هيئة التحرير  ||  اتصل بنا  ||  عن الباحث العربي  ||  الرئيسية


الباحث العربي
      
المصدر: لسان العرب مقاييس اللغة الصّحّاح في اللغة القاموس المحيط العباب الزاخر
 


النتائج حسب المصدر سفع سَفَعَ سفع سفع هزب نصا يأيأ حضن بطن لعط ظمخ بوط لعط عثلب لَعَطَهُ



سفع (لسان العرب)
السُّفْعةُ والسَّفَعُ: السَّوادُ والشُّحُوبُ، وقيل: نَوْع من السَّواد ليس بالكثير، وقيل: السواد مع لون آخر، وقيل: السواد المُشْرَبُ حُمْرة، الذكر أَسْفَعُ والأُنثى سَفْعاءُ؛ ومنه قيل للأَثافي سُفْعٌ، وهي التي أُوقِدَ بينها النار فسَوَّدَت صِفاحَها التي تلي النار؛ قال زهير: أَثافيَّ سُفْعاً في مُعَرَّسِ مِرْجَل وفي الحديث: أَنا وسَفْعاءُ الخدَّيْنِ الحانِيةُ على ولدها يومَ القيامة كَهاتَيْنِ، وضَمَّ إِصْبَعَيْه؛ أَراد بسَفْعاءِ الخدَّيْنِ امرأَة سوداء عاطفة على ولدها، أَراد أَنها بذلت نفسها وتركت الزينة والترَفُّه حتى شحِبَ لونها واسودَّ إِقامة على ولدها بعد وفاة زوجها، وفي حديث أَبي عمرو النخعي: لما قدم عليه فقال: يا رسول الله إِني رأَيت في طريقي هذا رؤْيا، رأَيت أَتاناً تركتها في الحيّ ولدت جَدْياً أَسْفَعَ أَحْوَى، فقال له: هل لك من أَمة تركتها مُسِرَّةً حَمْلاً؟ قال: نعم، قال: فقد ولدت لك غلاماً وهو ابنك. قال: فما له أَسْفَعَ أَحْوى؟ قال: ادْنُ مِنِّي، فدنا منه، قال: هل بك من بَرَص تكتمه؟ قال: نعم، والذي بعثك بالحق ما رآه مخلوق ولا علم به قال: هو ذاك ومنه حديث أَبي اليَسَر: أَرَى في وجهك سُفْعةً من غضَب أَي تغيراً إِلى السواد.
ويقال: للحَمامة المُطَوَّقة سَفْعاءُ لسواد عِلاطَيْها في عُنُقها.
وحَمامة سفعاء: سُفْعَتُها فوق الطَّوْقِ؛ وقال حميد بن ثور: منَ الْوُرْقِ سَفْعاء العِلاطَيْنِ باكَرَتْ فُرُوعَ أَشاءٍ، مَطْلَع الشَّمْسِ، أَسْحَما ونَعْجة سَفْعاءُ: اسوَدّ خَدّاها وسائرها أَبيض.
والسُّفْعةُ
في الوجه: سواد في خَدَّي المرأَة الشاحِبةِ.
وسُفَعُ
الثوْرِ: نُقَط سُود في وجهه، ثَوْرٌ أَسْفَع ومُسَفَّعٌ.
والأَسْفَعُ الثوْرُ الوحْشِيُّ الذي في خدّيه سواد يضرب إِلى الحُمرة قليلاً؛ قال الشاعر يصف ثَوْراً وحشيّاً شبَّه ناقته في السرعة به: كأَنها أَسْفَعُ ذُو حِدّةٍ، يَمْسُدُه البَقْلُ ولَيْلٌ سَدِي كأَنما يَنْظُرُ مِن بُرْقُع، مِنْ تَحْتِ رَوْقٍ سَلِبٍ مِذْوَدِ شبَّه السُّفْعةَ في وجه الثور بِبُرْقُع أَسْودَ، ولا تكون السُّفْعةُ إِلا سواداً مُشْرَباً وُرْقةً، وكل صَقْرٍ أَسْفَعُ، والصُّقُورُ كلها سُفْعٌ.
وظَلِيمٌ أَسْفَعُ: أَرْبَدُ.
وسَفَعَتْهُ
النارُ والشمسُ والسَّمُومُ تَسْفَعُه سَفْعاً فَتَسَفَّعَ: لَفَحَتْه لَفْحاً يسيراً فغيرت لون بشَرته وسَوَّدَتْه.
والسَّوافِعُ: لَوافِحُ السَّمُوم؛ ومنه قول تلك البَدوِيّةِ لعمر بن عبد الوهاب الرياحي: ائْتِني في غداةٍ قَرَّةٍ وأَنا أَتَسَفَّعُ بالنار.
والسُّفْعةُ
ما في دِمْنةِ الدار من زِبْل أَو رَمْل أَو رَمادٍ أَو قُمامٍ مُلْتبد تراه مخالفاً للون الأَرض، وقيل: السفعة في آثار الدار ما خالف من سوادِها سائر لَوْنِ الأَرض؛ قال ذو الرمة: أَمْ دِمْنة نَسَفَتْ عنها الصِّبا سُفَعاً، كما يُنَشَّرُ بَعْدَ الطِّيّةِ الكُتُبُ ويروى: من دِمْنة، ويروى: أَو دِمْنة؛ أَراد سواد الدّمن أَنّ الريح هَبَّتْ به فنسفته وأَلبَسَتْه بياض الرمل؛ وهو قوله: بجانِبِ الزرْق أَغْشَتْه معارِفَها وسَفَعَ الطائِرُ ضَرِيبَتَه وسافعَها: لَطَمَها بجناحه.
والمُسافَعةُ: المُضارَبةُ كالمُطارَدةِ؛ ومنه قول الأَعشى: يُسافِعُ وَرْقاءَ غَوْرِيّةً، لِيُدْرِكُها في حَمامٍ ثُكَنْ أَي يُضارِبُ، وثُكَنٌ: جماعاتٌ.
وسَفَعَ
وجهَه بيده سَفْعاً: لَطَمَه.
وسَفَع
عُنُقَه: ضربها بكفه مبسوطة، وهو مذكور في حرف الصاد.
وسَفَعَه
بالعَصا: ضَربه.
وسافَعَ قِرْنه مُسافَعةً وسِفاعاً: قاتَلَه؛ قال خالد بن عامر (* قوله «خالد بن عامر» بهامش الأصل وشرح القاموس: جنادة ابن عامر ويروى لأبي ذؤيب.): كأَنَّ مُجَرَّباً مِنْ أُسْدِ تَرْج يُسافِعُ فارِسَيْ عَبْدٍ سِفاعا وسَفَعَ بناصِيته ورجله يَسْفَعُ سَفْعاً: جذَب وأَخَذ وقَبض.
وفي التنزيل: لَنَسْفَعنْ بالناصية ناصية كاذبة؛ ناصِيَتُه: مقدَّم رأْسِه، أَي لَنَصْهَرَنَّها ولنأْخُذَنَّ بها أَي لنُقْمِئَنَّه ولَنُذِلَّنَّه؛ ويقال: لنأْخُذنْ بالناصية إِلى النار كما قال: فيؤخذ بالنواصي والأَقدام.
ويقال: معنى لنسفعنْ لنسوّدنْ وجهه فكَفَتِ الناصيةُ لأَنها في مقدّم الوجه؛ قال الأَزهري: فأَما من قال لنسفعنْ بالناصية أَي لنأْخُذنْ بها إِلى النار فحجته قول الشاعر: قَومٌ، إِذا سَمِعُوا الصَّرِيخَ رأَيْتَهُم مِنْ بَيْنِ مُلْجِمِ مُهْرِهِ، أَو سافِعِ أَراد وآخِذٍ بناصيته.
وحكى ابن الأَعرابي: اسْفَعْ بيده أَي خُذْ بيده.
ويقال: سَفَعَ بناصية الفرس ليركبه؛ ومنه حديث عباس الجشمي: إِذا بُعِثَ المؤمن من قبره كان عند رأْسه ملَك فإِذا خرج سفَع بيده وقال: أَنا قرينُك في الدنيا، أَي أَخذ بيده، ومن قال: لنسفعنْ لنسوّدنْ وجهه فمعناه لنَسِمنْ موضع الناصية بالسواد، اكتفى بها من سائر الوجه لأَنه مُقدَّم الوجه؛ والحجة له قوله: وكنتُ، إِذا نَفْسُ الغَوِيّ نَزَتْ به، سَفَعْتُ على العِرْنِين منه بمِيسَمِ أَراد وَسَمْتُه على عِرْنِينِه، وهو مثل قوله تعالى: سَنَسِمُه على الخُرْطوم.
وفي الحديث: ليصيبن أَقواماً سَفْعٌ من النار أَي علامة تغير أَلوانهم. يقال: سَفَعْتُ الشيءَ إِذا جعلت عليه علامة، يريد أَثراً من النار.
والسَّفْعةُ
العين.
ومرأَة مَسْفُوعةٌ: بها سَفعة أَي إِصابة عين، ورواها أَبو عبيد: شَفْعةٌ، ومرأَة مشفوعة، والصحيح ما قلناه.
ويقال: به سَفْعة من الشيطان أَي مَسٌّ كأَنه أَخذ بناصيته.
وفي حديث أُم سلمة، رضي الله عنها، أَنه، صلى الله عليه وسلم، دخل عليها وعندها جارية بها سَفْعةٌ، فقال: إِنّ بها نَظْرةً فاسْتَرْقُوا لها أَي علامة من الشيطان، وقيل: ضَربة واحدة منه يعني أَنّ الشيطان أَصابها، وهي المرة من السَّفْعِ الأَخذِ، المعنى أَن السَّفْعَة أَدْرَكَتْها من قِبَلِ النظرة فاطلبوا لها الرُّقْيةَ، وقيل: السَّفْعةُ العين، والنَّظْرة الإِصابةُ بالعين؛ ومنه حديث ابن مسعود: قال لرجل رآه: إِنَّ بهذا سَفعة من الشيطان، فقال له الرجل: لم أَسمع ما قلت، فقال: نشدتك بالله هل ترى أَحداً خيراً منك؟ قال: لا، قال: فلهذا قُلْتُ ما قُلْتُ، جعل ما به من العُجْب بنفسه مَسّاً من الجنون.
والسُّفْعةُ
والشُّفْعةُ، بالسين والشين: الجنون.
ورجل مَسْفوع ومشفوع أَي مجنون.
والسَّفْعُ
الثوب، وجمعه سُفُوع؛ قال الطرماح: كما بَلَّ مَتْنَيْ طُفْيةٍ نَضْحُ عائطٍ، يُزَيِّنُها كِنٌّ لها وسُفُوعُ أَراد بالعائط جارية لم تَحْمِلْ.
وسُفُوعها: ثيابها.
واسْتَفَعَ الرجلُ: لَبِسَ ثوبه.
واستفعت المرأَة ثيابها إِذا لبستها، وأَكثر ما يقال ذلك في الثياب المصبوغة.
وبنو السَّفْعاء: قبيلة.
وسافِعٌ وسُفَيْعٌ ومُسافِعٌ: أَسماء.

