الباحث العربي
   
  
المصدر: لسان العرب مقاييس اللغة الصّحّاح في اللغة القاموس المحيط العباب الزاخر
 


النتائج حسب المصدر حور الحَوْرُ حور حور قصر كور لا بون أتم مزق عين هشش زمل دسق حطط



حور (لسان العرب)
الحَوْرُ: الرجوع عن الشيء وإِلى الشيء، حارَ إِلى الشيء وعنه حَوْراً ومَحاراً ومَحارَةً وحُؤُورواً: رجع عنه وإِليه؛ وقول العجاج: في بِئْرِ لا حُورٍ سَرَى وما شَعَرْ أَراد: في بئر لا حُؤُورٍ، فأَسكن الواو الأُولى وحذفها لسكونها وسكون الثانية بعدها؛ قال الأَزهري: ولا صلة في قوله؛ قال الفرّاء: لا قائمة في هذا البيت صحيحة، أَراد في بئر ماء لا يُحِيرُ عليه شيئاً. الجوهري: حارَ يَحُورُ حَوْراً وحُؤُوراً رجع.
وفي الحديث: من دعا رجلاً بالكفر وليس كذلك حارَ عليه؛ أَي رجع إِليه ما نسب إِليه؛ ومنه حديث عائشة: فَغَسلْتها ثم أَجْفقتها ثم أَحَرْتها إِليه؛ ومنه حديث بعض السلف: لو عَيَّرْتُ رجلاً بالرَّضَعِ لخشيتُ أَن يَحُورَ بي داؤه أَي يكونَ عَلَيَّ مَرْجِعُه.
وكل شيء تغير من حال إِلى حال، فقد حارَ يَحُور حَوْراً؛ قال لبيد: وما المَرْءُ إِلاَّ كالشِّهابِ وضَوْئِهِ، يِحُورُ رَماداً بعد إِذْ هو ساطِعُ وحارَتِ الغُصَّةُ تَحُورُ: انْحَدَرَتْ كأَنها رجعت من موضعها، وأَحارَها صاحِبُها؛ قال جرير: ونُبِّئْتُ غَسَّانَ ابْنَ واهِصَةِ الخُصى يُلَجْلِجُ مِنِّي مُضْغَةً لا يُحِيرُها وأَنشد الأَزهري: وتِلْكَ لَعَمْرِي غُصَّةٌ لا أُحِيرُها أَبو عمرو: الحَوْرُ التَّحَيُّرُ، والحَوْرُ: الرجوع. يقال: حارَ بعدما كارَ.
والحَوْرُ
النقصان بعد الزيادة لأَنه رجوع من حال إِلى حال.
وفي الحديث: نعوذ بالله من الحَوْرِ بعد الكَوْرِ؛ معناه من النقصان بعد الزيادة، وقيل: معناه من فساد أُمورنا بعد صلاحها، وأَصله من نقض العمامة بعد لفها، مأْخوذ من كَوْرِ العمامة إِذا انقض لَيُّها وبعضه يقرب من بعض، وكذلك الحُورُ، بالضم.
وفي رواية: بعد الكَوْن؛ قال أَبو عبيد: سئل عاصم عن هذا فقال: أَلم تسمع إِلى قولهم: حارَ بعدما كان؟ يقول إِنه كان على حالة جميلة فحار عن ذلك أَي رجع؛ قال الزجاج: وقيل معناه نعوذ بالله من الرُّجُوعِ والخُروج عن الجماعة بعد الكَوْرِ، معناه بعد أَن كنا في الكَوْرِ أَي في الجماعة؛ يقال كارَ عِمامَتَهُ على رأْسه إِذا لَفَّها، وحارَ عِمامَتَهُ إِذا نَقَضَها.
وفي المثل: حَوْرٌ في مَحَارَةٍ؛ معناه نقصان في نقصان ورجوع في رجوع، يضرب للرجل إِذا كان أَمره يُدْبِرُ.
والمَحارُ: المرجع؛ قال الشاعر: نحن بنو عامِر بْنِ ذُبْيانَ، والنَّا سُ كهَامٌ، مَحارُهُمْ للقُبُورْ وقال سُبَيْعُ بن الخَطِيم، وكان بنو صُبْح أَغاروا على إِبله فاستغاث بزيد الفوارس الضَّبِّيّ فانتزعها منهم، فقال يمدحه: لولا الإِلهُ ولولا مَجْدُ طالِبِها، لَلَهْوَجُوها كما نالوا مِن الْعِيرِ واسْتَعْجَلُوا عَنْ خَفِيف المَضْغِ فازْدَرَدُوا، والذَّمُّ يَبْقَى، وزادُ القَوْمِ في حُورِ اللَّهْوَجَة: أَن لا يُبالغ في إِنضاج اللحم أَي أَكلوا لحمها من قبل أَن ينضج وابتلعوه؛ وقوله: والذم يبقى وزاد القوم في حور يريد: الأَكْلُ يذهب والذم يبقى. ابن الأَعرابي: فلان حَوْرٌ في مَحارَةٍ؛ قال: هكذا سمعته بفتح الحاء، يضرب مثلاً للشيء الذي لا يصلح أَو كان صالحاً ففسد.
والمَحارة: المكان الذي يَحُور أَو يُحارُ فيه.
والباطل في حُورٍ أَي في نقص ورجوع.
وإِنك لفي حُورٍ وبُورٍ أَي في غير صنعة ولا إِجادة. ابن هانئ: يقال عند تأْكيد المَرْزِئَةِ عليه بِقِلَّةِ النماء: ما يَحُور فلان وما يَبُورُ، وذهب فلان في الحَوَارِ والبَوَارِ، بفتح الأَول، وذهب في الحُورِ والبُورِ أَي في النقصان والفساد.
ورجل حائر بائر، وقد حارَ وبارَ، والحُورُ الهلاك وكل ذلك في النقصان والرجوع.
والحَوْرُ
ما تحت الكَوْرِ من العمامة لأَنه رجوع عن تكويرها؛ وكلَّمته فما رَجَعَ إِلَيَّ حَوَاراً وحِواراً ومُحاوَرَةً وحَوِيراً ومَحُورَة، بضم الحاء، بوزن مَشُورَة أَي جواباً.
وأَحارَ عليه جوابه: ردَّه.
وأَحَرْتُ له جواباً وما أَحارَ بكلمة، والاسم من المُحاوَرَةِ الحَوِيرُ، تقول: سمعت حَوِيرَهما وحِوَارَهما.
والمُحاوَرَة: المجاوبة.
والتَّحاوُرُ: التجاوب؛ وتقول: كلَّمته فما أَحار إِليَّ جواباً وما رجع إِليَّ خَوِيراً ولا حَوِيرَةً ولا مَحُورَةً ولا حِوَاراً أَي ما ردَّ جواباً.
واستحاره أَي استنطقه.
وفي حديث علي، كرم الله وجهه: يرجع إِليكما ابنا كما بِحَوْرِ ما بَعَثْتُما بِه أَي بجواب ذلك؛ يقال: كلَّمته فما رَدَّ إِليَّ حَوْراً أَي جواباً؛ وقيل: أَراد به الخيبة والإِخْفَاقَ.
وأَصل الحَوْرِ: الرجوع إِلى النقص؛ ومنه حديث عُبادة: يُوشِك أَن يُرَى الرجُل من ثَبَجِ المسلمين قُرَّاء القرآن على لسان محمد، صلى الله عليه وسلم، فأَعاده وأَبْدَأَه لا يَحُورُ فيكم إِلا كما يَحُور صاحبُ الحمار الميت أَي لا يرجع فيكم بخير ولا ينتفع بما حفظه من القرآن كما لا ينتفع بالحمار الميت صاحبه.
وفي حديث سَطِيحٍ: فلم يُحِرْ جواباً أَي لم يرجع ولم يَرُدَّ.
وهم يَتَحاوَرُون أَي يتراجعون الكلام.
والمُحاوَرَةُ: مراجعة المنطق والكلام في المخاطبة، وقد حاوره.
والمَحُورَةُ
من المُحاوَرةِ مصدر كالمَشُورَةِ من المُشاوَرَة كالمَحْوَرَةِ؛ وأَنشد: لِحاجَةِ ذي بَتٍّ ومَحْوَرَةٍ له، كَفَى رَجْعُها من قِصَّةِ المُتَكَلِّمِ وما جاءتني عنه مَحُورَة أَي ما رجع إِليَّ عنه خبر.
وإِنه لضعيف الحَوْرِ أَي المُحاوَرَةِ؛ وقوله: وأَصْفَرَ مَضْبُوحٍ نَظَرْتُ حَِوارَهُ على النَّارِ، واسْتَوْدَعْتُهُ كَفَّ مُجْمِدِ ويروى: حَوِيرَه، إِنما يعني بحواره وحويره خروجَ القِدْحِ من النار أَي نظرت الفَلَجَ والفَوْزَ.
واسْتَحار الدارَ: اسْتَنْطَقَهَا، من الحِوَارِ الذي هو الرجوع؛ عن ابن الأَعرابي. أَبو عمرو: الأَحْوَرُ العقل، وما يعيش فلانٌ بأَحْوَرَ أَي ما يعيش بعقل يرجع إِليه؛ قال هُدْبَةُ ونسبه ابن سيده لابن أَحمر: وما أَنْسَ مِ الأَشْياءِ لا أَنْسَ قَوْلَها لجارَتِها: ما إِن يَعِيشُ بأَحْوَرَا أَراد: من الأَشياء.
وحكى ثعلب: اقْضِ مَحُورَتَك أَي الأَمر الذي أَنت فيه.
والحَوَرُ
أَن يَشْتَدَّ بياضُ العين وسَوادُ سَوادِها وتستدير حدقتها وترق جفونها ويبيضَّ ما حواليها؛ وقيل: الحَوَرُ شِدَّةُ سواد المُقْلَةِ في شدّة بياضها في شدّة بياض الجسد، ولا تكون الأَدْماءُ حَوْراءَ؛ قال الأَزهري: لا تسمى حوراء حتى تكون مع حَوَرِ عينيها بيضاءَ لَوْنِ الجَسَدِ؛ قال الكميت: ودامتْ قُدُورُك، للسَّاعِيَيْـ ن في المَحْلِ، غَرْغَرَةً واحْوِرارَا أَراد بالغَرْغَرَةِ صَوْتَ الغَلَيانِ، وبالاحورار بياضَ الإِهالة والشحم؛ وقيل: الحَوَرُ أَن تسودّ العين كلها مثل أَعين الظباء والبقر، وليس في بني آدم حَوَرٌ، وإِنما قيل للنساء حُورُ العِينِ لأَنهن شبهن بالظباء والبقر.
وقال كراع: الحَوَرُ أَن يكون البياض محدقاً بالسواد كله وإِنما يكون هذا في البقر والظباء ثم يستعار للناس؛ وهذا إِنما حكاه أَبو عبيد في البَرَج غير أَنه لم يقل إِنما يكون في الظباء والبقر.
وقال الأَصمعي: لا أَدري ما الحَوَرُ في العين وقد حَوِرَ حَوَراً واحْوَرَّ، وهو أَحْوَرُ.
وامرأَة حَوْراءُ: بينة الحَوَرِ.
وعَيْنٌ حَوْراءٌ، والجمع حُورٌ، ويقال: احْوَرَّتْ عينه احْوِرَاراً؛ فأَما قوله: عَيْناءُ حَورَاءُ منَ العِينِ الحِير فعلى الإِتباع لعِينٍ؛ والحَوْراءُ: البيضاء، لا يقصد بذلك حَوَر عينها.
والأَعْرابُ تسمي نساء الأَمصار حَوَارِيَّاتٍ لبياضهن وتباعدهن عن قَشَفِ الأَعراب بنظافتهن؛ قال: فقلتُ: إِنَّ الحَوارِيَّاتِ مَعْطَبَةٌ، إِذا تَفَتَّلْنَ من تَحْتِ الجَلابِيبِ يعني النساء؛ وقال أَبو جِلْدَةَ: فَقُلْ للحَوَارِيَّاتِ يَبْكِينَ غَيْرَنا، ولا تَبْكِنا إِلاَّ الكِلابُ النَّوابِحُ بكَيْنَ إِلينا خفيةً أَنْ تُبِيحَها رِماحُ النَّصَارَى، والسُّيُوفُ الجوارِحُ جعل أَهل الشأْم نصارى لأَنها تلي الروم وهي بلادها.
والحَوارِيَّاتُ من النساء: النَّقِيَّاتُ الأَلوان والجلود لبياضهن، ومن هذا قيل لصاحب الحُوَّارَى: مُحَوَّرٌ؛ وقول العجاج: بأَعْيُنٍ مُحَوَّراتٍ حُورِ يعني الأَعين النقيات البياض الشديدات سواد الحَدَقِ.
وفي حديث صفة الجنة: إِن في الجنة لَمُجْتَمَعاً للحُورِ العِينِ.
والتَّحْوِيرُ: التببيض.
والحَوارِيُّونَ: القَصَّارُونَ لتبييضهم لأَنهم كانوا قصارين ثم غلب حتى صار كل ناصر وكل حميم حَوارِيّاً.
وقال بعضهم: الحَوارِيُّونَ صَفْوَةُ الأَنبياء الذين قد خَلَصُوا لَهُمْ؛ وقال الزجاج: الحواريون خُلْصَانُ الأَنبياء، عليهم السلام، وصفوتهم. قال: والدليل على ذلك قول النبي، صلى الله عليه وسلم: الزُّبَيْرُ ابن عمتي وحَوارِيَّ من أُمَّتِي؛ أَي خاصتي من أَصحابي وناصري. قال: وأَصحاب النبي، صلى الله عليه وسلم، حواريون، وتأْويل الحواريين في اللغة الذين أُخْلِصُوا ونُقُّوا من كل عيب؛ وكذلك الحُواَّرَى من الدقيق سمي به لأَنه يُنَقَّى من لُباب البُرِّ؛ قال: وتأْويله في الناس الذي قد روجع في اختِياره مرة بعد مرة فوجد نَقِيّاً من العيوب. قال: وأَصل التَّحْوِيرِ في اللغة من حارَ يَحُورُ، وهو الرجوع.
والتَّحْوِيرُ: الترجيع، قال: فهذا تأْويله، والله أَعلم. ابن سيده: وكلُّ مُبالِغٍ في نُصْرَةِ آخر حوَارِيٌّ، وخص بعضهم به أَنصار الأَنبياء، عليهم السلام، وقوله أَنشده ابن دريد: بَكَى بِعَيْنِك واكِفُ القَطْرِ، ابْنَ الحَوارِي العَالِيَ الذِّكْرِ إِنما أَراد ابنَ الحَوارِيِّ، يعني الحَوارِيِّ الزُّبَيرَ، وعنى بابنه عَبْدَ اللهِو بْنَ الزبير.
وقيل لأَصحاب عيسى، عليه السلام: الحواريون للبياض، لأَنهم كانوا قَصَّارين.
والحَوارِيُّ: البَيَّاضُ، وهذا أَصل قوله، صلى الله عليه وسلم، في الزبير: حَوارِيَّ من أُمَّتي، وهذا كان بدأَه لأَنهم كانوا خلصاء عيسى وأَنصاره، وأَصله من التحوير التبييض، وإِنما سموا حواريين لأَنهم كانوا يغسلون الثياب أَي يُحَوِّرُونَها، وهو التبييض؛ ومنه الخُبْزُ الحُوَّارَى؛ ومنه قولهم: امرأَة حَوارِيَّةٌ إِذا كانت بيضاء. قال: فلما كان عيسى بن مريم، على نبينا وعليه السلام، نصره هؤلاء الحواريون وكانوا أَنصاره دون الناس قيل لناصر نبيه حَوارِيُّ إِذا بالغ في نُصْرَتِه تشبيهاً بأُولئك.
والحَوارِيُّونَ: الأَنصار وهم خاصة أَصحابه.
وروى شمر أَنه قال: الحَوارِيُّ الناصح وأَصله الشيء الخالص، وكل شيء خَلَصَ لَوْنُه، فهو حَوارِيٌّ.
والأَحْوَرِيُّ
الأَبيض الناعم؛ وقول الكميت: ومَرْضُوفَةٍ لم تُؤْنِ في الطَّبْخِ طاهِياً، عَجِلْتُ إِلى مُحْوَرِّها حِينَ غَرْغَرَا يريد بياض زَبَدِ القِدْرِ.
والمرضوفة: القدر التي أُنضجت بالرَّضْفِ، وهي الحجارة المحماة بالنار.
ولم تؤْن أَي لم تحبس.
والاحْوِرَارُ
الابْيِضاضُ.
وقَصْعَةٌ مُحْوَرَّةٌ: مُبْيَضَّةٌ بالسَّنَامِ؛ قال أَبو المهوش الأَسدي: يا وَرْدُ إِنِّي سَأَمُوتُ مَرَّهْ، فَمَنْ حَلِيفُ الجَفْنَةِ المُحْوَرَّهْ؟ يعني المُبْيَضَّةَ. قال ابن بري: وورد ترخيم وَرْدَة، وهي امرأَته، وكانت تنهاه عن إِضاعة ماله ونحر إِبله فقال ذلك: الأَزهري في الخماسي: الحَوَرْوَرَةُ البيضاء. قال: هو ثلاثي الأَصل أُلحق بالخماسي لتكرار بعض حروفها.
والحَوَرُ
خشبة يقال لها البَيْضاءُ.
والحُوَّارَى: الدقيق الأَبيض، وهو لباب الدقيق وأَجوده وأَخلصه. الجوهري: الحُوَّارَى، بالضم وتشديد الواو والراء مفتوحة، ما حُوِّرَ من الطعام أَي بُيّصَ.
وهذا دقيق حُوَّارَى، وقد حُوِّرَ الدقيقُ وحَوَّرْتُه فاحْوَرَّ أَي ابْيَضَّ.
وعجين مُحَوَّر، وهو الذي مسح وجهه بالماء حتى صفا.
والأَحْوَرِيُّ
الأَبيض الناعم من أَهل القرى؛ قال عُتَيْبَةُ بن مِرْدَاسٍ المعروفُ بأَبي فَسْوَةَ: تكُفُّ شَبَا الأَنْيَابِ منها بِمِشْفَرٍ خَرِيعٍ، كَسِبْتِ الأَحْوَرِيِّ المُخَصَّرِ والحَوُْر: البَقَرُ لبياضها، وجمعه أَحْوارٌ؛ أَنشد ثعلب: للهِ دَرُّ منَازِل ومَنازِل، إِنَّا بُلِينَ بها ولا الأَحْوارُ والحَوَرُ: الجلودُ البِيضُ الرِّقَاقُ تُعمل منها الأَسْفَاطُ، وقيل: السُّلْفَةُ، وقيل: الحَوَرُ الأَديم المصبوغ بحمرة.
وقال أَبو حنيفة: هي الجلود الحُمْرُ التي ليست بِقَرَظِيَّةٍ، والجمع أَحْوَارٌ؛ وقد حَوَّرَهُ.
وخُفَّ مُحَوَّرٌ بطانته بِحَوَرٍّ؛ وقال الشاعر: فَظَلَّ يَرْشَحُ مِسْكاً فَوْقَهُ عَلَقٌ، كأَنَّما قُدَّ في أَثْوابِه الحَوَرُ الجوهري: الحَوَرُ جلود حمر يُغَشَّى بها السِّلالُ، الواحدةُ حَوَرَةٌ؛ قال العجاج يصف مخالف البازي: بِحَجَباتٍ يَتَثَقَّبْنَ البُهَرْ، كأَنَّما يَمْزِقْنَ باللَّحْمِ الحَوَرْ وفي كتابه لِوَفْدِ هَمْدَانَ: لهم من الصدقة الثِّلْبُ والنَّابُ والفَصِيلُ والفَارِضُ والكَبْشُ الحَوَرِيُّ؛ قال ابن الأَثير: منسوب إِلى الحَوَرَِ، وهي جلود تتخذ من جلود الضأْن، وقيل: هو ما دبغ من الجلود بغير القَرَظِ، وهو أَحد ما جاء على أَصله ولم يُعَلَّ كما أُعلَّ ناب.
والحُوَارُ والحِوَارُ، الأَخيرة رديئة عند يعقوب: ولد الناقة من حين يوضع إِلى أَن يفطم ويفصل، فإِذا فصل عن أُمه فهو فصيل، وقيل: هو حُوَارٌ ساعةَ تضعه أُمه خاصة، والجمع أَحْوِرَةٌ وحِيرانٌ فيهما. قال سيبويه: وَفَّقُوا بين فُعَالٍ وفِعَال كما وَفَّقُوا بين فُعالٍ وفَعِيلٍ، قال: وقد قالوا حُورَانٌ، وله نظير، سمعت العرب تقول رُقاقٌ ورِقاقٌ، والأُنثى بالهاء؛ عن ابن الأَعرابي.
وفي التهذيب: الحُوَارُ الفصيل أَوَّلَ ما ينتج.
وقال بعض العرب: اللهم أَحِرْ رِباعَنا أَي اجعل رباعنا حِيراناً؛ وقوله:أَلا تَخافُونَ يوماً، قَدْ أَظَلَّكُمُ فيه حُوَارٌ، بِأَيْدِي الناسِ، مَجْرُورُ؟ فسره ابن الأَعرابي فقال: هو يوم مَشْؤُوم عليكم كَشُؤْم حُوارِ ناقة ثمود على ثمود.
والمِحْوَرُ
الحديدة التي تجمع بين الخُطَّافِ والبَكَرَةِ، وهي أَيضاً الخشبة التي تجمع المَحَالَةَ. قال الزجاج: قال بعضهم قيل له مِحْوَرٌ للدَّوَرَانِ لأَنه يرجع إِلى المكان الذي زال عنه، وقيل: إِنما قيل له مِحْوَرٌ لأَنه بدورانه ينصقل حتى يبيض.
ويقال للرجل إِذا اضطرب أَمره: قد قَلِقَتْ مَحاوِرُه؛ وقوله أَنشده ثعلب: يا مَيُّ ما لِي قَلِقَتْ مَحاوِرِي، وصَارَ أَشْبَاهَ الفَغَا ضَرائِرِي؟ يقول: اضطربت عليّ أُموري فكنى عنها بالمحاور.
والحديدة التي تدور عليها البكرة يقال لها: مِحْورٌ. الجوهري: المِحْوَرُ العُودُ الذي تدور عليه البكرة وربما كان من حديد.
والمِحْوَرُ
الهَنَةُ والحديدة التي يدور فيها لِسانُ الإِبْزِيمِ في طرف المِنْطَقَةِ وغيرها.
والمِحْوَرُ
عُودُ الخَبَّازِ.
والمِحْوَرُ
الخشبة التي يبسط بها العجين يُحَوّرُ بها الخبز تَحْوِيراً. قال الأَزهري: سمي مِحْوَراً لدورانه على العجين تشبيهاً بمحور البكرة واستدارته.
وحَوَّرَ
الخُبْزَةَ تَحْوِيراً: هَيَّأَها وأَدارها ليضعها في المَلَّةِ.
وحَوَّرَ
عَيْنَ الدابة: حَجِّرَ حولها بِكَيٍّ وذلك من داء يصيبها، والكَيَّةُ يقال لها الحَوْراءُ، سميت بذلك لأَن موضعها يبيضُّ؛ ويقال: حَوِّرْ عينَ بعيرك أَي حَجَّرْ حولها بِكَيٍّ.
وحَوَّرَ
عين البعير: أَدار حولها مِيسَماً.
وفي الحديث: أَنه كَوَى أَسْعَدَ بنَ زُرَارَةَ على عاتقه حَوْراءَ؛ وفي رواية: وجد وجعاً في رقبته فَحَوَّرَهُ رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم، بحديدة؛ الحَوْراءُ: كَيَّةٌ مُدَوَّرَةٌ، وهي من حارَ يَحُورُ إِذا رجع.
وحَوَّرَه
كواه كَيَّةً فأَدارها.
وفي الحديث: أَنه لما أُخْبِرَ بقتل أَبي جهل قال: إِن عهدي به وفي ركبتيه حَوْراءُ فانظروا ذلك، فنطروا فَرَأَوْهُ؛ يعني أَثَرَ كَيَّةٍ كُوِيَ بها.
وإِنه لذو حَوِيرٍ أَي عداوة ومُضَادَّةٍ؛ عن كراع.
وبعض العرب يسمي النجم الذي يقال له المُشْتَري: الأَحْوَرَ.
والحَوَرُ أَحد النجوم الثلاثة التي تَتْبَعُ بنات نَعْشٍ، وقيل: هو الثالث من بنات نعش الكبرى اللاصق بالنعش.
والمَحارَةُ: الخُطُّ والنَّاحِيَةُ.
والمَحارَةُ: الصَّدَفَةُ أَو نحوها من العظم، والجمع مَحاوِرُ ومَحارٌ؛ قال السُّلَيْكُ بْنُ السُّلَكَةِ: كأَنَّ قَوَائِمَ النِّخَّامِ، لَمَّا تَوَلَّى صُحْبَتِي أَصْلاً، مَحارُ أَي كأَنها صدف تمرّ على كل شيء؛ وذكر الأَزهري هذه الترجمة أَيضاً في باب محر، وسنذكرها أَيضاً هناك.
والمَحارَةُ: مرجع الكتف.
ومَحَارَةُ الحَنَكِ: فُوَيْقَ موضع تَحْنيك البَيْطار.
والمَحارَةُ: باطن الحنك.
والمَحارَةُ: مَنْسِمُ البعير؛ كلاهما عن أَبي العَمَيْثَلِ الأَعرابي. التهذيب: المَحارَةُ النقصان، والمَحارَةُ: الرجوع، والمَحارَةُ: الصَّدَفة.والحَوْرَةُ النُّقْصانُ.
والحَوْرَةُ
الرَّجْعَةُ.
والحُورُ
الاسم من قولك: طَحَنَتِ الطاحنةُ فما أَحارتْ شيئاً أَي ما رَدَّتْ شيئاً من الدقيق؛ والحُورُ: الهَلَكَةُ؛ قال الراجز: في بِئْرٍ لا حُورٍ سَرَى وما شَعَرْ قال أَبو عبيدة: أَي في بئر حُورٍ، ولا زَيادَةٌ.
وفلانٌ حائِرٌ بائِرٌ: هذا قد يكون من الهلاك ومن الكَسادِ.
والحائر: الراجع من حال كان عليها إِلى حال دونها، والبائر: الهالك؛ ويقال: حَوَّرَ الله فلاناً أَي خيبه ورَجَعَهُ إِلى النقص.
والحَوَر،
بفتح الواو: نبت؛ عن كراع ولم يُحَلِّه.
وحَوْرانُ،
بالفتح: موضع بالشام.
وما أَصبت منه حَوْراً وحَوَرْوَراً أَي شيئاً.
وحَوَّارُونَ: مدينة بالشام؛ قال الراعي: ظَلِلْنَا بِحَوَّارِينَ في مُشْمَخِرَّةٍ، تَمُرُّ سَحابٌ تَحْتَنَا وثُلُوجُ وحَوْرِيتُ: موضع؛ قال ابن جني: دخلت على أَبي عَلِيٍّ فحين رآني قال: أَين أَنت؟ أَنا أَطلبك، قلت: وما هو؟ قال: ما تقول في حَوْرِيتٍ؟ فخضنا فيه فرأَيناه خارجاً عن الكتاب، وصَانَعَ أَبو علي عنه فقال: ليس من لغة ابني نِزَارٍ، فأَقَلَّ الحَفْلَ به لذلك؛ قال: وأَقرب ما ينسب إِليه أَن يكون فَعْلِيتاً لقربه من فِعْلِيتٍ، وفِعْلِيتٌ موجود.

