ بعضُهم بعضاً.
والفارس يَسْتَطْرِدُ لِيَحْمِلَ عليه قِرْنُه ثم يَكُرُّ عليه، وذلك أَنه يَتَحَيَّزُ في اسْتِطْرادِه إِلى فئته وهو يَنْتَهِزُ الفُرْصة لمطاردته، وقد اسْتَطْرَدَ له وذلك ضَرْب من المَكِيدَة.
وفي الحديث: كنت أُطارِدُ حيَّةً أَي أَخْدَعُها لأَصِيدَها؛ ومنه طِرادُ الصَّيْد.
ومُطارَدَة الأَقران والفُرْسان وطِرادُهم: هو أَن يَحْمِلَ بعضهم على بعض في الحرب وغيرها. يقال: هم فرسان الطِّرادِ.
والمِطْرَدُ: رُمْحٌ قصير تُطْعَنُ به حُمُر الوحش؛ وقال ابن سيده: المِطْرَد، بالكسر، رمح قصير يُطْرَد به، وقيل: يُطْرَد به الوحش.
والطِّرادُ: الرمح القصير لأَن صاحبه يُطارِدُ به. ابن سيده: والمِطْرَدُ من الرمح ما بين الجُبَّةِ والعالية.
والطَّرِيدَةُ: ما طَرَدْتَ من وحش ونحوه.
وفي حديث مجاهد: إِذا كان عند اطِّراد الخيل وعند سَلِّ السيوف أَجزأَ الرجلَ أَن تكون صلاتُهُ تكبيراً. الاضْطِرادُ: هو الطِّرادُ، وهو افتِعالٌ، من طِرادِ الخَيْل، وهو عَدْوُها وتتابعها، فقلبت تاء الافتعال طاء ثم قلبت الطاء الأَصلية ضاداً.
والطَّريدة: قَصَبَة فيها حُزَّة تُوضَع على المَغازِلِ والعُودِ والقِداح فَتُنْحَتُ عليها وتُبْرَى بها؛ قال الشماخُ يصف قوساً: أَقامَ الثِّقافُ والطَّرِيدَةُ دَرْأَها، كما قَوَّمَت ضِغْنَ الشَّمُوسِ المَهامِزُ أَبو الهيثم: الطَّرِيدَةُ السَّفَن وهي قَصَبة تُجَوَّفُ ثم يُغْفَرُ منها مواضع فَيُتَّبَعُ بها جَذْب السَّهْم.
وقال أَبو حنيفة: الطَّرِيدَة قِطْعَةُ عُودٍ صغيرة في هيئة المِيزابِ كأَنها نصف قَصَبة، سَعَتُها بقدر ما يَلزمُ القَوْسَ أَو السَّهْمَ.
والطَّرِيدَةُ: الخِرْقَة الطويلة من الحرير.
وفي حديث مُعاوية: أَنه صَعِدَ المنبر وبيده طَرِيدَةٌ؛ التفسير لابن الأَعرابي حكاه الهرويّ في الغريبين. أَبو عمرو: الجُبَّةُ الخِرْقَة المُدَوَّرَة، وإِن كانت طويلة، فهي الطَّرِيدَة.
ويقال للخِرْقَة التي تُبَلُّ ويُمْسَحُ بها التَّنُّورُ: المِطْرَدَةُ والطَّرِيدَة.
وثَوْبٌ طَرائد، عن اللحياني، أَي خَلَقٌ.
ويوم طَرَّادٌ ومُطَرَّدٌ: كاملٌ مُتَمَّم؛ قال: إِذا القَعُودُ كَرَّ فيها حَفَدَا يَوْماً، جَديداً كُلَّه، مُطَرَّدا ويقال: مَرَّ بنا يومٌ طَرِيدٌ وطَرَّادٌ أَي طويلٌ.
ويومٌ مُطَرَّدٌ أَي طَرَّادٌ؛ قال الجوهري: وقول الشاعر يصف الفرس: وكأَنَّ مُطَّرِدَ النَّسِيم، إِذا جرى بَعْدَ الكَلالِ، خَلِيَّتَا زُنْبُورِ يعني به الأَنْفَ.
والطَّرَدُ: فِراخُ النحلِ، والجمع طُرُود؛ حكاه أَبو حنيفة.
والطَّرِيدَةُ: أَصلُ العِذْق.
والطَّرِيدُ: العُرْجُون.
والطَّرِيدَةُ: بُحَيْرَةٌ من الأَرضِ قلِيلَة العَرْضِ إِنما هي طَريقَة.
والطَّرِيدَةُ: شُقَّةٌ من الثَّوب شُقَّتْ طولاً.
والطَّرِيدَة: الوَسيقَة من الإِبل يُغِيرُ عليها قومٌ فَيَطْرُدُونها؛ وفي الصحاح: وهو ما يُسْرَقُ من الإِبل.
والطَّرِيدَة: الخُطَّة بين العَجْبِ والكاهِلِ؛ قال أَبو خراش: فَهَذَّبَ عنها ما يَلي البَطْنَ، وانْتَحَى طَرِيدَةَ مَتْنٍ بَيْنَ عَجْبٍ وكاهِلِ والطَّريدَةُ: لُعْبَةُ الصِّبْيانِ، صِبْيانِ الأَعراب، يقال لها المَاسَّةُ والمَسَّةُ، وليست بِثَبَت؛ وقال الطِّرِمَّاح يَصِفُ جَواري أَدرَكْنَ فَتَرَفَّعْن عن لَعِب الصّغار والأَحداث: قَضَتْ من عَيَافٍ والطَّريدَةِ حاجةً، فهُنَّ إِلى لَهْوِ الحديث خُضُوعُ وأَطْرَدَ المُسابِقُ صاحِبَه: قال له إِن سَبَقْتَني فلك عليّ كذا.
وفي الحديثِ: لا بأْسَ بالسِّباق ما لم تُطْرِدْه ويُطْرِدْك. قال الإِطْرادُ أَن تقولَ: إِن سَبَقْتَني فلك عليّ كذا، وإِن سَبَقْتُكَ فلي عليك كذا. قال ابن بُزُرج: يقال أَطْرِدْ أَخاك في سَبَقٍ أَو قِمارٍ أَو صِراعٍ فإِن ظَفِرَ كان قد قضى ما عليه، وإِلا لَزِمَه الأَوَّلُ والآخِرُ. ابن الأَعرابي: أَطْرَدْنا الغَنَم وأَطْرَدْتُمْ أَي أَرْسَلْنا التُّيوس في الغنم. قال الشافعي: وينبغي للحاكم إِذا شَهِدَ الشهودُ لرجل على آخر أَن يُحْضِرَ الخَصْم، ويَقْرأَ عليه ما شهدوا به عليه، ويُنْسِخَه أَسماءَهم وأَنسابهم ويُطْرِدَه جَرْحَهم فإِن لم يأْتِ به حَكَمَ عليه؛ قال أَبو منصور: معنى قوله يُطْرِدَه جرحهم أَن يقول له: قد عُدِّلَ هؤُلاءِ الشهودُ، فإِن جئتَ بجرحهم وإِلا حَكَمْتُ عليك بما شهدوا به عليك؛ قال: وأَصله من الإِطْرادِ في السِّباق وهو أَن يقول أَحد المتسابقين لصاحبه: إِن سبقْتني فلك عليّ كذا، وإِن سَبَقْتُ فلي عليك كذا، كأَنَّ الحاكم يقول له: إِن جئت بجرح الشُّهودِ وإِلا حكمت عليك بشهادتهم.
وبنو طُرُودٍ: بَطْن وقد سَمَّتْ طَرَّاداً ومُطَرِّداً.

العَبْدُ (القاموس المحيط)
العَبْدُ: الإِنْسانُ حُرَّاً كان أو رقيقاً، والمَمْلوكُ،
ك العَبْدَلِ، ج: عَبْدونَ وعَبيدٌ وأعْبُدٌ وعِبادٌ وعُبْدانٌ وعِبدانٌ وعِبِدَّانٌ وعِبِدَّانٌ، بكسرتين مُشَدَّدَةَ الدَّالِ، ومَعْبَدَةٌ، كمَشْيَخَةٍ، ومعابِدُ وعِبِدَّاءُ وعِبِدّى وعُبُدٌ، بضمَّتينِ، وعَبُدٌ، كنَدُسٍ،
ومَعْبوداءُ، جج: أعابِدُ.
والعَبْدِيَّةُ والعُبودِيَّةُ والعُبودَةُ والعِبادَةُ: الطَّاعَةُ.
والدَّراهِمُ العَبْدِيَّةُ: كانتْ أفضلَ من هذه وأرْجَحَ.
والعَبْدُ: نَباتٌ طَيِّبُ الرائحةِ، والنَّصْلُ القصيرُ العريضُ، وجبلٌ لبني أسَدٍ، وآخَرُ لغيرِهم،
وع ببلادِ طَيِّئٍ، وبالتحريكِ: الغَضَبُ، والجَرَبُ الشديدُ، والنَّدامَةُ، ومَلامَةُ النَّفْسِ، والحِرْصُ، والإِنْكارُ،
عَبِدَ، كفَرِحَ، في الكُلِّ.
والعَبَدَةُ، محرَّكةً: القُوَّةُ، والسِّمَنُ، والبَقاءُ، وصَلاءَةُ الطِّيبِ، والأَنَفَةُ.
وذُو عَبَدانَ، محرَّكةً: قَيْلٌ.
وعَبَدانُ: صُقْعٌ من اليمَنِ.
وكسَحْبانَ: ة بمرْوَ، منها: عبدُ الحميدِ بنُ عبدِ الرحمنِ أبو القاسِمِ خواهَرْ زادَه، ورجُلٌ، وله نَهْرٌ م بالبصرَةِ.
وكزُبَيْرٍ: فرسٌ.
وعُبَيْدانُ: وادٍ.
وبنو العُبَيْدِ بَطْنٌ، وهو عُبَدِيٌّ، كهُذَلِيٍّ.
وأُمُّ عُبَيْدٍ: الفَلاةُ الخالِيَةُ، أو ما أخْطأها المَطَرُ.
والعُبَيْدَةُ: الفِحْثُ.
وأُمُّ عَبيدَةَ، كسفينةٍ: ة قُرْبَ واسِطَ، بها قَبْرُ السَّيِّدِ أحمدَ الرِّفاعِيِّ.
وكتَنُّورٍ: رجُلٌ نَوَّامٌ، نامَ في مُحْتَطَبِه سَبْعَ سنينَ،
وع، وجبلٌ، وفي حديثٍ مُعْضَلٍ: "إِنَّ أوَّلَ الناسِ دُخولاً الجَنَّةَ عَبْدٌ أسْوَدُ، يقالُ له: عَبُّودٌ، وذلك أن الله عَزَّ وجَلَّ بَعَثَ نَبِيَّاً إلى أهْلِ قَرْيَةٍ، فلم يُؤْمِن به أحدٌ إلاَّ ذلك الأَسْوَدُ، وأنَّ قَوْمَهُ احْتَفَروا له بِئراً، فَصَيَّروه فيها، وأطْبَقوا عليه صَخْرَةً، فكان ذلك الأَسْوَدُ يَخْرُجُ، فَيَحْتَطِبُ، فيبيعُ الحَطَبَ ويَشتري به طَعاماً وشَراباً، ثم يأتي تِلْكَ الحُفْرَةَ، فَيُعينُه اللّهُ تعالى على تلك الصَّخْرَةِ، فَيَرْفَعُها ويُدَلِّي له ذلك الطَّعامَ والشرابَ، وإِنَّ الأَسْوَدَ احْتَطَبَ يوماً، ثم جَلَسَ ليَسْتَريحَ، فَضَرَبَ بنفسِه (الأرضَ) شِقَّهُ الأَيْسَرَ، فنامَ سَبْعَ سِنينَ، ثم هَبَّ من نَوْمَتِه وهو لا يرى إلاَّ أنَّه نامَ ساعةً من نَهارٍ، فاحْتَمَلَ حُزْمَتَه، فأَتَى القريَةَ، فَباعَ حَطَبَه، ثم أتى الحُفْرَةَ فلم يَجِد النبيَّ فيها، وقد كان بَدَا لِقَوْمِه فيه، فأخْرَجوهُ، فكانَ يسألُ عن الأَسْوَدِ، فيقولون: لا نَدْري أينَ هو"، فَضُرِبَ به المثَلُ لمَنْ نامَ طويلاً.
وابنُ عَبُّودٍ: محدِّثٌ.
وكمِنْبَرٍ: المِسْحاةُ.
والعَبابيدُ والعَباديدُ، بلا واحدٍ من لفْظهِما: الفِرَقُ من الناسِ والخَيْلِ الذَّاهبونَ في كُلِّ وجْهٍ، والآكامُ، والطُّرُقُ البعيدَةُ.
والعَباديدُ: ع.
ومَرَّ راكباً عَباديدَهُ، أي: مِذْرَوَيْهِ.
وعابودُ: د قُرْبَ القُدْسِ.
وعابِدٌ: جَبَلٌ، وابنُ عُمَرَ بنِ مَخْزومٍ، ومن ولَدِهِ: عبدُ اللّهِ بنُ السَّائِبِ الصَّحابِيُّ، وعبدُ اللّهِ بنُ المُسَيِّبِ المُحَدِّثُ العابِدِيَّانِ.
والعِبادُ، بالكسر، والفتحُ غَلَطٌ، ووَهِمَ الجوهريُّ: قَبائِلُ شَتَّى اجْتَمَعوا على النَّصْرانِيَّةِ بالحيرةِ.
وأعْبَدَنِي فلانٌ فلاناً، أي: مَلَّكَنِي إيَّاهُ، واتَّخَذَنِي عَبْداً،
و~ القومُ بالرَّجُلِ: ضَرَبوهُ.
والعَبَّادِيَّةُ، مُشَدَّدَةً: ة بالمرجِ.
وعَبَّادانُ: جَزيرةٌ أحاطَ بها شُعْبتا دِجْلَةَ ساكِبَتَيْنِ في بَحْرِ فارِسَ.
وعَبَّادَةُ: جارِيَةٌ، ومُخَنَّثٌ.
وعَبَدْتُ به أُوذِيهِ: أُغْريتُ.
والمُعَبَّدُ، كمُعَظَّمٍ: المُذَلَّلُ من الطَّريقِ وغيرهِ، والمُكْرَمُ، ضِدٌّ، والوَتِدُ، والمُغْتَلِمُ من الفُحُولِ، وبَلَدٌ ما فيه أثَرٌ ولا عَلَمٌ ولا ماءٌ، والمَهْنوءُ بالقَطرانِ.
وعَبَّدَ تعْبيداً: ذَهَبَ شارداً.
وما عَبَّدَ أن فَعَلَ: ما لبِثَ.
وأعْبَدوا: اجْتَمَعوا.
والاعْتبادُ والاسْتِعْبادُ: التَّعْبيدُ.
وتَعَبَّدَ: تَنَسَّكَ،
و~ البَعيرُ: امْتَنَعَ، وصَعُبَ،
و~ البَعيرَ: طَردَهُ حتى أعْيا،
و~ فلاناً: اتَّخَذَهُ عبْداً،
كاعْتَبَدَهُ.
والمُعَبَّدَةُ: السَّفينَةُ المُقَيَّرةُ.
وأُعْبِدَ به: أُبْدِعَ، وكَلَّتْ راحِلتُهُ.
وعَبْدَةُ
بنُ الطَّبيبِ، بالفتح، وعَلْقَمَةُ بنُ عَبَدَةَ، بالتحريك.
والعَبْدِيُّ: نِسْبَةٌ إلى عبْدِ القَيْسِ، ويقالُ: عَبْقَسِيٌّ أيضاً.
والعَبْدانِ: عبدُ اللّهِ بنُ قُشَيْرٍ، وهو الأَعْوَرُ، وهو ابنُ لُبَيْنَى، وعبدُ اللّهِ بنُ سَلَمَةَ بن قُشَيْرٍ، وهو سَلَمَةُ الخَيْرِ.
والعَبيدَتانِ: عَبيدَةُ بنُ مُعاوِيَةَ بنِ قُشَيْرٍ، وعَبيدَةُ بنُ عَمْرِو بن مُعاوِيَةَ.
والعَبادِلَةُ: ابنُ عَبَّاسٍ، وابنُ عُمَرَ، وابنُ عَمْرو بنِ العاصِ (بنِ وائِلٍ)، وليسَ منهم ابنُ مَسْعودٍ، وغَلِطَ الجوهريُّ.
وعَبْدَلُ، باللامِ: اسمُ حَضْرَمَوْتَ.
وذو عَبْدانَ: قَيْلٌ من الأُعْبودِ بنِ السَّكْسَكِ.
وسَمَّوْا: عِباداً وعُباداً ومَعْبَداً وعِبْديداً وأعْبُداً وعَبَّاداً وعابِداً وعَبيداً وعُبَيداً وعُبَيْدَةَ وعَبيدَةَ وعَبْدَةَ وعُبْدَةَ وعُبادَةَ، بضمِّهما، وعَبْدَلاً وعَبْدَكاً وعَبْدوساً.

