الباحث العربي
   
  
المصدر: لسان العرب مقاييس اللغة الصّحّاح في اللغة القاموس المحيط العباب الزاخر
 


النتائج حسب المصدر سجل السَّجْلُ سجل سجن حصب حمض مطر



سجل (لسان العرب)
السَّجْلُ: الدَّلْو الضَّخْمَة المملوءةُ ماءً، مُذَكَّر، وقيل: هو مِلْؤُها، وقيل: إِذا كان فيه ماء قَلَّ أَو كَثُر، والجمع سِجالٌ وسُجُول، ولا يقال لها فارغةً سَجْلٌ ولكن دَلْو؛ وفي التهذيب: ولا يقال له وهو فارغ سَجْلٌ ولا ذَنُوب؛ قال الشاعر: السَّجْلُ والنُّطْفَة والذَّنُوب، حَتَّى تَرَى مَرْكُوَّها يَثُوب قال: وأَنشد ابن الأَعرابي: أُرَجِّي نائلاً من سَيْبِ رَبٍّ، له نُعْمَى وذَمَّتُه سِجَالُ قال: والذَّمَّة البئر القليلة الماء.
والسَّجْل: الدَّلْو المَلأى، والمعنى قَلِيله كثير؛ ورواه الأَصمعي: وذِمَّتُه سِجَالٌ أَي عَهْده مُحْكَم من قولك سَجَّل القاضي لفلان بماله أَي اسْتَوْثق له به. قال ابن بري: السَّجْل اسمها مَلأى ماءً، والذَّنُوب إِنما يكون فيها مِثْلُ نصفها ماءً.
وفي الحديث: أَن أَعرابيّاً بال في المسجد فأَمَرَ بسَجْلٍ فصُبَّ على بوله؛ قال: السَّجْل أَعظم ما يكون من الدِّلاء، وجمعه سِجَال؛ وقال لبيد: يُحِيلون السِّجَال على السِّجَال وأَسْجَله: أَعطاه سَجْلاً أَو سَجْلَين، وقالوا: الحروب سِجَالٌ أَي سَجْلٌ منها على هؤلاء وآخر على هؤلاء، والمُسَاجلة مأْخوذة من السِّجْل.
وفي حديث أَبي سفيان: أَن هِرَقْلَ سأَله عن الحرب بينه وبين النبي، صلى الله عليه وسلم، فقال له: الحَرْب بيننا سِجَالٌ؛ معناه إِنا نُدَالُ عليه مَرَّة ويُدَالُ علينا أُخرى، قال: وأَصله أَن المُسْتَقِيَين بسَجْلَين من البئر يكون لكل واحد منهما سَجْلٌ أَي دَلوٌ ملأى ماء.
وفي حديث ابن مسعود: افتتح سورة النساء فسَجَلَها أَي قَرأَها قراءة متصلة، من السَّجْل الصَّبِّ. يقال: سَجَلْت الماءَ سَجْلاً إِذا صببته صَبًّا متَّصلاً.
ودَلْوٌ سَجِيلٌ وسَجِيلة: ضَخْمة؛ قال: خُذْها، وأَعْطِ عَمَّك السَّجِيله، إِن لم يَكُنْ عَمُّك ذا حَلِيله وخُصْيَةٌ سَجِيلة بَيِّنَة السَّجَالة: مُسْترخِيَة الصَّفَن واسعةٌ.
والسَّجِيل
من الضُّروع: الطَّوِيل.
وضَرْعٌ سَجِيلٌ: طويل مُتَدَلٍّ.
وناقة سَجْلاء: عَظيمة الضَّرْع. ابن شميل: ضَرْع أَسْجَل وهو الواسع الرِّخو المضطرب الذي يضرب رجليها من خَلْفها ولا يكون إِلا في ضروع الشاء.وساجَلَ الرَّجُلَ: باراه، وأَصله في الاستقاء، وهما يَتَساجَلان.
والمُساجَلة: المُفاخَرة بأَن يَصْنَع مثلَ صَنِيعه في جَرْيٍ أَو سقي؛ قال الفضل بن عباس بن عبتة بن أَبي لهب: مَنْ يُساجِلْني يُسَاجِلْ ماجِداً، يَمْلأُ الدَّلْوَ إِلى عَقْدِ الكَرَب قال ابن بري: أَصل المُسَاجَلة أَن يَسْتَقِيَ ساقيان فيُخْرج كُلُّ واحد منهما في سَجْله مثل ما يُخْرج الآخر، فأَيُّهما نَكَل فقد غُلِبَ، فضربته العرب مثلاً للمُفاخَرة، فإِذا قيل فلان يُساجِل فلاناً، فمعناه أَنه يُخْرِج من الشَّرَف مثل ما يُخرِجه الآخرُ، فأَيهما نَكَل فقد غُلِب.
وتَساجَلوا أَي تَفاخَروا؛ ومنه قولهم: الحَرْبُ سِجالٌ.
وانسَجل الماءُ انسجالاً إِذا انْصَبَّ؛ قال ذو الرمة: وأَرْدَفَتِ الذِّراعَ لها بعَيْنٍ سَجُومِ الماء، فانْسَجَل انسِجالا وسَجَلْت الماءَ فانْسَجَل أَي صَبَبْته فانْصَبَّ.
وأَسْجلْت الحوض: مَلأْته؛ قال: وغادَر الأُخْذَ والأَوْجادَ مُتْرَعَةً تطْفُو، وأَسْجَلَ أَنْهاءً وغُدْرانا ورجل سَجْلٌ: جَواد؛ عن أَبي العَمَيْثَل الأَعرابي.
وأَسْجَل الرجلُ: كثُر خيرُه.
وسَجَّل: أَنْعَظَ.
وأَسْجَلَ الناسَ: ترَكَهم، وأَسْجَلَ لهم الأَمرَ: أَطلقه لهم؛ ومنه قول محمد بن الحنفية، رحمة الله عليه، في قوله عز وجل: هل جَزاءُ الإِحسانِ إِلا الإِحسانُ، قال: هي مُسْجَلة للبَرِّ والفاجر، يعني مُرْسلة مُطْلَقة في الإِحسان إِلى كل أَحد، لم يُشْترَط فيها بَرٌّ دون فاجر.
والمُسْجَل: المبذول المباح الذي لا يُمْنَع من أَحد؛ وأَنشد الضبيُّ: أَنَخْتُ قَلوصِي بالمُرَيْر، ورَحْلُها، لِما نابه من طارِق اللَّيْل، مُسْجَلُ أَراد بالرَّحْل المنزل.
وفي الحديث: ولا تُسْجِلوا أَنعامَكم أَي لا تُطْلِقوها في زُروع الناس.
وأَسْجَلْت الكلامَ أَي أَرْسَلْته.
وفَعَلْنا ذلك والدهر مُسْجَلٌ أَي لا يخاف أَحد أَحداً.
والسَّجِلُّ: كتاب العَهْد ونحوِه، والجمع سِجِلاّتٌ، وهو أَحد الأَسماء المُذَكَّرة المجموعة بالتاء، ولها نظائر، ولا يُكَسِّر السِّجِلُّ، وقيل: السَّجِلُّ الكاتب، وقد سَجَّل له.
