هيئة التحرير  ||  اتصل بنا  ||  عن الباحث العربي  ||  الرئيسية


الباحث العربي
      
المصدر: لسان العرب مقاييس اللغة الصّحّاح في اللغة القاموس المحيط العباب الزاخر
 


يرجى مساعدة الباحث العربي على تحسين الخدمة و تطوير نسخة للأجهزة المحمولة



النتائج حسب المصدر دملج الدُّمْلَجُ دملج نبه فصم ددن فصم زين



دملج (لسان العرب)
الدَّمْلَجَةُ: تسوية الشيءِ كما يُدَمْلَجُ السِّوارُ.
وفي حديث خالد بن مَعْدانَ: دَمْلَجَ الله لُؤْلُؤَةً؛ دَمْلَجَ الشَّيءَ إِذا سوَّاه وأَحسن صنعته.
والدُّمْلُجُ
(* قوله «والدملج» بضم فسكون، واللام تفتح وتضم كما في القاموس.) والدُّمْلُوجُ: المِعْضَدُ من الحُليِّ، ويقال: أَلْقى عليه دَمالِيجَهُ. اللحياني: دُمْلِجَ جِسْمُه دَمْلَجَةً أَي طُويَ طَيّاً حتى أَكثر لحمه: وأَنشد ابن الأَعرابي: والبِيضُ في أَعْضادِها الدَّمالِيجْ ومُعْطِياتٌ بُدَّلٌ في تَعْويجْ والدَّمالِيجُ: الأَرَضُونَ الصِّلابُ.
والمُدَمْلَجُ
المُدْرَجُ الأَمْلَسُ؛ قال الراجز: كأَنَّ منها القَصَبَ المُدَمْلَجا سُوقٌ مِنَ البَرْديِّ ما تَعَوَّجا والدُّمْلُجُ والدُّمْلوجُ: الحَجَرُ الأَمْلَس.
ودُمْلُجٌ
اسم رجل، قال: لا تَحْسِبي دَراهِمَ ابْني دُمْلُجِ تأْتِيكِ، حتى تُدْلِجِي وتَدْلُجي

الدُّمْلَجُ (القاموس المحيط)
الدُّمْلَجُ، كجُنْدَبٍ، في لُغَتَيْهِ، وزُنْبورٍ: المِعْضَدُ.
والدَّمْلَجَةُ والدِّمْلاجُ: تَسْوِيَةُ صَنْعَةِ الشيءِ.
والدَّماليجُ: الأَرَضونَ الصِّلابُ.
والمُدَمْلَجُ: المُدْرَجُ الأَمْلَسُ.
والدُّمْلُجُ: فَرَسُ مُعاذِ بن عَمْرِو بنِ الجَمُوحِ.

دملج (الصّحّاح في اللغة)
الدُمْلوجُ: المِعْضَدُ، وكذلك الدُمْلُجُ.
وتقول ألقى عليَّ دَماليجَهُ.
والمُدَمْلَجُ
المُدْرَجُ الأملسُ. قال الراجز:

