هيئة التحرير  ||  اتصل بنا  ||  عن الباحث العربي  ||  الرئيسية


الباحث العربي
      
المصدر: لسان العرب مقاييس اللغة الصّحّاح في اللغة القاموس المحيط العباب الزاخر
 


يرجى مساعدة الباحث العربي على تحسين الخدمة و تطوير نسخة للأجهزة المحمولة



النتائج حسب المصدر نخس نخس نحز همز نسغ الشَّكْزُ طعن نسغ ندغ موت



نخس (لسان العرب)
نَخَسَ الدَّابَّةَ وغيرها يَنْخُسُها ويَنْخَسُها ويَنْخِسُها؛ الأَخيرتان عن اللحياني، نَخْساً: غَرَزَ جنبها أَو مؤخّرها بعود أَو نحوه، وهو النَّخْسُ.
والنَّخَّاسُ بائع الدواب، سمي بذلك لنَخْسِه إِياها حتى تَنْشَط، وحِرْفته النِّخاسة والنَّخاسة، وقد يسمى بائعُ الرقيق نَخَّاساً، والأَول هو الأصل.
والنَّاخِسُ من الوعول: الذي نَخَسَ قَرْناه استَه من طولهما، نَخَسَ يَنْخُسُ نَخْساً، ولا سِنّ فوق النَّاخِس. التهذيب: النَّخوسُ من الوُعول الذي يطول قرناه حتى يَبلغا ذَنبه، وإِنما يكون ذلك في الذكور؛ وأَنشد: يا رُبَّ شَاةٍ فارِدٍ نَخُوسِ ووَعْلٌ ناخِسٌ؛ قال الجعدي: وَحَرْب ضَرُوس بِهَا ناخِسٌ، مَرَيْتُ بِرُمْحِي فكان اعْتِساسَا وفي حديث جابر: أَنه نَخَسَ بعيره بِمِحْجَنٍ.
وفي الحديث: ما من مولود إِلا نَخَسَه الشيطان حين يُولدُ إِلا مَرْيم وابنها.
والنَّاخِسُ: جرب يكون عند ذَنب البعير، بعِير مَنْخُوسٌ؛ واسْتَعار ساعدةُ ذلك للمرأَة فقال: إِذا جَلَسَتْ في الدَّار، حَكَّتْ عِجَانَها بِعُرْقُوبِها مِنْ ناخِسٍ مُتَقَوّب والنَّاخِسُ: الدَّائرة التي تكون على جاعِرتَي الفرس إِلى الفَائلَتَينِ وتُكره.
وفرس مَنْخُوسٌ، وهو يُتَطَيَّر به. الصحاح: دائرة النَّاخِسِ هي التي تكون تحت جاعِرَتَي الفرس. التهذيب: النِّخاس دائرتان تكونان في دائرة الفَخِذَين كدائر كتِف الإِنسان، والدابة مَنْخُوسَةً يُتَطَيَّر منها.
والنَّاخِسُ: ضاغِطٌ يصيب البعير في إِبطه.
ونِخاسَا البيت: عَمُوداه وهما في الرُّوَاق من جانبي الأَعْمِدَة، والجمع نُخُسٌ.
والنِّخاسة والنِّخاس: شيء يُلْقَمُه خرق البكْرة إِذا اتسعت وقَلِقَ مِحْوَرها، وقد نَخَسَها يَنْخَسُها ويَنْخُسُها نَخْساً، فهي مَنْخُوسة ونَخِيس.
وبكرة نَخِيسٌ: اتسع ثُقْب مِحْورها فَنُخِسَتْ بِنِخاس؛ قال: دُرْنا ودارتُ بَكْرَةٌ نَخِيسُ، لا ضَيْقَةُ المَجْرى ولا مَرُوسُ وسئل أَعرابي بنَجْد من بني تميم وهو يستقي وبَكْرتُه نَخِيسٌ، قال السائل: فوضعت إِصبعي على النِّخاسِ وقلت: ما هذا؟ وأَردت أَن أَتَعرَّف منه الحاء والخاء، فقال: نِخاسٌ، بخاء معجمة، فقلت: أَليس قال الشاعر: وبَكْرة نِحاسُها نُحَاسُ فقال: ما سمعنا بهذا في آبائنا الأَولين. أَبو زيد: إِذا اتسعت البَكْرة واتسع خرقها عنها (* قوله «عنها» عبارة القاموس: عن المحور.) قيل أَخْقَّتْ إِخْقَاقاً فَانْخَسُوها وانْخِسوها نَخْساً، وهو أَن يُسَدَّ ما اتسع منها بخشبة أَو حجر أَو غيره. الليث: النِّخاسَةُ هي الرُّقْعَةُ تدخل في ثُقْب المِحْوَرِ إِذا اتسع. الجوهري: النَّخِيس البَكْرة يتسع ثقبها الذي يجري فيه المحور مما يأْكله المحور فيَعْمِدُونَ إِلى خشبة فيَثْقُبُونَ وسطها ثم يُلْقمونها ذلك الثقب المتسع، ويقال لتلك الخشبة: النِّخاس، بكسر النون، والبكرة نَخِيسٌ. أَبو سعيد: رأَيت غُدْراناً تناخَسُ، وهو أَن يُفْرِغَ بعضُها في بعض كتناخس الغنم إِذا أَصابها البرد فاستدفأَ بعضها ببعض، وفي الحديث: أَن قادماً قدم عليه فسأَله عن خِصْبِ البلاد فحدَّثه أَن سحابة وقعت فاخْضَرَّ لها الأَرضُ وفيها غُدُرٌ تناخَسُ أَي يَصُبُّ بعضها في بعض.
وأَصل النَّخْسِ الدفع والحركة، وابن نَخْسَةٍ، ابن الزانية. التهذيب: ويقال (* قوله «ويقال إلخ» القاموس وشرحه: وابن نخسة، بالكسر، أَي ابن زنية.
وفي التكملة مضبوط بالفتح.) لابن زَنية ابن نخسة؛ قال الشماخ: أَنا الجِحاشِيُّ شَمَّاخٌ، وليس أَبي لِنَخْسَةٍ لدَعِيٍّ غَيْرٍ مَوْجُودِ (* قوله «لنخسة» كذا بالأصل وأَنشده شارح القاموس والأساس بنخسة.) أَي متروك وحده، ولا يقال من هذا وحده.
ونَخَسَ بالرجل: هَيَّجه وأَزعجه، وكذلك إِذا نَخَسُوا دابَّته وطردوه؛ وأَنشد: النَّاخِسينَ بِمَرْوانَ بِذِي خَشبٍ، والمُقْحِمينَ بعُثمانَ على الدَّارِ أَي نَخَسُوا به من خلفه حتى سَيَّروه من البلاد مطروحاً.
والنَّخِيسة: لَبن المَعَز والضَّأْن يخلط بينهما، وهو أَيضاً لبن الناقة يخلط بلبن الشاة.
وفي الحديث: إِذا صب لبن الضأْن على لبن الماعز فهو النَّخِيسة.
والنَخِيسَة: الزبدة.

