الباحث العربي
      
المصدر: لسان العرب مقاييس اللغة الصّحّاح في اللغة القاموس المحيط العباب الزاخر
 


يرجى مساعدة الباحث العربي على تحسين الخدمة و تطوير نسخة للأجهزة المحمولة



النتائج حسب المصدر رعل رعل هرع مرح قثد الهُدى هدي هدى عني هدي



رعل (لسان العرب)
الرَّعْل: شِدَّة الطعن، والإِرْعال سرعته وشِدَّته.
ورَعَله وأَرْعَله بالرُّمْح: طَعَنه طَعْناً شديداً.
وأَرْعَل الطَّعْنة: أَشبعها وملك بها يده، ورَعَله بالسيف رَعْلاً إِذا نَفَخه به، وهو سيف مِرْعَلٌ ومِخْذَم.
والرَّعْلة: القَطِيع أَو القِطْعة من الخيل ليست بالكثيرة، وقيل: هي أَوَّلها ومُقَدِّمتها، وقيل: هي القطعة من الخيل قدر العشرين (* قوله «قدر العشرين» في المحكم زيادة: والخمسة والعشرين) ، والجمع رِعال وكذلك رِعال القَطا؛ قال: تَقُود أَمام السِّرْب شُعْثاً كأَنَّها رِعال القَطا، في وِرْدهن بُكُور وقال امرؤ القيس: وغارةٍ ذاتِ قَيْرَوانٍ، كأَن أَسرابَها الرِّعال وأَنشد الجوهري لَطَرفة: ذُلُقٌ في غارة مسفوحة، كَرِعال الطير أَسراباً تَمُرّ قال ابن بري: رواية الأَصمعي في صدر هذا البيت: ذُلُق الغارة في أَفْراعِهم ورواية غيره: ذُلُق في غارة مسفوحة، ولَدى البأْس حماة ما تَفِرّ قال: وصوابه أَن يقول الرَّعْلة القطعة من الطير، وعليه يصح شاهده لا على الخيل، قال: والرَّعْلة القطعة من الخيل، متقدمة كانت أَو غير متقدمة.قال: وأَما الرَّعيل فهو اسم كل قطعة متقدمة من خيل وجراد وطير ورجال ونجوم وإبل وغير ذلك؛ قال: وشاهد الرَّعيل للإِبل قول القُحَيف العُقَيلي:أَتَعْرِف أَم لا رَسْمَ دارٍ مُعَطَّلا، من العام يغشاه، ومن عام أَوَّلا؟ قِطارٌ وتاراتٍ حَريق، كأَنَّها مَضَلَّة بَوٍّ في رَعِيل تَعَجَّلا وقال الراعي: يَجْدُون حُدْباً مائلاً أَشرافها، في كل مَنْزِلةٍ يَدَعْنَ رَعِيلا قال ابن سيده: والرَّعِيل كالرَّعْلة، وقد يكون من الخيل والرجال؛ قال عنترة: إِذ لا أُبادِر في المَضِيق فوارسي، أَو لا أُوَكَّل بالرَّعِيل الأَول ويكون من البقر؛ قال: تَجَرَّدُ من نَصِيَّتها نَواجٍ، كما يَنْجو من البَقَر الرَّعِيلُ والجمع أَرعال وأَراعيل، فإِما أَن يكون أَراعيل جمع الجمع، وإِما أَن يكون جمع رَعِيل كقَطِيع وأَقاطِيع، وقال بعضهم: يقال للقطعة من الفُرْسان رَعْلة، ولجماعة الخيل رَعِيل.
وفي حديث عليّ، كرم الله وجهه: سِراعاٌ إِلى أَمره رَعِيلاً أَي رُكَّاباً على الخيل.
وفي حديث ابن زِمْل: فكأَني بالرَّعْلة الأُولى حين أَشْفَوا على المَرْج كَبَّروا، ثم جاءت الرَّعْلة الثانية، ثم جاءت الرَّعْلة الثالثة؛ قال: يقال للقِطْعة من الفُرْسان رَعْلة، ولجماعة الخيل رَعِيل.
والمُسْتَرْعِل الذي يَنْهَض في الرَّعِيل الأَول، وقيل: هو الخارج في الرَّعِيل، وقيل: هو قائدها كأَنه يَسْتَحِثُّها؛ قال اتأَبَّط شَرًّا: متى تَبْغِني، ما دُمْت حيّاً مُسَلّماً، تَجِدْني مع المُسْترعِل المُتَعَبْهل وقيل: المُسْترعِل ذو الإِبل، وبه فسر ابن الأَعرابي المسترعِل في هذا البيت؛ قال ابن سيده: وليس بجَيِّد.
والرَّعْل: أَنف الجبل كالرَّعْن، ليست لامه بدلاً من النون؛ قال ابن جني: أَما رَعْل الجبل، باللام، فمن الرَّعْلة والرَّعِيل وهي القطعة المتقدمة من الخيل، وذلك أَن الخيل توصف بالحركة والسرعة.
وأَراعيل الرياح: أَوائلُها، وقيل: دُفَعُها إِذا تتابعت.
وأَراعيل الجَهام: مُقَدِّماتُها وما تَفَرَّق منها؛ قال ذو الرمة: تُزْجي أَراعيلَ الجَهام الخُور والرَّعْلة: النَّعامة، سميت بذلك لأَنها تَقَدَّمُ فلا تكادُ تُرى إِلا سابقة للظَّلِيم.
واسْتَرْعَلَت الغنمُ: تتابعت في السير والمَرْعى فتقدَّمَ بعضُها بعضاً.
ورَعَل الشيءَ رَعْلاً: وَسَّع شَقَّه، وروى الأَحمر من السَّمات في قطع الجلد الرَّعْلة، وهو أَن يُشَقَّ من الأُذن شيء ثم يترك معلقاً، واسم ذلك المُعَلَّق الرَّعْل.
والرَّعْلة: جلدة من أُذن الشاة والناقة تشق فتعلق في مؤخرها وتترك نائسة، والصفة رَعْلاء، وقيل: الرَّعْلاء التي شُقَّت أُذنها شَقّاً واحداً بائناً في وسطها فناسَتِ الأُذن من جانبيها؛ قال الجوهري: الرَّعْلة والرَّعْل ما يقطع من أُذن الشاة ويترك معلقاً لا يَبِين كأَنه زَنَمة.
والرَّعْلة: القُلْفة على التشبيه بَرْعلة الأُذن.
وغلام أَرْعَل: أَقلف، وهو منه، والجمع أَرعال ورُعْل؛ قال الفِنْدُ الزِّمَّاني واسمه سَهْل بن شيبان وكان عَدِيد الأَلف في الجاهلية: رأَيت الفِتْيَة الأَعزا ل مثل الأَينُق الرُّعْل (* قوله «الأعزال» هي رواية التهذيب والجوهري والصاغاني، والذي في المحكم: الأرغال). قال ابن بري: رواه الهَرَوي في الغريبين الأَعزال جمع عُزُل الذي لا سلاح معه مثل سُدُم وأَسدام، ورواه ابن دريد الأَغرال، بالراء، جمع أَغرل وهو الأَغلف. قال ابن بري: والرُّعْل جمع رَعْلاء أَي لا تمتنع منم أَحد. قال الأَزهري: وكل شيء مُتَدَلٍّ مُسْتَرْخٍ فهو أَرْعَل.
ويقال للقَلْفاء من النساء إِذا طال موضع خَفْضها حتى يسترخي أَرْعَل؛ ومنه قول جرير: رَعَثات عُنْبُلها الغِدَفْل الأَرْعَل أَراد بعُنْبُلها بَظْرَها، والغِدَفْل العريض الواسع؛ ويقال للشاة الطويلة الأُذن رَعْلاء.
ونَبْت أَرْعَلُ: طويل مُسْتَرْخٍ؛ قال: تَرَبَّعَتْ أَرْعَن كالنِّقَال، ومُظْلِماً ليس على دَمَال ورواه أَبو حنيفة: فَصَبَّحَت أَرْعَلَ.
وعُشْبٌ أَرعل إِذا تَثَنَّى وطال (* قوله «وطال» هكذا في الأصل، والذي في التكملة والقاموس: وطاب بالباء) ؛ قال: أَرْعَلَ مَجَّاجَ النَّدَى مَثَّاثا وفي النوادر: شجرة مُرْعِلة ومُقْصِدة، فإِذا عسَتْ رَعْلَتها فهي مُمْشِرة إِذا غَلُظَت، وأَرْعَلَت العَوسجةُ: خرجت رَعْلتها.
ورَجُل أَرْعَل بيِّن الرَّعْلة والرَّعالة: مضطرب العقل أَحمق مُسْتَرْخٍ.
والرَّعالة: الحَماقة، والمرأَة رَعْلاء.
وفي الأَمثال: العرب تقول للأَحمق: كُلَّما ازدَدْتَ مَثَالة زادك الله رَعالة أَي زاده الله حُمْقاً كلما ازداد غِنىً.
والرَّعالة: الرُّعونة، والمَثالة حُسْن الحال والغِنى. الأَصمعي: الأَرعل الأَحمق، وأَنكر الأَرعن؛ ورَعِل يَرْعَل، فهو أَرْعَل.
والرُّعْل: الأَطراف الغَضَّة من الكَرْم، الواحدة رُعْلة؛ هذه عن أَبي حنيفة؛ وقد رَعَّل الكَرْمُ.
والرَّعْلة: اسم نخْلة الدَّقَل، والجمع رِعال، والرَّاعِل فُحَّالُها، وقيل: هو الكريم منها، والراعِل الدَّقَل.والرِّعْل: ذكر النَّحْل، ومنه سُمِّي رِعْل بن ذَكْوان.
والرَّعْلة: واحدة الرِّعال وهي الطِّوال من النخل.
وترك فلان رَعْلة أَي عِيالاً.
ويقال: هو أَخْبَث من أَبي رِعْلة، وهو الذئب، وكذلك أَبو عِسْلة.
والرَّعْلة: اسم ناقة؛ عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد: والرَّعْلة الخِيرة من بناتها ورَعْلة: اسم فرس أَخي الخنساء؛ قالت: وقد فَقَدَتْك رَعْلَةُ فاستراحت، فَلَيْتَ الخَيْل فارسها يراها ويقال: مَرَّ فلان يَجُرُّ رَعْله أَي ثيابه.
ويقال لما (* قوله «ويقال لما إلخ» عبارة القاموس وشرحه: ويقال لما تهدل من النبات أرعل، كذا في العباب، وفي اللسان: لما تهدل من الثياب) تَهَدَّل من الثياب أَرْعَل.
والمُرَعَّل: خيار المال؛ قال الشاعر: أَبَأْنا بقَتْلانا وسُقْنا بسَبْيِنا نساءً، وجئنا بالهِجان المُرَعَّل والرُّعْلول: بَقْل، ويقال هو الطَّرْخون.
وابن الرَّعْلاء: من شُعَرائهم.
ورِعْل وذَكْوان: قبيلتان من سُلَيْم. قال ابن سيده: رِعْل ورِعْلة جميعاً قبيلة باليمن، وقيل: هم من سُلَيْم.
والرَّعْل: موضع.

