هيئة التحرير  ||  اتصل بنا  ||  عن الباحث العربي  ||  الرئيسية


الباحث العربي
      
المصدر: لسان العرب مقاييس اللغة الصّحّاح في اللغة القاموس المحيط العباب الزاخر
 


يرجى مساعدة الباحث العربي على تحسين الخدمة و تطوير نسخة للأجهزة المحمولة



النتائج حسب المصدر شفر الشُّفْرُ شفر شفر لشَّفْرُ نجب طرط أذّ جمش هذم شصر هدب مدى اذذ زمل



شفر (لسان العرب)
الشُّفْرُ، بالضم: شُفْرُ العين، وهو ما نبت عليه الشعر وأَصلُ مَنْبِتِ الشعر في الجَفْنِ وليس الشُّفْرُ من الشَّعَرِ في شيء، وهو مذكر؛ صرح بذلك اللحياني، والجمع أَشْفارٌ؛ سيبويه: لا يُكسَّرُ على غير ذلك، والشَّفْرُ: لغة فيه؛ عن كراع. شمر: أَشْفارُ العين مَغْرِزُ الشَّعَرِ.
والشَّعَرُ: الهُدْبُ. قال أَبو منصور: شُفْرُ العين منابت الأَهداب من الجفون. الجوهري: الأَشْفارُ حروف الأَجفان التي ينبت عليها الشعر، وهو الهدب.
وفي حديث سعد بن الربيع: لا عُذْرَ لَكُمْ إِن وُصِلَ إِلى رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وفيكم شُفْرٌ يَطْرِفُ.
وفي حديث الشَّعْبيّ: كانوا لا يُؤَقِّتون في الشُّفْرِ شيئاً أَي لا يوجبون فيه شيئاً مقَدَّراً. قال ابن الأَثير: وهذا بخلاف الاجماع لأَن الدية واجبة في الأَجفان، فإِن أَراد بالشُّفْرِ ههنا الشَّعَرَ ففيه خلاف أَو يكون الأَوَّل مذهباً للشعبي.
وشُفْرُ
كل شيء: ناحيته.
وشُفْرُ
الرحم وشافِرُها: حروفها.
وشُفْرَا
المرأَةِ وشافِراها: حَرْفا رَحِمِها.
والشَّفِرَةُ
والشَّفِيرَةُ من النساء: التي تجد شهوتها في شُفْرِها فيجيءَ ماؤها سريعاً، وقيل: هي التي تقنع من النكاح بأَيسره، وهي نَقيضُ القَعِيرَةِ.
والشُّفْرُ
حرفُ هَنِ المرأَة وحَدُّ المِشْفَرِ.
ويقال لناحيتي فرج المرأَة: الإِسْكَتانِ؛ ولطرفيهما: الشُّفْرانِ، الليث: الشَّافِرَانِ من هَنِ المرأَة أَيضاً، ولا يقال المِشْفَرُ إِلاَّ للبعير. قال أَبو عبيد: إِنما قيل مَشافِرُ الحبش تشبيهاً بِمَشافِرِ الإِبل. ابن سيده: وما بالدار شُفْرٌ وشَفْرٌ أَي أَحد؛ وقال الأَزهري: بفتح الشين. قال شمر: ولا يجوز شُفْر، بضمها؛ وقال ذو الرمة فيه بلا حرف النفي: تَمُرُّ بنا الأَيامُ ما لَمَحَتْ بِنا بَصِيرَةُ عَيْنٍ، مِنْ سِوانا، على شَفْرِ أَي ما نظرت عين منا إِلى إِنسان سوانا؛ وأَنشد شمر: رَأَتْ إِخْوَتي بعدَ الجميعِ تَفَرَّقُوا، فلم يبقَ إِلاَّ واحِداً مِنْهُمُ شَفْرُ والمِشْفَرُ والمَشْفَرُ للبعير: كالشفة للإِنسان، وقد يقال للإِنسان مشافر على الاستعارة.
وقال اللحياني: إِنه لعظيم المشافر، يقال ذلك في الناس والإِبل، قال: وهو من الواحد الذي فرّق فجعل كل واحد منه مِشْفَراً ثم جمع؛ قال الفرزدق: فلو كنتَ ضَبِّيّاً عَرَفْتَ قَرابَتي، ولَكِنَّ زِنْجِيّاً عَظِيمَ المَشافِرِ الجوهري: والمِشْفَرُ من البعير كالجَحْفَلةِ من الفرس، ومَشافِرُ الفرس مستعارة منه.
وفي المثل: أَراك بَشَرٌ ما أَحارَ مِشْفَرٌ أَي أَغناك الظاهر عن سؤال الباطن، وأَصله في البعير.
والشَّفِير: حَدُّ مِشْفَر البعير.
وفي الحديث: أَن أَعرابيّاً قال: يا رسول الله، إِن النُّقْبَةَ قد تكون بِمِشْفَرِ البعير في الإِبل العظيمة فَتَجْرَبُ كُلُّها، قال: فما أَجْرَبَ الأَوَّلَ؟ المِشْفَر للبعير: كالشفة للإِنسان والجَحْفَلَةِ للفرس، والميم زائدة.
وشَفِيرُ الوادي: حَدُّ حَرْفِه، وكذلك شَفِيرُ جهنم، نعوذ بالله منها.
وفي حديث ابن عمر: حتى وقفوا على شفير جهنم أَي جانبها وحرفها؛ وشفير كل شيء حرفه، وحرفُ كل شيء شُفْره وشَفِيره كالوادي ونحوه.
وشَفير الوادي وشُفْرُه: ناحيته من أَعلاه؛ فأَما ما أَنشده ابن الأَعرابي من قوله: بِزَرْقاوَيْنِ لم تُحْرَفْ، ولَمَّا يُصِبْها غائِرٌ بِشَفِيرِ مأْقِ قال ابن سيده: قد يكون الشَّفِير ههنا ناحية المَأْقِ من أَعلاه، وقد يكون الشَّفِير لغةً في شُفْرِ العين. ابن الأَعرابي: شَفَرَ إِذا آذى إِنساناً، وشَفَرَ إِذا نَقَّصَ.
والشَّافِرُ: المُهْلِكُ ماله، والزَّافِرُ: الشجاع.
وشَفَّرَ
المالُ: قَلَّ وذهب؛ عن ابن الأَعرابي، وأَنشد لشاعر يذكر نسوة: مُولَعاتٌ بِهاتِ هاتِ، فإِنْ شَـ ـفَّرَ مالٌ، أَرَدْنَ مِنْكَ انْخِلاعَا والتَّشْفِير: قلة النفقة.
وعَيْشٌ مُشَفِّرٌ: قليلٌ ضَيِّقٌ؛ وقال الشاعر: قد شَفَّرَتْ نَفَقاتُ القَوْمِ بَعْدَكُمُ، فأَصْبَحُوا لَيسَ فِيهمْ غَيْرُ مَلْهُوفِ والشَّفْرَةُ من الحديد: ما عُرِّضَ وحُدِّدَ، والجمع شِفارٌ.
وفي المثل: أَصْغَرُ القَوْمِ شَفْرَتُهُمْ أَي خادمهم.
وفي الحديث: إِن أَنساً كان شَفْرَةَ القوم في السَّفْرِ؛ معناه أَنه كان خادمهم الذي يكفيهم مَهْنَتَهُمْ، شُبِّهَ بالشَّفْرَةِ التي تمتهن في قطع اللحم وغيره.
والشَّفْرَةُ،
بالفتح: السِّكِّينُ العريضة العظيمة، وجمعها شَفْرٌ وشِفارٌ.
وفي الحديث: إِن لَقِيتَها نعجةً تَحْمِلُ شَفْرَةً وزِناداً فلا تهِجْها؛ الشَّفْرَةُ: السكين العريضة.
وشَفَراتُ
السيوف: حروفُ حَدّها؛ قال الكميت يصف السيوف: يَرَى الرَّاؤُونَ بالشَّفَراتِ مِنْها وُقُودَ أَبي حُباحِب والظُّبِينا وشَفْرَةُ السيف: حدُّه.
وشَفْرَةُ
الإِسْكافِ: إِزْمِيلُه الذي يَقْطَعُ به. أَبو حنيفة: شَفْرتا النَّصْلِ جانباه.
وأُذُنٌ شُفارِيَّة وشُرافِيَّة: ضخمة، وقيل: طويلة عريضة لَيِّنَةُ الفَرْعِ.
والشُّفارِيُّ: ضَرْبٌ من اليَرابِيعِ، ويقال لها ضأْنُ اليَرابِيعِ، وهي أَسمنها وأَفضلها، يكون في آذانها طُولٌ، ولليَرْبُوعِ الشُّفارِيّ ظُفُرٌ في وسط ساقه.
ويَرْبُوع شُفارِيّ: على أُذنه شَعَرٌ.
ويَرْبُوعٌ شُفارِيٌّ: ضَخْمُ الأُذنين، وقيل: هو الطويل الأُذنين العاري البَراثِنِ ولا يُلْحَقُ سَرِيعاً، وقيل: هو الطويل القوائم الرِّخْوُ اللحمِ الكثير الدَّسَمِ؛ قال: وإِنِّي لأَصْطادُ اليرابيع كُلَّها: شُفارِيَّها والتَّدْمُرِيَّ المُقَصِّعَا التَّدْمُرِيُّ: المكسو البراثن الذي لا يكاد يُلْحَقُ.
والمِشْفَرُ
أَرض من بلاد عَدِيٍّ وتَيْمٍ؛ قال لراعي: فَلَمَّا هَبَطْنَ المِشْفَرَ العَوْدَ عَرَّسَتْ، بِحَيْثُ الْتَقَتْ أَجْراعُهُ ومَشارِفُهْ ويروى: مِشْفَر العَوْدِ، وهو أَيضاً اسم أَرض.
وفي حديث كُرْزٍ الفِهْرِيّ: لما أَغار على سَرْح المدينة كان يَرْعَى بِشُفَرٍ؛ هو بضم الشين وفتح الفاء، جبل بالمدينة يهبط إِلى العَقِيقِ.
والشَّنْفَرى: اسم شاعر من الأَزْدِ وهو فَنْعَلَى؛ وفي المثل: أَعْدَى من الشَّنْفَرَى، وكان من العَدَّائِين.

