هيئة التحرير  ||  اتصل بنا  ||  عن الباحث العربي  ||  الرئيسية


الباحث العربي
      
المصدر: لسان العرب مقاييس اللغة الصّحّاح في اللغة القاموس المحيط العباب الزاخر
 


يرجى مساعدة الباحث العربي على تحسين الخدمة و تطوير نسخة للأجهزة المحمولة



النتائج حسب المصدر سمت السَّمْتُ سمت سمت سمم ألس سوم حدر وسم دلل وسم سما شمس سوم هدي



سمت (لسان العرب)
السَّمْتُ: حُسْنُ النَّحْو في مَذْهَبِ الدِّينِ، والفعلُ سَمَتَ يَسْمُِتُ سَمْتاً، وإِنه لحَسَنُ السَّمْت أَي حَسَنُ القَصْدِ والمَذْهَب في دينه ودنْياه. قال الفراء: يقال سَمَتَ لهم يَسْمِتُ سَمْتاً إِذا هَيَّأَ لهم وَجْهَ العَمَل ووَجْهَ الكلام والرأْي، وهو يَسْمِتُ سَمْتَه أَي يَنْحُو نَحْوَه.
وفي حديث حذيفة: ما أَعْلَم أَحداً أَشْبَهَ سَمْتاً وهَدْياً ودلأً برسول الله، صلى الله عليه وسلم، من ابن أُمِّ عَبْدٍ؛ يعني ابن مسعود. قال خالد بنُ جَنْبةَ: السَّمْتُ اتِّباعُ الحَقِّ والهَدْيِ، وحُسْنُ الجِوارِ، وقِلةُ الأَذِيَّةِ. قال: ودَلَّ الرَّجلُ حَسُنَ حديثُه ومَزْحُه عند أَهله.
والسَّمْتُ
الطريقُ؛ يقال: الْزَمْ هذا السَّمْتَ؛ وقال: ومَهْمَهَيْنِ قَذَفَيْنِ، مَرَّتَيْن، قَطَعْتُه بالسَّمْتِ، لا بالسَّمْتَيْن معناه: قَطَعْتُه على طريق واحدٍ، لا على طَريقَين؛ وقال: قَطَعْتُه، ولم يقل: قطَعْتُهما، لأَِنه عنى البلَد.
وسَمْتُ
الطريقِ: قَصْدُه.
والسَّمْتُ
السَّيْرُ على الطَّريق بالظَّنّ؛ وقيل: هو السَّيْرُ بالحَدْس والظن على غير طريق؛ قال الشاعر: ليس بها رِيعٌ لِسَمْتِ السَّامِتِ وقال أَعرابيّ من قَيْسٍ: سوف تَجوبِين، بغَير نَعْتِ، تَعَسُّفاً، أَو هكذا بالسَّمْتِ السَّمْتُ: القَصْدُ.
والتَّعَسُّفُ: السَّير على غير عِلْم، ولا أَثَرٍ.وسَمَتَ يَسْمُتُ، بالضم، أَي قَصَدَ؛ وقال الأَصمعي: يقال تعمَّده تعمُّداً، وتَسَمَّتَه تَسَمُّتاً إِذا قَصَدَ نَحْوَه.
وقال شمر: السَّمْتُ تَنَسُّمُ القَصْدِ.
وفي حديث عوف بن مالك: فانطلقت لا أَدري أَين أَذهَبُ، إِلاّ أَنني أُسَمِّتُ أَي أَلْزَمُ سَمْتَ الطريق؛ يعني قَصْدَه؛ وقيل: هو بمعنى أَدْعُو اللهَ له.
والتَّسْمِيتُ: ذِكْرُ الله على الشيءِ؛ وقيل: التَسْمِيتُ ذكر الله، عز وجل، على كل حال.والتَّسْمِيتُ: الدُّعاء للعاطِس، وهو قولك له: يَرْحَمُكَ الله وقيل: معناه هَدَاك اللهُ إِلى السَّمْت؛ وذلك لما في العاطس من الانزِعاج والقَلَق؛ هذا قول الفارسي.
وقد سَمَّتَه إِذا عَطَسَ، فقال له: يَرْحَمُك اللهُ؛ أُخِذَ من السَّمْتِ إِلى الطريقِ والقَصْدِ، كأَنه قَصَدَه بذلك الدعاء، أَي جَعَلَكَ اللهُ على سَمْتٍ حَسَنٍ، وقد يجعلون السين شيناً، كسَمَّر السفينة وشَمَّرها إِذا أَرْساها. قال النَّضْرُ بن شُمَيْل: التَّسْميتُ الدعاء بالبَركة، يقول: بارك الله فيه. قال أَبو العباس: يقال سَمَّتَ العاطِسَ تَسْميتاً، وشَمَّتَه تَشْميتاً إِذا دعا له بالهَدْيِ وقَصْدِ السَّمْتِ المستقيم؛ والأَصل فيه السين، فقُلِبَتْ شيناً. قال ثعلب: والاختيار بالسين، لأَنه مأْخوذ من السَّمْتِ، وهو القَّسْدُ والمَحَجَّة.
وقال أَبو عبيد: الشين أَعلة في كلامهم، وأَكثر.
وفي حديث الأَكل: سَمُّوا اللهَ ودَنُّوا وسَمِّتُوا؛ أَي إِذا فَرَغْتم، فادْعُوا بالبركة لِمَن طَعِمْتُم عنده.
والسَّمْتُ
الدُّعاء.
والسَّمْتُ
هيئة أَهل الخير. يقال: ما أَحْسَنَ سَمْتَه أَي هَدْيه.
وفي حديث عمر، رضي الله عنه: فينظرون إِلى سَمْتِه وهَدْيه أَي حُسْنِ هيئته ومَنْظَرِه في الدين، وليس من الحُسْنِ والجمال؛ وقيل: هو من السَّمْتِ الطريق.

السَّمْتُ (القاموس المحيط)
السَّمْتُ: الطريقُ، وهَيْئَةُ أهل الخَيْرِ، والسَّيْرُ على الطريقِ بالظَّنِّ، وحُسْنُ النَّحْوِ، وقَصْدُ الشيءِ. سَمَتَ يَسْمِتُ ويَسْمُتُ.
وسَمَتَ لهم يَسْمِتُ: هَيَّأَ لهم وَجْهَ الكلامِ والرَّأي.
ويونُسُ بنُ خالِدٍ السَّمْتِيُّ: مُحدِّثٌ.
والتَّسْميتُ: ذِكْرُ الله تعالى على الشيء، والدُّعاءُ للعاطِسِ، ولُزُومُ السَّمْتِ.
ومُسَمَّتُ النَّعْلِ: أسْفَلُ من مُخَصَّرِها إلى طَرَفِها.

سمت (الصّحّاح في اللغة)
السَمْتُ: الطريق.
وسَمَتَ
يَسْمُت بالضم، أي قصد.
والسَمْتُ
هيئة أهل الخير؛ يقال: ما أحسن سَمْتَه، أي هَدْيه.
والسَمْتُ
السير بالظنّ والحدس.
وقال:

    ليس بها رِيعٌ لِسَمْت السامت

وتَسَمَّتَهُ،
أي قَصَدَهُ.
والتَسميتُ: ذِكر اسم الله تعالى على كل شيء.
وتَسميتُ العاطِس: أن تقول له: يرحمُك الله.
سمت (مقاييس اللغة)

السين والميم والتاء أصلٌ يدل على نَهجٍ وقصدٍ وطريقة. يقال سَمَتَ، إذا أخذ النَّهْج.
وكان بعضُهم يقول: السَّمْت: السّير بالظنّ والحَدْس.
وهو قول القائل:ويقال إنَّ فلاناً لحَسنُ السَّمْتِ، إذا كان مستقيمَ الطريقةِ متحرِّياً لفعل الخَير.
والفعل منه سَمَت.
ويقال سَمَت سَمْتَه، إذا قصد قصده.

سمم (لسان العرب)
السَّمُّ والسِّمُّ والسُّمُّ: القاتلُ، وجمعها سِمامٌ.
وفي حديث عليّ، عليه السلام، يذُمُّ الدنيا: غذاؤها سِمام، بالكسر؛ هو جمع السَّمِّ القاتل.
وشيءٌ مَسْمُوم: فيه سَمٌّ.
وسَمَّتْه
الهامَّة: أَصابَتْه بسَمِّها.
وسَمَّه أَي سقاه السمَّ.
وسَمَّ الطعام: جعل فيه السُّمَّ.
والسَّامَّةُ: الموتُ، نادر، والمعروف السَّامُ، بتخفيف الميم بلا هاء.
وفي حديث عُمير بن أَفْصَى: تُورِدُه السَّامَّةَ أَي الموت، قال: والصحيح في الموت أَنه السَّامُ، بتخفيف الميم.
وفي حديث عائشة، رضي الله عنها: قالت لليهود عليكم السَّامُ والدَّامُ.
وأَما السَّامَّةُ، بتشديد الميم، فهي ذواتُ السُّمومِ من الهوامِّ، ومنه حديث ابن عباس: اللهم إِني أَعوذُ بك من كل شيطان وهامَّه، ومن كلِّ عَيْنٍ لامَّه، ومن شرِّ كل سامَّه.
وقال شمر: ما لا يَقْتُل ويَسُمُّ فهي السَّوامُّ، بتشديد الميم، لأَنها تَسُمُّ ولا تبلغ أَن تقتُل مثل الزُّنْبور والعَقْرب وأَشباههما.
وفي الحديث: أُعِيذُكُما بكَلِمات الله التامَّه من كل سامَّه.
والسَّمُّ: سَمُّ الحية.
والسامَّةُ: الخاصَّة؛ يقال: كيف السَّامَّةُ والعامَّةُ.
والسُّمَّةُ: كالسامَّةِ؛ قال رؤبة: ووُصِلَتْ في الأَقْربينَ سُمَمُهْ وسَمَّه سَمّاً: خصَّه.
وسَمَّتِ
النِّعْمَةُ أَي خصَّت؛ قال العجاج: هو الذي أَنْعَمَ نُعْمى عَمَّتِ، على البِلاد، رَبُّنا وسَمَّتِ وفي الصحاح: على الذين أَسْلَموا وسَمَّتِ أَي بَلَغت الكلَّ.
وأَهل المَسَمَّةِ: الخاصَّةُ والأَقارب، وأَهلُ المَنْحاة: الذين ليسُوا بالأَقارب. ابن الأَعرابي: المَسَمَّةُ الخاصَّةُ، والمَعَمَّةُ العامَّةُ.
وفي حديث ابن المسيّب: كنا نقول إِذا أَصبَحْنا: نعوذُ بالله من شر السامَّة والعامَّة؛ قال ابن الأَثير: السَّامَّة ههنا خاصَّة الرجل، يقال: سَمَّ إِذا خَصَّ.
والسَّمُّ: الثَّقْبُ.
وسَمُّ كلِّ شيء وسُمُّه: خَرْتُه وثَقْبُه، والجمع سُمُومٌ، ومنه سَمُّ الخِيَاط.
وفي التنزيل العزيز: حتى يَلِجَ الجمَلُ في سَمِّ الخِياطِ؛ قال يونس: أَهل العالية يقولون السُّمُّ والشُّهْدُ، يَرْفَعُون، وتميم تفتح السَّمَّ والشَّهْدَ، قال: وكان أَبو الهيثم يقول هما لغتان سَمٌّ وسُمٌّ لخرق الإِبْرة.
وسُمَّةُ المرأَة: صَدْعُها وما اتَّصل به من رَكَبِها وشُفْرَيْها.
وقال الأَصمعي: سُمَّةُ المرأَة ثَقْبة فَرْجِها.
وفي الحديث: فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئتم سِماماً واحداً؛ أَي مَأْتىً واحداً، وهو من سِمام الإِبرة ثَقْبِها، وانْتَصَب على الظرف، أَي في سِمام واحد، لكنه ظرف مخصوص، أُجري مُجْرى المُبْهَم.
وسُمومُ الإِنسانِ والدابة: مَشَقُّ جِلْده (* قوله «مشق جلده» الذي في المحكم: مشاق).
وسُمُوم الإِنسانِ وسِمامُه: فَمُه ومَنْخِرُه وأُذنُه، الواحد سَمٌّ وسُمٌّ؛ قال: وكذلك السُّمُّ القاتل، يضم ويفتح، ويجمع على سُموم وسِمام.
ومَسامُّ الجسد: ثُقَبُه.
ومَسامُّ الإنسان: تَخَلْخُل بشرته وجلْده الذي يبرُزُ عَرقُهُ وبُخار باطنه منها، سمِّيت مَسامَّ لأَن فيها خُروقاً خفيّة وهي السُّموم، وسُمومُ الفَرس: ما رقَّ عن صَلابة العظْم من جانبي قصَبة أَنفه إِلى نَواهِقه، وهي مَجاري دموعه، واحدها سَمٌّ. قال أَبو عبيدة: في وجه الفرس سُمومٌ، ويستحب عُرْيُ سُمومِه، ويستدلّ به على العِتْق؛ قال حُمَيْدُ بن ثور يصف الفرَس: طِرْف أَسِيل مَعْقِد البَرِيمِ، عارٍ لَطيف موضع السُّمُومِ وقيل: السَّمَّانِ عِرْقان في أَنف الفرس.
وأَصاب سَمَّ حاجتِه أَي مطلَبَه، وهو بصير بسَمِّ حاجته كذلك.
وسَمَمْت سَمَّك أَي قصدت قَصْدَك.
ويقال: أَصبت سَمَّ حاجتك في وجهها.
والسَّمُّ: كل شيء كالوَدَعِ يخرُج من البحر.
والسُّمَّةُ والسَّمُّ: الوَدَع المنظومُ وأَشباهُه، يستخرَجُ من البحر يُنْظَم للزينة، وقال الليث في جمعه السُّموم، وقد سَمَّه؛ وأَنشد الليث: على مُصْلَخِمٍّ ما يكاد جَسِيمُه يَمُدُّ بِعِطْفَيْه الوَضِينَ المُسَمَّما أَراد: وَضِيناً مزيَّناً بالسُّموم. ابن الأَعرابي: يقال لِتَزاويقِ وجهِ السَّقْف سَمَّان، وقال غيره: سَمُّ الوَضِينِ عُرْوَتُه، وكل خَرْق سَمٌّ.
والتَّسْمِيمُ: أَن يتخذ للْوَضينِ عُرىً؛ وقال حميد بن ثور: على كلِّ نابي المَحْزِمَيْنِ تَرى له شَراسِيفَ، تَغْتالُ الوَضِينَ المُسَمَّما أَي الذي له ثلاث عُرىً وهي سُمُومُه.
وقال اللحياني: السَّمَّانُ الأَصْباغُ التي تُزَوَّقُ بها السقُوف، قال: ولم أَسمع لها بواحدة.
ويقال لِلْجُمَّارة: سُمَّة القُلْب. قال أَبو عمرو: يقال لِجُمَّارة النخلة سُمَّة، وجمعها سُمَم، وهي اليَقَقَةُ.
وسَمَّ بين القوم يَسُمُّ سَمَّاً: أَصْلَح.
وسَمَّ شيئاً: أَصلحه.
وسَمَمْت الشيءَ أَسُمُّه: أَصلحته.
وسَمَمْت بين القوم: أَصْلَحْت؛ قال الكميت: وتَنْأَى قُعُورُهُمُ في الأُمُور على مَنْ يَسُمُّ، ومَن يَسْمُل وسَمَّه سَمّاً: شدَّه.
وسَمَمْت القارورةَ ونحوَها والشيءَ أَسُمُّه سَمّاً: شدَدْتُه، ومثله رَتَوْتُه.
وما له سَمٌّ ولا حَمٌّ، بالفتح، غيرُك ولا سُمٌّ ولا حُمٌّ، بالضم، أَي ما له هَمٌّ غيرك.
وفلان يَسُمُّ ذلك الأَمر، بالضم، أَي يَسبُره وينظُر ما غَوْرُهُ.
والسُّمَّةُ: حصير تُتَّخذ من خوص الغَضف، وجمعها سِمامٌ؛ حكاه أَبو حنيفة. التهذيب: والسُّمَّةُ شِبْه سفرة عريضة تُسَفُّ من الخوص وتبسط تحت النخلة إِذا صُرِمت ليسقُط ما تَناثَر من الرُّطَب والتمر (* قوله «والتمر» الذي في التكملة: والبسر) عليهما، قال: وجمعها سُمَمٌ.
وسامُّ أَبْرَصَ: ضرب من الوَزَغ.
وفي التهذيب: من كبار الوَزَغ، وسامَّا أَبرصَ، والجمع سَوامُّ أَبْرصَ.
وفي حديث عِياض: مِلْنا إِلى صخرة فإِذا بَيْض، قال: ما هذا؟ قال: بيض السامِّ، يريد سامَّ أَبْرصَ نوع من الوَزَغ.
والسَّمُومُ: الريحُ الحارَّة، تؤنث، وقيل: هي الباردة ليلاً كان أَو نهاراً، تكون اسماً وصفة، والجمع سَمائم.
ويومٌ سامٌّ ومُسِمٌّ؛ الأَخيرة قليلة عن ابن الأَعرابي. أَبو عبيدة: السَّمومُ بالنهار، وقد تكون بالليل، والحَرُور بالليل، وقد تكون بالنهار؛ يقال منه: سُمَّ يومُنا فهو مَسْمومٌ؛ وأَنشد ابن بري لذي الرمَّة: هَوْجاء راكِبُها وَسْنانُ مَسْمُومُ وفي حديث عائشة، رضي الله عنها: كانت تصوم في السفَر حتى أَذْلَقَها السَّمُومُ؛ هو حرُّ النهار.
ونَبْتٌ مَسْمُومٌ: أَصابتْه السَّمومُ.
ويومٌ مَسْمُومٌ: ذو سَمومٍ؛ قال: وقد عَلَوْت قُتودَ الرَّحْل، يَسْفَعُني يوم قُدَيْدِمُهُ الجَوْزاء مَسْموم التهذيب: ومن دوائر الفرس دائرة السَّمامةِ، وهي التي تكون في وَسَط العُنُق في عَرضها، وهي تستحبُّ، قال: وسُمومُ الفَرس أَيضاً كل عظْم فيه مُخٌّ، قال: والسُّمومُ أَيضاً فُروجُ الفَرس، واحدها سَمٌّ، وفُروجُه عَيناه وأُذناه ومَنْخِراه؛ وأَنشد: فنَفَّسْتُ عن سَمَّيْه حتى تَنَفَّسا أَراد عن مَنْخِريه.
وسُمومُ السيف: حُزوزٌ فيه يعلَّمُ بها؛ قال الشاعر يمدح الخَوارج: لِطافٌ بَراها الصومُ حتى كأَنَّها سُيوف يَمانٍ، أَخْلَصَتْها سُمُومُها يقول: بَيَّنَت هذه السُّموم عن هذه السيوف أَنها عُتُق، قال: وسُموم العُتُق غير سُموم الحُدْث.
والسَّمام، بالفتح: ضَرْب من الطير نحو السُّمانى، واحدته سَمامَة؛ وفي التهذيب: ضرب من الطير دون القَطَا في الخِلْقَة، وفي الصحاح: ضرب من الطير والناقة السريعة أَيضاً؛ عن أَبي زيد؛ وأَنشد ابن بري شاهداً على الناقة السريعة: سَمام نَجَتْ منها المَهارَى، وغُودِرَتْ أَراحِيبُها والمَاطِلِيُّ الهَمَلَّعُ وقولهم في المثَل: كلَّفْتَني بَيْضَ السَّماسِم؛ فسرَّه فقال: السَّماسِمُ طير يُشْبه الخُطَّاف، ولم يذكر لها واحداً. قال اللحياني: يقال في مثَل إِذا سُئل الرجل ما لا يَجِد وما لا يكون: كلَّفْتني سَلَى جَمَلٍ، وكلفتني بَيْضَ السَّماسِم، وكلفتني بيض الأَنُوق؛ قال: السَّماسِم طير مثل الخَطاطيف لا يُقْدَر لها على بيض.
والسَّمامُ: اللواء، على التشبيه.
وسَمامَةُ الرجُلِِ وكلِّ شيء وسَماوتُه: شخصُه، وقيل: سَماوتُه أَعلاه.
والسَّمامَةُ: الشخص؛ قال أَبو ذؤيب:وعادِيَة تُلْقِي الثِّيابَ كأَنَّما تُزَعْزِعُها، تحت السَّمامةِ، ريحُ وقيل: السَّمامة الطَّلْعة.
والسَّمامُ والسَّمْسامُ والسُّماسِم والسُّمْسُمانُ والسُّمْسُمانيُّ، كله: الخفيف اللطيفُ السريعُ من كل شيء، وهي السَّمْسَمةُ.
والسَّمْسامةُ: المرأَة الخفيفة اللطيفة. ابن الأَعرابي: سَمْسَمَ الرجلُ إِذا مَشى مَشْياً رفِيقاً.
وسَمسَمٌ وسَمْسامٌ: الذِّئب لخِفَّته، وقيل: السَّمْسَم الذئب الصغير الجسم.
والسَّمْسَمَةُ: ضرب من عَدْوِ الثَّعْلب، وسَمْسَمٌ والسَّمْسَمُ جميعاً من أَسمائه. ابن الأَعرابي: السَّمْسَمُ، بالفتح، الثَّعْلب؛ وأَنشد: فارَقَني ذَأْلانُه وسَمْسَمُه والسَّمامةُ والسمْسُمة والسِّمْسِمة: دُوَيْبَّة، وقيل: هي النملة الحمراء، والجمع سَماسِم. الليث: يقال لدُّوَيْبَّة على خِلْقة الآكِلَة حمراء هي السِّمْسِمة؛ قال الأَزهري: وقد رأَيتها في البادية، وهي تَلْسع فتُؤلم إِذا لَسَعَت؛ وقال أَبو خيرة: هي السَّماسِم، وهي هَناتٌ تكون بالبصرة تَعَضُّ عَضّاً شديداً، لَهُنَّ رؤوس فيها طول إِلى الحمرة أَلوانُها.وسَمْسَم: موضع؛ قال العجاج: يا دارَ سَلْمَى، يا اسْلَمِي ثم اسْلَمِي بسَمْسَمٍ، أَو عن يمين سَمْسَمِ وقال طُفَيل: أَسَفَّ على الأَفلاجِ أَيمنُ صَوْبهِ، وأَيْسَره يَعْلو مَخارِمَ سَمْسَمِ وقال ابن السكيت: هي رَمْلة معروفة؛ وقول البَعِيث: مُدامِنُ جَوعاتٍ، كأَنَّ عُروقَه مَسَارِبُ حَيَّات تَشَرَّبْنَ سَمْسَمَا قال: يعني السَّمَّ، قال: ومن رواه تَسَرَّبْنَ جعل سَمْسَماً رملة، ومساربُ الحيات: آثارها في السهل إِذا مرَّت، تَسَرَّبُ: تجيء وتذهب، شبَّه عروقه بمَجارِي حَيَّاتٍ لأَنها مُلْتوية.
والسِّمْسِمُ: الجُلْجُلانُ؛ قال أَبو حنيفة: هو بالسَّراة واليَمَنِ كثير، قال: وهو أَبيض. الجوهري: السِّمْسِمُ حَبُّ الحَلِّ. قال ابن بري: حكى ابن خالويه أَنه يقال لبائعِ السِّمْسِمِ سَمَّاسٌ، كما قالوا لبائع اللُّؤلؤ لأْ آلٌ.
وفي حديث أَهل النار: كأَنهم عِيدانُ السَّماسِمِ؛ قال ابن الأَثير: هكذا يروى في كتاب مُسْلِمٍ على اختلاف طُرْقِهِ ونُسَخِه، فإِن صحَّت الرواية فمعناه أَن السَّماسِم جمع سِمْسِم، وعيدانُه تَراها إِذا قُلِعت وتُرِكَتْ ليؤخذ حَبُّها دِقاقاً سُوداً كأَنَّها محترقة، فشبه بها هؤلاء الذين يخرجون من النار، قال: وطالما تَطَلَّبْتُ معنى هذه اللفظة وسأَلت عنها فلم أَرَ شافياً ولا أُجِبْتُ فيها بِمُقْنِعٍ، وما أَشبه ما تكون مُحَرَّفةً، قال: وربما كانت كأَنهم عيدان السَّاسَمِ، وهو خشب كالآبنوس، والله أعلم.