نخس (العباب الزاخر)
النَّخْسُ: تَغْرِيْزُكَ مُؤخَّرَ الدّابَّةِ أو جَنْبَها بِعُودٍ أو غَيْرِه، يقال: نَخَسْتُ الدابَّةَ أنْخُسُها وأنْخَسُها.
ونَخَسَ النَّبيُّ -صلى الله عليه وسلّم- جَمَلَ جابرٍ -رضي الله عنه- الذي كانَ قد أعْيا فَصَارَ لا يَمْلِكُ رَأسَه. وسُمِّيَ النَّخّاسُ لذلك، وفِعْلُه النِّخَاسَةُ -بالكسر-، وذلك لأنَّه يَنْخسُ الدابَّةَ لِتَنْشِطَ وتُسْرِع. وقال ابن دريد: النَّخّاسُ: بَيّاع الرّقيق؛ عَرَبيّ صَحيحٌ، والاسْمُ: النِّخَاسَةُ والنَّخَاسَةُ -بكسر النون وفَتْحِها-.
قال: ويُقال نَخَسَ بَنو فلان بفلانٍ: إذا طَرَدُوْهُ. ونَخَسُوا به بَعِيْرَه، وأنْشَدَ:

النّاخِسِيْنَ بِمَرْوانَ بذي خُـشُـبٍ    والدَّاخِلِيْنَ على عُثْمانَ في الدّارِ

والناخِسُ: ضاغِطٌ يُصِيْبُ البَعيرَ في إبْطِه.
ويقال: بَعيرٌ به ناخِسٌ: إذا احْتَكَّ إبْطُه بِزَوْرِه.
والنّاخِسُ والضّاغِطُ قَرِيْبٌ بعضهُ من بَعْضٍ. والنّاخِسُ في البَعيرِ -أيْضاً-: جَرَبٌ يكون عِنْدَ ذَنَبِه، والبعير مَنْخُوْسٌ. ودائرَة النّاخِسِ: التي تكون تَحْتَ جاعِرَتَيِ الفَرَسِ إلى الفائلَيْنِ، وتُكْرَهُ. وقال أبو زَيْد: وَعِلٌ ناخِسٌ: إذا امْتَلأَ شَباباً.
وهو وَعِلٌ ثُمَّ ناخِسٌ: إذا نَخَسَ قَرْناه ذَنَبَه من طُولهما، وقيل: هوَ النَّخُوْسُ، وإنَّما يكونُ ذلك في الذُّكُورِ، قال:

يا رُبَّ شاةٍ فاردٍ نَخُوْسِ    

والنَّخِيْسُ: البَكْرَة التي يَتَّسِعُ ثَقْبُها الذي يَجْري فيه المِحْوَر مِمّا يَأْكُلُه المِحْوَر؛ فَيَعْمَدونَ إلى خُشَيْبَةٍ فَيَثْقُبُونَ وَسَطَها؛ ثُمَّ يُلْقِمونَها ذلك الثَّقْبَ المُتَّسِعَ.
ويقال لِتِلْكَ الخُشَيْبَة: النِّخَاسُ -والنِّخَاسَةُ عن الليث- بكسر النون، والبَكرة نَخِيْس، قال:

دُرْنا ودارَت بَكْـرَةٌ نَـخِـيْسُ    لا ضَيْقَةَ المَجْرى ولا مَرُوْسُ

وقال بعضهم: سأَلْتُ أعْرابيّاً من بَني تَمِيْمٍ بِنَجْدٍ وهو يَسْتَقي وبَكْرَتُه نَخِيْس، فَوَضَعْتُ إصْبَعي على النِّخَاسِ فَقُلْتُ: ما هذا؟ -وأرَدْتُ أنْ أتَعَرَّفَ منه الحاءَ والخاءَ-، فقال: نِخَاسٌ بخاءٍ مُعْجَمَة، فَقُلْتُ: ألَيْسَ قد قال الشاعِرُ:

وبَكْرَةٍ نِحَاسُها نُحَاسُ    

فقال: ما سَمِعْنا بهذا في آبائنا الأوَّلِيْنَ. تقول منه: نَخَسْتُ البَكْرَةَ أنْخَسُها نَخْساً. وقال أبو زيد: النَّخِيْسَةُ: لَبَنُ العَنْزِ والنَّعْجَةِ يُخْلَطُ بَيْنَهُما.
وقال الليث: النَّخِيْسَة: الزُّبْدَة.
وقال أبو عُمَر: النَّخِيْسَة: اللَّبَن الحامِضْ يُصَبُّ على اللَّبَنِ الحُلْو. والنَّخِيْس: موضِع البِطانِ. ونُخِسَ لَحْمُ الرّجُل: إذا قَلّ. ويقال لابنِ زِنْيَة: ابنُ نُخْسَة، قال الشّمّاخ:

أنا الجِحَاشيّ شَمّاخٌ ولَيْسَ أبي    بِنَخْسَةٍ لِدَعِيٍّ غَيرِ موجـودِ

وقال أبو سعيد: رأيْتُ غُدْراناً تَنَاخَسُ: وهو أن يُفْرِغَ بَعضُها في بَعْضٍ، كتَناخُسِ الغَنَمِ إذا أصابَها البَرْدُ فاسْتَدْفَأَ بَعْضُها بِبَعْضٍ.
وفي حديثٍ: أنَّ قادِماً قَدِمَ عَلَيْهِ فَسَأَلَه عن خِصْبِ البِلادِ، فَحَدَّثَه: أنَّ سَحابَةً وَقَعَتْ فاخْضَرَّتْ لها الأرضُ؛ وفيها غُدُرٌ تَنَاخَسُ. قال شَمِر: أي يَصُبُّ بعضُها في بَعْضٍ، وقال غيره: كأنَّ الواحِدَ يَنْخَسُ الآخَرَ أي يَدْفَعُه. والتركيب يدل على نَزْكِ شَيْءٍ بِشَيْءٍ، وقد شَذَّتْ النَّخِيْسَةُ عن هذا التركيب.

