هيئة التحرير  ||  اتصل بنا  ||  عن الباحث العربي  ||  الرئيسية


الباحث العربي
      
المصدر: لسان العرب مقاييس اللغة الصّحّاح في اللغة القاموس المحيط العباب الزاخر
 


يرجى مساعدة الباحث العربي على تحسين الخدمة و تطوير نسخة للأجهزة المحمولة



النتائج حسب المصدر جزر الجَزْرُ جزر جزر آلَ بضع القُدْسُ فثر الشَّمْسُ دلس وصَلَ سمهج القَصْرُ البَضْعُ ضلع



جزر (لسان العرب)
الجَزْرُ: ضِدُّ المَدِّ، وهو رجوع الماء إلى خلف. قال الليث: الجَزْرُ، مجزوم، انقطاعُ المَدِّ، يقال مَدَّ البحرُ والنهرُ في كثرة الماء وفي الإِنقطاع (* قوله: «وفي الانقطاع» لعل هنا خذفاً والتقدير وجزر في الانقطاع أَي اِنقطاع المد لان الجزر ضد المد). ابن سيده: جَزَرَ البحرُ والنهر يَجْزِرُ جَزْراً انْجَزَرَ. الصحاح: جزر الماءُ يَجْزُرُ ويَجْزِرُ جَزْراً أَي نَضَب.
وفي حديث جابر: ما جَزَرَ عنه البحرُ فَكُلْ، أَي ما انكشف عنه من حيوان البحر. يقال: جَزَرَ الماءُ يَجْزُِرُ جَزْراً إِذا ذهب ونقص؛ ومنه الجَزْر والمَدُّ وهو رجوع الماء إِلى خَلْف.
والجزِيرةُ
أَرضٌ يَنْجَزِرُ عنها المدُّ. التهذيب: الجزِيرةُ أَرض في البحر يَنُفَرِجُ منها ماء البحر فتبدو، وكذلك الأَرض التي لا يعلوها السيل ويُحْدقُ بها، فهي جزيرة. الجوهري: الجزيرة واحدة جزائر البحر، سميت بذلك لانقطاعها عن معظم الأَرض.
والجزيرة
موضع بعينه، وهو ا بين دِجْلَة والفُرات.
والجزيرة
موضع بالبصرة أَرض نخل بين البصرة والأُبُلَّة خصت بهذا الاسم.
والجزيرة
أَيضاً: كُورَةٌ تتاخم كُوَرَ الشام وحدودها. ابن سيده: والجزيرة إِلى جَنْبِ الشام.
وجزيرة
العرب ما بين عَدَنِ أَبْيَنَ إِلى أَطوارِ الشام، وقيل: إِلى أَقصى اليمن في الطُّول، وأَما في العَرْضِ فمن جُدَّةَ وما والاها من شاطئ البحر إِلى رِيفه العراق، وقيل: ما بين حفر أَبي موسى إِلى أَقصى تهامة في الطول، وأَما العرض فما بين رَمْلِ يَبْرِين إِلى مُنْقَطَعِ السَّماوة، وكل هذه المواضع إِنما سميت بذلك لأَن بحر فارس وبحر الحبش ودجلة والفرات قد أَحاطا بها. التهذيب: وجزيرة العرب مَحَالُّها، سميت جزيرة لأَن البحرين بحر فارس وبحر السودان أَحاط بناحيتيها وأَحاط بجانب الشمال دجلة والفرات، وهي أَرض العرب ومعدنها.
وفي الحديث: أَن الشيطان يئس أَن يُعْبَدَ في جزيرة العرب؛ قال أَبو عبيد: هو اسم صُقْع من الأَرض وفسره على ما تقدم؛ وقال مالك بن أَنس: أَراد بجزيرة العرب المدينة نفسها، إِذا أَطلقت الجزيرة في الحديث ولم تضف إِلى العرب فإِنما يراد بها ما بين دِجْلَة والفُرات.
والجزيرة
القطعة من الأَرض؛ عن كراع.
وجَزَرَ الشيءَ (* قوله: «وجزر الشيء إلخ» من بابي ضرب وقتل كما في المصباح وغيره). يَجْزُرُه ويَجْزِرُه جَزراً: قطعة.
والجَزْرُ: نَحْرُ الجَزَّارِ الجَزُورَ.
وجَزَرْتُ الجَزُورَ أَجْزُرُها، بالضم، واجْتَزَرْتُها إِذا نحرتها وجَلَّدْتَها.
وجَزَرَ الناقة يَجْزُرها، بالضم، جَزْراً: نحرها وقطعها.
والجَزُورُ: الناقة المَجْزُورَةُ، والجمع جزائر وجُزُرٌ، وجُزُرات جمع الجمع، كطُرُق وطُرُقات.
وأَجْزَرَ القومَ: أَعطاهم جَزُوراً؛ الجَزُورُ: يقع على الذكر والأُنثى وهو يؤنث لأَن اللفظة مؤنثة، تقول: هذه الجزور، وإِن أَردت ذكراً.
وفي الحديث: أَن عمر أَعطى رجلاً شكا إِليه سُوءَ الحال ثلاثة أَنْيابٍ جَزائرَ؛ الليث: الجَزُورُ إِذا أُفرد أُنث لأَن أَكثر ما ينحرون النُّوقُ.
وقد اجْتَزَرَ القومَ جَزُوراً إِذا جَزَرَ لهم.
وأَجْزَرْتُ فلاناً جَزُوراً إِذا جعلتها له. قال: والجَزَرُ كل شيء مباح للذبح، والواحد حَزَرَةٌ، وإِذا قلت أَعطيته جَزَرَةً فهي شاة، ذكراً كان أَو أُنثى، لأَن الشاة ليست إِلاَّ للذبح خاصة ولا تقع الجَزَرَةُ على الناقة والجمل لأَنهما لسائر العمل. ابن السكيت: أَجْزَرْتُه شاةً إِذا دفعت إِليه شاة فذبحها، نعجةً أَو كبشاً أَو عنزاً، وهي الجَزَرَةُ إِذا كانت سمينة، والجمع الجَزَرُ، ولا تكون الجَزَرَةُ إِلاَّ من الغنم.
ولا يقال أَجْزَرْتُه ناقة لأَنها قد تصلح لغير الذبح.
والجَزَرُ: الشياه السمينة، الواحدة جَزَرَةٌ ويقال: أَجزرت القومَ إِذا أَعطيتهم شاة يذبحونها، نعجةً أَو كبشاً أَو عنزاً.
وفي الحديث: أَنه بعث بعثاً فمروا بأَعرابي له غنم فقالوا: أَجْزِرْنا؛ أَي أَعطنا شاة تصلح للذبح؛ وفي حديث آخر: فقال يا راعي أَجْزِرْني شاةً؛ ومنه الحديث: أَرأَيتَ إِن لَقِيتُ غَنَمَ ابن عمي أَأَجْتَزِرُ منها شاةً؟ أَي آخذ منها شاة وأَذبحها.
وفي حديث خَوَّاتٍ: أَبْشِرْ بِجزَرَةٍ سمينة أَي شاة صالحة لأَنْ تُجْزَرَ أَي تذبح للأَكل، وفي حديث الضحية: فإِنما هي جَزَرَةٌ أَطَعَمَها أَهله؛ وتجمع على جَزَرٍ، بالفتح.
وفي حديث موسى، على نبينا وعليه الصلاة والسلام؛ والسحَرةِ: حتى صارت حبالهم للثُّعبان جَزَراً، وقد تكسر الجيم.
ومن غريب ما يروى في حديث الزكاة: لا تأْخذوا من جَزَراتِ أَموال الناس؛ أَي ما يكون أُعدّ للأَكل، قال: والمشهور بالحاء المهملة. ابن سيده: والجَزَرُ ما يذبح من الشاء، ذكراً كان أَو أُنثى، جَزَرَةٌ، وخص بعضهم به الشاة التي يقوم إِليها أَهلها فيذبحونها؛ وقد أَجْزَرَه إِياها. قال بعضهم: لا يقال أَجْزَرَه جَزُوراً إِنما يقال أَجْزَرَه جَزَرَةً.
والجَزَّارُ والجِزِّيرُ: الذي يَجْزُر الجَزورَ، وحرفته الجِزارَةُ، والمَجْزِرُ، بكسر الزاي: موضع الجَزْر.
والجُزارَةُ: حَقُّ الجَزَّار.
وفي حديث الضحية: لا أُعطي منها شيئاً في جُزارَتها؛ الجزارة، بالضم: ما يأْخذ الجَزَّارُ من الذبيحة عن أُجرته فمنع أَن يؤْخذ من الضحية جزء في مقابلة الأُجرة، وتسمى قوائم البعير ورأْسه جُزارَةً لأَنها كانت لا تقسم في الميسر وتُعْطَى الجَزَّارَ؛ قال ذو الرمّة: سَحْبَ الجُزارَة مِثلَ البَيْتِ، سائرُهُ مِنَ المُسُوح، خِدَبٌّ شَوْقَبٌ خَشَبُ ابن سيده: والجُزارَةُ اليدان والرجلان والعنق لأَنها لا تدخل في أَنصباء الميسر وإِنما يأْخذها الجَزَّارُ جُزارَتَه، فخرج على بناء العُمالة وهي أَجْرُ العامل، وإِذا قالوا في الفرس ضَخْمُ الجُزارَةِ فإِنما يريدون غلظ يديه ورجليه وكَثْرَةَ عَصَبهما، ولا يريدون رأْسه لأَن عِظَمَ الرأْس في الخيل هُجْنَةٌ؛ قال الأَعشى: ولا نُقاتِلُ بالعِصِيِّ، ولا نُرامِي بالحجارَه، إِلاَّ عُلالَةَ أَو بُدَا هَةَ قارِحٍ، نَهْدِ الجُزارَه واجْتَزَر القومُ في القتال وتَجَزَّرُوا.
ويقال: صار القَوم جَزَراً لعدوّهم إِذا اقتتلوا.
وجَزَرَ السِّباعِ: اللحمُ الذي تأْكله. يقال: تركوهم جَزَراً، بالتحريك، إِذا قتلوهم.
وتركهم جَزَراً للسباع والطير أَي قِطَعاً؛ قال: إِنْ يَفْعَلا، فلَقَدْ تَرَكْتُ أَباهُما جَزَرَ السِّباعِ، وكُلِّ نَسْرٍ قَشْعَمِ وتَجَازَرُوا: تشاتموا.
وتجازرا تشاتماً، فكأَنما جَزَرَا بينهما ظَرِبَّاءَ أَي قطعاها فاشتدّ نَتْتنُها؛ يقال ذلك للمتشاتمين المتبالغين.
والجِزارُ: صِرامُ النخل، جَزَرَهُ يَجْزُرُِه ويَجْزِرُه جَزْراً وجِزاراً وجَزَاراً؛ عن اللحياني: صَرَمَه.
وأَجْزَرَ النخلُ: حان جِزارُه كأَصْرَم حان صِرامُه، وجَزَرَ النخلَ يجزرها، بالكسر، جَزْراً: صَرَمها، وقيل: أَفسدها عند التلقيح. اليزيدي: أَجْزَرَ القومُ من الجِزار، وهو وقت صرام النخل مثلُ الجَزازِ. يقال: جَزُّوا نخلهم إِذا صرموه.
ويقال: أَجْزَرَ الرجلُ إِذا أَسَنَّ ودنا فَنَاؤه كما يُجْزِرُ النخلُ.
وكان فِتْيانٌ يقولون لشيخ: أَجْزَرْتَ يا شيخُ أَي حان لك أَن تموت فيقول: أَي بَنِيَّ، وتُحْتَضَرُونَ أَي تموتون شباباً ويروى: أَجْزَزْتَ من أَجَزَّ البُسْرُ أَي حان له أَن يُجَزَّ. الأَحمر: جَزَرَ النخلَ يَجْزِرُه إِذا صرمه وحَزَرَهُ يَحْزِرُهُ إِذا خرصه.
وأَجْزَرَ القومُ من الجِزارِ والجَزَار.
وأَجَزُّوا أَي صرموا، من الجِزَازِ في الغنم.
وأَجْزَرَ النخلُ أَي أَصْرَمَ.
وأَجْزَرَ البعيرُ: حان له أَن يُجْزَرَ.
ويقال: جَزَرْتُ العسل إِذا شُرتَهُ واستخرجته من خَلِيَّتِه، وإِذا كان غليظاً سَهُلَ استخراجُه.
وتَوَعَّدَ الحجاجُ بن يوسف أَنَسَ بن مالك فقال: لأَجْزُرَنَّك جَزْرَ الضَّرَبِ أَي لأَسْتَأْصِلَنَّك، والعسل يسمى ضَرَباً إِذا غلظ. يقال: اسْتَضْرَبَ سَهُلَ اشْتِيارُه على العاسِل لأَنه إِذا رَقَّ سال.
وفي حديث عمر: اتَّقوا هذه المجازِرَ فإِن لها ضَراوَةً كضَراوةِ الخمرِ؛ أَراد موضع الجَزَّارين التي تنحر فيها الإِبل وتذبح البقر والشاء وتباع لُحْمانُها لأَجل النجاسة التي فيها من الدماء دماء الذبائح وأَرواثها، واحدها مَجْزَرَةٌ (* قوله: «واحدها مجزرة إلخ» أي بفتح عين مفعل وكسرها إِذ الفعل من باب قتل وضرب) .
ومَجْزِرَةٌ، وإِنما نهاهم عنها لأَنه كَرِهَ لهم إِدْمانَ أَكل اللحوم وجعلَ لها ضَراوَةً كضراوة الخمر أَي عادة كعادتها، لأَن من اعتاد أَكل اللحوم أَسرف في النفقة، فجعل العادة في أَكل اللحوم كالعادة في شرب الخمر، لما في الدوام عليها من سَرَفِ النفقة والفساد. يقال: أَضْرَى فلان في الصيد وفي أَكل اللحم إِذا اعتاده ضراوة.
وفي الصحاح: المَجازِرُ يعني نَدِيَّ القوم وهو مُجْتَمَعَهُم لأَن الجَزُورَ إِنما تنحر عند جمع الناس. قال ابن الأَثير: نهى عن أَماكن الذبح لأَن إِلْفَها ومُداوَمَةَ النظر إِليها ومشاهدة ذبح الحيوانات مما يقسي القلب ويذهب الرحمة منه.
وفي حديث آخر: أَنه نهى عن الصلاة في المَجْزَرَةِ والمَقْبُرَة.
والجِزَرُ والجَزَرُ: معروف، هذه الأَرُومَةُ التي تؤكل، واحدتها جِزَرَةٌ وجَزَرَةٌ؛ قال ابن دريد: لا أَحسبها عربية، وقال أَبو حنيفة: أَصله فارسي. الفرّاء: هو الجَزَرُ والجِزَرُ للذي يؤكل، ولا يقال في الشاء إِلا الجَزَرُ، بالفتح. الليث: الجَزيرُ، بلغة أَهل السواد، رجل يختاره أَهل القرية لما ينوبهم من نفقات من ينزل به من قِبَل السلطان؛ وأَنشد: إِذا ما رأَونا قَلَّسوا من مَهابَةٍ، ويَسْعى علينا بالطعامِ جَزِيرُها

