هيئة التحرير  ||  اتصل بنا  ||  عن الباحث العربي  ||  الرئيسية


الباحث العربي
      
المصدر: لسان العرب مقاييس اللغة الصّحّاح في اللغة القاموس المحيط العباب الزاخر
 


النتائج حسب المصدر سبل سبل سبل السَّبيلُ ديم حبس ذلل حدس لتب بوب نهج حدس قهم شأب المِرْطُ



سبل (لسان العرب)
السَّبيلُ: الطريقُ وما وَضَحَ منه، يُذَكَّر ويؤنث.
وسَبِيلُ الله: طريق الهُدى الذي دعا إِليه.
وفي التنزيل العزيز: وإِن يَرَوْا سَبيلَ الرُّشْد لا يَتَّخِذوه سَبيلاً وإِنْ يَرَوْا سَبيل الغَيِّ يتَّخذوه سَبيلاً، فذُكِّر؛ وفيه: قل هذه سَبيلي أَدْعُو إِلى الله على بصيرةٍ، فأُنِّث.
وقوله تعالى: وعلى الله قَصْدُ السَّبِيل ومنها جائرٌ؛ فسره ثعلب فقال: على الله أَن يَقْصِدَ السَّبيلَ للمسلمين، ومنها جائر أَي ومن الطُّرُق جائرٌ على غير السَّبيل، فينبغي أَن يكون السَّبيل هنا اسم الجنس لا سَبيلاً واحداً بعينه، لأَنه قد قال ومنها جائرٌ أَي ومنها سَبيلٌ جائر.
وفي حديث سَمُرة: فإِذا الأَرضُ عند أَسْبُله أَي طُرُقه، وهو جمع قِلَّة للسَّبلِ إِذا أُنِّثَتْ، وإِذا ذُكِّرَت فجمعها أَسْبِلة.
وقوله عز وجل: وأَنْفِقُوا في سَبيل الله، أَي في الجهاد؛ وكُلُّ ما أَمَرَ الله به من الخير فهو من سَبيل الله أَي من الطُّرُق إِلى الله، واستعمل السَّبيل في الجهاد أَكثر لأَنه السَّبيل الذي يقاتَل فيه على عَقْد الدين، وقوله في سَبيل الله أُريد به الذي يريد الغَزْو ولا يجد ما يُبَلِّغُه مَغْزاه، فيُعْطى من سَهْمه، وكُلُّ سَبِيل أُريد به الله عز وجل وهو بِرٌّ فهو داخل في سَبيل الله، وإِذا حَبَّس الرَّجلُ عُقْدةً له وسَبَّل ثَمَرَها أَو غَلَّتها فإِنه يُسلَك بما سَبَّل سَبيلُ الخَيْر يُعْطى منه ابن السَّبيل والفقيرُ والمجاهدُ وغيرهم.
وسَبَّل
ضَيْعته: جَعَلها في سَبيل الله.
وفي حديث وَقْف عُمَر: احْبِسْ أَصلها وسَبِّل ثَمَرَتَها أَي اجعلها وقفاً وأَبِحْ ثمرتها لمن وقَفْتها عليه.
وسَبَّلت
الشيء إِذا أَبَحْته كأَنك جعلت إِليه طَرِيقاً مَطْروقة. قال ابن الأَثير: وقد تكرر في الحديث ذكر سَبيل الله وابن السَّبيل، والسَّبيل في الأَصل الطريق، والتأْنيث فيها أَغلب. قال: وسبيل الله عامٌّ يقع على كل عمل خالص سُلك به طريق التقرُّب إِلى الله تعالى بأَداء الفرائض والنوافل وأَنواع التطوُّعات، وإِذا لا يَتَّخِذوه سَبيلاً وإِنْ يَرَوْا سَبيل الغَيِّ يتَّخذوه سَبيلاً، فذُكِّر؛ وفيه: قل هذه سَبيلي أَدْعُو إِلى الله على بصيرةٍ، فأُنِّث.
وقوله تعالى: وعلى الله قَصْدُ السَّبِيل ومنها جائرٌ؛ فسره ثعلب فقال: على الله أَن يَقْصِدَ السَّبيلَ للمسلمين، ومنها جائر أَي ومن الطُّرُق جائرٌ على غير السَّبيل، فينبغي أَن يكون السَّبيل هنا اسم الجنس لا سَبيلاً واحداً بعينه، لأَنه قد قال ومنها جائرٌ أَي ومنها سَبيل جائر.
وفي حديث سَمُرة: فإِذا الأَرضُ عند أَسْبُله أَي طُرُقُه، وهو جمع قِلَّة للسَّبيلِ إِذا أُنِّثَتْ، وإِذا ذُكِّرَت فجمعها أَسْبِلة.
وقوله عز وجل: وأَنْفِقُوا في سَبيل الله، أَي في الجهاد؛ وكُلُّ ما ايمَرَ الله به من الخير فهو من سَبيل الله أَي من الطُّرُق إِلى الله، واستعمال السَّبيل في الجهاد أَكثر لأَنه السَّبيل الذي يقاتَل فيه على عَقْد الدين، وقوله في سَبيل الله أُريد به الذي يريد الغَزْو ولا يجد ما يُبَلِّغُه مَغْزاه، فيُعْطى من سَهْمه، وكُلُّ سَبيل أُريد به الله عز وجل وهو بِرٌّ فهو داخل في سَبيل الله، وإِذا حَبَّس الرَّجلُ عُقْدةً له وسَبَّل ثَمَرَها أَو غَلَّتها فإِنه يُسْلَك بما سَبَّل سَبيلُ الخَيْر يُعْطى منه ابن السَّبيل والفقيرُ والمجاهدُ وغيرهم.
وسَبَّل
ضَيْعته: جَعَلها في سبيل الله.
وفي حديث وَقْف عُمَر: احْبِسْ أَصلها وسَبِّل ثَمَرَتَها أَي اجعلها وقفاً وأَبِحْ ثمرتها لمن وقَفْتها عليه.
وسَبصلت الشيء إِذا أَبَحَتْه كأَنك جعلت إِليه طَريقاً مَطْروقة. قال ابن الأَثير: وقد تكرر في الحديث ذكر سَبيل الله وابن السَّبيل، والسَّبيل في الأَصل الطريق، والتأْنيث فيها أَغلب. قال: وسبيل الله عامٌّ يقع على كل عمل خالص سُلك به طريق التقرُّب إِلى الله تعالى بأَداء الفرائض والنوافل وأَنواع التطوُّعات، وإِذا أُطلق فهو في الغالب واقع على الجهاد حتى صار لكثْرة الاستعمال كأَنه مقصور عليه، وأَما ابن السَّبيل فهو المسافر الكثير السفر، سُمِّي ابْناً لها لمُلازَمته إِياها.
وفي الحديث: حَريمُ البئر أَربعون ذراعاً من حَوالَيْها لأَعْطان الإِبل والغنم، وابن السَّبيل أَوْلى شارب منها أَي عابِرُ السَّبيل المجتازُ بالبئر أَو الماء أَحَقُّ به من المقيم عليه، يُمَكَّن من الوِرْد والشرب ثم يَدَعه للمقيم عليه.
وقوله عز وجل: والغارِمِين وفي سَبيل الله وابن السَّبيل؛ قال ابن سيده: ابنُ السَّبيل ابنُ الطريق، وتأْويله الذي قُطِع عليه الطريقُ، والجمع سُبُلٌ.
وسَبيلٌ سابلةٌ: مَسْلوكة.
والسابِلَة: أَبناء السَّبيل المختلفون على الطُّرُقات في حوائجهم، والجمع السوابل؛ قال ابن بري: ابن السبيل الغريب الذي أَتى به الطريقُ؛ قال الراعي: على أَكْوارِهِنَّ بَنُو سَبِيلٍ، قَلِيلٌ نَوْمُهُم إِلاّ غِرَارا وقال آخر: ومَنْسوب إِلى مَنْ لم يَلِدْه، كذاك اللهُ نَزَّل في الكتاب وأَسْبَلَتِ الطريقُ: كَثُرت سابِلَتُها.
وابن السَّبِيل: المسافرُ الذي انْقُطِع به وهو يريد الرجوع إِلى بلده ولا يَجِد ما يَتَبَلَّغ به فَلَه في الصَّدَقات نصيب.
وقال الشافعي: سَهْمُ سَبيل الله في آيةِ الصدقات يُعْطَى منه من أَراد الغَزْو من أَهل الصدقة، فقيراً كان أَو غنيّاً؛ قال: وابن السَّبيل عندي ابن السَّبيل من أَهل الصدقة الاذي يريد البلد غير بلده لأَمر يلزمه، قال: ويُعْطَى الغازي الحَمُولة والسِّلاح والنَّفقة والكِسْوة، ويُعْطَى ابنُ السَّبِيل قدرَ ما يُبَلِّغه البلدَ الذي يريده في نَفَقته وحَمُولته.
وأَسْبَلَ
ابزاره. أَرخاه.
وامرأَة مُسْبِلٌ: أَسْبَلَتْ ذيلها.
وأَسْبَلَ
الفرسُ ذَنِبَه: أَرسله. التهذيب: والفرس يُسْبِل ذَنَبه والمرأَة تُسْبِل ذيلها. يقال: أَسْبَل فلان ثيابه إِذا طوّلها وأَرسلها إِلى الأَرض.
وفي الحديث: أَن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قال: ثلاثة لا يُكَلِّمهم اللهُ يوم القيامة ولا يَنْظُر إِليهم ولا يُزَكِّيهم، قال: قلت ومَنْ هم خابُوا وخَسِرُوا؟ فأَعادها رسول الله، صلى الله عليه وسلم، ثلاث مرات: المُسْبِلُ والمَنّانُ والمُنَفِّقُ سِلْعته بالحَلِف الكاذب؛ قال ابن الأَعرابي وغيره: المُسْبِل الذي يُطَوِّل ثوبه ويُرْسِله إِلى الأَرض إِذا مَشَى وإِنما يفعل ذلك كِبْراً واخْتِيالاً.
وفي حديث المرأَة والمَزَادَتَينِ: سابِلَةٌ رِجْلَيْها بَيْنَ مَزَادَتَينِ؛ قال ابن الأَثير: هكذا جاء في رواية، والصواب في اللغة مُسْبِلة أَي مُدَلِّيَة رجليها، والرواية سادِلَةٌ أَي مُرْسِلة.