الحَوْرُ (القاموس المحيط)
الحَوْرُ: الرُّجُوعُ،
كالمَحَار والمَحَارَةِ والحُؤُورِ، والنُّقْصانُ، وما تحتَ الكَوْرِ من العِمامةِ، والتَّحَيُّرُ، والقَعْرُ، والعُمْقُ.
وهو بَعيدُ الحَوْرِ، أي: عاقِلٌ، وبالضم: الهلاكُ، والنَّقْصُ، وجَمْعُ أحْوَرَ وحَوْراءَ، وبالتحريكِ: أن يَشْتَدَّ بياضُ بياضِ العَيْنِ وسَوادُ سَوادِها، وتَسْتَديرَ حَدَقَتُها، وتَرِقَّ جُفونُها، ويَبْيَضَّ ما حَوالَيْها، أو شدَّةُ بياضِها وسوادِها، في بَياضِ الجَسَدِ، أو اسْوِدادُ العَيْنِ كُلِّها مِثْلَ الظِّباءِ، ولا يكونُ في بني آدمَ، بل يُسْتَعَارُ لها.
وقد حَوِرَ كفَرِحَ واحْوَرَّ، وجُلودٌ حُمْرٌ يُغَشَّى بها السِّلالُ
ج: حُورانٌ، ومنه الكَبْشُ الحَوَرِيُّ، وخَشَبَةٌ يقالُ لها البيضاءُ، والكَوْكَبُ الثالثُ من بناتِ نَعْشٍ الصُّغْرَى، وشُرِحَ في ق و د، والأَديمُ المَصْبوغُ بحُمْرَةٍ،
وخُفٌّ مُحَوَّرٌ: بِطانَتُهُ منه، والبَقَرُ
ج: أحْوارٌ، ونَبْتٌ، وشيءٌ يُتَّخَذُ من الرَّصاصِ المُحْرَقِ تَطْلِي به المرأةُ وجْهَها.
والأَحْوَرُ: كَوْكَبٌ، أو هو المُشْتَرِي، والعَقْلُ،
وع باليَمَنِ.
والأَحْوَرِيُّ: الأَبْيَضُ الناعِمُ.
والحَوَارِياتُ: نِساءُ الأَمْصارِ.
والحَوَارِيُّ: النَّاصِرُ، أو ناصِرُ الأَنْبِياءِ، والقَصَّارُ، والحَمِيمُ.
وبضم الحاءِ وشدِّ الواوِ وفتحِ الراءِ: الدَّقِيقُ الأَبْيَضُ، وهو لُبابُ الدَّقيقِ، وكلُّ ما حُوِّرَ، أي: بُيِّضَ من طَعامٍ.
وحَوَّارُونَ، بفتح الحاءِ مُشَدَّدَةَ الواوِ: د.
والحَوْراءُ: الكَيَّةُ المُدَوَّرَةُ،
وع قُرْبَ المدينةِ، وهو مَرْفَأُ سُفُنِ مِصْرَ، وماءٌ لِبَنِي نَبْهانَ،
وأبو الحَوْراءِ: رَاوِي حديثِ القُنُوتِ فَرْدٌ.
والمَحارَةُ: المَكانُ الذي يَحُورُ، أو يُحارُ فيه، وجَوْفُ الأُذُنِ، ومَرْجِعُ الكَتِفِ، والصَّدَفَةُ، ونحوُها من العَظْمِ، وشِبْهُ الهَوْدَجِ، وما بينَ النَّسْرِ إلى السُّنْبُكِ، والخُطُّ، والناحِيَةُ.
والاحْوِرارُ: الابْيِضاضُ.
وأحمدُ بنُ أبي الحَوارَى، كسَكارَى، وكسُمَّانَى أبو القَاسِمِ الحُوَّارَى الزاهِدانِ: م.
والحُوارُ، بالضم وقد يُكْسَرُ: ولدُ الناقةِ ساعَةَ تَضَعُهُ، أو إلى أن يُفْصَلَ عن أُمِّهِ
ج: أحْوِرَةٌ وحِيرانٌ وحُورانٌ.
والمُحاوَرَةُ والمَحْوَرَةُ والمَحُورَةُ: الجوابُ،
كالحَوِيرِ والحَوارِ، ويُكْسَرُ،
والحِيرَةِ والحُوَيْرَةِ، ومُراجَعَةُ النُّطْقِ.
وتَحاوَرُوا: تَراجَعُوا الكلامَ بينهمْ.
والمِحْوَرُ، كمِنْبَرٍ: الحَديدةُ التي تَجْمَعُ بينَ الخُطَّافِ والبَكَرَةِ، وخَشَبَةٌ تَجْمَعُ المَحالَةَ، وهَنَةٌ يَدُورُ فيها لِسانُ الإِبْزِيمِ في طَرَفِ المِنْطَقَةِ وغيرِها، والمِكْواةُ، وخَشَبَةٌ يُبْسَطُ بها العَجِينُ.
وحَوَّرَ الخُبْزَةَ: هَيَّأها وأدارَها لِيَضَعَها في المَلَّةِ،
و~ عيْنَ البَعيرِ: أدارَ حَوْلَها مِيْسَماً.
والحَوِيرُ: العداوةُ، والمُضارَّةُ.
وما أصبْتُ حَوْراً وحَوَرْوَراً: شيئاً.
وحَوْرِيْتُ: ع.
والحائِرُ: المَهْزُولُ، والوَدَكُ،
وع فيه مَشْهَدُ الحُسيْنِ، ومنه: نَصْرُ اللهِ بنُ محمدٍ، وعبدُ الحَميدِ بنُ فَخَّارٍ الحائِرِيَّانِ.
والحائِرَةُ: الشاةُ والمرأةُ لا تَشِبَّان أبَداً.
وما هو إلا حائِرَةٌ من الحَوائِرِ، أي: لا خيرَ فيه.
وما يَحُورُ وما يَبُورُ: ما يَنْمُو وما يَزْكُو.
وحَوْرَةُ: ة بينَ الرَّقَّةِ وبالِسَ، منها صالحٌ الحَوْرِيُّ، ووادٍ بالقَبَلِيَّةِ.
وحَوْرِيُّ: ة من دُجَيْلٍ، منها: الحسنُ بنُ مُسْلِمٍ، وسُلَيْمُ بنُ عيسى الزاهدانِ.
وحَوْرانُ: كُورةٌ بِدِمَشْقَ، وماءٌ بنجدٍ،
وع ببادِيَةِ السَّماوَةِ.
والحَوْرانُ: جِلْدُ الفِيلِ.
وعبدُ الرحمنِ بنُ شَماسَةَ بنِ ذِئبِ بنِ أحْوَرَ: تَابعيٌّ.
و
في مَحارَةٍ"، بالضم والفتح: نُقْصانٌ في نقصانٍ، مَثَلٌ لمنْ هو في إدبارٍ، أو لمنْ لا يَصْلُحُ، أو لمنْ كان صالحاً فَفَسَدَ.
وحُورُ
بنُ خارِجَةَ بالضم: من طَيِّئٍ.
وطَحَنَتْ فما أحارَتْ شيئاً، أي: ما رَدَّتْ شيئاً من الدَّقيقِ، والاسمُ منه: الحُورُ أيضاً.
وقَلِقَتْ مَحاوِرُهُ: اضْطَرَبَ أمْرُهُ.
وعَقْرَبُ الحِيْرانِ: عَقْرَبُ الشِّتاءِ، لأَنَّها تَضُرُّ بالحُوارِ.
والحَوَرْوَرَةُ: المرأةُ البَيْضاءُ.
وأحارَتِ الناقةُ: صارت ذاتَ حُوَارٍ.
وما أحارَ جواباً: ما رَدَّ.
وحَوَّرَهُ تَحْوِيراً: رَجَعَهُ،
و~ اللّهُ فلاناً: خَيَّبَهُ.
واحْوَرَّ احْوِراراً: ابْيَضَّ،
و~ عَيْنُهُ: صارت حَوْراءَ.
والجَفْنَةُ المُحْوَرَّةُ: المُبْيَضَّةُ بالسَّنامِ.
واسْتحارَهُ: اسْتَنْطَقَهُ.
وقاعُ المُسْتَحِيرَةِ: د.
والتَّحاوُرُ: التَّجاوُبُ.
وإنه في حُورٍ وبُورٍ، بضمهما: في غيرِ صَنْعَةٍ ولا إتاوَةٍ، أو في ضلالٍ.
وحُرْتُ الثَّوْبَ: غَسَلْتُهُ وبَيَّضْتُهُ.
حارَ يحَارُ حَيْرَةً وحَيْراً وحَيَراً وحَيرَاناً وتَحَيَّرَ واسْتَحارَ: نَظَرَ إلى الشيءِ، فَغُشِيَ عليه، ولم يَهْتَدِ لسبِيلِهِ، فهو حَيْرانُ وحائِرٌ، وهي حَيْراءُ، وهم حَيارَى، ويضمُّ،
و~ الماءُ: تَرَدَّدَ.
والحائِرُ: مُجْتَمَعُ الماءِ، وحَوْضٌ يُسَيَّبُ إليه مَسِيلُ ماءِ الأَمْطارِ، والمَكانُ المُطْمَئِنُّ، والبُسْتانُ،
كالحَيْرِ
ج: حُورانٌ وحِيرانٌ، والوَدَكُ، وكَرْبلاءُ،
كالحَيْراءِ، وع بها.
ولا آتيهِ حَيْرِيَّ الدهْرِ، مشدَّدَةَ الآخِرِ وتكسرُ الحاءُ،
وحَيْرِيْ دَهْرٍ، ساكنةَ الآخِرِ وتُنْصَبُ مخففةً،
وحارِيَّ دَهْرٍ،
وحِيَرَ دَهرٍ، كعِنَبٍ، أي: مُدَّةَ الدَّهرِ.
وحَيْرَما، أي: رُبَّما.
وتَحَيَّرَ الماءُ: دارَ واجْتَمَعَ،
و~ المكانُ بالماءِ: امْتَلأَ،
و~ الشَّبابُ: تَمَّ آخِذاً من الجَسَدِ كُلَّ مَأْخَذٍ،
كاسْتَحارَ فيهما،
و~ السَّحابُ: لم يَتَّجِهْ جِهَةً،
و~ الجَفْنَةُ: امتلأتْ دَسَماً وطَعاماً.
والحَيِّرُ، ككَيِّسٍ: الغَيْمُ.
وكعِنَبٍ وبالتحريكِ: الكثيرُ من المالِ والأَهْلِ.
والحِيرَةُ، بالكسر: مَحَلَّةٌ بِنَيْسابورَ، منها محمدُ بنُ أحمدَ بنِ حَفْصٍ،
ود قُرْبَ الكوفَةِ، والنِّسْبَةُ:
حِيرِيٌّ وحارِيٌّ، منها كعْبُ بنُ عَدِيٍّ،
وة بفارِسَ، ود قُرْبَ عانَةَ، منها محمدُ بنُ مُكارِمٍ،
والحِيْرَتانِ: الحِيرَةُ والكوفَةُ.
والمُسْتَحِيرَةُ: د، والجَفْنَةُ الوَدِكةُ، وبلا هاءٍ: الطريقُ الذي يَأْخُذُ في عُرْضِ مَفازَةٍ ولا يُدْرَى أيْنَ مَنْفَذُهُ، وسَحابٌ ثَقيلٌ مُتَرَدِّدٌ.
والحِيارانِ: ع.
وحَيِّرَةُ، ككَيِّسَةٍ: د بجَبَلِ نِطاعٍ.
والحَيْرُ: شِبْهُ الحَظيرَةِ أو الحِمَى، وقَصْرٌ كان بِسُرَّ مَنْ رأى.
وأصْبَحَتِ الأرضُ حيْرَةً، أي: مُخْضَرَّةً مُبْقِلَةً.
وحِيارُ بني القَعْقاعِ، بالكسر: صُقْعٌ بِبَرِّيَّةِ قِنَّسْرِينَ.
والحارَةُ: كُلُّ مَحَلَّةٍ دَنَتْ منازِلُهُمْ.
والحُوَيْرَةُ: حارَةٌ بِدِمَشْقَ، منها إبراهيمُ بنُ مَسْعودٍ الحُوَيْرِيُّ المحدِّثُ.
وإنَّهُ في حِيْرَ بِيْرَ، وحِيْرٍ بِيْرٍ: كحُورٍ بُورٍ.
فَصْلُ الخَاء

حور (الصّحّاح في اللغة)
حارَ يَحورُ حَوْراً وحُؤُوراً: رجع. يقال: حارَ بعد ما كارَ.
ونعوذُ بالله من الحَوْر بعد الكَوْرِ أي من النُقصانِ بعد الزيادة.
وكذلك الحورُ بالضم.
وفي المثل: حورٌ في مَحارةٍ، أي نُقْصانٌ في نقصانٍ. يُضربُ مثَلاً للرجل إذا كان أمره يُدْبِرُ. قال الشاعر:

والذمُّ يَبقى وزادُ القـوم فـي حـورِ    واستَعْجلوا عن خَفيفِ المَضْغ فازدردوا

والحور
أيضاً: الاسم من قولك: طحَنتِ الطاحنةُ فما أَحارَتْ شيئاً، أي ما ردَّتْ شيئاً من الدقيق.
والحورُ
أيضاً: الهلَكة.
وفلان حائِرٌ بائِرٌ، هذا قد يكون من الهلاك، ومن الكَساد.
والمَحارَةُ: الصَدَفة أو نحوُها من العظم.
ومحارة الحَنَكِ: فويق موضع تحنيك البيطار.
والمَحارةُ: مرجِع الكتف.
والمَحَارُ: المرجع.
وقال الشاعر:

ناسُ كَهامٍ مَحارُهُمْ للقُبورِ    نحن بنو عامرِ بنِ ذُبيانَ وال

والحَوَرُ: جُلودٌ حُمر يُغَشَّى بها السلال، الواحدة حَوَرَةُ. قال العجاج يصف مخالب البازي:

    كأنما يَمزِقْن باللَحمِ الحَوَرْ

والحَوَرَ أيضاً: شِدَّةُ بياض العين في شدّة سوادِها. يقال: امرأةٌ حوراءُ بيِّنةُ الحَوَرِ.
ويقال احْوَرَّتْ عينهُ احْوِراراً.
واحْوَرَّ الشيء: ابيضَّ.
وتَحْويرُ الثياب: تبيضها.
وقول العجاج:

    بأعيُنٍ مُحَوِّراتٍ حورِ

يعني الأعين النقيّات البياض، الشديدات سواد الحدَقِ.
وقيل لأصحاب عيسى عليه السلام: الحَوارِيُّونَ، لأنَّهم كانوا قَصَّارِينَ.
ويقال: الحَوارِيُّ: الناصر. قال النبي صلى الله عليه وسلم: "الزُبير ابن عمَّتي وحَواريِّي من أُمَّتي".
وقيل للنساء الحَوارِيَّاتُ لبياضهن.
وقال اليشكريّ:

ولا تَبْكِنا إلاَّ الكلابُ النَوابحُ    فَقل للحَوارِيَّاِ يَبكِين غيرَنـا

والأحْوَرُ: كوكب، وهو المشتري. ابن السكيت: يقال: ما يعيش بأَحْوَرَ، أي ما يَعيش بعقل.
والأَحْوَرِيُّ
الأبيض الناعم.
والحُوَّاري، بالضم وتشديد الواو والراء مفتوحة: ما حُوِّرَ من الطعام، أي بُيِّضَ.
وهذا دقيقٌ حُوَّاري.
وحَوَّرْتُه
فاحْوَرَّ، أي بيَّضته فابيضَّ.
والجفنة المُحْوَرَّةُ: المبيَضَةُ بالسَنام. قال الراجز:

    فمَنْ حليفُ الجفنةِ المُحْروَرَّهْ


وقول الكميت:

    عَجِلْتُ إلى مُحْوَرِّها حينَ غَرْغَر

يريد بياض زَبَد القدر.
ويقال: حَوِّرْ عينَ بعيرك، أي حَجِّرْ حولَها بِكَيٍّ.
وحَوَّر
الخُبْزَةَ، إذا هيَّأها وأدارها ليضَعها في المَلَّة.
والمِحْوَرُ
عود الخبّاز.
والمِحْوَرُ
العود الذي تَدور عليه البَكْرة، وربَّما كان من حديد.
والحُِوَارُ: ولدُ الناقة.
ولا يزال حُراراً حتَّى يُفصَل، فإذا فُصِل عن أمِّه فهو فَصيلٌ.
وثلاثَةُ أَحْوِرَةٍ، والكثير حيرانٌ وحورانٌ أيضاً.
والمُحَاوَرَةُ: المُجاوَبَةُ.
والتَحاوُرُ: التجاوُب.
ويقال: كلَّمتُه فما أحارَ إليَّ جواباً، وما رجَع إليّ حَويراً ولا حويرةً، ولا مَحورةً، ولا حِوَاراً، أي ما ردَّ جواباً.
واستَحَارَهُ، أي استنطَقَه.
حور (مقاييس اللغة)

الحاء والواو والراء ثلاثة أصول: أحدها لون، والآخَر الرُّجوع، والثالث أن يدور الشيء دَوْراً.فأما الأول فالحَوَر: شدّةُ بياض العينِ في شدّةِ سوادِها. قال أبو عمرو:الحَوَر أن تسودَّ العين كُلُّها مثلََُ الظباء والبقر.
وليس في بني آدمَ حَوَرٌ. قال وإنما قيل للنساء حُورُ العُيون، لأنهن شُبِّهن بالظِّباء والبقر قال الأصمعيّ: ما أدري ما الحَوَر في العين.
ويقال حوّرت الثيابَ، أي بيّضْتُها، ويقال لأصحاب عيسى عليه السلامُ الحواريُّون؛ لأنهم كانوا يحوِّرون الثِّياب، أي يبيّضونها. هذا هو الأصل، ثم قيل لكلِّ ناصر حَوَاريٌّ. قال رسول الله صلى الله عليه وآله: "الزُّبير ابنُ عمَّتي وحَوارِيَّ من أمّتي".
والحَوَاريّات: النِّساء البيض. قال:
فقُلْ للحَوَاريّاتِ يبكين غيرَنا    ولا يَبْكِنا إلا الكلابُ النوابحُ

والحُوَّارَى من الطَّعام: ما حُوِّر، أي بُيِّض.
واحورَّ
الشيءُ: ابيضّ، احوراراً. قال:
يا وَرْدَُ إني سأموتُ مَرَّهْ    فمَنْ حَليفُ الْجَفْنَةِ المُحوَرَّهْ

أي المبيَّضَة بالسَّنَام.
وبعضُ العرب يسمِّي النَّجم الذي يقال لـه المشترِي .الأحورَ أن يحمل على هذا الأصل الحَوَرُ، وهو ما دُبِغ من الجلود بغير القَرَظ ويكون ليِّنا، ولعل ثَمَّ أيضاً لوناً. قال العجّاج:
بِحجِنَاتٍ يتثقَّبْنَ البُهَرْ    كأنما يَمْزِقْنَ باللحم الحَوَرْ

يقول: هذا البازي يمزّق أوساطَ الطير، كأنه يَمْزِق بها حَوَراً، أي يُسرع في تمزيقها.وأمّا الرجوع، فيقال حارَ، إذا رجَع. قال الله تعالى: إنَّهُ ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ. بَلَى [الانشقاق 14- 15].
والعرب تقول: "الباطلُ في حُورٍ" أيْ رَجْعٍ ونَقْصٍ، وكلُّ نقص ورجوع حُورٌ. قال:والحَوْر: مصدر حار حَوْراً رَجَع.
ويقال: " [نعوذ بالله] من الحَوْر بعد الكَوْر".
وهو النُّقصان بعد الزيادة.ويقال: "حارَ بعد ما كارَ".
وتقول: كلَّمتُه فما رجَعَ إليّ حَوَاراً وحِوَاراً ومَحُورَةً وحَوِيراً.والأصل الثالث المِحْور: الخشبةُ التي تدور فيها المَحَالة.
ويقال حَوّرْتُ الخُبْزَةَ تحويراً، إذا هيّأتها وأدَرْتَها لتضعَها في المَلَّة.ومما شذَّ عن الباب حُِوار الناقة، وهو ولدُها.

