هيئة التحرير  ||  اتصل بنا  ||  عن الباحث العربي  ||  الرئيسية


الباحث العربي
      
المصدر: لسان العرب مقاييس اللغة الصّحّاح في اللغة القاموس المحيط العباب الزاخر
 


يرجى مساعدة الباحث العربي على تحسين الخدمة و تطوير نسخة للأجهزة المحمولة



النتائج حسب المصدر خزن خزن خزن خَزَنَ خنز خنز خنز حدد خرف



خزن (لسان العرب)
خَزَنَ الشَّيءَ يَخْزُنه خَزْناً واخْتَزَنه: أَحْرَزه وجعله في خِزانة واختزنه لنفسه.
والخِزانةُ: اسم الموضع الذي يُخْزَن فيه الشيء.
وفي التنزيل العزيز: وإنْ من شيء إلا عندنا خَزائنُه.
والخِزانةُ: عَملُ الخازِن.
والمَخْزَن،
بفتح الزاي: ما يُخْزَن فيه الشيء.
والخِزانةُ: واحدة الخَزائن.
وفي التنزيل العزيز: ولا أَقول لكم عندي خَزائن الله؛ قال ابن الأَنباري: معناه غُيوب علم الله التي لا يعلمها إلا الله، وقيل للغُيوب خَزائنُ لغموضها على الناس واستتارها عنهم.
وخَزَن
المالَ إذا غيَّبه.
وقال سفيان بن عيينة: إنما آياتُ القرآن خزائن، فإِذا دخلتَ خزانةً فاجتهد أَن لا تخرج منها حتى تعرف ما فيها، قال: شبَّه الآية من القرآن بالوعاء الذي يجمع فيه المال المخزون، وسمي الوعاء خزانة لأَنه من سبب المخزون فيه.
وخِزانة الإنسان: قلبه.
وخازِنه وخَزّانه: لسانه، كلاهما على المثل.
وقال لقمان لابنه: إذا كان خازِنك حفيظاً وخِزانتك أَمينةً رَشدْتَ في أَمرَيْكَ دنياك وآخرتك، يعني اللسان والقلب؛ وقال: إذا المَرْءُ لم يَخْزُنْ عليه لسانُه، فليس على شيءٍ سِواه بخازِنِ.
وخَزَنتُ
السِّرَّ واختزَنْتُه: كتَمْتُه.
وخَزِنَ
اللحمُ، بالكسر، يَخْزَنُ وخَزَنَ يَخْزُن خَزْناً وخُزوناً وخَزُنَ، فهو خَزينٌ: تغير وأَنتن مثل خَنِزَ مقلوب منه؛ قالَ طرفة: ثُمَّ لا يَحْزَنُ فينا لَحْمُها، إنما يَخْزَنُ لحمُ المُدَّخِر.
وعمَّ بعضهم به تغير الطعام كله.
وقال أَبو حنيفة: الخَزَّانُ الرُّطَب تسْوَدُّ أَجوافه من آفة تصيبه، اسم كالجَبّان والقَذّاف، واحدته خَزّانة.
واختَزَنتُ الطريقَ واخْتَصرْتُه، وأَخذنا مخازِنَ الطريق ومَخاصِرَها أَي أَخذنا أَقرَبها.

خزن (مقاييس اللغة)

الخاء والزاء والنون أصلٌ يدلُّ على صيانة الشَّيءِ. يقال خزَنْتُ الدِّرهَم وغيرَه خَزْناً؛ وخزَنتُ السِّرَّ. قال:
إذا المرءُ لم يخْزُنْ عليه لِسَانََُهُ    فليس على شَيءٍ سِواهُ بخَزَّانِ

فأمّا خَزِنَ اللّحمُ: تغيَّرَتْ رائحتُه، فليس من هذا، إنما هذا من المقلوبوالأصل خنِزَ.
وقد ذُكِر في موضعه. قال طرَفة في خزِن:
ثم لا يَخْزَنُ فينا لحمُها    إنَّما يَخْزَنُ لحمُ المُدَّخِرْ


خزن (الصّحّاح في اللغة)
خَزَنْتُ المال واخْتَزَنْتُهُ: جعلته في الخزانة.
وخَزَنْتُ
السرّ واخْتَزَنْتُهُ: كتمته.
والمَخْزَنُ
بفتح الزاي: ما يُخْزَنُ فيه الشيء.
والخِزانَةُ بالكسر: واحدة الخَزائِنِ.
وخَزِنَ
اللحمُ بالكسر: أَنْتَنَ، مثل خَنِزَ، مقلوبٌ منه. قال طرفة:

إنَّما يَخْزَنُ لَحْمُ المُدَّخِرْ    ثم لا يَخْزَنُ فينا لَحْمُها

خَزَنَ (القاموس المحيط)
خَزَنَ المالَ: أحْرَزَهُ،
كاخْتَزَنَهُ،
و~ اللَّحْمُ خَزْناً وخُزوناً: تَغَيَّرَ،
كَخزِنَ، كفَرِحَ وكرُمَ، فهو خَزِينٌ.
وككِتابَةٍ: فِعْلُ الخازِنِ، ومكانُ الخَزْنِ، ولا يُفْتَحُ،
كالمَخْزَنِ، كمَقْعَدٍ، والقَلْبُ.
والخَزَّانُ، كشَدَّادٍ: اللِّسانُ،
كالخازِنِ، والرُّطَبُ المُسْوَدُّ الجَوْفِ لآِفَةٍ.
ومَخازِنُ الطَّريقِ: مَخاصِرُهُ.
واخْتَزَنَ طَريقاً: أخَذَ أقْرَبَهُ.
وأخْزَنَ: اسْتَغْنَى بعدَ فَقْرٍ.
وعليُّ بنُ أحمدَ،
وأحمدُ بنُ محمدِ بنِ موسَى الخازِنانِ: مُحَدِّثانِ.

خنز (مقاييس اللغة)

الخاء والنون والزاء كلمةٌ واحدةٌ من باب المقلوب، ليست أصلاً. يقال خَنِزَ اللحم خَنَزاً، إذا تغيَّرَتْ رائحتُه وخَزِن.
وقد مَضَى.

