هيئة التحرير  ||  اتصل بنا  ||  عن الباحث العربي  ||  الرئيسية


الباحث العربي
      
المصدر: لسان العرب مقاييس اللغة الصّحّاح في اللغة القاموس المحيط العباب الزاخر
 


يرجى مساعدة الباحث العربي على تحسين الخدمة و تطوير نسخة للأجهزة المحمولة



النتائج حسب المصدر رحم نزك رخم



رحم (لسان العرب)
الرَّحْمة: الرِّقَّةُ والتَّعَطُّفُ، والمرْحَمَةُ مثله، وقد رَحِمْتُهُ وتَرَحَّمْتُ عليه.
وتَراحَمَ القومُ: رَحِمَ بعضهم بعضاً.
والرَّحْمَةُ: المغفرة؛ وقوله تعالى في وصف القرآن: هُدىً ورَحْمةً لقوم يؤمنون؛ أَي فَصَّلْناه هادياً وذا رَحْمَةٍ؛ وقوله تعالى: ورَحْمةٌ للذين آمنوا منكم؛ أَي هو رَحْمةٌ لأَنه كان سبب إِيمانهم، رَحِمَهُ رُحْماً ورُحُماً ورَحْمةً ورَحَمَةً؛ حكى الأَخيرة سيبويه، ومَرحَمَةً.
وقال الله عز وجل: وتَواصَوْا بالصَّبْر وتواصَوْا بالمَرحَمَةِ؛ أَي أَوصى بعضُهم بعضاً بِرَحْمَة الضعيف والتَّعَطُّف عليه.
وتَرَحَّمْتُ عليه أَي قلت رَحْمَةُ الله عليه.
وقوله تعالى: إِن رَحْمَتَ الله قريب من المحسنين؛ فإِنما ذَكَّرَ على النَّسَبِ وكأَنه اكتفى بذكر الرَّحْمَةِ عن الهاء، وقيل: إِنما ذلك لأَنه تأْنيث غير حقيقي، والاسم الرُّحْمى؛ قال الأَزهري: التاء في قوله إِن رَحْمَتَ أَصلها هاء وإِن كُتِبَتْ تاء. الأَزهري: قال عكرمة في قوله ابْتِغاء رَحْمةٍ من ربك تَرْجُوها: أَي رِزْقٍ، ولئِنْ أَذَقْناه رَحْمَةً ثم نزعناها منه: أَي رِزقاً، وما أَرسلناك إِلا رَحْمةً: أَي عَطْفاً وصُنعاً، وإِذا أَذَقْنا الناسَ رَحْمةً من بعد ضَرَّاءَ: أَي حَياً وخِصْباً بعد مَجاعَةٍ، وأَراد بالناس الكافرين.
والرَّحَمُوتُ: من الرحمة.
وفي المثل: رَهَبُوتٌ خير من رَحَمُوتٍ أَي لأَنْ تُرْهَبَ خير من أَن تُرْحَمَ، لم يستعمل على هذه الصيغة إِلا مُزَوَّجاً.
وتَرَحَّم عليه: دعا له بالرَّحْمَةِ.
واسْتَرْحَمه: سأَله الرَّحْمةَ، ورجل مَرْحومٌ ومُرَحَّمٌ شدّد للمبالغة.
وقوله تعالى: وأَدْخلناه في رَحْمتنا؛ قال ابن جني: هذا مجاز وفيه من الأَوصاف ثلاثة: السَّعَةُ والتشبيه والتوكيد، أَما السَّعَةُ فلأَنه كأَنه زاد في أَسماء الجهات والمحالّ اسم هو الرَّحْمةُ، وأَما التشبيه فلأنه شَبَّه الرَّحْمةَ وإِن لم يصح الدخول فيها بما يجوز الدخول فيه فلذلك وضعها موضعه، وأَما التوكيد فلأَنه أَخبر عن العَرَضِ بما يخبر به عن الجَوْهر، وهذا تَغالٍ بالعَرَضِ وتفخيم منه إِذا صُيِّرَ إِلى حَيّز ما يشاهَدُ ويُلْمَسُ ويعاين، أَلا ترى إِلى قول بعضهم في الترغيب في الجميل: ولو رأَيتم المعروف رجلاً لرأَيتموه حسناً جميلاً؟ كقول الشاعر: ولم أَرَ كالمَعْرُوفِ، أَمّا مَذاقُهُ فحُلْوٌ، وأَما وَجْهه فجميل فجعل له مذاقاً وجَوْهَراً، وهذا إِنما يكون في الجواهر، وإِنما يُرَغِّبُ فيه وينبه عليه ويُعَظِّمُ من قدره بأَن يُصَوِّرَهُ في النفس على أَشرف أَحواله وأَنْوَه صفاته، وذلك بأَن يتخير شخصاً مجسَّماً لا عَرَضاً متوهَّماً.
