هيئة التحرير  ||  اتصل بنا  ||  عن الباحث العربي  ||  الرئيسية


الباحث العربي
      
المصدر: لسان العرب مقاييس اللغة الصّحّاح في اللغة القاموس المحيط العباب الزاخر
 


يرجى مساعدة الباحث العربي على تحسين الخدمة و تطوير نسخة للأجهزة المحمولة



النتائج حسب المصدر تبر التِّبْرُ برر تبر تبر برك برك كنف البَرَكَةُ زوق خلأ تبرك تَبْرَكَ طبرزذ قذر



تبر (لسان العرب)
التِّبْرُ: الذهبُ كُلُّه، وقيل: هو من الذهب والفضة وجميع جواهر الأَرض من النحاس والصُّفْرِ والشَّبَهِ والزُّجاج وغير ذلك مما استخرج من المعدن قبل أَن يصاغ ويستعمل؛ وقيل: هو الذهب المكسور؛ قال الشاعر: كُلُّ قَوْمٍ صِيغةٌ من تِبْرِهِمْ، وبَنُو عَبْدِ مَنَافٍ مِنْ ذَهَبْ ابن الأَعرابي: التِّبْرُ الفُتاتُ من الذهب والفضة قبل أَن يصاغا فإِذا صيغا فهما ذهب وفضة. الجوهري: التِّبْرُ ما كان من الذهب غير مضروب فإِذا ضرب دنانير فهو عين، قال: ولا يقال تِبْرٌ إِلا للذهب وبعضهم يقوله للفضة أَيضاً.
وفي الحديث: الذهب بالذهب تِبْرِها وعَيْنِها، والفضة بالفضة تبرها وعينها. قال: وقد يطلق التبر على غير الذهب والفضة من المعدنيات كالنحاس والحديد والرَّصاص، وأَكثر اختصاصه بالذهب، ومنهم من يجعله في الذهب أَصلاً وفي غيره فرعاً ومجازاً. قال ابن جني: لا يقال له تبر حتى يكون في تراب معدنه أَو مكسوراً؛ قال الزجاج: ومنه قيل لمكسر الزجاج تبر.
والتَّبَارُ الهلاك.
وتَبَّرَه
تَتْبِيراً أَي كَسَّرَه وأَهلكه.
وهؤلاء مُتَبَّرٌ ما هم فيه أَي مُكَسَّرٌ مُهْلَكٌ.
وفي حديث عليٍّ، كرّم الله وجهه: عَجْزٌ حاضر ورَأْيٌ مُتَبَّر، أَي مهلَك.
وتَبَّرَهُ
هو: كسره وأَذهبه.
وفي التنزيل العزيز: ولا تزد الظالمين إِلا تَبَاراً؛ قال الزجاج: معناه إِلاَّ هلاكاً، ولذلك سمي كل مُكَسَّرٍ تِبْراً.
وقال في قوله عز وجل: وكُلاًّ تَبَّرْنا تَتْبِيراً، قال: التتبير التدمير؛ وكل شيء كسرته وفتتته، فقد تَبَّرْتَهُ، ويقال: تَبِرَ (* قوله «تبر» من باب ضرب على ما في القاموس ومن بابي تعب وقتل كما في المصباح). الشيءُ يَتْبَرُ تَباراً. ابن الأَعرابي: المتبور الهالك، والمبتور الناقص. قال: والتَّبْراءُ الحَسَنَةُ اللَّوْنِ من النُّوق.
وما أَصبتُ منه تَبْرِيراً أَي شيئاً، لا يستعمل إِلا في النفي، مثل به سيبويه وفسره السيرافي. الجوهري: ويقال في رأْسه تِبْرِيَةٌ؛ قال أَبو عبيدة: لغة في الهِبْرِيَةِ وهي التي تكون في أُصول الشعر مثل النُّخَالَةِ.

التِّبْرُ (القاموس المحيط)
التِّبْرُ، بالكسر: الذَّهَبُ، والفِضَّةُ، أو فُتاتُهُما قبلَ أنْ يُصاغَا، فإذا صِيغا فَهُما ذَهَبٌ وفِضَّةٌ، أو ما اسْتُخْرِجَ من المَعْدِنِ قَبْلَ أن يُصاغَ، ومُكسَّرُ الزُّجاجِ، وكُلُّ جَوْهَرٍ يُسْتَعْمَلُ من النُّحاسِ والصُّفْرِ، وبالفتح: الكسرُ، والإِهْلاكُ،
كالتَّتبيرِ فيهما، والفِعْلُ: كضَرَبَ.
وكسَحابٍ: الهَلاكُ.
والتَّبْراءُ: الناقَةُ الحَسَنَةُ اللَّوْنِ.
والمَتْبُورُ: الهالِكُ.
وما أصَبْتُ منه تَبْريراً، بالفتح: شيئاً.
والتِّبْرِيَةُ، بالكسر: كالنُّخالَةِ تكونُ في أُصولِ الشَّعرِ.
وتَبِرَ،
كفَرِحَ: هَلَكَ.
وأتْبَرَ عن الأَمْرِ: انتهى.