خنز (الصّحّاح في اللغة)
خَنِزَ اللحم بالكسر يَخْنُزُ خَنَزاً، أي أَنْتَنَ، مثل خَزِنَ على القلب.
والخُنْزوانةُ: التَكَبُّرُ. يقال: هو ذو خُنْزُواناتٍ. قال الشاعر:

على الرَحِمِ القُربى أُخَذٌّ أُباتِرُ    لئيمٌ نَزَتْ في أنفِه خُنْـزُوانَةٌ

خنز (لسان العرب)
خَنِز اللحمُ والتمرُ والجَوْزُ، بالكسر، خُنُوزاً ويخْنَز خَنَزاً، فهو خَنِزٌ وخَنَزٌ: كالهما فسد وأَنتن؛الفتح عن يعقوب، مثل خَزَِنَ على القلب.
وفي الحديث: لولا بنو إِسرائيل ما أَنتن اللحمُ ولا خَنِز الطعامُ، كانوا يرفعون طعامهم لِغَدِهم أَي ما نَتُنَ وتغيرت ريحه.
والخُنَّاز: اليهود الذين ادّخروا اللحم حتى خَنِز؛ وقول الأَعلم الهذلي:زعَمَتْ خَنازِ بأَنَّ بُرْمَتَنا تجري بلحم غير ذي شَحْم يعني المُنْتِنَةَ، أَخذه من خَنِز اللحمُ وجَعَل ذلك اسماً لها عَلَماً.والخَنِيزُ: الثريد من الخُبز الفطِيرِ.
والخُنْزُوَةُ والخُنْزُوانَةُ والخُنْزوانِيَّة والخُنْزُوان: الكِبْرُ؛ الأَخيرة عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد: إِذا رأَوا من مَلِكٍ تَخَمُّطا أَو خُنْزُواناً، ضَرَبوه ما خَطَا وأَنشد الجوهري: لَئِيم نَزَتْ في أَنْفِه خُنْزُوانَةٌ، على الرَّحِمِ القُرْبى أَحَذُّ أُباتِرُ ويقال: هو ذو خُنْزُواناتٍ.
وفي رأْسه خُنْزُوانةٌ أَي كِبْر؛ وأَنشد الفراء قول عدي بن زيد: فَضافَ يُفَرِّي جُلَّهُ عن سَراتِه، يَبُذّ الجِيادَ فارِهاً مُتَتابِعا فآض كصَدْرِ الرُّمح نَهْداً مُصَدَّراً، يُكَفْكِفُ منه خُنْزُواناً مُنازِعا ويقال: لأَنْزِعَنَّ خُنْزُوانَتَك ولأُطَيِّرَنَّ نُعَرَتَك.
وفي الحديث ذكر الخُنْزُوانة وهي الكِبْر لأَنها تُغَيِّرُ عن السَّمْت الصالح، وهي فُعْلُوانة، ويحتمل أَن تكون فُنْعُلانة من الخَنْز، وهو القهر، قال: والأَوّل أَصح. التهذيب في الرباعي: أَبو عمرو الخَنْزُوان الخِنزير ذكره في باب الهَيْلُمان والنَّيْدُلان والكَيْذُبان والخَنْزُوان؛ قال أَبو منصور: أَصل الحرف من خَنِزَ يَخْنَزُ إِذا أَنتن، وهو ثلاثي.
والخُنَّاز: الوزَغة.
وفي المثل: ما الخَوافي كالقِلَبَة، ولا الخُنَّازُ كالثُّعَبَة؛ فالخَوافي، بلغة أَهل نجد: السَّعَفات اللواتي يَلِين القِلَبة يسميها أَهل الحجاز العَواهن، والثُّعَبَة: دابَة أَكبر من الوَزَغَة تلدغ فتقتل.
وفي حديث عليّ، كرم الله وجهه، أَنه قضى قضاء فاعترض عليه بعض الحَرُورِيَّة فقال له: اسكتْ يا خُنَّاز؛ الخُنَّاز: الوَزَغة، وهي التي يقال لها سامُّ أَبْرَصَ.
وخَنُّوز وأُم خَنُّوز: الضَّبُع، والراءُ لغة.
والخَنْزُوانُ، بالفتح: ذكر الخنازير، وهو الدَّوْبَل والرَّتُّ،والله أَعلم.