    سوقٌ من البَرْديِّ ما تَعَوَّجا



نبه (لسان العرب)
النُّبْه: القيامُ والانْتِباهُ من النوم، وقد نَبَّهَهُ وأَنْبَهَهُ من النوم فتَنَبَّه وانْتَبَه، وانْتَبَهَ من نومه: استَيقَظ، والتنبية مثله؛ قال: أَنا شَماطِيطُ الذي حُدِّثْتَ بهْ، مَتَى أُنَبَّهْ للغَداء أَنْتَبِهْ ثم أُنَزِّ حَوْلَهُ وأَحْتَبِهْ، حتى يقالَ سَيِّدٌ، ولستُ بِهْ وكان حكمه أَن يقول أَتَنَبَّه لأَنه قال أُنَبَّه، ومطاوع فعَّلَ إنما هو تَفَعَّلَ، لكن لما كان أُنَبَّه في معنى أُنْبَه جاء بالمطاوع عليه، فافهم، وقوله ثم أُنَزِّ معطوف على قوله أَنْتَبِهْ، احْتَمَلَ الخَبْنَ في قوله زِ حَوْلَهُ، لأَن الأَعرابي البدويّ لا يبالي الزِّحافَ، ولو قال زِي حَوْلَهُ لكَمَلَ الوزنُ ولم يكن هناك زِحافٌ، إلا أَنه من باب الضرورة، ولا يجوز القطعُ في أُنَزِّي في باب السَّعَةِ والاختيار لأَن بعده مجزوماً، وهو قوله وأَحْتَبِهْ، ومحال أَن تقطع أَحد الفعلين ثم ترجع في الفعل الثاني إلى العطف، لا يجوز إنْ تأْتني أُكْرِمُك وأُفْضِلْ عليك برفع أُكْرِمك وجزم أُفضل، فَتَفَهَّم.
وفي حديث الغازي: فإن نومه ونَبَهَه خيرٌ كلُّه؛ النبه: الانتباه من النوم. أَبو زيد: نَبِهْتُ للأَمر أَنْبَهُ نَبَهاً فَطِنْتُ، وهو الأَمر تنساه ثم تَنْتَبِهُ له.
ونَبَّهَهُ من الغفلة فانْتَبَه وتَنَبَّهَ: أَيقظه.
وتَنَبَّه على الأَمر: شَعَرَ به.
وهذ الأَمر مَنْبَهَهٌ على هذا أَي مُشْعِرٌ به، ومَنْبَهَةٌ له أَي مشعر بقدره ومُعْلٍ له؛ ومنه قوله: المال مَنْبَهَةٌ للكريم، ويُسْتَغْنى به عن اللئيم.
ونَبَّهْتُهُ على الشيء: وَقَّفْتُهُ عليه فَتَنَبَّه هو عليه.
وما نَبِهَ له نَبَهاً أَي ما فَطِنَ، والاسم النُّبْهُ.
والنَّبَهُ: الضالة توجد عن غفلة لا عن طلب. يقال: وجدت الضالة نَبَهاً عن غير طلب، وأَضْلَلتُهُ نَبَهاً لم تعلم متى ضَلَّ. الأَصمعي: يقال أَضَلُّوه نَبَهاً لا يدرون متى ضَلَّ حتى انْتَبَهوا له؛ قال ذو الرُّمَّةِ يصف ظَبْياً قد انْحَنى في نومه فشبهه بدُمْلُجٍ قد انْفَصَمَ:كأَنه دُمْلُجٌ، من فِضَّةٍ، نَبَهٌ، في مَلْعَبٍ من عَذارَى الحَيّ، مَفْصومُ إنما جعله مفصوماً لتَثَنِّيهِ وانحنائه إذا نام، ونَبَهٌ هنا بدل من دُمْلُجٍ.