ألس (لسان العرب)
الأَلْسُ والمُؤَالَسَة: الخِداع والخيانة والغشُّ والسَّرَقُ، وقد أَلَس يأْلِس، بالكسر، أَلْساً.
ومنه قولهم: فلان لا يُدالِسُ ولا يُؤَالِسُ، فالمُدالَسَةُ من الدَّلْس، وهو الظُّلْمَةُ، يراد به لا يُغَمِّي عليك الشيء فيُخْفيه ويستر ما فيه من عيب.
والمُؤَالَسَةُ: الخِيانة؛ وأَنشد: هُمُ السَّمْنُ بالسَّنُّوتِ لا أَلْسَ فيهمُ، وهمُ يَمْنَعُونَ جارَهمْ أَن يُقَرَّدا والأَلْسُ: أَصله الوَلْسُ، وهو الخيانة.
والأَلْسُ: الأَصلُ السُّوء.
والأَلْس: الغدر.
والأَلْسُ: الكذب.
والأَلْسُ والأُلْسُ: ذهاب العقل وتَذْهيله؛ عن ابن الأَعرابي، وأَنشد: فقلتُ: إِن أَسْتَفِدْ عِلْماً وتَجْرِبَةً، فقد تردَّدَ فيكَ الخَبْلُ والأَلْسُ وفي حديث النبي، صلى اللَّه عليه وسلم، أَنه دعا فقال: اللهم إِني أَعوذ بك من الأَلْسِ والكِبْرِ؛ قال أَبو عبيد: الأَلْسُ هو اختلاط العقل، وخطَّأَ ابن الأَنباري من قال هو الخيانة.
والمأْلُوس: الضعيف العقل.
وأُلِسَ الرجلُ أَلْساً، فهو مأْلوس أَي مجنون ذهب عقله؛ عن ابن الأَعرابي؛ قال الراجز: يَتْبَعْنَ مِثْلَ العُجَّ المَنْسوسِ، أَهْوَجَ يَمْشِي مِشْيَةَ المَأْلوسِ وقال مرة: الأَلْسُ الجُنون. يقال: إِن به لأَلْساً أَي جُنوناً؛ وأَنشد:يا جِرَّتَيْنا بالحَبابِ حَلْسا، إِنْ بنا أَو بكمُ لأَلْسا وقيل: الأَلْسُ الرَّيبةُ وتَغَيُّر الخُلُق من ريبة، أَو تغير الخُلُقِ من مرض. يقال: ما أَلَسَكَ.
ورجل مَأْلوس: ذاهب العقل والبدن.
وما ذُقْتُ عنده أَلوساً أَي شيئاً من الطعام.
وضربه مائة فما تأَلَّسَ أَي ما تَوَجَّع، وقيل: فما تَحَلَّس بمعناه. أَبو عمرو: يقال للغريم إِنه ليَتَأَلَّس فما يُعْطِي وما يمنع.
والتَّأَلُّس: أَن يكون يريد أَن يُعطِيَ وهو يمنع.
ويقال: إِنه لَمَأْلوس العطية، وقد أُلِسَتْ عطيته إِذا مُنِعَتْ من غير إياس منها؛ وأَنشد: وصَرَمَت حَبْلَك بالتَّأَلُّس وإِلْياسُ: اسم أَعجمي، وقد سمت به العرب، وهو الياسُ بنُ مُضَرَ بنِ نِزار بن معدّ بن عَدْنان.

سوم (لسان العرب)
السَّوْمُ: عَرْضُ السِّلْعَةِ على البيع. الجوهري: السَّوْمُ في المبايعة يقال منه ساوَمْتُهُ سُواماً، واسْتامَ عليَّ، وتساوَمْنا، المحكم وغيره: سُمْتُ بالسلْعةِ أَسومُ بها سَوْماً وساوَمْت واسْتَمْتُ بها وعليها غاليت، واسْتَمْتُه إِياها وعليها غالَيْتُ، واسْتَمْتُهُ إِياها سأَلته سَوْمَها، وسامَنيها ذَكَرَ لي سَوْمَها.
وإِنه لغالي السِّيمَةِ والسُّومَةِ إِذا كان يُغْلي السَّوْمَ.
ويقال: سُمْتُ فلاناً سِلعتي سَوْماً إِذا قلتَ أَتأْخُذُها بكذا من الثمن؟ ومثل ذلك سُمْتُ بسِلْعتي سَوْماً.
ويقال: اسْتَمْتُ عليه بسِلْعتي استِياماً إِذا كنتَ أَنت تذكر ثمنها.
ويقال: اسْتامَ مني بسِلْعتي اسْتِياماً إِذا كان هو العارض عليك الثَّمَن.
وسامني الرجلُ بسِلْعته سَوْماً: وذلك حين يذكر لك هو ثمنها، والاسم من جميع ذلك السُّومَةُ والسِّيمَةُ.
وفي الحديث: نهى أَن يَسومَ الرجلُ على سَومِ أَخيه؛ المُساوَمَةُ: المجاذبة بين البائع والمشتري على السِّلْعةِ وفصلُ ثمنها، والمنهي عنه أَن يَتَساوَمَ المتبايعانِ في السِّلْعَةِ ويتقارَبَ الانعِقادُ فيجيء رجل آخر يريد أَن يشتري تلك السِّلْعَةَ ويخرجها من يد المشتري الأَوَّل بزيادة على ما اسْتَقَرَّ الأَمرُ عليه بين المُتساوِمَيْنِ ورضيا به قبل الانعقاد، فذلك ممنوع عند المقاربة لما فيه من الإِفساد، ومباح في أَوَّل العَرْضِ والمُساوَمَةِ.
وفي الحديث أَيضاً: أَنه، صلى الله عليه وسلم، نهى عن السَّوْم قبل طلوع الشمس؛ قال أَبو إِسحق: السَّوْمُ أَن يُساوِمَ بسِلْعَتِه، ونهى عن ذلك في ذلك الوقت لأَنه وقت يذكر الله فيه فلا يشتغل بغيره، قال: ويجوز أَن يكون السَّوْمُ من رَعْي الإِبل، لأَنها إِذا رَعَت الرِّعْي قبل شروق الشمس عليه وهو نَدٍ أَصابها منه داء قتلها، وذلك معروف عند أَهل المال من العرب.
وسُمْتُكَ
بَعِيرَك سِيمةً حسنة، وإِنه لغالي السِّيمةِ.
وسامَ أَي مَرَّ؛ وقال صخر الهذلي: أُتِيحَ لها أُقَيْدِرُ ذو حَشِيفٍ، إِذا سامَتْ على المَلَقاتِ ساما وسَوْمُ الرياح: مَرُّها، وسامَتِ الإِبلُ والريحُ سَوْماً: استمرّت؛ وقول ذي الرُّمَّةِ: ومُسْتامة تُسْتامُ، وهي رَخِيصةٌ، تُباعُ بِصاحاتِ الأَيادي وتُمْسَحُ يعني أَرضاً تَسُومُ فيها الإِبل، من السَّوْم الذي هو الرَّعْي لا من السَّوْم الذي هو البيع، وتُباعُ: تَمُدُّ فيها الإِبل باعَها، وتَمْسَحُ: من المسح الذي هو القطع، من قول الله عز وجل: فطَفِقَ مَسْحاً بالسُّوقِ والأَعْناقِ. الأَصمعي: السَّوْمُ سرعة المَرِّ؛ يقال: سامَتِ الناقَةُ تَسُومُ سَوْماً؛ وأَنشد بيت الراعي: مَقَّاء مُنْفَتَقِ الإِبطَيْنِ ماهِرَة بالسَّوْمِ، ناطَ يَدَيْها حارِكٌ سَنَدُ ومنه قول عبد الله ذي النِّجادَيْنِ يخاطب ناقةَ سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم: تَعَرَّضي مَدارِجاً وسُومي، تَعَرُّضَ الجَوْزاء للنُّجومِ وقال غيره: السَّوْمُ سرعة المَرِّ مع قصد الصَّوْب في السير.
والسَّوَامُ والسائمةُ بمعنى: وهو المال الراعي.
وسامَتِ الراعيةُ والماشيةُ والغنم تَسُومُ سَوْماً: رعت حيث شاءت، فهي سائِمَةٌ؛ وقوله أَنشده ثعلب: ذاكَ أَمْ حَقْباءُ بَيْدانةٌ غَرْبَةُ العَيْنِ، جِهادُ المَسامْ (* قوله «جهاد المسام» البيت للطرماح كما نسبه إليه في مادة جهد، لكنه أبدل هناك المسام بالسنام وهو كذلك في نسخة من المحكم) وفسره فقال: المَسامُ الذي تَسومُهُ أَي تلزمه ولا تَبْرَحُ منه.
والسَّوامُ والسائمةُ: الإِبل الراعية.
وأَسامَها هو: أَرعاها، وسَوَّمَها، أَسَمْتُها أَنا: أَخرجتها إِلى الرَّعْيِ؛ قال الله تعالى: فيه تُسِيمون.
والسَّوَامُ: كل ما رعى من المال في الفَلَواتِ إِذا خُلِّيَ وسَوْمَهُ يرعى حيث شاء.
والسَّائِمُ: الذاهب على وجهه حيث شاء. يقال: سامَتِ السائمةُ وأَنا أَسَمْتُها أُسِيمُها إِذا رَعًّيْتَها. ثعلب: أَسَمْتُ الإِبلَ إِذا خَلَّيْتَها ترعى.
وقال الأَصمعي: السَّوامُ والسائمة كل إِبل تُرْسَلُ ترعى ولا تُعْلَفُ في الأصل، وجَمْعُ السَّائم والسائِمة سَوائِمُ.
وفي الحديث: في سائِمَةِ الغَنَمِ زكاةٌ.
وفي الحديث أَيضاً: السائمة جُبَارٌ، يعني أَن الدابة المُرْسَلَة في مَرْعاها إِذا أَصابت إِنساناً كانت جنايتُها هَدَراً.
وسامه الأَمرَ سَوْماً: كَلَّفَه إِياه، وقال الزجاج: أَولاه إِياه، وأَكثر ما يستعمل في العذاب والشر والظلم.
وفي التنزيل: يَسُومونكم سُوءَ العذاب؛ وقال أَبو إِسحق: يسومونكم يُولُونَكم؛ التهذيب: والسَّوْم من قوله تعالى يسومونكم سوء العذاب؛ قال الليث: السَّوْمُ أَن تُجَشِّمَ إِنساناً مشقة أَو سوءاً أَو ظلماً، وقال شمر: سامُوهم أَرادوهم به، وقيل: عَرَضُوا عليهم، والعرب تقول: عَرَضَ عليَّ سَوْمَ عالَّةٍ؛ قال الكسائي: وهو بمعنى قول العامة عَرْضٌ سابِريٌّ؛ قال شمر: يُضْرَبُ هذا مثلاً لمن يَعْرِضُ عليك ما أَنت عنه غَنيّ، كالرجل يعلم أَنك نزلت دار رجل ضيفاً فَيَعْرِضُ عليك القِرى.
وسُمْتُه
خَسْفاً أَي أَوليته إِياه وأَردته عليه.
ويقال: سُمْتُه حاجةً أَي كلفته إِياها وجَشَّمْتُه إِياها، من قوله تعالى: يَسُومُونكم سُوءَ العذاب؛ أَي يُجَشِّمونَكم أَشَدَّ العذاب.
وفي حديث فاطمة: أَنها أَتت النبي، صلى الله عليه وسلم، بِبُرْمةٍ فيها سَخِينَةٌ فأَكل وما سامني غَيْرَهُ، وما أَكل قَطُّ إِلاَّ سامني غَيْرَهُ؛ هو من السَّوْمِ التكليف، وقيل: معناه عَرَضَ عَليَّ، من السَّوْمِ وهو طلب الشراء.
وفي حديث علي، عليه السلام: مَن ترك الجهادَ أَلْبَسَهُ الله الذِّلَّةَ وسِيمَ الخَسْف أَي كُلِّفَ وأُلْزِمَ.
والسُّومَةُ والسِّيمةُ والسِّيماء والسِّيمِياءُ: العلامة.
وسَوَّمَ الفرسَ: جعل عليه السِّيمة.
وقوله عز وجل: حجارةً من طينٍ مُسَوَّمَةً عند ربك للمُسْرفين؛ قال الزجاج: روي عن الحسن أَنها مُعَلَّمة ببياض وحمرة، وقال غيره: مُسَوَّمة بعلامة يعلم بها أَنها ليست من حجارة الدنيا ويعلم بسيماها أَنها مما عَذَّبَ اللهُ بها؛ الجوهري: مُسَوَّمة أَي عليها أَمثال الخواتيم. الجوهري: السُّومة، بالضم، العلامة تجعل على الشاة وفي الحرب أَيضاً، تقول منه: تَسَوَّمَ. قال أَبو بكر: قولهم عليه سِيما حَسَنَةٌ معناه علامة، وهي مأُخوذة من وَسَمْتُ أَسِمُ، قال: والأَصل في سيما وِسْمى فحوّلت الواو من موضع الفاء فوضعت في موضع العين، كما قالوا ما أَطْيَبَهُ وأَيْطَبَه، فصار سِوْمى وجعلت الواو ياء لسكونها وانكسار ما قبلها.
وفي التنزيل العزيز: والخيلِ المُسَوَّمَةِ. قال أَبو زيد: الخيل المُسَوَّمة المُرْسَلة وعليها ركبانها، وهو من قولك: سَوَّمْتُ فلاناً إِذا خَلَّيته وسَوْمه أَي وما يريد، وقيل: الخيل المُسَوَّمة هي التي عليها السِّيما والسُّومةُ وهي العلامة.
وقال ابن الأَعرابي: السِّيَمُ العلاماتُ على صُوف الغنم.
وقال تعالى: من الملائكة مُسَوَّمين؛ قرئَ بفتح الواو، أَراد مُعَلَّمين.
والخَيْلُ المُسَوَّمة: المَرْعِيَّة، والمُسَوَّمَةُ: المُعَلَّمةُ.
وقوله تعالى: مُسَوّمين، قال الأَخفش: يكون مُعَلَّمين ويكون مُرْسَلِينَ من قولك سَوَّم فيها الخيلَ أَي أَرسلها؛ ومنه السائمة، وإِنما جاء بالياء والنون لأَن الخيل سُوِّمَتْ وعليها رُكْبانُها.
وفي الحديث: إِن لله فُرْساناً من أَهل السماء مُسَوَّمِينَ أَي مُعَلَّمِينَ.
وفي الحديث: قال يوم بَدْرٍ سَوِّمُوا فإِن الملائكة قد سَوَّمَتْ أَي اعملوا لكم علامة يعرف بها بعضكم بعضاً.
وفي حديث الخوارج: سِيماهُمُ التحليق أَي علامتهم، والأَصل فيها الواو فقلبت لكسرة السين وتمدّ وتقصر، الليث: سَوَّمَ فلانٌ فرسه إِذا أَعْلَم عليه بحريرة أَو بشيء يعرف به، قال: والسِّيما ياؤها في الأَصل واو، وهي العلامة يعرف بها الخير والشر. قال الله تعالى: تَعْرفُهم بسيماهم؛ قال: وفيه لغة أُخرى السِّيماء بالمد؛ قال الراجز: غُلامٌ رَماه اللهُ بالحُسْنِ يافِعاً، له سِيماءُ لا تَشُقُّ على البَصَرْ (* قوله سيماء؛ هكذا في الأصل، والوزن مختل، ولعلَّها سيمياء كما سوف يأتي في الصفحة التالية). تأْنيث سِيما غيرَ مُجْرىً. الجوهري: السيما مقصور من الواو، قال تعالى: سِيماهُم في وجوههم؛ قال: وقد يجيء السِّيما والسِّيميَا ممدودين؛ وأَنشد لأُسَيْدِ ابن عَنْقاء الفَزارِيِّ يمدح عُمَيْلَةَ حين قاسمه مالَه:غُلامٌ رَماه الله بالحُسْنِ يافعاً، له سِيمِياءٌ لا تَشُقُّ على البَصَرْ كأَنَّ الثُّرَيَّا عُلِّقَتْ فَوْقَ نَحْرِهِ، وفي جِيدِه الشِّعْرَى، وفي وجهه القَمَر له سِيمياء لا تشق على البصر أَي يَفْرَح به من ينظر إِليه. قال ابن بري: وحكى عليُّ بنُ حَمْزَة أَن أَبا رِياشٍ قال: لا يَرْوي بيتَ ابن عنقاء الفزاري: غلام رماه الله بالحسن يافعاً إِلا أَعمى البصيرة لأَن الحُسْنَ مَوْلود، وإِنما هو: رماه الله بالخير يافعاً قال: حكاه أَبو رِياشٍ عن أَبي زيد. الأَصمعي: السِّيماءُ، ممدودة، السِّيمِياءُ؛ أَنشد شمر في باب السِّيما مقصورةً للجَعْدِي: ولهُمْ سِيما، إِذا تُبْصِرُهُمْ، بَيَّنَتْ رِيبةَ من كانَ سَأَلْ والسَّامةُ: الحَفْرُ الذي على الرَّكِيَّة، والجمع سِيَمٌ، وقد أَسامَها، والسَّامَةُ: عِرْقٌ في الجَبل مُخالف لجِبِلَّتِه إِذا أُخذَ من المُشْرِقِ إِلى المغرب لم يُخْلِف أَن يكون فيه مَعْدِنُ فضَّة، والجمع سامٌ، وقيل: السَّامُ عُروق الذهب والفضة في الحَجر، وقيل: السَّامُ عُروق الذهب والفضة، واحدته سامَةٌ، وبه سمي سامَةُ بن لُؤَيِّ بن غالب؛ قال قَيْسُ بنُ الخَطِيمِ: لَوَ انَّكَ تُلْقِي حَنْظَلاً فَوْقَ بَيْضِنا، تَدَحْرَجَ عن ذِي سامِهِ المُتَقارِبِ أَي على ذي سامه، وعن فيه بمعنى على، والهاء في سامه ترجع إِلى البيض، يعني البَيْضَ المُمَوَّهَ به أَي البيض الذي له سامٌ؛ قال ثعلب: معناه أَنهم تَراصُّوا في الحرب حتى لو وقع حَنْظَلٌ على رؤوسهم على امِّلاسه واسْتِواءِ أَجزائه لم ينزل إِلى الأَرض، قال: وقال الأَصمعي وابن الأَعرابي وغيره: السامُ الذهب والفضة؛ قال النابغة الذُّبْيانيُّ: كأَنَّ فاها، إِذا تُوَسَّنُ، من طِيبِ رُضابٍ وحُسْنِ مُبْتَسَمِ رُكِّبَ في السَّامِ والزبيب أَقا حِيُّ كَثِيبٍ، يَنْدَى من الرِّهَمِ قال: فهذا لا يكون إِلا فضة لأَنه إِنما شبه أَسنان الثغر بها في بياضها، والأَعْرَفُ من كل ذلك أَن السَّامَ الذهبُ دون الفضة. أَبو سعيد: يقال للفضة بالفارسية سِيمٌ وبالعربية سامٌ.
والسامُ: المَوْتُ.
وروي عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أَنه قال: في الحَبَّةِ السَّوداء شفاءٌ من كل داء إِلا السَّامَ، قيل: وما السَّامُ؟ قال: المَوْتُ .
وفي الحديث: كانت اليهود إِذا سَلَّموا على النبي، صلى الله عليه وسلم، قالوا السَّامُ عليكم، ويُظْهرون أَنهم يريدون السلام عليكم، فكان النبي، صلى الله عليه وسلم، يَرُدُّ عليهم فيقول: وعليكم أَي وعليكم مثلُ ما دَعَوْتم.
وفي حديث عائشة: أَنها سمعت اليهود تقول للنبي، صلى الله عليه وسلم: السَّامُ عليك يا أَبا القاسم، فقالت: عليكم السامُ والذامُ واللعنةُ، ولهذا قال، عليه السلام: إِذا سلم عليكم أَهل الكتاب فقولوا وعليكم، يعني الذي يقولون لكم رُدُّوه عليهم؛ قال الخطابي: عامة المُحَدِّثِينَ يَرْوُونَ هذا الحديث يقولون وعليكم، بإِثبات واو العطف، قال: وكان ابن عيينة يرويه بغير واو وهو الصواب لأَنه إِذا حذف الواو صار قولهم الذي قالوه بعينه مردوداً عليهم خاصة، وإِذا أَثبت الواو وقع الاشتراك معهم فيما قالوه لأن الواو تجمع بين الشيئين، والله أَعلم.
وفي الحديث: لكل داءٍ دواءٌ إِلا السَّامَ يعني الموت.
والسَّامُ: شجر تعمل منه أَدْقالُ السُّفُنِ؛ هذه عن كراع؛ وأَنشد شمر قول العجاج: ودَقَلٌ أَجْرَدُ شَوْذَبيُّ صَعْلٌ من السَّامِ ورُبَّانيُّ أَجْرَدُ يقول الدَّقَلُ لا قِشْر عليه، والصَّعْلُ الدقيق الرأْس، يعني رأْس الدَّقَل، والسَّام شجر يقول الدَّقَلُ منه، ورُبَّانيٌّ: رأْس المَلاَّحين.
وسامَ إِذا رَعى، وسامَ إِذا طَلَبَ، وسامَ إِذا باع، وسامَ إِذا عَذَّبَ. النَّضْرُ: سامَ يَسُوم إِذا مَرَّ.
وسامَتِ الناقةُ إِذا مضت، وخلى لها سَومْها أَي وَجْهها.
وقال شجاع: يقال سارَ القومُ وساموا بمعنىً واحد.ابن الأَعرابي: السَّامَةُ الساقةُ، والسَّامَةُ المَوْتَةُ، والسَّامَةُ السَّبِيكةُ من الذَّهب، والسَّامةُ السَّبِيكة من الفضة، وأَما قولهم لا سِيمَّا فإِن تفسيره في موضعه لأَن ما فيها صلة.
وسامَتِ الطيرُ على الشيء تَسُومُ سَوْماً: حامت، وقيل: كل حَومٍ سَوْمٌ.
وخلَّيْتُه وسَوْمَه أَي وما يريد.
وسَوَّمَه: خَلاَّه وسَوْمَه أَي وما يريد.
ومن أَمثالهم: عَبْدٌ وسُوِّمَ أَي وخُلِّيَ وما يريد.
وسَوَّمه في مالي: حَكَّمَه.
وسَوَّمْتُ الرجلَ تَسْوِيماً إِذا حَكَّمْتَه في مالك.
وسَوَّمْتُ على القوم إِذا أَغَرْتَ عليهم فعِثْتَ فيهم.
وسَوَّمْتُ فلاناً في مالي إِذا حَكَّمْتَه في مالك.
والسَّوْمُ: العَرْضُ؛ عن كراع.
والسُّوامُ: طائر.
وسامٌ: من بني آدم، قال ابن سيده: وقضينا على أَلفه بالواو لأَنِها عين. الجوهري: سامٌ أَحد بني نوح، عليه السلام، وهو أَبو العرب.
وسَيُومُ: جبل (* قوله «وسيوم جبل إلخ» كذا بالأصل، والذي قي القاموس والتكملة: يسوم، بتقديم الياء على السين، ومثلهما في ياقوت). يقولون، والله أَعلم: مَنْ حَطَّها من رأْسِ سَيُومَ؟ يريدون شاة مسروقة من هذاالجبل.