قصر (لسان العرب)
القَصْرُ والقِصَرُ في كل شيء: خلافُ الطُّولِ؛ أَنشد ابن الأَعرابي: عادتْ مَحُورَتُه إِلى قَصْرِ قال: معناه إِلى قِصَر، وهما لغتان.
وقَصُرَ الشيءُ، بالضم، يَقْصُرُ قِصَراً: خلاف طال؛ وقَصَرْتُ من الصلاة أَقْصُر قَصْراً.
والقَصِيرُ: خلاف الطويل.
وفي حديث سُبَيْعَةَ: نزلت سورة النساء القُصْرَى بعد الطُّولى؛ القُصْرَى تأْنيث الأَقْصَر، يريد سورة الطلاق، والطُّولى سورة البقرة لأَن عِدَّة الوفاة في البقرة أَربعة أَشهر وعشر، وفي سورة الطلاق وَضْعُ الحمل، وهو قوله عز وجل: وأُولاتِ الأَحْمالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمْلَهِنّ.
وفي الحديث: أَن أَعرابيّاً جاءه فقال: عَلِّمْني عملاً يُدْخِلُني الجنّة، فقال: لئن كنتَ أَقْصَرْتَ الخِطْبة لقد أَعْرَضْتَ المسأَلةَ؛ أَي جئت بالخِطْبةِ قصيرة وبالمسأَلة عريضة يعني قَلَّلْتَ الخِطْبَةَ وأَعظمت المسأَلة.
وفي حديث عَلْقَمة: كان إِذا خَطَبَ في نكاح قَصَّرَ دون أَهله أَي خَطَبَ إِلى من هو دونه وأَمسك عمن هو فوقه، وقد قَصُرَ قِصَراً وقَصارَة؛ الأَخيرة عن اللحياني، فهو قَصِير، والجمع قُصَراء وقِصارٌ، والأُنثى قصِيرة، والجمع قِصارٌ.
وقَصَّرْتُه تَقْصِيراً إِذا صَيَّرْته قَصِيراً.
وقالوا: لا وفائتِ نَفَسِي القَصِيرِ؛ يَعْنُون النَّفَسَ لقِصَرِ وقته، الفائِتُ هنا هو الله عز وجل.
والأَقاصِرُ: جمع أَقْصَر مثل أَصْغَر وأَصاغِر؛ وأَنشد الأَخفش: إِليكِ ابنةَ الأَغْيارِ، خافي بَسالةَ الـ ـرِّجالِ، وأَصْلالُ الرِّجالِ أَقاصِرُهْ ولا تَذْهَبَنْ عَيْناكِ في كلِّ شَرْمَحٍ طُوالٍ، فإِنَّ الأَقْصَرِينَ أَمازِرُهْ يقول لها: لا تعيبيني بالقِصَرِ فإِن أَصْلالَ الرجال ودُهاتَهم أَقاصِرُهم، وإِنما قال أَقاصره على حدّ قولهم هو أَحسنُ الفتيان وأَجْمَله، يريد: وأَجملهم، وكذا قوله فإِن الأَقصرين أَمازره يريد أَمازِرُهم، وواحدُ أَمازِرَ أَمْزَرُ، مثل أَقاصِرَ وأَقْصَر في البيت المتقدم، والأَمْزَرُ هو أَفعل، من قولك: مَزُرَ الرجلُ مَزارة، فهو مَزِيرٌ، وهو أَمْزَرُ منه، وهو الصُّلْبُ الشديد والشَّرْمَحُ الطويل.
وأَما قولهم في المثل: لا يُطاعُ لقَصِيرٍ أَمرٌ، فهو قَصِيرُ بن سَعْد اللَّخْمِيّ صاحب جَذِيمَة الأَبْرَشِ.
وفرس قَصِيرٌ أَي مُقْرَبَةٌ لا تُتْرَكُ أَن تَرُودَ لنفاستها؛ قال مالك بن زُغْبة، وقال ابن بري: هو لزُغْبَةَ الباهليّ وكنيته أَبو شقيق، يصف فرسه وأَنها تُصانُ لكرامتها وتُبْذَلُ إِذا نزلت شِدَّةٌ:وذاتِ مَناسِبٍ جَرْداءَ بِكْرٍ، كأَنَّ سَراتَها كَرٌّ مَشيِقُ تُنِيفُ بصَلْهَبٍ للخيلِ عالٍ، كأَنَّ عَمُودَه جِذْعٌ سَحُوقُ تَراها عند قُبَّتِنا قَصِيراً، ونَبْذُلُها إِذا باقتْ بَؤُوقُ البَؤُوقُ: الداهيةُ.
وباقَتْهم: أَهْلَكَتْهم ودهَتْهم.
وقوله: وذاتُ مَناسب يريد فرساً منسوبة من قِبَلِ الأَب والأُم.
وسَراتُها: أَعلاها.والكَرُّ، بفتح الكاف هنا: الحبل.
والمَشِيقُ: المُداوَلُ.
وتُنِيفُ: تُشْرِفُ.
والصَّلْهَبُ: العُنُق الطويل.
والسَّحُوقُ من النخل: ما طال.
ويقال للمَحْبُوسة من الخيل: قَصِير؛ وقوله: لو كنتُ حَبْلاً لَسَقَيْتُها بِيَهْ، أَو قاصِراً وَصَلْتُه بثَوْبِيَهْ قال ابن سيده: أُراه على النَّسَب لا على الفعل، وجاء قوله ها بيه وهو منفصل مع قوله ثوبيه لأَن أَلفها حينئذ غير تأْسيس، وإِن كان الروي حرفاً مضمراً مفرداً، إِلا أَنه لما اتصل بالياء قوي فأَمكن فصله.
وتَقَاصَرَ: أَظْهَرَ القِصَرَ.
وقَصَّرَ الشيءَ: جعله قَصِيراً.
والقَصِيرُ من الشَّعَر: خلافُ الطويل.
وقَصَرَ الشعرَ: كف منه وغَضَّ حتى قَصُرَ.
وفي التنزيل العزيز: مُحَلِّقِين رُؤُوسَكم ومُقَصِّرينَ؛ والاسم منه القِصارُ؛ عن ثعلب.
وقَصَّرَ من شعره تَقْصِيراً إِذا حذف منه شيئاً ولم يستأْصله.
وفي حديث عمر، رضي الله عنه: أَنه مر برجل قد قَصَّر الشَّعَر في السوق فعاقَبه؛ قَصَّرَ الشعَرَ إِذا جَزَّه، وإِنما عاقبه لأَن الريح تحمله فتلقيه في الأَطعمة.وقال الفراء: قلت لأَعرابي بمنى: آلْقِصارُ أَحَبُّ إِليك أَم الحَلْقُف يريد: التقصيرُ أَحَبُّ إِليك أَم حلق الرأْس.
وإِنه لقَصِير العِلْم على المَثَل.
والقَصْرُ: خلاف المَدِّ، والفعلُ كالفعل والمصدر كالمصدر.
والمَقْصُور: من عروض المديد والرمل ما أُسْقِطَ آخِرُه وأُسْكِنَ نحو فاعلاتن حذفت نونه وأُسكنت تاؤه فبقي فاعلات فنقل إِلى فاعلان، نحو قوله: لا يَغُرَّنَّ امْرَأً عَيْشُه، كلُّ عَيْشٍ صائرٌ للزَّوالْ وقوله في الرمل: أَبِلِغِ النُّعمانَ عَنِّي مَأْلُكاً: انَّنِي قد طالَ حَبْسِي وانْتِظارْ قال ابن سيده: هكذا أَنشده الخليل بتسكين الراء ولو أَطلقه لجاز، ما لم يمنع منه مخافةُ إِقواء؛ وقول ابن مقبل: نازعتُ أَلبابَها لُبِّي بمُقْتَصِرٍ من الأَحادِيثِ، حتى زِدْنَني لِينا إِنما أَراد بقَصْر من الأَحاديث فزِدْنَني بذلك لِيناً.
والقَصْرُ: الغاية؛ قاله أَبو زيد وغيره؛ وأَنشد: عِشْ ما بدا لك، قَصْرُكَ المَوْتُ، لا مَعْقِلٌ منه ولا فَوْتُ بَيْنا غِنى بَيْتٍ وبَهْجَتِه، زال الغِنى وتَقَوَّضَ البَيْتُ وفي الحديث: من شَهِدَ الجمعة فصَلى ولم يُؤذ أَحداً بقَصْرِه إِن لم يُغْفَرْ له جُمْعَتَه تلك ذُنوبُه كلُّها أَن تكون كفارتُه في الجمعة التي تليها أَي غايته. يقال: قَصْرُك أَن تفعل كذا أَي حسبك وكفايتك وغايتك، وكذلك قُصارُك وقُصارَاك، وهو من معنى القَصْرِ الحَبْسِ لأَنك إِذا بلغت الغاية حَبَسَتْك، والباء زائدة دخلت على المبتدإِ دُخُولَها في قولهم: بحسبك قولُ السَّوْءِ، وجمعته منصوبة على الظرف.
وفي حديث معاذ: فإِنَّ له ما قَصَرَ في بيته أَي ما حَبَسَه.
وفي حديث أَسماء الأَشْهَلِيَّة: إِنا مَعْشَرَ النساء، محصوراتٌ مقصوراتٌ.
وفي حديث عمر، رضي الله عنه: فإِذا هم رَكْبٌ قد قَصَر بهم الليلُ أَي حبسهم.
وفي حديث ابن عباس: قُصِرَ الرجالُ على أَربع من أَجل أَموال اليتامى أَي حُبِسُوا أَو منعوا عن نكاح أَكثر من أَربع. ابن سيده: يقال قَصْرُك وقُصارُك وقَصارُك وقُصَيْراكَ وقُصارَاكَ أَن تفعل كذا أَي جُهْدُك وغايتُك وآخرُ أَمرك وما اقْتَصَرْتَ عليه؛ قال الشاعر: لها تَفِراتٌ تَحْتَها، وقُصارُها إِلى مَشْرَةٍ لم تُعْتَلَقْ بالمَحاجِنِ وقال الشاعر: إِنما أَنْفُسُنا عارِيَّةٌ، والعَوارِيُّ قُصارَى أَن تُرَدّ ويقال: المُتَمَنِّي قُصاراه الخَيْبةُ.
والقَصْرُ كَفُّك نَفْسَك عن أَمر وكفُّكها عن أَن تطمح بها غَرْبَ الطَّمَع.
ويقال: قَصَرْتُ نفسي عن هذا أَقْصُرها قَصْراً. ابن السكيت: أَقْصَر عن الشيءِ إِذا نَزَع عنه وهو يَقْدِر عليه، وقَصَر عنه إِذا عجز عنه ولم يستطعه، وربما جاءَا بمعنى واحد إِلا أَن الأَغلب عليه الأَول؛ قال لبيد: فلستُ، وإِن أَقْصَرْتُ عنه، بمُقْصِر قال المازني: يقول لستُ وإِن لمتني حتى تُقْصِرَ بي بمُقْصِرٍ عما أُريد؛ وقال امرؤ القيس: فتُقْصِرُ عنها خَطْوَة وتَبوصُ ويقال: قَصَرْتُ بمعنى قَصَّرْت؛ قال حُمَيْد: فلئن بَلَغْتُ لأَبْلُغَنْ مُتَكَلِّفاً، ولئن قَصَرْتُ لكارِهاً ما أَقْصُرُ وأَقْصَر فلان عن الشيء يُقْصِرُ إِقصاراً إِذا كفَّ عنه وانتهى.
والإِقْصار: الكف عن الشيء.
وأَقْصَرْتُ عن الشيء: كففتُ ونَزَعْتُ مع القدرة عليه، فإِن عجزت عنه قلت: قَصَرْتُ، بلا أَلف.
وقَصَرْتُ عن الشيء قصوراً: عجزت عنه ولم أَبْلُغْهُ. ابن سيده: قَصَرَ عن الأَمر يَقْصُر قُصُوراً وأَقْصَر وقَصَّرَ وتَقَاصَر، كله: انتهى؛ قال: إِذا غَمَّ خِرْشاءُ الثُّمالَةِ أَنْفَه، تَقاصَرَ منها للصَّرِيحَ فأَقْنَعا وقيل: التَّقاصُر هنا من القِصَر أَي قَصُر عُنُقُه عنها؛ وقيل: قَصَرَ عنه تركه وهو لا يقدر عليه، وأَقْصَرَ تركه وكف عنه وهو يقدر عليه.
والتَّقْصِيرُ في الأَمر: التواني فيه.
والاقْتصارُ على الشيء: الاكتفاء به.
واسْتَقْصَره أَي عَدَّه مُقَصِّراً، وكذلك إِذا عَدَّه قَصِيراً.
وقَصَّرَ فلانٌ في حاجتي إِذا وَنى فيها؛ وقوله أَنشده ثعلب: يقولُ وقد نَكَّبْتُها عن بلادِها: أَتَفْعَلُ هذا يا حُيَيُّ على عَمْدِف فقلتُ له: قد كنتَ فيها مُقَصِّراً، وقد ذهبتْ في غير أَجْرٍ ولا حَمْدِ قال: هذا لِصٌّ؛ يقول صاحب الإِبل لهذا اللِّص: تأْخذ إِبلي وقد عرفتها، وقوله: فقلت له قد كنت فيها مقصِّراً، يقول كنت لا تَهَبُ ولا تَسْقي منها قال اللحياني: ويقال للرجل إِذا أَرسلته في حاجة فَقَصَر دون الذي أَمرته به إِما لحَرّ وإِما لغيره: ما منعك أَن تدخل المكان الذي أَمرتك به إِلا أَنك أَحببت القَصْرَ والقَصَرَ والقُصْرَةَ أَي أَن تُقَصِّرَ.
وتَقاصَرتْ نَفْسُه: تضاءلت.
وتَقَاصَر الظلُّ: دنا وقَلَصَ.
وقَصْرُ الظلام: اختلاطُه، وكذلك المَقْصَر، والجمع المَقاصر؛ عن أَبي عبيد؛ وأَنشد لابن مقبل يصف ناقته: فَبَعَثْتُها تَقِصُ المَقاصِرَ، وبعدما كَرَبَتْ حياةُ النارِ للمُتَنَوِّرِ قال خالد بن جَنْيَة: المقاصِرُ أُصولُ الشجر، الواحد مَقْصُور، وهذا البيت ذكره الأَزهري في ترجمة وقص شاهداً على وَقَصْتُ الشيء إِذا كَسَرْتَه، تَقِصُ المقاصر أَي تَدُقُّ وتكسر.
ورَضِيَ بمَقْصِرٍ، بكس الصاد مما كان يُحاوِلُ أي بدونِ ما كان يَطْلُب.
ورضيت من فلان بمَقْصِرٍ ومَقْصَرٍ أَي أَمرٍ دُونٍ.
وقَصَرَ سهمُه عن الهَدَف قُصُوراً: خَبا فلم ينته إِليه.
وقَصَرَ عني الوجعُ والغَضَبُ يَقْصُر قُصُوراً وقَصَّر: سكن، وقَصَرْتُ أَنا عنه، وقَصَرْتُ له من قيده أَقْصُر قَصْراً: قاربت.
وقَصَرْتُ الشيء على كذا إِذا لن تجاوز به غيره. يقال: قَصَرْتُ اللِّقْحة على فرسي إِذا جعلت دَرَّها له.
وامرأَة قاصِرَةُ الطَّرْف: لا تَمُدُّه إِلى غير بعلها.
وقال أَبو زيد: قَصَرَ فلانٌ على فرسه ثلاثاً أَو أَربعاً من حلائبه يَسْقِيه أَلبانها.
وناقة مَقْصورة على العِيال: يشربون لبنها؛ قال أَبو ذؤيب: قَصَر الصَّبوحَ لها فَشَرَّجَ لَحْمَها بالتيِّ، فهي تَتُوخُ فيه الإِصْبَعُ قَصَره على الأَمر قَصْراً: رَدّه إِليه.
وقَصَرْتُ السِّتْر: أَرخيته.
وفي حديث إِسلام ثُمامة: فأَبى أَن يُسْلِمَ قَصْراً فأَعتقه، يعني حَبساً عليه وإِجباراً. يقال: قَصَرْتُ نفسي على الشيء إِذا حبستها عليه وأَلزمتها إِياه، وقيل: أَراد قهراً وغلبةً، من القسْر، فأَبدل السين صاداً، وهما يتبادلان في كثير من الكلام، ومن الأَول الحديث: ولتَقْصُرَنَّه على الحق قَصْراً.
وقَصَرَ الشيءَ يَقْصُره قَصْراً: حبسه؛ ومنه مَقْصُورة الجامع؛ قال أَبو دُواد يصف فرساً: فَقُصِرْنَ الشِّتاءَ بَعْدُ عليه، * وهْو للذَّوْدِ أَن يُقَسَّمْنَ جارُ أَي حُبِسْنَ عليه يَشْرَبُ أَلبانها في شدة الشتاء. قال ابن جني: هذا جواب كم، كأَنه قال كم قُصِرْن عليه، وكم ظرف ومنصوبه الموضع، فكان قياسه أَن يقول ستة أَشهر لأَن كم سؤال عن قدرٍ من العدد محصور، فنكرة هذا كافية من معرفته، أَلا ترى أَن قولك عشرون والعشرون وعشرون؟؟ فائدته في العدد واحدةً لكن المعدود معرفة في جواب كم مرة، ونكرة أُخرى، فاستعمل الشتاء وهو معرفة في جواب كم، وهذا تطوّع بما لا يلزم وليس عيباً بل هو زائد على المراد، وإِنما العيب أَن يُقَصِّرَ في الجواب عن مقتضى السؤَال، فأَما إِذا زاد عليه فالفضل له، وجاز أَن يكون الشتاء جوباً لكم من حيث كان عدداً في المعنى، أَلا تراه ستة أَشهر؟ قال: ووافقنا أَبو علي، رحمه الله تعالى، ونحن بحلب على هذا الموضع من الكتاب وفسره ونحن بحلب فقال: إِلا في هذا البلد فإِنه ثمانية أَشهر؛ ومعنى قوله: وهو للذود أَن يقسَّمن جار أَي أَنه يُجيرها من أَن يُغار عليها فَتُقْسَمَ، وموضع أَن نصبٌ كأَنه قال: لئلا يُقَسَّمْنَ ومن أَن يُقَسَّمْنَ، فَحذف وأَوصل.
وامرأَة قَصُورَة وقَصيرة: مَصُونة محبوسة مقصورة في البيت لا تُتْرَكُ أَن تَخْرُج؛ قال كُثَيِّر: وأَنتِ التي جَبَّبْتِ كلَّ قَصِيرَةٍ إِليَّ، وما تدري بذاك القَصائِرُ عَنَيْتُ قَصِيراتِ الحِجالِ، ولم أُرِدْ قِصارَ الخُطَى، شَرُّ النساء البَحاتِرُ وفي التهذيب: عَنَيتُ قَصُوراتِ الحجالِ، ويقال للجارية المَصونة التي لا بُروزَ لها: قَصِيرةٌ وقَصُورَة؛ وأَنشد الفراء: وأَنتِ التي حببتِ كلَّ قَصُورة وشَرُّ النساءِ البَهاتِرُ. التهذيب: القَصْرُ الحَبْسُ؛ قال الله تعالى: حُورٌ مقصورات في الخيام، أَي محبوسات في خيام من الدُّرِّ مُخَدَّرات على أَزواجهن في الجنات؛ وامرأَة مَقْصورة أَي مُخَدَّرة.
وقال الفرّاء في تفسير مَقْصورات، قال: قُصِرْنَ على أَزواجهن أَي حُبِسْن فلا يُرِدْنَ غيرهم ولا يَطْمَحْنَ إِلى من سواهم. قال: والعرب تسمي الحَجَلَةَ المقصورةَ والقَصُورَةَ، وتسمي المقصورة من النساء القَصُورة، والجمع القَصائِرُ، فإِذا أَرادوا قِصَرَ القامة قالوا: امرأَة قَصِيرة، وتُجْمَعُ قِصاراً.
وأَما قوله تعالى: وعندهم قاصراتُ الطَّرْفِ أَترابٌ؛ قال الفراء:قاصراتُ الطَّرْف حُورٌ قد قَصَرْنَ أَنفسهنَّ على أَزواجهن فلا يَطْمَحْنَ إِلى غيرهم؛ ومنه قول امرئ القيس: من القاصراتِ الطَّرْفِ، لو دَبَّ مُحْوِلٌ من الذَّرِّ فوقَ الإِتْبِ منها لأَثَّرا وقال الفراء: امرأَة مَقْصُورة الخَطْوِ، شبهت بالمقيَّد الذي قَصَرَ القيدُ خَطوَه، ويقال لها: قَصِيرُ الخُطى؛ وأَنشد: قَصِيرُ الخطى ما تَقْرُبُ الجِيرَةَ القُصَى، ولا الأَنَسَ الأَدْنَيْنَ إِلا تَجَشُّما التهذيب: وقد تُجْمَعُ القَصِيرةُ من النساء قِصارَةً؛ ومنه قول الأَعشى:لا ناقِصِي حَسَبٍ ولا أَيْدٍ،إِذا مدَّتْ قِصارَه قال الفراء: والعرب تدخل الهاء في كل جمع على فِعالٍ، يقولون: الجِمالَةُ والحِبالَة والذِّكارَة والحِجارة، قال: جِمالاتٌ صُفْرٌ. ابن سيده: وأَما قول الشاعر: وأَهْوى من النِّسْوانِ كلَّ قَصِيرةٍ، لها نَسَبٌ، في الصالحين، قَصِيرُ فمعناه أَنه يَهْوى من النساء كل مقصورة يُغْنى بنسبها إِلى أَبيها عن نَسَبها إِلى جَدِّها. أَبو زيد: يقال أَبْلِغ هذا الكلامَ بني فلان قَصْرَةً ومَقْصُورةً أَي دون الناس، وقد سميت المَقْصورة مَقْصُورَةً لأَنها قُصِرَت على الإِمام دون الناس.
وفلان قَصِيرُ النسب إِذا كان أَبوه معروفاً إِذ ذِكْره للابن كفايةٌ عن الانتماء إِلى الجد الأَبعد؛ قال رؤبة:قد رَفَعَ العَجَّاجُ ذِكْري فادْعُني باسْمٍ، إِذا الأَنْسابُ طالتْ، يَكفِني ودخل رُؤْبةُ على النَّسَّابة البَكْريّ فقال: من أَنتف قال: رؤبة بن العجاج. قال: قُصِرْتَ وعُرِفْتَ.
وسَيْلٌ قَصِير: لا يُسِيل وادِياً مُسَمًّى إِنما يُسِيلُ فُرُوعَ الأَوْدِية وأَفْناءَ الشِّعابِ وعَزَازَ الأَرضِ.
والقَصْرُ من البناء: معروف، وقال اللحياني: هو المنزل، وقيل: كل بيت من حَجَر، قُرَشِيَّةٌ، سمي بذلك لأَنه تُقصَرُ فيه الحُرَمُ أَي تُحْبس، وجمعه قُصُور.
وفي التنزيل العزيز: ويجْعَل لك قُصُوراً.
والمَقْصُورة: الدار الواسعة المُحَصَّنَة،وقيل: هي أَصغر من الدار، وهو من ذلك أَيضاً.
والقَصُورَةُ والمَقْصورة: الحَجَلَةُ؛ عن اللحياني. الليث: المَقْصُورَة مقام الإِمام، وقال: إِذا كانت دار واسعة مُحَصَّنة الحيطان فكل ناحية منها على حِيالِها مَقْصُورة، وجمعها مَقاصِرُ ومَقاصِيرُ؛ وأَنشد:ومن دونِ لَيْلى مُصْمَتاتُ المَقاصِرِ المُصْمَتُ: المُحْكَمُ.
وقُصارَةُ الدار: مَقْصُورة منها لا يدخلها غير صاحب الدار. قال أُسَيْدٌ: قُصارَةُ الأَرض طائفة منها قَصِيرَة قد علم صاحبها أَنها أَسْمَنُها أَرضاً وأَجودُها نبتاً قدر خمسين ذراعاً أَو أَكثر، وقُصارَةُ الدار: مَقْصورة منها لا يدخلها غير صاحب الدار، قال: وكان أَبي وعمي على الحِمى فَقَصَرَا منها مقصورة لا يطؤها غيرهما.
واقْتَصَرَ على الأَمر: لم يُجاوزه.
وماء قاصِرٌ أَي بارد.
وماء قاصِرٌ: يَرْعى المالُ حولَه لا يجاوزه، وقيل: هو البعيد عن الكلإِ. ابن السكيت: ماء قاصِرٌ ومُقْصِرٌ إِذا كان مَرْعاه قريباً؛ وأَنشد: كانتْ مِياهِي نُزُعاً قَواصِرَا، ولم أَكنْ أُمارِسُ الجَرائرا والنُّزُعُ: جمع النَّزُوعِ، وهي البئر التي يُنْزَعُ منها باليدين نَزْعاً، وبئر جَرُورٌ: يستقى منها على بعير؛ وقوله أَنشده ثعلب في صفة نخل:فهُنَّ يَرْوَيْنَ بطَلٍّ قَاصِرِ قال: عَنى أَنها تشرب بعروقها.
وقال ابن الأَعرابي: الماء البعيد من الكلإِ قاصِرٌ باسِطٌ ثم مُطْلِبٌ.
وكَلأ قاصِرٌ: بينه وبين الماء نَبْحَةُ كلب أَو نَظَرُك باسِطاً.
وكَلأ باسِطٌ: قريب؛ وقوله أَنشده ثعلب: إِليكِ ابْنَةَ الأَغْيارِ، خافي بَسالَةَ الر جالِ، وأَصْلالُ الرجالِ أَقاصِرُهْ لم يفسره؛ قال ابن سيده: وعندي أَنه عنى حَبائسَ قَصائِرَ.
والقُصارَةُ والقِصْرِيُّ والقَصَرَة والِقُصْرى والقَصَرُ؛ الأَخيرة عن اللحياني: ما يَبْقى في المُنْخُلِ بعد الانتخال، وقيل: هو ما يَخْرُجُ من القَثِّ وما يبقى في السُّنْبُل من الحب بعد الدَّوْسَةِ الأُولي، وقيل: القِشْرتان اللتان على الحَبَّة سُفْلاهما الحَشَرَةُ وعُلْياهما القَصَرة. الليث: والقَصَرُ كَعابِرُ الزرع الذي يَخْلُص من البُرِّ وفيه بقية من الحب، يقال له القِصْرَى، على فِعْلى. الأَزهري: وروى أَبو عبيد حديثاً عن النبي، صلى الله عليه وسلم، في المُزارَعة أَن أَحدهم كان يَشْتَرِطُ ثلاثة جَداوِلَ والقُصارَةَ؛ القُصارَةُ، بالضم: ما سَقى الربيعُ، فنه النبي،صلى الله عليه وسلم، عن ذلك. قال أَبو عبيد: والقُصارة ما بقي في السنبل من الحب مما لا يتخلص بعدما يداس، قال: وأَهل الشام يسمونه القِصْرِيَّ بوزن القِبْطِيِّ، قال الأَزهري: هكذا أَقرأَنيه ابن هاجَك عن ابن جَبَلة عن أَبي عبيد، بكسر القاف وسكون الصاد وكسر الراء وتشديد الياء، قال: وقال عثمان ابن سعيد: سمعت أَحمد بن صالح يقول هي القُصَرَّى إِذا دِيسَ الزرعُ فغُرْبِل، فالسنابل الغليظة هي القُصَرَّى، على فُعَلَّى.
وقال اللحياني: نُقِّيَتْ من قَصَره وقَصَلِه أَي من قُماشِه.
وقال أَبو عمرو: القَصَلُ والقَصَرُ أَصل التبن.
وقال ابن الأَعرابي: القَصَرةُ قِشْر الحبة إِذا كانت في السنبلة، وهي القُصارَةُ.
وذكر النضر عن أَبي الخطاب أَنه قال: الحبة عليها قشرتان: فالتي تلي الحبة الحَشَرَةُ، والتي فوق الحَشَرة القَصَرَةُ.
والقَصَرُ: قِشْر الحنطة إِذا يبست.
والقُصَيْراة: ما يبقى في السنبل بعدما يداس.
والقَصَرَة، بالتحريك: أَصل العنق. قال اللحياني: إِنما يقال لأَصل العنق قَصَرَة إِذا غَلُظَت، والجمع قَصَرٌ؛ وبه فسر ابن عباس قوله عز وجل: إِنها تَرْمي بشَرَرٍ كالقَصَر، بالتحريك؛ وفسره قَصَرَ النخلِ يعني الأَعْناقَ.
وفي حديث ابن عباس في وقوله تعالى: إِنها ترمي بشرر كالقصر؛ هو بالتحريك، قال: كنا نرفع الخشب للشتاء ثلاث أَذرع أَو أَقل ونسميه القَصَر، ونريد قَصَر النخل وهو ما غَلُظَ من أَسفلها أَو أَعناق الإِبل، واحدتها قَصَرة؛ وقيل في قوله بشرر كالقَصَر، قيل: أَقصارٌ جمعُ الجمع.
وقال كراع: القَصَرة أَصل العنق، والجمع أَقصار، قال: وهذا نادر إِلا أَن يكون على حذف الزائد.
وفي حديث سلْمانَ: قال لأَبي سفيان وقد مر به: لقد كان في قَصَرة هذا موضع لسيوف المسلمين، وذلك قبل أَن يسلم، فإِنهم كانوا حِراصاً على قتله، وقيل: كان بعد إِسلامه.
وفي حديث أَبي رَيْحانة: إِني لأَجِدُ في بعض ما أُنْزِلَ من الكتب الأَقْبَلُ القَصِيرُ القَصَرةِ صاحبُ العِراقَيْنِ مُبَدِّلُ السُّنَّة يلعنه أَهلُ السماء وأَهل الأَرض، وَيْلٌ له ثم ويل له وقيل: القَصَر أَعناق الرجال والإِبل؛ قال: لا تَدْلُكُ الشمسُ إِلاَّ حذْوَ مَنْكِبِه، في حَوْمَةٍ تَحْتَها الهاماتُ والقَصَرُ وقال الفراء في قوله تعالى: إِنها ترمي بشَرَرٍ كالقَصْر، قال: يريد القَصْر من قُصُورِ مياه العرب، وتوحيده وجمعه عربيان. قال: ومثله: سَيُهْزَمُ الجمع ويُولُّون الدُّبُرَ، معناه الأَدبار، قال: ومن قرأَ كالقَصَر، فهو أَصل النخل، وقال الضحاك: القَصَرُ هي أُصول الشجر العظام.
وفي الحديث: من كان له بالمدينة أَصلٌ فلْيَتَمَسَّك به، ومن لم يكن فليجعل له بها أَصلاً ولو قَصَرةً؛ القَصَرةُ، بالفتح والتحريك: أَصل الشجرة، وجمعها قَصَر؛ أَراد فليتخذ له بها ولو أَصل نخلة واحدة.
والقَصَرة أَيضاً: العُنُق وأَصل الرقبة. قال: وقرأَ الحسن كالقَصْر، مخففاً، وفسره الجِذْل من الخشب، الواحدة قَصْرة مثل تمر وتمرة؛ وقال قتادة: كالقَصَرِ يعني أُصول النخل والشجر. النَّضِر: القِصارُ مِيْسَمٌ يُوسَمُ به قَصَرةُ العُنق. يقال: قَصَرْتُ الجمل قَصْراً، فهو مَقْصورٌ. قال: ولا يقال إِبل مُقَصَّرة. ابن سيده: القِصارُ سِمَة على القَصَر وقد قَصَّرها.
والقَصَرُ: أُصول النخل والشجر وسائر الخشب، وقيل: هي بقايا الشجر، وقيل: إِنها ترمي بشرر كالقَصْر، وكالقَصَر، فالقَصَر: أُصول النخل والشجر، والقَصْر من البناء، وقيل: القَصْر هنا الحطب الجَزْلُ؛ حكاه اللحياني عن الحسن.
والقَصْرُ: المِجْدَلُ وهو الفَدَنُ الضخمُ، والقَصَرُ: داء يأْخذ في القَصَرة.
وقال أَبو معاذ النحوي: واحد قَصَر النخل قَصَرة، وذلك أَن النخلة تُقْطَعُ قَدْرَ ذراع يَسْتَوْقِدُون بها في الشتاء، وهو من قولك للرجل: إِنه لتَامُّ القَصَرَةِ إِذا كان ضَخْمَ الرَّقَبة، والقَصَرُ يُبْسٌ في العنق؛ قَصِرَ، بالكسر، يَقْصَرُ قَصَراً، فهو قَصِرٌ وأَقْصَرُ، والأُنثى قَصْراء؛ قال ابن السكيت: هو داء يأْخذ البعير في عنقه فيلتوي فَيُكْتَوَى في مفاصل عنقه فربما بَرَأَ. أَبو زيد: يقال قَصِرَ الفرسُ يَقْصَرُ قَصَراً إِذا أَخذه وجع في عنقه، يقال: به قَصَرٌ. الجوهري: قَصِرَ الرجلُ إِذا اشتكى ذلك. يقال: قَصِرَ البعير، بالكسر، يَقْصَرُ قَصَراً.
والتِّقْصارُ والتِّقْصارَة، بكسر التاء: القِلادة للزومها قَصَرَةَ العُنق، وفي الصحاح: قلادة شبيهة بالمِخْنَقَة، والجمع التَّقاصِيرُ؛ قال عَدِيُّ بن زيد العِبَادي: ولها ظَبْيٌ يُؤَرِّثُها، عاقِدٌ في الجِيدِ تِقْصارا وقال أَبو وَجْزة السَّعْدِي: وغَدا نوائحُ مُعْوِلات بالضَّحى وُرْقٌ تَلُوحُ، فكُلُّهُنَّ قِصارُها قالوا: قِصارُها أَطواقها. قال الأَزهري: كأَنه شبه بقِصارِ المِيْسَمِ، وهو العِلاطُ.
وقال نُصَير: القَصَرَةُ أَصل العنق في مُرَكَّبِهِ في الكاهل وأَعلى اللِّيتَيْنِ، قال: ويقال لعُنُقِ الإِنسانِ كلِّه قَصَرَةٌ.
والقَصَرَةُ: زُبْرَةُ الحَدَّادِ؛ عن قُطْرُب. الأَزهري: أَبو زيد: قَصَرَ فلانٌ يَقْصُرُ قَصْراً إِذا ضم شيئاً إِلى أَصله الأَوّل؛ وقَصَرَ قَيْدَ بعيره قَصْراً إِذا ضيقه، وقَصَرَ فلانٌ صلاتَه يَقْصُرها قَصْراً في السفر. قال الله تعالى: ليس عليكم جُناحٌ أَن تَقْصُروا من الصلاة، وهو أَن تصلي الأُولى والعصر والعشاء الآخرة ركعتين ركعتين، فأَما العشاءُ الأُولى وصلاة الصبح فلا قَصْرَ فيهما، وفيها لغات: يقال قَصَرَ الصلاةَ وأَقْصَرَها وقَصَّرَها، كل ذلك جائز، والتقصير من الصلاة ومن الشَّعَرِ مثلُ القَصْرِ.
وقال ابن سيده: وقَصَرَ الصلاةَ، ومنها يَقْصُر قَصْراً وقَصَّرَ نَقَصَ ورَخُصَ، ضِدٌّ.
وأَقْصَرْتُ من الصلاة: لغة في قَصَرْتُ.
وفي حديث السهو: أَقَصُرَتِ الصلاةُ أَم نُسِيَت؛ يروى على ما لم يسم فاعله وعلى تسمية الفاعل بمعنى النقص.
وفي الحديث: قلت لعمر إِقْصارَ الصلاةِ اليومَ؛ قال ابن الأَثير: هكذا جاء في رواية من أَقْصَرَ الصلاةَ، لغة شاذة في قَصَر.
وأَقْصَرَتِ المرأَة: ولدت أَولاداً قِصاراً، وأَطالت إِذا ولدت أَولاداً طِوالاً.
وفي الحديث: إِن الطويلة قد تُقْصِرُ وإِن القَصيرة قد تُطِيل؛ وأَقْصَرتِ النعجةُ والمَعَزُ، فهي مُقْصِرٌ، إِذا أَسَنَّتا حتى تَقْصُرَ أَطرافُ أَسنانهما؛ حكاها يعقوب.
والقَصْرُ والمَقْصَرُ والمَقْصِرُ والمَقْصَرَةُ: العَشِيّ. قال سيبويه: ولا يُحَقَّرُ القُصَيْرَ، اسْتَغْنوا عن تَحْقيره بتحقير المَساء.
والمَقاصِر والمَقاصِير: العشايا؛ الأَخيرة نادرة، قال ابن مقبل: فبَعَثْتُها تَقِصُ المَقاصِرَ، بعدما كَرَبَتْ حَياةُ النارِ للمُتَنَوِّرِ وقَصَرْنا وأَقْصَرْنا قَصْراً: دخلنا في قَصْرِ العَشِيِّ، كما تقول: أَمْسَيْنا من المَساء.
وقَصَرَ العَشِيُّ يَقْصُر قُصوراً إِذا أَمْسَيْتَ؛ قال العَجَّاجُ: حتى إِذا ما قَصَرَ العَشِيُّ ويقال: أَتيته قَصْراً أَي عَشِيّاً؛ وقال كثير عزة: كأَنهمُ قَصْراً مَصابيحُ راهِبٍ بمَوْزَنَ، رَوَّى بالسَّلِيط ذُبالَها همُ أَهلُ أَلواحِ السَّرِيرِ ويمْنِه، قَرابِينُ أَرْدافاً لها وشِمالَها الأَردافُ: الملوك في الجاهلية، والاسم منه الرِّدافة، وكانت الرِّدافَةُ في الجاهلية لبني يَرْبوعٍ.
والرِّدافَةُ: أَن يجلس الرِّدْف عن يمين الملك، فإِذا شَرِبَ المَلِكُ شَرِبَ الرِّدْفُ بعده قبل الناس، وإِذا غَزا المَلِكُ قعَدَ الرِّدْف مكانه فكان خليفة على الناس حتى يعود المَلِكُ، وله من الغنيمة المِرْباعُ.
وقَرابينُ الملك: جُلَساؤه وخاصَّتُه، واحدهم قُرْبانٌ.
وقوله: هم أَهل أَلواح السرير أَي يجلسون مع الملك على سريره لنفاستهم وجلالتهم.
وجاء فلان مُقْصِراً حين قَصْرِ العِشاء أَي كاد يَدْنُو من الليل؛ وقال ابن حِلِّزَة: آنَسَتْ نَبْأَةً وأَفْزَعَها القـ ـناصُ قَصْراً، وقَدْ دنا الإِمْساءُ ومَقاصِيرُ الطريق: نواحيها،واحدَتُها مَقْصَرة، على غير قياس.
والقُصْرَيانِ والقُصَيْرَيانِ ضِلَعانِ تَلِيانِ الطِّفْطِفَة، وقيل: هما اللتان تَلِيانِ التَّرْقُوَتَيْنِ.
والقُصَيرَى: أَسْفَلُ الأَضْلاعِ، وقيل هي الضِّلَعُ التي تلي الشاكلَةَ، وهي الواهِنةُ، وقيل: هي آخر ضِلَعٍ في الجنب. التهذيب: والقُصْرَى والقُصَيْرى الضِّلَعُ التي تلي الشاكلة بين الجنب والبطن؛ وأَنشد: نَهْدُ القُصَيْرَى يزينُهُ خُصَلُه وقال أَبو دُواد: وقُصْرَى شَنِجِ الأَنْسا ءِ نَبَّاحٍ من الشَّعْب أَبو الهيثم: القُصَرَى أَسفل الأَضلاع،والقُصَيرَى أَعلى الأَضلاع؛ وقال أَوس: مُعاوِدُ تأْكالِ القَنِيصِ، شِواؤُه من اللحمِ قُصْرَى رَخْصَةٌ وطَفاطِفُ قال: وقُصْرَى ههنا اسم، ولو كانت نعتاً لكانت بالأَلف واللام. قال: وفي كتاب أَبي عبيد: القُصَيْرَى هي التي تلي الشاكلة، وهي ضِلَعُ الخَلْفِ؛ فأَما قوله أَنشده اللحياني: لا تَعْدِليني بظُرُبٍّ جَعْدِ، كَزِّ القُصَيْرَى، مُقْرِفِ المَعَدِّ قال ابن سيده: عندي أَن القُصَيْرَى أَحد هذه الأَشياء التي ذكرنا في القُصَيْرَى؛ قال: وأَما اللحياني فحكى أَن القُصَيْرَى هنا أَصلُ العُنُق، قال: وهذا غير معروف في اللغة إِلا أَن يريد القُصَيْرَة، وهو تصغير القَصَرة من العُنق، فأَبدل الهاء لاشتراكهما في أَنهما علما تأْنيث.
والقَصَرَةُ: الكَسَلُ؛ قال الأَزهري أَنشدني المُنْذرِيُّ رواية عن ابن الأَعرابي: وصارِمٍ يَقْطَعُ أَغْلالَ القَصَرْ، كأَنَّ في مَتْنَتِهِ مِلْحاً يُذَرّ، أَوْ زَحْفَ ذَرٍّ دَبَّ في آثارِ ذَرّ ويروى: كأَنَّ فَوْقَ مَتْنِهِ ملْحاً يُذَرّ ابن الأَعرابي: القَصَرُ والقَصارُ الكَسَلُ.
وقال أَعرابي: أَردت أَن آتيك فمنعني القَصارُ، قل: والقَصارُ والقُصارُ والقُصْرَى والقَصْرُ، كله أُخْرَى الأُمور.
وقَصْرُ المجْدِ: مَعْدِنهُ؛ وقال عَمْرُو ابن كُلْثُوم: أَباحَ لَنا قُصُورُ المَجْدِ دينا ويقال: ما رضيت من فلان بِمَقْصَرٍ ومَقْصِرٍ أَي بأَمر من دون أَي بأَمر يسير، ومن زائدة.
ويقال: فلان جاري مُقاصِرِي أَي قَصْرُه بحذاء قَصْرِي؛ وأَنشد: لِتَذْهَبْ إِلى أَقْصى مُباعَدةٍ جَسْرُ، فما بي إِليها من مُقاصَرةٍ فَقْرُ يقول: لا حاجة لي في جوارهم.
وجَسْرٌ: من محارب.
والقُصَيْرَى والقُصْرَى: ضرب من الأَفاعي، يقال: قُصْرَى قِبالٍ وقُصَيْرَى قِبالٍ.
والقَصَرَةُ: القطعة من الخشب.
وقَصَرَ الثوبَ قِصارَةً؛ عن سيبويه، وقَصَّرَه، كلاهما: حَوَّرَه ودَقَّهُ؛ ومنه سُمِّي القَصَّارُ.
وقَصَّرْتُ الثوب تَقْصِيرا مثله.
والقَصَّارُ والمُقَصِّرُ: المُحَوِّرُ للثياب لأَنه يَدُقُّها بالقَصَرَةِ التي هي القِطْعَة من الخشب، وحرفته القِصارَةُ.
والمِقْصَرَة: خشبة القَصَّار. التهذيب: والقَصَّارُ يَقْصُر الثوبَ قَصْراً.
والمُقَصِّرُ: الذي يُخسُّ العطاءَ ويقلِّله.
والتَّقْصيرُ: إِخْساسُ العطية.
وهو ابن عمي قُصْرَةً، بالضم، ومَقْصُورةً ابن عمي دِنْيا ودُنْيا أَي داني النسب وكان ابنَ عَمِّه لَحًّا؛ وأَنشد ابن الأَعرابي: رَهْطُ الثِّلِبِّ هؤلا مَقْصُورةً قال: مقصورةً، أَي خَلَصُوا فلم يخالطهم غيرهم من قومهم؛ وقال اللحياني: تقال هذه الأَحرف في ابن العمة وابن الخالة وابن الخال.
وتَقَوْصَرَ الرجلُ: دخل بعضه في بعض.
والقَوْصَرَة والقَوْصَرَّةُ، مخفف ومثقل: وعاء من قصب يرفع فيه التمر من البَوارِي؛ قال: وينسب إِلى عليّ، كرم الله وجهه: أَفْلَحَ من كانتْ له قَوْصَرَّه، يأْكلُ منا كلَّ يومٍ مَرَّه قال ابن دريد: لا أَحسبه عربيّاً. ابن الأَعرابي: العربُ تَكْنِي عن المرأَة بالقارُورةِ والقَوْصَرَّة. قال ابن بري: وهذا الرجز ينسب إِلى علي؛ عليه السلام، وقالوا: أَراد بالقَوْصَرَّة المرأَة وبالأَكل النكاح. قال ابن بري: وذكر الجوهري أَن القَوْصرَّة قد تخفف راؤها ولم يذكر عليه شاهداً. قال: وذكر بعضهم أَن شاهده قول أَبي يَعْلى المْهَلَّبِي: وسَائِلِ الأَعْلَم ابنَ قَوْصَرَةٍ: مَتَى رَأَى بي عن العُلى قَصْرا؟ قال: وقالوا ابن قَوْصَرة هنا المَنْبُوذ. قال: وقال ابن حمزة: أَهل البصرة يسمون المنبوذ ابن قَوْصَرة، وجد في قَوصَرة أَو في غيرها، قال: وهذا البيت شاهد عليه.
وقَيْصَرُ: اسم ملك يَلي الرُّومَ، وقيل: قَيْصَرُ ملك الروم.
والأُقَيْصِرُ: صنم كان يعبد في الجاهلية؛ أَنشد ابن الأَعرابي: وأَنْصابُ الأُقَيْصِرِ حين أَضْحَتْ تَسِيلُ، على مَناكِبِها، الدِّماءُ وابن أُقَيْصِر: رجل بصير بالخيل.
وقاصِرُونَ وقاصِرِينَ: موضع، وفي النصب والخفض قاصِرِينَ.

