هيئة التحرير  ||  اتصل بنا  ||  عن الباحث العربي  ||  الرئيسية


الباحث العربي
      
المصدر: لسان العرب مقاييس اللغة الصّحّاح في اللغة القاموس المحيط العباب الزاخر
 


يرجى مساعدة الباحث العربي على تحسين الخدمة و تطوير نسخة للأجهزة المحمولة



النتائج حسب المصدر زمر زمر زمر شيع مقق عر سمع زُنَيْمٌ



زمر (لسان العرب)
الزَّمْرُ بالمِزْمارِ، زَمَرَ يَزْمِرُ ويَزْمُرُ زَمْراً وزَمِيراً وزَمَراناً: غَنَّى في القَصَبِ.
وامرأَة زامِرَةٌ ولا يقال زَمَّارَةٌ، ولا يقال رجل زامِرٌ إِنما هو زَمَّارٌ. الأَصمعي: يقال للذي يُغَنَّي الزّامِرُ والزِّمَّارُ، ويقال للقصبة التي يُزْمَرُ بها زَمَّارَةٌ، كما يقال للأَرض التي يُزْرَعُ فيها زَرّاعَةٌ. قال: وقال فلان لرجل: يا ابن الزِّمَّارَة، يعني المُغَنِّيَة.
والمِزْمارُ
والزَّمَّارَةُ: ما يُزْمَرُ فيه. الجوهري: المِزْمارُ واحد المَزامِيرِ.
وفي حديث أَبي بكر، رضي الله عنه: أَبِمَزْمُورِ الشيطان في بيت رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم، وفي رواية: مِزْمارَةِ الشيطان عند النبي، صلى الله عليه وسلم، المزمورُ، بفتح الميم وضمها، والمِزْمارُ سواء، وهو الآلة التي يُزْمَرُ بها.
ومَزامِيرُ داود، عليه السلام: ما كان يَتَغَنَّى به من الزَّبُورِ وضُروب الدعاء، واحدها مِزْمارٌ ومُزْمُورٌ؛ الأَخيرة عن كراع، ونظيره مُعْلُوقٌ ومُغْرُودٌ.
وفي حديث أَبي موسى: سمعه النبي، صلى الله عليه وسلم، يقرأُ فقال: لقد أُعْطِيتَ مِزْماراً من مَزامِيرِ آلِ داودَ، عليه السلام؛ شَبَّهَ حُسْنَ صوتِه وحلاوةَ نَعْمَتِه بصوت المِزْمارِ، وداود هو النبي،صلى الله عليه وسلم، وإِليه المُنْتَهى في حُسْنِ الصوت بالقراءة، والآل في قوله آل داود مقحمة، قيل: معناه ههنا الشخص.
وكتب الحجاج إِلى بعض عماله أَن أَبعث إِليَّ فلاناً مُسَمَّعاً مُزَمَّراً؛ فالمُسَمَّعُ: المُقَيَّدُ، والمُزَمَّرُ: المُسَوْجَرُ؛ أَنشد ثعلب: ولي مُسْمِعانِ وزَمَّارَةٌ، وظِلُّ مَدِيدٌ وحِصْنٌ أَمَقّ فسره فقال: الزمارة الساجور، والمُسْمِعانِ القيدان، يعني قَيْدَيْنِ وغُلَّيْنِ، والحِصْنُ السجن، وكل ذلك على التشبيه، وهذا البيت لبعض المُحَبَّسِينَ كان مَحْبُوساً فمُسْمِعاهُ قيداه لصوتهما إِذا مشى، وزَمَّارَتُه الساجور والظل، والحصن السجن وظلمته.
وفي حديث ابن جبير: أَنه أَتى به الحجاج وفي عنقه زَمَّارَةٌ؛ الزمارة الغُلُّ والساجور الذي يجعل في عنق الكلب. ابن سيده: والزَّمَّارَةُ عمود بين حلقتي الغل.
والزِّمارُ
بالكسر: صوت النعامة؛ وفي الصحاح: صوت النعام.
وزَمَرَتِ النعامةُ تَزْمِرُ زِماراً: صَوَّتَتْ.
وقد زَمَرَ النعامُ يَزْمِرُ، بالكسر، زِماراً.
وأَما الظليم فلا يقال فيه إِلاَّ عارٌّ يُعارُّ.
وزَمَرَ بالحديث: أَذاعه وأَفشاه.
والزَّمَّارَةُ
الزانية؛ عن ثعلب، وقال: لأَنها تُشِيعُ أَمرها.
وفي حديث أَبي هريرة: أَن النبي، صلى الله عليه وسلم، نهى عن كسب الزِّمَّارَةِ. قال أَبُو عبيد: قال الحجاج: الزَّمَّارَةُ الزانية، قال وقال غيره: إِنما هي الرَّمَّازَةُ، يتقديم الراء على الزاي، من الرَّمْزِ، وهي التي تومئ بشفتيها وبعينيها وحاجبيها، والزواني يفعلن ذلك، والأَول الوجه.
وقال أَبو عبيد: هي الزَّمَّارَةُ كما جاء الحديث؛ قال أَبو منصور: واعترض القتيب على أَبي عبيد في قوله هي الزَّمَّارة كما جاء في الحديث، فقال: الصواب الرَّمَّازَة لأَن من شأْن البَغِيِّ أَن تُومِضَ بعينها وحاجبها؛ وأَنشد: يُومِضْنَ بالأَعْيُنِ والحواجِبِ، إِيماضَ بَرْقِ في عَماءٍ ناصِبِ قال أَبو منصور: وقول أَبي عبيد عندي الصواب، وسئل أَبو العباس أَحمد بن يحيى عن معنى الحديث أَنه نهى عن كسب الزَّمِّارَة فقال: الحرف الصحيح رَمَّازَةٌ، وزَمَّارَةٌ ههنا خطأٌ.
والزَّمَّارَةُ
البَغِيُّ الحسناء، والزَّمِيرُ: الغلام الجميل، وإِنما كان الزنا مع الملاح لا مع القباح؛ قال أَبو منصور: لِلزَّمَّارَةِ في تفسير ما جاء في الحديث وجهان: أَحدهما أَن يكون النهي عن كسب المغنية، كما روى أَبو حاتم عن الأَصمعي، أَو يكون النهي عن كسب البَغِيِّ كما قال أَبو عبيد وأَحمد بن يحيى؛ وإِذا روى الثقات للحديث تفسيراً له مخرج لم يجز أَن يُرَدَّ عليهم ولكن نطلب له المخارجَ من كلام العرب، أَلا ترى أَن أَبا عبيد وأَبا العباس لما وجدا لما قال الحجاجُ وجهاً في اللغة لم يَعْدُواهُ؟ وعجل القتيبي ولم يثبت ففسر الحرف على الخلاف ولو فَعَل فِعل أَبي عبيد وأَبي العباس كان أَولى به، قال: فإِياك والإِسراع إِلى تخطئة الرؤساء ونسبتهم إِلى التصحيف وتأَنَّ في مثل هذا غاية التَّأَنِّي، فإِني قد عثرت على حروف كثيرة رواها الثقات فغيَّرها من لا علم له بها وهي صحيحة.
وحكي الجوهري عن أَبي عبيد قال: تفسيره في الحديث أَنها الزانية، قال: ولم أَسمع هذا الحرف إِلاَّ فيه، قال: ولا أَدري من أَي شيء أُخذ، قال الأَزهري: ويحتمل أَن يكون أَراد المغنية.يقال: غِنَاءٌ زَمِيرٌ أَي حَسَنٌ.
وزَمَرَ إِذا غنى والقصبة التي يُزْمَرُ بها: زَمَّارَةٌ.
والزَّمِرُ الحَسَنُ؛ عن ثعلب، وأَنشد: دَنَّانِ حَنَّانانِ، بينهما رَجُلٌ أَجَشُّ، غِناؤُه زَمِرُ أَي غناؤه حسن.
والزَّمِيرُ: الحسن من الرجال.
والزَّوْمَرُ: الغلام الجميل الوجه.
وزَمَرَ القربَةَ يَزْمُرُهَا زَمْراً وزَنَرَها: ملأَها؛ هذه عن كراع واللحياني.
وشاة زَمِرَةٌ: قليلة الصوف.
والزَّمِرُ: القليل الشعر والصوف والريش، وقد زَمِرَ زَمَراً.
ورجل زَمِرٌ: قليل المُروءَةِ بَيِّنُ الزَّمَارَة والزُّمُورَةِ أَي قليلها، والمُسْتَزْمِرُ: المُنْقَبِضُ المتصاغر؛ قال: إِنَّ الكَبِيرَ إِذا يُشَافُ رَأَيْتَهُ مُقْرَنْشِعاً، وإِذا يُهانُ اسُتَزْمَرَا والزُّمْرَةُ: الفَوْجُ من الناس والجماعةُ من الناس، وقيلب: الجماعة في تفرقة.
والزُّمَرٌ: الجماعات، ورجل زِمِرٌّ: شديد كَزِبِرٍّ.
وزَمِيرٌ: قصير، وجمعه زِمَارٌ؛ عن كراع.
وبنو زُمَيْرٍ: بطن.
وزُمَيْرٌ: اسم ناقة؛ عن ابن دريد.
وزَوْمَرٌ: اسمٌ.
وزَيْمَرانُ وزَمَّاراءُ: موضعان؛ قال حسان بن ثابت: فَقَرَّب فالمَرُّوت فالخَبْت فالمُنَى، إِلى بيتِ زَمَّاراءَ تَلْداً على تَلْدِ

زمر (الصّحّاح في اللغة)
الزُمْرَةُ: الجَماعَةُ من الناس.
والزُمَرُ: الجماعات.
والزَمِرُ: القليل الشَعَرِ، والقليل المُروءة.
وقد زَمِرَ الرَجُلُ زَمَراً.
والزِمارُ
بالكسر: صَوْتُ النَعامِ.
وقد زَمَرَ النعام يَزْمِرُ بالكسر زِماراً؛ وأمَّا الظَليم فلا يقال فيه إلاَّ عارُّ يُعَارُّ.
والمِزْمارُ
واحد المزامير، تقول منه: زَمَرَ الرجل يَزْمُرُ ويَزْمِرُ زَمْراً، فهو زَمَّارٌ، ولا يكاد يقال زامِرٌ.
ويقال للمرأة زامِرَةٌ، ولا يقال زَمَّارَةٌ.