وفي حديث أَبي هريرة: من جَرَّ سَبَلَه من الخُيَلاء لم يَنْظُر الله إِليه يوم القيامة؛ السَّبَل، بالتحريك: الثياب المُسْبَلة كالرَّسَل والنَّشَر في المُرْسَلة والمَنْشورة.
وقيل: إِنها أَغلظ ما يكون من الثياب تُتَّخَذ من مُشاقة الكَتَّان؛ ومنه حديث الحسن: دخلت على الحَجّاج وعليه ثِيابٌ سَبَلةٌ؛ الفراء في قوله تعالى: فَضَلُّوا فلا يستطيعون سَبيلاً؛ قال: لا يستطيعون في أَمرك حِيلة.
وقوله تعالى: لَيْسَ علينا في الأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ؛ كان أَهل الكتاب إِذا بايعهم المسلمون قال بعضهم لبعض: ليس للأُمِّيِّين يعني العرب حُرْمَة أَهل ديننا وأَموالُهم تَحِلُّ لنا.
وقوله تعالي: يا ليتني اتَّخَذْتُ مع الرسول سَبيلاً؛ أَي سَبَباً ووُصْلة؛ وأَنشد أَبو عبيدة لجرير: أَفَبَعْدَ مَقْتَلِكُم خَلِيلَ مُحَمَّدٍ، تَرْجُو القُيونُ مع الرَّسُول سَبِيلا؟ أَي سَبَباً ووُصْلَةً.
والسَّبَلُ،
بالتحريك: المَطَر، وقيل: المَطَرُ المُسْبِلُ.
وقد أَسْبَلَت السماءُ، وأَسْبَلَ دَمْعَه، وأَسْبَلَ المطرُ والدمعُ إِذا هَطَلا، والاسم السَّبَل، بالتحريك.
وفي حديث رُقَيْقَةَ: فَجادَ بالماء جَوْنيٌّ له سَبَل أَي مطَرٌ جَوْدٌ هاطِلٌ.
وقال أَبو زيد: أَسْبَلت السماءُ إِسْبالاً، والاسم السَّبَلُ، وهو المطر بين السحاب والأَرض حين يَخْرج من السحاب ولم يَصِلْ إِلى الأَرض.
وفي حديث الاستسقاء: اسْقِنا غَيْثاً سابِلاً أَي هاطِلاً غَزِيراً.
وأَسْبَلَت
السحابةُ إِذا أَرْخَتْ عثانِينَها إِلى الأَرض. ابن الأَعرابي: السُّبْلَة المَطْرَة الواسعة، ومثل السَّبَل العَثانِينُ، واحدها عُثْنُون.
والسَّبُولةُ والسُّبولةُ والسُّنْبُلة: الزَّرْعة المائلة.
والسَّبَلُ
كالسُّنْبُل، وقيل: السَّبَل ما انْبَسَطَ من شَعاع السُّنْبُل، والجمع سُبُول، وقد سَنْبَلَتْ وأَسْبَلَتْ. الليث: السَّبولة هي سُنْبُلة الذُّرَة والأَرُزِّ ونحوه إِذا مالت.
وقد أَسْبَل الزَّرْعُ إِذا سَنْبَل.
والسَّبَل
أَطراف السُّنْبُل، وقيل السَّبَل السُّنْبُل، وقد سَنْبَل الزَّرْعُ أَي خرج سُنْبُلة.
وفي حديث مسروق: لا تُسْلِمْ في قَراحٍ حتى يُسْبِل أَي حتى يُسَنْبِل.
والسَّبَل
السُّنْبُل، والنون زائدة؛ وقول محمد بن هلال البكري: وخَيْلٍ كأَسْراب القَطَا قد وزَعْتُها، لها سَبَلٌ فيه المَنِيَّةُ تَلْمَعُ يعني به الرُّمْح.
وسَبَلَةُ
الرَّجُل: الدائرةُ التي في وسَط الشفة العُلْيا، وقيل: السَّبَلة ما على الشارب من الشعر، وقيل طَرَفه، وقيل هي مُجْتَمَع الشاربَين، وقيل هو ما على الذَّقَن إِلى طَرَف اللحية، وقيل هو مُقَدَّم اللِّحية خاصة، وقيل: هي اللحية كلها بأَسْرها؛ عن ثعلب.
وحكى اللحياني: إِنه لَذُو سَبَلاتٍ، وهو من الواحد الذي فُرِّق فجُعل كل جزء منه سَبَلة، ثم جُمِع على هذا كما قالوا للبعير ذو عَثَانِين كأَنهم جعلوا كل جزء منه عُثْنُوناً، والجمع سِبَال. التهذيب: والسَّبَلة ما على الشَّفَة العُلْيا من الشعر يجمع الشاربَين وما بينهما، والمرأَة إِذا كان لها هناك شعر قيل امرأَة سَبْلاءُ. الليث: يقال سَبَلٌ سابِلٌ كما يقال شِعْرٌ شاعِرٌ، اشتقوا له اسماً فاعلاً.
وفي الحديث: أَنه كان وافِرَ السَّبَلة؛ قال أَبو منصور: يعني الشعرات التي تحت اللَّحْي الأَسفل، والسَّبَلة عند العرب مُقَدَّم اللحية وما أَسْبَل منها على الصدر؛ يقال للرجل إِذا كان كذلك: رجل أَسْبَلُ ومُسَبَّل إِذا كان طويل اللحية، وقد سُبِّل تَسْبيلاً كأَنه أُعْطِيَ سَبَلة طويلة.
ويقال: جاء فلان وقد نَشَر سَبَلِته إِذا جاءَ يَتَوَعَّد؛ قال الشَّمَّاخ: وجاءت سُلَيْمٌ قَضُّها بقَضِيضِها، تُنَشِّرُ حَوْلي بالبَقِيع سَبالَها ويقال للأَعداء: هم صُهْبُ السِّبال؛ وقال: فظِلالُ السيوف شَيَّبْنَ رأْسي، واعْتِناقي في القوم صُهْبَ السِّبال وقال أَبو زيد: السَّبَلة ما ظهر من مُقَدَّم اللحية بعد العارضَيْن، والعُثْنُون ما بَطَن. الجوهري: السَّبَلة الشارب، والجمع السِّبال؛ قال ذو الرمة: وتَأْبَى السِّبالُ الصُّهْبُ والآنُفُ الحُمْرُ وفي حديث ذي الثُّدَيَّة: عليه شُعَيْراتٌ مثل سَبَالة السِّنَّوْر.
وسَبَلَةُ
البعير: نَحْرُه.
وقيل: السَّبَلة ما سال من وَبَره في مَنْحره. التهذيب: والسَّبَلة المَنْحَرُ من البعير وهي التَّريبة وفيه ثُغْرة النَّحْر. يقال: وَجَأَ بشَفْرَته في سَبَلَتها أَي في مَنْحَرها.
وإِنَّ بَعِيرَك لَحَسنُ السَّبَلة؛ يريدون رِقَّة جِلْده. قال الأَزهري: وقد سمعت أَعرابيّاً يقول لَتَمَ، بالتاء، في سَبَلة بعيره إِذا نَحَرَه فَطَعَن في نحره كأَنها شَعَراتٌ تكون في المَنْحَر.
ورجل سَبَلانيٌّ ومُسْبِلٌ ومُسْبَلٌ ومُسَبِّلٌ وأَسْبَلُ: طويل السَّبَلة.
وعَيْن سَبْلاء: طويلة الهُدْب.
ورِيحُ السَّبَل: داءٌ يُصِيب في العين. الجوهري: السَّبَل داءٌ في العين شِبْه غِشاوة كأَنها نَسْج العنكبوت بعروق حُمْر.
ومَلأَ الكأْس إِلى أَسبالِها أَي حروفها كقولك إِلى أَصْبارِها.
ومَلأَ الإِناءَ إِلى سَبَلته أَي إِلى رأْسه.
وأَسْبالُ الدَّلْوِ: شِفاهُها؛ قال باعث بن صُرَيم اليَشْكُري: إِذ أَرْسَلُوني مائحاً بدِلائِهِمْ، فَمَلأْتُها عَلَقاً إِلى أَسْبالِها يقول: بَعَثُوني طالباً لتِراتِهم فأَكْثَرْت من القَتْل، والعَلَقُ الدَّمُ.
والمُسْبِل
الذَّكَرُ.
وخُصْية سَبِلةٌ: طويلة.
والمُسْبِل
الخامس من قِداح المَيْسِر؛ قال اللحياني: هو السادس وهو المُصْفَح أَيضاً، وفيه ستة فروض، وله غُنْم ستة أَنْصِباء إِن فاز، وعليه غُرْم ستة أَنْصباء إِن لم يَفُزْ، وجمعه المَسابل.
وبنو سَبَالة (* قوله «بنو سبالة» ضبط بالفتح في التكملة، عن ابن دريد، ومثله في القاموس، قال شارحه: وضبطه الحافظ في التبصير بالكسر): قبيلة.
وإِسْبِيلٌ: موضع، قيل هو اسم بلد؛ قال خَلَف الأَحمر: لا أَرضَ إِلاَّ إِسْبِيل، وكلُّ أَرْضٍ تَضْلِيل وقال النمر بن تولب: بإِسْبِيلَ أَلْقَتْ به أُمُّه على رأْس ذي حُبُكٍ أَيْهَما والسُّبَيْلة: موضع؛ عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد: قَبَحَ الإِلهُ، ولا أُقَبِّح مُسْلِماً، أَهْلَ السُّبَيْلة من بَني حِمَّانا وسَبْلَلٌ: موضع؛ قال صَخْر الغَيِّ: وما انْ صَوْتُ نائحةٍ بلَيْلٍ بسَبْلَل لا تَنامُ مع الهُجود جَعَله اسماً للبُقْعة فَتَرك صَرْفه.
ومُسْبِلٌ
من أَسماء ذي الحِجَّة عاديَّة.
وسَبَل
اسم فرس قديمة. الجوهري: سَبَل اسم فرس نجيب في العرب؛ قال الأَصمعي: هي أُمُّ أَعْوَج وكانت لِغَنيٍّ، وأَعْوَجُ لبني آكل المُرَار، ثم صار لبني هِلال بن عامر؛ وقال: هو الجَوَادُ ابن الجَوَادِ ابنِ سَبَل قال ابن بري: الشعر لجَهْم بن شِبْل؛ قال أَبو زياد الكلابي: وهو من بني كعب بن بكر وكان شاعراً لم يُسْمَع في الجاهلية والإِسلام من بني بكر أَشعرُ منه؛ قال: وقد أَدركته يُرْعَد رأْسه وهو يقول: أَنا الجَوَادُ ابنُ الجَوَاد ابنِ سَبَل، إِن دَيَّمُوا جادَ، وإِنْ جادُوا وَبَل قال ابن بري: فثبت بهذا أَن سَبَل اسم رجل وليس باسم فرس كما ذكر الجوهري.

