هيئة التحرير  ||  اتصل بنا  ||  عن الباحث العربي  ||  الرئيسية


الباحث العربي
      
المصدر: لسان العرب مقاييس اللغة الصّحّاح في اللغة القاموس المحيط العباب الزاخر
 


النتائج حسب المصدر طالَ طول سرل مضغ اذذ



طالَ (القاموس المحيط)
طالَ طُولاً، بالضم: امْتَدَّ،
كاسْتَطالَ، فهو طَويلٌ وطُوالٌ، كغُرابٍ، وهي بهاءٍ
ج: طِوالٌ وطِيالٌ، بكسرِهما.
وكرُمَّانٍ: المُفْرِطُ الطُّولِ.
وطاوَلَني فطُلْتُه: كنتُ أطْوَلَ منه في الطُّولِ والطَّوْلِ جميعاً.
وأطالَه وأطْوَلَه: طوَّلَهُ، والطَّوَلُ، مُحركةً: طولٌ في مِشْفَرِ البَعيرِ الأعْلَى.
وقولُ الجَوْهَرِيّ: في شَفَةِ البَعيرِ وَهَمٌ. بَعيرٌ أطْوَلُ.
وتَطاوَلَ: تَطالَلَ.
واسْتَطالَ: امْتَدَّ، وارْتَفَع، وتَفَضَّلَ،
وتَطاوَلَ.
والطِّيلَةُ، بالكسر: العُمُرُ.
والتِّطْوَلُ، كدِرْهَمٍ،
والطَّويلَةُ والطِّوَلُ والطِّيَلُ، كعِنبٍ فيهما، وتُشَدَّدُ لامُهُمَا في الشِّعْرِ: حَبْلٌ يُشَدُّ به قائِمَةُ الدَّابَّةِ، أو تُشَدُّ وتُمْسِكُ طَرَفَه، وتُرْسِلُهَا تَرْعَى.
وطَوَّلَ لها: أرْخَى طَويلَتَها في المَرْعى،
و~ له: أمْهَلَهُ.
(والطَّوالُ، كَسحابٍ: مَدَى الدَّهر).
وطالَ طِوَلُكَ وطِيَلُكَ، كعِنَبٍ فيهما،
وطولُكَ، بالضم،
وطَوْلُكَ، بالفتح،
وطيلُكَ، بالكسر،
وطُوَلُكَ، كصُرَدٍ،
وطَوالُكَ، كسَحابٍ،
وطِيالُكَ، ككِتابٍ: مُكْثُكَ، أو عُمُرُكَ، أو غَيْبَتُكَ.
والطَّوْلُ والطائلُ والطائلَةُ: الفَضْلُ، والقُدْرَةُ، والغِنَى والسَّعَةُ.
وتَطَوَّلَ عليهم: امْتَنَّ،
كطال عليهم.
وما هو بطائلٍ: للدونِ الخَسيسِ.
وكسُكَّرٍ: طائرٌ مائِيٌّ طَويلُ الرِّجْلَيْنِ.
وكثُمامةٍ: ع أو بِئْرٌ، وفَرَسٌ لبَنِي ضُبَيْعَةَ بنِ نزارٍ، وأبو طُوالَةَ: عبدُ الله بنُ عبدِ الرحمنِ تابِعِيٌّ.
وكغُرابٍ: اسمٌ.
وأطالَتِ المرأةُ: ولَدَتْ أولاداً طِوالاً، أو ولداً طويلاً.
وفي المَثَلِ: "إنَّ القَصيرَةَ قد تُطيلُ".
وليس بحديثٍ، كما وَهِمَ الجوهرِيُّ.
وبَنو الأَطْوَلِ: بَطْنٌ.
والطالَةُ: الأتانُ.
والمِطْوَلُ، كمِنبرٍ: الذَّكَرُ، والرَّسَنُ.
ومَطاولُ الخَيْلِ: أرْسانُها.
وطَيّلَةُ الريحِ، ككَيِّسَةٍ: نَيِّحَتُها.