برر (لسان العرب)
البِرُّ: الصِّدْقُ والطاعةُ.
وفي التنزيل: ليس البِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وجُوهَكُمْ قِبَلَ المَشْرِقِ والمَغْرِبِ ولكنْ البِرَّ مَنْ آمنَ باللهِ؛ أَراد ولكنَّ البِرَّ بِرُّ مَنْ آمن بالله؛ قال ابن سيده: وهو قول سيبويه، وقال بعضهم: ولكنَّ ذا الْبِرّ من آمن بالله؛ قال ابن جني: والأَول أَجود لأَن حذف المضاف ضَرْبٌ من الاتساع والخبر أَولى من المبتدإ لأَن الاتساع بالأَعجاز أَولى منه بالصدور. قال: وأَما ما يروى من أَن النَّمِرَ بنَ تَوْلَب قال: سمعت رسول الله، صلى الله عليه وسلم، يقول: ليس من امْبِرِّ امْصِيامُ في امْسَفَرِ؛ يريد: ليس من البر الصيام في السفر، فإِنه أَبدل لام المعرفة ميماً، وهو شاذ لا يسوغ؛ حكاه عنه ابن جني؛ قال: ويقال إِن النمر بن تولب لم يرو عن النبي، صلى الله عليه وسلم، غير هذا الحديث؛ قال: ونظيره في الشذوذ ما قرأْته على أَبي عليّ بإِسناده إِلى الأَصمعي، قال: يقال بَناتُ مَخْرٍ وبَناتُ بَخْرٍ وهن سحائب يأْتين قَبْلَ الصيف بيضٌ مُنْتَصِباتٌ في السماء.
وقال شمر في تفسير قوله، صلى الله عليه وسلم: عليكم بالصِّدْق فإِنه يَهْدي إِلى البِرِّ؛ اختلف العلماء في تفسير البر فقال بعضهم: البر الصلاح، وقال بعضهم: البر الخير. قال: ولا أَعلم تفسيراً أَجمع منه لأَنه يحيط بجميع ما قالوا؛ قال: وجعل لبيدٌ البِرَّ التُّقى حيث يقول: وما البِرُّ إِلا مُضْمَراتٌ مِنَ التُّقى قال: وأَما قول الشاعر: تُحَزُّ رؤُوسهم في غيرِ بِرّ معناه في غير طاعة وخير.
وقوله عز وجل: لَنْ تنالوا البِرَّ حتى تُنْفِقُوا مما تُحِبُّونَ؛ قال الزجاج: قال بعضهم كلُّ ما تقرّب به إِلى الله عز وجل، من عمل خير، فهو إِنفاق. قال أَبو منصور: والبِرُّ خير الدنيا والآخرة، فخير الدنيا ما ييسره الله تبارك وتعالى للعبد من الهُدى والنِّعْمَةِ والخيراتِ، وخَيْرُ الآخِرَةِ الفَوْزُ بالنعيم الدائم في الجنة، جمع الله لنا بينهما بكرمه ورحمته.
وبَرَّ يَبَرُّ إِذا صَلَحَ.
وبَرَّ في يمينه يَبَرُّ إِذا صدقه ولم يَحْنَثْ.
وبَرَّ رَحِمَهُ (* قوله «وبرّ رحمه إلخ» بابه ضرب وعلم). يَبَرُّ إِذا وصله.
ويقال: فلانٌ يَبَرُّ رَبَّهُ أَي يطيعه؛ ومنه قوله: يَبَرُّك الناسُ ويَفْجُرُونَكا ورجلٌ بَرٌّ بذي قرابته وبارٌّ من قوم بَرَرَةٍ وأَبْرَارٍ، والمصدر البِرُّ.
وقال الله عز وجل: لَيْسَ البِرِّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكم قِبَلَ المشرق والمغرب ولكنَّ البِرَّ من آمن بالله؛ أَراد ولكن البِرَّ بِرُّ من آمن بالله؛ قول الشاعر: وكَيْفَ تُواصِلُ مَنْ أَصْبَحَتْ خِلالَتُهُ كأَبي مَرْحَبِ؟ أَي كخِلالَةِ أَبي مَرْحَبٍ.
وتَبارُّوا، تفاعلوا: من البِرّ.
وفي حديث الاعتكاف: أَلْبِرَّ تُرِدْنَ؛ أَي الطاعةَ والعبادَةَ.
ومنه الحديث: ليس من البر الصيام في السفر.
وفي كتاب قريش والأَنصار: وإِنَّ البِرَّ دون الإِثم أَي أَن الوفاء بما جعل على نفسه دون الغَدْر والنَّكْث.
وبَرَّةُ: اسْمٌ عَلَمٌ بمعنى البِر، مَعْرِفَةٌ، فلذلك لم يصرف، لأَنه اجتمع فيه التعريف والتأْنيث، وسنذكره في فَجارِ؛ قال النابغة: إِنَّا اقْتَسَمْنا خُطَّتَيْنا بَيْنَنا، فَحَمَلْتُ بَرَّةَ واحْتَمَلْتَ فَجارِ وقد بَرَّ رَبَّه.
وبَرَّتْ يمينُه تَبَرُّ وتَبِرُّ بَرّاً وبِرّاً وبُرُوراً: صَدَقَتْ.
وأَبَرَّها: أَمضاها على الصِّدْقِ والبَرُّ: الصادقُ.
وفي التنزيل العزيز: إِنه هو البَرُّ الرحيمُ.
والبَرُّ، من صفات الله تعالى وتقدس: العَطُوفُ الرحيم اللطيف الكريم. قال ابن الأَثير: في أَسماء الله تعالى البَرُّ دون البارِّ، وهو العَطُوف على عباده بِبِرَّهِ ولطفه.
والبَرُّ والبارُّ بمعنًى، وإِنما جاء في أَسماء الله تعالى البَرُّ دون البارّ.
وبُرَّ عملُه وبَرَّ بَرّاً وبُرُوراً وأَبَرَّ وأَبَرَّه الله؛ قال الفراء: بُرَّ حَجُّه، فإِذا قالوا: أَبَرَّ الله حَجَّك، قالوه بالأَلف. الجوهري: وأَبَرَّ اللهُ حَجَّك لغة في بَرَّ اللهُ حَجَّك أَي قَبِلَه؛ قال: والبِرُّ في اليمين مثلُه.
وقالوا في الدعاء: مَبْرُورٌ مَأْجُورٌ ومَبرُوراً مَأْجوراً؛ تميمٌ ترفع على إِضمار أَنتَ، وأَهلُ الحجاز ينصبون على اذْهَبْ مَبْرُوراً. شمر: الحج المَبْرُورُ الذي لا يخالطه شيء من المآثم، والبيعُ المبرورُ: الذي لا شُبهة فيه ولا كذب ولا خيانة.
ويقال: بَرَّ فلانٌ ذا قرابته يَبَرُّ بِرّاً، وقد برَرْتُه أَبِرُّه، وبَرَّ حَجُّكَ يَبَرُّ بُرُوراً، وبَرَّ الحجُّ يَبِرُّ بِرّاً، بالكسر، وبَرَّ اللهُ حَجَّهُ وبَرَّ حَجُّه.
وفي حديث أَبي هريرة قال: قال رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم: الحجُّ المبرورُ ليس له جزاءٌ إِلا الجنةُ؛ قال سفيان: تفسير المبرور طِيبُ الكلام وإِطعام الطعام، وقيل: هو المقبولُ المقابَلُ بالبرِّ وهو الثواب؛ يقال: بَرَّ اللهُ حَجَّه وأَبَرَّهُ بِرّاً، بالكسر، وإِبْرَاراً.
وقال أَبو قِلابَةَ لرجل قَدِمَ من الحج: بُرَّ العملُ؛ أَرادَ عملَ الحج، دعا له أَن يكون مَبْرُوراً لا مَأْثَمَ فيه فيستوجب ذلك الخروجَ من الذنوب التي اقْتَرَفَها.
وروي عن جابر بن عبدالله قال: قالوا: يا رسول الله، ما بِرُّ الحجِّ؟ قال: إِطعامُ الطعام وطِيبُ الكلامِ.
ورجل بَرٌّ من قوم أَبرارٍ، وبارٌّ من قوم بَرَرَةٍ؛ وروي عن ابن عمر أَنه قال: إِنما سماهم الله أَبْراراً لأَنهم بَرُّوا الآباءَ والأَبناءَ.
وقال: كما أَن لك على ولدك حقّاً كذلك لولدك عليك حق.
وكان سفيان يقول: حقُّ الولدِ على والده أَن يحسن اسمه وأَن يزوّجه إِذا بلغ وأَن يُحِجَّه وأَن يحسن أَدبه.
ويقال: قد تَبَرَّرْتَ في أَمرنا أَي تَحَرَّجْتَ؛ قال أَبو ذؤيب: فقالتْ: تَبَرَّرْتَ في جَنْبِنا، وما كنتَ فينا حَدِيثاً بِبِرْ أَي تَحَرَّجْتَ في سَبْيِنا وقُرْبِنا. الأَحمَر: بَرَرْتُ قسَمي وبَرَرْتُ والدي؛ وغيرُه لا يقول هذا.
وروي المنذري عن أَبي العباس في كتاب الفصيح: يقال صَدَقْتُ وبَرِرْتُ، وكذلك بَرَرْتُ والدي أَبِرُّه.
وقال أَبو زيد: بَرَرْتُ في قسَمِي وأَبَرَّ اللهُ قَسَمِي؛ وقال الأَعور الكلبي: سَقَيْناهم دِماءَهُمُ فَسالَتْ، فأَبْرَرْنَا إِلَيْه مُقْسِمِينا وقال غيره: أَبَرَّ فلانٌ قَسَمَ فلان وأَحْنَثَهُ، فأَما أَبَرَّه فمعناه أَنه أَجابه إِلى ما أَقسم عليه، وأَحنثه إِذا لم يجبه.
وفي الحديث: بَرَّ اللهُ قَسَمَه وأَبَرَّه بِرّاً، بالكسر، وإِبراراً أَي صدقه؛ ومنه حديث أَبي بكر: لم يَخْرُجْ من إِلٍّ ولا بِرٍّ أَي صِدْقٍ؛ ومنه الحديث: أَبو إِسحق: أُمِرْنا بِسَبْعٍ منها إِبرارُ القَسَمِ. أَبو سعيد: بَرَّتْ سِلْعَتُه إِذا نَفَقَتْ، قال والأَصل في ذلك أَن تُكافئه السِّلْعَةُ بما حَفِظها وقام عليها، تكافئه بالغلاء في الثمن؛ وهو من قول الأَعشى يصف خمراً: تَخَيَّرَها أَخو عاناتَ شَهْراً، ورَجَى بِرَّها عاماً فعاما والبِرُّ: ضِدُّ العُقُوقُ، والمَبَرَّةُ مثله.
وبَرِرْتُ والدي، بالكسر، أَبَرُّهُ بِرّاً وقد بَرَّ والدَه يَبَرُّه ويَبِرُّه بِرّاً، فَيَبَرُّ على بَرِرْتُ ويَبِرُّ على بَرَرْتُ على حَدِّ ما تقدَّم في اليمين؛ وهو بَرٌّ به وبارٌّ؛ عن كراع، وأَنكر بعضهم بارٌّ.
وفي الحديث: تَمَسَّحُوا بالأَرضِ فإِنها بَرَّةٌ بكم أَي تكون بيوتكم عليها وتُدْفَنُون فيها. قال ابن الأَثير: قوله فإنها بكم برة أي مشفقة عليكم كالوالدة البَرَّة بأَولادها يعني أَن منها خلقكم وفيها معاشكم وإِليها بعد الموت معادكم؛ وفي حديث زمزم: أَتاه آتٍ فقال: تحْفِرْ بَرَّة؛ سماها بَرَّةً لكثرة منافعها وسعَةِ مائها.
وفي الحديث: أَنه غَيَّرَ اسْمَ امرأَةٍ كانت تُسَمَّى بَرَّةَ فسماها زينب، وقال: تزكي نفسها، كأَنه كره ذلك.
وفي حديث حكِيم بن حِزامٍ: أَرأَيتَ أُموراً كنتُ أَبْرَرْتُها أَي أَطْلُبُ بها البِرِّ والإِحسان إِلى الناس والتقرّب إِلى الله تعالى.
وجمعُ البَرّ الأَبْرارُ، وجمعُ البارّ البَرَرَةُ.
وفلانٌ يَبَرُّ خالقَه ويَتَبَرَّرهُ أَي يطيعه؛ وامرأَة بَرّةٌ بولدها وبارّةٌ.
وفي الحديث، في بِرّ الوالدين: وهو في حقهما وحق الأَقْرَبِين من الأَهل ضِدُّ العُقوق وهو الإِساءةُ إِليهم والتضييع لحقهم.