الجَزْرُ (القاموس المحيط)
الجَزْرُ: ضِدُّ المَدِّ، وفِعْلُهُ: كَضَرَبَ، والقَطْعُ، ونُضوبُ الماءِ، وقد يضمُّ آتِيهِما، والبَحْرُ، وشَوْرُ العَسَلِ من خَلِيَّتِه،
وع بالبادِيَةِ، وناحِيَةٌ بحَلَبَ.
وبالتحريكِ: أرضٌ يَنْجَزِرُ عنها المَدُّ،
كالجَزيرَةِ، وأُرُومَةٌ تُؤْكَلُ، مُعَرَّبَةٌ، وتكسرُ الجيمُ، وهو مُدِرٌّ باهِيٌّ محدِّرٌ للطَّمْثِ، ووَضْعُ ورَقِه مَدْقوقاً على القُروحِ المُتَأَكِّلَةِ نافِعٌ، والشاءُ السمينةُ، واحِدَةُ الكُلِّ بهاءٍ.
وجَزَرَةُ، محرَّكةً: لَقَبُ صالِحِ بنِ محمدٍ الحافِظ.
والجَزورُ: البعيرُ،
أو خاصُّ بالناقَةِ المَجْزورَةِ،
ج: جَزائِرُ وجُزُرٌ وجُزُراتٌ، وما يُذْبَحُ من الشاءِ، واحِدَتُها: جَزْرَةٌ.
وأجْزَرَهُ: أعطاه شاةً يَذْبَحُها،
و~ البعيرُ: حانَ له أن يُذْبَحَ،
و~ الشيخُ: أن يَموتَ.
والجَزَّارُ والجِزِّيرُ، كسِكِّيتٍ: مَنْ يَنْحَرُه، وهي
الجِزارَةُ، بالكسر،
والمَجْزَرُ: موضِعُه.
والجُزارَةُ، بالضم: اليَدانِ والرِّجْلانِ، والعُنُقُ، وهي عُمالَةُ الجَزَّارِ.
والجَزيرَةُ: أرضٌ بالبَصْرَةِ.
وجَزيرَةُ قُورَ: بين دِجْلَةَ والفُراتِ، وبها مُدُنٌ كِبارٌ، ولها تاريخٌ،
والنِّسْبَةُ: جَزَرِيٌّ.
والجَزيرَةُ الخَضْراءُ: د بالأَنْدَلُسِ، ولا يُحيطُ به ماءٌ،
والنِّسْبَةُ: جَزيرِيٌّ، وجَزيرةٌ عظيمةٌ بأرضِ الزَّنْجِ فيها سُلْطانانِ لا يَدينُ أحدُهما للآخَرِ،
وأهلُ الأَنْدَلُسِ إذا أطْلَقوا الجَزيرةَ: أَرادوا بها بلادَ مُجاهِدِ بن عبدِ اللّهِ شَرْقِيَّ الأَنْدَلُسِ.
وجَزيرةُ الذَّهَبِ: موضِعانِ بأرضِ مِصْرَ.
وجزيرةُ شُكَرَ، كأُخَرَ: د بالأَنْدَلُسِ.
وجَزيرةُ ابن عُمَرَ: د شَمالِيَّ المَوْصِلِ يُحيطُ به دِجْلَةُ مثْلَ الهِلالِ.
وجَزيرةُ شَريكٍ: كورَةٌ بالمَغْرِبِ.
وجَزيرَةُ بني نَصْرٍ: كورَةٌ بِمِصْرَ.
وجزيرةُ قَوْسَنِيَّا: بين مِصْرَ والإِسْكَنْدَرِيَّةِ.
والجَزيرةُ: ع باليَمامةِ، ومحَلَّةٌ بالفُسْطاطِ إذا زادَ النِّيلُ أحاطَ بها، واسْتَقَلَّتْ بِنَفْسِها.
وجَزيرةُ العَرَبِ: ما أحاطَ به بَحْرُ الهِنْدِ وبَحْرُ الشامِ ثم دِجْلَةُ والفُراتُ، أو ما بينَ عَدَنِ أبْيَنَ إلى أطْرافِ الشامِ طُولاً، ومن جُدَّةَ إلى أطْرافِ ريفِ العِراقِ عَرْضاً.
والجَزائرُ الخالِداتُ،
ويقالُ لها جزائرُ السَّعادَةِ: سِتُّ جزائرَ في البَحْرِ المُحيطِ من جِهَةِ المَغْرِبِ، منها يَبْتَدِئُ المُنَجِّمونَ بأَخْذِ أطْوالِ البِلادِ، تُنْبُتُ فيها كُلُّ فاكهةٍ شَرْقِيَّةٍ وغَرْبِيَّةٍ، وكُلُّ رَيْحانٍ وورْدٍ، وكُلُّ حَبٍّ من غيرِ أن يُغْرَسَ أو يُزْرَعَ.
وجزائرُ بني مَرْغَناي: د بالمَغْرِبِ.
والجِزارُ: صِرامُ النَّخْلِ، وجَزَرَه يَجْزُرُه ويَجْزِرُهُ جَزْراً وجِزاراً، بالكسر والفتح.
وأجْزَرَ: حانَ جِزارُه.
وتَجازَرَا: تَشاتَما.
واجْتَزَرُوا في القتالِ،
وتَجَزَّرُوا: تَرَكوهُمْ جَزَراً للسِّباعِ، أي: قِطَعاً.
والجَزيرُ بلُغَةِ أهلِ السَّوادِ: مَنْ يَخْتارُه أهلُ القَرْيَةِ لما يَنوبُهُم في نَفَقَاتِ من يَنْزِلُ بِهِمْ من قِبَلِ السُّلْطانِ.
وجُزْرَةُ، بالضم: ع باليمامةِ، ووادٍ بين الكوفَةِ وفَيْدَ.

جزر (مقاييس اللغة)

الجيم والزاء والراء أصلٌ واحد، وهو القَطْع. يقال جَزَرت الشيء جَزْراً، ولذلك سمِّي الجَزُور جزوراً.
والجَزَرة: الشاة يقوم إليها أهلُها فيذبحونها.
ويقال ترك بنُو فلانٍ بني فلان جَزَراً، أي قتلوهم فتركوهم جَزَراً للسِّباع.
والجُزارَة أطراف البعير: فراسِنُه ورأسُه.
وإنما سمِّيت جزارة لأنَّ الجزّار يأخذُها، فهي جُزارتُه؛ كما يقال أخذ العاملُ عُمالته. فإذا قلتَ فرسٌ عَبْلُ الجُزارةِ، فإنما تريد غِلَظَ اليدين والرِّجلين وكثرة عصبها.
ولا يدخُل الرّأس في هذا؛ لأن عظَم الرَّأْس في الخيل هُجْنَة.
وسميت الجزيرةُ جَزيرةً لانقطاعها.
وجَزَر النَّهرُ إذا قلَّ ماؤُه جَزْراً.
والجَزْر: خلاف المدّ.
ويقال أجزَرْتُك شاةً إذا دفَعْتَ إليه شاةً يذبحُها. *وهي الجَزَرة، ولا تكون إلاَّ من الغنم. قال بعض أهل العلم: وذلك أنّ الشاةَ لا تكون إلا للذبح.
ولا يقال للنّاقة والجمل، لأنهما يكونان لسائر العمل.

جزر (الصّحّاح في اللغة)
الجَزورُ من الإبل يَقَعُ على الذكر والأنثى.
وهي تويَّث، والجمع الجُزُرُ. والجزارَةُ: أطراف البعير: اليدان والرجلانِ والرأس، سمِّيت بذلك لأنَّ الجَزَّارَ يأخذها، فهي جُزارَتَهُ، كما يقال: أخذ العامل عُمالَته. فإذا قالوا فرسٌ عَبْلُ الجُزارَةِ، فإنَّما يراد غِلظَ اليدين والرجلين وكثرةُ عصبهما، ولا يدخل الرأسُ في هذا، لأنَّ عِظَمَ الرأس هُجْنة في الخيل. وجَزَرُ السِباع: اللحمُ الذي تأكله. يقال: تركوهم جَزَراً، بالتحريك، إذا قَتَلوهم. والجزَرُ أيضاً: هذه الأرومةُ التي تؤكل. قال الأصمعي: الواحدة جَزَرَةٌ. والجَزَرَ أيضاً: الشاة السَمينة، الواحدة جَزَرَةٌ. قال ابن السكيت: يقال أَجْزَرْتُ القومَ، إذا أعطيتَهم شاةً يذبحونها: نعجةً أو كبشاً أو عنزاً. قال: ولا تكون الجَزَرَةُ إلاّ من الغنم ولا يقال: أجْزَرْتُهُمْ ناقة، لأنَّها قد تصلح لغير الذبح. والجَزيرةُ واحدة جَزائِرِ البحر، سُمِّيت بذلك لانقطاعها عن معظم الماء. وجَزَرْتُ النخلَ أَجْزِره بالكسر جَزْراً: صَرمتُه. وقد أَجْزَرَ النخلُ، أي أصرمَ.
وأَجْزَرَ البعيرُ: حان له أن يُجْزَرَ. وكان فِتيانٌ يقولون لشيخٍ: أَجْزَرْتَ يا شيخ! أي حانَ لك أن تموت. فيقول: أَيْ بَنِيَّ، وتَخًتَضَرونَ! أي تموتون شباباً. وجَزَرْتُ الجزورَ أَجْزُرُها بالضم، واجْتَزَرْتها إذا نَحرتَها وجلَّدتَها. والمَجْزِرُ بكسر الزاي: موضع جزرها.
وفي الحديث عن عمر رضي الله عنه: "إيَّاكم وهذه المَجازِرَ فإنَّ لها ضَرَاوةً كضرواة الخمر". قال الأصمعيّ: يعني نَديَّ القوم، لأنَّ الجَزورَ إنما تُنحَر عند جمع الناس. وجَزَرَ الماءُ يَجْزُرُ ويَجْزِرُ جَزْراً، أي نَضَب.