وأَضَلَّهُ نَبَهاً: لم يدر متى ضَلَّ. قال ابن بري: وهذا البيت شاهد على النَّبَهِ الشيءِ المشهورِ، قال: شَبَّه ولد الظَّبْيَةِ حين انعطف لما سَقَتْه أُمُّه فَرَوِيَ بدُمْلُجٍ فضةٍ نبَهٍ أَي بدُملُجٍ أَبيض نَقيٍّ كما كان ولد الظَّبيةِ كذلك، وقال في مَلْعَبٍ من عَذارَى الحيّ لأَن مَلْعَب الحيّ قد عُدِلَ به عن الطريق المسلوك، كما أَن الظبية قد عَدَلَت بولدها عن طريق الصَّيَّادِ، وقوله مَفْصوم ولم يقل مَقْصوم لأَن الفَصْمَ الصَّدْعُ والقَصْمَ الكسر والتَّبَرِّي، وإنما يريد أَن الخِشْفَ لما جمَع رأْسه إلى فخذه واستدار كان كدُمْلُجٍ مَفْصوم أَي مصدوع من غير انفراج.
وأَنْبَه حاجتَه: نسيها. قال الأَصمعي: وسمعت من ثقة أَنْبَهْتُ حاجتي نسيتُها، فهي مُنْبَهَةٌ.
ويقال للقوم ذهَب لهمُ الشيء لا يدرون مَتى ذهَب: قد أَنْبَهوه إنْباهاً.
والنَّبَه: الضالة لا يُدْرى متى ضَلَّتْ وأَين هي. يقال: فَقَدْتُ الشيء نَبَهاً أَي لا علم لي كيف أَضللته؛ قال: وقول ذي الرمة: كأَنه دُمْلُجٌ من فضةٍ نَبَهٌ وضعه في غير موضعه، كان ينبغي له أَن يقول كأَنه دملج فُقِدَ نَبَهاً.
وقال شمر: النَّبَهُ المَنْسِيُّ المُلْقَى الساقط الضالُّ.
وشيء نَبَهٌ ونَبِهٌ أَي مشهور.
ورجل نَبِيهٌ: شَريف.
ونَبُهَ الرجلُ، بالضم: شرُفَ واشتهر نَباهَةً فهو نَبِيهٌ ونابِهٌ، وهو خلاف الخامل.
ونَبَّهْتُه أَنا: رفعته من الخمول. يقال: أَشِيعوا بالكُنى فإنها مَنْبَهَةٌ.
وفي الحديث: فإنه مَنْبَهةٌ للكريم أَي مَشْرَفَةٌ ومَعْلاةٌ من النَّباهَةُ. يقال: نَبُهَ يَنْبُه إذا صار نَبِيهاً شريفاً.
والنَّباهَةُ: ضد الخُمُولِ، وهو نَبَهٌ.
وقوم نَبَهٌ كالواحد؛ عن ابن الأَعرابي، كأَنه اسم للجمع.
ورجل نَبَهٌ ونَبِيهٌ إذا كان معروفاً شريفاً؛ ومنه قول طَرَفَة يمدح رجلاً: كامِلٌ يَجْمَعُ آلاءَ الفَتَى، نَبَهٌ سَيِّدُ ساداتٍ خِضَمّ ونَبَّه باسمه: جعله مذكوراً.
وإنه لمَنْبوه الاسم: معروفُهُ؛ عن ابن الأَعرابي.
وأَمرٌ نابهٌ: عظيمٌ جليل. أَبو زيد: نَبِهْتُ للأَمر، بالكسر، أَنْبَهُ نَبَهاً ووَبِهْتُ أَوْبَهُ وبَهاً، وهو الأَمر تنساه ثم تتنَبَّهُ له.
ونابِهٌ ونُبَيْهٌ ومُنَبِّه: أَسماء.
ونَبْهانُ: أَبو حَيٍّ من طَيٍّ، وهو نَبْهانُ بن عمرو.