وجمع البَرِّ أَبْرارٌ، وهو كثيراً ما يُخَصُّ بالأَولياء، والزُّهَّاد والعُبَّدِ، وفي الحديث: الماهِرُ بالقرآن مع السَّفَرَةِ الكرامِ البَرَرَةِ أَي مع الملائكة.
وفي الحديث: الأَئمةُ من قريش أَبْرارُها أُمراءُ أَبْرارِها وفُجَّارُها أُمراءُ فُجَّارها؛ قال ابن الأَثير: هذا على جهة الإِخبار عنهم لا طريقِ الحُكْمِ فيهم أَي إِذا صلح الناس وبَرُّوا وَلِيَهُمُ الأَبْرارُ، وإِذا فَسَدوا وفجَرُوا وَلِيَهُمُ الأَشرارُ؛ وهو كحديثه الآخر: كما تكونون يُوَلَّى عليكم.
والله يَبَرُّ عبادَه: يَرحَمُهم، وهو البَرُّ.
وبَرَرْتُه بِرّاً: وَصَلْتُه.
وفي التنزيل العزيز: أَن تَبَرُّوهم وتُقْسِطوا إِليهم.
ومن كلام العرب السائر: فلانٌ ما يعرف هِرّاً من بِرٍّ؛ معناه ما يعرف من يَهُرِهُّ أَي من يَكْرَهُه ممن يَبِرُّه، وقيل: الهِرُّ السِّنَّوْرُ، والبِرُّ الفأْرةُ في بعض اللغات، أَو دُوٍيْبَّة تشبهها، وهو مذكور في موضعه؛ وقيل: معناه ما يعرف الهَرْهَرَة من البَرْبَرَةِ، فالهَرْهَرة: صوتُ الضأْن، والبَرْبَرَةُ: صوتُ المِعْزى.
وقال الفزاري: البِرُّ اللطف، والهِرُّ العُقُوق.
وقال يونس: الهِرُّ سَوْقُ الغنم، والبِرُّ دُعاءُ الغَنَمِ.
وقال ابن الأَعرابي: البِرُّ فِعْلُ كل خير من أَي ضَرْبٍ كان، والبِرُّ دُعاءُ الغنم إِلى العَلَفِ، والبِرُّ الإِكرامُ، والهِرُّ الخصومةُ، وروى الجوهري عن ابن الأَعرابي: الهِرُّ دعاء الغنم والبِرُّ سَوْقُها. التهذيب: ومن كلام سليمان: مَنْ أَصْلَحَ جُوَّانِيَّتَهُ بَرَّ اللهُ بَرَّانِيَّته؛ المعنى: من أَصلح سريرته أَصلح الله علانيته؛ أُخذ من الجَوِّ والبَرِّ، فالجَوُّ كلُّ بَطْن غامضٍ، والبَرُّ المَتْنُ الظاهر، فهاتان الكلمتان على النسبة إِليهما بالأَلف والنون.
وورد: من أَصْلحَ جُوَّانيَّهُ أَصْلح الله بَرَّانِيَّهُ. قالوا: البَرَّانيُّ العلانية والأَلف والنون من زياداتِ النَّسبِ، كما قالوا في صنعاء صنعاني، وأَصله من قولهم: خرج فلانٌ بَرّاً إِذا خرج إِلى البَرِّ والصحراء، وليس من قديم الكلام وفصيحه.
والبِرُّ: الفؤاد، يقال هو مُطمْئَنِنُّ البِرِّ؛ وأَنشد ابن الأَعرابي: أَكُونُ مَكانَ البِرِّ منه ودونَهُ، وأَجْعَلُ مالي دُونَه وأُؤَامِرُهْ وأَبَرَّ الرجُلُ: كَثُرَ ولَدهُ.
وأَبَرّ القومُ: كثروا وكذلك أَعَرُّوا، فَأَبَرُّوا في الخير وأَعَرُّوا في الشرّ، وسنذكر أَعَرُّوا في موضعه.والبَرُّ، بالفتح: خلاف البُحْرِ.
والبَرِّيَّة من الأَرَضِين، بفتح الباء: خلاف الرِّيفِيَّة.
والبَرِّيَّةُ: الصحراءُ نسبت إِلى البَرِّ، كذلك رواه ابن الأَعرابي، بالفتح، كالذي قبله.
والبَرُّ: نقيض الكِنّ؛ قال الليث: والعرب تستعمِله في النكرة، تقول العرب: جلست بَرّاً وخَرَجْتُ بَرّاً؛ قال أَبو منصور: وهذا من كلام المولَّدين وما سمعته من فصحاء العرب البادية.
ويقال: أَفْصَحُ العرب أَبَرُّهم. معناه أَبعدهم في البَرِّ والبَدْوِ داراً.
وقوله تعالى: ظهر الفَسادُ في البَرِّ والبَحْرِ؛ قال الزجاج: معناه ظهر الجَدْبُ في البَرِّ والقَحْطُ في البحر أَي في مُدُنِ البحر التي على الأَنهار. قال شمر: البَرِّيَّةُ الأَرضَ المنسوبةُ إِلى البَرِّ وهي بَرِّيَّةً إِذا كانت إِلى البرِّ أَقربَ منها إِلى الماء، والجمعُ البرَارِي.
والبَرِّيتُ، بوزن فَعْلِيتٍ: البَرِّيَّةُ فلما سكنت الياء صارت الهاء تاء، مِثْل عِفرِيتٍ وعِفْرِية، والجمع البَرَارِيتُ.
وفي التهذيب: البَرِّيتُ؛ عن أَبي عبيد وشمر وابن الأَعرابي.
وقال مجاهد في قوله تعالى: ويَعْلَمُ ما في البَرِّ والبَحْرِ؛ قال: البَرُّ القِفارُ والبحر كلُّ قرية فيها ماءٌ. ابن السكيت: أَبَرَّ فلانٌ إِذا ركب البَر. ابن سيده: وإِنه لمُبِرٌّ بذلك أَي ضابطٌ له.
وأَبَرَّ عليهم: غلبهم.
والإِبرارُ: الغلبةُ؛ وقال طرفة: يَكْشِفُونَ الضُّرَّ عن ذي ضُرِّهِمْ، ويُبِرُّونَ على الآبي المُبرّ أي يغلبون؛ يقال أَبَرَّ عليه أَي غلبه.
والمُبِرُّ: الغالب.
وسئل رجل من بني أَسَد: أَتعرف الفَرَسَ الكريمَ؟ قال: أَعرف الجوادَ المُبَِّر من البَطِيءِ المُقْرِفِ؛ قال: والجوادُ المُبِرُّ الذي إِذا أُنِّف يَأْتَنِفُ السَّيْرَ، ولَهَزَ لَهْزَ العَيْرِ، الذي إِذا عَدَا اسْلَهَبَّ، وإِذا قِيد اجْلَعَبَّ، وإِذا انْتَصَبَ اتْلأَبَّ.
ويقال: أَبَرَّهُ يُبِرُّه إِذا قَهَره بفَعالٍ أَو غيره؛ ابن سيده: وأَبَرَّ عليهم شَرّاً؛ حكاه ابن الأَعرابي، وأَنشد: إِذا كُنْتُ مِنْ حِمَّانَ في قَعْرِ دارِهِمْ، فَلَسْتُ أُبالي مَنْ أَبَرَّ ومَنْ فَجَرْ ثم قال: أَبرَّ من قولهم أَبرَّ عليهم شَرّاً، وأَبرَّ وفَجَرَ واحدٌ فجمع بينهما.
وأَبرّ فلانٌ على أَصحابه أَي علاهم.
وفي الحديث: أَن رجلاً أَتى النبي، صلى الله عليه وسلم، فقال: إِنَّ ناضِح فلان قد أَبرّ عليهم أَي اسْتَصْعَبَ وغَلَبَهُم.
وابْتَرَّ الرجل: انتصب منفرداً من أَصحابه. ابن الأَعرابي: البَرَابِيرُ أَن يأْتي الراعي إِذا جاع إِلى السُّنْبُلِ فَيَفْرُكَ منه ما أَحبَّ وَينْزِعَه من قُنْبُعِه، وهو قشره، ثم يَصُبَّ عليه اللبنَ الحليبَ ويغْليَه حتى يَنْضَجَ ثم يجعَله في إِناءِ واسع ثم يُسَمِّنَه أَي يُبَرِّدَه فيكون أَطيب من السَّمِيذِ. قال: وهي الغَديرَةُ، وقد اغْتَدَرنا.والبَريرُ: ثمر الأَراك عامَّةً، والمَرْدُ غَضُّه، والكَباثُ نَضِيجُه؛ وقيل: البريرُ أَوَّل ما يظهر من ثمر الأَراك وهو حُلْو؛ وقال أَبو حنيفة: البَرِيرُ أَعظم حبّاً من الكَبَاث وأَصغر عُنقُوداً منه، وله عَجَمَةٌ مُدَوّرَةٌ صغيرة صُلْبَة أَكبر من الحِمَّص قليلاً، وعُنْقُوده يملأُ الكف، الواحدة من جميع ذلك بَرِيرَةٌ.
وفي حديث طَهْفَةَ: ونستصعد البَريرَ أَي نَجْنيه للأَكل؛ البَريرُ: ثمر الأَراك إِذا اسوَدَّ وبَلَغَ، وقيل: هو اسم له في كل حال؛ ومنه الحديث الآخر: ما لنا طعامٌ إِلاَّ البَريرُ.
والبُرُّ: الحِنْطَةُ؛ قال المتنخل الهذلي: لا درَّ دَرِّيَ إِن أَطْعَمْتُ نازِلَكُمْ قِرْفَ الحَتِيِّ، وعندي البُرُّ مَكْنُوزُ ورواه ابن دريد: رائدهم. قال ابن دريد: البُرُّ أَفصَحُ من قولهم القَمْحُ والحنطةُ، واحدته بُرَّةٌ. قال سيبويه: ولا يقال لصاحبه بَرَّارٌ على ما يغلب في هذا النحو لأَن هذا الضرب إِنما هو سماعي لا اطراديّ؛ قال الجوهري: ومنع سيبويه أَن يجمع البُرُّ على أَبْرارٍ وجوّزه المبرد قياساً.
والبُرْبُورُ: الجشِيشُ من البُرِّ.
والبَرْبَرَةُ: كثرة الكلام والجَلَبةُ باللسان، وقيل: الصياح.
ورجلٌ بَرْبارٌ إِذا كان كذلك؛ وقد بَرْبَر إِذا هَذَى. الفراء: البَرْبرِيُّ الكثير الكلام بلا منفعة.
وقد بَرْبَرَ في كلامه بَرْبَرَةً إِذا أَكثر.
والبَرْبَرَةُ: الصوتُ وكلامٌ من غَضَبٍ؛ وقد بَرْبَر مثل ثَرثَرَ، فهو ثرثارٌ.
وفي حديث عليّ، كرم الله وجهه، لما طلب إِليه أَهل الطائف أَن يكتب لهم الأَمانَ على تحليل الزنا والخمر فامتنع: قاموا ولهم تَغَذْمُرٌ وبَرْبَرةٌ؛ البَرْبَرَةُ التخليط في الكلام مع غضب ونفور؛ ومنه حديث أُحُدٍ: فأَخَذَ اللِّواءَ غلامٌ أَسودُ فَنَصَبَه وبَرْبَرَ.
وبَرْبَرٌ: جِيلٌ من الناس يقال إِنهم من ولَدِ بَرِّ ابن قيس بن عيلان، قال: ولا أَدري كيف هذا، والبَرابِرَةُ: الجماعة منهم، زادوا الهاء فيه إِما للعجمة وإِما للنسب، وهو الصحيح، قال الجوهري: وإِن شئت حذفتها.
وبَرْبَرَ التَّبْسُ لِلهِياجِ: نَبَّ.
ودَلْوٌ بَرْبارٌ: لها في الماء بَرْبَرَةٌ أَي صوت، قال رؤْبة: أَرْوي بِبَرْبارَيْنِ في الغِطْماطِ والبُرَيْراءُ، على لفظ التصغير: موضع، قال: إِنَّ بِأَجْراعِ البُرَيْراءِ فالحِسَى فَوَكْزٍ إِلى النَّقْعَينِ مِن وَبِعانِ ومَبَرَّةُ: أَكَمَةٌ دون الجارِ إِلى المدينة، قال كيير عزة: أَقْوَى الغَياطِلُ مِن حِراجِ مَبَرَّةٍ، فَجُنوبُ سَهْوَةَ (* قوله: «فجنوب سهوة» كذا بالأَصل، وفي ياقوت فخبوت، بخاء معجمة فباء موحدة مضومتين فمثناة فوقية بعد الواو جمع خبت، بفتح الخاء المعجمة وسكون الموحدة، وهو المكان المتسع كما في القاموس). قد عَفَتْ، فَرِمالُها وبَرُيرَةُ: اسم امرأَة.
وبَرَّةُ: بنت مُرٍّ أُخت تميم بن مُرٍّ وهي أُم النضر بن كنانة.