حدد (لسان العرب)
الحَدُّ: الفصل بين الشيئين لئلا يختلط أَحدهما بالآخر أَو لئلا يتعدى أَحدهما على الآخر، وجمعه حُدود.
وفصل ما بين كل شيئين: حَدٌّ بينهما.
ومنتهى كل شيء: حَدُّه؛ ومنه: أَحد حُدود الأَرضين وحُدود الحرم؛ وفي الحديث في صفة القرآن: لكل حرف حَدّ ولكل حَدّ مطلع؛ قيل: أَراد لكل منتهى نهاية.
ومنتهى كل شيءٍ: حَدّه.
وفلان حديدُ فلان إِذا كان داره إِلى جانب داره أَو أَرضه إِلى جنب أَرضه.
وداري حَديدَةُ دارك ومُحادَّتُها إِذا كان حدُّها كحدها.
وحَدَدْت الدار أَحُدُّها حدّاً والتحديد مثله؛ وحدَّ الشيءَ من غيره يَحُدُّه حدّاً وحدَّدَه: ميزه.
وحَدُّ كل شيءٍ: منتهاه لأَنه يردّه ويمنعه عن التمادي، والجمع كالجمع.
وحَدُّ السارق وغيره: ما يمنعه عن المعاودة ويمنع أَيضاً غيره عن إِتيان الجنايات، وجمعه حُدُود.
وحَدَدْت الرجل: أَقمت عليه الحدّ.
والمُحادَّة: المخالفة ومنعُ ما يجب عليك، وكذلك التَّحادُّ؛ وفي حديث عبدالله بن سلام: إِن قوماً حادّونا لما صدقنا الله ورسوله؛ المُحادَّة: المعاداة والمخالفة والمنازعة، وهو مُفاعلة من الحدّ كأَنّ كل واحد منهما يجاوز حدّه إِلى الآخر.
وحُدُود الله تعالى: الأَشياء التي بيَّن تحريمها وتحليلها، وأَمر أَن لا يُتعدى شيء منها فيتجاوز إِلى غير ما أَمر فيها أَو نهى عنه منها، ومنع من مخالفتها، واحِدُها حَدّ؛ وحَدَّ القاذفَ ونحوَه يَحُدُّه حدّاً: أَقام عليه ذلك. الأَزهري: والحدّ حدّ الزاني وحدّ القاذف ونحوه مما يقام على من أَتى الزنا أَو القذف أَو تعاطى السرقة. قال الأَزهري: فَحُدود الله، عز وجل، ضربان: ضرب منها حُدود حَدَّها للناس في مطاعمهم ومشاربهم ومناكحهم وغيرها مما أَحل وحرم وأَمر بالانتهاء عما نهى عنه منها ونهى عن تعدّيها، والضرب الثاني عقوبات جعلت لمن ركب ما نهى عنه كحد السارق وهو قطع يمينه في ربع ديناءِ فصاعداً، وكحد الزاني البكر وهو جلد مائة وتغريب عام، وكحدّ المحصن إِذا زنى وهو الرجم، وكحد القاذف وهو ثمانون جلدة، سميت حدوداً لأَنها تَحُدّ أَي تمنع من إِتيان ما جعلت عقوبات فيها، وسميت الأُولى حدوداً لأَنها نهايات نهى الله عن تعدّيها؛ قال ابن الأَثير: وفي الحديث ذكر الحَدِّ والحدُود في غير موضع وهي محارم الله وعقوباته التي قرنها بالذنوب، وأَصل الحَدِّ المنع والفصل بين الشيئين، فكأَنَّ حُدودَ الشرع فَصَلَت بين الحلال والحرام فمنها ما لا يقرب كالفواحش المحرمة، ومنه قوله تعالى: تلك حدود الله فلا تقربوها؛ ومنه ما لا يتعدى كالمواريث المعينة وتزويج الأَربع، ومنه قوله تعالى: تلك حدود الله فلا تعتدوها؛ ومنها الحديث: إِني أَصبحت حدّاً فأَقمه عليّ أَي أَصبت ذنباً أَوجب عليّ حدّاً أَي عقوبة.
وفي حديث أَبي العالية: إِن اللَّمَمَ ما بين الحَدَّيْن حَدِّ الدنيا وحَدِّ الآخرة؛ يريد بِحِدِّ الدنيا ما تجب فيه الحُدود المكتوبة كالسرقة والزنا والقذف، ويريد بِحَدِّ الآخرة ما أَوعد الله تعالى عليه العذاب كالقتل وعقوق الوالدين وأَكل الربا، فأَراد أَن اللمم من الذنوب ما كان بين هذين مما لم يُوجِبْ عليه حدّاً في الدنيا ولا تعذيباً في الآخرة.
وما لي عن هذا الأَمر حَدَدٌ أَي بُدٌّ.
والحديد: هذا الجوهر المعروف لأَنه منيع، القطعة منه حديدة، والجمع حدائد، وحَدائدات جمع الجمع؛ قال الأَحمر في نعت الخيل: وهن يَعْلُكْن حَدائِداتها ويقال: ضربه بحديدة في يده.
والحدّاد: معالج الحديد؛ وقوله: إِنِّي وإِيَّاكمُ، حتى نُبِيءَ بهِ مِنْكُمُ ثمانَيةً، في ثَوْبِ حَدَّادِ أَي نغزوكم في ثياب الحَديد أَي في الدروع؛ فإِما أَن يكون جعل الحدّاد هنا صانع الحديد لأَن الزرّاد حَدّادٌ، وإِما أَن يكون كَنَى بالحَدَّادِ عن الجوهر الذي هو الحديد من حيث كان صانعاً له.
والاسِتحْداد: الاحتلاق بالحديد.
وحَدُّ السكين وغيرها: معروف، وجمعه حُدودٌ.
وحَدَّ السيفَ والسِّكِّينَ وكلَّ كليلٍ يَحُدُّها حدّاً وأَحَدَّها إِحْداداً وحَدَّدها: شَحَذَها ومَسَحها بحجر أَو مِبْرَدٍ، وحَدَّده فهو مُحدَّد، مثله؛ قال اللحياني: الكلام أَحدَّها، بالأَلف، وقد حَدَّثْ تَحِدُّ حِدَّةً واحتَدَّتْ.
وسكين حديدة وحُدادٌ وحَديدٌ، بغير هاء، من سكاكين حَديداتٍ وحَدائدَ وحِدادٍ؛ وقوله: يا لَكَ من تَمْرٍ ومن شِيشاءِ، يَنْشَبُ في المَسْعَلِ واللَّهاءِ، أَنْشَبَ من مآشِرٍ حِداءِ فإِنه أَراد حِداد فأَبدل الحرف الثاني وبينهما الأَلف حاجزة، ولم يكن ذلك واجباً، وإِنما غير استحساناً فساغ ذلك فيه؛ وإِنها لَبَيِّنَةُ الحَدِّ.
وحَدَّ نابُهُ يَحِدُّ حِدَّة ونابٌ حديدٌ وحديدةٌ كما تقدّم في السكين ولم يسمع فيها حُدادٌ.
وحَدّ السيفُ يَحِدُّ حِدَّة واحتدّ، فهو حادّ حديدٌ، وأَحددته، وسيوفٌ حِدادٌ وأَلْسِنَةٌ حِدادٌ، وحكى أَبو عمرو: سيفٌ حُدّادٌ، بالضم والتشديد، مثل أَمر كُبَّار.
وتحديدُ الشَّفْرة وإِحْدادُها واسِتحْدادُها بمعنى.