نحز (مقاييس اللغة)

النون والحاء والزاء أصلانِ صحيحان، يدلُّ أحدهما على معنى النَّخس والدّقّ، والآخر على امتدادٍ في شيء.فالأول النَّحْز: النَّخْس.
ونَحَزَه نَحْزاً.
والراكب يَنْحَزُ بصدره واسِطةَ الرَّحْل.
ونَحزْتُ النّاقةَ برِجلي: ركلتُها.
والنَّاحز: أن يصيب المِرفَقُ كركرةَ البعير، يقال به ناحِز.
والنُّحَاز: داءٌ يأخذ الإبل في رِئاتها.
والقياس فيهما واحد.ومن الباب نَحَز الشَّيءَ: دقَّه.
والمِنحاز: شيء يُدَقُّ فيه الأشياء.والأصل الآخر: النَّحِيزة: طِبَّةٌ تكونُ في الأرض ممتدة كالفَرسَخ.
والنّحائز: نَسَائِجُ كالحُزُم والشُّقَق العريضة، تكون للرِّحال.
ويقولون: النَّحيزة: طبيعة الإنسان.
والذي نقوله أنَّ النَّحيزة على معنى التَّشبيه، وإنَّما يُراد بها الحال التي كأنَّه نُسِجَ عليها، فيقولون: هو ضعيفُ النَّحيزة، أي هذه الحالُ منه ضعيفة.

همز (لسان العرب)
هَمَزَ رأْسه يَهْمِزُه هَمْزاً: غَمَزَه، وقد هَمَزْتُ الشيءَ في كفي؛ قال رؤبة: ومن هَمَزْنا رأْسَه تَهَشَّما وهَمَزَ الجَوْزَة بيده يَهْمِزُها: كذلك.
وهَمَزَ الدابة يَهْمِزُها هَمْزاً: غَمَزَها.
والمِهْمازُ: ما هُمِزَتْ به؛ قال الشماخ: أَقامَ الثِّقافُ والطَّرِيدَةُ دَرْأَها، كما قَوَّمتْ ضِغْنَ الشَّموسِ المَهامِزُ أَراد المهاميز، فحذف الياء ضرورة. قال ابن سيده: وقد يكون جمع مِهْمَزٍ. قال الأَزهري: وهَمَزَ القَناةَ ضَغَطها بالمَهامِز إِذا ثُقِّفَتْ، قال شمر: والمَهامِزُ عِصِيٌّ، واحدتها مِهْمَزَة، وهي عصاً في رأْسها حديدة يُنخس بها الحمار؛ قال الأَخطل: رَهْطُ ابنِ أَفْعَلَ في الخُطُوبِ أَذِلَّةٌ، دُنْسُ الثِّيابِ قَناتُهُمْ لم تُضْرَسِ بالهَمْزِ من طُولِ الثِّقافِ، وجارُهُمْ يُعْطِي الظُّلامَةَ في الخُطوبِ الحُوَّسِ أَبو الهيثم: المهامز مقارع النَّخَّاسِين التي يَهْمِزُون بها الدواب لتُسْرِعَ، واحدتها مِهْمَزة، وهي المِقْرَعَةُ.
والمِهْمَزُ والمِهْمازُ: حديدة تكون في مؤخر خُف الرائض.
والهَمْزُ مثل الغَمْزِ والضَّغْطِ، ومنه الهَمْزُ في الكلام لأَنه يُضْغَط.
وقد هَمَزْتُ الحَرْفَ فانْهَمَز، وقيل لأَعرابي: أَتَهْمِزُ الفار؟ فقال: السِّنَّورُ يَهْمِزُها.
والهَمْزُ مثل اللَّمْزِ.
وهَمَزَهُ: دفعه وضربه.
وهَمَزْتُه ولَمَزْتُه ولَهَزْتُه ونَهَزْتُه إِذا دفعته؛ قال رؤبة: ومَنْ هَمَزْنا عِزَّه تَبَرْكَعا على اسْتِهِ زَوْبَعَةً، أَو زَوْبَعا تبركع الرجل إِذا صُرعَ فوقع على استه.
وقوسٌ هَمُوزٌ وهَمَزَى، على فَعَلى: شديدة الدفع والحَفْزِ للسهم؛ عن أَبي حنيفة، وأَنشد لأَبي النجم وذكر صائداً: نَحا شمالاً هَمَزَى نَصُوحا، وهَتَفَى مُعْطِيَةً طَرُوحا ابن الأَنباري: قوس هَمَزَى شديدة الهَمْزِ إِذا نُزِعَ عنها.
وقوسٌ هَتَفَى: تَهْتِفُ بالوَتَرِ.
والهَامِزُ والهُمَّازُ: العَيَّابُ.
والهُمَزَةُ مثله، ورجل هُمَزَةٌ وامرأَة هُمَزَةٌ أَيضاً.
والهَمَّاز والهُمَزَة: الذي يَخْلُف الناسَ من ورائهم ويأْكل لحومهم، وهو مثل العُيَبَةِ، يكون ذلك بالشِّدْقِ والعين والرأْس. الليث: الهَمَّازُ والهُمَزَة الذي يَهْمِزُ أَخاه في قفاه من خَلْفِه، واللَّمْزُ في الاستقبال.
وفي التنزيل العزيز: هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بنَمِيمٍ؛ وفيه أَيضاً: ويلٌ لكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ، وكذلك امرأَة هُمَزَة لُمَزَةٌ لم تَلْحَق الهاءُ لتأْنيث الموصوف بما فيه، وإِنما لحقت لإِعلام السامع أَن هذا الموصوف بما هي فيه قد بلغ الغاية والنهاية، فجعل تأْنيث الصفة أَمارة لما أُريد من تأْنيث الغاية والمبالغة. ابن الأَعرابي: الهُمَّازُ العَيَّابُونَ في الغيب، واللُّمَّازُ المغتابون بالحضرة؛ ومنه قوله عز وجل: ويلٌ لكل هُمَزة لمزة. قال أَبو إِسحق: الهمزة اللمزة الذي يغتاب الناس ويَغُضُّهم؛ وأَنشد: إِذا لَقِيتُك عن شَحْطٍ تُكاشِرُني، وإِن تَغَيَّبْتُ كنتَ الهامِزَ اللُّمَزَهْ ابن الأَعرابي: الهَمْزُ الغَضُّ، والهَمْزُ الكَسْرُ، والهَمْزُ العَيْبُ.
وروي عن أَبي العباس في قوله تعالى: ويل لكل همزة لمزة؛ قال: هو المَشَّاءُ بالنميمة المُفَرِّقُ بين الجماعة المُغْري بين الأَحبة.
وهَمَزَ الشيطانُ الإِنسانَ هَمْزاً: هَمَسَ في قلبه وَسْواساً.
وهَمَزاتُ الشيطان: خَطَراتُه التي يُخْطِرُها بقلب الإِنسان.
وفي حديث النبي، صلى الله عليه وسلم: أَنه كان إِذا استفتح الصلاة قال: اللهم إِني أَعوذ بك من الشيطان الرجيم من هَمْزِه ونَفْثِه ونَفْخِه قيل: يا رسول الله، ما هَمْزه ونَفْثُه ونَفْخه؟ قال: أَما هَمْزُه فالمُوتَةُ، وأَما نفثه فالشِّعْرُ، وأَما نفخُه فالكِبْرُ؛ قال أَبو عبيد: المُوتَةُ الجُنُون، قال: وإِنما سماه هَمْزاً لأَنه جعله من النَّخْسِ والغمز.
وكلُّ شيء دفعته، فقد هَمَزْتَهُ.
وقال الليث: الهَمْز العَصْر. يقال: هَمَزْتُ رأْسَه وهمزتُ الجَوْز بكفِّي.
والهَمْزُ: النخس والغمز.
والهَمْزُ: الغِيبَة والوقيعة في الناس وذكر عيوبهم؛ وقد هَمَزَ يَهْمِزُ، فهو هَمَّاز وهُمَزَةٌ للمبالغة.
والهَمْزَة: النُّقْرَة كالهَزْمَةِ، وقيل هو المكان المنخسف؛ عن كراع.
والهَمْزَةُ من الحروف: معروفة، وسميت الهَمْزَةَ لأَنها تُهْمَزُ فَتُهَتُّ فَتَنْهَمِزُ عن مخرجها، يقال: هو يَهُتُّ هَتًّا إِذا تكلم بالهَمْزِ، وقد تقدم الكلام على الهمزة في أَوّل حرف الهمزة أَوّل الكتاب.وهَمَزَى: موضع.
وهُمَيْزٌ وهَمَّاز: اسمان، والله أَعلم.