الشُّفْرُ (القاموس المحيط)
الشُّفْرُ، بالضم: أصلُ مَنْبِتِ الشَّعَرِ في الجَفْنِ، مُذَكَّرٌ ويفتحُ، وناحِيَةُ كلِّ شيءٍ،
كالشَّفيرِ فيهمَا، وحَرْفُ الفَرْجِ،
كالشَّافِرِ.
والشَّفِرَةُ والشَّفيرَةُ: امرأةٌ تَجِدُ شَهْوَتها في شُفْرِها فَتُنْزِلُ سَريعاً، أو القانِعَةُ من النِّكاحِ بأيْسَرِه.
وشَفَرَها: ضَرَبَ شُفْرَها.
وشَفِرَتْ، كفَرِحَ، شَفارَةً: قَرُبَتْ شَهْوَتُها.
وما بالدَّارِ شَفْرَةٌ وشَفْرٌ وشُفْرٌ: أحَدٌ.
والمِشْفَرُ للبعيرِ: كالشَّفَةِ لَكَ، ويفتحُ
ج: مَشافِرُ، وقد يُسْتَعْمَلُ في الناسِ، والمَنَعَةُ، والشِّدَّةُ، والقِطْعَةُ من الأرضِ، ومن الرَّمْلِ.
و"أراكَ بَشَرٌ ما أحارَ مِشْفَرٌ"، أي: أغناكَ الظَّاهِرُ عن سُؤالِ الباطِنِ، لأَنَّكَ إِذا رأيتَ بَشَرَهُ، سَميناً كان أو هَزيلاً، اسْتَدْلَلْتَ به على كَيْفِيَّةِ أكْلِه.
والشَّفيرُ: حَدُّ مِشْفَرِ البَعيرِ، وناحِيَةُ الوادِي من أعلاهُ،
كشُفْرِهِ.
وشَفَّرَ المالُ تَشْفيراً: قَلَّ وذَهَبَ،
و~ الشمسُ: دَنَتْ للغُرُوبِ،
و~ الرجلُ على الأَمْرِ: أشْفَى.
والشَّفْرَةُ: السكِّين العَظيمُ، وما عُرِّضَ من الحَديدِ وحُدِّدَ
ج: شِفارٌ، وجانِبُ النَّصْلِ، وحَدُّ السَّيْفِ، وإِزْمِيلُ الإِسْكافِ.
وعَيْشٌ مُشَفِّرٌ، كمحدِّثٍ: ضَيِّقٌ قَليلٌ.
وأُذُنٌ شُفارِيَّةٌ، بالضم: عَظيمةٌ.
ويَرْبوعٌ شُفارِيٌّ: ضَخْمُ الأُذُنَيْنِ، أو طَويلُهُما، العارِي البَراثِنِ ولا يُلْحَقُ سَريعاً، أو الطويلُ القَوائِمِ الرِّخْوُ اللَّحْمِ الدَّسِمُ.
وشَفِرَ، كَفَرِحَ: نَقَصَ.
وكغُرابٍ: جَزيرةٌ بين أوَالَ وقَطَرَ.
وذو الشُّفْرِ، بالضم: ابنُ أبي سَرْحٍ خُزاعِيٌّ، ووالدُ تاجَةَ. قال ابنُ هِشامٍ: حَفَرَ السَّيْلُ عن قَبْرٍ باليَمنِ، فيه امرأةٌ في عُنُقها سَبْعُ مَخانِقَ من دُرٍّ، وفي يَدَيْها ورِجْلَيْها من الأَسْوِرَةِ والخَلاخِيلِ والدَّمالِيجِ سَبْعَةٌ سَبْعَةٌ، وفي كُلِّ إِصْبَعٍ خاتَمٌ فيه جَوْهَرَةٌ مُثْمِنَةٌ، وعِنْدَ رَأسِها تابوتٌ مَمْلُوءٌ مالاً، ولَوْحٌ فيه مَكْتُوبٌ: باسْمِكَ اللَّهُمَّ اِله حِمْيَرَ، أنا تاجَةُ بنتُ ذي شُفْرٍ، بَعَثْتُ مائِرَنَا إلى يُوسُفَ، فأَبْطَأ عَلينَا، فَبَعَثْتُ لاذَتِي بمُدٍّ من وَرِقٍ لتَأتِيني بِمُدٍّ من طَحينٍ، فَلَمْ تَجِدْهُ، فَبَعَثْتُ بِمُدٍّ من ذَهَبٍ، فلم تَجِدْهُ، فَبَعَثْتُ بِمُدٍّ من بَحْرِيٌّ، فلم تَجِدْه، فَأَمَرْتُ به، فَطُحِنَ، فلم أنْتَفِعْ به، فاقْتُفِلْتُ، فمن سَمِعَ بي، فَلْيَرْحَمْنِي، وأيَّةُ امرأةٍ لَبِسَتْ حَلْياً من حُلِيِّي، فلا ماتَتْ إلا مِيتَتيِ.
وكزُفَرَ: جَبَلٌ بِمكةَ.
وشَفَّرَها تَشْفيراً: جامَعَها على شُفْر فَرْجِها.

شفر (مقاييس اللغة)

الشين والفاء والراء أصلٌ واحد يدلُّ على حدِّ الشيء وحَرْفِهِ. من ذلك شَفْرَة السَّيف: حَدُّه.
وشَفير البئر وشَفيرُ النَّهر: الحدّ.
والشُّفْر
مَنْبِت الهُدْب من العين، والجمع أشفار.
وشُفْر
الفَرْج: حروفُ أشَاعرِهِ.
ومِشْفَر
البعير كالجَحْفَلة من الفَرَس.
والشَّفْرَة
معروفة. هذا كلُّه قياس واحد.
وأمّا قولُهم: ما بالدار* شُفْر، وقولُ من قال: معناه ليس بها أحدٌ فليس الأمر كذلك، إنما يراد بالشُّفْر شُفر العين، والمعنى ما بها ذو شُفْر، كما يقال ما بها عينٌ تطرف، يراد ما بها ذُو عين.
والذي حُكِيَ عن أبي زيد أنَّ شَفْرَة القوم أصغَرهم، مثل الخادم، فهذا تشبيهٌ، شُبِّهَ بالشَّفْرَة التي تُسْتَعمَل.

شفر (الصّحّاح في اللغة)
الشَفْرَةُ بالفتح: السكِّين العظيم.
وفي المثل: أصغرُ القومِ شَفْرَتُهُمْ، أي خادمهم.
وشَفْرَةُ
الإٍسكاف: إزميله الذي يَقطَع به.
وشَفْرَةُ
السَيف: حدُّه.
ويقال أيضاً: ما بالدار شَفْرٌ، أي أحد، والشُفْرُ بالضم: واحد أَشْفارِ العين، وهي حروف الأجفان التي ينبُت عليها الشعر، وهو الهُدْب.
وحرفُ كلِّ شيءٍ: شُفْرُهُ وشَفيرُهُ، كالوادي ونحوه.
وشُفْرُ
الرَحِمِ وشافِرُها: حروفها.
ويربوعٌ شُفارِيٌّ: على أذنيه شَعْرٌ.
والمِشْفَرُ
من البعير كالجحفلة من الفرس.
ومَشافِرُ الحبشيِّ، مستعارٌ منه.
وفي المثل: أراك بَشَرٌ ما أَحارَ مِشْفَرٌ، أي أغناك الظاهرُ عن سؤال الباطن.
وأصله في البعير.

لشَّفْرُ (لسان العرب)
لغة فيه؛ عن كراع. شمر: أَشْفارُ العين مَغْرِزُ الشَّعَرِ.
والشَّعَرُ: الهُدْبُ. قال أَبو منصور: شُفْرُ العين منابت الأَهداب من الجفون. الجوهري: الأَشْفارُ حروف الأَجفان التي ينبت عليها الشعر، وهو الهدب.
وفي حديث سعد بن الربيع: لا عُذْرَ لَكُمْ إِن وُصِلَ إِلى رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وفيكم شُفْرٌ يَطْرِفُ.
وفي حديث الشَّعْبيّ: كانوا لا يُؤَقِّتون في الشُّفْرِ شيئاً أَي لا يوجبون فيه شيئاً مقَدَّراً. قال ابن الأَثير: وهذا بخلاف الاجماع لأَن الدية واجبة في الأَجفان، فإِن أَراد بالشُّفْرِ ههنا الشَّعَرَ ففيه خلاف أَو يكون الأَوَّل مذهباً للشعبي.
وشُفْرُ
كل شيء: ناحيته.
وشُفْرُ
الرحم وشافِرُها: حروفها.
وشُفْرَا
المرأَةِ وشافِراها: حَرْفا رَحِمِها.
والشَّفِرَةُ
والشَّفِيرَةُ من النساء: التي تجد شهوتها في شُفْرِها فيجيءَ ماؤها سريعاً، وقيل: هي التي تقنع من النكاح بأَيسره، وهي نَقيضُ القَعِيرَةِ.
والشُّفْرُ
حرفُ هَنِ المرأَة وحَدُّ المِشْفَرِ.
ويقال لناحيتي فرج المرأَة: الإِسْكَتانِ؛ ولطرفيهما: الشُّفْرانِ، الليث: الشَّافِرَانِ من هَنِ المرأَة أَيضاً، ولا يقال المِشْفَرُ إِلاَّ للبعير. قال أَبو عبيد: إِنما قيل مَشافِرُ الحبش تشبيهاً بِمَشافِرِ الإِبل. ابن سيده: وما بالدار شُفْرٌ وشَفْرٌ أَي أَحد؛ وقال الأَزهري: بفتح الشين. قال شمر: ولا يجوز شُفْر، بضمها؛ وقال ذو الرمة فيه بلا حرف النفي: تَمُرُّ بنا الأَيامُ ما لَمَحَتْ بِنا بَصِيرَةُ عَيْنٍ، مِنْ سِوانا، على شَفْرِ أَي ما نظرت عين منا إِلى إِنسان سوانا؛ وأَنشد شمر: رَأَتْ إِخْوَتي بعدَ الجميعِ تَفَرَّقُوا، فلم يبقَ إِلاَّ واحِداً مِنْهُمُ شَفْرُ والمِشْفَرُ والمَشْفَرُ للبعير: كالشفة للإِنسان، وقد يقال للإِنسان مشافر على الاستعارة.
وقال اللحياني: إِنه لعظيم المشافر، يقال ذلك في الناس والإِبل، قال: وهو من الواحد الذي فرّق فجعل كل واحد منه مِشْفَراً ثم جمع؛ قال الفرزدق: فلو كنتَ ضَبِّيّاً عَرَفْتَ قَرابَتي، ولَكِنَّ زِنْجِيّاً عَظِيمَ المَشافِرِ الجوهري: والمِشْفَرُ من البعير كالجَحْفَلةِ من الفرس، ومَشافِرُ الفرس مستعارة منه.
وفي المثل: أَراك بَشَرٌ ما أَحارَ مِشْفَرٌ أَي أَغناك الظاهر عن سؤال الباطن، وأَصله في البعير.
والشَّفِير: حَدُّ مِشْفَر البعير.
وفي الحديث: أَن أَعرابيّاً قال: يا رسول الله، إِن النُّقْبَةَ قد تكون بِمِشْفَرِ البعير في الإِبل العظيمة فَتَجْرَبُ كُلُّها، قال: فما أَجْرَبَ الأَوَّلَ؟ المِشْفَر للبعير: كالشفة للإِنسان والجَحْفَلَةِ للفرس، والميم زائدة.
وشَفِيرُ الوادي: حَدُّ حَرْفِه، وكذلك شَفِيرُ جهنم، نعوذ بالله منها.
وفي حديث ابن عمر: حتى وقفوا على شفير جهنم أَي جانبها وحرفها؛ وشفير كل شيء حرفه، وحرفُ كل شيء شُفْره وشَفِيره كالوادي ونحوه.
وشَفير الوادي وشُفْرُه: ناحيته من أَعلاه؛ فأَما ما أَنشده ابن الأَعرابي من قوله: بِزَرْقاوَيْنِ لم تُحْرَفْ، ولَمَّا يُصِبْها غائِرٌ بِشَفِيرِ مأْقِ قال ابن سيده: قد يكون الشَّفِير ههنا ناحية المَأْقِ من أَعلاه، وقد يكون الشَّفِير لغةً في شُفْرِ العين. ابن الأَعرابي: شَفَرَ إِذا آذى إِنساناً، وشَفَرَ إِذا نَقَّصَ.
والشَّافِرُ: المُهْلِكُ ماله، والزَّافِرُ: الشجاع.
وشَفَّرَ
المالُ: قَلَّ وذهب؛ عن ابن الأَعرابي، وأَنشد لشاعر يذكر نسوة: مُولَعاتٌ بِهاتِ هاتِ، فإِنْ شَـ ـفَّرَ مالٌ، أَرَدْنَ مِنْكَ انْخِلاعَا والتَّشْفِير: قلة النفقة.
وعَيْشٌ مُشَفِّرٌ: قليلٌ ضَيِّقٌ؛ وقال الشاعر: قد شَفَّرَتْ نَفَقاتُ القَوْمِ بَعْدَكُمُ، فأَصْبَحُوا لَيسَ فِيهمْ غَيْرُ مَلْهُوفِ والشَّفْرَةُ من الحديد: ما عُرِّضَ وحُدِّدَ، والجمع شِفارٌ.
وفي المثل: أَصْغَرُ القَوْمِ شَفْرَتُهُمْ أَي خادمهم.
وفي الحديث: إِن أَنساً كان شَفْرَةَ القوم في السَّفْرِ؛ معناه أَنه كان خادمهم الذي يكفيهم مَهْنَتَهُمْ، شُبِّهَ بالشَّفْرَةِ التي تمتهن في قطع اللحم وغيره.
والشَّفْرَةُ،
بالفتح: السِّكِّينُ العريضة العظيمة، وجمعها شَفْرٌ وشِفارٌ.
وفي الحديث: إِن لَقِيتَها نعجةً تَحْمِلُ شَفْرَةً وزِناداً فلا تهِجْها؛ الشَّفْرَةُ: السكين العريضة.
وشَفَراتُ
السيوف: حروفُ حَدّها؛ قال الكميت يصف السيوف: يَرَى الرَّاؤُونَ بالشَّفَراتِ مِنْها وُقُودَ أَبي حُباحِب والظُّبِينا وشَفْرَةُ السيف: حدُّه.
وشَفْرَةُ
الإِسْكافِ: إِزْمِيلُه الذي يَقْطَعُ به. أَبو حنيفة: شَفْرتا النَّصْلِ جانباه.
وأُذُنٌ شُفارِيَّة وشُرافِيَّة: ضخمة، وقيل: طويلة عريضة لَيِّنَةُ الفَرْعِ.
والشُّفارِيُّ: ضَرْبٌ من اليَرابِيعِ، ويقال لها ضأْنُ اليَرابِيعِ، وهي أَسمنها وأَفضلها، يكون في آذانها طُولٌ، ولليَرْبُوعِ الشُّفارِيّ ظُفُرٌ في وسط ساقه.
ويَرْبُوع شُفارِيّ: على أُذنه شَعَرٌ.
ويَرْبُوعٌ شُفارِيٌّ: ضَخْمُ الأُذنين، وقيل: هو الطويل الأُذنين العاري البَراثِنِ ولا يُلْحَقُ سَرِيعاً، وقيل: هو الطويل القوائم الرِّخْوُ اللحمِ الكثير الدَّسَمِ؛ قال: وإِنِّي لأَصْطادُ اليرابيع كُلَّها: شُفارِيَّها والتَّدْمُرِيَّ المُقَصِّعَا التَّدْمُرِيُّ: المكسو البراثن الذي لا يكاد يُلْحَقُ.
والمِشْفَرُ
أَرض من بلاد عَدِيٍّ وتَيْمٍ؛ قال لراعي: فَلَمَّا هَبَطْنَ المِشْفَرَ العَوْدَ عَرَّسَتْ، بِحَيْثُ الْتَقَتْ أَجْراعُهُ ومَشارِفُهْ ويروى: مِشْفَر العَوْدِ، وهو أَيضاً اسم أَرض.
وفي حديث كُرْزٍ الفِهْرِيّ: لما أَغار على سَرْح المدينة كان يَرْعَى بِشُفَرٍ؛ هو بضم الشين وفتح الفاء، جبل بالمدينة يهبط إِلى العَقِيقِ.
والشَّنْفَرى: اسم شاعر من الأَزْدِ وهو فَنْعَلَى؛ وفي المثل: أَعْدَى من الشَّنْفَرَى، وكان من العَدَّائِين.