زمر (مقاييس اللغة)

الزاء والميم والراء أصلان: أحدهما يدلُّ على قِلّة الشيء، والآخر جنسٌ من الأصوات.فالأوّل الزَّمَر: قلّة الشِّعَْر.
والزَّمِر: قليل الشَّعرْ.
ويقال رجلٌ زَمِرُ المروءة، أي قليلها.والأصل الآخر الزَّمْر والزِّمار: صوت النعامة. يقال زَمَرت تَزْمُر وتَزْمِر زِماراً.وأما الزَّمَّارة التي جاءت في الحديث: "أنَّه نَهَى عن كسْب الزَّمَّارة" فقالوا: هي الزَّانية. فإنْ صحَّ هذا فلعل نَغْمتها شُبّهت بالزَّمْر. على أنهم قد قالوا إنما هي الرّمّازة: التي ترمِز بحاجبيها للرجال.
وهذا أقرب.

شيع (لسان العرب)
الشَّيْعُ: مِقدارٌ من العَدَد كقولهم: أَقمت عنده شهراً أَو شَيْعَ شَهْرٍ.
وفي حديث عائشة، رضي الله عنها: بَعْدَ بَدْرٍ بِشهر أَو شَيْعِه أَي أَو نحو من شهرٍ. يقال: أَقمت به شهراً أَو شَيْعَ شهر أَي مِقْدارَه أَو قريباً منه.
ويقال: كان معه مائةُ رجل أَو شَيْعُ ذلك، كذلك.
وآتِيكَ غَداً أَو شَيْعَه أَي بعده، وقيل اليوم الذي يتبعه؛ قال عمر بن أَبي ربيعة: قال الخَلِيطُ: غَداً تَصَدُّعُنا أَو شَيْعَه، أَفلا تُشَيِّعُنا؟ وتقول: لم أَره منذ شهر وشَيْعِه أَي ونحوه.
والشَّيْعُ: ولد الأَسدِ إِذا أَدْرَكَ أَنْ يَفْرِسَ.
والشِّيعةُ: القوم الذين يَجْتَمِعون على الأَمر.
وكلُّ قوم اجتَمَعوا على أَمْر، فهم شِيعةٌ.
وكلُّ قوم أَمرُهم واحد يَتْبَعُ بعضُهم رأْي بعض، فهم شِيَعٌ. قال الأَزهري: ومعنى الشيعة الذين يتبع بعضهم بعضاً وليس كلهم متفقين، قال الله عز وجل: الذين فرَّقوا دِينَهم وكانوا شِيَعاً؛ كلُّ فِرْقةٍ تكفِّر الفرقة المخالفة لها، يعني به اليهود والنصارى لأَنّ النصارى بعضُهُم بكفراً بعضاً، وكذلك اليهود، والنصارى تكفِّرُ اليهود واليهودُ تكفرهم وكانوا أُمروا بشيء واحد.
وفي حديث جابر لما نزلت: أَو يُلْبِسَكُمْ شِيَعاً ويُذيقَ بعضَكم بأْس بعض، قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: هاتان أَهْوَنُ وأَيْسَرُ؛ الشِّيَعُ الفِرَقُ، أَي يَجْعَلَكُم فرقاً مختلفين.
وأَما قوله تعالى: وإِنَّ من شيعته لإِبراهيم، فإِن ابن الأَعرابي قال: الهاءُ لمحمد، صلى الله عليه وسلم، أَي إِبراهيم خَبَرَ نَخْبَره، فاتَّبَعَه ودَعا له، وكذلك قال الفراء: يقول هو على مِناجه ودِينه وإِن كَان ابراهيم سابقاً له، وقيل: معناه أَي من شِيعة نوح ومن أَهل مِلَّتِه، قال الأَزهري: وهذا القول أَقرب لأَنه معطوف على قصة نوح، وهو قول الزجاج.
والشِّيعةُ: أَتباع الرجل وأَنْصارُه، وجمعها شِيَعٌ، وأَشْياعٌ جمع الجمع.
ويقال: شايَعَه كما يقال والاهُ من الوَلْيِ؛ وحكي في تفسير قول الأَعشى: يُشَوِّعُ عُوناً ويَجْتابُها يُشَوِّعُ: يَجْمَعُ، ومنه شيعة الرجل، فإِن صح هذا التفسير فعين الشِّيعة واو، وهو مذكور في بابه.
وفي الحديث: القَدَرِيَّةُ شِيعةُ الدَّجَّالِ أَي أَولِياؤُه وأَنْصارُه، وأَصلُ الشِّيعة الفِرقة من الناس، ويقع على الواحد والاثنين والجمع والمذكر والمؤنث بلفظ واحد ومعنى واحد، وقد غلَب هذا الاسم على من يَتَوالى عَلِيًّا وأَهلَ بيته، رضوان الله عليهم أَجمعين، حتى صار لهم اسماً خاصّاً فإِذا قيل: فلان من الشِّيعة عُرِف أَنه منهم.
وفي مذهب الشيعة كذا أَي عندهم.
وأَصل ذلك من المُشايَعةِ، وهي المُتابَعة والمُطاوَعة؛ قال الأَزهري: والشِّيعةُ قوم يَهْوَوْنَ هَوى عِتْرةِ النبي، صلى الله عليه وسلم، ويُوالونهم.
والأَشْياعُ أَيضاً: الأَمثالُ.
وفي التنزيل: كما فُعِلَ بأَشْياعِهم من قبل؛ أَي بأَمْثالهم من الأُمم الماضية ومن كان مذهبُه مذهبهم؛ قال ذو الرمة: أَسْتَحْدَثَ الرَّكْبُ عن أَشْياعِهِم خَبَراً، أَمْ راجَعَ القَلْبَ من أَطْرابِه طَرَبُ؟ يعني عن أَصحابهم. يقال: هذا شَيْعُ هذا أَي مِثْله.
والشِّيعةُ: الفِرْقةُ، وبه فسر الزجاج قوله تعالى: ولقد أَرسلنا من قبلك في شِيَعِ الأَوّلينَ.
والشِّيعةُ: قوم يَرَوْنَ رأْيَ غيرهم.
وتَشايَعَ القومُ: صاروا شِيَعاً.
وشيَّعَ الرجلُ إِذا ادَّعى دَعْوى الشِّيعةِ.
وشايَعَه شِياعاً وشَيَّعَه: تابَعه.
والمُشَيَّعُ: الشُّجاعُ؛ ومنهم من خَصَّ فقال: من الرجال.
وفي حديث خالد: أَنه كان رجُلاً مُشَيَّعاً؛ المُشَيَّع: الشُّجاع لأَنَّ قَلْبَه لا يَخْذُلُه فكأَنَّه يُشَيِّعُه أَو كأَنَّه يُشَيَّعُ بغيره.
وشَيَّعَتْه نفْسُه على ذلك وشايَعَتْه، كلاهما: تَبِعَتْه وشجَّعَتْه؛ قال عنترة: ذُلُلٌ رِكابي حَيْثُ كُنْتُ مُشايِعي لُبِّي، وأَحْفِزُهُ بِرأْيٍ مُبْرَمٍ (* في معلقة عنترة : ذلُلٌ جِمالي حيث شِئتُ مشايعي) قال أَبو إِسحق: معنى شَيَّعْتُ فلاناً في اللغة اتَّبَعْتُ.
وشَيَّعه على رأْيه وشايَعه، كلاهما: تابَعَه وقَوَّاه؛ ومنه حديث صَفْوانَ: إِني أَرى مَوضِعَ الشَّهادةِ لو تُشايِعُني نفْسي أَي تُتابِعُني.
ويقال: شاعَك الخَيرُ أَي لا فارقك؛ قال لبيد: فَشاعَهُمُ حَمْدٌ، وزانَتْ قُبورَهُم أَسِرَّةُ رَيْحانٍ بِقاعٍ مُنَوَّرِ ويقال: فلان يُشَيِّعُه على ذلك أَي يُقَوِّيه؛ ومنه تَشْيِيعُ النار بإِلقاء الحطب عليها يُقَوِّيها.
وشَيَّعَه وشايَعَه، كلاهما: خرج معه عند رحيله ليُوَدِّعَه ويُبَلِّغَه مَنْزِله، وقيل: هو أَن يخرج معه يريد صُحْبته وإِيناسَه إِلى موضع مّا.
وشَيَّعَ شَهْرَ رمضان بستة أَيّامٍ من شَوَّال أَي أَتبَعَه بها، وقيل: حافظ على سِيرتِهِ فيها على المثل.
وفلان شِيعُ نِساء: يُشَيِّعُهُنَّ ويُخالِطُهُنَّ.
وفي حديث الضَّحايا: لا يُضَحَّى بالمُشَيِّعةِ من الغَنم؛ هي التي لا تزال تَتبَعُ الغنم عَجَفاً، أَي لا تَلْحَقُها فهي أَبداً تُشَيِّعُها أَي تمشي وراءها، هذا إِن كسرت الياء، وإِن فتحتها فهي التي تحتاج إِلى من يُشَيِّعُها أَي يَسُوقُها لتأَخّرها عن الغنم حتى يُتْبِعَها لأَنها لا تَقْدِرُ على ذلك.
ويقال: ما تُشايِعُني رِجْلي ولا ساقي أَي لا تَتبَعُني ولا تُعِينُني على المَشْيِ؛ وأَنشد شمر: وأَدْماءَ تَحْبُو ما يُشايِعُ ساقُها، لدى مِزْهَرٍ ضارٍ أَجَشَّ ومَأْتَمِ الضارِي: الذي قد ضَرِيَ من الضَّرْب به؛ يقول: قد عُقِرَتْ فهي تحبو لا تمشي؛ قال كثير: وأَعْرَض مِنْ رَضْوى مَعَ الليْلِ، دونَهُم هِضابٌ تَرُدُّ الطَّرْفَ مِمَّنْ يُشَيِّعُ أَي ممن يُتبعُه طَرْفَه ناظراً. ابن الأَعرابي: سَمِع أَبا المكارِمِ يَذُمُّ رجلاً فقال: هو ضَبٌّ مَشِيعٌ؛ أَراد أَنه مثل الضَّبِّ الحقود لا ينتفع به.
والمَشِيعُ: من قولك شِعْتُه أَشِيعُه شَيْعاً إِذا مَلأتَه.
وتَشَيَّعَ في الشيء: اسْتَهلك في هَواه.
وشَيَّعَ النارَ في الحطبِ: أَضْرَمَها؛ قال رؤبة: شَداً كما يُشَيَّعُ التَّضْريمُ (* قوله «شداً كذا بالأصل.) والشَّيُوعُ والشِّياعُ: ما أُوقِدَتْ به النار، وقيل: هو دِقُّ الحطب تُشَيَّعُ به النار كما يقال شِبابٌ للنار وجِلاءٌ للعين.
وشَيَّعَ الرجلَ بالنار: أَحْرَقَه، وقيل: كلُّ ما أُحْرِقَ فقد شُيِّعَ. يقال: شَيَّعْتُ النار إِذا أَلْقَيْتَ عليها حطباً تُذْكيها به، ومنه حديث الأَحنف: وإِن حَسَكى (* قوله «حسكى كذا بالأصل، وفي نسخة من النهاية مضبوطة بسكون السين وبهاء تأْنيث ولعله سمي بواحدة الحسك محركة.) كان رجلاً مُشَيَّعاً؛ قال ابن الأَثير: أَراد به ههنا العَجولَ من قولك شَيَّعْتُ النارَ إِذا أَلقيت عليها حَطباً تُشْعِلُها به.