وطاوَلَه: ماطَلَه.
والسَّبْعُ الطُّوَلُ، كصُرَدٍ: من البَقَرَةِ إلى الأعْرافِ.
والسابِعةُ سورَةُ يونُسَ، أو الأَنْفالُ وبَرَاءَةُ جَميعاً، لأنهما سورَةٌ واحِدَةٌ عندَه.
وفي المَثَلِ: "قَصيرةٌ من طَويلَةٍ"، أي: تَمْرَةٌ من نَخْلَةٍ، يُضْرَبُ في اخْتِصارِ الكلامِ.
والطَّويلَةُ: رَوْضَةٌ بالصَّمَّانِ، مِيلٌ في ثَلاثةٍ، وفيها مَساكٌ للمَطَرِ.
والطُّولَى، كطوبَى: تأنيثُ الأَطْوَلِ، والحالَةُ الرفيعةُ،
ج: كصُرَدٍ.
والطويلُ من بُحورِ الشعْرِ: مُوَلَّدَةٌ.
وبينهم طائِلَةٌ: عَداوَةٌ وتِرَةٌ.
ولم يَحْلُ منه بِطائِلٍ: خاصٌّ بالجَحْدِ.
واسْتَطالوا عليهم: قَتَلوا منهم أكْثَر ممَّا كانوا قتلوا.

طول (مقاييس اللغة)

الطاء والواو واللام أصلٌ صحيحٌ يدلُّ على فَضْلٍ وامتداد في الشيء. من ذلك: طالَ الشَّيءُ يطُولُ طُولاً. قال أحمد بن يحيى ثعلبٌ: الطُّول: خلاف العَرض.
ويقال طاوَلْت فلاناً فطُلْتُه، إذا كنتَ أطوَلَ منه.
وطالفلاناً فلانٌ، أي إنه أطول منه. قال:
إنَّ الفرزدقَ صخرةٌ ملمومةٌ    طالت فليس تنالها الأوعالا

وهذا قياسٌ مطَّرد في كلِّ ما أشبه ذلك، فيقال للحبل الطِّوَل؛ لطوله وامتداده. قال طرفة:
لعمرُكَ إنَّ الموتَ ما أخطأ الفتى    لكالطِّوَل المُرخَى وثِنياهُ في اليدِ

ويقولون: لا أكلِّمه طَوَالَ الدَّهر.
ويقال جملٌ أطوَلُ، إذا طالت شفتُهُ العليا.
وطاولَني
فلانٌ فطُلْتُه، أي كنت أطولَ منه.
والطُّوَال: الطَّويل.
والطِّوَال: جمع الطَّويل.
وحكى بعضهم: قَلانِسُ طِيال، بالياء.
وأمرٌ غير طائلٍ، إذا لم يكن فيه غَناء. يقال ذلك في المذكَّر والمؤنث. قال:وتطاولتُ في قِيامي، إذا مددتَ رِجليكَ لتنظر.
وطوِّلْ فرسَك، أي أَرْخِ طويلتَه في مرعاه.
واستطالُوا عليهم، إذا قتلوا منهم أكثر ممَّا قتلوا.