رعل (مقاييس اللغة)

الراء والعين واللام معظمُ بابِه أصلان: أحدهما جماعةٌ، والآخَر شيءٌ يَنُوس ويضطرب. فالأول الرَّعْلَة: القِطعة من الخيل.
والرَّعِيل
مثل الرَّعلة.
وقال طرَفةُ في الرِّعال وجعَلَها للطّير:
ذُلُقٌ في غارةٍ مسفوحةٍ    كرِعال الطَّيرِ أسراباً تمُرّْ

وأراعيل الرِّياح: أوائلها.
وحكى ابنُ الأعرابيّ: تركت عيالاً رَعْلَةً، أي كثيرة. فأما قولُه:
أبَأْنا بِقَتْلانا وسُقْنا بسَبْيِنا    نساءً وجِئْنا بالهِجان المرعَّلِ

فالمعنى المجمَّع، من القياس الذي ذكرناه.
ويقال المرعَّل: السمين المختار؛ وليس ببعيدٍ، إلاّ أنَّ القولَ الأولَ أقْيَس.والأصل الثاني الرَّعْلة: ما يُقطَع من أذُن الشاة ويُترك معلَّقا ينوسُ، كأنه زَنَمة.
وناقةٌ رَعلاءُ، إذا فُعِل بها ذلك. قال الفِنْد الزِّمَّانيّ:
رأيت الفِتْيَةَ الأعْزا    لَ مِثْلَ الأينُق الرُّعْلِ

قال ابن الأعرابي: مَرّ فلان يَجُرّ رَعْلَه، وأراعيلَه، أي ثيابه.
وشاةٌ رَعْلاءُ: طويلة الأذُن.
ويقال للذي تَهَدَّلَ أطرافُه من الثِّياب: أرْعَلُ.وممّا شذ عن البابين- وقد يمكن من أحدهما- الرَّعْلَةُ، وهي النَّعامة.
ويقال إنّ الرّاعل فُحَّالٌ بالمدينة.

هرع (لسان العرب)
الهَرَعُ والهُراعُ والإِهْراعُ: شدَّة السَّوْقِ وسُرْعةُ العَدْو؛ قال الشاعر أَورده ابن بري: كأَنَّ حُمُولَهم، مُتتابِعاتٍ، رَعِيلٌ يُهْرَعُونَ إِلى رَعيلِ وقد هُرِعُوا وأُهْرِعُوا.
واسْتُهْرِعَتِ الإِبلُ: أَسْرَعَتْ إِلى الحوضِ.
وأْهْرِعَ الرجلُ، على ما لم يسم فاعله: خَفَّ وأُرْعِدَ من سُرْعةٍ أَو خوْفٍ أَو حِرْصٍ أَو غَضَبٍ أَو حُمَّى.
وفي النزيل: وجاءه قومه يُهْرَعُون إِليه؛ قال أَبو عبيدة: يُسْتَحَثُّون إِليه كأَنه يَحُثُّ بعضهم بعضاً.
وتَهَرَّعَ إِليه: عَجِلَ. قال أَبو العباس: الإِهْراعُ إِسْراعٌ في طُمَأْنِينةٍ، ثم قيل له: إِسْراعٌ في فَزَعٍ، فقال: نعم.
وقال الكسائي: الإِهْراعُ إِسْراعٌ في رِعْدَةٍ، وقال المهلهل: فجاؤُوا يُهْرَعُونَ، وهُمْ أُسارَى، يَقُودُهُمُ على رَغمِ الأُنُوفِ قال الليث: يُهْرَعُون وهم أُسارى يُساقُون ويُعْجَلُون. يقال: هُرِعُوا وأُهْرِعُوا. أَبو عبيد: أُهْرِع الرجلُ إِهْراعاً إِذا أَتاكَ وهو يُرْعَدُ من البَرْدِ، وقد يكون الرجل مُهْرَعاً من الحمى والغضب، وهو حين يُرْعَدُ، والمُهْرَعُ أَيضاً كالحريص؛ وذكر ذلك كله أَبو عبيد في باب ما جاء في لفظ مفعول بمعنى فاعل.
وقوله تعالى: وهم على آثارِهم يُهْرَعُونَ، أَي يَسْعَوْن عِجالاً.
والعرب تقول: أُهْرِعُوا وهُرِعُوا فهم مُهْرَعُون ومَهْرُوعُون؛ أَنشد شمر لابن أَحمر يصف الريح: أَرَبَّتْ عليها كلُّ هَوْجاءَ سَهْوةٍ زَفُوفِ التَّوالي، رَحْبةِ المُتَنَسَّمِ إِبارِيّةٍ هَوْجاء، مَوْعِدُها الضُّحَى، إِذا أَرْزَمَتْ جاءَتْ بِوِرْدٍ غَشَمْشَمِ زَفُوفٍ نِيافٍ هَيْرَعٍ عَجْرَفِيَّةٍ، تَرَى البِيدَ، مِنْ إِعْصافِها الجَرْيَ، تَرْتَمي أَراد بالوِرْد المَطَرَ.
ورجُل هَرِعٌ: سَرِيعُ المَشْي.
وهَرِعٌ أَيضاً: سَرِيعُ البُكاءِ.
والهَرِعُ: الجاري.
وهَرِعَ الشيءُ هَرَعاً، فهو هَرِعٌ، وهَمَعَ: سال، وقيل: تَتابَعَ في سَيَلانِه؛ قال الشماخ: عُذَافِرة، كأَنَّ بِذِفْرَيَيْها كُحَيْلاً، بَضَّ من هَرِعٍ هَمُوعِ ودم هَرِعٌ أَي جارٍ بَيِّنُ الهَرَعِ، وقد هَرِعَ.
والهَرِعةُ من النساء: المرأَةُ التي تُنْزِلُ حين يخالِطُها الرجل قبله شَبَقاً وحرْصاً على الرجال.
والمَهْرُوعُ: المجنونُ الذي يُصْرَعُ. يقال: هو مَهْرُوعٌ مَخْفُوعٌ مَمْسُوسٌ.
وقال أَبو عمرو: المَهْرُوعُ المَصْرُوعُ من الجَهْدِ.
والهَيْرَعُ: الذي لا يتَماسَكُ، وهو أَيضاً الجَبانُ الضعيفُ الجَزُوعُ؛ قال ابن أَحمر: ولَسْتُ بِهَيْرَعٍ خَفِقٍ حَشاه، إِذا ما طَيَّرَتْه الرِّيحُ طارَا والهَيْرَعُ والهَيْلَعُ: الضعيفُ.
وإِذا أَشْرَعَ القومُ رِماحَهم ثم مَضَوْا بها قيل: هَرَّعُوا بها.
وتَهَرَّعَتِ الرِّماحُ إِذا أَقْبَلَتْ شَوارِعَ؛ وأَنشد: عِنْدَ البَدِيهةِ والرِّماحُ تَهَرَّعُ وهَرَّعَ القومُ الرماحَ وأَهْرَعُوها: أَشْرَعُوها ومضوا بها.
وتَهَرَّعَتْ هي: أَقْبَلَتْ شَوارِعَ.
والهَيْرَعَةُ: الغُولُ كالعَيْهَرةِ.
ورِيحٌ هَيْرَعٌ: سَرِيعةُ الهُبُوب، وقيل: تَسْفِي الترابَ.
وريح هَيْرَعَةٌ. قَصِفةٌ تأْتي بالتُّرابِ.
والهَيْرَعةُ: القَصَبة التي يَزْمِرُ فيها الرَّاعِي، وربما سميت يَراعةً أَيضاً.
والهَرْعةُ والفَرْعةُ: القَمْلة الصغيرة، وقيل: الضَّخْمة، والهُرْنُوعُ أَكثر، وقيل: الفَرْعةُ والهَرْعةُ والهَيْرعَةُ والخَيْضَعةُ معناها واحِدٌ.
والهِرْياعُ: سَفِيرُ ورَق الشجر.
والهَرِيعةُ: شُجَيرة دَقِيقةُ الأَغْصان.
ويَهْرَعُ: موضع.