والشِّياعُ: صوت قَصَبةٍ ينفخ فيها الراعي؛ قال: حَنِين النِّيبِ تَطْرَبُ للشِّياعِ وشَيَّعَ الراعي في الشِّياعِ: رَدَّدَ صَوْتَه فيها.
والشاعةُ: الإِهابةُ بالإِبل.
وأَشاعَ بالإِبل وشايَع بها وشايَعَها مُشايَعةً وأَهابَ بمعنى واحد: صاح بها ودَعاها إِذا استأْخَرَ بعضُها؛ قال لبيد: تَبكِّي على إِثْرِ الشَّبابِ الذي مَضَى، أَلا إِنَّ إِخإوانَ الشّبابِ الرَّعارِعُ (* في قصيدة لبيد: أخدان مكان إخوان.) أَتَجْزَعُ مما أَحْدَثَ الدَّهْرُ بالفَتَى؟ وأَيُّ كرِيمٍ لم تُصِبْه القَوارِعُ؟ فَيَمْضُونَ أَرْسالاً ونَخْلُفُ بَعْدَهُم، كما ضَمَّ أُخْرَى التالياتِ المُشايِعُ (* قوله «فيمضون إلخ في شرح القاموس قبله: وما المال والأَهلون إلا وديعة * ولا بد يوماً أن ترد الودائع) وقيل: شايَعْتُ بها إِذا دَعَوْتَ لها لتَجْتَمِعَ وتَنْساقَ؛ قال جرير يخاطب الراعي: فأَلْقِ اسْتَكَ الهَلْباءَ فَوْقَ قَعودِها، وشايِعْ بها، واضْمُمْ إِليك التَّوالِيا يقول: صوّت بها ليلحَق أُخْراها أُولاها؛ قال الطرمّاح: إِذا لم تَجِدْ بالسَّهْلِ رِعْياً، تَطَوَّقَتْ شمارِيخَ لم يَنْعِقْ بِهِنَّ مُشَيِّعُ وفي الحديث: أَن النبي، صلى الله عليه وسلم، قال: إِنَّ مَرْيم ابنة عِمْرانَ سأَلت ربها أَنْ يُطْعِمَها لحماً لا دم فيه فأَطْعَمها الجراد، فقالت: اللهم أَعِشْه بغير رَضاع وتابِعْ بينه بغير شِياعٍ؛ الشِّياعُ، بالكسر: الدعاء بالإِبل لتَنْساق وتجتمع؛ المعنى يُتابِعُ بينه في الطيران حتى يَتَتابع من غير أَنْ يُشايَع كما يُشايِعُ الراعي بإِبله لتجتمع ولا تتفرق عليه؛ قال ابن بري: بغير شِياعٍ أَي بغير صوت، وقيل لصوت الزَّمّارة شِياعٌ لأَن الراعي يجمع إِبله بها؛ ومنه حديث عليّ: أُمِرْنا بكسر الكُوبةِ والكِنّارةِ والشِّياعِ؛ قال ابن الأَعرابي: الشِّياعُ زَمّارةُ الراعي، ومنه قول مريم: اللهم سُقْه بلا شِياعٍ أَي بلا زَمّارة راع.
وشاعَ الشيْبُ شَيْعاً وشِياعاً وشَيَعاناً وشُيُوعاً وشَيْعُوعةً ومَشِيعاً: ظهَرَ وتفرَّقَ، وشاعَ فيه الشيبُ، والمصدر ما تقدّم، وتَشَيَّعه، كلاهما: استطار.
وشاعَ الخبَرُ في الناس يَشِيعُ شَيْعاً وشيَعاناً ومَشاعاً وشَيْعُوعةً، فهو شائِعٌ: انتشر وافترَقَ وذاعَ وظهَر.
وأََشاعَه هو وأَشاعَ ذِكرَ الشيءِ: أَطارَه وأَظهره.
وقولهم: هذا خبَر شائع وقد شاعَ في الناس، معناه قد اتَّصَلَ بكل أَحد فاستوى علم الناس به ولم يكن علمه عند بعضهم دون بعض.
والشاعةُ: الأَخْبار المُنتشرةُ.
وفي الحديث: أَيُّما رجلٍ أَشاع على رجل عَوْرة ليَشِينَه بها أَي أَظهر عليه ما يُعِيبُه.
وأَشَعْتُ المال بين القوم والقِدْرَ في الحَيّ إِذا فرقته فيهم؛ وأَنشد أَبو عبيد: فقُلْتُ: أَشِيعَا مَشِّرا القِدْرَ حَوْلَنا، وأَيُّ زمانٍ قِدْرُنا لم تُمَشَّرِ؟ وأَشَعْتُ السِّرّ وشِعْتُ به إِذا أَذعْتَ به.
ويقال: نَصِيبُ فلان شائِعٌ في جميع هذه الدار ومُشاعٌ فيها أَي ليس بمَقْسُوم ولا مَعْزول؛ قال الأَزهري: إِذا كان في جميع الدار فاتصل كل جزء منه بكل جزء منها، قال: وأَصل هذا من الناقة إِذا قَطَّعت بولها، قيل: أَوزَغَتْ به إِيزاغاً، وإِذا أَرسلته إِرسالاً متصلاً قيل: أَشاعت.
وسهم شائِعٌ أَي غير مقسوم، وشاعٌ أَيضاً كما يقال سائِرُ اليوم وسارُه؛ قال ابن بري: شاهده قول ربيعة بن مَقْروم: له وهَجٌ من التَّقْرِيبِ شاعُ أَي شائعٌ؛ ومثله: خَفَضُوا أَسِنَّتَهُمْ فكلٌّ ناعُ أَي نائِعٌ.
وما في هذه الدار سهم شائِعٌ وشاعٍ مقلوب عنه أَي مُشْتَهِرٌ مُنْتَشِرٌ.
ورجل مِشْياعٌ أَي مِذْياعٌ لا يكتم سِرّاً.
وفي الدعاء: حَيّاكم اللهُ وشاعَكم السلامُ وأَشاعَكم السلامَ أَي عَمَّكم وجعله صاحِباً لكم وتابِعاً، وقال ثعلب: شاعَكم السلامُ صَحِبَكُم وشَيَّعَكم؛ وأَنشد: أَلا يا نَخْلةً مِن ذاتِ عِرْقٍ بَرُودِ الظِّلِّ، شاعَكُمُ السلامُ أَي تَبِعكم السلامُ وشَيَّعَكم. قال: ومعنى أَشاعكم السلامَ أَصحبكم إِيَّاه، وليس ذلك بقويّ.
وشاعَكم السلامُ كما تقول عليكم السلامُ، وهذا إِنما بقوله الرجل لأَصحابه إِذا أَراد أَن يفارقهم كما قال قيس بن زهير لما اصطلح القوم: يا بني عبس شاعكم السلامُ فلا نظرْتُ في وجهِ ذُبْيانية قَتَلْتُ أَباها وأَخاها، وسار إِلى ناحية عُمان وهناك اليوم عقِبُه وولده؛ قال يونس: شاعَكم السلامُ يَشاعُكم شَيْعاً أَي مَلأَكم.
وقد أَشاعكم اللهُ بالسلام يُشِيعُكم إِشاعةً.
ونصِيبُه في الشيء شائِعٌ وشاعٍ على القلب والحذف ومُشاعٌ، كل ذلك: غير معزول. أَبو سعيد: هما مُتشايِعانِ ومُشتاعانِ في دار أَو أَرض إِذا كانا شريكين فيها، وهم شُيَعاءُ فيها، وكل واحد منهم شَيِّعٌ لصاحبه.
وهذه الدار شَيِّعةٌ بينهم أَي مُشاعةٌ.
وكلُّ شيء يكون به تَمامُ الشيء أَو زيادتُه، فهو شِياعٌ له.
وشاعَ الصَّدْعُ في الزُّجاجة: استطارَ وافترق؛ عن ثعلب.
وجاءت الخيلُ شَوائِعَ وشَواعِيَ على القلب أَي مُتَفَرِّقة. قال الأَجْدَعُ بن مالك بن مسروق بن الأَجدع: وكأَنَّ صَرْعاها قِداحُ مُقامِرٍ ضُرِبَتْ على شَرَنٍ، فَهُنّ شَواعِي ويروى: كِعابُ مُقامِرٍ.
وشاعتِ القطرةُ من اللبن في الماء وتَشَيَّعَتْ: تَفَرَّقَت. تقول: تقطر قطرة من لبن في الماء (* قوله «تقول تقطر قطرة من لبن في الماء كذا بالأصل ولعله سقط بعده من قلم الناسخ من مسودة المؤلف فتشيع أو تتشيع فيه أي تتفرق.).
وشَيّع فيه أَي تفرَّق فيه.
وأَشاعَ ببوله إِشاعةً: حذف به وفَرَّقه.
وأَشاعت الناقة ببولها واشتاعَتْ وأَوْزَغَتْ وأَزْغَلَتْ، كل هذا: أَرْسَلَتْه متفَرِّقاً ورَمَتْه رَمْياً وقَطَّعَتْه ولا يكون ذلك إِلا إِذا ضَرَبَها الفحل. قال الأَصمعي: يقال لما انتشر من أَبوال الإِبل إِذا ضرَبَها الفحل فأَشاعَتْ ببولها: شاعٌ؛ وأَنشد: يُقَطِّعْنَ لإِبْساسِ شاعاً كأَنّه جَدايا، على الأَنْساءِ منها بَصائِر قال: والجمل أَيضاً يُقَطِّعُ ببوله إِذا هاج، وبوله شاعٌ؛ وأَنشد: ولقد رَمَى بالشّاعِ عِنْدَ مُناخِه، ورَغا وهَدَّرَ أَيَّما تَهْدِيرِ وأَشاعَتْ أَيضاً: خَدَجَتْ، ولا تكون الإِشاعةُ إِلا في الإِبل.
وفي التهذيب في ترجمة شعع: شاعَ الشيءُ يَشِيعُ وشَعَّ يَشِعُّ شَعّاً وشَعاعاً كلاهما إِذا تفرَّقَ.
وشاعةُ الرجلِ: امرأَتُه؛ ومنه حديث سيف بن ذي يَزَن قال لعبد المطلب: هل لك من شاعةٍ؟ أَي زوجة لأَنها تُشايِعُه أَي تُتابِعُه.
والمُشايِعُ: اللاحِقُ؛ وينشد بيت لبيد أَيضاً: فيَمْضُون أَرْسالاً ونَلْحَقُ بَعْدَهُم، كما ضَمَّ أُخْرَى التالِياتِ المُشايِعُ (* روي هذا البيت في سابقاً في هذه المادة وفيه: نخلف بعدهم؛ وهو هكذا في قصيدة لبيد.) هذا قول أَبي عبيد، وعندي أَنه من قولك شايَعَ بالإِبل دعاها.
والمِشْيَعة: قُفَةٌ تضَعُ فيها المرأة قطنها.
والمِشْيَعةُ: شجرة لها نَوْر أَصغرُ من الياسمين أَحمر طيب تُعْبَقُ به الثياب؛ عن أَبي حنيفة كذلك وجدناه تُعْبَق، بضم التاء وتخفيف الباء، في نسخة موثوق بها، وفي بعض النسخ تُعَبَّقُ، بتشديد الباء.
وشَيْعُ اللهِ: اسم كتَيْمِ الله.
وفي الحديث: الشِّياعُ حرامٌ؛ قال ابن الأَثير: كذا رواه بعضهم وفسره بالمُفاخَرةِ بكثرة الجماع، وقال أَبو عمرو: إِنه تصحيف، وهو بالسين المهملة والباء الموحدة، وقد تقدم، قال: وإِن كان محفوظاً فلعله من تسمية الزوجة شاعةً.
وبَناتُ مُشيّع: قُرًى معروفة؛ قال الأَعشى: من خَمْرِ بابِلَ أُعْرِقَتْ بمِزاجِها، أَو خَمْرِ عانةَ أَو بنات مُشَيّعا