وفي التنزيل العزيز: كطَيِّ السِّجِلّ للكتب، وقرئ: السِّجْل، وجاء في التفسير: أَن السِّجِلَّ الصحيفة التي فيها الكتاب؛ وحكي عن أَبي زيد: أَنه روى عن بعضهم أَنه قرأَها بسكون الجيم، قال: وقرأَ بعض الأَعراب السَّجْل بفتح السين.
وقيل السِّجِلُّ مَلَكٌ، وقيل السِّجِلُّ بلغة الحبش الرَّجُل، وعن أَبي الجوزاء أَن السِّجِلَّ كاتب كان للنبي، صلى الله عليه وسلم، وتمام الكلام للكتاب.
وفي حديث الحساب يوم القيامة: فتُوضَع السِّجِلاَّت في كِفَّة؛ وهو جمع سِجِلٍّ، بالكسر والتشديد، وهو الكتاب الكبير.
والسَّجِيل
النَّصيب؛ قال ابن الأَعرابي: هو فَعِيلٌ من السَّجْل الذي هو الدَّلو الملأَى، قال: ولا يُعْجِبني.
والسِّجِلُّ: الصَّكُّ، وقد سَجَّلَ الحاكمُ تَسجيلاً.
والسَّجِيلُ الصُّلْب الشديد.
والسِّجِّيل
حجارة كالمَدَر.
وفي التنزيل العزيز: ترْمِيهم بحِجارة من سِجِّيل؛ وقيل: هو حجر من طين، مُعَرَّب دَخِيل، وهو سَنْكِ رَكِل (* قوله «وهو سنك وكل» قال القسطلاني: سنك، بفتح السين المهملة وبعد النون الساكنة كاف مكسورة.
وكل، بكسر الكاف وبعدها لام) أَي حجارة وطين؛ قال أَبو إِسحق: للناس في السِّجِّيل أَقوال، وفي التفسير أَنها من جِلٍّ وطين، وقيل من جِلٍّ وحجارة، وقال أَهل اللغة: هذا فارسيٌّ والعرب لا تعرف هذا؛ قال الأَزهري: والذي عندنا، والله أَعلم، أَنه إِذا كان التفسير صحيحاً فهو فارسي أُعْرِب لأَن الله تعالى قد ذكر هذه الحجارة في قصة قوم لوط فقال: لنُرْسِل عليهم حجارةً من طين؛ فقد بَيَّن للعرب ما عَنى بسِجِّيل.
ومن كلام الفُرْس ما لا يُحْصى مما قد أَعْرَبَتْه العربُ نحو جاموس ودِيباج، فلا أُنْكِر أَن يكون هذا مما أُعْرِب؛ قال أَبو عبيدة: من سِجِّيل، تأْويله كثيرة شديدة؛ وقال: إِن مثل ذلك قول ابن مقبل: ورَجْلةٍ يَضْرِبون البَيْضَ عن عُرُضٍ، ضَرْباً تَوَاصَتْ به الأَبْطالُ سِجِّينا قال: وسِجِّينٌ وسِجِّيلٌ بمعنى واحد، وقال بعضهم: سِجِّيل من أَسْجَلْته أَي أَرسلته فكأَنها مُرْسَلة عليهم؛ قال أَبو إِسحق: وقال بعضهم سِجِّيل من أَسْجَلْت إِذا أَعطيت، وجعله من السِّجْل؛ وأَنشد بيت اللَّهَبي:مَنْ يُساجِلْني يُساجِلْ ماجدا وقيل مِنْ سِجِّيلٍ: كقولك مِن سِجِلٍّ أَي ما كُتِب لهم، قال: وهذا القول إِذا فُسِّر فهو أَبْيَنُها لأَن من كتاب الله تعالى دليلاً عليه، قال الله تعالى: كَلاَّ إِن كتاب الفُجَّار لَفِي سِجِّينٍ وما أَدراك ما سِجِّينٌ كتابٌ مَرْقومٌ؛ وسِجِّيل في معنى سِجِّين، المعنى أَنها حجارة مما كَتَب اللهُ تعالى أَنه يُعَذِّبهم بها؛ قال: وهذا أَحسن ما مَرَّ فيها عندي. الجوهري: وقوله عز وجل: حجارة من سِجِّيل؛ قالوا: حجارة من طين طُبِخَتْ بنار جهنم مكتوب فيها أَسماء القوم لقوله عز وجل: لنُرْسِل عليهم حجارة من طين.
وسَجَّله بالشيء: رَماه به من فوق.
والسَّاجُول والسَّوْجَلُ والسَّوْجَلة: غِلاف القارورة؛ عن كراع.
والسَّجَنْجَلُ: المرآة.
والسَّجَنْجل أَيضاً: قِطَع الفِضَّة وسَبائِكُها، ويقال هو الذهب، ويقال الزَّعْفران، ويقال إِنه رُومِيٌّ مُعَرَّب، وذكره الأَزهري في الخماسي قال: وقال بعضهم زَجَنْجَلٌ، وقيل هي رُومِيَّة دَخَلَت في كلام العرب؛ قال امرؤ القيس: مُهَفْهَفَةٌ بَيْضاء غَيْر مُفاضَةٍ، تَرائِبُها مَصْقولةٌ كالسِّجَنْجَل

السَّجْلُ (القاموس المحيط)
السَّجْلُ: الدَّلْوُ العظيمةُ مملوءَةً، مُذَكَّرٌ، ومِلْءُ الدَّلْوِ، والرجُلُ الجَوادُ، والضَّرْعُ العظيمُ،
ج: سِجالٌ وسُجولٌ.
وسَجْلٌ سَجيلٌ: مُبالَغَةٌ.
وأسْجَلَهُ: أعطاهُ سَجْلاً أَو سَجْلَيْنِ.
والحَرْبُ بينهم سِجالٌ، ككِتابٍ، أَي: سَجْلٌ منها على هؤلاءِ، وآخرُ على هؤلاءِ.
ودَلْوٌ سَجيلٌ وسَجيلَةٌ: ضَخْمَةٌ.
وخُصْيَةٌ سَجيلَةٌ، بَيِّنَةُ السَّجالَة: مُسْتَرْخيَةُ الصَّفْنِ، واسِعَتُه.
وضَرْعٌ سَجيلٌ وأسْجَلُ: مُتَدَلٍّ واسِعٌ.
وناقةٌ سَجْلاءُ: عظيمةُ الضَّرْعِ.
وساجَلَهُ: باراهُ وفاخَرَهُ.
وهما يَتَساجَلان: يَتَبارَيانِ.
وأسْجَلَ: كَثُرَ خَيرُه،
و~ الناسَ: تَرَكَهُمْ،
و~ الأمرَ لهم: أطْلَقَه،
و~ الحَوْضَ: مَلأَهُ.
وفَعَلْناهُ والدَّهْرُ مُسْجَلٌ، كمُكْرَمٍ، أَي: لا يَخافُ أحدٌ أحداً.
والمُسْجَلُ: المَبْذولُ المُباحُ لكلِّ أحدٍ.
وسَجَّلَ تَسْجيلاً: أنْعَظَ،
و~ به: رَمَى به من فَوْقُ،
كسَجَلَ سَجْلاً.
وكتَبَ السِّجِلَّ: لكِتابِ العَهْدِ ونَحْوِه،
ج: سِجِلاَّتٌ، وهو أيضاً الكاتِبُ، والرجُلُ بالحَبَشِيةِ، واسمُ كاتِبٍ للنبيِّ، صلى الله عليه وسلم، واسمُ مَلَكٍ.
