هيئة التحرير  ||  اتصل بنا  ||  عن الباحث العربي  ||  الرئيسية


الباحث العربي
      
المصدر: لسان العرب مقاييس اللغة الصّحّاح في اللغة القاموس المحيط العباب الزاخر
 


يرجى مساعدة الباحث العربي على تحسين الخدمة و تطوير نسخة للأجهزة المحمولة



النتائج حسب المصدر جدف جدف بشأ جثم



جدف (لسان العرب)
جَدَفَ الطائِرُ يَجْدِفُ جُدُوفاً إذا كان مَقْصُوصَ الجناحين فرأَيته إذا طار كأَنه يَرُدُّهما إلى خَلْفه؛ وأَنشد ابن بري للفرزدق: ولو كنتُ أَخْشى خالداً أَنْ يَرُوعَني، لَطِرْتُ بوافٍ ريشُه غيرِ جادِفِ وقيل: هو أَن يَكْسِرَ من جناحه شيئاً ثم يَميلَ عند الفَرَقِ من الصَّقْر؛ قال: تُناقِضُ بالأَشْعارِ صَقْراً مُدَرَّباً، وأَنتَ حُبارَى خِيفَةَ الصَّقْرِ تَجْدِفُ الكسائي: والمصدرُ من جَدَفَ الطائرُ الجَدْفُ، وجناحا الطائر مِجْدافاه، ومنه سمي مِجْداف السَّفينة.
ومجداف السفينة، بالدال والذال جميعاً، لغتان فصيحتان. ابن سيده: مِجْداف السفينة خشبة في رأْسها لَوْحٌ عَرِيضٌ تُدْفَعُ بها، مُشتَقٌ من جَدَفَ الطائرُ، وقد جَدَفَ الـمَلاَّحُ السفينة يَجْدِفُ جَدْفاً. أَبو عمرو: جَدَف الطائرُ وجَدَفَ الملاَّحُ بالمِجْدافِ، وهو الـمُرْدِيُّ والمِقْذَفُ والمِقْذافُ. أَبو المِقْدامِ السُّلَمِيُّ: جَدَفَتِ السماءُ بالثلج وجَذَفَتْ تَجْذِفُ إذا رَمَتْ به.والأَجْدَفُ: القَصِيرُ؛ وأَنشد: مُحِبٌّ لِصُغْراها، بَصِيرٌ بنَسْلِها، حَفِيظٌ لأُخْراها، حُنَيِّفُ أَجْدَفُ والمِجْدافُ: العُنُق، على التشبيه؛ قال: بأَتْلَعِ المِجْدافِ ذَيّالِ الذَّنَبْ والمِجْدافُ: السوطُ، لغة نَجْرانِيَّة؛ عن الأَصمعي؛ قال الـمُثَقِّبُ العَبْدِيّ: تَكادُ إن حُرِّكَ مِجْدافُها، تَنْسَلُّ من مَثْناتِها واليد (* قوله «واليد» كذا بالأصل وشرح القاموس، والذي في عدة نسخ من الصحاح: باليد.) ورجل مَجْدُوفُ اليدِ والقميصِ والإزارِ: قصيرُها؛ قال ساعدةُ بن جُؤيّةَ: كحاشِيةِ الـمَجْدُوفِ زَيَّنَ لِيطَها، من النَّبْعِ، أَزْرٌ حاشِكٌ وكَتُومُ وجَدَفَتِ المرأَة تَجْدِفُ: مَشَتْ مَشْيَ القِصارِ.
وجَدَفَ الرجل في مَشْيَتِه: أَسْرَعَ، بالدال؛ عن الفارسيّ، فأَما أَبو عبيد فذكرها مع جَدَفَ الطائرُ وجَدَفَ الإنسانُ فقال في الإنسان: هذه بالذال، وصرح الفارسي بخلافه كما أَرَيْتك فقال بالدال غير المعجمة.
والجَدْفُ
القَطْعُ.
وجدَفَ الشيءَ جَدْفاً: قَطَعَه؛ قال الأَعشى: قاعداً عندَه النَّدامى، فما يَنْـ ـفَكُّ يُؤْتى بمُوكَرٍ مَجْدُوفِ وإنه لَمَجْدُوفٌ (* قوله «وانه لمجدوف إلخ» كذا بالأصل، وعبارة القاموس: وانه لمجدّف عليه العيش كمعظم مضيق.) عليه العَيْشُ أَي مُضَيَّقٌ عليه. الأَزهري في ترجمة جذف قال: والمجذوف الزِّقُّ، وأَنشد بيت الأَعشى هذا، وقال: ومجدوف، بالجيم وبالدال وبالذال، قال: ومعناهما الـمَقْطُوعُ، قال: ورواه أَبو عبيد مَنْدُوف، قال: وأَما محذوف فما رواه غير الليث.