نجب (لسان العرب)
في الحديث: إِنَّ كلَّ نَبِـيٍّ أُعْطِـيَ سبعة نُجَباءَ رُفَقاءَ. ابن الأَثير: النَّجيبُ الفاضلُ من كلِّ حيوانٍ؛ وقد نَجُبَ يَنْجُبُ نَجابةً إِذا كان فاضلاً نَفيساً في نوعه؛ ومنه الحديث: إِن اللّه يُحِبُّ التاجِرَ النَّجِـيبَ أَي الفاضل الكَريم السَّخِـيَّ.
ومنه حديث ابن مسعود: الأَنْعامُ من نَجائبِ القُزَانِ، أَو نواجِبِ القرآن أَي من أَفاضل سُوَره. فالنَّجائِبُ جمع نَجيبةٍ، تأْنيثُ النَّجِـيبِ.
وأَما النَّواجِبُ، فقال شَمِر: هي عِتاقُه، من قولهم: نَجَبْتُهُ إِذا قَشَرْتَ نَجَبَه، وهو لِحاؤُه وقِشْرُه، وتَرَكْتَ لُبابَه وخالصَه. ابن سيده: النَّجِـيبُ من الرجال الكريمُ الـحَسِـيبُ، وكذلك البعيرُ والفرسُ إِذا كانا كريمين عَتِـيقين، والجمع أَنجاب ونُجَباءُ ونُجُبٌ.
ورجل نَجِـيبٌ أَي كريم، بَيِّنُ النَّجابة.
والنُّجَبةُ، مثالُ الـهُمَزة: النَّجِـيبُ. يقال: هو نُجَبَةُ القَوم إِذا كان النَّجِـيبَ منهم.
وأَنْجَبَ الرجلُ أَي ولَدَ نَجِـيباً؛ قال الشاعر: أَنْجَبَ أَزْمانَ والداهُ به، * إِذ نَجَلاهُ، فنِعْمَ ما نَجَلا والنَّجيبُ من الإِبل، والجمع النُّجُبُ والنَّجائبُ.
وقد تكرر في الحديث ذِكْرُ النَّجِـيبِ من الإِبل، مفرداً ومجموعاً، وهو القويُّ منها، الخفيف السريع، وناقَةٌ نَجِـيبٌ ونجيبةٌ.
وقد نَجُبَ يَنْجُبُ نَجابةً، وأَنجَبَ، وأَنجَبَتِ المرأَةُ، فهي مُنْجِـبةٌ، ومِنْجابٌ.
وَلَدَتِ النُّجَبَاءَ؛ ونسوةٌ مَناجِـيبُ، وكذلك الرجلُ. يقال: أَنجَبَ الرجلُ والمرأَةُ إِذا ولدا ولداً نَجِـيباً أَي كَرِيماً.
وامرأَة مِنْجابٌ: ذات أَولادٍ نجَباء. ابن الأَعرابي: أَنجَبَ الرجلُ جاءَ بولد نَجِـيبٍ.
وأَنجَبَ: جاءَ بولد جَبانٍ، قال: فمن جعله ذَمّاً، أَخَذَه من النَّجَب، وهو قِشْرُ الشجر.
والنَّجابةُ: مَصْدَرُ النَّجِـيبِ من الرِّجال، وهو الكريم ذو الـحَسَب إِذا خَرَج خُروجَ أَبيه في الكَرَم؛ والفِعْلُ نَجُبَ يَنْجُبُ نَجابةً، وكذلك النَّجابةُ في نجائبِ الإِبل، وهي عِتاقُها التي يُسابَقُ عليها.والـمُنْتَجَبُ: الـمُختارُ من كل شيءٍ؛ وقد انْتَجَبَ فلانٌ فلاناً إِذا اسْتَخْلَصَه، واصْطَفاه اخْتياراً على غيره.
والـمِنْجابُ: الضعيف، وجمعه مَناجيبُ؛ قال عُرْوة ابنُ مُرَّة الـهُذَليُّ: بَعَثْتُه في سَوادِ اللَّيلِ يَرْقُبُني، * إِذ آثر النَّومَ والدِّفْءَ الـمَناجيبُ ويروى الـمَناخِـيبُ، وهي كالـمَناجيب، وهو مذكور في موضعه.
والـمِنْجابُ من السهام: ما بُرِيَ وأُصْلِـحَ ولم يُرَشْ ولم يُنْصَلْ، قاله الأَصمعي. الجوهري: الـمِنْجابُ السَّهْمُ الذي ليس عليه ريش ولا نَصلٌ.
وإِناءٌ مَنْجُوبٌ: واسعُ الجوف، وقيل: واسع القَعْر، وهو مذكور بالفاءِ أَيضاً؛ قال ابن سيده: وهو الصواب؛ وقال غيره: يجوز أَن تكون الباء والفاء تعاقبتا، وسيأْتي ذكره في الفاءِ أَيضاً.
والنَّجَبُ، بالتحريك: لِـحَاءُ الشَّجَرِ؛ وقيل: قِشْرُ عروقها؛ وقيل: قِشْرُ ما صَلُبَ منها.
ولا يقال لِـمَا لانَ منْ قُشُور الأَغصانِ نَجَبٌ، ولا يقال: قِشْرُ العُروق، ولكن يقالُ: نَجَبُ العُروق، والواحدة نَجَبةٌ.
والنَّجْبُ، بالتسكين: مصدر نَجَبْتُ الشجرة أَنْجُبُها وأَنجِـبُها إِذا أَخذت قِشرَة ساقِها. ابن سيده: ونَجَبه يَنْجُبُه، ويَنْجِـبُه نَجْباً، ونجَّبه تَنْجِـيباً، وانْتَجَبَه: أَخذه.
وذَهَبَ فلانٌ يَنتَجِبُ أَي يجْمَعُ النَّجَبَ.
وفي حديث أُبَـيّ: الـمُؤْمنُ لا تُصيبُه ذَعْرة، ولا عَثْرة، ولا نَجْبةُ نملةٍ إِلاَّ بذَنْبٍ؛ أَي قَرْصَةُ نملةٍ، مِن نَجَبَ العُودَ إِذا قَشَرَه؛ والنَّجَبَةُ، بالتحريك: القِشرَةُ. قال ابن الأَثير: ذكره أَبو موسى ههنا، ويروى بالخاءِ المعجمة، وسيأْتي ذكره؛ وأَما قوله: يا أَيـُّها الزاعِمُ أَني أَجْتَلِبْ، * وأَنني غَيرَ عِضاهي أَنْتَجِبْ فمعناه أَنني أَجْتَلِبُ الشِّعْرَ من غَيري، فكأَني إِنما آخُذُ القِشْرَ لأَدْبُغَ به من عِضاهٍ غير عِضاهي. الأَزهري: النَّجَبُ قُشُورُ السِّدْر، يُصْبَغُ به، وهو أَحمر.
وسِقاءٌ مَنْجوبٌ ونَجَبـيٌّ: مدبوغ بالنَّجَب، وهي قُشور سُوق الطَّلْح، وقيل: هي لِـحَاءُ الشَّجَر، وسِقاءٌ نَجَبـيٌّ.
وقال أَبو حنيفة، قال أَبو مِسْحَل: سِقاءٌ مِنْجَبٌ مدبوغ بالنَّجَب. قال ابن سيده: وهذا ليس بشيءٍ، لأَن مِنْجَباً مِفْعَلٌ، ومِفْعَلٌ لا يُعَبَّرُ عنه بمفعول.
والـمَنجوبُ: الجلْدُ المدبوغ بقُشور سُوق الطَّلْح.
والـمَنْجُوبُ: القَدَحُ الواسِـع.
ومِنْجابٌ ونَجَبةُ: اسمان.
والنَّجَبَةُ: موضعٌ بعينه، عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد: فنحنُ فُرْسانٌ غَداةَ النَّجَبَهْ، يومَ يَشُدُّ الغَنَوِيُّ أُرَبَهْ، عَقْداً بعَشْرِ مائةٍ لَنْ تُتْعِـبَهْ قال: أَسَرُوهمْ، ففَدَوْهُم بأَلْفِ ناقةٍ.
والنَّجْبُ: اسم موضع؛ قال القَتَّالُ الكِلابيُّ (1) (1 قوله «قال القتال الكلابي» وبعده كما في ياقوت: الى صفرات الملح ليس بجوّها * أنيس ولا ممن يحل بها شفر شفر كقفل أي أحد. يقال ما بها شفر ولا كتيع كرغيف ولا دبيج كسكين.) : عَفا النَّجْبُ بَعْدي فالعُرَيْشانِ فالبُتْرُ، * فبُرْقُ نِعاجٍ من أُمَيْمَة فالـحِجْرُ ويومُ ذي نَجَبٍ: يومٌ من أَيام العرب مشهور.