سَفَعَ (القاموس المحيط)
سَفَعَ الطائِرُ ضَريبَتَهُ، كَمَنَعَ: لَطَمَهَا بجَناحَيْهِ،
و~ فُلانٌ فُلاناً: لَطَمَهُ وضَرَبَهُ،
و~ الشيءَ: أعْلَمَهُ ووَسَمَهُ،
و~ السَّمومُ وجْهَهُ: لَفَحَهُ لَفْحاً يَسيراً،
كسَفَّعَهُ،
و~ بناصِيَتِهِ: قَبَضَ عليها فاجْتَذَبَهَا، ومنه:
{لنَسْفَعاً بالناصيةِ}، أي: لَنَجُرَّنْهُ بها إلى النارِ، أَو لَنُسَوِّدَنْ وجْهَهُ، واكْتُفِيَ بالناصيةِ لأنها مُقَدَّمُهُ، أَو لَنُعْلِمَنْهُ عَلاَمَةَ أَهْلِ النارِ، أَو لَنُذِلَّنْهُ، أو لَنُقْمِئَنْهُ.
ورَجُلٌ مَسْفوعُ العَيْنِ: غائرُها،
ومَسْفوعٌ: مَعْيونٌ،
أَصابَتْهُ سَفْعَةٌ، أَي: عَيْنٌ.
والسَّوافِعُ: لوافِحُ السَّمومِ.
والسِّفْعُ: الثَّوْبُ أَيَّ ثَوْبٍ كان، وبالضم: حَبُّ الحَنْظَلِ، الواحِدَةُ: بهاءٍ،
و~ : أُثْفِيَّةٌ من حَديدٍ، أو الأثافي، واحِدَتُها: سَفْعاءُ، والسودُ تَضْرِبُ إلى الحُمْرَةِ، وبالتَّحْريكِ: سُفْعَةُ سَوادٍ في الخَدَّيْنِ من المرأةِ الشاحِبَةِ.
والسُّفْعَةُ، بالضم: ما في دِمْنَةِ النارِ من زِبْلٍ أَو رَمادٍ أو قُمامٍ مُتَلَبِّدٍ، فَتَرَاهُ مُخالِفاً للَوْنِ الأرض،
و~ من اللَّوْنِ: سَوادٌ أُشْرِبَ حُمْرَةٌ.
والأسْفَعُ: الصَّقْرُ، والثَّوْرُ الوَحْشِيُّ،
و~ من الثِّيابِ: الأَسْوَدُ.
ويقالُ: أَشْلِ إليكَ أَسْفَعَ: وهو اسْمٌ للغَنَمِ إذا دُعِيَتْ للحَلْب.
والسَّفْعاءُ: حَمامَةٌ صارَتْ سُفْعَتُها في عُنُقِها مَوْضِعَ العِلاطَيْنِ.
وبَنو السَّفْعاءِ: بَطْنٌ.
والمُسافِعُ: المُسافِحُ، والمُطارِدُ، والأسَدُ، والمُعانِقُ، والمُضارِبُ،
والاسْتِفاعُ: كالتَّهَبُّجِ.
واسْتُفِعَ لَوْنُه، للمَفْعُولِ: تَغَيَّرَ من خَوْفٍ أو نحوِهِ.
وَتَسَفَّعَ: اصْطَلَى.
وأُسَيْفِعُ: مُصَغَّرَ أسْفَعَ، اسمٌ، ومنه قولُ عُمَرَ: ألا إنَّ الأسَيْفِعَ أُسَيْفِعَ جُهَيْنَةَ، رَضِيَ من دِينِه وأمانَتِه بأن يقالَ: سابِقُ الحاجِّ فادَّانَ مُعْرِضاً، فأصْبَحَ قَدْ رِينَ به، فمن كان له عليه دَيْنٌ فَلْيَعُدْ بالغَداة فَلْنَقْسِمْ مالَه بينَهم بالحِصَص.

سفع (مقاييس اللغة)

السين والفاء والعين أصلان: أحدهما لونٌ من الألوان، والآخر تناوُل شيءٍ باليد.فالأوّل السُّفْعَة، وهي السَّوَاد، ولذلك قيل للأثافيّ سُفْعٌ.
ومنه قولهم: أرى به سُفْعَةً من غضب، وذلك إذا تَمَعَّرَ لونُهُ.
والسَّفْعاء
المرأة الشاحبة؛ وكلُّ صَقْرٍ أسْفَعُ.
والسَّفْعَاء الحمامة، وسُفعتُها في عنقِها، دُوَينَ الرّأس وفُوَيقَ الطّوق.
والسُّفْعة
في آثار الدار: ما خالَفَ من رَمادها سائرَ لونِ الأرض.
وكانالخليل يقول: لا تكون السُّفْعَةُ في اللَّوْن إلاّ سواداً مشْرَباً حُمْرَة.وأمّا الأصل الآخر فقولهم: سَفَعْتُ الفرسَ، إذا أخذْتَ بمقدّم رأسه، وهي ناصيته، قال الله جلَّ ثناؤه: لَنَسْفَعنْ بالنَّاصِيَةِ [العلق 15]، وقال الشاعر:ويقال سَفَعَ الطائرُ ضريبتَه، أي لَطَمَه.
وسَفَعْتُ
رأس فلان بالعصا، هذا محمولٌ على الأخْذ باليد.
وفي كتاب الخليل: كان عُبيد الله بن الحسن قاضي البصرة مولعاً بأن يقول: "اسفَعا بيده فأقيماهُ"، أي خُذا بيده.

سفع (الصّحّاح في اللغة)
سَفَعْتُ بناصيته، أي أخذتُ. قال الشاعر:

من بين مُلْجِمِ مُهْرِهِ أو سافِعِ    قومٌ إذا فَزِعوا الصَريخَ رَأَيْتَهُمْ

ومنه قوله تعالى: "لَنَسْفَعاً بالناصِيَةِ".
ويقال: به سَفْعَةٌ من الشَيطان، أي مَسٌّ، كأنَّه أخذ بناصيته.
وسَفَعَتْهُ
النارُ والسمومُ، إذا لفحته لفحاً يسيراً فغيَّرتْ لونَ البشرة.
والسَوافِعُ: لوافحُ السَمومِ.
والسُفْعةُ
بالضم: سَوادٌ مُشْربٌ حُمرةً.
والرجلُ أَسْفَعُ ومنه قيل للأثافي: سُفْعٌ.
والسُفْعَةُ أيضاً في آثار الدار: ما خالف من سوادها سائرَ لون الأرض.
والسُفْعَةُ
في الوجه: سوادٌ في خدَّي المرأة الشاحبة، ويقال للحمامة سَفْعاءُ، لما في عنقها من السُفْعَةِ.
والصُقورُ كلُّها سُفْعٌ.
وسَفَعَ الطائرَ: لطمَه بجناحيه.
والمُسافَعَةُ، كالمطاردة. قال الأعشى:

لِيُدْرِكَها في حَمامٍ ثُكَنْ    يُسافِعُ وَرْقاءَ جُوِنـيَّةً

هزب (لسان العرب)
الـهَوْزَبُ: الـمُسِنُّ، الجَرِيءُ من الإِبِل؛ وقيل: الشَّديدُ، القَوِيُّ الجَرْيِ؛ قال الأَعْشَى: أُزْجِـي سَراعِـيفَ كالقِسِـيِّ من الــ * ـشَوْحَطِ، صَكَّ الـمُسَفَّعِ الـحَجَلا والـهَوْزَبَ العَوْدَ أَمْتَطِـيهِ بها، * والعَنْتَريسَ الوَجْناءَ، والجَمَلا والهاء في قوله بها، تعود على سَراعيف.
وأُزْجي: أَسُوقُ.
والسَّراعِـيفُ: الطِّوالُ من الإِبِل، الضَّوامِرُ، الخِفافُ، واحدُها سُرْعُوفٌ.
وجَعَلها تَصُكُّ الأَرضَ بأَخْفافِها، كصَكِّ الصَّقْرِ الـمُسَفَّعِ الـحَجَلَ.
والوَجْناءُ: الغَليظةُ، مأْخوذةٌ من الوَجْن، وهو ما غَلُظَ من الأَرض.
والـمُسَفَّعُ
الذي في لونه سُفْعة.
والـهَوْزَبُ النَّسْرُ، لِسِنِّهِ.
والهازِبى: جنسٌ من السَّمَك.
والـهَيْزَبُ: الحديدُ.
وهَزَّابٌ: اسم رجل.