فصم (لسان العرب)
الفَصْم: الكسر من غير بينونة. فَصَمه يَفْصِمُه فَصْماً فانْفَصَم: كسره من غير أن يبين، وتَفَصَّم مثله، وفَصَّمه فَتَفَصَّم.
وخَلْخال أفْصَمُ: مُتَفَصِّم؛ عن الهجري، وأنشد لعمارة بن راشد: وأمَّا الألى يَسْكُنَّ غَوْرَ تِهامةٍ، فَكُلُّ كَعابٍ تَتْرُكُ الحِجلَ أَفْصَما وفُصِم جانبُ البيتِ: انهدمَ.
والانفِصامُ: الانقطاع.
وفي التنزيل العزيز: لا انْفِصام لها؛ أي لا انقطاع لها، وقيل: لا انكسار لها.
وفي الحديث في صفة الجنة: دُرَّةٌ بَيْضاءُ ليس فيها فَصْم ولا وَصْم. قال أبو عبيد: الفَصم، بالفاء، أن ينصدع الشيء من غير أن يَبِين، من فَصَمت الشيء أَفْصِمه فَصْماً إذا فعلت ذلك به، فهو مَفصُوم؛ قال ذو الرمة يذكر غزالاً شبهه بدُمْلُج فضة: كأنَّه دُمْلُجٌ مِن فِضَّةٍ نَبَهٌ، في مَلْعَبٍ مِن جواري الحَيِّ، مَفْصُومُ شبه الغزال وهو نائم بدملج فضة قد طُرح ونُسِي، وكل شيء سقط من إنسان فنسيه ولم يهتد له فهو نَبَهٌ، وهو الخُرت والخُرات (* قوله «وهو الخرت والخرات إلى قوله وإنما جعله إلخ» كذا بالأصل ولينظر ما مناسبته هنا).
والناس كلهم يقولون خُرت وهو خَرق النصاب، وإنما جعله مفصوماً لتثنيه وانحنائه إذا نام، ولم يقل مقصوم، بالقاف، فيكون بائناً باثنين، قال ابن بري: قيل في نبه إنه المشهور، وقيل النفيس الضالّ الموجود عن غفلة لا عن طلب، وقيل: هو المنسي. الفراء: فأْس فَصيم (* قوله «فأس فصيم» كذا في الأصل والقاموس، والذي في التهذيب والتكملة: فيصم أي كصيقل).
وهي الضخمة، وفأْس فِنْدَأْيةٌ لها خُرت، وهو خرق النصاب، قال: وأما القصم، بالقاف، فأَن ينكسر الشيء فيبين.
وفي حديث أبي بكر: إني وجدت في ظهري انْفِصاماً أي انصداعاً، ويروى بالقاف، وهو قريب منه.
وفي الحديث: استَغْنُوا عن الناس ولو عن فِصْمة السواك أي ما انكسر منه، ويروى بالقاف.
وأَفْصَم الفحلُ إذا جَفر؛ ومنه قيل: كل فحل يُفْصِم إلا الإنسان أي ينقطع عن الضراب.
وانفصم المطر: انقطع وأَقْلَع.
وأَفصم المطرُ وأَفْصى إذا أَقلَع وانكشف، وأَفْصَمَت عنه الحُمَّى.
وفي حديث عائشة، رضوان الله عليها: أنها قالت رأيت رسول الله، صلى الله عليه وسلم، يَنْزِل عليه في اليوم الشديد البرْدِ فَيُفْصِم الوَحْيُ عنه وإِنَّ جَبِينَه ليَتَفصَّد عرَقًا؛ فيُفْصِم أي يُقلِع عنه.
وفي بعض الحديث: فيُفصم عني وقد وَعَيْت يعني الوَحْي أي يُقلع.