سرل (لسان العرب)
أَما سرل فليس بعربي صحيح، والسَّراوِيلُ: فارسي مُعَرَّب، يُذَكَّر ويؤنث، ولم يعرف الأَصمعي فيها إِلا التأْنيث؛ قال قيس بن عُبادة:أَرَدْتُ لِكَيْما يَعْلَم الناسُ أَنها سَراوِيلُ قَيْس، والوُفُودُ شهودُ وأَن لا يِقُولوا: غابَ قَيْسٌ وهذه سَراوِيلُ عادِيٍّ نَمَتْه ثَمُودُ قال ابن سيده: بَلَغَنا أَن قَيْساً طاوَل رُومِيّاً بين يدي معاوية، أَو غيره من الأُمراء، فتجرَّد قيس من سَراوِيله وأَلقاها إِلى الرومي ففَضِلَتْ عنه، فعل ذلك بين يدي معاوية فقال هذين البيتين يعتذر من إِلقاء سَراويله في المشهد المجموع. قال الليث: السَّراوِيل أَعْجَمِيَّة أُعْرِبَتْ وأُنِّثَت، والجمع سَراوِيلات، قال سيبويه: ولا يُكَسَّر لأَنه لو كُسِّر لم يرجع إِلا إِلى لفظ الواحد فتُرِكَ، وقد قيل سَراوِيل جمع واحدته سِرْوالة؛ قال: عَلَيْه مِن اللّؤْمِ سِرْوالةٌ، فلَيْسَ يَرِقُّ لمُسْتَعْطِف وسَرْوَلَهُ فَتَسَرْوَلَ: أَلْبَسَه إِياها فلبَسها؛ الأَزهري: جاء السَّراوِيل على لفظ الجماعة وهي واحدة، قال: وقد سمعت غير واحد من الأَعراب يقول سِرْوال.
وفي حديث أَبي هريرة: أَنه كَرِه السَّراوِيل المُخَرْفَجَةَ؛ قال أَبو عبيد: هي الواسعة الطويلة؛ الجوهري: قال سيبويه سَراوِيل واحدة، وهي أَعجمية أُعْرِبَتْ فأَشبهت من كلامهم ما لا ينصرف في معرفة ولا نكرة، فهي مصروفة في النكرة؛ قال ابن بري: قوله فهي مصروفة في النكرة ليس من كلام سيبويه، قال سيبويه: وإِن سَمَّيْتَ بها رجلاً لم تَصْرِفها، وكذلك إِن حَقَّرتْها اسم رجل لأَنها مؤنث على أَكثر من ثلاثة أَحرف مثل عَناق، قال: وفي النحويين من لا يصرفه أَيضاً في النكرة ويزعم أَنه جمع سِرْوال وسِرْوالة ويُنْشِد: عَلَيْه من اللُّؤْمِ سِرْوالةٌ ويَحْتَجُّ في ترك صرفه بقول ابن مقبل: أَبى دونها ذَبُّ الرِّياد كأَنَّه فَتىً فارِسِيٌّ في سَراوِيل رامِح (* قوله «أبى دونها إلخ» تقدم في ترجمة رود: يمشي بها ذب الرياد). قال: والعمل على القول الأَول، والثاني أَقوى؛ وأَنشد ابن بري لآخر في ترك صرفها أَيضاً: يَلُحْنَ من ذي زَجَلٍ شِرْواطِ، مُحْتَجِزٍ بخَلَقٍ شِمْطاطِ، على سَراوِيلَ له أَسماط وقال ابن بري في ترجمة شرحل قال: شَراحِيلُ اسم رجل لا ينصرف عند سيبويه في معرفة ولا نكرة، وينصرف عند الأَخفش في النكرة، فإِن حَقَّرْته انصرف عندهما لأَنه عربي، وفارق السَّراويل لأَنها أَعجميَّة؛ قال ابن بري: العُجْمة ههنا لا تمنع الصرف مثل ديباج ونَيْرُوز، وإِنما تَمنع العُجْمةُ الصَّرْفَ إِذا كان العجمي منقولاً إِلى كلام العرب وهو اسم عَلَمٌ كإِبراهيم وإِسمعيل، قال: فعلى هذا ينصرف سَراوِيل إِذا صُغِّر في قولك سُرَيِّيل، ولو سميت به شيئاً لم ينصرف للتأْنيث والتعريف، وطائرٌ مُسَرْوَلٌ: أَلْبَسَ ريشُه ساقَيْه؛ وأَما قول ذي الرمة في صفة الثور: تَرى الثَّوْرَ يَمْشي راجعاً من ضَحائه بها مِثْلَ مَشْي الهِبْرِزِيِّ المُسَرْوَل فإِنه أَراد بالهِبْرزيِّ الأَسدَ، جعله مُسَرْوَلاً لكثرة قوائمه، وقيل: الهِبْرِزِيُّ الماضي في أَمره، ويروى: بها مِثْلَ مَشْي الهِرْبِذِيِّ، يعني مَلِكاً فارسيّاً أَو دِهْقاناً من دَهاقينهم، وجَعَلَهُ مُسَرْوَلاً لأَنه من لباسهم؛ يقول: هذا الثور يتبختر إِذا مَشَى تَبَخْتُر الفارسي إِذا لَبِسَ سَراوِيلَه.