طرط (العباب الزاخر)
رَجلّ أطرطُ الحاجبينَ وأمرطّ الحاجبينَْ: إذا لم يكنْ له حاجبانِ، قاله أبو زيدٍ، قال: ولا يستغْنَ عن ذكْرِ الحاجبينِ. وقال ابن الأعرابيّ: الطّارطُ: الخفيفُ الشعرِ. وقال بعضهمُ في الأطرطِ: الأضرطُ، ولم يعرفهُ ابو الغوْث. وقال ابن عبادٍ: الأطرطُ الرّقيقُ الحاجبينْ، يقال: طرطَ طرطاً، وأمْرأةَ طرْطاءُ العينْ: قليلةَ شفرِ العين. كذا قال: "شفرْ العينْ":والصوابُ هدْب العينْ.
أذّ (مقاييس اللغة)

وأما الهمزة والذال فليس بأصلٍ، وذلك أنّ الهمزة فيه محوَّلة من هاء، وقد ذكر في الهاء. قال ابن دريد: أذَّ يَؤُذُّ أذّا: قطع، مثل هَذَّ.
وشَفْرةٌ
أذُوذٌ: قَطّاعة. أنشد المفضّل:
يَؤُذُّ بالشَّفْرَةِ أيَّ أذِّ    مِنْ قَمَعٍ ومَأْنَةٍ وفَلْذِ


جمش (لسان العرب)
الجَمْش: الصَّوتُ. أَبو عبيدة: لا يُسْمِعُ فلانٌ أُذُناً جَمْشاً يعني أَدنى صوتٍ؛ يقال لِلَّذي لا يَقْبَل نُصْحاً ولا رُشْداً، ويقال للمُتَغابي المُتَصامِّ عنك وعمَّا يلزمه. قال: وقال الكلابي لا تَسْمَعُ أُذُنٌ جَمْشاً أَي هم في شيء يُصِمّهم يَشتغلون عن الاستماع إِليك، هذا من الجَمْش وهو الصوت الخفيّ.
والجَمْش: ضربٌ من الحَلْب لجَمْشها بأَطراف الأَصابع.
والجَمْش: المُغَازَلة ضرْبٌ بقَرْص ولعِب، وقد جَمَّشَه وهو يُجَمِّشها أَي يُقَرِّصُها ويُلاعِبُها. قال أَبو العباس: قيل للمُغازَلة تَجْميش من الجَمْش، وهو الكلام الخفيُّ، وهو أَن يقول لِهَواه: هَيْ هَيْ.
والجَمْش: حَلْق النُّورة؛ وأَنشد: حَلْقاً كحَلْق الجَمِيش وجَمَش شَعره يَجْمِشُه ويَجْمُشه: حَلَقه.
وجَمَشَت النُّورةُ الشعَرَ جَمْشاً: حَلَقَتْه، وجَمَشَتْ جِسْمَه: أَحْرَقَتْه.
ونُورة جَمُوش وجَمِيش ورَكَبٌ جَمِيش: مَحْلوقٌ، وقد جَمَشه جَمْشاً؛ قال: قَدْ عَلِمَت ذاتُ جَمِيش، أَبْرَدُهْ أَحْمَى من التنُّور، أَحْمَى مُوقِدُهْ قال أَبو النجم: إِذا ما أَقْبَلَتْ أَحْوى جَمِيشاً، أَتَيْتُ على حِيالِك فانْثَنَيْنا أَبو عمرو: الدردان المَحْلوق (* قوله «الدردان المحلوق» كذا بالأصل.). ابن الأَعرابي: قيل للرجُل جَمَّاش لأَنه يَطلب الرَّكَب الجَمِيش.
والجَمِيش: المكانُ لا نبت فيه: وفي الحديث: بخَبْت الجميش، والخَبْتُ المَفازَة، وإِنما قيل له جَمِيش لأَنه لا نبات فيه كأَنه حَلِيق.
وسنة جَمُوش: تُحْرِقُ النبات. غيرُه: سنةٌ جَمُوشٌ إِذا احْتَلَقَت النبت؛ قال رؤبة: أَو كاحْتِلاقِ النُّورَةِ الجَمُوشِ أَبو عمرو: الجِماشُ ما يُجْعَل تحت الطَّيِّ والجال في القَلِيب إِذا طُوِيت بالحجارة، وقد جَمَشَ يَجْمُشُ ويَجْمِشُ.
وروي عن النبي، صلى اللَّه عليه وسلم: لا يحلّ لأَحدكم من مالِ أَخيه شيءٌ إِلا بِطِيبة نَفْسِه، فقال عمرو ابن يثربيّ: يا رسول اللَّه، إِن لقيتُ غَنم ابن أَخي أَأَجْتَزِرُ منها شاةً؟ فقال: إِن لقيتَها نَعْجَةً تَحْمِل شَفرةً وزناداً بِخَبْت الجَمِيش فلا تَهِجْها؛ يقال: إِنَّ خَبْتَ الجَمِيش صحراءٌ واسعةٌ لا نبات لها فيكون الإِنسانُ بها أَشدَّ حاجةً إِلى ما يُؤكل، فقال: إِنْ لقِيتَها في هذا الموضع على هذه الحال فلا تَهِجْها، وإِنما خَصَّ خَبْتَ الجَمِيش بالذِّكْر لأَنَّ الإِنسانَ إِذا سلكه طالَ عليه وفَني زادُه واحتاج إِلى مال أَخيه المسلم، ومعناه إِن عَرَضَت لك هذه الحالة فلا تَعَرَّضْ إِلى نَعَمِ أَخيك بوجْه ولا سبَب، وإِن كان ذلك سهلاً، وهو معنى قوله تحمل شفرة وزناداً أَي معها آلة الذبح وآلة الشيِّ، وهو مثل قولهم: حَتْفَها تَحْمِل ضَأْنٌ بأَظلافِها، وقيل: خَبْتُ الجَمِيش كأَنه جُمِش أَي خُلِق.

هذم (لسان العرب)
هَذَمَ الشيءَ يَهْذِمه هَذْماً: غيّبه أَجمع؛ قال رؤبة: كلاهما في فَلَكٍ يَسْتَلْحِمُهْ، واللِّهْبُ لِهْبُ الخافِقَيْنِ يَهْذِمُهْ يعني تَغَيُّبَ القمرِ ونُقصانَه؛ وقال الأَزهري: كلاهما يعني الليل والنهار، في فلك يَسْتَلْحِمه أَي يأْخذ قَصْدَه ويَرْكَبُه.
واللِّهْبُ: المَهْواةُ بين الشيئين، يعني به ما بين الخافِقَين، وهما المَغْرِبانِ؛ وقال أَبو عمرو: أَراد بالخافِقَين المَشْرِقَ والمغربَ، يَهْذِمُه: يُغَيِّبُه أَجمعَ؛ وقال شمر: يَهْذِمُه فيأْكله ويُوعيه؛ وقال الليث: أَراد بقوله يَهْذِمُه نُقْصانَ القَمر.
والهَذْمُ: القَطْعُ.
والهَذْمُ: الأَكلُ، كلُّ ذلك في سُرْعةٍ.
وهَذَمَ يَهْذِمُ هَذْماً: وهي سُرْعة الأَكل والقطعِ.
وفي الحديث: كلْ مما يَلِيكَ وإِياكَ والهَذْمَ؛ قال ابن الأَثير: هكذا رواه بعضهم بالذال المعجمة، وهو سرعة الأَكل.
والهَيْذامُ: الأَكولُ؛ قال أَبو موسى: أَظنُّ الصحيح بالدال المهملة، يُريد به الأَكلَ من جوانب القَصْعة دون وَسَطِها، وهو من الهَدَم ما تَهدَّمَ من نواحي البئر.
وسيْفٌ مِهْذَمٌ مِخْذَمٌ وهُذام: قاطعٌ حديدٌ.
وسِنانُ هُذامٌ: حديدٌ.
ومُدية هُذامٌ: كما قالوا سيفٌ جُرازٌ، ومُدْية جُرازٌ؛ قال ابن سيده: هذا قول سيبويه، قال: وحكى غيره شَفْرةٌ هُذَمة وهُذامةٌ؛ وأَنشد: وَيْلٌ لبُعْرانِ بني نَعامَهْ منْكَ، ومن شَفْرتِك الهُذامَهْ وسِكِّينٌ هذومٌ: تَهْذِمُ اللحمَ أَي تُسْرِع قطْعه فتأْكله، وسِكِّين هُذامٌ ومُوسىً هُذامٌ.
والهَيْذام من الرجال: الأَكول، وهو أَيضاً الشُّجاعُ.
وهَيْذامٌ: اسمُ رجل.
وسعدُ هُذَيْمٍ: أَبو قبيلة.

