هيئة التحرير  ||  اتصل بنا  ||  عن الباحث العربي  ||  الرئيسية


الباحث العربي
      
المصدر: لسان العرب مقاييس اللغة الصّحّاح في اللغة القاموس المحيط العباب الزاخر
 


يرجى مساعدة الباحث العربي على تحسين الخدمة و تطوير نسخة للأجهزة المحمولة



النتائج حسب المصدر سما أسم أسم ألس أمس مسمس أمس مسا جهنم الوَسْمُ رأس شمس سمهر برع خرف



سما (الصّحّاح في اللغة)
السَماءُ يذكر ويؤنّث أيضاً، ويجمع على أَسْمِيَةٍ وسماوات.
والسَماءُ: كلُّ ما علاك فأظلّك، ومنه قيل لسقف البيت: سَماءٌ.
والسَماءُ: المطر، يقال: ما زلنا نطأ السَماءَ حتَّى أتيناكم. قال الشاعر:

رَعَيْناهُ وإنْ كانوا غَضابـا    إذا سقط السَماءُ بأرض قومٍ

ويجمع على أَسْمِيَةٍ وسُمِيٍّ. قال العجاج:

    تلفُّه الرِياحُ والسُمِيّ

والسُمُوُّ: الارتفاع والعلوّ. تقول منه: سَموْتُ وسَمَيْتُ، مثل عَلَوْتُ وعَلَيْتُ.
وفلان لا يُسامى.
وقد علا من ساماهُ.
وتَسامَوا، أي تبارَوْا.
وسَما لي شخصٌ: ارتفعَ حتّى اسْتَثْبَتُّهُ.
وسَما بصره: عَلاَ.
والقُرومُ السَوامي: الفحول الرافعةُ رءوسها.
وتقول: رددْتُ من سامي طرفه، إذا سرْت إليه نفسَه وأزلت نخوتَه وبأوه.
وسَما الفحلُ، إذا سطا على شَوله سَماوَةً.
والسَماءُ: ظهر الفرس، لارتفاعه وعلوّه.
وقال:

فريَّا وأمّا أَرْضُهُ فَمُحولُ    وأحمرَ كالديباج أمّا سَماؤُهُ

وسَماوَةُ كلِّ شيء: شخصه.
وسَماوةُ البيت: سقفه.
وسَمَّيتُ فلاناً زيداً وسَمَّيْتُهُ بزيدٍ بمعنىً؛ وأَسْمَيْتُهُ مثله، فتَسَمَّى به.
وتقول: هذا سَمِيُّ فلانٍ، إذا وافق اسمُه اسمَه، كما تقول: هو كَنِيُّهُ.
وقوله تعالى: "هَلْ تَعْلَمُ له سَمِيَّا" أي نظيراً يستحقُّ مثلَ اسمه، ويقال مُسامِياً يُسامِيه.
والسُماةُ: الصيادون.
وقد سَمَوا واسْتَمَوا، إذا خرجوا للصيد.
والاسم
مشتقٌّ من سَمَوْتُ، لأنّه تنويهٌ ورفعةٌ.
واسْمٌ
تقديره افْعٌ والذاهب منه الواو، لأنَّ جمعه أَسْمَاءٌ وتصغيره سُمَيٌّ.
وفيه أربع لغات اسْمٌ واسْمٌ بالضم، وسَمٌ وسِمٌ.
وإذا نسبت إلى الاسم قلت سَمَوِيٌّ، وإن شئت اسْمِيٌّ تركتَه على حاله.
وجمع الأسْماء أَسامِ.
وحكى الفراء: أُعيذك بأَسْماوات الله.

أسم (لسان العرب)
أُسامَةُ: من أَسماء الأَسد، لا يَنْصرِف.
وأُسامة: اسم رجل من ذلك؛ فأَما قوله: وكأَنِّي في فَحْمة ابن جَمِيرٍ في نِقابِ الأُسامةِ السِّرْداحِ فإِنه زاد اللام كقوله: ولقد نَهَيتُك عن بَنات الأَوْبرِ وأَما قوله: عَيْنُ بَكِّي لِسَامةَ بن لُؤَيٍّ عَلِقَتْ ساقَ سامةَ العَلاَّقهْ (* قوله «وأما قوله عين بكي إلخ» هذا البيت من قصيدة لاعرابية ترثي بها أسامة ولها حكاية ذكرت في مادة فوق فانظرها). فإِنه أَراد بقوله لِسامةَ لأُسامة، فحذف الهمز. قال ابن السكيت: يقال هذا أُسامةُ، وهو الأَسدُ، وهو مَعْرِفة؛ قال زهير يَمْدح هَرِم بن سِنان:ولأَنْثَ أَشْجَعُ من أُسامة، إِذ دُعِيَتْ نزَالِ، ولُجَّ في الذُّعْرِ وأَما الاسم فنذكره في المعتلّ لأَن الأَلف زائدة. قال ابن بري: وأَما أَسماءُ اسم امرأَة فمختلَف فيها، فمنهم مَن يجعلها فَعلاء والهمزة فيها أَصْل، ومنهم مَن يجعلُها بَدلاً من واو وأَصْلُها عندهم وَسْماء، ومنهم مَن يجعل همزتها قطعاً زائدة ويجعلها جمعَ اسم سميت به المرأَة، قال: ويقوّي هذا الوجه قولهم في تصغيرها سُمَيَّة، ولو كانت الهمزة فيها أَصْلاً لم تحذَف.