نسغ (الصّحّاح في اللغة)
النَسْغُ مثل النخس. يقال: نَسَغَهُ بالسوط، أي نَخَسه، وكذلك أنْسَغَهُ، ونَسَغَهُ.
ونَسَغَهُ بكلمةٍ مثل نَزَغَهُ.
ونَسَغَتِ الواشمةُ، إذا غرزتْ في اليد بالإبرة.
والمِنْسَغَةُ: الإضبارةُ من ذَنَب الطائر يَنْسَغُ بها الخبَّازُ خُبزَه؛ وكذلك إذا كان من حديد.
وأَنْسَغَتِ الشجرةُ، إذا نبتتْ بعد ما قُطِعَتْ.

الشَّكْزُ (القاموس المحيط)
الشَّكْزُ: النَّخْسُ بالإِصْبَعِ، والإِيذاءُ باللِّسانِ، والطَّعْنُ، والجِماعُ.
والشَّكَّازُ، كشدَّادٍ: مَنْ إذا حَدَّثَ المرأةَ، أَنْزَلَ قَبْلَ أن يُخالِطَها، والتِّيتاءُ، والمُعَرْبِدُ عندَ الشُّرْبِ، وبالهاءِ: مَنْ إذا رَأى مَليحاً، وقَفَ تُجاهَهُ، فَجَلَدَ عُمَيْرَة.
ورجُلٌ شَكْزٌ وشَكِزٌ: سَيِّئُ الخُلُقِ.
والأشْكُزُّ، كطُرْطُبٍّ: شيءٌ كالأَديمِ الأبْيَضِ، يُؤَكَّدُ به السُّروجُ.

طعن (مقاييس اللغة)

الطاء والعين والنون أصلٌ صحيحٌ مطَّرد، وهو النَّخْس في الشَّيءِ بما يُنْفِذُهُ، ثمّ يُحْمَل عليه ويستعار. من ذلك الطَّعْن بالرُّمح.
ويقال تطاعن القوم واطَّعَنوا، وهم مطاعينُ في الحرب.
ورجلٌ طَعّان في أعراض الناس.
وفي الحديث: "لا يكون المؤمن طعَّاناً"، وحَكَى بعضُهم: طعنتُ في الرَّجُل طَعَناناً لا غير، كأنَّهُ فَرَقَ بينه وبين الطَّعَن بالرُّمح.
وقال:
وأَبَى ظاهرُ الشَّناءَةِ إلاَّ    طَعَناناً وقولَ ما لا يُقالُ

وطعن في المفازة: ذهب.
وقال بعضهم: طعن بالرُّمح يطعُن بالضمِّ، وطعن بالقول يطْعَن، فتحاً.