مرح (لسان العرب)
المَرَحُ: شدَّة الفَرَحِ والنشاط حتى يجاوزَ قَدْرَه؛ وقد أَمْرَحَه غيره، والاسم المِراحُ، بكسر الميم؛ وقيل: المَرَحُ التبختر والاختيالُ.
وفي التنزيل: ولا تَمْشِ في الأَرض مَرَحاً أَي متبختراً مختالاً؛ وقيل: المَرَحُ الأَشَرُ والبَطَرُ؛ ومنه قوله تعالى: بما كنتم تَفْرَحونَ في الأَرض بغير الحق وبما كنتم تَمْرَحُونَ.
وقد مَرِحَ مَرَحاً ومِراحاً، ورجل مَرِحٌ من قوم مَرْحى ومَراحى؛ ومِرِّيحٌ، بالتشديد، مثل سِكِّيرٍ، من قوم مِرِّيحينَ، ولا يُكَسَّرُ؛ ومَرِحَ، بالكسر، مَرَحاً: نَشِطَ.
وفي حديث عليّ: زَعَمَ ابن النابغة أَني تِلْعابَةُ تِمْراحة؛ قال ابن الأَثير: هو من المَرَح، وهو النَّشاطُ والخِفَّة، والتاءُ زائدة، وهو من أَبنية المبالغة، وأَتى به في حرف التاءِ حملاً على ظاهر لفظه.
وفَرَسٌ مَرُوحٌ ومِمْرَحٌ ومِمْراحٌ: نَشِيطٌ، وقد أَمْرَحه الكَلأُ.
وناقة مِمْراحٌ ومَرُوحٌ: كذلك؛ قال: تَطْوي الفَلا بمَروحٍ لَحْمُها زِيَم وقال الأَعشى يصف ناقة: مَرِحَتْ حُرَّةٌ كقَنْطَرَةِ الرُّو مِيِّ، تَفْرِي الهَجيرَ بالإِرْقالِ ابن سيده: المَرُوحُ الخَمْرُ، سميت بذلك لأَنها تَمْرَحُ في الإِناءِ؛ قال عُمارة: من عُقارٍ عنْدَ المِزاج مَرُوح وقول أَبي ذؤيب: مُصَفَّقَةٌ مُصَفَّاةٌ عُقارٌ شَآمِيَةٌ، إِذا جُلِيتْ، مَرُوحُ أَي لها مِراحٌ في الرأْس وسَوْرَةٌ يَمْرَحُ مَن يشربها.
وقَوْسٌ مَرُوحٌ: يَمْرَحُ راؤُوها عَجَباً إِذا قَلَّبُوها؛ وقيل: هي التي تَمْرَح في إِرسالها السهم؛ تقول العرب: طَرُوحٌ مَروحٌ تُعْجلُ الظَّبْيَ أَن يَرُوَح؛ الجوهري: قوس مَروحٌ كأَنَّ بها مَرَحاً من حُسْنِ إِرسالها السهمَ.ومَرْحَى: كلمة تقال للرامي إِذا أَصاب؛ قال ابن مقبل: أَقولُ، والحَبْلُ مَعْقُودٌ بمِسْحَلِه: مَرْحَى له إلإِن يَفُتْنا مَسْحُه يَطِرِ أَبو عمرو بنُ العَلاءِ: إِذا رمى الرجل فأَصاب قيل: مَرْحَى له وهو تعجب من جَوْدة رميه؛ وقال أُمَيَّة بن أَبي عائذ: يُصِيبُ القَنِيصَ، وصِدْقاً يقو لُ: مَرْحى وأَيحَى إِذا ما يُوالي مَرْحى وأَيْحى: كلمةُ التعجب شِبْهُ الزَّجْرِ، وإِذا أَخطأَ قيل له: بَرْحى ومَرِحَتِ الأَرضُ بالنبات مَرَحاً: أَخرجته.
وأَرض مِمْراح إِذا كانت سريعة النبات حين يصيبها المطر؛ الأَصمعي: المِمْراح من الأَرض التي حالت سنة فلم تَمْرَحْ بنباتها.
ومَرِحَ الزرع يَمْرَحُ: خرج سُنْبُله.
ومَرِحَتِ العينُ مَرَحاناً: اشتدّ سَيَلانُها؛ قال: كأَنَّ قَذًى في العين قد مَرِحتْ به، وما حاجةُ الأُخْرَى إِلى المَرَحانِ وقيل: مَرِحتْ مَرَحاناً ضَعُفَت؛ قال ابن بري: هذا البيت ينسب إِلى النابغة الجَعْدي، وقبله: تَواهَسَ أَصحابي حديثاً فَقِهْتُه خَفِيًّا، وأَعْضادُ المَطِيِّ عَواني التواهُسُ: التسارُرُ؛ أَراد أَن أَصحابه تَسارُّوا بحديث حَرْبه.
والغواني هنا: العوامل.
وقد قيل في مَرِحَت العين إِنها بمعنى أَسْبلت الدَّمْعَ، وكذلك السحابُ إِذا أَسْبَلَ المَطَرَ، والمعنى: أَنه لما بكى أَلمَتْ عينُه، فصارت كأَنها قَذِيَّة، ولما أَدام البكاء قَذِيَتِ الأُخْرَى؛ وهذا كقول الآخر: بَكَتْ عَيْنيَ اليُمْنى؛ فلما زَجَرْتُها عن الجَهْلِ بعد الحِلْمِ، أَسْبَلَتَا مَعَا وقال شمر: المَرَحُ خروجُ الدمع إِذا كثر؛ وقال عَدِيّ بن زيد: مَرِحٌ وَبْلُه يَسُحُّ سُيُوبَ الـ ـماءِ سَحًّا، كأَنَّه مَنْحُورُ وعين مِمْراح: سريعة البكاء.
ومَرِحَتْ عينه مَرَحاناً: فَسَدَتْ وهاجتْ.
وعين مِمْراحٌ: غريزة الدمع.
ومَرَّحَ الطعامَ: نَقَّاه من الغَبا (* قوله «تقاه من الغبا» عبارة القاموس وشرحه: والتمريح تنقية الطعام من العفا. هكذا في سائر النسخ.
وفي بعض الأمهات من الغبا اهـ.
ولم نجد للعفا بالعين المهملة والفاء ولا للغبا بالغين المعجمة والباء الموحدة معنى يناسب هنا، ولعله الغفا بالغين المعجمة والفاء، شيء كالزؤان أو التبن كما نص عليه المجد وغيره.) بالمَحاوِق أي المكانس.
ومَرَّحَ جِلْدَه: دَهَنَه؛ قال: سَرَتْ في رَعِيلٍ ذي أَداوَى، مَنُوطةٍ بِلَبَّاتِها، مَدْبوغةٍ لم تُمَرَّحِ قوله: سرت يعني قطاة. في رَعيل أَي في جماعة قَطاً. ذي أَداوَى يعني حواصلها. منوطة: معلقة. بلَبَّاتها يعني مواضع المَنْحَر؛ وقيل: التمريح أَن تُؤْخَذَ المَزادة أَولَ ما تَخْرَزُ فَتُمْلأَ ماء حتى تمتلئ خروزها وتنتفخ، والاسم المَرَحُ، وقد مَرِحَتْ مَرَحاناً. قال أَبو حنيفة: ومَزادةٌ مرِحة لا تُمْسك الماءَ.
ويقال: قد ذهب مَرَحُ المَزادة إِذا انسدت عيونها ولم يسل منها شيء؛ ابن الأَعرابي: التمريح تطييب القربة الجديدة بأَذْخِرٍ أَو شيح، فإِذا طُيِّبَتْ بطين فهو التشريب، وبعضهم جعل تمريح المزادة أَن تملأَها ماء حتى تَبْتَلَّ خُرُوزها ويكثر سيلانها قبل انتفاخها، فذلك مَرَحُها.
ومَرَّحْتُ القِرْبةَ: شَرَّبْتُها، وهو أَن تملأَها ماء لتَنْسَدَّ عيونُ الخُرَز.
والمِراحُ: موضع؛ قال: تَرَكنا، بالمِراحِ وذي سُحَيْمٍ، أَبا حَيَّانَ في نَفَرٍ مَنافى ومَرَحَيَّا: زَجْرٌ عن السيرافي.
ومَرْحَى ناقة بعينها عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد: ما بالُ مَرْحَى قد أَمْسَتْ، وهي ساكنةٌ، باتتْ تَشَكَّى إليَّ الأَيْنَ والنَّجَدا

قثد (لسان العرب)
القَثَدُ: الخيار وهو ضرب من القِثَّاءِ، واحدته قَثَدَةٌ، وقيل: هو نبت يشبه القِثَّاء. التهذيب: القَثَدُ خيار باذْرَنْق؛ وقال ابن دريد: هو القِثَّاء المُدَوَّرُ؛ قال خَصِيب الهذلي: تُدْعَى خُثَيْمُ بنُ عَمْروٍ في طوائِفِها، في كلِّ وجْهِ رَعِيلٍ ثم يُقَتَثَدُ أَي يُقْطَع كما يُقْطَعُ القَثَدُ وهو الخيار، ويروى يَفْتَنِدُ أَي يفنى من الفَنَد وهو الهرم.
وفي الحديث: أَنه كان يأْكل القِثَّاءِ أَو القَثَدَ بالمُجاجِ؛ القَثَدُ، بفتحتين: نبت يشبه القِثَّاء، والمُجاجُ: العسل.