والتَّجديفُ: هو الكُفْرُ بالنِّعم. يقال منه: جَدَّفَ يُجَدِّفُ تَجْدِيفاً.
وجَدَّفَ الرجلُ بنعمة اللّه: كفَرها ولم يَقْنَعْ بها.
وفي الحديث: شَرُّ الحديثِ التَّجْديفُ، قال أَبو عبيد: يعني كفر النِّعْمة واسْتِقلال ما أَنعم اللّه عليك؛ وأَنشد: ولكِنِّي صَبَرْتُ، ولم أُجَدِّفْ، وكان الصَّبْرُ غاية أَوَّلينا وفي الحديث: لا تُجَدِّفوا بنِعْمة اللّه أَي لا تَكْفُروها وتَسْتَقِلُّوها.
والجَدَفُ
القَبْرُ، والجمع أَجْدافٌ، وكرهها بعضهم وقال: لا جمع للجَدَفِ لأَنه قد ضَعُفَ بالإبْدال فلم يتصرّف. الجوهري: الجَدَفُ القبر وهو إبدال الجَدَثِ والعرب تُعَقِّبُ بين الفاء والثاء في اللغة فيقولون جَدَثٌ وجَدَفٌ، وهي الأَجداثُ والأَجْدافُ.
والجَدَفُ
من الشَّراب: ما لم يُغَطَّ.
وفي حديث عمر، رضي اللّه عنه، حين سأَل الرجل الذي كان الجنُّ اسْتَهْوَتْه: ما كان طَعامُهم؟ قال: الفُولُ، وما لم يُذْكَر اسْمُ اللّه عليه، قال: فما كان شَرابُهم؟ قال: الجَدَفُ، وتفسيره في الحديث أَنه ما لا يُغَطَّى من الشراب؛ قال أَبو عمرو: الجدَف لم أَسمعه إلا في هذا الحديث وما جاء إلا وله أَصل، ولكن ذهب من كان يعرفه ويتكلم به كما قد ذهب من كلامهم شيء كثير.
وقال بعضهم: الجَدَفُ من الجَدْف وهو القَطْع كأَنه أَراد ما يُرْمى به من الشراب من زَبَد أَو رَغْوة أَو قَذًى كأَنه قُطِعَ من الشراب فَرُمِيَ به؛ قال ابن الأَثير: كذا حكاه الهرويّ عن القتيبي والذي جاء في صحاح الجوهري أَن القَطْع هو الجَذْفُ، بالذال المعجمة، ولم يذكره في المهملة، وأَثبته الأَزهري فيهما وقد فُسِّرَ أَيضاً بالنبات الذي يكون باليمن لا يحتاج آكله إلى شُرْب ماء. ابن سيده: الجدَفُ نبات يكون باليمن تأْكله الإبل فتَجْزَأُ به عن الماء، وقال كراع: لا يُحْتاج مع أَكله إلى شرب ماء؛ قال ابن بري: وعليه قول جرير: كانُوا إذا جعَلوا في صِيرِهِم بَصَلاً، ثم اشْتَوَوْا كَنْعَداً من مالِحٍ، جَدَفُوا والجُدافى، مقصور: الغنيمة. أَبو عمرو: الجَدافاةُ الغنيمة؛ وأَنشد: قَدْ أَتانا رامِعاً قِبِّراهْ، لا يَعْرِفُ الحَقَّ وليْس يَهْواهْ، كان لَنا، لَـمَّا أَتَى، جَدافاهْ (* قوله «قد أتانا» كذا في الأصل وشرح القاموس بدون حرف قبل قد، وقوله كان لنا إلخ بهامش الأصل صوابه: فكان لما جاءنا جدافاه.) ابن الأَعرابي: الجَدافاءُ والغُنامى والغُنْمى والهُبالةُ والابالة والحُواسةُ والحُباسةُ.