كور (لسان العرب)
الكُورُ، بالضم: الرحل، وقيل: الرحل بأَداته، والجمع أَكْوار وأَكْوُرٌ؛ قال: أَناخَ بِرَمْلِ الكَوْمَحَيْن إِناخَةَ الْـ ـيَماني قِلاصاً، حَطَّ عنهنّ أَكْوُرا والكثير كُورانٌ وكُؤُور؛ قال كُثَيِّر عَزَّة: على جِلَّةٍ كالهَضْبِ تَخْتالُ في البُرى، فأَحْمالُها مَقْصورَةٌ وكُؤُورُها قال ابن سيده: وهذا نادر في المعتل من هذا البناء وإِنما بابه الصحيح منه كبُنُودٍ وجُنُودٍ.
وفي حديث طَهْفَة: بأَكْوارِ المَيسِ تَرْتَمِي بنا العِيسُ؛ الأَكْوارُ جمع كُورٍ، بالضم،وهو رَحْل الناقة بأَداته، وهو كالسَّرْج وآلتِه للفرس، وقد تكرّر في الحديث مفرداً ومجموعاً؛ قال ابن الأَثير: وكثير من الناس يفتح الكاف، وهو خطأ؛ وقول خالد بن زهير الهذلي:نَشَأْتُ عَسِيراً لم تُدَيَّثْ عَرِيكَتي، ولم يَسْتَقِرَّ فوقَ ظَهْرِيَ كُورُها استعار الكُورَ لتذليل نفسه إِذ كان الكُورُ مما يذلل به البعير ويُوَطَّأُ ولا كُورَ هنالك.
ويقال للكُورِ، وهو الرحل: المَكْوَرُ، وهو المُكْوَرُّ، إِذا فتحت الميم خففت الراء، وإِذا ثقلت الراء ضممت الميم؛ وأَنشد قول الشاعر: قِلاص يَمانٍ حَطَّ عنهن مَكْوَرا فخفف، وأَنشد الأَصمعي: كأَنّ في الحََبْلَيْنِ من مُكْوَرِّه مِسْحَلَ عُونٍ قَصَدَتْ لضَرِّهِ وكُورُ الحَدَّاد: الذي فيه الجَمْر وتُوقَدُ فيه النار وهو مبنيّ من طين، ويقال: هو الزِّقُّ أَيضاً.
والكَوْرُ: الإِبل الكثيرة العظيمة.
ويقال: على فلان كَوْرٌ من الإِبل، والكَوْرُ من الإِبل: العَطيِعُ الضَّخْم، وقيل: هي مائة وخمسون، وقيل: مائتان وأَكثر.
والكَوْرُ: القطيع من البقر؛ قال ذؤيب: ولا شَبُوبَ من الثِّيرانِ أَفْرَدَه، من كَوْرِه، كَثْرَةُ الإِغْراءِ والطَّرَدُ والجمع منهما أَكْوار؛ قال ابن بري هذا البيت أَورده الجوهري: ولا مُشِبَّ من الثِّيرانِ أَفْرَده، عن كَوْرِه، كَثْرَةُ الإِغراءِ والطَّرَدِ بكسر الدال، قال: وصوابه: والطردُ، برفع الدال؛ وأَول القصيدة: تالله يَبْقى على الأَيَّامِ مُبْتَقِلٌ، جَوْنُ السَّراةِ رَباعٌ، سِنُّه غَرِدُ يقول: تالله لا يبقى على الأَيَّام مُبْتَقِلٌ أَي الذي يَرْعى البقل.
والجَوْنُ: الأَسْوَدُ.
والسَّراةُ: الظَّهْر.
وغَرِدٌ: مُصَوِّتٌ.
ولا مُشِبَّ من الثيران: وهو المُسِنّ أَفرده عن جماعته إِغراءُ الكلب به وطَرَدُه.
والكَوْرُ: الزيادة. الليث: الكَوْرُ لَوْثُ العمامة يعني إِدارتها على الرأْس، وقد كَوَّرْتُها تَكْوِيراً .
وقال النضر: كل دارة من العمامة كَوْرٌ، وكل دَوْرٍ كَوْرٌ.
وتكْوِيرُ العمامة: كَوْرُها.
وكارَ العِمامَةَ على الرأْس يَكُورُها كَوْراً: لاثَها عليه وأَدارها؛ قال أَبو ذؤيب:وصُرَّادِ غَيْمٍ لا يزالُ، كأَنه مُلاءٌ بأَشْرافِ الجِبالِ مَكُورُ وكذلك كَوَّرَها.
والمِكْوَرُ والمِكْوَرَةُ والكِوارَةُ: العمامةُ.
وقولهم: نعوذ بالله من الحَوْرِ بعد الكَوْرِ، قيل: الحَوْرُ النقصان والرجوع، والكَوْرُ: الزيادة، أُخذ من كَوْرِ العمامة؛ يقول: قد تغيرت حاله وانتقضت كما ينتقض كَوْرُ العمامة بعد الشدّ، وكل هذا قريب بعضه من بعض، وقيل: الكَوْرُ تَكْوِيرُ العمامة والحَوْرُ نَقْضُها، وقيل: معناه نعوذ بالله من الرجوع بعد الاستقامة والنقصان بعد الزيادة.
وروي عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أَنه كان يتعوّذ من الحَوْر بعد الكَوْرِ أَي من النقصان بعد الزيادة، وهو من تَكْوِير العمامة، وهو لفها وجمعها، قال: ويروى بالنون.
وفي صفة زرع الجنة: فيبادِرُ الطَّرْفَ نَباتُه واستحصادُه وتَكْوِيرُه أَي جَمْعُه وإِلقاؤه.
والكِوارَة: خرقة تجعلها المرأَة على رأْسها. ابن سيده: والكِوارَةُ لوث تَلْتاثه المرأَة على رأْسها بخمارها، وهو ضَرْبٌ من الخِمْرَةِ؛ وأَنشد:عَسْراءُ حينَ تَرَدَّى من تَفَحُّشِها، وفي كِوارَتِها من بَغْيِها مَيَلُ وقوله أَنشده الأَصْمَعِيُّ لبعض الأَغْفال: جافِيَة مَعْوى ملاث الكَوْر قال ابن سيده: يجوز أَن يعني موضع كَوْرِ العمامة: والكِوارُ والكِوارَة: شيء يتخذ للنحل من القُضْبان، وهو ضيق الرأْس.
وتَكْوِيرُ الليل والنهار: أَن يُلْحَقَ أَحدُهما بالآخر، وقيل: تَكْوِيرُ الليل والنهار تَغْشِيَةُ كل واحد منهما صاحبه، وقيل: إِدخال كل واحد منهما في صاحبه، والمعاني متقاربة؛ وفي الصحاح: وتَكْوِيرُ الليل على النهار تَغْشيته إِياه، ويقال زيادته في هذا من ذلك.
وفي التنزيل العزيز: يُكَوِّرُ الليلَ على النهار ويُكَوِّرُ النهارَ على الليل؛ أَي يُدْخِلُ هذا على هذا، وأَصله من تَكْوِيرِ العمامة، وهو لفها وجمعها.
وكُوِّرَتِ الشمسُ: جُمِعَ ضوءُها ولُفَّ كما تُلَفُّ العمامة، وقيل: معنى كُوِّرَتْ غُوِّرَتْ، وهو بالفارسية« كُورْبِكِرْ» وقال مجاهد: كُوِّرَت اضمحلت وذهبت.
ويقال: كُرْتُ العمامةَ على رأْسي أَكُورُها وكَوَّرْتُها أُكَوِّرُها إِذا لففتها؛ وقال الأَخفش: تُلَفُّ فَتُمْحَى؛ وقال أَبو عبيدة: كُوِّرَتْ مثل تَكْوِير العمامة تُلَفُّ فَتُمْحَى، وقال قتادة: كُوِّرَتْ ذهب ضوءُها، وهو قول الفراء، وقال عكرمة: نُزِعَ ضوءُها، وقال مجاهد: كُوِّرَتْ دُهْوِرَتْ، وقال الرَّبيعُ بن خَيثَمٍ: كُوِّرَتْ رُميَ بها، ويقال: دَهْوَرْتُ الحائطَ إِذا طرحته حتى يَسْقُطَ، وحكى الجوهري عن ابن عباس: كُوِّرَتْ غُوِّرَتْ، وفي الحديث: يُجاءُ بالشمس والقمر ثَوْرَيْنِ يُكَوَّرانِ في النار يوم القيامة أَي يُلَفَّانِ ويُجْمَعانِ ويُلْقَيانِ فيها، والرواية ثورين، بالثاء، كأَنهما يُمْسَخانِ؛ قال ابن الأَثير: وقد روي بالنون، وهو تصحيف. الجوهري: الكُورَةُ المدينة والصُّقْعُ، والجمع كُوَرٌ. ابن سيده: والكُورَةُ من البلاد المِخْلافُ، وهي القرية من قُرَى اليمن؛ قال ابن دريد: لا أَحْسِبُه عربيّاً.
والكارَةُ: الحالُ الذي يحمله الرجل على ظهره، وقد كارها كَوْراً واسْتَكارَها.
والكارَةُ: عِكْمُ الثِّياب، وهو منه، وكارةُ القَصَّار من ذلك، سميت به لأَنه يُكَوِّر ثيابه في ثوب واحد ويحمِلها فيكون بعضُها على بعض.
وكوّر المتاعَ: أَلقى بعضه على بعض. الجوهري: الكارةُ ما يُحمل على الظهر من الثِّياب، وتَكْوِيرُ المتاع: جمعُه وشدّه.
والكارُ: سُفُن مُنحدِرة فيها طعام في موضع واحد.
وضربه فكَوَّره أَي صرَعه، وكذلك طعنه فكَوّرَه أَي أَلقاه مجتمعاً؛ وأَنشد أَبو عبيدة: ضَرَبْناه أُمَّ الرَّأْسِ، والنَّقْعُ ساطِعٌ، فَخَرَّ صَرِيعاً لليَدَيْنِ مُكَوَّرَا وكَوَّرْته فتكَوَّر أَي سقَط، وقد تكَوَّر هو؛ قال أَبو كبير الهذلي: مُتَكَوِّرِينَ على المَعارِي، بينهم ضرْبٌ كتَعْطاطِ المَزادِ الأَثْجَلِ وقيل: التَّكْوِير الصَّرْع، ضرَبه أَو لم يضربْه.
والاكتيارُ: صرعُ الشيءِ بعضُه على بعضٍ.
والاكْتِيار في الصِّراع: أَن يُصرَع بعضه على بعض.
والتَّكَوُّر: التَّقَطُّر والتَّشَمُّر.
وكارَ الرجلُ في مشْيته كَوْراً، واسْتَكار: أَسْرع.
والكِيار: رَفْع الفَرس ذنبه في حُضْره؛ والكَيِّر: الفرس إِذا فعل ذلك. ابن بزرج: أَكارَ عليه يضربه، وهما يَتَكايرانِ، بالياء.
وفي حديث المُنافق: يَكِير في هذه مرّة وفي هذه مرّة أَي يجري. يقال: كارَ الفرسُ يَكِيرُ إِذا جرى رافعاً ذنبه، ويروى يَكْبِنُ.
واكْتار الفرسُ: رفع ذنَبه في عَدْوِه.
واكْتارَتِ الناقة: شالت بذنَبها عند اللِّقاح. قال ابن سيده: وإِنما حملنا ما جُهل من تصرّفه من باب الواو لأَن الأَلف فيه عين، وانقلاب الأَلف عن العين واواً أَكثر من انقلابها عن الياء.
ويقال: جاء الفرس مُكْتاراً إِذا جاء مادّاً ذنبه تحت عَجُزِه؛ قال الكميت يصف ثوراً: كأَنه، من يَدَيْ قِبْطِيَّة، لَهِقاً بالأَتْحَمِيّة مُكْتارٌ ومُنْتَقِبُ قالوا: هو من اكْتار الرجلُ اكْتِياراً إِذا تعمَّم.
وقال الأَصمعي: اكْتارَتِ الناقة اكْتِياراً إِذا شالت بذنَبها بعد اللِّقاح.
واكْتار الرجل للرجل اكْتِياراً إِذا تهيأَ لِسبابه.
وقال أَبو زيد: أَكَرْت على الرجل أُكِيرُ كيارةً إِذا استذللته واستضعفته وأَحَلْت عليه إِحالة نحو مائةٍ.والكُورُ: بناء الزَّنابير؛ وفي الصحاح: موضِع الزَّنابير.
والكُوَّارات: الخَلايا الأَهْلِيَّة؛ عن أَبي حنيفة، قال: وهي الكَوائر أَيضاً على مثال الكَواعِر؛ قال ابن سيده: وعندي أَن الكَوائر ليس جمع كُوَّارة إِنما هو جمع كُوَارة، فافهم، والكِوَار والكِوارة: بيت يُتَّخذ من قُضبانٍ ضيِّقُ الرأْس للنحل تُعَسِّلُ فيه. الجوهري: وكُوَّارة النحل عسلها في الشمَع.
وفي حديث عليّ، عليه السلام: ليس فيما تُخْرِج أَكْوارُ النَّحْل صدَقة، واحدها كُور، بالضم، وهو بيت النحل والزَّنابير؛ أَراد أَنه ليس في العسل صدقة.
وكُرْت الأَرض كَوْراً: حفرتُها.
وكُور وكُوَيْرٌ والكَوْر: جبال معروفة؛ قال الراعي: وفي يَدُومَ، إِذا اغْبَرَّتْ مَناكِبُه، وذِرْوَةِ الكَوْرِ عن مَرْوانَ مُعْتَزَلُ ودارَةُ الكَوْر، بفتح الكاف: موضع؛ عن كُراع.
والمِكْوَرَّى: القصير العريض.
ورجل مِكْوَرَّى أَي لئيم.
والمَكْوَرَّى: الرَّوْثة العظيمة، وجعلها سيبويه صفة، فسرها السيرافي بأَنه العظيم رَوثَةِ الأَنف، وكسر الميم فيه لغة، مأْخوذ من كَوَّره إِذا جَمعه، قال: وهو مَفْعَلَّى، بتشديد اللام، لأَن فَعْلَلَّى لم يَجِئ، وقد يحذف الأَلف فيقال مَِكْوَرٌّ، والأُنثى في كل ذلك بالهاء؛ قال كراع: ولا نظير له.
ورجل مَكْوَرٌّ: فاحش مكثار؛ عنه، قال: ولا نظير له أَيضاً. ابن حبيب: كَوْرٌ أَرض باليمامة.