حدر (لسان العرب)
الأَزهري: الحَدْرُ من كل شيء تَحْدُرُه من عُلْوٍ إِلى سُفْلٍ، والمطاوعة منه الانْحدارُ.
والحَدُورُ: اسم مقدار الماء في انحدار صَببَهِ، وكذلك الحَدُورُ في سفح جبل وكلّ موضع مُنْحَدِرٍ.
ويقال: وقعنا في حَدُورٍ مُنْكَرَة، وهي الهَبُوطُ. قال الأَزهري: ويقال له الحَدْراءُ بوزن الصَّفْراء؛ والحَدُورُ والهَبُوط، وهو المكان ينحدر منه.
والحُدُورُ، بالضم: فعلك. ابن سيده: حَدَرَ الشيءَ يَحْدِرُه ويَحْدُرُه حَدْراً وحُدُوراً فانَحَدَرَ: حَطَّهُ من عُلْوٍ إِلى سُفْلٍ. الأَزهري: وكل شيء أَرسلته إِلى أَسفل، فقد حَدَرْتَه حَدْراً وحُدُوراً. قال: ولم أَسمعه بالأَلف أَحْدَرْتُ؛ قال: ومنه سميت القراءة السريعة الحَدْرَ لأَن صاحبها يَحْدُرُها حَدْراً.
والحَدَرُ، مثل الصَّبَبِ: وهو ما انحدر من الأَرض. يقال: كأَنما يَنْحَطُّ في حَدَر.
والانْحِدارُ: الانهِباط، والموضع مُنْحَدَرٌ.
والحَدْرُ: الإِسراع في القراءة. قال: وأَما الحَدُورُ فهو الموضع المُنْحَدِرُ.
وهذا مُنْحَدَرٌ من الجبل ومُنْحَدُرٌ، أَتبعوا الضمة كما قالوا: أُنْبِيك وأُنْبُوك، وروى بعضهم مُنْحَدَرٌ.
وحادُورُهُما وأُحْدُورُهُما: كَحَدُورِهِما.
وحَدَرْتُ السفينة: أَرسلتها إِلى أَسفل، ولا يقال أَحْدَرْتُها؛ وحَدَرَ السفينة في الماء والمتاع يَحْدُرُهما حَدْراً، وكذلك حَدَرَ القرآن والقراءة. الجوهري: وحَدَرَ في قراءته في أَذانه حَدْراً أَي أَسرع.
وفي حديث الأَذان: إِذا أَذَّنتَ فَتَرَسَّلْ وإِذا أَقمتَ فاحْدُرْ أَي أَسرع.
وهو من الحُدُور ضدّ الصُّعُود، يتعدى ولا يتعدى.
وحَدَرَ الدمعَ يَحْدُرُه حَدْراً وحُدُوراً وحَدَّرَهُ فانْحَدَرَ وتَحَدَّرَ أَي تَنَزَّلَ.
وفي حديث الاستسقاء: رأَست المطر يَتَحادَرُ على لحيته أَي ينزل ويقطر، وهو يَتَفاعَلُ من الحُدُور. قال اللحياني: حَدَرَتِ العَيْنُ بالدمع تَحْدُرُ وتَحْدِرُ حَدْراً، والاسم من كل ذلك الحُدُورَةُ والحَدُورَةُ والحادُورَةُ.
وحَدَرَ اللِّثَامَ عن حنكه: أَماله.
وحَدَرَ الدواءُ بطنه يَحْدُرُه حَدْراً: مَشَّاه، واسم الدواء الحادُورُ.الأَزهري: الليث: الحادِرُ الممتلئ لحماً وشَحْماً مع تَرَارَةٍ، والفعل حَدُرَ حَدارَة.
والحادِرُ والحادِرَةُ: الغلام الممتلئ الشباب. الجوهري: والحادِرُ من الرجال المجتمع الخَلْق؛ عن الأَصمعي. تقول منه: حَدُرَ بالضم، يَحْدُرُ حَدْراً. ابن سيده: وغلام حادِرٌ جَمِيل صَبيحٌ.
والحادرُ: السمين الغليظ، والجمع حَدَرَةٌ، وقد حَدَرَ يَحْدُرُ وحَدُرَ.
وفَتًى حادِرٌ أَي غليظ مجتمع، وقد حَدَرَ يَحْدُرُ حَدارَةً، والحادِرَةُ: الغليظة؛ وفي ترجمة رنب قال أَبو كاهل اليشكري يصف ناقته ويشبهها بالعقاب:كأَنَّ رِجْلِي على شَعْواءَ حادِرَةٍ ظَمْياءَ، قد بُلَّ مِنْ طَلٍّ خَوافيها وفي حديث أُم عطية: وُلِدَ لنا غلام أَحدَرُ شَيء أَي أَسمن شيء وأَغلظ؛ ومنه حديث ابن عمر: كان عبدالله بن الحرث بن نوفل غلاماً حادِراً ومنه حديث أَبْرَهَةَ صاحب الفيل: كان رجلاً قصيراً حادِراً دَحْداحاً.
ورُمْحٌ حادِرٌ: غليظ.
والحَوادِرُ من كُعُوب الرماح: الغلاظ المستديرة.
وجَبَلٌ حادِرٌ: مرتفع.
وحَيٌّ جادِرٌ: مجتمع.
وعَدَدٌ حادِرٌ: كثير وحَبْلٌ حادِرٌ: شديد الفتل؛ قال: فما رَوِيَتْ حتى اسْتبانَ سُقاتُها، قُطُوعاً لمَحْبُوكٍ مِنَ اللِّيفِ حادِرِ وحَدُر الوَتَرُ حُدُورَةً: غَلُظَ واشتدّ؛ وقال أَبو حنيفة: إِذا كان الوتر قوياً ممتلئاً قيل وَتَرٌ حادِرٌ؛ وأَنشد: أُحِبُّ الصَّبِيَّ السَّوْءَ مِنْ أَجْلِ أُمِّه، وأُبْغِضُهُ مِنْ بُغُضِها، وَهْوَ حادِرُ وقد حَدُرَ حُدُورَةً.
وناقة حادِرَةُ العينين إِذا امتلأَتا نِقْياً واستوتا وحسنتا؛ قال الأَعشى: وعَسِيرٌ أَدْناءُ حادِرَةُ العَيْـ ـنِ خَنُوفٌ عَيْرانَةٌ شِمْلالُ وكلُّ رَيَّانَ حَسَنِ الخَلْقِ: حادِرٌ.
وعَيْنٌ حَدْرَةٌ بَدْرَةٌ: عظيمة؛ وقيل: حادَّةُ النظر: وقيل: حَدْرَةٌ واسعة، وبَدْرَة يُبادِرُ نظرُها نَظَرَ الخيل؛ عن ابن الأَعرابي.
وعَيْن حَدْراءُ: حَسَنَةٌ، وقد حَدَرَتْ. الأَزهري: الأَصمعي: أَما قولهم عين حَدْرَة فمعناه مكتنزة صُلْبَة وبَدْرَةٌ بالنظر؛ قال امرؤ القيس: وعينٌ لها حَدْرَةٌ بَدْرَةٌ، شُقَّتْ مَآقيهما مِنْ أُخُرْ الأَزْهَرِيُّ: الحَدْرَةُ العين الواسعة الجاحظة، والحَدْرَةُ: جِرْمُ قَرْحَةٍ تخرج بِجَفْنِ العين؛ وقيل: بباطن جفن العين فَتَرِمُ وتَغْلُظُ، وقد حَدَرَتْ عينه حَدْراً؛ وحَدَرَ جلده عن الضرب يَحْدِرُ ويَحْدُرُ حَدْراً وحُدوراً: غلظ وانتفخ وَوَرِمَ؛ قال عمر بن أَبي ربيعة: لو دَبَّ ذَرٌّ فَوْقَ ضَاحِي جِلْدِها، لأَبانَ مِنْ آثارِهِنَّ حُدُورَا يعني الوَرَمَ؛ وأَحْدَرَه الضربُ وحَدَرَهُ يَحْدُرُهُ.
وفي حديث ابن عمر: أَنه ضرب رجلاً ثلاثين سوطاً كلها يَبْضَعُ ويَحْدُرُ؛ يعني السياط، المعنى أَن السياط بَضَعَتْ جلده وأَورمته؛ قال الأَصمعي: يَبْضَعُ يعني يشق الجلد، ويَحْدُرُ يعني يُوَرِّمُ ولا يَشُقُّ؛ قال: واختلف في إِعرابه؛ فقال بعضهم: يُحْدر إِحداراً من أَحدرت؛ وقال بعضهم: يَحْدُرُ حُدُوراً من حَدَرْتُ؛ قال الأَزهري: وأَظنهما لغتين إِذا جعلت الفعل للضرب، فأَما إِذا كان الفعل للجلد أَنه الذي يَرِمُ فإِنهم يقولون: قد حَدَرَ جِلْدُه يَحْدُرُ حُدُوراً، لا اختلاف فيه أَعلمه. الجوهري: انْحَدَر جلده تورم، وحَدَرَ جِلْدَه حَدْراً وأَحْدَرَ: ضَرَبَ.
والحَدْرُ: الشَّق.
والحَدْرُ: الوَرَمُ (* قوله: «والحدر الشق والحدر والورم» يشير بذلك إِلى أَنه يتعدى ولا يتعدى وبه صرح الجوهري). بلا شق. يقال: حَدَرَ جِلْدُه وحَدَّرَ زيد جِلْدَهُ.
والحَدْرُ: النَّشْزُ الغليظ من الأَرض.
وحَدَرَ الثوبَ يَحْدُرُه حَدْراً وأَحْدَرَهُ يُحْدِرُه إِحداراً: فتل أَطراف هُدْبِه وكَفَّهُ كما يفعل بأَطراف الأَكسية.
والحَدْرَةُ: الفَتْلَةُ من فِتَل الأَكْسِيَةِ.
وحَدَرَتْهُم السِّنَةُ تَحْدُرُهُمْ: جاءت بهم إِلى الحَضَرِ؛ قال الحطيئة:جاءَتْ به من بلادِ الطُّورِ، تَحْدُرُهُ حَصَّاءُ لم تَتَّرِكْ، دون العَصا، شَذَبا الأَزهري: حَدَرَتْهُمُ السَّنَةُ تَحْدُرُهُمْ حَدْراً إِذا حطتهم وجاءت بهم حُدُوراً.
والحُدْرَةُ من الإِبل: ما بين العشرة إِلى الأَربعين، فإِذا بلغت الستين فهي الصِّدْعَةُ.
والحُدْرَةُ من الإِبل، بالضم، نحو الصِّرْمَة.
ومالٌ حَوادِرُ: مكتنزة ضخامٌ.
وعليم حُدْرَة من غَنَمٍ وحَدْرَة أَي قطعه؛ عن اللحياني.
وحَيْدارُ الحصى: ما استدار منه.
وحَيْدَرَةُ: الأَسَدُ؛ قال الأَزهري: قال أَبو العباس أَحمد بن يحيى لم تختلف الرواة في أَن الأَبيات لعلي ابن أَبي طالب، رضوان الله عليه: أَنا الذي سَمَّتْني أُمِّي الحَيْدَرَه، كَلَيْتِ غاباتٍ غَليظِ القَصَرَهْ، أَكلِيلُكُم بالسيفِ كَيْلَ السَّنْدَرَهْ وقال: السندرة الجرأَة.
ورجل سِنَدْرٌ، على فِعَنْلٍ إِذا كان جريئاً.
والحَيْدَرَةُ: الأَسد؛ قال: والسَّنْدَرَةُ مكيال كبير؛ وقال ابن الأَعرابي: الحَيْدَرَة في الأُسْدِ مثل المَلِكِ في الناس؛ قال أَبو العباس: يعني لغلظ عنقه وقوّة ساعديه؛ ومنه غلام حادر إِذا كان ممتلئ البدن شديد البطش؛ قال والياء والهاء زائدتان، زاد ابن بري في الرجز قبلَ: أَكيلكم بالسيف كيل السندره أَضرب بالسيف رقاب الكفره وقال: أَراد بقوله: «أَنا الذي سمتني أُمي الحيدره» أَنا الذي سمتني أُمي أَسداً، فلم يمكنه ذكر الأَسد لأَجل القافية، فعبر بحيدرة لأَن أُمه لم تسمه حيدرة، وإِنما سمته أَسداً باسم أَبيها لأَنها فاطمة بنت أَسد، وكان أَبو طالب غائباً حين ولدته وسمته أَسداً، فلما قدم كره أَسداً وسماه عليّاً، فلما رجز عليّ هذا الرجز يوم خيبر سمى نفسه بما سمته به أُمه؛ قلت: وهذا العذر من ابن بري لا يتم له إِلاَّ إِن كان الرجز أَكثر من هذه الأَبيات ولم يكن أَيضاً ابتدأَ بقوله: «أَنا الذي سمتني أُمي الحيدرة» وإِلاَّ فإِذا كان هذا البيت ابتداء الرجز وكان كثيراً أَو قليلاً كان، رضي الله عنه، مخيراً في إِطلاق القوافي على أَي حرف شاء مما يستقيم الوزن له به كقوله: «أَنا الذي سمتني أُمي الأَسدا» أَو أَسداً، وله في هذه القافية مجال واسع، فنطقه بهذا الاسم على هذه القافية من غير قافية تقدمت يجب اتباعها ولا ضرورة صرفته إِليه، مما يدل على أَنه سمي حيدرة.
وقد قال ابن الأَثير: وقيل بل سمته أُمه حيدرة.
والقَصَرَة: أَصل العنق. قال: وذكر أَبو عمرو المطرز أَن السندرة اسم امرأَة؛ وقال ابن قتيبة في تفسير الحديث: السندرة شجرة يعمل منها القِسِيُّ والنَّبْلُ، فيحتمل أَن تكون السندرة مكيالاً يتخذ من هذه الشجرة كما سمي القوس نَبْعَةً باسم الشجرة، ويحتمل أَن تكون السندرة امرأَة كانت تكيل كيلاً وافياً.
وحَيْدَرٌ وحَيْدَرَةُ: اسمان.
والحُوَيْدُرَة: اسم شاعر وربما قالوا الحادرة.
والحادُورُ: القُرْطُ في الأُذن وجمعه حَوادِير؛ قال أَبو النجم العجلي يصف امرأَة: خِدَبَّةُ الخَلْقِ على تَخْصِيرها، بائِنَةُ المَنْكِبِ مِنْ حادُورِها أَراد أَنها ليست بِوَقْصاء أَي بعيدة المنكب من القُرْط لطول عنقها، ولو كانت وقصاء لكانت قريبة المنكب منه.
وخِدَبَّةُ الخلق على تحصيرها أَي عظيمة العجز على دقة خصرها: يَزِينُها أَزْهَرُ في سُفُورِها، فَضَّلَها الخالِقُ في تَصْوِيرِها الأَزهر: الوجه.
ورَغِيفٌ حادِرٌ أَي تامٌّ؛ وقيل: هو الغليظ الحروف؛ وأَنشد: كَأَنَّكِ حادِرَةُ المَنْكِبَيْـ ـنِ رَصْعاءُ تَسْتَنُّ في حائِرِ يعني ضفدعة ممتلئة المنكبين. الأَزهري: وروي عبدالله بن مسعود أَنه قرأَ قول الله عز وجل: وإِنا لجميع حاذرون؛ بالدال، وقال مُؤْدُونَ في الكُراعِ والسِّلاح؛ قال الأَزهري: والقراءة بالذال لا غير، والدال شاذة لا تجوز عندي القراءة بها، وقرأَ عاصم وسائر القراء بالذال.
ورجل حَدْرَدٌ: مستعجل.
والحَيْدارُ من الحصى: ما صَلُبَ واكتنز؛ ومنه قول تميم بن أَبي مقبل: يَرْمِي النِّجادَ بِحَيْدارِ الحَصى قُمَزاً، في مِشْيَةٍ سُرُحٍ خَلْطٍ أَفانِينَا وقال أَبو زيد: رماه الله بالحَيْدَرَةِ أَي بالهَلَكَةِ وحَيٌّ ذو حَدُورَةٍ أَي ذو اجتماع وكثرة.
وروى الأَزهري عن المُؤَرِّج: يقال حَدَرُوا حوله ويَحْدُرُون به إِذا أَطافوا به؛ قال الأَخطل: ونَفْسُ المَرْءِ تَرْصُدُها المَنَايا، وتَحْدُرُ حَوْلَه حتى يُصارَا الأَزهري: قال الليث: امرأَة حَدْراءُ ورجل أَحدر؛ قال الفرزدق: عَزَفْتَ بأَعْشاشٍ، وما كِدْتَ تَعْزِفُ، وأَنْكَرْتَ من حَدْراءَ ما كنتَ تَعْرِفُ قال: وقال بعضهم: الحدراء في نعت الفرس في حسنها خاصة.
وفي الحديث: أَن أُبيّ بن خلف كان على بعير له وهو يقول: يا حَدْرَاها؛ يريد: هل رأَى أَحد مثل هذا؟ قال: ويجوز أَن يريد يا حَدْراءَ الإِبل، فقصر، وهي تأْنيث الأَحدر، وهو الممتلئ الفخذ والعجز الدقيق الأَعلى، وأَراد بالبعير ههنا الناقة وهو يقع على الذكر والأُنثى كالإِنسان.
وتَحَدُّرُ الشيء: إِقبالهُ؛ وقد تَحَدَّرَ تَحَدُّراً؛ قال الجعدي: فلما ارْعَوَتْ في السَّيْرِ قَضَّيْنَ سَيْرَها، تَحَدُّرَ أَحْوَى، يَرْكَبُ الدّرَّ، مُظْلِم الأَحوى: الليل.
وتحدّره: إِقباله.
وارعوت أَي كفت.
وفي ترجمة قلع: الانحدار والتقلع قريب بعضه من بعض، أَرد أَنه كان يستعمل التثبيت ولا يبين منه في هذه الحال استعجال ومبادرة شديدة.
وحَدْراءُ: اسم امرأَة.