تبر (الصّحّاح في اللغة)
التِبْرُ: ما كان من الذهب غيرَ مضروب.
ويقال: في رأسه تِبْرِيَةٌ. قال أبو عبيدة: هي لغة في الهِبْريَة، وهو الذي يكون في أصول الشعر مثلَ النُخالة.
والتَبارُ: الهلاك.
وتَبَّرَهُ
تَتْبيراً، أي كسَّره وأهلكه.
و"هؤلاءِ مُتَبَّرٌ ما هم فيه"، مُكَسَّرٌ مُهْلَكٌ.

تبر (مقاييس اللغة)

التاء والباء والراء أصلان متباعدٌ ما بينهما: أحدهما الهلاك، والآخر [جوهر] من جواهر الأرض.فالأوّل قولهم: تَبَّرَ اللهُ عَمَلَ الكافرِ، أي أهلكَه وأبطلَهَ. قال الله تعالى: إِنَّ هَؤُلاءِ مُتَبَّرٌ مَا هُمْ فِيهِ وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ [الأعراف 139].والأصل الآخر التِّبْر، وهو ما كان من الذَّهب والفِضَّة غيرَ مَصُوغٍ.

برك (لسان العرب)
البَرَكة: النَّماء والزيادة.
والتَّبْريك
الدعاء للإنسان أو غيره بالبركة. يقال: بَرَّكْتُ عليه تَبْريكاً أي قلت له بارك الله عليك.
وبارك الله الشيءَ وبارك فيه وعليه: وضع فيه البَرَكَة.
وطعام بَرِيك: كأنه مُبارك.
وقال الفراء في قوله رحمة الله وبركاته عليكم، قال: البركات السعادة؛ قال أبو منصور: وكذلك قوله في التشهد: السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، لأن من أسعده الله بما أسعد به النبي، صلى الله عليه وسلم، فقد نال السعادة المباركة الدائمة.
وفي حديث الصلاة على النبي، صلى الله عليه وسلم: وبارِكْ على محمد وعلى آل محمد أي أَثْبِتْ له وأدم ما أعطيته من التشريف والكرامة، وهو من بَرَكَ البعير إذا أناخ في موضع فلزمه؛ وتطلق البَرَكَةُ أيضاً على الزيادة، والأَصلُ الأَولُ.
وفي حديث أم سليم: فحنَّكه وبَرَّك عليه أي دعا له بالبركة.
ويقال: باركَ الله لك وفيك وعليك وتَبَارك الله أي بارك الله مثل قاتَلَ وتَقاتَلَ، إلا أن فاعلَ يتعدى وتفاعلَ لا يتعدى.
وتَبَرّكْتُ
به أي تَيَمَّنْتُ به.
وقوله تعالى: أن بُورِكَ مَنْ في النار ومَنْ حولَها؛ التهذيب: النار نور الرحمن، والنور هو الله تبارك وتعالى، ومَنْ حولها موسى والملائكة.
وروي عن ابن عباس: أن برك من في النار، قال الله تعالى: ومَنْ حولها الملائكة، الفراء: إنه في حرف أُبَيٍّ أن بُورِكَت النارُ ومنْ حولها، قال: والعرب تقول باركَكَ الله وبارَكَ فيك، قال الأَزهري: معنى بَرَكة الله عُلُوُّه على كل شيء؛ وقال أبو طالب بن عبد المطلب: بُورِكَ المَيِّتُ الغريبُ، كما بُو رك نَضْحُ الرُّمَّان والزيتون وقال: بارَك فيك اللهُ من ذي ألِّ وفي التنزيل العزيز: وبارَكْنا عليه.
وقوله: بارَكَ الله لنا في الموت؛ معناه بارك الله لنا فيما يؤدينا إليه الموت؛ وقول أبي فرعون: رُبَّ عجوزٍ عِرْمس زَبُون، سَرِيعة الرَّدِّ على المسكين تحسب أنَّ بُورِكاً يكفيني، إذا غَدَوتُ باسِطاً يَميني جعل بُورِك اسماً وأعربه، ونحوٌ منه قولهم: من شُبٍّ إلى دُبٍّ؛ جعله اسماً كدُرٍّ وبُرٍّ وأعربه.
وقوله تعالى يعني القرآن: إنا أنزلناه في ليلة مُباركةٍ، يعني ليلة القدر نزل فيها جُملةً إلى السماء الدنيا ثم نزل على سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، شيئاً بعد شيء.
وطعام بَرِيكٌ: مبارك فيه.
وما أبْرَكَهُ: جاء فعلُ التعجب على نية المفعول.
وتباركَ الله: تقدَّس وتنزه وتعالى وتعاظم، لا تكون هذه الصفة لغيره، أي تطَهَّرَ.
والقُدْس: الطهر.
وسئل أبو العباس عن تفسير تبارَكَ اللهُ فقال: ارتفع.
والمُتبارِكُ: المرتفع.
وقال الزجاج: تبارَكَ تفاعَلَ من البَرَكة، كذلك يقول أهل اللغة.
وروى ابن عباس: ومعنى البَرَكة الكثرة في كل خير، وقال في موضع آخر: تَبارَكَ تعالى وتعاظم، وقال ابن الأَنباري: تبارَكَ الله أي يُتَبَرَّكُ باسمه في كل أمر.
وقال الليث في تفسير تبارَكَ الله: تمجيد وتعظيم.
وتبارَكَ بالشيء: تَفاءَل به. الزجاج في قوله تعالى: وهذا كتاب أنزلناهُ مبارك، قال: المبارك ما يأتي من قِبَله الخير الكثير وهو من نعت كتاب، ومن قال أنزلناه مباركاً جاز في غير القراءة. اللحياني: بارَكْتُ على التجارة وغيرها أي واظبت عليها، وحكى بعضهم تباركتُ بالثعلب الذي تباركتَ به.
وبَرَكَ البعير يَبْرُكُ بُروكاً أي استناخ، وأبرَكته أنا فبَرَكَ، وهو قليل، والأكثر أنَخْتُه فاستناخ.
وبَرَكَ: ألقى بَرْكَهُ بالأرض وهو صدره، وبَرَكَتِ الإبل تَبْرُكُ بُروكاً وبَرَّكْتُ: قال الراعي: وإن بَرَكَتُ منها عجاساءُ جلَّةٌ، بمَحِّْنيَةٍ، أجلَى العِفاسَ وبَرْوَعا وأبرَكَها هو، وكذلك النعامة إذا جَثَمَتْ على صدرها.
والبَرْكُ: الإبل الكثيرة؛ ومه قول متمم بن نُوَيْرَةَ: إذا شارفٌ منهنَّ قامَتْ ورجعَّتْ حَنِيناً، فأبكى شَجْوُها البَرْكَ أجمعا والجمع البُرُوك، والبَرْكُ جمع باركٍ مثل تَجْرٍ وتاجر، والبَرْكُ: جماعة الإبل الباركة، وقيل: هي إبل الجِواءِ كلُّها التي تروح عليها، بالغاً ما بلغَتْ وإن كانت ألوفاً؛ قال أبو ذؤيب: كأن ثِقالَ المُزنِ بين تُضارِعٍ وشابَةَ بَرْكٌ، من جُذامَ، لَبِيجُ لَبيجٌ: ضارب بنفسه؛ وقيل: البَرْك يقع على جميع ما برك من جميع الجِمال والنُّوقِ على الماء أو الفَلاة من حر الشمس أو الشبع، الواحد بارِكٌ والأُنثى باركة. التهذيب: الليث البَرْكُ الإبل البُرُوك اسم لجماعتها؛ قال طرفة: وبَرْكٍ هُجُودٍ قد أثارَتْ مَخافَتِي بَوَاديَها، أمشي بعَضْبٍ مُجَرَّد ويقال: فلان ليس له مَبْرَكُ جَمَلٍ.
وكل شيء ثبت وأقام، فقد بَرَكَ.
وفي حديث علقمة: لا تَقْرَبْهم فإن على أبوابهم فِتَناً كَمبارِك الإبل؛ هو الموضع الذي تبرك فيه، أراد أنها تُعْدِي كما أن الإبل الصحاح إذا أنيخت في مَبارك الجَرْبَى جَرِبَتْ.
والبِرْكة: أن يَدِرّ لبَنُ الناقة وهي باركة فيقيمَها فيحلبها؛ قال الكميت: وحَلَبْتُ بِرْكتها اللَّبُو ن، لَبون جُودِكَ غير ماضِرْ ورجل مُبْتَرِكٌ: معتمِد على الشيء مُلِجٌّ؛ قال: وعامُنا أعْجَبَنا مُقَدَّمُهُ، يُدْعَى أبا السَّمْح وقِرْضابٌ سِمُهْ، مُبْتَرِكٌ لكل عَظْمٍ يَلْحُمُهْ ورجل بُرَكٌ: بارِكٌ على الشيء؛ عن ابن الأَعرابي؛ وأنشد: بُرَكٌ على جَنْبِ الإناء مُعَوَّدٌ أكل البِدَانِ، فلَقْمُه مُتدارِكُ الليث: البِرْكةُ ما وَلِيَ الأَرض من جلد بطن البعير وما يليه من الصدر، واشتقاقه من مَبْرَك البعير، والبَرْكُ كَلْكل البعير وصدره الذي يعدُوك. به الشيء تحته؛ يقال: حَكَّه ودكَّه وداكه بِبَرْكه؛ وأنشد في صفه الحرب وشدتها: فأقْعَصَتُهمْ وحَكَّتْ بَرْكَها بِهِمُ، وأعْطَتِ النّهْبَ هَيَّانَ بن بَيَّانِ والبَرْك والبِرْكةُ: الصدر، وقيل: هو ما ولي الأرض من جلد صدر البعير إذا بَرَك، وقيل: البَرْك للإنسان والبِرْكة لِما سوى ذلك، وقيل: البَرْك الواحد، والبِركة الجمع، ونظيره حَلْي وحِلْية، وقيل: البَرْكُ باطن الصدر والبِركة ظاهره؛ والبِرْكة من الفرس الصدر؛ قال الأَعشى: مُسْتَقْدِم البِرْكَة عَبْل الشَّوَى، كَفْتٌ إذا عَضَّ بفَأسِ اللِّجام الجوهري: البَرْكُ الصدر، فإذا أدخلت عليه الهاء كسرت وقلت بِرْكة؛ قال الجعدي: في مِرْفَقَيْهِ تَقاربٌ، ولَهُ بِرْكَةُ زَوْرٍ كَجبأة الخَزَمِ وقال يعقوب: البَرْكُ وسط الصدر؛ قال ابن الزِّبَعْرى: حين حَكَّتْ بقُباءٍ بَرْكَها، واسْتَحَرَّ القتل في عَبْدِ الأَشَلّ وشاهد البِرْكة قول أبي دواد: جُرْشُعاً أعْظَمُه جَفْرَتُه، ناتِئُ البِرْكةِ في غير بَدَدْ وقولهم: ما أحسن بِرْكَة هذه الناقة وهو اسم للبُروك، مثل الرِّكبة والجِلْسة.
وابْتَرك الرجل أي ألقى بِرْكه.
وفي حديث علي بن الحسين: ابْتَرَكَ الناسُ في عثمان أي شتموه وتنقَّصوه.
وفي حديث علي: ألقت السحابُ بَرْكَ بَوانِيها؛ البَرْكُ الصدر، والبَوانِي أركان البِنْية.
وابْتَرَكْتُه إذا صرَعته وجعلته تحت بَرْكك.
وابْتَرَك القوم في القتال: جَثَوْا على الرُّكَب واقتتلوا ابتِراكاً، وهي البَرُوكاءُ والبُرَاكاءُ.
والبَراكاءُ: الثَّبات في الحرب والجِدّ، وأصله من البُروك؛ قال بشر بن أبي خازم: ولا يُنْجي من الغَمَراتِ إلاَّ بَرَاكاءُ القتال، أو الفِرار والبَراكاءُ: ساحة القتال.
ويقال في الحرب: بَراكِ براكِ أي ابْرُكوا.
والبُرَاكِيَّة: ضرب من السفن.
والبُرَكُ والبارُوك: الكابُوس وهو النِّيدِلانُ، وقال الفرّاء: بَرَّكانِيٌّ، ولا يقال بَرْنَكانيّ.
وبَرْك الشتاء: صدره؛ قال الكميت: واحْتَلَّ برْكُ الشتاء مَنْزِلَه، وبات شيخ العِيالِ يَصْطَلِبُ قال: أراد وقت طلوع العقرب وهو اسم لعدَّة نجوم: منها الزُّبانَى والإكْلِيلُ والقَلْبُ والشَّوْلة، وهو يطلع في شدة البرد، ويقال لها البُرُوك والجُثُوم، يعني العقرب، واستعار البَرْكَ للشتاء أي حل صَدر الشتاء ومعظمه في منزله، يصف شدة الزمان وجَدّبه لأن غالب الجدب إنما يكون في الشتاء.
وبارَكَ على الشيء: واظب.
وأبْرَكَ في عَدْوه: أسرع مجتهداً، والاسم البُروك؛ قال: وهنَّ يَعْدُون بنا بُروكا أي نجتهد في عدوها.
ويقال: ابْتَرَكَ الرجل في عرض أخيه يُقَصِّبُه إذا اجتهد في ذمه، وكذلك الابتِراك في العدو والاجتهاد فيه، ابْتَرَكَ أي أسرع في العَدْو وجدَّ؛ قال زهير: مَرّاً كِفاتاً، إذا ما الماءُ أسْهَعلَها، حتى إذا ضُربت بالسوط تَبْتَرِكُ وابْتِراكُ الفرس: أن يَنْتَحِي على أحد شقيه في عَدْوه.
وابْتَرَكَ الصَّيقَلُ: مال على المِدْوَسِ في أحد شقيه.
وابتركت السحابة: اشتدّ انهلالها.
وابْتَرَكت السماء وأبركت: دام مطرها.
وابْتَركَ السحابُ إذا ألَحّ بالمطر.
وابْتَرَكَ في عَرْض الحَبل: تَنَقّصه. ابن الأَعرابي: الخَبِيصُ يقال له البُرُوك ليس الرُّبُوك.
وقال رجل من الأَعراب لامرأته: هل لكِ في البُرُوك؟ فأجابته: إن البُرُوك عمل الملوك؛ والاسم منه البَرِيكة، وعمله البُرُوك، وأول من عمل الخَبِيص عثمان بن عفان، رضي الله عنه، وأهداها إلى أزواج النبي، صلى الله عليه وسلم، وأما الرَّبِيكة فالحَيْس؛ وروى إبراهيم عن ابن الأَعرابي أنه أنشد لمالك بن الريب: إنا وجدنا طَرَدَ الهَوَامِلِ، والمشيَ في البِرْكةِ والمَراجِلِ قال: البِرْكةُ جنس من برود اليمن، وكذلك المَرَاجل.
والبُرْكة: الحَمَالة ورجالها الذين يسعون فيها؛ قال: لقد كان في لَيْلى عطاء لبُرْكةٍ، أناخَتْ بكم تَرْجو الرغائب والرِّفْدا ليلى هنا ثلثمائة من الإبل كما سموا المائة هِنْداً، ويقال للجماعة يتحملون حَمالةً بُرْكَةٌ وجُمَّة؛ ويقال: أبرَكْتُ الناقة فَبَركَتْ بُرُوكاً.
والتَّبْراك
البُروك؛ قال جرير: لقد قَرِحَتْ نَغَانِغُ ركبتيها من التَّبْراك، ليس من الصَّلاةِ وتِبْراك، بكسر التاء: موضع بحذاء تِعْشار؛ قال مرار بن مُنْقِذ: أعَرَفْت الدَّارَ أم أنْكَرْتها، بين تِبْراكٍ فشَسَّيْ عَبَقُرْ؟ والبِرْكةُ: كالحوض، والجمع البِرَكُ؛ يقال: سميت بذلك لإقامة الماء فيها. ابن سيده: والبِرْكَةُ مستنقع الماء.
والبِرْكةُ: شبه حوض يحفر في الأَرض لا يجعل له أعضاد فوق صعيد الأرض، وهو البِرْكُ أيضاً؛ وأنشد: وأنْتِ التي كَلَّفْتِني البِرْكَ شاتياً وأوْردتِنيه، فانْظُرِي، أي مَوْرِدِ ابن الأعرابي البِرْكةُ تَطْفَحُ مثل الزَّلَف، والزَّلَفُ وجه المرآة. قال أبو منصور: ورأيت العرب يسمون الصَّهاريج التي سُوِّيت بالآخر وضُرِّجَتْ بالنُّورة في طريق مكة ومناهلها بِرَكاً، واحدتها بِرْكةٌ، قال: وربَّ بِرْكةٍ تكون ألف ذراع وأقل وأكثر، وأما الحِياض التي تسوّى لماء السماء ولا تُطْوَى بالآجر فهي الأَصْناع، واحدها صِنْع، والبِرْكةُ: الحَلْبة من حَلَب الغداة؛ قال ابن سيده: وهي البَركَةُ، ولا أحقها، ويسمون الشاة الحَلُوبة: بِرْكةً.
والبَروك من النساء: التي تتزوج ولها ولد كبير بالغ.
والبِراكُ: ضرب من السمك بحري سود المناقير.
والبُركة، بالضم: طائر من طير الماء أبيض، والجمع بُرَك وأبْراك وبُرْكان، قال: وعندي أن أبْرَاكاً وبُرْكاناً جمع الجمع.
والبُرَكُ أيضاً: الضفادع؛ وقد فسر به بعضهم قول زهير يصف قطاة فَرَّتْ من صَقْر إلى ماء ظاهر على وجه الأَرض: حتى استغاثَتْ بماء لا رشاءَ لَهُ من الأَباطِح، في حافاته البُرَكُ والبِرْكانُ: ضرب من دِقِّ الشجر، واحدته بِرْكانة؛ قال الراعي: حتى غدا حَرِضاً طَلَّى فَرائصُه، يَرعى شقائقَ من عَلْقَى وبِرْكانِ وقيل: هو ما كان من الحَمْض وسائر الشجر لا يطول ساقه.
والبِرْكانُ: من دِقّ النبت وهو الحمض؛ قال الأَخطل وأنشد بيت الراعي وذكر أن صدره: حتى غدا حَرِضاً هَطْلى فرائصُه والهطلى: واحده هِطْل، وهو الذي يمشي رُوَيداً.
وواحد البِركان بِرْكانَة، وقيل: البِرْكانُ نيت ينبت قليلاً بنجد في الرمل ظاهراً على الأَرض، له عروق دِقاقٌ حسن النبات وهو من خير الحمض؛ قال: بحيث الْتَقَى البِرْكانُ والحَاذُ والغَضَا بِبِئْشَة، وارْفَضَّتْ تِلاعاً صدورُها وفي رواية: وارْفَضَّتْ هَراعاً، وقيل: البِرْكانُ ضرب من شجر الرمل؛ وأنشد بيت الراعي: حتى غدا حَرِضاً هَطْلى فَرائصُه أبو زيد: البُورَقُ والبُورَكُ الذي يجعل في الطحين.
والبُرَيْكانِ: أخَوان من العرب، قال أبو عبيدة: أحدهما بارِكٌ والآخر بُرَيْك، فغلب بُرَيْك إما للفظه، وإما لِسنّه، وإما لخفة اللفظ.
وذو بُرْكان: موضع؛ قال بشر بن أبي خازم: تَرَاها إذا ما الآلُ خَبَّ كأنها فَرِيد، بذي بُرْكان، طاوٍ مُلَمَّعُ وبُرَك: من أسماء ذي الحجة؛ قال: أعُلُّ على الهِنْديّ مَهْلاً وكَرَّةً، لَدَى بُرَكٍ، حتى تَدُورَ الدوائرُ وبِرْكٌ، مثال قِرْدٍ: اسم موضع بناحية اليمن؛ قال ابن بري: وبِرْكُ الغُماد موضع باليمن.
ويقال: الغِماد والغُماد، بالكسر والضم، وقيل: إن الغِمادَ بَرَهُوت الذي جاء في الحديث أن أرواح الكافرين فيه، وحكى ابن خالويه عن ابن دريد أن بِركَ الغِماد بقعة في جهنم، ويروى أن الأَنصار، رضي الله عنهم، قالوا للنبي، صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله، إنا ما نقول لك مثل ما قال قوم موسى لموسى، اذهَبْ أنت وربك فقاتِلا، بل بآبائنا نَفْدِيكَ وأمّهاتِنا يارسول الله ولو دعوتنا إلى بَرْكِ الغِماد؛ وأنشد ابن دريد لنفسه: وإذا تَنَكَّرَتِ البِلا ذُ، فأوْلِها كَنَفَ البعاد واجعَلْ مُقامَك، أو مَقَرْ رَكَ جانِبَيْ بَرْكِ الغِماد كلِّ الذَّخائِرِ، غَيْرَ تَقْـ ـوى ذي الجَلال، إلى نَفاد وفي حديث الهجرة: لو أمرتها أن تبلغ بها بَرْك الغُماد، بفتح الباء وكسرها، وتضم الغين وتكسر، وهو اسم موضع باليمن، وقيل: هو موضع وراء مكة بخمس ليال.