لا (لسان العرب)
الليث: لا حَرْفٌ يُنْفَى به ويُجْحَد به، وقد تجيء زائدة مع اليمين كقولك لا أُقْسِمُ بالله. قال أَبو إِسحق في قول الله عز وجل: لا أُقْسِمُ بيومِ القيامة، وأَشْكالِها في القرآن: لا اختلاف بين الناس أَن معناه أُقْسِمُ بيوم القيامة، واختلفوا في تفسير لا فقال بعضهم لا لَغْوٌ، وإِن كانت في أَوَّل السُّورة، لأَن القرآن كله كالسورة الواحدة لأَنه متصل بعضه ببعض؛ وقال الفرّاء: لا ردٌّ لكلام تقدَّم كأَنه قيل ليس الأَمر كما ذكرتم؛ قال الفراء: وكان كثير من النحويين يقولون لا صِلةٌ، قال: ولا يبتدأُ بجحد ثم يجعل صلة يراد به الطرح، لأَنَّ هذا لو جاز لم يُعْرف خَبر فيه جَحْد من خبر لا جَحْد فيه، ولكن القرآن العزيز نزل بالردّ على الذين أَنْكَروا البَعْثَ والجنةَ والنار، فجاء الإِقْسامُ بالردّ عليهم في كثير من الكلام المُبْتدإ منه وغير المبتدإ كقولك في الكلام لا واللهِ لا أَفعل ذلك، جعلوا لا، وإِن رأَيتَها مُبتدأَةً، ردًّا لكلامٍ قد مَضَى، فلو أُلْغِيَتْ لا مِمّا يُنْوَى به الجوابُ لم يكن بين اليمين التي تكون جواباً واليمين التي تستأْنف فرق.
وقال الليث: العرب تَطرح لا وهي مَنْوِيّة كقولك واللهِ أضْرِبُكَ، تُريد والله لا أَضْرِبُكَ؛ وأَنشد: وآلَيْتُ آسَى على هالِكِ، وأَسْأَلُ نائحةً ما لَها أَراد: لا آسَى ولا أَسأَلُ. قال أَبو منصور: وأَفادَنِي المُنْذري عن اليزِيدي عن أَبي زيد في قول الله عز وجل: يُبَيِّن اللهُ لكم أَن تَضِلُّوا؛ قال: مَخافَة أَن تَضِلُّوا وحِذارَ أَن تَضِلوا، ولو كان يُبَيّنُ الله لكم أَنْ لا تَضِلوا لكان صواباً، قال أَبو منصور: وكذلك أَنْ لا تَضِلَّ وأَنْ تَضِلَّ بمعنى واحد. قال: ومما جاء في القرآن العزيز مِن هذا قوله عز وجل: إِنَّ اللهَ يُمْسِكُ السمواتِ والأَرضَ أَنْ تَزُولا؛ يريد أَن لا تزولا، وكذلك قوله عز وجل: أَن تَحْبَطَ أَعمالُكم وأَنتم لا تَشْعُرون؛ أَي أَن لا تَحْبَطَ، وقوله تعالى: أَن تقولوا إِنما أُنْزِلَ الكتابُ على طائفَتَيْنِ مِن قَبْلنا؛ معناه أَن لا تقولوا، قال: وقولك أَسأَلُك بالله أَنْ لا تقولَه وأَنْ تَقُولَه، فأَمَّا أَنْ لا تقولَه فجاءَت لا لأَنك لم تُرد أَن يَقُوله، وقولك أَسأَلك بالله أَن تقوله سأَلتك هذا فيها معنى النَّهْي، أَلا ترى أَنك تقول في الكلام والله أَقول ذلك أَبداً، والله لا أَقول ذلك أَبداً؟ لا ههنا طَرْحُها وإِدْخالُها سواء وذلك أَن الكلام له إِباء وإِنْعامٌ، فإِذا كان من الكلام ما يجيء من باب الإِنعام موافقاً للإٍباء كان سَواء وما لم يكن لم يكن، أَلا ترى أَنك تقول آتِيكَ غَداً وأَقومُ معك فلا يكون إِلا على معنى الإِنعام؟ فإذا قلت واللهِ أَقولُ ذلك على معنى واللهِ لا أَقول ذلك صَلَحَ، وذلك لأَنَّ الإِنْعام واللهِ لأَقُولَنَّه واللهِ لأَذْهَبَنَّ معك لا يكون واللهِ أَذهب معك وأَنت تريد أَن تفعل، قال: واعلم أَنَّ لا لا تكون صِلةً إِلاَّ في معنى الإِباء ولا تكون في معنى الإِنعام. التهذيب: قال الفراء والعرب تجعل لا صلة إِذا اتصلت بجَحْدٍ قبلَها؛ قال الشاعر: ما كانَ يَرْضَى رسولُ اللهِ دِيْنَهُمُ، والأَطْيَبانِ أَبو بَكْرٍ ولا عُمَر أَرادَ: والطَّيِّبانِ أَبو بكر وعمر.
وقال في قوله تعالى: لِئلاَّ يَعْلَمَ أَهْلُ الكتابِ أَنْ لا يَقْدِرُونَ على شيء من فَضْلِ اللهِ؛ قال: العرب تقول لا صِلةً في كلّ كلام دخَل في أَوَّله جَحْدٌ أَو في آخره جحد غير مُصرَّح، فهذا مما دخَل آخِرَه الجَحْدُ فجُعلت لا في أَوَّله صِلةً، قال: وأَما الجَحْدُ السابق الذي لم يصرَّحْ به فقولك ما مَنَعَكَ أَن لا تَسْجُد، وقوله: وما يُشْعِرُكُمْ أَنها إِذا جاءت لا يُؤْمِنون، وقوله عز وجل: وحَرامٌ على قَرْيةٍ أَهْلَكْناها أَنهم لا يَرْجِعُون؛ وفي الحَرام معنى جَحْدٍ ومَنْعٍ، وفي قوله وما يُشْعركم مثله، فلذلك جُعِلت لا بعده صِلةً معناها السُّقوط من الكلام، قال: وقد قال بعضُ مَن لا يَعرف العربية، قال: وأُراه عَرْضَ بأَبِي عُبيدة، إِن معنى غير في قول الله عز وجل: غير المغضوب عليهم، معنى سِوَى وإِنَّ لا صلةٌ في الكلام؛ واحتج بقوله: في بئْرِ لا حُورٍ سرى وما شَعَرْ بإِفْكِه، حَتَّى رَأَى الصُّبْحَ جَشَرْ قال: وهذا جائز لأَن المعنى وقَعَ فيما لا يتبيَّنْ فيه عَمَلَه، فهو جَحْدُ محض لأَنه أَراد في بئرِ ما لا يُحِيرُ عليه شيئاً، كأَنك قلت إِلى غير رُشْد توجَّه وما يَدْرِي.
وقال الفراء: معنى غير في قوله غير المغضوب معنى لا، ولذلك زِدْتَ عليها لا كما تقول فلان غيرُ مُحْسِنٍ ولا مُجْمِلٍ، فإِذا كانت غير بمعنى سِوَى لم يجز أَن تَكُرّ عليه، أَلا ترَى أَنه لا يجوز أَن تقول عندي سِوَى عبدِ الله ولا زيدٍ؟ وروي عن ثعلب أَنه سمع ابن الأَعرابي قال في قوله: في بئر لا حُورٍ سرى وما شَعَر أَراد: حُؤُورٍ أَي رُجُوع، المعنى أَنه وقع في بئرِ هَلَكةٍ لا رُجُوعَ فيها وما شَعَرَ بذلك كقولك وَقع في هَلَكَةٍ وما شَعَرَ بذلك، قال: ويجيء لا بمعنى غير؛ قال الله عز وجل: وقِفُوهُمْ إِنَّهم مسؤُولون ما لكم لا تَناصَرُون؛ في موضع نصب على الحال، المعنى ما لكم غيرَ مُتناصِرين؛ قاله الزجاج؛ وقال أَبو عبيد: أَنشد الأَصمعي لساعدة الهذلي: أَفَعَنْك لا بَرْقٌ كأَنَّ وَمِيضَه غابٌ تَسَنَّمه ضِرامٌ مُثْقَبُ قال: يريد أَمِنك بَرْقٌ، ولا صلة. قال أَبو منصور: وهذا يخالف ما قاله الفراء إِن لا لا تكون صلة إِلا مع حرف نفي تقدَّمه؛ وأَنشد الباهلي للشماخ: إِذا ما أَدْلَجْتْ وضَعَتْ يَداها، لَها الإِدْلاج لَيْلَه لا هُجُوعِ أَي عَمِلَتْ يَداها عَمَلَ الليلةِ التي لا يُهْجَعُ فيها، يعني الناقة ونَفَى بلا الهُجُوعَ ولم يُعْمِلْ، وترك هُجُوع مجروراً على ما كان عليه من الإِضافة؛ قال: ومثله قول رؤبة: لقد عرَفْتُ حِينَ لا اعْتِرافِ نَفى بلا وترَكَه مجروراً؛ ومثله: أَمْسَى بِبَلْدَةِ لا عَمٍّ ولا خال وقال المبرد في قوله عز وجل: غَيْرِ المَغْضوبِ عليهم ولا الضالِّين؛ إِنما جاز أَن تقع لا في قوله ولا الضَّالين لأَن معنى غير متضمن معنى النَّفْي، والنحويون يُجيزون أَنتَ زيداً غَيْرُ ضارِبٍ لأَنه في معنى قولك أَنتَ زيداً لا ضارِبٌ، ولا يجيزون أَنت زيداً مِثْلُ ضارِب لأَن زيداً من صلة ضارِبٍ فلا تتقدَّم عليه، قال: فجاءت لا تُشَدِّد من هذا النفي الذي تضمنه غيرُ لأَنها تُقارِبُ الداخلة، أَلا ترى أَنك تقول جاءَني زيد وعمرو، فيقول السامع ما جاءَك زيد وعَمرو؟ فجائز أَن يكون جاءَه أَحدُهما، فإِذا قال ما جاءَني زيد ولا عمرو فقد تَبَيَّن أَنه لم يأْت واحد منهما.
وقوله تعالى: ولا تَسْتَوي الحَسَنةُ ولا السَّيِّئةُ؛ يقارب ما ذكرناه وإِن لم يَكُنْه. غيره: لا حرفُ جَحْد وأَصل ألفها ياء، عند قطرب، حكاية عن بعضهم أَنه قال لا أَفعل ذلك فأَمال لا. الجوهري: لا حرف نفي لقولك يَفْعَل ولم يقع الفعل، إِذا قال هو يَفْعَلُ غَداً قلت لا يَفْعَلُ غداً، وقد يكون ضدّاً لبَلَى ونَعَمْ، وقد يكون للنَّهْي كقولك لا تَقُمْ ولا يَقُمْ زيد، يُنهى به كلُّ مَنْهِيٍّ من غائب وحاضِر، وقد يكون لَغْواً؛ قال العجاج: في بِئرِ لا حُورٍ سَرَى وما شَعَرْ وفي التنزيل العزيز: ما مَنَعَك أَن لا تَسْجُد؛ أَي ما منعك أَن تسْجُد، وقد يكون حرفَ عطف لإِخراج الثاني مما دخل فيه الأَول كقولك رأَيت زيداً لا عَمراً، فإَن أَدْخَلْتَ عليها الواو خَرَجَتْ من أَن تكون حَرْفَ عطفٍ كقولك لم يقم زيد ولا عمرو، لأَن حُروف النسق لا يَدخل بعضُها على بعض، فتكون الواو للعطف ولا إِنما هي لتأْكيد النفي؛ وقد تُزاد فيها التاء فيقال لاتَ؛ قال أَبو زبيد: طَلَبُوا صُلْحَنا ولاتَ أَوانٍ وإِذا استقبلها الأَلف واللام ذهبت أَلفه كما قال: أَبَى جُودُه لا البُخْلَ، واستَعْجلتْ نَعَمْ بهِ مِنْ فَتًى، لا يَمْنَعُ الجُوعَ قاتِلَهْ قال: وذكر يونس أَن أَبا عمرو بن العلاء كان يجرّ البُخل ويجعل لا مُضافة إِليه لأَنَّ لا قد تكون للجُود والبُخْلِ، أَلا ترى أَنه لو قيل له امْنَعِ الحَقَّ فقال لا كان جُوداً منه؟ فأَمَّا إِنْ جَعَلْتَها لغواً نصَبْتَ البُخل بالفعل وإِن شئت نصَبْتَه على البدل؛ قال أَبو عمرو: أَراد أَبَى جُودُه لا التي تُبَخِّلُ الإِنسان كأَنه إِذا قيل له لا تُسْرِفُ ولا تُبَذِّرْ أَبَى جُوده قولَ لا هذه، واستعجلت نعم فقال نَغَم أَفْعلُ ولا أَترك الجُودَ؛ قال: حكى ذلك الزجاج لأَبي عمرو ثم قال: وفيه قولان آخران على رواية مَن روى أَبَى جُودُه لا البُخْل: أَحدهما معناه أَبَى جُوده البُخْلَ وتَجعل لا صِلةً كقوله تعالى: ما منَعك أَن لا تَسْجُدَ، ومعناه ما منعكَ أَن تسجُدَ، قال: والقول الثاني وهو حَسَن، قال: أرى أَن يكون لا غيرَ لَغْوٍ وأَن يكون البُخل منصوباً بدلاً من لا، المعنى: أبي جُودُه لا التي هي للبُخْل، فكأَنك قلت أَبَى جُوده البُخْلَ وعَجَّلَتْ به نَعَمْ. قال ابن بري في معنى البيت: أَي لا يَمْنَعُ الجُوعَ الطُّعْمَ الذي يَقْتُله؛ قال: ومن خفض البُخْلَ فعلى الإِضافةِ، ومَن نصب جَعَله نعتاً للا، ولا في البيت اسمٌ، وهو مفعول لأَبَى، وإِنما أَضاف لا إِلى البُخل لأَنَّ لا قد تكون للجُود كقول القائل: أَتَمْنَعُني من عَطائك، فيقول المسؤول: لا، ولا هنا جُودٌ. قال: وقوله وإِن شئت نصبته على البدل، قال: يعني البخل تنصبه على البدل من لا لأَن لا هي البُخل في المعنى، فلا يكون لَغْواً على هذا القول.

بون (مقاييس اللغة)

الباء والواو والنون أصلٌ واحدٌ، وهو البُعْد. قال الخليل: يقال بينهما بَوْنٌ بعيد وبُونٌ -على وزن حَوْر وحُور- وبَيْنٌ بعيدٌ أيضاً، أي فَرْقٌ.قال ابنُ الأعرابيّ: بانَني فلان يَبُونُني، إذا تَباعَدَ مِنك أو قَطَعَك. قال وبَانَني يَبينُني مثله.فإن قيل: فكيف ينقاس البُِوَان على هذا؟ قيل له: لا يبعُد؛ وذلك أنّ البُِوَانَ العمودُ من أعمدة الخِباء، وهو يُسْمَك به البيت ويَسمُو به، وتلك الفُرْجة هي البَوْن.قال أبو مهديّ: البُِوَانَ عَمودٌ يُسمَك به في الطُّنُب المقدَّم في وَسَط الشُّقَّة المروَّقِ بها البيتُ. قال: فذلك هو المعروف بالبُِوان. قال: ثم تسمَّى سائِرُ العَُمَُد بُونا وبُواناتٍ.
وأنشد:وقال آخر:ومن الباب: البانةُ، وهي شجرةٌ.* فأمّا ذو البَانِ فكان مِن بلاد بَني البَكَّاء. قال فيه الشاعر:
ووجْدِي بها أيّام ذِي البانِ دَلَّها    أميرٌ لـه قلبٌ عَلَيَّ سليمُ

وبُوانَةُ: وادٍ لبَنِي جُشَمَ.

أتم (لسان العرب)
الأَتْمُ من الخُرَز: أَن تُفْتَق خُرْزَتان فتَصِيرا واحدة، والأتُومُ من النساء: التي التَقى مَسْلَكاها عند الافْتِضاض، وهي المُفْضاة، وأَصلُه أَتَمَ يأْتِمُ إِذا جمع بين شيئين، ومنه سمي المَأْتَمُ لاجتماع النساء فيه؛ قال الجوهري: وأَصله في السِّقاء تَنْفَتِق خُرْزَتان فَتَصيران واحدة؛ وقال: أَيا ابنَ نخّاسِىَّة أَتُومِ وقيل الأَتُومُ الصغيرة الفَرْج؛ والمَأْتم كل مُجْتَمَعٍ من رجال أَو نساء في حُزْن أَو فَرَحٍ؛ قال: حتى تَراهُنَّ لَدَيْه قُيّما، كما تَرى حَوْلَ الأَمِير المَأْتَما فالمَأْتَمُ هنا رِجالٌ لا مَحالةَ، وخصَّ بعضهم به النساء يجتمعن في حُزْن أَو فرَح.
وفي الحديث: فأَقاموا عليه مَأْتَماً؛ المَأْتَمُ في الأَصل: مُجْتَمَعُ الرجال والنساء في الغَمِّ والفَرَح، ثم خصَّ به اجتماع النساء للموت، وقيل: هو الشَّوابُّ منهنَّ لا غير، والميم زائدة. الجوهري: المَأْتم عند العرب النِّساء يجتمعن في الخير والشر؛ وقال أَبو حَيَّة النُّمَيْرِيّ: رِمَتْهُ أَناةٌ من رَبِيعةِ عامِرٍ، نَؤُومُ الضُّحى في مَأْتَمٍ أَيّ مأْتَمِ فهذا لا مَحالة مَقام فَرَح؛ وقال أَبو عطاء السِّنْدي: عَشِيَّة قام النائحاتُ، وشُقِّقت جُيوبٌ بأَيْدي مَأْتَمٍ وخُدُودُ أَي بأَيدي نِساءٍ فهذا لا مَحالة مَقام حُزْن ونَوْح. قال ابن سيده: وخصَّ بعضهم بالمَأْتَم الشوابَّ من النِّساء لا غير، قال: وليس كذلك؛ وقال ابن مقبل في الفَرَح: ومَأْتَمٍ كالدُّمى حور مَدامِعها، لم تَيْأَس العَيْشَ أَبكاراً ولا عُونا (* قوله «تيأس» كذا في التهذيب بمثناة تحتية). قال أبو بكر: والعامة تَغْلَط فتظنُّ أَن المأْتم النَّوْح والنياحة، وإِنما المَأْتَمُ النساء المجتَمِعات في فَرَح أَو حُزْن؛ وأَنشد بيت أَبي عَطاء السِّنْدي: عَشِيَّة قام النائحاتُ، وشُقِّقت جُيوبٌ بأَيْدي مَأْتَمٍ وخُدُودُ فجعل المأْتم النساء ولم يجعله النِّياحة؛ قال: وكان أَبو عطاء فصيحاً، ثم ذكر بيت ابن مقبل: ومَأْتمٍ كالدُّمى حور مَدامِعها، لم تيْأَس العَيْشَ أَبكاراً ولا عُونا وقال: أَراد ونِساء كالدُّمى؛ وأَنشد الجوهري بيت أَبي حَيَّة النميري: رَمَتْهُ أَناةٌ من رَبيعةِ عامِرٍ، نَؤُومُ الضُّحى في مَأْتَمٍ أَيّ مَأْتَمِ يريد في نِساء أَي نِساء، والجمع المَآتِم، وهو عند العامَّة المُصيبة؛ يقولون: كنّا في مَأْتَمِ فلان والصواب أَن يقال: كُنّا في مَناحة فلان. قال ابن بري: لا يمتنع أَن يقَع المَأْتَم بمعنى المَناحةِ والحزْن والنَّوْحِ والبُكاءِ لأَن النساء لذلك اجْتَمَعْنَ، والحُزْن هو السبب الجامع؛ وعلى ذلك قول التيمي في منصور بن زِياد: والناسُ مَأْتَمُهُم عليه واحدٌ، في كل دار رَنَّةٌ وزَفِيرُ وقال زيد الخيل: أَفي كلِّ عامٍ مَأْتَمٌ تَبْعَثُونَه على مِحْمَرٍ، ثَوَّبْتُموه وما رضَا وقال آخر: أَضْحى بَناتُ النَّبِّي، إِذْ قُتلوا، في مَأْتَمٍ، والسِّباعُ في عُرُسِ (* قوله «النبي» كذا في الأصل، والذي في شرح القاموس: السبي). أَي هُنَّ في حُزْن والسِّباع في سُرورٍ؛ وقال الفرزدق: فَما ابْنُكِ إِلا ابنٌ من الناس، فاصْبِري فَلن يُرْجِع المَوْتَى حَنِينُ المَآتِمِ فهذا كله في الشرّ والحُزْن، وبيت أَبي حية النميري في الخير. قال ابن سيده: وزعم بعضهم أَن المأْتَم مشتقٌّ من الأَتْمِ في الخُرْزَتَيْنِ، ومن المرأَة الأَتُوم، والتقاؤهما أَنَّ المَأْتَم النساء يجتمعن ويَتقابلن في الخير والشرِّ.
وما في سيره أَتَمٌ ويَتَمٌ أَي إِبطاء.
وخطب فما زال على . . . . . . (* كذا بياض بالأصل المعول عليه قدر هذا). شيء واحد.
والأُتُم: شجر يشبه شجر الزيْتون ينبت بالسَّراة في الجبال، وهو عِظام لا يحمل، واحدته أُتُمة، قال: حكاها أَبو حنيفة.
والأَتْم: موضع؛ قال النابغة: فأَوْرَدَهُنَّ بَطْنَ الأَتْمِ، شُعْثاً، يَصُنَّ المَشْيَ كالحِدَإِ التُّؤامِ وقيل: اسم واد؛ قال ابن بري: ومثله قول الآخر: أُكَلَّفُ، أَن تَحُلَّ بنو سُلَيم بطونَ الأَتْمِ؛ ظُلْم عَبْقَريّ قال: وقيل الأَتْمُ اسم جبل؛ وعليه قول خُفاف ابن نُدْبة يصف غَيثاً: عَلا الأَتْمَ منه وابلٌ بعد وابِلٍ، فقد أُرْهقَتْ قِيعانُه كل مُرْهَق