والسِجْلُ، بالكسر: السِجِلُّ للكِتابِ، وبالضم: جَمْعٌ للناقَةِ السَّجْلاءِ.
وكأميرٍ: النَّصيبُ، والصُّلْبُ الشَّديدُ.
وكسِكِّيتٍ: حجارَةٌ كالمَدَرِ، مُعَرَّبُ: سَنْكِ وكَل، أو كانت طُبِخَتْ بنارِ جَهَنَّمَ، وكُتِب فيها أسماءُ القومِ،
أو قولُهُ تعالى {من سِجِّيلٍ}، أَي:
من سِجِلٍّ، أَي: مما كُتِبَ لهم أنَّهُم يعذَّبونَ بها.
قال اللّهُ تعالى: {وما أدْراكَ ما سِجِّينٌ، كِتابٌ مَرْقومٌ}.
والسِجِّيلُ: بمعنى السِجِّينِ، قال الأزهرِيُّ: هذا أحْسَنُ ما مَرَّ فيها عندي وأثْبَتُها.
والساجولُ والسَّوْجَلُ والسَّوْجَلَةُ: غِلافُ القارورَةِ.
والسَّجَنْجَلُ: المِرْآةُ، رومِيٌّ، والذَّهَبُ، وسَبائكُ الفِضَّةِ، والزَّعْفرانُ.
وسَجَلَ الماءَ فانْسَجَلَ: صَبَّه فانْصَبَّ.
وعَينٌ سَجولٌ: غَزيرَةٌ.
والسَّجْلاءُ: المرأةُ العظيمةُ المَأْكَمَةِ.
وسِجالْ سِجالْ: دُعاءٌ للنعْجَةِ للحَلَبِ.

سجل (الصّحّاح في اللغة)
السَجْلُ مذكَّر، وهو الدلوُ إذا كان فيه ماء، قلَّ أو كثُر.
ولا يقال لها وهي فارغةٌ: سَجْلٌ ولا ذَنوبٌ؛ والجمع السِجالُ.
والسَجيلةُ
الدَلو الضَخمةُ.
وسَجَلْتُ الماء فانسَجَلَ، أي صببته فانصبّ.
وأَسْجَلْتُ الحوض: ملأتُه.
وقال:

تطفو وأُسْجَلَ أَنْهاءً وغُدْرانا    وغادَرَ الأُخْذَ والأَوْجاذَ مُتْرَعَةً

والسَجيلُ
من الضروعِ: الطويلُ. يقال: ناقةٌ سَجْلاءُ. والسَجيلُ الصَكُّ.
وقد سَجَّلَ الحاكمُ تَسْجيلاً. وقوله تعالى: "حجارةً من سِجِّيْلٍ". قالوا: هي حجارةٌ من طين طُبِخَتْ بنار جهنم مكتوب عليها أسماء القوم، لقوله تعالى: "لِنُرْسِلَ عليهم حجارةً من طين".
والمُساجَلَةُ: المفاخرة، بأن تصنع مثل صنعه في جَرْيٍ أو سَقْيٍ.
وأصله من الدَلْو.
وقال الفَضْلُ بن عباسِ بن عُتبةَ بن أبي لهب:

يملأ الدَلوَ إلى عَقْدِ الكَرَبْ    من يُساجِلْني يُساجِلْ ماجِداً

ومنه قولهم: الحربُ سِجالٌ.
وتَساجلوا، أي تفاخروا.
والمُسْجَلُ: المبذولُ المباحُ الذي لا يُمْنَعُ من أحد.
وأنشد الضبّي:

لِما نابَهُ من طارق الليل مُسْجَلُ    أضنَحْتُ قلوصي بالمُرَيْرِ ورَحْلُها

أراد بالرَحْلِ المنزلِ. يقال أَسْجَلْتُ الكلام، أي أرسلته.
سجن (لسان العرب)
السِّجْنُ: الحَبْسُ.
والسَّجْنُ، بالفتح: المصدر. سَجَنَه يَسْجُنُه سَجْناً أَي حبسه.
وفي بعض القراءة: قال ربِّ السَّجْنُ أَحبّ إليّ.
والسِّجْنُ: المَحْبِسُ.
وفي بعض القراءة: قال رب السِّجْنُ أَحبّ إليّ، فمن كسر السين فهو المَحْبِس وهو اسم، ومن فتح السين فهو مصدر سَجَنه سَجْناً.
وفي الحديث: ما شيءٌ أَحَقَّ بطُولِ سَجْنٍ من لسانٍ.
والسَّجَّانُ: صاحبُ السِّجْنِ.
ورجل سَجِينٌ: مَسْجُون، وكذلك الأُنثى بغير هاء، والجمع سُجَناء وسَجْنى.
وقال اللحياني: امرأَة سَجِينٌ وسَجِينة أَي مسجونة من نسوة سَجْنى وسَجائن؛ ورجل سَجِين في قوم سَجْنى؛ كل ذلك عنه.
وسَجَنَ الهَمَّ يَسْجُنه إذا لم يَبُثَّه، وهو مَثَلٌ بذلك؛ قال: ولا تَسْجُنَنَّ الهَمَّ، إنَّ لسَجْنِه عَناءً، وحَمَّلْهُ المَهارى النَّواجِيا وسِجِّين: فِعِّيل من السِّجْن.
والسِّجِّين: السِّجْن.
وسِجِّينٌ: واد في جهنم، نعوذ بالله منها، مشتق من ذلك.
والسِّجِّينُ: الصُّلب الشديد من كل شيء.
وقوله تعالى: كلا إنَّ كتابَ الفُجَّار لفي سِجِّين؛ قيل: المعنى أَن كتابهم في حَبْسٍ لخساسة منزلتهم عند الله عز وجل، وقيل: في سِجِّينٍ في حَجَر تحت الأَرض السابعة، وقيل: في سِجِّين في حساب؛ قال ابن عرفة: هو فِعِّيل من سَجَنْتُ أَي هو محبوس عليهم كي يُجازوا بما فيه، وقال مجاهد: لفي سِجِّين في الأرض السابعة. الجوهري: سِجِّين موضع فيه كتاب الفجار، قال ابن عباس: ودواوينُهم؛ وقال أَبو عبيدة: وهو فِعِّيل من السِّجْن الحبْس كالفِسِّيق من الفِسْق.
وفي حديث أَبي سعيد: ويُؤتى بكتابه مختوماً فيوضع في السِّجِّين؛ قال ابن الأَثير: هكذا جاء بالأَلف واللام، وهو بغيرهما اسم علم للنار؛ ومنه قوله تعالى: إن كتاب الفجار لفي سِجِّين.
ويقال: فَعَل ذلك سِجِّيناً أَي عَلانية.
والسَّاجُون: الحديد الأَنيثُ.
وضَرْبٌ سِجِّينٌ أَي شديد؛ قال ابن مقبل: فإِنّ فينا صَبُوحاً، إنْ رأَيتَ به رَكْباً بَهِيّاً وآلافاً ثَمانينا ورَجْلةً يَضْرِبون الهامَ عن عُرُضٍ ضَرْباً، تواصَتْ به الأَبطالُ، سِجِّينا قال الأَصمعي: السِّجِّين من النخل السِّلْتِينُ، بلغة أَهل البحرين. يقال: سَجِّنْ جِذْعَك إذا أَردت أَن تجعله سِلتيناً، والعرب تقول سِجِّين مكان سِلْتين، وسِلِتينٌ ليس بعربي. أَبو عمرو: السِّجِّينُ الشديد. غيره: هو فِعّيل من السِّجْن كأَنه يُثْبِتُ من وقع به فلا يَبرح مكانَه، ورواه ابن الأََعرابي سِخِّيناً أَي سُخْناً، يعني الضرب، وروي عن المؤَرِّج سِجِّيل وسِجِّين دائم في قول ابن مقبل.