أسم (مقاييس اللغة)

الهمزة والسين والميم كلمة واحدة، وهو أُسامةُ، اسمٌ من أسماء الأسد.

ألس (العباب الزاخر)
الأًلسْ: اختلاط العقل؛ عن أبي عُبَيد، يقال: أَلِسَ فهو مألوس. ومنه الحديث الذي زَعَمَ أبو عبيد أنّه لا طريق له: اللهم إنّي أعوذ بك من شر الألسِ والألقِ والكِبْرِ والسَّخِيْمَةِ.
وقال القُتَبيّ: هو الخيانة.
وقال ابن الأنباري: أخطَأَ؛ لأنَّ المَألوس والمَسْلوسَ هُما المضطرب العقل؛ لا خِلاف بين أهل اللغة في ذلك، قال المُتلمِّس واسمه جرير بن عبد المسيح:

فإن تـبـدّلَـتُ مـن قــومـــي عَـــدِيَّكُـــمُ    إنّي إذَنْ لَضعيفُ الرأي مألوسُ

جاء به بعد ضعف الرأي.
وقال الحصين بن القعقاع:

هُمُ السَّمْنُ بالسَنوتِ لا ألْسَ فيهم    وهُم يمنعونَ جارَهُم أن يُقَرَّدا

وقال آخر:

إنَّ بنا أو بكمـا لألْـسـا    لم نَدْرِ إلاّ أنْ نَظُنَّ حَدْسَا

والألس -أيضاً-: الغِش. وقال ابنُ عبَّاد: الأَلْس: الكذب والسرقة وإخطاء الرأي. والأَلْس: الخلط، قال:

كماءِ المُزْنِ لم يؤْلَسْ بأَلْسِ    

أي لم يُخلط بشيء ولم يُمحَق بِمِحق. وقال الهوازني: الألْسُ: الريبة وتغير الخُلُقِ من ريبة أو تغير الخَلْق ِمن مرض، يقال: ما ألَسَكَ؟، ابتدأَ باللزوم وختم بالتعدي. ويقال: إنَّه لَمَألوسُ العَطِيَّة، وقد أُلِسَت عطيته: إذا مُنِعَت من غير إياسٍ منها. وأُلِسَ فهو مألوس: أي مجنون، قال:

يَتْبَعْنَ مِثلَ العُمَّجِ المَنْسـوسِ    أهْوَجَ يمشي مِشيَةَ المَألوسِ

يقال: إنَّ به لأَلساً وأُلاَساً: أي جنوناً.
وقال ابنُ فارس: يقال هو الذي يَظُنُّ الظَنَّ ولا يكون كذلك. وقال ابنُ عُباد: المَأْلوس من الألبانِ: الذي لا يخرُج زبده ويَمَرُّ طعمه ولا يشرب من مرارته. وما ذقتُ ألوساً: أي شيئاً. والإلسُ: الأصلُ السَّوء. وإلياسُ: النبي -صلوات الله عليه-، وهو اسم أعجمي لا ينصرف للعجمة والتعريف، قال الله تعالى: (وإنَّ إلْيَاسَ لَمِنَ المُرْسَلِيْنَ)، وأَلياس -بفتح الهمزة فيه- لُغة، ومنه قراءة الأعرج ونُبَيح وأبي واقد والجراح: (وإنَّ ألْياسَ). وأُلَّيْسُ -مثال قُبَّيْطٍ-: من قرى الأنبار، قال أبو مِحجَن:

“وقرَّبتُ روّاحاً وكوراً ونُمرُقاً    وغودِرَ في أُلَّيْسَ بَكْرُ ووائلُ"

وضرَبَهُ فما تألَّسَ: أي ما توجَّعَ. والتألُّسْ: أن يكون يريد أن يعطي وهو يمنع، قال: وصَرَمتَ حبلك بالتألُّسِ وفلان لا يُدالِس ولا يُؤالِس: أي لا يخادع ولا يخون. امبربرس:  
الأمْبَرْباريْسْ -ويقال الأنْبَرْباريْسْ بالنون-: الزَّرِشْك، وهو بالرومية، وبعضهم يقول: الْبَرْباريْسْ، الاّ أنهم تصرفوا فيه بإدخال اللام عليه مفرداً ومضافاً إليه؛ وأبدلوا من نونه ميماً، كما قالوا شَمْبَاءُِ في شَنْبَاءُِ.
وقالوا: حَبُّ الأمْبَرْباريْس، وهو بالنون أصحُّ.