نصا (لسان العرب)
النَّاصِيةُ: واحدة النَّواصي. ابن سيده: الناصِيةُ والنَّصاةُ، لغة طيئية، قُصاصُ الشعر في مُقدَّم الرأْس؛ قال حُرَيْث بن عَتاب الطائي:لقَدْ آذَنَتْ أَهْلَ اليَمامةِ طَيِّءٌ بحَرْبٍ كناصاةِ الحِصانِ المُشَهَّرِ وليس لها نظير إِلا حرفين: بادِيةٌ وباداةٌ وقارِيةٌ وقاراةٌ، وهي الحاضِرةُ.
ونَصاه نَصْواً: قبض على ناصِيَتِه، وقيل: مَدَّ بها.
وقال الفراء في قوله عز وجل: لنَسْفَعَنْ بالنّاصِيةِ؛ ناصِيَتُه مقدَّمُ رأْسه أَي لنَهْصُرَنَّها لنَأْخُذَنَّ بها أَي لنُقِيمَنَّه ولَنُذِلَّنَّه. قال الأَزهري: الناصِية عند العرب مَنْبِتُ الشعر في مقدَّم الرأْس، لا الشعَرُ الذي تسميه العامة الناصية، وسمي الشعر ناصية لنباته من ذلك الموضع، وقيل في قوله تعالى: لنَسْفَعَنْ بالناصِية؛ أَي لنُسَوِّدَنَّ وجهه، فكَفَتِ الناصِيةُ لأَنها في مقدّم الوجه من الوجه؛ والدليل على ذلك قول الشاعر:وكُنتُ، إِذا نَفْس الغَوِيِّ نَزَتْ به، سَفَعْتُ على العِرْنِينِ منه بِمِيسَمِ ونَصَوْته: قبضت على ناصِيَتِه.
والمُناصاةُ: الأَخْذُ بالنَّواصي.
وقوله عز وجل: ما من دابة إِلا هو آخِذٌ بناصِيَتِها؛ قال الزجاج: معناه في قَبْضَته تَنالُه بما شاء قُدرته، وهو سبحانه لا يَشاء إِلا العَدْلَ.
وناصَيْتُه مُناصاةً ونِصاء: نَصَوْتُه ونَصاني؛ أَنشد ثعلب: فأَصْبَحَ مِثْلَ الحِلْسِ يَقْتادُ نَفْسَه، خَلِيعاً تُناصِيه أُمُورٌ جَلائِلُ وقال ابن دريد: ناصَيْتُه جَذَبْت ناصِيَتَه؛ وأَنشد: قِلالُ مَجْدٍ فَرَعَتْ آصاصا، وعِزَّةً قَعْساءَ لَنْ تُناصى وناصَيْتُه إِذا جاذبْته فيأْخذ كل واحد منكما بناصِيةِ صاحبه.
وفي حديث عائشة، رضي الله عنها: لم تكن واحدةٌ من نساء النبي، صلى الله عليه وسلم، تُناصِيني غير زَيْنَبَ أَي تُنازِعُني وتباريني، وهو أَن يأْخذ كه واحد من المُتنازعين بناصِيةِ الآخر.
وفي حديث مقتل عُمر: فثارَ إِليه فتَناصَيا أَي تَواخَذا بالنَّواصِي؛ وقال عمرو بن مَعْدِ يكرب: أَعَبَّاسُ لو كانت شَناراً جِيادُنا بتَثْلِيثَ، ما ناصَيْتَ بَعْدي الأَحامِسا وفي حديث ابن عباس: قال للحسين حين أَراد العِراق لولا أَني أَكْرَهْ لنَصَوْتك أَي أَخذت بناصِيَتِك ولم أَدَعْك تخرج. ابن بري: قال ابن دريد النَّصِيُّ عَظْم العُنُق؛ ومنه قول ليلى الأَخيلية: يُشَبّهُونَ مُلوكاً في تَجِلَّتِهمْ، وطولِ أَنْصِيةِ الأَعْناقِ والأُمَمِ ويقال: هذه الفلاة تُناصِي أَرض كذا وتُواصِيها أَي تَتَّصل بها.
والمفازة تَنْصُو المَفازة وتُناصيها أَي تتصل بها؛ وقول أَبي ذؤيب: لِمَنْ طَلَلٌ بالمُنْتَصى غَيْرُ حائلِ، عَفا بَعْدَ عَهْدٍ من قِطارٍ ووابِلِ؟ قال السكري: المُنْتَصى أَعلى الوادِيين.
وإِبل ناصِيةٌ إِذا ارتَفَعتْ في المرعى؛ عن ابن الأَعرابي.
وإِني لأَجِد في بطني نَصْواً ووَخْزاً أَي وَجَعاً، والنَّصْوُ مثل المَغَس، وإِنما سمي بذلك لأَنه يَنْصوك أَي يُزْعِجُك عن القَرار. قال أَبو الحسن: ولا أَدري ما وجه تعليله له بذلك.
وقال الفراء: وجدْتُ في بطني حَصْواً ونَصْواً وقَبْصاً بمعنى واحد.
وانْتَصى الشيءَ: اخْتارَه؛ وأَنشد ابن بري لحميد بن ثور يصف الظبية: وفي كلِّ نَشْزٍ لها مَيْفَعٌ، وفي كلِّ وَجْهٍ لها مُنْتَصى قال: وقال آخر في وصف قطاة: وفي كلِّ وَجْهٍ لها وِجْهةٌ، وفي كلِّ نَحْوٍ لها مُنْتَصى قال: وقال آخر: لَعَمْرُكَ ما ثَوْبُ ابنِ سَعْدٍ بمُخْلِقٍ، ولا هُوَ مِمّا يُنْتَصى فيُصانُ يقول: ثوبه من العُذْر لا يُخْلِقُ، والاسم النِّصْيةُ، وهذه نَصِيَّتي.
وتَذَرَّيت بني فلان وتَنَصَّيْتُهم إِذا تَزَوَّجت في الذِّروة منهم والنّاصِية.
وفي حديث ذِي المِشْعارِ: نَصِيّةٌ من هَمْدان من كلِّ حاضِر وبادٍ؛ النَّصِيّةُ منْ يُنْتَصى من القوم أَي يُخْتار من نَواصِيهم، وهمُ الرُّؤوس والأَشْراف، ويقال للرُّؤساء نواصٍ كما يقال للأَتباع أَذْنابٌ.
وانْتَصَيْتُ من القوم رَجلاً أَي اخترته.
ونَصِيّةُ القومِ: خِيارُهم.
ونَصِيَّةُ المال: بَقِيَّتُه.
والنَّصِيّة: البَقِيَّة؛ قاله ابن السكيت؛ وأَنشد للمَرّار الفَقْعَسي: تَجَرَّدَ مِنْ نَصِيَّتها نَواجٍ، كما يَنْجُو من البَقَر الرَّعِيلُ (* قوله« تجرد من لخ» ضبط تجرد بصيغة الماضي كما ترى في التهذيب والصحاح، وتقدم ضبطه في مادة رعل برفع الدال بصيغة المضارع تبعاً لما وقع في نسخة من المحكم.) وقال كعب بن مالك الأَنصاري: ثَلاثةُ آلافٍ ونحنُ نَصِيّةٌ ثلاثُ مِئينٍ، إِن كَثُرْنا، وأَربَعُ وقال في موضع آخر: وفي الحديث أَن وفْدَ هَمْدانَ قَدِمُوا على النبي،صلى الله عليه وسلم، فقالوا نحْنُ نَصِيَّةٌ من هَمْدانَ؛ قال الفراء: الأَنْصاء السابقُونَ، والنَّصِيَّةُ الخِيار الأَشراف، ونَواصي القوم مَجْمَعُ أَشرافِهم، وأَما السَّفِلة فهم الأَذْنابُ؛ قالت أُمّ قُبَيْسٍ الضَّبِّيّة: ومَشْهَدٍ قد كفَيْتُ الغائِبينَ به في مَجْمَعٍ، من نَواصي النّاسِ، مَشْهُودِ والنَّصِيَّةُ من القوم: الخِيارُ، وكذلك من الإِبل وغيرها.
ونَصَتِ الماشِطةُ المرأَةَ ونَصَّتْها فتَنَصَّتْ، وفي الحديث: أَن أُم سلمة (* قوله« أن أم سلمة» كذا بالأصل، والذي في نسخة التهذيب: ان بنت أبي سلمة، وفي غير نسخة من النهاية: أن زينب.) تَسَلَّبَت على حمزة ثلاثة أَيام فدعاها رسول الله،صلى الله عليه وسلم، وأَمرها أَن تنَصَّى وتَكْتَحِلَ؛ قوله: أَمرها أَن تنَصَّى أَي تُسَرِّح شَعَرَها، أَراد تَنَصَّى فحذف التاء تخفيفاً. يقال: تنَصَّتِ المرأَةُ إِذا رجَّلت شَعْرَها.
وفي حديث عائشة، رضي الله عنها، حين سُئِلت عن الميت يُسرَّح رأْسه فقالت: عَلامَ تَنْصُون ميِّتَكم؟ قولها: تَنْصُون مأْخوذ من الناصِية، يقال: نَصَوْتُ الرجل أَنْصُوه نَصْواً إِذا مَدَدْت ناصِيَتَه، فأَرادت عائشة أَنَّ الميتَ لا يَحتاجُ إِلى تَسْريحِ الرَّأْس، وذلك بمنزلة الأَخذ بالناصِيةِ؛ وقال أَبو النَّجم: إِنْ يُمْسِ رأْسي أَشْمَطَ العَناصي، كأَنما فَرَّقَه مُناصي قال الجوهري: كأَنَّ عائشةَ، رضي الله عنها، كَرِهَت تَسْريحَ رأْسِ الميّتِ.
وانْتَصى الشعَرُ أَي طال.
والنَّصِيُّ: ضَرْب من الطَّريفةِ ما دام رَطْباً، واحدتُه نَصِيّةٌ، والجمع أَنْصاء، وأَناصٍ جمعُ الجمع؛ قال: تَرْعى أَناصٍ مِنْ حرير الحَمْضِ (* قوله« حرير الحمض» كذا في الأصل وشرح القاموس بمهملات، والذي في بعض نسخ المحكم بمعجمات.) وروي أَناضٍ، وهو مذكور في موضعه. قال ابن سيده: وقال لي أَبو العلاء لا يكون أَناضٍ لأَنَّ مَنْبِتَ النصيِّ غير منبت الحمض.
وأَنْصَتِ الأَرضُ: كثر نَصِيُّها. غيره: النَّصِيُّ نَبت معروف، يقال له نَصِيٌّ ما دام رَطباً، فإِذا ابْيضَّ فهو الطَّريفة، فإِذا ضَخُمَ ويَبِس فهو الحَلِيُّ؛ قال الشاعر: لَقَدْ لَقِيَتْ خَيْلٌ بجَنْبَيْ بُوانةٍ نَصِيّاً، كأَعْرافِ الكَوادِنِ، أَسْحَما (* قوله «لقيت خيل» كذا في الأصل والصحاح هنا، والذي في مادة بون من اللسان شول ومثله في معجم ياقوت.) وقال الراجز: نَحْنُ مَنَعْنا مَنْبِتَ النَّصِيِّ، ومَنْبِتَ الضَّمْرانِ والحَلِيِّ وفي الحديث: رأَيتُ قبُورَ الشُّهداء جثاً قد نَبَتَ عليها النَّصِيُّ؛ هو نَبْتٌ سَبْطٌ أَبيضُ ناعِمٌ من أَفضل المَرْعى. التهذيب: الأَصْناء الأَمْثالُ، والأَنْصاءُ السَّابقُون.