الهُدى (القاموس المحيط)
الهُدى، بضمِ الهاءِ وفتحِ الدالِ: الرَّشَادُ، والدَّلالةُ ويُذَكَّرُ، والنهارُ.
هَداهُ هُدًى وهَدْياً وهِدَايَةً وهِدْيَةً، بكسرهما: أرْشَدَهُ، فَهَدَى واهْتَدَى، وهَداهُ اللّهُ الطَّريقَ،
و~ له،
و~ إليه.
ورَجُلٌ هَدُوٌّ، كَعَدُوٍّ: هادٍ،
وهو لا يَهْدي الطَّريقَ،
ولا يَهْتَدِي، ولا يَهَدِّي، ولا يِهِدِّي.
وهو على مُهَيْدِيَتِهِ: حالِه، ولا مُكَبَّرَ لَها.
ولَكَ هُدَيَّاها، مُصَغَّرَةً: مِثْلُها.
وهَدْيَةُ الأمرِ، مثلثةً: جِهَتُه.
والهَدْيُ والهَدْيَةُ، ويُكْسَرُ: الطَّريقةُ، والسِّيرةُ.
والهادِي: المُتقدِّمُ، والعُنُقُ.
والهوادِي: الجمعُ،
و~ من الليلِ: أوائلُه،
و~ من الإِبِلِ: أَوَّلُ رَعيلٍ يَطْلُعُ منها.
والهَدِيَّةُ، كَغَنيَّةٍ: ما أُتْحِفَ به
ج: هَدَايَا وهَدَاوَى، وتُكْسَرُ الواوُ، وهَداوٍ.
وأهْدَى الهديَّةَ، وهَدَّاها.
والمِهْدَى: الإِناءُ يُهْدَى فيه، والمرأةُ الكثيرةُ الإِهْداءِ.
والهِداءُ: أن تَجِيءَ هذه بِطعامٍ وهذه بِطعامٍ، فَتَأْكُلا مَعاً في مكانٍ.
وكَغَنِيٍّ: الأسيرُ، والعَرُوسُ، كالهَدِيَّةِ.
وهَداها إلى بَعْلِها وأهْداها وهَدَّاها واهْتَداها، وما أُهْدِيَ إلى مكةَ، كالهَدْيِ فيهما.
وككِساءٍ: الضَّعيفُ البَلِيدُ.
والهادِي: النَّصْلُ، والرَّاكِسُ، والأسَدُ.
والهادِيَةُ: العَصَا، والصَّخْرَةُ الناتِئةُ في الماءِ.
والهَداةُ: الأداةُ.
والتَّهْدِيَةُ: التَّفْرِيقُ.
والمَهْدِيَّةُ: د بالمَغْرِبِ،
وسَمَّوْا: هَدِيَّةَ، كَغَنِيَّةٍ وكسُمَيَّةَ.
واهْتَدَى الفرسُ الخيلَ: صارَ في أوائِلِها.
وتَهَادَتِ المرأةُ: تَمَايَلَتْ في مِشْيَتها، وكلُّ مَنْ فَعَلَ ذلك بأحدٍ فهو يُهادِيه.

هدي (مقاييس اللغة)

الهاء والدال والحرف المعتلّ: أصلانِ [أحدهما] التقدُّمُ للإرشاد، والآخر بَعثة لَطَفٍ.فالأوَّل قولُهم: هدَيتُه الطَّريق هِدايةً، أي تقدّمتُه لأرشدَه.
وكلُّ متقدِّمٍ لذلك هادٍ. قال:
إذا كان هادي الفتَى في البلا    دِ صدر القَناةِ أطاعَ *الأميرا

وينشعب هذا فيقال: الهُدَى: خِلافُ الضَّلالة. تقول: هَدَيته هُدىً.
ويقال أقبلَتْ هَوادِي الخيل، أي أعناقها، ويقال هاديها: أوّلُ رَعِيل منها، لأنّه المتقدِّم.
والهادِيَةُ: العصا، لأنَّها تتقدَّم مُمسِكَها كأنَّها تُرشِده.ومن الباب قولهم: نَظَر فلانٌ هَدْيَ أمرِهِ أي جِهتَه، وما أحسَنَ هِدْيَتَهُ، أي هَدْيَه.
ويقولون: جاء فلان يُهادِي بين اثنَين، إذا كان يمشي بينهما معتمداً عليهما.
ورَمَيْتُ بسهمٍ ثمَّ رميتُ بآخَرَ هُدَيَّاه، أي قَصْدَه.والباب في هذا القياس كلِّه واحد.والأصل الآخر الهَدِيّة: ما أهدَيْتَ من لَطَف إلى ذي مَودَّة. يقال: أهدَيْتُ أُهدِي إهداءً.
والمِهْدَى: الطَّبقُ تُهدَى عليه.ومن الباب الهَدِيُّ: العَروسُ، وقد هُدِيَتْ إلى بَعلها هِدَاءً. قال:
فإنْ تكُنِ النِّساء مُخَبَّآتٍ    حُقَّ لكلِّ محصَنَةٍ هِداءُ

والهَدْي والهدِيّ: ما أُهدِيَ من النَّعَم إلى الحَرَم قُربةً إلى الله تعالى. يقال هَدِيٌّ وهَدْيٌ. قال:
وطُرَيفة بن العَبدِ كانَ هدِيَّهُمْ    ضَرَبوا صميمَ قذالِهِ بمهنَّدِ

وقيل الهَدِيّ: الأسير.أمَّا المهموز فمن غير هذا القياس، وأكثره يدلُّ على السكون.
وهَدَأ هُدُوّاً، أي سكن.
وهدَأت الرِّجْلُ، إذا نام النَّاسُ.
وأهْدأت المرأةُ صبيَّها بيدها لينامَ، أي سكَّنَتْه.
ومضى هَُدْءٌ من اللَّيل: بعد نَومةِ أوَّلَ ما يَسكنُ الناس.
والهَدَأة: ضربٌ من العَدْوِ السَّهل.ومما شذَّ عن هذا الباب: الهَدَأُ، وهو إقبال المَنْكِب نحوَ الصَّدر، كالجَنَأ.

هدى (الصّحّاح في اللغة)
الهُدى: الرشادُ والدلالةُ، يؤنَّث ويذكَّر. يقال: هَداهُ الله للدين هُدًى.
وقوله تعالى: "أَوَ لَمْ يَهْدِ لَهُمْ"، قال أبو عمرو بن العلاء: أو لم يُبَيِّنْ لهم.
وهَدَيْتُهُ الطريق والبيت هِدايَةً، أي عرَّفته، هذه لغة أهل الحجاز، وغيرهم يقول: هَدَيْتُهُ إلى الطريق وإلى الدار.
وهَدى واهْتَدى بمعنًى.
وقوله تعالى: "فإنَّ الله لا يَهْدي من يُضِلّ" قال الفراء: يريد لا يَهْتَدي.
والهِداءُ: مصدر قولك: هَدَيْتُ المرأةَ إلى زوجها هِداءً، وقد هُدِيَتْ إليه. قال زهير:

فَحَقّ لكلِّ مُحْصَنَةٍ هِداءُ    فإنْ كان النساءُ مُخَبَّـآتٍ

وهي مَهْدِيَّةٌ وهَدِيٌّ أيضاً على فَعيلٍ.
والهَدْيُ: ما يُهدى إلى الحرم من النَعَم.
وما لي هَدْيٌ إن كان كذا وكذا! وهو يمينٌ.
والهَدِيُّ أيضاً على فَعيلٍ مثله، وقرئ: "حتَّى يبلغ الهُدى مَحِلَّه" بالتخفيف والتشديد. الواحدة هُدْيَةٌ وهَدِيَّةٌ.
وأمَّا قول زهير:

ولم أرَ جارَ بيتٍ يُسْتَبـاءُ    فلم أرَ معشراً أسروا هَدِيًّا

قال الأصمعيّ: هو الرجل الذي له حُرْمَةٌ كحرمة هَدِيِّ البيت. قال أبو عبيد: ويقال للأسير أيضاً هَدِيٌّ.
وأنشد للمتلمِّس يذكر طرفة ومقتل عمرو بن هندٍ إيَّاه:

ضربوا صميمَ قَذالِهِ بمُهَنَّدِ    كطُريفةَ بنِ العبد كان هَدِيُّهُم

أبو زيد: يقال: خُذْ في هِدْيَتِكَ بالكسر، أي فيما كنتَ فيه من الحديث أو العمل ولا تعدلْ عنه.
ويقال أيضاً: نظر فلانٌ هِدْيَةَ أمره.
وما أحسن هِدْيَتَهُ وهَدْيَتَهُ أيضاً بالفتح، أي سيرته.
والجمع هَدْيٌ.
ويقال أيضاً: هَدى هَدْيَ فلانٍ، أي سار سيرتَه.
وهَداهُ، أي تقدَّمه. قال طرفة:

حيث تَهْدي ساقَهُ قدَمُهْ    للفتى عقلٌ يعيشُ بـه

وهادِي السهم: نصلُهُ.
والهادي: الراكِسُ، وهو الثور في وسط البيدر تدور عليه الثيران في الدِياسَةِ.
والهادي: العنقُ.
وأقبلتْ هَوادي الخيل، إذا بدتْ أعناقُها؛ ويقال: أوَّل رعيلٍ منها.
وقول امرؤ القيس:

عُصارَةُ حِنَّاءٍ بشيبٍ مُرَجَّلِ    كأنَّ دماءَ الهادِياتِ بنَحْـرِهِ

يعنى به أوائل الوحش.
والهَدِيَّةُ: واحدة الهدايا. يقال: أهْدَيْتُ له وإليه.
والمِهْدى بكسر الميم: ما يُهْدى فيه، مثل الطَبق ونحوه. قال ابن الأعرابي: ولا يسمَّى الطَبَقُ مِهْدًى إلا وفيه ما يُهْدى.
والمِهْداءُ بالمد: الذي من عادته أن يُهْدِيَ.
والتَهادي: أن يُهْدِيَ بعضهم إلى بعض.
وفي الحديث: "تَهادَوْا تحابُّوا".
وجاء فلانٌ يُهادي بين اثنين، إذا كان يمشي بينهما معتمداً عليهما من ضعفه وتمايُله. قال ذو الرمّة:

كلِيلَةَ حجمِ الكعبِ ريَّا المُخَلْخَلِ    يُهادينَ جَمَّاءَ المَرافِـقِ وَعْـثَةً

وكذلك المرأة، إذا تمايلت في مِشيتها من غير أن يماشيَها أحدٌ قيل: تَهادى. قال الأعشى:

تَهادى كما قد رأيتَ البَهيرا    إذا ما تأتي تـريد الـقـيامَ

أبو زيد: يقال: لك عندي هُدَيَّاها، أي مثلها.
ويقال: رميتُ بسهمٍ ثم رميتُ بآخر هُدَيَّاه، أي قَصْدَهُ.