أمس (العباب الزاخر)
أمْسِ: اسم لليوم الذي قبل يومك الذي أنت فيه بليلة، وحُرِك آخره لالتقاء الساكنين.
وقال الكسائي: تقول العرب كلمتك أمسِ وأعجَبْتَني أمسِ يا هذا، وتقول في النكرة: أعجبني أمسِ وأمسٌ آخر.
وقال غيره: اختلفت العرب فيه، فأكثرهم يبنيه على الكسر مَعرفة، ومنهم من يعربه معرفة، وكلهم يعربه معرفة، وكلهم يعربه إذا دخل عليه الألف واللام أو صيَّرهُ نكرة أو إضافة، يقول مضى الأمسُ المبارك ومضى أمسنا وكلُّ غدٍ صائرٌ أمْسَاً.
وقال سيبويه: قد جاء في ضرورة الشِّعرِ مُذْ أمسَ- بالفتح-؛ وأنشد:

يأكلن ما في رَحْلِهِنَّ هَمْسـا    لا ترك الله لهُنَّ ضِرسـا


وزادَ أبو زيد:

فيهم عجوزٌ لا تساوي فلسا    لا تأكل الزُّبدَةَ الاّ نَهْسـا

قال: ولا يُصغَّر أمْسِ كما لا يُصَغَّرُ غَدٌ والبارِحة وكيف وأين ومتى وأيُّ وما وعند وأسماء الشهور والأسبوع غير الجمعة.
وقال أبو سعيد: إذا نسبت إلى أمْسِ كسرتَ الهمزة فَقُلتَ: إمْسي؛ على غير قياس، قال العجّاج يصف جملاً:

قُرقُورُ ساجٍ ساجُهُ مِطْلـيٌّ    بالقِيرِ والضَّبّاتِ زَنْبَـرِيَّ


وقال الفرَاء: أمسْيّ- بالفتح- جائز والكسر أفصح، قال ومن العرب من يَخْفِض الأمْس وإن أدْخل عليه الألف واللام، وأنشد لِنُصَيْب يمدح عبد العزيز بن مروان:

وإني ظَلِلتُ اليومَ والأمْسِ قَبْلَـهُ    بَبابك حتّى كادَتِ الشمسُ تَغْرُبُ

وبعض العرب يقول: رأيتُه أمْسٍ؛ فَيُنَوَّنْ، لأنَّه لمّا بُني على الكسر شُبِّهَ بالأصوات نحو غاقٍ فَنَوَّن، وهذه لُغَةٌ شاذة. وقال الزجَّاج: إذا جَمَعْتَ أمْسِ على أدنى العدد قُلتَ: ثلاثةُ آمُسٍ -مثال فَلْسٍ وأفْلُسٍ-، ويجوز ثلاثة آماسٍ -مثال فَرْخٍ وأفْراخٍ وزَنْدٍ وأزنادٍ-، فإذا كَثُرَت فهي الأَموسَ -مثال فَلْسٍ وفُلُوسٍ-، قال:

مُرَّت بنا أولَّ من أُمُوسِ    تَميسَ فينا مِشيَةَ الَروسِ

وأنشد قُطْرُب:

مَرَّت بنا أولَ من أمْسَيْنَـه    تجرُّ في مَحْفَلِها الرِّجْلَيْنهْ

مسمس (الصّحّاح في اللغة)
المَسْمَسَةُ: اختلاط الأمر والتباسُه، والاسم المَسْماسُ. قال رؤبة:

    فاسْطُ على أُمِّكَ سَطْوَ الماسِ



أمس (الصّحّاح في اللغة)
أمْسِ: اسمٌ حرِّك آخره لالتقاء الساكنين.
واختلفت العرب فيه، فأكثرهم يبنيه على الكسر معرفةً، ومنهم من يُعربه معرفةً.
وكلُّهم يعربه إذا دخل عليه الألف واللام أو صيَّره نكرة، أو أضافه. تقول: مضى الأَمْسُ المبارك، ومضى أَمْسُنا، وكلُّ غدٍ صائرٌ أَمْساً.

مسا (الصّحّاح في اللغة)
المساءُ: خلاف الصباح.
والإمْساءُ: نقيض الإصباحِ.
وأمْسى مُمْساً.
وقال:

بالخير صبَّحَنا رَبِّي ومَسَّانا    الحمدُ لله مُمْسانا ومُصْبَحَنا

قال امرؤ القيس يصف جاريةً:

مَنارَةُ مُمْسى راهِبٍ مُتَبَتِّلِ    تَضيءُ الظَلامَ بالعِشاءِ كأنَّها

يريد صومعته حيثُ يُمْسي فيها.
والاسم
المُسْيُ والصُبْحُ.
وقال:

    والمسْيُ والصُبْحُ لا بَقاءَ مَعَهْ

ويقال: أتيته لِمُسْي خامسةٍ بالضم، والكسر لغة.
وأتيته مُسَيَّاناً، وهو تصغير مَساءٍ.
وأتيته أُصْبوحَةَ كلِّ يوم، وأُمْسِيَّةَ كلِّ يوم.
وأتيته مُسْيَ أَمْسِ ومِسْيَ أمْسِ، أي أَمْسِ عند المَساءِ.
والمَسْيُ: إخراج النُطفة من الرحم، على ما فسَّرناه في المَسْطِ. يقال: مَساهُ يَمْسيهِ.
وقال:

    يَسْطو على أُمِّكَ سَطْوَ الماسي

ومَسَيْتُ الناقة، إذا سطوتَ عليها وأخرجت ولدها.