برك (مقاييس اللغة)

الباء والراء والكاف أصلٌ واحدٌ، وهو ثَباتُ الشيءِ، ثم يتفرع فروعاً يقاربُ بعضُها بعضاً. يقال بَرَك البَعيرُ يَبْرُكُ بُرُوكاً. قال الخليل البَرْك يَقَعُ على ما بَرَك مِن الجِمال والنُّوق على الماء أو بالفلاة، من حرِّ الشمس أو الشِّبع، الواحد باركٌ، والأنثى باركة.
وأنشد في البَرْك أيضاً:
بَرْك هُجُود بفَلاةٍ قَفْرِ    أَحمْى عليها الشمسَ أبْتُ الحَرِّ

الأبْتُ: شِدّة الحرّ بلا ريح. قال أبو الخطَّاب: البَرْك الإبلُ الكثيرةُ تَشربُ ثم تَبْرُك في العَطَن، لا تكونُ بَرْكاً إلا كذا. قال الخليل: أبركْتُ الناقةَ فبرَكَتْ. قال: والبَرْك أيضاً كَلْكَل البعير وصدرُه الذي يدكُّ به الشيءَ تحتَه. تقول: حَكَّه ودَكَّهُ بِبرْكِهِ. قال الشاعر:
فأقعَصَتْهُمْ وحَكَّتْ بَرْكَها بهمُ    وأعْطَتِ النَّهْبَ هَيَّانَ بنَ بَيَّانِ

والبِرْكَة: ما وَلِيَ الأرضَ من جِلد البَطْن وما يليه من الصَّدر، مِنْ كلِّ دابة.
واشتقاقُه مِن مَبرَكِ الإبل، وهو الموضع الذي تَبرُكُ فيه، والجمع مبارك. قال يعقوب: البِرْكَة من الفَرَس حيثُ انتصبَتْ فَهْدَتَاه من أسفل، إلى العِرْقين اللذين دون العَضُدين إلى غُضُون الـذّّراعين من باطن.قال أبو حاتم: البَرْك بفتح الباء: الصدر، فإذا أدخلت الهاء كسرت الباء. قال بعضُهم: البَرْكُ القَصُّ. قال الأصمعيّ: كان أهلُ الكوفة يسمُّون زياداً أشْعر بَرْكاً. قال يعقوب: يقول العرب: "هذا أَمْرٌ لا يَبْرُك عليه إبلي" أي لا أقرَبُه ولا أقْبَله.
ويقولون أيضاً: "هذا أمْرٌ لا يَبْرُك عليه الصُّهْبُ المحزَّمَة" يقال ذلك للأمر إذا تفاقَمَ واشتدّ.
وذلك أنّ الإبلَ إذا أنكرت الشَّيءَ نَفَرتْ منه.قال أبو عليّ: خصّ الإبلَ لأنّها لا تكاد تبرك في مَبْرَكٍ حَزْنٍ، إنّما تطلبُ السهولة، تذوقُ الأرضَ بأخفافها، فإن كانَتْ سهلةً بَرَكَتْ فيها. قال أبو زيد: وفي أنواءِ الجَوْزاء نَوْءٌ يقال له "البُرُوك"*، وذلك أنّ الجوزاء لا تسقُط أنواؤُها حتى يكون فيها يومٌ وليلةٌ تَبرك الإبلُ من شِدّة بَردِه ومَطَره. قال: والبُرَكُ عوفُ بن مالك بن ضُبَيعة، سُمِّي به يوم قِضَّة؛ لأنه عقر جَمَله على ثَنِيَّة وأقام، وقال: "أنا البُرَك أبْرُك حيثُ أُدْرَك".قال الخليل: يقال ابتَرَك الرّجلُ في آخر يَتَنَقَّصه ويشتمُهُ.
وقد ابتركوا في الحرب إذا جَثَوا على الرُّكَبِ ثمّ اقتتلوا ابتِراكاً.
والبَرَاكاءُ اسمٌ من ذلك، قال بِشْرٌ فيه:
ولا يُنْجِي مِن الغَمَراتِ إلاّ    بَرَاكاءُ القِتالِ أو الفِرارُ

قال أبو عبيدة: يقولون بَرَاكِ بَرَاكِ، بمعنى ابرُكوا. قال يعقوب: يقال بَرَك فلانٌ على الأمور وبَارَك جميعاً، إذا َواظبَ عليه.
وابتَرَك الفَرَسُ في عَدْوه، أي اجتهَد. قال:قال الخليل: يقال أبْرَكَ السّحابُ، إذا ألحّ بالمطر على المكان. قال غيره: بل يقال ابترك.
وهو الصحيح: وأنشد:
ينْزع عنها الحَصَى أجَشُّ مُبْتَرِكٌ    كأنَّهُ فاحصٌ أو لاعِبٌ دَاحِ

فأمّا قول الكميت:
ذو برْكةٍ لم تَغِض قَيداً تشيع به    من الأفاويق في أحيانها الوُظُبِ

الدّائمة. فإنّ البِركة فيما يقال أن تُحلَب قبل أن تخرج.قال الأصفهاني عن العامريّ: يقال حَلبتُ النّاقة بِركتَها، وحلبْتُ الإبل بِركتها، إذا حَلَبْتَ لبنَها الذي اجتمع في ضرعها في مَبْرَكها.
ولا يقال ذلك إلاّ بالغُدُوات.
ولا يسمَّى بِركةً إلاّ ما اجتمع في ضرعها باللّيل وحُلِب بالغُدْوة. يقال احلُبْ لنا مِنْ بِرَك إبلك.قال الكسائيّ: البِركة أن يدرّ لبنُ الناقة باركة فيقيمَها فيحلُبها. قال الكُميت:قال الخليل: البرْكة شبه حوضٍ يُحفَر في الأرض، ولا تُجعَل له أعضادٌ فوقَ صعيدِ الأرض. قال الكلابيُّون: البركة المَصْنَعة، وجميعها بِرَكٌ، إلا أنّ المَصْنعةَ لا تُطوَى، وهذه تُطوَى بالآجُرّ.قال الخليل: البَرَكة من الزيادة والنماء.
والتّبريك
أن تَدعُوَ بالبَرَكة.وتَبَارَكَ اللهُ[الأعرف 54] تمجيدٌ وتجليل.
وفُسِّر على "تعالى الله".
والله أعلم بما أراد. قال أبو حاتم: طعامٌ بَريكٌ أي ذو بَرَكة.