عني (مقاييس اللغة)

العين والنون والحرف المعتل أصولٌ ثلاثة: الأوّل القَصْد للشيء بانكماشٍ فيه وحِرْصٍ عليه، والثاني دالٌّ على خُضوع وذُلّ، والثالث ظهورُ شيء وبروزُه.فالأوّل منه عُنِيت بالأمر وبالحاجة. قال ابن الأعرابيّ: عَنِي بحاجتي وعُنِي- وغيره قال أيضاً ذلك.
ويقال مثل ذلك: تعنّيت أيضاً، كل ذلك يقال –عِنايةً وعُنِياً فأنا مَعْنيّ به وعَنٍ به. قال الأصمعيّ: لا يقال عَنِيَ. قال الفرّاء: رجل عانٍ بأمري، أي مَعْنِيّ به.
وأنشد:
عانٍ بِقصْوَاها طويلُ الشُّغْلِ    له جَفيرانِ وأيُّ نَبْلِ

ومن الباب: عَناني هذا الأمر يَعنينِي عِنايةً، وأنا معنِيٌّ [به] واعتنيت به وبأمره.والأصل الثاني قولهم: عَنَا يَعنو، إذا خضَع.
والأسيرُ عانٍ. قال أبو عمرو: أَعْنِ هذا الأسير ، أي دَعْه حتَّى ييبَس القِدّ عليه. قال زهير:
ولولا أن ينالَ أبا طَرِيفٍ    إسارٌ من مَليكٍ أو عَنَاءُ

قال الخليل: العُنُوّ والعَناء: مصدرٌ للعاني. يقال عانٍ أقرَّ بالعُنُوّ، وهو الأسير.
والعاني: الخاضع المتذلّل. قال الله تعالى:وَعَنَتِ الوُجُوهُ لِلْحَيِّ القَيُّومِ[طه 111] .
وهي تَعنُو عُنوّاً.
ويقال للأسير: عنا يعنو. قال:وربّما قالوا: أَعْنُوه، أي ألقوه في الإسار.
وكانت تلبية أهلِ اليمن في الجاهلية هذا:
كيما تحجّ الثَانيهْ    على قِلاصٍ ناجِيَه

ويقولون: العاني: العبد.
والعانية: الأمَة. قال أبو عمرو: وأعنيته* إذا جعلتَه مملوكاً.
وهو عانٍ بَيِّن العَناء.
والعَنوة: القَهر. يقال أخذناها عَنْوة، أي قهراً بالسيف.
ويقال: جئت إليك عانياً، أي خاضعاً.
ويقولون : العَنوة: الطاعة. قال:والعناء معروف، وهو من هذا. قال الشيبانيُّ: رُبَّتْ عَنْوةٍ لك من هذا الأمر، أي عناء. قال القطاميّ:
وَنأتْ بحاجتنا ورُبَّتَ عَنوةٍ    لك من مواعدها التي لم تَصدُقِ

قالوا: وتقول العرب: عَنَوْتُ عند فلانٍ عُنُوّاً، إذا كنتَ أسيراً عنده.
ويقولون في الدعاء على الأسير: لا فَكَّ الله عُنْوَته! بالضم، أي إساره.ومن هذا الباب، وهو عندنا قياسٌ صحيح: العَنِيَّة، وذلك أنها تُعنِّي كأنّها تُذِلّ وتَقْهَر وتشتدُّ على من طُلِيَ بها.
والعَنِيَّة: أبوال الإبل تَخْثُر، وذلك إذا وُضعت في الشَّمس.
ويقولون: بَل العَنِيّة بولٌ يُعْقَد بالبَعْر. قال أوس:
كأنّ كُحَيلاً مُعْقَداً أو عَنيَّةً    على رَجْع ذفراها من اللِّيث واكفُ

قال أبو عبيد من أمثال العرب: "عَنِيَّةٌ تَشِفي الجَرَب "، يضرب مثلاً لمن يُتداوَى بعقله ورأيه ، كما تُداوَى الإبل الجَرْبَى بالعنيَّة. قال بعضهم: عَنَّيت البعير، أي طليتُه بالعَنِيّة.
وأنشد:
على كلِّ حرباء رعيل كأنّه    حَمُولةُ طالٍ بالعَنيَّة ممهلِ

والأصل الثالث: عُنْيان الكِتاب، وعُنوانه، وعُنْيانه.
وتفسيره عندنا أنّه البارز منه إذا خُتم.
ومن هذا الباب مَعنى الشَّيء.
ولم يزد الخليل على أنْ قال: معنى كلِّ شيء: مِحْنَتُه وحاله التي يَصِير إليها أمره .مَعنَى الكلامِ ومعنى الشِّعر، أي الذي يبرز من مكنون ما تضمَّنه اللَّفظ.
والدَّليل على القياس قول العرب: لم تَعْنِ هذه الأرضُ شيئاً ولم تَعْنُ أيضاً، وذلك إذا لم تُنبت، فكأنَّها إذ كانت كذا فإنّها لم تُفِد شيئاً ولم تُبْرِز خيراً.
ومما يصحِّحه قولُ القائل :
ولم يَبقَ بالخلصاء مِمّا عَنَتْ به    من البَقْل إلاَّ يُبْسُها وهَجيرُها

ومما يصحِّحه أيضاً قولهم: عَنَتِ القِرْبةُ تَعنُو، وذلك إذا سال ماؤها. قال المتنخِّل:قال الخليل: عنوانُ الكتابِ يقال منه: عَنَّيْت الكتاب، وعنَّنْته، وعَنْوَنته. قال: وهو فيما ذَكَروا مشتقٌّ من المعنَى. قال غيره: مَن جعل العنوان من المعنى قال: عَنَّيت بالياء في الأصل.
وعُنوانٌ تقديرهُ فُعْوَال.
وقولك عَنْونْت فهو فَعْولْت. قال الشَّيباني: يقال ما عَنَا من فلانٍ خيرٌ، وما يعنو من عملك هذا خيرٌ عَنْواً.