جهنم (لسان العرب)
الجِهنّامُ: القَعْرُ البعيد.
وبئر جَهَنَّمٌ وجِهِنَّامٌ، بكسر الجيم والهاء: بعيدة القَعْر، وبه سميت جَهَنَّم لبُعْدِ قَعْرِها، ولم يقولوا حِهِنَّام فيها؛ وقال اللحياني: جِهِنَّام اسم أَعجمي، وجُهُنّام اسم رجل، وجُهُنَّام لقب عمرو بن قَطَنٍ من بني سعد بن قيس بن ثعلبة، وكان يُهاجِي الأَعشى، ويقال هو اسم تابعته؛ وقال فيه الأَعشى: دَعَوْتُ خَلِيلي مِسْحَلاً، ودَعَوْا له جُهُنَّامَ جَدْعاً للهَجِينِ المُذَمَّمِ وتَرْكُه إِجراءَ جهُنَّام يدل على أَنه أَعجمي، وقيل: هو أَخو هُرَيْرَة التي يَتَغَزّل بها في شعره: وَدِّعْ هُرَيْرَةَ. الجَوْهري: جَهَنَّم من أَسماء النار التي يعذّب الله بها عباده، نعوذ بالله منها؛ هذه عبارة الجوهري ولو قال: يعذب بها من استحق العذاب من عبيده كان أجود، قال: وهو مُلْحَق بالخماسي، بتشديد الحرف الثالث منه، ولا يُجْرَى للمعرفة والتأْنيث: ويقال: هو فارسي معرّب الأَزهري: في جَهَنَّم قولان: قال يونس بن حبيب وأَكثر النحويين: جهنم اسم النار التي يعذّب الله بها في الآخرة، وهي أَعجمية لا تُجْرَى للتعريف والعُجْمة، وقال آخرون: جَهَنَّم عربيّ سميت نار الآخرة بها لبُعْد قَعْرِها، وإِنما لم تُجْرَ لِثقَلِ التعريف وثِقَل التأْنيث، وقيل: هو تعريب كِهِنَّام بالعِبْرانية؛ قال ابن بري: من جعل جهنَّم عربّياً احتج بقولهم بئر جِهِنَّام ويكون امتناع صرفها للتأْنيث والتعريف، ومن جعل جهنم اسماً أَعجميّاً احتج بقول الأَعشى: ودَعَوْا له جُهُنَّامَ فلم يصرف، فتكون جهنم على هذا لا تنصرف للتعريف والعجمة والتأْنيث أَيضاً، ومن جعل جُهُنَّام اسماً لتابعة الشاعر المُقاوِم للأَعشى لم تكن فيه حجة لأَنه يكون امتناع صرفه للتأْنيث والتعريف لا للعجمة.
وحكى أَبو عليّ عن يونس: أَن جهنم اسم عجمي؛ قال أَبو عليّ: ويقويه امتناع صرف جُهُنَّام في بيت الأَعشى.
وقال ابن خالويه: بئر جِهِنَّامٌ للبعيدة القعر، ومنه سميت جهنم، قال: فهذا يدل أَنها عربية، وقال ابن خالويه أَيضاً: جُهُنَّامُ، بالضم، للشاعر الذي يُهاجِي الأَعشى، واسم البئر جِهِنَّام، بالكسر.