آلَ (القاموس المحيط)
آلَ إليه أوْلاً ومَآلاً: رَجَعَ،
و~ عنه: ارْتَدَّ،
و~ الدُّهْنُ وغيرُهُ أوْلاً وإِيالاً: خَثُرَ.
وأُلْتُه أنا، لازِمٌ مُتَعَدٍّ،
و~ المَلِكُ رَعِيَّتَهُ إيالاً: ساسَهُمْ،
و~ على القومِ أوْلاً وإِيالاً وإيالَةً: ولِيَ،
و~ المالَ: أصْلَحَهُ وساسَهُ،
كائْتالَهُ،
و~ الشيءُ مآلاً: نَقَصَ،
و~ من فلانٍ: نَجا لُغَةٌ في: وَأَلَ،
و~ لحْمُ الناقَةِ: ذَهَبَ فَضَمُرَتْ.
وأوَّلَهُ إليه: رَجَعَهُ.
والإِيَّلُ، كقِنَّبٍ وخُلَّبٍ وسَيِّدٍ: الوَعِلُ.
وأوَّلَ الكَلامَ تَأْويلاً،
وتَأَوَّلَه: دَبَّرَهُ وقَدَّرَهُ وفَسَّرَهُ.
والتأويلُ: عبارَةُ الرُّؤْيا، وبَقْلَةٌ طَيِّبَةُ الرِّيحِ، من بابِ التَّنْبيتِ.
والأُيَّلُ، كخُلَّبٍ: الماءُ في الرَّحِمِ، واللَّبَنُ الخاثِرُ،
كالأَيِّلِ، أَو هو وعِاؤُهُ.
والآلُ: ما أشْرَفَ من البعيرِ، والسَّرابُ، أَو خاصٌّ بما في أَوَّلِ النَّهارِ، ويُؤَنَّثُ، والخَشَبُ، والشَّخْصُ، وعَمَدُ الخَيْمَةِ،
كالآلَةِ،
ج: آلاتٌ، وجَبَلٌ، وأطْرافُ الجَبَلِ ونَواحِيهِ، وأهْلُ الرجُلِ، وأتْباعُهُ وأوْلِياؤُه، ولا يُسْتَعْمَلُ إلا فيما فيه شَرَفٌ غالِباً، فلا يقالُ: آلُ الإِسْكافِ كما يقالُ: أهلُهُ، وأصْلُهُ: أهلٌ، أُبْدِلَتِ الهاءُ هَمْزَةً، فصارتْ أَاْلٌ، تَوالَتْ هَمْزَتانِ، فأُبْدِلَتِ الثانيةُ ألِفاً، وتَصغيرُهُ، أُوَيْلٌ وأُهَيْلٌ.
والآلَةُ: الحالَةُ، والشِّدَّةُ، وسَريرُ المَيِّتِ، وما اعْتَمَلْتَ به من أداةٍ يكونُ واحداً وجَمْعاً، أَو هي جمعٌ بِلا واحدٍ أو واحدٌ،
ج: آلاتٌ.
وأوْلٌ: ع بأرضِ غَطَفانَ، ووادٍ بين مكةَ واليمامةِ.
وأوالٌ، كسحابٍ: جَزيرةٌ كبيرةٌ بالبَحْرَيْنِ، عندَها مَغاصُ اللُّؤْلُؤِ، وصَنَمٌ لبَكْرٍ وتَغْلِبَ.
والأوَّلُ: لِضِدِّ الآخِرِ في: وأل.
والإِيالاتُ، بالكسر: الأَوْدِيَةُ.
وأوِلَ، كفرِحَ: سَبَقَ.
وأوْلِيلُ: مَلاَّحَةٌ بالمَغْرِبِ.