عبد (مقاييس اللغة)

العين والباء والدال أصلانِ صحيحان، كأنَّهما متضادَّان، و[الأول] من ذينك الأصلينِ يدلُّ على لِين وذُلّ، والآخر على شِدّة وغِلَظ.فالأوّل العَبد، وهو المملوك، والجماعةُ العبيدُ، وثلاثةُ أعبدٍ وهم العِبادُ. قال الخليل: إلاّ أنّ العامة اجتمعوا على تفرقةِ ما بين عباد الله والعبيدِ المملوكين. يقال هذا عبدٌ بيِّن العُبُودَة.
ولم نسمَعْهم يشتقُّون منه فعلاً، ولو اشتق لقيل عَبُد، أي صار عبداً وأقرَّ بالعُبُودة، ولكنّه أُمِيت الفعلُ فلم يُستعمل. قال: وأمّا عَبَدَيُعبُد عِبادةً فلا يقال إلاّ لمن يُعبُد اللهَ تعالى. يقال منه عَبَد يعبُد عبادة، وتعبَّد يتعبّد تعبّداً. فالمتعبِّد: المتفرِّد بالعبادة.
واستعبدتُ
فلاناً: اتخذتُه عبداً.
وأمّا عَبْد في معنى خَدَم مولاه فلا يقال عبَدَه، ولا يقال يعبُد مَولاه.
وتعبَّدَ
فلانٌ فلاناً، إذا صيَّره كالعبد له وإن كان حُرَّاً. قال:
تَعبَّدَني نَِمْرُ بنُ سعدٍ وقد أُرى    ونَِمْر بنُ سعدٍ لي مطيع ومُهْطعُ

ويقال: أعْبَدَ فلانٌ فلاناً، أي جعله عبداً.
ويقال للمشركين: عَبَدة الطّاغوتِ والأوثان، وللمسلمين: عُبّادٌ يعبدون الله تعالى.
وذكر بعضُهم: عابد وعَبَد، كخادم وخَدَم.
وتأنيثُ العَبْد عَبْدَةٌ، كما يقال مملوك ومملوكة. قال الخليل: والعِبِدَّاء : جماعة العَبِيد الذين وُلِدُوا في العُبودة.ومن الباب البعير المعبَّد، أي المهنُوء بالقَطِران.
وهذا أيضاً يدلُّ على ما قلناه لأنّ ذلك يُذِلُّه ويَخفِض منه. قال طرفة:
إلى أن تحامَتْنِي العشيرةُ كلُّها    وأُفرِدْتُ إفرادَ البَعير المعبَّدِ

والمعبّد:
الذلول، يوصَف به البعير أيضاً.ومن الباب: الطريق المُعَبَّد، وهو المسلوك المذلَّل.والأصل الآخَر العَبَدة، وهي القُوّة والصَّلابة؛ يقال هذا ثوبٌ له عَبَدة، إذا كان صَفيقاً قويَّاً .
ومنهُ علقمة بن عَبَدَة، بفتح الباء.ومن هذا القياس العَبَد، مثل الأنَف والحميّة. يقال: هو يَعْبَدُ لهذا الأمر.
وفسِّر قوله تعالى: قُلْ إِنْ كَانَ لِلرَّحمنِ وَلدٌ فَأنَا أوَّلُ العابِدِينَ [الزخرف81]، أي أوَّلُ مَن غَضِبَ عَنْ هذا وأنِف من قولِه.
وذُكر عن عليٍّ عليه السلامُ أنّه قال: "عَبِدتُ فصَمَتُّ"، أي أنِفْتُ فسكَتّ.
وقال:
ويَعْبَدُ الجاهلُ الجافي بحقِّهم    بعد القضاء عليه حين لا عَبَدُ

وقال آخر :أي آنف من ذلك وأغضبُ منه:
عبد (الصّحّاح في اللغة)
العَبْدَ: خلاف الحُرِّ، والجمع عبيدٌ وأعبُدٌ وعِبادٌ، وعُبْدانٌ بالضم مثل تَمْرٍ وتُمْرانٍ، وعِبدانٌ بالكسر مثل جِحشان، وعِبدَّانٌ مشددة الدال، وعِبِداً يمدُّ ويقصر، ومَعْبُوداءُ بالمد.
وحكى الأخفش عُبدٌ مثل سقْفٍ وسقُفٍ.
وأنشد:

أسوَدَ الجِلْدَةِ من قَوْمٍ عُبُدْ    انْسُبِ العَبْدَ إلـى آبـائِهِ

تقول: عَبْدٌ بيِّن العُبُودَةِ والعُبودِيَّةِ.
وأصل العُبودِيَّةِ الخضوعُ والذلُّ.
والتعبيدُ: التذليلُ يقال: طريقٌ مُعَبَّدٌ.
والبعير المُعَبَّدُ: المهنوءُ بالقَطِران المُذَلَّلُ.
والمُعَبَّدَةُ
السفينةُ المُقَيَّرَةُ. قال بشرٌ في سفينةٍ ركبها:

مُضَبَّرَةٌ جوانِبُهـا رَداح    مُعَبَّدَةُ السقائِفِ ذاتُ دُسْرٍ

والتعبيدُ: الاستعبادُ، وهو أن يتَّخذه عَبْداً.
وكذلك الاعْتِباد.
وفي الحديث: "ورجلٌ اعْتَبَدَ مُحَرَّراً".
والإعْبادُ مثله. قال الشاعر:

فيهم أبَاعِرُ ما شاءوا وعِبْدانُ    علامَ يَعْبِدُني قومي وقد كَثُرَتْ

وكذلك التَعَبُّدُ.
وقال الشاعر:

ونِمْرُ بنُ سَعْدٍ لي مُطيعٌ ومُهْطِعُ    تَعَبَّدَني نَمْرُ بنُ سَعْـدٍ وقـد أرى

والعِبادة: الطاعةُ.
والتَعَبُّدُ
التَنَسُّكُ.
والتعبيد، من قولهم: ما عَبَّدَ أن فعل ذاك، أي ما لبث.
وحكى ابن السكيت: أُعْبِدَ بفلان، بمعنى أُبْدِعَ به، إذا كلَّتْ راحته أو عَطِبَتْ. أبو زيد: العَبَدُ بالتحريك: الغضبُ والأنَفُ.
والاسم العَبَدَةْ مثل الأنَفَةِ.
وقد عَبِدَ، أي أَنِفَ قال الفرزدق:

وأَعْبَدُ أن أَهْجو كلَيْباً بِدارِمِ    أولئك أحْلاسي فَجِئْني بمثلهم

قال أبو عمرو: وقوله تعالى: "فأنا أوَّل العَابِدينَ" من الأنَفِ والغَضَب.
ويقال أيضاً: ناقةٌ ذاتُ عَبَدَةٍ، أي ذات قوَّةٍ وسِمَنٍ.
وما لثوبك عَبَدَةٌ، أي قوَّة.
والعباديدُ: الفِرقُ من الناس الذاهبون في كلِّ وجه؛ وكذلك العبابيدُ. يقال: صار القوم عَباديدَ وعَبابيدَ.
والنسبة عَباديدِيٌّ.
وقوله تعالى: "فادْخلي في عِبادي"، أي في حِزبي.

دأل (لسان العرب)
الدَّأْلُ: الخَتْل، وقد دَأَلَ يَدْأَلُ دأْلاً ودَأَلاناً. أَبو زيد في الهمز: دأَلْت للشَّيءِ أَدْأَل دأْلاً ودَأَلاناً، وهي مِشْيَة شبيهة بالخَتْل ومَشْيِ المُثْقَل، وذكر الأَصمعي في صفة مشي الخيل: الدَّأَلان مشي يقارب فيه الخطو ويبغي فيه كأَنه مُثْقل من حمل. يقال: الذئب يَدْأَل للغزال ليأْكله، يقول يَخْتِله.
وقال أَبو عمرو: المُداءَلة بوزن المداعلة الخَتْل.
وقد دَأَلْتُ له ودَأَلْته وقد تكون في سرعة المشي. ابن الأَعرابي: الدَّأَلانُ عَدْوٌ مُقارِب. ابن سيده: دَأَل يَدْأَلُ دَأْلاً ودَأَلاً، وهي مِشْية فيها ضعف وعَجَلة، وقيل: هو عَدْوٌ مُقارِب؛ أَنشد سيبويه فيما تضعه العرب على أَلسنة البهائم لضَبٍّ يخاطب ابنه: أَهَدَموا بَيْتَك، لا أَبا لَكا وأَنا أَمشي الدَّأَلى حَوالَكا؟ وحكى ابن بري: الدَّأَلى مِشْية تُشبه مِشْية الذِّئب.
والدَّأَلانُ، بالدال: مَشْيُ الذي كأَنه يَبْغِي في مشيه من النَّشاط.
ودَأَل له يَدْأَلُ دَأْلاً ودَأَلاناً: خَتَله.
والدَّأَلان، بتحريك الهمزة أَيضاً: الذئب؛ عن كراع.
والدُّؤُولُ: دُوَيْبَّة صغيرة؛ عنه أَيضاً. قال: وليس ذلك بمعروف.
والدُّئِل: دُويبَّة كالثعلب، وفي الصحاح: دويبة شبيهة بابن عِرْس؛ قال كعب ابن مالك: جاؤُوا بجَيْشٍ، لو قِيسَ مُعْرَسُه ما كان إِلاَّ كمُعْرَس الدُّئِل قال ابن سيده: وهذا هو المعروف. قال أَحمد بن يحيى: لا نعلم اسماً جاءَ على فُعِل غير هذا، يعني الدُّئِل، قال ابن بري: قد جاءَ رُئِم في اسم الاست؛ قال الجوهري: قال الأَخفش وإِلى المسمى بهذا الاسم نسب أَبو الأَسود الدُّؤَلي، إِلاَّ أَنهم فتحوا الهمزة على مذهبهم في النسبة استثقالاً لتوالي الكسرتين مع ياءَي النسب كما ينسب إِلى نَمِر نَمَرِيّ، قال: وربما قالوا أَبو الأَسود الدُّوَلي، قلبوا الهمزة واواً لأَن الهمزة إِذا انفتحت وكانت قبلها ضمة فتخفيفها أَن تقلبها واواً محضة، كما قالوا في جُؤَن جُوِن وفي مُؤَن مُوَن، وقال ابن الكلبي: هو أَبو الأَسود الدِّيلي، فقلب الهمزة ياء حين انكسرت، فإِذا انقلبت ياء كسرت الدال لتسلم الياء كما تقول قِيل وبِيع، قال: واسمه ظالم بن عمرو بن سليمان بن عمرو بن حِلْس بن نُفاثة بن عَديّ بن الدُّئِل بن بكر بن كنانة. قال الأَصمعي: وأَخبرني عيسى بن عمر قال الدِّيل بن بكر الكناني إِنما هو الدُّئِل، فترك أَهل الحجاز هَمْزه. قال ابن بري: قال أَبو سعيد السيرافي في شرح الكتاب في باب كان عند قول أَبي الأَسود الدُّؤَلي: دَعِ الخَمْر يَشْرَبْها الغُواة، قال: أَهل البصرة يقولون الدُّؤَلي، وهو من الدُّئِل بن بكر بن كنانة، قال: وكان ابن حبيب يقول الدُّئل بن كنانة، ويقول الدُّئِل على مثال فُعِل، الدُّئل بن مُحَلِّم بن غالب بن مُلَيح بن الهُون بن خُزَيْمة بن مُدْرِكة، وروى أَبو سعيد بسنده إِلى محمد بن سلام ابن عبيد الله قال يونس: هم ثلاثة: الدُّول من حنيفة بسكون الواو، والدِّيل من قَيس ساكنة الياء، والدُّئل في كنانة رهط أَبي الأَسود مهموز، قال: هذا قول عيسى بن عمر والبصريين وجماعة من النحويين منهم الكسائي، يقولون أَبو الأَسود الدِّيلي، قال ابن بري: وقال محمد بن حبيب الدُّئل في كنانة، بضم الدال وكسر الهمزة، قال: وكذلك في الهُون بن خزيمة أَيضاً، والدِّيل في الأَزْد، بكسر الدال وإِسكان الياء، الدِّيل بن هداد بن زيد مَنَاة، وفي إِيَاد بن نِزَار مثله الدِّيل بن أُميَّة بن حُذَافة، وفي عبد القيس كذلك الدِّيل بن عمرو بن وَدِيعة، وفي ثَغْلثب كذلك الدِّيل بن زيد ابن غَنْم بن تَغْلِب، وفي رِبِيعة بن نِزَار الدُّول بن حَنِيفة، بضم الدال وإِسكان الواو، وفي عَنَزَة الدُّول ابن سعد بن مَنَاة بن غامد مثله، وفي ثعلبة الدُّول بن ثعلبة بن سعد بن ضَبَّة، وفي الرِّبَاب الدُّول بن جَلِّ ابن عَدِيِّ بن عبد مَنَاة بن أُدٍّ مثله. ابن سيده: والدُّئِل حَيٌّ من كنانة، وقيل في بني عبد القيس، والنسب إِليه دُؤَليٌّ ودُئِليٌّ؛ الأَخيرة نادرة إِذ ليس في الكلام فُعِليٌّ؛ قال ابن السكيت: هو أَبو الأَسود الدُّؤَلي مفتوح الواو مهموز منسوب إِلى الدُّئِل من كنانة، قال: والدُّول في حنيفة ينسب إِليهم الدُّولي، والدِّيل في عبد القيس ينسب إِليهم الدِّيلي.
والدُّئل على وزن الوُعِل: دويبَّة شبيهة بابن عِرْس؛ وأَنشد الأَصمعي بيت كعب بن مالك: ما كان إِلا كمُعْرَس الدُّئِل وابن دأْلانَ: رَجُل، النسبة إِليه دَأْلانِيٌّ؛ حكاه سيبويه.
والدُّؤْلول: الداهية، والجمع الدّآلِيل.
ووقع القومُ في دُؤْلُول أَي في اختلاط من أَمرهم. أَبو زيد: وقعوا من أَمرهم في دُولول أَي في شِدَّة وأَمر عظيم، قال الأَزهري: جاء به غير مهموز.
وفي حديث خزيمة: إِن الجَنَّة محظور عليها بالدَّآلِيل أَي بالدواهي والشدائد، وهذا كقوله: حُفَّتْ بالمَكاره.