شصر (لسان العرب)
الشَّصْرُ من الخياطة: كالبَشْكِ، وقد شَصَرَه شَصْراً. أَبو عبيد: شَصَرْتُ الثوب شَصْراً إِذا خِطْتَه مثل البَشْكِ؛ قال أَبو منصور: وتَشْصِيرُ الناقة من هذا. الصحاح: الشَّصْرُ الخياطة المتباعدة والتزنيد.
وشَصَرْتُ عينَ البازي أَشْصُرُه شَصْراً إِذا خِطْتَهُ.
والشِّصَار: أَخِلَّةُ التَّزْنِيد؛ حكاه الجوهري عن ابن دريد.
والشِّصَارُ: خشبة تدخل بين منخري الناقة، وقد شَصَرَها وشَصَّرَها.
وشَصَرَ الناقة يَشْصِرُها ويَشْصُرُها شَصْراً إِذا دَحَقَتْ رَحِمُها فَخَلَّلَ حَياءَها بِأَخِلَّةٍ ثم أَدار خلف الأَخِلَّةِ بعَقَبٍ أَو خيط من هُلْبِ ذَنبها.
والشِّصارُ: ما شُصِرَ به. التهذيب: والشِّصارُ خشبة تشدّ بين شُفْرَي الناقة. ابن شميل: الشَّصْرانِ خشبتان ينفذ بهما في شُفْرِ خُورانِ الناقة ثم يعصب من ورائها بِخُلْبَةٍ شديدة، وذلك إِذا أَرادوا أَن يظأَروها على ولد غيرها فيأْخذون دُرْجَةً مَحْشُوَّةٍ ويَدُسُّونها في خُورانِها، ويَخِلُّون الخُورانَ بخلالين هما الشِّصارَانِ يُوثَقانِ بِخُلْبَةٍ يُعْصَبانِ بها، فذلك الشَّصْرُ والتَّزْنِيدُ.
وشَصَرَ بَصَرُه يَشْصِرُ شُصُوراً: شَخَصَ عند الموت.
ويقال: تركت فلاناً وقد شَصَرَ بَصَرهُ، وهو أَن تنقلب العين عند نزول الموت؛ قال الأَزهري: وهذا عندي وَهَمٌ والمعروف شَطَرَ بَصَرُه وهو الذي كأَنه ينظر إِليك وإِلى آخر؛ رواه أَبو عبيد عن الفراء. قال: والشُّصُور بمعنى الشُّطُور من مناكير الليث، قال: وقد نظرت في باب ما يعاقب من حرفي الصاد والطاء لابن الفرج فلم أَجده، قال: وهو عندي من وهَم الليث.
والشَّصْرَةُ: نَطْحَةُ الثَّوْرِ الرجلَ بِقَرْنهِ.
وشَصَرَهُ الثَّوْرُ بقرنه يَشْصُرُهُ شَصْراً: نطحه، وكذلك الظبي.
والشَّصَرُ من الظباء: الذي بلغ أَن يَنْطَحَ، وقيل: الذي بلغ شهراً، وقيل: هو الذي لم يحتنك، وقيل: هو الذي قد قوي وتحرّك، والجمع أَشْصارٌ وشَصَرَةٌ.
والشَّوْصَرُ: كالشَّصَرِ. الليث: يقال له شاصِرٌ إِذا نَجَمَ قَرْنُه.
والشَّصَرَةُ: الظبية الصغيرة.
والشَّصَرُ، بالتحريك: ولد الظبية، وكذلك الشاصر. قال أَبو عبيد: وقال غير واحد من الأَعراب: هو طَلاً ثم خِشْفٌ، فإِذا طلع قرناه فهو شادِنٌ، فإِذا قوي وتحرك فهو شَصَرٌ، والأُنثى شَصَرَةٌ، ثم جَذَعٌ ثم ثَنِيُّ، ولا يزال ثَنِيّاً حتى يموت لا يزيد عليه.وشِصارٌ: اسم رجل واسم جِنِّيٍّ؛ وقول خُنافِر في رَئيِّهِ من الجن:نَجَوْتُ بِحَمْدِ اللهِ من كُلِّ فَحْمَةٍ تُؤَرِّثُ هُلْكاً، يَوْمَ شايَعْتُ شاصِرَا إِنما أَراد شِصاراً فغير الاسم لضرورة الشعر، ومثله كثير.

هدب (لسان العرب)
الـهُدْبة والـهُدُبةُ: الشَّعَرةُ النَّابِتةُ على شُفْر العَيْن، والجمع هُدْبٌ وهُدُبٌ؛ قال سيبويه: ولا يُكسَّرُ لقلة فُعُلة في كلامهم، وجمع الـهُدْبِ والـهُدُبِ: أَهْدابٌ.
والـهَدَبُ: كالـهُدْب، واحدته هَدَبَةٌ. الليث: ورجل أَهْدَبُ طويلُ أَشْفارِ العين، النابت كثيرُها. قال الأَزهري: كأَنه أَراد بأَشفار العين الشعرَ النابتَ على حروف الأَجْفانِ، وهو غَلَط؛ إِنما شُفْرُ العين مَنْبِتُ الـهُدْبِ من حَرْفَي الجَفْنِ، وجمعه أَشْفارٌ. الصحاح: الأَهْدَبُ الكثير أَشْفار العين.
وفي صفته، صلى اللّه عليه وسلم: كان أَهْدَبَ الأَشْفار؛ وفي رواية: هَدِبَ الأَشفار أَي طَويلَ شَعَر الأَجْفان.
وفي حديث زياد: طَويلُ العُنُق أَهْدَبُ.
وهَدِبَتِ العَيْنُ هَدَباً، وهي هَدْباءُ: طالَ هُدْبُها؛ وكذلك أُذُنٌ هَدْباءُ، ولِـحْيةٌ هَدْباءُ.
ونَسْرٌ أَهْدَبُ: سابِـغُ الرِّيشِ.
وفي الحديث: ما من مُؤْمن يَمْرَضُ، إِلا حَطَّ اللّهُ هُدْبةً من خَطاياه أَي قِطْعةً وطائفةً؛ ومنه هُدْبةُ الثوبِ.
وهُدْبُ الثوب: خَمْلُه، والواحدُ كالواحدِ في اللغتين.
وهَيْدَبُه كذلك، واحدتُه هَيْدَبةٌ.
وفي الحديث: كأَني أَنْظُرُ إِلى هُدَّابِها؛ هُدْبُ الثوب، وهُدْبَتُه، وهُدَّابُه: طَرَفُ الثوبِ، مما يَلي طُرَّتَه.
وفي حديث امرأَةِ رِفاعةَ: أَنَّ ما معه مثلُ هُدْبةِ الثوب؛ أَرادت مَتاعَه، وأَنه رِخْوٌ مثل طَرَفِ الثَّوبِ، لا يُغْني عنها شيئاً. الجوهري: والـهُدْبة الخَمْلَة، وضم الدال لغة.
والـهَيْدَبُ: السحاب الذي يَتَدَلَّى ويدنو مِثلَ هُدْب القَطِـيفةِ.
وقيل: هَيْدَبُ السحابِ ذَيْلُه؛ وقيل: هو أَن تَراه يَتَسَلْسَلُ في وَجْهه للوَدْقِ، يَنْصَبُّ كأَنه خُيُوطٌ مُتَّصِلة؛ الجوهري: هَيْدَبُ السَّحابِ ما تَهَدَّبَ منه إِذا أَرادَ الوَدْقَ كأَنه خُيُوطٌ؛ وقال عَبيدُ بنُ الأَبْرَص: دَانٍ مُسِفٌّ، فُوَيْقَ الأَرْضِ هَيْدَبُه، * يَكادُ يَدْفَعُه، مَن قام، بالرَّاحِ قال ابن بري: البيتُ يُروى لعَبيد بن الأَبْرص، ويُروى لأَوْسِ بن حَجَر يَصِفُ سَحاباً كَثيرَ الـمَطَر.
والـمُسِفُّ: الذي قد أَسَفَّ على الأَرْضِ أَي دَنا منها.
والـهَيْدَبُ: سَحابٌ يَقْرُبُ من الأَرض، كأَنه مُتَدَلٍّ، يكادُ يُمْسِكُه، من قام، براحته. الليث: وكذلك هَيْدَبُ الدَّمْعِ؛ وأَنشد: بِدَمْعٍ ذي حَزازاتٍ، * على الخَدَّيْنِ، ذي هَيْدَبْ وقوله: أَرَيْتَ إِنْ أُعْطِـيتَ نَهْداً كَعْثَبا، * أَذاكَ، أَمْ أُعْطِـيتَ هَيْداً هَيدَبا؟ قال ابن سيده: لم يُفَسِّرْ ثعلب هَيْدَباً، إِنما فَسَّرَ هَيداً، فقال: هو الكثِـيرُ.
ولِبْدٌ أَهْدَبُ: طالَ زِئْبِرُهُ؛ الليث: يقال للِّبْد ونحوه إِذا طال زِئْبرُه: أَهْدَبُ؛ وأَنشد: عن ذِي دَرانِـيكَ ولِبْدٍ أَهْدَبا الدُّرْنُوكُ: الـمِنْديلُ.
وفرس هَدِبٌ: طَويلُ شَعَر النَّاصِـيَةِ.
وهَدَبُ الشَّجَرةِ: طُولُ أَغْصانِها، وتَدَلِّيها، وقد هَدِبَتْ هَدَباً، فهي هَدْباءُ.
والـهُدَّابُ والـهَدَبُ: أَغْصانُ الأَرْطَى ونحوه مما لا وَرَقَ له، واحدَتُه هَدَبَةٌ، والجمع أَهْدابٌ.
والـهَدَبُ من وَرَقِ الشجَر: ما لم يكنْ له عَيْرٌ، نحوُ الأَثْلِ، والطَّرْفاءِ، والسَّرْو، والسَّمُر. قال الأَزهري: يقال هُدْبٌ وهَدَبٌ لوَرَقِ السَّرْو والأَرْطَى وما لا عَيرَ له. الجوهري: الـهَدَبُ، بالتحريك، كلُّ وَرَق ليس له عَرْضٌ، كَوَرَق الأَثْلِ، والسَّرْوِ، والأَرْطَى، والطَّرْفاءِ، وكذلك الـهُدَّابُ؛ قال عُبَيْدُ بن زَيْدٍ العَبَّادي يصف ظَبْياً في كناسه: في كِناسٍ ظاهِرٍ يَسْتُرُه * من عَلُ، الشَّفَّانَ، هُدَّابُ الفَنَنْ الشَّفَّان: البَرَدُ، وهو منصوب بإِسقاط حرف الجرِّ أَي يَسْتُرُه هُدَّابُ الفَنَن من الشَّفَّان.
وفي حديث وَفْدِ مَذْحِـج: إِن لنا هُدَّابَها. الـهُدَّابُ: وَرَقُ الأَرْطَى، وكلُّ ما لم يَنْبَسِطْ وَرَقُه.
وهُدَّابُ النَّخْل: سَعَفُه. ابن سيده: الـهُدَّابُ اسم يَجْمَعُ هُدْبَ الثَّوْبِ.
وهَدَبَ الأَرْطَى؛ قال العجاج يصف ثوراً وَحْشِـيّاً: وشَجَرَ الـهُدَّابَ عَنه، فَجَفا * بسَلْهَبَيْنِ، فوقَ أَنْفٍ أَذْلَفا والواحدةُ: هُدَّابةٌ وهُدْبةٌ؛ قال الشاعر: مَناكِـبُه أَمثالُ هُدْبِ الدَّرانِكِ ويقال: هُدْبةُ الثوبِ والأَرْطَى، وهُدْبُه؛ قال ذو الرمة: أَعْلى ثَوْبِه هُدَبُ وقال أَبو حنيفة: الـهَدَبُ من النبات ما ليس بورق، إِلا أَنه يقوم مقام الوَرَق.
وأَهْدَبَتْ أَغْصانُ الشَّجرة، وهَدِبَتْ، فهي هَدْباءُ: تَهَدَّلَتْ من نَعْمَتِها، واسْتَرْسَلَتْ؛ قال أَبو حنيفة: وليس هذا من هَدَبِ الأَرْطَى ونحوه؛ والـهَدَبُ: مصدر الأَهْدَب والـهَدْباءِ؛ وقد هَدِبَتْ هَدَباً إِذا تَدَلَّتْ أَغْصانُها من حَوالَيْها.
وفي حديث الـمُغِـيرة: له أُذُنٌ هَدْباءُ أَي مُتَدَلِّية مُسْتَرْخِـيَة.
وهَدَبَ الشيءَ إِذا قَطَعَه.
وهَدَّبَ الثمرةَ تَهْديباً، واهْتَدَبَها: جَناها.
وفي حديث خَبَّابٍ: ومنَّا مَن أَيْنَعَتْ له ثَمَرتُه، فهو يَهْدِبُها؛ معنى يَهْدِبُها أَي يَجْنِـيها ويَقْطِفُها، كما يَهْدِبُ الرجلُ هَدَبَ الغَضا والأَرْطى. قال الأَزهري: والعَبَلُ مثلُ الـهَدَب سواءً.
وهَدَبَ الناقةَ يَهْدِبُها هَدْباً: احْتَلَبَها، والـهَدْبُ، جَزْمٌ: ضَرْبٌ من الـحَلَبِ؛ يقال: هَدَبَ الحالبُ الناقةَ يَهْدِبُها هَدْباً إِذا حَلَبَها؛ روى الأَزهري ذلك عن ابن السكيت؛ وقول أَبي ذؤَيب: يَسْتَنُّ في عُرُضِ الصَّحْراءِ فائِرُه، * كأَنـَّه سَبِـطُ الأَهْدابِ، مَمْلُوحُ قال ابن سيده، قيل فيه: الأَهْدابُ الأَكْتافُ، قال: ولا أَعْرِفُه. الأَزهري: أَهْدَبَ الشجرُ إِذا خَرَجَ هُدْبُهُ، وقد هَدَبَ الـهَدَبَ يَهْدِبُه إِذا أَخَذَه من شَجره؛ قال ذو الرمة: على جَوانِـبه الأَسْباطُ والـهَدَبُ والـهَيْدَبُ: ثَدْيُ المرأَة ورَكَبُها إِذا كان مُسْتَرْخِـياً، لا انْتِصابَ له، شُبِّهَ بهَيْدَبِ السَّحابِ، وهو ما تَدَلى من أَسافله إِلى الأَرض. قال: ولم أَسمع الـهَيْدَبَ في صفة الودْق الـمُتَّصِل، ولا في نَعْتِ الدَّمْعِ، والبيتُ، الذي احْتَجَّ به الليث، مَصْنُوع لا حُجَّة به.
وبيتُ عَبيدٍ يَدُلُّ على أَنَّ الـهَيْدَبَ من نَعْتِ السَّحابِ؛ وهو قوله: دانٍ مُسِفٌّ فُوَيْقَ الأَرضِ هَيْدَبُه والـهَيْدَبُ والـهُدُبُّ من الرجال: العَيِـيُّ الثَّقيلُ، وقيل: الأَحْمَقُ؛ وقيل: الـهَيْدَبُ الضعيف. الأَزهري: الـهَيْدَبُ العَبامُ من الأَقْوام، الفَدْمُ الثَّقِـيلُ؛ وأَنشد لأَوْسِ بنِ حَجَر شاهداً على العَبامِ العَيِـيِّ الثَّقيل: وشُبِّهَ الـهَيْدَبُ العَبامُ من * الأَقْوامِ، سَقْباً مُجَلِّلاً فَرَعا قال: الـهَيْدَبُ من الرجال الجافي الثقيلُ، الكثير الشَّعَر؛ وقيل: الـهَيْدَبُ الذي عليه أَهْدابٌ تَذَبْذَبُ من بِجادٍ أَو غيره، كأَنها هَيْدَبٌ من سَحاب.
والـهَيْدَبى: ضَرْبٌ من مَشْي الخَيْل.
والـهُدْبةُ والـهُدَبةُ، الأَخيرَةُ عن كراع: طُوَيئِرٌ أَغْبَرٌ يُشْبِه الهامَة، إِلا أَنه أَصْغَرُ منها.
وهُدْبَةُ: اسم رَجُل.
وابنُ الـهَيْدَبى: من شُعَراء العرب.
وهَيْدَبٌ: فرسُ عَبْدِ عَمْرو بنِ راشِدٍ.
وهِنْدَبٌ، وهِنْدَبا، وهِنْدَباة: بَقْلَةٌ؛ وقال أَبو زيد: الـهِنْدِبا، بكسر الدال، يمدّ ويقصر.