وقوله تعالى: والله يَخْتَصُّ برَحْمته من يشاء؛ معناه يَخْتَصُّ بنُبُوَّتِهِ من يشاء ممن أَخْبَرَ عز وجل أَنه مُصْطفىً مختارٌ.والله الرَّحْمَنُ الرحيم: بنيت الصفة الأُولى على فَعْلانَ لأَن معناه الكثرة، وذلك لأَن رحمته وسِعَتْ كل شيء وهو أَرْحَمُ الراحمين، فأَما الرَّحِيمُ فإِنما ذكر بعد الرَّحْمن لأَن الرَّحْمن مقصور على الله عز وجل،.
والرحيم قد يكون لغيره؛ قال الفارسي: إِنما قيل بسم الله الرَّحْمن الرحيم فجيء بالرحيم بعد استغراق الرَّحْمنِ معنى الرحْمَة لتخصيص المؤمنين به في قوله تعالى: وكان بالمؤمنين رَحِيماً، كما قال: اقْرَأْ باسم ربك الذي خَلَقَ، ثم قال: خَلَقَ الإِنسان من عَلَقٍ؛ فخصَّ بعد أَن عَمَّ لما في الإِنسان من وجوه الصِّناعة ووجوه الحكمةِ، ونحوُه كثير؛ قال الزجاج: الرَّحْمنُ اسم من أَسماء الله عز وجل مذكور في الكتب الأُوَل، ولم يكونوا يعرفونه من أَسماء الله؛ قال أَبو الحسن: أَراه يعني أَصحاب الكتب الأُوَلِ، ومعناه عند أَهل اللغة ذو الرحْمةِ التي لا غاية بعدها في الرَّحْمةِ، لأَن فَعْلان بناء من أَبنية المبالغة، ورَحِيمٌ فَعِيلٌ بمعنى فاعلٍ كما قالوا سَمِيعٌ بمعنى سامِع وقديرٌ بمعنى قادر، وكذلك رجل رَحُومٌ وامرأَة رَحُومٌ؛ قال الأَزهري ولا يجوز أَن يقال رَحْمن إِلاَّ الله عز وجل، وفَعَلان من أَبنية ما يُبالَعُ في وصفه، فالرَّحْمن الذي وسعت رحمته كل شيء، فلا يجوز أَن يقال رَحْمن لغير الله؛ وحكى الأَزهري عن أبي العباس في قوله الرَّحْمن الرَّحيم: جمع بينهما لأَن الرَّحْمن عِبْرانيّ والرَّحيم عَرَبيّ؛ وأَنشد لجرير: لن تُدْرِكوا المَجْد أَو تَشْرُوا عَباءَكُمُ بالخَزِّ، أَو تَجْعَلُوا اليَنْبُوتَ ضَمْرانا أَو تَتْركون إِلى القَسَّيْنِ هِجْرَتَكُمْ، ومَسْحَكُمْ صُلْبَهُمْ رَحْمانَ قُرْبانا؟ وقال ابن عباس: هما اسمان رقيقان أَحدهما أَرق من الآخر، فالرَّحْمن الرقيق والرَّحيمُ العاطف على خلقه بالرزق؛ وقال الحسن؛ الرّحْمن اسم ممتنع لا يُسَمّى غيرُ الله به، وقد يقال رجل رَحيم. الجوهري: الرَّحْمن والرَّحيم اسمان مشتقان من الرَّحْمة، ونظيرهما في اللة نَديمٌ ونَدْمان، وهما بمعنى، ويجوز تكرير الاسمين إِذا اختلف اشتقاقهما على جهة التوكيد كما يقال فلان جادٌّ مُجِدٌّ، إِلا أَن الرحمن اسم مختص لله تعالى لا يجوز أَن يُسَمّى به غيره ولا يوصف، أَلا ترى أَنه قال: قل ادْعُوا الله أَو ادعوا الرَّحْمَنَ؟ فعادل به الاسم الذي لا يَشْرَكُهُ فيه غيره، وهما من أَبنية المبالغة، ورَحمن أَبلغ من رَحِيمٌ، والرَّحيم يوصف به غير الله تعالى فيقال رجل رَحِيمٌ، ولا يقال رَحْمن.