جدف (العباب الزاخر)
أبن دريد: الجدف: القطع.
وجدف الطائر يجدف -بالكسر- جدوفاً: إذا كان مقصوصاً فرأيته إذا طار كأنه يرد جناحيه إلى خلفه قال الأصمعي: ومنه سمي مجداف السفينة، وجناحا الطائر مدافاه.
وقال أبن دريد: مجداف السفنة بالدال والذال زعموا.
والدال أكثر. وقال غيره: رجل مجدوف الكمين: إذا كان قصير الكمين محذوفهما. وزق مجدوف: مقطوع الأكارع. وجدفت السماء بالثلج: رمت به. وجدف الطائر: أسرع. وجدف الرجل: ضرب باليد. ورجل مجدوف اليدين: أي بخيل، وكذلك إذا كان قصيرهما أو مقطوعهما. والجدف تقطيع الصوت في الحداء، قال ذو الرمة يصف حماراً.

إذا خافَ منها ضغنَ حَقْبـاءَ قِـلْـوةٍ    حَدَاها بِصَلصَالٍ من الصَّوْتِ جادِفِ

وقصر الخطو أيضاً، وظباء جوادف. والجدافاة والجدافى -مثال حبارى-: الغنيمة، قال: فكان لما جاءنا جدافاه. وجدف -بالتحريك-: موضع. والجدف القبر، وهو إبدال الجدث.
وقال الفراء: العرب تعقب بين الفاء والثاء في اللغة؛ فيقولون: جدف وجدث وأجداف وأجداث، قال رؤبة:

لو كانَ أحْجَارِي مَعَ الأجْدَافِ    تَعْدُوْ على جُرْثُوْمَتي العَوَافي

والجدف
-أيضاً-: ما لا يغطى من الشراب، وقيل: ما لا يوكى.
وفي حديث عمر -رضي الله عنه- أنه سال المفقود الذي كانت الجن استهوته: ما كان طعامهم؟ فقال: الفول وما لم يذكر أسم الله عليه، قال: وما كان شرابهم؟ قال: الجدف. فسر قتادة الجدف بما لا يغطي وما لا يوكى.
وقال غيره: هو نبات يكون باليمن لا يحتاج الذي يأكله أن يشرب عليه الماء. وقيل: هو ما رمي به عن الشراب من زبد أو قذى؛ من قولهم: رجل مجدوف الكمين -وقد فسر- ومن قولهم: جدفت السماء بالثلج إذا رمت به. والمجادف: السهام. ورجل أجدف: أي قصير، قال:

مُحِبُّ لِصُغْراها بَصِيْرٌ بِنَسْلِها    حَفُوْظٌ لأِخَراها حُنَيِّفُ أجْدَفُ

ورواه إبراهيم الحربي -رحمه الله- أُجَيْدِفُ أحْنَفُ. وشاة جدفاء: قطع من أذنها شيء. والجدفة الجلبة والصوت في العدر. وأجدف -بضم الدال-؛ وقيل: أجدث؛ وقيل: أحدث -بالحاء-: موضع، وبالأوجه الثلاثة روي بيت المتنخل الهذلي:

عَرَفْتُ بأجدُفٍ فَنِعَافِ عِرْقٍ    عَلاماتٍ كَتَحْبْير النِّمـاطِ

وقال الأصمعي: التجديف هو الكفر بالنعم، يقال: لا تجدفوا بأيام الله.
وقال الأموي: هو استقلال ما آتاه الله.
وقيل: هو أن يسأل القوم وهم بخير: كيف انتم؟ فيقولون: نحن بشر.
وسئل رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: أي العمل شر؟ قال: التجديف، قالوا: وما التجديف؟ قال: ان يقول الرجل: ليس لي ولي عندي.
وقال كعب الأحبار: شر الحديث التجديف.
وحقيقة التجديف نسبة النعمة إلى التقاصر.
بشأ (العباب الزاخر)
بَشاءَةُ -بالفتح والمَدِّ-: مَوْضِعٌ، قال خالدُ بن زهير الهُذَلي:

رُوَيْدَ رُوَيْدَ واشْربوا ببَـشـاءةٍ    اذا الجُدْفُ راحتْ ليلةً بعذُوبِ

بَطَأ: البُطْءُ: نقيضُ السُّرعة، ويقال: لم أفْعَلْهُ بُطْءَ يا هذا وبُطْأى -مثال بُشْرى-: أي الدَّهْرَ في لُغةِ بني يَرْبُوعٌ، تقول منه: بَطُؤَ مَجيئُكَ وأبْطَأْت لإانتَ فأنت بَطيءٌ، ولا تقلْ أبْطَيتُ وقد استَبْطَأتُكَ، ويُقال: ما أبطأَ بكَ وما بَطَّأَ بك بمعنىً.
وتَبَاطَأَ الرجل في مسيره.
وبَطْآنَ ذا خروجا وبُطْآنَ ذا خُروجاً: أي بَطُؤَ ذا خروجاً، فجُعِلَتِ الفتحةُ التي على بَطُؤ في نُون بُطأن حين أدَّتْ عنه ليكون علماً لها ونُقِلَتْ ضمَّةُ الطاء إلى الباء، وإنما صحّ فيه النقلُ لأنّ معناه التَّعجب أي ما أبطأه. ابو زيدٍ: أبْطأَ القومُ: اذا كانت دوابهم.

جثم (مقاييس اللغة)

الجيم والثاء والميم أصلٌ صحيح يدلُّ على تجمُّع الشيء. فالجُثْمان: شخص الإنسان.
وجَثَم، إذا لَطِئ بالأرض.
وجَثَم الطّائر يَجْثُِمُ.
وفي الحديث: "نهى عن المُجَثَّمة"، وهي المصبورة على الموت.وذلك على أضرب:فمنه ما نُحِت من كلمتين صحيحتي المعنى، مطّردتَيِ القياس.
ومنه ما أصله كلمةٌ واحدة وقد أُلحِق بالرُّباعي والخماسي بزيادةٍ تدخله.
ومنه ما يوضع كذا وَضْعا.
وسنفسر ذلك إن شاء الله تعالى.فمن المنحوت قولهم للباقي من أصل السَّعَفة إذا قُطِعت جُذمُور. قال:
بَنَانَتَيْنِ وجُذْمُوراً أُقِيمُ بها    صَدْرَ القناةِ إذا ما آنَسُوا فَزَعا

وذلك من كلمتين: إحداهما الجِذْم وهو الأصل، والأخرى الجِذْر وهو الأصل.
وقد مرّ تفسيرهما.
وهذه الكلمة من أدَلّ الدليل على صحّة مذهبنا في هذا الباب.
وبالله التوفيق.ومن ذلك قولهم للرجل إذا سَتَر بيديه طعامَه كي لا يُتَناوَل جَرْدَبَ من كلمتين: من جَدَب لأنه يمنع طعامه، فهو كالجَدْب المانع خَيْرَه، ومن الجيم والراء والباء، كأنه جعل يديه جراباً يَعِي الشيءَ ويَحويه. قال:
إذا ما كُنْتَ في قومٍ شَهَاوَى    فلا تَجْعَلْ شِمالَكَ جَُرْدُبَانا