ددن (مقاييس اللغة)

الدال والدال والنون كلمتان: إحداهما اللَّهو واللَّعب، يقال دَدَنٌ ودَدٌ. قال:
أيُّها القلب تعلَّلْ بدَدَنْ    إنّ هَمِّي في سَماعٍ وأَذَنْ

ومن هذا اشتُقَّ السَّيف الدَّدَانُ؛ لأنّه ضعيفٌ، كأنه ليس بِحادٍّ في مَضائه.
والكلمة الأخرى: الدَّيْدَنُ: العادَة.والله أعلم.وسبيلُ هذا سبيلُ ما مضى ذِكره، فبعضُه مشتقٌّ ظاهر الاشتقاق، وبعضُه منحوت بادي النَّحْت، وبعضه موضوعٌ وضعاً على عادة العربِ في مِثْله.فمن المشتق المنحوت الدُّلَمِصُ والدُّمَلِصُ: البَرّاق. فالميم زائدة، وهو من الشَّيء الدَّلِيص، وهو البرّاق، وقد مضَى.ومن ذلك الدِّفْنسُ، وهو الرجل الدنيُّ الأحمق، وكذلك المرأة الدّفِنس، والفاء فيه زائدة، وإنَّما الأصل الدال والنون والسين.ومن ذلك الدَّرْقَعة، وهو الفِرار. فالزائِدة فيه القاف، وإنَّما هو من الدال والراء والعين.ومنه الاندِراعُ في السَّيْر، وقد ذكرناه.ومن هذا الباب ادْرَعَفَّتِ الإبلُ، إذا مضَتْ على وُجوهها.
ويقال اذرعَفَّتْ بالذال.
والكلمتان صحيحتان؛ فأمّا الدال فمن الاندراع، وأمّا الذال فمن الذريع.
والفاء فيهما جميعاً زائدة.ومن ذلك الدَّهْكَم، وهو الشّيخ الفاني، والهاء فيه زائدة، وهو من دَكَمْتُ الشيء وتدكَّم، إذا كسرتَه وتكسَّر بعضُه فوقَ بعض.
وقال قوم: التَّدَهْكم: الانقحام في الشيء، وهو ذاك القياسُ الذي ذكرناه.ومن ذلك الدَّلَهْمَسُ، وهو الأسَد. قال أبو عُبيد: سمِّي بذاك لقوَّته وجُرْأته.
وهي عندنا منحوتٌ من كلمتين: من دَالَسَ وهَمَسَ. فدالَس: أتى في الظَّلام، وقد ذكرناه، وهمس كأنّه غمس نَفْسَه فيه وفي كلِّ ما يريد. يقال: أسدٌ هموس. قال:
فباتُوا يُدْلِجون وبات يَسْرِي    بَصِيرٌ بالدّجَى هادٍ هَمُوسُ