مقق (لسان العرب)
المَقَقُ: الطول عامة، وقيل: هو الطول الفاحش في دقة؛ قال رؤبة: لواحِقُ الأَقْراب فيها كالمَقَقْ أَراد فيها المَقَقُ فزاد الكاف كما قال تعالى: ليس كمثله شيء. رجل أَمَقُّ وامرأَة مَقَّاءُ، وقيل: المَقَّاءُ الطويلة الرُّفْغين الرخوتهما الطويلة الإسْكَتَين القليلة لحم الرُّفغين، وقيل: هي الرقيقة الفخذين المَعِيقةُ الرفغين. ابن الأعرابي: المَقَّاء من الخيل الواسعة الأَرْفاغ. قال ابن الأَعرابي: غزا أَعرابي من بَكْر ابن وائل فَفُلُّوا، فجاء ثلاث جَوارٍ إلى مُهَلْهِل فسأَلنه عن آبائهن، فقال للأُولى: صِفي لي فرس أَبيك، فقالت: كان أَبي على شَقَّاءَ مَقَّاءَ طويلة الأَنقاء، تَمَطَّقُ أُنثَياها بالعرق تمَطُّقَ الشيخ بالمَرَق، قال: نجا أَبوكِ: قال: أُنثياها رَبَلَتا فخذيها، والمَقَّاء: الواسعة الأَرْفاغ؛ وأَنشد غيره قول الراعي يصف ناقة: مَقَّاء مُنْفَتِق الإبْطَيْنِ ماهِرة بالسَّوْم، ناطَ يَدَيْها حارِك سَنَدُ قال النضر: فَخِذ مَقَّاء وهي المعْروقة العارية من اللحم الطويلة.
ووجه أَمَقُّ: طويل كوجه الجرادة.
وفرس أَمَقّ: بعيد ما بين الفروج طويل بيِّن المَقَق.
وفي حديث عليّ، عليه السلام: من أَراد المفاخرة بالأولاد فعليه بالمُقِّ من النساء أي الطوال. يقال رجل أَمَقّ وامرأَة مَقَّاء.
وخَرْق أَمَقّ: بعيد الأرْجاء.
ومفازة مَقَّاء: بعيدة ما بين الطرفين، وكل تباعد بين شيئين مَقَقٌ، والصفة كالصفة.
وحصن أَمَقّ: واسع؛ قال: ولي مُسْمِعانِ وزَمَّارَةٌ، وظِلٌّ مَدِيدٌ وحِصنٌ أَمَقّ قال ثعلب: المُسْمِعان القَيْدان قيد بهما، والزَّمّارة: الساجور، وهذا رجل كان محبوساً في سجن شُيِّدَ بناؤه، وهو مُقَيَّد مغلول فيه.
وامْتَقَّ الفصيل ما في ضرع أُمِّه وامْتَكَّه وتمقَّقَه: شرِب كل ما فيه امْتِقاقاً وامْتكاكاً، وكذلك الصبي إذا امتصَّ جميع ما في ثدي أُمِّه، وزعم يعقوب أن قافها بدل من كاف امتكَّ وتمقَّقْت الشراب وتمزَّزته: شربته قليلاً قليلاً شيئاً بعد شيء. أَبو عمرو: المَقَقَةُ شُرَّاب النبيذ قليلاً قليلاً.
والمقَقَةُ: الجِداءُ الرُّضَّعُ.
والمقَقة: الجهّال.
وأَصابه جرح فما تمَقَّقَه أَي بم يضره ولم يُبالِه. أَبو عبيدة: المقّ الشق.
ومَقَقْتُ الشيء أَمُقُّه مَقّاً: فتحته.
ومَقَقْت الطَّلْعة: شققتها للإبار. ابن الأعرابي: مَقَّقَ الرجل على عياله إذا ضيق عليهم فقراً أو بخلاً، وكذلك أَوَّق وقَوَّق.
وقال: زَقّ الطائر فرخه ومقّقه وغَرَّه ومَجَّه.
والمُقامِقُ: المتكلم بأقصى حلقه، وتقديره فُعافِل بتكرير الفاء، ولا يقال مُقانِق.
ويقال: فيه مَقْمَقَة ولُقَّاعات، والمَقْمَقَةُ حكاية صوت أَو كلام.
ومَقْمَقَ الحُوَارُ خِلْف أُمه: مصه مصّاً شديداً.

عر (مقاييس اللغة)

العين والراء أصول صحيحة أربعة.فالأول يدلُّ على لَطْخِ شيءٍ بغير طيّب، وما أشبه ذلك، والثاني يدلُّ على صوت، والثالث يدلُّ على سموٍّ وارتفاع، والرابع يدلُّ على معالجةِ شيء.
وذلك بشرط أنّا لا نعدُّ النّباتَ ولا الأماكن فيما ينقاس من كلام العرب.فالأوّل العَرُّ والعُرّ. قال الخليل: هما لغتان، يقال الجَرَب.
وكذلك العُرَّة.
وإنما سُمِّيَ بذلك لأنّه كأنَّه لطْخٌ بالجسَد.
ويقال العُرَّة القَذَر بعينه.
وفي الحديث: "لعن الله بائع العُرّة ومشتريها".قال ابنُ الأعرابيّ: العَرُّ الجَرَب.
والعُرّ: تسلّخ جلد البعير.
وإنما يُكوَى من العَرّ لا من العُرّ. قال محمد بن حبيب: جمل أعَرُّ، أي أجرب.
وناقة عَرّاء. قال النَّضر: جَمَلٌ عارٌّ وناقة عارّة، ولا يقال مَعرور في الجَرب، لأن المعرورة التي يُصيبها عَيْنٌ في لبنها وطَرْقها.
وفي مثلٍ: "نَحِّ الجَرباء عن العارَّة". قال: والجرباء: التي عَمَّها الجربُ، والعارّة: التي قد بدأ فيها ذلك، فكأنّ رجلاً أراد أن يبعُد بإبله الجرباء عن العارّة، فقال صاحبُه مبكّتاً له بذلك، أي لِمَ يُنَحِّيها وكلُّها أجرب.
ويقال: ناقةٌ معرورة قد مَسَّتْ ضرعَها نجاسةٌ فيفسُد لبنُها .
ورجلٌ عارورة، أي قاذورة، قال أبو ذؤيب:قال الأصمعيّ: العَرُّ: القَرْح، مثل القُوَباء يخرج في أعناق الإبل، وأكثرُ ما يُصيب الفُِصلان:قال أبو زيد: يقال: أعَرَّ فلانٌ، إذا أصاب إبلَه العُرّ.قال الخليل: العُرَّة: القَذَر، يقال هو عُرّة من العُرَر، أي مَن دنا منه لَطَّخه بشرّ. قال: وقد يُستعمَل العُرَّة في الذي للطَّير أيضاً. قال الطِّرِمّاح:
في شَنَاظِي أُقَن بينَها    عُرَّةُ الطَّير كصَومِ النَّعامْ