والسِّلتِينُ من النخل: ما يحفر في أُصولها حُفَر تجْذِبُ الماءَ إليها إذا كانت لا يصل إليها الماء.

حصب (لسان العرب)
الحَصْبةُ والحَصَبةُ والحَصِبةُ، بسكون الصاد وفتحها وكسرها: البَثْر الذي يَخْرُج بالبَدَن ويظهر في الجِلْد، تقول منه: حَصِبَ جِلدُه، بالكسر، يَحْصَبُ، وحُصِبَ فهو مَحْصُوبٌ.
وفي حديث مَسْرُوقٍ: أَتَيْنا عبدَاللّهِ في مُجَدَّرِينَ ومُحَصَّبِينَ، هم الذين أَصابَهم الجُدَرِيُّ والحَصْبةُ.
والحَصَبُ والحَصْبةُ: الحجارةُ والحصى، واحدته حَصَبةٌ، وهو نادر.
والحَصْباء: الحَصى، واحدته حَصَبة، كقَصَبةٍ وقَصَباءَ؛ وهو عند سيبويه اسم للجمع.
وفي حديث الكَوْثَرِ: فأَخرج من حَصْبائه، فإِذا ياقُوتٌ أَحمرُ، أَي حَصاه الذي في قَعْره.
وأَرضٌ حَصِبةٌ ومَحْصَبةٌ، بالفتح: كثيرة الحَصباءِ. قال الأَزهري: أَرض مَحْصَبةُ: ذاتُ حَصْباء، ومَحْصاةٌ: ذاتُ حَصى. قال أَبو عبيد: وأَرضٌ مَحْصَبةٌ: ذاتُ حَصْبةٍ، ومَجْدَرةٌ: ذاتُ جُدَرِيٍّ، ومكانٌ حاصِبٌ: ذُو حَصْباء.
وفي الحديث: أَنه نَهى عن مَسِّ الحَصْباءِ في الصلاةِ، كانوا يُصَلُون على حَصْباءِ المسجد، ولا حائلَ بين وجوههم وبَيْنَها، فكانوا إِذا سجدوا، سَوَّوْها بأَيديهم، فنُهُوا عن ذلك، لأَنه فِعْلٌ من غير أَفعالِ الصلاة، والعَبَثُ فيها لا يجوز، وتَبْطُلُ به إِذا تكرَّر؛ومنه الحديث: إِن كان لا بدّ من مَسِّ الحَصْباءِ فواحدةً، أَي مَرَّةً واحدة، رُخِّصَ له فيها، لأَنها غير مكرّرة.
ومكانٌ حَصِبٌ: ذُو حَصْباء على النَّسَب، لأَنا لم نَسْمع له فِعْلاً؛ قال أَبو ذُؤَيْب: فكَرَعْنَ في حَجَراتِ عَذْبٍ بارِدٍ، * حَصِبِ البِطاحِ، تَغِيبُ فيه الأَكْرُعُ والحَصْبُ: رَمْيُكَ بالحَصْباءِ. حَصَبَهُ يَحْصِبُه حَصْباً(1) (1 قوله «حصبه يحصبه» هو من باب ضرب وفي لغة من باب قتل ا هـ مصباح.): رماه بالحَصْباءِ وتحاصَبُوا: تَرامَوْا بالحَصْباءِ، والحَصْباءُ: صِغارُها وكِبارُها.
وفي الحديث الذي جاءَ في مَقْتَل عثمان، رضي اللّه عنه، قال: إِنهم تَحاصَبُوا في المسجد، حتى ما أُبْصِرَ أَدِيمُ السماءِ، أَي تَرامَوْا بالحَصْباءِ.
وفي حديث ابن عمر: أَنه رأَى رَجلين يَتَحدّثان، والإِمامُ يَخْطُب، فَحَصَبَهما أَي رَجَمَهُما بالحَصْباءِ ليُسَكّتَهُما.
والإِحْصابُ: أَن يُثِيرَ الحَصى في عَدْوِه.
وقال اللحياني: يكون ذلك في الفَرَس وغيره مـما يَعْدُو؛ تقول منه: أَحْصَبَ الفرسُ وغيره.
وحَصَّبَ الموضعَ: أَلقَى فيه الحَصى الصِّغار، وفَرَشَه بالحَصْباءِ.
وفي الحديث: أَن عُمر، رضي اللّه عنه، أَمَرَ بتَحْصِيبِ المسجد، وذلك أَن يُلقَى فيه الحَصى الصغارُ، ليكون أَوْثرَ للـمُصَلِّي، وأَغْفَرَ لِما يُلْقى فيه من الأَقْشابِ والخَراشِيِّ والأَقْذارِ.
والحَصْباءُ: هو الحَصى الصغار؛ ومنه الحديث الآخَرُ: أَنه حَصَّبَ المسجدَ وقال هو أَغْفَرُ للنُّخَامةِ، أَي أَسْتَرُ للبُزاقة، إِذا سقَطَت فيه؛ والأَقْشابُ: ما يَسْقُط من خُيوطِ خِرَقٍ، وأَشياء تُسْتَقْذَر.
والـمُحصَّب: موضع رَمْيِ الجِمار بِمِنىً، وقيل: هو الشِّعْبُ الذي مَخْرَجُه إِلى الأَبْطَحِ، بين مكة ومِنى، يُنامُ فيه ساعةً من الليل، ثم يُخرج إِلى مكة، سُمّيا بذلك للحَصى الذي فيهما.
ويقال لموضع الجمار أَيضاً: حِصاب، بكسر الحاءِ. قال الأَزهري: التَّحْصِيبُ النَّوْمُ بالشِّعْبِ، الذي مَخْرَجُه إِلى الأَبْطَحِ ساعةً مِن الليلِ، ثم يُخْرَجُ إِلى مكةَ، وكان موضعاً نَزَلَ به رسول اللّه، صلى اللّه عليه وسلم، مِن غير أَن سَنَّه للناسِ، فَمَن شاءَ حَصَّبَ، ومن شاءَ لم يُحَصِّبْ؛ ومنه حديث عائشةَ، رضي اللّه عنها: ليس التَّحْصِيبُ بشيءٍ، أَرادت به النومَ بالـمُحَصَّبِ، عند الخُروجِ من مَكةَ، ساعةً والنُّزُولَ به.
ورُوِي عن عمر، رضي اللّه عنه، أَنه قال: يَنْفِرُ الناسُ كُلُّهم إِلاَّ بَنِي خُزَيْمَةَ، يعني قريشاً لا يَنْفِرُون في النَّفْرِ الأَوّل. قال وقال: يا آلَ خُزَيْمَةَ حَصِّبُوا أَي أَقِيموُا بالـمُحَصَّبِ. قال أَبو عبيد: التَّحْصِيبُ إذا نَفَر الرَّجلُ مِن مِنى إِلى مكة، للتَّوْدِيعِ، أَقامَ بالأَبْطَحِ حتى يَهْجَعَ بها ساعةً مِنَ الليل، ثم يَدْخُل مكة. قال: وهذا شيءٌ كان يُفْعَل، ثم تُرِكَ؛ وخُزَيْمَةُ هم قُرَيْش وكِنانةُ، وليس فيهم أَسَدٌ.