عالَ (القاموس المحيط)
عالَ: جارَ ومالَ عن الحَقِّ،
و~ الميزانُ: نَقَصَ وجارَ، أو زادَ، يَعولُ ويَعيلُ،
و~ أمْرُهُم: اشْتَّدَ وتَفاقَمَ،
و~ الشيءُ فلاناً: غَلَبَهُ، وثَقُلَ عليه، وأهَمَّهُ،
و~ الفريضَةُ في الحِسابِ: زادَتْ وارْتَفَعَتْ، وعُلْتُها أنا وأعَلْتُها.
و~ فلانٌ عَوْلاً وعِيالَةً: كَثُرَ عِيالُهُ،
كأعْوَلَ وأعْيَلَ،
و~ عِيالَهُ عَوْلاً وعُؤُولاً وعِيالَةً: كفاهُم ومانَهُم،
كأعالَهُم وعَيَّلَهُم.
وأعْوَلَ: رَفَعَ صَوْتَهُ بالبُكاءِ والصِّياح،
كَعَوَّلَ.
والاسمُ: العَوْلُ والعَوْلَةُ والعَويلُ،
و~ عليه: أَدَلَّ وحَمَلَ،
كعَوَّلَ،
و~ فلانٌ: حَرَصَ،
كأعالَ وأعْيَلَ،
و~ القَوْسُ: صَوَّتَتْ.
وعيلَ عَوْلُهُ: ثَكِلَتْهُ أُمُّهُ،
و~ صَبْرِي: غُلِبَ، فهو مَعولٌ، كعالَ فيهما.
و"عيلَ ما هو عائلُهُ": غُلِبَ ما هو غالِبُهُ، يُضْرَبُ لِمَنْ يُعْجَبُ من كلامِهِ ونَحْوِهِ.
والعَوْلُ: كُلُّ ما عالَكَ، والمُسْتَعانُ به، وقوتُ العِيالِ.
وعَوَّلَ عليه مُعَوَّلاً: اتَّكَلَ واعْتَمَدَ، والاسمُ، كعِنَبٍ.
وعَيِّلُكَ، ككَيِّسٍ وكِتابٍ: من تَتَكَفَّلُ بِهِم.
واوِيَّةٌ يائِيَّةٌ ج: عالَةٌ، ونِسْوَةٌ عَيايِلُ.
وعَيَّلَهُم: صَيَّرَهُم عِيالاً، أو أهْمَلَهُم.
والمِعْوَلُ، كمِنْبرٍ: الحديدَةُ يُنْقَرُ بها الجِبالُ.
والعالَةُ: النَّعامَةُ، والظُّلَّةُ يُسْتَتَرُ بها من المَطَرِ.
وعَوَّلَ تَعْويلاً: اتَّخَذَها،
و~ عليه: اسْتَعانَ به، والاسمُ، كعِنَبٍ.
ومالَهُ عالٌ ولا مالٌ: شئٌ.
ومالَهُ عالَ ومالَ: دُعاءٌ عليه، أي: كثُرَ عِيالُهُ، وجارَ في حُكْمِه.
ويقالُ للعاثِرِ: عاً لَكَ، عالياً، كقولِهِم: لَعَاً لَكَ عالِياً.
والمَعاوِلُ والمَعاوِلَةُ: قَبَائِلُ من الأَزْدِ.
وسَبْرَةُ بنُ العَوَّالِ، كشَدَّادٍ، وخارِجَةُ بنُ عَوَّالٍ شَهِدَ فَتْحَ مِصْرَ مع عبدِ الله بنِ عَمْرٍو.
وعَوْلَ: كَلِمَةٌ مِثل وَيْبَ. يقالُ: عَوْلَكَ وعَوْلَ زَيْدٍ.
واعْتَوَلَ: بَكَى.
وأعالَ: افْتَقَرَ.
وعُوالٌ، كغُرابٍ: حَيٌّ من بني عبدِ اللهِ بنِ غَطَفانَ، ومَوْضِعانِ.

عَبْدٌ (القاموس المحيط)
عَبْدٌ صِنْهاجٌ وصِنْهاجَةٌ، بكسرهما: عَريقٌ في العُبودِيَّةِ.
وصِنْهاجَةُ: قَوْمٌ بالمَغْرِبِ، من ولَدِ صِنْهاجَةَ الحِمْيَرِيِّ.

شمس (العباب الزاخر)
الشَّمْسُ: تُجْمَع على شُمُوْسٍ، كأنَّهم جَعَلوا كلَّ ناحيَةٍ منها شَمْساً، كما قال ذو الرُّمَّة:

بَرّاقَةُ الجِيْدِ واللَّبّاتُ واضِحَةٌ    كأنَّها ظَبْيَةٌ أفْضى بها لَبَبُ

قال مالِك الأشْتَر النَّخَعِيُّ:

حَمِيَ الحَدِيْدُ عليهـم فَـكـأنَّـهُ    وَمَضَانُ بَرْقٍ أو شعَاعُ شُمُوْسِ

وتَصْغيرُها: شُمَيْسَة. وقد سَمَّت العربُ عَبْدَ شَمْسَ، ونَصَّ أبو عَلّيٍ في التذكِرَة على ترك الصَّرف في عبد شَمس للتعريف والتأنيث، وفَرَقَ بينه وبين دَعْدَ في التخيير بين الصَّرفِ وتَرْكِه.
وأُضيفَ إلى الشمس من السَّيّارات التي كانوا يعبُدُونها، لا إلى صَنَمٍ اسْمُه شَمْسٌ؛ كعبد مناة وعبدِ يغوث وعبد العُزّى. ومن الأصنام صَنَمٌ اسْمُهُ شَمْس، وذكر ابنُ الكَلْبي: أنَّ أوَّلَ مّنء سُمِّيَ عَبْدَ شَمْس: سَبَأُ بن يَشْجُبَ بن يَعْرُب، وذَكَرَ: أنَّ شَمْسَاً صَنَمٌ قَديم، قال جرير:

أنتَ ابْنُ مُعْتَلَجِ الأباطِحِ فافْتَخِر    من عَبْدِ شَمْسَ بذِرْوَةٍ وصَمِيْمِ

وما يَجِيءُ في الشِّعْرِ مَصْروفاً يُحْمَلُ على الضّرورة.
وقال ابن الأنباري: تقول: قد أتَتْكَ عَبْدُ شَمْسٍ يا فَتى، فتؤنِّثُ الفِعْلَ، ولا تُجْري الشَّمْسَ للتأنيث والتعريف. والنِّسبة إلى عَبْدِ شَمْسٍ عَبْشَمِيٌّ، لأنَّ في النِّسْبَة إلى كلِّ اسْمٍ مُضافٍ ثلاثةُ مَذاهِب: إنْ شِئتَ نَسَبْتَ إلى الأولى منهما، كقولِكَ: عَبْدِيٌّ؛ إذا نَسَبْتَ إلى عَبدِ القيس، قال:

وهم صَلَبوا العَبْدِيَّ في جِذُعِ نَخْلَةٍ    فلا عَطَسَت شَيْبانُ إلاّ بأجْدَعـا

وإن شِئتَ نَسَبْتَ إلى الثاني إذا خِفْتَ اللّبْسَ فقُلْتَ: مُطَّلِبِيٌّ؛ إذا نَسَبْتَ إلى عبد المُطَّلِب.
وإن شِئتَ أخَذتَ من الأوّل حرفين ومن الثاني حرفين؛ وَرَدَدْتَ الاسم إلى الرُّباعيِّ؛ ثُمَّ نَسَبْتَ إليه، فقُلْتَ: عَبْدَرِيٌّ وعَبْقَسِيٌّ وعَبْشَمِيٌّ؛ في النِّسْبَةِ إلى عبد الدار وعبد القيس وعبد شمس، قال عبد يَغوث بن وقّاص الحارثيُّ:

وتَضْحَكُ منِّي شَيْخَةٌ عَبْشَمِـيَّة    كأن لم ترى قَبلي أسيراً يمانياً

وأما عَبْشَمْس بن سعد بن زيد مَنَاة بن تميم فانًّ أبا عمرو بن العلاء يقول: أصْلُهُ عَبُّ شمس: أي حبُّ شمس؛ وهو ضوؤها؛ والعين مبدّلة من الحاء، كما قالوا في عَبِّقُرٍ وهو البَرَدُ، وقد تُخَفَّفُ، قال:

إذا ما رَأت شَمْساً عَبُ الشَّمْسِ بادَرَتْ    إلى رَمْلِها والجارِمِيُّ عَـمِـيْدُهـا

ويروى: "شَمَّرَتْ"، ويروى: "والجُرْهُمِيُّ"، وقال ابن الأعرابي: اسمُه عِبءُ الشَّمسِ- بالهمزِ-، والعِبءُ: العِدْلُ، أي هو نَظيرها وعِدْلُها.
وعَبْءَ الشمس- أيضاً-، كالعِدْلِ والعَدْلِ. وشمسُ: عين ماء. وعينُ شَمْسٍ: موضع. وبَنو الشَّمس: بطن من العرب. وأما قول تأبَّطَ شَرّاً:

إنّي لَمٌهْدٍ من ثَـنـائي فـقـاصِـدٌ    به لابْنِ عَمِّ الصِّدْقِ شَمْسِ بن مالِك

فانَّه يُروى بفتح الشين وضمها، فمَن ضمَّها قال انَّه عَلَمٌ لهذا الرَّجُلِ فقط، كحَجَرٍ في أنَّه عَلَمٌ لأبي أوس؛ وأبي سُلمى في أنَّه عَلَمٌ لأبي زهير؛ الشّاعرين، والأعلام لا مُضايَقَةَ فيها. وعُقاةُ بن شُمْسٍ، ومَعْوَلَة بن شُمْسٍ، وحُدّانُ بن شُمْسٍ، ونحوَ بن شُمْسٍ، ونَدَب بن شُمْسٍ. وقال ابن دريد: الشَّمْسَة -وقال غيره: الشَّمسُ-: ضَرْبٌ من المَشْطِ كانَ بعضُ نساء الجاهليَّة يَمْتَشِطْنَه. قال:

وخَضَبْتِ الكَفَّ بالحِن    اءِ والجِيْدَ بِـوَرْسِ


والشَّمْسُ: ضَربٌ من القلائِد. والشَّمْسَتان: مُوَيْهَتَانِ في جوف عريض، وهو قُنَّةٌ مُنْقَادَةٌ بطَرَفِ النِّيْرِ؛ نِيْرِ بَني غاضِرَةَ.
وقال ابن الأعرابي والفرّاء: الشُّمَيْسَتانِ: جَنَّتانِ بازاءِ الفِرْدَوْسِ. وثابِت بن قيس بن شَمّاس -رضي الله عنه-: له صحبة.
وقال الليث: الشمّاس من رؤوس النَّصارى: الذي يَحْلِقُ وَسَطَ رأسِهِ لازِماً للبيعة.
وهذا عَمَلُ عُدُوْلهم.
وقال ابن دريد: فأما شَمّاسُ النَّصارى فليس بعربي مَحْضٍ، ويُجْمَعُ على شَمَامِسَة. والشَّمّاسِيَّة: محلة بدمشق، وموضع قريب من رصافة بغداد. وشَمَسَ يومُنا يَشْمُسُ ويَشْمِسُ -وزاد ابن دريد: شَمِسَ؛ بكسر الميم-: إذا كان ذا شَمْسٍ وأنشد:

فلو كان فينا إذ لَحِقنـا بُـلالَة    وفيهنَّ واليَوْمُ العَبُوْرِي شامِسُ

وقال ذو الرمّة يَصِف الظُّعنَ:

تَحَمَّلْنَ من قاعِ القَرِيْنَةِ بَـعْـدَ مـا    تَصَيَّفْنَ حتى ما عن العِدِّ حابِـسُ

تَصَيَّفْنَ حتى ما عن العِدِّ حابِـسُ

وشَمَسَ الفَرَسُ يَشْمُسُ شُمُوْساً وشِمَاساً فهو شامِس وشَمُوْس: أي مَنَعَ ظَهْرَه، وخَيْلُ شُمْسٌ وشُمُسٌ -مثال خُلْق وخُلُق-.
ومنه حديث النبي -صلى الله عليه وسلّم- الذي رواه سَمُرَة بن جُنْدُب -رضي الله عنه-: مالي أراكُم رافِعي أيديكِم كأنَّها أذنابُ خيلٍ شُمْسٍ؛ اسْكنوا في الصلاة، ثمَّ خَرَجَ علينا فَرَآنا حِلَقاً فقال: مالي أراكَم عِزِيْنَ، ثُمَّ خَرَجَ علينا فقال: ألاَ تَصُفُّونَ كما تَصُفُّ الملائكة عند ربها؟ قالوا: يا رسول الله وكيف تَصُفُّ الملائكة ربَّها؟ قال: يتمُّونَ الصفوف الأولى ويَتَراصُّونَ في الصَّفِّ. قال النابغة الذبياني:

شُمْسٌ مَوَانِعُ كلِّ ليلةِ حُـرَّةٍ    يُخْلِفْنَ ظَنَّ الفاحِشِ المِغْيَارِ

والشَّمُوْسُ: فَرَسُ الأسوَدِ بن شَرِيكٍ. والشَّمُوْس -أيضاً-: فَرَسُ يَزيد بن خَذّاقٍ العَبْديِّ، وهو القائل فيها:

وداوَيْتُها حتى شَتَتْ حَبَـشِـيَّةً    كأنَّ عليها سُنْدُساً وسُـدُوْسـا


والشَّمُوْسُ: فَرَسُ سُويد بن خَذّاقٍ العَبْديّ. والشَّمُوْسُ -أيضاً-: فَرَسُ عبد الله بن عامر القُرَشِّي، وهو القائل فيه:

جرى الشَّمُوْسُ ناجِزاً بناجِزِ    

والشَّمُوْسُ: فَرَسُ شَبِيْب بن جَراد أحد بني الوحيد. والشَّمُوْسُ: هضبة معروفة، سُمِّيتْ بذلك لأنها صعبة المُرتقى. والشَّمُوْسُ: بنت أبي عامِر الرّاهب واسمه عبد عمرو بن صَيْفيٍّ، والشَّمُوْسُ: بنت عمرو بن حرام، والشَّمُوْسُ: بنت مالك بن قيس، والشَّمُوْسُ: بنت النعمان بن عامِر الأنصاريَّة. رضي الله عنهن، لهنَّ أربعهن صحبة. ورجُلٌ شَمُوْسٌ: صعب الخُلُق، ولا تَقُل شَمُوصٌ. وشَمَسَ لي فلان: إذا أبدى لك عداوةً. وشامِسْتان: من قرى بَلْخَ. وأشْمَسَ يومُنا: صار ذا شَمْسٍ. والتَّشْمِيْسُ: بَسْطُ الشيء في الشمس، يقال: شيء مُشَمَّس: أي عُمِلَ في الشمس. والمُشَمِّس: الذي يعبد الشمس. والمُتَشَمِّس من الرجال: الذي يمنع ما وراءَ ظهرِه، وهو الشديد القوة. والبخيل -أيضاً-: مُتَشَمِّسٌ، وهو الذي لا يُنال منه خير، يقال: أتَيْنا فلاناً نتعَرَّضُ لِمَعْروفِه فَتَشَمَّسَ علينا: أي بَخِلَ. وتَشَمَّسَ -أيضاً-: انْتَصَبَ للشمس، قال ذو الرمَّة:

كأنَّ يَدَيْ حِرْبائها مُتَشَمِّسـاً    يَدا مُذْنِبٍ يَسْتَغْفِرُ الله تائبِ

والتركيب يدل على تلوُّنٍ وقِلَّةِ استقرار.