وسم (لسان العرب)
الوَسْمُ: أَثرُ الكَيّ، والجمع وُسومٌ؛ أَنشد ثعلب: ظَلَّتْ تَلوذُ أَمْسِ بالصَّريمُ وصِلِّيانٍ كِبالِ الرُّومِ، تَرْشَحُ إِلاَّ موضِعَ الوُسومِ يقول: تشرح أَبدانُها كلها إِلا (* كذا بياض بالأصل).
وقد وسَمَه وَسْماً وسِمةً إِذا أَثَّر فيه بسِمةٍ وكيٍّ، والهاء عوض عن الواو.
وفي الحديث: أَنه كان يَسِمُ إِبلَ الصدقةِ أَي يُعلِّم عليها بالكيّ.
واتَّسَمَ الرجلُ إِذا جعل لنفسه سِمةً يُعْرَف بها، وأَصلُ الياء واوٌ.
والسِّمةُ والوِسامُ: ما وُسِم به البعيرُ من ضُروبِ الصُّوَر.
والمِيسَمُ: المِكْواة أَو الشيءُ الذي يُوسَم به الدوابّ، والجمع مَواسِمُ ومَياسِمُ، الأَخيرة مُعاقبة؛ قال الجوهري: أَصل الياء واو، فإِن شئت قلت في جمعه مَياسِمُ على اللفظ، وإِن شئت مَواسِم على الأَصل. قال ابن بري: المِيسَمُ اسم للآلة التي يُوسَم بها، واسْمٌ لأَثَرِ الوَسْمِ أَيضاً كقول الشاعر: ولو غيرُ أَخْوالي أرادُوا نَقِيصَتي، جَعَلْتُ لهم فَوْقَ العَرانِين مِيسَما فليس يريد جعلت لهم حَديدةً وإِنما يريد جعلت أَثَر وَسْمٍ.
وفي الحديث: وفي يده المِيسمُ؛ هي الحديدة التي يُكْوَى بها، وأَصلُه مِوْسَمٌ، فقُلبت الواوُ ياءً لكسرة الميم. الليث: الوَسْمُ أَثرُ كيّةٍ، تقول مَوْسومٌ أَي قد وُسِم بِسِمةٍ يُعرفُ بها، إِمّا كيّةٌ، وإِمّا قطعٌ في أُذنٍ قَرْمةٌ تكون علامةً له.
وفي التنزيل العزيز: سَنَسِمُه على الخُرْطومِ.
وإِن فلاناً لدوابِّه مِيسمٌ، ومِيسَمُها أَثرُ الجَمالِ والعِتْقِ، وإِنها كَوَسِيمةُ قَسيمةٌ. شمر: دِرْعٌ مَوْسومةٌ وهي المُزَيَّنة بالشِّبَةِ في أَسفلِها.
وقوله في الحديث: على كلِّ مِيسمٍ من الإِنسان صَدقةٌ؛ قال ابن الأَثير: هكذا جاء في رواية فإِن كان محفوظاً فالمرادُ به أَن على كلّ عُضْوٍ مَوْسومٍ بصُنْع الله صدقةً، قال: هكذا فُسِّرَ.
وفي الحديث: بئْسَ، لَعَمْرُ الله، عَمَلُ الشيخ المُتَوَسِّم والشابِّ المُتَلَوِّمِ؛ المُتَوَسِّم: المُتَحَلِّي بِسمَةِ الشيوخ، وفلانٌ مَوْسومٌ بالخير.
وقد تَوَسَّمْت فيه الخير أَي تفرَّسْت.
والوَسْمِيُّ: مطرُ أَوَّلِ الربيع، وهو بعدَ الخريف لأَنه يَسِمُ الأَرض بالنبات فيُصَيِّر فيها أَثراً في أَوَّل السنة.
وأَرضٌ مَوْسومةٌ: أَصابها الوَسْمِيُّ، وهو مطرٌ يكون بعد الخَرَفيّ في البَرْدِ، ثم يَتْبَعه الوَلْيُ في صَميم الشّتاء، ثم يَتْبَعه الرِّبْعيّ. الأَصمعي: أَوَّلُ ما يَبْدُو المطرُ في إِقْبالِ الربيع ثم الصَّيْفِ ثم الحميمِ. ابن الأَعرابي: نُجومُ الوسميّ أَوَّلُها فروعُ الدَّلْو المؤخَّر، ثم الحوتُ ثم الشَّرَطانِ ثم البُطَيْن ثم النَّجْم، وهو آخِرُ الصَّرْفة يَسْقُط في آخر الشتاء. الجوهري: الوَسْمِيُّ مطرُ الربيع الأَوَّلُ لأَنه يَسِمُ الأَرض بالنبات، نُسب إِلى الوسْم.
وتوَسَّمَ الرجلُ: طلبَ كلأ الوَسْمِيّ؛ وأَنشد: وأَصْبَحْنَ كالدَّوْمِ النَّواعِم، غُدْوةً، على وِجْهَةٍ من ظاعِنٍ مُتَوسِّم ابن سيده: وقد وُسِمَت الأَرض؛ وقول أَبي صخر الهُذَليّ: يَتْلُونَ مُرْتَجِزاً له نَجْمٌ جَوْنٌ تحيَّر بَرْقُه، يَسْمِي أَراد يَسِمُ الأَرضَ بالنبات فقَلَب.
وحكى ثعلب: أَسَمْتُه بمعنى وَسَمْتُه، فهمزتُه على هذا بدلٌ من واوٍ.
وأَبْصِرْ وَسْمَ قِدْحِك أَي لا تُجاوِزَنَّ قَدْرَك.
وصدَقَني وَسْمَ قِدْحِه: كصَدَقَني سِنَّ بَكْرِه.ومَوْسِمُ الحجّ والسُّوقِ: مُجْتَمعُهما؛ قال اللحياني: ذُو مَجاز مَوْسِمٌ، وإِنما سُمّيت هذه كلُّها مَواسِمَ لاجتماع الناس والأَسْواق فيها (* قوله «والأسواق فيها» كذا بالأصل).
ووَسَّموا: شَهِدوا المَوْسِمَ. الليث: مَوْسِمُ الحجّ سُمِّيَ مَوْسِماً لأَنه مَعْلَم يُجْتَمع إِلليه، وكذلك كانت مَواسِمُ أَسْواقِ العرب في الجاهلية. قال ابن السكيت: كل مَجْمَع من الناس كثير هو موْسِمٌ.
ومنه مَوْسِمُ مِنىً.
ويقال: وسَّمْنا مَوْسمَنا أَي شَهِدْناه، وكذلك عرَّفْنا أي شهدنا عَرَفَة.
وعَيَّدَ القومُ إذا شَهِدُوا عِيدَهم؛ وقول الشاعر: حِياضُ عِراكٍ هَدَّمَتْها المَواسِمُ يريد أَهل المَواسِم، ويقال أَراد الإبلَ المَوْسومة.
ووسَّمَ الناسُ تَوْسِيماً: شَهِدُوا المَوْسِمَ كما يقال في العيدِ عَيَّدوا.
وفي الحديث: أَنه لَبِثَ عَشْرَ سنينَ يَتَّبِعُ الحاجَّ بالمَواسِم؛ هي جمع مَوْسِم وهو الوقتُ الذي يجتمع فيه الحاجُّ كلَّ سَنةٍ، كأَنَّه وُسِمَ بذلك الوَسْم، وهو مَفْعِلٌ منه اسمٌ للزمان لأَنه مَعْلَمٌ لهم.
وتوَسَّم فيه الشيءَ: تَخَيَّلَه. يقال: توَسَّمْتُ في فلان خيراً أي رأَيت فيه أَثراً منه.
وتوَسَّمْتُ
فيه الخير أي تَفَرَّسْتُ، مأْخذه من الوَسْمِ أي عرَفْت فيه سِمَتَه وعلامتَه.
والوَسْمةُ، أهل الحجاز يُثَقِّلونها وغيرهم يُخَفِّفُها، كلاهم شجرٌ له ورقٌ يُخْتَضَبُ به، وقيل: هو العِظْلِمُ. الليث: الوَسْمُ والوَسْمةُ شجرةٌ ورقها خِضابٌ؛ قال أَبو منصور: كلام العرب الوَسِمةُ، بكسر السين، قاله الفراء وغيره من النحويين. الجوهري: الوَسِمةُ، بكسر السين، العِظْلِمُ يُخْتَضَب به، وتسكينها لغة، قال: ولا تقل وُسْمةٌ، بضم الواو، وإذا أَمرْت منه قلت: توَسَّم.
وفي حديث الحسن والحسين، عليهما السلام: أَنهما كنا يَخْضِبان بالوَسْمة؛ قيل: هي نبتٌ، وقيل: شجرٌ باليمن يُخْتَضَبُ بوَرقه الشعرُ أَسودُ.
والمِيسَمُ والوَسامةُ: أَثر الحُسْنِ؛ وقال ابن كُلْثوم: خَلَطْنَ بمِيسَمٍ حَسَباً ودينا ابن الأَعرابي: الوسيمُ الثابتُ الحُسْنِ كأَنه قد وُسِمَ.
وفي الحديث: تُنْكَح المرأَة لمِيسَمها أَي لحُسْنها من الوَسامةِ، وقد وَسُم فهو وَسِيم، والمرأَةُ وَسِيمةٌ؛ قال: وحكمها في البناء حكم مِيساعٍ، فهي مِفْعَلٌ من الوَسامةِ.
والمِيسمُ: الجمالُ. يقال: امرأَة ذات مِيسَمٍ إذا كان عليها أثرُ الجمال.
وفلانٌ وَسِيمٌ أَي حَسَنُ الوجه والسِّيما.
وقومٌ وِسامٌ ونسوةٌ وِسامٌ أَيضاً: مثل ظَريفةً وظِرافٍ وصَبيحةٍ وصِباحٍ.
ووَسُمَ الرجلُ، بالضم، وَسامةً ووَساماً، بحذف الهاء، مثل جمُل جَمالاً، فهو وَسِيمٌ؛ قال الكميت يمدح الحُسين بن علي، عليهما السلام: وتُطِيلُ المُرَزَّآتُ المَقالِيـ ـتُ إليه القُعودَ بعد القيام يَتَعَرَّفْنَ حُرَّ وَجْهٍ، عليه عِقْبةُ السَّرْوِ ظاهِراً والوِسام والوِسامُ معطوفٌ على السَّرْوِ.
وفي صفته، صلى الله عليه وسلم: وَسيمٌ قَسِيمٌ؛ الوَسامةُ: الحُسْنُ الوَضيءُ الثابتُ، والأُنثئ وَسيمةٌ؛ قال:لهِنّك مِنْ عَبْسِيّةٍ لَوَسِيمةٌ على هَنواتٍ كاذبٍ مَن يقولها أراد (* بياض بالأصل بقد خمس كلمات) . . . . .
وواسَمْتُ
فلاناً فوَسَمْتُه إذا غَلبْتَه بالحُسن.
وفي حديث عمر، رضي الله عنه: قال لِحَفْصة لا يَغُرَّنَّكِ أَنْ كانت جارتُك أوْسَمَ مِنْكِ أي أَحْسَنَ، يَعني عائشة، والضَّرَّةُ تسمى جارة.
وأَسماءُ: اسمُ امرأَةٍ مستقٌّ من الوَسامةِ، وهمزته مبدلة من واوٍ؛ قال ابن سيده: وإنما قالوا ذلك أَن سيبويه ذكر أَسماء في الترخيم مع فَعْلانَ كسَكْران مُعْتَدّاً بها فَعْلاء، فقال أَبو العباس: لم يكن يجب أَن يذكر هذا الاسم مع سكْران من حيثُ كان وزْنه أَفْعالاً لأَنه جمعُ اسمٍ، قال: وإنما مُنِع الصَّرْف في العلم المذكر من حيثُ غلَبت عليه تسمية المؤنث له فلحِق عنهد بباب سُعادَ وزَيْنَب، فقوَّى أَبو بكر قول سيبويه إنه في الأصل وَسْماء، ثم قلبت واوه همزة، وإن كانت مفتوحة، حَمْلاً على باب أحدٍ وأَناةٍ، وإنما شَجُع أبو بكر على ارتكاب هذا القول لأَن سيبويه شرع له ذلك، وذلك أَنه لما رآه قد جعله فَعْلاء وعدم تركيب «ي س م» تَطَلَّب لذلك وَجْهاً، فذهب إلى البلد، وقياسُ قولِ سيبويه أن لا ينصرفَ، وأَسماءُ نكرةٌ لا معرفة لأنه عنده فَعْلاء، وأما على غير مذهب سيبويه فإنها تَنصرفُ نكرةً ومعرفةً لأنها أَفعال كأَثمار، ومذهبُ سيبويه وأَبي بكر فيها أَشبَهُ بمعنى أَسماء النساء، وذلك لأَنها عندهما من الوَسامةِ، وهي الحُسْنُ، فهذا أَشبَهُ في تسميةِ النساء من معنى كونها جمعَ اسمٍ، قال: وينبغي لسيبويه أن يعتقِدَ مَذهبَ أبي بكر، إذا ليس معنى هذا التركيب على ظاهره، وإن كان سيبويه يتأَوّل عَيْنَ سيّد على أَنها ياء، وإن عُدم هذا التركيب لأَنه «س ي د» فكذلك يتوهم أسماء من «أ س م» وإن عدم هذا التركيب إلا ههنا.
والوسْمُ: الورَعُ، والشين لغة؛ قال ابن سيده: ولست منها على ثقة.