وقال القعنبي: التَّحْصِيبُ: نُزولُ الـمُحَصَّب بمكة.
وأَنشد: فَلِلّهَ عَيْنا مَن رَأَى مِنْ تَفَرُّقٍ * أَشَتَّ، وأَنْأَى مِنْ فِراقِ الـمُحَصَّبِ وقال الأَصمعي: الـمُحَصَّبُ: حيث يُرْمَى الجمارُ؛ وأَنشد: أَقامَ ثَلاثاً بالـمُحَصَّبِ مِن مِنًى، * ولَـمَّا يَبِنْ، للنَّاعِجاتِ، طَرِيقُ وقال الراعي: أَلم تَعْلَمي، يا أَلأَمَ النَّاسِ، أَنَّني * بِمَكَّةَ مَعْرُوفٌ، وعِندَ الـمُحَصَّبِ يريد موضع الجِمار.
والحاصِبُ: رِيحٌ شَدِيدة تَحْمِل التُّرابَ والحَصْباءَ؛ وقيل: هو ما تَناثَر من دُقاقِ البَرَد والثَّلْجِ.
وفي التنزيل: إِنَّا أَرْسَلْنا عليهم حاصِباً؛ وكذلك الحَصِبةُ؛ قال لبيد: جَرَّتْ عَلَيها، أَنْ خَوَتْ مِنْ أَهْلِها، * أَذْيالَها، كلُّ عَصُوفٍ حَصِبَهْ(1) (1 قوله «جرت عليها» كذا هو في بعض نسخ الصحاح أيضاً والذي في التكملة جرت عليه.) وقوله تعالى: إِنَّا أَرْسَلْنا عليهم حاصِباً؛ أَي عَذاباً يَحْصِبُهم أَي يَرْمِيهم بحجارة مِن سِجِّيل؛ وقيل: حاصِباً أَي ريحاً تَقْلَعُ الحَصْباء لقوّتها، وهي صغارها وكبارها.
وفي حديث علي، رضي اللّه عنه، قال للخَوارج: أَصابَكم حاصِبٌ أَي عَذابٌ من اللّه، وأَصله رُميتم بالحَصْباءِ من السماءِ.
ويقال للرِّيحِ التي تَحْمِل الترابَ والحَصى: حاصِبٌ، وللسَّحابِ يَرْمِي بالبَرَد والثَّلْج: حاصِبٌ، لأَنه يَرْمِي بهما رَمْياً؛ قال الأَعشى: لنا حاصِبٌ مِثْلُ رِجْلِ الدَّبَى، * وجَأْواءُ تُبْرقُ عنها الهَيُوبا أَراد بالحاصِب: الرُّماةَ.
وقال الأَزهري: الحاصِبُ: العَدَدُ الكَثِيرُ من الرَّجَّالةِ، وهو معنى قوله: لنا حاصِبٌ مِثْلُ رِجْلِ الدَّبَى ابن الأَعرابي: الحاصِبُ مِن التّراب ما كان فيه الحَصْباء.
وقال ابن شميل: الحاصِبُ: الحَصْباء في الرِّيح، كان يَوْمُنا ذا حاصِبٍ.
ورِيحٌ حاصِبٌ، وقد حصَبَتْنا تَحْصِبُنا.
وريحٌ حَصِبةٌ: فيها حَصباء. قال ذو الرمة: حَفِيفُ نافِجةٍ، عُثْنُونُها حَصِب والحَصَبُ: كُلُّ ما أَلقَيْتَه في النَّار من حَطَب وغيره.
وفي التنزيل: إِنَّكم وما تَعْبُدُون مِن دُونِ اللّه حَصَبُ جَهَنَّم. قال الفرَّاءُ: ذكر أَن الحَصَبَ في لغة أَهل اليمن الحَطَبُ.
ورُوِي عن علي، كرّم اللّه وجهه: أَنه قرأَ حَطَبُ جَهَنَّمَ.
وكلُّ ما أَلْقَيْتَه في النار، فقد حَصَبْتَها به، ولا يكون الحَصَبُ حَصَباً، حتى يُسْجَر به.
وقيل: الحَصَبُ: الحَطَبُ عامّةً.
وحَصَبَ النارَ بالحَصَبِ يَحْصُبها حَصْباً: أَضْرَمَها. الأَزهري: الحَصَبُ: الحَطَبُ الذي يُلْقَى في تَنُّور، أَو في وَقُودٍ، فأَمـّا ما دام غير مستعمل للسُّجُورِ، فلا يسمى حَصَباً.
وحَصَبْتُه أَحْصِبُه: رمَيْته بالحَصْباءِ.
والحَجرُ الـمَرْمِيُّ به: حَصَبٌ، كما يقال: نَفَضْتُ الشيءَ نَفْضاً، والمنفوضُ نَفَضٌ، فمعنى قوله حَصَبُ جهنم أَي يُلْقَوْن فيها، كما يُلْقَى الحَطَبُ في النارِ.
وقال الفرَّاءُ: الحَصَبُ في لغة أَهل نجد: ما رَمَيْتَ به في النار.
وقال عكرمة: حَصَبُ جهنم: هو حَطَبُ جهنم بالحَبَشية.
وقال ابن عرفة: إِن كان أَراد أَن العرب تكملت به فصار عَرَبيةً، وإِلا فليس في القرآن غيرُ العربيةِ.
وحَصَبَ في الأَرض: ذَهَبَ فيها.
وحَصَبةُ: اسم رجل، عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد: أَلَسْتَ عَبْدَعامِرِ بنِ حَصَبَهْ ويَحْصَبُ: قبيلةٌ، وقيل: هي يَحْصُبُ، نقلت من قولك حَصَبَه بالحصى، يَحْصُبُه، وليس بقويّ.
وفي الصحاح: ويَحْصِبُ، بالكسر: حَيٌّ من اليمن، وإِذا نسبت إِليه قلت: يَحْصَبِيٌّ، بالفتح، مثل تَغْلِبَ وتَغْلَبِيٍّ.

حمض (لسان العرب)
الحَمْضُ من النبات: كل نبت مالحٍ أَو حامضٍ يقوم على سُوق ولا أَصل له، وقال اللحياني: كل ملْحٍ أَو حامض من الشجر كانت ورقتُه حيَّةً إِذا غَمَزّتها انْفَقَأَتْ بماءٍ وكان ذَفِرَ المَشَمِّ يُنْقِي الثوب إِذا غسل به أَو اليد فهو حَمْض، نحو النَّجِيل والخِذْراف والإِخْرِيط والرِّمْث والقِضَة والقُلاَّم والهَرْم والحُرُض والدَّغَل والطَّرْفاء وما أَشبهها.
وفي حديث جرير: من سَلَمٍ وأَراكٍ وحُمُوضٍ؛ هي جمع الحَمْض وهو كل نبت في طعمه حُموضة. قال الأَزهري: والمُلُوحة تسمَّى الحُموضة. الأَزهري عن الليث: الحَمْضُ كل نبات لا يَهيجُ في الربيع ويبقى على القيظ وفيه ملوحة، إِذا أَكلته الإِبل شَرِبَت عليه، وإِذا لم تجده رَقَّت وضَعُفَت.