وحَمامة مُسَرْوَلةٌ: في رجليها رِيشٌ.
والسَّراوِين: السَّراوِيل، زعم يعقوب أَن النون فيها بدل من اللام.
وقال أَبو عبيد في شِياتِ الخيل: إِذا جاوز بياضُ التحجيل العَضُدين والفَخْذين فهو أَبْلَق مُسَرْوَلٌ؛ قال الأَزهري: والعرب تقول للثور الوحشي مُسَرْوَلٌ للسواد الذي في قوائمه.

مضغ (لسان العرب)
مَضَغَ يَمْضَغُ ويَمْضُغُ مَضْغاً: لاكَ.
وأَمْضَغَه الشيءَ ومَضَّغَه: أَلاكَه إِياه؛ قال: أُمْضِغُ مَن شاحَنَ عُوداً مُرّا شاحَن: عادَى؛ وقال: هاعٍ يُمَضِّغُني ، ويُصْبِحُ سادِراً ، سلكاً بِلَحْمِي ، ذِئْبُه لا يَشْبَعُ ومَضَغَ الطعامَ يَمْضَغه مَضْغاً.
والمَضاغ، بالفتح: ما يُمْضَغُ، وفي التهذيب: كلُّ طعام يُمْضَغ.
وما ذُقْتُ مَضاغاً ولا لَواكاً أَي ما ذُقتُ ما يُمْضَغ.
ويقال:ما عندنا مَضاغٌ، وهذه كِسرة لَيِّنة المَضاغِ.
وفي حديث أَبي هريرة: أَكلَ حَشَفةً من تمراتٍ قال: فكانت أَعْجَبَهُنّ إِليَّ لأَنها شَدَّتْ في مَضاغي؛ المضاغ، بالفتح: الطعام يُمْضَغُ، وقيل: هو المَضْغُ نفسُه. يقال: لُقمةٌ ليِّنةُ المضاغ وشديدة المَضاغِ، أَراد أَنها كان فيها فوِّة عند مَضْغِها.وكَلأٌ مَضِغٌ: بَلَغ أَن تمَضَغَه الرّاعِيةُ؛ ومنه قول أَبي فَقْعَسٍ في صفة الكلإِ: خَضِعٌ مَضِع ضافٍ رَتِع؛ أَراد مَضِغ فحوَّل الغين عيناً لِما قبله من خَضِع ولما بعده من رَتِع.
والمُضاغةُ، بالضم: ما مُضِغَ.
والمُضاغةُ: ما يَبْقى في الفَم من آخر ما مَضَغْتَه.
والمَواضِغُ: الأَضْراسُ لمَضْغِها، صفة غالبة.
والماضِغانِ والماضِغتانِ والمَضِيغتان: الحَنَكانِ لمضْغِهما المأْكولَ، وقيل: هما رُوذا الحَنَكَيْن (* قوله «روذا الحنكين» كذا بالأصل، ولعلهما رؤدا اللحيين بالهمز، ففي مادة رأد من اللسان: والرأد والرؤد أيضاَ رأد اللحي وهو اصل اللحي التاتئ تحت الاذن، وقيل أَصل الاضراس في اللحي، وقيل الرأدان طرفا اللحيين الدقيقان اللذان في اعلاهما.) لذلك، وقيل: هما عِرْقان في اللِّحْيَين، وقيل: هما أَصْلا اللَّحْيَين عند مَنْبِت الأَضراس بِحياله، وقيل:هما ما شَخَصَ عند المَضْغِ.