مزق (لسان العرب)
المَزْق: شَقّ الثياب ونحوها. مَزَقهُ يَمْزِقه مَزْقاً ومَزّقه فانْمَزق تَمْزيِقاً وتَمَزّق: خرقه؛ ومنه قول العجاج: بحَجَبات يَتَثَقَّبْنَ البُهَرْ، كأَنما يَمْزِقْنَ باللحم الحَوَرْ والحَوَر: جلود حُمْرٌ، والبُهَر: الأَوساط.
وفي حديث كتابه إلى كِسْرَى: لما مَزَّقَهُ دعا عليهم أن يُمَزَّقوا كلَّ مُمَزَّقٍ، التَّمْزيقُ التخريق والتقطيع، وأَراد بِتَمْزيقهم تفرُّقهم وزوال مُلكهم وقطع دابرهم.
والمِزْقة: القطعة من الثوب.
وثوب مَزِيق ومَزِقٌ الأخيرة على النسب.
وحكى اللحياني: ثوب أَمْزَاق ومِزَق.
ويقال: ثوب مَزِيق مَمْزُوق مُتَمَزِّق وممزَّق، وسحاب مِزَق على التشبيه كما قالوا كِشفَ.
والمِزَق: القطع من الثوب المَمْزُوق، والقطعة منها مِزْقَة. الليث: يقال صار الثوب مِزَقاً أي قطعاً، قال: ولا يكادون يقولون مِزْقة للقطعة الواحدة، وكذلك مِزَق السحاب قطعه.
ومَزْقُ العِرْض: شتمه.
ومَزَق عِرْضَه يَمْزِقُه مَزْقاً: كَهَرَده.
وناقة مِزاق، بكسر الميم، ونِزَاق؛ عن يعقوب: سريعة جدّاً يكاد يتَمَزَّق عنها جلدها من نَجائها، وزاد في التهذيب: ناقة شَوْشَاة مِزَاقٌ سريعة: قال الليث: سميت مِزَاقاً لأن جلدها يكاد يتَمَزَّق عنها من سرعتها؛ وأَنشد: فجاءَ بشَوْشاةٍ مِزَاقٍ، ترى بها نُدوباً من الأَنْساع: فَذّاً وتَوْأَما وقال غيره: فرس مِزَاق سريعة خفيفة؛ قال ذو الرمة: أَفاؤُوا كلَّ شاذبةٍ مِزَاقٍ بَراها القَوْدُ، واكتَسَتِ اقْوِرَارا وفي النوادر: ما زَقْتُ فلاناً ونازَقْتُه مُنَازقةً أَي سابقته في العدو.
ومُزَيْقِياءُ: لقب عمرو بن عامر بن مالك ملك من ملوك اليمن جَدّ الأنصار، قيل: إنه كان يُمَزِّق كل يوم حُلَّة فيَخْلَعُها على أَصحابه، وقيل: إنه كان يلبس كل يوم حُلَّتين فيُمَزِّقهما بالعشي ويَكْره أَن يعود فيهما ويأْنف أن يلبسهما أَحد غيره، وقيل: سمي بذلك لأنه كان يلبس كل يوم ثوباً، فإذا أمسى مَزَّقه ووهبه؛ وقال: أنا ابن مُزَيْقيا عَمْرو، وجدّي أَبوه عَامِرٌ، ماءُ السماءِ وفي حديث ابن عمر: أن طائراً مَزَق عليه أي ذرق ورمى بسَلْحه عليه؛ مَزَقَ الطائرُ بسَلْحه يمْزُق ويَمْزِقُ مَزْقاً: رمى بذَرْقه.
والمُزْقةُ: طائر، وليس بثَبَتٍ.
والمُمَزِّقُ: لقب شاعر من عبد القيس، بكسر الزاي وكان الفراء يفتحها: وإنما لُقِّب بذلك لقوله: فإن كنت مأْكولاً، فكُنْ خير آكلٍ، وإلاَّ فأدْرِكْني، ولَمّا أُمَزَّقِ قال ابن بري: وحكى المفضل الضبي عن أَحمد اللغوي أَن المُمَزّق العبدي سمي بذلك لقوله: فمَنْ مُبْلِغُ النعمان أَن ابن أُختِهِ، على العَيْنِ، يَعْتاد الصَّفَا ويُمَزِّقُ ومعنى يُمَزِّقُ يغنِّي. قال: وهذا يقوي قول الجوهري في كسر الزاي في المُمَزِّقِ، إلا أَن المعروف في هذا البيت يُمَرّق، بالراء.
والتَّمْرِيقُ، بالراء: الغناء فلا حجة فيه على هذا لأن الزاي فيه تصحيف، وقال الآمدي: المُمَزَّق، بالفتح، هو شَأْس بن نَهارٍ العبدي، سمي بذلك لقوله: فإن كُنْتُ مأْكولاً، فكُنْ خيرا آكِلٍ وأَما المُمَزِّق، بكسر الزاي، فهو المُمَزَّقُ الحَضْرمي، وهو متأَخر؛ وكان ولده يقال له المُخَزِّق لقوله: أَنا المُخَزِّق أَعْراضَ اللِّئَام، كما كان المُمَزِّقُ أَعراض اللِّئَام أَبي وهجا المُمَزقَ أَبو الشَّمَقْمَقِ فقال: كُنْتَ المُمَزِّقَ مرَّة، فاليوم قد صِرْتَ المُمَزَّقْ لما جَرَيْتَ مع الضَّلال، غَرقْتَ في بحر الشَّمَقْمَقْ والمُمَزَّقُ أَيضاً: مصدر كالتَّمْزِيق، ومنه قوله تعالى: ومَزَّقْناهم كل مُمَزَّق.

عين (مقاييس اللغة)

العين والياء والنون أصلٌ واحد صحيح يدلُّ على عُضوٍ به يُبْصَر ويُنظَر، ثم يشتقُّ منه، والأصلُ في جميعه ما ذكرنا.قال الخليل: العين النّاظرة لكلِّ ذي بَصَر.
والعين تجمع على أعيُن وعُيون وأعيان. قال الشاعر:
فقد أرُوعُ قلوبَ الغانياتِ به    حَتّى يَمِلْنَ بأجيادٍ وأعيانِ

وقال:وربّما جمعوا أعيُنا على أعيناتٍ. قال:وعَيْنُ القَلْب مثَل على معنى التشبيه.
ومن أمثال العرب في العين، قولهم: "ولا أفعَلُه ما حَمَلتْ عيني الماء"، أي لا أفعله أبداً.
ويقولون: "عَينٌ بها كلُّ داء" للكثير العيوب.
ويقال: رجلٌ شديد جَفْنِ العين، إذا كان صبوراً على السَّهَر.
ويقال: عِنْتُ الرّجلَ، إذا أصبتَه بعينك، فأنا أعينُه عَيْنا، وهو مَعْيون. قال:
قد كان قومُك يحسبونك [سيّداً    وإخال أنّكَ] سيِّدٌ مَعيونُ

ورجل عَيُونٌ ومِعيانٌ : خبيث العين.
والعائن: الذي يَعِين، ورأيتالشَّيء عِياناً، أي معايَنة.
ويقولون: لقيتُه عَيْنَ عُنَّة، أي عِياناً.
وصنعت ذاك عَمْدَ عَيْنٍ، إذا تعمّدتَه.
والأصل فيه العين الناظرة، أي إنّه صنع ذلك بعينِ كلِّ مَن رآه.
وهو عَبْدُ عينٍ، أي يَخدُم ما دام مولاه يراه.
ويقال للأمر يَضِحُ: "بيَّنَ الصُّبحُ لذي عَينَين".ومن الباب العين: الذي تبعثُه يتجسَّس الخبرَ، كأنَّه شيءٌ تَرَى به ما يَغِيب عنك.
ويقال: رأيتُهم أدنى عائنةٍ، أي قَبْلَ كلِّ أحدٍ، يريد -والله أعلم- قبل كلِّ نَفْسٍ ناظرة.
ويقال: اذهَبْ فاعتَنْ لنا، أي انظُرْ.
ويقال: ما بها عَيَنٌ، متحركة الياء، تريد أحداً له عين، فحرّكت الياء فرقاً. قال:فأمَّا قولهم: اعتَانَ لنا منزلاً، أي ارتادَه، فإِنَّهم لم يفسِّروه.
والمعنى أنّه نظر إلى المنازل بعينه ثم اختار.ومن الباب العين الجاريةُ النّابعة من عيون الماء، وإنّما سمِّيت عيناً تشبيهاً لها بالعين النّاظرةِ لصفائها ومائها.
ويقال: قد عانَت الصّخرةُ، وذلك إذا كانَ بها صَدعٌ يخرج منه الماء.
ويقال: حَفَر فأعْيَن وأعان.ومن الباب العين: السَّحاب ما جاءَ من ناحية القبلة، وهذا مشبَّه بمشبَّه، لأنَّه شُبِّه بعين الماء التي شبِّهت بعين الإنسان. يقولون: إذا نشأ السَّحاب من قِبَل العين فلا يَكاد يُخلف.قال ابن الأعرابيّ: يقال هذا مطَر العين، ولا يقال مُطِرنا بالعَين.
وعَين الشَّمس مشبه بعين الإنسان. قال الخليل: عين الشَّمس: صَيْخَدُها المستدير .ومن الباب ماءٌ عائن، أي سائل.
ومن الباب عَيْنُ السِّقاء. قال الخليل: يقال للسِّقاء إذا بَلِي ورقَّ موضعٌ منه: قد تعيَّن.
وهذا أيضاً من العَين، لأنه إذا رقّ قرُب من التخرُّق فصار السِّقاء كأنّه يُنظر به.
وأنشد ثعلب:
    بذات لَوثٍ عينُها في جيدها

أراد قربةً قد تعيَّنت في جِيدها.
ويقال سِقاء عَيَّنٌ، إذا كانت فيه كالعُيون، وهو الذي قد ذكرناه.
وأنشد:وقالوا في قول الطرِمَّاح:
فأَخْضَلَ منها كلَّ بالٍ وعَيِّنٍ    وجَفَّ الرَّوايا بالمَلاَ المتباطنِ

إنّ العيِّن الجَديد بلغة طيٍّ.
وهذا عندنا مما لا معنَى له، إنّما العيِّن الذي به عُيون، وهي التي ذكرناها من عيون السِّقاء.
وإنّما غَلِط القومُ لأنّهم رأوا بَالِياً وعيّناً، فذهبوا إلى أنّ الشاعر أراد كلَّ جديدٍ وبال.
وهذا خطأ، لأنّ البالي الذي بليَ، والعيِّن: الذي يكون به عُيون.
وقد تكون القربةُ الجديدُ *ذاتَ عُيونٍ لعيبٍ في الجلد.
والدَّليل على ما قلناه قولُ القطاميّ:
ولكنّ الأديم إذا تفرَّى    بِِلىً وتعيُّناً غلَبَ الصَّنَاعا

ومن باقي كلامهم في العَين العِينُ: البَقَر، وتوصف البقرة بسَعَة العين فيقال: بقرة عيناء.
والرّجُل أعين. قال الخليل: ولا يقال ثورٌ أعْين.
وقال غيره: يقال ثورٌ أعين. قال ذو الرّمَّة:
رفيقُ أعْيَنَ ذَيَّالٍ تشبِّهه    فَحلَ الهِجانِ تنحَّى غيرَ مخلوجِ

قال الخليل: الأعيَن: اسمُ الثور، [ويقال] مُعَيَّنٌ أيضاً. قال:
ومعيَّناً يحوِي الصِّوَار كأنّه    متخمِّط قَطِمٌ إِذا ما بَرْبَرا

ويقال قوافٍ عِينٌ.
وسئل الأصمعيُّ عن تفسيرها فقال: لا أعرِفُه.
وهذا من الوَرع الذي كان يستعمله في تركه تفسيرَ القرآن، فكأنّه لم يفسِّر العِينَ كما لم يفسِّر الحُور لأنَّهما لفظتان في القرآن. قال الله تعالى: وَحُورٌٍ عِينٌٍ . كأَمْثَال اللُّؤْلُؤِ المَكْنُون [الواقعة 22- 23]، إِنِّما المعنى في القوافي العِينِ أنّها نافذةٌ كالشَّيء النافذ البصر. قال الهُذليّ :
بكلامِ خَصْمٍ أو جدالِ مُجادلٍ    غَلِقٍ يُعالِجُ أو قوافٍ عينِ

ومن الباب قولهم: أعيان القَوم، أي أشرافهم، وهمْ قياسُ ما ذكرناه،كأنَّهم عيونُهم التي بها ينظرون ، وكذلك الإخوة، قال الخليل: تقول لكلِّ إخوةٍ يكونون لأبٍ وأُمٍّ ولهم إخوةٌ من أمّهات شتّى: هؤلاء أعيانُ إخوتهم.
وهذا أيضاً مقيسٌ على ما ذكرناه.
وعِينَةُ كلِّ شيء: خيارُه، يستوي فيه الذكر والأنثى، كما يقال عَيْنُ الشيء وعِينَتُه، أي أجودُه؛ لأن أصفَى ما في وجه الإنسان عينُه.ومن الباب: ابنا عِيَانٍ: خطَّانِ يخُطُّهما الزاجر ويقول: ابنَيْ عِيان، أسرِعا البيان! كأنّه بهما ينظر إلى ما يريد أنْ يعلمَه.
وقال الرّاعي يصف قِدْحاً:ويقال: نَظَرَت البلادُ بعينٍ أو بعينَين، إذا طَلَعَ النّبتُ.
وكلُّ هذا محمولٌ واستعارةٌ وتشبيه. قال الشاعر:
رميناهُمْ بكلِّ أقَبَّ نَهْدٍ    وفتيانِ العَشِيَّة والصّباحِ

ومن الباب: العَين، وهو المال العَتِيد الحاضر؛ يقال هو عَينٌ غير دَين، أي هومال حاضرٌ تراه العيونُ.
وعينُ الشَّيء: نفسُه. تقول: خذ دِرْهمَك بعينه،فأمّا قولهم للمَيْل في الميزان عين فهو من هذا أيضاً؛ لأنَّ العَيْن كالزِّيادة في الميزان .وقال الخليل: العِينَة : السَّلَف، يقال تعيَّنَ فلانٌ من فلانٍ عِينةً، وعيَّنَهُ تعييناً. قال الخليل: واشتقّت من عين الميزان، وهي زيادتُه.
وهذا الذي ذكره الخليلُ [صحيحٌ]؛ لأن العِينة لابدّ أن تجرّ زيادة .ويقال من العِينة: اعتَانَ.
وأنشد:
أنَدَّانُ أم نعتانُ أمْ ينبري لنا    فتىً مثل نَصْل السَّيف أبرزَه الغِمْدُ

ومن الباب عَين الرَّكِيَّة، وهما عينانِ كأنهما نُقرتانِ في مقدَّمها.فهذا باب العين والياء وما معهما في الثلاثي. فأمَّا العين والألف فقد مضى ذِكرُ ذلك، لأنَّ الألف فيه لابدّ [أن] تكون منقلبةً عن ياء أو واو، وقد ذكر ذلك والله أعلم.