وفي الحديث في صفة مكة، شرفها اللّه تعالى، وأَبْقَلَ حَمْضُها أَي نبت وظهَرَ من الأَرض.
ومن الأَعراب من يسمِّي كل نبت فيه مُلوحة حَمْضاً.
واللَّحْم حَمْضُ الرجال.
والخُلَّةُ من النبات: ما كان حُلْواً، والعرب تقول: الخُلَّةُ خُبْزُ الإِبل والحَمْضُ فاكهتُها ويقال لَحْمُها، والجمع الحُموض؛ قال الراجز: يَرْعَى الغَضَا من جانِبَيْ مُشَفِّقِ غِبّاً، ومَن يَرعَ الحُموضَ يَغْفِقِ أَي يَرِدُ الماءَ كلَّ ساعة.
ومنه قولهم للرجل إِذا جاءَ متهدداً: أَنْتَ مُخْتَلٌّ فَتَحَمَّضْ.
وقال ابن السكيت في كتاب المعاني: حَمَّضْتها يعني الإِبل أَي رَعَّيْتها الحَمْضَ؛ قال الجعدي: وكَلْباً ولَخْماً لم نزَلْ منذ أَحْمَضَت، يُحَمِّضُنا أَهْلُ الجَنابِ وخَيْبَرا أَي طَرَدْناهم ونفَيْناهم عن منازلهم إِلى الجَنابِ وخَيْبر؛ قال ومثله قولهم: جاؤوا مُخِلِّينَ فلاقَوْا حَمْضا أَي جاؤوا يشتهون الشر فوجدوا مَنْ شَفاهم مما بهم؛ وقال رؤبة: ونُورِدُ المُسْتَوْرِدِينَ الحَمْضا أَي مَنْ أَتانا يَطلب شرّاً شفيناه من دائه، وذلك أَن الإِبل إِذا شَبِعْت من الخُلَّة اشتهت الحَمْض.
وحمَضَت الإِبل تَحْمُضُ حَمْضاً وحُموضاً: أَكلت الحَمْضَ، فهي حامِضةٌ، وإِبل حَوامِضُ، وأَحْمَضَها هو.
والمَحْمَضُ، بالفتح: الموضعُ الذي ترعى فيه الإِبل الحَمْض؛ قال هميان بن قحامة: وقَرَّبُوا كلَّ جُمالِيٍّ عَضِهْ، قَريبة نُدْوَتُه من مَحْمَضِه، بَعِيدة سُرَّته من مَغْرِضِهْ من مَحْمَضة أَي من موضعه الذي يَحْمُض فيه، ويروى: مُحْمَضه بضم الميم.
وإِبل حَمْضيّة وحَمَضيّة: مقيمة في الحَمْض؛ الأَخيرة على غير قياس.
وبعير حَمْضِيٌّ: يأْكُلُ الحَمْض.
وأَحْمَضَت الأَرض وأَرض مُحْمِضة: كثيرة الحَمْض، وكذلك حَمْضِيّة وحَمِيضةٌ من أَرَضِين حمْضٍ، وقد أَحْمَضَ القومُ أَي أَصابوا حَمْضاً.
ووَطِئْنا حُموضاً من الأَرض أَي ذواتِ حَمْضٍ.
والحُموضة: طعم الحامِض.
والحُموضةُ: ما حذَا اللسانَ كطعم الخل واللبن الحازِر، نادرٌ لأَن الفُعولة إِنما تكون للمَصادرِ، حَمَضَ يَحْمُضُ (* قوله «حمض يحمض إلخ» كذا ضبط في الأصل.
وفي القاموس وشرحه ما نصه: وقد حمض ككرم وجعل وفرح، الاولى عن اللحياني.
ونقل الجوهري هذه: وحمض من حد نصر، وحمض كفرح في اللبن خاصة حمضاً، محركة، وهو في الصحاح بالفتح وحموضة بالضم.) حَمْضاً وحُموضةً وحَمُضَ، فهو حامِضٌ؛ عن اللحياني، ولبن حامِضٌ وإِنه لشديد الحَمْضِ والحُموضةِ.
والمُحَمِّضُ من العِنَب: الحامِضُ.
وحَمَّضَ: صار حامضاً.
ويقال: جاءَنا بأَدِلَّةٍ ما تُطاق حَمْضاً، وهو اللبن الخاثر الشديد الحموضة.
وقولهم: فلانٌ حامِضُ الرِّئَتينِ أَي مُرُّ النَّفْسِ.
والحمّاضةُ: ما في جَوْفِ الأُتْرُجَّةِ، والجمع حُمّاضٌ.
والحُمَّاض: نَبْتٌ جَبَلِيٌّ وهو من عُشْب الربيع وورَقُه عِظامٌ ضُخْم فُطْح إِلا أَنه شديدُ الحَمْضِ يأْكله الناس وزهره أَحمر وورقه أَخضر ويَتناوَسُ في ثمره مثلُ حَبِّ الرُّمان يأْكله الناس شيئاً قليلاً: واحدته حُمّاضة؛ قال الراجز رؤبة: تَرَى بها من كلِّ رَشَّاشِ الوَرَقْ كثامِرِ الحُمّاضِ من هَفْتِ العَلَقْ فشبَّه الدم بنَوْرِ الحُمّاض.
وقال أَبو حنيفة: الحُمَّاض من العُشْب وهو يطول طولاً شديداً وله ورقة عظيمة وزهرة حمراء، وإِذا دنا يُبْسُه ابيضَّت زهرته، والناس يأْكلونه؛ قال الشاعر: ماذا يُؤَرِّقُني، والنومُ يُعْجِبُني، من صوت ذي رَعَثاتٍ ساكن الدار؟ كأَن حُمّاضةً في رأْسِه نَبَتَتْ، من آخر الصَّيف، قد همَّت بإِثْمارِ فأَما ما أَنشده ابن الأَعرابي من قول وَبْرةَ وهو لِصٌّ معروف يصف قوماً: على رؤُوسِهمُ حُمّاضُ مَحْنِية، وفي صُدورِهم جَمْرُ الغَضَايَقِدُ فمعنى ذلك أَن رؤُوسهم كالحُمّاض في حُمْرة شعورهم وأَن لِحاهم مَخْضوبة كجَمر الغضا، وجعلَهَا في صدورهم لعظمها حتى كأَنها تضرب إِلى صدورهم، وعندي أَنه إِنما عنى قولَ العرب في الأَعداء صُهْب السِّبال، وإِنما كُنِيَ عن الأَعداء بذلك لأَن الروم أَعداءُ العرب وهم كذلك، فوُصِف به الأَعداءُ وإِن لم يكونوا رُوماً. الأَزهري: الحُمَّاض بقلة بَرِّيَّة تنبت أَيام الربيع في مسايل الماء ولها ثمرة حمراء وهي من ذكور البقول؛ وأَنشد ابن بري: فتداعَى مَنْخَراهُ بِدَم، مِثلَ ما أَثمرَ حُمّاض الجبَلْ ومَنابتُ الحُمّاضِ: الشُّعَيْبات ومَلاجئ الأَودية وفيها حُموضةٌ، وربما نبَّتها الحاضرةُ في بَساتِينهم وسَقَوْها ورَبَّوْها فلا تَهِيجُ وقت هَيْجِ البُقولِ البَرِّيَّةِ.
وفلان حامضُ الفُؤاد في الغضب إِذا فسد وتغير عَداوةً.