والمَضِيغةُ: كل عَصبةٍ ذاتِ لحْم، فإِما أَن تكون مما يُمْضَغُ، وإِما أَن تشبه بذلك إن كان مما لا يؤكل.
والمَضِيغَةُ: لحم باطِن العَضُد، لذلك أَيضاً.
وقال ابن شميل: كل لحم على عظم مَضِيغةٌ، والجمع مَضِيغٌ ومَضائِغُ.
وقال الليث: كل لحمَة يَفْصِلُ بينها وبين غيرها عِرْقٌ فهي مَضِيغةٌ، قال: واللِّهْزِمةُ مَضِيغةٌ والعَضَلةُ مَضِيغة.
والمَضائِغ من وَظيفَي الفرس: رؤوسُ الشّظايتين (* قوله «الشظايتي» كذا بالأصل، والذي في القاموس: الشظئ عظيم لازق بالركبة أَو بالذراع أو بالوظيف أو عصب صفار فيه.) لأَن آكِلَها من الوحش يَمْضَغُها، وقد تكون على التشبيه كما تقدم لمَكان المضغ أَيضاً.
والمَضِغة: ما بُلَّ وشُدَّ على طرَف سِيةِ القَوْسِ من العَقَب لأَنه يُمْضَغُ، وقيل: هي العَقَبةُ التي على طرَف السِّيةِ. الأَصمعي: المَضائِغُ العَقَباتُ اللَّواتي على طرَفِ السِّيَتَيْن.
والمُضْغةُ: القِطْعةُ من اللَّحم لمكان المضغ أَيضاً. التهذيب: المُضْغة قِطعة لحم، وقيل: تكون المُضغة غيرَ اللحم. يقال: أَطْيَبُ مُضْغةٍ أَكَلَها الناسُ صَيْحانِيّةٌ مَصْلِيَّةٌ.
وقال خالد بن جَنْبةَ: المُضْغةُ من اللحمَ قدْرُ ما يُلْقي الإِنسانُ في فيه، ومنه قيل: في الإِنسان مُضغتانِ إِذا صَلَحَتا صَلَحَ البَدَنُ: القلْبُ واللِّسانُ، والجمع مُضَغٌ، وقلْب الإِنسان مُضْغة من جسَده. التهذيب: إِذا صارت العَلَقة التي خُلِقَ منها الإِنسان لَحْمة فهي مُضغة.
وفي الحديث: إن خلق أَحدكم يجمع في بطن أُمه أَربعين يوماً نطفة ثم أَربعين يوماً عَلَقَة ثم أَربعين يوماً مضغة ثم يبعث الله إليه الملَك.
وفي الحديث: إن في ابن آدم مُضْغةً إِذا صَلَحَت صلَحَ الجسدُ كله، يعني القَلْبَ لأَنه قِطْعةُ لحم من الجسد.
والمَضَّاغةُ: الأَحْمَقُ.
والمُضَغُ من الجِراحِ: صِغارُها، وقول عمر، رضي الله عنه: إنّا لا نتَعاقَلُ المُضَغَ بَيْنَنا، أَراد الجراحات، والمُضَغُ جمع مُضْغةٍ، وهي القطْعة من اللحم قدر ما يُمْضَغُ وسمّاها مُضَغاً على التشبيه بمُضْغةِ الإِنسان في خلْقه، يَذْهبُ بذلك إلى تَصْغيرها وتَقْليلها.
والمُضَغُ: ما ليس له أَرْشٌ مُقَدَّرٌ معلوم من الجِراحِ والشِّجاج، شُبِّهَت بمُضْغةِ الخَلْقِ قبل نَفْث الرُّوحِ، وبالمُضْغةِ الواحدة شُبِّهت اللُّقْمة تُمْضَغُ، وقيل: شبهها بالمضغة من اللحم لقلتها في جنب ما عَظُمَ من الجِناياتِ.