سبل (الصّحّاح في اللغة)
السَبَلُ بالتحريك: المطر.
والسَبَلُ
أيضاً: السُنْبُلُ.
وقد أَسْبَلَ الزرعُ، أي خرج سُنْبُلُهُ.
وقولُ الشاعر:

لها سَبَلٌ فيه المَنِيَّةُ تَـلْـمَـعُ    وخَيْلٍ كأسرابِ القَطا قد وَزَعْتُها

يعني به الرمحَ.
وأَسْبَلَ
المطرُ والدمعُ، إذا هطل.
وقال أبو زيد: أَسْبَلَتِ السماءُ؛ والاسمُ السَبَلُ، وهو المطر بين السحاب والأرض حينُ يخرجُ من السحاب ولم يصلْ إلى الأرض.
وأَسْبَلَ
إزارَه، أي أرخاه.
والسَبَلُ
داءٌ في العين شِبه غِشاوةٍ كأنَّها نسج العنكبوت بعروقٍ حمرٍ.
والسَبيلُ: الطريق، يذكر ويؤنث. قال الله تعالى: "قُلْ هذه سَبِيلي". فأنّث.
وقال: "وإنْ يَرَوْا سَبيلَ الرُشْدِ لا يَتَّخِذُوهُ سَبيلاً" فذكّر.
وسَبَّلَ
ضيعتَه، أي جعلَها في سَبيلِ الله.
وقوله تعالى: "يا لَيْتَني اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُول سَبيلاً" أي سبباً ووُصْلَةً.
وأنشد أبو عبيدة لجَرير:

يرجو القيونُ مع الرسول سَبيلاَ    أَفَبَعْدَ مَقْتِلَكُمْ خَلـيلَ مـحـمـدٍ

أي سبباً ووُصْلَةً.
والسابِلَةُ: أبناءُ السَبيلَ المختلفةُ في الطُرقات.
وأَسْبالُ الدلوِ: شِفاهُها. قال الشاعر:

فملاتها عَلْقاً إلى أَسْبالِها    إذ أرسلوني مائِحاً بِدَلائِهِمْ

يقول: بعثوني طالباً لِتَراتِهمْ فأكثرتُ من القتل.
والعَلَقُ: الدمُ.
والمُسْبِلُ
السادسُ من سهام الميسر، وهو المُصْفَحُ أيضاً.
والسَبَلَةُ
الشاربُ؛ والجمع السِبالُ.

سبل (مقاييس اللغة)

السين والباء واللام أصلٌ واحد يدلُّ على إرسال شيءٍ من عُلو إلى سُفل، وعلى امتداد شيء.فالأوّل من قِيلِكَ: أسبلتُ السِّتْرَ، وأسبلَتِ السَّحابةُ ماءَها وبمائِها.
والسَّبَل
المطر الجَوْد.
وسِبال الإنسان من هذا، لأنّه شعر منسدل.
وقولهم لأعالي الدَّلو أسبْال، من هذا، كأنَّها شُبِّهَت بالذي ذكرناه من الإنسان. قال:
إِذْ أرسَلوني ماتحاً بدلائهمْ    فملأْتُها عَلَقَاً إلى أسبالِها

والممتدُّ طولاً: السّبيل، وهو الطَّريق، سمِّي بذلك لامتداده.
والسَّابلة: المختلِفَةُ في السُّبُل جائيةً وذاهبة.
وسمِّي السُّنْبُل سُنْبُلا لامتداده. يقال أَسبَلَ الزّرعُ، إذا خَرَج سُنبله. قال أبو عبيد: سَبَلُ الزَّرعِ وسُنْبُلُه سواء.
وقد سَبَلَ وأَسْبَلَ.

السَّبيلُ (القاموس المحيط)
السَّبيلُ والسَّبيلَةُ: الطَّريقُ، وما وَضَحَ منه، ويُؤَنَّثُ،
ج: ككُتُبٍ،
و{على اللهِ قَصْدُ السَّبيلِ}: اسمُ جِنْسٍ لقولهِ {ومنها جائِرٌ}.
و{أنْفقوا في سَبيل الله}، أي: الجِهادِ، وكلِّ ما أمَرَ الله به من الخَيْرِ، واسْتِعْمالُهُ في الجِهادِ أكثَرُ.
وابنُ السَّبيلِ: ابنُ الطَّريقِ، أَي: الذي قُطِعَ عليه الطَّريقُ.
والسابِلَةُ من الطُّرُقِ: المَسْلوكَةُ، والقومُ المُخْتَلِفَةُ عليها.
وأَسْبَلَتِ الطَّريقُ: كثُرَتْ سابِلَتُها،
و~ الإِزارَ: أرْخاهُ،
و~ الدَّمْعَ: أرْسَلَهُ،
و~ السماءُ: أمْطَرَتْ.
والسَّبولَةُ، ويُضَمُّ،
والسَّبَلَةُ، محرَّكةً،
والسُّنْبُلَةُ، بالضم: الزَّرْعَةُ المائِلَةُ.
والسَّبَلُ، محرَّكةً: المَطَرُ، والأَنْفُ، والسَّبُّ والشَّتْمُ، والسُّنْبُلُ، وغِشاوَةُ العَيْنِ من انْتِفاخِ عُروقِها الظاهِرَةِ في سَطْحِ المُلْتَحِمَةِ، وظُهورُ انْتِساجِ شيءٍ فيما بينهما كالدُّخانِ.
والسَّبَلَةُ، محرَّكةً: الدائِرةُ في وَسَطِ الشَّفَةِ العُلْيا، أو ما على الشارِبِ منَ الشَّعَرِ، أو طَرَفُهُ، أَو مُجْتَمَعُ الشارِبَيْنِ، أَو ما على الذَّقَنِ إلى طَرَفِ اللِحْيَةِ كُلِّها، أو مُقَدَّمُها خاصَّةً،
ج: سِبالٌ، وما سالَ من وبَرِ البَعيرِ في مَنْحَرِه.
وجَرَّ سَبَلَتَه: ثِيابَهُ.
وذُو السَّبَلَةِ: خالدُ بنُ عَوْفِ بنِ نَضْلَةَ من رُؤسائِهِم.
وبَعيرٌ حَسَنُ السَّبَلَةِ، أَي: رِقَّةِ جِلْدِهِ.
وكتَبَ في سَبَلَةِ الناقَةِ: طَعَنَ في ثُغْرَةِ نَحْرِها.
ونَشَرَ سَبَلَتَه، أَي: جاءَ مُتَوَعِّداً.
ورجُلٌ سَبَلانِيٌّ، محرَّكةً، وكمُحْسِنٍ ومُكْرَمِ ومحدِّثٍ ومُعَظَّمٍ وأحمدَ: طَويلُ السَّبَلَةِ.
وعيْنٌ سَبْلاءُ: طَويلَةُ الهُدْبِ.
ومَلأَهَا إلى أسْبالِها، أي: حُروفها وشِفاهِها.
وكمُحْسِنٍ: الذَّكَرُ، والضَّبُّ، والسادِسُ أَو الخامِسُ منِ قداحِ المَيْسِرِ، واسمُ ذِي الحِجَّةِ.
وكمُعَظَّمٍ: الشيخُ السَّمِجُ.
وخُصْيَةٌ سَبِبَةٌ، كفرِحةٍ: طويلَةٌ.
وبنُو سَبالَة: قبيلةٌ.
والسُّبْلَةُ، بالضم: المَطَرَةُ الواسِعةُ.
وإِسْبِيلٌ، كإِزْمِيلٍ: د.
وككتابٍ: ع بين البَصْرَةِ والمدينةِ.
وكجَبَلٍ: ع قُرْبَ اليمامةِ، وفرسٌ، وابنُ العَجْلانِ: صحابيٌّ طائِفيٌّ، ووالِدُ هُبَيْرَةَ المُحَدِّثِ، أَو هو بالشينِ.
وذو السَّبَلِ بنُ حَدَقَةَ بنِ بَطَّةَ.
وسَبَلٌ من رِماحٍ: طائفةٌ منها، قليلةٌ أو كثيرةٌ.
وسَبْلَلٌ: ع.
وسَبَّلَهُ تَسْبيلاً: جعله في سبيلِ اللهِ تعالى.
وذو السِّبالِ، ككِتابٍ: سعدُ بنُ صُفَيْحٍ، خالُ أبي هريرة، رضي الله تعالى عنه.
وكشَدَّادٍ: جَدُّ والِدِ أزْدادِ بنِ جَميلِ ابن موسى المُحَدِّثِ.
سَلْسَبيلُ: عَيْنٌ في الجنةِ، مَعْرفَةٌ، زِيدَتِ الألِفُ في الآيةِ للازْدِواجِ، وسيأتي.
وبنُو سُبَيلَةَ، كجُهَيْنَةَ: قبيلةٌ.
وسَبَلانُ، محرَّكةً: جَبَلٌ، ولَقَبُ المُحدِّثِينَ سالِمٍ مولى مالِكِ بنِ أوسٍ، وإبراهيمَ ابنِ زِيادٍ، وخالِدِ بنِ عبدِ اللهِ، وأبي عبدِ اللهِ شَيخِ خالدِ ابنِ دِهْقانَ.
وأسْبَلَ عليه: أكثَرَ كلامَهُ عليه،
و~ الدَّمْعُ، والمطرُ: هَطَلاَ،
و~ السماءُ: أمطرتْ،
و~ إِزارَهُ: أرخاهُ،
و~ الزَّرْعُ: خَرَجَتْ سُبولَتُه.