مدى (لسان العرب)
أَمْدى الرجلُ إِذا أَسَنّ؛ قال أَبو منصور: هو من مَدَى الغاية.
ومَدَى الأَجَل: منتهاه.
والمَدى: الغاية؛ قال رؤبة: مُشْتَبِه مُتَيِّه تَيْهاؤهُ، إِذا المَدَى لم يُدْرَ ما مِيداؤُه وقال ابن الأَعرابي: المِيداءُ مِفْعال من المَدَى، وهو الغاية والقَدْر.
ويقال: ما أَدري ما مِيْداءُ هذا الأَمر يعني قدره وغايته.
وهذا بِميداء أَرضِ كذا إِذا كان بحِذائها، يقول: إِذا سار لم يدرِ أَما مضى أَكثر أَم ما بقي. قال أَبو منصور: قول ابن الأَعرابي المِيداء مفعال من المَدَى غلط، لأَن الميم أَصلية وهو فِيعالٌ من المَدَى، كأَنه مصدر مادى مِيداءً، على لغة من يقول فاعَلْتُ فِيعالاً.
وفي الحديث: أَن النبي، صلى الله عليه وسلم، كتب ليهود تَيْماءَ: أَن لهم الذمَّةَ وعليهم الجِزْيَة بلا عَداءٍ النهارَ مَدًى والليلَ سُدًى أَي ذلك لهم أَبداً ما دام الليل والنهار. يقال: لا أَفعله مَدَى الدهرِ أَي طُولَه، والسُّدى: المُخَلَّى؛ وكتب خالد بن سعيد: المَدى الغاية أَي ذلك لهم أَبداً ما كان النهارُ والليلُ سُدًى أَي مُخَلًّى، أَراد ما تُرك الليلُ والنهار على حالهما، وذلك أَبداً إِلى يوم القيامة.
ويقال: قطْعة أَرض قَدْر مَدَى البصر، وقدر مدّ البصر أَيضاً؛ عن يعقوب.
وفي الحديث: المؤذِّن يُغْفَرُ له مَدَى صَوْتِه؛ المَدى: الغاية أَي يَسْتكمل مغفرةَ الله إِذا اسْتَنْفَد وُسْعَه في رفع صوته فيبلغ الغاية في المغفرة إِذا بلغ الغاية في الصوت، قيل: هو تمثيل أَي أَن المكان الذي ينتهي إِليه الصوت لو قُدّر أَن يكون ما بين أَقصاه وبين مَقام المؤذن ذنوبٌ تملأُ تلك المسافة لَغَفَرَها الله له؛ وهو مِني مَدَى البصرِ، ولا يقال مَدّ البصر.
وفلام أَمْدَى العرب أَي أَبْعَدُهم غاية في الغزو؛ عن الهجري؛ قال عُقَيْلٌ تقوله، وإِذا صح ما حكاه فهو من باب أَحْنَكِ الشاتين.
ويقال: تَمادى فلان في غَيِّه إِذا لَجَّ فيه، وأَطال مَدَى غَيِّه أَي غايته.
وفي حديث كعب بن مالك: فلم يزل ذلك يَتمادى بي أَي يَتطاول ويتأَخر، وهو يتفاعل من المَدى.
وفي الحديث الآخر: لو تَمادى بي الشهرُ لَواصَلْتُ.
وأَمْدى الرجلُ إِذا سُقي لَبَناً فأَكثر.
والمُدْيةُ والمِدْية: الشَّفْرة، والجمع مِدًى ومُدًى ومُدْيات، وقوم يقولون مُدْية فإِذا جمعوا كسَروا، وآخرُون يقولون مِدْية فإِذا جمعوا ضموا، قال: وهذا مطرد عند سيبويه لدخول كل واحدة منهما على الأُخرى.
والمَدْية، بفتح الميم، لغة فيها ثالثة؛ عن ابن الأَعرابي. قال الفارسي: قال أَبو إِسحق سميت مُدْية لأَن بها انقضاء المَدَى، قال: ولا يعجبني.
وفي الحديث: قلت يا رسول الله، إِنَّا لاقُو العدوِّ غداً وليست مَعَنا مُدًى؛ هي جمع مُدْية، وهي السكين والشَّفْرة.
وفي حديث ابن عوف: ولا تَفُلُّوا المَدى بالاختلاف بينكم، أَراد لا تختلفوا فتقع الفتنة بينكم فَيَنْثَلِمَ حَدُّكم، فاستعاره لذلك.
ومَدْيةُ القَوس (* قوله« ومدية القوس إِلى قوله في الشاهد واحدى سيتيها مدية» ضبط في الأصل بفتح الميم من مدية في الموضعين وتبعه شارح القاموس فقال: والمدية، بالفتح، كبد القوس: وأَنشد البيت.
وعبارة الصاغاني في التكملة: والمدية بالضم كبد القوس؛ وأنشد البيت.) كَبِدُها؛ عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد: أَرْمِي وإِحْدى سِيَتَيْها مَدْيهْ، إِنْ لم تُصِبْ قَلْباً أَصابَتْ كُلْيَهْ والمَدِيُّ، على فَعِيل: الحوض الذي ليست له نَصائبُ، وهي حجارة تُنْصَب حولَه؛ قال الشاعر: إِذا أُمِيلَ في المَدِيّ فاضا وقال الراعي يصف ماءً ورَدَهُ: أَثَرْتُ مَدِيَّهُ، وأَثَرْتُ عنه سَواكِنَ قد تَبَوَّأْن الحُصونا والجمع أَمْدِيةٌ.
والمَدِيُّ أَيضاً: جدول صغير يسيل فيه ما هُريقَ من ماء البئر.
والمَدِيُّ والمَدْيُ: ما سال (* قوله« والمديّ والمدي ما سال إلخ» كذا في الأصل مضبوطاً.) من فروغ الدلو يسمى مَدِيّاً ما دام يُمَدُّ، فإِذا استقَرَّ وأَنْتَنَ فهو غَرَب. قال أَبو حنيفة: المَدِيُّ الماء الذي يسيل من الحوض ويَخْبُثُ فلا يُقْرَبُ.
والمُدْيُ: من المكاييل معروف؛ قال ابن الأَعرابي: هو مكيال ضَخْم لأَهل الشام وأَهل مصر، والجمع أَمْداءٌ. التهذيب: والمُدْيُ مكيال يأْخذ جَريباً.
وفي الحديث: أَن عليّاً، رضي الله عنه، أَجْرَى للناس المُدْيَيْنِ والقِسْطَيْنِ؛ فالمُدْيانِ الجَريبانِ، والقِسْطانِ قِسطانِ من زيت كل يَرْزُقهما الناسَ؛ قال ابن الأَثير: يريد مُدْيَيْنِ من الطعام وقِسْطَيْن من الزيت، والقِسْط نصف صاع. الجوهري: المُدْيُ القَفيز الشامي وهو غير المُدِّ. قال ابن بري: المُدْيُ مكيال لأَهل الشام يقال له الجَريب، يسع خمسة وأَربعين رطلاً، والقَفِيزُ ثمانية مَكاكِيكَ، والمَكُّوك صاع ونصف.
وفي الحديث: البُرُّ بالبُرِّ مُدْيٌ بِمُدْيٍ أَي مكيال بمكيال. قال ابن الأَثير: والمُدْيُ مكيال لأَهل الشام يسع خمسة عشر مَكُّوكاً، والمَكُّوك صاع ونصف، وقيل: أَكثر من ذلك.