الشَّناظِي: أطراف الجبل، الواحد شُنْظُوَة.
ولم تُسمَع إلا في هذا البيت.ويقال: استعرَّهم الشّرُّ، إذا فشا فيهم.
ويقال عَرّهُ بشرّ يُعرُّه عَرَّا، إذا رماه به. قال الخليل: المَعَرَّة: ما يصيب الإنسانَ من إثم. قال الله سبحانه: فَتُصِيبَكُمْ مِنْهُمْ مَعَرَّةٌ بِغَيْرِ عِلْمٍ [الفتح 25].ولعل من هذا الباب ما رواه أبو عبيدٍ: رجلٌ فيه عَرَارةٌ، أي سُوء خُلُق.فأمّا المعْتَرُّ الذي هو الفقير والذي يَعْتَرُّكَ ويتعرَّض لك، فعندنا أنّه من هذا، كأنَّه إنسان يُلاَزُّ ويلازم.
والعَرَارة التي ذكرها أبو عبيدٍ من سوء الخُلُق، ففيه لغةٌ أخرى، قال الشيبانيّ: العُرْعُر: سوء الخُلُق. قال مالك الدُّبيريّ :
وركبَتْ صَوْمَها وعُرْعُرَها    فلم أُصْلِحْ لها ولم أَكَِدِ

يقول: لم أُصْلِح لهم ما صَنَعُوا .
والصَّوم: القذر. يريد ارتكبَتْ سوءَ أفعالها ومذمومَ خُلُقها.ومن الباب المِعْرَار، من النَّخْل . قال أبو حاتم: المعرار: المِحْشاف.
ويقال: بل المِعْرَار التي يُصِيبُها [مثل العَرّ، وهو ] الجرب.ومن الباب العَرِير، وهو الغريب.
وإنما سمِّيَ عَرِيراً على القياس الذي ذكرناه لأنّه كأنَّه عُرَّ بهؤلاء الذين قَدِمَ عليهم، أي أُلصِق بهم.
وهو يرجع إلى باب المعترّ.ومن ذلك حديث حاطب، حين قِيل لـه: لِمَ كاتبتَ أهل مَكَّة؟ فقال: "كنتُ عريراً فيهم" أي غريباً لا ظَهْرَ لي.ومن الباب المَعَرَّة في السَّماء، وهي ما وراء المَجَرّة من ناحية القطب الشَّماليّ. سُمّي مَعرَّةً لكثرة النُّجوم فيه. قال: وأصل المَعَرَّة موضعُ العَرّ، يعني الجَرَب.
والعرب تسمِّي السّماءَ الجَرباءَ، لكثرة نجومها.
وسأل رجلٌ رجلاً عن منزله *فأخبره أنّه ينزِل بين حَيّ‍ين عظيمين من العرب، فقال: "نَزَلْتَ بَينَ المَجَرَّة والمَعرَّة".والأصل الثّاني: الصّوت. فالعِرَار: عِرَارُ الظَّليم، وهو صوتُه. قال لبيد:
تحمَّلَ أهلُها إلا عِراراً    وعَزْفاً بعد أحياءٍ حِلالِ

قال ابن الأعرابيّ: عارّ الظليم يُعارُّ.
ولا يقال عَرَّ. قال أبو عمرو: العِرار: صوت الذّكر إذا أرادَ الأنثَى.
والزِّمار
صوت الأنْثى إذا أرادت الذّكر.
وأنشد:
متى ما تشأ تسمع عِراراً بقَفْرةٍ    يجيب زِماراً كاليَرَاع المُثَقَّبِ

قال الخليل: تعارَّ الرّجلُ يتعارُّ، إذا استيقظ من نومه. قال: وأحسب عِرارَ الظَّليم من هذا.
وفي حديث سَلْمان: "أنّه كان إذا تعارّ من اللّيل سَبّح".ومن الباب: عَرْعَارِ ، وهي لُعْبةٌ للصِّبْيان، يَخْرُج الصَّبيُّ فإذا لم يجِدْ صِبياناً رفع صوتَه فيخرجُ إليه الصِّبيان. قال الكميت:
حيث لا تنبِض القِسيُّ ولا تَلْـ    ـقَى بعَرعارٍ ولِدةٍ مذعُورا

وقال النابغة:
متكنِّفَيْ جنْبَيْ عكاظَ كلَيْهما    يدعو وليدُهم بها عرعارِ

يريد أنّهم آمنون، وصِبيانُهم يلعبون هذه اللُّعبة.
ويُريد الكميتُ أنّ هذا الثّورَ لا يسمع إنباضَ القِسيِّ ولا أصواتَ الصِّبيان ولا يَذْعَره صوت. يقال عَرعَرة وعرعارِ، كما قالوا قرقرةٌ وقرقارِ، وإنّما هي حكاية صِبية العرب.والأصل الثالث الدالُّ على سموٍّ وارتفاع. قال الخليل: عُرعُرة كلِّ شيء: أعلاه. قال الفرّاء: العُرْعُرة: المَعرَفَة من كلِّ دابة.
والعُرعُرة: طَرَف السَّنام. قال أبو زيد: عُرعُرة السَّنام: عَصَبةٌ تلي الغَراضِيف.ومن الباب: جَمل عُراعِرٌ، أي سَمين. قال النابغة:
له بفناء البيت جَوْفاء جَونةٌ    تلقَّم أوصالَ الجَزورِ العُراعِر

ويتّسعون في هذا حتى يسمُّو الرّجلَ الشَّريف عُراعِر. قال مُهَلهل :
خَلَعَ الملوكَ وسار تحت لوائِه    شَجرُ العُرَى وعُراعِر الأقوامِ

ومن الباب: حمارٌ أعَرُّ، إذا كان السِّمن في صدره وعنقه.
ومنه العَرارَة وهي السُّودد. قال:
إنّ العَرارَة والنُّبوحَ لدارمٍ    والمستخفَُّ أخوهم الأثقالا

قال ابنُ الأعرابيّ: العَرَارة العِزّ، يقال هو في عَرارة خير ، وتزوَّج فلانٌ في عَرارةِِ نساءٍ، إذا تزوَّج في نساءٍ يلِدْن الذُّكور. فأمّا العَررُ الذي ذكره الخليل في صِغَر السَّنام فليس مخالفاً لما قلناه؛ لأنّه يرجِع إلى الباب الأوّل من لُصوق الشَّيء بالشيء، كأنَّه من صِغَرِه لاصِقٌ بالظّهر. يقال جملٌ أعرُّ وناقة عَرَّاء، إذا لم يَضخُم سَنامُها وإن كانت سمينة؛ وهي بيِّنَة العَرَر وجمعها عُرٌّ. قال:ويقولون: نعجةٌ عرّاء، إذا لم تسمن ألْيتُها؛ وهو القياس، لأنَّ ذلك كالشيء الذي كأنّه قد عُرَّ بها، أي أُلصِق.والأصل الرابع، وهو معالجةُ الشَّيء. تقول: عَرعَرتُ اللَّحمَ عن العظم، وشرشرتُه، بمعنىً. قالوا: والعَرعَرة المعالجة للشَّيء بعَجَلة، إذا كان الشّيءُ يعسُر علاجُه. تقول: عرعرت رأسَ القارورة، إذا عالجتَه لتُخرِجَه.
ويقال إنَّ رجلاً من العرب ذبَح كَبْشاً ودعا قومَه فقال لامرأته: إنِّي دعوتُ هؤلاء فعالجِي هذا الكبشَ وأسْرِعِي الفراغَ منه، ثمَّ انطلَقَ ودعا بالقوم، فقال لها: ما صنعتِ؟ فقالت: قد فرغت منه كلِّه إلاَّ الكاهلَ فأنا أعَرْعِرُه ويُعرعِرُني. قال: تزوَّديه إلى أهلك. فطلَّقها.
وقال ذو الرّمَّة:
    لأُبْلِي إذا فارقت في صُحبتي عُذْرَا

فأمَّا العَرْعَر فشَجر.
وقد قُلنا إنَّ ذلك [غير] محمول على القياس، وكذلك أسماء الأماكن نحو عُراعِر، [ومَعَرِّ]ين ، وغيرِ ذلك.