ديم (لسان العرب)
الديمةُ: المطر الذي ليس فيه رَعْد ولا برق، أقله ثلث النهار أو ثلث الليل، وأَكثره ما بلغ من العِدَّة، والجمع دِيَمٌ؛ قال لبيد: باتَتْ وأَسْبَلَ والِفٌ من دَيمَةٍ تَرْوي الخَمائِلَ، دائماً تَسْجامُها ثم يُشَبَّه به غيره.
وفي حديث عائشة، رضي الله عنها، وسئلت عن عمل سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وعبادته فقالت: كان عملُه دِيمةً؛ الدِّيمةُ المطر الدائم في سكون، شَبَّهَتْ عمله في دوامه مع الاقتصاد بديمة المطر الدائم، قال: وأَصله الواو فانقلبت ياء للكسرة قبلها.
وفي حديث حُذَيْفَةَ: وذكر الفتن فقال إنها لآتِيَتُكُم دِيَماً دِيَماً أي أنها تملأُ الأرض في دَوامٍ، ودِيَمٌ جمع دِيَمةِ المطر، وقد دَيَّمَت السماءُ تَدْيِيماً؛ قال جَهْم بن سَبَلٍ يمدح رجلاً بالسَّخاء: أنا الجَواد ابن الجَواد ابن سَبَلْ، إن دَيَّمُوا جادَ، وإن جادوا وَبَل (* قوله «أنا الجواد ابن الجواد إلخ» قد تقدم في المادة قبل هذه هو الجواد.
وكذلك الجوهري أورده في مادة سبل وقال: ان سبلاً فيه اسم فرس، وقد تقدم للمؤلف هناك عن ابن بري ان الشعر لجهم بن سبل وأن ابا زياد الكلابي ادركه يرعد رأسه وهو يقول: أنا الجواد إلخ اهـ. فظهر من هذا ان سبلاً ليس اسم فرس بل اسم لوالد جهم القائل هذا الشعر يمدح به نفسه لا رجلاً آخر).
والدَّيامِيمُ: المفاوِزُ.
ومفازة دَيْمومَةٌ أي دائمة البعد.
وفي حديث جُهَيْشِ بن أَوْس: ودَيْمومَةٍ سَرْدَحٍ؛ هي الصحراء البعيدة، وهي فَعْلُولة من الدَّوامِ، أَي بعيدة الأرْجاء يَدُومُ السير فيها، وياؤها منقلبة عن واو، وقيل: هي فَيْعُولة من دَمَمْتُ القدر إذا طليتها بالرماد أي أنها مشتبهة لا عَلَمَ بها لسالكها.
وحكى أبو حنيفة عن الفراء: ما زالت السماء دَيْماً دَيْماً أي دائمة المطر، قال: وأَراها معاقبة لمكان الخفة، فإذا كان هذا لم يُعْتَدّ به في الياء، وقد روي: دامَتِ السماء تَديمُ مطرت دِيمةً، فإن صح هذا الفعل اعتد به في الياء.
وأَرض مَديمةٌ ومُدَيَّمةٌ: أصابتها الدِّيمةُ، وقد ذكر في دوم؛ قال ابن مقبل: رَبيبةُ رَمْلٍ دافعَتْ في حُقوفِهِ رَخاخَ الثَّرى، والأُقحُوانَ المُدَيَّما وقال كراع: اسْتَدامَ الرجل إذا طأْطأَ رأْسه يَقْطُرُ منه الدم، مقلوب عن اسْتَدْمى.