ومن ذلك [قولهم] للرَّملة المشرفة على ما حولها جُمْهُور.
وهذا من كلمتين من جَمَرَ؛ وقد قلنا إنّ ذلك يدلُّ على الاجتماع، ووصفنا الجَمَرات من العرب بما مضى ذِكره.
والكلمة الأخرى جَهَر؛ وقد قلنا إنّ ذلك من العلوّ. فالجمهور شيءٌ متجمِّعٌ عالٍ.ومن ذلك قولهم لقرية النّمل جُرثُومة. فهذا من كلمتين: من جَرَموجَثَم، كأنه اقتَطَعَ من الأرض قطعةً فجثم فيها.
والكلمتان قد مضتا بتفسيرهما.ومن ذلك قولهم للرجل إذا صُرع جُعْفِلَ.
وذلك من كلمتين: من جُعِف *إذا صُرع، وقد مرّ تفسيره.
وفي الحديث: "حتى يَكون انجعافُها مرة".
ومن كلمة أخرى وهي جَفَل، وذلك إذا تجمَّع فذَهَب. فهذا كأنه جُمِع وذُهِب به.
ومن ذلك قولهم للحَجَر وللإبل الكثيرة جَلْمَدٌ. قال الشاعر في الحجارة:
جَلامِيدُ أملاءُ الأكُفِّ كأنها    رُؤوسُ رِجالٍ حُلِّقت في المواسِمِ

وقال آخر في الإبل الجَلْمَد:
أو مائةٍ تُجْعَلُ أولادُها    لَغْواً وعُرْضَ المائَةِ الجَلْمَدِ