هدي (لسان العرب)
من أَسماء الله تعالى سبحانه: الهادي؛ قال ابن الأَثير: هو الذي بَصَّرَ عِبادَه وعرَّفَهم طَريقَ معرفته حتى أَقرُّوا برُبُوبيَّته، وهَدى كل مخلوق إِلى ما لا بُدَّ له منه في بَقائه ودَوام وجُوده. ابن سيده: الهُدى ضدّ الضلال وهو الرَّشادُ، والدلالة أُنثى، وقد حكي فيها التذكير؛ وأَنشد ابن بري ليزيد بن خَذَّاقٍ: ولقد أَضاءَ لك الطرِيقُ وأَنْهَجَتْ سُبُلُ المَكارِمِ، والهُدَى تُعْدِي قال ابن جني: قال اللحياني الهُدَى مذكر، قال: وقال الكسائي بعض بني أَسد يؤنثه، يقول: هذه هُدًى مستقيمة. قال أَبو إِسحق: قوله عز وجل: قل إِن هُدَى الله هو الهُدَى؛ أَي الصِّراط الذي دَعا إِليه هو طَرِيقُ الحقّ.
وقوله تعالى: إِنَّ علينا لَلْهُدَى؛ أَي إِنَّ علينا أَنْ نُبَيِّنَ طريقَ الهُدَى من طَرِيق الضَّلال.
وقد هَداه هُدًى وهَدْياً وهِدايةً وهِديةً وهَداه للدِّين هُدًى وهَداه يَهْدِيه في الدِّين هُدًى.
وقال قتادة في قوله عز وجل: وأَما ثَمُودُ فهَدَيْناهُم؛ أَي بَيَّنَّا لهم طَرِيقَ الهُدى وطريق الضلالة فاسْتَحَبُّوا أَي آثرُوا الضلالة على الهُدَى. الليث: لغة أَهل الغَوْرِ هَدَيْتُ لك في معنى بَيَّنْتُ لك.
وقوله تعالى: أَوَلم يَهْدِ لهم؛ قال أَبو عمرو بن العلاء: أَوَلم يُبَيِّنْ لهم.
وفي الحديث: أَنه قال لعليّ سَلِ اللهَ الهُدَى، وفي رواية: قل اللهم اهْدِني وسَدِّدْني واذكر بالهُدَى هِدايَتك الطريقَ وبالسَّدادِ تَسْدِيدَك السَّهْمَ؛ والمعنى إِذا سأَلتَ الله الهُدَى فأَخْطِر بقَلْبك هِدايةَ الطَّريق وسَلِ الله الاستقامة فيه كما تتَحَرَّاه في سُلوك الطريق، لأَنَّ سالكَ الفَلاة يَلزم الجادّةَ ولا يُفارِقُها خوفاً من الضلال، وكذلك الرَّامِي إِذا رَمَى شيئاً سَدَّد السَّهم نحوه ليُصِيبه، فأَخْطِر ذلك بقلبك ليكون ما تَنْويه مِنَ الدُّعاء على شاكلة ما تستعمله في الرمي.
وقوله عز وجل: الذي أَعْطَى كلَّ شيء خَلْقَه ثم هَدَى؛ معناه خَلَق كلَّ شيء على الهيئة التي بها يُنْتَفَعُ والتي هي أَصْلَحُ الخَلْقِ له ثم هداه لمَعِيشته، وقيل: ثم هَداه لموضعِ ما يكون منه الولد، والأَوَّل أَبين وأَوضح، وقد هُدِيَ فاهْتَدَى. الزجاج في قوله تعالى: قُلِ اللهُ يَهْدِي للحقِّ؛ يقال: هَدَيْتُ للحَقِّ وهَدَيْت إِلى الحق بمعنًى واحد، لأَنَّ هَدَيْت يَتَعدَّى إِلى المَهْدِيّين، والحقُّ يَتَعَدَّى بحرف جر، المعنى: قل الله يهدي مَن يشاء للحق.
وفي الحديث: سُنَّة الخُلفاء الرَّاشِدِين المَهْدِيّينَ؛ المَهْدِيُّ: الذي قد هَداه الله إِلى الحق، وقد اسْتُعْمِل في الأَسماء حتى صار كالأَسماء الغالبة، وبه سُمي المهْدِيُّ الذي بَشَّر به النبيُّ،صلى الله عليه وسلم، أَنه يجيء في آخر الزمان، ويريد بالخلفاء المهديين أَبا بكر وعمر وعثمان وعليّاً، رضوان الله عليهم، وإِن كان عامّاً في كل من سار سِيرَتَهم، وقد تَهَدَّى إِلى الشيء واهْتَدَى.
وقوله تعالى: ويَزِيدُ الله الذين اهْتَدَوْا هُدًى؛ قيل: بالناسخ والمنسوخ، وقيل: بأَن يَجْعَلَ جزاءهم أَن يزيدهم في يقينهم هُدًى كما أَضَلَّ الفاسِق بفسقه، ووضع الهُدَى مَوْضِعَ الاهْتداء.
وقوله تعالى: وإِني لَغَفّار لمن تابَ وآمَنَ وعَمِل صالحاً ثمَّ اهْتَدَى؛ قال الزجاج: تابَ مِنْ ذنبه وآمن برَبِّهِ ثم اهْتدى أَي أَقامَ على الإِيمان، وهَدَى واهْتَدَى بمعنى.
وقوله تعالى: إِنَّ الله لا يَهْدِي مَنْ يُضِلُّ؛ قال الفراء: يريد لا يَهْتدِي.
وقوله تعالى: أَمْ مَنْ لا يَهَدِّي إِلاَّ أَنْ يُهْدَى، بالتقاء الساكنين فيمن قرأَ به، فإِن ابن جني قال: لا يخلو من أَحد أَمرين: إِما أَن تكون الهاء مسكنة البتة فتكون التاء من يَهْتَدِي مختلسة الحركة، وإِما أَن تكون الدال مشدَّدة فتكون الهاء مفتوحة بحركة التاء المنقولة إِليها أَو مكسورة لسكونها وسكون الدال الأُولى، قال الفراء: معنى قوله تعالى: أَمْ مَنْ لا يَهَدِّي إِلاَّ أَنْ يُهْدَى؛ يقول: يَعْبُدون ما لا يَقْدِر أَن يَنتقل عن مكانه إِلا أَن يَنْقُلُوه، قال الزجاج: وقرئ أَمْ مَن لا يَهْدْي، بإسكان الهاء والدال، قال: وهي قراءة شاذة وهي مروية، قال: وقرأَ أَبو عمرو أَمْ مَن لا يَهَدِّي، بفتح الهاء، والأَصل لا يَهْتَدِي.
وقرأَ عاصم: أم مَنْ لا يَهِدِّي، بكسر الهاء، بمعنى يَهْتَدِي أَيضاً، ومن قرأَ أَمْ من لا يَهْدِي خفيفة، فمعناه يَهْتَدِي أَيضاً. يقال: هَدَيْتُه فَهَدَى أَي اهْتَدَى؛ وقوله أَنشده ابن الأَعرابي: إِنْ مَضَى الحَوْلُ ولم آتِكُمُ بِعَناجٍ تَهتدِي أَحْوَى طِمِرّْ فقد يجوز أَن يريد تهتدي بأَحوى، ثم حذف الحرف وأَوصل الفعل، وقد يجوز أَن يكون معنى تهتدي هنا تَطْلُب أَن يَهْدِيها، كما حكاه سيبويه من قولهم اخْتَرَجْتُه في معنى استخرجته أَي طلبت منه أَن يَخْرُج.
وقال بعضهم: هداه اللهُ الطريقَ، وهي لغة أَهل الحجاز، وهَداه للطَّريقِ وإِلى الطريقِ هِدايةً وهَداه يَهْدِيه هِدايةً إِذا دَلَّه على الطريق.
وهَدَيْتُه الطَّريقَ والبيتَ هِداية أَي عرَّفته، لغة أَهل الحجاز، وغيرهم يقول: هديته إِلى الطريق وإِلى الدار؛ حكاها الأَخفش. قال ابن بري: يقال هديته الطريق بمعنى عرّفته فيُعَدَّى إلى مفعولين، ويقال: هديته إِلى الطريق وللطريق على معنى أَرشَدْته إِليها فيُعدَّى بحرف الجر كأَرْشَدْتُ، قال: ويقال: هَدَيْتُ له الطريقَ على معنى بَيَّنْتُ له الطريق، وعليه قوله سبحانه وتعالى: أَوَلمْ يَهْدِ لهم، وهَدَيْناه النَّجْدَيْن، وفيه: اهْدِنا الصِّراطَ المستقيم، معنى طَلَب الهُدَى منه تعالى، وقد هَداهُم أَنهم قد رَغِبُوا منه تعالى التثبيت على الهدى، وفيه: وهُدُوا إِلى الطَّيِّب من القَوْل وهُدُوا إِلى صِراطِ الحَميد، وفيه: وإِنك لَتَهْدِي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيم.
وأَمّا هَدَيْتُ العَرُوس إِلى زوجها فلا بدّ فيه من اللام لأَنه بمعنى زَفَفْتها إِليه، وأَمَّا أَهْدَيْتُ إِلى البيت هَدْياً فلا يكون إِلا بالأَلف لأَنه بمعنى أَرْسَلْتُ فلذلك جاء على أَفْعَلْتُ.
وفي حديث محمد بن كعب: بلغني أَن عبد الله بن أَبي سَلِيط قال لعبد الرحمن بن زَيْدِ بن حارِثةَ، وقد أَخَّر صلاة الظهر: أَكانوا يُصَلُّون هذه الصلاة السَّاعةَ؟ قال: لا واللهِ، فَما هَدَى مِمّا رَجَعَ أَي فما بَيِّنَ وما جاء بحُجَّةٍ مِمّا أَجاب، إِنما قال لا واللهِ وسَكَتَ، والمَرْجُوعُ الجواب فلم يجيءْ بجواب فيه بيان ولا حجة لما فعل من تأْخير الصلاة.
وهَدَى: بمعنى بيَّنَ في لغة أَهل الغَوْر، يقولون: هَدَيْتُ لك بمعنى بَيَّنْتُ لك.
ويقال بلغتهم نزلت: أَوَلم يَهْدِ لهم.
وحكى ابن الأَعرابي: رَجُل هَدُوٌّ على مثال عدُوٍّ، كأَنه من الهِداية، ولم يَحكها يعقوب في الأَلفاظ التي حصرها كحَسُوٍّ وفَسُوٍّ.
وهَدَيْت الضالَّةَ هِدايةً.
والهُدى: النَّهارُ؛ قال ابن مقبل: حتى اسْتَبَنْتُ الهُدى، والبِيدُ هاجِمةٌ يخْشَعْنَ في الآلِ غُلْفاً، أَو يُصَلِّينا والهُدى: إِخراج شيء إِلى شيء.
والهُدى أَيضاً: الطاعةُ والوَرَعُ.