نسغ (لسان العرب)
نَسَغَت الواشِمةُ بالإِبرة نَسْغاً: غَرَزَتْ بها.
والنسْغُ: تَغْرِيزُ الإِبرة، وذلك أَنّ الواشِمةَ إذا وشَمَتْ يدها ضَبَّرَتْ عِدَّة إبر فَنَسَغَتْ بها يدها ثم أَسَفَّتْه النَّؤُورَ، فإِذا بَرَأَ قُلِعَ قِرْفُه عن سَواد قد رَصُنَ.
ونَسَغَ الخبزة نَسْغاً غَرَزَها. ابن الأَعرابي: المِنْسغةُ والمِبْزغةُ البَرْكُ الذي يُغْرَزُ به الخُبْزُ.
والمِنْسغةُ: إِضْبارةٌ من ريشِ الطائر أَو ذنَبه يَنْسَغُ بها الخَبَّازُ الخُبْزَ، وكذلك إذا كان من حديد.
والنَّسْغُ مثل النخس.
ونَسَغَه بيد أَو رُمْحٍ أَو سوط نَسْغاً ونَسَّغَه: طعنه، وكذلك أَنْسَغَه.
ونَسَغَه بكلمة: مثل نَزَغه.
ورجل ناسِغٌ من قوم نُسَّغٍ: حاذقٌ بالطعن؛ قال: إِنِّي على نَسْغِ الرِّجالِ النُّسَّغِ ونَسَغَ البعيرُ: ضَرَبَ مَوْضِعَ لَسْعةِ الذُّبابِ بخُفّه.
وأَنْسَغَتِ الفَسيلةُ ونَسَّغَتْ: أَخْرَجَتْ قُلْبَها، وقيل: أَخرجت سعفاً فوق سعَف، وأَنْسَغتِ الشجرة: نبتت بعد القطع، وكذلك الكرمُ.
وانْتَسَغَ الرجلُ: تَحَرّى.
ونَسَغ في الأَرض نَسْغاً: ذهب.
ونَسَغَتْ ثَنِيَّتُه: تَحَرَّكَتْ ورَجَعَتْ.
والنَّسِيغُ: العَرَقُ.
وانْتَسَعَتِ الإِبلُ وانْتَسَغَتِ انْتِساغاً، بالعين والغين، إِذا تَفَرَّقَتْ في مَراعِيها وتَباعَدَتْ؛ وقال الأَخطل: رجَِنَّ بِحَيْثُ تَنْتَسِغُ المَطَايا ، فلا بَقًّا تَخافُ ، ولا ذُبابَا (* في ديوان الأخطل: دجنّ بدل رجنّ، والمعنى واحد)

ندغ (لسان العرب)
النَّدْغُ: شبه النَّخْس. نَدَغَه يَنْدَغُه نَدْغاً: طعَنَه ونَخَسه بإصْبَعِه؛ ودَغْدَغَه شِبْه المُغازَلةِ وهي المُناذَغةُ؛ قال رُؤبة:لَذَّتْ أَحادِيثُ الغَوِيِّ المِنْدَغِ والنَّدْغُ أَيضاً: الطَّعْنُ بالرُّمحِ وبالكلام أَيضاً.
وانْتَدَغَ الرجلُ: أَخْفَى الضَّحْكَ، وهو أَخْفَى ما يكون منه.
ونَدَغَه بكلمة يَنْدَغُه نَدْغاً: سَبَعَه؛ ورجل مِنْدَغٌ؛ قال: قَوْلاً كتَحْدِيثِ الهَلُوكِ الهَيْنَغِ مالَتِ لأَقْوالِ الغَوِيّ المِنْدَغِ، فَهْيَ تُرِي الأَعْلاقَ ذاتَ النُّغْنُغِ يريد بالأَعلاقِ الحُلِيِّ التي عليها.
والنُّغْنُغُ: الحركة.
والمِنْدَغُ، بكسر الميم: الذي من عادته النَّدْغُ.
والنِّدْغُ والنَّدْغُ والنَّدَغُ، بالغين المعجمة كلها؛ قال ابن سيده: والأَخيرة أَراها عن ثعلب ولا أَحقها، كلُّه: الصَّعْتَرُ البَرّي، وهو مما تَرْعاه النَّحْلُ وتُعَسِّلُ عليه، وعَسَلُه أَطْيَبُ العَسَلِ، ولَعَسَلِه جَلْوتانِ: جَلْوةُ الصيف وهي التي تكون في الرَّبِيع وهي أَكثر الشِّيارَيْنِ؛ وجَلوة الصَّفَرِية وهي دونها.
وفي حديث سُلَيْمان بن عبد الملك: دخل الطائفَ فوجد رائحة الصَّعْتَرِ فقال: بِواديكم هذا نَدْغةٌ.
وقال الفراء: النَّدْغُ الصعتر البَرّيّ، والسِّحاء نَبْت آخر وكلاهما من مَراعي النحل.
وكتب الحجاج إلى عامله بالطائِف أَن يُرْسِلَ إليه بعسل أَخْضَرَ في السِّقاء، أَبيض في الإناء، من عسل النَّدْغِ والسِّحاء، والأَطبَّاءُ يزْعُمون أَنّ عسل الصعتر أَمْتَنُ العَسَل وأَشَدُّه لُزُوجةً وحَرارةً، وقيل: النَّدغ شجر أَخضر له ثمر أَبيض، واحدته ندغة، قال أَبو حنيفة: الندغ مما ينبت في الجبال وورقه مثل ورق الحَوْكِ ولا يرعاه شيء، وله زهر صغير شديد البياض، وكذلك عسله أَبيض كأَنه زُبْدُ الضأْن وهو ذَفِرٌ كرِيهُ الريح، واحدته نَدْغة ونِدْغة.
ويقال للبَرْك المِنْدغةُ والمِنْسغةُ.