الوَسْمُ (القاموس المحيط)
الوَسْمُ: أثَرُ الكَيِّ
ج: وُسومٌ، وسَمَه يَسِمُه وَسْماً وَسِمَةً فاتَّسَمَ.
والوِسامُ والسِّمَةُ، بكسرهما: ما وُسِمَ به الحَيَوانُ من ضُروبِ الصًّوَرِ.
والمِيسَمُ، بكسر الميمِ: المِكْواةُ
ج: مَواسِمُ ومَياسِمُ، واسمٌ.
ومَوْسِمُ الحَجِّ: مُجْتَمَعُه.
وَوَسَّمَ تَوْسِيماً: شَهِدَهُ.
وتَوَسَّمَ الشيءَ: تَخَيَّلَهُ، وتَفَرَّسَهُ.
والوَسْمَةُ، وكفَرِحَةٍ: ورَقُ النيلِ، أو نباتٌ يُخْضَبُ بِوَرقِهِ، وفيه قُوَّةٌ مُحَلِّلَةٌ.
والمِيسَمُ، بكسر الميم،
والوَسامَةُ: أثَرُ الحُسْنِ، وقد وَسُمَ، ككَرُمَ، وَسامةً ووَساماً، بفتحهما، فهو وَسيمٌ
ج: وُسَماء، وهي: بهاءٍ، وبه سَمَّوْا: أسماء، وهَمزتُه من واوٍ.
وواسَمَهُ في الحُسْنِ
فَوَسَمَهُ: غَلَبَهُ فيه.
والوَسْمِيُّ: مَطَرُ الرَّبيعِ الأولُ، والأرضُ مَوْسومةٌ.
وتَوَسَّمَ: طَلَبَ كَلأَ الوَسْمِيِّ.
ومَوْسُومٌ: فَرَسُ مالِكِ بنِ الجُلاحِ.
ومسلِمُ بنُ خَيْشَنَةَ كان اسْمُه مِيْسَماً، فَغَيَّرَهُ النبيُّ صلى الله عليه وسلم.
ودِرْعٌ مَوْسومَةٌ: مُزَيَّنَةٌ بالشِّيَةِ من أسْفَلِهَا.
وكأَميرٍ: اسمٌ.

رأس (العباب الزاخر)
الرَّأس: معروف.
ورأس كل شيء: أعلاه، ويُجتَمَع في القِلَّة على أرْؤسٍ، قال العجّاج:

وقيسَ عَيْلانَ ومَن تَـقَـيَّسـا    تقاعَسَ العِزُّ بنا فاقْعَنْسَـسَـا


أراد بالأرؤسِ الرُّؤساء.
ويُجمَع في الكَثرة على رؤوس. وقال الأصمعي: يقال للقوم إذا كَثَروا وعَزُّوا: هُم رَأْسٌ، قال عمرو بن كُلْثوم:  

برأسٍ من بَني جُشَمَ بن بكر    نَدُقُّ به السُّهُولة والحُزُوْنا

وقيل: أراد بالرأس الرئيس؛ لأنَّه قال: نَدُقُّ به ولم يَقُل: بهم. ويقال: رأسٌ مِرْأسٌ: أي مِصَكٌ للرُّؤوس، قال العجّاج:

ورُسُغاً فَعْماً وخُفّاً مِلْطَسا    وعُنُقاً ورأساً مِرْأسـا

ورؤوس مَرَائس ورُؤَّسٌ -مثال رُكَّع-، قال منظور بن حَبَّة يَصِف عزَّه في قومه:

والخالِدَيْنِ والرُّؤوسَ الرُّؤَّسا    والعَوْفَتَيْنِ لم يكُنْ مُؤبَّسـا


وبيت رأس: اسمُ قرية بالشام من قُرى حَلَب، وكورة بالأُردُن؛ وهذه هي المُرادَة بِقَول حسّان بن ثابِت رضي الله عنه:

على أنيابها أو طَعْمَ غَضٍّ    من التُّفَّاحِ هَصَّرَه اجْتِناءُ


وإنَّما نَصَبَ "مِزاجَها" على أنَّه خبر كانَ، فجَعَلَ الاسم نَكِرَة والخَبَرَ معرِفَة، وإنَّما جازَ ذلك من حيث كان اسم جِنْسٍ، ولو كان الخَبَرُ مَعْرِفَة مَحْضَة لَقَبُحَ. ورَأسَه رأساً: أصابَ رأسَه. ورَأسَ القوم رِئاسَة: صار رئيسَهُم. ورَأْسُ عَيْنٍ: مدينة من مدن الجزيرة، يقال: قَدِمَ فلان من رأس عَيْنٍ، والعامَّة تقول: رأسِ العَيْن. وقولهم: رُمِيَ فلانٌ منه في الرأيٍِ: أي أعرَضَ عنه ولم يَرْفَعْ به رَأساً واسْتَثْقَلَه، تقول: رُميتُ منكَ في الرأس -على ما لم يُسَمَّ فاعِلُه-: أي ساءَ رّأيُكَ فيَّ حتى لا تَقْدِرَ أنْ تَنْظُرَ إليَّ. وتقول: أَعِد كَلامَكَ من رأسٍ، ولا تَقُل: من الرأسِ، والعامة تقوله. والإصابة من الرأس: كِناية عن التقبيل.
وفي حديث النبي -صلى الله عليه وسلّم-: أنَّه كان يُصيبُ من الرأسِ وهو صائِم. ورَأسُ الإنسان: الجبل الذي بين أجياد الصَّغير وبين أبي قُبَيْسٍ. ورَأس الحِمار: مدينة قُربَ حَضْرَمَوت. ورَأس الأكحَل: قرية باليمن من نواحي ذَمَار. ورَأس ضأن: جبل ببلاد دَوْسٍ. ورَأس الكلب: ثَنِيَّة، وقريةٌ بقُوْمِسَ أيضاً. ورَأس كِيْفى: من ديار مُضَرَ بالجَزيرة. وذو الرأسَين: خُشَيْن بن لأْي بن عُصَيْم بن شَمْخ بن فَزَازَة بن ذُبيان بن بَغيض، ولم يكُن في فَزَازَة رجُلٌ أكثَرُ غزواً من ذي الرأسَين، قال ابنُ ذو الرأسَين:

وأنا ابنُ ذي الرأسَينِ قد عَلِموا    من خَيْرهمْ وأبُوهُ ذو العَضْبِ

وذو الرأسَين -أيضاً-: أُمَيّة بن جُشَم بن كِنانة بن عمرو بن قين بن فَهْم بن عمرو بن قيس عَيْلان بن مُضَر بن نِزار بِن مَعَدِّ بن عدنان. وذو الرأس: جرير بن عَطِيَّة بن الخَطَفي -واسمه حُذَيفة- بن بدر بن سَلَمَة بن عَوف بن كُلَيب بن يَربوع بن حنظَلَة بن مالك بن زيد مَنَاة بن تميم.
وقيل له: ذو الرأسِ لِجُمَّةٍ كانت له، وكان يقال له في حَدَاثَتِهِ: ذو اللِّمَّة. ورأس المال: أصلُ المال.
وفي حديث عُمر -رضي الله عنه-: واجعلوا الرأس رأسَين. أي اشتَروا بثمن الواحِد من الحيوان اثنين حتى إذا مات أحدهما بَقِيَ الثاني، فإنَّكُم إذا غالَيْتُم بالواحِدِ فذلك تعريضٌ للمالِ مجمعاً للتَهلُكة، وهو عطف البيان والتَّفصيل على الإجمال.
وقد كُتِبَ الحديث بتَمامِه في تركيب ل ث ث. ورئيس القوم: سَيِّدُهم ووالي أمورِهم، ويقال -أيضاً-: رَيِّسٌ -مثال قَيِّم- على الإدغام، قال يمدح محمد بن علي بن عبد الله بن عبّاس بن عبد المُطّلِب الهاشِميّ واليَ البصرة أيّام هارون الرشيد أنارَ الله بُرهانَه:

لا ذي تخافُ ولا لهـذا جُـرأةٌ    تُهْدى الرَّعيّةُ ما استقامَ الرَّيِّسُ


والأعضاء الرئيسة عند الأطبّاء أربعة: القلب والدِماغ والكَبِد والأُنثيان، ويقال للثلاثة المتقدِّمَة: رئيسة من حيث الشخص، على معنى أنَّ وجوده بدونها أو بدون واحِدٍ منها لا يُمكِن، والرابع رئيس من حيث النوع على معنى أنَّه إذا فاتَ فاتَ النوع، ومَنْ قال إنّ الأعضاء الرئيسة هي الأنف واللَّسان والذَّكَرُ فقد سَها. وشاةٌ رئيس: إذا أُصيبَ رأسُها، من غنم رَآسى؛ مثال حَبَاجى ورَماثى.
ورئيس بن سعيد بن كَثير بن عُفَيْر المِصري: مُحَدِّثٌ شاعِرٌ. والرِّئّيْسُ -مثال سِكِّيْتٍ-: الكثير التَّرَؤُّس، ويُنْشَدُ بيتُ أبي حِزامٍ غالب بن الحارِث العُكْليِّ:

لا تُبِئْني وانَّني بكَ وغـدٌ    لا تُبِئْ بالمُرَأَّسِ الرِّئِّيْسا

ويروى: بالمُؤرَّسِ الإرِّيْسا. والفَرَسُ المِرآسُ: الذي يَعَضُّ رؤوس الخيلِ إذا صارَت معه في المُجاراةِ، قال رؤبة:

لو لم يُبَـرِّزْهُ جَـوادٌ مِـرْآسْ    لَسَقَطَتْ بالماضِغِيْنَ الأضْرَاسْ

وقيل: المِرْآس: الذي يَرْأس؛ أي يكون رئيساً لها في تَقَدُّمِه وسَبْقِه. ويقال لبائع الرؤوس: رأَّسٌ، والعامة تقول: رَوّاس. والرَّؤوْس من الإبل: البعير الذي لم يبقَ له طِرْقٌ إلاّ في رأسِه. ونعجةٌ رأساء: أي سوداء الرأس والوجه وسائرها أبيض. والأرْأسُ والرُّؤاسِيُّ: العظيم الرأس، وشاة رأساء ولا يقال رُؤاسِي. ويقال: هو رائسُ الكِلابِ؛ قال ابن السكِّيت: أي هو في الكِلابِ بِمَنزِلَةِ الرئيس في القوم. ويقال: سحابة رائسَة: لِلَّتي تَفْدُمُ السَّحابَ، وهي الروائسُ، قال ذو الرُّمَّة يَصِفُ نوقاً دعاهُنَّ الفَحْلُ:

خَناطِيْلَ يَسْتَقْـرِيْنَ كـلَّ قَـرارَةٍ    مَرَبٍّ نَفَتْ عنها الغُثَاءَ الرَّوائسُ