وكان مُسَيْلِمَةُ الكذاب يقال له رَحْمان اليَمامة، والرَّحيمُ قد يكون بمعنى المَرْحوم؛ قال عَمَلَّسُ بن عقيلٍ: فأَما إِذا عَضَّتْ بك الحَرْبُ عَضَّةً، فإِنك معطوف عليك رَحِيم والرَّحْمَةُ في بني آدم عند العرب: رِقَّةُ القلب وعطفه.
ورَحْمَةُ الله: عَطْفُه وإِحسانه ورزقه.
والرُّحْمُ، بالضم: الرحمة.
وما أَقرب رُحْم فلان إِذا كان ذا مَرْحَمةٍ وبِرٍّ أَي ما أَرْحَمَهُ وأَبَرَّهُ.
وفي التنزيل: وأَقَربَ رُحْماً، وقرئت: رُحُماً؛ الأَزهري: يقول أَبرَّ بالوالدين من القتيل الذي قتله الخَضِرُ، وكان الأَبوان مسلمين والابن كافراً فولو لهما بعدُ بنت فولدت نبيّاً؛ وأَنشد الليث: أَحْنَى وأَرْحَمُ من أُمٍّ بواحِدِها رُحْماً، وأَشْجَعُ من ذي لِبْدَةٍ ضارِي وقال أَبو إِسحق في قوله: وأَقربَ رُحْماً؛ أَي أَقرب عطفاً وأَمَسَّ بالقرابة.
والرُّحْمُ والرُّحُمُ في اللغة: العطف والرَّحْمةُ؛ وأَنشد: فَلا، ومُنَزِّلِ الفُرْقا ن، مالَكَ عِندَها ظُلْمُ وكيف بظُلْمِ جارِيةٍ، ومنها اللينُ والرُّحْمُ؟ وقال العجاج: ولم تُعَوَّجْ رُحْمُ مَنْ تَعَوَّجا وقال رؤبة: يا مُنْزِلَ الرُّحْمِ على إِدْرِيس وقرأَ أَبو عمرو بن العلاء: وأَقْرَبَ رُحُماً، وبالتثقيل، واحتج بقول زهير يمدح هَرِمَ بن سِنانٍ: ومن ضَرِيبتِه التَّقْوى ويَعْصِمُهُ، من سَيِّء العَثَراتِ، اللهُ والرُّحُمُ (* في ديوان زهير: الرِّحِم أي صلة القرابة بدل الرحُم).
وهو مثل عُسْرٍ وعُسُرٍ.
وأُمُّ رُحْمٍ وأُمّ الرُّحْمِ: مكة.
وفي حديث مكة: هي أُمُّ رُحْمٍ أَي أَصل الرَّحْمَةِ.
والمَرْحُومةُ: من أَسماء مدينة سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، يذهبون بذلك إِلى مؤمني أَهلها.
وسَمَّى الله الغَيْث رَحْمةً لأَنه برحمته ينزل من السماء.
وقوله تعالى حكاية عن ذي القَرْنَيْنِ: هذا رَحْمَةٌ من ربي؛ أَراد هذا التمكين الذي قال ما مَكَّنِّي فيه ربي خير، أَراد وهذا التمكين الذي آتاني الله حتى أَحكمْتُ السَّدَّ رَحْمَة من ربي.
والرَّحِمُ: رَحِيمُ الأُنثى، وهي مؤنثة؛ قال ابن بري: شاهد تأْنيث الرَّحِم قولهم رَحِمٌ مَعْقومَةٌ، وقولُ ابن الرِّقاع: حَرْف تَشَذَّرَ عن رَيَّانَ مُنْغَمِسٍ، مُسْتَحْقَبٍ رَزَأَتْهُ رِحْمُها الجَمَلا ابن سيده: الرَّحِمُ والرِّحْمُ بيت مَنْبِتِ الولد ووعاؤه في البطن؛ قال عَبيد: أَعاقِرٌ كذات رِحْمٍ، أَم غانِمٌ كمَنْ يخيب؟ قال: كان ينبغي أَن يُعادِلَ بقوله ذات رِحْمٍ نقيضتها فيقول أَغَيْرُ ذات رِحْمٍ كذات رِحْمٍ، قال: وهكذا أَراد لا مَحالة ولكنه جاء بالبيت على المسأَلة، وذلك أَنها لما لم تكن العاقر وَلُوداً صارت، وإن كانت ذاتِ رِحْمٍ، كأَنها لا رِحْم لها فكأَنه قال: أَغيرُِ ذات رِحْمٍ كذات رِحْمٍ، والجمع أَرْحامٌ، لا يكسّر على غير ذلك.