دلل (لسان العرب)
أَدَلَّ عليه وتَدَلَّل: انبسط.
وقال ابن دريد: أَدل عليه وَثِق بمحبته فأَفْرَط عليه.
وفي المثل: أَدَلَّ فأَمَلَّ، والاسم الدَّالَّة.
وفي الحديث: يمشي على الصراط مُدِلاًّ أَي منبسطاً لا خوف عليه، وهو من الإِدْلالِ والدَّالَّةِ على من لك عنده منزلة؛ وقوله أَنشده ابن الأَعرابي:مُدِلّ لا تخضبي البنانا قال ابن سيده: يجوز أَن يكون مُدِلَّة هنا صفة، أَراد يا مُدِلَّة فرَخَّم كقول العجاج: جارِيَ لا تَسْتَنْكِري عَذِيري أَراد يا جارية، ويجوز أن يكون مُدلَّة اسماً فيكون هذا كقول هدبة: عُوجِي عَلَيْنا وارْبَعِي يا فاطِما، ما دُونَ أَن يُرى البعير قائما والدَّالَّة: ما تُدِلُّ به على حَمِيمك.
ودَلُّ المرأَةِ ودَلالُها: تَدَلُّلها على زوجها، وذلك أَن تُرِيه جَراءةً عليه في تَغَنُّج وتَشَكُّل، كأَنها تخالفه وليس بها خِلاف، وقد تَدَلَّلت عليه.
وامرأَة ذات دَلٍّ أَي شَكْل تَدِلُّ به.
وروي عن سعد أَنه قال: بَيْنا أَنا أَطوف بالبيت إِذ رأَيت امرأَة أَعجبني دَلُّها، فأَردت أَن أَسأَل عنها فخِفْت أَن تكون مَشْغُولةً، ولا يَضُرُّك جَمالُ امرأَة لا تَعْرِفها؛ قال ابن الأَثير: دَلُّها حُسْنُ هيئتها، وقيل حُسْنُ حديثها. قال شمر: الدَّلال للمرأَة والدَّلُّ حسن الحديث وحسن المَزْح والهيئة؛ وأَنشد: فإِن كان الدَّلال فلا تَدِلِّي، وإِن كان الوداع فبالسلام قال: ويقال هي تَدِلُّ عليه أَي تجترئ عليه، يقال: ما دَلَّك عَلَيَّ أَي ما جَرَّأَك عليَّ، وأَنشد: فإِن تكُ مَدْلولاً عليَّ، فإِنني لِعَهْدك لا غُمْرٌ، ولستُ بفاني أَراد: فإِن جَرَّأَك عليَّ حِلمي فإِني لا أُقِرُّ بالظلم؛ قال قيس بن زهير: أَظُنُّ الحِلْم دَلَّ عليَّ قومي، وقد يُسْتَجْهَل الرجلُ الحَليم قال محمد بن حبيب: دَلَّ عليّ قومي أَي جَرَّأَهم؛ وفيها يقول: ولا يُعْيِيك عُرْقُوبٌ للأْيٍ، إِذا لم يُعْطِك النَّصَفَ الخَصِيمُ وقوله عُرْقُوب لِلأْيٍ يقول: إِذا لم يُنْصِفك خَصْمُك فأَدْخِل عله عُرْقوباً يفسخ حُجَّته.
والمُدِلُّ بالشجاعة: الجريء. ابن الأَعرابي: المُدَلِّل الذي يَتَجَنَّى في غير موضع تَجَنٍّ.
ودَلَّ فلان إِذا هَدى.
ودَلَّ إِذا افتخر.
والدَّلّة: المِنّة. قال ابن الأَعرابي: دَلَّ يَدِلُّ إِذا هَدى، ودَلَّ يَدِلُّ إِذا مَنَّ بعطائه.
والأَدَلُّ: المَنَّان بعَمَله.
والدَّالَّة ممن يُدِلُّ على من له عنده منزلة شبه جَراءة منه. أَبو الهيثم: لفلان عليك دالَّة وتَدَلُّلٌ وإِدْلال.
وفلان يُدِلُّ عليك بصحبته إِدْلالاً ودَلالاً ودالَّة أَي يجتريء عليك، كما تُدِلُّ الشابَّةُ على الشيخ الكبير بجَمالها؛ وحكي ثعلب أَن ابن الأَعرابي أَنشد لجهم بن شبل يصف ناقته: تَدَلَّلُ تحت السوط، حتى كأَنما تَدَلَّل تحت السوط خَودٌ مُغاضِب قال: هذا أَحسن ما وُصِف به الناقة. الجوهري: والدَّلُّ الغُنْج والشِّكْل.
وقد دَلَّتِ المرأَة تَدِلُّ، بالكسر، وتَدَلَّلت وهي حَسَنة الدَّلِّ والدَّلال.
والدَّلُّ قريب المعنى من الهَدْي، وهما من السكينة والوقار في الهيئة والمَنْظر والشمائل وغير ذلك.
والحديث الذي جاء: فقلنا لحذيفة أَخْبِرْنا برجل قريب السَّمْت والهَدْي والدَّلِّ من رسول الله، صلى الله عليه وسلم، حتى نَلْزَمه، فقال: ما أَحد أَقرب سَمْتاً ولا هَدْياً ولا دَلاًّ من رسول الله، صلى الله عليه وسلم، حتى يواريه جِدارُ الأَرض من ابن أُمِّ عَبْدٍ؛ فسَّره الهَرَوي في الغريبين فقال: الدَّلُّ والهَدْيُ قريبٌ بعضُه من بعض، وهما من السكينة وحُسْن المَنْظَر.
وفي الحديث: أَن أَصحاب ابن مسعود كانوا يَرْحَلون إِلى عمر بن الخطاب فينظرون إِلى سَمْتِه وهَدْيه ودَلِّه فيتشبهون به؛ قال أَبو عبيد: أَما السَّمْت فإِنه يكون بمعنيين: أَحدهما حُسْن الهيئة والمَنْظَر في الدين وهيئة أَهل الخير، والمعنى الثاني أَن السَّمْت الطريق؛ يقال: الْزَمْ هذا السَّمْت، وكلاهما له معنى، إِمَّا أَرادوا هيئة الإِسلام أَو طريقة أَهل الإِسلام؛ وقوله إِلى هَدْيِه ودَلِّه فإِن أَحدهما قريب من الآخر، وهما من السكينة والوقار في الهيئة والمَنْظر والشمائل وغير ذلك، وقد تكرر ذكر الدَّلِّ في الحديث، وهو والهَدْي والسمْت عبارة عن الحالة التي يكون عليها الإِنسان من السَّكينة والوقار وحسن السيرة والطريقة؛ قال عدي بن زيد يمدح امرأة بحسن الدَّلّ: لم تَطَلَّع من خِدْرها تَبْتَغي خِبْـ ـباً، ولا ساء دَلُّها في العِناقِ وفلان يُدِلُّ على أَقرانه كالبازي يُدِلُّ على صيده.
وهو يُدِلُّ بفلان أَي يَثِق به.
وأَدَلَّ الرجلُ على أَقرانه: أَخذهم من فوق، وأَدَلَّ البازي على صيده كذلك.
ودَلَّه على الشيء يَدُلُّه دَلاًّ ودَلالةً فانْدَلَّ: سدَّده إِليه، ودَلَلْته فانْدَلَّ؛ قال الشاعر: ما لَكَ، يا أَحمقُ، لا تَنْدَلُّ؟ وكيف يَنْدَلُّ امْرُؤٌ عِثْوَلُّ؟ قال أَبو منصور: سمعت أَعرابيّاً يقول لآخر أَما تَنْدَلُّ على الطريق؟ والدَّلِيل: ما يُسْتَدَلُّ به.
والدَّلِيل: الدَّالُّ.
وقد دَلَّه على الطريق يَدُلُّه دَلالة ودِلالة ودُلولة، والفتح أَعلى؛ وأَنشد أَبو عبيد:إِنِّي امْرُءٌ بالطُّرْق ذو دَلالات والدَّلِيل والدِّلِّيلي: الذي يَدُلُّك؛ قال: شَدُّوا المَطِيَّ على دَلِيلٍ دائبٍ، من أَهل كاظِمةٍ، بسيفِ الأَبْحُر قال بعضهم: معناه بدليل؛ قال ابن جني: ويكون على حذف المضاف أَي شَدُّوا المَطِيَّ على دَلالة دَليل فحذف المضاف وقوِي حَذْفُه هنا لأَن لفظ الدليل يَدُلُّ على الدَّلالة، وهو كقولك سِرْ على اسم الله، وعلى هذه حالٌ من الضمير في سِرْ وشَدُّوا وليست موصولة لهذين الفعلين لكنها متعلقة بفعل محذوف كأَنه قال: شَدُّوا المطيَّ مُعْتَمِدِين على دَليل دائب، ففي الظرف دَليلٌ لتعلقه بالمحذوف الذي هو مُعْتَمِدِين، والجمع أَدِلَّة وأَدِلاَّء، والاسم الدِّلالة والدَّلالة، بالكسر والفتح، والدُّلُولة والدِّلِّيلى. قال سيبويه: والدِّلِّيلي عِلْمُه بالدلالة ورُسوخُه فيها.
وفي حديث علي، رضي الله عنه، في صفة الصحابة، رضي الله عنهم: ويخرجون من عنده أَدلَّة؛ هو جمع دَلِيل أَي بما قد علموا فيَدُلُّونَ عليه الناس، يعني يخرجون من عنده فُقَهَاء فجعلهم أَنفسهم أَدلَّة مبالغة.
ودَلَلْت بهذا الطريق: عرفته، ودَلَلْتُ به أَدُلُّ دَلالة، وأَدْلَلت بالطريق إِدْلالاً.
والدَّلِيلة: المَحَجَّة البيضاء، وهي الدَّلَّى.
وقوله تعالى: ثم جَعَلْنا الشمس عليه دَلِيلاً؛ قيل: معناه تَنْقُصه قليلاً قليلاً.
والدَّلاَّل: الذي يجمع بين البَيِّعَيْن، والاسم الدَّلالة والدِّلالة، والدِّلالة: ما جعلته للدَّليل أَو الدَّلاَّل.
وقال ابن دريد: الدَّلالة، بالفتح، حِرْفة الدَّلاَّل.ودَليلٌ بَيِّن الدِّلالة، بالكسر لا غير.والتَّدَلْدُل: كالتَّهَدُّل؛ قال: كأَنَّ خُصْيَيه من التَّدَلْدُل وتَدَلْدَل الشيءُ وتَدَرْدَر إِذا تَحَرَّك مُتَدَلِّياً.
والدَّلْدَلة: تحريك الرجل رأْسه وأَعضاءه في المشي.
والدَّلْدلة: تحريك الشيء المَنُوط.
ودَلْدَله دِلْدَالاً: حَرَّكه؛ عن اللحياني، والاسم الدَّلْدال. الكسائي: دَلْدَل في الأَرض وبَلْبَل وقَلْقَل ذَهَب فيها.
وقال اللحياني: دَلْدَلَهم وبَلْبَلَهم حَرَّكهم.
وقال الأَصمعي: تدلدل عَلَيْه فوق طاقته، والدَّلال منه، والدَّلْدال الاضطراب. ابن الأَعرابي: من أَسماء القُنْفذ الدُّلْدُل والشَّيْهَم والأَزْيَب. الصحاح: الدُّلْدُل عظيم القَنافِذ. ابن سيده: الدُّلْدُل ضرب من القنافذ له شوك طويل، وقيل: الدُّلْدُل شبه القُنْفذ وهي دابة تَنْتَفض فَتَرْمِي بشوك كالسِّهام، وفَرْقُ ما بينهما كفرق ما بين الفِئَرة والجِرْذان والبَقَر والجواميس والعِرَاب والبَخَاتِيِّ. الليث: الدُّلْدُل شيء عظيم أَعظم من القُنْفُذ ذو شوك طوال.
وفي حديث ابن أَبي مَرْثَد: فقالت عَنَاق البَغِيُّ: يا أَهل الخِيَام هذا الدُّلْدُل الذي يَحْمِل أَسراركم؛ الدُّلْدُل: القُنفُذ، وقيل: ذَكَر القَنافذ. قال: يحتمل أَنها شبهته بالقُنْفُذ لأَنه اكثر ما يظهر بالليل ولأَنه يُخْفِي رأْسه في جسده ما استطاع.ودَلْدَل في الأَرض: ذَهَب.
ومَرَّ يُدَلْدِل ويَتَدَلْدَل في مشيه إِذا اضطرب. اللحياني: وقع القوم في دَلْدَال وبَلْبَال إِذا اضْطَرَب أَمرهم وتَذَبْذَب.
وقوم دَلْدالٌ إِذا تَدَلْدَلوا بين أَمرين فلم يستقيموا؛ وقال أَوْس: أَمَنْ لِحَيٍّ أَضاعُوا بعضَ أَمْرهم، بينَ القُسُوطِ وبينَ الدِّينِ دَلْدال ابن السكيت: جاء القوم دُلْدُلاً إِذا كانوا مُذَبْذَبين لا إِلى هؤلاء ولا إِلى هؤلاء؛ قال أَبو مَعْدَان الباهلي: جاء الحَزَائِمُ والزَّبايِنُ دُلْدُلاً، لا سابِقِينَ ولا مَع القُطَّانِ فعَجِبْتُ من عَوْفٍ وماذا كُلِّفَتْ، وتجيء عَوْفٌ اخِرَ الرُّكْبانِ قال: والحَزِيمتانِ والزَّبِينتان من باهِلَة وهما حَزِيمة وزَبِينة جَمَعهما الشاعرُ أَي يَتَدَلْدلون مع الناس لا إِلى هؤلاء ولا إِلى هؤلاء.
ودُلْدُل: اسم بَغْلة سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم.
ودَلَّةُ ومُدِلّةُ: بنتا مَنْجِشَانَ الحِمْيَرِيّ.
ودِلْ، بالفارسيّة: الفُؤاد، وقد تكلمت به العرب وَسَمَّت به المرأَة فقالوا دَلٌّ، ففتحوه لأَنهم لما لم يجدوا في كلامهم دِلاًّ أَخرجوه إِلى ما في كلامهم، وهو الدَّلُّ الذي هو الدَّلال والشَّكْل والشِّكْل.

وسم (الصّحّاح في اللغة)
وسَمْتُهُ وَسْماً وسِمَةً، إذا أثَّرتَ فيه بسِمَةٍ وكيٍّ.
والهاء عوض من الواو.
والوَسِمَةُ، بكسر السين: والعِظْلِمُ يُختضَب به.
وتسكينها لغة.
ولا تقل وُسْمَةٌ بضم الواو.
وإذا أمرت منه قلت: توَسَّمَ.
والوَسْمِيُّ: مطر الربيع الأوَّل، لأنَّه يسِمُ الأرض بالنبات، نُسِبَ إلى الوَسْم.
والأرض مَوْسومَةٌ. الأصمعيّ: تَوَسَّمَ الرجل: طلب كَلأَ الوَسْمِيِّ.
وأنشد:

على وِجهةٍ من ظاعِنٍ مُتَوَسَّمِ    وأَصْبَحْنَ كالدَوْمِ النواعمِ غُدْوَةً

ومَوْسِمُ الحاجِّ: مَجْمعهم؛ سمِّي بذلك لأنَّه مَعْلَمٌ يُجتمع إليه.
ووَسَّمَ الناسُ تَوْسيماً: شهِدوا الموْسِمَ، كما يقال في العيد: عَيَّدوا.
والمَيْسمُ: المكواةُ، وأصل الياء واوٌ. فإن شئتَ قلت قي جمعه مياسِمُ على اللفظ، وإن شئت قلت مَواسِمُ على الأصل.
والميسَمُ: الجَمالُ. يقال: امرأة ذات ميسَمٍ إذا كان عليها أثر الجمال.
وفلانٌ وَسيمٌ، أي حسَن الوجه.
وقومٌ وِسامٌ.
وامرأةٌ وَسيمَةٌ، ونسوةٌ وِسامٌ أيضاً.
ووَسُمَ الرجل بالضم وَسامَةً أيضاً بحذف الهاء، مثل جَمُلَ جَمالاً. قال الكميت:

عِقْبَة السَرْوِ ظاهراً والوَسامِ    يَتَعَرَّفْنَ حُرَّ وجـهٍ عـلـيه

وفلانٌ مَوْسومٌ بالخير، وقد تَوَسَّمْتُ فيه الخير، أي تفرَّست.
وواسَمْتُ
فلاناً فوَسَمْتُهُ، إذا غلبتَه بالحسن.
واتَّسَمَ الرجل، إذا جعل لنفسه سِمَةً يُعْرَفُ بها، وأصل التاء الواوُ.