وفُؤادٌ حَمْضٌ، ونَفْسٌ حَمْضة: تَنْفِر من الشيء أَولَ ما تسمعه.
وتَحَمَّض الرجلُ: تحوَّل من شيءٍ إِلى شيءٍ.
وحَمَّضه عنه وأَحْمَضَه: حَوَّله؛ قال الطرماح:لا يَني يُحْمِضُ العَدُوَّ، وذو الخُـ لمَّة يُشْفَى صَداهُ بالإِحْماض قال ابن السكيت: يقال حَمَضت الإِبلُ، فهي حامضة إِذا كانت ترعى الخُلَّة، وهو من النبت ما كان حُلْواً، ثم صارت إِلى الحَمْض ترعاه، وهو ما كان من النبت مالحاً أَو حامضاً.
وقال بعض الناس: إِذا أَتى الرجلُ المرأَة في غير مأْتاها الذي يكون موضع الولد فقد حَمَّضَ تَحْمِيضاً كأَنه تحول من خير المكانين إِلى شرِّهما شَهْوَةً مَعْكوسة كفعل قوم لوطٍ الذين أَهلكهم اللّه بحجارة من سِجِّيل.
وفي حديث ابن عمر وسئل عن التحمُّض قال: وما التحمُّض؟ قال: يأْتي الرجل المرأَة في دُبُرِها، قال: ويَفْعَلُ هذا أَحدٌ من المسلمين ويقال للتَّفْخيذ في الجماع: تَحْمِيض.
ويقال: أَحْمَضْت الرجلَ عن الأَمر حَوَّلْته عنه وهو من أَحْمَضَت الإِبلُ إِذا مَلَّتْ من رَعْي الخُلَّة، وهو الحُلْوُ من النبات، اشْتَهَت الحَمْضَ فتحوَّلَت إِليه؛ وأَما قول الأَغلب العجلي: لا يُحْسِنُ التَّحْمِيضَ إِلا سَرْدا فإِنه يريد التَّفْخِيذ.
والتَّحْمِيضُ: الإِقلال من الشيء. يقال: حَمَّضَ لنا فلانٌ في القِرَى أَي قلَّل.
ويقال: قد أَحْمَضَ القومُ إِحْماضاً إِذا أَفاضوا فيما يُؤْنِسُهم من الحديث والكلامِ كما يقال فَكِهٌ ومُتَفَكِّهٌ.
وفي حديث ابن عباس: كان يقول إِذا أَفاضَ مَنْ عِنْده في الحديث بعد القرآن والتفسير: أَحْمِضُوا، وذلك لَمّا خافَ عليهم المَلالَ أَحَبَّ أَن يُرِيحَهم فأَمَرَهم بالإِحْماض بالأَخْذِ في مُلَح الكلام والحكايات.
والحَمْضة: الشَّهْوة إِلى الشيء، وروى أَبو عبيدة في كتابه حديثاً لبعض التابعين وخرجه ابن الأَثير من حديث الزهري قال: الأُذُنُ مَجّاجَةٌ وللنفس حَمْضةٌ أَي شَهْوة كما تشتهي الإِبلُ الحَمْضَ إِذا مَلَّت الخُلَّة، والمَجَّاجَةُ: التي تمُجُّ ما تَسْمعه فلا تَعِيه إِذا وُعِظت بشيءٍ أَو نُهيَت عنه، ومع ذلك فلها شَهْوة في السماع؛ قال الأَزهري: والمعنى أَن الآذان لا تَعِي كلَّ ما تَسْمَعُه وهي مع ذلك ذات شَهْوَةٍ لما تَسْتَظْرِفُه من غرائبِ الحديث ونوادر الكلام.
والحُمَّيْضى: نبت وليس من الحُموضة.
وحَمْضة: اسم حَيِّ بَلْعاءَ بن قيس الليثي؛ قال: ضَمِنْتُ لِحَمْضَةَ جِيرانَه، وذِمَّةَ بَلْعاءَ أَن تُؤْكَلا معناه أَن لا تؤْكل.
وبنو حُمَيْضة: بطن.
وبنو حَمْضة: بطن من العرب من بني كنانة.
وحُمَيْضة: اسم رجل مشهور من بني عامر بن صعصعة.
وحَمْضٌ: ماءٌ معروف لبني تميم.

مطر (لسان العرب)
المَطَرُ: الماء المنكسب من السَّحابِ.
والمَطرُ: ماءُ السحابِ، والجمع أَمْطارٌ.
وَمَطَرٌ: اسم رجل، سمي به من حيث سمي غَيْثاً؛ قال: لامَتْكَ بِنْتُ مطَرٍ، ما أَنت وابْنَةَ مَطرْ والمَطَرُ: فِعْل المَطَرِ، وأَكثر ما يجيء في الشعر وهو فيه أَحسن، والمَطْرَةُ: الواحِدَة.
ومَطَرَتْهُم السماء تَمْطُرُهُمْ مَطْراً وأَمْطَرَتْهم: أَصابَتْهُم بالمطَرِ، وهو أَقبحهما؛ ومطَرتِ السماءُ وأَمْطَرها اللهُ وقد مُطِرْنا.
وناس يقولون: مَطَرتِ السماء وأَمْطرتْ بمعنى.
وأَمْطرهم اللهُ مَطَراً أَو عذاباً. ابن سيده: أَمطَرهم الله في العذاب خاصَّة كقوله تعالى: وأَمْطَرْنا عليهم مطَراً فساء مطَرُ المُنْذَرِين، وقوله عز وجل: وأَمْطَرْنا عليهم حِجارَة من سِجِّيل؛ جعل الحجارة كالمَطر لنزولها من السماء.
ويَوْمٌ مُمْطِرٌ وماطِرٌ ومطِرٌ: ذُو مطَر؛ الأَخيرة على النسب.
ويوم مَطِيرٌ: ماطِر.
ومكان مَمْطُورٌ ومطِير: أَصابه مطَر.
ووادٍ مَطِير: مَمْطورٌ.
ووادٍ مطِرٌ، بغير ياءٍ، إِذا كان مَمْطُوراً؛ ومنه قوله: فَوادٍ خَطاءٌ ووادٍ مطِرْ وأَرض مَطِير ومطِيرَة كذلك؛ وقوله: يُصَعِّد في الأَحْناءِ ذُو عَجْرَفيَّةٍ، أَحَمُّ حَبَرْكَى مُزْحِفٌ مُتماطِرُ قال أَبو حنيفة: المتماطر الذي يَمْطُر ساعةً ويَكُفُّ أُخْرى. ابن شميل: من دعاء صبيان العرب إِذا رأَوا حالاً للمطَر: مُطَّيْرَى.
والمِمْطَرُ والمِمْطَرَةُ: ثوب من صوف يلبس في المطر يُتَوَقَّى به من المطر؛ عن اللحياني.
واسْتَمْطَرَ الرجلُ ثَوبَهُ: لبِسَه في المَطَر.
واسْتَمْطَرَ الرجلُ أَي استكَنّ من المطَر. قالوا: وإِنما سمي المِمْطَر لأَنه يَسْتَظِلُّ به الرجل؛ وأَنشد: أَكُلَّ يومٍ خَلَقِي كالمِمْطَر، اليَوْمَ أَضْحَى وغَداً أظَلَّل (* في قوله: كالممطرِ، وقوفٌ على حرف غير ساكن، وهذا من عيوب الشعر.) واسْتَمْطَر للسياطِ: صبَرَ عليها.