يأيأ (العباب الزاخر)
اليُؤْيُؤُ: طائر من الجوارح شِبه الباشِق، والجميع: اليَأييءُ، وقد لَيَّن أبو نواس الحسن بن هانيء الهمز من اليَأييءِ فقال:

ما في اليَأيي يُؤْيُؤٌ شَـرْواهُ    من سُفْعَةٍ طُرَّ بها خَـدّاهُ

من سُفْعَةٍ طُرَّ بها خَـدّاهُ

واليَأْياءُ: صِياح اليُؤْيُؤ. ويَأْيَأْتُ: حكاية صوتِ مَن يقول للقوم: يَأْيَأْ ليجتمعوا.

حضن (لسان العرب)
الحِضْنُ: ما دون الإِبْط إلى الكَشح، وقيل: هو الصدر والعَضُدان وما بينهما، والجمع أَحْضانٌ؛ ومنه الاحْتِضانُ، وهو احتمالُك الشيءَ وجعلُه في حِضْنِك كما تَحْتَضِنُ المرأَةُ ولدها فتحتمله في أَحد شِقَّيْها.
وفي الحديث: أَنه خرج مُحْتَضِناً أَحَدَ ابْنَي ابْنَتِه أَي حامِلاً له في حِضْنه.
والحِضْنُ: الجَنْبُ، وهما حِضْنانِ.
وفي حديث أُسيدِ بن حُضَير: أَنه قال لعامر بن الطُّفَيل اخْرُجْ بِذِمَّتِك لئلا أُنْفِذَ حِضْنَيْك.
والمُحْتَضَنُ: الحِضْنُ؛ قال الأَعشى: عَرِيضة بُوصٍ، إِذا أَدْبَرَتْ، هَضِيم الحَشا، شَخْتة المُحْتَـضَنْ البُوصُ: العَجُزُ.
وحِضْنُ الضبُع: وِجارُه؛ قال الكميت: كما خَامَرَتْ في حِضْنِها أُمُّ عامِرٍ، لَدَى الحَبْلِ، حتى غالَ أَوْسٌ عِيالَها. قال ابن بري: حِضْنُها الموضعُ الذي تُصاد فيه، ولَدى الحَبْل أَي عند الحَبْل الذي تصادُ به، ويروى: لِذِي الحَبْلِ أَي لصاحب الحَبْل، ويروى عالَ، بعين غير معجمة، لأَنه يُحْكى أَن الضَّبُعَ إذا ماتَتْ أَطْعَمَ الذِّئْبُ جِراءَها، ومَنْ روى غالَ، بالغين المعجمة، فمعناه أَكَلَ جراءَها.
وحَضَنَ الصبيَّ يَحْضُنُه حَضْناً وحَِضانةً (* قوله «وحضانة» هو بفتح الحاء وكسرها كما في المصباح).: جعله في حِضْنِه وحِضْنا المَفازه: شِقَّاها، والفلاة ناحيتاها؛ قال: أَجَزْتُ حِضْنَيْها هِبَلاًّ وغْما.
وحِضْنا الليل: جانباه (* قوله «وحضنا الليل جانباه» زاد في المحكم: والجمع حضون؛ قال: وأزمعت رحلة ماضي الهموم أطعن من ظلمات حضونا.
وحضن الجبل إلخ).
وحِضْنُ الجبل: ما يُطيف به، وحِضْنُه وحُضْنُه أَيضاً: أَصْلُه. الأَزهري: حِضْنا الجبل ناحيتاه.
وحضْنا الرجل: جَنْباه.
وحِضْنا الشيء: جانباه.
ونواحي كل شيء أَحْضانُه.
وفي حديث علي، كرم الله وجهه: عَلَيْكُم بالحِضْنَيْنِ؛ يريد بجَنْبَتَي العَسْكَر؛ وفي حديث سَطِيح: كأَنَّما حَثْحَثَ مِنْ حِضْنَيْ ثَكَنْ.
وحَضَنَ الطائرُ أَيضاً بَيْضَه وعلى بيضِه يَحْضُنُ حَضْناً وحِضانةً وحِضاناً وحُضوناً: رَجَنَ عليه للتَّفْرِيخِ؛ قال الجوهري: حَضَنَ الطائرُ بَيْضَه إذا ضَمَّه إلى نفسه تحت جناحيه، وكذلك المرأَة إذا حَضَنَتْ ولدها.
وحمامةٌ حاضِنٌ، بغير هاء، واسم المكان المِحْضَن (* قوله «واسم المكان المحضن» ضبط في الأصل والمحكم كمنبر، وقال في القاموس: واسم المكان كمقعد ومنزل).
والمِحْضَنةُ: المعمولة للحمامة كالقَصْعة الرَّوْحاء من الطين.
والحَضانةُ: مصدرُ الحاضِنِ والحاضنة.
والمَحاضنُ: المواضعُ التي تَحْضُن فيها الحمامة على بيضها، والواحدُ مِحْضَن.
وحضَنَ الصبيَّ يَحْضُنه حَضْناً: ربَّاه.
والحاضِنُ والحاضِنةُ: المُوَكَّلانِ بالصبيِّ يَحْفَظانِهِ ويُرَبِّيانه.
وفي حديث عروة بن الزبير: عَجِبْتُ لقومٍ طلَبُوا العلم حتى إذا نالوا منه صارُوا حُضّاناً لأَبْناء المُلوكِ أَي مُرَبِّينَ وكافِلينَ، وحُضّانٌ: جمعُ حاضِنٍ لأَن المُرَبِّي والكافِلَ يَضُمُّ الطِّفْلَ إلى حِضْنِه، وبه سميت الحاضنةُ، وهي التي تُرَبِّي الطفلَ.
والحَضانة، بالفتح: فِعلُها.
ونخلةٌ حاضِنةٌ: خَرَجَتْ كَبائِسُها وفارَقتْ كَوافيرَها وقَصُرَت عَراجينُها؛ حكى ذلك أَبو حنيفة؛ وأَنشد لحبيب القشيري: من كل بائنةٍ تُبِينُ عُذُوقَها عنها، وحاضِنة لها مِيقار.
وقال كراع: الحاضِنةُ النخلةُ القصيرةُ العُذوقِ فهي بائِنة. الليث: احْتَجَنَ فلانٌ بأَمرٍ دوني واحْتَضَنَني منه وحَضَنَني أَي أَخْرَجَني منه في ناحية.
وفي الحديث عن الأَنصارِ يوم السَّقيفة حيث أَرادوا أَن يكون لهم شركةٌ في الخلافة: فقالوا لأَبي بكر، رضي الله عنه، أَتُريدونَ أَن تَحْضُنونا من هذا الأَمرِ أَي تُخرِجونا. يقال: حَضَنْتُ الرجلَ عن هذا الأَمر حَضْناً وحَضانةً إذا نَحَّيْتَه عنه واسْتَبدَدْتَ به وانفردت به دونه كأَنه جعلَه في حِضْنٍ منه أَي جانبٍ.
وحَضَنْتُه عن حاجته أَحْضُنه، بالضم، أَي حَبَسْتُه عنها، واحتَضَنته عن كذا مثله، والاسم الحَضْنُ. قال ابن سيده: وحَضَنَ الرجلَ عن الأَمرِ يَحْضُنُه حَضْناً وحَضانةً واحْتَضَنه خَزَلَه دونه ومنَعَه منه؛ ومنه حديث عمر أَيضاً يومَ أَتى سَقِيفةَ بني ساعدة للبَيْعة قال: فإذا إخواننا من الأَنصار يُريدون أَن يَخْتَزِلوا الأَمرَ دونَنا ويَحْضُنونا عنه؛ هكذا رواه ابن جَبَلَةَ وعَليُّ بن عبد العزيز عن أَبي عُبيد، بفتح الياء، وهذا خلاف ما رواه الليث، لأَن الليث جعل هذا الكلام للأَنصار، وجاء به أَبو عُبيد لعُمَر، وهو الصحيح وعليه الروايات التي دار الحديثُ عليها. الكسائي: حضَنْتُ فلاناً عما يُرِيد أَحْضُنُه حَضْناً وحَضانةً واحتَضَنْتُه إذا منَعْتَه عما يريد. قال الأَزهري: قال الليث يقال أَحْضَنَني مِنْ هذا الأَمر أَي أَخرَجني منه، والصواب حضَنَني.
وفي حديث ابن مسعود حين أَوْصَى فقال: ولا تُحْضَنُ زَيْنَبُ عن ذلك، يعني امرأَتَه، أَي لا تُحْجَبُ عن النظرِ في وصِيَّتِه وإنْفاذِها، وقيل: معنى لا تُحْضَنُ لا تُحْجَبُ عنه ولا يُقطَعُ أَمرٌ دُونها.
وفي الحديث: أَن امرأَة نُعَيْم أَتَتْ رسولَ الله، صلى الله عليه وسلم، فقالت: إن نُعَيْماً يُريدُ أَن يَحْضُنَني أَمرَ ابنتي، فقال: لا تَحْضُنْها وشاوِرْها.
وحَضَنَ عنّا هدِيَّتَه يَحْضُنها حَضْناً: كَفَّها وصَرَفها؛ وقال اللحياني: حقيقتُه صَرَفَ معروفَه وهدِيَّته عن جيرانِه ومعارِفه إلى غيرهم، وحكي: ما حُضِنَت عنه المروءةُ إلى غيره أَي ما صُرِفَت.
وأَحْضَنَ بالرَّجُلِ إحْضاناً وأَحضَنَه: أَزْرَى به.
وأَحْضَنْتُ الرجلَ: أَبْذَيتُ به.
والحِضانُ: أَن تَقْصُرَ إِحدى طُبْيَتَيِ العَنْزِ وتَطولَ الأُخرى جدّاً، فهي حَضُونٌ بَيِّنة الحِضان، بالكسر.
والحَضُون من الإبلِ والغنم والنساء: الشَّطُورُ، وهي التي أَحدُ خِلْفَيها أَو ثَدْيَيها أَكبرُ من الآخر، وقد حَضُنَت حِضاناً.
والحَضونُ من الإبلِ والمِعْزَى: التي قد ذهب أَحدُ طُبْيَيها، والاسمُ الحِضانُ؛ هذا قول أَبي عبيد، استعمل الطُّبْيَ مكان الخِلْف.
والحِضانُ: أَن تكونَ إحدى الخُصْيَتَينِ أَعظَمَ من الأُخرى، ورجلٌ حَضونٌ إذا كان كذلك.
والحَضون من الفروجِ: الذي أَحدُ شُفْرَيه أَعظم من الآخر.
وأَخذَ فلانٌ حقَّه على حَضْنِه أَي قَسْراً.
والأَعنُزُ الحضَنِيَّةُ: ضرْبٌ شديدُ السوادِ، وضربٌ شديدُ الحُمْرة. قال الليث: كأَنها نُسِبَت إلى حَضَن، وهو جبَل بقُلَّةِ نجدٍ معروف؛ ومنه حديث عِمْرانَ بن حُصَينٍ: لأَنْ أَكونَ عبداً حَبَشِيّاً في أَعنُزٍ حضَنِيّاتٍ أَرْعاهُنَّ حتى يُدْرِكَني أَجَلي، أَحَبُّ إليَّ من أَن أَرميَ في أَحدِ الصَّفَّينِ بسهم، أَصبتُ أَم أَخطأْتُ.
والحَضَنُ: العاجُ، في بعض اللغات. الأَزهري: الحضَنُ نابُ الفِيل؛ وينشد في ذلك: تبَسَّمَت عن وَمِيضِ البَرْقِ كاشِرةً، وأَبرَزَتْ عن هِيجانِ اللَّوْنِ كالحَضَنِ.
ويقال للأَثافيِّ: سُفْعٌ حواضِنُ أَي جَواثِم؛ وقال النابغة: وسُفْعٌ على ما بينَهُنَّ حَواضِن يعني الأَثافيَّ والرَّمادَ.
وحَضَنٌ: اسمُ جبل في أَعالي نجد.
وفي المثل السائر: أَنْجَدَ منْ رأَى حَضَناً أَي مَن عايَنَ هذا الجَبَلَ فقد دَخل في ناحية نجدٍ.
وحَضَنٌ: قبيلةٌ؛ أَنشد سيبويه: فما جَمَّعْتَ مِنْ حَضَنٍ وعَمْروٍ، وما حَضَنٌ وعَمروٌ والجِيادا (* قوله «فما جمعت» في المحكم: بما جمعت.
وقوله: والجيادا، لعله نُصب على جعله إياه مفعولاً معه).
وحَضَنٌ: اسم رجل؛ قال: يا حَضَنُ بنَ حَضَنٍ ما تَبْغون قال ابن بري: وحُضَينٌ هو الحُضَينُ بن المُنذِرِ أَحد بني عمرو بن شَيبان بن ذُهْلٍ؛ وقال أَبو اليقظان: هو حُضَيْنُ بن المنذر بن الحرث بن وَعلَة بن المُجالِدِ بن يَثْرَبيّ بن رَيّان بن الحرث بن مالك بن شَيبانَ بن ذُهل أَحد بني رَقَاشِ، وكان شاعراً؛ وهو القائل لابنه غَيّاظ: وسُمِّيتَ غَيّاظاً، ولَستَ بغائِظٍ عَدُوّاً، ولكِنَّ الصَّدِيقَ تَغيظُ عَدُوُّكَ مَسرورٌ، وذو الوُدِّ، بالذي يَرَى منكَ من غَيْظٍ، عليكَ كَظِيظُ.
وكانت معه رايةُ عليّ بن أَبي طالبٍ، رضوان الله تعالى عليه، يوم صِفِّينَ دفعها إليه وعُمْرُهُ تِسْعَ عَشْرَةَ سنة؛ وفيه يقول: لِمَنْ رايَةٌ سَوْداءُ يَخْفِقُ ظِلُّها، إذ قِيلَ: قَدِّمْها حُضَينُ، تَقَدَّما؟ ويُورِدُها للطَّعْنِ حتى يُزِيرَها حِياضَ المَنايا، تَقطُر الموتَ والدَّما.