موت (لسان العرب)
الأَزهري عن الليث: المَوْتُ خَلْقٌ من خَلق اللهِ تعالى. غيره: المَوْتُ والمَوَتانُ ضِدُّ الحياة.
والمُواتُ، بالضم: المَوْتُ. ماتَ يَمُوتُ مَوْتاً، ويَمات، الأَيرة طائيَّة؛ قال: بُنَيَّ، يا سَيِّدةَ البَناتِ، عِيشي، ولا يُؤْمَنُ أَن تَماتي (* قوله «بني يا سيدة إلخ» الذي في الصحاح بنيتي سيدة إلخ.
ولا نأمن إلخ.) وقالوا: مِتَّ تَموتُ؛ قال ابن سيده: ولا نظير لها من المعتل؛ قال سيبويه: اعْتَلَّتْ من فَعِلَ يَفْعُلُ، ولم تُحَوَّلْ كما يُحَوَّلُ، قال: ونظيرها من الصحيح فَضِلَ يَفْضُل، ولم يجئ على ما كَثُر واطَّرَدَ في فَعِل. قال كراع: ماتَ يَمُوتُ، والأَصْلُ فيه مَوِتَ، بالكسر، يَمُوتُ؛ ونظيره: دِمْتَ تَدومُ، إِنما هو دَوِمَ، والاسم من كل ذلك المَيْتةُ.
ورجل مَيِّتٌّ ومَيْتٌ؛ وقيل: المَيْتُ الذي ماتَ، والمَيِّتُ والمائِتُ: الذي لم يَمُتْ بَعْدُ.
وحكى الجوهريُّ عن الفراء: يقال لمنْ لم يَمُتْ إِنه مائِتٌ عن قليل، ومَيِّتٌ، ولا يقولون لمن ماتَ: هذا مائِتٌ. قيل: وهذا خطأٌ، وإِنما مَيِّتٌ يصلح لِما قد ماتَ، ولِما سَيَمُوتُ؛ قال الله تعالى: إِنك مَيِّتٌ وإِنهم مَيِّتُونَ؛ وجمع بين اللغتين عَدِيُّ بنُ الرَّعْلاء، فقال: ليس مَن مات فاسْتراحَ بمَيْتٍ، إِنما المَيْتُ مَيِّتُ الأَحْياءِ إِنما المَيْتُ مَن يَعِيشُ شَقِيّاً، كاسِفاً بالُه، قليلَ الرَّجاءِ فأُناسٌ يُمَصَّصُونَ ثِماداً، وأُناسٌ حُلُوقُهمْ في الماءِ فجعلَ المَيْتَ كالمَيِّتِ.
وقومٌ مَوتى وأَمواتٌ ومَيِّتُون ومَيْتون.
وقال سيبويه: كان بابُه الجمع بالواو والنون، لأَن الهاء تدخل في أُنثاه كثيراً، لكنَّ فَيْعِلاً لمَّا طابَقَ فاعلاً في العِدَّة والحركة والسكون، كَسَّرُوه على ما قد يكسر عليه، فأُعِلَّ كشاهدٍ وأَشهاد.
والقولُ في مَيْتٍ كالقول في مَيِّتٍ، لأَنه مخفف منه، والأُنثى مَيِّتة ومَيْتَة ومَيْتٌ، والجمع كالجمع. قال سيبويه: وافق المذكر، كما وافقه في بعض ما مَضى، قال: كأَنه كُسِّرَ مَيْتٌ.
وفي التنزيل العزيز: لِنُحْيِيَ به بَلدةً مَيْتاً؛ قال الزجاج: قال مَيْتاً لأَن معنى البلدة والبلد واحد؛ وقد أَماتَه اللهُ. التهذيب: قال أَهل التصريف مَيِّتٌ، كأَنَّ تصحيحَه مَيْوِتٌ على فَيْعِل، ثم أَدغموا الواو في الياء، قال: فَرُدَّ عليهم وقيل إِن كان كما قلتم، فينبغي أَن يكون مَيِّتٌ على فَعِّلٍ، فقالوا: قد علمنا أَن قياسه هذا، ولكنا تركنا فيه القياسَ مَخافَة الاشتباه، فرددناه إِلى لفظ فَيْعِلٍ، لأَن مَيِّت على لفظ فَيعِل.
وقال آخرون: إِنما كان في الأَصل مَوْيِت، مثل سَيِّد سَوْيدٍ، فأَدغمنا الياء في الواو، ونقلناه فقلنا مُيِّتٌ.
وقال بعضهم: قيل مَيْت، ولم يقولوا مَيِّتٌ، لأَن أَبنية ذوات العلة تخالف أَبنية السالم.
وقال الزجاج: المَيْتُ المَيِّتُ بالتشديد، إِلاَّ أَنه يخفف، يقال: مَيْتٌ ومَيِّتٌ، والمعنى واحد، ويستوي فيه المذكر والمؤَنث؛ قال تعالى: لنُحْييَ به بلدةً مَيْتاً، ولم يقل مَيْتةً؛ وقوله تعالى: ويأْتيه الموتُ من كلِّ مكان وما هو بمَيِّت؛ إِنما معناه، والله أَعلم، أَسباب الموت، إِذ لو جاءَه الموتُ نفسُه لماتَ به لا مَحالَة.وموتُ مائتٌ، كقولك ليلٌ لائلٌ؛ يؤْخذ له من لفظه ما يُؤَكَّدُ به.وفي الحديث: كان شِعارُنا يا مَنْصُورُ: أَمِتْ أَمِتْ، هو أَمر بالموت؛ والمُراد به التَّفاؤُل بالنَّصر بعد الأَمر بالإِماتة، مع حصول الغَرضِ للشِّعار، فإِنهم جعلوا هذه الكلمة علامة يَتعارفُون بها لأَجل ظلمة الليل؛ وفي حديث الثُّؤْم والبَصلِ: من أَكلَهما فلْيُمِتْهما طَبْخاً أَي فلْيُبالغ في طبخهما لتذهب حِدَّتُهما ورائحتهما.
وقوله تعالى: فلا تَموتُنَّ إِلاَّ وأَنتم مسلمون؛ قال أَبو إِسحق: إِن قال قائل كيف ينهاهم عن الموت، وهم إِنما يُماتون؟ قيل: إِنما وقع هذا على سعة الكلام، وما تُكْثِرُ العربُ استعمالَه؛ قال: والمعنى الزَمُوا الإِسلام، فإِذا أَدْرَكَكم الموتُ صادفكم مسلمين.