ورجل حَديدٌ وحُدادٌ من قوم أَحِدَّاءَ وَأَحِدَّةٍ وحِدادٍ: يكون في اللَّسَنِ والفَهم والغضب، والفعل من ذلك كله حَدَّ يَحِدُّ حِدّةً، وإِنه لَبَيِّنُ الحَدِّ أَيضاً كالسكين.
وحَدَّ عليه يَحدُّ حَدَداً، واحْتَدَّ فهو مُحْتَدٌّ واستَحَدَّ: غَضِبَ.
وحاددته أَي عاصيته.
وحادَّه: غاصبه مثل شاقَّه، وكأَن اشتقاقه من الحدِّ الذي هو الحَيّزُ والناحية كأَنه صار في الحدّ الذي فيه عدوّه، كما أَن قولهم شاقَّه صار في الشّق الذي فيه عدوّه.
وفي التهذيب: استحَدَّ الرجلُ واحْتَدَّ حِدَّةً، فهو حديد؛ قال الأَزهري: والمسموع في حِدَّةِ الرَّجلِ وطَيْشِهِ احْتَدَّ؛ قال: ولم أَسمع فيه استَحَدَّ إِنما يقال استحدّ واستعان إِذا حلق عانته. قال الجوهري: والحِدَّةُ ما يعتري الإِنسان من النَّزقِ والغضب؛ تقول: حَدَدْتُ على الرجل أَحِدُّ حِدَّةً وحَدّاً؛ عن الكسائي: يقال في فلان حِدَّةٌ؛ وفي الحديث: الحِدَّةُ تعتري خيار أُمتي؛ الحِدَّةُ كالنشاط والسُّرعة في الأُمور والمَضاءة فيها مأْخوذ من حَدِّ السيف، والمراد بالحِدَّةِ ههنا المَضاءُ في الدين والصَّلابة والمَقْصِدُ إِلى الخير؛ ومنه حديث عمر: كنت أُداري من أَبي بكر بعضَ الحَدِّ؛ الحَدُّ والحِدَّةُ سواء من الغضب ، وبعضهم يرويه بالجيم، من الجِدِّ ضِدِّ الهزل، ويجوز أَن يكون بالفتح من الحظ.
والاستحدادُ: حلقُ شعر العانة.
وفي حديث خُبيبٍ: أَنه استعار موسى استحدّ بها لأَنه كان أَسيراً عندهم وأَرادوا قتله فاستَحَدَّ لئلا يظهر شعر عانته عند قتله.
وفي الحديث الذي جاء في عَشْرٍ من السُّنَّةِ: الاستحدادُ من العشر، وهو حلق العانة بالحديد؛ ومنه الحديث حين قدم من سفر فأَراد الناس أَن يطرقوا النساء ليلاً فقال: أَمْهِلوا كي تَمْتَشِذَ الشَّعِثَةُ وتَسْتَحِدَّ المُغِيبَةُ أَي تحلق عانتها؛ قال أَبو عبيد: وهو استفعال من الحديدة يعني الاستحلاف بها، استعمله على طريق الكناية والتورية. الأَصمعي: استحدَّ الرجلُ إِذا أَحَدَّ شَفْرته بحديدة وغيرها.
ورائحة حادَّةٌ: ذَكِيَّةً، على المثل.
وناقة حديدةُ الجِرَّةِ: توجد لِجِرَّتها ريح حادّة، وذلك مما يُحْمَدُ.
وَحَدُّ كل شيء: طَرَفُ شَبَاتِهِ كَحَدِّ السكين والسيف والسّنان والسهم؛ وقيل: الحَدُّ من كل ذلك ما رق من شَفْرَتِهِ، والجمع حُدُودٌ.
وحَدُّ الخمر والشراب: صَلابَتُها؛ قال الأَعشى: وكأْسٍ كعين الديك باكَرْت حَدَّها بِفتْيانِ صِدْقٍ، والنواقيسُ تُضْرَبُ وحَدُّ الرجُل: بأْسُه ونفاذُهُ في نَجْدَتِهِ؛ يقال: إِنه لذو حَدٍّ؛ وقال العجاج: أَم كيف حدّ مطر الفطيم وحَدَّ بَصَرَه إِليه يَحُدُّه وأَحَدَّه؛ الأُولى عن اللحياني: كلاهما حَدَّقَهُ إِليه ورماه به.
ورجل حديد الناظر، على المثل: لا يهتم بريبة فيكون عليه غَضاضَةٌ فيها، فيكون كما قال تعالى: ينظرون من طرف خفيّ؛ وكما قال جرير: فَغُضَّ الطَّرْفَ إِنك من نُمَيْرٍ قال ابن سيده: هذا قول الفارسي.
وحَدَّدَ الزرعُ: تأَخر خروجه لتأَخر المطر ثم خرج ولم يَشْعَبْ.
والحَدُّ: المَنْعُ.
وحدَّ الرجلَ عن الأَمر يَحُدُّه حَدّاً: منعه وحبسه؛ تقول: حَدَدْتُ فلاناً عن الشر أَي منعته؛ ومنه قول النابغة: إِلاَّ سُلَيْمانَ إِذْ قال الإِلهُ لَهُ: قُمْ في البرية فاحْدُدْها عن الفَنَدِ والْحَدَّادُ: البَوَّابُ والسَّجَّانُ لأَنهما يمنعان من فيه أَن يخرج؛ قال الشاعر: يقول ليَ الحَدَّادُ، وهو يقودني إِلى السجن: لا تَفْزَعْ، فما بك من باس قال ابن سيده: كذا الرواية بغير همز باس على أَن بعده: ويترك عُذْري وهو أَضحى من الشمس وكان الحكم على هذا أَن يهمز بأْساً لكنه خفف تخفيفاً في قوّة فما بك من بأْس، ولو قلبه قلباً حتى يكون كرجل ماش لم يجز مع قوله وهو أَضحى من الشمس، لأَنه كان يكون أَحد البيتين بردف، وهو أَلف باس، والثاني بغير ردف، وهذا غير معروف؛ ويقال للسجان: حَدَّادٌ لأَنه يمنع من الخروج أَو لأَنه يعالج الحديد من القيود.
وفي حديث أَبي جهل لما قال في خزَنة النار وهم تسعة عشر ما قال، قال له الصحابة: تقيس الملايكة بالْحَدَّادين؛ يعني السجانين لأَنهم يمنعون المُحْبَسينَ من الخروج، ويجوز أَن يكون أَراد به صُنَّاع الحديد لأَنهم من أَوسخ الصُّنَّاع ثوباً وبدناً؛ وأَما قول الأَعشى يصف الخمر والخَمَّار: فَقُمْنَا، ولمَّا يَصِحْ ديكُنا، إِلى جُونَةٍ عند حَدَّادِها فإِنه سمى الخَمَّار حَدَّاداً، وذلك لمنعه إِياها وحفظه لها وإِمساكه لها حتى يُبْدَلَ له ثمنها الذي يرضيه.
والجونة: الخابية.
وهذا أَمر حَدَدٌ أَي منيع حرام لا يحل ارتكابه.
وحُدَّ الإِنسانُ: مُنِعَ من الظفَر.
وكلُّ محروم. محدودٌ.
ودون ما سأَلت عنه حَدَدٌ أَي مَنْعٌ.
ولا حَدَدَ عنه أَي لا مَنْعَ ولا دَفْعَ؛ قال زيد بن عمرو بن نفيل:لا تَعْبُدُنّ إِلهاً غيرَ خالقكم، وإِن دُعِيتُمْ فقولوا: دونَهُ حَدَدُ أَي مَنْعٌ.
وأَما قوله تعالى: فبصرك اليوم حديد؛ قال: أَي لسان الميزان.
ويقال: فبصرك اليوم حديد أَي فرأْيك اليوم نافذ.