وقال أَحمد لإِسحق: ما الذي لا تَعْقِلُ العاقِلةُ؟ قال: ما دون الثلُث؛ وقال ابن راهويه: لا تَعْقِلُ العاقلةُ ما دُونَ المُوضِحةِ إنما فيها حُكومةٌ، وتَحْمِلُ العاقِلةُ المُوضِحةَ فما فوقَها، وقالا معاً: لا تعقل المرأَة والصبي مع العاقلة.
وأَمْضَغَ التمرُ: حان أَن يُمْضَغَ.
وتْمرٌ ذُو مَضْغةٍ: صُلْبٌ متِين يُمْضَغُ كثيراً.
وهَجاه هِجاءً ذا مَمْضَغةٍ: يصفه بالجَوْدةِ والصَّلابة كالتمر ذي المَمْضَغةِ.
وإِنه لذو مُضْغةٍ إذا كان من سُوسِهِ اللحمُ.
ومُضَغُ الأُمورِ: صِغارُها، وكلاهما من المَضْغِ.
وماضَغَه القِتالَ والخُصومةَ: طاوَلَه إيّاهُما.

اذذ (لسان العرب)
أَذَّ يَؤُذُّ: قطع مثل هذَّ، وزعم ابن دريد أَن همزة أَذَّ بدل من هاء هذَّ؛ قال: يَؤُذُّ بالشَّفْرة أَيّ أَذِّ مِنْ قَمَعٍ ومَأْنَةٍ وفلْذِ وشَفْرَةٌ أَذُوذٌ: قاطعة كَهَذوذٍ.
وإِذْ: كلمة تدل على ما مضى من الزمان، وهو اسم مبني على السكون وحقه أَن يكون مضافاً إِلى جملة، تقول: جئتك إِذ قام زيد، وإِذ زيد قائم، وإِذ زيد يقوم، فإِذا لم تُضَفْ نُوِّنت؛ قال أَبو ذؤيب: نَهَيْتُكَ عن طِلابِك أُمَّ عَمْرٍو، بِعاقِبةٍ، وأَنت إِذٍ صحِيحُ أَراد حينئذ كما تقول يومئذ وليلتئذ؛ وهو من حروف الجزاء إِلا أَنه لا يجازى به إِلا مع ما، تقول: إِذ ما تأْتني آتك، كما تقول: إن تأْتني وقتاً آتِك؛ قال العباسُ بن مِرادسٍ يمدحُ النبيّ، صلى الله عليه وسلم: يا خيرَ مَن رَكِبَ المَطِيَّ ومن مَشى فوق الترابِ، إِذا تُعَدُّ الأَنْفُسُ بكل أَسلَم الطاغُوتُ واتُّبِعَ الهُدَى، وبك انجلى عنا الظلامُ الحِنْدِسُ إِذ ما أَتيتَ على الرسولِ فقل له: حقًّا عليك إِذا اطمأَن المجلِسُ وهذا البيت أَورده الجوهريُّ: إِذ ما أَتيتَ على الأَمير قال ابن بري: وصواب إِنشاده: إِذ ما أَتيتَ على الرسول، كما أَوردناه. قال: وقد تكونُ للشيءِ توافِقُه في حالٍ أَنتَ فيها ولا يليها إِلا الفعلُ الواجبُ، تقول: بينما أَنا كذا إِذ جاء زيد. ابن سيده: إِذ ظرف لما مضى، يقولون إِذ كان.