والمِيتَةُ: ضَرْبٌ من المَوْت. غيره: والمِيتةُ الحال من أَحوال المَوْت، كالجِلْسة والرِّكْبة؛ يقال: ماتَ فلانٌ مِيتةً حَسَنةً؛ وفي حديث الفتن: فقد ماتَ مِيتةً جاهليةً، هي، بالكسر، حالةُ الموتِ أَي كما يموتُ أَهل الجاهلية من الضلال والفُرقة، وجمعُها مِيَتٌ. أَبو عمرو: ماتَ الرجلُ وهَمَدَ وهَوَّم إِذا نامَ.
والمَيْتةُ: ما لم تُدْرَكْ تَذْكيته.
والمَوْتُ: السُّكونُ.
وكلُّ ما سَكنَ، فقد ماتَ، وهو على المَثَل.
وماتَتِ النارُ مَوتاً: بَرَدَ رَمادُها، فلم يَبْقَ من الجمر شيء.
وماتَ الحَرُّ والبَرْدُ: باخَ.
وماتَت الريحُ: رَكَدَتْ وسَكَنَتْ؛ قال: إِني لأَرْجُو أَن تَموتَ الريحُ، فأَسْكُنَ اليومَ، وأَسْتَريحُ ويروى: فأَقْعُدَ اليوم.
وناقَضُوا بها فقالوا: حَيِيَتْ.
وماتَت الخَمْرُ: سكن غَلَيانُها؛ عن أَبي حنيفة.
وماتَ الماءُ بهذا المكان إِذا نَشَّفَتْه الأَرضُ، وكل ذلك على المثل.
وفي حديث دُعاء الانتباهِ: الحمدُ لله الذي أَحيانا بعدما أَماتنا، وإِليه النُّشُور. سمي النومُ مَوْتاً لأَنه يَزولُ معه العَقْلُ والحركةُ، تمثيلاً وتَشْبيهاً، لا تحقيقاً.
وقيل: المَوتُ في كلام العرب يُطْلَقُ على السُّكون؛ يقال: ماتت الريحُ أَي سَكَنَتْ. قال: والمَوْتُ يقع على أَنواع بحسب أَنواع الحياة: فمنها ما هو بإِزاء القوَّة النامية الموجودةِ في الحَيوانِ والنبات، كقوله تعالى: يُحْيي الأَرضَ بعد موتها؛ ومنها زوالُ القُوَّة الحِسِّيَّة، كقوله تعالى: يا ليتني مِتُّ قبل هذا؛ ومنها زوالُ القُوَّة العاقلة، وهي الجهالة، كقوله تعالى: أَوَمَنْ كان مَيْتاً فأَحييناه، وإِنك لا تُسْمِعُ المَوْتَى؛ ومنها الحُزْنُ والخوف المُكَدِّر للحياة، كقوله تعالى: ويأْتيه الموتُ من كلِّ مكان وما هو بمَيِّتٍ؛ ومنها المَنام، كقوله تعالى: والتي لم تَمُتْ في مَنامها؛ وقد قيل: المَنام الموتُ الخفيفُ، والموتُ: النوم الثقيل؛ وقد يُستعار الموتُ للأَحوال الشَّاقَّةِ: كالفَقْر والذُّلِّ والسُّؤَالِ والهَرَم والمعصية، وغير ذلك؛ ومنه الحديث: أَوّلُ من ماتَ إِبليس لأَنه أَوّل من عصى.
وفي حديث موسى، على نبينا وعليه الصلاة والسلام، قيل له: إِن هامان قد ماتَ، فلَقِيَه فسأَل رَبَّه، فقال له: أَما تعلم أَن من أَفْقَرْتُه فقد أَمَتُّه؟ وقول عمر، رضي الله عنه، في الحديث: اللَّبَنُ لا يموتُ؛ أَراد أَن الصبي إِذا رَضَع امرأَةً مَيِّتةً، حَرُمَ عليه من ولدها وقرابتها ما يَحْرُم عليه منهم، لو كانت حَيَّةً وقد رَضِعَها؛ وقيل: معناه إِذا فُصِلَ اللبنُ من الثَّدْي، وأُسْقِيه الصبيُّ، فإِنه يحرم به ما يحرم بالرضاع، ولا يَبْطُل عملُه بمفارقة الثَّدْي، فإِنَّ كلَّ ما انْفَصل من الحَيّ مَيِّتٌ، إِلا اللبنَ والشَّعَر والصُّوفَ، لضرورة الاستعمال.
وفي حديث البحر: الحِلُّ مَيْتَتُه، هو بالفتح، اسم ما مات فيه من حيوانه، ولا تكسر الميم.
والمُواتُ والمُوتانُ والمَوْتانُ: كلُّه المَوْتُ، يقع في المال والماشية. الفراء: وَقَع في المال مَوْتانٌ ومُواتٌ، وهو الموتُ.
وفي الحديث: يكونُ في الناس مُوتانٌ كقُعاصِ الغنم. المُوتانُ، بوزن البُطْلانِ: الموتُ الكثير الوقوع.
وأَماتَه اللهُ، ومَوَّتَه؛ شُدِّد للمبالغة؛ قال الشاعر: فعُرْوةُ ماتَ مَوْتاً مُسْتَريحاً، فها أَنا ذا أُمَوَّتُ كلَّ يَوْمِ ومَوَّتَت الدوابُّ: كثُر فيها الموتُ.
وأَماتَ الرجلُ: ماتَ وَلَدُه، وفي الصحاح: إِذا مات له ابنٌ أَو بَنُونَ.
ومَرَةٌ مُمِيتٌ ومُمِيتةٌ: ماتَ ولدُها أَو بَعْلُها، وكذلك الناقةُ إِذا مات ولدُها، والجمع مَمَاويتُ.
والمَوَتانُ من الأَرض: ما لم يُسْتَخْرج ولا اعْتُمِر، على المَثل؛ وأَرضٌ مَيِّتةٌ ومَواتٌ، من ذلك.
وفي الحديث: مَوَتانُ الأَرضِ لله ولرسوله، فمن أَحيا منها شيئاً، فهو له. المَواتُ من الأَرضِ: مثلُ المَوَتانِ، يعني مَواتَها الذي ليس مِلْكاً لأَحَدٍ، وفيه لغتان: سكون الواو، وفتحها مع فتح الميم، والمَوَتانُ: ضِدُّ الحَيَوانِ.
وفي الحديث: من أَحيا مَواتاً فهو أَحق به؛ المَواتُ: الأَرض التي لم تُزْرَعْ ولم تُعْمَرْ، ولا جَرى عليها مِلكُ أَحد، وإِحْياؤُها مُباشَرة عِمارتِها، وتأْثير شيء فيها.
ويقال: اشْتَرِ المَوَتانَ، ولا تشْتَرِ الحَيَوانَ؛ أَي اشتر الأَرضين والدُّورَ، ولا تشتر الرقيق والدوابَّ.