حبس (لسان العرب)
حَبَسَه يَحْبِسُه حَبْساً، فهو مَحْبُوس وحَبِيسٌ، واحْتَبَسَه وحَبَّسَه: أَمسكه عن وجهه.
والحَبْسُ: ضدّ التخلية.
واحْتَبَسَه واحْتَبَسَ بنفسه، يتعدّى ولا يتعدّى.
وتَحَبَّسَ على كذا أَي حَبَس نفسه على ذلك.
والحُبْسة، بالضم: الاسم من الاحْتِباس. يقال: الصَّمْتُ حُبْسَة. سيبويه: حَبَسَه ضبطه واحْتَبَسَه اتخذه حَبيساً، وقيل: احْتِباسك إِياه اختصاصُك نَفْسَكَ به؛ تقول: احْتَبَسْتُ الشيء إِذا اختصصته لنفسك خاصة.والحَبْسُ والمَحْبَسَةُ والمَحْبِسُ: اسم الموضع.
وقال بعضهم: المَحْبِسُ يكون مصدراً كالحَبْس، ونظيره قوله تعالى: إِلى اللَّه مَرْجِعُكم؛ أَي رُجُوعكم؛ ويسأَلونك عن المَحِيضِ؛ أَي الحَيْضِ؛ ومثله ما أَنشده سيبويه للراعي: بُنِيَتْ مَرافِقُهُنَّ فوقَ مَزَلَّةٍ، لا يَسْتَطِيعُ بها القُرادُ مَقِيلا أَي قَيْلُولة. قال ابن سيده: وليس هذا بمطرد إنما يقتصر منه على ما سمع. قال سيبويه: المَحْبِسُ على قياسهم الموضع الذي يُحْبَس فيه، والمَحْبَس المصدر. الليث: المَحْبِسُ يكون سجناً ويكون فِعْلاً كالحبس.
وإِبل مُحْبَسَة: داجِنَة كأَنها قد حُبِسَتْ عن الرَّعْي.
وفي حديث طَهْفَةَ: لا يُحْبَسُ دَرُّكُم أَي لا تُحْبَسُ ذواتُ الدَّرِّ، وهو اللبن، عن المَرْعَى بحَشْرِها وسَوْقِها إِلى المُصَدِّقِ ليأْخذ ما عليها من الزكاة لما في ذلك من الإِضرار بها.
وفي حديث الحُدَيبِية: حَبَسها حابِسُ الفيل؛ هو فيل أَبْرَهَةَ الحَبَشِيِّ الذي جاء يقصد خراب الكعبة فَحَبَس اللَّه الفيلَ فلم يدخل الحرم ورَدَّ رأْسَه راجعاً من حيث جاء، يعني أَن اللَّه حبس ناقة رسوله لما وصل إِلى الحديبية فلم تتقدم ولم تدخل الحرم لأَنه أَراد أَن يدخل مكة بالمسلمين.
وفي حديث الحجاج: إِن الإِبل ضُمُر حُبْسٌ ما جُشِّمَتْ جَشِمَتْ؛ قال ابن الأَثير: هكذا رواه الزمخشري وقال: الحُبُسُ جمع حابس من حَبَسَه إِذا أَخره، أَي أَنها صوابر على العطش تؤخر الشُّرْبَ، والرواية بالخاء والنون.
والمَِحْبَسُ: مَعْلَفُ الدابة.
والمِحْبَسُ: المِقْرَمَةُ يعني السِّتْرَ، وقد حَبَسَ الفِراشَ بالمِحْبَس، وهي المِقْرَمَةُ التي تبسط علة وجه الفِراشِ للنوم.
وفي النوادر: جعلني اللَّه رَبيطَةً لكذا وحَبِيسَة أَي تذهب فتفعل الشيء وأُوخَذُ به.
وزِقٌّ حابِسٌ: مُمْسِك للماء، وتسمى مَصْنَعَة الماءِ حابِساً، والحُبُسُ، بالضم: ما وُقِفَ.
وحَبَّسَ الفَرَسَ في سبيل اللَّه وأَحْبَسَه، فهو مُحَبَّسٌ وحَبيسٌ، والأُنثى حَبِيسَة، والجمع حَبائس؛ قال ذو الرمة: سِبَحْلاً أَبا شِرْخَيْنِ أَحْيا بَنانِه مَقالِيتُها، فهي اللُّبابُ الحَبائِسُ وفي الحديث: ذلك حَبيسٌ في سبيل اللَّه؛ أَي موقوف على الغزاة يركبونه في الجهاد، والحَبِيسُ فعيل بمعنى مفعول.
وكل ما حُبِسَ بوجه من الوجوه حَبيسٌ. الليث: الحَبيسُ الفرس يجعل حَبِيساً في سبيل اللَّه يُغْزى عليه. الأَزهري: والحُبُسُ جمع الحَبِيس يقع على كل شيء، وقفه صاحبه وقفاً محرّماً لا يورث ولا يباع من أَرض ونخل وكرم ومُسْتَغَلٍّ، يُحَبَّسُ أَصله وقفاً مؤبداً وتُسَبَّلُ ثمرته تقرباً إِلى اللَّه عز وجل، كما قال النبي، صلى اللَّه عليه وسلم، لعمر في نخل له أَراد أَن يتقرب بصدقته إِلى اللَّه عز وجل فقال له: حَبِّسِ الأَصلَ وسَبِّل الثمرة؛ أَي اجعله وقفاً حُبُساً، ومعنى تحبيسه أَن لا يورث ولا يباع ولا يوهب ولكن يترك أَصله ويجعل ثمره في سُبُلِ الخير، وأَما ما روي عن شُرَيْح أَنه قال: جاءَ محمد، صلى اللَّه عليه وسلم، بإِطلاق الحُبْس فإِنما أَراد بها الحُبُسُ، هو جمع حَبِيسٍ، وهو بضم الباء، وأَراد بها ما كان أَهل الجاهلية يَحْبِسُونه من السوائب والبحائر والحوامي وما أَشبهها، فنزل القرآن بإِحلال ما كانوا يحرّمون منها وإِطلاق ما حَبَّسوا بغير أَمر اللَّه منها. قال ابن الأَثير: وهو في كتاب الهروي باسكان الباء لأَنه عطف عليه الحبس الذي هو الوقف، فإِن صح فيكون قد خفف الضمة، كما قالوا في جمع رغيف رُغْفٌ، بالسكون، والأَصل الضم، أَو أَنه أَراد به الواحد. قال الأَزهري: وأَما الحُبُسُ التي وردت السنَّة بتحبيس أَصلها وتسبيل ثمرها فهي جارية على ما سَنَّها المصطفى، صلى اللَّه عليه وسلم، وعلى ما أَمر به عمر، رضي اللَّه عنه، فيها.
وفي حديث الزكاة: أَن خالداً جَعَلَ رَقِيقَه وأَعْتُدَه حُبُساً في سبيل اللَّه؛ أَي وقفاً على المجاهدين وغيرهم. يقال: حَبَسْتُ أَحْبِسُ حَبْساً وأَحْبَسْتُ أُحْبِسُ إِحْباساً أَي وقفت، والاسم الحُبس، بالضم؛ والأَعْتُدُ: جمع العَتادِ، وهو ما أَعَدَّه الإِنسان من آلة الحرب، وقد تقدم.
وفي حديث ابن عباس: لما نزلت آية الفرائض قال النبي، صلى اللَّه عليه وسلم: لا حُبْسَ بعد سورة النساء، أَي لا يُوقَف مال ولا يُزْوَى عن وارثه، إِشارة إِلى ما كانوا يفعلونه في الجاهلية من حَبْس مال الميت ونسائه، كانوا إِذا كرهوا النساء لقبح أَو قلة مال حبسوهن عن الأَزواج لأَن أَولياء الميت كانوا أَولى بهن عندهم. قال ابن الأَثير: وقوله لا حبس، يجوز بفتح الحاء على المصدر ويضمها على الاسم.
والحِبْسُ: كلُّ ما سدَّ به مَجْرى الوادي في أَيّ موضع حُبِسَ؛ وقيل: الحِبْس حجارة أَو خشب تبنى في مجرى الماء لتحبسه كي يشرب القومُ ويَسقوا أَموالَهُم، والجمع أَحْباس، سمي الماء به حِبْساً كما يقال له نِهْيٌ؛ قال أَبو زرعة التيمي: من كَعْثَبٍ مُسْتَوْفِز المَجَسِّ، رَابٍ مُنِيفٍ مثلِ عَرْضِ التُّرْسِ فَشِمْتُ فيها كعَمُود الحِبْسِ، أَمْعَسُها يا صاحٍ، أَيَّ مَعْسِ حتى شَفَيْتُ نَفْسَها من نَفْسي، تلك سُلَيْمَى، فاعْلَمَنَّ، عِرْسِي الكَعْثَبُ: الرَّكَبُ.
والمَعْسُ: النكاح مثل مَعْسِ الأَديم إِذا دبغ ودُلِكَ دَلْكاً شديداً فذلك مَعْسُه.
وفي الحديث: أَنه سأَل أَين حِبْسُ سَيَل فإِنه يوشك أَن يخرج منه نار تضيء منها أَعناق الإِبل ببصري؛ هو من ذلك.
وقيل: هو فلُوقٌ في الحَرَّة يجتمع فيها ماء لو وردت عليه أُمَّة لوسعهم.
وحِبْسُ سَيَل: اسم موضع بِحَرَّةِ بني سليم، بينها وبين السَّوارِقيَّة مسيرة يوم، وقيل: حُبْسُ سَيَل، بضم الحاء، الموضع المذكور.والحُباسَة والحِباسَة كالحِبْس؛ أَبو عمرو: الحَِبْس مثل المَصْنَعة يجعل للماء، وجمعه أَحْباسٌ.
والحِبْس: الماء المستنقع، قال الليث: شيء يحبس به الماء نحو الحُِباسِ في المَزْرَفَة يُحْبَس به فُضول الماء، والحُباسة في كلام العرب: المَزْرَفَة، وهي الحُِباسات في الأَرض قد أَحاطت بالدَّبْرَةِ، وهي المَشارَةُ يحبس فيها الماء حتى تمتلئَ ثم يُساق الماء إِلى غيرها. ابن الأَعرابي: الحَبْسُ الشجاعة، والحِبْسُ، بالكسر (* قوله «والحبس بالكسر» حكى المجد فتح الحاء أَيضاً)، حجارة تكون في فُوْهَة النهر تمنع طُغْيانَ الماءِ.
والحِبْسُ: نِطاق الهَوْدَج.
والحِبْسُ: المِقْرَمَة.
والحِبْسُ: سوار من فضة يجعل في وسط القِرامِ، وهو سِتْرٌ يُجْمَعُ به ليُضِيء البيت.
وكَلأٌ حابسٌ: كثير يَحْبِسُ المالَ.
والحُبْسَة والاحْتِباس في الكلام: التوقف.
وتحَبَّسَ في الكلام: توقَّفَ. قال المبرد في باب علل اللسان: الحُبْسَةُ تعذر الكلام عند إِرادته، والعُقْلَة التواء اللسان عند إِرادة الكلام. ابن الأَعرابي: يكون الجبل خَوْعاً أَي أَبيض ويكون فيه بُقْعَة سوداء، ويكون الجبلُ حَبْساً أَي أَسودَ ويكون فيه بقعة بيضاء.
وفي حديث الفتح: أَنه بعث أَبا عبيدة على الحُبْسِ؛ قال القُتَيبي: هم الرَّجَّالة، سموا بذلك لتحبسهم عن الركبان وتأَخرهم؛ قال: وأَحْسِبُ الواحد حَبيساً، فعيل بمعنى مفعول، ويجوز أَن يكون حابساً كأَنه يَحْبِسُ من يسير من الرُّكبان بمسيره. قال ابن الأَثير: وأَكثر ما يروى الحُبَّس، بتشديد الباء وفتحها، فإِن صحت الرواية فلا يكون واحدها إِلا حابساً كشاهد وشُهَّد، قال: وأَما حَبيس فلا يعرف في جمع فَعِيل فُعَّلٌ، وإِنما يعرف فيه فُعُل كنَذِير ونُذُر، وقال الزمخشري: الحُبُسُ، بضم الباء والتخفيف، الرَّجَّالة، سموا بذلك لحبسهم الخيالة ببُطْءِ مشيهم، كأَنه جمع حَبُوس، أَو لأَنهم يتخلفون عنهم ويحتبسون عن بلوغهم كأَنه جمع حَبِيسٍ؛ الأَزهري: وقول العجاج: حَتْف الحِمام والنُّحُوسَ النُّحْسا التي لا يدري كيف يتجه لها.
وحابَسَ الناسُ الأُمُورَ الحُبَّسا أَراد: وحابَسَ الناسَ الحُبَّسُ الأُمورُ، فقلبه ونصبه، ومثله كثير.
وقد سمت حابِساً وحَبِيساً، والحَبْسُ: موضع.
وفي الحديث ذكر ذات حَبِيس، بفتح الحاء وكسر الباء، وهو موضع بمكة.
وحَبِيس أَيضاً: موضع بالرَّقَّة به قبور شهداء صِفِّينَ.
وحابِسٌ: اسم أَبي الأَقرع التميمي.