بطن (لسان العرب)
البَطْنُ من الإنسان وسائِر الحيوان: معروفٌ خلاف الظَّهْر، مذكَّر، وحكى أَبو عبيدة أَن تأْنيثه لغةٌ؛ قال ابن بري: شاهدُ التذكير فيه قولُ ميّةَ بنتِ ضِرار: يَطْوي، إذا ما الشُّحُّ أَبْهَمَ قُفْلَه، بَطْناً، من الزادِ الخبيثِ، خَميصا وقد ذَكرْنا في ترجمة ظهر في حرف الراء وجهَ الرفع والنصب فيما حكاه سيبويه من قولِ العرب: ضُرِبَ عبدُ الله بَطْنُه وظهرُه، وضُرِبَ زيدٌ البطنُ والظهرُ.
وجمعُ البَطْنِ أَبطُنٌ وبُطُونٌ وبُطْنانٌ؛ التهذيب: وهي ثلاثةُ أَبْطُنٍ إلى العَشْرِ، وبُطونٌ كثيرة لِما فوْقَ العَشْرِ، وتصغيرُ البَطْنِ بُطَيْنٌ.
والبِطْنةُ: امتلاءُ البَطْنِ من الطعام، وهي الأَشَرُ من كَثْرةِ المال أَيضاً. بَطِنَ يَبْطَنُ بَطَناً وبِطْنةً وبَطُنَ وهو بَطينٌ، وذلك إذا عَظُمَ بطْنُه.
ويقال: ثَقُلَتْ عليه البِطْنةُ، وهي الكِظَّة، وهي أَن يَمْتلِئَ من الطعام امتلاءً شديداً.
ويقال: ليس للبِطْنةِ خيرٌ من خَمْصةٍ تَتْبَعُها؛ أَراد بالخَمْصَة الجوعَ.
ومن أَمثالهم: البِطْنة تُذْهِبُ الفِطْنةَ؛ ومنه قول الشاعر: يا بَني المُنْذرِ بن عَبْدانَ، والبِطـ ـنةُ ممّا تُسَفِّهُ الأَحْلاما ويقال: مات فلانٌ بالبَطَنِ. الجوهري: وبُطِنَ الرجلُ، على ما لم يسمَّ فاعله، اشْتَكَى بَطْنَه.
وبَطِن، بالكسر، يَبْطَن بَطَناً: عَظُم بَطْنُه من الشِّبَعِ؛ قال القُلاخ: ولم تَضَعْ أَولادَها من البَطَنْ، ولم تُصِبْه نَعْسَةٌ على غَدَنْ والغَدَنُ: الإسْتِرخاءُ والفَتْرة.
وفي الحديث: المَبْطونُ شهيدٌ أَي الذي يموتُ بمَرَض بَطْنه كالاسْتِسْقاء ونحوه؛ ومنه الحديث: أَنَّ امرأَةً ماتت في بَطَن، وقيل: أَراد به ههنا النِّفاسَ، قال: وهو أَظهر لأَن البخاريّ ترْجَم عليه باب الصلاة على النُّفَساء.
وقوله في الحديث: تَغْدُو خِماصاً وتَرُوحُ بِطاناً أَي ممتَلِئةَ البُطونِ.
وفي حديث موسى وشعيبٍ، على نبيّنا وعليهما الصلاة والسلام، وعَوْد غَنَمِه: حُفَّلاً بِطاناً؛ ومنه حديث عليّ، عليه السلام: أَبِيتُ مِبْطاناً وحَوْلي بُطونٌ غَرْثى؛ المِبْطان: الكثيرُ الأَكل والعظيمُ البطنِ.
وفي صفة علي، عليه السلام: البَطِينُ الأَنْزَعُ أَي العظيمُ البطْنِ.
ورجلٌ بَطِنٌ: لا هَمَّ له إلاَّ بَطْنُه، وقيل: هو الرَّغيب الذي لا تَنْتَهِي نفسُه من الأَكل، وقيل: هو الذي لا يَزَالُ عظيمَ البَطْنِ من كثرةِ الأَكل، وقالوا: كِيسٌ بَطينٌ أَي مَلآنُ، على المَثَل؛ أَنشد ثعلبٌ لبعض اللُّصوص: فأَصْدَرْتُ منها عَيْبةً ذاتَ حُلَّةٍ، وكِيسُ أَبي الجارُودِ غَيْرُ بَطينِ ورجل مِبْطانٌ: كثيرُ الأَكل لا يَهُمُّه إلا بَطْنُه، وبَطينٌ: عظيمُ البَطْنِ، ومُبَطَّنٌ: ضامِر البَطْنِ خَميصُه، قال: وهذا على السَّلْب كأَنه سُلِبَ بَطْنَه فأُعْدِمَه، والأُنثى مُبَطَّنةٌ، ومَبْطونٌ: يَشْتَكي بَطْنَه؛ قال ذو الرمة: رَخِيمات الكلامِ مُبَطَّنات، جَواعِل في البُرَى قَصَباً خِدالا ومن أَمثالهم: الذئب يُغْبَط بِذي بَطْنه؛ قال أَبو عبيد: وذلك أَنه لا يُظَنُّ به أَبداً الجوع إنما يُظَنّ به البِطْنةُ لِعَدْوِه على الناس والماشِيَةِ، ولعلَّه يكونُ مَجْهوداً من الجوع؛ وأَنشد: ومَنْ يَسْكُنِ البَحْرَيْنِ يَعْظُمْ طِحالُه، ويُغْبَطُ ما في بَطْنه وهْو جائعُ وفي صفة عيسى، على نبينا وعليه أَفضل الصلاة والسلام: فإذا رجُل مُبَطَّنٌ مثلُ السَّيف؛ المُبَطَّنُ: الضامِرُ البَطْن، ويقال للذي لا يَزالُ ضَخْمَ البطنِ من كثرة الأَكل مِبْطانٌ، فإذا قالوا رَجُلٌ مُبَطَّنٌ فمعناه أَنه خَميص البَطْن؛ قال مُتمّم بن نُوَيرة: فَتىً غَيْرَ مِبْطانِ العَشِيَّةِ أَرْوعا ومن أَمثال العرب التي تُضْرَب للأَمر إذا اشتدّ: التَقَتْ حَلْقَتا البِطانِ، وأَما قول الراعي يصف إبلاً وحالبها: إذا سُرِّحَتْ من مَبْرَكٍ نامَ خلفَها، بمَيْثاءَ، مِبْطان الضُّحى غير أَرْوعا مِبْطانُ الضُّحى: يعني راعياً يُبادِر الصَّبوح فيشرَبُ حتى يَميلَ من اللَّبَن.
والبَطينُ: الذي لا يَهُمُّه إلا بَطْنُه.
والمَبْطُونُ: العَليل البَطْنِ.
والمِبْطانُ: الذي لا يزالُ ضخْمَ البطنِ.
والبَطَنُ: داءُ البَطْن.
ويقال: بَطَنَه الداءُ وهو يَبْطُنُه، إذا دَخَله، بُطوناً.
ورجل مَبْطونٌ: يَشْتَكي بَطْنَه.
وفي حديث عطاء: بَطَنتْ بك الحُمَّى أَي أَثَّرَت في باطنك. يقال: بَطَنَه الداءُ يبطُنه.
وفي الحديث: رجل ارْتَبَطَ فرَساً لِيَسْتبْطِنَها أَي يَطْلُبَ ما في بطنها من النِّتاج.
وبَطَنَه يبْطُنُه بَطْناً وبَطَنَ له، كِلاهما: ضرَب بَطْنَه.
وضرَب فلانٌ البعيرَ فبَطَنَ له إذا ضرَب له تحت البَطْن؛ قال الشاعر: إذا ضرَبْتَ مُوقَراً فابْطُنْ لهْ، تحتَ قُصَيْراهُ ودُون الجُلَّهْ، فإنَّ أَنْ تَبْطُنَهُ خَيرٌ لَهْ أَراد فابطُنْه فزاد لاماً، وقيل: بَطَنَه وبَطَن له مثل شَكَره وشَكَرَ له ونصَحَه ونصحَ له، قال ابن بري: وإنما أَسكن النون للإدغام في اللام؛ يقول: إذا ضربت بعيراً مُوقَراً بحِمْله فاضْرِبْه في موضع لا يَضُرُّ به الضربُ، فإنّ ضرْبَه في ذلك الموضع من بطْنه خير له من غيره.
وأَلقَى الرجلُ ذا بَطْنه: كناية عن الرَّجيع.
وأَلْقَت الدَّجاجةُ ذا بَطْنِها: يعني مَزْقَها إذا باضت.
ونثرَت المرأَةُ بَطْنَها ولداً: كَثُر ولدُها.
وأَلقت المرأَةُ ذا بطنِها أَي وَلَدَت.
وفي حديث القاسم بن أَبي بَرَّةَ: أَمَرَ بعشَرَةٍ من الطَّهارة: الخِتانِ والاستِحدادِ وغَسْلِ البَطِنةِ ونَتْفِ الإبْطِ وتقليم الأَظفار وقصِّ الشارب والاستِنْثار؛ قال بعضهم: البَطِنة هي الدبُر، هكذا رواها بَطِنة، بفتح الباء وكسر الطاء؛ قال شمر: والانتِضاحُ (* قوله «والانتضاح» هكذا بدون ذكره في الحديث). الاسْتِنجاءُ بالماء.
والبَطْنُ: دون القبيلة، وقيل: هو دون الفَخِذِ وفوق العِمارة، مُذَكَّر، والجمع أَبْطُنٌ وبُطُونٌ.
وفي حديث علي، عليه السلام: كَتَب على كلِّ بطْنٍ عُقولَه؛ قال: البَطْنُ ما دون القبيلة وفوق الفخِذ، أَي كَتَب عليهم ما تَغْرَمُه العاقلة من الدِّيات فبَيَّن ما على كل قوم منها؛ فأَما قوله: وإنَّ كِلاباً هذه عَشْرُ أَبْطُنٍ، وأَنتَ بريءٌ من قبَائِلِها العَشْر فإنه أَنّث على معنى القبيلة وأَبانَ ذلك بقوله من قبائلها العشر.
وفرسٌ مُبَطَّنٌ: أَبيضُ البَطْنِ والظهر كالثوب المُبطَّن ولَوْنُ سائرِه ما كان.
والبَطْنُ من كل شيء: جَوْفُه، والجمع كالجمع.
وفي صفة القرآن العزيز: لكل آية منها ظَهْرٌ وبطْن؛ أَراد بالظَّهْرِ ما ظَهَرَ بيانُه، وبالبَطْن ما احتيج إلى تفسيره كالباطِن خلاف الظاهر، والجمع بَواطِنُ؛ وقوله:وسُفْعاً ضِياهُنَّ الوَقودُ فأَصْبَحَت ظواهِرُها سُوداً، وباطِنُها حُمْرا أَراد: وبواطِنُها حُمْراً فوَضع الواحدَ موضعَ الجمع، ولذلك استَجاز أَن يقول حُمْراً، وقد بَطُنَ يَبْطُنُ.
والباطِنُ: من أَسماء الله عز وجل.
وفي التنزيل العزيز: هو الأَوّلُ والآخِرُ والظاهر والباطن؛ وتأْويلُه ما روي عن النبي، صلى الله عليه وسلم، في تَمْجيد الربّ: اللهمّ أَنتَ الظاهِر فليس فوقَك شيءٌ، وأَنت الباطِنُ فليس دونَك شيء، وقيل: معناه أَنه علِمَ السرائرَ والخفيَّاتِ كما علم كلَّ ما هو ظاهرُ الخَلْقِ، وقيل: الباطِن هو المُحْتَجِب عن أَبصار الخلائِق وأَوْهامِهم فلا يُدرِكُه بَصَر ولا يُحيطُ به وَهْم، وقيل: هو العالمُ بكلِّ ما بَطَن. يقال: بَطَنْتُ الأَمرَ إذا عَرَفتَ باطنَه.
وقوله تعالى: وذَرُوا ظاهرَ الإثْمِ وباطِنَه؛ فسره ثعلب فقال: ظاهرُه المُخالَّة وباطنُه الزِّنا، وهو مذكور في موضعه.
والباطِنةُ: خلافُ الظاهرة.
والبِطانةُ: خلافُ الظِّهارة.
وبِطانةُ الرجل: خاصَّتُه، وفي الصحاح: بِطانةُ الرجل وَليجتُه.
وأَبْطَنَه: اتَّخَذَه بِطانةً.
وأَبْطَنْتُ الرجلَ إذا جَعَلْتَه من خَواصِّك.
وفي الحديث: ما بَعَثَ الله من نبيّ ولا استَخْلَفَ من خليفة إلا كانت له بِطانتانِ؛ بِطانةُ الرجل: صاحبُ سِرِّه وداخِلةُ أَمره الذي يُشاوِرُه في أَحواله.
وقوله في حديث الاستسقاء: وجاء أَهلُ البِطانةِ يَضِجُّون؛ البِطانةُ: الخارجُ من المدينة.
والنَّعْمة الباطنةُ: الخاصَّةُ، والظاهرةُ: العامَّةُ.
ويقال: بَطْنُ الراحهِ وظَهْرُ الكَفّ.
ويقال: باطنُ الإبْط، ولا يقال بطْن الإبْط.
وباطِنُ الخُفّ: الذي تَليه الرجْلُ.
وفي حديث النَّخَعي: أَنه كان يُبَطِّنُ لِحْيتَه ويأْخُذُ من جَوانِبها؛ قال شمر: معنى يُبَطِّن لحيتَه أَي يأْخذ الشَّعَر من تحت الحَنَك والذَّقَنِ، والله أَعلم.
وأَفْرَشَني ظَهْر أَمرِه وبَطْنَه أَي سِرَّه وعلانِيَتَه، وبَطَنَ خبرَه يَبْطُنُه، وأَفرَشَني بَطْنَ أَمره وظَهْرَه، ووَقَف على دَخْلَته.
وبَطَن فلانٌ بفلان يَبْطُنُ به بُطوناً وبطانة إذا كان خاصّاً به داخلاًفي أَمره، وقيل: بَطَنَ به دخل في أَمره.
وبَطَنتُ بفلان: صِرْتُ من خواصِّه.
وإنَّ فلاناً لذو بِطانة بفلان أَي ذو علمٍ بداخلةِ أَمره.