وقال الفراء: المَوَتانُ من الأَرض التي لم تُحيَ بعْد.
ورجل يبيع المَوَتانَ: وهو الذي يبيع المتاع وكلَّ شيء غير ذي روح، وما كان ذا روح فهو الحيوان.
والمَوات، بالفتح: ما لا رُوح فيه.
والمَواتُ أَيضاً: الأَرض التي لا مالك لها من الآدميين، ولا يَنْتَفِع بها أَحدٌ.
ورجل مَوْتانُ الفؤَاد: غير ذَكِيٍّ ولا فَهِمٍ، كأَن حرارةَ فَهْمه بَرَدَتْ فماتَتْ، والأُنثى مَوْتانةُ الفؤَادِ.
وقولهم: ما أَمْوَتَه إِنما يُراد به ما أَمْوَتَ قَلْبَه، لأَن كلَّ فِعْلٍ لا يَتَزَيَّدُ، لا يُتَعَجَّبُ منه.
والمُوتةُ، بالضم: جنس من الجُنُونِ والصَّرَع يَعْتَري الإِنسانَ، فإِذا أَفاقَ، عاد إِليه عَقْلُه كالنائم والسكران.
والمُوتة: الغَشْيُ.
والمُوتةُ: الجُنونُ لأَنه يَحْدُثُ عنه سُكوتٌ كالمَوْتِ.
وفي الحديث: أَن النبي، صلى الله عليه وسلم، كانَّ يتَعوَّذُ بالله من الشيطان وهَمْزه ونَفْثِه ونَفْخِه، فقيل له: ما هَمْزُه؟ قال: المُوتةُ. قال أَبو عبيد: المُوتَةُ الجُنونُ، يسمى هَمْزاً لأَنه جَعَله من النَّخْس والغَمْزِ، وكلُّ شيءٍ دفَعْتَه فقد هَمَزْتَه.
وقال ابن شميل: المُوتةُ الذي يُصْرَعُ من الجُنونِ أَو غيره ثم يُفِيقُ؛ وقال اللحياني: المُوتةُ شِبْهُ الغَشْية.
وماتَ الرجلُ إِذا خَضَعَ للحَقِّ.
واسْتَماتَ الرجلُ إِذا طابَ نَفْساً بالموت.
والمُسْتَمِيتُ: الذي يَتَجانُّ وليس بمَجْنون.
والمُسْتَميتُ: الذي يَتَخاشَعُ ويَتواضَعُ لهذا حتى يُطْعمه، ولهذا حتى يُطْعِمه، فإِذا شَبِعَ كفَر النعمة.
ويقال: ضَرَبْتُه فتَماوَتَ، إِذا أَرى أَنه مَيِّتٌ، وهو حيٌّ.
والمُتَماوِتُ: من صفةِ الناسِك المُرائي؛ وقال نُعَيْم ابن حَمَّاد: سمعت ابنَ المُبارك يقول: المُتماوتُونَ المُراؤُونَ.
ويقال: اسْتَمِيتُوا صَيْدَكم أَي انْظُروا أَماتَ أَم لا؟ وذلك إِذا أُصِيبَ فَشُكَّ في مَوْته.
وقال ابن المبارك: المُسْتَمِيتُ الذي يُرى من نَفْسِه السُّكونَ والخَيْرَ، وليس كذلك.
وفي حديث أَبي سلمَة: لم يكن أَصحابُ محمد، صلى الله عليه وسلم، مُتَحَزِّقينَ ولا مُتَماوِتين. يقال: تَماوَتَ الرجلُ إِذا أَظْهَر من نَفْسِه التَّخافُتَ والتَّضاعُفَ، مِن العبادة والزهد والصوم؛ ومنه حديث عمر، رضي الله عنه: رأَى رجُلاً مُطأْطِئاً رأْسَه فقال: ارْفَعْ رأْسَك، فإِنَّ الإِسلام ليس بمريض؛ ورأَى رجلاً مُتَماوِتاً، فقال: لا تُمِتْ علينا ديننا، أَماتكَ اللهُ وفي حديث عائشة، رضي الله عنها: نَظَرَتْ إِلى رجل كادً يموت تَخافُتاً، فقالت: ما لهذا؟ قيل: إِنه من القُرَّاءِ، فقالت: كان عُمر سَيِّدَ القُرَّاءِ، وكان إِذا مشى أَسْرَعَ، وإِذا قال أَسْمَعَ، وإِذا ضَرَبَ أَوْجَع.
والمُسْتَمِيتُ: الشُّجاع الطالبُ للموت، على حدِّ ما يجيءُ عليه بعضُ هذا النحو.
واسْتماتَ الرجلُ: ذهب في طلب الشيءِ كلَّ مَذْهَب؛ قال: وإِذْ لم أُعَطِّلْ قَوْسَ وُدِّي، ولم أُضِعْ سِهامَ الصِّبا للمُسْتَمِيتِ العَفَنْجَجِ يعني الذي قد اسْتَماتَ في طلب الصِّبا واللَّهْو والنساءِ؛ كل ذلك عن ابن الأَعرابي.
وقال اسْتَماتَ الشيءُ في اللِّين والصَّلابة: ذهب فيهما كلَّ مَذْهَب؛ قال: قامَتْ تُرِيكَ بَشَراً مَكْنُونا، كغِرْقِئِ البَيْضِ اسْتَماتَ لِينا أَي ذَهَبَ في اللِّينِ كلَّ مَذْهَب.
والمُسْتَميتُ للأَمْر: المُسْتَرْسِلُ له؛ قال رؤْبة: وزَبَدُ البحرِ له كَتِيتُ، والليلُ، فوقَ الماءِ، مُسْتَمِيتُ ويقال: اسْتماتَ الثَّوبُ ونامَ إِذا بَليَ.
والمُسْتَمِيتُ: المُسْتَقْتِلُ الذي لا يُبالي، في الحرب، الموتَ.
وفي حديث بَدْرٍ: أَرى القومَ مُسْتَمِيتين أَي مُسْتَقْتِلين، وهم الذي يُقاتِلون على الموت.
والاسْتِماتُ: السِّمَنُ بعد الهُزال، عنه أَيضاً؛ وأَنشد: أَرى إِبِلي، بَعْدَ اسْتماتٍ ورَتْعَةٍ، تُصِيتُ بسَجْعٍ، آخِرَ الليلِ، نِيبُها جاءَ به على حذف الهاءِ مع الإِعلال، كقوله تعالى: وإِقامَ الصلاةِ.
ومُؤْتة، بالهمز: اسم أَرْضٍ؛ وقُتِلَ جعفر بن أَبي طالب، رضوان الله عليه، بموضع يقال له مُوتة، من بلاد الشام.
وفي الحديث: غَزْوة مُؤْتة، بالهمز.
وشيءٌ مَوْمُوتٌ: معروف، وقد ذكر في ترجمة أَمَتَ.