وقوله عز وجل: وإِذ قال ربك للملائكة إِني جاعل في الأَرض خليفة، قال أَبو عبيدة: إِذ هنا زائدة؛ قال أَبو إِسحق: هذا إِقدام من أَبي عبيدة لأَن القرآن العزيز ينبغي أَن لا يُتكلم فيه إِلا بغاية تحري الحق، وإِذ: معناها الوقت فكيف تكون لغواً ومعناه الوقت، والحجة في إِذ أَنّ الله تعالى خلق الناس وغيرهم، فكأَنه قال ابتداء خلْقكم: إِذ قال ربك للملائكة إِني جاعل في الأَرض خليفة أَي في ذلك الوقت. قال: وأَمّا قول أَبي ذؤيب: وأَنت إِذ صحيح، فإِنما أَصل هذا أَن تكون إِذ مضافة فيه إِلى جملة إِما من مبتدإِ وخبر نحو قولك: جئتك إِذ زيد أَمير، وإِما من فعل وفاعل نحو قمت إِذ قام زيد، فلما حُذِف المضافُ إِليه إِذ عُوِّضَ منه التنوين فدخل وهو ساكن على الذال وهي ساكنة، فكُسِرَت الذالُ لالتقاء الساكنين فقيل يومئذ، وليست هذه الكسرةُ في الذال كسرةَ إِعراب وإِن كانت إِذ في موضع جر بإِضافة ما قبلها إِليها، وإِنما الكسرة فيها لسكونها وسكون التنوين بعدها كقوله صَهٍ في النكرة، وإِن اختلفت جهتا التنوين، فكان في إِذٍ عوضاً من المضاف إِليه، وفي صَهٍ علماً للتنكير؛ ويدل على أَنَّ الكسرة في ذال إِذٍ إِنما هي حركة التقاء الساكنين هما هي والتنوين قوله «وأَنت إِذٍ صحيح» أَلا ترى أَنَّ إِذٍ ليس قبلها شيء مضاف إِليها؟ وأَما قول الأَخفش: إِنه جُرَّ إِذٍ لأَنه أَراد قبلها حين ثم حذفها وبَقِيَ الجر فيها وتقديره حينئذ فساقط غير لازم، أَلا ترى أَن الجماعة قد أَجمعت على أَن إِذْ وكَمْ من الأَسماء المبنية على الوقف؟ وقول الحُصينِ بن الحُمام:ما كنتُ أَحسَبُ أَن أُمِّي عَلَّةٌ، حتى رأَيتُ إِذِي نُحازُ ونُقْتَلُ إِنما أَراد: إِذ نُحازُ ونُقتل، إِلا أَنه لما كان في التذكير إِذي وهو يتذكر إِذ كان كذا وكذا أَجرى الوصلَ مُجرَى الوقف فأَلحقَ الياء في الوصل فقال إِذي.
وقوله عز وجل: َولن ينفعكم اليوم إِذ ظلمتم أَنكم في العذاب مشتركونْ؛ قال ابن جني: طاولت أَبا علي، رحمه الله تعالى، في هذا وراجعته عوداً على بدءٍ فكان أَكثَرَ ما بَرَدَ منه في اليدِ أَنه لما كانت الدارُ الآخرةُ تلي الدارَ الدنيا لا فاصل بينهما إِنما هي هذه فهذه صار ما يقعُ في الآخرةِ كأَنه واقع في الدنيا، فلذلك أُجْرِيَ اليومُ وهي للآخرة مُجْرى وقت الظلم، وهو قوله: إِذ ظلمتم، ووقت الظلم إِنما كان في الدنيا، فإِن لم تفعل هذا وترتكبه بَقِيَ إِذ ظلمتم غيرَ متعلق بشيء، فيصير ما قاله أَبو علي إِلى أَنه كأَنه أَبدل إِذ ظلمتم من اليوم أَو كرره عليه؛ وقول أَبي ذؤيب: تَواعَدْنا الرُّبَيْقَ لَنَنْزِلَنْه، ولم نَشْعُرْ إِذاً اني خَلِيفُ قال ابن جني: قال خالد إِذاً لغة هذيل وغيرهم يقولون إِذٍ، قال: فينبغي أَن يكون فتحة ذال إِذاً في هذه اللغة لسكونها وسكون التنوين بعدها، كما أَن من قال إِذٍ بكسرها فإِنَّما كسرها لسكونها وسكون التنوين بعدها بمن فهرب إِلى الفتحة، استنكاراً لتوالي الكسرتين، كما كره ذلك في من الرجل ونحوه