الجَبْرُ (القاموس المحيط)
الجَبْرُ: خِلافُ الكسر، والمَلِكُ، والعبدُ، ضِدٌّ، والرَّجُلُ الشُّجاعُ، وخِلافُ القَدَرِ، والغُلامُ، والعُودُ. (ومُجاهِدُ بنُ جَبْرٍ: محدِّثٌ).
وجَبَرَ العَظْمَ والفَقيرَ جَبْراً وجُبوراً وجِبارَةً،
وجَبَّرَهُ فَجَبَرَ جَبْراً وجُبوراً،
وانْجَبَرَ، وتَجَبَّرَ، واجْتَبَرَهُ فَتَجَبَّرَ: أحْسَنَ إليه، أو أغْناهُ بعدَ فَقْرٍ، فاسْتَجْبَرَ واجْتَبَرَ،
و~ على الأَمْرِ: أكْرَهَهُ،
كأَجْبَرَهُ.
وتَجَبَّرَ: تَكَبَّرَ،
و~ الشَّجَرُ: اخْضَرَّ وأوْرَقَ،
و~ الكَلأَ: أُكِلَ ثم صَلَحَ قليلاً،
و~ المَريضُ: صَلَحَ حالُه،
و~ فلانٌ مالاً: أصابَهُ،
و~ الرَّجُلُ: عادَ إليه ما ذَهَبَ عنه.
والجَبَرِيَّةُ، بالتحريكِ: خِلافُ القَدَرِيَّةِ، والتَّسْكينُ لَحْنٌ، أو هو الصَّوابُ، والتحريكُ للازْدِواجِ.
والجَبَّارُ: اللّهُ تعالى، لِتَكَبُّرِهِ، وكُلُّ عاتٍ،
كالجِبِّيرِ، كسِكِّيتٍ، واسْمُ الجَوْزاءِ، وقَلْبٌ لا تَدْخُلُه الرَّحْمَةُ، والقِتَالُ في غيرِ حَقٍّ، والعَظيمُ القَوِيُّ الطَّويلُ:
جَبَّارٌ.
وابنُ الحَكَمِ، وابنُ سَلْمَى، وابنُ صَخْرٍ، وابنُ الحارِثِ: صَحابِيُّونَ، والأَخيرُ سَمَّاهُ صلى الله عليه وسلم: عبدَ الجَبَّارِ.
وجَبَّارٌ الطَّائِيُّ: محدِّثٌ،
و~ : النَّخْلَةُ الطَّويلَةُ الفَتِيَّةُ، وتُضَمُّ، والمُتَكَبِّرُ الذي لا يَرَى لأِحَدٍ عليه حَقَّاً، فهو بَيِّنُ الجِبْرِيَّةِ والجِبْرِياءِ، مَكْسورَتَيْنِ، والجِبِرِيَّةِ، بكَسَراتٍ، والجَبْرِيَّةِ والجَبَرُوَّةِ والتَّجْبارِ والجَبُّورَةِ، مَفْتوحاتٍ، والجُبورَةِ والجُبْروتِ، مضمومَتَيْنِ.
وجَبْرائِيلُ، أي: عبدُ اللّهِ، فيه لُغاتٌ: كجَبْرَعيلٍ، وحِزْقيلٍ، وجَبْرَعِلٍ، وسَمْويلٍ، وجَبْراعِلٍ، وجَبْراعيلٍ، وجَبْرَعِلٍّ، وخَزْعالٍ، وطِرْبالٍ، وبِسُكونِ الياءِ بِلا هَمْزٍ: جَبْرَيْلُ، وبفتح الياءِ: جَبْرَيَلُ، وبياءَيْنِ:
جَبْرَيِيلُ، وجَبْرِينُ بالنُّونِ، ويكسرُ.
والجَبارُ، كسحابٍ: فناءُ الجَبَّانِ، وبالضم: الهَدَرُ، والباطِلُ،
و~ من الحُروبِ: ما لا قَوَدَ فيها، والسَّيْلُ، وكُلُّ ما أُفْسِدَ وأُهْلِكَ، والبَريءُ من الشيءِ، يقالُ: أنا منه خَلاوَةٌ وجُبارٌ.
وجُبارٌ، كغُرابٍ: يومُ الثَّلاثاءِ، ويكسرُ، وماءٌ لِبَنِي خَمِيسِ بنِ عامِرٍ.
وجابِرُ بنُ حَبَّةَ: اسْمُ الخُبْزِ، وكُنْيَتُه: أبو جابِرٍ أيضاً.
والجِبارَةُ، بالكسر،
والجَبيرَةُ: اليارَقُ، والعيدانُ التي تُجْبَرُ بها العِظامُ.
وجِبارَةُ بنُ زُرارَةَ، بالكسر: صَحابِيٌّ، أو هو كثُمامَةَ.
وجَوْبَرُ: نهْرٌ،
أو ة بدِمَشْقَ، أو هي بِهاءٍ، منها: عبدُ الوَهَّابُ بنُ عبدِ الرَّحيمِ، وأحمدُ بنُ عبدِ اللّهِ بنِ يَزيدَ الجَوْبَرِيَّانِ، ويُنْسَبُ إليه: الجَوْبَرانِيُّ أيضاً، وعبدُ الرحمنِ بنُ محمدِ بنِ يَحْيَى،
وة بِنَيْسابُورَ، منها: محمدُ بنُ عَلِيِّ بنِ محمدٍ،
وة بسوادِ بَغْدادَ.
وجُوْيْبارُ، بضم الجيمِ وسكونِ الواوِ والمُثَنَّاةِ بَغْدادَ.
وجُوْيْبارُ، بضم الجيمِ وسكونِ الواوِ والمُثَنَّاةِ تَحْتُ،
ويقالُ: جُوبارُ، بِلا ياءٍ، وكِلاهُما صحيحٌ، ومَعْناهُ: مَسِيلُ النَّهْرِ الصَّغيرِ.
وجُوْيْ بالفارِسِيَّةِ: النَّهْرُ الصَّغيرُ، وبارُ: مَسيلهُ،
وهي ة بِهَراةَ، منها: أحمدُ بنُ عبدِ اللّهِ التَّيْمِيُّ الوَضَّاع، وبسَمَرْقَنْدَ، منها: أبو علِيٍّ الحسَنُ بنُ علِيٍّ،
و~: مَحَلَّةٌ بِنَسَفَ، منها: محمدُ بنُ السَّرِيِّ بنِ عَبَّادٍ، رأى البُخارِيَّ،
و~: ة بِمَرْوَ، منها: عبدُ الرحمنِ بنُ محمدِ بنِ عبدِ الرحمنِ صاحِبُ السمْعانِيِّ، ومَحَلَّةٌ بأَصْفَهانَ، منها: محمدُ بنُ عليٍّ السِّمْسارُ، وعبدُ الجليلِ بنُ محمدِ بنِ كوتاه الحافِظُ، وع بِجُرْجانَ، منه، طَلْحَةُ بنُ أبي طَلْحَةَ.
وجَبْرَةُ وجُبارَةُ وجِبارَةُ وجُوَيْبِرٌ: أسماءٌ.
وجابرٌ: اثنانِ وعشرونَ صحابِيَّاً،
وجَبْرٌ: خَمْسَةٌ،
وجُبَيْرٌ: ثمانِيَةٌ،
وجِبارَةٌ، بالكسر: واحِدٌ.
وعِمْرانُ بنُ موسى بنِ جِبارَةَ، ومحمدُ بنُ جعفَرِ بنِ جبارَةَ: محدِّثانِ.
وجَبْرَةُ بنتُ محمدِ بنِ ثابِتٍ: مَشْهورَةٌ، وبنتُ أبي ضَيْغَمٍ، البَلَوِيَّةُ: شاعرةٌ تابِعِيَّةٌ.
وأبو جُبَيْرٍ، كزُبَيْرٍ، وأبو جَبيرةَ، كسفينةٍ، ابنُ الحُصَيْنِ: صحابِيَّانِ، وابنُ الضَّحَّاكِ: مُخْتَلَفٌ في صُحْبَتِه.
وزَيْدُ بنُ جَبيرَةَ: محدِّثٌ.
وكجُهَيْنَةَ: أحمدُ بنُ عليِّ بنِ محمدِ بنِ جُبَيْرَةَ، شيخٌ لابنِ عساكِرَ.
والجُبَيْرِيُّونَ: سعيدُ بنُ عبدِ اللّهِ، وابنُ زِيادِ بنِ جُبَيْرٍ، وابْنُه إسماعيلُ، وعُبَيْدُ اللّهِ بنُ يوسُفَ.
وجِبْرينُ، كغِسْلينٍ: ة بناحِيَةِ عَزازَ، منها: أحمدُ بنُ هِبَةِ اللّهِ النَّحْوِيُّ المُقْرِئُ، والنِّسْبَةُ إليها: جِبْرانِيٌّ، على غيرِ قياسٍ، وضَبَطَهُ ابنُ نُقْطَةَ بالفتح.
وجِبْرينُ الفُسْتُقِ: ة على مِيلَيْنِ من حَلَبَ،
وبيتُ جِبرينَ: بين غَزَّةَ والقُدْسِ، منها: محمدُ بنُ خَلَفِ بنِ عُمَرَ المُحَدِّثُ.
والمُجَبِّرُ: الذي يُجَبِّرُ العِظامَ، ولَقَبُ أحمدَ بنِ موسى بنِ القاسِمِ المُحَدِّثِ، وبفتح الباءِ: ابنُ عبدِ الرحمنِ بنِ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ.
وكبَقَّمٍ: لَقَبُ محمدِ بنِ عِصامٍ الأَصْفَهانِيِّ المُحَدِّثِ.
والمُتَجَبِّرُ: الأَسَدُ.
وأجْبَرَهُ: نَسَبَهُ إلى الجَبْرِ.
وبابُ جَبَّارٍ، ككَتَّانٍ: ة بالبَحْرَيْنِ.
ومحمدُ بنُ جابارَ: زاهِدٌ صَحِبَ الشِّبْلِيَّ.
ومَكِّيُّ بنُ جابارَ: محدِّثٌ.
والجابِرِيُّ: محدِّثٌ له جُزْءٌ م.
ومحمدُ بنُ الحَسَنِ الجابِرِيُّ: صاحِبُ عِياضٍ القاضي.
ويوسُفُ بنُ جَبْرَوَيْهِ الطَّيالِسِيُّ: محدِّثٌ.
وجُبْرانُ، كعُثْمانَ: شاعرٌ.
وجَبْرونُ بنُ عيسى البَلَوِيُّ، وابنُ سعيدٍ الحَضْرَمِيُّ، وابنُ عبدِ الجَبَّارِ،
وعبدُ الوارِثِ بنُ سُفْيانَ بنِ جَبْرونَ: محدِّثونَ.
والمَجْبُورَةُ وجابِرَةُ: اسمانِ لِطَيْبَةَ المُشَرَّفَةِ.
والانْجِبارُ: نَباتٌ نَفَّاعٌ يُتَّخَذُ منه شَرابٌ.