كنف (لسان العرب)
الكَنَفُ والكَنَفةُ: ناحية الشيء، وناحِيتا كلِّشيء كنَفاه، والجمع أَكناف.
وبنو فلان يَكْنُفون بني فلان أَي هم نُزول في ناحيتهم.
وكنَفُ الرَّجل: حِضْنه يعني العَضُدين والصدْرَ.
وأَكناف الجبل والوادي: نواحِيه حيث تنضم إليه، الواحد كنَفٌ.
والكَنَفُ: الجانب والناحية، بالتحريك.
وفي حديث جرير، رضي اللّه عنه: قال له أَين منزلك؟ قال: بأَكْنافِ بِيشةَ أَي نواحيها.
وفي حديث الإفك: ما كشَفْتُ من كَنَفِ أُنثى؛ يجوز أَن يكون بالكسر من الكِنْفِ، وبالفتح من الكَنَف.
وكنَفا الإنسان: جانِباه، وكنَفاه ناحِيتاه عن يمينه وشماله، وهما حِضْناه.
وكنَفُ اللّه: رحمته.
واذْهَبْ في كنَف اللّه وحِفظه أَي في كَلاءته وحِرْزه وحِفظه، يَكْنُفه بالكَلاءة وحُسن الوِلاية.
وفي حديث ابن عمر، رضي اللّه عنهما، في النْجوى: يُدْنى المؤمنُ من ربّه يوم القيامة حتى يضَع عليه كنَفه؛ قال ابن المبارك: يعني يستره، وقيل: يرحمه ويَلْطُف به، وقال ابن شميل: يضَعُ اللّه عليه كنَفه أَي رحمته وبِرّه وهو تمثيل لجعله تحت ظلّ رحمته يوم القيامة.
وفي حديث أَبي وائل، رضي اللّه عنه: نشَر اللّه كنَفه على المسلم يوم القيامة هكذا، وتعطَّفَ بيده وكُمه.
وكنَفَه عن الشيء: حَجَزه عنه.
وكنَف الرجلَ يكْنُفه وتَكَنَّفَه واكْتَنَفه: جعله في كنَفِه.
وتكَنَّفوه واكْتَنَفُوه: أَحاطوا به، والتكْنِيفُ مثله. يقال: صِلاء مكَنَّف أَي أُحيط به من جَوانِبه .
وفي حديث الدعاء: مَضَوْا على شاكلتهم مُكانِفين أَي يكنُف بعضُهم بعضاً.
وفي حديث يحيى بن يَعْمَرَ: فاكتنَفْته أنا وصاحبي أي أَحطْنا به من جانِبَيْه.
وفي حديث عمر، رضي اللّه عنه: فتكنَّفَه الناس.
وكنَفَه يَكنُفه كنْفاً وأَكنَفه: حَفِظه وأَعانه؛ الأَخيرة عن اللحياني.
وقال ابن الأَعرابي: كنَفه ضمّه إليه وجعله في عِياله.
وفلان يَعِيش في كنف فلان أي في ظِلِّه.
وأَكنَفْت الرجل إذا أَعَنْتَه، فهو مُكْنَف. الجوهري: كنَفْت الرَّجل أَكنُفه أَي حُطْتُه وصُنْتُه، وكنفت بالرجل إذا قمت به وجعلته في كنَفك.
والمُكانفة: المعاونة.
وفي حديث أَبي ذر، رضي اللّه عنه: قال له رجل أَلا أَكون لك صاحباً أَكنُف راعِيَكَ وأَقْتَبِس منك؟ أَي أُعِينُه وأَكون إلى جانبه وأجعله في كنَف.
وأَكنَفَه: أَتاه في حاجة فقام له بها وأَعانه عليها.
وكَنَفا الطائر: جناحاه.
وأَكنَفَه الصيدَ والطير: أَعانه على تصيّدها، وهو من ذلك.
ويُدْعى على الإنسان فيقال: لاتكنُفُه من اللّه كانفة أي لا تحفظه. الليث: يقال للإنسان المخذول لا تكنفه من اللّه كانفة أَي لا تحْجُزه.
وانهزموا فما كانت لهم كانفة دون المنزل أَو العسكر أَي موضع يلجَؤُون إليه، ولم يفسره ابن الأَعرابي، وفي التهذيب: فما كان لهم كانفة دون العسكر أَي حاجز يحجُز عنهم العدوَّ.
وتكنَّف الشيء واكْتَنَفه: صار حواليه.
وتكنَّفُوه من كل جاني أي احْتَوَشُوه.
وناقة كنوف: وهي التي إذا أَصابها البرد اكتنفت في أَكناف الإبل تستتر بها من البرد. قال ابن سيده: والكَنوف من النوق التي تبرُك في كنَفة الإبل لتقي نفسها من الريح والبرد، وقد اكتنفت، وقيل: الكَنوف التي تبرك ناحية من الإبل تستقبل الريح لصحتها: واطْلُب ناقتك في كنَف الإبل أَي في ناحيتها.
وكنَفةُ الإبل: ناحيتها. قال أَبو عبيدة: يقال ناقة كَنوف تبرك في كنَفة الإبل مثل القَذُور إلا أَنها لا تَسْتبعد كما تستبعد القَذور.
وحكى أَبو زيد: شاة كَنْفاء أَي حَدْباء.
وحكى ابن بري: ناقة كنوف تبيت في كنف الإبل أَي ناحيتها؛ وأَنشد: إذا اسْتَثارَ كنُوفاً خِلْت ما بَرَكَت عليه يُنْدَفُ، في حافاتِه، العُطُبُ والمُكانِفُ: التي تبرُك من وراء الإبل؛ كلاهما عن ابن الأعرابي.
والكَنَفانِ: الجَناحانِ؛ قال: سِقْطانِ من كَنَفَيْ نَعامٍ جافِلِ وكلُّ ما سُتر، فقد كُنف.
والكَنِيفُ: التُّرْس لسَتْره، ويوصف به فيقال: تُرْس كَنِيف، ومنه قيل للمَذْهب كَنِيف، وكل ساتر كَنيف؛ قال لبيد: حَريماً حين لم يَمْنَعْ حَريماً سُيوفُهمُ، ولا الحَجَفُ الكَنِيفُ والكنيفُ: الساتر.
وفي حديث علي، كرم اللّه وجهه: ولا يكن للمسلمين كانفةٌ أَي ساترة، والهاء للمبالغة.
وفي حديث عائشة، رضي اللّه عنها: شَقَقْن أَكنَفَ مُروطِهنّ فاخْتَمَرْن به أَي أَسْتَرَها وأَصْفَقَها، ويروى بالثاء المثلثة، وقد تقدم.
والكنيفُ: حَظيرة من خشَب أو شجر تتخذ للإبل، زاد الأَزهري: وللغنم؛ تقول منه: كنَفْت الإبل أَكنُف وأَكنِفُ.
واكْتَنَفَ القومُ إذا اتخذوا كَنيفاً لإبلهم.
وفي حديث النخعي: لا تؤخذ في الصدقة كَنوف، قال: هي الشاة القاصية التي لا تمشي مع الغنم، ولعله أَراد لإتْعابها المصدِّق باعتزالها عن الغنم، فهي كالمُشَيِّعةِ المنهي عنها في الأَضاحي، وقيل: ناقة كَنوف إذا أَصابها البرد فهي تستتر بالإبل. ابن سيده: والكَنيف حَظيرة من خشب أَو شجر تتخذ للإبل لتقِيَها الريح والبرد، سمي بذلك لأَنه يكنِفُها أي يسترها ويقيها؛ قال الراجز: تَبِيتُ بين الزَّرْبِ والكَنِيفِ والجمع كُنُفٌ؛ قال: لَمّا تَآزَيْنا إلى دِفْء الكُنُفْ وكنَف الكَنِيفَ يكنُفه كَنْفاً وكُنوفاً: عمله.
وكنَفْت الدار أَكنُفها: اتخذت لها كنيفاً.
وكَنف الإبل والغنم يكْنُفها كَنْفاً: عمل لها كَنيفاً.وكنَف لإبله كَنِيفاً: اتخذه لها؛ عن اللحياني.
وكَنف الكَيّالُ يكنُفُ كَنْفاً حَسناً: وهو أَن يجعل يديه على رأْس القَفِيز يُمْسِك بهما الطعام، يقال: كِلْه كَيْلاً غير مَكْنُوف.
وتكنَّف القومُ بالغِثاث: وذلك أَن تموت غنمهم هُزالاً فيَحْظُروا بالتي ماتت حول الأَحْياء التي بَقِين فتسْتُرها من الرِّياح.
واكتَنف كَنِيفاً: اتخذه.
وكنَف القومُ: حبَسوا أَموالهم من أَزْلِ وتَضْييق عليهم.
والكَنيف: الكُنّة تُشْرَع فوق باب الدار.
وكنَف الدارَ يكْنُفها كَنْفاً: اتخذ لها كَنِيفاً.
والكَنِيف: الخَلاء وكله راجع إلى السَّتر، وأَهل العراق يسمون ما أَشرعوا من أَعالي دُورهم كَنِيفاً، واشتقاق اسم الكَنِيف كأَنه كُنِفَ في أَستر النواحي، والحظيرةُ تسمى كَنِيفاً لأَنها تكنف الإبل أَي تسترها من البرد، فعيل بمعنى فاعل.
وفي حديث أَبي بكر حين استخلف عمر، رضي اللّه عنهما: أَنه أَشرف من كَنِيف فكلَّمهم أَي من سُتْرة؛ وكلُّ ما سَتر من بناء أَو حظيرة، فهو كنيف؛ وفي حديث ابن مالك والأَكوع: تبيت بين الزرب والكنيف أَي الموضع الذي يكنفها ويسترها.
والكِنْفُ: الزَّنْفَلِيجة يكون فيها أَداة الراعي ومَتاعه، وهو أَيضاً وِعاء طويل يكون فيه مَتاع التِّجار وأَسْقاطهم؛ ومنه قول عمر في عبد اللّه بن مسعود، رضي اللّه عنهما: كُنَيْفٌ مُلِئ عِلْماً أَي أَنه وعاء للعلم بمنزلة الوعاء الذي يضع الرجل فيه أَداته، وتصغيره على جهة المدح له، وهو تصغير تعظيم لكِنْف كقول حُباب بن المُنْذِر: أَنا جُذَيْلُها المُحَكَّك وعُذَيْقُها المُرَجّب؛ شبّه عمر قلب ابن مسعود بِكِنْف الرّاعي لأَن فيه مِبْراتَه ومِقَصَّه وشَفْرته ففيه كلُّ ما يريد؛ هكذا قلبُ ابن مسعود قد جُمع فيه كلُّ ما يحتاج إليه الناس من العلوم، وقيل: الكِنْف وعاء يجعل فيه الصائغ أَدواته، وقيل: الكِنْف الوعاء الذي يكْنُف ما جُعل فيه أَي يحفظه.
والكِنْفُ أَيضاً: مثل العَيْبة؛ عن اللحياني. يقال: جاء فلان بكنِف فيه متاع، وهو مثل العيبة.
وفي الحديث: أَنه توضَّأَ فأدخل يده في الإناء فكَنَفَها وضرب بالماء وجهه أَي جَمَعها وجعلها كالكِنْف وهو الوعاء.
وفي حديث عمر، رضي اللّه عنه: أَنه أَعطى عياضاً كنف الرَّاعي أَي وعاءه الذي يجعل فيه آلته.
وفي حديث ابن عمرو وزوجته، رضي اللّه عنهم: لم يُفَتِّش لنا كِنْفاً؛ قال ابن الأَثير: لم يدخل يده معها كما يدخل الرجل يده مع زوجته في دواخل أَمرها؛ قال: وأَكثر ما يروى بفتح الكاف والنون من الكَنَف، وهو الجانب، يعني أَنه لم يَقْرَبها.
وكَنَف الرجلُ عن الشيء: عدل؛ قال القطامي: فَصالوا وصُلْنا، واتَّقَونا بماكِرٍ، ليُعْلَمَ ما فِينا عن البيْع كانِفُ قال الأَصمعي: ويروى كاتف؛ قال: أَظن ذلك ظنّاً؛ قال ابن بري: والذي في شعره: ليُعلَمَ هل مِنّا عن البيع كانف قال: ويعني بالماكر الحمار أَي له مَكر وخَديعة.
وكَنيف وكانِف ومُكنِف، بضم الميم وكسر النون: أَسماء.
ومُكنِف بن زَيد الخيل كان له غَناء في الرِّدّة مع خالد بن الوليد، وهو الذي فتَح الرَّيَّ، وأَبو حمّاد الراوية من سَبْيه.