سما (لسان العرب)
السُّمُوُّ: الارْتِفاعُ والعُلُوُّ، تقول منه: سَمَوتُ وسَمَيْتُ مثل عَلَوْت وعَلَيْت وسَلَوْت وسَلَيْت؛ عن ثعلب.
وسَمَا الشيءُ يَسْمُو سُمُوّاً، فهو سامٍ: ارْتَفَع.
وسَمَا به وأَسْماهُ: أَعلاهُ.
ويقال للحَسيب وللشريف: قد سَما.
وإذا رَفَعْتَ بَصَرك إلى الشيء قلت: سَما إليه بصري، وإذا رُفِعَ لك شيءٌ من بعيدٍ فاسْتَبَنْتَه قلت: سَما لِي شيءٌ.
وسَما لِي شخصُ فلان: ارْتَفَع حتى اسْتَثْبَتّه.
وسَما بصرهُ: علا.
وتقول: رَدَدْت من سامي طَرْفه إذا قَصَّرْتَ إليه نفسَه وأَزَلْت نَخْوته.
ويقال: ذَهَبَ صيتهُ في الناس وسُماهُ أي صوته في الخير لا في الشر؛ وقوله أَنشده ثعلب: إلى جِذْمِ مالٍ قد نَهَكْنا سَوامَه، وأَخْلاقُنا فيه سَوامٍ طَوامِحُ فسره فقال: سَوامٍ تَسْمُو إلى كَرائِمِها فتَنْحَرُها للأَضيْاف.
وساماهُ: عالاه.
وفلان لا يُسامَى وقد علا مَنْ صاماهُ.
وتَسامَوْا أَي تَبارَوْا.
وفي حديث أُمِّ مَعْبَدٍ: وإن صَمَتَ سَما وعلاهُ البَهاءُ أَي ارْتَفَع وعلا على جُلَسائه.
وفي حديث ابن زِمْلٍ: رَجُل طُوال إذا تكلم يَسْمُو أَي يَعْلُو برأْسِه ويديه إذا تكلمَ.
وفلان يَسْمُو إلى المَعالِي إذا تَطاوَلَ إليها.
وفي حديث عائشة الذي رُوِيَ في أَهلِ الإفْكِ: إنه لم يكن في نِساءِ النبيّ، صلى الله عليه وسلم، امرأَةٌ تُسامِيها غيرُ زَيْنَبَ فَعَصَمها الله تعالى، ومعنى تُسامِيها أَي تُبارِيها وتُفاخِرُها.
وقال أَبو عمرو: المُساماةُ المُفاخَرَةُ.
وفي الحديث: قالت زينبُ يا رسولَ الله أَحْمِي سَمْعي وبَصَري وهي التي كانت تُسامِينِي منهنّ أَي تُعاليني وتفاخِرُني، وهي مُفاعَلة من السُّموّ أَي تُطاوِلُنِي في الحُظْوة عنده؛ ومنه حديث أَهلِ أُحُدٍ: أَنهم خرَجُوا بسيُوفِهم يَتسامَوْنَ كأَنهمُ الفُحول أي يَتبارَوْنَ ويَتفاخَرُون، ويجوز أَن يكون يَتداعَوْن بأَسمائهم؛ وقوله أَنشده ثعلب: باتَ ابنُ أَدْماءَ يُساوِي الأَنْدَرا، سامَى طَعامَ الحَيِّ حينَ نَوَّرا فسره فقال: سامَى ارتَفع وصَعِد؛ قال ابن سيده: وعندي أَنه أَراد كلَّما سَما الزرعُ بالنبات سَمَا هو إليه حتى أَدرَك فحَصده وسرَقه؛ وقوله أَنشده ثعلب: فارْفَعْ يَدَيْك ثُم سامِ الحَنْجَرا فسره فقال: سامِ الحَنْجَر ارفع يدَيْك إلى حَلْقهِ.
وسماءُ كلِّ شيء: أَعلاهُ، مذكَّر.
والسَّماءُ: سقفُ كلِّ شيء وكلِّ بيتٍ.
والسمواتُ السبعُ سمَاءٌ، والسمواتُ السبْع: أَطباقُ الأَرَضِينَ، وتُجْمَع سَماءً وسَمَواتٍ.
وقال الزجاج: السماءُ في اللغة يقال لكلّ ما ارتَفع وعَلا قَدْ سَما يَسْمُو.
وكلُّ سقفٍ فهو سَماءٌ، ومن هذا قيل للسحاب السماءُ لأَنها عاليةٌ، والسماءُ: كلُّ ما عَلاكَ فأَظَلَّكَ؛ ومنه قيل لسَقْفِ البيت سماءٌ.
والسماءُ التي تُظِلُّ الأَرضَ أُنثى عند العرب لأَنها جمعُ سَماءةٍ، وسبق الجمعُ الوُحْدانَ فيها.
والسماءةُ: أَصلُها سَماوةٌ، وإذا ذُكِّرَت السماءُ عَنَوْا به السقفَ.
ومنه قول الله تعالى: السماءُ مُنْفَطِرٌ به؛ ولم يقل مُنْفَطِرة. الجوهري: السماءُ تذكَّر وتؤنَّث أَيضاً؛ وأَنشد ابن بري في التذكير: فلَوْ رفَعَ السماءُ إليه قَوْماً، لَحِقْنا بالسماءِ مَعَ السَّحابِ وقال آخر: وقالَتْ سَماءُ البَيْتِ فَوْقَك مُخْلقٌ، ولَمَّا تَيَسَّرَ اجْتِلاءُ الرَّكائب (* عجز البيت مختلّ الوزن).
والجمع أَسْمِيةٌ وسُمِيٌّ وسَمواتٌ وسَماءٌ؛ وقولُ أُمَيَّةَ بنِ أَبي الصَّلْتِ: له ما رأَتْ عَيْنُ البَصِير، وفَوْقَه سَماءُ الإلَهِ فَوْقَ سَبْعِ سَمائِيا (* قوله «سبع سمائيا» قال الصاغاني، الرواية: فوق ست سمائيا والسابعة هي التي فوق الست). قال الجوهري: جَمعَه على فَعائل كما تُجْمَعُ سَحابة على سحائب، ثم ردَّه إلى الأَصل ولم يُنَوِّنْ كما يُنَوَّنُ جوارٍ، ثم نصَبَ الياء الأَخيرةَ لأَنه جعله بمنزلة الصحيح الذي لا يَنْصَرف كما تقول مررت بصحائفَ، وقد بسط ابن سيده القولَ في ذلك وقال: قال أَبو علي جاء هذا خارجاً عن الأَصل الذي عليه الاستعمال من ثلاثة أَوجه: أَحدها أَن يكون جمَعَ سماءً على فعائل، حيث كان واحداً مؤَنَّثاً فكأَنَّ الشاعرَ شَبَّهه بشِمالٍ وشَمائل وعَجُوز وعَجائز ونحو هذه الآحادِ المؤنَّثة التي كُسِّرت على فَعائل، حيث كان واحداً مؤنثاً، والجمعُ المستعملُ فيه فُعولٌ دون فَعائل كما قالوا عَناقٌ وعُنوقٌ، فجمْعُه على فُعول إذا كان على مِثالِ عَناقٍ في التأْنيثِ هو المستعمل، فجاء به هذا الشعر في سَمائِيَا على غير المستعمل، والآخر أَنه قال سَمائي، وكان القياس الذي غلب عليه الاستعمال سَمايا فجاء به هذا الشاعر لما اضطرَّ على القياس المتروك، فقال سَمائي على وزن سَحائبَ، فوقعَت في الطرَف ياءٌ مكسورٌ ما قبلها فلزم أَن تُقلَب أَلفاً إذ قُلِبَت فيما ليس فيه حرفُ اعتِلالٍ في هذا الجمع، وذلك قولهم مَداري وحروف الاعتلال في سَمائي أَكثر منها في مَداري، فإذا قُلِبت في مَداري وجب أَن تلزم هذا الضرب فيقال سماءَا. . . (* بياض بأصله). الهمزة بين أَلفين وهي قريبة من الأَلف، فتجتمع حروف متشابهة يُسْتَثقَلُ اجتماعُهُنَّ كما كُره اجتماعُ المثلين والمُتقاربَي المَخارج فأُدْغِما، فأُبدِل من الهمزة ياءٌ فصار سَمايا، وهذا الإبدال إنما يكون في الهمزة إذا كانت معترِضَة في الجمع مثل جمع سَماءٍ ومَطِيَّةٍ ورَكِيَّةٍ، فكان جمع سَماءٍ إذا جُمع مكسَّراً على فعائل أَن يكون كما ذكرنا من نحو مَطايا ورَكايا، لكن هذا القائل جعله بمنزلة ما لامُهُ صحيح، وثبتت قبلَه في الجمع الهمزة فقال سَماءٍ كما قال جوارٍ، فهذا وجهٌ آخرُ من الإخراج عن الأَصل المستعمَل والردِّ إلى القِياس المَتروكِ الاستعمالِ، ثم حرَّك الياءَ بالفتح في موضع الجر كما تُحَرَّكُ من جَوارٍ ومَوالٍ فصار مثل مَواليَ؛ وقوله: أَبِيتُ على مَعاريَ واضِحاتٍ فهذا أَيضاً وجه ثالث من الإخراج عن الأَصل المستعمل، وإنما لم يأْتِ بالجمع في وجهه، أََعني أَن يقولَ فوق سبع سَمايا لأَنه كان يصير إلى الضرب الثالث من الطويل، وإنما مَبْنى هذا الشِّعرِ على الضرب الثاني الذي هو مَفاعِلن، لا على الثالث الذي هو فعولن.
وقوله عز وجل: ثم استوى إلى السَّماءِ؛ قال أَبو إسحق: لفظُه لفظُ الواحد ومعناهُ مَعنى الجمع، قال: والدليل على ذلك قوله: فسَوَّاهُنَّ سبْعَ سَمَواتٍ، فيجب أَن تكون السماءُ جمعاً كالسموات كأَن الواحدَ سَماءَةٌ وسَماوَة، وزعم الأَخفش أَن السماءَ جائزٌ أَن يكون واحداً كما تقولُ كثُر الدينارُ والدرهم بأَيْدي الناس.
والسماء: السَّحابُ.
والسماءُ: المطرُ، مذكَّر. يقال: ما زِلنا نَطأُ السماءَ حتى أَتَيْناكُم أَي المطر، ومنهم من يُؤنِّثُه وإن كان بمَعنى المطر كما تذكَّر السماءُ وإن كانت مؤَنَّثة، كقوله تعالى: السماءُ مُنفَطِرٌ به؛ قال مُعَوِّدُ الحُكماءِ معاويةُ بنُ مالِكٍ: إذا سَقَط السماءُ بأَرضِ قوْمٍ رعَيْناه، وإن كانوا غِضابا (* وفي رواية: إذا نَزَلَ السماءُ إلخ).
وسُمِّيَ مُعَوِّدَ الحُكَماء لقوله في هذه القصيدة: أُعَوِّدُ مِثْلَها الحُكَماءَ بعْدي، إذا ما الحقُّ في الحدَثانِ نابا ويجمع على أَسمِيَة، وسُمِيٍّ على فُعُولٍ؛ قال رؤبة: تَلُفُّه الأَرْواحُ والسُّمِيُّ في دِفْءِ أَرْطاةٍ، لها حَنيُّ وهذا الرجز أَورده الجوهري: تلُفُّه الرِّياحُ والسُّمِيُّ والصواب ما أَوردناه؛ وأَنشد ابن بري للطرمَّاح: ومَحاهُ تَهْطالُ أَسمِيَةٍ، كلَّ يومٍ وليلةٍ تَرِدُهْ ويُسَمَّى العشبُ أَيضاً سَماءً لأَنه يكون عن السماء الذي هو المطر، كما سَمَّوا النبات ندَى لأَنه يكون عن النَّدى الذي هو المطر، ويسمَّى الشحمُ ندىً لأَنه يكون عن النبات؛ قال الشاعر: فلما رأَى أَن السماءَ سَماؤُهم، أَتى خُطَّةً كان الخُضُوع نَكيرها أَي رأَى أَن العُشبَ عُشبُهم فخضع لهم ليرعى إبِلَه فيه.
وفي الحديث: صلى بنا إثْرَ سَماءٍ من الليل أَي إثْر مطرٍ، وسمِّي المطر سَماءً لأَنه يَنزِلُ من السماء.
وقالوا: هاجَتْ بهم سَماء جَوْد، فأَنَّثوه لتعَلُّقِه بالسماء التي تُظِلُّ الأَرض.
والسماءُ أَيضاً: المطَرة الجديدة (* قوله «الجديدة» هكذا في الأصل، وفي القاموس: الجيدة). يقال: أَصابتهم سَماءٌ وسُمِيٌّ كثيرةٌ وثلاثُ سُمِيٍّ، وقال: الجمع الكثيرُ سُمِيٌّ.
والسماءُ: ظَهْرُ الفَرس لعُلُوِّه؛ وقال طُفَيْل الغَنَوي: وأَحْمَر كالدِّيباجِ، أَما سَماؤُه فرَيَّا، وأَما أَرْضُه فمُحُول وسَماءُ النَّعْلِ: أَعلاها التي تقع عليها القدم.
وسَماوةُ البيتِ: سَقْفُه؛ وقال علقمة: سَماوَتُه من أَتْحَمِيٍّ مُعَصَّب قال ابن بري: صواب إنشاده بكماله: سَماوتُه أَسمالُ بُرْدٍ مُحَبَّرٍ، وصَهْوَتُه من أَتْحَمِيٍّ مُعَصَّب قال: والبيت لطفيل.
وسَماءُ البيت: رُواقُه، وهي الشُّقة التي دونَ العُليا، أُنثى وقد تذكَّر.
وسَماوَتُه: كسمائِه.
وسَماوةُ كلِّ شيءٍ: شخْصُه وطلْعتُه، والجمع من كلِّ ذلك سَماءٌ وسَماوٌ، وحكى الأَخيرة الكسائيُّ غيرَ مُعْتَلَّة؛ وأَنشد ذو الرمة: وأَقسَمَ سَيَّارٌ مع الرَّكْبِ لم يَدَعْ تَراوُحُ حافاتِ السَّماوِ له صَدْرا هكذا أَنشده بتصحيح الواو.
واسْتماهُ: نظر إلى سَماوَتِه.
وسَماوَةُ الهِلالِ: شَخْصه إذا ارْتَفَع عن الأُفُق شيئاً؛ وأَنشد للعجاج: ناجٍ طَواهُ الأَيْنُ هَمّاً وجَفا طَيَّ الليالي زُلَفاً فزُلَفا، سَماوةَ الهلالِ حتى احقَوْقَفا والصائدُ يَسْمُو الوحشَ ويَسْتَمِيها: يَتَعَيَّن شخوصَها ويطلُبُها.
والسُّماةُ: الصَّيادُونَ، صفة غالبة مثل الرُّماةِ، وقيل: صَيَّادُو النهارِ خاصَّة؛ وأَنشد سيبويه: وجَدَّاء لا يُرْجى بها ذُو قرابةٍ لعَطْفٍ، ولا يَخْشى السُّماةَ رَبيبُها والسُّماةُ: جمعُ سامٍ.
والسَّامي: هو الذي يلبَسُ جَوْرَبَيْ شعَرٍ ويعدُو خلْف الصيدِ نصف النهارِ؛ قال الشاعر: أَتَتْ سِدْرَةً منْ سِدْرِ حِرْمِلَ فابْتَنَتْ بِه بَيْتَها، فَلا تُحَاذِرُ سامِيَا (* قوله «حرمل» هو هكذا بهذا الضبط في الأصل، ولعله حومل أو جومل). قال ابن سيده: والسُّماةُ الصَّيَّادُون المُتَجَوْرِبُونَ، واحِدُهْم سَامٍ؛ أَنشد ثعلب: ولَيسَ بهَا ريحٌ ولكِنْ ودِيقَةٌ، قليلٌ بهَا السَّامِي يُهِلُّ ويَنْقع (* قوله «قليل إلخ» تقدم في مادة هلل بلفظ يظل).
والاسْتِماءُ أَيضاً: أَن يَتَجَوْرَبَ الصائِدُ لصَيْدِ الظِّباء، وذلك في الحَرّ.
واسْتَماهُ: اسْتَعارَ منه جَوْرَباً لذلك.
واسْمُ الجَوْرَبِ: المِسْماةُ، وهو يَلْبَسُه الصيَّادُ ليقيه حرَّ الرَّمْضاءِ إذا أَراد أَن يَتَرَبَّصَ الظباءَ نصفَ النهار.
وقد سَمَوْا واسْتَمَوْا إذا خرجوا للصَّيْدِ.
وقال ثعلب: اسْتَمانَا أَصادنَا. اسْتَمَى: تَصَيَّد؛ وأَنشد ثعلب: عَوَى ثمَّ نَادَى هَلْ أَحَصْتُمْ قِلاصَنَا، وُسِمْنَ على الأَفْخاذِ بالأَمْسِ أَرْبَعَا غُلامٌ أَضَلَّتْه النُّبُوحُ، فلم يَجِدْ لَهُ بَيْنَ خَبْتٍ والهَباءَةِ أَجْمَعَا أُناساً سِوانا، فاسْتمانَا فلا تَرَى أَخا دَلَجٍ أَهْدَى بلَيْلٍ وأَسْمََعا أَي يطْلُب الصيَّادُ الظِّبَاءَ (* قوله «أي يطلب الصياد الظباء إلخ» هكذا في الأصل بعد الأبيات ويظهر أنه ليس تفسيراً لاستمانا الذي في البيت.
وعبارة القاموس مع شرحه: واستمى الصياد الظباء إذا طلبها من غير أنها عند مطلع سهيل: عن ابن الأَعرابي). في غيرانِهنَّ عندَ مَطْلَعِ سُهَيْلٍ؛ عن ابن الأَعرابي، يعني بالغِيرانِ الكُنُسَ.
وإذا خرج القومُ للصيدِ في قِفارِ الأَرضِ وصَحارِيها قلت: سَمَوْا وهُم السُّماةُ أَي الصَّيادون. أَبو عبيد: خرج فلانٌ يَسْتَمِي الوَحْشَ أَي يَطْلُبها. قال ابن بري: وغلَّط ثعلب من يقول خرج فلانٌ يَسْتَمي إذا خرج للصيد، قال: وإنما يَسْتَمِي من المِسْمَاةِ، وهو الجَوْرَب من الصُّوف يَلْبَسُه الصائد ويخرُج إلى الظباء نصْفَ النَّهار فتخرُج من أَكْنِسَتِهَا ويَلُدُّها حَتَّى تَقِفَ فيأْخذَها.
والقُرُومُ السَّوامِي: الفُحول الرافعة رؤُوسها.
وسَمَا الفحل سَماوةً: تَطاولَ على شُوَّلِهِ وسطَا، وسَماوَتُه شَخصه؛ وأَنشد: كأَنَّ على أَشْباتِهَا، حِينَ آنَسَتْ سَماوَتُهُ، قيّاً من الطَّيْرِ وُقَّعَا (* قوله «كأن على أشباتها إلخ» هو هكذا في الأصل).
وإنَّ أَمامي ما أُسامِي إذا خِفْتَ من أَمَامِكَ أَمراً مّا؛ عن ابن الأَعرابي. قال ابن سيده: وعندي أَنَّ معناه لا أُطِيقُ مُسامَاتَه ولا مُطاوَلَته.
والسَّماوَةُ: ماءٌ بالبَادِية.
وأَسْمَى الرجلُ إذا أَتَى السَّماوة أَو أَخذ ناحِيَتَها، وكانت أُمُّ النعمانِ سُمِّيَتْ بها فكان اسْمُها ماءَ السَّماوَةِ فسمَّتْها العَرَبُ ماءَ السَّماءِ.
وفي حديث هاجَرَ: تلْكَ أُمُّكُمْ يا بَني ماءِ السَّماء؛ قال: يريد العَرَب لأَنَّهُمْ يَعِيشُونَ بماءٍ المَطَرِ ويَتْبَعُون مَساقِطَ المَطَرِ.
والسَّماوَةُ: موضِع بالبادِية ناحِيةَ العواصِمِ.قال ابن سيده: كانت أُمُّ النُّعْمانِ تُسَمَّى ماء السَّماء. قال ابن الأَعرابي: ماءُ السَّماءِ أُمُّ بَني ماء السماءِ لم يكن اسمها غير ذلك.
والبَكْرَةُ من الإبل تُسْتَمَى بعد أَربع عشرةَ ليلةً أَو بعد إحدى وعشرين أَي تُخْتَبرُ أَلاقِحٌ هي أَم قال لا؛ ابن سيده: حكاه ابن الأَعرابي، وأَنكر ثعلب وقال: إنما هي تُسْتَمْنَى من المُنْية، وهي العدَّة التي تعرف بانتهائها أَلاقح هي أَم لا.
واسم الشيءِ وسَمُه وسِمُه وسُمُه وسَماهُ: علامَتُه. التهذيب: والإسم أَلفُه أَلفُ وصلٍ، والدليل على ذلك أَنَّك إذا صَغَّرْت الإسمَ قلت سُمَيٌّ، والعرب تقول: هذا اسمٌ موصول وهذا أُسْمٌ.
وقال الزجاج: معنى قولنا اسمٌ هو مُشْتَق من السُّموِّ وهو الرِّفْعَة، قال: والأَصل فيه سِمْوٌ مثلُ قِنْوٍ وأَقْناءِ. الجوهري: والإسمُ مُشْتَقٌّ من سَموْتُ لأَنه تَنْويهٌ ورِفْعَةٌ، وتقديرُه إفْعٌ، والذاهب منه الواو لأَنَّ جمعَه أَسماءٌ وتصغيره سُمَيٌّ، واخْتُلف في تقدير أَصله فقال بعضهم: فِعْلٌ، وقال بعضهم: فُعْلٌ، وأَسماءٌ يكونُ جَمْعاً لهذا الوَزْن، وهو مثلُ جِذْعٍ وأَجْذاع وقُفْل وأَقْفال، وهذا لا يُدْرَي صِيغتهُ إلاَّ بالسمعِ، وفيه أَربعُ لُغاتٍ: إسمٌ وأُسْمٌ، بالضم، وسِمٌ وسُمٌ؛ ويُنْشَد: واللهُ أَسْماكَ سُماً مُبارَكَا، آثَرَكَ اللهُ به إيثارَكا وقال آخر: وعامُنا أَعْجَبَنا مُقَدِّمُهْ، يُدْعَى أَبا السَّمْحِ وقِرْضابٌ سِمُهُ، مُبْتَرِكاً لكلِّ عَظْمٍ يَلْحُمُهْ سُمُه وسِمُه، بالضم والكسر جميعاً، وأَلِفُه أَلفُ وصْلٍ، وربما جَعَلَها الشاعر أَلِفَ قَطْعٍ للضرورة كقول الأَحْوص: وما أَنا بالمَخْسُوسٍ في جِذْمِ مالِكٍ، ولا مَنْ تَسَمَّى ثم يَلْتَزِمُ الإسْما قال ابن بري: وأَنشد أَبو زيد لرجل من كَلْب: أَرْسَلَ فيها بازِلاً يُقَرِّمُهْ، وهْوَ بها يَنْحُو طَريقاً يَعْلَمُهْ، باسْمِ الذي في كل سُورةٍ سِمُهْ وإذا نَسَبْت إلى الاسم قلت سِمَوِيّ وسُموِيّ، وإنْ شئت اسْمِيٌّ، تَرَكْته على حاله، وجَمعُ الأَسْماءِ أَسامٍ، وقال أَبو العباس: الاسْمُ رَسْمٌ وسِمَة تُوضَعُ على الشيء تُعرف به؛ قال ابن سيده: والاسمُ اللفظُ الموضوعُ على الجوهَرِ أَو العَرَض لتَفْصِل به بعضَه من بعضٍ كقولِك مُبْتَدِئاً اسمُ هذا كذا، وإن شئتَ قلت أُسْمُ هذا كذا، وكذلك سِمُه وسُمُه. قال اللحياني: إسْمُه فلان، كلامُ العرب.
وحُكِيَ عن بني عَمْرو بن تَميمٍ: أُسْمه فلان، بالضم، وقال: الضمُّ في قُضاعة كثيرٌ، وأَما سِمٌ فعلى لغة من قال إسمٌ، بالكسر، فطرحَ الأَلف وأَلقى حَرَكَتها على السين أَيضاً؛ قال الكسائي عن بني قُضاعة: باسْمِ الذي في كلِّ سورةٍ سُمُهْ بالضم، وأُنْشِد عن غير قُضاعة سِمُهْ، بالكسر. قال أَبو إسحق: إنما جُعِلَ الإسمُ تَنْوِيهاً بالدَّلالةِ على المعنى لأَنَّ المعنى تحت الإسْمِ. التهذيب: ومن قال إنَّ إسْماً مأْخوذٌ من وَسَمْت فهو غلط، لأَنه لو كان اسمٌ من سمته لكان تصغيرُهُ وسَيْماً مثلَ تَصْغير عِدَةٍ وَصِلَةٍ وما أَشبههما، والجمع أَسْماءٌ.
وفي التنزيل: وعَلَّمَ آدمَ الأَسْماءَ كلَّها؛ قيل: معناه علَّمَ آدمَ أَسْماءَ جميعِ المخلوقات بجميع اللغات العربيةِ والفارسية والسُّرْيانِيَّة والعِبْرانيَّة والروميَّة وغيرِ ذلك من سائرِ اللغات، فكان آدمُ، على نبيِّنا محمدٍ وعليه أَفضل الصلاة والسلام، وولدُه يتكَلَّمون بها، ثم إنَّ ولدَه تفرَّقوا في الدنيا وعَلِقَ كلٌّ منهم بلغة من تلك اللغات، ثم ضَلَّت عنه ما سِواها لبُعْدِ عَهْدِهم بها، وجمع الأَسماءِ أَساميُّ وأَسامٍ؛ قال: ولنا أَسامٍ ما تَلِيقُ بغَيْرِنا، ومَشاهِدٌ تَهْتَلُّ حِينَ تَرانا وحكى اللحياني في جمعِ الإسم أَسْماواتٌ، وحكى له الكسائي عن بعضهم: سأَلتُك بأَسماواتِ الله، وحكى الفراء: أُعِيذُكَ بأَسماواتِ الله، وأَشْبَه ذلك أَن تكونَ أَسماواتٌ جمع أَسماءِ وإلا فلا وجه له.
وفي حديث شُريح: أَقتَضِي مالي مُسَمّىً أَي باسمي، وقد سَمَّيْته فلاناً وأَسْمَيته إياه، وأَسْمَيته وسَمَّيته به. الجوهري: سَمَّيت فلاناً زيداً وسَمَّيْته بزيدٍ بمعنىً، وأَسْمَيته مثلُه فتسَمَّى به؛ قال سيبويه: الأَصل الباء لأَنه كقولك عرَّفْته بهذه العلامة وأَوضحته بها؛ قال اللحياني: يقال سَمَّيته فلاناً وهو الكلام، وقال: يقال أَسْمَيته فلاناً؛ وأَنشد: واللهُ أَسْماكَ سُماً مُبارَكا وحكى ثعلب: سَمَّوْته، لم يَحْكِها غيرُه.
وسئل أَبو العباس عن الاسمِ: أَهُو المُسَمَّى أَو غيرُ المُسمى؟ فقال: قال أَبو عبيدة الاسمُ هو المُسَمَّى، وقال سيبويه: الاسم غير المُسَمَّى، فقيل له: فما قولُك؟ قال: ليس فيه لي قول. قال أَبو العباس: السُّمَا، مقصور، سُمَا الرجلِ: بُعْدُ ذهابِ اسْمِه؛ وأَنشد: فدَعْ عنكَ ذِكْرَ اللَّهْوِ، واعْمِدْ بمِدْحةٍ لِخَيْرِ مَعَدٍّ كُلِّها حيْثُما انْتَمَى لأَْعْظَمِها قَدْراً، وأَكْرَمِها أَباً، وأَحْسَنِها، وجْهاً، وأَعْلَنِها سُمَا يعني الصِّيتَ؛ قال ويروى: لأَوْضَحِها وجْهاً، وأَكْرَمِها أَباً، وأَسْمَحِها كَفّاً، وأَبعَدِها سُمَا قال: والأَول أَصح؛ وقال آخر: أَنا الحُبابُ الذي يَكْفي سُمِي نَسَبي، إذا القَمِيصُ تَعدَّى وَسْمَه النَّسَبُ وفي الحديث: لما نزَلَتْ فسَبِّحْ باسْمِ ربِّكَ العظيم، قال: إجْعَلُوها في رُكوعِكم، قال: الإسمُ ههنا صلةٌ وزيادةٌ بدليل أَنه كان يقول في ركوعه سبحانَ رَبيَ العظيم فحُذف الاسمُ، قال: وعلى هذا قول من زَعم أَن الاسمَ هو المُسَمَّى، ومن قال إنه غيرُه لم يَجْعَلْه صِلةً.
وسَمِيُّكَ: المُسمَّى باسْمِك، تقول هو سَمِيُّ فلان إذا وافَق اسمُه اسمَه كما تقول هو كَنِيُّه.
وفي التنزيل العزيز: لم نَجْعلْ له مِن قَبْلُ سَمِيّاً؛ قال ابن عباس: لم يُسَمَّ قبلَه أَحدٌ بيَحْيى، وقيل: معنى لم نَجْعلْ له من قبلُ سَمِيّاً أَي نَظِيراً ومِثلاً، وقيل: سُمِّيَ بيَحْيى لأَنه حَيِيَ بالعِلْمِ والحكْمة.
وقوله عز وجل: هل تَعْلَمُ له سَمِيّاً؛ أَي نَظِيراً يستَحِقُّ مثلَ اسمِه، ويقال مُسامِياً يُسامِيه؛ قال ابن سيده: ويقال هل تَعْلَمُ له مِثْلاً؛ وجاء أَيضاً: لم يُسَمَّ بالرَّحْمنِ إلا اللهُ، وتأْويلُه، والله أَعلم، هلْ تعلمُ سَمِيّاً يستَحِق أٍَن يقال له خالِقٌ وقادِرٌ وعالِمٌ لِما كان ويكون، فكذلك ليس إلا من صفات الله، عز وجل؛ قال: وكمْ مِنْ سَمِيٍّ ليسَ مِثْلَ سَمِيِّهِ مِنَ الدَّهرِ، إلا اعْتادَ عَيْنيَّ واشِلُ وقوله، عليه الصلاة والسلام: سَمُّوا وسَمِّتوا ودَنُّوا أَي كُلَّما أَكَلْتُم بينَ لُقْمَتين فسَمُّوا الله، عز وجل.
وقد تسَمَّى به، وتسَمَّى ببني فلان: والاهُمُ النَّسَبَ.
والسماء: فرَسُ صَخْرٍ أَخي الخنساء؛ وسُمْيٌ: اسم بلد؛ قال الهذلي: تَرَكْنا ضُبْعَ سُمْيَ إذا اسْتباءَتْ، كأَنَّ عَجِيجَهُنَّ عَجِيجُ نِيبِ ويروى إذا اسسات (* قوله «اسسات» هي هكذا بهذه الصورة في الأصل): وقال ابن جني: لا أَعرفُ في الكلام س م ي غير هذه، قال: على أَنه قد يجوز أَن يكونَ من سَمَوْت ثم لَحِقه التَّغْييرُ للعَلَمِية كحيوة.
وماسَى فلانٌ إذا سَخِرَ منه، وساماه إذا فاخَرَه، والله أَعلم.