ومن ذلك دَغْمَرْتُ الحديثَ، إذا خلَطْتَه. قال الأصمعيّ في قوله:قال: المُدَغْمَر: الخفيّ.
وهذه منحوتةٌ من كلمتين: دغم، يقال أدغمت الحرف في الحرف إذا أخفيته فيه، وقد فسَّرناه، ومن دَغَر، إذا دخَلَ على الشّيء.
وقد مضى.ومن ذلك دَرْبَخَ إذا تذلَّل.
والدال فيه زائدة، وهو من دبخ، يقال: مشى حَتَّى تدبَّخَ، أي استرخَى.ومن ذلك دَمْشَقَ عملَه، إذا أٍسرَعَ فيه.
والدال فيه زائدة، وإنَّمَا هو مَشَق، وهو الطَّعْن السّريع، وقد فُسِّر في كتاب الميم.ومن ذلك الدُّمَّرِغُ وهو الأحمق، والدال فيه زائدة، وهو من المَرْغ وهو ما يسيل من اللعاب، كأنّه لا يُمْسِك مَرْغَه.ومن ذلك الدِّعْبِل، وهو الجملُ العظيم.
وهو منحوتٌ من كلمتين مِن دَبَلْتُ الشَّيءَ، إِذا جمَعْتَه، وقد مضى، وهذا شيءٌ عَبْلٌ.
ويجيء تفسيره.ومن ذلك الدُّمُْلَج والدَّمْلَجة، واللام فيه زائدة.
وهو من أدمجت، وقد فسرناه.
والدُّمُْلَج
المِعْضَد من الحَلْي.ومن ذلك الدَّعْلَجةُ، وهو الذّهاب والرُّجوع والتردُّد، وبه يسمُّون الفَرَس "دَعْلَجاً"، والعين فيه زائدةٌ، وإنما هو الدَّلَج والإدلاج.ومن ذلك دَخْرَصَ فلانٌ الأمرَ، إِذا بيَّنَه.
وإِنه لَـ دِخْرِصٌ، أي عالمٌ.
والوجه أن يكون الدال فيه زائدة، وهو من خَرَصَ الشيءَ، إذا قدَّره بفِطْنته وذكائه.ومن ذلك الدَّخْمَسَةَ، وهو كالخِبّ والخِدَاع، وهي منحوتةٌ من كلمتين: من دَخس ودَمَس، وقد ذكرناهما.ومن ذلك الدَّنْخَس وهو الشديد* اللحم الجَسيم.
والنون فيه زائدة، وهو من اللّحم الدَّخيس، وقد مضَى.ومن ذلك تَدَرْبَسَ الرّجُل، إذا تقدَّم.
وأنشد:
إذا القوم قالُوا مَنْ فَتىً لِمُهمَّةٍ    تَدَرْبَسَ باقِي الرِّيقِ فَخْمُ المناكبِ

والدال زائدة، وإنَّما هو من الراء والباء والسين. يقال اربَسَّ اربِساساً، إذا ذَهَب في الأرض.ومن ذلك الدلمسُ، وهي الدَّاهية، وهي منحوتة من كلمتين. من دَلَس الظلمة، ومن دَمَسَ، إذا أتَى في الظَّلام.ومن ذلك الدَّغاوِل وهي الغَوائل، والواو فيها زائدة، وهو من دغل.ومن ذلك الادْرِنْفَاقُ، وهو السَّير السَّريع.
وهذا ممّا زِيدت فيه الراء والنون؛ وإنَّما هو من دَفَقَ، وأصله الاندفاع.
والدُّفْقَة من الماء: الدُّفعة.
وقد مضى.ومن ذلك الدُّعْثُور، وهو الحوض الذي لم يُتَنَوَّقْ في صنعته. قال: العَدَبَّسُ: "الدُّعْثُور: [الحوض] المتَثَلِّم"، وهذا ممّا زِيدت فيه العين.
وهو من دَثَرَ.
ويجوز أن يكون من دَعَثَ، وقد مضى.ويقال ادْرَمَّجَ، إذا دخل في الشَّيء واستَتَر.
والراء فيه زائدة، وإنَّما هو من دَمَج.ومن ذلك الدُّمْلوك والحجر المُدَمْلَك، والميم زائدة، وإنَّما هو من دلكت.ومن ذلك دَغْفَقْت الماء: صبَبْتُه، والغين زائدة، وإنَّما هو من دفقت.ومن ذلك الدُّحْمُسَانُ: الأسود، والحاء زائدة، وهو من الدَّسَم، وهو عندنا موضوعٌ وضعاً.
وقد يكون عند سِوانا مشتقّاً.
والله أعلم.