والهُدى: الهادي في قوله عز وجل: أَو أَجِدُ على النارِ هُدًى؛ والطريقُ يسمَّى هُدًى؛ ومنه قول الشماخ: قد وكَّلْتْ بالهُدى إِنسانَ ساهِمةٍ، كأَنه مِنْ تمامِ الظِّمْءِ مَسْمولُ وفلان لا يَهْدي الطريقَ ولا يَهْتَدي ولا يَهَدِّي ولا يَهِدِّي، وذهب على هِدْيَتِه أَي على قَصْده في الكلام وغيره.
وخذ في هِدْيَتِك أَي فيما كنت فيه من الحديث والعَمَل ولا تَعْدِل عنه. الأَزهري: أَبو زيد في باب الهاء والقاف: يقال للرجل إِذا حَدَّث بحديث ثم عَدل عنه قبل أَن يَفْرُغ إِلى غيره: خذ على هِدْيَتِك، بالكسر، وقِدْيَتِك أَي خذ فيما كنت فيه ولا تَعْدِل عنه، وقال: كذا أَخبرني أَبو بكر عن شمر، وقيده في كتابه المسموع من شمر: خذ في هِدْيَتِك وقِدْيَتِك أَي خذ فيما كنت فيه، بالقاف.
ونَظَرَ فلان هِدْيةَ أَمرِه أَي جِهةَ أَمرِه.
وضلَّ هِدْيَتَه وهُدْيَتَه أَي لوَجْهِه؛ قال عمرو بن أَحمر الباهليّ: نَبَذَ الجُؤارَ وضَلَّ هِدْيَةَ رَوْقِه، لمَّا اخْتَلَلْتُ فؤادَه بالمِطْرَدِ أَي ترَك وجهَه الذي كان يُرِيدُه وسقَط لما أَنْ صَرَعْتُه، وضلَّ الموضعَ الذي كان يَقْصِدُ له برَوْقِه من الدَّهَش.
ويقال: فلان يَذْهَب على هِدْيَتِه أِي على قَصْدِه.
ويقال: هَدَيْتُ أَي قصدْتُ.
وهو على مُهَيْدِيَتِه أَي حاله؛ حكاها ثعلب، ولا مكبر لها.
ولك هُدَيّا هذه الفَعْلةِ أَي مِثلُها، ولك عندي هُدَيَّاها أَي مثلُها.
ورمى بسهم ثم رمى بآخرَ هُدَيَّاهُ أَي مثلِه أَو قَصْدَه. ابن شميل: اسْتَبَقَ رجلان فلما سبق أَحدُهما صاحبَه تَبالحا فقال له المَسْبُوق: لم تَسْبِقْني فقال السابقُ: فأَنت على هُدَيَّاها أَي أُعاوِدُك ثانيةً وأَنت على بُدْأَتِكَ أَي أُعاوِدك؛ وتبالحا: وتَجاحَدا، وقال: فَعل به هُدَيَّاها أَي مِثلَها.
وفلان يَهْدي هَدْيَ فلان: يفعل مثل فعله ويَسِير سِيرَته.
وفي الحديث: واهْدُوا بهَدْي عَمَّارٍ أَي سِيرُوا بسِيرَتِه وتَهَيَّأُوا بهَيْئَتِه.
وما أَحسن هَدْيَه أَي سَمْتَه وسكونه.
وفلان حسَنُ الهَدْي والهِدْيةِ أَي الطريقة والسِّيرة.
وما أَحْسَنَ هِدْيَتَهُ وهَدْيَه أَيضاً، بالفتح، أَي سِيرَته، والجمع هَدْيٌ مثل تَمْرة وتَمْرٍ.
وما أَشبه هَدْيَه بهَدْي فلان أَي سَمْتَه. أَبو عدنان: فلان حَسَنُ الهَدْي وهو حُسْنُ المذهب في أُموره كلها؛ وقال زيادةُ بن زيد العدوي: ويُخْبِرُني عن غائبِ المَرْءِ هَدْيُه، كفى الهَدْيُ عما غَيَّبَ المَرْءُ مُخْبِرا وهَدى هَدْيَ فلان أَي سارَ سَيْره. الفراء: يقال ليس لهذا الأَمر هِدْيةٌ ولا قِبْلةٌ ولا دِبْرةٌ ولا وِجْهةٌ.
وفي حديث عبد الله بن مسعود: إِن أَحسَنَ الهَدْيِ هَدْيُ محمدٍ أَي أَحسَنَ الطريقِ والهِداية والطريقة والنحو والهيئة، وفي حديثه الآخر: كنا نَنْظُر إِلى هَدْيهِ ودَلِّه؛ أَبو عبيد: وأَحدهما قريب المعنى من الآخر؛ وقال عِمْرانُ بنِ حطَّانَ: وما كُنتُ في هَدْيٍ عليَّ غَضاضةٌ، وما كُنْتُ في مَخْزاتِه أَتَقَنَّعُ (* قوله« في مخزته» الذي في التهذيب: من مخزاته.) وفي الحديث: الهَدْيُ الصالح والسَّمْتُ الصالِحُ جزء من خمسة وعشرين جُزءاً من النبوَّة؛ ابن الأَثير: الهَدْيُ السِّيرةُ والهَيْئة والطريقة، ومعنى الحديث أَن هذه الحالَ من شمائل الأَنبياء من جملة خصالهم وأَنها جُزْء معلوم من أَجْزاء أَفْعالهم، وليس المعنى أَن النبوّة تتجزأ، ولا أَنَ من جمع هذه الخِلال كان فيه جزء من النُّبُوّة، فإِن النبوّةَ غير مُكْتَسبة ولا مُجْتَلَبةٍ بالأَسباب، وإِنما هي كرامةٌ من الله تعالى، ويجوز أَن يكون أَراد بالنبوّة ما جاءت به النبوّة ودعت إِليه، وتَخْصيصُ هذا العدد ما يستأْثر النبي،صلى الله عليه وسلم، بمعرفته.
وكلُّ متقدِّم هادٍ.
والهادي: العُنُقُ لتقدّمه؛ قال المفضل النُّكْري: جَمُومُ الشَّدِّ شائلةُ الذُّنابي، وهادِيها كأَنْ جِذْعٌ سَحُوقُ والجمع هَوادٍ.
وفي حديث النبي،صلى الله عليه وسلم: أَنه بَعَثَ إِلى ضُباعةَ وذَبَحت شاةً فطَلَب منها فقالت ما بَقِيَ منها إِلا الرَّقَبَةُ فبَعَثَ إِليها أَن أَرْسِلي بها فإِنها هادِةُ الشايةِ.
والهادِيةُ والهادي: العنُقُ لأَنها تَتَقَدَّم على البدَن ولأَنها تَهْدي الجَسَد. الأَصمعي: الهادِيةُ من كل شيء أَوَّلُه وما تقَدَّمَ منه، ولهذا قيل: أَقْبَلَتْ هَوادي الخيلِ إِذا بَدَتْ أَعْناقُها.
وفي الحديث: طَلَعَتْ هَوادي الخيل يعني أَوائِلَها.
وهَوادي الليل: أَوائله لتقدمها كتقدُّم الأَعناق؛ قال سُكَيْن بن نَضْرةَ البَجَليّ: دَفَعْتُ بِكَفِّي الليلَ عنه وقد بَدَتْ هَوادي ظَلامِ الليلِ، فالظُّلُّ غامِرُهُ وهوادي الخيل: أَعْناقُها لأَنها أَولُ شيء من أَجْسادِها، وقد تكون الهوادي أَولَ رَعيل يَطْلُع منها لأَنها المُتَقَدِّمة.
ويقال: قد هَدَت تَهْدي إِذا تَقَدَّمتْ؛ وقال عَبيد يذكر الخيل: وغَداةَ صَبَّحْنَ الجِفارَ عَوابِساً، تَهْدي أَوائلَهُنَّ شُعْثٌ شُزَّبُ أَي يَتَقَدَّمُهن؛وقال الأَعشى وذكر عَشاه وأَنَّ عَصاه تَهْدِيه: إِذا كان هادي الفَتى في البلا دِ، صَدْرَ القَناةِ، أَطاع الأَمِيرا وقد يكون إِنما سَمَّى العَصا هادِياً لأَنه يُمْسِكها فهي تَهْديه تتقدَّمه، وقد يكون من الهِدايةِ لأَنها تَدُلُّه على الطريق، وكذلك الدليلُ يسمى هادِياً لأَنه يَتَقَدَّم القومَ ويتبعونه، ويكون أَن يَهْدِيَهم للطريقِ.
وهادِياتُ الوَحْشِ: أَوائلُها، وهي هَوادِيها.
والهادِيةُ: المتقدِّمة من الإِبل.
والهادِي: الدليل لأَنه يَقْدُمُ القومَ.
وهَداه أَي تَقَدَّمه؛ قال طرفة: لِلْفَتَى عَقْلٌ يَعِيشُ به، حيثُ تَهْدي ساقَه قَدَمُهْ وهادي السهمِ: نَصْلُه؛ وقول امرئ القيس: كأَنَّ دِماء الهادِياتِ بنَحْرِه عُصارة حِنَّاءٍ بشَيْبٍ مُرَجَّلِ يعني به أَوائلَ الوَحْشِ.
ويقال: هو يُهادِيه الشِّعرَ، وهاداني فلان الشِّعرَ وهادَيْتُه أَي هاجاني وهاجَيْتُه.
والهَدِيَّةُ: ما أَتْحَفْتَ به، يقال: أَهْدَيْتُ له وإِليه.
وفي التنزيل العزيز: وإِني مُرْسِلة إِليهم بهَدِيَّةٍ؛ قال الزجاج: جاء في التفسير أَنها أَهْدَتْ إِلى سُلَيْمَانَ لَبِنة ذهب، وقيل: لَبِنَ ذهب في حرير، فأَمر سليمان، عليه السلام، بلَبِنة الذهب فطُرحت تحت الدوابِّ حيث تَبولُ عليها وتَرُوت، فصَغُر في أَعينهم ما جاؤُوا به، وقد ذكر أَن الهدية كانت غير هذا، إِلا أَن قول سليمان: أَتُمِدُّونَنِي بمال؟ يدل على أَن الهدية كانت مالاً.
والتَّهادِي: أَن يُهْدي بعضُهم إِلى بعض.
وفي الحديث: تَهادُوا تَحابُّوا، والجمع هَدايا وهَداوَى، وهي لغة أَهل المدينة، وهَداوِي وهَداوٍ؛ الأَخيرة عن ثعلب، أَما هَدايا فعلى القياس أَصلها هَدائي، ثم كُرهت الضمة على الياء فأُسكنت فقيل هَدائىْ، ثم قلبت الياء أَلفاً استخفافاً لمكان الجمع فقيل هَداءا، كما أَبدلوها في مَدارَى ولا حرف علة هناك إِلا الياء، ثم كرهوا همزة بين أَلفين لأَن الهمزة بمنزلة الأَلف، إِذ ليس حرف أَقرب إِليها منها، فصوروها ثلاث همزات فأَبدلوا من الهمزة ياء لخفتها ولأَنه ليس حرف بعد الأَلف أَقرب إِلى الهمزة من الياء، ولا سبيل إِلى الأَلف لاجتماع ثلاث أَلفات فلزمت الياء بدلاً، ومن قال هَداوَى أَبدل الهمزة واواً لأَنهم قد يبدلونها منها كثيراً كبُوس وأُومِن؛ هذا كله مذهب سيبويه، قال ابن سيده: وزِدْته أَنا إيضاحاً، وأَما هَداوي فنادر، وأَما هَداوٍ فعلى أَنهم حذفوا الياء من هَداوي حذفاً ثم عوض منها التنوين. أَبو زيد: الهَداوي لغة عُلْيا مَعَدٍّ، وسُفْلاها الهَدايا.