هشش (لسان العرب)
الهَشُّ والهَشِيشُ من كل شيء: ما فيه رَخاوَةٌ ولين، وشيءٌ هَشٌ وهشِيشٌ، وهَشَ يَهِشُّ هَشاشةً، فهو هَشٌّ وهَشِيشٌ.
وخُبْزة هَشَّةٌ: رِخْوة المَكْسَر، ويقال: يابسة؛ وأَتْرُجَّةٌ هَشَّةٌ كذلك.وهَشَّ الخبْزُ يَهِشُّ، بالكسر: صار هَشّاً.
وهَشَّ هُشُوشةً: صار خَوَّاراً ضعيفاً.
وهشَّ يَهِشُّ: تَكَسَّر وكَبِر.
ورجل هَشٌ وهَشِيشٌ: بَشٌ مُهْتَرٌ مَسْرورٌ.
وهشَّشْتُه وهَشِشْتُ به، بالكسر، وهشَشْت؛ الأَخيرة عن أَبي العَمَيْثَل الأَعرابيِّ، هَشاشةً: بَشِشْت، والاسم الهَشَاشُ.
والهَشَاشةُ: الارْتِياحُ والخِفَّة للمعروف. الجوهري: هشِشْتُ بفلان، بالكسر، أَهَشّ هَشاشةً إِذا خَّفَفْت إِليه وارْتَحْت له وفَرِحْت به؛ ورجل هَشٌّ بَشٌّ.
وفي حديث ابن عمر: لقد راهَنَ النبي، صلى اللَّه عليه وسلم، على فرس له يقال له سَبْحَةُ فجاءَت سابقةً فلَهَشَ لذلك وأَعْجَبه أَي فلقد هشَّ، واللام جواب القسم المحذوف أَو للتأْكيد.
وهَشَشْت وهَشِشْت للمعروف هَشّاً وهَشَاشةً واهْتَشَشْت: ارْتَحْتُ له واشْتَهَيْته؛ قال مُلَيح الهُذَلي:مُهْتَشَّة لِدَلِيجِ الليلِ صادِقَة وَقْع الهجيرِ، إِذا ما شَحْشَحَ الصُّرَدُ وفي حديث عمر، رضي اللَّه عنه، أَنه قال: هشِشْت يوماً فَقَبَّلْتُ وأَنا صائم، فسأَلتُ عنه رسول اللَّه، صلى اللَّه عليه وسلم؛ قال شمر: هشِشت أَي فَرِحْت واشتهيت؛ قال الأَعشى: أَضْحَى ابنُ ذِي فائشٍ سَلامةً ذي الـ ـتفضال هَشّاً، فُؤَادُه جَذِلا قال الأَصمعي: هشّاً فُؤَادُه أَي خفيفاً إِلى الخَيْر. قال: ورَجل هشٌّ إِذا هشَّ إلى إِخوانِه. قال: والهَشَاشُ والأَشَاشُ واحدٌ.
واسْتَهشَّنِي أَمرُ كذا فَهَشَِشْت له أَي اسْتَخَفَّنِي فخَفَفْت له.
وقال أَبو عمرو: الهَشِيشُ الرجلُ الذي يَفْرح إِذا سأَلته. يقال: هو هاشٌ عند السؤَال وهَشِيشٌ ورائحٌ ومُرْتاحٌ وأَرْيَحِيٌّ؛ وأَنشد أَبو الهَيْثَم في صفة قِدْر: وحاطِبانِ يهُشَّان الهَشيمَ لها، وحاطِبُ الليلِ يلْقى دُونَها عنَنا يَهُشَّان الهَشيمَ: يُكَسِّرانِه للقدْر.
وقال عمرٌو. الخيلُ تُعْلَفُ عند عَوَز العلَف هَشِيمَ السَمَك، والهَشِيشُ لِخُيُول أَهلِ الأَسْيافِ خاصة؛ وقال النمر بن تَوْلَب: والخَيْلُ في إِطْعامِها اللحمَ ضَرَرْ، نُطْعِمها اللحمَ، إِذا عَزَّ الشَجَرْ قال ذلك في كَلِمته التي يقول فيها: اللَّهُ من آياتِه هذا القَمَرْ قال: وتُعْلَفُ الخيلُ اللحمَ إِذا قلَّ الشجرُ.
ويقال للرجل إِذا مُدِحَ: هو هَشُّ المَكْسَِرِ أَي سَهْل الشأْن فيما يُطْلَبُ عنده من الحوائج.
ويقال: فلان هَشُّ المَكْسِرِ والمَكْسَرِ سَهْلُ الشأْن في طلَب الحاجةِ، يكون مَدْحاً وذمّاً، فإِذا أَرادوا أَن يقولوا ليس هو بصَلاَّدِ القِدْح، وإِذا أَرادوا أَن يقولوا هو خَوَّارُ العُودِ فهو ذمٌ. الجوهري: الفَرَسُ الهَشُّ خِلاف الصَّلُود.
وفرس هَشٌّ: كثيرُ العَرَق.
وشاةٌ هَشُوشٌ إِذا ثرَّتْ باللَّبَنِ.
وقِرْبةٌ هَشَّاشةٌ: يَسِيل ماؤها لرِقَّتِها، وهي ضد الوَكِيعةِ؛ وأَنشد أَبو عمرو لطَلْق بن عدي يصف فرساً:كأَنَّ ماءَ عِطْفِه الجَيَّاشِ ضَهْلُ شِنانِ الحَوَرِ الهَشَّاشِ والحَوَرُ: الأَدِيمُ، والهَشُّ: جَذْبك الغُصْنَ من أَغصان الشجَرة إِليك، وكذلك إِن نَثَرْتَ ورَقَها بعصاً هشَّه يهُشُّه هَشّاً فيهما.
وقد هشَشْتُ أَهُشُّ هَشّاً إِذا خَبَطَ الشجرَ فأَلْقاه لغَنَمِه.
وهشَشْتُ الورَقَ أَهُشُّه هَشّاً: خبَطْتُه بِعصاً ليتَحاتَّ؛ ومنه قوله عز وجل: وأَهُشُّ بها على غَنَمِي؛ قال الفراء: أَي أَضرِب بها الشجرَ اليابس ليَسْقُطَ ورَقُها فتَرْعاه غنَمُه؛ قال أَبو منصور: والقول ما قاله الفراءُ والأَصمعي في هَشَّ الشجرَ، لا ما قاله الليث إِنه جَذْبُ الغُصْن من الشجر إِليك.
وفي حديث جابر: لا يُخْبَطُ ولا يُعْضَد حِمَى رسولِ اللَّه، صلى اللَّه عليه وسلم، ولكن هُشُّوا هَشّاً أَي انثُرُوه نَثْراً بلِينِ ورِفْقِ. ابن الأَعرابي: هَشَّ العودُ هُشُوشاً إِذا تكَسَّرَ، وهشَّ للشيء يَهِشُّ إِذا سُرَّ به وفَرِحَ.
وفَرَسٌ هَشُّ العِنَان: خَفِيفُ العِنَان. قال شمر: وهاشَ بمعنى هشَّ؛ قال الراعي: فكَبَّر للرُّؤْيا وهاشَ فُؤَادُه، وبَشَّرَ نَفْساً كان قَبْلُ يَلُومُها قال: هاش طَرِبَ. ابن سيده: والهَشِيشةُ الورَقَةُ أَظُنُّ ذلك.
وهَشَاهِشُ القومِ: تحرُّكهم واضطرابُهم.

زمل (لسان العرب)
زَمَلَ يَزْمِل ويَزْمُلُ زِمَالاً: عَدَا وأَسْرَعَ مُعْتَمِداً في أَحد شِقَّيْه رافعاً جنبه الآخر، وكأَنه يعتمد على رِجْل واحدة، وليس له بذلك تَمَكُّنُ المعتمِد على رجليه جميعاً.
والزِّمَال: ظَلْع يصيب البعير.
والزَّامِل من الدواب: الذي كأَنه يَظْلَع في سَيْره من نشاطه، زَمَلَ يَزْمُل زَمْلاً وزَمَالاً وزَمَلاناً، وهو الأَزْمَل؛ قال ذو الرمة:راحَتْ يُقَحِّمُها ذو أَزْمَلٍ، وُسِقَتْ له الفَرائشُ والسُّلبُ القَيادِيدُ والدابة تَزْمُل في مشيها وعَدْوِها زَمالاً إِذا رأَيتها تتحامل على يديها بَغْياً ونَشاطاً؛ وأَنشد: تراه في إِحْدى اليَدَيْن زامِلا الأَصمعي: الأَزْمَل الصوت، وجمعه الأَزامِل؛ ؤَنشد الأَخفش: تَضِبُّ لِثاتُ الخَيْل في حَجَراتها، وتَسْمَع من تحت العَجاج لها آزْمَلا يريد أَزْمَل، فحذف الهمزة كما قالوا وَيْلُمِّه.
والأَزْمَل: كل صوت مختلط.
والأَزْمَلُ: الصوت الذي يخرج من قُنْب الدابة، وهو وِعاء جُرْدانه، قال: ولا فعل له.
وأَزْمَلةُ القِسِيِّ: رَنِينُها؛ قال: وللقِسِيِّ أَهازِيجٌ وأَزْمَلةٌ، حِسّ الجَنوب تَسوق الماء والبَرَدا والأُزْمُولة والإِزْمَوْلة: المُصَوَّت من الوُعول وغيرها؛ قال ابن مقبل يصف وَعِلاً مُسِنًّا: عَوْداً أَحَمَّ القَرا أُزْمُولةً وَقِلاً، على تُراث أَبيه يَتْبَع القُذَفا والأَصمعي يرويه: إِزْمَوْلة، وكذلك رواه سيبويه، وكذلك رواه الزبيدي في الأَبنية؛ والقُذَف: جمع قُذْفة مثل غُرْفة وغُرَف.
ويقال: هو إِزْمَوْل وإِزْمَوْلة، بكسر الأَلف وفتح الميم؛ قال ابن جني: إِن قلت ما تقول في إِزْمَوْل أَمُلْحَق هو أَم غير مُلْحق، وفيه كما ترى مع الهمزة الزائدة الواوُ زائدة، قيل: هو مُلْحَق بباب جِرْدَحْلٍ، وذلك أَن الواو التي فيه ليست مَدًّا لأَنها مفتوح ما قبلها، فشابهت الأُصول بذلك فأُلْحِقت بها، والقول في إِدْرَوْنٍ كالقول في إِزمَوْلٍ، وهو مذكور في موضعه.
وقال أَبو الهيثم: الأُزْمُولة من الأَوعال الذي إِذا عَدا زَمَل في أَحد شِقَّيه، من زَمَلَتِ الدابةُ إذا فَعَلَتْ ذلك؛ قال لبيد: فَهْوَ سَحَّاجٌ مُدِلٌّ سَنِقٌ، لاحق البطن، إِذا يَعْدُو زَمَل الفراء: فَرَسٌ أُزْمُولة أَو قال إِزْمَولة إِذا انشمر في عَدْوِه وأَسْرَع.
ويقال للوَعِل أَيضاً أُزْمُولة في سرعته، وأَنشد بيت ابن مقبل أَيضاً، وفَسَّره فقال: القُذَفُ القُحَمُ والمَهالِكُ يريد المَفاوِز، وقيل: أَراد قُذَف الجبال، قال: وهو أَجود.
والزَّامِلة: البَعير الذي يُحْمَل عليه الطعامُ والمتاع. ابن سيده: الزَّامِلة الدابة التي يُحْمَل عليها من الإِبل وغيرها.
والزَّوْمَلة واللَّطِيمة: العِيرُ التي عليها أَحمالها، فأَما العِيرُ فهي ما كان عليها أَحمالُها وما لم يكن، ويقال للإِبِل اللَّطِيمة والعِير والزَّوْمَلة؛ وقول بعض لُصوص العرب: أَشْكُو إِلى الله صَبْري عن زَوامِلِهم، وما أُلاقي، إِذا مَرُّوا، من الحَزَن يجوز أَن يكون جمع زاملة.
والزِّمْلة، بالكسر: ما التفَّ من الجَبَّار والصَّوْرِ من الوَدِيِّ وما فات اليدَ من الفَسِيل؛ كُلُّه عن الهَجَري.
والزَّمِيل: الرَّدِيف على البعير الذي يُحْمَل عليه الطعام والمتاع، وقيل: الزَّمِيل الرَّدِيف على البعير، والرَّدِيف على الدابة يتكلم به العرب.
وزَمَله يَزْمُله زَمْلاً: أَردفه وعادَلَه؛ وقيل: إِذا عَمِل الرجلان على بعيريهما فهُما زَمِيلانِ، فإِذا كانا بلا عمل فهما رَفِيقان. ابن دريد: زَمَلْتُ الرَّجلَ على البعير فهو زَمِيلٌ ومَزْمول إِذا أَردفته.
والمُزامَلة: المُعادَلة على البعير، وزامَلْته: عادلته.
وفي الحديث: أَنه مَشى على زَمِيل؛ الزَّمِيل: العَدِيل الذي حِمْلُه مع حِمْلك على البعير.
وزامَلني: عادَلَني.
والزَّمِيل أَيضاً: الرفيق في السفر الذي يعينك على أُمورك، وهو الرَّدِيف أَيضاً؛ ومنه قيل الأَزامِيل للقِسِيِّ، وهو جمع الأَزْمَل، وهو الصوت، والياء للإِشباع.
وفي الحديث: للقِسِيّ أَزامِيل وغَمْغَمة، والغَمْغَمة: كلام غير بَيِّن.
والزامِلة: بعير يَسْتَظْهِر به الرجلُ يَحْمِل عليه متاعه وطعامه؛ قال ابن بري: وهَجا مَرْوانُ بنُ سليمان بن يحيى بن أَبي حَفْصة قوماً من رُواة الشِّعر فقال: زَوامِل للأَشعار، لا عِلْم عندهم بجَيِّدها إِلا كعِلْم الأَباعر لعَمْرُك ما يَدْري البعيرُ، إِذا غدا بأَوساقِه أَو راح، ما في الغَرائر وفي حديث ابن رَواحَة: أَنه غزا معه ابن أَخيه على زامِلة؛ هو البعير الذي يُحْمَل عليه الطعام والمتاع كأَنَّها فاعِلة من الزَّمْل الحَمْلِ.
وفي حديث أَسماء: كانت زِمالة رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وزِمالة أَبي بكر واحدة أَي مَركوبهما وإِداوتُهما وما كان معهما في السفر.
والزَّامِل من حُمُر الوحش: الذي كأَنه يَظْلَع من نَشاطه، وقيل: هو الذي يَزْمُل غيرَه أَي يَتْبَعه.
وزَمَّل الشيءَ: أَخفاه؛ أَنشد ابن الأَعرابي: يُزَمِّلون حَنينَ الضِّغْن بَيْنَهُم، والضِّغْن أَسْودُ، أَو في وَجْهه كَلَف وزَمَّله في ثوبه أَي لَفَّه.
والتَّزَمُّل: التلفُّف بالثوب، وقد تَزَمَّل بالثوب وبثيابه أَي تَدَثَّر، وزَمَّلْته به؛ قال امرؤ القيس: كأَنَّ أَباناً، في أَفانين وَدْقِه، كبير أُناسٍ في بِجادٍ مُزَمَّل وأَراد مُزَمَّل فيه أَو به ثم حذف الجارِّ فارتفع الضمير فاستتر في اسم المفعول.
وفي التنزيل العزيز: يا أَيُّها المُزَّمِّل؛ قال أَبو إِسحق: المُزَّمِّل أَصله المُتَزَمِّل والتاء تدغم في الزاي لقربها منها، يقال: تَزَمَّل فلان إِذا تَلَفَّف بثيابه.
وكل شيء لُفِّف فقد زُمِّل. قال أَبو منصور: ويقال للِفافة الراوية زِمالٌ، وجمعه زُمُلٌ، وثلاثة أَزْمِلةٍ.
ورجل زُمَّالٌ وزُمَّيْلة وزِمْيَلٌّ إِذا كان ضعيفاً فَسْلاً، وهو الزَّمِل أَيضاً.
وفي حديث قَتْلى أُحُد: زَمَّلوهم بثيابهم أَي لُفُّوهم فيها، وفي حديث السقيفة: فإِذا رجل مُزَمَّل بين ظَهْرانَيْهم أَي مُغَطًّى مُدَثَّر، يعني سعد بن عُبَادة.
والزِّمْل: الكَسْلان.
والزُّمَل والزُّمِّل والزُّمَّيْلُ والزُّمَيْلة والزُّمَّال: بمعنى الضعيف الجَبان الرَّذْل؛ قال أُحَيْحة: ولا وأَبيك ما يُغْني غَنائي، من الفِتْيانِ، وَمَّيْلٌ كَسُولُ وقالت أُمّ تأَبْط شَرًّا: واابناه واابن اللَّيْل، ليس بزُمَّيْل، شَرُوبٌ للقَيْل، يَضْرب بالذَّيْل، كمُقْرَب الخَيْل.
والزُّمَّيْلة: الضعيفة. قال سيبويه: غَلَب على الزُّمَّل الجمع بالواو والنون لأَن مؤنثه مما تدخله الهاء.
والزِّمْل: الحِمْل.
وفي حديث أَبي الدرداء: لَئِن فَقَدْتموني لتَفْقِدُنَّ زِمْلاً عظيماً؛ الزَّمْل: الحِمْل، يريد حِمْلاً عظيماً من العلم؛ قال الخطابي: ورواه بعضهم زُمَّل، بالضم والتشديد، وهو خطأٌ.أَبو زيد: الزُّمْلة الرُّفْقة؛ وأَنشد: لم يَمْرِها حالبٌ يوماً، ولا نُتِجَتْ سَقْباً، ولا ساقَها في زُمْلةٍ حادي النضر: الزَّوْمَلة مثل الرُّفْقة.
والإِزْمِيل: شَفْرة الحَذَّاء؛ قال عَبْدة بن الطبيب: عَيْرانة يَنْتَحِي في الأَرض مَنْسِمُها، كما انْتَحَى في أَدِيم الصِّرْف إِزْمِيلُ ورجل إِزْمِيلٌ: شديد الأَكل، شبه بالشَّفْرة، قال طرفة: تَقُدُّ أَجوازَ الفَلاة، كما قُدَّ بإِزْمِيل المعين حَوَر والحَوَر: أَديمٌ أَحمر، والإِزْمِيل: حديدة كالهلال تجعل في طرف رُمح لصيد بقر الوحش، وقيل: الإِزْمِيل المِطْرَقة.
ورَجُلٌ إِزْمِيلٌ: شديد؛ قال: ولا بِغُسّ عَنِيد الفُحْشِ إِزْمِيل وأَخذ الشيء بزَمَلته وأَزْمَله وأَزْمُله وأَزْمَلته أَي بأَثاثه.
وتَرَك زَمَلة وأَزْمَلة وأَزْمَلاً أَي عيالاً. ابن الأَعرابي: خَلَّف فلان أَزْمَلَة من عِيال؛ وأَنشد نَسَّى غُلامَيْك طِلابَ العِشْق زَوْمَلةٌ، ذات عَبَاء بُرْق ويقال: عِيَالات أَزْمَلة أَي كثيرة. أَبو زيد: خرج فلان وخَلَّف أَزْمَلَة وخرج بأَزْمَلة إِذا خَرَج بأَهله وإِبله وغنمه ولم يُخَلِّف من ماله شيئاً.
وأَخذ الشيء بأَزْمَله أَي كُلَّه.
وازْدَمل فلان الحِمْل إِذا حَمَله، والازْدِمال: احتمال الشيء كُلِّه بمَرَّة واحدة.
وازْدَمَل الشيءَ: احتمله مَرَّة واحدة.
والزِّمْل عند العرب: الحِمْل، وازْدَمل افتعل منه، أَصله ازْتَمله، فلما جاءت التاء بعد الزاي جعلت دالاً.
والزَّمَل: الرَّجَز؛ قال: لا يُغْلب النازعُ ما دام الزَّمَل، إِذا أَكَبَّ صامِتاً فقد حَمَل يقول: ما دام يَرْجُز فهو قَوِيٌّ على السعي، فإِذا سكت ذهبت قوّته؛ قال ابن جني: هكذا رويناه عن أَبي عمرو الزَّمَل، بالزاي المعجمة، ورواه غيره الرَّمَل، بالراء أَيضاً غير معجمة، قال: ولكل واحد منهما صحة في طريق الاشتقاق، لأَن الزَّمَل الخِفَّة والسُّرْعة، وكذلك الرَّمَل بالراء أَيضاً، أَلا ترى أَنه يقال زَمَلَ يَزْمُل زِمالاً إِذا عَدَا وأَسرع معتمداً على أَحد شِقَّيه، كأَنه يعتمد على رجل واحدة، وليس له تمكن المعتمد على رِجْليه جميعاً.
والزِّمَال: مشي فيه ميل إِلى أَحد الشِّقَّين، وقيل: هو التحامل على اليدين نشاطاً؛ قال مُتَمَّم بن نُوَيْرة: فَهْيَ زَلُوجٌ ويَعْدُو خَلْفَها رَبِدٌ فيه زِمَالٌ، وفي أَرساغه جَرَدُ ابن الأَعرابي: يقال للرجل العالم بالأَمر هو ابن زَوْمَلتها أَي عالِمُها. قال: وابن زَوْمَلة أَيضاً ابن الأَمَة.
وزَامِل وزَمْلٌ وزُمَيْل: أَسماء، وقد قيل إِن زَمْلاً وزُمَيْلاً هو قاتل ابن دارة وإِنهما جميعاً اسمان له.
وزُمَيْل بن أُمِّ دينار: من شعرائهم.
وزَوْمَل: اسم رجل، وقيل اسم امرأَة أَيضاً.
وزامِلٌ: فرس معاوية بن مِرْداس.

دسق (الصّحّاح في اللغة)
الدَيْسَقُ: بياضُ السَرابِ وتَرَقْرُقُهُ.
وربَّما سمَّوا الحوض الملآن بذلك وقد ملأت الحوض حتَّى دَسَقَ، أي ساح ماؤه.
وقال أبو عبيد: الدَيْسَقُ معرّب، وهو بالفارسية طَشْتَخْوانْ. قال الأعشى:

وقِدْرٌ وطَبَّاخٌ وصاعٌ ودَيْسَقُ    وَحورٌ كأمثال الدُمى ومَناصِفٌ

حطط (الصّحّاح في اللغة)
حَطَّ الرَحْلَ والسرجَ والقوسَ.
وحَط، أي نزل.
والمَحَطُّ: المنزِلُ.
وانْحِطَّ السعرُ وغيره.
وتقول: اسْتَحَطَّني فلانٌ من الثمن شيئاً، والحَطيطَةُ كذا وكذا من الثمن.
وقوله تعالى: "حِطَّةٌ"، أي حُطَّ عنَّا أوزارَنا.
ويقال: هي كلمةٌ أُمِرَ بها بنو إسرائيلَ لو قالوها لَحُطَّتْ أوزارُهُمْ.
وحَطَّهُ، أي حَدَرَهُ.
والحَطوطُ الحدورُ.
والحَطوطُ: النجيبةُ السريعةُ.
وجاريةٌ مَحْطوطضةُ المَتْنَيْنِ، أي ممدودةٌ مستويةٌ. قال الشاعر:

رَيّا الرَوادِفِ لم تُمْغِلْ بأولادِ    بَيْضاءُ مَحْطوطَةُ المَتْنَيْنِ بَهْكَنَةٌ

وحَطَّ البعيرٌ في السير حِطاطاً: اعتمد في زِمامه.
ورجلٌ حُطائِطٌ بالضم، أي صغيرٌ. قال أبو عمرو: انْحَطَّتِ الناقةُ في سيرها أي أسرعتْ.
والحَطاطُ بالفتح: شبيهٌ بالبثور يكون حَور الحوقِ. الواحدةُ حَطاَطَةٌ.
وربَّما كانت في الوجه ومنه قول الهُذَلي:  

كَقَرْنِ الشمسِ ليس بذي حَطاطِ    وَوَجْهٍ قد جَلَوْتُ أُمَـيمَ صـافٍ

والحَطاطُ أيضاً: زُبْدُ اللبن.
والمِحَطُّ بالكسر: الذي يُوشَم به، ويقال هو الحديدة التي كتكون مع الخرَّازين ينقُشون بها الأديمَ. قال الشاعر:

صَناعٍ عَلَتْ منِّي به الجلدَ من عَلُ    كَأَنّ مِحَطَّأ فـي يَدَيْ حـارِثِـيَّةٍ