بضع (لسان العرب)
بَضَعَ اللحمَ يَبْضَعُه بَضْعاً وبَضَّعه تَبْضِيعاً: قطعه، والبَضْعةُ: القِطعة منه؛ تقول: أَعطيته بَضع من اللحم إِذا أَعطيته قِطعة مجتمعة، هذه بالفتح، ومثلها الهَبْرة، وأَخواتها بالكسر، مثل القِطْعةِ والفِلْذةِ والفِدْرةِ والكِسْفةِ والخِرْقةِ وغير ذلك مما لا يُحصى.
وفلان بَضْعة من فلان: يُذْهَب به إِلى الشبَه؛ وفي الحديث: فاطِمةُ بَضْعة منِّي، من ذلك، وقد تكسر، أَي إِنها جُزء مني كما أَن القِطْعة من اللحم، والجمع بَضْع مثل تَمْرة وتَمْر؛ قال زهير: أَضاعَتْ فلم تُغْفَرْ لها غَفَلاتُها، فلاقَتْ بَياناً عند آخِرِ مَعْهَدِ (* في ديوان زهير: خلواتها بدل غفلاتها.) دَماً عند شِلْوٍ تَحْجَلُ الطيرُ حَوْلَه، وبَضْعَ لِحامٍ في إِهابٍ مُقَدَّدِ وبَضْعة وبَضْعات مثل تمْرة وتمْرات، وبعضهم يقول: بَضْعة وبِضَعٌ مثل بَدْرةٍ وبِدَرٍ، وأَنكره عليّ بن حمزة على أَبي عبيد وقال: المسموع بَضْعٌ لا غير؛ وأَنشد: نُدَهْدِقُ بَضْعَ اللحْمِ للباعِ والنَّدى، وبعضُهُم تَغْلي بذَمٍّ مَناقِعُهْ وبَضْعةٌ وبِضاعٌ مثل صَفْحةٍ وصِفاحٍ، وبَضْعٌ وبَضِيع، وهو نادر، ونظيره الرَّهِينُ جمع الرَّهْن.
والبَضِيعُ أَيضاً: اللحم.
ويقال: دابّة كثيرة البَضِيعِ، والبَضِيعُ: ما انْمازَ من لحم الفخذ، الواحد بَضِيعة.
ويقال: رجل خاظِي البَضِيعِ؛ قال الشاعر: خاظِي البَضِيعِ لَحْمُه خَظا بَظا قال ابن بري: وبقال ساعِدٌ خاظِي البَضِيعِ أَي مُمْتلِئُ اللحمِ، قال: ويقال في البضِيعِ اللحم إِنه جمع بَضْعٍ مثل كلْب وكَلِيب؛ قال الحادِرةُ: ومُناخ غير تبيئة* عَرَّسْتُه، (* قوله «تبيئة» كذا بالأصل هنا، وسيأتي في دسع تاءية ولعله نبيئة بالنون أوله أَي أَرض غير مرتفعة) قَمِنِ مِنَ الحِدْثانِ، نابي المَضْجَعِ عَرَّسْتُه، ووِسادُ رأْسِي ساعِدٌ خاظِي البَضِيعِ، عُروقه لم تَدْسَعِ أَي عُروقُ ساعِده غيرُ ممتلئة من الدَّم لأَن ذلك إِنما يكون للشيوخ.
وإِن فلاناً لشديدُ البَضْعةِ حَسَنُها إِذا كان ذا جِسم وسِمَن؛ وقوله: ولا عَضِل جَثْل كأَنَّ بَضِيعَه يَرابِيعُ، فوقَ المَنْكِبَيْن، جُثُومُ يجوز أَن يكون جمع بَضْعة وهو أَحسن لقوله يَرابِيع ويجوز أَن يكون اللحم.
وبَضَع الشيءَ يَبْضعُه: شَقَّه.
وفي حديث عمر، رضي الله عنه: أَنه ضرب رجلاً أَقْسَمَ على أُم سَلمة ثلاثين سوطاً كلُّها تَبْضَع وتَحْدُر أَي تَشقُّ الجلد وتقطع وتَحْدر الدَّم، وقيل: تَحْدُر تُوَرِّم.
والبَضَعةُ: السِّياطُ، وقيل: السُّيوف، واحدها باضِع؛ قال الراجز: وللسِّياطِ بَضَعَهْ قال الأَصمعي: يقال سَيْفٌ باضِعٌ إِذا مَرَّ بشيء بضَعَه أَي قطَع منه بَضْعة، وقيل: يَبْضَعُ كلَّ شيء يقطَعُه؛ وقال: مِثْلِ قُدامى النَّسْرِ ما مَسَّ بضَعْ وقول أَوْس بن حَجَر يصف قوساً: ومَبْضُوعة منْ رأْسِ فَرْعٍ شَظِيّة يعني قَوساً بضَعها أَي قطعَها.
والباضِعُ في الإِبل: مثل الدَّلاَّل في الدُّور (* أَي انها تحمل بضائع القوم وتجلبها.) والباضِعةُ من الشِّجاج: التي تَقْطع الجلد وتَشُقُّ اللحم تَبْضَعُه بعد الجلد وتُدْمِي إِلا أَنه لا يسيل الدم، فإِن سال فهي الدَّامِيةُ، وبعد الباضِعة المُتلاحِمةُ، وقد ذكرت الباضعة في الحديث.
وبَضَعْتُ الجُرْحَ: شَقَقْتُه.
والمِبْضَعُ: المِشْرَطُ، وهو ما يُبْضَعُ به العِرْق والأَدِيم.
وبَضَعَ من الماء وبه يَبْضَعُ بُضُوعاً وبَضْعاً: رَوِيَ وامْتلأ: وأَبْضَعني الماءُ: أَرْواني.
وفي المثل: حتى متى تَكْرَعُ ولا تَبْضَعُ؟ وربما قالوا: سأَلني فلان عن مسأَلة فأَبْضَعْتُه إِذا شَفَيْتَه، وإِذا شرب حتى يَرْوى، قال: بضَعْت أَبْضَع.
وماء باضِعٌ وبَضِيع: نَمِير.
وأَبْضَعه بالكلام وبَضَعَه به: بَيَّن له ما يُنازِعُه حتى يَشْتَفِيَ، كائناً ما كان.
وبَضع هو يَبْضَعُ بُضُوعاً: فَهِمَ.
وبضَعَ الكلامَ فانْبَضَعَ: بيّنَه فتبيَّن.
وبَضَع من صاحبه يَبْضَع بُضوعاً إذا أَمره بشيء فلم يأْتَمِرْ له فسَئِمَ أَن يأْمره بشيء أَيضاً، تقول منه: بضعت من فلان؛ قال الجوهري: وربما قالوا بضعت من فلان إِذا سَئمْت منه، وهو على التشبيه.
والبُضْعُ: النّكاح؛ عن ابن السكيت.
والمُباضَعةُ: المُجامَعةُ، وهي البِضاعُ.
وفي المثل: كمُعَلِّمة أُمَّها البِضاع.
ويقال: ملَك فلان بُضْع فلانة إِذا ملَكَ عُقْدة نكاحها، وهو كناية عن موضع الغِشْيان؛ وابْتَضَعَ فلان وبضع إِذا تزوّج.
والمُباضعة: المُباشرة؛ ومنه الحديث: وبُضْعهُ أَهلَه صَدقةٌ أَي مُباشَرته.
وورد في حديث أَبي ذر، رضي الله عنه: وبَضِيعَتُه أَهلَه صدقةٌ، وهو منه أَيضاً.
وبَضَع المرأَةَ بَضْعاً وباضَعها مُباضعة وبِضاعاً: جامَعَها، والاسم البُضْع وجمعه بُضوع؛ قال عمرو بن معديكرب: وفي كَعْبٍ وإِخْوتِها، كِلابٍ، سَوامي الطَّرْفِ غالِيةُ البُضوعِ سَوامي الطرف أَي مُتأَبِّياتٌ مُعْتزَّاتٌ.
وقوله: غاليةُ البضوع؛ كنى بذلك عن المُهور اللواتي يُوصَل بها إِليهن؛ وقال آخر: عَلاه بضَرْبةٍ بَعَثَتْ بِلَيْلٍ نوائحَه، وأَرْخَصَتِ البُضُوعا والبُضْعُ: مَهْرُ المرأَة.
والبُضْع: الطلاق.
والبُضْع: مِلْك الوَلِيّ للمرأَة، قال الأَزهري: واختلف الناس في البُضع فقال قوم: هو الفَرج، وقال قوم: هو الجِماع، وقد قيل: هو عَقْد النكاح.
وفي الحديث: عَتَقَ بُضْعُكِ فاخْتارِي أَي صار فرجُك بالعِتق حُرّاً فاختارِي الثَّباتَ على زوجك أَو مُفارَقَته.
وفي الحديث عن أَبي أُمامةَ: أَن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، أَمر بلالاً فنادَى في الناس يوم صَبَّحَ خَيْبَر: أَلا مَن أَصاب حُبْلى فلا يَقْرَبَنَّها فإِنَّ البُضْعَ يَزيد في السمع والبصَر أَي الجماع؛ قال الأَزهري: هذا مثل قوله لا يَسقِي ماؤه زرعَ غيره، قال: ومنه قول عائشةَ في الحديث: وله حَصَّنَنِي ربّي من كل بُضْع؛ تَعْني النّبي، صلى الله عليه وسلم، من كل بُضع: من كل نكاح، وكان تزوّجها بِكْراً من بين نسائه.
وأَبْضَعَت المرأَةَ إِذا زوّجتها مثل أَنكحْت.
وفي الحديث: تُسْتأْمَرُ النساء في إِبْضاعِهن أَي في إِنكاحهنَّ؛ قال ابن الأَثير: الاسْتِبْضاع نوع من نكاح الجاهلية، وهو اسْتِفْعال من البُضع الجماع، وذلك أَن تطلب المرأَةُ جِماع الرجل لتنال منه الولد فقط، كان الرجل منهم يقول لأَمَته أَو امرأَته: أَرسلي إِلى فلان فاسْتَبْضِعي منه، ويعتزلها فلا يمَسُّها حتى يتبينَ حملها من ذلك الرجل، وإِنما يفعل ذلك رَغْبة في نَجابة الولد.
ومنه الحديث: أَن عبد الله أَبا النبي، صلى الله عليه وسلم، مرّ بامرأَة فدعته إِلى أَن يَسْتَبْضِعَ منها.
وفي حديث خَدِيجةَ، رضي الله عنها: لما تزوجها النبي، صلى الله عليها وسلم، دخل عليها عمرو بن أُسيد، فلما رآه قال: هذا البُضع لا يُقرَعُ أَنفه؛ يريد هذا الكُفْءُ الذي لا يُرَدّ نِكاحه ولا يُرْغَب عنه، وأَصل ذلك في الإِبل أَنَّ الفَحل الهَجين إِذا أَراد أَن يضرب كرائم الإِبل قَرَعُوا أَنفه بعصاً أَو غيرها ليَرْتَدّ عنها ويتركها.
والبِضاعةُ: القِطْعة من المال، وقيل: اليسير منه.
والبضاعة: ما حَمَّلْتَ آخَرَ بَيْعَه وإِدارَتَه.
والبِضاعةُ: طائفةٌ من مالك تَبْعَثُها للتجارة.
وأَبْضعه البِضاعَة: أَعطاه إِيّاها.وابْتَضَع منه: أَخذ، والاسم البِضاعُ كالقِراض.
وأَبْضَع الشيء واسْتَبْضعه: جعله بِضاعَتَه، وفي المثل: كمُسْتَبْضِع التمر إِلى هَجَرَ، وذلك أَنَّ هجر معدِنُ التمر؛ قال خارجة بن ضِرارٍ: فإِنَّكَ، واسْتِبْضاعَكَ الشِّعْرَ نَحْونَا، كمَسْتَبْضِعٍ تَمْراً إِلى أَهْلِ خَيْبَرا وإِنما عُدِّي بإِلى لأَنه في معنى حامل.
وفي التنزيل: وجئنا ببِضاعةٍ مُزْجاةٍ؛ البِضاعة: السِّلْعةُ، وأَصلها القِطْعة من المال الذي يُتَّجَر فيه، وأصلها من البَضْع وهو القَطْع، وقيل: البِضاعة جُزء من أَجزاء المال، وتقول: هو شَرِيكي وبَضِيعي، وهم شُركائي وبُضعائي، وتقول: أبْضَعْت بِضاعة للبيع، كائنة ما كانت.
وفي الحديث: المدِينةُ كالكِير تَنْفِي خَبَثَها وتُبْضِعُ طِيبَها؛ ذكره الزمخشري وقال: هو من أَبْضَعْتُه بِضاعةً إِذا دفعتها إِليه؛ يعني أَنّ المدينة تُعطِي طِيبَها ساكِنيها، والمشهور تَنْصع، بالنون والصاد، وقد روي بالضاد والخاء المعجمتين وبالحاء المهملة، من النَّضْخ والنَّضْح وهو رش الماء.
والبَضْع والبِضْعُ، بالفتح والكسر: ما بين الثلاث إِلى العشر، وبالهاء من الثلاثة إِلى العشرة يضاف إِلى ما تضاف إِليه الآحاد لأَنه قِطْعة من العدد كقوله تعالى: في بِضْعِ سنين، وتُبنى مع العشرة كما تُبنى سائر الآحاد وذلك من ثلاثة إِلى تسعة فيقال: بِضْعةَ عَشرَ رجُلاً وبضْع عشْرةَ جارية؛ قال ابن سيده: ولم نسمع بضعة عشر ولا بضع عشرة ولا يمتنع ذلك، وقيل: البضع من الثلاث إِلى التسع، وقيل من أَربع إِلى تسع، وفي التنزيل: فلَبث في السجْنِ بِضْع سنين؛ قال الفراء: البِضْع ما بين الثلاثة إِلى ما دون العشرة؛ وقال شمر: البضع لا يكون أَقل من ثلاثة ولا أَكثر من عشرة، وقال أَبو زيد: أَقمت عنده بِضْع سنين، وقال بعضهم: بَضْع سنين، وقال أَبو عبيدة: البِضع ما لم يبلغ العِقْد ولا نصفه؛ يريد ما بين الواحد إِلى أَربعة.
ويقال: البضع سبعة، وإِذا جاوزت لفظ العشر ذهب البضع، لا تقول: بضع وعشرون.
وقال أَبو زيد: يقال له بضع وعشرون رجلاً وله بضع وعشرون امرأَة. قال ابن بري: وحكي عن الفراء في قوله بضع سنين أَن البضع لا يُذْكر إِلا مع العشر والعشرين إِلى التسعين ولا يقال فيما بعد ذلك؛ يعني أَنه يقال مائة ونَيِّف؛ وأَنشد أَبو تَمّام في باب الهِجاء من الحَماسة لبعض العرب:أَقولُ حِين أَرَى كَعْباً ولِحْيَتَه: لا بارك الله في بِضْعٍ وسِتِّينِ، من السِّنين تَمَلاَّها بلا حَسَبٍ، ولا حَياءٍ ولا قَدْرٍ ولا دِينِ وقد جاء في الحديث: بِضْعاً وثلاثين ملَكاً.
وفي الحديث: صلاةُ الجماعةِ تَفْضُل صلاةَ الواحد بِبِضْع وعشرين دَرجةً.
ومرَّ بِضْعٌ من الليل أَي وقت؛ عن اللحيانب.
والباضعةُ: قِطعة من الغنم انقطعت عنها، تقول فِرْقٌ بَواضِعُ.
وتَبَضَّع الشيءُ: سالَ، يقال: جَبْهَتُه تَبْضَع وتَتَبَضَّع أَي تَسِيل عرقاً؛ وأَنشد لأَبي ذؤيب: تأْبَى بِدِرَّتِها، إِذا اسْتُغْضِبَت، إِلاَّ الحَمِيمَ، فإِنه يَتَبَضَّعُ (* راجع هذا البيت وشرحه في أول هذه المادة) يَتبضَّع: يَتفتَّحُ بالعَرَق ويَسِيلُ مُتقطِّعاً، وكان أَبو ذؤيب لا يُجِيد في وصْفِ الخيل، وظنّ أَنَّ هذا مما توصف به؛ قال ابن بري: يقول تأْبَى هذه الفرس أَن تَدِرَّ لك بما عندها من جَرْي إِذا اسْتَغْضَبْتها لأَن الفرس الجَوادَ إِذا أَعطاك ما عنده من الجرْي عَفْواً فأَكرهْته على الزيادة حملته عزّة النفْس على ترك العَدْو، يقول: هذه تأْبى بدرَّتها عند إِكْراهها ولا تأْبى العَرَق، ووقع في نسخة ابن القطّاع: إِذا ما استُضْغِبت، وفسره بفُزِّعَت لأَن الضاغب هو الذي يَخْتَبِئُ في الخَمَرِ ليُفَزِّعَ بمثل صوت الأَسد، والضُّغابُ صوت الأَرْنب.
والبَضِيعُ: العَرَقُ، والبَضيعُ: البحر، والبَضِيعُ: الجَزِيرةُ في البحر، وقد غلب على بعضها؛ قال ساعدة ابن جُؤَيّةَ الهذلي: سادٍ تَجرَّمَ في البَضِيعِ ثَمانِياً، يَلْوي بعَيْقاتِ البِحارِ ويُجْنَبُ (* قوله «يجنب» هو بصيغة المبني للمفعول وتقدم ضبطه في مادة سأد بفتح الياء.) ساد مقلوب من الإِسْآدِ وهو سَيْرُ الليل. تجَرَّمَ في البَضِيعِ أَي أَقام في الجزيرة، وقيل: تجرَّم أَي قَطعَ ثماني ليال لا يَبْرَح مكانَه، ويقال للذي يُصْبح حيث أَمْسى ولم يبرح مكانه سادٍ، وأَصله من السُّدَى وهو المُهْمَلُ وهذا الصحيح.
والعَيْقةُ: ساحل البحر، يَلْوِي بَعيقات أَي يذهب بما في ساحل البحر.
ويُجْنَبُ أَي تَصِيبه الجَنُوب؛ وقال القتيبي في قول أَبي خِراش الهذلي: فلمّا رأَيْنَ الشمْسَ صارت كأَنها، فُوَيْقَ البَضِيعِ في الشُّعاعِ، خَمِيلُ قال: البَضِيعُ جزيرة من جزائر البحر، يقول: لما همَّت بالمَغِيب رأَينَ شُعاعَها مثل الخَمِيلِ وهو القَطِيفة.
والبُضَيعُ مصغَّر: مكان في البحر؛ وهو في شعر حسّان بن ثابت في قوله: أَسَأَلْتَ رَسْمَ الدارِ أَمْ لم تَسْأَلِ بَيْنَ الخَوابي، فالبُضَيْعِ فحَوْمَلِ قال الأَثرم: وقيل هو البُصَيْعُ، بالصاد غير المعجمة، قال الأَزهري: وقد رأَيته وهو جبل قصير أَسود على تلّ بأَرض البلسةِ فيما بين سيل وذات الصَّنَمين بالشام من كُورة دِمَشْق، وقيل: هو اسم موضع ولم يُعَيَّنْ.
والبَضِيعُ والبُضَيْعُ وباضِعٌ: مواضِعُ.
وبئر بُضاعة التي في الحديث، تكسر وتضم، وفي الحديث: أَنه سئل عن بئر بُضاعة قال: هي بئر معروفة بالمدينة، والمحفوظ ضم الباء، وأَجاز بعضهم كسرها وحكي بالصاد المهملة.
وفي الحديث ذكر أَبْضَعة، وهو مَلِك من كِنْدةَ بوزن أَرْنَبة، وقيل: هو بالصاد المهملة.
وقال البشتي: مررت بالقوم أَجمعين أَبضعين، بالضاد، قال الأَزهري: وهذا تصحيف واضح، قال أَبو الهيثم الرازي: العرب تُوَكِّد الكلمة بأَربعة توَاكِيدَ فتقول: مررت بالقوم أَجمعين أَكتعين أَبصعين أَبتعين، بالصاد، وكذلك روي عن ابن الأَعرابي قال: وهو مأْخوذ من البَصْع وهو الجمْع.

القُدْسُ (القاموس المحيط)
القُدْسُ، بالضم وبضمتين: الطُّهْرُ، اسمٌ، ومَصْدَرٌ، وجبلٌ عظيمٌ بنَجْدٍ، والبيتُ المُقَدَّسُ، وجبْريلُ، كرُوحِ القُدُسِ.
وقُدْسٌ الأسْوَدُ والأبيضُ: جَبَلان.
وكغُرابٍ: شيءٌ يُعْمَلُ كالجُمانِ من الفِضَّةِ، والحَجَرُ يُنْصَبُ على مَصَبِّ الماءِ في الحَوْضِ، وقد يفتحُ مُشَدَّداً، أو حَجَرٌ يُطْرَحُ في حَوْضِ الإِبِلِ، يُقَدَّرُ عليه الماءُ، يَقْتَسِمونَهُ بينهم، والمَنيعُ الضَّخْمُ من الشَّرَفِ.
وكصُرَدٍ وكُتُبٍ: قَدَحٌ نحوُ الغُمَرِ.
وكأَميرٍ: الدُّرُّ.
وكجبلٍ: السَّطْلُ.
ود قربَ حِمْص، وإليه تُضافُ جَزيرةُ قَدَسَ.
والقادِسُ: السفينةُ العظيمةُ، وجَزيرَةٌ بالأَنْدَلُسِ، وقَصَبَةٌ بهَراةَ.
والقادِسِيَّةُ: ة قربَ الكوفةِ، مَرَّ بها إبراهيمُ عليه السلام، فَوَجَدَ بها عَجوزاً، فَغَسَلَتْ رأسَه، فقال: قُدِّسْتِ من أرضٍ. فَسُمِّيَتْ بالقادِسِيَّةِ، ودَعا لها أن تكونَ مَحَلَّةَ الحاجِّ.
والقُدُّوسُ: من أسماءِ اللهِ تعالى، ويفتحُ، أي: الطاهِرُ، أو المُبَارَكُ: وكلُّ فَعُّولٍ مَفْتوحٌ غيرَ قُدُّوسٍ وسُبُّوحٍ وذُرُّوحٍ وفُرُّوجٍ، فبالضم، ويُفْتَحْنَ.
وهو قَدُوسٌ بالسيفِ، كصَبورٍ: قَدُومٌ به، وسَمَّوْا: قَيْداساً ومِقْداساً.
والتَّقْديسُ: التَّطْهِيرُ، ومنه الأرضُ المُقَدَّسَةُ، وبيتُ المَقْدِسِ، كمَجْلِسٍ ومُعَظَّمٍ.
وكمحدِّثٍ: الراهِبُ.
وتَقَدَّسَ: تَطَهَّرَ.
وقُدَيْسَةٌ، كجُهَيْنَةَ: بنتُ الرَّبيعِ أُمُّ عبدِ الرحمنِ بنِ إبراهيمَ بنِ الزُّبيرِ بنِ سُهَيْلِ بنِ عبدِ الرحمنِ بنِ عَوْفٍ.
والحُسينُ بنُ قُداسٍ، كغُرابٍ: محدِّثٌ.