اذذ (لسان العرب)
أَذَّ يَؤُذُّ: قطع مثل هذَّ، وزعم ابن دريد أَن همزة أَذَّ بدل من هاء هذَّ؛ قال: يَؤُذُّ بالشَّفْرة أَيّ أَذِّ مِنْ قَمَعٍ ومَأْنَةٍ وفلْذِ وشَفْرَةٌ أَذُوذٌ: قاطعة كَهَذوذٍ.
وإِذْ: كلمة تدل على ما مضى من الزمان، وهو اسم مبني على السكون وحقه أَن يكون مضافاً إِلى جملة، تقول: جئتك إِذ قام زيد، وإِذ زيد قائم، وإِذ زيد يقوم، فإِذا لم تُضَفْ نُوِّنت؛ قال أَبو ذؤيب: نَهَيْتُكَ عن طِلابِك أُمَّ عَمْرٍو، بِعاقِبةٍ، وأَنت إِذٍ صحِيحُ أَراد حينئذ كما تقول يومئذ وليلتئذ؛ وهو من حروف الجزاء إِلا أَنه لا يجازى به إِلا مع ما، تقول: إِذ ما تأْتني آتك، كما تقول: إن تأْتني وقتاً آتِك؛ قال العباسُ بن مِرادسٍ يمدحُ النبيّ، صلى الله عليه وسلم: يا خيرَ مَن رَكِبَ المَطِيَّ ومن مَشى فوق الترابِ، إِذا تُعَدُّ الأَنْفُسُ بكل أَسلَم الطاغُوتُ واتُّبِعَ الهُدَى، وبك انجلى عنا الظلامُ الحِنْدِسُ إِذ ما أَتيتَ على الرسولِ فقل له: حقًّا عليك إِذا اطمأَن المجلِسُ وهذا البيت أَورده الجوهريُّ: إِذ ما أَتيتَ على الأَمير قال ابن بري: وصواب إِنشاده: إِذ ما أَتيتَ على الرسول، كما أَوردناه. قال: وقد تكونُ للشيءِ توافِقُه في حالٍ أَنتَ فيها ولا يليها إِلا الفعلُ الواجبُ، تقول: بينما أَنا كذا إِذ جاء زيد. ابن سيده: إِذ ظرف لما مضى، يقولون إِذ كان.
وقوله عز وجل: وإِذ قال ربك للملائكة إِني جاعل في الأَرض خليفة، قال أَبو عبيدة: إِذ هنا زائدة؛ قال أَبو إِسحق: هذا إِقدام من أَبي عبيدة لأَن القرآن العزيز ينبغي أَن لا يُتكلم فيه إِلا بغاية تحري الحق، وإِذ: معناها الوقت فكيف تكون لغواً ومعناه الوقت، والحجة في إِذ أَنّ الله تعالى خلق الناس وغيرهم، فكأَنه قال ابتداء خلْقكم: إِذ قال ربك للملائكة إِني جاعل في الأَرض خليفة أَي في ذلك الوقت. قال: وأَمّا قول أَبي ذؤيب: وأَنت إِذ صحيح، فإِنما أَصل هذا أَن تكون إِذ مضافة فيه إِلى جملة إِما من مبتدإِ وخبر نحو قولك: جئتك إِذ زيد أَمير، وإِما من فعل وفاعل نحو قمت إِذ قام زيد، فلما حُذِف المضافُ إِليه إِذ عُوِّضَ منه التنوين فدخل وهو ساكن على الذال وهي ساكنة، فكُسِرَت الذالُ لالتقاء الساكنين فقيل يومئذ، وليست هذه الكسرةُ في الذال كسرةَ إِعراب وإِن كانت إِذ في موضع جر بإِضافة ما قبلها إِليها، وإِنما الكسرة فيها لسكونها وسكون التنوين بعدها كقوله صَهٍ في النكرة، وإِن اختلفت جهتا التنوين، فكان في إِذٍ عوضاً من المضاف إِليه، وفي صَهٍ علماً للتنكير؛ ويدل على أَنَّ الكسرة في ذال إِذٍ إِنما هي حركة التقاء الساكنين هما هي والتنوين قوله «وأَنت إِذٍ صحيح» أَلا ترى أَنَّ إِذٍ ليس قبلها شيء مضاف إِليها؟ وأَما قول الأَخفش: إِنه جُرَّ إِذٍ لأَنه أَراد قبلها حين ثم حذفها وبَقِيَ الجر فيها وتقديره حينئذ فساقط غير لازم، أَلا ترى أَن الجماعة قد أَجمعت على أَن إِذْ وكَمْ من الأَسماء المبنية على الوقف؟ وقول الحُصينِ بن الحُمام:ما كنتُ أَحسَبُ أَن أُمِّي عَلَّةٌ، حتى رأَيتُ إِذِي نُحازُ ونُقْتَلُ إِنما أَراد: إِذ نُحازُ ونُقتل، إِلا أَنه لما كان في التذكير إِذي وهو يتذكر إِذ كان كذا وكذا أَجرى الوصلَ مُجرَى الوقف فأَلحقَ الياء في الوصل فقال إِذي.
وقوله عز وجل: َولن ينفعكم اليوم إِذ ظلمتم أَنكم في العذاب مشتركونْ؛ قال ابن جني: طاولت أَبا علي، رحمه الله تعالى، في هذا وراجعته عوداً على بدءٍ فكان أَكثَرَ ما بَرَدَ منه في اليدِ أَنه لما كانت الدارُ الآخرةُ تلي الدارَ الدنيا لا فاصل بينهما إِنما هي هذه فهذه صار ما يقعُ في الآخرةِ كأَنه واقع في الدنيا، فلذلك أُجْرِيَ اليومُ وهي للآخرة مُجْرى وقت الظلم، وهو قوله: إِذ ظلمتم، ووقت الظلم إِنما كان في الدنيا، فإِن لم تفعل هذا وترتكبه بَقِيَ إِذ ظلمتم غيرَ متعلق بشيء، فيصير ما قاله أَبو علي إِلى أَنه كأَنه أَبدل إِذ ظلمتم من اليوم أَو كرره عليه؛ وقول أَبي ذؤيب: تَواعَدْنا الرُّبَيْقَ لَنَنْزِلَنْه، ولم نَشْعُرْ إِذاً اني خَلِيفُ قال ابن جني: قال خالد إِذاً لغة هذيل وغيرهم يقولون إِذٍ، قال: فينبغي أَن يكون فتحة ذال إِذاً في هذه اللغة لسكونها وسكون التنوين بعدها، كما أَن من قال إِذٍ بكسرها فإِنَّما كسرها لسكونها وسكون التنوين بعدها بمن فهرب إِلى الفتحة، استنكاراً لتوالي الكسرتين، كما كره ذلك في من الرجل ونحوه