ذلل (لسان العرب)
الذُّلُّ: نقيض العِزِّ، ذلَّ يذِلُّ ذُلاًّ وذِلَّة وذَلالة ومَذَلَّة، فهو ذلِيل بَيِّن الذُّلِّ والمَذَلَّة من قوم أَذِلاّء وأَذِلَّة وذِلال؛ قال عمرو بن قَمِيئة: وشاعر قومٍ أُولي بِغْضة قَمَعْتُ، فصاروا لثاماً ذِلالا وأَذَلَّه هو وأَذَلَّ الرجلُ: صار أَصحابه أَذِلاَّءَ.
وأَذَلَّه: وجده ذَلِيلاً.
واسْتَذَلُّوه: رأَوه ذَلِيلاً، ويُجْمَع الذَّلِيل من الناس أَذِلَّة وذُلاَّناً.
والذُّلُّ: الخِسَّة.
وأَذَلَّه واسْتَذَلَّه كله بمعنى واحد.
وتَذَلَّل له أَي خَضَعَ.
وفي أَسماء الله تعالى: المُذِلُّ؛ هو الذي يُلْحِق الذُّلَّ بمن يشاء من عباده وينفي عنه أَنواع العز جميعها.
واسْتَذَلَّ البعيرَ الصَّعْبَ: نَزع القُراد عنه ليستلذَّ فيأْنس به ويَذِلّ؛ وإِياه عَنى الحُطَيئة بقوله: لَعَمْرُك ما قُراد بني قُرَيْع، إِذا نُزِع القُرادُ، بمستطاع وقوله أَنشده ابن الأَعرابي: ليَهْنِئْ تُرَاثي لامرئٍ غير ذِلَّةٍ، صَنَابِرُ أُحْدانٌ لهُنَّ حَفِيف أَراد غير ذَلِيل أَو غير ذي ذِلَّة، ورفع صَنَابر على البدل من تُرَاث.
وفي التنزيل العزيز: سَيَنالهم غَضَبٌ من ربهم وذِلَّة في الحياة الدنيا؛ قيل: الذِّلَّة ما أُمِروا به من قتل أَنفسهم، وقيل: الذِّلَّة أَخذ الجزية؛ قال الزجاج: الجزية لم تقع في الذين عبدوا العِجْل لأَن الله تعالى تاب عليهم بقتل أَنفسهم.
وذُلٌّ ذَلِيل: إِما أَن يكون على المبالغة، وإِما أَن يكون في معنى مُذِلّ؛ أَنشد سيبويه لكعب بن مالك: لقد لَقِيَتْ قُرَيْظَةُ ما سآها، وحَلَّ بدارهم ذُلٌّ ذَلِيل والذِّلُّ، بالكسر: اللِّين وهو ضد الصعوبة.
والذُّلُّ والذِّلُّ: ضد الصعوبة. ذَلَّ يَذِلُّ ذُلاًّ وذِلاًّ، فهو ذَلُولٌ، يكون في الإِنسان والدابة؛ وأَنشد ثعلب: وما يَكُ من عُسْرى ويُسْرى، فإِنَّني ذَلولٌ بحاجِ المُعْتَفِينَ، أَرِيبُ عَلَّق ذَلُولاً بالباء لأَنه في معنى رَفِيق ورؤُوف، والجمع ذُلُلٌ وأَذِلَّة.
ودابة ذَلُولٌ، الذكر والأُنثى في ذلك سواء، وقد ذَلَّله. الكسائي. فرس ذَلُول بيِّن الذِّلِّ، ورجل ذَلِيلٌ بيِّنُ الذِّلَّةِ والذُّلِّ، ودابة ذَلولٌ بيِّنة الذُّلِّ من دواب ذُلُل.
وفي حديث ابن الزبير: بعض الذُّلِّ أَبْقَى للأَهل والمال؛ معناه أَن الرجل إِذا أَصابته خُطَّة ضَيْم يناله فيها ذُلٌّ فصبَر عليها كان أَبْقَى له ولأَهله وماله، فإِذا لم يصبر ومَرَّ فيها طالباً للعز غَرَّر بنفسه وأَهله وماله، وربما كان ذلك سبباً لهلاكه.
وعَيْرُ المَذَلَّة: الوتِدُ لأَنه يُشَجُّ رأْسه؛ وقوله: ساقَيْتُهُ كأْسَ الرَّدَى بأَسِنَّة ذُلُلٍ، مُؤَلَّلة الشِّفار، حِدَاد إِنما أَراد مُذَلّلة بالإِحداد أَي قد أُدِقَّت وأُرِقَّت؛ وقوله أَنشده ثعلب: وذَلَّ أَعْلى الحَوْض من لِطَامها أَراد أَن أَعلاه تَثَلَّم وتهدَّم فكأَنه ذَلَّ وقَلَّ.
وفي الحديث: اللهم اسْقِنا ذُلُل السحاب؛ هو الذي لا رعد فيه ولا بَرْق، وهو جمع ذَلُول من الذِّلّ، بالكسر، ضد الصعب؛ ومنه حديث ذي القرنين: أَنه خُيِّر في ركوبه بين ذُلُل السحاب وصِعابه فاختار ذُلُله.
والذُّلُّ والذِّلُّ: الرِّفْقُ والرحمة.
وفي التنزيل العزيز: واخْفِضْ لهما جَناحَ الذُّلِّ من الرحمة.
وفي التنزيل العزيز في صفة المؤمنين: أَذِلَّة على المؤْمنين أَعِزَّة على الكافرين؛ قال ابن الأَعرابي فيما روى عنه أَبو العباس: معنى قوله أَذِلَّة على المؤمنين رُحَماء رُفَقاء على المؤمنين، أَعِزَّة على الكافرين غِلاظ شِداد على الكافرين؛ وقال الزجاج: معنى أَذِلَّة على المؤمنين أَي جانبهم لَيِّنٌ على المؤمنين ليس أَنهم أَذِلاَّء مُهانون، وقوله أَعِزَّة على الكافرين أَي جانبهم غليظ على الكافرين.
وقوله عز وجل: وذُلِّلَت قُطوفُها تَذْليلاً، أَي سُوَّيت عناقيدها وذُلِّيَت، وقيل: هذا كقوله: قطوفها دانية، كلما أَرادوا أَن يَقْطِفُوا شيئاً منها ذُلِّل ذلك لهم فدَنا منهم، قُعوداً كانوا أَو مضطجعين أَو قياماً، قال أَبو منصور: وتذليل العُذُوق في الدنيا أَنها إِذا انشقَّت عنها كَوَافيرها التي تُغَطِّيها يَعْمِد الآبِر إِليها فيُسَمِّحُها ويُيَسِّرها حتى يُذلِّلها خارجة من بين ظُهْران الجريد والسُّلاَّء، فيسهل قِطافها عند يَنْعها؛ وقال الأَصمعي في قول امرئ القيس: وكَشْحٍ لَطِيف كالجَدِيل مُخَصَّرٍ، وساقٍ كأُنْبوبِ السَّقِيِّ المُذَلَّل قال: أَراد ساقاً كأُنبوب بَرْديٍّ بين هذا النخل المُذَلَّل، قال: وإِذا كان أَيام الثمرة أَلَحَّ الناس على النخل بالسَّقْي فهو حينئذ سَقِيٌّ، قال: وذلك أَنعم للنخيل وأَجْوَد للثمرة.
وقال أَبو عبيدة: السَّقِيُّ الذي يسقيه الماء من غير أَن يُتَكلَّف له السقي. قال شمر: وسأَلت ابن الأَعرابي عن المُذلَّل فقال: ذُلِّلَ طريقُ الماء إِليه، قال أَبو منصور: وقيل أَراد بالسَّقِيِّ العُنْقُر، وهو أَصل البَرْدِيِّ الرَّخْص الأَبيض، وهو كأَصل القَصَب؛ وقال العَجّاج: على خَبَنْدَى قَصَب ممكور، كعُنْقُرات الحائر المسكور وطريق مُذَلَّل إِذا كان مَوْطُوءاً سَهْلاً.
وذِلُّ الطريق: ما وُطْئَ منه وسُهِّل.
وطريق ذَلِيلٌ من طُرُق ذُلُل، وقوله تعالى: فاسْلُكي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلاً؛ فسره ثعلب فقال: يكون الطريق ذَليلاً وتكون هي ذَلِيلة؛ وقال الفراء: ذُلُلاً نعت السُّبُل، يقال: سبيل ذَلُولٌ وسُبُل ذُلُلٌ، ويقال: إِن الذُّلُل من صفات النحل أَي ذُلِّلت ليخرج الشراب من بطونها.
وذُلِّل الكَرْمُ: دُلِّيت عناقيده. قال أَبو حنيفة: التدْليل تسوية عناقيد الكرْم وتَدْلِيتها، والتذْليل أَيضاً أَن يوضع العِذْق على الجريدة لتحمله؛ قال امرؤ القيس: وساق كأُنبوب السَّقِيِّ المُذَلَّل وفي الحديث: كم من عِذْق مُذَلَّل لأَبي الدَّحْداح؛ تذليل العُذوق تقدم شرحه، وإِن كانت العين (* قوله «وإن كانت العين» أي من واحد العذوق وهو عذق) مفتوحة فهي النخلة، وتذليلها تسهيل اجتناء ثمرتها وإِدْناؤها من قاطفها.
وفي الحديث: تتركون المدينة على خير ما كانت عليه مُذَلَّلة لا يغشاها إِلاَّ العوافي، أَي ثمارها دانية سهلة التناول مُخَلاَّة غير مَحْمِيَّة ولا ممنوعة على أَحسن أَحوالها، وقيل أَراد أَن المدينة تكون مُخَلاَّة أَي خالية من السكان لا يغشاها إِلاَّ الوحوش.
وأُمور الله جارية على أَذلالها، وجارية أَذلالَها أَي مَجاريها وطرقها، واحدها ذِلٌّ؛ قالت الخنساء: لتَجْرِ المَنِيَّةُ بعد الفتى الـ ـمُغادَر بالمَحْو أَذْلالَها أَي لتَجْر على أَذلالها فلست آسى على شيءٍ بعده. قال ابن بري: الأَذلال المَسالك.
ودَعْه على أَذْلاله أَي على حاله، لا واحد له.
ويقال: أَجْرِ الأُمور على أَذلالها أَي على أَحوالها التي تَصْلُح عليها وتَسْهُل وتَتَيسر. الجوهري: وقولهم جاءَ على أَذلاله أَي على وجهه.
وفي حديث عبدالله: ما من شيءٍ من كتاب الله إِلاَّ وقد جاءَ على أَذلاله أَي على وجوهه وطرُقه؛ قال ابن الأَثير: هو جمع ذِلٍّ، بالكسر. يقال: ركبوا ذِلَّ الطريق وهو ما مُهِّد منه وذُلِّل.
وفي خُطبة زياد: إِذا رأَيتموني أُنْفِذ فيكم الأَمرَ فأَنْفِذُوه على أَذلالِه.
ويقال: حائط ذَلِيل أَي قصير.
وبيت ذَلِيلٌ إِذا كان قريب السَّمْك من الأَرض.
ورمح ذَلِيل أَي قصير.
وذَلَّت القوافي للشاعر إِذا سَهُلت.
وذَلاذِلُ القميص: ما يَلي الأَرض من أَسافله، الواحد ذُلذُلٌ مثل قُمْقُم وقَماقِم؛ قال الزَّفَيانُ يَنْعَت ضِرْغامة: إِنَّ لنا ضِرْغامةً جُنادِلا، مُشَمِّراً قد رَفَع الذَّلاذِلا، وكان يَوْماً قَمْطَرِيراً باسِلا وفي حديث أَبي ذرّ: يَخرج من ثَدْيِهِ يَتَذَلْذَل أَي يَضْطرِب مِن ذَلاذِل الثوب وهي أَسافله، وأَكثر الروايات يتزلزل، بالزاي.
والذُّلْذُلُ والذِّلْذِل والذِّلْذِلةُ والذُّلَذِلُ والذُّلَذِلةُ، كله: أَسافل القميص الطويل إِذا ناسَ فأَخْلَق.
والذَّلَذِلُ: مقصور عن الذَّلاذِل الذي هو جمع ذلك كله، وهي الذّناذِنُ، واحدها ذُنْذُنٌ.