فثر (لسان العرب)
الفَاثور، عند العامة: الطَّست أَو الخِوان يتخذ من رُخامٍ أَو فضة أَو ذهب؛ قال الأَغلب العجلي: إِذا انْجَلى فاثُور عَيْن الشَّمسِ وقال أَبو حاتم في الخِوان الذي يتخذ من الفضة: ونَحْراً كفَاثُورِ اللُّجَيْنِ، يَزينُه تَوَقُّدُ ياقوتٍ، وشَذْراً مُنَظَّما ومثله لمعن بن أَوس: ونحراً، كفاثور اللجين، وناهداً وبَطْناً كغِمْدِ السيف، لم يَدْرِ ما الحَمْلا ويروى: لم يعرف الحَمْلا.
وفي حديث أَشراط الساعة: وتكون الأَرض كفَاثُور الفضة؛ قال: الفاثور الخِوان، وقيل: طست أَو جامٌ من فضة أَو ذهب؛ ومنه قولهم لقُرْص الشمس فاثورها؛ وفي حديث علي، رضي الله عنه: كان بين يديه يوم عيد فَاثُور عليه خبزُ السَّمْراءِ أَي خِوان، وقد يشبَّه الصدر الواسع به فيسمى فاثوراً؛ قال الشاعر: لها جِيدُ ريمٍ فوق فاثُور فِضَّةٍ، وفَوقَ مَناطِ الكَرْمِ وَجْهٌ مُصَوَّر وغمَّ بعضهم به جميع الأَخْونَة، وخص التهذيب به أَهل الشام فقال: وأَهل الشام يتخذون خِواناً من رُخام يسمونه الفاثور، فأَقام في مقام علي* قوله« فأقام في مقام علي» هكذا في الأصل؛ وقول لبيد: حَقائِبُهُمْ راحٌ عَتيقٌ ودَرْمَكٌ، ورَيْطٌ وفاثُورِيَّةٌ وسُلاسِل قال: الفاثورية هنا أَخْوِنة وجَاماتٌ.
وفي الحديث: تكون الأَرض يوم القيامة كفَاثورِ الفضةِ؛ وقيل: إِنه خوان من فضة، وقيل: جامٌ من فضة.
والفاثور: المِصْحَاةُ وهي النَّاجُود والباطِيةُ.
وقال الليث في كلام ذكره لبعضهم: وأَهل الشام والجزيرة على فاثُورٍ واحد، كأَنه عَنى على بساط واحد.
وابن سيده وغيره: والفاثور الجَفْنةُ، عند ربيعة.
وهم على فاثور واحد أَي بُسُطٍ واحدة ومائدة واحدة ومنزلة واحدة؛ قال: والكلمة لأَهل الشام والجزيرة.
وفاثور موضع؛ عن كراع؛ قال لبيد: بين فاثُورٍ أُفاقٍ فالدَّحَلْ (* قوله «بين فاثور إلخ» صدره: ولدى النعمان مني موقف).

الشَّمْسُ (القاموس المحيط)
الشَّمْسُ: م مُؤَنَّثَةٌ
ج: شُموسٌ، وضَرْبٌ من المَشْطِ، وضَرْبٌ من القَلائدِ، وصَنَمٌ قَديمٌ وعَيْنُ ماءٍ، وأبو بطنٍ، وسَمَّتْ: عبدَ شَمْسٍ، ونَصَّ أبو علِيٍّ على منْعِهِ للتعْريفِ والتأنيثِ، وأُضيفَ إلى شَمْسِ السماءِ، لأنهم كانوا يَعْبدُونَها.
والنِّسْبَةُ: عَبْشَميٌّ.
وأما عَبْشَمْسُ بنُ سَعْدِ بنِ زيدِ مَناةَ، فأصلُه عَبُّ شَمْسٍ، أي حَبُّها، أي: ضَوءُها، والعينُ مُبْدَلَةٌ من الحاءِ، كما في عَبِّ قُرٍّ، وهو البَرْدُ، وقد يُخَفَّفُ، وإما أصلُهُ: عَبْءُ شَمْسٍ، بالهَمْزِ، أي: نَظيرُها وعِدْلُها.
وعينُ شَمسٍ: ع بمِصْرَ بالمَطَرِيَّةِ.
والشَّمْسَتانِ: مُوَيْهتانِ في جَوْفِ غَريضٍ، وهي قُنَّةٌ مُنْقادَةٌ في طَرَفِ النِّيرِ نِيرِ بني غاضِرَةَ.
والشُّمَيْسَتانِ: جَنَّتانِ بإِزاءِ الفِرْدَوْسِ.
والشَّمَّاسُ، كشَدَّادٍ: من رُؤُوسِ النصارَى الذي يَحْلِقُ وَسَطَ رأسِهِ لازِماً للبِيعَةِ
ج: شمامِسَةٌ، وجَدُّ ثابِتِ بنِ قَيْسٍ الصحابِيِّ.
والشَّمَّاسِيَّةُ: مَحَلَّةٌ بِدِمَشْقَ،
وع قربَ رُصافَةِ بَغْدادَ.
وشَمَسَ يَوْمُنَا يَشْمُسُ ويَشْمِسُ
وشَمِسَ، كسَمِعَ،
وأشْمَسَ: صارَ ذا شَمْسٍ.
وشَمَسَ الفرسُ شُموساً وشِماساً: مَنَعَ ظَهْرَهُ، فهو شامِسٌ وشَموسٌ، من شُمْسٍ وشُمُسٍ.
والشَّموسُ: الخَمْرُ، وبنتُ أبي عامِرٍ عبدِ عَمْرٍو الراهِبِ، وبنتُ عَمْرِو بنِ حِزامٍ، وبنتُ مالِكِ بنِ قَيْسٍ، وبنتُ النُّعْمانِ: صحابيَّاتٌ، وفرسٌ للأَسْوَد بنِ شَريكٍ، وليزيدَ بنِ خَذَّاقٍ، ولسُوَيْدِ بنِ خَذَّاقٍ، ولعَبْدِ اللهِ بنِ عامِرٍ القُرَشِيِّ، ولشبيبِ بنِ جَرادٍ أحدِ بني الوَحيد، وهَضْبَةٌ صَعْبَةٌ المُرْتَقَى.
وشَمَسَ له: أبْدَى له عَداوة.
والتَّشْميسُ: بَسْطُ الشيءِ في الشمسِ، وعِبادَةُ الشمسِ.
والمُتَشَمِّسُ: القويُّ الشديدُ، والبخيلُ غايَةً، والمُنْتَصِبُ للشمسِ، ووالدُ أسيدٍ التابعِيِّ.
وشُماسَةُ، كثُمامةَ، ويفتحُ: اسمٌ.
وشامِسْتانُ: ة.
وجَزيرةُ شامِسَ: من الجَزائِرِ اليُونانيَّةِ، ويقالُ: إنها فوقَ الثَّلاثِ مِئَةِ جَزيرة.

دلس (لسان العرب)
الدَّلَسُ، بالتحريك: الظُّلْمَة.
وفلان لا يُدالِسُ ولا يُوالِسُ أَي لا يُخادِعُ ولا يَغْدُِرُ.
والمُدالَسَة: المُخادَعَة.
وفلان لا يُدالِسُك ولا يخادِعُك ولا يُخْفِي عليك الشيء فكأَنه يأْتيك به في الظلام.
وقد دَالَسَ مُدالَسَةٍ ودِلاساً ودَلَّسَ في البيع وفي كل شيء إِذا لم يبين عيبه، وهو من الظُّلمة.
والتَّدْلِيسُ في البيع: كِتْمانُ عيب السِّلْعَة عن المشتري؛ قال الأَزهري: ومن هذا أُخذ التدليس في الإِسناد وهو أَن يحدِّث المحدِّثُ عن الشيخ الأَكبر وقد كان رآه إِلا أَنه سَمِعَ ما أَسنده إِليه من غيره من دونه، وقد فعل ذلك جماعة من الثقات.
والدُّلْسَةُ: الظُّلْمة.
وسمعت أَعرابيّاً يقول لامرئٍ قُرِفَ بسوء فيه: ما لي فيه وَلْسٌ ولا دَلْسٌ أَي ما لي فيه خيانة ولا خديعة.
ويقال: دَلَّسَ لي سِلْعَةَ سَوْءٍ.
وانْدَلَسَ الشيُ إِذا خَفِيَ.
ودَلَّسْتُه فَتَدَلَّسَ وتَدَلَّسْتُه أَي لا تشعر به.
والدَّوْلَسِيُّ: الذَّرِيعِةُ المُدَلَّسَةُ؛ ومنه حديث ابن المسيَّب: رحم اللَّه عُمَرَ لو لم يَنْهَ عن المتعة لاتخذها الناسُ دَوْلَسِيّاً أَي ذريعةً إِلى الزنا مُدَلّسةً؛ والواو فيه زائدة.
والتَدْليسُ: إِخفاء العيب.
والأَدْلاسُ: بقايا النَّبْتِ والبقلِ، واحدها دَلَسٌ، وقد أَدْلَسَتِ الأَرضُ؛ وأَنشد: بَدَّلْتَنا من قَهْوَسٍ قِنْعاسا ذا صَهَواتٍ يَرْتَعُ الأَدْلاسا ويقال: إِن الأَدْلاسَ من الرِّبَبِ، وهو ضرب من النبت، وقد تَدلّسَ إِذا وقع بالأَدلاسِ. ابن سيده: وأَدْلاسُ الأَرضِ بقايا عُشْبِها.
ودَلَّسَتِ الإِبلُ: اتَّبَعَت الأَدْلاسَ.
وأَدْلَسَ النَّصِيُّ: ظهر واخضرّ.
وأَدْلَسَتِ الأَرضُ: أَصاب المالُ منها شيئاً.
والدَّلَسُ: أَرض أَنبتت بعدما أُكِلَتْ؛ وقال: لو كان بالوادي يُصِبْنَ دَلَسا، من الأَفاني والنَّصِيِّ أَمْلَسا، وباقِلاً يَخْرُطْنَه قد أَوْرَسا والدَّلَسُ: النبات الذي يُورِقُ في آخر الصيف.
وأَنْدُلُسُ: جزيرة (* قوله «وأندلس جزيرة إلخ» ضبطها شارح القاموس بضم الهمزة والدال واللام وياقوت بفتح الهمزة وضم الدال وفتحها وضم اللام ليس إلا.) معروفة، وزنها أَنْفُعُلُ، وإِن كان هذا مما لا نذير له، وذلك أَن النون لا محالة زائدة لأَنه ليس في ذوات الخمسة شيء على فَعْلُلُلٍ فتكون النون فيه أَصلاً لوقوعها مع العين، وإِذا ثبت أَن النون زائدة فقد بَرَدَ في أَنْدلس ثلاثة أَحرف أُصول، وهي الدال واللام والسين، وفي أَوّل الكلام همزة، ومتى وقع ذلك حكمت بكون الهمزة زائدة، ولا تكون النون أَصلاً والهمزة زائدة لأَن ذوات الأَربعة لا تلحقها الزائد من أَوائلها إِلا في الأَسماء الجارية على أَفعالها نحو مدحرج وبابه، فقد وجب إِذاً أَن الهمزة والنون زائدتان وأَن الكلمة بها على وزن أَنفعل، وإِن كان هذا مثالاً لا نظير له.