زمل (لسان العرب)
زَمَلَ يَزْمِل ويَزْمُلُ زِمَالاً: عَدَا وأَسْرَعَ مُعْتَمِداً في أَحد شِقَّيْه رافعاً جنبه الآخر، وكأَنه يعتمد على رِجْل واحدة، وليس له بذلك تَمَكُّنُ المعتمِد على رجليه جميعاً.
والزِّمَال: ظَلْع يصيب البعير.
والزَّامِل من الدواب: الذي كأَنه يَظْلَع في سَيْره من نشاطه، زَمَلَ يَزْمُل زَمْلاً وزَمَالاً وزَمَلاناً، وهو الأَزْمَل؛ قال ذو الرمة:راحَتْ يُقَحِّمُها ذو أَزْمَلٍ، وُسِقَتْ له الفَرائشُ والسُّلبُ القَيادِيدُ والدابة تَزْمُل في مشيها وعَدْوِها زَمالاً إِذا رأَيتها تتحامل على يديها بَغْياً ونَشاطاً؛ وأَنشد: تراه في إِحْدى اليَدَيْن زامِلا الأَصمعي: الأَزْمَل الصوت، وجمعه الأَزامِل؛ ؤَنشد الأَخفش: تَضِبُّ لِثاتُ الخَيْل في حَجَراتها، وتَسْمَع من تحت العَجاج لها آزْمَلا يريد أَزْمَل، فحذف الهمزة كما قالوا وَيْلُمِّه.
والأَزْمَل: كل صوت مختلط.
والأَزْمَلُ: الصوت الذي يخرج من قُنْب الدابة، وهو وِعاء جُرْدانه، قال: ولا فعل له.
وأَزْمَلةُ القِسِيِّ: رَنِينُها؛ قال: وللقِسِيِّ أَهازِيجٌ وأَزْمَلةٌ، حِسّ الجَنوب تَسوق الماء والبَرَدا والأُزْمُولة والإِزْمَوْلة: المُصَوَّت من الوُعول وغيرها؛ قال ابن مقبل يصف وَعِلاً مُسِنًّا: عَوْداً أَحَمَّ القَرا أُزْمُولةً وَقِلاً، على تُراث أَبيه يَتْبَع القُذَفا والأَصمعي يرويه: إِزْمَوْلة، وكذلك رواه سيبويه، وكذلك رواه الزبيدي في الأَبنية؛ والقُذَف: جمع قُذْفة مثل غُرْفة وغُرَف.
ويقال: هو إِزْمَوْل وإِزْمَوْلة، بكسر الأَلف وفتح الميم؛ قال ابن جني: إِن قلت ما تقول في إِزْمَوْل أَمُلْحَق هو أَم غير مُلْحق، وفيه كما ترى مع الهمزة الزائدة الواوُ زائدة، قيل: هو مُلْحَق بباب جِرْدَحْلٍ، وذلك أَن الواو التي فيه ليست مَدًّا لأَنها مفتوح ما قبلها، فشابهت الأُصول بذلك فأُلْحِقت بها، والقول في إِدْرَوْنٍ كالقول في إِزمَوْلٍ، وهو مذكور في موضعه.
وقال أَبو الهيثم: الأُزْمُولة من الأَوعال الذي إِذا عَدا زَمَل في أَحد شِقَّيه، من زَمَلَتِ الدابةُ إذا فَعَلَتْ ذلك؛ قال لبيد: فَهْوَ سَحَّاجٌ مُدِلٌّ سَنِقٌ، لاحق البطن، إِذا يَعْدُو زَمَل الفراء: فَرَسٌ أُزْمُولة أَو قال إِزْمَولة إِذا انشمر في عَدْوِه وأَسْرَع.
ويقال للوَعِل أَيضاً أُزْمُولة في سرعته، وأَنشد بيت ابن مقبل أَيضاً، وفَسَّره فقال: القُذَفُ القُحَمُ والمَهالِكُ يريد المَفاوِز، وقيل: أَراد قُذَف الجبال، قال: وهو أَجود.
والزَّامِلة: البَعير الذي يُحْمَل عليه الطعامُ والمتاع. ابن سيده: الزَّامِلة الدابة التي يُحْمَل عليها من الإِبل وغيرها.
والزَّوْمَلة واللَّطِيمة: العِيرُ التي عليها أَحمالها، فأَما العِيرُ فهي ما كان عليها أَحمالُها وما لم يكن، ويقال للإِبِل اللَّطِيمة والعِير والزَّوْمَلة؛ وقول بعض لُصوص العرب: أَشْكُو إِلى الله صَبْري عن زَوامِلِهم، وما أُلاقي، إِذا مَرُّوا، من الحَزَن يجوز أَن يكون جمع زاملة.
والزِّمْلة، بالكسر: ما التفَّ من الجَبَّار والصَّوْرِ من الوَدِيِّ وما فات اليدَ من الفَسِيل؛ كُلُّه عن الهَجَري.
والزَّمِيل: الرَّدِيف على البعير الذي يُحْمَل عليه الطعام والمتاع، وقيل: الزَّمِيل الرَّدِيف على البعير، والرَّدِيف على الدابة يتكلم به العرب.
وزَمَله يَزْمُله زَمْلاً: أَردفه وعادَلَه؛ وقيل: إِذا عَمِل الرجلان على بعيريهما فهُما زَمِيلانِ، فإِذا كانا بلا عمل فهما رَفِيقان. ابن دريد: زَمَلْتُ الرَّجلَ على البعير فهو زَمِيلٌ ومَزْمول إِذا أَردفته.
والمُزامَلة: المُعادَلة على البعير، وزامَلْته: عادلته.
وفي الحديث: أَنه مَشى على زَمِيل؛ الزَّمِيل: العَدِيل الذي حِمْلُه مع حِمْلك على البعير.
وزامَلني: عادَلَني.
والزَّمِيل أَيضاً: الرفيق في السفر الذي يعينك على أُمورك، وهو الرَّدِيف أَيضاً؛ ومنه قيل الأَزامِيل للقِسِيِّ، وهو جمع الأَزْمَل، وهو الصوت، والياء للإِشباع.
وفي الحديث: للقِسِيّ أَزامِيل وغَمْغَمة، والغَمْغَمة: كلام غير بَيِّن.
والزامِلة: بعير يَسْتَظْهِر به الرجلُ يَحْمِل عليه متاعه وطعامه؛ قال ابن بري: وهَجا مَرْوانُ بنُ سليمان بن يحيى بن أَبي حَفْصة قوماً من رُواة الشِّعر فقال: زَوامِل للأَشعار، لا عِلْم عندهم بجَيِّدها إِلا كعِلْم الأَباعر لعَمْرُك ما يَدْري البعيرُ، إِذا غدا بأَوساقِه أَو راح، ما في الغَرائر وفي حديث ابن رَواحَة: أَنه غزا معه ابن أَخيه على زامِلة؛ هو البعير الذي يُحْمَل عليه الطعام والمتاع كأَنَّها فاعِلة من الزَّمْل الحَمْلِ.
وفي حديث أَسماء: كانت زِمالة رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وزِمالة أَبي بكر واحدة أَي مَركوبهما وإِداوتُهما وما كان معهما في السفر.
والزَّامِل من حُمُر الوحش: الذي كأَنه يَظْلَع من نَشاطه، وقيل: هو الذي يَزْمُل غيرَه أَي يَتْبَعه.
وزَمَّل الشيءَ: أَخفاه؛ أَنشد ابن الأَعرابي: يُزَمِّلون حَنينَ الضِّغْن بَيْنَهُم، والضِّغْن أَسْودُ، أَو في وَجْهه كَلَف وزَمَّله في ثوبه أَي لَفَّه.
والتَّزَمُّل: التلفُّف بالثوب، وقد تَزَمَّل بالثوب وبثيابه أَي تَدَثَّر، وزَمَّلْته به؛ قال امرؤ القيس: كأَنَّ أَباناً، في أَفانين وَدْقِه، كبير أُناسٍ في بِجادٍ مُزَمَّل وأَراد مُزَمَّل فيه أَو به ثم حذف الجارِّ فارتفع الضمير فاستتر في اسم المفعول.
وفي التنزيل العزيز: يا أَيُّها المُزَّمِّل؛ قال أَبو إِسحق: المُزَّمِّل أَصله المُتَزَمِّل والتاء تدغم في الزاي لقربها منها، يقال: تَزَمَّل فلان إِذا تَلَفَّف بثيابه.
وكل شيء لُفِّف فقد زُمِّل. قال أَبو منصور: ويقال للِفافة الراوية زِمالٌ، وجمعه زُمُلٌ، وثلاثة أَزْمِلةٍ.
ورجل زُمَّالٌ وزُمَّيْلة وزِمْيَلٌّ إِذا كان ضعيفاً فَسْلاً، وهو الزَّمِل أَيضاً.
وفي حديث قَتْلى أُحُد: زَمَّلوهم بثيابهم أَي لُفُّوهم فيها، وفي حديث السقيفة: فإِذا رجل مُزَمَّل بين ظَهْرانَيْهم أَي مُغَطًّى مُدَثَّر، يعني سعد بن عُبَادة.
والزِّمْل: الكَسْلان.
والزُّمَل والزُّمِّل والزُّمَّيْلُ والزُّمَيْلة والزُّمَّال: بمعنى الضعيف الجَبان الرَّذْل؛ قال أُحَيْحة: ولا وأَبيك ما يُغْني غَنائي، من الفِتْيانِ، وَمَّيْلٌ كَسُولُ وقالت أُمّ تأَبْط شَرًّا: واابناه واابن اللَّيْل، ليس بزُمَّيْل، شَرُوبٌ للقَيْل، يَضْرب بالذَّيْل، كمُقْرَب الخَيْل.
والزُّمَّيْلة: الضعيفة. قال سيبويه: غَلَب على الزُّمَّل الجمع بالواو والنون لأَن مؤنثه مما تدخله الهاء.
والزِّمْل: الحِمْل.
وفي حديث أَبي الدرداء: لَئِن فَقَدْتموني لتَفْقِدُنَّ زِمْلاً عظيماً؛ الزَّمْل: الحِمْل، يريد حِمْلاً عظيماً من العلم؛ قال الخطابي: ورواه بعضهم زُمَّل، بالضم والتشديد، وهو خطأٌ.أَبو زيد: الزُّمْلة الرُّفْقة؛ وأَنشد: لم يَمْرِها حالبٌ يوماً، ولا نُتِجَتْ سَقْباً، ولا ساقَها في زُمْلةٍ حادي النضر: الزَّوْمَلة مثل الرُّفْقة.
والإِزْمِيل: شَفْرة الحَذَّاء؛ قال عَبْدة بن الطبيب: عَيْرانة يَنْتَحِي في الأَرض مَنْسِمُها، كما انْتَحَى في أَدِيم الصِّرْف إِزْمِيلُ ورجل إِزْمِيلٌ: شديد الأَكل، شبه بالشَّفْرة، قال طرفة: تَقُدُّ أَجوازَ الفَلاة، كما قُدَّ بإِزْمِيل المعين حَوَر والحَوَر: أَديمٌ أَحمر، والإِزْمِيل: حديدة كالهلال تجعل في طرف رُمح لصيد بقر الوحش، وقيل: الإِزْمِيل المِطْرَقة.
ورَجُلٌ إِزْمِيلٌ: شديد؛ قال: ولا بِغُسّ عَنِيد الفُحْشِ إِزْمِيل وأَخذ الشيء بزَمَلته وأَزْمَله وأَزْمُله وأَزْمَلته أَي بأَثاثه.
وتَرَك زَمَلة وأَزْمَلة وأَزْمَلاً أَي عيالاً. ابن الأَعرابي: خَلَّف فلان أَزْمَلَة من عِيال؛ وأَنشد نَسَّى غُلامَيْك طِلابَ العِشْق زَوْمَلةٌ، ذات عَبَاء بُرْق ويقال: عِيَالات أَزْمَلة أَي كثيرة. أَبو زيد: خرج فلان وخَلَّف أَزْمَلَة وخرج بأَزْمَلة إِذا خَرَج بأَهله وإِبله وغنمه ولم يُخَلِّف من ماله شيئاً.
وأَخذ الشيء بأَزْمَله أَي كُلَّه.
وازْدَمل فلان الحِمْل إِذا حَمَله، والازْدِمال: احتمال الشيء كُلِّه بمَرَّة واحدة.
وازْدَمَل الشيءَ: احتمله مَرَّة واحدة.
والزِّمْل عند العرب: الحِمْل، وازْدَمل افتعل منه، أَصله ازْتَمله، فلما جاءت التاء بعد الزاي جعلت دالاً.
والزَّمَل: الرَّجَز؛ قال: لا يُغْلب النازعُ ما دام الزَّمَل، إِذا أَكَبَّ صامِتاً فقد حَمَل يقول: ما دام يَرْجُز فهو قَوِيٌّ على السعي، فإِذا سكت ذهبت قوّته؛ قال ابن جني: هكذا رويناه عن أَبي عمرو الزَّمَل، بالزاي المعجمة، ورواه غيره الرَّمَل، بالراء أَيضاً غير معجمة، قال: ولكل واحد منهما صحة في طريق الاشتقاق، لأَن الزَّمَل الخِفَّة والسُّرْعة، وكذلك الرَّمَل بالراء أَيضاً، أَلا ترى أَنه يقال زَمَلَ يَزْمُل زِمالاً إِذا عَدَا وأَسرع معتمداً على أَحد شِقَّيه، كأَنه يعتمد على رجل واحدة، وليس له تمكن المعتمد على رِجْليه جميعاً.
والزِّمَال: مشي فيه ميل إِلى أَحد الشِّقَّين، وقيل: هو التحامل على اليدين نشاطاً؛ قال مُتَمَّم بن نُوَيْرة: فَهْيَ زَلُوجٌ ويَعْدُو خَلْفَها رَبِدٌ فيه زِمَالٌ، وفي أَرساغه جَرَدُ ابن الأَعرابي: يقال للرجل العالم بالأَمر هو ابن زَوْمَلتها أَي عالِمُها. قال: وابن زَوْمَلة أَيضاً ابن الأَمَة.
وزَامِل وزَمْلٌ وزُمَيْل: أَسماء، وقد قيل إِن زَمْلاً وزُمَيْلاً هو قاتل ابن دارة وإِنهما جميعاً اسمان له.
وزُمَيْل بن أُمِّ دينار: من شعرائهم.
وزَوْمَل: اسم رجل، وقيل اسم امرأَة أَيضاً.
وزامِلٌ: فرس معاوية بن مِرْداس.