سمع (لسان العرب)
السَّمْعُ: حِسُّ الأُذن.
وفي التنزيل: أَو أَلقى السمْع وهو شهيد؛ وقال ثعلب: معناه خَلا له فلم يشتغل بغيره؛ وقد سَمِعَه سَمْعاً وسِمْعاً وسَماعاً وسَماعةً وسَماعِيةً. قال اللحياني: وقال بعضهم السَّمْعُ المصدر، والسِّمع: الاسم.
والسَّمْعُ أَيضاً: الأُذن، والجمع أَسْماعٌ. ابن السكيت: السَّمْعُ سَمْعُ الإِنسان وغيره، يكون واحداً وجمعاً؛ وأَما قول الهذلي: فلمَّا رَدَّ سامِعَه إِليه، وجَلَّى عن عَمايَتِه عَماهُ فإِنه عنى بالسامِع الأُذن وذكّر لمكان العُضْو، وسَمَّعه الخبر وأَسْمعه إِيّاه.
وقوله تعالى: واسْمَعْ غيرَ مُسْمَع؛ فسره ثعلب فقال: اسْمَعْ لا سَمِعْتَ.
وقوله تعالى: إِنْ تُسْمِعُ إِلا من يؤْمِنُ بآياتنا؛ أَي ما تُسمع إِلا من يؤمن بها، وأَراد بالإِسماعِ ههنا القبول والعمل بما يسمع، لأِنه إِذا لم يقبل ولم يعمل فهو بمنزلة من لم يسمع.
وسَمَّعَه الصوت وأَسمَعه: اسْتَمَعَ له.
وتسَمَّع إِليه: أَصْغى، فإِذا أَدْغَمْت قلت اسَّمَّعَ إِليه، وقرئ: لا يَسَّمَّعون إِلى الملإِ الأَعلى. يقال تَسَمَّعت إِليه وسَمِعْتُ إِليه وسَمِعْتُ له، كله بمعنى لأَنه تعالى قال: لا تَسْمَعوا لهذا القرآن، وقرئ: لا يَسْمَعُون إِلى الملإِ الأَعلى، مخففاً.
والمِسْمَعةُ والمِسْمَعُ والمَسْمَعُ؛ الأَخيرة عن ابن جبلة: الأُذن، وقيل: المَسْمَعُ خَرْقُها الذي يُسْمَعُ به ومَدْخَلُ الكلام فيها. يقال: فلان عظيم المِسْمَعَيْن والسامِعَتَيْنِ.
والسامِعتانِ: الأُذنان من كل شيء ذي سَمْعٍ.
والسامِعةُ: الأُذن؛ قال طرفة يصف أُذن ناقته: مُؤَلَّلتانِ تَعْرِفُ العِتْقَ فيهما، كَسامِعَتَيْ شاةٍ بحَومَلَ مُفْرَدِ ويروى: وسامِعتانِ.
وفي الحديث: ملأَ الله مَسامِعَه؛ هي جمع مِسْمع وهو آلةُ السَّمع أَو جمع سمع على غير قياس كمَشابِهَ ومَلامِحَ؛ ومنه حديث أَبي جهل: إِنَّ محمداً نزل يَثْرِبَ وإِنه حَنِقَ عليكم نَفَيْتُموه نَفْي القُراد عن المَسامِع، يعني عن الآذان، أَي أَخرجتموه من مكة إِخراج استِئْصالٍ لأَن أَخذ القراد عن الدابة قلعُه باكللية، والأُذن أَخَفُّ الأَعضاء شعَراً بل أَكثرها لا شعَر عليه (* أعاد الضمير في عليه الى العضو، واحد الأعضاء، لا الى الأذن، فلذلك ذكّره.)، فيكون النزع منها أَبلغ.
وقالوا: هو مني مَرأًى ومَسْمَعٌ، يرفع وينصب، وهو مِني بمَرأًى ومَسْمَعٍ.
وقالوا: ذلك سَمْعَ أُذُني وسِمْعَها وسَماعَها وسَماعَتَها أَي إِسْماعَها؛ قال: سَماعَ اللهِ والعُلَماءِ أَنِّي أَعْوذُ بخَيْرِ خالِك، يا ابنَ عَمْرِو أَوقَعَ الاسم موقع المصدر كأَنه قال إِسماعاً كما قال: وبَعْدَ عَطائِك المائةَ الرِّتاعا أَي إِعطائِك. قال سيبويه: وإِن شئت قلت سَمْعاً، قال ذلك إِذا لم تَخْتَصِصْ نفْسَك.
وقال اللحياني: سَمْعُ أُذني فلاناً يقول ذلك، وسِمْعُ أُذني وسَمْعةُ أُذني فرفع في كل ذلك. قال سيبويه: وقالوا أَخذت ذلك عنه سَماعاً وسَمْعاً، جاؤوا بالمصدر على غير فعله، وهذا عنده غير مطرد، وتَسامَعَ به الناس.
وقولهم: سَمْعَكَ إِليَّ أَي اسْمَعْ مِني، وكذلك قولهم: سَماعِ أَي اسْمَعْ مثل دَراكِ ومَناعِ بمعنى أَدْرِكْ وامْنَعْ؛ قال ابن بري: شاهده قول الشاعر: فسَماعِ أَسْتاهَ الكِلابِ سَماعِ قال: وقد تأْتي سَمِعْتُ بمعنى أَجَبْتُ؛ ومنه قولهم: سَمِعَ الله لمن حَمِدَه أَي أَجاب حَمْده وتقبّله. يقال: اسْمَعْ دُعائي أَي أَجِبْ لأَن غرض السائل الإِجابةُ والقَبُولُ؛ وعليه ما أَنشده أَبو زيد: دَعَوْتُ اللهَ، حتى خِفْتُ أَن لا يكونَ اللهُ يَسْمَعُ ما أَقولُ وقوله: أَبْصِرْ به وأَسْمِعْ أَي ما أَبْصَرَه وما أَسْمَعَه على التعجب؛ ومنه الحديث: اللهم إِني أَعوذ بك من دُعاء لا يُسْمعُ أَي لا يُستجاب ولا يُعْتَدُّ به فكأَنه غير مَسْموع؛ ومنه الحديث: سَمِعَ سامِعٌ بحمدِ الله وحُسْنِ بلائه علينا أَي لِيَسْمَعِ السامِعُ ولِيَشْهَدِ الشاهِدُ حَمْدَنا اللهَ تعالى على ما أَحسَن إِلينا وأَوْلانا من نعمه، وحُسْنُ البلاء النِّعْمةُ والاخْتِبارُ بالخير ليتبين الشكر، وبالشرّ ليظهر الصبر.
وفي حديث عمرو بن عَبْسة قال له: أَيُّ الساعاتِ أَسْمَعُ؟ قال: جَوْفُ الليلِ الآخِرُ أَي أَوْفَقُ لاستماع الدعاء فيه وأَوْلى بالاستجابة وهو من باب نهارُه صائم وليله قائم.
ومنه حديث الضحّاك: لما عرض عليه الإِسلام قال: فسمعتُ منه كلاماً لم أَسْمَعْ قط قولاً أَسْمَعَ منه؛ يريد أَبْلَغَ وأَنْجَعَ في القلب.
وقالوا: سَمْعاً وطاعة، فنصبوه على إِضْمار الفعل غير المستعمل إِظهاره، ومنهم من يرفعه أَي أَمري ذلك والذي يُرْفَعُ عليه غير مستعمل إِظهاره كما أَنّ الذي ينصب عليه كذلك.
ورجل سَمِيعٌ: سامِعٌ، وعَدَّوْه فقالوا: هو سميع قوْلَكَ وقَوْلَ غيرِك.
والسميع: من صفاته عز وجل، وأَسمائه لا يَعْزُبُ عن إِدْراكِه مسموع، وإِن خفي، فهو يسمع بغير جارحة.
وفَعِيلٌ: من أَبْنِيةِ المُبالغة.
وفي التنزيل: وكان الله سميعاً بصيراً، وهو الذي وَسِعَ سَمْعُه كل شيء كما قال النبي، صلى الله عليه وسلم، قال الله تعالى: قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها، وقال في موضع آخر: أَم يحسبون أَنَّا لا نسمع سرهم ونجواهم بلى؛ قال الأَزهري: والعجب من قوم فسَّروا السميعَ بمعنى المُسْمِع فِراراً من وصف الله بأَن له سَمْعاً، وقد ذكر الله الفعل في غير موضع من كتابه، فهو سَمِيعٌ ذو سَمْعٍ بلا تَكيِيفٍ ولا تشبيه بالسمع من خلقه ولا سَمْعُه كسَمْعِ خلقه، ونحن نصف الله بما وصف به نفسه بلا تحديد ولا تكييف، قال: ولست أُنكر في كلام العرب أَن يكون السميع سامِعاً ويكون مُسْمِعاً؛ وقد قال عمرو بن معديكرب: أَمِنْ رَيْحانةَ الدَّاعِي السَّمِيعُ يُؤَرِّقُني، وأَصحابي هُجُوعُ؟ فهو في هذا البيت بمعنى المُسْمِعِ وهو شاذّ، والظاهر الأَكثر من كلام العرب أَن يكون السميعُ بمعنى السامِعِ مثل علِيمٍ وعالِم وقدِير وقادِرٍ.
ومُنادٍ سَمِيعٌ: مُسْمِعٌ كخبير ومُخْبر؛ وأُذن سَمْعةٌ وسَمَعَةٌ وسَمِعةٌ وسَمِيعةٌ وسامِعةٌ وسَمّاعةٌ وسَمُوعةٌ.
والسَّمِيع: المَسْمُوعُ أَيضاً.
والسَّمْعُ: ما وَقَر في الأُذن من شيء تسمعه.
ويقال: ساءَ سَمْعاً فأَساءَ إِجابةً أَي لم يَسْمَعْ حسَناً.
ورجل سَمّاعٌ إِذا كان كثير الاستماع لما يُقال ويُنْطَقُ به. قال الله عز وجل: سَمّاعون للكذب، فُسّر قوله سماعون للكذب على وجهين: أَحدهما أَنهم يسمعون لكي يكذبوا فيما سمعوا، ويجوز أَن يكون معناه أَنهم يسمعون الكذب ليشيعوه في الناس، والله أَعلم بما أَراد.
وقوله عز وجل: ختمَ الله على قلوبِهم وعلى سَمْعِهم وعلى أَبصارهم غشاوة، فمعنى خَتَمَ طَبَع على قلوبهم بكفرهم وهم كانوا يسمعون ويبصرون ولكنهم لم يستعملوا هذه الحواسّ استعمالاً يُجْدِي عليهم فصاروا كمن لم يسمع ولم يُبْصِرْ ولم يَعْقِلْ كما قالوا: أَصَمّ عَمّا ساءَه سَمِيع وقوله على سَمْعِهم فالمراد منه على أَسماعهم، وفيه ثلاثة أَوجه: أَحدها أَن السمع بمعنى المصدر يوحّد ويراد به الجمع لأَن المصادر لا تجمع، والثاني أَن يكون المعنى على مواضع سمعهم فحذفت المواضع كما تقول هم عَدْل أَي ذوو عدل، والثالث أَن تكون إِضافته السمع إِليهم دالاًّ على أَسماعِهم كما قال: في حَلْقِكُم عَظْمٌ وقد شَجِينا معناه في حُلوقكم، ومثله كثير في كلام العرب، وجمع الأَسْماعِ أَسامِيعُ.
وحكى الأَزهري عن أَبي زيد: ويقال لجميع خروق الإِنسان عينيه ومَنْخِرَيْهِ واسْتِه مَسامِعُ لا يُفْرَدُ واحدها. قال الليث: يقال سَمِعَتْ أُذُني زيداً يفعل كذا وكذا أَي أَبْصَرْتُه بعيني يفعل ذلك؛ قال الأَزهري: لا أَدري من أَين جاء الليث بهذا الحرف وليس من مذاهب العرب أَن يقول الرجل سَمِعَتْ أُذُني بمعنى أَبْصَرَتْ عيني، قال: وهو عندي كلام فاسد ولا آمَنُ أَن يكون ولَّدَه أَهل البِدَع والأَهواء.
والسِّمْعُ والسَّمْعُ؛ الأَخيرة عن اللحياني، والسِّماعُ، كله: الذِّكْرُ المَسْمُوعُ الحسَن الجميلُ؛ قال: أَلا يا أُمَّ فارِعَ لا تَلُومِي * على شيءٍ رَفَعْتُ به سَماعي ويقال: ذهب سمْعُه في الناس وصِيتُه أَي ذكره.
وقال اللحياني: هذا أَمر ذو سِمْع وذو سَماع إِمّا حسَنٌ وإِمَّا قَبِيحٌ.
ويقال: سَمَّعَ به إِذا رَفَعَه من الخُمول ونَشَرَ ذِكْرَه.
والسَّماعُ: ما سَمَّعْتَ به فشاع وتُكُلِّمَ به.
وكلُّ ما التذته الأُذن من صَوْتٍ حَسَنٍ سماع.
والسَّماعُ: الغِناءُ.
والمُسْمِعةُ: المُغَنِّيةُ.
ومن أَسماء القيدِ المُسْمِعُ؛ وقوله أَنشده ثعلب: ومُسْمِعَتانِ وزَمَّارةٌ، وظِلٌّ مَدِيدٌ، وحِصْنٌ أَنِيق فسره فقال: المُسْمِعَتانِ القَيْدانِ كأَنهما يُغَنِّيانه، وأَنث لأَنّ أَكثر ذلك للمرأَة.
والزَّمّارةُ
السّاجُور.
وكتب الحجاج إِلى عامل له أَن ابعث إِليّ فلاناً مُسَمَّعاً مُزَمَّراً أَي مُقَيَّداً مُسَوْجَراً، وكل ذلك على التشبيه.
وفَعَلْتُ ذلك تَسْمِعَتَك وتَسْمِعةً لك أَي لِتَسْمَعَه؛ وما فعَلْت ذلك رِياءً ولا سَمْعةً ولا سُمْعةً.
وسَمَّعَ به: أَسمَعَه القبيحَ وشَتَمَه.
وتَسامَعَ به الناسُ وأَسمَعَه الحديثَ وأَسمَعَه أَي شتَمه.
وسَمَّعَ بالرجل: أَذاعَ عنه عَيْباً ونَدَّدَ به وشَهَّرَه وفضَحَه، وأَسمَعَ الناسَ إِياه. قال الأَزهري: ومن التَّسْمِيعِ بمعنى الشتم وإِسماع القبيح قوله، صلى الله عليه وسلم: مَنْ سَمَّعَ بِعَبْدٍ سَمَّعَ الله به. أَبو زيد: شَتَّرْتُ به تَشْتِيراً، ونَدَّدْتُ به، وسَمَّعْتُ به، وهَجَّلْتُ به إِذا أَسْمَعْتَه القبيحَ وشَتَمْتَه.