وقال شمر: يقال للمرأَة الحَدَّادَةُ.
وحَدَّ الله عنا شر فلان حَدّاً: كفه وصرفه؛ قال: حِدَادِ دون شرها حِدادِ حداد في معنى حَدَّه؛ وقول معقل بن خويلد الهذلي: عُصَيْمٌ وعبدُ الله والمرءُ جابرٌ، وحُدِّي حَدادِ شَرَّ أَجنحةِ الرَّخَم أَراد: اصرفي عنا شر أَجنحة الرخم، يصفه بالضعف، واستدفاع شر أَجنحة الرخم على ما هي عليه من الضعف؛ وقيل: معناه أَبطئي شيئاً، يهزأُ منه وسماه بالجملة.
والحَدُّ: الصرف عن الشيء من الخير والشر.
والمحدود: الممنوع من الخير وغيره.
وكل مصروف عن خير أَو شر: محدود.
وما لك عن ذلك حَدَدٌ ومَحْتَدٌ أَي مَصْرَفٌ ومَعْدَلٌ. أَبو زيد: يقال ما لي منه بُدُّ ولا محتد ولا مُلْتَدٌّ أَي ما لي منه بُدٌّ.
وما أَجد منه مَحتداً ولا مُلْتَدّاً أَي بُدٌّاً. الليث: والحُدُّ الرجلُ المحدودُ عن الخير.
ورجل محدود عن الخير: مصروف؛ قال الأَزهري: المحدود المحروم؛ قال: لم أَسمع فيه رجل حُدٌّ لغير الليث وهو مثل قولهم رجل جُدٌّ إِذا كان مجدوداً.
ويدعى على الرجل فيقال: اللهم احْدُدْهُ أَي لا توقفه لإِصابة.
وفي الأَزهري: تقول للرامي اللهم احْدُدْهُ أَي لا توقفه للإِصابة.
وأَمر حَدَدٌ: ممتنع باطل، وكذلك دعوة حَدَدٌ.
وأَمر حَدَدٌ: لا يحل أَن يُرْتَكَبَ. أَبو عمرو: الحُدَّةُ العُصبةُ.وقال أَبو زيد: تَحَدَّدَ بهم أَي تَحَرَّشَ ،.
ودعوةٌ حَدَدٌ أَي باطلة.والحِدادُ: ثياب المآتم السُّود.
والحادُّ والمُحِدُّ من النساء: التي تترك الزينة والطيب؛ وقال ابن دريد: هي المرأَة التي تترك الزينة والطيب بعد زوجها للعدة. حَدَّتْ تَحِدُّ وتَحُدُّ حدّاً وحِداداً، وهو تَسَلُّبُها على زوجها، وأَحَدَّتْ، وأَبى الأَصمعي إِلا أَحَدَّتْ تُحِدُّ، وهي مُحِدٌّ، ولم يَعْرِفْ حَدَّتْ؛ والحِدادُ: تركُها ذلك.
وفي الحديث: لا تُحِدُّ المرأَةُ فوق ثلاث ولا تُحِدُّ إِلاَّ على زوج.
وفي الحديث: لا يحل لأَحد أَن يُحِدَّ على ميت أَكثر من ثلاثة أَيام إِلا المرأَة على زوجها فإِنها تُحِدُّ أَربعة أَشهر وعشراً. قال أَبو عبيد: وإِحدادُ المرأَة على زوجها ترك الزينة؛ وقيل: هو إِذا حزنت عليه ولبست ثياب الحزن وتركت الزينة والخضاب؛ قال أَبو عبيد: ونرى أَنه مأْخوذ من المنع لأَنها قد منعت من ذلك، ومنه قيل للبوّاب: حدّادٌ لأَنه يمنع الناس من الدخول. قال الأَصمعي: حَدَّ الرجلُ يَحُدُّه إِذا صرفه عن أَمر أَراده.
ومعنى حَدَّ يَحدُّ: أَنه أَخذته عجلة وطَيْشٌ.
وروي عنه، عليه السلام، أَنه قال: خيار أُمتي أَحِدّاؤها؛ هو جمع حديد كشديد وأَشداء.
ويقال: حَدَّد فلان بلداً أَي قصد حُدودَه؛ قال القطامي: مُحدِّدينَ لِبَرْقٍ صابَ مِن خَلَلٍ، وبالقُرَيَّةِ رَادُوه بِرَدَّادِ أَي قاصدين.
ويقال: حدداً أَن يكون كذا كقوله معاذ الله؛ قال الكميت: حَدَداً أَن يكون سَيْبُك فينا وتَحاً، أَو مُجَبَّناً مَمْصُورَا أَي حراماً كما تقول: معاذ اللهُ قد حَدَّدَ اللهَ ذلك عنا.
والحَدَّادُ: البحر، وقيل: نهر بعينه، قال إِياس بن الأَرَتِّ: ولم يكونُ على الحَدَّادِ يملكه، لو يَسْقِ ذا غُلَّةٍ من مائه الجاري وأَبو الحَديدِ: رجل من الحرورية قتل امرأَة من الإِجْماعِيين كانت الخوارج قد سبتها فغالوا بها لحسنها، فلما رأَى أَبو الحَديد مغالاتهم بها خاف أَن يتفاقم الأَمر بينهم فوثب عليها فقتلها؛ ففي ذلك يقول بعض الحرورية يذكرها: أَهابَ المسلمون بها وقالوا، على فَرْطِ الهوى: هل من مزيد؟ فزاد أَبو الحَدِيدِ بِنَصْل سيف صقيل الحَدّ، فِعْلَ فَتىً رشيد وأُم الحَديدِ: امرأَةُ كَهْدَلٍ الراجز؛ وإِياها عنى بقوله: قد طَرَدَتْ أُمُّ الحَديدِ كَهْدَلا، وابتدر البابَ فكان الأَوّلا، شَلَّ السَّعالي الأَبلقَ المُحَجَّلا، يا رب لا ترجع إِليها طِفْيَلا، وابعث له يا رب عنا شُغَّلا، وَسْوَاسَ جِنٍّ أَو سُلالاً مَدْخَلا، وجَرَباً قشراً وجوعاً أَطْحَلا طِفْيَلٌ: صغير، صغره وجعله كالطفل في صورته وضعفه، وأَراد طُفَيْلاً، فلم يستقم له الشعر فعدل إِلى بناء حِثْيَلٍ، وهو يريد ما ذكرنا من التصغير.
والأَطْحَلُ: الذي يأْخذه منه الطحل، وهو وجع الطحال.
وحُدٌّ: موضع، حكاه ابن الأَعرابي؛ وأَنشد: فلو أَنها كانت لِقَاحِي كَثِيرةً، لقد نَهِلَتْ من ماء حُدٍّ وَعَلَّت وَحُدَّانُ: حَيٌّ من الأَزد؛ وقال ابن دريد: الحُدَّانُ حي من الأَزد فَأُدْخِلَ عليه اللامُ؛ الأَزهري: حُدَّانُ قبيلة في اليمن.
وبنو حُدَّان، بالضم (* قوله «وبنو حدان بالضم إلخ» كذا بالأصل والذي في القاموس ككتان.
وقوله وبنو حداد بطن إلخ كذا به أيضاً والذي في الصحاح وبنو احداد بطن إلخ): من بني سعد.
وينو حُدَّاد: بطن من طيّ.
والحُدَّاء: قبيلة؛ قال الحرث بن حِلِّزة: ليس منا المُضَرّبُون، ولا قَيـ ـس، ولا جَنْدَلٌ، ولا الحُدَّاءُ وقيل: الحُدَّاء هنا اسم رجل، ويحتمل الحُدَّاء أَن يكون فُعَّالاً من حَدَأَ، فإِذا كان ذلك فبابه غير هذا.
ورجل حَدْحَدٌ: قصير غليظ.