شمس (لسان العرب)
الشمس: معروفة.
ولأَبْكِيَنَّك الشمسَ والقَمَر أَي ما كان ذلك. نصبوه على الظرف أَي طلوعَ الشمس والقمر كقوله: الشمسُ طالعةٌ، ليسَتْ بكاسِفَةٍ، تَبْكِي عليكَ، نُجومَ الليلِ والقَمَرا والجمع شُموسٌ، كأَنهم جعلوا كل ناحية منها شمساً كما قالوا للمَفْرِق مَفارِق؛ قال الأَشْتَرُ النَّخَعِيُّ: إِنْ لم أَشِنَّ على ابنِ هِنْدٍ غارَةً، لم تَخْلُ يوماً من نِهابِ نُفُوسِ خَيْلاً كأَمْثالِ السَّعالي شُزَّباً، تَعْدُو ببيضٍ في الكريهةِ شُوسِ حَمِيَ الحديدُ عليهمُ فكأَنه وَمَضانُ بَرْقٍ أَو شُعاعُ شُمُوسِ شَنَّ الغارة: فرَّقها.
وابن هند: هو معاوية.
والسَّعالي: جمع سِعْلاةٍ، وهي ساحرة الجنّ، ويقال: هي الغُول التي تذكرها العرب في أَشعارها.
والشُّزَّبُ: الضامرة، واحدها شازِبٌ.
وقوله تَعْدُو ببيض أَي تعدو برجال بيض.
والكريهة: الأَمر المكروه.
والشُّوسُ: جمع أَشْوَسَ، وهو أَن ينظر الرجل في شِقٍّ لعِظَم كِبْرِه.
وتصغير الشمس: شُمَيْسَة.
وقد أَشْمَسَ يومُنا، بالأَلف، وشَمَسَ يَشْمُِسُ شُموساً وشَمِسَ يَشْمَسُ، هذا القياس؛ وقد قيل يَشْمُسُ في آتي شَمِس، ومثله فَضِلَ يَفْضُل؛ قال ابن سيده: هذا قول أَهل اللغة والصحيح عندي أَن يَشْمُسُ آتي شَمَسَ؛ ويوم شامسٌ وقد شَمَس يَشْمِسُ شُموساً أَي ذُو ضِحٍّ نهارُه كله، وشَمَس يومُنا يَشْمِسُ إِذا كان ذا شمس.
ويوم شامِسٌ: واضحٌ، وقيل: يوم شَمْس وشَمِسٌ صَحْوٌ لا غيم فيه، وشامِسٌ: شديدُ الحَرِّ، وحكي عن ثعلب: يوم مَشْمُوس كَشامِسٍ.
وشيء مُشَمَّس أَي عُمِلَ في الشمس.
وتَشَمَّسَ الرجلُ: قَعَدَ في الشمس وانتصب لها؛ قال ذو الرمة: كأَنَّ يَدَيْ حِرْبائِها، مُتَشَمِّساً، يَدا مُذْنِبٍ، يَسْتَغْفِرُ اللَّه، تائِبِ الليث: الشمس عَيْنُ الضِّحِّ؛ قال: أَراد أَن الشمس هو العين التي في السماء تجري في الفَلَكِ وأَن الضِّح ضَوْءُه الذي يَشْرِقُ على وجه الأَرض. ابن الأَعرابي والفراء: الشُّمَيْسَتان جنتان بإِزاء الفِرْدَوْس.
والشَّمِسُ والشَّمُوسُ من الدواب: الذي إِذا نُخِسَ لم يستقرّ.
وشَمَسَت الدابة والفرسُ تَشْمُسُ شِماساً وشُمُوساً وهي شَمُوسٌ: شَرَدتْ وجَمَحَتْ ومَنَعَتْ ظهرها، وبه شِماسٌ.
وفي الحديث: ما لي أَراكم رافعي أَيديكم في الصلاة كأَنها أَذْنابُ خيل شُمْسٍ؟ هي جمعُ شَمُوسٍ، وهو النَّفُورُ من الدواب الذي لا يستقرّ لشَغَبه وحِدَّتِه، وقد توصف به الناقة؛ قال أَعرابي يصف ناقة: إِنها لعَسُوسٌ شَمُوسٌ ضَرُوسٌ نَهُوسٌ، وكل صفة من هذه مذكورة في فصلها.
والشَّمُوسُ من النساء: التي لا تُطالِعُ الرجال ولا تُطْمِعُهم، والجمع شُمُسٌ؛ قال النابغة: شُمُسٌ، مَوانِعُ كلِّ ليلةِ حُرَّةٍ، يُخْلِفْنَ ظَنَّ الفاحِشِ المِغْيارِ وقد شَمَسَتْ؛ وقولُ أَبي صخر الهذلي: قِصارُ الخُطَى شُمٌّ، شُمُوسٌ عن الخَنا، خِدالُ الشَّوَى، فُتْخُ الأَكُفِّ، خَراعِبُ جَمَعَ شامِسَةً على شُمُوسٍ كقاعدة وقُعُود، كَسَّره على حذف الزائد، وقد يجوز أَن يكون جَمَعَ شَمُوس فقد كَسَّروا فَعِيلة على فُعُول؛ أَنشد الفرّاء: وذُبْيانيَّة أَوْصَتْ بَنيها بأَنْ كَذَبَ القَراطِفُ والقُطوفُ وقال: هو جَمع قَطِيفَة.
وفَعِّول أُخْت فَعِيل، فكما كَسَّروا فَعِيلاً على فُعُول كذلك كَسَّروا أَيضاً فَعُولاً على فُعُول، والاسم الشِّماسُ كالنِّوارِ؛ قال الجَعْدي: بآنِسَةٍ، غيرَ أُنْسِ القِراف، تُخَلِّطُ باللِّينِ منها شِماسا ورجل شَمُوس: صَعْب الخُلُق، ولا تقل شَمُوص.
والشَّمُوسُ: من أَسماء الخمر لأَنها تَشْمِسُ بصاحبها تَجْمَحُ به؛ وقال أَبو حنيفة: سميت بذلك لأَنها تَجْمَحُ بصاحبها جِماحَ الشَّمُوسِ، فهي مثل الدابة الشَّمُوس، وسميت رَاحاً لأَنها تُكْسِبُ شارِبها أَرْيَحِيَّة، وهو أَن يَهَشَّ للعَطاء ويَخِفَّ له؛ يقال: رِحْتُ لكذا أَراح؛ وأَنشد: وفَقَدْتُ راحِي في الشَّبابِ وحالي ورجل شَمُوسٌ؛: عَسِرٌ في عداوته شديد الخلاف على من عانده، والجمع شُمْسٌ وشُمْسٌ؛ قال الأَخطل: شُمْسُ العَداوةِ حتى يُسْتَقادَ لهم، وأَعْظَمُ الناسِ أَحلاماً إِذا قَدَرُوا وشامَسَه مُشامَسَةً وشِماساً: عاداه وعانده؛ أَنشد ثعلب: قومٌ، إِذا شُومِسوا لَجَّ الشِّماسُ بهم ذاتَ العِنادِ، وإِن ياسَرْتَهُمْ يَسَرُوا وشَمِسَ لي فلانٌ إِذا بَدَتْ عداوته فلم يقدر على كتمها، وفي التهذيب: كأَنه هَمَّ أَن يفعل، وإِنه لذو شِماسٍ شديدٌ. النَّضْرُ: المُتَشَمِّسُ من الرجال الذي يمنع ما وراء ظهره، قال: وهو الشديد القومية، والبخيل أَيضاً: مُتَشَمِّس، وهو الذي لا تنال منه خيراً؛ يقال: أَتينا فلاناً نتعرَّض لمعروفه فتَشَمَّسَ علينا أَي بخل.
والشَّمْسُ: ضَرْبٌ من القلائد.
والشَّمْسُ: مِعْلاقُ الفِلادةِ في العُنُق، والجمع شُمُوسٌ؛ قال الشاعر: والدُّرُّ، واللؤْلؤُ في شَمْسِه، مُقَلِّدٌ ظَبْيَ التَّصاوِيرِ وجِيدٌ شامِس: ذو شُمُوسٍ، على النَّسَب؛ قال: بعَيْنَيْنِ نَجْلاوَيْنِ لم يَجْرِ فيهما ضَمانٌ، وجِيدٍ حُلِّيَ الشَّذْرَ شامسِ قال اللحياني: الشَّمْسُ ضرب من الحَلْيِ مذكر.
والشَّمْسُ: قِلادة الكلب.
والشَّمَّاسُ من رؤوس النصارى: الذي يحلق وسط رأْسه ويَلْزَمُ البِيعَة؛ قال ابن سيده: وليس بعربي صحيح، والجمع شَمامِسَةٌ، أَلحقوا الهاء للعجمة أَو للعِوَض.
والشَّمْسَة: مَشْطَةٌ للنساء. أَبو سعيد: الشَّمُوسُ هَضْبَة معروفة، سميت به لأَنها صعبة المُرْتَقَى.
وبنو الشَّمُوسِ: بطنٌ.
وعَيْنُ شَمْس: موضع.
وشَمْسُ عَيْنِ: ماءٌ.
وشَمْسٌ: صَنَم قديم.
وعبدُ
شَمْسٍ: بطنٌ من قريش، قيل: سُمُّوا بذلك الصنم، وأَوّل من تَسَمَّى به سَبَأْ بن يَشْجُبَ؛ وقال ابن الأَعرابي في قوله:كَلاَّ وشَمْسَ لنَخْضِبَنَّهُمُ دَما لم يصرف شمس لأَنه ذهب به إِلى المعرفة ينوي به الأَلف واللام، فلما كانت نيته الأَلف واللام لم يُجْره وجعله معرفة، وقال غيره: إِنما عنى الصنم المسمى شَمْساً ولكنه تَرك الصَرْفَ لأَنه جعله اسماً للصورة، وقال سيبويه: ليس أَحد من العرب يقول هذه شمسُ فيجعلها معرفة بغير أَلف ولام، فإِذا قالوا عبد شمس فكلهم يجعله معرفة، وقالوا عَبُّشَمْسٍ وهو من نادر المدغم؛ حكاه الفارسي، وقد قيل: عَبُ الشَّمْسِ فَحَذفوا لكثرة الاستعمال، وقيل: عَبُ الشَّمْسِ لُعابُها. قال الجوهري: أَما عَبْشَمْسُ بنُ زيد مَناةَ ابن تميم فإِن أَبا عمرو بنَ العَلاء يقول: أَصله عَبُّ شَمْسٍ كما تقول حَبُّ شَمْسٍ وهو ضَوءُها، والعين مُبْدَلة من الحاء، كما قالوا في عَبُّ قُرٍّ وهو البَرَدُ. قال ابن الأَعرابي: اسمه عَبءُّ شَمْسٍ، بالهمز، والعَبْءُ العِدْلُ، أَي هو عِدْلها ونظيرها، يُفْتَحُ ويكسر.
وعَبْدُ
شَمْس: من قريش، يقال: هم عَبُ الشَّمْسِ، ورأَيتُ عَبَ الشَّمْسِ، ومررت بعَبِ الشَّمْسِ؛ يريدون عبدَ شَمْسٍ، وأَكثر كلامهم رأَيت عبدَ شَمْس؛ قال: إِذا ما رَأَتْ شَمساً عَبُ الشَّمْسِ، شَمَّرَتْ إِلى زِمْلها، والجُرْهُمِيُّ عَمِيدُها وقد تقدَّم ذلك مُسْتَوْفًى في ترجمة عبأَ من باب الهمز. قال: ومنهم من يقول عَبُّ شَمْسٍ، بتشديد الباء، يريد عبدَ شمس. ابن سيده: عَبُ شَمْسٍ قبيلة من تميم والنسب إِلى جميع ذلك عَبْشَمِيّ لأَن في كل اسم مضاف ثلاثةَ مذاهب: إِن شئت نسبت إِلى الأَوّل منهما كقولك عَبْدِيٌّ إِذا نسبت إِلى عبد القَيْس؛ قال سُوَيْد بن أَبي كاهل: وهم صَلَبُوا العَبْدِيَّ في جِذْعِ نَخْلَةٍ، فلا عَطَسَتْ شَيْبانُ إِلا بأَجْدَعا وإِن شئت نسبت إِلى الثاني إِذا خفت اللبس فقلت مُطَّلِبِيٌّ إِذا نسبت إِلى عبد المُطَّلِب، وإِن شئت أَخذت من الأَوّل حرفين ومن الثاني حرفين فَرَدَدْتَ الاسم إِلى الرباعيِّ ثم نسبت إِليه فقلت عَبْدَرِيُّ إِذا نسبت إِلى عبد الجار، وعَبْشَمِيٌّ إِذا نسبت إِلى عبد شَمْسٍ؛ قال عبدُ يَغُوثَ بنُ وَقَّاصٍ الحارِثيُّ: وتَضْحَكُ مِنِّي شَيْخَةٌ عَبْشَمِيَّةٌ، كأَنْ لم تَرَ قَبْلِي أَسِيراً يَمانِيا وقد عَلِمَتْ عِرْسِي مُلَيْكَةُ أَنَّني أَنا الليثُ، مَعْدُوّاً عليَّ وعادِيا وقد كنتُ نحَّارَ الجَزُورِ ومُعْمِلَ الْـ ـمَطِيِّ، وأَمْضِي حيثُ لا حَيَّ ماضِيا وقد تَعَبْشَمَ الرجلُ كما تقول تَعَبْقَسَ إِذا تعلق بسبب من أَسباب عبدِ القَيْسِ إِما بِحلْفٍ أَو جِوارٍ أَو وَلاءِ.
وشَمْسٌ وشُمْسٌ وشُمَيْسٌ وشَمِيسٌ وشَمَّاسٌ: أَسماء.
والشَّمُوسُ: فَرَس شَبِيبِ بن جَرَادِ.
والشَّمُوس أَيضا: فرس سُوَيْد بن خَذَّاقٍ.
والشَّمِيسُ والشَّمُوسُ: بلد باليمن؛ قال الراعي: وأَنا الذي سَمِعَتْ مَصانِعُ مَأْربٍ وقُرَى الشَّمُوسِ وأَهْلُهُنَّ هَدِيرِي ويروى: الشَّمِيس.