وفي الحديث: من سَمَّعَ الناسَ بعَمَلِه سَمَّعَ اللهُ به سامِعُ خَلْقِه وحَقَّرَه وصَغَّرَه، وروي: أَسامِعَ خَلْقِه، فَسامِعُ خَلْقه بدل من الله تعالى، ولا يكون صفة لأَنَّ فِعْله كلَّه حالٌ؛ وقال الأَزهري: من رواه سامِعُ خلقه فهو مرفوع، أَراد سَمَّعَ اللهُ سامِعُ خلقه به أَي فضَحَه، ومن رواه أَسامِعَ خَلْقِه، بالنصب، كَسَّرَ سَمْعاً على أَسْمُع ثم كسَّر أَسْمُعاً على أَسامِعَ، وذلك أَنه جعل السمع اسماً لا مصدراً ولو كان مصدراً لم يجمعه، يريد أَن الله يُسْمِع أَسامِعَ خلقه بهذا الرجل يوم القيامة، وقيل: أَراد من سَمَّع الناسَ بعمله سَمَّعه الله وأَراه ثوابه من غير أَن يعطيه، وقيل: من أَراد بعمله الناس أَسمعه الله الناس وكان ذلك ثوابه، وقيل: من أَراد أَن يفعل فعلاً صالحاً في السرّ ثم يظهره ليسمعه الناس ويحمد عليه فإِن الله يسمع به ويظهر إِلى الناس غَرَضَه وأَن عمله لم يكن خالصاً، وقيل: يريد من نسب إِلى نفسه عملاً صالحاً لم يفعله وادّعى خيراً لم يصنعه فإِن الله يَفْضَحُه ويظهر كذبه؛ ومنه الحديث: إِنما فَعَله سُمْعةً ورياءً أَي لِيَسْمَعَه الناسُ ويَرَوْه؛ ومنه الحديث: قيل لبعض الصحابة لِمَ لا تُكَلِّمُ عثمان؟ قال: أَتُرَوْنَني أُكَلِّمُه سَمْعكُم أَي بحيث تسمعون.
وفي الحديث عن جندب البَجَلِيّ قال: سمعت رسول الله، صلى الله عليه وسلم، يقول من سَمَّعَ يُسَمِّعُ الله به، ومن يُرائي يُرائي اللهُ به.
وسَمِّع بفلان أَي ائت إِليه أَمراً يُسْمَعُ به ونوِّه بذكره؛ هذه عن اللحياني.
وسَمَّعَ بفلان بالناس: نَوَّه بذكره.
والسُّمْعةُ: ما سُمِّعَ به من طعام أَو غير ذلك رِياء ليُسْمَعَ ويُرى، وتقول: فعله رِياءً وسمعة أَي ليراه الناس ويسمعوا به.
والتسْمِيعُ: التشْنِيعُ.
وامرأَة سُمْعُنَّةٌ وسِمْعَنَّةٌ وسِمْعَنَةٌ، بالتخفيف؛ الأَخيرة عن يعقوب، أَي مُسْتَمِعةٌ سِمّاعةٌ؛ قال: إِنَّ لكم لَكَنّهْ مِعَنّةً مِفَنّهْ سِمْعَنّةً نِظْرَنّهْ كالرِّيحِ حَوْلَ القُنّهْ إِلاَّ تَرَهْ تَظَنّهْ ويروى: كالذئب وسْطَ العُنّهْ والمِعَنّةُ: المعترضةُ.
والمِفَنَّةُ: التي تأْتي بفُنُونٍ من العجائب، ويروى: سُمْعُنَّةً نُظْرُنَّةً، بالضم، وهي التي إِذا تَسَمَّعَتْ أَو تَبَصَّرَت فلم ترَ شيئاً تَظَنَّتْه تَظَنِّياً أَي عَمِلَتْ بالظنّ، وكان الأَخفش يكسر أَولهما ويفتح ثالثهما، وقال اللحياني: سُمْعُنّةٌ نُظْرُنَّةٌ وسِمْعَنَّةٌ نِظْرَنَّةٌ أَي جيدة السمع والنظر.
وقوله: أَبْصِرْ به وأَسْمِعْ، أَي ما أَسْمَعَه وما أَبصَرَه على التعجب.
ورجل سِمْعٌ يُسْمَعُ.
وفي الدعاء: اللهم سِمْعاً لا بِلْغاً، وسَمْعاً لا بَلْغاً، وسِمْعٌ لا بِلْغٌ، وسَمْعٌ لا بَلْغ، معناه يُسْمَعُ ولا يَبْلُغُ، وقيل: معناه يُسْمَعُ ولايحتاجُ أَن يُبَلَّغَ، وقيل: يُسْمَعُ به ولا يَتِمُّ. الكسائي: إِذا سمع الرجل الخبر لا يعجبه قال: سِمْعٌ ولا بِلْغ، وسَمْع لا بَلْغ أَي أَسمع بالدّواهي ولا تبلغني.
وسَمْعُ الأَرضِ وبَصَرُها: طُولُها وعَرْضها؛ قال أَبو عبيد: ولا وجه له إِنما معناه الخَلاء.
وحكى ابن الأَعرابي: أَلقى نفسه بين سَمْعِ الأَرضِ وبَصَرِها إِذا غَرَّرَ بها وأَلقاها حيث لا يُدْرى أَين هو.
وفي حديث قَيْلة: أَن أُختها قالت: الوَيْلُ لأُختي لا تُخْبِرْها بكذا فتخرجَ بين سمع الأَرض وبصرها، وفي النهاية: لا تُخبِرْ أُخْتي فتَتَّبِعَ أَخا بكر بن وائل بين سمع الأَرض وبصرها. يقال: خرج فلان بين سمع الأَرض وبصرها إِذا لم يَدْرِ أَين يتوجه لأَنه لا يقع على الطريق، وقيل: أَرادت بين سمع أَهل الأَرض وبصرهم فحذفت الأَهل كقوله تعالى: واسأَل القريةَ، أَي أَهلها.
ويقال للرجل إِذا غَرَّرَ بنفسه وأَلقاها حيث لا يُدْرى أَين هو: أَلقى نفسه بين سمع الأَرض وبصرها.
وقال أَبو عبيد: معنى قوله تخرج أُختي معه بين سمع الأَرض وبصرها، أَن الرجل يخلو بها ليس معها أَحد يسمع كلامها ويبصرها إِلا الأَرضُ القَفْرُ، ليس أَن الأَرض لها سَمْع، ولكنها وكَّدت الشَّناعة في خَلْوتِها بالرجل الذي صَحِبها؛ وقال الزمخشري: هو تمثيل أَي لا يسمع كلامهما ولا يبصرهما إِلا الأَرض تعني أُختها، والبكْريّ الذي تَصْحَبُه. قال ابن السكيت: يقال لقيته بين سَمْعِ الأَرضِ وبَصَرِها أَي بأَرض ما بها أَحد.
وسَمِعَ له: أَطاعه.
وفي الخبر: أَن عبد الملك بن مَرْوان خطب يومَاً فقال: ولِيَكُم عُمَرُ بن الخطاب، وكان فَظًّا غَلِيظاً مُضَيِّقاً عليكم فسمعتم له.
والمِسمَع: موضع العُروة من المَزادة، وقيل: هو ما جاوز خَرْتَ العُروة، وقيل: المِسْمَعُ عُروة في وسَط الدلو والمَزادةِ والإِداوةِ، يجعل فيها حبل لِتَعْتَدِلَ الدلو؛ قال عبد الله بن أَوفى: نُعَدِّلُ ذا المَيْلِ إِنْ رامَنا، كما عُدِّلَ الغَرْبُ بالمِسْمَعِ وأَسمَعَ الدلوَ: جعل لها عروة في أَسفلها من باطن ثم شدّ حبلاً إِلى العَرْقُوةِ لتخف على حاملها، وقيل: المِسْمَعُ عُروة في داخل الدلو بإِزائها عروة أُخرى، فإِذا استثقل الشيخ أَو الصبي أَن يستقي بها جمعوا بين العروتين وشدوهما لتخِفّ ويَقِلَّ أَخذها للماء، يقال منه: أَسْمَعْتُ الدلو؛ قال الراجز: أَحْمَر غَضْب لا يبالي ما اسْتَقَى، لا يُسْمِعُ الدَّلْو، إِذا الوِرْدُ التَقَى وقال: سأَلْت عَمْراً بعد بَكْرٍ خُفّا، والدَّلْوُ قد تُسْمَعُ كَيْ تَخِفّا يقول: سأَله بكراً من الإِبل فلم يعطه فسأَله خُفًّا أَي جَمَلاً مُسِنًّا.
والمِسْمَعانِ: جانبا الغَرْب.
والمِسمَعانِ: الخَشَبتانِ اللتان تُدْخَلانِ في عُرْوَتي الزَّبِيلِ إِذا أُخرج به التراب من البئر، وقد أَسْمَعَ الزَّبِيلَ. قال الأَزهريّ: وسمعت بعض العرب يقول للرجلين اللذين ينزعان المِشْآة من البئر يترابها عند احتفارها: أَسْمِعا المِشآة أَي أَبيناها عن جُول الركية وفمها. قال الليث: السَّمِيعانِ من أَدَواتِ الحَرَّاثين عُودانِ طوِيلانِ في المِقْرَنِ الذي يُقْرَنُ به الثور أَي لحراثة الأَرض.
والمِسْمَعانِ: جَوْرَبانِ يَتَجَوْرَبُ بهما الصائدُ إِذا طلب الظباء في الظهيرة.
والسِّمْعُ: سَبُع مُرَكَّبٌ، وهو ولَد الذِّئب من الضَّبُع.
وفي المثل: أَسمَعُ من السِّمْعِ الأَزَلِّ، وربما قالوا: أَسمَعُ من سِمْع؛ قال الشاعر: تَراهُ حَدِيدَ الطَّرْفِ أَبْلَجَ واضِحاً، أَغَرَّ طَوِيلَ الباعِ، أَسْمَعَ من سِمْعِ والسَّمَعْمَعُ: الصغير الرأْس والجُثَّةِ الداهيةُ؛ قال ابن بري شاهده قول الشاعر: كأَنَّ فيه وَرَلاً سَمَعْمَعا وقيل: هو الخفيفُ اللحمِ السريعُ العملِ الخبيثُ اللَّبِقُ، طال أَو قَصُر، وقيل: هو المُنْكَمِشُ الماضي، وهو فَعَلْعَلٌ.
وغُول سَمَعْمَعٌ وشيطان سَمَعْمَعٌ لخُبْثِه؛ قال: ويْلٌ لأَجْمالِ العَجُوزِ مِنِّي، إِذا دَنَوْتُ أَو دَنَوْنَ منِّي، كأَنَّني سَمَعْمَعٌ مِن جِنِّ لم يقنع بقوله سمعمع حتى قال من جن لأَن سمعمع الجن أَنْكَرُ وأَخبث من سمعمع الإِنس؛ قال ابن جني: لا يكون رويُّه إِلا النون، أَلا ترى أَن فيه من جِنّ والنون في الجن لا تكون إِلا رويّاً لأَن الياء بعدها للإِطلاق لا محالة؟ وفي حديث علي: سَمَعْمَعٌ كأَنَّني من جِنِّ أَي سريع خفيف، وهو في وصف الذئب أَشهر.
وامرأَة سَمَعْمَعةٌ: كأَنها غُولٌ أَو ذئبة؛ حدّث عوانة أَن المغيرة سأَل ابن لسان الحمرة عن النساء فقال: النساء أَرْبَع: فَرَبِيعٌ مَرْبَع، وجَمِيعٌ تَجْمَع، وشيطانٌ سَمَعْمَع، ويروى: سُمَّع، وغُلٌّ لا يُخْلَع، فقال: فَسِّرْ، قال: الرَّبِيعُ المَرْبَع الشابّةُ الجميلة التي إِذا نظرت إِليها سَرَّتْك وإِذا أَقسَمْتَ عليها أَبَرَّتْك، وأَما الجميع التي تجمع فالمرأَة تتزوجها ولك نَشَب ولها نشَب فتجمع ذلك، وأَما الشيطان السَّمَعْمَعُ فهي الكالحة في وجهك إِذا دخلت المُوَلْوِلَةُ في إِثْرك إِذا خرجت.
وامرأَة سَمَعْمَعةٌ: كأَنها غُول.
والشيطانُ الخَبِيث يقال له السَّمَعْمَعُ، قال: وأَما الغُلُّ الذي لا يُخْلَعُ فبنت عمك القصيرة الفَوْهاء الدَّمِيمةُ السوداء التي نثرت لك ذا بطنها، فإِن طلقتها ضاع ولدك، وإِن أَمْسَكْتها أَمسَكْتَها على مِثْلِ جَدْعِ أَنفك.
والرأْس السَّمَعْمَعُ: الصغير الخفيف.
وقال بعضهم: غُولٌ سُمَّعٌ خفيفُ الرأْس؛ وأَنشد شمر: فَلَيْسَتْ بِإِنسانٍ فَيَنْفَعَ عَقْلُه، ولكِنَّها غُولٌ مِن الجِنِّ سُمَّعُ وفي حديث سفيان بن نُبَيح الهذلي: ورأْسُه متَمرِّقُ الشعر سَمَعْمَعٌ أَي لطيف الرأْس.
والسَّمَعْمَعُ والسَّمْسامُ من الرجال: الطويل الدقيقُ، وامرأَة سَمَعْمَعةٌ وسَمْسامةٌ.
ومِسْمَعٌ: أَبو قبيلة يقال لهم المَسامِعةُ، دخلت فيه الهاء للنسب.
وقال اللحياني: المَسامِعةُ من تَيْمِ اللاَّتِ.
وسُمَيْعٌ وسَماعةُ وسِمْعانُ: أَسماء.
وسِمْعانُ: اسم الرجل المؤمن من آل فرعون، وهو الذي كان يَكْتُمُ إِيمانَه، وقيل: كان اسمه حبيباً.
والمِسْمَعانِ: عامر وعبد الملك ابنا مالك بن مِسْمَعٍ؛ هذا قول الأَصمعي؛ وأَنشد: ثَأَرْتُ المِسْمَعَيْنِ وقُلْتُ: بُوآ بِقَتْلِ أَخِي فَزارةَ والخبارِ وقال أَبو عبيدة: هما مالك وعبد الملك ابْنا مِسْمَع ابن سفيان بن شهاب الحجازي، وقال غيرهما: هما مالك وعبد الملك ابنا مسمع بن مالك بن مسمع ابن سِنان بن شهاب.
ودَيْرُ سَمْعانَ: موضع.