وامرأَة رَحُومٌ إِذا اشتكت بعد الولادة رَحِمَها، ولم يقيده في المحكم بالولادة. ابن الأَعرابي: الرَّحَمُ خروج الرَّحِمِ من علة؛ والجمع رُحُمٌ (* قوله «والجمع رحم» أي جمع الرحوم وقد صرح به شارح القاموس وغيره)، وقد رَحِمَتْ رَحَماً ورُحِمتْ رَحْماً، وكذلك العَنْزُ، وكل ذات رَحِمٍ تُرْحَمُ، وناقة رَحُومٌ كذلك؛ وقال اللحياني: هي التي تشتكي رَحِمَها بعد الولادة فتموت، وقد رَحُمَتْ رَحامةٌ ورَحِمَتْ رَحَماً، وهي رَحِمَةٌ، وقيل: هو داء يأْخذها في رَحِمِها فلا تقبل اللِّقاح؛ وقال اللحياني: الرُّحامُ أَن تلد الشاة ثم لا يسقط سَلاها.
وشاة راحِمٌ: وارمةُ الرَّحِمِ، وعنز راحِمٌ.
ويقال: أَعْيَا من يدٍ في رَحِمٍ، يعني الصبيَّ؛ قال ابن سيده: هذا تفسير ثعلب.
والرَّحِمُ: أَسبابُ القرابة، وأَصلُها الرَّحِمُ التي هي مَنْبِتُ الولد، وهي الرِّحْمُ. الجوهري: الرَّحِمُ القرابة، والرِّحْمُ، بالكسر، مثلُه؛ قال الأَعشى: إِمَّا لِطالِبِ نِعْمة يَمَّمْتَها، ووِصالَ رِحْمٍ قد بَرَدْتَ بِلالَها قال ابن بري: ومثله لقَيْل بن عمرو بن الهُجَيْم: وذي نَسَب ناءٍ بعيد وَصَلتُه، وذي رَحِمٍ بَلَّلتُها بِبِلاها قال: وبهذا البيت سمي بُلَيْلاً؛ وأَنشد ابن سيده: خُذُوا حِذرَكُم، يا آلَ عِكرِمَ، واذكروا أَواصِرَنا، والرِّحْمُ بالغَيْب تُذكَرُ وذهب سيبويه إِلى أَن هذا مطرد في كلِّ ما كان ثانِيه من حروف الحَلْقِ، بَكْرِيَّةٌ، والجمع منهما أَرْحامٌ.
وفي الحديث: من مَلَكَ ذا رَحِمٍ مَحْرَمٍ فهو حُرٌّ؛ قال ابن الأَثير: ذَوو الرَّحِمِ هم الأَقارب، ويقع على كل من يجمع بينك وبينه نسَب، ويطلق في الفرائض على الأَقارب من جهة النساء، يقال: ذُو رَحِمٍ مَحْرَم ومُحَرَّم ، وهو مَن لا يَحِلّ نكاحه كالأُم والبنت والأُخت والعمة والخالة، والذي ذهب إِليه أَكثر العلماء من الصحابة والتابعين وأَبو خنيفة وأَصحابُه وأَحمدُ أَن مَنْ مَلك ذا رَحِمٍ مَحْرَمٍ عَتَقَ عليه، ذكراً كان أَو أُنثى، قال: وذهب الشافعي وغيره من الأئمة والصحابة والتابعين إِلى أَنه يَعْتِقُ عليه الأَولادُ والآباءُ والأُمهاتُ ولا يَعْتِقُ عليه غيرُهم من ذوي قرابته، وذهب مالك إِلى أَنه يَعْتِقُ عليه الولد والوالدان والإِخْوة ولا يَعْتِقُ غيرُهم.
وفي الحديث: ثلاث يَنْقُصُ بهنّ العبدُ في الدنيا ويُدْرِكُ بهنّ في الآخرة ما هو أَعظم من ذلك: الرُّحْمُ والحَياءُ وعِيُّ اللسان؛ الرُّحْمُ، بالضم: الرَّحْمَةُ، يقال: رَحِمَ رُحْماً، ويريد بالنقصان ما يَنال المرءُ بقسوة القلب ووَقاحَة الوَجْه وبَسْطة اللسان التي هي أَضداد تلك الخصال من الزيادة في الدنيا.