ويقال: أَهْدَى وهَدَّى بمعنًى ومنه:أَقولُ لها هَدِّي ولا تَذْخَري لَحْمي (* قوله« أقول لها إلخ» صدره كما في الاساس: لقد علمت أم الاديبر أنني) وأَهْدَى الهَدِيَّةَ إِهْداءً وهَدّاها.
والمِهْدى، بالقصر وكسر الميم: الإِناء الذي يُهْدَى فيه مثل الطَّبَقِ ونحوه؛ قال: مِهْداكَ أَلأَمُ مِهْدًى حِينَ تَنْسُبُه، فُقَيْرةٌ أَو قَبيحُ العَضْدِ مَكْسُورُ ولا يقال للطَّبَقِ مِهْدًى إِلاَّ وفيه ما يُهْدَى.
وامرأَة مِهْداءٌ، بالمد، إِذا كانت تُهْدي لجاراتها.
وفي المحكم: إِذا كانت كثيرة الإِهْداء؛ قال الكميت: وإِذا الخُرَّدُ اغْبَرَرْنَ مِنَ المَحْـ لِ، وصارَتْ مِهْداؤُهُنَّ عَفِيرا (* قوله« اغبررن» كذا في الأصل والمحكم هنا، ووقع في مادة ع ف ر: اعتررن خطأ.) وكذلك الرجل مِهْداءٌ: من عادته أَن يُهْدِيَ.
وفي الحديث: مَنْ هَدَى زُقاقاً كان له مِثْلُ عِتْقِ رَقَبةٍ؛ هو من هِدايةِ الطريقِ أَي من عَرَّف ضالاًّ أَو ضَرِيراً طَرِيقَه، ويروى بتشديد الدال إما للمبالغة من الهِداية، أَو من الهَدِيَّةِ أَي من تصدَّق بزُقاق من النخل، وهو السِّكَّةُ والصَّفُّ من أَشجاره، والهِداءُ: أَن تجيءَ هذه بطعامِها وهذه بطعامها فتأْكُلا في موضع واحد.
والهَدِيُّ والهِدِيَّةُ: العَرُوس؛ قال أَبو ذؤيب: برَقْمٍ ووَشْيٍ كما نَمْنَمَتْ بمِشْيَتِها المُزْدهاةُ الهَدِيّ والهِداء: مصدر قولك هَدَى العَرُوسَ.
وهَدَى العروسَ إِلى بَعْلِها هِداء وأَهْداها واهْتَداها؛ الأَخيرة عن أَبي علي؛ وأَنشد: كذَبْتُمْ وبَيتِ اللهِ لا تَهْتَدُونَها وقد هُدِيَتْ إِليه؛ قال زهير: فإِنْ تَكُنِ النِّساءُ مُخَبَّآتٍ، فحُقَّ لكلِّ مُحْصِنةٍ هِداء ابن بُزُرْج: واهْتَدَى الرجلُ امرأَتَه إِذا جَمَعَها إِليه وضَمَّها، وهي مَهْدِيَّةٌ وهَدِيٌّ أَيضاً، على فَعِيلٍ؛ وأَنشد ابن بري: أَلا يا دارَ عَبْلةَ بالطَّوِيّ، كرَجْعِ الوَشْمِ في كَفِّ الهَدِيّ والهَدِيُّ: الأَسيرُ؛ قال المتلمس يذكر طَرفة ومَقْتل عَمرو بن هِند إِياه: كطُرَيْفةَ بنِ العَبْدِ كان هَدِيَّهُمْ، ضَرَبُوا صَمِيمَ قَذالِه بِمُهَنَّدِ قال: وأَظن المرأَة إِنما سميت هَدِيًّا لأَنها كالأَسِير عند زوجها؛ قال الشاعر: كرجع الوشم في كف الهديّ قال: ويجوز أَن يكون سميت هَدِيًّا لأَنها تُهْدَى إِلى زوجها، فهي هَدِيٌّ، فَعِيلٌ بمعنى مفعول.
والهَدْيُ: ما أُهْدِيَ إِلى مكة من النَّعَم.
وفي التنزيل العزيز: حتى يبلغ الهَدْيُ مَحِلَّه، وقرئ: حتى يبلغ الهَدِيُّ مَحِلَّه، بالتخفيف والتشديد، الواحدة هَدْيةٌ وهَدِيَّةٌ؛ قال ابن بري: الذي قرأَه بالتشديد الأَعرج وشاهده قول الفرزدق: حَلَفْتُ برَبِّ مَكَّةَ والمُصَلَّى، وأَعْناقِ الهَدِيِّ مُقَلَّداتِ وشاهد الهَدِيَّةِ قولُ ساعدةَ بن جُؤَيَّة: إني وأَيْدِيهم وكلّ هَدِيَّة مما تَثِجُّ له تَرائِبُ تَثْعَبُ وقال ثعلب: الهَدْيُ، بالتخفيف، لغة أَهل الحجاز، والهَدِيُّ، بالتثقيل على فَعِيل، لغة بني تميم وسُفْلى قيس، وقد قرئ بالوجهين جميعاً: حتى يَبْلُغَ الهَدي محله.
ويقال: مالي هَدْيٌ إِن كان كذا، وهي يمين.
وأَهْدَيْتُ الهَدْيَ إِلى بيت اللهِ إِهْداء.
وعليه هَدْيةٌ أَي بَدَنة. الليث وغيره: ما يُهْدى إِلى مكة من النَّعَم وغيره من مال أَو متاعٍ فهو هَدْيٌ وهَدِيٌّ، والعرب تسمي الإِبل هَدِيًّا، ويقولون: كم هَدِيُّ بني فلان؛ يعنون الإِبل، سميت هَدِيّاً لأنها تُهْدَى إِلى البيت. غيره: وفي حديث طَهْفةَ في صِفة السَّنةِ هَلَكَ الهَدِيُّ ومات الوَديُّ؛ الهَدِيُّ، بالتشديد: كالهَدْي بالتخفيف، وهو ما يُهْدى إِلى البَيْتِ الحَرام من النعم لتُنْحَر فأُطلق على جميع الإِبل وإِن لم تكن هَدِيّاً تسمية للشيء ببعضه، أَراد هَلَكَتِ الإِبل ويَبِسَتِ النَّخِيل.
وفي حديث الجمعة: فكأَنَّما أَهْدى دَجاجةً وكأَنما أَهْدى بَيْضةً؛ الدَّجاجةُ والبَيضةُ ليستا من الهَدْيِ وإِنما هو من الإِبل والبقر، وفي الغنم خلاف، فهو محمول على حكم ما تُقدَّمه من الكلام، لأَنه لما قال أَهْدى بدنةً وأَهْدى بقرةً وشاة أَتْبَعه بالدَّجاجة والبيضة، كما تقول أَكلت طَعاماً وشَراباً والأَكل يختص بالطعام دون الشراب؛ ومثله قول الشاعر: مُتَقَلِّداً سَيفاً ورُمْحاً والتَّقَلُّدُ بالسيف دون الرمح.
وفلانٌ هَدْيُ بني فلان وهَدِيُّهمْ أَي جارُهم يَحرم عليهم منه ما يَحْرُم من الهَدْي، وقيل: الهَدْيُ والهَدِيُّ الرجل ذو الحرمة يأْتي القوم يَسْتَجِير بهم أَو يأْخذ منهم عَهْداً، فهو، ما لم يُجَرْ أَو يأْخذِ العهدَ، هَدِيٌّ، فإِذا أَخَذ العهدَ منهم فهو حينئذ جارٌ لهم؛ قال زهير: فلَمْ أَرَ مَعْشَراً أَسَرُوا هِدِيّاً، ولمْ أَرَ جارَ بَيْتٍ يُسْتَباءُ وقال الأَصمعي في تفسير هذا البيت: هو الرَّجل الذي له حُرمة كحُرمة هَدِيِّ البيت، ويُسْتَباء: من البَواء أَي القَوَدِ أَي أَتاهم يَسْتَجير بهم فقَتلُوه برجل منهم؛ وقال غيره في قِرْواشٍ: هَدِيُّكُمُ خَيْرٌ أَباً مِنْ أَبِيكُمُ، أَبَرُّ وأُوْفى بالجِوارِ وأَحْمَدُ ورجل هِدانٌ وهِداءٌ: للثَّقِيل الوَخْمِ؛ قال الأَصمعي: لا أَدري أَيّهما سمعت أَكثر؛ قال الراعي: هِداءٌ أَخُو وَطْبٍ وصاحِبُ عُلْبةٍ يَرى المَجْدَ أَن يَلْقى خِلاءً وأَمْرُعا (* قوله« خلاء» ضبط في الأصل والتهذيب بكسر الخاء.) ابن سيده: الهِداء الرجل الضعيف البَليد.
والهَدْيُ: السُّكون؛ قال الأَخطل: وما هَدى هَدْيَ مَهْزُومٍ وما نَكَلا يقول: لم يُسْرِعْ إِسْراعَ المُنْهَزم ولكن على سكون وهَدْيٍ حَسَنٍ.
والتَّهادي: مَشْيُ النِّساء والإِبل الثِّقال، وهو مشي في تَمايُل وسكون.
وجاء فلان يُهادَى بين اثنين إِذا كان يمشي بينهما معتمداً عليهما من ضعفه وتَمايُله.
وفي الحديث: أَن النبي، صلى الله عليه وسلم، خرج في مرضه الذي مات فيه يُهادى بين رَجُلَيْن؛ أَبو عبيد: معناه أَنه كان يمشي بينهما يعتمد عليهما من ضَعْفِه وتَمايُلِه، وكذلك كلُّ مَن فعل بأَحد فهو يُهاديه؛ قال ذو الرمة: يُهادينَ جَمَّاء المَرافِقِ وَعْثةً، كَلِيلةَ جَحْمِ الكَعْبِ رَيَّا المُخَلْخَلِ وإِذا فَعلت ذلك المرأَة وتَمايَلَتْ في مِشْيتها من غير أَن يُماشِيها أَحد قيل: تَهادى؛ قال الأَعشى: إِذا ما تأَتَّى تُريدُ القِيام، تَهادى كما قد رأَيتَ البَهِيرا وجئتُكَ بَعْدَ هَدْءٍ مِن الليلِ، وهَدِيٍّ لغة في هَدْءٍ؛ الأَخيرة عن ثعلب.
والهادي: الراكِسُ، وهو الثَّوْرُ في وسط البَيْدَر يَدُور عليه الثِّيرانُ في الدِّراسة؛ وقول أَبي ذؤيب: فما فَضْلةٌ من أَذْرِعاتٍ هَوَتْ بها مُذَكَّرةٌ عنْسٌ كهادِيةِ الضَّحْلِ أَراد بهادِيةِ الضَّحْلِ أَتانَ الضَّحْلِ، وهي الصخرة المَلْساء.
والهادِيةُ: الصخرة النابتةُ في الماء.