خرف (لسان العرب)
الخَرَفُ، بالتحريك: فَسادُ العَقْلِ من الكِبَرِ.
وقد خَرِفَ الرجُل، بالكسر، يَخْرَفُ خَرَفاً، فهو خَرِفٌ: فَسَدَ عَقْلُه من الكِبَرِ، والأُنثى خَرِفةٌ، وأَخْرَفَه الهَرَمُ؛ قال أَبو النَّجْم العِجْليّ: أَقْبَلْتُ من عِنْدِ زِيادٍ كالخَرِفْ، تَخُطُّ رِجْلايَ بخَطٍّ مُخْتَلِفْ، وتَكْتُبانِ في الطَّريقِ لام الِف (* قوله «وتكتبان» رواه في الصحاح بدون واو من التكتيب.) نَقَلَ حركةَ الهمزة من الأَلف على الميم الساكنة من لام فانفتحت، ومثله قولهم في العدد: ثلاثةَ اربعة.
والخَريفُ: أَحَدُ فُصُولِ السنةِ، وهي ثلاثة أَشْهر من آخر القَيْظِ وأَوَّل الشتاء، وسمي خَريفاً لأَنه تُخْرَفُ فيه الثِّمار أَي تُجْتَنى.
والخَريفُ: أَوَّلُ ما يَبدأُ من المطر في إقْبالِ الشتاء.
وقال أَبو حنيفة: ليس الخريفُ في الأَصل باسم الفصل، وإنما هو اسم مطر القيظ، ثم سمي الزمن به، والنَّسَبُ إليه خَرْفيٌّ وخَرَفيٌّ، بالتحريك، كلاهما على غير قياس.
وأَخْرَفَ القومُ: دخلوا في الخريف، وإذا مُطِرَ القومُ في الخريف قيل: قد خُرِفُوا، ومَطَرُ الخريف خَرْفيٌّ.
وخُرِفَتِ الأَرضُ خَرْفاً: أَصابها مطرُ الخريف، فهي مَخْروفةٌ، وكذلك خُرِفَ الناسُ. الأَصمعي: أَرضٌ مخْروفةٌ أَصابها خَريفُ المطر، ومَرْبُوعةٌ أَصابها الربيعُ وهو المطر، ومَصِيفةٌ أَصابها الصيفُ.
والخَريفُ: المطر في الخريف؛ وخُرِفَتِ البهائم: أَصابها الخريفُ أَو أَنْبَتَ لها ما تَرْعاه؛ قال الطِّرمَّاح: مِثْلَ ما كافَحْتَ مَخْرُوفةً نَصَّها ذاعِرُ رَوْعٍ مُؤام يعني الظبْيةَ التي أَصابها الخَريفُ. الأَصمعي: أَوّل ماء المطر في إقْبالِ الشتاء اسمه الخرِيفُ، وهو الذي يأْتي عند صِرامِ النخْل، ثم الذي يَلِيه الوَسْميّ وهو أَوَّلُ الرَّبيعِ، وهذا عند دخول الشتاء، ثم يليه الرَّبيع ثم الصيفُ ثم الحَمِيمُ، لأَن العرب تجعل السنة ستة أَزْمِنة. أَبو زيد الغَنَوِيُّ: الخَريفُ ما بين طُلُوعِ الشِّعْرى إلى غُرُوبِ العَرْقُوَتَيْنِ، والغَوْرُ ورُكْبةُ والحِجازُ، كله يُمْطَرُ بالخريف، ونَجْدٌ لا تُمْطَرُ في الخَريف، أَبو زيد: أَوّلُ المطر الوسْمِيّ ثم الشَّتْوِيُّ ثم الدَّفَئِيُّ ثم الصيفُ ثم الحَمِيمُ ثم الخَريفُ، ولذلك جُعِلت السنةُ ستةَ أَزْمِنةٍ.
وأَخْرَفوا: أَقامُوا بالمكان خَرِيفَهم.
والـمَخْرَفُ: موضع إقامَتِهم ذلك الزَّمَنَ كأَنه على طَرْحِ الزائد؛ قال قَيْسُ بن ذُرَيْح: فَغَيْقةُ فالأَخْيافُ، أَخْيافُ ظَبْيةٍ، بها من لُبَيْنى مَخْرَفٌ ومَرابِعُ وفي حديث عمر، رضي اللّه عنه: إذا رأَيت قوماً خَرَفُوا في حائطِهم أَي أَقامُوا فيه وقْتَ اخْتِرافِ الثِّمارِ، وهو الخريف، كقولك صافُوا وشَتَوْا إذا أَقاموا في الصيْف والشتاء، وأَما أَخْرَفَ وأَصافَ وأَشْتَى فمعناه أَنه دخل في هذه الأَوقات.
وفي حديث الجارود: قلت يا رسول اللّه ذَوْدٌ نأْتي عليهنّ في خُرُف فَنَسْتَمْتِعُ من ظُهورِهنَّ وقد عَلِمْتَ ما يَكْفِينا من الظَّهْر، قال: ضالَّةُ المؤْمِن حَرَقُ النارِ؛ قيل: معنى قوله في خُرُف أَي في وقت خُروجهنَّ إلى الخريف.
وعامَلَه مُخارَفةً وخِرافاً من الخَريفِ؛ الأَخيرة عن اللحياني، كالـمُشاهَرَةِ من الشهر.
واسْتَأْجَره مُخارَفةً وخِرافاً؛ عنه أَيضاً.
وفي الحديث: فُقَراءُ أُمتي يدخلون الجنة قبل أَغنيائهم بأَربعين خريفاً؛ قال ابن الأَثير: وهو الزمان المعروف من فصول السنة ما بين الصيْف والشتار، ويريد به أَربعين سنة لأَن الخريف لا يكون في السنة إلا مرَّة واحدة، فإذا انقضى أَربعون خريفاً فقد مضت أَربعون سنة؛ ومنه الحديث: إن أَهل النار يَدْعون مالكاً أَربعين خريفاً؛ وفي حديث سَلَمَة بن الأَكوع ورجزه: لم يَغْذُها مُدٌّ ولا نَصِيفُ، ولا تُمَيْراتٌ ولا رَغِيفُ، لكِنْ غَذاها لَبَنُ الخَريفِ (* في هذا الشطر إقواء.) قال الأَزهري: اللبن يكون في الخَريفِ أَدْسَمَ.
وقال الهروي: الرّواية اللبنُ الخَريفُ، قال: فيُشْبِه أَنه أَجْرى اللبن مُجْرى الثِّمار التي تُخْتَرَفُ على الاستعارة، يريد الطَّريَّ الحَديثَ العَهْدِ بالحَلَبِ.
والخَريفُ: الساقِيةُ.
والخريفُ: الرُّطَبُ الـمَجْنيّ.
والخَريف: السنةُ والعامُ.
وفي الحديث: ما بين مَنْكِبَي الخازِنِ من خَزَنة جهنم خَريفٌ؛ أَراد مسافةً تُقْطَعُ من الخريف إلى الخريف وهو السنة.