وقالوا: جزاك اللهُ خيراً والرَّحِمُ والرَّحِمَ، بالرفع والنصب، وجزاك الله شرّاً والقطيعَة، بالنصب لا غير.
وفي الحديث: إِن الرَّحِمَ شِجْنَةٌ مُعلقة بالعرش تقول: اللهم صِلْ مَنْ وَصَلَني واقْطَعْ من قَطَعني. الأَزهري: الرَّحِمُ القَرابة تَجمَع بَني أَب.
وبينهما رَحِمٌ أَي قرابة قريبة.
وقوله عز وجل: واتقوا الله الذي تَساءَلون به والأَرْحام؛ من نَصب أَراد واتقوا الأَرحامَ أَن تقطعوها، ومَنْ خَفَض أَراد تَساءَلون به وبالأَرْحام، وهو قولك: نَشَدْتُكَ بالله وبالرَّحِمِ.
ورَحِمَ السِّقاءُ رَحَماً، فهو رَحِمٌ: ضَيَّعه أهلُه بعد عينَتِهِ فلم يَدْهُنُوه حتى فسد فلم يَلزم الماء.والرَّحُوم: الناقةُ التي تشتكي رَحِمَها بعد النِّتاج، وقد رَحُمَتْ، بالضم، رَحامَةً ورَحِمَتْ، بالكسر، رَحَماً.
ومَرْحُوم ورُحَيْم: اسمان.

نزك (لسان العرب)
النِّزْكُ، بالكسر: ذكَر الوَرَل والضَّبِّ، وله نِزْكانِ على ما تزعم العرب، ويقال نِزْكانِ أَي قضِيبان، ومنهم من يقول نَيْزكانِ وللأُنثى قُرْنتان؛ قال الأَزهري: وأَنشدني غلام من بني كُلَيْبٍ: تَفَرَّقْتُمُ، لا زِلْتُمُ قَرْنَ واحدٍ، تَفَرُّقَ نِزْكِ الضَّبِّ، والأَصلُ واحدُ وقال أَبو الحجاج يصف ضبّاً، وقال ابن بري هو لحُمْرانَ ذِي الغُصَّة، وكان قد أَهدى ضِباباً لخالد ين عبد الله القَسْرِيّ فقال فيها: جَبَى العامَ عُمَّالُ الخَراجِ، وحِبْوَتي مُحَلَّقَةُ الأَذْناب، صُفْرُ الشَّواكِلِ رَعَيْن الدَّبى والنَّقْدَ، حتى كأَنَّما كَساهُنَّ سُلْطانٌ ثيابَ المَراجِلِ تَرى كُلَّ ذيَّالٍ، إِذا الشمسُ عارَضَتْ، سَما بين عِرْسَيْه سُمُوَّ المُخاتِلِ سِبَحْلٌ له نِزْكانِ، كانا فَضِيلَةً على كل حافٍ في الأَنام، وناعِلِ وحكى ابن القَطَّاع فيه النَّزْكَ، بالفتح أَيضاً. قال أَبو زياد: الضب له نِزْكانِ، وكذلك الوَرَل والحِرْباء والطُّحَنُ، وجمعه طِحْنانٌ، وللضَّبَعة والوَرَلَةِ رَحِمانِ؛ أَنشد أَبو عثمان عمرو بن بَحْرٍ الجاحظ لامرأَة وقد لامها ابنها في زوجها: وَدِدْتُ لو انه ضَبًّ، وأَني ضُبَيْبِةُ كُذْيَةٍ، وَحَداً خَلاءَا أَرادت بأَنه له أَيْرَيْنِ وأَن لها رَحِمين شَبَقاً وغُلمةً؛ ورأَيت في حواشي أَمالي ابن بري بخط فاضل أَن المُفَجَّعَ أَنشد في التَّرْجُمان عن الكسائي: تفرَّقتمُ، لا زلتمُ قَرْنَ واحدٍ، تفرُّقَ أَيْرِ الضَّبِّ، والأصلُ واحدُ قال: رماهم بالقِلَّة والذِّلَّة والقطيعة والتفرُّق، قال: ويقال إِن أَير الضب له رأْسان والأَصل واحد على خلقة لسان الحية، ولكل ضبة مَسْلَكانِ.
والنَّزْكُ: الطعن بالنَّيْزَك.