السَّلْمُ (القاموس المحيط)
السَّلْمُ: الدَّلْوُ بعُرْوَةٍ واحدَةٍ، كدَلْوِ السَّقَّائينَ
ج: أسْلُمٌ وسِلامٌ، ولَدْغُ الحَيَّةِ، وبالكسر: المُسالِمُ، والصُّلْحُ، ويُفْتَحُ، ويُؤَنَّثُ، والسَّلامُ، والإِسْلامُ.
وبالتحريكِ: السَّلَفُ، والاسْتِسْلامُ، وشجرٌ، الواحِدَةُ: بهاءٍ.
وأرضٌ مَسْلوماءُ: كثيرَتُهُ، والاسْمُ من التَّسْلِيمِ، والأَسْرُ، والأَسيرُ.
والسَّلِمَةُ، كفرِحَةٍ: الحِجارَةُ
ج: ككِتابٍ، والمرأةُ الناعمَةُ الأَطْرافِ، وابنُ قَيْسٍ الجَرْمِيُّ وابنُ حَنْظَلَةَ السُّحَيْمِيُّ: صَحابِيَّانِ،
وبنو سَلِمَةَ: بَطْنٌ من الأَنْصارِ، وابنُ كهْلاء: في بَجيلَةَ، وابنُ الحَارِثِ في كِنْدَةَ، وابنُ عَمْرِو بنِ ذُهْلٍ، وابنُ غَطَفانَ بنِ قَيْسٍ، وعُمَيْرَةُ بنُ خُفافِ بن سَلِمَةَ، وعبدُ اللهِ بنُ سَلِمَةَ البَدْرِيُّ الأُحُدِيُّ، وعَمْرُو بنُ سَلِمَةَ الهَمْدانِيُّ، وعبدُ اللهِ بنُ سَلِمَةَ المُرادِيُّ،
وأخْطَأَ الجَوْهَرِيُّ في قولِهِ: وليس سَلِمَةُ في العربِ غيرَ بَطْنِ الأَنْصَارِ.
وسَلَمَةُ، محرَّكةً: أربعونَ صَحابياً، وثلاثونَ محدِّثاً، أو زُهاؤُهُما.
وسَلَمَةُ الخَيْرِ، وسَلَمَةُ الشَّرِّ: رجُلانِ م.
وأُمُّ سَلَمَةَ: بنْتُ أُمَيَّةَ، وبنْتُ يَزيد، وبنْتُ أبي حَكيمٍ،
أو هي أُمُّ سُلَيْمٍ أو أُمُّ سُلَيْمانَ: صَحابيَّاتٌ.
والسَّلامُ: من أسماء الله تعالى.
والسَّلامَةُ: البَرَاءةُ من العُيوبِ، واللَّدِيغُ،
كالسَّليمِ والمَسْلُومِ،
وع قُرْبَ سُمَيْساطَ، واسمُ مكةَ، وجبلٌ بالحجازِ.
وقصْرُ السَّلامِ: للرشيدِ بالرَّقَّةِ، وشجرٌ ويكسرُ. قيلَ لأَعرابِيٍّ: السَّلامُ عليكَ. قال: الجَثْجاثُ عليكَ. قيل: ما هذا جوابٌ؟ قال: هُما شَجَرانِ مُرَّانِ، وأنتَ جَعَلْتَ علَيَّ واحِداً، فَجَعَلْتُ عليكَ الآخَرَ.
وككتابٍ: ماءٌ.
وكغرابٍ: ع.
وكزبيرٍ: ابنُ مَنْصُورٍ، أبو قَبيلَةٍ من قَيْسِ عَيْلانَ، وأبو قَبيلَةٍ من قَيْسِ عَيْلانَ، وأبو قَبيلَة من جُذامَ، وخمسةَ عَشَرَ صَحابياً.
وأُمُّ سُلَيْمٍ بنتُ مِلْحانَ، وبنْتُ سُحَيْمٍ: صَحابيَّتانِ.
وذاتُ السُّلَيْمِ: ع.
ودَرْبُ سُلَيْمٍ: بِبِغْدَادَ.
وكجُهَيْنَةَ: اسْمٌ.
وأبو سُلْمى، كبُشْرَى: والِدُ زُهَيْرٍ الشاعِرِ.
وكسَكْرَى: كُنْيَةُ الوَزَغِ.
وسَلْمَانُ: جبلٌ، وبطنٌ من مُرادٍ، منهم عُبَيْدَةُ السَّلْمانِيُّ وغيرُهُ.
وابنُ سَلاَمَةَ، وابنُ ثُمامَةَ، وابنُ خالِدٍ، وابنُ صَخْرٍ، وابنُ عامِرٍ،
وابنُ الإِسْلامِ الفارِسِيُّ: صَحابيُّونَ.
وأبو سَلْمَانَ: الجُعَلُ.
والسُّلَّمُ، كسُكَّرٍ: المِرْقاةُ، وقد تُذَكَّرُ
ج: سَلاليمُ وسَلاَلِمُ، والغَرْزُ، وَفَرَسُ زَبَّانَ بنِ سَيَّارٍ، وكواكِبُ أسْفَلَ من العانَةِ عن يَمِينِها، والسَّبَبُ إلى الشيء.
وسَلَمَ الجِلْدَ يَسْلِمُهُ: دَبَغَهُ بالسَّلَمِ،
و~ الدَّلْوَ: فَرَغَ من عَمَلِها، وأحْكَمَهَا.
وسَلِمَ من الآفَةِ، بالكسر، سلامةً،
وسَلَّمَهُ اللُّه تعالى منها تَسْلِيماً.
وسَلَّمْتُهُ إليه تَسْلِيماً فَتَسَلَّمَهُ: أعْطَيْتُهُ فَتناوَلَهُ.
والتَّسْلِيمُ: الرِّضا، والسَّلامُ.
وأسْلَمَ: انْقادَ، وصارَ مُسْلِماً،
كتَسَلَّمَ،
و~ العَدُوَّ: خَذَلَهُ،
و~ أمْرَهُ إلى الله تعالى: سَلَّمَه.
وتَسالَمَا: تَصَالَحَا.
وسالَمَا: صالَحا.
واسْتَلَمَ الحَجَرَ: لَمَسَه إما بالقُبْلَةِ أو باليَدِ،
كاسْتَلأَمَهُ،
و~ الزَّرْعُ: خَرَجَ سُنْبُلُه.
وهو لا يُسْتَلَمُ على سَخَطِه: لا يُصْطَلَحُ على ما يَكْرَهُهُ.
والأْسَيْلِمُ: عِرْقٌ بين الخِنْصِرِ والبِنْصِرِ.
واسْتَسْلَمَ: انْقاد،
و~ ثَكَمَ الطريقِ: رَكِبَهُ ولم يُخْطِئْهُ.
وكان يُسَمَّى محمداً، ثم تَمَسْلَمَ، أي: تَسَمَّى بِمُسْلِمٍ.
وأُسالِمُ، بالضم: جَبَلٌ بالسَّراةِ.
ومدينةُ سالِمٍ: بالأَنْدَلُسِ.
والسَّلامِيَّةُ: ماءةٌ لبني حَزْنٍ بجَنْبِ الثَّلْماءِ، وماءةٌ أُخْرى.
وكَشَدَّادٍ: ة بالصَّعيدِ.
وخَيْفُ سَلاَّمٍ: بمكة.
وسَلَمْيَةُ، مُسَكَّنَةَ الميمِ مُخَفَّفَةَ الياء: د، منه عَتيقٌ السَّلَمانِيُّ، محرَّكةً.
وذو سَلَمٍ، مُحَرَّكَةً: ع.
وذو سَلَمِ: بنُ شَديدِ بنِ ثابِتٍ.
وسَلْمَى، كسَكْرَى: ع بنَجْدٍ، وأُطُمٌ بالطائِفِ، وجبَلٌ لِطَيِّئٍ شَرْقِيَّ المدينةِ، وحَيٌّ، ونَبْتٌ وصحابيانِ، وسِتَّ عَشْرَةَ صَحَابِيَّةً.
وأُمُّ سَلْمَى: امرأةُ أبي رافِعٍ.
وكحُبْلَى: سُلْمَى بنُ عبدِ اللهِ بنِ سُلْمَى، وابنُ غِياثٍ، وابنُ مُنْقِذٍ،
وأبو سُلْمَى القَتَبانِيُّ، أو هو كَسَكْرَى.
والسُّلامانُ: شجرٌ، وماءٌ لبني شَيْبَانَ،
واسمٌ وكسحابٍ: عبدُ اللهِ بنُ سَلامٍ الحِبْرُ، وأخوهُ سَلَمَةُ بنُ سَلامٍ،
وابنُ أخيهِ سلامٌ،
سَلامُ بنُ عَمرٍو: صحابِيُّونَ،
وأبو علِيٍّ الجُبَّائِيُّ المُعْتَزِلِيُّ محمدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ سَلامٍ،
ومحمدُ بنُ موسى بنِ سَلامٍ السَّلامِيُّ نِسْبَةٌ إلى جَدِّهِ،
وبالتشديدِ: ابنُ سَلْمٍ،
وابن سُلَيْمٍ،
وابنُ سُلَيْمَانَ،
وابنُ أبي سَلاَّمٍ، وابنُ شُرَحْبيلٍ، وابنُ أبي عَمْرَةَ، وابنُ مِسْكِينٍ، وابنُ أبي مُطيعٍ: محدِّثونَ.
واخْتُلِفَ في سَلاَّمِ بنِ أبي الحُقَيْقِ،
وسَلاَّمِ بنِ محمدِ بنِ ناهِضٍ،
وسعدِ بنِ جعفَرِ بنِ سَلاَّمٍ،
ومحمدِ بنِ سَلاَّمٍ البيْكَنْدِيِّ،
وبالتخفيفِ: دارُ السَّلامِ: الجنةُ.
ونَهْرُ السلامِ: دَجْلَةُ.
ومدينَةُ السلامِ: بَغْدَادُ،
وإليها نُسِبَ الحافِظُ محمدُ بنُ ناصِرٍ، وعبدُ اللهِ ابنُ موسَى المُحَدِّثَانِ، ومحمدُ بنُ عبدِ اللهِ الشاعرُ السَّلامِيُّونَ.
وسلامَةُ بنُ عُمَيْرِ بنِ أبي سَلامَةَ: صَحابِيُّ
وسَيَّارُ بنُ سَلامَةَ: مُحدِّثٌ.
وبِنْتُ الحُرِّ الأَزْدِيَّةُ، وبِنْتُ مَعْقِلٍ الخُزَاعِيَّةُ،
وسَلامَةُ حاضِنَةُ إبراهيمَ بنِ رسولِ اللهِ، صلى الله عليه وسلم: صحابِيَّاتٌ، وبالتشديدِ: بنتُ عامِرٍ مَوْلاةٌ لعائِشَةَ،
وسَلاَّمَةُ المُغَنِّيَةُ التي هَوِيها عبدُ الرحمن بنُ عبدِ اللهِ بنِ عَمَّارٍ،
وهي سَلاَّمَةُ القَسِّ.
والسَّلاَّمِيَّةُ، مُشَدَّدَةً: ة بالمَوْصِلِ، منها عبدُ الرحمنِ بنُ عِصْمَةَ المُحدِّثُ، وآخرونَ.
والسُّلامَى، كحُبارَى: عَظْمٌ في فِرْسِنِ البعيرِ، وعِظامٌ صِغارٌ طولُ إصْبَعٍ أو أقَلُّ في اليَدِ والرِجْلِ
ج: سُلامَياتٌ.
وكَسكارَى: ريحُ الجَنوبِ.
والسَّليمُ: اللَّديغُ، أو الجَريحُ الذي أشْفَى على الهَلَكَةِ،
و~ من الحافِرِ: بَينَ الأَمْعَزِ والصَّحْنِ من باطِنِه،
والسالِمُ من الآفاتِ
ج: سُلَماءُ.
وهو لا يَتَسالَمُ خَيْلاهُ، أي: لا يَقُولُ صِدْقاً فَيُسْمَعَ منه.
وإذا تَسالَمَتِ الخَيْلُ: تَسايَرَتْ لا يَهيجُ بعضُها بعضاً.
وقولُ الجَوْهَرِيِّ: يُقالُ للجِلْدَةِ بينَ العَينِ والأَنْفِ: سالِمٌ، غَلَطٌ، واسْتِشْهَادُهُ بِبَيْتِ عبدِ اللهِ بنِ عُمَرَ باطِلٌ.
وذاتُ أسْلامٍ: أرْضٌ تُنْبِتُ السَّلَمَ.
وسَلْمُ بنُ زُرَيْرٍ، وابنُ جُنادَةَ، وابنُ إبراهيمَ، وابنُ جَعْفَرٍ، وابنُ أبي الذُّبالِ، وابنُ عبدِ الرحمنِ، وابنُ عَطِيَّةَ، وابنُ قُتَيْبَةَ، وابنُ قَيْسٍ: مُحدِّثونَ.
وبابُ سَلْمٍ: مَحَلَّةٌ بأَصْبَهانَ،
وبِشِيرازَ يُشْبِهُ أن يكونَ من إحْدَاهُما أبو خَلَفٍ محمدُ بنُ عبدِ المَلِكِ السَّلْمِيُّ الطَّبَرِيُّ، مُؤَلِّفُ كتابِ الكتابَةِ، وهو بَديعٌ في فَنِّهِ.
وسُلَّمِيُّ بنُ جَنْدَلٍ، كسُكَّرِيٍّ: فَرْدٌ.
وسُلْمانينُ، بالضمِّ وكسر النونِ: ع.
وذو السَّلومَةِ: من ألْهانِ بنِ مالِكٍ،
وسَلُّومَةُ، مُشَدَّدَةً وتُضَمُّ: بنْتُ حُرَيْثِ بنِ زَيْدٍ، امْرَأةُ عَدِيِّ بنِ الرِقاعِ.
ولا بذي تَسْلَمُ، كتَسْمَعُ، أي:
لا واللهِ الذي يُسَلِّمُكَ،
ويقالُ: بِذي تَسْلَمانِ وتَسْلَمونَ وتَسْلَمِينَ وتَسْلَمْنَ،
واذْهَبْ بذي تَسْلَمُ،
واذْهَبَا بذي تَسْلَمانِ،
أي: اذْهَبْ بِسَلامَتِكَ،
لا تُضَافُ ذو إلاَّ إلى تَسْلَمُ، كما لا تَنْصِبُ لَدُنْ غير غُدْوَةٍ.
وأَسْلَمْتُ عنه: تَرَكْتُه بعدَما كُنْتُ فيه.
وقولُ الحُطَيْئَة:
جَدْلاء مُحْكَمَةٌ من صُنْعِ سَلاَّمِ
أرادَ من صُنْعِ داوُدَ، فَجَعَلَهُ سُلَيْمَانَ، ثم غَيَّرَهُ ضَرورَةً.
وسُلَيْمانُ ابْنُ أبي سُلَيْمانَ، وابنُ ط أبي ط صُرَدٍ، وابنُ عَمْرٍو، وابنُ مُسْهِرٍ، وابن هاشمٍ وابن أكَيمَةَ صحابيونَ وأم سليمان صَحابِيَّتانِ.
ومُسْلِمٌ، كمُحْسِنٍ: زُهاءُ عشرينَ صَحابياً، وكَمَرْحَلَةٍ: مَسْلَمَةُ بنُ مخلدٍ، وابنُ أسْلَمَ، وابنُ قَيْسٍ، وابنُ هانِئٍ، وابنُ شَيْبَانَ: صحابِيُّونَ.
وكمُحْسِنٍ ومُعَظَّمٍ وجبَلٍ وعَدْلٍ ومُحْسِنَةٍ ومَرْحَلَةٍ وأحمدَ وآنُكٍ وجُهَيْنَةَ: أسْماءٌ.
والسُّلالِمُ، بالضم: حِصْنٌ بخَيْبَرَ.
وسَلَمونُ، مُحَرَّكةً: خمسةُ مَواضِعَ.

حكف (العباب الزاخر)
أبن الأعرابي: الحكوف: الاسترخاء في العمل. حلف: أي قسم؛ حلفاص وحلفاً -بكسر اللام- ومحلوفاً، وهو أحد المصادر التي جاءت على مفعول، ومحلوفة، قال الليث: تقول: محلوفة بالله ما قال ذلك، ينصبون على ضمير يحلف بالله محلوفة؛ أي قسماً، والمحلوفة: هي القسم، وقال أبن بزرج: لا ومحلوفائه لا أفعل: يريد ومحلوفة؛ فمده. وفي الحديث النبي -صلى الله عليه وسلم-: الحلف حنث أو ندم، وقال النابغة الذبياني:

فإنْ كثنْتَ لاذا الضِّغْنِ عنِّي مُنَكِّلاً    ولا حَلِفي على البَرَاءةِ نـافِـع

ويروى: "عنّي مُكَذِّباً"، ويروى: "فإنْ كُنْتَ لا ذو الضِّغْنِ عنّي مُنَكَّلٌ". وقال امرؤ القيس:

حَلَفْتُ لها باللـهِ حَـلْـفَةَ فـاجِـرٍ    لَنَامُوا فما إنْ من حَدِيْثس ولا صَالِ

والأحلوفة: أفعولة من الحلف. والحلف -بالكسر-: العهد يكون بين القوم، ومنه حديث النبي -صلى الله عليه وسلم-: لا حلف في الإسلام، وأيما حلف كان في الجاهلية لم يزده الإسلام غلا شدة. والأحلاف في قول زُهير بن أبى سلمى:

تَدَارَكْتُما قد ثُـلَّ عَـرْشُـهـا    وذبْيَانَ قد زَلَّتْ بأقدامهِا النَّعْلُ

هم أسد وغطفان، لأنهم تحالفوا على التناصر. والأحلاف -أيضاً-: قوم من ثقيف، فرقتان: بنو مالك والأحلاف. وقال أبن الأعرابي: الأحلاف في قرش خمس قبائل: عبد الدار وجمح وسهم ومخزوم وعدي بن كعب، سموا بذلك لأنه لما أرادت بنو عبد مناف أخذ ما في يدي بني عبد الدار من الحجابة والرفادة واللواء والسقاية وأبت بنو عبد الدار، عقد كل قوم على أمرهم حلفاً مؤكداً على ألا يتخاذلوا، فأخرجت عبد مناف جفنة مملوءة طيباً فوضعوها لأحلافهم في المسجد عند الكعبة، ثم غمس القوم أيديهم فيها وتعاقدوا؛ ثم مسحوا الكعبة بأيديهم توكيداً، فسمي حلف المطيبين.
وروى عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه- عن النبي صلى الله عليه وسلم- أنه قال: شهدت غلاماً مع عمومتي حلف المطيبين.
وفي حديث أبن عباس رضي الله عنهما- أنه لقيه عبد الله بن صفوان أمية بن خلف في خلافة عمر رضي الله عنه- فقال: كيف ترون ولاية هذا الأحلافي؟ قال: وجدنا ولاية صاحبه المطيبي خيراً من ولايته، أراد بالأحلافي عمر -رضي الله عنه- لأنه عدوي -ويروى: أنه لما صاحت الصائحة عليه قالت: وسيد الأحلاف، وهذه كالنسبة إلى الأبناء في قولهم: ابناوي-، والمطيبي هو أبو بكر -رضي الله عنه- لأنه تيمي.
وذلك أنه روي أنه روي أن أم حكيم بنت عبد أبو بكر -رضي الله عنه- لأنه تيمي.
وذلك أنه روي أن أم حكيم بنت عبد المطلب عمدت إلى جفنة فملأتها خلوقاً ووضعتها في الحجر وقالت: من تطيب بهذا فهو منا، فتطيب به عبد مناف وأسد وزهرة وتيم. والحليف: الذي يحالفك، كالعهيد للذي يعاهدك، قال أبو ذؤب الهذلي:  