حدس (لسان العرب)
الأَزهري: الحَدْسُ التوهم في معاني الكلام والأُمور؛ بلغني عن فلان أَمر وأَنا أَحْدُسُ فيه أَي أَقول بالظن والتوهم.
وحَدَسَ عليه ظنه يَحْدِسه ويَحْدُسُه حَدْساً: لم يحققه.
وتَحَدَّسَ أَخبارَ الناس وعن أَخبار الناس: تَخَيَّر عنها وأَراغها ليعلمها من حيث لا يعرفون به.
وبَلَغَ به الحِدَاسَ أَي الأَمرَ الذي ظن أَنه الغاية التي يجري إِليها وأَبعد، ولا تقل الإِدَاسَ: وأَصلُ الحَدْسِ الرمي، ومنه حَدْسُ الظن إِنما هو رَجْمٌ بالغيب.
والحَدْسُ: الظنّ والتخمين. يقال: هو يَحْدِس، بالكسر، أَي يقول شيئاً برأَيه. أَبو زيد: تَحَدَّسْتُ ع الأَخبار تَحَدُّساً وتَنَدَّسْتُ عنها تَنَدُّساً وتَوَجَّسْت إِذا كنت تُرِيغُ أَخبار الناس لتعلمها من حيث لا يعلمون.
ويقال: حَدَسْتُ عليه ظني ونَدَسْتُه إِذا ظننت الظن ولا تَحُقُّه.
وحَدَسَ الكلامَ على عواهِنِه: تَعَسَّفه ولم يَتَوَقَّه.
وحَدَسَ الناقة يَحْدِسُها حَدْساً: أَناخها، وقيل: أَناخها ثم وَجَأَ بشَفْرَتِه في منحرها.
وحَدَس بالناقة: أَناخها، وفي التهذيب؛ إِذا وَجَأَ في سَبَلتها، والسَّبَلَةُ ههنا: نَحْرُها. يقال: ملأ الوادي إِلى أَسبالِه أَي إِلى شفاهِه.
وحَدَسْتُ في لَبَّةٍ البعير أَي وَجَأْتها.
وحَدَس الشاةَ يَحْدِسها حَدْساً: أَضجعها ليذبحها.
وحَدَسَ بالشاة: ذبحها.
ومنه المثل السائر: حَدَسَ لهم بمُطْفِئَةِ الرَّضْفِ؛ يعني الشاة المهزولة، وقال الأَزهري: معناه أَنه ذبح لأَضيافه شاة سمينة أَطفأَت من شحمها تلك الرَّضْف.
وقال ابن كناسَةَ: تقول العرب: إِذا أَمسى النَّجْمُ قِمَّ الرأْس فَعُظْماها فاحْدِسْ؛ معناه انْحَرْ أَعظم الإِبل.
وحَدَس بالرجل يَحْدِسُ حَدْساً، فهو حَدِيسٌ: صَرَعَه؛ قال معد يكرب: لمن طَلَلٌ بالعَمْقِ أَصْبَحَ دارِسا؟ تَبَدَّلَ آراماً وعِيناً كَوانِسا تَبَدَّلَ أُدْمانَ الظِّباءِ وحَيْرَماً، وأَصْبَحْتُ في أَطلالِها اليومَ جالِسا بمُعْتَرَكٍ شَطَّ الحُبَيَّا تَرَى به، من القوم، مَحْدُوساً وآخر حادِسا العَمْقُ: ما بَعُدَ من طرف المفازة.
والآرام: الظباء البيض البطون.
والعِينُ: بقر الوحش.
والكَوانِسُ: المقيمة في أَكنستها.
وكناس الظبي والبقرة: بينهما.
والحُبَيَّا: موضع.
وشَطُّه: ناحيته.
والحَيْرَمُ: بقر الوحش، الواحدة حَيرمة.
وحَدَسَ به الأَرض حَدْساً: ضربها به.
وحَدَسَ الرجلَ: وَطِئَه.
والحَدْسُ: السرعة والمُضِيُّ على استقامة، ويوصف به فيقال: سَيْرٌ حَدْسٌ؛ قال: كأَنها من بَعْدِس سَيْرٍ حَدْسِ فهو على ما ذكرنا صفة وقد يكون بدلاً.
وحَدَسَ في الأَرض يَحْدِسُ حَدْساً: ذهب.
والحَدْسُ: الذهاب في الأَرض على غير هداية. قال الأَزهري: الحَدْسُ في السير سرعة ومضيٌّ على غير طريقة مستمرة. الأُمَوِيُّ: حَدَس في الأَرض وعَدَسَ يَحْدِسُ ويَعْدِسُ إِذا ذهب فيها.
وبنو حَدَسٍ: حَيٌّ من اليمن؛ قال: لا تَخْبِزا خَبْزاً وبُسّا بَسَّا، مَلْساً بذَوْدِ الحَدَسِيِّ مَلْسا وحَدَسٌ: اسم أَبي حيٍّ من العرب وحَدَسْتُ بسهم: رميت.
وحَدَسْتُ برجلي الشيء أَي وَطِئْتُه.
وحَدَسْ: زجر للبغال كعَدَسْ، وقيل: حَدَسْ وعَدَسْ اسما بَغَّالَيْن على عهد سليمان بن داود، عليهما السلام، كانا يَعْنُفانِ على البِغالِ، فإِذا ذُكِرَا نَفَرَتْ خوفاً مما كانت تلقى منهما؛ قال: إِذا حَمَلْتُ بِزَّتي على حَدَسْ والعرب تختلف في زجر البغال فبعض يقول: عَدَسْ، وبعض يقول: حَدَسْ؛ قال الأَزهري: وعَدَسْ أَكثر من حَدَسْ؛ ومنه قول ابن مُفَرَّع: عَدَسْ ما لعَبَّادٍ عليكِ إِمارَةٌ نَجَوْتُ، وهذا تَحْمِلينَ طَلِيقُ جعل عَدَسْ اسماً للبغلة، سماها بالزَّجْرِ: عَدَسْ.

لتب (مقاييس اللغة)

اللام والتاء والباء كلمةٌ تدلُّ على ملازمةٍ ومخالطة. يقولون: لتَبَ ثوبَه: لَبِسه.
واللاتِب: المُلازِم للشَّيء لا يفارقُه.
ويقولون: لَتَبَ في سَبلَةِ الناقة، إذا وجأ.

بوب (مقاييس اللغة)

الباء والواو والباء أصلٌ واحد، وهو قولك تَبَوَّبْتُ بَوَّاباً، أي اتَّخَذْتَ بَوَّاباً والباب أصلُ ألفهِ واوٌ، فانقلبت ألفاً. فأمَّا البَوْبَاةُ فمكانٌ، وهو أوّلُ ما يَبدُو من قَرْنٍ إلى الطَّائف. قال المتلمّس:
لن تسلكي سْبُلَ البَوْباةِ مُنجِدةً    ما عِشْت عَمْرُو وَما عُمِّرْتَ قابوسُ


نهج (الصّحّاح في اللغة)
النَهْجُ: الطريق الواضح.
وكذلك المَنْهَجُ والمِنْهاجُ.
وأَنْهَجَ الطريقُ، أي استبانَ وصار نَهْجاً واضحاً بَيِّناً. قال يزيد بن الحذَّاق العبديّ:

سُبُلُ المَسالِكِ والهُدى تُـعْـدي    ولقد أضاءَ لك الطريقُ وأَنْهَجَتْ

أي تُعين وتقوِّي.
ونَهَجْتُ الطريق، إذا أَبَنْتَهُ وأوْضحته. يقال: اعْمَلْ على ما نَهَجْتُهُ لك.
ونَهَجْتُ الطريق أيضاً: إذا سلكته.
وفلان يَسْتَنْهِجُ سَبيلَ فلان، أي يسلك مسلكَهُ.
والنَهَجُ بالتحريك: البهْر وتتابعُ النَفَس.
وقد نَهِجَ بالكسر يَنْهَجُ. يقال: فلان يَنْهَجُ في النَفَس فما أدري ما أَنْهَجَهُ.
وفي الحديث أنَّه رأى رجلاً يَنْهَجُ، أي يَرْبو من السِمَنِ ويَلْهَثُ.
ونَهَجْتُ الدابَّة: سِرْتُ عليها حتَّى انْبَهَرَتْ.
وأَنْهَجَ الثوبُ، إذا أخذ في البِلى. قال عبدُ بني الحَسْحاسِ:

إلى الحَوْلِ حتَّى أَنْهَجَ الثوبُ باليا    فما زالَ بُرْدي طَيِّباً من ثِيابِـهـا

حدس (العباب الزاخر)
الحَدْس: الظّن والتخمين والتّوهُّم في معاني الكلام والأمور.
وقال ابن دريد: حَدَسَ يَحْدُسُ ويَحْدِسُ، قال الحارث بن حلزة اليشكري يذكُرُ الدِّيارَ:

فوَقَفتُ فيها الرَّكبَ أحْدِسُ في    كُلِّ الأمور وكُنتُ ذا حّدْسٍ

هذه رواية المُفَضَّل بن محمد الضَّبِّي.
ورواية ابن دريد في الجَمهَرة: "فيها العَنْسُ أحْدِسُ في بعض الأمور". وقال: وحَدَسْتُ بالرجل أحدِس به حَدْساً: إذا صَرَعْتَه، قال عمرو بن مَعْدي كَرِب -رضي الله عنه- يَذكُر الديار:

بِمُعتَرَكٍ شَطَّ الحُـبَـيّا تَـرى بِـهِ    من القَومِ مَحْدوساً وآخَرَ حادِسـا


ويُروى: "ضَنْكُ الحُمَيّا".
وقال آخَر:

دَلوَكَ إنَي مُمْسِكٌ دَلاتي    وحادِسُ العَبْدِ بِجَندَلاتي

وقال يعقوب: أصْل الحَدْسِ في اللغة: القصد بأيِّ شيء كان؛ ظناً أو رَمُياً أو ضَرْباً، يقال حَدَسْتُ به الأرض: أي ضَرَبْتُ به الأرض. وحَدَسْتُ الشيء برِجلي: أي وَطِئتُه. وحَدَسْتُه بسهمٍ أو بِحَجَرٍ: رَمَيتُه به. وقال أبو نَصْر: الحَدْس: الأثر، يقال رأيتُ حَدْسَ البَعير: إذا رأيتَ أثَرَه.
وقال الليث: الحَدْسُ في السير: سُرعَةٌ ومُضِيٌّ على طريقَةٍ مَستَمِرَّة، قال العجّاج يمدح عبد الملك بن مروان:

حتى احتَضَرنا بعد سيرٍ حّدْسِ    إمامَ رغسٍ في نِصابِ رَغْسِ

وقال ابن دريد: حَدَسْت في سَبَلَةِ البعير: إذا وَجَأتَلَبَّتَه. والحَدسُ -أيضاً-: الذبح. وقال اللَّحياني: حَدَسْتُ الشاةَ حَدْسَاً: إذا أضجًعْتَها لِتَذْبَحَها، قال: ومنه المثل: حَدَسَ لهم بِمُطفِئَةِ الرَّضْفِ.
ومعناه: ذبح لهم شاةٍ مهزولة تُطفئ النار ولا تنضَج، وقيل: تُطفئ الرَّضفَ من سِمَنِها. ويقال: حَدَسَ يَحدِسُ: إذا جادَ، والمعنى: جادَ لهم بكذا.
ورَوى أبو زيد: حَدَسَهُم بمُطفِئةِ الرَّضْفِ. وقال القُتَبيُّ: ومما أودعته العرب من أسجاعها في طلوع نجمٍ نجمٍ من الدلائل على الحوادث قولهُم: إذا أمْسَتِ الثُّرَيّا قِمَّ الرأسِ ففي الدارِ فاخْنِسْ؛ وانْهَس. قولُه: "عُظَماهُنَّ فاحْدِسْ" أي تخيَّر عُظمى الإبل للنَّحر، وقولُهُم فاحْدِسْ هاهُنا مِنْ حَدَسْتُه أي تَوَهَّمْتُه؛ كأنّه يريد: تَخَيَّرْ بِوَهمِك عُظْماهُنَّ، ويجوز أن يكون الحَدْسُ هاهُنا الإضجاع والصَّرْع؛ أي التي هي عُظْماهُنَّ عَرْقِبْها حتّى تسقط إلى الأرض. وقال أبو زيد: حَدَسْتُ الناقة وحَدَسْتُ بالناقة -متعدياً وغير مُتعدٍّ- أحْدِسُها وأحْدِس بها: إذا أنَخْتَها. وقال ابنُ أرقَمَ الكوفي: حَدَسٌ -بالتحريك-: قومُ كانوا على عهد سليمان بن داود -صلوات الله عليهما-، وكانوا يَعنفون على البغال، فإذا ذُكِروا نَفَرَتِ البِغال خوفاً لما كانت لقِيَت منهم.
وهذا يقوّي قول من قال حَدَسْ في زَجْرِ البغل؛ مكان عَدَس. وقال ابن دريد: بنو حَدَسٍ: بَطْنٌ عظيم من العرب. ووَكيع بن حُدْس -بضمّتين-: من التابعين، قال يَزيد بن هارون وأحمد بن محمد بن حنبل، وقال غيرهما: عُدُسٌ. وقال ابن السكَّيت: يقال بَلَغَت به الحِداس -بالكسر-: أي الغاية التي يُجرى إليها ويُعدى، ولا تَقُل الإداسَ. والمَحْدِسُ: المَطْلَبُ، قال:

أُهدي ثناءً من بَعيدِ المَحْدِسِ    

وقال أبو زيد: تَحَدَّسْتُ الأخبار وعن الأخبارِ: إذا تَخَبَّرْتَ عنها وأرَدْتَ أنْ تَعْلَمَها من حيث لا يُعْلَمُ بك. والتَّركيب يدلُّ على الرمي والسُّرعة وما أشْبَهَهُما.

قهم (لسان العرب)
القَهِمُ: القليل الأَكل من مرض أَو غيره.
وقد أَقْهَمَ عن الطعام وأَقْهى أي أَمْسَكَ وصارلا يشتهيه، وقَهِيَ لبعض بني أَسد.
وحكى ابن الأَعرابي: أَقْهَمَ عن الشراب والماء تركه.
ويقال للقليل الطُّعْم: قد أَقْهَى وأَقْهَمَ.
وقال أَبو زيد في نوادره: المُقْهِمُ الذي لا يَطْعَمُ من مرض أَو غيره، وقيل: الذي لا يشتهي الطعام من مرض أَو غيره.
وروى ثعلب عن ابن الأَعرابي: أَقْهَمَ فلان إلى الطعام إقْهاماً إذا اشتهاه، وأَقْهَمَ عن الطعام إذا لم يَشتَهه؛ وأَنشد في الشهوة: وهْو إلى الزّادِ شَدِيدُ الإقْهامُ وأَقْهَمتِ الإبل عن الماء إذا لم تُرده؛ وأَنشد لجَهْم ابن سَبَل: ولو أَنّ لُؤْمَ ابْنَيْ سُلَيمانَ في الغَضى أَو الصِّلِّيانِ، لم تَذُقْه الأَباعِرُ أَو الحَمْضِ لاقْوَرَّتْ، أَو الماءِ أَقْهَمَتْ عن الماء، حِمْضِيَّاتُهُنَّ الكَناعِرُ قال الأَزهري: من جعل الإقْهام شهوة ذهب به إلى الهَقِمِ، وهو الجائع، ثم قلبه فقال قَهِم، ثم بَنى الإقْهام منه.
وقال أَبو حنيفة: أَقْهَمَت الحُمُر عن اليبيس إذا تركته بعد فِقدان الرَّطْب، وأَقهَمَ الرجلُ عنك إذا كَرِهَك، وأقهَمَت السماءُ إذا انقَشَعَ الغَيمُ عنها.

شأب (لسان العرب)
الشَّـآبِـيبُ مِن الـمَطر: الدُّفعاتُ.
وشُؤْبُوبُ العَدْوِ مثله. ابن سيده: الشُّـؤْبُوبُ: الدُّفْعةُ من المطر وغيره.
وفي حديث عليّ، كرم اللّه وجهه: تَمْريهِ الجَنُوبُ دِرَر أَهاضيبِه ودُفَعَ شَآبيبِه؛ الشَّـآبيبُ: جمع شُـؤْبُوبٍ، وهو الدُّفْعةُ من الـمَطر وغيره. أَبو زيد: الشُّـؤْبُوبُ: المطر يُصيبُ المكان ويُخْطئُ الآخر، ومثله النَّجوُ والنَّجاءُ.
وشُـؤْبُوبُ كُل شيءٍ: حَدُّه، والجمع الشَّـآبِـيب؛ قال كعب بن زُهير، يذكر الـحِمار والأُتُن: إِذا ما انتحاهُنَّ شُـؤْبُوبُه، * رأَيْتَ، لجاعِرَتَيه، غُضونا شُؤْبُوبه: دُفْعَتُه. يقول: إِذا عَدا واشتَدَّ عَدوُه، رأَيتَ لجاعِرَتَيْهِ تَكَسُّراً.
ولا يقال للـمَطر شُـؤْبُوبٌ إِلا وفيه بَرَدٌ.
ويقال للجارية: إِنها لَـحَسنة شآبيب الوجه، وهو أَول ما يَظْهَر من حُسْنِها، في عين النّاظر إِليها. التهذيب في ترجمة غفر: قالت الغَنويَّةُ ما سالَ من الـمُغْفُر، فبَقِـيَ شبه الخُيُوطِ، بين الشَّجَرِ والأَرض، يقال له شآبِـيب الصَّمْغِ؛ وأَنشدت: كأَنَّ سَبْلَ مَرْغِه الـمُلعْلعِ، * شُـؤْبُوبُ صَمْغٍ، طَلْحُه لم يُقْطعِ

المِرْطُ (القاموس المحيط)
المِرْطُ، بالكسر: كساءٌ من صُوفٍ أو خَزٍّ
ج: مُرُوطٌ، وبالفتح: نَتْفُ الشَعَرِ.
والمُراطة، كثُمامةٍ: ما سَقَطَ في التَّسْريحِ أو النَّتْفِ.
ومَرَطَ: أسْرَعَ، وجَمَعَ،
و~ بسَلْحِه: رَمَى،
و~ بولَدِها: رَمَتْ.
والأَمْرَطُ: الخفيفُ شَعَرِ الجَسَدِ والحاجبِ والعَيْنِ عَمَشًا
ج: مُرْطٌ، بالضم وكعِنَبةٍ، وقد مَرِطَ، كفرِحَ، والذئْبُ المُنْتَتِفُ الشَّعَرِ، واللِّصُّ،
و~ من السِّهام: ما لا رِيشَ عليه،
كالمَريطِ، كأَميرٍ وكتابٍ وعُنقٍ
ج: أمْراطٌ.
ومِراطٌ، ككتابٍ وكأَميرٍ: ما بينَ الثُّنَّةِ وأمِّ القِرْدانِ من الرُّسْغِ، وعِرْقانِ في الجَسَدِ وهُما مَريطانِ.
وكزُبَيْرٍ: ع، وجَدٌّ لهاشِمِ بنِ حَرْمَلَةَ.
وكجَمَزَى: ضَرْبٌ من العَدْوِ.
والمُرَيْطاءُ، كالغُبَيْراءِ: ما بين السُّرَّةِ أو الصَّدْرِ إلى العانَةِ، أو جِلْدَةٌ رَقيقَةٌ بينهُما، أو عِرْقانِ يَعْتَمِدُ عليهما الصائِحُ، وما عَرِيَ من الشَّفَةِ السُّفْلَى والسَّبَلَةِ فَوْقَ ذلك، وما اكْتَنَفَ العَنْفَقَةَ من جانِبَيْها،
كالمِرْطاوانِ، بالكسر، والإِبْطُ، وبالقَصْر: اللَّهاةُ.
وأمْرَطَت النَّخْلَةُ: سَقَطَ بُسْرُها، وهي مُمْرِطٌ،
ومُعْتادَتُها: مِمْراطٌ،
و~ الناقةُ: أسْرَعَتْ، وتَقَدَّمَتْ، وهي مُمْرِطٌ ومِمْراطٌ،
و~ الشَّعَرُ: حانَ له أن يُمْرَطَ.
ومَرَّطَ الثوبَ تَمْريطًا: قَصَّرَ كُمَّيْهِ فجَعَلَه مِرْطًا،
و~ الشَّعَرَ: نَتَفَه.
وامتَرَطَهُ: اخْتَلَسَه، أو جَمَعَه.
وتَمَرَّطَ الشَّعَرُ وامَّرَطَ، كافْتَعَلَ: تَساقَطَ، وتَحاتَّ.
ومارَطَه: مَرَّطَ شَعَرَهُ، وخَدَشَه.