فصم (مقاييس اللغة)

الفاء والصاد والميم أصلٌ صحيح يدلُّ على انصداعِ شيء من غير بَيْنُونة. من ذلك الفَصْم، وهو أن ينصَدِع الشَّيءُ من غير أن يَبين.
وكلُّ منحنٍ من خَشَبَةٍ وغيرها فهو* مفصوم. قال:
كأنَّه دُمْلُجٌ من فِضّةٍ نَبَهٌ    في مَلْعبٍ من عَذَارى الحيِّ مفصومُ


زين (لسان العرب)
الزَّيْنُ: خلافُ الشَّيْن، وجمعه أَزْيانٌ؛ قال حميد بن ثور: تَصِيدُ الجَلِيسَ بأَزْيَانِها ودَلٍّ أَجابتْ عليه الرُّقَى زانه زَيْناً وأَزَانه وأَزْيَنَه، على الأَصل، وتَزَيَّنَ هو وازْدانَ بمعنًى، وهو افتعل من الزِّينةِ إلاَّ أَن التاء لمَّا لانَ مخرجها ولم توافق الزاي لشدتها، أَبدلوا منها دالاً، فهو مُزْدانٌ، وإن أَدغمت قلت مُزّان، وتصغير مُزْدان مُزَيَّنٌ، مثل مُخَيَّر تصغير مُختار، ومُزَيِّين إن عَوَّضْتَ كما تقول في الجمع مَزَاينُ ومَزَايِين، وفي حديث خُزَيمة: ما منعني أَن لا أَكون مُزْداناً بإعلانك أَي مُتَزَيِّناً بإعلان أَمرك، وهو مُفْتَعَلٌ من الزينة، فأَبدل التاء دالاً لأَجل الزاي. قال الأَزهري: سمعت صبيّاً من بني عُقَيلٍ يقول لآخر: وجهي زَيْنٌ ووجهك شَيْنٌ؛ أَراد أَنه صبيح الوجه وأَن الآخر قبيحه، قال: والتقدير وجهي ذو زَيْنٍ ووجهك ذو شَيْنٍ، فنعتهما بالمصدر كما يقال رجل صَوْمٌ وعَدْل أَي ذو عدل.
ويقال: زانه الحُسْنُ يَزِينه زَيْناً. قال محمد بن حبيب: قالت أَعرابية لابن الأَعرابي إنك تَزُونُنا إذا طلعت كأَنك هلال في غير سمان، قال: تَزُونُنا وتَزِينُنا واحدٌ، وزانَه وزَيَّنَه بمعنى؛ وقال المجنون: فيا رَبِّ، إذ صَيَّرْتَ ليلَى لِيَ الهَوَى، فزِنِّي لِعَيْنَيْها كما زِنْتَها لِيَا وفي حديث شُرَيح: أَنه كان يُجِيزُ من الزِّينة ويَرُدُّ من الكذب؛ يريد تَزْيين السلعة للبيع من غير تدليس ولا كذب في نسبتها أَو في صفتها.
ورجل مُزَيَّن أَي مُقَذَّذُ الشعر، والحَجَّامُ مُزَيِّن؛ وقول ابن عَبْدَلٍ الشاعر: أَجِئْتَ على بَغْلٍ تَزُفُّكَ تِسْعَةٌ، كأَنك دِيكٌ مائِلُ الزَّيْنِ أَعْوَرُ؟ يعني عُرْفه.
وتَزَيَّنَتِ الأَرضُ بالنبات وازَّيَّنَتْ وازْدانتِ ازْدِياناً وتَزَيَّنت وازْيَنَّتْ وازْيَأَنَّتْ وأَزْيَنَتْ أَي حَسُنَتْ وبَهُجَتْ، وقد قرأَ الأَعرج بهذه الأَخيرة.
وقالوا: إذا طلعت الجَبْهة تزينت النخلة. التهذيب: الزِّينة اسم جامع لكل شيء يُتَزَيَّن به.
والزِّينَةُ: ما يتزين به.
ويومُ الزِّينةِ: العيدُ.
وتقول: أَزْيَنَتِ الأَرضُ بعُشبها وازَّيَّنَتْ مثله، وأَصله تَزَيَّنَت، فسكنت التاء وأُدغمت في الزاي واجتلبت الأَلف ليصح الابتداء.
وفي حديث الاستسقاء قال: اللهم أَنزل علينا في أَرضنا زِينتَها أَي نباتَها الذي يُزَيّنها.
وفي الحديث: زَيِّنُوا القرآن بأَصواتكم؛ ابن الأَثير: قيل هو مقلوب أَي زينوا أَصواتكم بالقرآن، والمعنى الهَجُوا بقراءته وتزَيَّنُوا به، وليس ذلك على تطريب القول والتحزين كقوله: ليس منا من لم يَتَغَنَّ بالقرآن أَي يَلْهَجْ بتلاوته كما يَلْهَج سائر الناس بالغِناء والطَّرب، قال هكذا قال الهَرَوِيّ والخَطَّابي ومن تَقَدَّمهما، وقال آخرون: لا حاجة إلى القلب، وإنما معناه الحث على الترتيل الذي أَمر به في قوله تعالى: ورَتِّلِ القرآنَ ترتيلاً؛ فكأَنَّ الزِّينَة للمُرَتِّل لا للقرآن، كما يقال: ويل للشعر من رواية السَّوْءِ، فهو راجع إلى الراوي لا للشعر، فكأَنه تنبيه للمقصر في الرواية على ما يعاب عليه من اللحن والتصحيف وسوء الأَداء وحث لغيره على التوقي من ذلك، فكذلك قوله: زينوا القرآن بأَصواتكم، يدل على ما يُزَيّنُ من الترتيل والتدبر ومراعاة الإعراب، وقيل: أَراد بالقرآن القراءة، وهو مصدر قرأَ يقرأُ قراءة وقُرْآناً أَي زينوا قراءتكم القرآن بأَصواتكم، قال: ويشهد لصحة هذا وأَن القلب لا وجه له حديث أَبي موسى: أَن النبي، صلى الله عليه وسلم، اسْتَمع إلى قراءته فقال: لقد أُوتِيت مِزْماراً من مزامير آل داود، فقال: لو علمتُ أَنك تسمع لحَبَّرْتُه لك تحبيراً أَي حسَّنت قراءته وزينتها، ويؤيد ذلك تأْييداً لا شبهة فيه حديث ابن عباس: أَن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قال: لكل شيء حِلْيَةٌ وحِلْيَةُ القرآن حُسْنُ الصوت.
والزِّيْنَةُ والزُّونَة: اسم جامع لما تُزُيِّنَ به، قلبت الكسرة ضمة فانقلبت الياء واواً.
وقوله عز وجل: ولا يُبْدِينَ زِينَتَهن إلا ما ظهر منها؛ معناه لا يبدين الزينة الباطنة كالمِخْنقة والخَلْخال والدُّمْلُج والسِّوار والذي يظهر هو الثياب والوجه.
وقوله عز وجل: فخرج على قومه في زينته؛ قال الزجاج: جاء في التفسير أَنه خرج هو وأَصحابه وعليهم وعلى الخيل الأُرْجُوَانُ، وقيل: كان عليهم وعلى خيلهم الدِّيباجُ الأَحمر.
وامرأَة زَائنٌ: مُتَزَيِّنَة.
والزُّونُ: موضع تجمع فيه الأَصنام وتُنْصَبُ وتُزَيَّنُ.
والزُّونُ: كل شيء يتخذ رَبّاً ويعبد من دون الله عز وجل لأَنه يُزَيَّنُ، والله أَعلم.