والاسْتِمطار: الاسْتِسْقاءُ؛ ومنه قول الفرزدق: اسْتَمْطِرُوا مِنْ قُرَيْشٍ كُلَّ مُنْخَدِعِ أَي سلوه أَن يعطي كالمطر مثلاً.
ومكانٌ مُسْتَمْطِرٌ: محتاج إِلى المطر وإِن لم يُمْطَر؛ قال خفاف بن ندبة: لم يَكْسُ مِنْ ورَقٍ مُسْتَمْطِرٌ عُودَا ويقال: نزل فلان بالمسْتَمْطَر أَي في برازٍ من الأَرض مُنْكَشف؛ قال الشاعر: ويَحِلُّ أَحْياءٌ وراءَ بُيوتِنا، حذَر الصَّباح، ونَحْنُ بالمُسْتَمْطَرِ ويقال: أَراد بالمُسْتَمْطَرِ مَهْوى العادات ومُخْترَقَها.
ويقال: لا تَسْتَمْطِر الخيل أَي لا تَعْرِضْ لها. الفراء: إِنّ تلك الفعلة من فلان مَطِرة أَي عادة، بكسر الطاء.
وقال ابن الأَعرابي: ما زال على مَطْرَةٍ واحدةٍ ومطِرَةٍ واحدة ومطَرٍ واحد إِذا كان على رأْيٍ واحد لا يفارقه.
وتلك منه مُطْرَة أَي عادة ورجل مُسْتَمْطِرٌ: طالب للخير، وقال الليث: طالب خير من إِنسان.
ومطَرَني بخير: أَصابني.
وما أَنا من حاجتي عندك بِمُسْتَمْطِرٍ أَي لا أَطمَع منك فيها؛ عن ابن الأَعرابي.
ورجل مُسْتَمْطَرٌ إِذا كان مُخَيِّلاً للخير؛ وقوله أَنشده ابن الأَعرابي: وصاحبٍ، قُلْتُ له، صالحٍ: إِنكَ لِلخَير لَمُسْتَمْطَرُ فسره فقال: معناه إِنك صالٍ (* قوله: صالٍ، هكذا في الأصل، وربما كانت من صلي بالأمر إذا قاسى شدته به.) قال أَبو الحسن: وتلخيص ذلك إِنك للخير مستمطَر أَي مَطْمَعٌ.
ومَزَرَ قِرْبَتَه ومَطَرَها إِذا مَلأَها.
وحكي عن مبتكر الكلابي: كلمت فلاناً فأَمْطَرَ واسْتَمْطَر إِذا أَطرق.
وقال غيره: أَمْطَر الرجلُ عَرِقَ جَبِينُه، واسْتَمْطَرَ سكت. يقال: ما لك مُسْتَمْطِراً أَي ساكتاً. ابن الأَعرابي: المَطَرَةُ القِرْبة، مسموع من العرب.
ومَطَرَتِ الطيرُ وتَمَطَّرَتْ: أَسْرَعَتْ في هُوِيِّها.
وتَمَطَّرَتِ الخيلُ: ذهبت مسرعة.
وجاءت مُتَمَطِّرة أَي جاءت مسرعة يسبق بعضها بعضاً؛ قال: من المُتَمَطِّرَاتِ بِجانِبَيْها، إِذا ما بَلَّ مَحْزِمَها الحَمِبمُ قال ثعلب: أَراد أَنها (*كذا بياض بالأصل). من نشاطها إِذا عَرِقَتِ الخيل؛ وقال رؤبة: والطَّيْرُ تَهْوِي في السماءِ مُطَّرا وفي شعر حسان: تَظَلُّ جِيادُنا مُتَمَطِّراتٍ، يُلَطِّمُهُنَّ بالخُمُرِ النساءُ يقال: تَمَطَّرَ به فَرَسُه إِذا جرى وأَسرعَ.
والمُتَمَطِّرُ: فرس لبني سَدُوسٍ، صفة غالبة.
ومَطَرَ في الأَرض مُطُوراً: ذهب، وتَمَطَّرَ بهذا المعنى؛ قال الشاعر: كأَنَّهُنّ، وقد صدَرْنَ مِنْ عَرَقٍ، سِيدٌ تَمَطَّرَ جُنْحَ الليلِ مَبْلُولُ تَمَطَّرَ: أَسرع في عَدْوه، وقيل: تَمَطَّرَ بَرَزَ للمطر وبَردِه.
ومَرّ الفرسُ يَمْطُرُ مَطْراً ومُطوراً أَي أَسرع، والتَّمَطُّر مثله؛ قال لبيد يرثي قيسَ بن جَزْءٍ في قتلى هَوازِنَ: أَتَتْه المَنايا فَوْقَ جَرْداءَ شِطْبَةٍ، تَدُفُّ دَفِيفَ الطائِرِ المُتَمَطِّر وراكبه مُتَمَطِّر أَيضاً.
وذهب ثوبي وبعيري فلا أَدري من مَطَر بهما أَي أَخذهما.
ومَطَرَةُ الحَوضِ: وسَطُه.
والمُطْرُ: سُنْبُولُ الذُّرَةِ.
ورجل مَمْطورٌ إِذا كان كثيرَ السواكِ طَيّب النكْهة.
وامرأَة مَطِرة: كثيرةُ السواك عَطِرة طيبة الجِرْم، وإِن لم تُطَيَّب.
والعرب تقول: خير النساء الخَفِرَةُ العَطِرَةُ المَطِرة، وشرهن المَذِرَةُ الوَذِرَةُ القَذِرةُ؛ تعني بالوذِرة الغليظة الشفتين أَو التي ريحها ريح الوَذَرِ وهو اللحم؛ قال ابن الأَثير: والعَطِرة المَطِرة هي التي تنظف بالماء، أُخِذَ من لفظ المطر كأَنها مُطِرت فهي مَطِرة أَي صارت مَمْطورة مغسوله.
ومُطارٌ ومَطارٌ، بضم الميم وفتحها: موضع؛ قال: حَتى إِذا كان على مُطارِ، يُسْراه واليُمْنى على الثَّرْثارِ، قالت له رِيحُ الصَّبا: قَرْقارِ قال عليّ بن حمزة: الرواية مُطار، بضم الميم، قال: وقد يجوز أَن يكون مُطار مُفْعلاً ومَطار مَفْعلاً، وهو أَسبق. التهذيب: ومَطارِ موضعٌ بين الدهناء والصَّمانِ.
والماطِرُون: موضع آخر؛ ومنه قوله: ولهَا بالماطِرُونَ، إِذا أَكَلَ النملُ الذي جَمَعا وأَبو مطَر: من كُناهم؛ قال: إِذا الرِّكابُ عَرَفَتْ أَبا مَطَرْ، مَشَتْ رُوَيْداً وأَسَفَّتْ في الشجرْ يقول: إِن هذا حادٍ ضعِيفُ السَّوْقِ للإِبل، فإِذا أَحَسَّت به تَرَفَّقَتْ في المشي وأَخَذَتْ في الرعي، وعدّى أَسَفَّت بفي لأَنه في معنى دخلت؛ وقال: أَتَطْلُبُ مَنْ أُسُودُ بِئْشَةَ دُونَه، أَبو مَطَرٍ وعامِرٌ وأَبو سَعْدِ؟