ويقال: أَنتَ أَبْطنْتَ فلاناً دوني أَي جَعلْتَه أَخَصَّ بك مني، وهو مُبَطَّنٌ إذا أَدخَله في أَمره وخُصَّ به دون غيره وصار من أَهل دَخْلَتِه.
وفي التنزيل العزيز: يا أَيها الذين آمنوا لا تَتَّخِذُوا بِطانةً من دونكم؛ قال الزجاج: البِطانة الدُّخَلاء الذين يُنْبَسط إليهم ويُسْتَبْطَنونَ؛ يقال: فلان بِطانةٌ لفلان أَي مُداخِلٌ له مُؤانِس، والمعنى أَن المؤمنين نُهوا أَن يَتَّخِذوا المنافقين خاصَّتَهم وأَن يُفْضُوا إليهم أَسرارَهم.
ويقال: أَنت أَبْطَنُ بهذا الأَمر أَي أَخبَرُ بباطِنِه.
وتبَطَّنْت الأَمرَ: عَلِمت باطنَه.
وبَطَنْت الوادي: دَخَلْته.
وبَطَنْت هذا الأَمرَ: عَرَفْت باطنَه، ومنه الباطِن في صفة الله عز وجل.
والبطانةُ: السريرةُ.
وباطِنةُ الكُورة: وَسَطُها، وظاهرتُها: ما تنَحَّى منها.
والباطنةُ من البَصْرةِ والكوفة: مُجْتَمَعُ الدُّور والأَسواقِ في قَصَبتها، والضاحيةُ: ما تنَحَّى عن المساكن وكان بارزاً.
وبَطْنُ الأَرض وباطنُها: ما غَمَض منها واطمأَنّ.
والبَطْنُ من الأَرض: الغامضُ الداخلُ، والجمعُ القليل أَبْطِنةٌ، نادرٌ، والكثير بُطْنان؛ وقال أَبو حنيفة: البُطْنانُ من الأَرض واحدٌ كالبَطْن.
وأَتى فلانٌ الوادي فتَبَطَّنه أَي دخل بطنَه. ابن شميل: بُطْنانُ الأَرض ما تَوَطَّأَ في بطون الأَرض سَهْلِها وحَزْنها ورياضها، وهي قَرار الماء ومستَنْقَعُه، وهي البواطنُ والبُطون.
ويقال: أَخذ فلانٌ باطناً من الأَرض وهي أَبطأُ جفوفاً من غيرها.
وتبطَّنْتُ الوادي: دخلْت بطْنه وجَوَّلْت فيه.
وبُطْنانُ الجنة: وسَطُها.
وفي الحديث: ينادي مُنادٍ من بُطْنانُ العرش أَي من وسَطه، وقيل: من أَصله، وقيل: البُطْنان جمع بطن، وهو الغامض من الأَرض، يريد من دواخل العرش؛ ومنه كلام علي، عليه السلام، في الاستسقاء: تَرْوَى به القِيعانُ وتسيل به البُطْنان.
والبُطْنُ: مسايلُ الماء في الغَلْظ، واحدها باطنٌ؛ وقول مُلَيْح: مُنِيرٌ تَجُوزُ العِيسُ من بَطِناتِه نَوىً، مثل أَنْواءِ الرَّضيخِ المُفَلَّق قال: بَطِناتُه مَحاجُّه.
والبَطْنُ: الجانب الطويلُ من الريش، والجمع بُطْنانٌ مثل ظَهْرٍ وظُهْرانٍ وعَبْدٍ وعُبْدانٍ.
والبَطْنُ: الشِّقُّ الأَطولُ من الريشة، وجمعها بُطْنان.
والبُطْنانُ أَيضاً من الريش: ما كان بطنُ القُذَّة منه يَلي بطنَ الأُخرى، وقيل: البُطْنانُ ما كان من تحت العَسيب، وظُهْرانُه ما كان فوق العسيب؛ وقال أَبو حنيفة: البُطْنانُ من الريش الذي يَلي الأَرضَ إذا وقَع الطائرُ أَو سَفَعَ شيئاً أَو جَثَمَ على بَيْضه أَو فِراخه، والظُّهارُ والظُّهْرانُ ما جُعِلَ من ظَهر عَسيب الريشة.
ويقال: راشَ سهمَه بظُهْرانٍ ولم يَرِشْه ببُطْنانٍ، لأَنَّ ظُهْرانَ الريش أَوفَى وأَتَمُّ، وبُطْنانُ الريش قِصار، وواحدُ البُطْنانِ بَطْنٌ، وواحدُ الظُّهْرانِ ظَهْرٌ، والعَسِيبُ قَضيبُ الريش في وسَطِه.
وأَبْطَن الرجل كَشْحَه سَيفَه ولسيفه: جعله بطانتَه.
وأَبطنَ السيفَ كشْحَه إذا جعله تحت خَصْره.
وبطَّنَ ثوبَه بثوبٍ آخر: جعله تحته.
وبِطانةُ الثوب: خلافُ ظِهارته.
وبطَّنَ فلان ثوبه تبطيناً: جعل له بطانةً، ولِحافٌ مَبْطُونٌ ومُبَطَّن، وهي البِطانة والظِّهارة. قال الله عز وجل: بَطائنُها من إسْتَبْرقٍ.
وقال الفراء في قوله تعالى: مُتَّكِئِين على فُرُشٍ بَطائنُها من إستبرقٍ؛ قال: قد تكونُ البِطانةُ ظِهارةً والظهارةُ بطانةً، وذلك أَن كلَّ واحدٍ منها قد يكونُ وجهاً، قال: وقد تقول العربُ هذا ظهرُ السماء وهذا بطنُ السماء لظاهرها الذي تراه.
وقال غير الفراء: البِطانةُ ما بطَنَ من الثوب وكان من شأْن الناس إخْفاؤه، والظهارة ما ظَهَرَ وكان من شأْن الناس إبداؤه. قال: وإنما يجوز ما قال الفراء في ذي الوجهين المتساويين إذا وَلِيَ كلُّ واحد منهما قوْماً، كحائطٍ يلي أَحد صَفْحَيْه قوماً، والصَّفْحُ الآخرُ قوماً آخرين، فكلُّ وجهٍ من الحائط ظَهْرٌ لمن يليه، وكلُّ واحدٍ من الوجهين ظَهْر وبَطْن، وكذلك وجْها الجبل وما شاكلَه، فأَما الثوبُ فلا يجوز أَن تكونَ بطانتُه ظهارةً ولا ظِهارتُه بِطانةً، ويجوز أَن يُجْعَل ما يَلينا من وجه السماء والكواكِب ظهْراً وبطْناً، وكذلك ما يَلينا من سُقوف البيت. أَبو عبيدة: في باطِن وظِيفَيِ الفرس أَبْطَنانِ، وهما عِرْقان اسْتَبْطَنا الذِّراعَ حتى انغَمَسا في عَصَب الوَظيف. الجوهري: الأَبْطَنُ في ذِراع الفرسِ عِرْق في باطنها، وهما أَبْطَنانِ.
والأبْطَنانِ: عِرْقان مُسْتَبْطِنا بَواطِن وظِيفَي الذراعَينِ حتى يَنْغَمِسا في الكَفَّين.
والبِطانُ: الحزامُ الذي يَلي البَطْنَ.
والبِطانُ: حِزامُ الرَّحْل والقَتَب، وقيل: هو للبعير كالحِزام للدابة، والجمع أَبطِنةٌ وبُطُن.
وبَطَنَه يَبْطُنُه وأَبْطَنَه: شَدَّ بِطانه. قال ابن الأَعرابي وحده: أَبْطَنْتُ البعير ولا يقال بَطَنْتُه، بغير أَلف؛ قال ذو الرمة يصف الظليم: أَو مُقْحَم أَضْعَفَ الإبْطانَ حادجُه، بالأَمسِ، فاستَأْخَرَ العِدْلانِ والقَتَبُ شَبَّه الظَّليمَ بجَمَل أَضْعَفَ حادِجُهُ شَدَّ بِطانِه فاسترْخَى؛ فشبَّه استِرْخاء (* قوله «فشبه استرخاء إلخ» كذا بالأصل والتهذيب أيضاً، ولعلها مقلوبة، والأصل: فشبه استرخاء جناحي الظليم باسترخاء عكميه). عِكْمَيْه باسترخاء جَناحَيِ الظَّليم، وقد أَنكر أَبو الهيثم بَطَنْت، وقال: لا يجوز إلا أَبْطَنت، واحتجَّ ببيت ذي الرمة. قال الأَزهري: وبَطَنْتُ لغةٌ أَيضاً.
والبِطانُ للقَتَب خاصة، وجمعه أَبْطِنة، والحزامُ للسَّرْج. ابن شميل: يقال أَبْطَنَ حِمْلَ البعيرِ وواضَعَه حتى يتَّضِع أَي حتى يَسْترْخي على بَطْنه ويتمكن الحِمْل منه. الجوهري: البِطانُ للقَتَب الحزامُ الذي يجعل تحت بطن البعير. يقال: التَقَتْ حَلْقَتا البطان للأَمر إذا اشتدَّ، وهو بمنزلة التَّصدير للرحْل، يقال منه: أَبْطَنْتُ البعيرَ إِبْطاناً إذا شَدَدْتَ بِطانَه.
وإنه لعريضُ البِطانِ أَي رَخِيُّ البالِ.
وقال أَبو عبيد في باب البخيل، يموتُ ومالُه وافِرٌ لم يُنْفق منه شيئاً: مات فلانٌ بِبِطْنَتِه لم يتَغَضْغَضْ منها شيء، ومثله: مات فلانٌ وهو عريضُ البِطانِ أَي مالُه جَمٌّ لم يَذهَبْ منه شيءٌ؛ قال أَبو عبيد: ويُضْرَب هذا المثلُ في أَمر الدِّين أَي خرَجَ من الدنيا سليماً لم يَثْلِمْ دينَه شيءٌ، قال ذلك عمرو ابنُ العاص في عبد الرحمن بن عَوف لما مات: هنيئاً لك خرَجْتَ من الدنيا بِبِطْنَتِكَ لم يتَغَضْغَضْ منها شيء؛ ضرَبَ البطْنةَ مثلاً في أَمر الدين، وتغضْغَضَ الماءُ: نَقَصَ، قال: وقد يكون ذمَّاً ولم يُرِدْ به هنا إلاْ المَدْحَ.
ورجل بَطِنٌ: كثيرُ المال.
والبَطِنُ: الأَشِرُ.
والبِطْنةُ: الأَشَرُ.
وفي المَثَل: البِطْنةُ تُذْهِبُ الفِطْنةَ، وقد بَطِنَ.
وشأْوٌ بَطِينٌ: واسعٌ.
والبَطين: البعيد، يقال: شأْوٌ بطين أَي بعيد؛ وأَنشد: وبَصْبَصْنَ، بين أَداني الغَضَا وبين عُنَيْزةَ، شأْواً بَطِيناً قال: وفي حديث سليمان بن صُرَد: الشَّوْطُ بَطِينٌ أَي بعيد.
وتبطَّن الرجلُ جاريتَه إذا باشَرها ولمَسَها، وقيل: تبطَّنها إذا أَوْلَج ذكرَه فيها؛ قال امرؤُ القيس: كأَنِّي لم أَرْكَبْ جَواداً لِلَذَّةٍ، ولم أَتَبطَّنْ كاعِباً ذاتَ خَلْخالِ وقال شمر: تبطَّنها إذا باشَرَ بطنُه بطنَها في قوله: إذا أَخُو لذَّةِ الدنيا تبطَّنها ويقال: اسْتَبْطَن الفحلُ الشَّوْلَ إذا ضربَها فلُقحَت كلُّها كأَنه أَوْدع نطفتَه بطونها؛ ومنه قول الكميت: فلما رأَى الجَوْزاءَ أَولُ صابِحٍ، وصَرَّتَها في الفجر كالكاعِب الفُضُلْ، وخَبَّ السَّفا، واسْتبطن الفحلُ، والتقتْ بأَمْعَزِها بُقْعُ الجَنادِبِ تَرْتَكِلْ صرَّتُها: جماعة كواكبها، والجَنادِب ترتَكِل من شدة الرَّمْضاء.
وقال عمرو بن بَحْر: ليس من حَيَوانٍ يتبطَّنُ طَروقتَه غيرُ الإنسان والتمساح، قال: والبهائم تأْتي إناثها من ورائها، والطيرُ تُلْزِق الدُّبُرَ بالدبر، قال أَبو منصور: وقول ذي الرمة تبطَّنَها أَي علا بطْنَها ليُجامِعَها.
واسْتبطنْتُ الشيءَ وتبَطَّنْتُ الكلأَ: جَوَّلتُ فيه.
وابْتَطنْتُ الناقةَ عشرةَ أَبطن أَي نَتجْتُها عشرَ مرات.
ورجل بَطِين الكُرْز إذا كان يَخبَأُ زادَه في السفر ويأْكل زادَ صاحبه؛ وقال رؤبة يذم رجلاً: أَو كُرَّزٌ يمشي بَطينَ الكُرْزِ والبُطَيْن: نجم من نجوم السماء من منازل القمر بين الشرَطَيْن والثُّرَيَّا، جاء مصغَّراً عن العرب، وهو ثلاثةُ كواكبَ صغار مستوية التثليث كأَنها أَثافي، وهو بطن الحمَل، وصُغِّر لأَن الحمَل نجومٌ كثيرة على صورة الحَمَل، والشرَطان قَرْناه، والبُطَيْن بَطنُه، والثريا أَليتُه، والعرب تزعُم أَن البُطَين لا نَوْء له إلا الريحُ.
والبَطينُ: فرس معروف من خيل العرب، وكذلك البِطان، وهو ابن البَطين (* قوله «وهو ابن البطين» عبارة القاموس: وهو أبو البطين).
والبَطين: رجل من الخَوارج.
والبُطَين الحِمْضيّ: من شُعَرائهم.