والنَّيْزَكُ: الرمح الصغير، وقيل: هو نحو المِزْراقِ، وقيل: هو أَقصر من الرمح، فارس معرب، وقد تكلمت به الفصحاء؛ ومنه قول العجاج: مُطَرَّرٌ كالنَّيْزَكِ المُطْرُور وفي الحديث: أَن عيسى، عليه السلام، يقتل الدجال بالنَّيْزَكِ، والجمع النَّيازِكُ؛ قال ذو الرمة: أَلا من لِقَلْبٍ لا يَزالُ كأَنه، من الوَجْدِ، شَكَّتْه صُدور النَّيازِكِ؟ وفي حديث ابن ذي يَزَنٍ: لا يَضْجَرُونَ وإِنْ كَلَّتْ نَيازِكُهم هي جمع نَيْزَك للرمح القصير، وحقيقته تصغير الرمح بالفارسية.
ورمح نَيْزَك: قصير لا يُلْحَقُ؛ حكاه ثعلب، وبه يقتل عيسى، عليه السلام، الدجال.
ونَزَكَه نَزْكاً: طعنه بالنَّيْزَك، وكذلك إِذا نَزَعَه وطَعَن فيه بالقول.
والنَّيْزَكُ: ذو سِنانٍ وزُجٍّ، والعُكاز زُجٌّ ولا سنان له.
والنَّزْكُ: سُوءُ القول في الإِنسان ورَمْيُك الإِنسان بغير الحق.
وتقول: نَزَكَه بغير ما رأَى منه.
ورجل نُزَكٌ: طَعَّان في الناس، وفي الصحاح: ورجل نَزَّاك أَي عَيَّاب. أَبو زيد: نَزَكْتُ الرجل إِذا خَرَّقْتَه.
وفي حديث أَبي الدرداء ذَكَر الأَبْدَال فقال: ليسوا بنَزَّاكين ولا مَعْجِبِينَ ولا مُتَماوِتِينَ؛ النَّزَّاك: الذي يَعِيبُ الناس. يقال: نَزَكْتُ الرجلَ إِذا عِبْتَه، كما يقالُ: طَعَنْتُ عليه وفيه، وأَصله من النَّيْزَكِ للرُّمْح القصير.
وفي حديث ابن عَوْنٍ وذُكِرَ عنده شَهْرُ بن حَوْشَبٍ فقال: إِن شَهْراً نَزَكُوه أَي طعنوا عليه وعابوه.

رخم (لسان العرب)
أَرْخَمَتِ النَّعامة والدجاجة على بيضها ورَخَمَتْ عليه ورَخَمَتْه تَرْخُمُهُ رَخْماً ورَخَماً، وهي مُرْخِمٌ وراخِمٌ ومُرْخِمَةٌ: حَضَنَتْهُ، ورَخَّمَها أَهلُها: أَلزموها إِياه.
وأَلقى عليه رَخْمَتَهُ أَي محبته ومودته.
ورَخَمَتِ المرأَةُ ولدها تَرْخُمُهُ وتَرْخَمُهُ رَخْماً: لاعبته.
وحكى اللحياني: رَخِمَه يَرْخَمُهُ رَخْمةً، وإِنه لراخِمٌ له.
وأَلْقت عليه رَخَمَها ورَخْمتها أَي عَطْفتها؛ وأَنشد لأَبي النَّجْمِ: مُدَلَّل يَشْتُمنا ونَرْخَمُهْ، أَطْيَبُ شيءٍ نَسْمُهُ ومَلْثَمُهْ واستعاره عمرو ذو الكلب للشاة فقال: يا لَيْتَ شِعْري عنك، والأَمْرُ عَمَمْ، ما فَعَلَ اليومَ أُوَيْسٌ في الغَنَمْ؟ صَبَّ لها في الريح مِرِّيخٌ أَشَمْ؟ فاجتال منها لَجْبةً ذاتَ هَزَمْ، حاشِكَةَ الدِّرَّةِ وَرْهاءَ الرَّخَمْ اجتال لَجْبةً: أَخذ عنزاً ذهب لبنها، وَرْهاء الرَّخَم: رِخْوة كأَنها مجنونة.
والرَّخْمَةُ أَيضاً: قريب من الرَّحْمَةِ؛ يقال: وقعتْ عليه رَخْمته أَي محبته ولينُه ويقال رَخْمان ورَحْمان؛ قال جرير: أَوَ تَتْركونَ إِلى القَسَّيْنِ هِجْرَتَكُمْ، ومَسْحَكُمْ صُلْبَهُم رَخْمانَ قُرْبانا (* راجع البيت في مادة رحم)؟ ورَخِمَهُ رَخْمةً: لغة في رَحِمَهُ رَحْمةً؛ قال ذو الرمة: كأَنَّها أُمُّ ساجي الطَّرْفِ ، أَخْدَرَها مُسْتَوْدَعٌ خَمَرَ الوَعْساءِ، مَرخُومُ قال الأَصمعي: مَرْخوم أُلْقِيَتْ عليه رَخْمة أُمه أَي حبها له وأُلْفَتُها إِياه، وزعم أَبو زيد الأَنصاري أَن من أَهل اليمن من يقول رَخِمْتُهُ رَخْمةً بمعنى رَحِمْتُهُ.