والـمُخْرِفُ: الناقة التي تُنْتَجُ في الخريف.
وقيل: هي التي نُتِجَتْ في مثل الوقت الذي حَمَلَتْ فيه من قابل، والأَوّل أَصحّ لأَن الاشْتِقاق يَمُدُّه، وكذلك الشاة؛ قال الكميت يمدح محمد بن سليمان الهاشميّ: تَلْقى الأَمانَ، على حِياضِ مُحمدٍ، ثَوْلاءُ مُخْرِفةٌ، وذِئْبٌ أَطْلَسُ لا ذِي تَخافُ، ولا لذلِك جُرْأَةٌ، تُهْدى الرَّعِيّةُ ما اسْتَقامَ الرَّيِّسُ وقد أَخْرَفَتِ الشاةُ: وَلَدَتْ في الخَريف، فهي مُخْرِفٌ.
وقال شمر: لا أَعرف أَخرفت بهذا المعنى إلا من الخريف، تَحْمِلُ الناقةُ فيه وتَضَعُ فيه.
وخَرَفَ النخلَ يَخْرُفُه خَرْفاً وخَرافاً وخِرافاً واخْتَرَفَه: صَرَمَه واجْتَناه.
والخَرُوفَةُ: النخلة يُخْرَفُ ثمَرُها أَي يُصْرَمُ، فَعُولةٌ بمعنى مَفْعولة.
والخرائفُ: النخل اللاَّئي تُخْرَصُ.
وخَرَفْتُ فلاناً أَخرفُه إذا لَقَطْتَ له الثَّمرَ. أَبو عمرو: اخْرُفْ لنا ثمَرَ النخلِ، وخَرَفْتُ الثِّمار أَخْرُفُها، بالضم، أَي اجْتَنَيْتُها، الثمر مَخْرُوفٌ وخَريف.
والمِخْرَف: النخلة نَفْسُها، والاخْتِرافُ: لَقْطُ النخل، بُسْراً كان أَو رُطَباً؛ عن أَبي حنيفة.
وأَخْرَفَ النخلُ: حانَ خِرافُه.
والخارِفُ: الحافِظُ في النخلِ، والجمع خُرّافٌ.
وأَرسلوا خُرَّافَهم أَي نُظَّارَهم.
وخَرَفَ الرجلُ يَخْرُفُ: أَخَذَ من طُرَفِ الفَواكِهِ، والاسم الخُرْفةُ. يقال: التمْرُ خُرْفة الصائم.
وفي الحديث: إن الشجَرَ أَبْعَدُ من الخارِف، وهو الذي يَخْرُفُ الثَّمَر أَي يَجْتَنِيه.
والخُرْفةُ، بالضم: ما يُجْتَنى من الفَواكِه.
وفي حديث أَبي عَمْرةَ: النخلة خُرْفةُ الصائم أَي ثَمَرتُه التي يأْكلها، ونَسَبَها إلى الصائم لأَنه يُسْتَحَبُّ الإفْطارُ عليه.
وأَخْرَفَه نَخلةً: جعلَها له خُرْفةً يَخْتَرِفُها.
والخَرُوفةُ: النخلةُ.
والخَريفةُ: النخلة التي تُعْزَلُ للخُرْفةِ.
والخُرافةُ: ما خُرِفَ من النخل.
والـمَخْرَفُ: القِطْعة الصغيرة من النخل سِتّ أَو سبْعٌ يشتريها الرجل للخُرْفةِ، وقيل هي جماعة النخل ما بَلَغَتْ. التهذيب: روى ثوْبانُ عن النبي، صلى اللّه عليه وسلم، أَنه قال: عائدُ الـمَريضِ في مَخْرَفَةِ الجنة حتى يَرْجِعَ. قال شمر: الـمَخْرَفةُ سِكّةٌ بين صَفَّيْن من نخل يَخْتَرِفُ من أَيِّهِما شاء أَي يجتني، وجمعها الـمَخارِفُ. قال ابن الأَثير: الـمَخارِفُ جمع مَخْرَفٍ، بالفتح، وهو الحائطُ من النخل أَي أَنّ العائدَ فيما يَحُوزُه من الثواب كأَنـَّه على نخل الجنة يَخْتَرِفُ ثِمارَها.والمِخْرَفُ، بالكسر: ما يُجْتَنى فيه الثِّمارُ، وهي الـمَخارِفُ، وإنما سمِّي مِخْرَفاً لأَنه يُخْتَرَفُ فيه أَي يُجْتَنَى. ابن سيده: المِخْرَفُ زَبيلٌ صغير يُخْتَرَفُ فيه من أَطايِبِ الرُّطَب.
وفي الحديث: أَنه أَخذ مِخْرَفاً فأَتَى عِذْقاً؛ المِخْرَفُ، بالكسر: ما يجتنى فيه الثمر، والـمَخْرَفُ: جَنَى النخلِ.
وقال ابن قُتيبة فيما ردَّ على أَبي عبيد: لا يكون الـمَخْرفُ جَنى النخل، وإنما الـمَخْرُوفُ جنَى النخل، قال: ومعنى الحديث عائدُ المريض في بساتين (* قوله «في بساتين إلخ» هذا يناسب رواية النهاية عائد المريض على مخارف الجنة بصيغة الجمع لا الرواية هنا في مخرفة الجنة بالافراد.) الجنة؛ قال ابن الأَنباري: بل هو الـمُخْطئُ لأَن الـمَخْرَفَ يقع على النخل وعلى الـمَخْرُوفِ من النخل كما يقع المشْرَب على الشُرْبِ والموضعِ والـمَشْرُوبِ، وكذلك الـمَطْعَمُ يقع على الطعام المأْكول، والـمَرْكَبُ يقعُ على المركوب، فإذا جاز ذلك جاز أَن تقع الـمَخارِفُ على الرطب الـمَخْرُوف، قال: ولا يجهل هذا إلا قليل التفتيش لكلام العرب؛ قال نُصَيْبٌ: وقد عادَ عَذْبُ الماءِ بَحْراً، فزادَني إلى ظَمَئي أَنْ أَبْحَرَ الـمَشْرَبُ العَذْبُ وقال آخر: وأُعْرِضُ عن مَطاعِمَ قَدْ أَراها تُعَرَّضُ لي، وفي البَطْنِ انْطواء قال: وقوله عائد المريض على بساتين الجنة لأَن على لا تكون بمعنى في، لا يجوز أَن يقال الكِيسُ على كُمِّي يريد في كُمِّي، والصِّفاتُ لا تُحْمَلُ على أَخواتها إلا بأَثر، وما روى لُغَوِيّ قطُّ أَنهم يَضَعُون على موضع في.
وفي حديث آخر: على خُرْفةِ الجنة؛ والخُرفة، بالضم: ما يُخْتَرَفُ من النخل حين يُدْرِكُ ثمره.
ولما نزلت: مَن ذا الذي يُقْرِضُ اللّه قرضاً حسناً، الآية؛ قال أَبو طلحة: إنَّ لي مَخْرَفاً وإني قد جعلته صَدَقَةً أَي بُسْتاناً من نخل.