البَرَكَةُ (القاموس المحيط)
البَرَكَةُ، محرَّكةً: النَّماءُ والزيادةُ، والسَّعادَةُ.
والتَّبْريكُ: الدُّعاءُ بها.
وبَريكٌ: مُبارَكٌ فيه.
وبارَكَ اللّهُ لَكَ، وفيكَ، وعليكَ، وبارَكَكَ،
وبارِكْ على محمدٍ، وعلى آلِ محمدٍ: أدِمْ له ما أعْطَيْته من التَّشْريفِ والكَرامَةِ.
وتَبَارَكَ اللّهُ: تَقَدَّسَ وتَنَزَّهَ، صفَةٌ خاصَّةٌ باللهِ تعالى،
و~ بالشيءِ: تَفاءَلَ به.
وبَرَكَ بُروكاً وتَبْراكاً: اسْتَناخَ،
كبَرَّكَ، وأبْرَكتُه، وثَبَتَ، وأقامَ.
والبَرْكُ: إبِلُ أهلِ الحِواءِ كُلُّها التي تَروحُ عليهم بالِغَةً ما بَلَغَتْ، وإنْ كانت أُلوفاً، أو جَماعَةُ الإِبِلِ البارِكَةُ، أو الكَثيرةُ، الواحِدُ: بارِكٌ، وهي: بهاءٍ،
ج: بُروكٌ، والصَّدْرُ،
كالبِرْكَةِ، بالكسرِ.
ورجُلٌ مُبْتَرِكٌ: مُعْتَمِدٌ على شيءٍ مُلِحٌّ.
وكصُرَدٍ: بارِكٌ على الشيءِ.
والبِرْكَةُ، بالكسرِ: أن يَدُرَّ لَبَنُ الناقَةِ وهي بارِكَةٌ فَيُقيمَها فَيَحْلُبَها، وما وَلِيَ الأرضَ من جِلْدِ صَدْرِ البَعيرِ،
كالبَرْكِ، بالفتح، أو جَمْعُ البَرْكِ، كَحِلْيَةٍ وحَلْيٍ.
أو البَرْكِ، للإِنْسانِ،
والبِرْكَةُ، بالكسر: لما سواهُ، أو البَرْكُ: باطِنُ الصَّدْرِ، والبِرْكَةُ: ظاهِرُهُ، والحَوْضُ،
كالبِرْكِ، بالكسر أيضاً،
ج: كعِنَبٍ،
و~ : نَوْعٌ من البُروكِ، والشاةُ الحَلوبَةُ، والاثْنَتانِ: بِرْكَتانِ،
ج: بِرْكاتٌ،
و~ : مُسْتَنْقِعُ الماءِ، والحَلْبَةُ من حَلَبِ الغَداةِ، وقد تُفْتَحُ، وبُرْدٌ يَمَنِيٌّ، وبالضم: طائِرٌ مائِيٌّ صَغيرٌ أبْيَضُ،
ج: كصُرَدٍ وأصحابٍ ورُغْفانٍ، ويُكْسَرُ، والضَّفادِعُ، والحَمالَةُ، أو رِجالُها الذينَ يَسْعَوْنَ وَيَتَحَمَّلونَها، والجَماعَةُ من الأَشْرافِ، وما يأخُذُهُ الطَّحَّانُ على الطَّحْنِ، والجَماعَةُ يَسْألونَ في الدِّيَةِ، ويُثَلَّثُ.
وبُرْكَةُ الأُرْدُنِّيُّ، بالضم: رَوَى عن مَكْحولٍ.
وبَرَكَةُ المُجاشِعِيُّ، مُحرَّكةً: تابِعِيٌّ.
وابْتَرَكوا: جَثَوْا للرُكَبِ فاقْتَتَلوا، وهي البَروكاءُ، كجَلُولاءَ، والبَرَاكاءُ،
و~ في العَدْوِ: أسْرَعوا مُجْتَهِدينَ، والاسْمُ: البُروكُ،
و~ الصَّيْقَلُ: مالَ على المِدْوَسِ،
و~ السَّحابَةُ: اشْتَدَّ انْهلالُها،
و~ السماءُ: دامَ مَطَرُها،
كَبَرَكَتْ،
و~ في عِرْضِهِ، وعليه: تَنَقَّصَهُ وشَتَمَهُ.
وكصَبورٍ: امْرَأةٌ تَزَوَّجُ ولَها ولَدٌ كبيرٌ، وبالضم: الخَبيصُ، والاسْمُ منه: البَريكَةُ،
أو البَريكُ: الرُّطَبُ يُؤْكَلُ بالزُّبْدِ.
وككِتابٍ: سَمَكٌ له منَاقيرُ، جَمْعُهُما: بُرْكٌ، بالضم.
وبَرَكَ بُروكاً: اجْتَهَدَ.
وكقَطامِ، أي: ابْرُكُوا.
والبُراكِيَّةُ، كَغُرابِيَّةٍ: ضَرْبٌ من السُّفُنِ.
والبِرْكانُ، بالكسر: شَجَرٌ، أو الحَمْضُ، أو كُلُّ ما لا يَطولُ ساقُهُ، أو نَبْتٌ يَنْبُتُ بنَجْدٍ، أو من دِقِّ النَّبتِ، الواحِدَةُ: بهاءٍ، أو جَمْعٌ وواحِدُهُ: بُرَكٌ، كصُرَدٍ وصِرْدانٍ.
وكعُثْمانَ: أبو صالِحٍ التابِعِيُّ،
ويقالُ للكِساءِ الأَسْوَدِ: البَرَّكانُ والبَرَّكانِيُّ، مُشَدَّدَتَيْنِ،
والبَرْنَكانُ، كزَعْفَرانٍ،
والبَرْنَكانِيُّ، ج: بَرانِكُ.
وبَرْكُ الغَمادِ، بالكسر ويُفْتَحُ: ع باليَمنِ، أو وَراءَ مكةَ بِخَمْسِ لَيالٍ، أو أقْصَى مَعْمورِ الأرضِ.
وبَرْكٌ، بالفتح: ع، ويُحَرَّكُ،
وبالكسر: ع بينَ مَكَّةَ وزَبيدَ، وماءٌ لبَني عُقَيْلٍ بنَجْدٍ، ووادٍ بالمَجازةِ، ومَوْضِعانِ آخَرانِ.
وبِرْكُ النَّخْلِ،
وبِرْكُ التِّرْياعِ: مَوْضِعانِ آخَرانِ.
وطَرَفُ البِرْكِ: ع قُرْبَ جَبَلِ سَطاعِ، على عَشَرَةِ فَراسِخَ من مكةَ، وبهاءٍ: بِرْكَةُ أُمِّ جعفرٍ بطريقِ مكةَ، بين المُغِيثَةِ والعُذَيْبِ.
وبِرْكَةُ الخَيْزُرانِ: بفَلَسْطِينَ.
وبِرْكَةُ زَلْزَلٍ: ببَغْدادَ.
وبِرْكَةُ الحَبَشِ،
وبِرْكَةُ الفِيلِ،
وبِرْكَةُ زُمَيْسٍ،
وبِرْكَةُ جُبِّ عُمَيْرَةَ: كلُّها بِمِصْرَ.
وكزُبَيْرٍ: د باليَمامةِ، (وجَماعةٌ محدِّثونَ).
والبُرَيْكانِ: أخَوانِ من فُرْسانِهِم، وهُمَا: بارِكٌ وبُرَيْكٌ.
ويومُ البُرَيْكَيْنِ: من أيامِهِم.
وبَرْكُوتُ، كصَعفُوقٍ: ة بِمِصْرَ.
وكعنبٍ: سِكَّةٌ بالبَصْرَةِ.
والمُبَارَكُ: نَهْرٌ بالبَصْرَةِ، ونَهْرٌ بواسِطَ عليه قَرْيَةٌ.
والمُبارَكَةُ: ة بخُوارَزْمَ.
والمُبارَكِيَّةُ: قَلْعَةٌ بناها المُبارَكُ التُّرْكِيُّ مَوْلَى بني العَبَّاسِ.
وكمَقْعَدٍ: ع بِتهامَةَ، (ودارٌ بالمدينةِ بَرَكَتْ بها ناقةُ النبيِّ صلى الله عليه وسلم، لما قَدِمَ).
ومَبْرَكانِ: ع.
وتِبْراكٌ، بالكسر: ع.
وكزُفَرَ: اسمُ ذي الحِجَّةِ، ولَقَبُ عَوْفِ بنِ مالِكِ بنِ ضُبَيْعَةَ، والجبَانُ، والكابوسُ،
كالباروك فيهما.
وبارَكَ عليه: واظَبَ.
وتَبَرَّكَ به: تَيَمَّنَ.
والبَرْوكَةُ، كقَسْوَرَةٍ: القُنْفُذَةُ.
والمُبْرِكَةُ، كمُحْسِنَةٍ: اسمُ النارِ.
والبُورَكُ، بالضم: البُورَقُ.

زوق (لسان العرب)
الزَّاوُوق: الزِّئْبَق؛ قال ابن المظفر: أهل المدينة يسمون الزِّئْبَق الزَّاووق، ويدخل الزِّئبَق في التصاوير، ولذلك قالوا لكل مُزَيَّنٍ مُزَوَّق؛ الجوهري: قد يقع في التَّزاوِيق لأنه يُجْعَل مع الذهب على الحديدة، ثم يُدْخَل في النار فيذهب منه الزِّئبَق ويبقى الذهب، ثم قيل لكل مُنَقَّش مُزوَّق وإن لم يكن فيه الزِّئبَق.
والمُزَوَّق: المزيَّن به ثم كثر حتى سمي كل مُزَيَّنٍ بشيء مُزَوَّقاً.
وكلام مُزَوَّق: مُحَسَّن؛ عن كراع.
وفي الحديث: ليس لي ولنبيّ أن يدخل بيتاً مُزَوَّقاً أي مُزَيَّناً؛ قيل: أصله من الزاوُوق وهو الزِّئبَق.
وفي الحديث: أنه قال لابن عمر: إذا رأيتَ قُرَيشاً قد هَدَموا البيت ثم بَنَوْه فزَوَّقوه فإن اسْتَطعْتَ أن تموت فمُتْ؛ كَرِهَ تَزْوِيقَ المساجد لما فيه من الترغيب في الدنيا وزينتها أو لشَغْلِها المصلي، وجمع الزاووق زَوَق؛ قال ابن بري وأنشد القزاز: قد حصَّل الجَدَّ مِنَّا كلُّ مُؤتَشِبٍ، كما يُحَصِّلُ ما في التِّبْرة الزَّوَقُ والتِّبْرة: تراب يخرج منه التِّبْر.
وزَوَّقْتُ الكلامَ والكتابَ إذا حسَّنْته وقوَّمْته. أبو زيد: يقال هذا كتاب مُزَوَّرٌ مُزَوَّق، وهو المُقَوَّم تقويماً؛ وقد زَوَّر فلان كتابه وزوَّقَه إذا قوَّمه تقويماً.ويقال: فلان أثقل من الزاووق.
وفي حديث هشام ابن عروة أنه قال لرجل: أنت أثْقلُ من الزاووق، يعني الزِّئبَق، كذا يُسمّيه أهل المدينة.
ودِرْهم مُزَوَّق ومُزَأبعق بمعنى واحد. أبو عمرو: الزَّوَقةُ نقَّاشو سَمّانِ الرَّوافِد، والسَّمّان: تَزاوِيقُ السُّقوف، وفي نسخة: الزَّوَقةُ الذين يُزَوِّقون السّقوف والطَّوَقةُ الطُّيور والغَوَقة الغربان والقَوَقةُ الدُّيوك والهوقة الهلكى.
وروي عن حسان ابن عطية قال: أبْصر أبو الدَّرْداء قد زُوِّق ابنه، فقال: زوِّقوهم ما شئتم فذاك أغْوى لهم.