وصَلَ (القاموس المحيط)
وصَلَ الشيءَ بالشيءِ وَصْلاً وصُلَةً، بالكسر والضم،
ووصَّلَهُ: لَأَمَهُ،
ووصِلَكَ اللّهُ، بالكسرِ، لُغَةٌ،
و~ الشيءَ
و~ إليه وُصولاً ووُصْلَةً وصِلَةً: بَلَغَهُ وانتهى إليه.
وأوْصَلَهُ واتَّصَلَ: لم يَنْقَطِعْ.
والواصِلَةُ: المرأةُ تَصِلُ شَعَرَها بِشَعَر غيرِها.
والمُسْتَوْصِلَةُ: الطالِبَةُ لذلك.
وَوصَلَهُ وَصْلاً وصِلَةً وواصَلَهُ مُواصَلَةً ووِصالاً: كِلاهُما يكونُ في عَفافِ الحُبِّ ودَعارَتِه.
والوُصْلَةُ، بالضم: الاتِّصالُ، وكُلُّ ما اتَّصَلَ بشيءٍ فما بينهما:
وُصْلَةٌ
ج: كصُرَدٍ.
والمَوْصِلُ: مَعْقَدُ الحَبْلِ في الحَبْلِ.
والأوْصالُ: المَفاصِلُ، أو مُجْتَمَعُ العِظامِ،
وجَمْعُ وُصْلٍ، بالكسرِ والضمِّ، لكلِّ عَظْمٍ لا يُكسَرُ ولا يَخْتَلِطُ بغيرِهِ.
والوَصيلَةُ: الناقَةُ التي وَصَلَتْ بين عَشَرَةِ أبْطُنٍ،
و~ من الشاءِ: التي وَصَلَتْ سَبْعَةَ أبْطُنٍ عَناقَيْنِ عَناقَيْنِ، فإِنْ ولَدَتْ في السابِعَةِ عَناقاً وجَدْياً،
قيلَ: وَصَلَتْ أخاها، فلا يَشْرَبُ لَبَنَ الأمِّ إلاَّ الرجالُ دونَ النساءِ، وتَجْري مَجْرَى السائِبَة،
أو الوَصيلَةُ: الشاةُ خاصَّةً، كانَتْ إذا وَلَدَتِ الأنْثَى، فهي لهم، وإذا وَلَدَتْ ذَكَراً، جَعَلوه لآلِهَتِهم، وإِنْ وَلَدَتْ ذَكَراً وأُنْثَى،
قالوا: وَصَلَتْ أخاها، فلم يَذْبَحوا الذَّكَرَ لآلِهَتِهِم،
أَو هي شاةٌ تَلِدُ ذَكَراً ثم أُنْثَى فَتَصِلُ أخاها، فلا يَذْبَحونَ أخاها من أجْلِها، وإذا وَلَدَتْ ذَكَراً، قالوا: هذا قُرْبانٌ لآلِهَتِنا،
و= العِمارَةُ، والخِصْبُ، وثَوْبٌ مُخَطَّطٌ يَمانٍ، والرُّفْقَةُ، والسَّيْفُ، وكُبَّةُ الغَزْلِ، والأرضُ الواسِعَةُ.
ولَيْلَةُ الوَصْلِ: آخِرُ لَيالي الشهرِ.
وحَرْفُ الوَصْلِ: الذي بعدَ الرَّوِيِّ،
سُمِّيَ لأَنَّهُ وَصَلَ حَرَكَةَ حَرْفِ الرَّوِيِّ، كقولِهِ:
سُقيتِ الغيثَ أيَّتُها الخِيامو
وقولِهِ:
كانَتْ مَنازِلهُ من الأَيَّامي
وقولِه:
فما زِلْت أبْكي عندَهُ وأخاطِبُهْ
وقولِه:
إذا ما رَأتْنا زالَ مِنَّا زَويلُها
فالميمُ والباءُ واللامُ رَوِيٌّ،
والواوُ والياءُ والهاءُ وَصْلٌ.
والمَوْصِلُ، كمجلسٍ: د أو أرضٌ بينَ العِراقِ والجَزيرَةِ.
والمَوْصِلانِ: هي والجزيرَةُ.
والمَوْصولُ: دابَّةٌ كالدَّبْرِ تَلْسَعُ الناسَ، ورجلٌ.
وإسماعيلُ بنُ مُوَصَّلٍ، كمُعَظَّمٍ: مُحَدِّثٌ.
ووَصيلُكَ: مَنْ يَدْخُلُ ويَخْرُجُ معَك.
وتَصِلُ: بِئْرٌ بِبلادِ هُذَيْلٍ.
وواصِلٌ: اسْمٌ.
وواصِلَةُ بنُ جَنابٍ: صَحابِيٌّ، أو الصوابُ: واثِلَةُ بنُ الخطَّابِ.
وأبو الوَصْلِ: صَحابِيٌّ.

سمهج (لسان العرب)
السَّمْهَجَةُ: القتل الشديد.
وقد سَمْهَجَ الحَبْلَ، وكذلك سَمْهَجَ اليمينَ؛ قال: يَحْلِفُ بَجٌّ حَلِفاً مُسَمْهَجَا، قلتُ له: يا بَجُّ لا تُلَجِّجَا ويمين سَمْهَجَةٌ: شديدة؛ وقال كراع: يمين سَمْهَجَةٌ: خفيفة؛ قال ابن سيده: ولستُ منه على ثِقةٍ.
وسَمْهَجَ الكلامَ: كذب فيه.
والسَّمْهَجُ: السهلُ؛ قال: فَوَرَدَتْ ماءً نُقاخاً سَمْهَجَا ولبن سَمْهَجٌ: حُلْوٌ دَسِمٌ.
وأَرض سَمْهَجٌ: واسعة سهلة.
وريحٌ سَمْهَجٌ: سهلة.
وسَماهِيجُ: موضع؛ قال: يا دارَ سَلْمَى بين داراتِ العُوجْ، جَرَّتْ عليها كلُّ ريحٍ سَيْهُوجْ هَوْجاءَ جاءَتْ من جِبالِ ياجوجْ، من عن يمينِ الخَطِّ، أَو سَماهِيجْ أَراد: جَرَّتْ عليها ذيلها، فحذف.
والسَّمْهَجِيجُ من أَلبان الإِبل: ما حُقِنَ في سِقاء غير ضَارٍ فلبث ولم يأْخذ طَعْماً.
وسَماهِيجُ: جزيرة في البحر تدعى بالفارسية «ماش ماهي» فعرّبتها العرب. الأَصمعي: ماءٌ سَمْهَجٌ لَيِّنٌ؛ وأَنشد لِهِمْيان (* قوله «وأنشد إلخ» ليس فيها شاهد لما هنا، فهو سبق نظر.
ومفرداتها تقجم بعضها مفسراً في مواده وسيأتي الباقي.): أَزامِجاً وزَجَلاً هُزامِجَا، يَخْرُجُ من أَجْوافِها هَزالِجَا، تَدْعُو، بذاك الدَّجَجَانَ الدارِجا، جِلَّتَها وعَجْمَها الحَضَالِجَا، عُجُومَها وحَشْوَها الحَدَارِجَا الحدارِج والحضارج: الصغار؛ وقال: تَسْمَعُ للجِنِّ بها زَهارِجا يعني حكاية عزيف الجِنّ.
والهزالِج: السِّرَاعُ من الذئاب؛ ومنه قوله: للطير واللغاوِسِ الهزالج وحَبْلٌ مُسَمْهَجٌ؛ وحَلَفَ حَلِفاً مُسَمْهَجاً. الفراء: يقال للبن إِنه لَسَمْهَجٌ سَمَلَّجٌ إِذا كان حلواً دسماً.
وفَرَسٌ مُسَمْهَجٌ: معتدل الأَعضاء؛ قال الراجز: قدِ اغْتَدَى بِسابِحٍ صافي الخُصَلْ، مُعْتَدِلٍ سَمْهَج في غيرِ عَصَلْ أَبو عبيدة: من اللبن العُمَاهِجُ والسُّمَاهِجُ، وهما اللذان ليسا بِحُلْوَيْنِ ولا آخِذَيْ طَعْم. أَبو عبيد: لبن سَمْهَجٌ: قد خلط بالماء.
والسَّمْهَجُ والسَّمْهِيجُ: اللبن الدَّسِمُ الخبيثُ الطعم؛ وكذلك السَّمْهَجُ والسَّمَلَّجُ، بزيادة الهاء واللام؛ وقيل في سَمَاهِيجِ الجزيرة: إِنها بين عُمَان والبَحْرَيْنِ في البحر؛ قال أَبو دُواد: وإِذا أَدْبَرَتْ، تقولُ: قُصُورٌ من سَماهيجَ، فَوْقَها آطامُ

القَصْرُ (القاموس المحيط)
القَصْرُ والقِصَرُ، كعِنَبٍ: خِلافُ الطُّولِ،
كالقَصَارَةِ.
قَصُرَ، ككَرُمَ، فهو قَصيرٌ، من قُصراءَ، وقصارٍ، وقصيرةٌ، من قِصارٍ وقِصارَةٍ.
أو القِصارَةُ: القصيرةُ، نادِرٌ.
والأَقاصِرُ: جمعُ أقْصَرَ.
وقَصَرَهُ يَقْصِرُهُ: جَعَلَهُ قَصيراً،
و~ الشَّعَرَ: كَفَّ منه، والاسمُ: القِصارُ، بالكسر.
وتَقاصَرَ: أظْهَرَ القِصَرَ،
كتَقَوْصَرَ.
والقَصْرُ: خلافُ المَدِّ، واخْتلاطُ الظَّلامِ، والحَبْسُ، والحَطَبُ الجَزْلُ، والمَنْزِلُ، أو كُلُّ بَيْتٍ من حَجَرٍ، وعَلَمٌ لسَبْعَةٍ وخَمْسينَ مَوْضِعاً، ما بَيْنَ مَدينَةٍ وقرْيَةٍ وحِصْنٍ ودارٍ، أعْجَبُها قَصْرُ بَهْرام جُورَ من حَجَرٍ واحِدٍ قُرْبَ هَمَذانَ.
وقَصَرَهُ على الأَمْرِ: رَدَّهُ إليه.
و~ عن الأَمرِ قُصُوراً،
وأقْصَرَ وقَصَّرَ وتَقاصَرَ: انْتَهَى،
و~ عنه: عَجَزَ،
و~ عَنِّي الوَجَعُ والغَضَبُ قُصُوراً: سَكَنَ،
كقَصَّرَ.
وقَصَّرَ عنه: تَرَكَهُ، وهو لا يَقْدِرُ عليه،
وأحَبَّ القَصْرَ، ويُحَرَّكُ،
والقُصْرَةَ، بالضم، أي: أن يُقَصِّرَ.
وامرأةٌ مَقْصورَةٌ وقَصُورَةٌ وقَصيرَةٌ: مَحْبوسَةٌ في البيتِ، لا تُتْرَكُ أن تَخْرُجَ.
وسَيْلٌ قَصيرٌ: لا يَسيلُ وادِياً مُسَمًّى.
والمَقْصُورَةُ: الدارُ الواسِعَةُ المُحَصَّنَةُ، أو هي أصْغَرُ من الدارِ،
كالقُصارَةِ، بالضم، ولا يَدْخُلُها إلا صاحِبُها، والحَجَلَةُ،
كالقَصُورَةِ، كَصَبُورَةٍ.
واقْتَصَرَ عليه: لم يُجاوِزْهُ.
وماءٌ قاصِرٌ ومُقْصِرٌ، كمُحْسِنٍ: يَرْعَى المالُ حَوْلَهُ، أو بَعيدٌ عن الكَلأِ، أو بارِدٌ.
والقُصارَةُ، بالضم،
والقِصْرَى، بالكسر،
والقَصَرُ والقَصَرَةُ، محرَّكتينِ،
والقُصْرَى، كبُشْرَى: ما يَبْقَى في المُنْخُلِ بعد الانْتِخالِ، أو ما يَخْرُجُ من القَتِّ بعد الدَّوْسَةِ الأُولى، أو القِشْرَةُ العُلْيا من الحَبَّةِ.
والقَصَرَةُ، محركَةً: زُبْرَةُ الحَدَّادِ، والقِطْعَةُ من الخَشَبِ، والكَسَلُ،
كالقَصارِ، كسَحابٍ، وزِمِكَّى الطائِرِ، وأصلُ العُنُقِ
ج: أقْصارٌ.
وككتابٍ: سِمَةٌ عليها.
وقد قَصَّرَها تَقْصيراً.
ولا يُقالُ إِبلٌ مُقَصَّرَةٌ.
والقَصَرُ، محركةً: أُصولُ النَّخْلِ والشجرِ وبَقاياها، وأعْناقُ الناسِ والإِبِلِ، ويُبْسٌ في العُنُقِ.
قَصِرَ، كفرِحَ، فهو قَصِرٌ وأقْصَرُ، وهي قَصْراءُ.
والتِّقْصارُ والتِّقْصارَةُ، بكسرهما: القِلادَةُ
ج: تَقاصيرُ.
وقَصَرَ الطَّعامُ قُصوراً: نَمَى، وغَلا، ونَقَصَ، ورَخُصَ، ضِدٌّ، وكَمَقْعَدٍ ومَنْزِلٍ ومَرْحَلَةٍ: العَشِيُّ.
وقَصَرْنا وأقْصَرْنا: دَخَلْنا فيه.
والمَقاصِرُ والمَقاصِيرُ: العِشاءُ الآخِرَةُ.
ومقَاصيرُ الطَّبَقِ: نَواحِيها.
والقُصْرَيانِ والقُصَيْرَيانِ، بِضمهما: ضِلْعانِ يَليانِ الطِّفْطِفَةَ، أو يَلِيانِ التَّرْقُوَتَين.
والقُصَيْرَى، مَقْصُورَةً: أَسْفَلُ الأَضْلاعِ، أو آخِرُ ضِلَعٍ في الجَنْبِ، وأصلُ العُنُقِ.
والقَصَرَى، كجَمَزَى وبُشْرَى،
والقُصَيْرَى، مُصَغَّراً مَقْصُوراً: ضَرْبٌ من الأَفاعِي.
وكشَدَّادٍ ومحدِّثٍ: مُحَوِّرُ الثِّيابِ.
وحِرْفَتُهُ: القِصارَةُ، بالكسر.
وخَشَبَتُهُ: المِقْصَرَةُ، كمِكْنَسَةٍ.
والتَّقْصيرُ: إخْساسُ العَطِيَّةِ، وكَيَّةٌ للدَّوابِّ.
وهو ابنُ عَمِّي قَصْرَةً، ويضمُّ،
ومَقْصُورَةً وقَصيرَةً، أي: دانِيَ النَّسَبِ.
وتَقَوْصَرَ: دَخَلَ بعضُه في بعضٍ.
والقَوْصَرَّةُ، وتُخَفَّفُ: وِعاءٌ للتَّمْرِ، وكِنايةٌ عن المرأةِ.
وقَيْصَرُ: لَقَبُ مَنْ مَلَكَ الرُّومَ.
والأُقَيْصِرُ، كأُحَيْمِرٍ: صَنَمٌ.
وابنُ أُقَيْصِرٍ: رجُلٌ كانَ بَصيراً بالخَيْلِ.
وقاصِرُونَ: ع.
وقَصْرُكَ أن تَفْعَلَ كذا،
وقَصارُكَ، ويضمُّ،
وقُصَيْراكَ وقُصارَاكَ، بضمهما، أي: جُهْدُكَ وغايَتُكَ.
وأقْصَرَتْ: وَلَدَتْ قِصاراً،
و~ النَّعْجَةُ أو المَعَزُ: أسَنَّتْ، فهي مُقْصِرٌ، ويقالُ: الطَّويلَةُ قد تُقْصِرُ، والقَصيرَةُ قد تُطِيلُ.
وقولُ الجوهريِّ: في الحَديثِ: وَهَمٌ.
وهو مُقاصِرِي، أي: قَصْرُهُ بِحِذاءِ قَصْرِي.
والقُصَيْرُ، كزُبَيْرٍ: د بِساحِلِ بَحْرِ اليمنِ من بَرِّ مِصْرَ،
وة بِدِمَشْقَ،
وة بظاهِرِ الجَنَدِ، وجَزيرَةٌ صَغيرَةٌ قُرْبَ جَزيرَةِ هِنْكام، بها مَقامُ الأَبْدالِ.
وقَصْرانِ: ناحِيتَانِ بالرَّيِّ.
والقُصْرَانِ: دارانِ بالقاهِرَةِ.
وتَقَصَّرْتُ به: تَعَلَّلْتُ.
وقُصَائِرَةُ، بالضم: جبلٌ.
وقَصِيرُ النَّسَبِ: أبُوهُ مَعْرُوفٌ، إذا ذَكَرَهُ الابنُ، كفاهُ عن الانْتهاءِ إلى الجَدِّ، وهي: بهاءٍ.
وقُصارَةُ الأرضِ، بالضم: طائفَةٌ قَصيرَةٌ منها، وهي أسْمَنُها أرْضاً، وأجْوَدُها نَبْتاً، قَدْرَ خَمْسينَ ذِراعاً أو أكثَرَ، وما بَقِيَ في السُّنْبُلِ من الحَبِّ بعدما يُداسُ،
كالقِصْرِيِّ، كهِنْدِيٍّ.
وفي المَثَلِ: "قَصيرَةٌ من طَويلَةٍ"، أي: تَمْرَةٌ من نَخْلَةٍ، يُضْرَبُ في اخْتصارِ الكَلامِ.
وقَصيرُ بنُ سَعْدٍ: صاحِبُ جَذِيمَةَ الأَبْرَشِ، ومنه المَثَلُ:
"لا يُطاعُ لقَصِيرٍ أمْرٌ".
وفَرَسٌ قَصيرٌ، أي: مُقْرَبَةٌ لا تُتْرَكُ أن تَرُودَ لِنَفاسَتِها.
وامرأةٌ قاصِرَةُ الطَّرْفِ: لا تَمُدُّه إلى غيرِ بَعْلِها.
وسُورَةُ النِّساءِ القُصْرَى: سُورَةُ الطَّلاق.