زُنَيْمٌ (القاموس المحيط)
زُنَيْمٌ، كزبيرٍ: والِدُ سارِيَةَ الصَّحبِيِ الذي ناداهُ عُمَرُ وهو بنَهاوَنْدَ، ونُغاشِيٌّ رآهُ النبيُّ، صلى الله عليه وسلم، فَسَجَدَ شُكْراً، ووالدُ ذُؤَيْبٍ الطَّهَوِيِّ، وجدُّ أنس ابنِ أبي إياسٍ الشاعِرَيْنِ.
وزَنَمَتا الأُذُنِ، مُحَرَّكَتَيْنِ: هَنتانِ تَلِيانِ الشَّحْمَةَ، وتُقابِلانِ الوَتَرَةَ،
و~ من الفُوقِ: حَرْفاهُ، وتُسَكَّنُ نونُهُ.
وهو العبدُ زَنْمَةً: كَزَلْمَةٍ في لُغاتِهِ ومَعانِيه.
والزَّنَمَةُ، محرَّكةً: بَقْلَةٌ، وشيءٌ يُقْطَعُ من أُذُنِ البعيرِ، فَيُتْرَكُ مُعَلَّقاً، يُفْعَلُ بِكرامِها.
بعيرٌ زَنِمٌ وأزْنَمُ ومُزَنَّمٌ، كمُعَظَّمٍ،
وناقةٌ زَنِمَةٌ وزَنْماءُ ومُزَنَّمَةٌ.
والزَّنَمُ: الزَّلَمُ الذي خَلْفَ الظِّلْفِ.
والزَّنِيمُ: المُسْتَلْحَقُ في قومٍ ليسَ منهم، والدَّعِيُّ،
كالمُزَنَّمِ، كمُعَظَّمٍ فيهما، واللئيمُ المَعْروفُ بِلُؤْمِهِ أو شَرِّهِ.
وكمُعَظَّمٍ: صِغارُ الإِبِلِ، وفَحْلٌ.
وأزْنَمُ: بَطْنٌ من بني يَرْبوعٍ، وابنُ جُشَمَ: أبو بَطْنٍ من تَميمٍ،
وع.
وكغُرابٍ: الداهِيَةُ، وزَمَّارٌ حاذِقٌ كان للرشيدِ.
وزَنَّمُوا لي هذا الخَصْمَ، أي: بعثوهُ لِيُخاصِمَنِي.
وأزْنَمَ الشجرُ: صارتْ له زَنَمَةٌ.
والأَزْنَمُ: الجَذَعُ، كالأَزْلَمِ.