لعط (الصّحّاح في اللغة)
قال أبو زيد: إن كان بعرض عُنق الشاةِ سَوادٌ فهي لَعْطاءُ، والاسمُ اللُعْطَةُ.
وهي أيضاً سُفْعَةُ الصَقر في وجهه.

ظمخ (لسان العرب)
الظِّمْخُ: شجر السُّمَّاقِ. التهذيب: أَبو عمرو: الظِّمْخُ واحدتها ظِمْخَةٌ شجرة على صورة الدُّلْب، يقطع منها خشب القصارين التي تُدفن، وهي العِرْنُ أَيضاً، الواحدة عِرْنَةٌ، والعِرْنة والعَرَنْتَنُ أَيضاً:خشبه الذي يدبغ به، والسَّفع طلعه.
بوط (العباب الزاخر)
ابنُ الأعْرابيّ: بَاطَ الّرجُلُ بَوْطاً: إذا افْتَقَرَ بَعْدَ غِنّى أوْ ذَلّ بعد عِزٍ. وقال اللَّيْث: البُوْطَةُ: التي يُذُيْبُ فيها الصّاغَةُ ونَحْوُهم من الصنّاع. وبُوَاطُ -بالضّمّ-: جِبالُ جُهَيْنَه من ناحِيِة ذي خُشُبِ، وبينَ بُوَاطَ والمَدينةِ -على ساكنِيِهاْ السَّلامُ- ثلاثَةُ بُرُدٍ أو أكْثَرُ. وغَزْوَةَ: من غَزَواتِ رسولِ الله-صلى الله عليى وسلم -يَعْتَرِضُ عِيرْ قُرَيْشٍ، قال حَسّان بن ثابتٍ -رضي الله عنه-:

اَمِنِ الدّارُ أقْفَرتْ بِـبـوُاطِ    غَيْرَ سُفْعٍ رَوَاكِدٍ كالغَطَاطِ

الغَطَاطُ: القَطَا. وبُوَيْطُ: قرْيةّ من قُرى مِصْرَ يُنْسَبُ إليها أبو يَعْقُوْبَ "11-ب" يوسُفُ بن يَحْيى البُوَيْطِيّ الفَقيه. بهط: البَهطّةُ: ضَرْبّ من الطّعَام؛ وهو أرُزَّ وماءَ، وهو مُعَربّ، وهو بالهْندِيّة: بَهَتا، ويُنْشَدُ:

تَفَقَّأتْ شَحْماّ كما الإوَزّ    من أكْلِها البَهَطّ بالأرُزَّ

وقال اللّيْثُ: البَهطّ سِنْدِيّةً؛ وهو الأرُزّ يُطْبَخُ باللّبِن والسّمْنِ خاصّةً، واسْتَعْمَلَتْه العَرَبُ؛ تقول: بَهَطّةً طَيَبَة، قال:

من أكْلِها الأرُزّ بالبَهَط    هكذا أنْشَدَه اللّـيْثُ.


لعط (العباب الزاخر)
 أبو زيدٍ: إنْ كان بعرض عنقِ الشاةِ سوادُ فهي لعْطاءُ، والاسم: اللعْطة -بالضم-.
وهي أيضاً: سفعةُ الصقرِ في وجههِ.
وقال ابن دريد: اللعطةُ: خُّط بسوادٍ أو صفرةٍ تخطه المرأة في خدها. وقال ابن عباد: اللَّعْط: سمة الشاة يخططون على صفح رقبتها، وهي ملعوطة. قال: ومرَّ فلان يلعط: أي يسرع. وقال ابن شميل: مر فلان لاعطاً: إذا مر معارضاً إلى حائطٍ أو جبلٍ، وذلك الموضع من الحائط أو الجبل يقال له: اللُّعط. وأسامة بن لعط: رجل من هذيل، قال أبو جندب الهذلي لبني نفاثة:

أين الفتى أسامةُ بنُ لُعـط    هلاً تقُومُ أنْت أو ذو الأبْطِ

ولَعَطهُ بحقَّه: اتَّقاهُ به. وقال ابن عباد: لعطه بسهم: حشاه به. قال: والملْعطُ: كل مكان يُلْعط أي يلْحسُ من المراعي. وقال الأزهري: الملاَعطُ: المراعي حول البيُوت، يقال: إبلُ فُلان تلعطُ الملاعط: أي ترعى قريباً من البيوت، وأنشد شمرُ:

ذاةً فُضُوْلٍ تلْعطُ الملاعـطـا    تخالُ سرحان العضاه الناشطا


جعل "هابطاً" هاهنا واقعاً متعدياً. والخطوط التي الحبشُ في وجوهها تسمى الألْعاط، واحدها لعط -بالفتح-. واللَّعْطُ -أيضاً-: الكي في عرض العنُق ومنه الحديث: أن النَّبيَّ -صلى الله عليه وسلم- عاد البراء بن معرورٍ -رضي الله عنه- وأخذته الذبحة فأمر من لعطه بالنار. وقال ابن دريدٍ: لعوطُ -مثال جرول-: اسم. والتركيب يدلُ على لون من الألوان.

عثلب (لسان العرب)
عَثْلَبَ زَنْدَهُ: أَخَذَه من شجرة لا يَدرِي أَيُصْلِدُ أَم يُوري.
وعَثْلَبَ الـحَوْضَ وجِدارَ الـحَوْضِ ونحوَه: كسَرَه وهَدَمَه؛ قال النابغة: وسُفْعٌ على آسٍ ونُؤْيٌ مَعَثْلَبُ(1) (1 قوله «ونؤي معثلب» ضبطه المجد كالذي بعده بكسر اللام وضبط في بعض نسخ الصحاح الخط كالتهذيب بفتحها ولا مانع منه حيث يقال عثلبت جدار الحوض إذا كسرته، وعثلبت زنداً أخذته لا أدري أَيوري أم لا بل هو الوجيه.) أَي مَهْدومٌ.
وأَمْرٌ مُعَثْلِبٌ إِذا لم يُحْكَم.
ورُمْح مُعَثْلِبٌ: مكسور.
وقيل: الـمُعَثْلِبُ المكسور من كل شيءٍ.
وعَثْلَبَ عَمَلَه: أَفْسَدَه.
وعَثْلَبَ طَعامَه: رَمَّدَه أَو طَحَنَه، فَجَشَّشَ طَحْنَه.
وعَثْلَبٌ: اسم ماء؛ قال الشَّمَّاخ: وصَدَّتْ صُدوداً عن شريعةِ عَثْلَبٍ، * ولابْنَيْ عِـياذٍ، في الصُّدُورِ، حَوامِزُ(2) (2 قوله «في الصدور حوامز» كذا بالأصل كالتهذيب والذي في التكملة: في الصدور حزائز.) وشَيْخ مُعَثْلِبٌ إِذا أَدْبَرَ كِبَراً

لَعَطَهُ (القاموس المحيط)
لَعَطَهُ، كَمَنَعه: كواهُ في عُرْضِ العُنُقِ،
و~ فلانٌ: أسْرَعَ،
و~ الإِبِلُ: رَعَتْ،
و~ فلاناً بِحَقِّهِ: اتَّقاهُ به،
و~ بِسَهْمٍ أو بِعَينٍ: أصابَهُ.
واللُّعْطَةُ، بالضم: الاسمُ منه، والعُلْطَةُ، وسُفْعَةٌ في وجْهِ الصَّقْرِ، وسَوادٌ بِعُرْضِ عُنُقِ الشَّاةِ،
وهي لَعْطاءُ، وخَطٌّ بِسوادٍ أو صُفْرَةٍ تَخُطُّه المرأةُ في خَدِّها.
والأَلْعاطُ: خُطُوطٌ تَخُطُّها الحَبَشُ في وُجُوهِها، الواحِدُ: لَعْطٌ.
وأسامَةُ بنُ لُعْطٍ، بالضم: في هُذَيْلٍ.
وَمرَّ لاعِطاً، أي: مُعارِضاً إلى جَنْبِ حائِطٍ أو جَبَلٍ.
وذلك المَوْضِعُ من الحائِطِ والجَبَلِ: لُعْطٌ، بالضم.
وكمَقْعَدٍ: كُلُّ مكانٍ يُلْعَطُ نَباتُه، أي: يُلْحَسُ من المَرَاعِي، أو المَرْعَى القَريبُ إنما يكونُ حَوْلَ البُيوتِ.
وكجَرْوَلٍ: اسمٌ.