شمس (مقاييس اللغة)

الشين والميم والسين أصلٌ يدلُّ على تلوُّنٍ وقِلَّة استقرار. فالشَّمس معروفة، وسمِّيت بذلك لأنَّها غير مستقرّة، هي أبداً متحرّكة.
وقُرئَ: والشَّمْسُ تَجْرِي لاَ مُسْتَقَرَّ لَهَا [يس 38].
ويقال شَمَسَ يومُنا،وأشمس، إذَا اشتدّت شمسُهُ.
والشَّموس من الدوابّ: الذي لا يكاد يستقرّ. يقال شَمَسَ شِماساً.
وامرأةٌ شَموسٌ، إِذا كانت تنفر من الرِّيبَة ولا تستقرُّ عندها؛ والجمع شُمُس. قال:
    يُخْلِفْن ظنَّ الفاحش المِغيارِ

ورجلٌ شموسٌ، إِذا كان لا يستقرُّ على خُلُق، وهو إلى العُسْر ما هو.
ويقال شمِسَ لي فلانٌ، إِذا أبدَى لك عداوتَهُ.
وهذا محمولٌ على ما ذكرناهُ من تغيُّر الأخلاق. فهذا قياسُ هذا الاسم، وأمَّا ما سمَّت العرب به فقال ابن دريد: "وقد سمَّت العرب عَبد شمسٍ". قال: "وقال ابنُ الكلبيّ: الشّمس صَنَمٌ قديم.
ولم يذكرْه غيره". قال: "وقال قوم: شَمْسُ: عين *ماءٍ معروفة.
وقد سمت العرب عَبْشَمس، وهم بنو تميم، وإليهم يُنسَب عبشمِيّ".

سوم (الصّحّاح في اللغة)
السومَةُ، بالضم: العَلامة تُجعَل على الشاة، وفي الحرب أيضاً. تقول منه: تَسَوَّمَ، وفي الحديث: "تَسَوَّمُوا فإنَّ الملائكة قد تَسَوَّمَتْ".
وسَوَّمْتُ فلاناً في مالي، إذا حكَّمتَه في مالك.
والخيلُ المُسَوَّمَةُ: المَرْعِيَّةُ.
والمُسَوَّمَةَ: المُعْلَمة.
وقوله تعالى: "تَسَوَّمينَ" قال الأخفش: يكون مُعْلَمينَ ويكون مُرْسَلينَ، من قولك: سَوَّمَ فيه الخيلَ، أي أرسلها.
ومنه السائِمَةُ.
وإنَّما جاء بالياء والنون لأنّ الخيل سُوِّمَتْ وعليها رُكبانها.
وقوله تعالى: "حِجارَةً مِنْ طينٍ. مُسَوَّمَةٍ" أي عليها أمثالُ الخواتيم. أبو زيد: سَوَّمْتُ الرجلَ، إذا خلَّيتَه وسَوْمَهُ، أي وما يريد.
وسَوَّمْتُ على القوم، إذا أغَرْتَ عليهم فَعِثْتَ فيهم.
والسامُ: عُروق الذهب؛ الواحدة سامَةٌ والسامُ: الموتُ.
والسَوامُ والسائِمُ بمعنىً، وهو المالُ الراعي يقال: سامَت الماشيةُ تَسومُ سَوْماً، أي رَعَتْ فهي سائِمَةٌ.
وجمع السائِمِ والسائِمَةِ سَوائِمُ.
وأَسَمْتُها
أنا، إذا أخرجتَها إلى الرَعْيِ. قال تعالى: "فِيهِ تُسيمونَ".
والسَوْمُ في المبايعة، تقول منه: ساوَمْتُهُ سواماً.
واسْتامَ عَلَيَّ، وتَساوَمْنا.
وسُمْتُكَ
بَعيرَكَ سيمَةً حسنةً.
وإنَّه لَغالي السيمَةِ.
وسُمْتُهُ
خسفاً، أي أوليتُه إيَّاه وأوردتُه عليه.
وسامَ، أي مَرَّ.
وسَوْمُ الرياح: مَرُّها.
والسِيما، مقصورٌ من الواو. قال تعالى: "سِيماهُمْ في وُجوهِهِمْ" وقد تجيء السِيماءُ والسيمياءُ ممدودين.
وقال:

له سِيمياءُ لا تَشُقُّ على البَصَرْ    غلامٌ رماه اللهُ بالحُسْنِ يافعـاً

أي يَفْرَح به مَن ينظر إليه.