البَضْعُ (القاموس المحيط)
البَضْعُ، كالمَنْعِ: القَطْعُ،
كالتَّبْضِيعِ، والشَّقُّ، وتَقْطِيعُ اللَّحْمِ، والتَّزَوُّجُ، والمُجامَعَةُ،
كالمُباضَعَةِ والبِضاعِ، والتَّبيينُ كالإِبْضاعِ، والتِّبَيُّنُ.
بَضَعَه الكَلامَ،
وأبْضَعَه الكلامَ: بَيَّنَه له،
فَبَضَعَ هو بُضوعَاً: فَهِمَ.
و~ في الدَّمْعِ: أن يَصيرَ في الشُّفْرِ ولا يَفيضَ، وبالضمِ: الجِماعُ، أو الفَرْجُ نفْسُه، والمَهْرُ، والطَّلاقُ، وعَقْدُ النِّكاحِ، ضِدٌّ،
وع، وبالكسر، ويُفْتَحُ: الطائِفةُ من الليلِ، وما بينَ الثَّلاثِ إلى التِسْعِ أو إلى الخَمْسِ، أو ما بين الواحِدِ إلى الأَرْبَعَةِ، أو مِن أرْبَعٍ إلى تِسْعٍ، أو هو سَبْعٌ، وإذا جاوَزْتَ لَفْظَ العَشْرِ ذَهَبَ البِضْعُ، لا يقالُ: بِضْعٌ وعِشْرونَ، أو يقالُ ذلك.
الفَرَّاءُ: لا يُذْكَرُ مَعَ العَشَرَةِ والعِشْرينَ إلى التِّسْعينَ، ولا يقالُ: بِضْعٌ ومِئَةٌ، ولا ألْفٌ.
مَبْرَمَانُ: البِضْعُ: ما بينَ العَقْدَيْنِ، من واحِدٍ إلى عَشَرَةٍ، ومِنْ أحَدَ عَشَرَ إلى عِشْرينَ.
وع المُذَكَّرِ بهاءٍ، ومعَهَا بغيرِ هاءٍ: بِضْعَةٌ وعِشْرُونَ رجُلاً، وبِضْعٌ وعِشْرونَ امرأةً، ولا يُعْكَسُ، أو البِضْعُ: غيرُ مَعْدودٍ، لأَنَّهُ بمعنَى القِطْعَةِ.
والبَضْعَةُ، وقد تُكْسَرُ: القِطْعَةُ من اللَّحْمِ،
ج: بَضْعٌ بالفتح، وكعِنَبٍ وصِحافٍ وتَمَراتٍ.
وكمِنْبَرٍ: ما يُبْضَعُ به العِرْقُ.
والباضِعَةُ: الشَّجَّةُ التي تَقْطَعُ الجِلْدَ وتَشُقُّ اللحمَ شَقّاً خَفِيفاً وتَدْمى إلا أنَّها لا تُسِيلُ، والفِرْقُ مِنَ الغَنَمِ، أو القِطْعَةُ التي انْقَطَعَتْ عَنِ الغَنَمِ.
والباضِعُ في الإِبِلِ: كالدَّلاَّلِ في الدُّورِ، أو مَنْ يَحْمِلُ بَضائِعَ الحَيِّ ويَجْلُبُها، والسَّيْفُ القَطَّاعُ،
ج: بَضَعَةٌ، محرَّكةً.
وباضِعٌ: ع بساحِلِ بَحْرِ اليمنِ، أو جَزِيرَةٌ فيه.
وبَضَعْتُ به، كمَنع بُضُوعاً: إذا أمَرْتَهُ بشيءٍ فلم يَفْعَلْهُ، فدَخَلَكَ منه،
و~ من الماءِ بَضْعاً وبُضُوعاً وبَضاعاً: رَوِيتُ.
والبَضيعُ، كأميرٍ: الجَزِيرةُ في البَحْرِ، ومَرْسىً دونَ جُدّةَ مما يَلِي اليمنَ، والعَرَقُ، وجبلٌ، والبَحْرُ، والماءُ النَّمِيرُ،
كالباضِعِ، والشَّريكُ،
ج: بُضْعٌ.
وكسفينة: الجَنِيبَةُ تُجْنَبُ مع الإِبِلِ.
وكزُبيرٍ: ع، أو جبلٌ بالشامِ،
وع عن يَسارِ الجارِ.
وبئرُ بُضاعَةَ، بالضم، وقد تُكْسَرُ: بالمدينةِ قُطْرُ رأسها ستَّةُ أذْرعٍ.
وأبْضَعَةُ: مَلِكٌ من مُلُوكِ كِنْدَةَ، أخُو مِخْوَسٍ، وتقدَّمَ في السينِ.
والأَبْضَعُ: المَهْزُولُ.
وأبْضَعَها: زَوَّجَها،
و~ الشيءَ: جَعَلَهُ بِضَاعَةً كاسْتَبْضَعَه،
و~ الماءُ فلاناً: أرْواهُ،
و~ عن المَسْألةِ: شَفاهُ،
و~ الكلامَ: بَيَّنَه بَياناً شافِياً.
وتَبَضَّعَ العَرَقُ: تَبَصَّعَ، وبالمعجمةِ أصَحُّ.
وانْبَضَعَ: انْقَطَعَ.
وابْتَضَعَ: تَبَيَّنَ.