ويقال: أَلْقى الله عليك رَخْمةَ فلان أَي عطفه ورقته. قال اللحياني: وسمعت أَعرابيّاً يقول: هو راخِمٌ له.
وفي نوادر الأَعراب: مَرَةٌ تَرَخَّم صَبيَّها (* قوله «ترخم صبيها إلخ» كذا ضبط في نسخة من التهذيب).
وعلى صبيها وتَرْخَمُهُ وتَرَبَّخُهُ وتَرَبَّخُ عليه إِذا رَحِمَتْهُ.
وارْتَخَمَتِ الناقة فصيلها إِذا رئِمَتْهُ.
والرَّخَمُ: المحبة، يقال: رَخِمَتْهُ أَي عطفتْ عليه.
ورخمَتْ بي الغُرُبُ أَي صاحتْ؛ قال أَبو منصور: ومنه قوله: مستودَعٌ خَمَرَ الوَعْساءِ، مَرْخُومُ والرَّخَمُ: الإشفاق.
والرَّخِيم: الحَسَنُ الكلام.
والرَّخامةُ: لين في المَنْطِق حسن في النساء.
ورَخَمَ الكلامُ والصوتُ ورَخُمَ رَخامةً، فهو رَخِيمٌ: لانَ وسَهُلَ.
وفي حديث مالك بن دينار: بلغنا أَن الله تبارك وتعالى يقول لداود يوم القيامة: يا داود، مَجِّدْني بذلك الصوت الحسنِ الرَّخِيمِ؛ هو الرقيق الشَّجِيُّ الطيبُ النَّغْمة.
وكلام رَخِيمٌ أَي رقيق.
ورَخُمَتِ الجارية رَخامَةً، فهي رَخيمة الصوت ورَخِيمٌ إِذا كانت سهلة المنطق؛ قال قَيْسُ بن ذريح: رَبْعاً لواضِحةِ الجَبين غريرةٍ، كالشمسِ إِذْ طلعت، رَخِيمِ المَنْطِقِ وقد رَخُمَ كلامُها وصوتها، وكذلك رَخَمَ. يقال: هي رخيمة الصوت أَي مَرْخومةُ الصوتِ، يقال ذلك للمرأَة والخِشْفِ.
والتَّرْخِيمُ: التليين؛ ومنه الترخيمُ في الأَسماء لأَنهم إِنما يحذفون أَواخرها ليُسَهِّلُوا النطق بها، وقيل: التَّرْخيم الحذف؛ ومنه تَرْخيم الاسم في النداء، وهو أَن يحذف من آخره حرف أَو أَكثر، كقولك إِذا ناديت حَرِثاً: يا حَرِ، ومالِكاً: يا مالِ، سمي تَرْخيماً لتليين المنادي صوته بحذف الحرف؛ قال الأَصمعي: أَخَذَ عني الخليل معنى الترْخِيم وذلك أَنه لقيني فقال لي: ما تُسمي العرب السَّهْل من الكلام؟ فقلت له: العرب تقول جارية رَخِيمةٌ إِذا كانت سَهْلَةَ المَنْطِقِ؛ فعمل باب التَّرْخيم على هذا.
والرُّخامُ: حجر أَبيض سهل رِخْوٌ.
والرُّخْمَةُ: بياض في رأْس الشاة وغُبْرَةٌ في وجهها وسائرها أَيّ لون كان، يقال: شاة رَخْماءُ، ويقال: شاة رَخْماءُ إِذا ابيضَّ رأْسها واسودَّ سائر جسدها، وكذلك المُخَمَّرة، ولا تقل مُرَخَّمَة.
وفرس أَرْخَمُ.والرُّخامى: ضَرب من الخِلْفة؛ قال أَبو حنيفة: هي غبراء الخُضْرةِ لها زَهْرة بيضاء نَقِيَّةٌ، ولها عِرْقٌ أبيض تحفره الحُمُرُ بحوافرها، والوحش كله يأْكل ذلك العِرْقَ لحلاوته وطيبه، قال: قال بعض الرُّواةِ تنبت في الرمل وهي من الجَنْبَةِ؛ قال عَبِيد: أو شَبَبٌ يَحْفِرُ الرُّخامى تَلُفُّهُ شَمْأَلٌ هَبُوبُ (* في قصيدة عبيد: يرتعي بد يحفر).