فَسَوْفَ تقولُ إن هشيْ لم تَجِدْني    أخَانَ العَهْدَ أمْ أثمَ الحَلِـيْفـث

وقال الكميت يمدح مخلد بن يزيد بن المهلب:

تَلْقَى النَّدى ومَخْلَداً حَلِيْفَـيْنْ    كانا معاً في مَهْدِهِ رَضِيْعَيْنْ

ويقال لبني أسد وطيء: الحليفان، ويقال -أيضاً- لفزارة وأسد: حليفان، لن جزاعة لما أجلت بني أسد عن الحرم خرجت فحالفت طيئاً ثم حالفت بني فزارة. ورجل حليف اللسان: إذا كان حديد اللسان فصيحاً، يقال: ما أحلف لسانه، ومنه حديث الحجاج: أنه أتي بيزيد بن المهلب يرسف في حديد؛ فأقبل يخطر بيده، فغاظ ذلك الحجاج فقال:

جَمِيْلُ المُحَيّا بَخْتَرِيٌّ إذا مَشَى    

وقد ولى عنه، فالتفت إليه فقال:

وفي الدِّرْعِ ضَخْمُ المَنْكبَيْنِ شِنَاقُ    

فقال الحجاج: قتله الله ما أمضى جَنَانَه وأحْلَفَ لسانه. والحليف في قول ساعدة بن جؤية الهذلي:

حتّى إذا ما تَجَلّى لَيْلُها فَزِعَـتْ    من فارِسٍ وحَلِيْفِ الغَرْبِ مُلْتَئمِ

قيل: هو سنلان حديد، وقيل: فرس نشيط ويروى: "ملتحم". وقال أبن حبيب: حلف -بسكون اللام-: هو أبن أفتل، وهو خثعم بن أنمار. والحليف -مصغراً-: موضع بنجد. وقال أبن حبيب: كل شيءٍ في العرب خليف -بالخاء المعجمة- إلا في خثعم بن أنمار؛ حليف بن مازن بن جشم بن حارثة بن سعد بن عامر بن تيم الله أبن مبشر؛ فأنه بالحاء المهملة. وذو الحليفة: موضع على مقدار ستة أميال من المدينة -على ساكنيها السلام- مما يلي مكة -حرسها الله تعالى-، وهو ميقات أهل المدينة، وهو ماء من مياه بني جشم.
وقال أبن عباس -رضي الله عنهما-: وقت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لأهل المدينة ذا الحليفة؛ ولأهل الشام الجحفة؛ ولأهل نجد قرن المنازل؛ ولأهل اليمن يلملم؛ فهن لهن ولمن أتى عليهن من غير أهلهن لمن كان يريد الحج والعمرة، فمن كان دونهن فمهله من أهله، وكذاك وكذلك حتى أهل مكة يهلون منها. وذو الحليفة: الذي في حديث رافع بن خديج -رضي الله عنه-: كنا مع النبي -صلى الله عليه وسلم- بذي الحليفة من تهامة وأصبنا نهب غنم: فهو موضع بين حاذة وذاة عرق. والحليفات: موضع. ووادٍ حلافي: ينبت الحلفاء؛ والحلفاء نبت. الدينوري: قال أبو زياد: من الأغلاث الحلفاء؛ وقل ما ينبت إلا قريباً من ماء أو بطن وادٍ، وهي سلبة غليظة المس لا يكاد أحد يقبض عليها مخافة أن تقطع يده، وقد يأكل منها الغنم والإبل أكلاً قليلأً، وهي أحب شجرة إلى البقر، والواحدة منها: حلفاءه.
وقال الأصمعي: حلفة -بكسر اللام-.
وقال الأخفش وأبو زيد: حلفة -بفتح اللام-.
وقيل: يقال حلفة وحلفاء وحلف -مثال قصبة وقصباء وقصب؛ وطرفة وطرفاء وطرف؛ وشجرة وشجراء وشجر-.
وقال أبو عمرو: الحلفاء واحدة وجمع، قال:

يَعْدُو بِمِثْلِ أُسُوْدِ رَقَّةَ والشَّرى    خَرَجَت من البَرْدِيِّ والحَلْفَاءِ

وقد تجمع على حلافي -على وزن بخاتي-، قال: وإذا كثرت الحلفاء بأرض قيل: أرض حلفة.
وتصغير الحلفاء: حليفية. وقال أبن الأعرابي: الحلفاء: الأمة الصخابة. وأحلفت الحلفاء: أدركت. وأحلف الغلام: إذا جاوز رهاق الحلم. وقولهم: حضار والوزن محلفان؛ وهما نجمان يطلعان قبل سهيل؛ فيظن الناس بكل واحد منهما أنه سهيل؛ فيحلف واحد أنه سهيل ويحلف آخر أنه ليس به. ومنه قولهم: كميت محلفة، قال الكلحبة اليربوعي:

كُمَيْتٌ غَيْرُ مُحْلِـفَةٍ ولـكـنْ    كَلَوْنِ الصِّرْفِ عُلَّ به الأدِيْمُ

يقول: هي خالصة اللون لا يحلف عليها أنها ليست كذلك. وكل ما يشك فيه فيتحالف عليه فهو محلف. وحلفته تحليفاً واستحلفته: بمعنى. وحالفه النبي -صلى الله عليه وسلم- بين المهاجرين والأنصار: أي آخى بينهم، لأنه قال: لا حلف في الإسلام؛ وقد ذكر. وحالف فلاناً بثه: أي لازمه. وتحالفوا: أي تعاهدوا. والتركيب يدل على الملازمة، وقد شذ عن هذا التركيب: لسان حليف والحلفاء. حتف: أبن السكي: الحتفان: الحنتف وأخوه سيف أبنا أوس بن حميري بن رياح بن يربوع.
وفي النقائض: الحنتفان: الحنتف والحارث أبنا أوس بن سيف بن حميري، قال جرير:

منهم عُتَيْبَةُ والمُحِلُّ وقَعْنَبٌ    والحَنْتَفَانِ ومنهم الرِّدفانِ

وقال جرير أيضاً:  

مَنْ مِثْلُ فارِسِ ذي الخِمَارِ وقَعْنَب    والحَنْتَفَيْنِ لِلَـيْلَةِ الـبـلـبـالِ

وأبو عبد الله الحنتف بن السجف بن سعد بن عوف بن زهير بن مالك بن ربيعة بن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم: من التابعين، وليس بتصحيف حتيف بن السجف الشاعر. والحنتف: الجراد المنتف المنتقى للطبخ. وقال أبن الأعرابي: الحنتوف: الذي ينتف لحيته من هيجان المرار به.

العِتْقُ (القاموس المحيط)
العِتْقُ، بالكسرِ: الكَرَمُ، والجَمالُ، والنَّجابَةُ، والشَّرَفُ، والحُرِّيَّةُ،
وبالضم: جَمْعُ عَتِيقٍ وعاتِقٍ: للمَنكِبِ، والحُرِّيَّةُ.
عَتَقَ العَبْدُ يَعْتِقُ عِتْقاً، ويُفْتَحُ، أَو بالفتحِ: المَصْدَرُ، وبالكسرِ: الاسمُ، وعَتاقاً وعَتاقَةً، بفتحِهِما: خَرَجَ عنِ الرِّقِّ، فهو عَتيقٌ وعاتِقٌ،
ج: عُتَقاءُ، وأعْتَقَه فهو مُعْتَقٌ وعَتيقٌ، وأمَةٌ عَتيقٌ وعَتيقَةٌ،
ج: عَتَائِقُ، وهو مَوْلَى عَتَاقَةٍ، ومَوْلًى عَتيقٌ، ومَوْلاةٌ عَتيقَةٌ.
والبيتُ العَتيقُ: الكعبةُ، شَرَّفَها الله تعالى، قيلَ: لأَنه أوَّلُ بيتٍ وُضِعَ بالأرضِ، أو أُعْتِقَ من الغَرَقِ، أو من الجَبَابِرَةِ، أَو من الحَبَشَةِ، أَو لأَنه حُرٌّ لم يَمْلِكْهُ أحدٌ.
والعَتيقُ: فَحْلٌ من النَّخْلِ لا تَنْفُضُ نَخْلَتُهُ.
والماءُ، والطِلاءُ، والخَمْرُ، والتَّمْرُ عَلَمٌ له، واللَّبَنُ، والخِيارُ من كلِّ شيءٍ، ولَقَبُ الصِدِّيقِ، رضي الله تعالى عنه، لجَمَالِهِ، أو لقولِهِ، صلى الله عليه وسلم: :مَن أرادَ أن يَنْظُرَ إلى عَتِيقٍ من النارِ فَلْيَنْظُرْ إلى أَبي بكرٍ"، أو سَمَّتْهُ به أُمُّه.
وعَتيقُ بنُ يَعْقوبَ، وابنُ سَلَمَةَ، وابنُ هِشامٍ، وابنُ عبد اللّهِ المِصْري، وابنُ محمدِ بنِ هَارونَ، وابنُ عبدِ الرحمنِ، وابنُ موسى، وابنُ محمدٍ القَيْرَوانِيُّ، (وابنُه): محدِّثونَ.
وأَبو عَتيقٍ محمدُ بنُ عبدِ الرحمنِ بنِ أَبي بكرٍ، وعبدُ الرحمنِ بنُ جابِرِ بنِ عبد الله: تابِعِيَّانِ.
وكزُبَيْرٍ: عُتَيْقُ بنُ محمدٍ الحَرَشي، وابنُ أَحمدَ بنِ حامِدٍ، وابنُ عامِرِ بنِ المُنْتَجِعِ، وبُكَيْرُ ابنُ عُتَيْقٍ، ونَصْرُ بنُ عُتَيْقٍ، والغَضُّورُ بنُ عُتَيْقٍ، وعليُّ بنُ عُتَيقٍ،
وأحمدُ ومحمدُ ابنا عُتَيقٍ: محدِّثونَ.
والعُتَقِيُّونَ، كزُفَرَ، نِسْبَةٌ إلى العُتقاءِ: عبدُ الله بنُ بِشْرٍ الصحابيُّ، والحَارِثُ بنُ سعيدٍ المُحدِّثُ، وعبدُ الرحمنِ بنُ الفَضْلِ قاضي تَدْمُرَ، وعبدُ الرحمنِ بنُ القاسِمِ صاحبُ مالِكٍ، وله مسجدُ العُتَقَاءِ بمِصْرَ، وفي الحديثِ: "الطُّلَقاءُ من قُرَيْشٍ، والعُتَقَاءُ من ثَقِيفٍ، بعضُهم أولياءُ بعضٍ في الدنيا والآخِرَةِ"،
والعُتَقاءُ: جُمَّاعٌ فيهم من حَجْرِ حِمْيَرَ، ومن سَعْدِ العَشِيرَةِ، ومن كِنانةِ مُضَرَ، ومن غيرِهم.
وراحٌ عَتيقٌ وعَتيقةٌ وعاتِقٌ، وفرسٌ عَتيقٌ، أَو العِتْقُ، بالكسر ويُضَمُّ: للمَواتِ، كالخَمْرِ والتَّمْرِ، والقِدَمُ: للمَواتِ والحَيَوانِ جميعاً.
وككِتابٍ من الطيرِ: الجَوارِحُ،
و~ من الخَيْلِ: النَّجائِبُ.
وقَنْطَرَةٌ عَتيقةٌ وجَديدٌ: لأن العَتيقةَ بمعنَى الفاعِلَةِ.
والعَتائِقُ: ة بنَهْرِ عيسى،
وة شَرْقِيَّ الحِلَّةِ المَزْيَدِيَّةِ.
وعَتَقَ بعدَ اسْتِعْلاجٍ، كَضَرَبَ وكرُمَ، فهو عَتيقٌ: رَقَّتْ بَشَرَتُهُ بعدَ الجَفاءِ والغِلَظِ،
و~ اليَمينُ عليه: وَجَبَتْ،
و~ المالُ: صَلُحَ،
و~ الفرسُ: سَبَقَ فَنَجَا،
و~ الشيءُ: قَدُمَ،
كَعَتَقَ، كَنَصَرَ،
و~ الخَمْرُ: حَسُنَتْ وقَدُمَتْ، فهي عاتِقٌ وعَتيقٌ وعُتاقٌ، كغُرابٍ.
والعاتِقُ: الزِقُّ الواسِعُ، والجاريةُ أوَّلَ ما أدْرَكَتْ، عَتَقَتْ تَعْتِقُ، أَو التي لمْ تَتَزَوَّجْ، أَو التي بين الإِدْراكِ والتَّعنيسِ، ومَوْضِعُ الرِداءِ من المَنْكِبِ، أو ما بَيْنَ المَنْكِبِ والعُنُقِ، وقد يُؤنَّثُ، والقَوْسُ القَدِيمَةُ المُحْمَرَّةُ،
كالعاتِقَة، وفَرْخُ الطائِرِ إذا طارَ واسْتَقَلَّ، أو من فَرْخِ القَطا أوِ الحَمَامِ ما لم يَسْتَحْكِم، جَمْعُ الكُلِّ: عَواتِقُ.
وَعَتَقَهُ بفِيه عَتْقاً: عَضَّهُ،
و~ المالَ: أصْلَحَهُ فَعَتَقَ هو، لازِمٌ مُتَعَدٍّ،
و~ الفَرَسُ: تَقَدَّمَ.
وأَعْتَقَ فَرَسَهُ: أعْجَلَها وأنْجاها،
و~ قَليبَهُ: حَفَرَها وطَواها،
و~ المالَ: أصْلَحَه،
و~ مَوْضِعَهُ: حازَهُ فَصارَ له.
والتَّعْتيقُ: ضِدُّ التَّجْديدِ، والعَضُّ.
والمُعَتَّقَةُ، كمُعَظَّمَةٍ: عِطْرٌ، والخمرُ القَديمَةُ.
وابنُ أبي عتيقٍ، كأميرٍ: ماجِنٌ م.
والعِتْقُ، بالكسرِ، وبِضَمَّتَيْنِ: شَجَرٌ لِلقِسيِّ.