وقال بعض الأعراب: انَّ السيل يرأسُ الغُثاءَ؛ وهو جَمْعُه إياه ثم احتمالُه، والأصَحُّ أنَّ الرَّوائسَ في الشِّعْرِ أعالي الأودِيَة؛ الواحِد: رائسٌ. والرّائسُ: جَبَلٌ في البَحْرِ بَحْرِ الشَّأْمِ، قال النعمان بن بن بشير الأنصاريّ رضي الله عنه:

وأمْسَتْ ومن دُونها رائسٌ    فأيّانَ من بَعْدُ تَنْتابُـهـا

ورائسٌ: بئر لبني فَزازة أيضاً. والرائس والمَرؤوس: الوالي والرعيَّة. وقال الفرّاء: رجُلٌ مَرْؤوس: الذي شَهوَتُه في رأسه وليس عنده شيء غير ذلك. وقولُهم: أنت على رئاس أمرِك: أي اوَّلِه، والعامة تقول: على رأسِ أمرِك. ورِئاس السيف: مَقْبِضُه، وقيل: قَبيعَتُه؛ وهذه أصَحُّ، قال تميم بن أُبَيِّ بن مُقْبِل:

ثمَّ اضْطَغَنْتُ سِلاحي عند مَغْرِضِها    ومِرْفَقٍ كرِئاسِ السَّيْفِ إذْ شَسَفـا


ويُقال: أقرِضني عشرةً برُؤوسِها: أي قرضاً لا رِبْحَ فيه إلاّ رأسُ المال. وبنو رُؤاسٍ -بالضم-: حَيٌّ من عامِر بن صَعْصَعَة، وهو رُؤاس بن كلاب بن ربيعة بن عامِر بن صَعْصَعَة بن مُعاوِيَة بن بكر بن هوازن بن منصور بن عِكْرِمَة بن خَصَفَة بن قيس عَيْلانَ.
واسمُ
رُؤاسٍ: الحارِث، منهم أبو دُوَاد الرُّؤاسِيُّ؛ واسمُه: يَزيد بن معاوية بن عمرو بن قيس بن عُبَيد بن رُؤاس؛ الشّاعِر. ورَأَّسْتُه تَرْئيساً: أي جَعَلْتُهُ رئيساً، قال:

سأَلْتُ موسى القَيِّمَ الـمُـرَأَّسـا    في الأرضِ خَمْسَ أذْرُعٍ فَنَكَّسا

والمُرَأَّسُ: الأسد، وقال كُثَيِّر:

مُدِلٌّ بِوادي ذي حِمـاسَ مُـرَأَّسٌ    بخَبْتِ العَرِيْنِ جائبُ العَيْنِ أشْهَلُ

والمُرَئِّسُ من الإبل: البعير الذي لم يَبْقَ له طِرْقٌ إلاّ في رأسِه. والضَّبُّ رُبَّما رأسُ الأفعى ورُبَّما ذَنَّبَها: وذلك أنَّ الأفعى تأتي جُحْرَ الضَّبِّ فَتَحْرِشُه، فَيَخْرُجُ أحياناً بِرَأسِه مُسْتَقْبِلَها؛ فيُقال: خَرَجَ مُرَئِّساً.
ورُبَّما احْتَرَشَه الرَّجُلُ فَيَجْعَلُ عوداً في فَمِ جُحْرِه فَيَحْسِبُه أفعى فَيَخرُجُ مُذَنِّباً أو مُرَئِّساً. وارتأسَني فلان وارتَكَسَني واعْتَكَسَني واعْتَرَسَني واكْتَأسَني: أي شَغَلَني، وأصْلُه أخذٌ بالرَّقَبَةِ وخَفْضُها إلى الأرض. وقيل في قول رؤبة:

وابْنُ هُرَيْمٍ والرَّئيسُ مُرْتاسْ    للمُصْعَبَاتِ والأُسُوْدِ فَرّاسْ

أصلُه الهَمْز؛ وهو مُرْتَئس، فَتَرَكَ الهَمْزَ لِيَسْلَمَ له الرِّدْف وهو الألِف، ونَذكُرُ -إن شاء الله تعالى- القول الثاني في تركيب ر ي س. وارْتَأسَ وَتَرَأَّسَ: صارَ رئيساً. والمُرَائسُ من الإبل: مثل المُرَئِّس.
ورجَل مُرَائس خَلْفَ القوم في القتال: أي مُتَخَلِّفٌ عنهم. والتركيب يدل على تَجَمُّعٍ وارتِفاع.