خلأ (لسان العرب)
الخِلاءُ في الإِبل كالحِرانِ في الدَّوابِّ. خَلأَتِ الناقةُ تَخْلأُ خَلأ وخِلاءً، بالكسر والمدّ، وخُلُوءاً، وهي خَلُوءٌ: بَرَكَتْ، أَو حَرَنَتْ مِنْ غيرِ علةٍ؛ وقيل إِذا لم تَبْرَحْ مَكانَها، وكذلك الجَمَلُ، وخص بعضُهم به الاناثَ من الابل، وقال في الجمل: أَلَحَّ، وفي الفرس: حَرَنَ؛ قال: ولا يقال للجمل: خَلأَ؛ يقال: خَلأَتِ الناقةُ، وأَلَحَّ الجَمَلُ، وحَرَنَ الفرسُ؛ وفي الحديث: أَن ناقة النبي، صلى اللّه عليه وسلم، خَلأَتْ به يومَ الحُدَيْبِيةِ، فقالوا: خَلأَتِ القَصْواءُ؛ فقال رسولُ اللّه، صلى اللّه عليه وسلم: ما خَلأَتْ، وما هُو لها بِخُلُقٍ، ولكن حَبَسَها حابِسُ الفِيلِ. قال زهير يصف ناقة: بآرِزةِ الفَقارةِ لم يَخُنْها * قِطافٌ في الرِّكاب، ولا خِلاءُ قال الراجز يصف رَحَى يَدٍ فاسْتعارَ ذلك لها: بُدِّلْتُ، مِن وَصْلِ الغَوانِي البِيضِ، كَبْداءَ مِلْحاحاً على الرَّضيضِ، تَخْلأُ إِلاَّ بيدِ القَبِيضِ القَبِيضُ: الرَّجلُ الشديدُ القَبْضِ على الشيء؛ والرَّضِيضُ:حِجارةُ الـمَعادِن فيها الذهبُ والفضة؛ والكَبْداءُ :الضَّخْمةُ الوَسطِ: يعني رَحًى تَطْحَنُ حجارةَ الـمَعْدِنِ؛ وتَخْلأُ: تَقُومُ فلا تجري.
وخَلأَ الانسانُ يَخْلأُ خُلُوءاً: لَمْ يَبْرَحْ مكانَه، وقال اللحياني: خَلأَتِ الناقةُ تَخْلأُ خِلاءً، وهي ناقةٌ خالِئٌ بغير هاء، إِذا بَرَكَتْ فلم تَقُمْ، فإِذا قامت ولم تَبْرَحْ قيل: حَرَنَتْ تَحْرُنُ حِراناً، وقال أَبو منصور: والخِلاء لا يكون الا للناقة، وأَكثر ما يكون الخِلاء منها إِذا ضَبِعَتْ، تَبْرك فلا تَثُور.
وقال ابن شميل: يقال للجمل: خَلأَ يَخْلأُ خِلاءً: إِذا بَرَكَ فلم يقم. قال: ولا يقال خَلأَ إِلاَّ للجمل. قال أَبو منصور: لم يعرف ابن شميل الخِلاء فجعله للجمل خاصة، وهو عند العرب للناقة، وأَنشد قول زهير: بآرزة الفقارة لم يخنها والتِّخْلِئُ: الدنيا، وأَنشد أَبو حمزة: لو كان، في التِّخْلِئِ، زَيْد ما نَفَعْ، * لأَنَّ زَيْداً عاجِزُ الرَّأْيِ، لُكَعْ(1) (1 قوله «لو كان في التخلئ إلخ» في التكملة بعد المشطور الثاني: إِذا رأى الضيف توارى وانقمع) ويقال: تِخْلِئٌ وتَخْلِئٌ، وقيل: هو الطعام والشراب؛ يقال: لو كان في التِّخْلِئ ما نفعه.
وخالأَ القومُ: تركوا شيئاً وأَخذوا في غيره، حكاه ثعلب، وأَنشد: فلَمَّا فَنى ما في الكَنائنِ خالَؤُوا * إِلى القَرْعِ من جِلدِ الهِجانِ الـمُجَوَّبِ يقول: فَزِعُوا إِلى السُّيوف والدَّرَقِ.
وفي حديث أُم زَرْع: كنتُ لكِ كأَبِي زَرْعٍ لأُمّ زرعٍ في الأُلْفةِ والرِّفاء لا في الفُرْقةِ والخِلاء. الخِلاء، بالكسر والمدّ: الـمُباعَدةُ والـمُجانَبةُ.

تبرك (لسان العرب)
تَبْركَ بالمكان: أَقام.
وتِبْراك
موضع، مشتق منه.

تَبْرَكَ (القاموس المحيط)
تَبْرَكَ بالمكانِ: أقامَ.
وتِبْراك، كقِرْطاسٍ: ع.

طبرزذ (لسان العرب)
الطَّبَرْزَذُ: السُّكَّرُ، فارسي معرّب، يريد تَبَرْزَدْ بالفارسية كأَنه نحت من نواحيه بالفأْس.
والتَّبَر
الفأْس، بالفارسية.
وحكى الأَصمعي طَبَرْزَل وطَبَرْزَنْ.
وقال يعقوب: طَبَرْزُد وطَبَرْزُل وطَبَرْزُون؛ قال ابن سيده: وهو مثال لا أَعرفه. قال ابن جني: قولهم طَبَرْزُل وطَبَرْزُن لَسْتَ بأَن تجعل أَحدهما أَصلاً لصاحبه بأَولى منك تحمله على ضده لاستوائهما في الاستعمال.

قذر (لسان العرب)
القَذَرُ: ضدّ النظافة؛ وشيء قَذِرٌ بَيِّنُ القَذارةِ. قَذِرَ الشيءُ قَذَراً وقَذَر وقَذُرَ يقْذُرُ قَذارةً، فهو قَذِرٌ وقَذُرٌ وقَذَرٌ وقَذْرٌ، وقد قَذِرَه قَذَراً وتَقَذَّره واسْتَقْذره. الليث: يقال قَذِرتُ الشيء، بالكسر، إِذا استقذرته وتَقَذَّرْت منه، وقد يقال للشيء القَذِرِ قَذْرٌ أَيضاً، فمن قال قَذِرٌ جعله على بناء فَعِل من قَذِرَ يَقْذَرُ، فهو قَذِرٌ، ومن جزم قال قَذُرَ يَقْذُر قَذارةً، فهو قَذْرٌ.
وفي الحديث: اتقوا هذه القاذُورةَ التي نهى الله عنها؛ قال خالد بن جَنْبَةَ: القاذورة التي نهى الله عنها الفعل القبيح واللفظ السيء؛ ورجل قَذُِرٌ وقَذْرٌ.
ويقال: أَقْذَرْتَنا يا فلان أَي أَضْجَرْتَنا.
ورجل مَقْذَرٌ: مُتَقذِّرٌ.
والقَذُورُ من النساء: المتنحية من الرجال؛ قال: لقد زادني حُبّاً لسَمْراء أَنها عَيُوفٌ لإِصهارِ اللِّئامِ، قَذُورُ والقَذُورُ من النساء: التي تتنزه عن الأَقذار.
ورجل مَقْذَرٌ: تجتنبه الناس، وهو في شعر الهذلي.
ورجل قَذُورٌ وقاذُورٌ وقاذُورَةٌ: لا يخالط الناس.
وفي الحديث: ويبقى في الأَرض شِرارُ أَهله تَلْفِظُهم أَرَضُوهم وتَقْذَرُهم نَفْسُ الله عز وجل؛ أَي يكره خروجهم إِلى الشام ومَقامَهم بها فلا يوفقهم لذلك، كقوله تعالى: كَرِهَ اللهُ انْبِعاثَهُمْ فَثَبَّطَهُم. يقال: قَذِرْتُ الشيء أَقْذَرُه إِذا كَرِهْته واجتنبته.
والقَذُورُ من الإِبل: المتنحي.
والقذورُ والقاذورةُ من الإِبل: التي تَبْرُك ناحية منها وتَستبعِدُ وتُنافِرُها عند الحلب، قال: والكَنُوفُ مثلها إِلا أَنها لا تستبعد؛ قال الحُطَيْئة يصف إِبلاً عازبة لا تسمع أَصوات الناس: إِذا بَرَكَتْ لم يُؤْذِها صوتُ سامِرٍ، ولم يَقْصُ عن أَدنى المَخاض قَذُورُها أَبو عبيد: القاذورة من الرجال الفاحش السيء الخُلُق. الليث: القاذورة الغَيُورُ من الرجال. ابن سيده: والقاذورة السيء الخلق الغيور، وقيل: هو المُتَقَزِّزُ.
وذو قاذورة: لا يُخالُّ الناسَ لسوء خُلُقه ولا ينازلهم؛ قال مُتَمِّمُ بنُ نُوَيْرَة يرثي أَخاه: فإِن تَلْقَه في الشَّرْب، لا تَلْقَ فاحِشاً على الكاسِ، ذا قاذُورَةٍ متَرَيِّعا والقاذورة من الرجال: الذي لا يبالي ما قال وما صنع؛ وأَنشد: أَصْغَتْ إِليه نَظَرَ الحَيِيّ، مَخافَةً من قَذِرٍ حَمِيِّ قال: والقَذِرُ القاذُورَة، عنى ناقةً وفَحْلاً.
وقال عبد الوهاب الكلابي: القاذُورة المُتَطَرِّسُ، وهو الذي يَتَقَذَّرُ كلِّ شيء ليس بنَظيف. أَبو عبيدة: القاذورة الذي يتقذر الشيء فلا يأْكله.
وروي أَن النبي، صلى الله عليه وسلم، كان قاذُورةً لا يأْكل الدجاج حتى تُعْلَفَ. القاذورة ههنا: الذي يَقْذُرُ الأَشياءَ، وأَراد بعَلْفِها أَن تُطْعَم الشيءَ الطاهر، والهاء للمبالغة.
وفي حديث أَبي موسى في الدجاج: رأَيته يأْكل شيئاً فَقَذِرْتُه أَي كرهتُ أَكله كأَنه رآه يأْكل القَذَر. أَبو الهيثم: يقال قَذِرْتُ الشيء أَقْذَرُه قَذْراً، فهو مَقْذور؛ قال العجاج: وقَذَري ما ليس بالمَقْذُورِ يقول: صِرْتُ أَقْذَرُ ما لم أَكن أَقْذَره في الشباب من الطعام.
ولما رَجَمَ النبي، صلى الله عليه وسلم، ماعِزَ بن مالك قال: اجتنبوا هذه القاذورة يعني الزنا؛ وقوله، صلى الله عليه وسلم: من أَصاب من هذه القاذورة شيئاً فلْيَسْتَتِرْ بسِتْرِ الله؛ قال ابن سيده: أُراه عنى به الزنا وسماه قاذورةً كما سماه الله عز وجل فقال: إِنه كان فاحشة ومقتاً.
وقال ابن الأَثير في تفسيره: أَراد به ما فيه حدّ كالزنا والشُّرْب.
ورجل قاذُورَة: وهو الذي يَتَبَرَّمُ بالناس ويجلس وحده.
وفي الحديث: اجتنبوا هذه القاذورة التي نهى الله عنها. قال ابن الأَثير: القاذورة ههنا الفعل القبيح والقول السيء.
وفي الحديث: هلك المُقَذِّرُونَ يعني الذين يأْتون القاذورات.ورجل قُذَرَة، مثال هُمَزة: يتنزه عن المَلائِم ملائم الأَخلاق ويكرهها.وقَذُورُ: اسم امرأَة؛ أَنشد أَبو زياد: وإِني لأَكْني عن قَذُورٍ بغيرها، وأُعْرِبُ أَحياناً بها فأُصارِحُ وقَيْذَر بن إِسمعيل: وهو أَبو العرب، وفي التهذيب: قَيْذار، وهو جَدُّ العرب، يقال: بنو بنت ابن إِسمعيل.
وفي حديث كعب: قال الله تعالى لرومِيَّةَ: إِني أُقْسِمُ بعِزَّتي لأَهَبَنَّ سَبيَكِ لبني قاذِرٍ أَي بني إِسمعيل بن إِبراهيم، عليهما السلام، يريد العرب.
وقاذِرُ: اسم ابن إِسمعيل، ويقال له قَيْذَر وقَيْذار.