لكع (لسان العرب)
اللُّكَعُ: وسِخُ القُلْفَةِ. لَكِعَ عليه الوَسَخُ لَكَعاً إِذا لَصِقَ به ولَزِمَه.
واللَّكْعُ: النَّهْزُ في الرَّضاعِ.
ولَكَعَ الرجُلُ الشاةَ إِذا نَهَزَها، ونَكَعَها إِذا فعل بها ذلك عند حَلْبِها، وهو أَن يَضْرِبَ ضَرْعَها لِتدِرَّ.
واللُّكَعُ: المُهْرُ والجَحْشُ، والأُنثى بالهاء، ويقال للصبيِّ الصغير أَيضاً لُكَعٌ.
وفي حديث أَبي هريرة: أَثَمَّ لُكَعٌ، يعني الحسَنَ أَو الحُسَيْنَ، عليهما السلام. قال ابن الأَثير في هذا المكان: فإِن أُطلق على الكبير أُريد به الصغير العِلم والعقْلِ، ومنه حديث الحسن: قال لرجل يا لُكَعُ، يريد يا صغيراً في العِلم.
واللَّكِيعةُ: الأَمةُ اللئيمةُ.
ولَكِعَ الرجُل يَلْكَعُ لَكَعاً ولَكاعةً: لَؤُمَ وحَمُقَ.
وفي حديث أَهل البيت: لا يُحِبُّنا أَلْكَعُ.
ورجل أَلْكَعُ ولُكَعٌ ولَكِيعٌ ولَكاعٌ ومَلْكَعانٌ ولَكُوعٌ: لَئِيمٌ دَنِيءٌ، وكل ذلك يوصَفُ به الحَمِقُ.
وفي حديث الحسن: جاءه رجل فقال: إِنَّ إِياسَ بنَ مُعاوِيةَ رَدَّ شَهادتي، فقال: يا ملْكَعانُ لِمَ رَدَدْتَ شهادَتَه؟ أراد حَداثةَ سِنِّه أَو صِغَره في العلم، والميم والنون زائدتان؛ وقال رؤبة: لا أَبْتَغي فَضْلَ امرئٍ لَكُوعِ، جَعْدِ اليَدَيْنِ لَحِزٍ مَنُوعِ وأَنشد ابن بري في المَلْكَعانِ: إِذا هَوْذِيّةٌ وَلَدَتْ غُلاماً لِسِدْرِيٍّ، فذلك مَلْكَعانُ ويقال: رجل لَكُوعٌ أَي ذلِيلٌ عَبْدُ النَّفّسِ؛ وقوله: فأَقْبَلَتْ حُمُرُهُمْ هَوابِعا، في السِّكَّتَينِ، تَحْمِلُ الأَلاكِعا كسَّر أَلْكَعَ تَكْسِيرَ الأَسْماءِ حين غَلَبَ، وإِلا فكان حُكْمُه تحملُ اللُّكْعُ، وقد يجوز أَن يكون هذا على النسب أَو على جمع الجمع.
والمرأَة لَكاعِ مثل قَطامِ.
وفي حديث ابن عمر أَنه قال لِمَوْلاةٍ له أَرادت الخُروجَ من المدينةِ: اقْعُدِي لَكاعِ ومَلْكَعانةٌ ولَكِيعةٌ ولَكْعاءُ.
وفي حديث عمر أَنه قال لأَمة رآها: يا لَكْعاءُ أَتَشَبَّهِينَ بالحَرائِرِ؟ قال أَبو الغريب النصري: أُطَوِّفُ ما أُطَوِّفُ، ثم آوِي إِلى بَيْتٍ قَعِيدَتُه لَكاعِ قال ابن بري: قال الفراء تثنية لَكاعِ أَن تقول يا ذواتَيْ لَكِيعة أَقْبِلا، ويا ذواتِ لَكِيعة أَقْبِلْنَ.
وقالوا في النداء للرجل: يا لُكَعُ، وللمرأَة يا لَكاعِ، وللاثنين يا ذَوَيْ لُكَعَ، وقد لَكِعَ لَكاعةً، وزعم سيبويه أَنهما لا يستعملان إِلاَّ في النداء، قال: فلا يصرف لَكاعِ في المعرفة لأَنه معدول من أَلْكَعَ.
ولَكاعِ: الأُمةُ أَيضاً.
واللُّكَعُ: العبْدُ.
وقال أَبو عمرو في قولهم يا لُكَعُ، قال: هو اللئيم،وقيل: هو العبد، وقال الأَصمعي: هو العيِيُّ الذي لا يتجه لمنطق ولا غيره، مأْخوذ من المَلاكِيعِ؛ قال الأَزهري: والقول قول الأَصمعي، أَلا ترى أَن النبي، صلى الله عليه وسلم، دخل بيت فاطمة فقال: أَين لُكَعٌ؟ أَراد الحسن، وهو صغير، أَراد أَنه لصغره لا يتجه لِمَنْطِقٍ وما يُصْلِحُه ولم يُرِدْ أَنه لئيم أَو عبد.
وفي حديث سعد بن معاذ: أَرأَيت إِنْ دخل رجل بيته فرأَى لُكاعاً قد تَفَخَّذَ امرأَته، أَيذهب فيُحْضِرُ أَربعةَ شُهَداءَ؟ جعل لُكاعاً (* قوله« لكاعاً» كذا ضبط في الأصل، وقال في شرح القاموس: لكاعاً كسحاب ونصه ورجل لكاع كسحاب لئيم، ومنه حديث سعد أرأيت إلخ.) صفة لرجل نعتاً على فُعالٍ، قال ابن الأَثير: فلعله أَراد لُكَعاً؛ وفي الحديث: يأْتي على الناسِ زمان يكون أَسْعَدَ الناسِ بالدنيا لُكَعٌ ابنُ لُكَعٍ؛ قال أَبو عبيد: اللُّكَعُ عند العرب العبدُ أَو اللئِيمُ، وقيل: الوَسِخُ، وقيل: الأَحْمَقُ.
ويقال: رجل لَكِيعٌ وكِيعٌ ووَكُوعٌ لَكُوعٌ لئِيمٌ، وعبد أَلْكَعُ أوْكَعُ، وأَمَة لَكْعاءُ ووَكْعاءُ،وهي الحَمْقاءُ؛ وقال البَكْرِيُّ: هذا شتم للعبد واللَّئِيم. أَبو نهشل: يقال هو لُكَعٌ لاكعٌ، قال: وهو الضيِّق الصدْرِ القليلُ الغَناءِ الذي يؤَخِّره الرجالُ عن أُمورهم فلا يكون له موْقِعٌ، فذلك اللُّكَعُ.
وقال ابن شميل: يقال للرجل إِذا كان خبيث الفِعالِ شَحِيحاً قلِيلَ الخير: إِنه للَكُوعٌ.
وبنُو اللَّكِيعةِ: قومٌ؛ قال عليّ بن عبد الله بن عباس: هُمُ حَفِظوا ذِمارِي، يوم جاءت كَتائِبُ مُسْرِفٍ وبَني اللَّكيعه مُسْرِفٌ: لقَبُ مُسْلِمِ بن عُقْبةَ المُرِّي صاحب وَقْعةِ الحَرَّةِ لأَنه كان أَسْرَفَ فيها.
واللُّكَعُ: الذي لا يُبِينُ الكلامَ.
واللَّكْعُ: اللَّسْعُ؛ ومنه قولُ ذي الإِصْبَعِ: امّا تَرَى نبْلَه فَخَشْرَمَ خَشْـ ـشَاءَ، إِذا مُسَّ دَبْرُه لَكَعا يعني نصْلَ السهم.
ولَكَعَتْه العَقْرَبُ تَلْكَعُه لَكْعاً.
ولَكَعَ الرجُلَ: أَسْمَعَه ما لا يَجْمُلُ، على المثل؛ عن الهجَرِيّ.
ويقال للفرس الذكر لُكَعٌ، والأُنثى لُكَعةٌ، ويصرف في المعْرفة لأَنه ليس ذلك المَعْدُولَ الذي يقال للمونث منه لَكاعِ، وإِنما هو مِثْلُ صُرَدٍ ونُغرٍ. أَبو عبيدة: إِذا سَقَطتْ أَضراسُ الفرَس فهو لُكَعٌ، والأُنثى لُكَعةٌ، وإِذا سقط فمه فهو الأَلْكَعُ.
والمَلاكِيعُ: ما خرجَ مع السَّلَى من البطن من سُخْدٍ وصَاءةٍ وغيرهما، ومن ذلك قيل للعبد ومن لا أَصْلَ له: لُكَعٌ؛ وقال الليث: يقال لَكُوعٌ؛ وأَنشد: أَنتَ الفَتى، ما دامَ في الزَّهَرِ النَّدَى، وأنتَ،إِذا اشْتَدَّ الزمانُ، لَكُوعُ واللُّكاعةُ: شوْكةٌ تحْتَطَبُ لها سُوَيْقةٌ قدرُ الشِّبْر ليِّنة كأَنها سيْر، ولها فُرُوعٌ مملوءة شوْكاً، وفي خِلالِ الشوْك ورَيْقةٌ لا بال بها تنقبض ثم يبقى الشوك، فإِذا جفَّت ابيضت، وجمعها لُكاعٌ.

نسأ (العباب الزاخر)
نَسَأْتُ البيعير نَسْأً: إذا زجَرْته وسُقتَه. ونَسَأْتُ الشيء نَسْأً: أخَّرْته.
ونَسَأَ الله في أجله. ونَسَأْتُهُ البيع: بِعته بنسِيئة. ونَسَأْتُ عنه دينه نسَاء -بالفتح والمد-، وكذلك النساء في العمر، ومنه قول عليٍّ -رضي الله عنه-: من سَرَه النَّسَاء- ويروى: من أراد النَّسَاء- ولا نَسَاء، فليُباكر الغداء وليُقِلَّ غِشيان النِّساء وليُخفف الرِّداء. ونَسَأْتُ في ظِمء الإبل نَسْأ: إذا زدتَ في ظِمئِها يوما أو يومين أو أكثر من ذلك. ونَسَأَتِ الظَّبْيَةُ غزالها نَسْأً: إذا رشَّحته، ونَسَأتْهُ: سَقَتْه النَّسْءَ. ونَسَأَت الماشية نَسْأً: وهو بَدْء سمنها حين ينبت وبَرها بعد تساقطه، يقال: جرى النَّسء في الدواب، قال أبو ذُؤيب الهُذلي:

به أبَلَتْ شَهْرَيْ رَبيعٍ كِلَـيْهـا    فقد مارَ فيه نَسْؤُها واقْتِرارُها

"به": أي بهذا الموضِع، ويُروى: "بها": أي بالأيْكَة، ويروى: "رَبلَتْ": أي أكلتِ الرَّبْل.فالنَّسْءُ" بَدْء السِّمن، والاقترار: نهايَتُه.
والنَّسْءُ: المرأة المظنون بها الحَمْل، وقال قُطْرب: هي النُّسْءُ -بالضم- والنَّسُوْءُ 0على فَعُول-، ومنه الحديث: إنه كان لعامر بن ربيعة ابن اسمْهُ عبد الله فأصابته رمْيَةٌ يوم الطائف فضَمِن منها فقال النبي -صلى الله عليه وسلم- لأُمِّه ودخل عليها وهي نَسْءٌ: أبشري بعبد الله خَلَفا من عبد الله، فولَدت غُلاما فسمَّته عبد الله، فهو عبد الله بن عامر.
وقيل لها نَسْءٌ لِتأخر حَيضها عن وقته، وفي الحديث: إنّ زينب بنت رسول الله -صلى الله عليه وسلم ورضي عنها- كانت تحت أبي العاص بن الربيع؛ فلما خرج رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إلى المدينة أرسَلَها إلى أبيها وهي نَسُوْءٌ فنفَرَ بها المشركون بَعيرها حتى سقطت فنَفثت الدماء مكانها وألقت ما في بطنها فلم تزل ضِمَنَةً حتى ماتت عند رسول الله -صلى الله عليه وسلم-. والنُّسْأَةُ -بالضم-: التأخير، يقال: بعتُه بِنُسْأَةٍ. ونُسِئَتِ المرأة نَسْأً: إذا كانت عند أول حَمْلِها. والمِنْسَأَةُ: العصا، تُهمز ولا تُهمز، قال أبو طالب بن عبد المطلب يخاطب خداش بن عبد الله بن أبي قيس بن عَبْدِ وَدٍّ في قتْلِه عمرو بن عَلْقمة بن المُطلب:

أمِنْ أجْلِ حَبْلٍ لا أبالكَ صِدْتَه    بِمِنْسَأَةٍ قد جاءَ حَبْلٌ بأحْبُلِ

وقال آخر في ترك الهمز:

إذا دَبَبْتَ على المِنْسَاةِ من هَرَمٍ    فقد تَبَاعَدَ عنك اللَّهْوُ والغَزَلُ

وهو نِسْءٌ نِسَاءٍ -بالكسر-: أي حدثُهُنَّ وخِدْنُهُنَّ. وأنْسَأْتُهُ الشيء: أخَّرْتُه.
وأنْسَأْتُ الدَّين: أخَّرْتُ، وقوله عز وجل: (إنَّما النَّسِيْءُ زِيَادَةٌ في الكُفْر): قيل: هو فَعِيْلٌ بمعنى مفْعُولٍ من قولك: نَسَأْتُ الشيء فهو مَنْسُوءٌ: إذا أخرته؛ ثم يُحوَّل مَنسُوْء إلى نسيء كما يُحوَّلُ مَقتول إلى قتيل.
ورجل ناسئ وقوم نَسَأَةٌ مثال عامل وعَمَلَةٍ، وذلك أنهم كانوا إذا صدروا عن منىً يقوم رجل من بني كنانة فيقول: أنا الذي لا يُردُّ لي قضاء، فيقولون: أنْسِئْنا شهراً: أي أخِّر عنَّا حُرمة المُحرَّم واجعلها في صًفًر، لأنهم كانوا يكرهون أن تتوالى عليهم ثلاثة أشهر لا يُغيرون فيها، لأن مَعاشَهم كان في الغارة، فَيُحلُّ لهم المُحرَّم. وقال الفرّاء: النَّسِيءُ: مصدر، وقال الأزهري: النَّسِيءُ: بمعنى الإنْسَاء؛ اسم وُضِع موضع المصدر الحقيقي؛ من أنْسَأْتُ. قال: وقد قال بعضهم: نَسَأْتُ -في هذا الموضع-: بمعنى أنْسَأْتُ، ومنه قول عُمير بن قيس بن جِذلْ الطِّعَان:

ألَسْنا النّاسِئينَ على مَـعَـدٍّ    شُهُوْرَ الحِلِّ نَجْعَلُها حَرَاما

وقولهم: أنْسَأْتُ سُربَتي: أي أبعدْتُ مذهبي، قال الشَّنْفرى:

غَدَوْتُ من الوادي الذي بين مِشْعَلٍ    وبين الجَبى هيهاتَ أنْسَأْتُ سُرْبَتي

وانْتَسَأْتُ عنه: تأخَّرت، ورأى عمر -رضي الله عنه- قوما يرمون فقال: ارتموا فإن الرّمي جلادَةٌ وانتَسِئوا عن البيوت لا تُطمَّ امرأة أو صبي يسمع كلامكم فإن القوم إذا خَلوا تكلموا.
وكذلك الإبل إذا تباعدت في المرعى، قال مالك بن زُغْبة الباهليّ:

إذا انْتَسَأُوْا فَوْتَ الرِّماح أتتْهُمُ    عوائرُ نَبْلٍ كالجَرادِ نُطِيْرُها

ويقال: إن لي عنك لَمُنْتَسَأً: أي مُنْتَأىً وسعة. والتركيب يدل على تأخير شيء.