والمخرف، بالفتح: يقع على النخل والرطب.
وفي حديث أَبي قَتَادة: فابْتَعْتُ به مَخْرَفاً أَي حائطاً يُخْرَفُ منه الرطب.
ويقال للنخلة التي يأْخذها الرجل للخُرْفَة يَلقُطُ ما عليها من الرُّطَب: الخَرُوفَةُ.
وقد اشْتَمَلَ فلان خَرائفَه إذا لَقَطَ ما عليها من الرطب إلا قلِيلاً، وقيل: معنى الحديث عائد المريض على طريق الجنة أَي يؤدِّيه ذلك إلى طرقها؛ وقال أَبو كبير الهذلي يصف رجلاً ضربه ضربة: ولقد تُحِينُ الخِرْقَ يَرْكُدُ عِلْجُه، فَوْقَ الإِكامِ، إدامَةَ الـمُسْتَرْعِفِ فأجَزْتُه بأَفَلَّ تَحْسَبُ أَثْرَه نَهْجاً، أَبانَ بِذِي فَريغٍ مَخْرَفِ فَريغ: طريق واسع.
وروي أَيضاً عن عليّ، عليه السلام، قال: سمعت النبي، صلى اللّه عليه وسلم، يقول: مَن عادَ مَريضاً إيماناً باللّه ورسوله وتصديقاً لكِتابه كان ما كان قاعِداً في خِرافِ الجنةِ، وفي رواية أُخرى: عائدُ المريضِ في خِرافة الجنة أَي في اجْتِناء ثمرها من خَرَفْت النخلةَ أَخْرُفُها، وفي رواية أُخرى: عائد المريض له خَرِيفٌ في الجنة أَي مَخْرُوفٌ من ثمرها، فَعِيلٌ بمعنى مَفْعُولٍ.
والـمَخْرَفةُ: البستان.
والـمَخْرَفُ والـمَخْرَفَةُ: الطريق الواضحُ.
وفي حديث عمر، رضي اللّه عنه: تركتكم على مَخْرَفةِ (* قوله «تركتكم على مخرفة» الذي في النهاية: تركتم على مثل مخرفة.) النَّعَمِ أَي على مِثْلِ طريقِها التي تُمَهِّدُها بأَخْفافِها. ثعلب: الـمَخارِفُ الطُّرُقُ ولم يعين أَية الطُّرُق هي.
والخُرافةُ: الحديثُ الـمُسْتَمْلَحُ من الكذِبِ.
وقالوا: حديث خُرافةَ، ذكر ابن الكلبي في قولهم حديثُ خُرافة أَنَّ خُرافةَ من بني عُذْرَةَ أَو من جُهَيْنةَ، اخْتَطَفَتْه الجِنُّ ثم رجع إلى قومه فكان يُحَدِّثُ بأَحاديثَ مـما رأى يَعْجَبُ منها الناسُ فكذَّبوه فجرى على أَلْسُنِ الناس.
وروي عن النبي، صلى اللّه عليه وسلم، أَنه قال: وخُرافَةُ حَقٌّ.
وفي حديث عائشة، رضي اللّه عنها: قال لها حَدِّثِيني، قالت: ما أُحَدِّثُكَ حَدِيثَ خُرافةَ، والراء فيه مخففة، ولا تدخله الأَلف واللام لأَنه معرفة إلا أَن يريد به الخُرافاتِ الموضوعةَ من حديث الليل، أَجْرَوْه على كل ما يُكَذِّبُونَه من الأَحاديث، وعلى كل ما يُسْتَمْلَحُ ويُتَعَجَّبُ منه.
والخَرُوفُ: ولد الحَمَلِ، وقيل: هو دونَ الجَذَعِ من الضأْنِ خاصّة، والجمع أَخْرفةٌ وخِرفان، والأَنثى خَرُوفَةٌ، واشْتِقاقُه أَنه يَخْرُفُ من ههنا وههنا أَي يَرْتَعُ.
وفي حديث المسيح: إنما أَبْعَثُكُم كالكِباشِ تَلْتَقِطون خِرْفان بني إسرائيل؛ أَراد بالكِباش الكِبارَ العُلَماء، وبالخِرْفان الصِّغارَ الجُهّالَ.
والخَرُوفُ من الخيل ما نُتِجَ في الخَريفِ.
وقال خالد بن جَبَلَة: ما رَعى الخَريفَ، وقيل: الخَرُوفُ ولَدُ الفرس إذا بلغ ستة أَشْهر أَو سبعة؛ حكاه الأَصمعي في كتاب الفَرس؛ وأَنشد لرجل من بني الحرث: ومُسْتَنّةٍ كاسْتِنانِ الخَرُو فِ، قد قَطَعَ الحَبْلَ بالمِرْوَدِ دَفُوعِ الأَصابعِ، ضَرْحَ الشَّمُو سِ نَجْلاء، مُؤيسة العُوَّدِ أَرادَ مع المِرْودِ.
وقوله ومُسْتَنَّةٍ يعني طَعْنة فار دَمُها باسْتِنانٍ.
والاسْتِنانُ والسَّنُّ: الـمَرُّ على وجهه، يريد أَن دَمَها مرَّ على وجهه كما يمضي الـمُهْرُ الأَرِنُ؛ قال الجوهري: ولم يعرفه أَبو الغوث؛ وقوله دَفُوع الأَصابع أَي إذا وضَعْتَ أَصابعكَ على الدَّم دَفَعها الدم كضَرْحِ الشَّمُوسِ برِجْلِه؛ يقول: يَئِسَ العُوّادُ من صَلاحِ هذه الطَّعْنة، والمِرْوَدُ: حديدة تُوتَدُ في الأَرض يُشَدُّ فيها حبلُ الدابةِ؛ فأَما قول امرئ القيس: جَوادَ الـمَحَثّةِ والمَرْوَدِ (* قوله «جواد إلخ» صدره كما في رود من الصحاح: وأعددت للحرب وثابة) والـمَرْوِد أَيضاً، فإنه يريد جَواداً في حالتَيْها إذا اسْتَحْثَثْتَها وإذا رفَقْتَ بها.
والـمُرْوَدُ: مُفْعَلٌ من الرَّوْدِ وهو الرِّفْقُ، والـمَرْوَدُ مَفْعَلٌ منه، وجمعه خُرُفٌ؛ قال: كأَنـَّها خُرُفٌ وافٍ سَنابِكُها، فَطأْطَأَتْ بُؤَراً في صَهْوَةٍ جَدَدِ ابن السكيت: إذا نُتِجَت الفرَسُ يقال لولدها مُهْر وخَروف، فلا يزال كذلك حتى يحول عليه الحول.
والخَرْفى مَقْصُورٌ: الجُلْبانُ والخُلَّرُ؛ قال أَبو حنيفة: هو فارسي.
وبنو خارِفٍ: بَطْنان.
وخارِفٌ ويامٌ: قَبيلَتان من اليمن، واللّه أَعلم.