وهذا من كلمتين: من الجَلَد، وهي الأرض الصُّلبة، ومن [الجَُمَُد]، وهي الأرض اليابسة، وقد مرَّ تفسيرهما.ومن ذلك قولهم للجمل العظيم جُرَاهِمٌ جُرْهُم.
وهذا من كلمتين من الجِرْم وهو الجَسَد، ومن الجَره وهو الارتفاع في تجمُّع. يقال سمِعْتُ جَرَاهِيَة القوم، وهو عالي كلامِهم دون السِّرّ.ومن ذلك قولهم للأرض الغليظة جَمْعَرَة. فهذا من الجمْع ومن الجمْر.
وقد مضى ذكره.ومن ذلك قولهم للطويل جَسْرَبٌ. فهذا من الجَسْر وقد ذكرناه، ومن سَرَب إذا امتدَّ.ومن ذلك قولهم للضخم الهامة المستدير الوجه جَهْضَمٌ. فهذا من الجَهْم ومن الهَضَم.
والهَضَم: انضمامٌ في الشيء.
ويكون أيضاً من أهضام الوادي، وهي أعاليه.
وهذا أقْيَسُ من الذي ذكرناه في الهَضَم الذي معناه الانضمام.ومن ذلك قولهم للذاهب على وَجْهِه مُجْرَهِدٌ. فهذا من كلمتين: من جَرَد أي انجرَدَ فمَرَّ، ومن جَهَد نَفْسَه في مُرُوره.ومن ذلك قولهم للرّجُل الجافي المُتَنَفِّج بما ليس عنده جِعْظَارٌ.
وهذا من كلمتين من الجَظِّ والجَعْظ، كلاهما الجافي، وقد فُسِّرَ فيما مضى.ومنه الجِـنْعَاظ وهو من الذي ذكرناه آنفاً والنون زائدة. قال الخليل: يقال إنه سيئ الخُلق، الذي يتسخَّط عند الطَّعام.
وأنشد:ومن ذلك قولهم للوحشيِّ إذا تَقَبَّض في وجاره تَجَرْجَمَ، والجيم الأولى زائدةٌ، وإنما هو من قولنا للحجارة المجتمعة رُجْمَةٌ.
وأوضحُ من هذا قولهم للقَبْر الرَّجَم، فكأنَّ الوحشيَّ لمّا صار في وِجاره صار في قبرٍ.ومنها قولهم للأرض ذات الحجارة جَمْعَرة.
وهذا من الجمرات، وقد قلنا إنّ أصلها تجمُّع الحجارة، ومن المَعِر وهو الأرض لا نبات به.ومنها قولهم للنهر جَعْفر.
ووجهه ظاهر أنه من كلمتين: من جَعَف إذا صَرَع؛ لأنه يصرع ما يلقاه من نباتٍ وما أشبهه، ومن الجَفْر والجُفْرَة والجِفار والأجْفَر وهي كالجُفَر.ومن ذلك قولهم في صفة الأسد جِرْفاسٌ فهو من جَرَف ومن جرَس، كأنّه إذا أكل شيئاً وجَرَسه جَرَفَه.وأما قولهم للداهية ذات الجنادِع فمعلوم في الأصل الذي أصَّلناه أنّ النون زائدة، وأنه من الجَدْع، وقد مضى.
وقد يقال إنّ جَنادع كلِّ شيءٍ أوائلُه، وجاءت جنادع الشرِّ.ومن ذلك قولهم للصُّلب الشديد جَلْعَدٌ فالعين زائدة، وهو من الجَلَد.
وممكنٌ أنْ يكون منحوتاً من الجَلَعِ أيضاً، وهو البُروز؛ لأنه إذا كان مَكاناً صُلْباً فهو بارزٌ؛ لقلّةِ النبات به.ومن ذلك قولهم للحادِرِ السمين جَحْدَلٌ فممكن أن يقال إن الدال زائدةٌ، وهو من السِّقاء الجَحْل، وهو العظيم، ومن قولهم مَجدُول الخَلْق، وقد مضى.
ومن ذلك قولهم تَجَرْمَزَ اللَّيلُ ذهَبَ. فالزاء زائدة، وهو من تجرّم.
والميم زائدةٌ في وجهٍ آخر، وهو من الجَرْز وهو القَطْع، كأنه شيءٌ قُطِعَ قَطْعاً؛ ومن رَمَزَ إذا تحرّكَ واضطرب. يقال للماء المجتمع المضطرب رَامُوزٌ.
ويقال الرّاموز اسمٌ من أسماء البحر.ومن ذلك تَجَحْفَلَ القوم: اجتمعوا، وقولهم للجيش العظيم جَحفَلٌ، وجَحْفَلة الفَرَس.
وقياس هؤلاء الكلماتِ واحدٌ، وهو من كلمتين: من الحَفْل وهو الجَمْع، ومن الجَفْل، وهو تَجَمُّع الشيء في ذهابٍ.