ضلع (لسان العرب)
الضِّلَعُ والضِّلْعُ لغتان: مَحْنِيّة الجنب، مؤنثة، والجمع أَضْلُعٌ وأَضالِعُ وأَضْلاعٌ وضُلوعٌ؛ قال الشاعر: وأَقْبَلَ ماءُ العَيْنِ من كُلِّ زَفْرةٍ، إِذا وَرَدَتْ لم تَسْتَطِعْها الأَضالِعُ وتَضَلَّعَ الرجلُ: امْتَلأَ ما بين أَضْلاعِه شِبَعاً وريّاً؛ قال ابن عَنّابٍ الطائي: دَفَعْتُ إِليه رِسْلَ كَوْماءَ جَلْدةٍ، وأَغْضَيْتُ عنه الطَّرْفَ حتَّى تَضَلَّعا ودابّةٌ مُضْلِعٌ: لا تَقْوَى أَضْلاعُها على الحَمْلِ.
وحِمْلٌ مُضْلِعٌ: مُثْقِلٌ للأَضْلاعِ.
والإِضْلاعُ: الإِمالةُ. يقال: حِمْلٌ مُضْلِعٌ أَي مُثقِلٌ؛ قال الأَعشى: عِنْدَه البِرُّ والتُّقَى وأَسَى الشَّقْـ قِ وحَمْلٌ لِمُضْلِعِ الأَثقال وداهِيةٌ مُضْلِعةٌ: تُثْقِلُ الأَضْلاع وتَكْسرها.
والأَضْلَعُ: الشَّدِيدُ القَوِيُّ الأَضْلاعِ.
واضْطَلَعَ بالحِمْل والأَمْرِ: احْتَمَلَتْه أَضلاعُه؛ والضَّلَعُ أَيضاً في قول سُوَيْد: جَعَلَ الرَّحْمنُ، والحَمْدُ له، سَعَةَ الأَخْلاقِ فينا، والضَّلَعْ القُوَّةُ واحتمالُ الثَّقِيلِ؛ قاله الأَصمعي.
والضَّلاعةُ: القوَّةُ وشِدَّة الأَضْلاعِ، تقول منه: ضَلُعَ الرجل، بالضم، فهو ضليعٌ.
وفرس ضلِيعٌ تامّ الخَلْق مُجْفَرُ الأَضْلاع غَلِيظُ الأَلْواحِ كثير العصب.
والضَّلِيع: الطَّوِيلُ الأَضْلاعِ الواسِعُ الجنبين العظيم الصدر.
وفي حديث مَقْتَل أَبي جهل: فَتَمَنَّيْتُ أَن أَكون بين أَضْلَعَ منهما أَي بين رجلين أَقوى من الرجلين اللذين كنت بينهما وأَشدّ، وقيل: الضَّلِيعُ الطوِيلُ الأَضْلاعِ الضَّخْم من أَيِّ الحيوان كان حتى من الجنّ.
وفي الحديث: أَنَّ عمر، رضي الله عنه، صارَعَ جِنِّيّاً فَصَرَعَه عمرُ ثم قال له: ما لِذِراعَيْكَ كأَنهما ذِراعا كلب؟ يَسْتَضْعِفُه بذلك، فقال له الجِنِّيّ: أَما إِني منهم لَضَلِيعٌ أَي إِني منهم لعَظيم الخَلْقِ.
والضَّلِيعُ: العظيم الخلق الشديد. يقال: ضَلِيعٌ بَيِّنُ الضَّلاعةِ، والأَضْلَعُ يوصف به الشديد الغليظ.
ورجل ضَلِيعُ الفمِ: واسِعُه عظِيمُ أَسْنانِه على التشبيه بالضِّلْع.
وفي صفته، صلى الله عليه وسلم: ضَلِيعُ الفَمِ أَي عَظِيمُه، وقيل: واسِعُه؛ حكاه الهرويُّ في الغريبين، والعرب تَحْمَدُ عِظَمَ الفَم وسَعَته وتَذُمُّ صِغَره؛ ومنه قولهم في صفة مَنْطِقِه، صلى الله عليه وسلم: أَنه كان يفتتح الكلام ويختتمه بأَشْداقِه، وذلك لِرَحْبِ شِدْقَيْهِ. قال الأَصمعي: قلت لأَعرابي: ما الجَمالُ؟ فقال: غُؤُورُ العينين وإِشرافُ الحاجِبَينِ ورَحْبُ الشِّدْقينِ.
وقال شمر في قوله ضَلِيعُ الفم: أَراد عِظَمَ الأَسنان وتَراصُفَها.
ويقال: رجل ضَليع الثنايا غليظها.
ورجل أَضْلَعُ: سِنُّه شبيهة بالضَّلع، وكذلك امرأَة ضَلْعاءُ، وقوم ضُلْعٌ.
وضُلُوعُ كلِّ إِنسان: أَربع وعشرون ضِلعاً، وللصدر منها اثنتا عشرة ضلعاً تلتقي أَطرافها في الصدر وتتصل أَطراف بعضها ببعض، وتسمى الجَوانِحَ، وخَلْفها من الظهر الكَتِفانِ، والكَتفانِ بجِذاء الصدر، واثنتا عشرة ضلعاً أَْفَلَ منها في الجنبين، البطن بينهما لا تلتقي أَطْرافُها، على طَرَف كل ضِلْع منها شُرْسُوف، وبين الصدر والجنبين غُضْرُوفٌ يقال له الرَّهابةُ، ويقال له لِسانُ الصدر، وكل ضِلْع من أَضْلاعِ الجنبين أَقْصَرُ من التي تليها إِلى أَن تنتهي إِلى آخرتها، وهي التي في أَسفل الجنب يقال لها الضِّلَعُ الخَلْفُ.
وفي حديث غَسْلِ دَمِ الحَيْضِ: حُتِّيه بضِلَع، بكسر الضاد وفتح اللام، أَي بعود، والأَصل فيه الضِّلْع ضلع الجَنْبِ، وقيل للعود الذي فيه انْحِناء وعِرَضٌ: ضِلَع تشبيهاً بالضِّلْع الذي هو واحد الأَضْلاعِ، وهذه ضلع وثلاث أَضْلُع، قال ابن بري: شاهد الضِّلَعِ، بالفتح، قول حاجب بن ذُبْيان: بَني الضِّلَعِ العَوْجاءِ، أَنْتَ تُقِيمُها، أَلا إِنّ تَقْوِيمَ الضُّلُوع انْكِسارُها وشاهد الضِّلْع، بالتسكين، قول ابن مفرِّغ: ورَمَقْتُها فَوَجَدْتُها كالضِّلْعِ، لَيْسَ لَها اسْتِقامهْ ويقال: شَرِبَ فلان حتى تَضَلَّعَ أَي انْتَفَخَتْ أَضْلاعُه من كثرة الشرب، ومثله: شرب حتى أَوَّنَ أَي صار له أَوْنانِ في جنبيه من كثرة الشرب.
وفي حديث زمزم: فأَخَذ بِعَراقِيها فشرب حتى تَضَلَّع أَي أَكثر من الشرب حتى تمدَّد جنبه وأَضلاعه.
وفي حديث ابن عباس: أَنه كان يَتَضَلَّعُ من زمزم.
والضِّلَعُ: خَطٌّ يُخَطُّ في الأَرض ثم يُخَطُّ آخر ثم يبذر ما بينهما.
وثياب مُضَلَّعةٌ: مُخَطَّطة على شكل الضِّلع؛ قال اللحياني: هو المُوَشَّى، وقيل: المُضَلَّعُ من الثياب المُسَيَّر، وقيل: هو المُخْتَلِفُ النَّسْجِ الرقيق، وقال ابن شميل: المضلَّع الثوب الذي قد نُسِجَ بعضه وترك بعضه، وقيل: بُرد مُضَلَّع إِذا كانت خطوطه عَريضة كالأَضْلاع.
وتَضْلِيعُ الثوب: جعلُ وشْيِه على هيئة الأَضلاع.
وفي الحديث: أَنه أُهْدِيَ له، صلى الله عليه وسلم، ثَوْبٌ سِيَراءُ مُضَلَّعةٌ بقَزٍّ؛ المضلع الذي فيه سيُور وخُطوط من الإِبْرَيْسَمِ أَو غيره شِبْهُ الأَضْلاع.
وفي حديث علي: وقيل له ما القَسِّيّةُ؟ قال: ثياب مُضَلَّةٌ فيها حرير أَي فيها خطوط عريضة كالأَضْلاعْ. ابن الأَعرابي: الضَّوْلَعُ المائِلُ بالهَوَى.
والضِّلَعُ من الجبل: شيءٌ مُسْتَدِقٌّ مُنْقادٌ، وقيل: هو الجُبَيْلُ الصغير الذي ليس بالطويل، وقيل: هو الجبيل المنفرد، وقيل: هو جبل ذلِيلٌ مُسْتَدِقٌّ طويل، يقال: انزل بتلك الضِّلع.
وفي الحديث: أَن النبي، صلى الله عليه وسلم، لما نظر إِلى المشركين يوم بدر قال: كأَني بكم يا أَعداءَ اللهِ مُقَتَّلِين بهذه الضِّلَعِ الحمْراءِ؛ قال الأَصمعي: الضِّلَع جبيل مستطيل في الأَرض ليس بمرتفع في السماء.
وفي حديث آخر: إِنَّ ضَلْعَ قُرَيْشٍ عند هذه الضِّلَع الحمْراءِ أَي مَيْلَهم.
والضِّلَعُ. الحَرَّةُ الرَّجِيلةُ.
والضَّلَعُ: الجَزيرةُ في البحر، والجمع أَضلاع، وقيل: هو جزيرة بعينها.
والضَّلْعُ: المَيْلُ.
وضَلَعَ عن الشيء، بالفتح، يَضْلَعُ ضَلْعاً، بالتسكين: مالَ وجَنَفَ على المثل.
وضَلَعَ عليه ضَلْعاً: حافَ.
والضالِعُ: الجائِرُ.
والضالِعُ: المائِلُ؛ ومنه قيل: ضَلْعُك مع فلان أَي مَيْلُكَ معه وهَواك.
ويقال: هُمْ عليَّ ضِلَعٌ جائرةٌ، وتسكين اللام فيهما جائز.
وفي حديث ابن الزبير: فرَأى ضَلْعَ معاويةَ مع مَرْوانَ أَي مَيْلَه.
وفي المثل: لا تَنْقُشِ الشوْكَةَ بالشوْكةِ فإِنَّ ضَلْعَها معها أَي مَيْلَها؛ وهو حديث أَيضاً يضرب للرجل يخاصم آخرَ فيقول: أَجْعَلُ بيتي وبيتك فلاناً لرجل يَهْوَى هَواه.
ويقال: خاصَمْتُ فلاناً فكان ضَلْعُك عليَّ أَي مَيْلُكَ. أَبو زيد: يقال هم عليَّ أَلْبٌ واحد، وصَدْعٌ واحد، وضَلْعٌ واحد، يعني اجتماعَهم عليه بالعَداوة.
وفي الحديث: أَنه، صلى الله عليه وسلم، قال: اللهم إِني أَعوذ بك من الهَمِّ والحَزَن والعَجْز والكَسَل والبُخْلِ والجُبْنِ وضَلَعِ الدَّيْنِ وغَلَبةِ الرجال؛ قال ابن الأَثير: أَي ثِقَلِ الدَّيْنِ، قال: والضَّلَعُ الاعْوِجاجُ، أَي يُثْقِلُه حتى يميل صاحبُه عن الاستواءِ والاعتدالِ لثقله.
وفي حديث علي، كرم الله وجهه: وارْدُدْ إِلى الله ورسوله ما يُضْلِعُكَ من الخُطوبِ أَي يُثْقِلُك.
والضَّلَعُ، بالتحريك: الاعْوِجاجُ خِلْقةً يكون في المشي من المَيْلِ؛ قال محمد بن عبد الله الأَزديّ: وقد يَحْمِلُ السَّيْفَ المُجَرَّبَ رَبُّه على ضَلَعٍ في مَتْنِه، وهْوَ قاطِعُ فإِن لم يكن خلقة فهو الضَّلْعُ، بسكون اللام، تقول منه: ضَلعَ، بالكسر، يَضْلَعُ ضَلَعاً، وهو ضَلِعٌ.
ورُمْحٌ ضَلِعٌ: مُعَوَّجٌ لم يُقَوَّمْ؛ وأَنشد ابن شميل: بكلِّ شَعْشاعٍ كجِذْعِ المُزْدَرِعْ، فَلِيقُه أَجْرَدُ كالرُّمْحِ الضَّلِعْ يصف إِبلاً تَناوَلُ الماءَ من الحوض بكلِّ عُنُقٍ كجِذْعِ الزُّرْنُوق، والفَلِيقُ: المطمئِنُّ في عنق البعير الذي فيه الحُلْقُوم.
وضَلِعَ السيفُ والرمْحُ وغيرهما ضَلَعاً، فهو ضَلِيعٌ: اعْوَجَّ.
ولأُقِيمَنَّ ضَلَعَكَ وصَلَعَك أَي عِوَجَك.
وقَوْسٌ ضَلِيعٌ ومَضْلُوعة: في عُودها عَطَفٌ وتقيومٌ وقد شاكَلَ سائرُها كَبِدَها؛ حكاه أَبو حنيفة؛ وأَنشد للمتنخل الهذلي: واسْلُ عن الحِبِّ بمضْلُوعةٍ، نَوَّقَها الباري ولم يَعْجَلِ وضَلِيعٌ (* قوله «وضليع القوس» كذا بالأصل، ولعله والضليعة.) : القَوْسُ.
ويقال: فلان مَضْطَلِعٌ بهذا الأَمر أَي قويٌّ عليه، وهو مُفْتَعِلٌ من الضَّلاعةِ. قال: ولا يقال مُطَّلِعٌ، بالإِدغام.
وقال أَبو نصر أَحمد بن حاتم: يقال هو مُضْطلِعٌ بهذا الأَمر ومُطَّلِعٌ له، فالاضْطلاعُ من الضَّلاعةِ وهي القوَّة، والاطِّلاعُ من الفُلُوِّ من قولهم اطَّلَعْتُ الثَّنِيَةَ أَي عَلَوْتُها أَي هو عالٍ لذلك الأَمرِ مالِكٌ له. قال الليث: يقال إنِّي بهذا الأَمر مُضْطَلِعٌ ومُطَّلِعٌ، الضاد تدغم في التاء فتصير طاء مشددة، كما تقول اظنَّنَّي أَي اتّهَمَني، واظَّلَمَ إِذا احتَمَلَ الظُّلْمَ.
واضْطَلَعَ الحِمْلَ أَي احْتَمَلَه أَضلاعُه.
وقال ابن السكية: يقال هو مُضْطَلِعٌ بحَمْلِه أَي قويٌّ على حَمْلِه، وهو مُفْتَعِلٌ من الضَّلاعة، قال: ولا يقال هو مُطَّلِع بحَمْله؛ وروى أَب الهيثم قول أَبي زبيد: أَخُو المَواطِنِ عَيّافُ الخَنى أُنُفٌ للنَّئباتِ، ولو أُضْلِعْنَ مُطَّلِعٌُ (* قوله «انف» كذا ضبط بالأصل.) أُضْلِعْنَ: أُثْقِلْنَ وأُعْظِمْنَ؛ مُطَّلِعٌ: وهو القويُّ على الأَمرِ المُحْتَمِلُ؛ أَراد مُضْطَلِعٌ فأَدْغَم، هكذا رواه بخطه، قال: ويروى مُضْطَلِعٌ.
وفي حديث عليّ، عليه السلام، في صفة النبي، صلى الله عليه وسلم: كما حُمِّلَ فاضْطَلَع بأَمركَ لطاعتك؛ اضْطَلَعَ افتَعَلَ من الضَّلاعةِ وهي القوةُ. يقال: اضطَلَعَ بحمله أَي قَوِيَ عليه ونَهَضَ به.
وفي الحديث: الحِمْلُ المُضْلِعُ والشَّرُّ الذي لا ينقطع إِظهارُ البدع؛ المُضْلِعُ: المُثْقِلُ كأَنه يَتَّكِئُ على الأَضْلاعِ، ولو روي بالظاء من الظَّلَعِ والغَمْزِ لكان وجهاً.