هدي (لسان العرب)
من أَسماء الله تعالى سبحانه: الهادي؛ قال ابن الأَثير: هو الذي بَصَّرَ عِبادَه وعرَّفَهم طَريقَ معرفته حتى أَقرُّوا برُبُوبيَّته، وهَدى كل مخلوق إِلى ما لا بُدَّ له منه في بَقائه ودَوام وجُوده. ابن سيده: الهُدى ضدّ الضلال وهو الرَّشادُ، والدلالة أُنثى، وقد حكي فيها التذكير؛ وأَنشد ابن بري ليزيد بن خَذَّاقٍ: ولقد أَضاءَ لك الطرِيقُ وأَنْهَجَتْ سُبُلُ المَكارِمِ، والهُدَى تُعْدِي قال ابن جني: قال اللحياني الهُدَى مذكر، قال: وقال الكسائي بعض بني أَسد يؤنثه، يقول: هذه هُدًى مستقيمة. قال أَبو إِسحق: قوله عز وجل: قل إِن هُدَى الله هو الهُدَى؛ أَي الصِّراط الذي دَعا إِليه هو طَرِيقُ الحقّ.
وقوله تعالى: إِنَّ علينا لَلْهُدَى؛ أَي إِنَّ علينا أَنْ نُبَيِّنَ طريقَ الهُدَى من طَرِيق الضَّلال.
وقد هَداه هُدًى وهَدْياً وهِدايةً وهِديةً وهَداه للدِّين هُدًى وهَداه يَهْدِيه في الدِّين هُدًى.
وقال قتادة في قوله عز وجل: وأَما ثَمُودُ فهَدَيْناهُم؛ أَي بَيَّنَّا لهم طَرِيقَ الهُدى وطريق الضلالة فاسْتَحَبُّوا أَي آثرُوا الضلالة على الهُدَى. الليث: لغة أَهل الغَوْرِ هَدَيْتُ لك في معنى بَيَّنْتُ لك.
وقوله تعالى: أَوَلم يَهْدِ لهم؛ قال أَبو عمرو بن العلاء: أَوَلم يُبَيِّنْ لهم.
وفي الحديث: أَنه قال لعليّ سَلِ اللهَ الهُدَى، وفي رواية: قل اللهم اهْدِني وسَدِّدْني واذكر بالهُدَى هِدايَتك الطريقَ وبالسَّدادِ تَسْدِيدَك السَّهْمَ؛ والمعنى إِذا سأَلتَ الله الهُدَى فأَخْطِر بقَلْبك هِدايةَ الطَّريق وسَلِ الله الاستقامة فيه كما تتَحَرَّاه في سُلوك الطريق، لأَنَّ سالكَ الفَلاة يَلزم الجادّةَ ولا يُفارِقُها خوفاً من الضلال، وكذلك الرَّامِي إِذا رَمَى شيئاً سَدَّد السَّهم نحوه ليُصِيبه، فأَخْطِر ذلك بقلبك ليكون ما تَنْويه مِنَ الدُّعاء على شاكلة ما تستعمله في الرمي.
وقوله عز وجل: الذي أَعْطَى كلَّ شيء خَلْقَه ثم هَدَى؛ معناه خَلَق كلَّ شيء على الهيئة التي بها يُنْتَفَعُ والتي هي أَصْلَحُ الخَلْقِ له ثم هداه لمَعِيشته، وقيل: ثم هَداه لموضعِ ما يكون منه الولد، والأَوَّل أَبين وأَوضح، وقد هُدِيَ فاهْتَدَى. الزجاج في قوله تعالى: قُلِ اللهُ يَهْدِي للحقِّ؛ يقال: هَدَيْتُ للحَقِّ وهَدَيْت إِلى الحق بمعنًى واحد، لأَنَّ هَدَيْت يَتَعدَّى إِلى المَهْدِيّين، والحقُّ يَتَعَدَّى بحرف جر، المعنى: قل الله يهدي مَن يشاء للحق.
وفي الحديث: سُنَّة الخُلفاء الرَّاشِدِين المَهْدِيّينَ؛ المَهْدِيُّ: الذي قد هَداه الله إِلى الحق، وقد اسْتُعْمِل في الأَسماء حتى صار كالأَسماء الغالبة، وبه سُمي المهْدِيُّ الذي بَشَّر به النبيُّ،صلى الله عليه وسلم، أَنه يجيء في آخر الزمان، ويريد بالخلفاء المهديين أَبا بكر وعمر وعثمان وعليّاً، رضوان الله عليهم، وإِن كان عامّاً في كل من سار سِيرَتَهم، وقد تَهَدَّى إِلى الشيء واهْتَدَى.
وقوله تعالى: ويَزِيدُ الله الذين اهْتَدَوْا هُدًى؛ قيل: بالناسخ والمنسوخ، وقيل: بأَن يَجْعَلَ جزاءهم أَن يزيدهم في يقينهم هُدًى كما أَضَلَّ الفاسِق بفسقه، ووضع الهُدَى مَوْضِعَ الاهْتداء.
وقوله تعالى: وإِني لَغَفّار لمن تابَ وآمَنَ وعَمِل صالحاً ثمَّ اهْتَدَى؛ قال الزجاج: تابَ مِنْ ذنبه وآمن برَبِّهِ ثم اهْتدى أَي أَقامَ على الإِيمان، وهَدَى واهْتَدَى بمعنى.
وقوله تعالى: إِنَّ الله لا يَهْدِي مَنْ يُضِلُّ؛ قال الفراء: يريد لا يَهْتدِي.
وقوله تعالى: أَمْ مَنْ لا يَهَدِّي إِلاَّ أَنْ يُهْدَى، بالتقاء الساكنين فيمن قرأَ به، فإِن ابن جني قال: لا يخلو من أَحد أَمرين: إِما أَن تكون الهاء مسكنة البتة فتكون التاء من يَهْتَدِي مختلسة الحركة، وإِما أَن تكون الدال مشدَّدة فتكون الهاء مفتوحة بحركة التاء المنقولة إِليها أَو مكسورة لسكونها وسكون الدال الأُولى، قال الفراء: معنى قوله تعالى: أَمْ مَنْ لا يَهَدِّي إِلاَّ أَنْ يُهْدَى؛ يقول: يَعْبُدون ما لا يَقْدِر أَن يَنتقل عن مكانه إِلا أَن يَنْقُلُوه، قال الزجاج: وقرئ أَمْ مَن لا يَهْدْي، بإسكان الهاء والدال، قال: وهي قراءة شاذة وهي مروية، قال: وقرأَ أَبو عمرو أَمْ مَن لا يَهَدِّي، بفتح الهاء، والأَصل لا يَهْتَدِي.
وقرأَ عاصم: أم مَنْ لا يَهِدِّي، بكسر الهاء، بمعنى يَهْتَدِي أَيضاً، ومن قرأَ أَمْ من لا يَهْدِي خفيفة، فمعناه يَهْتَدِي أَيضاً. يقال: هَدَيْتُه فَهَدَى أَي اهْتَدَى؛ وقوله أَنشده ابن الأَعرابي: إِنْ مَضَى الحَوْلُ ولم آتِكُمُ بِعَناجٍ تَهتدِي أَحْوَى طِمِرّْ فقد يجوز أَن يريد تهتدي بأَحوى، ثم حذف الحرف وأَوصل الفعل، وقد يجوز أَن يكون معنى تهتدي هنا تَطْلُب أَن يَهْدِيها، كما حكاه سيبويه من قولهم اخْتَرَجْتُه في معنى استخرجته أَي طلبت منه أَن يَخْرُج.
وقال بعضهم: هداه اللهُ الطريقَ، وهي لغة أَهل الحجاز، وهَداه للطَّريقِ وإِلى الطريقِ هِدايةً وهَداه يَهْدِيه هِدايةً إِذا دَلَّه على الطريق.
وهَدَيْتُه الطَّريقَ والبيتَ هِداية أَي عرَّفته، لغة أَهل الحجاز، وغيرهم يقول: هديته إِلى الطريق وإِلى الدار؛ حكاها الأَخفش. قال ابن بري: يقال هديته الطريق بمعنى عرّفته فيُعَدَّى إلى مفعولين، ويقال: هديته إِلى الطريق وللطريق على معنى أَرشَدْته إِليها فيُعدَّى بحرف الجر كأَرْشَدْتُ، قال: ويقال: هَدَيْتُ له الطريقَ على معنى بَيَّنْتُ له الطريق، وعليه قوله سبحانه وتعالى: أَوَلمْ يَهْدِ لهم، وهَدَيْناه النَّجْدَيْن، وفيه: اهْدِنا الصِّراطَ المستقيم، معنى طَلَب الهُدَى منه تعالى، وقد هَداهُم أَنهم قد رَغِبُوا منه تعالى التثبيت على الهدى، وفيه: وهُدُوا إِلى الطَّيِّب من القَوْل وهُدُوا إِلى صِراطِ الحَميد، وفيه: وإِنك لَتَهْدِي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيم.
وأَمّا هَدَيْتُ العَرُوس إِلى زوجها فلا بدّ فيه من اللام لأَنه بمعنى زَفَفْتها إِليه، وأَمَّا أَهْدَيْتُ إِلى البيت هَدْياً فلا يكون إِلا بالأَلف لأَنه بمعنى أَرْسَلْتُ فلذلك جاء على أَفْعَلْتُ.
وفي حديث محمد بن كعب: بلغني أَن عبد الله بن أَبي سَلِيط قال لعبد الرحمن بن زَيْدِ بن حارِثةَ، وقد أَخَّر صلاة الظهر: أَكانوا يُصَلُّون هذه الصلاة السَّاعةَ؟ قال: لا واللهِ، فَما هَدَى مِمّا رَجَعَ أَي فما بَيِّنَ وما جاء بحُجَّةٍ مِمّا أَجاب، إِنما قال لا واللهِ وسَكَتَ، والمَرْجُوعُ الجواب فلم يجيءْ بجواب فيه بيان ولا حجة لما فعل من تأْخير الصلاة.
وهَدَى: بمعنى بيَّنَ في لغة أَهل الغَوْر، يقولون: هَدَيْتُ لك بمعنى بَيَّنْتُ لك.
ويقال بلغتهم نزلت: أَوَلم يَهْدِ لهم.
وحكى ابن الأَعرابي: رَجُل هَدُوٌّ على مثال عدُوٍّ، كأَنه من الهِداية، ولم يَحكها يعقوب في الأَلفاظ التي حصرها كحَسُوٍّ وفَسُوٍّ.
وهَدَيْت الضالَّةَ هِدايةً.
والهُدى: النَّهارُ؛ قال ابن مقبل: حتى اسْتَبَنْتُ الهُدى، والبِيدُ هاجِمةٌ يخْشَعْنَ في الآلِ غُلْفاً، أَو يُصَلِّينا والهُدى: إِخراج شيء إِلى شيء.
والهُدى أَيضاً: الطاعةُ والوَرَعُ.
والهُدى: الهادي في قوله عز وجل: أَو أَجِدُ على النارِ هُدًى؛ والطريقُ يسمَّى هُدًى؛ ومنه قول الشماخ: قد وكَّلْتْ بالهُدى إِنسانَ ساهِمةٍ، كأَنه مِنْ تمامِ الظِّمْءِ مَسْمولُ وفلان لا يَهْدي الطريقَ ولا يَهْتَدي ولا يَهَدِّي ولا يَهِدِّي، وذهب على هِدْيَتِه أَي على قَصْده في الكلام وغيره.
وخذ في هِدْيَتِك أَي فيما كنت فيه من الحديث والعَمَل ولا تَعْدِل عنه. الأَزهري: أَبو زيد في باب الهاء والقاف: يقال للرجل إِذا حَدَّث بحديث ثم عَدل عنه قبل أَن يَفْرُغ إِلى غيره: خذ على هِدْيَتِك، بالكسر، وقِدْيَتِك أَي خذ فيما كنت فيه ولا تَعْدِل عنه، وقال: كذا أَخبرني أَبو بكر عن شمر، وقيده في كتابه المسموع من شمر: خذ في هِدْيَتِك وقِدْيَتِك أَي خذ فيما كنت فيه، بالقاف.
ونَظَرَ فلان هِدْيةَ أَمرِه أَي جِهةَ أَمرِه.
وضلَّ هِدْيَتَه وهُدْيَتَه أَي لوَجْهِه؛ قال عمرو بن أَحمر الباهليّ: نَبَذَ الجُؤارَ وضَلَّ هِدْيَةَ رَوْقِه، لمَّا اخْتَلَلْتُ فؤادَه بالمِطْرَدِ أَي ترَك وجهَه الذي كان يُرِيدُه وسقَط لما أَنْ صَرَعْتُه، وضلَّ الموضعَ الذي كان يَقْصِدُ له برَوْقِه من الدَّهَش.
ويقال: فلان يَذْهَب على هِدْيَتِه أِي على قَصْدِه.
ويقال: هَدَيْتُ أَي قصدْتُ.
وهو على مُهَيْدِيَتِه أَي حاله؛ حكاها ثعلب، ولا مكبر لها.
ولك هُدَيّا هذه الفَعْلةِ أَي مِثلُها، ولك عندي هُدَيَّاها أَي مثلُها.
ورمى بسهم ثم رمى بآخرَ هُدَيَّاهُ أَي مثلِه أَو قَصْدَه. ابن شميل: اسْتَبَقَ رجلان فلما سبق أَحدُهما صاحبَه تَبالحا فقال له المَسْبُوق: لم تَسْبِقْني فقال السابقُ: فأَنت على هُدَيَّاها أَي أُعاوِدُك ثانيةً وأَنت على بُدْأَتِكَ أَي أُعاوِدك؛ وتبالحا: وتَجاحَدا، وقال: فَعل به هُدَيَّاها أَي مِثلَها.
وفلان يَهْدي هَدْيَ فلان: يفعل مثل فعله ويَسِير سِيرَته.
وفي الحديث: واهْدُوا بهَدْي عَمَّارٍ أَي سِيرُوا بسِيرَتِه وتَهَيَّأُوا بهَيْئَتِه.
وما أَحسن هَدْيَه أَي سَمْتَه وسكونه.
وفلان حسَنُ الهَدْي والهِدْيةِ أَي الطريقة والسِّيرة.
وما أَحْسَنَ هِدْيَتَهُ وهَدْيَه أَيضاً، بالفتح، أَي سِيرَته، والجمع هَدْيٌ مثل تَمْرة وتَمْرٍ.
وما أَشبه هَدْيَه بهَدْي فلان أَي سَمْتَه. أَبو عدنان: فلان حَسَنُ الهَدْي وهو حُسْنُ المذهب في أُموره كلها؛ وقال زيادةُ بن زيد العدوي: ويُخْبِرُني عن غائبِ المَرْءِ هَدْيُه، كفى الهَدْيُ عما غَيَّبَ المَرْءُ مُخْبِرا وهَدى هَدْيَ فلان أَي سارَ سَيْره. الفراء: يقال ليس لهذا الأَمر هِدْيةٌ ولا قِبْلةٌ ولا دِبْرةٌ ولا وِجْهةٌ.
وفي حديث عبد الله بن مسعود: إِن أَحسَنَ الهَدْيِ هَدْيُ محمدٍ أَي أَحسَنَ الطريقِ والهِداية والطريقة والنحو والهيئة، وفي حديثه الآخر: كنا نَنْظُر إِلى هَدْيهِ ودَلِّه؛ أَبو عبيد: وأَحدهما قريب المعنى من الآخر؛ وقال عِمْرانُ بنِ حطَّانَ: وما كُنتُ في هَدْيٍ عليَّ غَضاضةٌ، وما كُنْتُ في مَخْزاتِه أَتَقَنَّعُ (* قوله« في مخزته» الذي في التهذيب: من مخزاته.) وفي الحديث: الهَدْيُ الصالح والسَّمْتُ الصالِحُ جزء من خمسة وعشرين جُزءاً من النبوَّة؛ ابن الأَثير: الهَدْيُ السِّيرةُ والهَيْئة والطريقة، ومعنى الحديث أَن هذه الحالَ من شمائل الأَنبياء من جملة خصالهم وأَنها جُزْء معلوم من أَجْزاء أَفْعالهم، وليس المعنى أَن النبوّة تتجزأ، ولا أَنَ من جمع هذه الخِلال كان فيه جزء من النُّبُوّة، فإِن النبوّةَ غير مُكْتَسبة ولا مُجْتَلَبةٍ بالأَسباب، وإِنما هي كرامةٌ من الله تعالى، ويجوز أَن يكون أَراد بالنبوّة ما جاءت به النبوّة ودعت إِليه، وتَخْصيصُ هذا العدد ما يستأْثر النبي،صلى الله عليه وسلم، بمعرفته.
وكلُّ متقدِّم هادٍ.
والهادي: العُنُقُ لتقدّمه؛ قال المفضل النُّكْري: جَمُومُ الشَّدِّ شائلةُ الذُّنابي، وهادِيها كأَنْ جِذْعٌ سَحُوقُ والجمع هَوادٍ.
وفي حديث النبي،صلى الله عليه وسلم: أَنه بَعَثَ إِلى ضُباعةَ وذَبَحت شاةً فطَلَب منها فقالت ما بَقِيَ منها إِلا الرَّقَبَةُ فبَعَثَ إِليها أَن أَرْسِلي بها فإِنها هادِةُ الشايةِ.
والهادِيةُ والهادي: العنُقُ لأَنها تَتَقَدَّم على البدَن ولأَنها تَهْدي الجَسَد. الأَصمعي: الهادِيةُ من كل شيء أَوَّلُه وما تقَدَّمَ منه، ولهذا قيل: أَقْبَلَتْ هَوادي الخيلِ إِذا بَدَتْ أَعْناقُها.
وفي الحديث: طَلَعَتْ هَوادي الخيل يعني أَوائِلَها.
وهَوادي الليل: أَوائله لتقدمها كتقدُّم الأَعناق؛ قال سُكَيْن بن نَضْرةَ البَجَليّ: دَفَعْتُ بِكَفِّي الليلَ عنه وقد بَدَتْ هَوادي ظَلامِ الليلِ، فالظُّلُّ غامِرُهُ وهوادي الخيل: أَعْناقُها لأَنها أَولُ شيء من أَجْسادِها، وقد تكون الهوادي أَولَ رَعيل يَطْلُع منها لأَنها المُتَقَدِّمة.
ويقال: قد هَدَت تَهْدي إِذا تَقَدَّمتْ؛ وقال عَبيد يذكر الخيل: وغَداةَ صَبَّحْنَ الجِفارَ عَوابِساً، تَهْدي أَوائلَهُنَّ شُعْثٌ شُزَّبُ أَي يَتَقَدَّمُهن؛وقال الأَعشى وذكر عَشاه وأَنَّ عَصاه تَهْدِيه: إِذا كان هادي الفَتى في البلا دِ، صَدْرَ القَناةِ، أَطاع الأَمِيرا وقد يكون إِنما سَمَّى العَصا هادِياً لأَنه يُمْسِكها فهي تَهْديه تتقدَّمه، وقد يكون من الهِدايةِ لأَنها تَدُلُّه على الطريق، وكذلك الدليلُ يسمى هادِياً لأَنه يَتَقَدَّم القومَ ويتبعونه، ويكون أَن يَهْدِيَهم للطريقِ.
وهادِياتُ الوَحْشِ: أَوائلُها، وهي هَوادِيها.
والهادِيةُ: المتقدِّمة من الإِبل.
والهادِي: الدليل لأَنه يَقْدُمُ القومَ.
وهَداه أَي تَقَدَّمه؛ قال طرفة: لِلْفَتَى عَقْلٌ يَعِيشُ به، حيثُ تَهْدي ساقَه قَدَمُهْ وهادي السهمِ: نَصْلُه؛ وقول امرئ القيس: كأَنَّ دِماء الهادِياتِ بنَحْرِه عُصارة حِنَّاءٍ بشَيْبٍ مُرَجَّلِ يعني به أَوائلَ الوَحْشِ.
ويقال: هو يُهادِيه الشِّعرَ، وهاداني فلان الشِّعرَ وهادَيْتُه أَي هاجاني وهاجَيْتُه.
والهَدِيَّةُ: ما أَتْحَفْتَ به، يقال: أَهْدَيْتُ له وإِليه.
وفي التنزيل العزيز: وإِني مُرْسِلة إِليهم بهَدِيَّةٍ؛ قال الزجاج: جاء في التفسير أَنها أَهْدَتْ إِلى سُلَيْمَانَ لَبِنة ذهب، وقيل: لَبِنَ ذهب في حرير، فأَمر سليمان، عليه السلام، بلَبِنة الذهب فطُرحت تحت الدوابِّ حيث تَبولُ عليها وتَرُوت، فصَغُر في أَعينهم ما جاؤُوا به، وقد ذكر أَن الهدية كانت غير هذا، إِلا أَن قول سليمان: أَتُمِدُّونَنِي بمال؟ يدل على أَن الهدية كانت مالاً.
والتَّهادِي: أَن يُهْدي بعضُهم إِلى بعض.
وفي الحديث: تَهادُوا تَحابُّوا، والجمع هَدايا وهَداوَى، وهي لغة أَهل المدينة، وهَداوِي وهَداوٍ؛ الأَخيرة عن ثعلب، أَما هَدايا فعلى القياس أَصلها هَدائي، ثم كُرهت الضمة على الياء فأُسكنت فقيل هَدائىْ، ثم قلبت الياء أَلفاً استخفافاً لمكان الجمع فقيل هَداءا، كما أَبدلوها في مَدارَى ولا حرف علة هناك إِلا الياء، ثم كرهوا همزة بين أَلفين لأَن الهمزة بمنزلة الأَلف، إِذ ليس حرف أَقرب إِليها منها، فصوروها ثلاث همزات فأَبدلوا من الهمزة ياء لخفتها ولأَنه ليس حرف بعد الأَلف أَقرب إِلى الهمزة من الياء، ولا سبيل إِلى الأَلف لاجتماع ثلاث أَلفات فلزمت الياء بدلاً، ومن قال هَداوَى أَبدل الهمزة واواً لأَنهم قد يبدلونها منها كثيراً كبُوس وأُومِن؛ هذا كله مذهب سيبويه، قال ابن سيده: وزِدْته أَنا إيضاحاً، وأَما هَداوي فنادر، وأَما هَداوٍ فعلى أَنهم حذفوا الياء من هَداوي حذفاً ثم عوض منها التنوين. أَبو زيد: الهَداوي لغة عُلْيا مَعَدٍّ، وسُفْلاها الهَدايا.
ويقال: أَهْدَى وهَدَّى بمعنًى ومنه:أَقولُ لها هَدِّي ولا تَذْخَري لَحْمي (* قوله« أقول لها إلخ» صدره كما في الاساس: لقد علمت أم الاديبر أنني) وأَهْدَى الهَدِيَّةَ إِهْداءً وهَدّاها.
والمِهْدى، بالقصر وكسر الميم: الإِناء الذي يُهْدَى فيه مثل الطَّبَقِ ونحوه؛ قال: مِهْداكَ أَلأَمُ مِهْدًى حِينَ تَنْسُبُه، فُقَيْرةٌ أَو قَبيحُ العَضْدِ مَكْسُورُ ولا يقال للطَّبَقِ مِهْدًى إِلاَّ وفيه ما يُهْدَى.
وامرأَة مِهْداءٌ، بالمد، إِذا كانت تُهْدي لجاراتها.
وفي المحكم: إِذا كانت كثيرة الإِهْداء؛ قال الكميت: وإِذا الخُرَّدُ اغْبَرَرْنَ مِنَ المَحْـ لِ، وصارَتْ مِهْداؤُهُنَّ عَفِيرا (* قوله« اغبررن» كذا في الأصل والمحكم هنا، ووقع في مادة ع ف ر: اعتررن خطأ.) وكذلك الرجل مِهْداءٌ: من عادته أَن يُهْدِيَ.
وفي الحديث: مَنْ هَدَى زُقاقاً كان له مِثْلُ عِتْقِ رَقَبةٍ؛ هو من هِدايةِ الطريقِ أَي من عَرَّف ضالاًّ أَو ضَرِيراً طَرِيقَه، ويروى بتشديد الدال إما للمبالغة من الهِداية، أَو من الهَدِيَّةِ أَي من تصدَّق بزُقاق من النخل، وهو السِّكَّةُ والصَّفُّ من أَشجاره، والهِداءُ: أَن تجيءَ هذه بطعامِها وهذه بطعامها فتأْكُلا في موضع واحد.
والهَدِيُّ والهِدِيَّةُ: العَرُوس؛ قال أَبو ذؤيب: برَقْمٍ ووَشْيٍ كما نَمْنَمَتْ بمِشْيَتِها المُزْدهاةُ الهَدِيّ والهِداء: مصدر قولك هَدَى العَرُوسَ.
وهَدَى العروسَ إِلى بَعْلِها هِداء وأَهْداها واهْتَداها؛ الأَخيرة عن أَبي علي؛ وأَنشد: كذَبْتُمْ وبَيتِ اللهِ لا تَهْتَدُونَها وقد هُدِيَتْ إِليه؛ قال زهير: فإِنْ تَكُنِ النِّساءُ مُخَبَّآتٍ، فحُقَّ لكلِّ مُحْصِنةٍ هِداء ابن بُزُرْج: واهْتَدَى الرجلُ امرأَتَه إِذا جَمَعَها إِليه وضَمَّها، وهي مَهْدِيَّةٌ وهَدِيٌّ أَيضاً، على فَعِيلٍ؛ وأَنشد ابن بري: أَلا يا دارَ عَبْلةَ بالطَّوِيّ، كرَجْعِ الوَشْمِ في كَفِّ الهَدِيّ والهَدِيُّ: الأَسيرُ؛ قال المتلمس يذكر طَرفة ومَقْتل عَمرو بن هِند إِياه: كطُرَيْفةَ بنِ العَبْدِ كان هَدِيَّهُمْ، ضَرَبُوا صَمِيمَ قَذالِه بِمُهَنَّدِ قال: وأَظن المرأَة إِنما سميت هَدِيًّا لأَنها كالأَسِير عند زوجها؛ قال الشاعر: كرجع الوشم في كف الهديّ قال: ويجوز أَن يكون سميت هَدِيًّا لأَنها تُهْدَى إِلى زوجها، فهي هَدِيٌّ، فَعِيلٌ بمعنى مفعول.
والهَدْيُ: ما أُهْدِيَ إِلى مكة من النَّعَم.
وفي التنزيل العزيز: حتى يبلغ الهَدْيُ مَحِلَّه، وقرئ: حتى يبلغ الهَدِيُّ مَحِلَّه، بالتخفيف والتشديد، الواحدة هَدْيةٌ وهَدِيَّةٌ؛ قال ابن بري: الذي قرأَه بالتشديد الأَعرج وشاهده قول الفرزدق: حَلَفْتُ برَبِّ مَكَّةَ والمُصَلَّى، وأَعْناقِ الهَدِيِّ مُقَلَّداتِ وشاهد الهَدِيَّةِ قولُ ساعدةَ بن جُؤَيَّة: إني وأَيْدِيهم وكلّ هَدِيَّة مما تَثِجُّ له تَرائِبُ تَثْعَبُ وقال ثعلب: الهَدْيُ، بالتخفيف، لغة أَهل الحجاز، والهَدِيُّ، بالتثقيل على فَعِيل، لغة بني تميم وسُفْلى قيس، وقد قرئ بالوجهين جميعاً: حتى يَبْلُغَ الهَدي محله.
ويقال: مالي هَدْيٌ إِن كان كذا، وهي يمين.
وأَهْدَيْتُ الهَدْيَ إِلى بيت اللهِ إِهْداء.
وعليه هَدْيةٌ أَي بَدَنة. الليث وغيره: ما يُهْدى إِلى مكة من النَّعَم وغيره من مال أَو متاعٍ فهو هَدْيٌ وهَدِيٌّ، والعرب تسمي الإِبل هَدِيًّا، ويقولون: كم هَدِيُّ بني فلان؛ يعنون الإِبل، سميت هَدِيّاً لأنها تُهْدَى إِلى البيت. غيره: وفي حديث طَهْفةَ في صِفة السَّنةِ هَلَكَ الهَدِيُّ ومات الوَديُّ؛ الهَدِيُّ، بالتشديد: كالهَدْي بالتخفيف، وهو ما يُهْدى إِلى البَيْتِ الحَرام من النعم لتُنْحَر فأُطلق على جميع الإِبل وإِن لم تكن هَدِيّاً تسمية للشيء ببعضه، أَراد هَلَكَتِ الإِبل ويَبِسَتِ النَّخِيل.
وفي حديث الجمعة: فكأَنَّما أَهْدى دَجاجةً وكأَنما أَهْدى بَيْضةً؛ الدَّجاجةُ والبَيضةُ ليستا من الهَدْيِ وإِنما هو من الإِبل والبقر، وفي الغنم خلاف، فهو محمول على حكم ما تُقدَّمه من الكلام، لأَنه لما قال أَهْدى بدنةً وأَهْدى بقرةً وشاة أَتْبَعه بالدَّجاجة والبيضة، كما تقول أَكلت طَعاماً وشَراباً والأَكل يختص بالطعام دون الشراب؛ ومثله قول الشاعر: مُتَقَلِّداً سَيفاً ورُمْحاً والتَّقَلُّدُ بالسيف دون الرمح.
وفلانٌ هَدْيُ بني فلان وهَدِيُّهمْ أَي جارُهم يَحرم عليهم منه ما يَحْرُم من الهَدْي، وقيل: الهَدْيُ والهَدِيُّ الرجل ذو الحرمة يأْتي القوم يَسْتَجِير بهم أَو يأْخذ منهم عَهْداً، فهو، ما لم يُجَرْ أَو يأْخذِ العهدَ، هَدِيٌّ، فإِذا أَخَذ العهدَ منهم فهو حينئذ جارٌ لهم؛ قال زهير: فلَمْ أَرَ مَعْشَراً أَسَرُوا هِدِيّاً، ولمْ أَرَ جارَ بَيْتٍ يُسْتَباءُ وقال الأَصمعي في تفسير هذا البيت: هو الرَّجل الذي له حُرمة كحُرمة هَدِيِّ البيت، ويُسْتَباء: من البَواء أَي القَوَدِ أَي أَتاهم يَسْتَجير بهم فقَتلُوه برجل منهم؛ وقال غيره في قِرْواشٍ: هَدِيُّكُمُ خَيْرٌ أَباً مِنْ أَبِيكُمُ، أَبَرُّ وأُوْفى بالجِوارِ وأَحْمَدُ ورجل هِدانٌ وهِداءٌ: للثَّقِيل الوَخْمِ؛ قال الأَصمعي: لا أَدري أَيّهما سمعت أَكثر؛ قال الراعي: هِداءٌ أَخُو وَطْبٍ وصاحِبُ عُلْبةٍ يَرى المَجْدَ أَن يَلْقى خِلاءً وأَمْرُعا (* قوله« خلاء» ضبط في الأصل والتهذيب بكسر الخاء.) ابن سيده: الهِداء الرجل الضعيف البَليد.
والهَدْيُ: السُّكون؛ قال الأَخطل: وما هَدى هَدْيَ مَهْزُومٍ وما نَكَلا يقول: لم يُسْرِعْ إِسْراعَ المُنْهَزم ولكن على سكون وهَدْيٍ حَسَنٍ.
والتَّهادي: مَشْيُ النِّساء والإِبل الثِّقال، وهو مشي في تَمايُل وسكون.
وجاء فلان يُهادَى بين اثنين إِذا كان يمشي بينهما معتمداً عليهما من ضعفه وتَمايُله.
وفي الحديث: أَن النبي، صلى الله عليه وسلم، خرج في مرضه الذي مات فيه يُهادى بين رَجُلَيْن؛ أَبو عبيد: معناه أَنه كان يمشي بينهما يعتمد عليهما من ضَعْفِه وتَمايُلِه، وكذلك كلُّ مَن فعل بأَحد فهو يُهاديه؛ قال ذو الرمة: يُهادينَ جَمَّاء المَرافِقِ وَعْثةً، كَلِيلةَ جَحْمِ الكَعْبِ رَيَّا المُخَلْخَلِ وإِذا فَعلت ذلك المرأَة وتَمايَلَتْ في مِشْيتها من غير أَن يُماشِيها أَحد قيل: تَهادى؛ قال الأَعشى: إِذا ما تأَتَّى تُريدُ القِيام، تَهادى كما قد رأَيتَ البَهِيرا وجئتُكَ بَعْدَ هَدْءٍ مِن الليلِ، وهَدِيٍّ لغة في هَدْءٍ؛ الأَخيرة عن ثعلب.
والهادي: الراكِسُ، وهو الثَّوْرُ في وسط البَيْدَر يَدُور عليه الثِّيرانُ في الدِّراسة؛ وقول أَبي ذؤيب: فما فَضْلةٌ من أَذْرِعاتٍ هَوَتْ بها مُذَكَّرةٌ عنْسٌ كهادِيةِ الضَّحْلِ أَراد بهادِيةِ الضَّحْلِ أَتانَ الضَّحْلِ، وهي الصخرة المَلْساء.
والهادِيةُ: الصخرة النابتةُ في الماء.