والرُّخاءُ: الريح اللينة، وهي الرُّخامى أيضاً.
والرُّخامى: نبت تَجذُبه السائمة، وهي بَقْلة غبراء تضرب إلى البياض، وهي حلوة لها أصل أبيض كأنه العُنْقُرُ، إذا انْتُزِعَ حَلَب لبناً، وقيل: هو شجر مثل الضَّالِ؛ قال الكميت: تَعاطى فِراخَ المَكْرِ طَوْراً، وتارةً تُثِيرُ رُخاماها وتَعْلَقُ ضالَها وقال امرؤ القيس في الرُّخامى، وهو نبت، يصف فرساً: إذا نَحْنُ قُدْناه تَأَوَّدَ مَتْنُهُ، كعِرق الرُّخامى اللَّدْنِ في الهَطَلانِ وقال مُضَرِّسٌ: أُصُولُ الرُّخامى لا يُفَزَّعُ طائِرُه.
والرُّخامَةُ، بالهاء: نبت؛ حكاه أبو حنيفة. ابن الأَعرابي: والرَّخَمُ اللبن الغليظ، وقال في موضع آخر: الرُّخُمُ كُتَلُ اللِّبإِ.
والرَّخَمَةُ: طائر أبقع على شكل النَّسْر خِلْقةً إلا أنه مُبَقَّعٌ بسواد وبياض يقال له الأَنُوقُ، والجمع رَخَمٌ ورُخْمٌ؛ قال الهذلي: فلَعَمْرُ جَدِّك ذي العَواقِب حَتْـ ـتى انْتَ عند جوالِبِ الرُّخْمِ ولعَمْرُ عَرْفِكَ ذي الصُّماحِ، كما عَصَبَ السِّفارُ بغَضْبةِ اللِّهْمِ وخصَّ اللحياني بالرَّخَمِ الكثير؛ قال ابن سيده: ولا أدري كيف هذا إلاَّ أن يعني الجنس؛ قال الأعشى: يا رُخَماً قاظَ على مَطْلُوبِ، يُعْجِلُ كَفَّ الخارِئِ المُطِيبِ وفي حديث الشعبي: وذكر الرافضة فقال لو كانوا من الطير لكانوا رَخَماً؛ الرَّخَمُ: نوع من الطير، واحدته رَخَمةٌ، وهو موصوف بالغَدْر والمُوقِ، وقيل بالقَذَر؛ ومنه قولهم: رَخِمَ السّقاءُ إذا أنْتن.
واليَرْخُوم: ذكر الرَّخَمِ؛ عن كراع.
وما أَدري أيُّ تُرْخَمٍ هو، وقد تضم الخاء مع التاء، وقد تفتح التاء وتضم الخاء، أي أيُّ الناس هو، مثل جُنْدَبٍ وجُنْدُبٍ وطُحْلَبٍ وطُحْلُبٍ وعُنْصَرٍ وعُنصُرٍ؛ قال ابن بري: تُرْخُمٌ تُفْعُلٌ مثل تُرْتُبٍ، وتُرْخَمٌ مثل تُرْتَبٍ.
ورَخْمانُ: موضع.
ورَخْمانُ: اسم غارٍ ببلاد هُذَيلٍ فيه رُمِي تأبَّطَ شرّاً بعد قتله؛ قالت أُخته ترثيه (* قوله «اخته ترثيه» كذا في الأصل، والذي في التكملة للصاغاني ومعجم ياقوت: أمه). نِعْمَ الفتى غادَرْتُمُ بِرَخْمانْ، بثابِتِ بن جابِرِ بن سُفْيانْ، مَنْ يَقتل القِرن ويَرْوي النَّدْمانْ وفي الحديث ذكر شِعْب الرَّخَمِ بمكة، شرفها الله تعالى.
وتُرْخُمٌ: حيّ من حِمْيَر؛ قال الأَعشى: عَجِبتُ لآلِ الحُرْقَتَينِ، كأنَّما رَأَوْني نَقِيّاً من إيادٍ وتُرْخُمِ ورُخامٌ: موضع؛ قال لبيد: بمَشارِقِ الجَبَلَيْنِ، أو بمُحَجَّرٍ، فتَضَمَّنَتْها فَرْدَةٌ فَرُخامُها