ويكون لـه وجه آخر: أن يكون من الجَفْل ومن الجَحْف، فإنهم يَجْحَفُون الشيءَ جحفاً. *وهذا عندي أصوبُ القولين.ومن ذلك قولهم للبعير المنتفخ الجنبين جَحْشَمٌ فهذا من الجَشِمِ، وهو الجسيم العظيم، يقال: "ألقى عليَّ جُشَمَه"، ومن الجَحْش وقد مضى ذكره، كأنّه شُبّه في بعض قوّته بالجَحْش.ومن ذلك قولهم للخفيف جَحْشَلٌ فهذا مِمّا زيدت فيه اللام، وإنّما هو من الجَحْشِ، والجحشُ خفيف.ومن ذلك قولهم للانقباض تَجَعْثُم.
والأصل فيه عندي أنّ العين فيه زائدة، وإنما هو من التجثم، ومن الجُثمان.
وقد مضى ذكره.ومن ذلك قولهم للجافي جَرْعَب فيكون الراء زائدة.
والجَعَب: التَقَبُّض والجَرَع: التِواءٌ في قُوَى الحبل. فهذا قياسٌ مطرد.ومن ذلك قولهم للقصير جَعْبَر، وامرأةٌ جَعْبَرة: قصيرة. قال:فيكون من الذي قبله، ويكون الراء زائدة.ومن ذلك قولهم للِثَّقيل الوَخِم جَلَنْدَحٌ. فهذا من الجَلْح والجَدْع، والنون زائدة.
وقد مضى تفسير الكلمتين.ومن ذلك قولهم للعجوز المُسِنّة جَلْفَزِيزٌ. فهذا من جَلَزَ وجلف. أمّاجلز فمن قولنا مجلوز، أي مطويٌّ، كأنّ جسمَها طُوِي من ضُمْرها وهُزالها.
وأمّا جَلَفَ فكأنّ لحمها جُلِفَ جَلْفاً أي ذُهِب به.ومن ذلك قولهم للقاعد مُجْذَئِرٌّ فهذا مِنْ جَذَا: إذا قَعَد على أطراف قدمَيه. قال:ومن الذَّئر وهو الغَضْبان النّاشز. فالكلمة منحوتة من كلمتين.ومن ذلك قولهم للعُسِّ الضَّخْم جُنْبُل فهذا ممّا زيدت فيه النون كأنّه جَبَل، والجَبَل كلمة وجْهها التجمُّع.
وقد ذكرناها.ومن ذلك قولهم للجافي جُنادِفٌ فالنون فيه زائدة، والأصل الجَدْفُ وهو احتقار الشَّيء؛ يقال جَدَف بكذا أي احتقر، فكأن الجُنادِفَ المحتقر للأشياء، من جفائه.ومن ذلك قولهم للأكول جُِرْضُِم. فهذا ممّا زيدت فيه الميم، فيقال [من] جَرَض إذا جَرَشَ وجَرَسَ.
ومن رضَم أيضاً فتكون الجيم زائدة.ومعنى الرّضم أن يَرضِمَ ما يأكله بَعضَه على بعضٍ.ومن ذلك قولهم للجمل العظيم جُخْدَُب، فالجيم زائدة.
وأصله من الخَدَب؛ يقال للعظيم خِدَبٌّ.
وتكون الدال زائدةً؛ فإنّ العظيم جِخَبٌّ أيضاً. فالكلمة منحوتةٌ من كلمتين.ومن ذلك قولهم للعظيم الصدر جُرْشُعٌ فهذا من الجَرْش، والجَرْش. صدر الشيء. يقال جَرْشٌ من اللَّيل، مثل جَرْس.
ومن الجَشَع، وهو الحرص الشديد. فالكلمة أيضاً منحوتة من كلمتين.ومن ذلك قولهم للجرادة جُنْدَُبٌ. فهذا نونه زائدةٌ، و[هو] من الجَدْب؛ وذلك أنّ الجراد يَجْرُد فيأتي بالجدْب، وربما كَنَوا في الغَشْم والظُّلم بأمِّ جُنْدَُب، وقياسُه قياسُ الأصل.
ومن ذلك قولهم للشيخ الهِمِّ جِلْحابَة. فهذا من قولهم جَنَحَ ولَحَبَ. أمَّا الجَلَح فذَهابُ شَعَْر مقدَّم الرأس.
وأمّا لحب فمن قولهم لُحِبَ لحمُهُ يُلْحَبُ، كأنه ذُهِبَ به.
وطَرِيقٌ لَحْبٌ من هذا.ومن ذلك قولهم للحجر جَنْدَل. فممكنٌ أن يكون نونه زائدة، ويكون من الجَدْل وهو صلابةٌ في الشّيء وطَيٌّ وتداخُل، يقولون خَلْقٌ مَجْدُول.
ويجوز أن يكون منحوتاً من هذا ومن الجَنَد، وهي أرضٌ صُلْبة. فهذا ما جاء على المقاييس الصحيحة.ومما وُضِع وضْعاً ولم أعرِف له اشتقاقاً:المُجْلَنْظِي: الذي يستلقي على ظهره ويرفع رِجْلَيْهِ.والمجلَعِبُّ: المضطجع.
وسيلٌ مُجْلَعِبٌّ: كثير القَمْشِ.والمجْلَخِدّ: المستلقِي.