شمس (العباب الزاخر)
الشَّمْسُ: تُجْمَع على شُمُوْسٍ، كأنَّهم جَعَلوا كلَّ ناحيَةٍ منها شَمْساً، كما قال ذو الرُّمَّة:

بَرّاقَةُ الجِيْدِ واللَّبّاتُ واضِحَةٌ    كأنَّها ظَبْيَةٌ أفْضى بها لَبَبُ

قال مالِك الأشْتَر النَّخَعِيُّ:

حَمِيَ الحَدِيْدُ عليهـم فَـكـأنَّـهُ    وَمَضَانُ بَرْقٍ أو شعَاعُ شُمُوْسِ

وتَصْغيرُها: شُمَيْسَة. وقد سَمَّت العربُ عَبْدَ شَمْسَ، ونَصَّ أبو عَلّيٍ في التذكِرَة على ترك الصَّرف في عبد شَمس للتعريف والتأنيث، وفَرَقَ بينه وبين دَعْدَ في التخيير بين الصَّرفِ وتَرْكِه.
وأُضيفَ إلى الشمس من السَّيّارات التي كانوا يعبُدُونها، لا إلى صَنَمٍ اسْمُه شَمْسٌ؛ كعبد مناة وعبدِ يغوث وعبد العُزّى. ومن الأصنام صَنَمٌ اسْمُهُ شَمْس، وذكر ابنُ الكَلْبي: أنَّ أوَّلَ مّنء سُمِّيَ عَبْدَ شَمْس: سَبَأُ بن يَشْجُبَ بن يَعْرُب، وذَكَرَ: أنَّ شَمْسَاً صَنَمٌ قَديم، قال جرير:

أنتَ ابْنُ مُعْتَلَجِ الأباطِحِ فافْتَخِر    من عَبْدِ شَمْسَ بذِرْوَةٍ وصَمِيْمِ

وما يَجِيءُ في الشِّعْرِ مَصْروفاً يُحْمَلُ على الضّرورة.
وقال ابن الأنباري: تقول: قد أتَتْكَ عَبْدُ شَمْسٍ يا فَتى، فتؤنِّثُ الفِعْلَ، ولا تُجْري الشَّمْسَ للتأنيث والتعريف. والنِّسبة إلى عَبْدِ شَمْسٍ عَبْشَمِيٌّ، لأنَّ في النِّسْبَة إلى كلِّ اسْمٍ مُضافٍ ثلاثةُ مَذاهِب: إنْ شِئتَ نَسَبْتَ إلى الأولى منهما، كقولِكَ: عَبْدِيٌّ؛ إذا نَسَبْتَ إلى عَبدِ القيس، قال:

وهم صَلَبوا العَبْدِيَّ في جِذُعِ نَخْلَةٍ    فلا عَطَسَت شَيْبانُ إلاّ بأجْدَعـا

وإن شِئتَ نَسَبْتَ إلى الثاني إذا خِفْتَ اللّبْسَ فقُلْتَ: مُطَّلِبِيٌّ؛ إذا نَسَبْتَ إلى عبد المُطَّلِب.
وإن شِئتَ أخَذتَ من الأوّل حرفين ومن الثاني حرفين؛ وَرَدَدْتَ الاسم إلى الرُّباعيِّ؛ ثُمَّ نَسَبْتَ إليه، فقُلْتَ: عَبْدَرِيٌّ وعَبْقَسِيٌّ وعَبْشَمِيٌّ؛ في النِّسْبَةِ إلى عبد الدار وعبد القيس وعبد شمس، قال عبد يَغوث بن وقّاص الحارثيُّ:

وتَضْحَكُ منِّي شَيْخَةٌ عَبْشَمِـيَّة    كأن لم ترى قَبلي أسيراً يمانياً

وأما عَبْشَمْس بن سعد بن زيد مَنَاة بن تميم فانًّ أبا عمرو بن العلاء يقول: أصْلُهُ عَبُّ شمس: أي حبُّ شمس؛ وهو ضوؤها؛ والعين مبدّلة من الحاء، كما قالوا في عَبِّقُرٍ وهو البَرَدُ، وقد تُخَفَّفُ، قال:

إذا ما رَأت شَمْساً عَبُ الشَّمْسِ بادَرَتْ    إلى رَمْلِها والجارِمِيُّ عَـمِـيْدُهـا

ويروى: "شَمَّرَتْ"، ويروى: "والجُرْهُمِيُّ"، وقال ابن الأعرابي: اسمُه عِبءُ الشَّمسِ- بالهمزِ-، والعِبءُ: العِدْلُ، أي هو نَظيرها وعِدْلُها.
وعَبْءَ الشمس- أيضاً-، كالعِدْلِ والعَدْلِ. وشمسُ: عين ماء. وعينُ شَمْسٍ: موضع. وبَنو الشَّمس: بطن من العرب. وأما قول تأبَّطَ شَرّاً:

إنّي لَمٌهْدٍ من ثَـنـائي فـقـاصِـدٌ    به لابْنِ عَمِّ الصِّدْقِ شَمْسِ بن مالِك

فانَّه يُروى بفتح الشين وضمها، فمَن ضمَّها قال انَّه عَلَمٌ لهذا الرَّجُلِ فقط، كحَجَرٍ في أنَّه عَلَمٌ لأبي أوس؛ وأبي سُلمى في أنَّه عَلَمٌ لأبي زهير؛ الشّاعرين، والأعلام لا مُضايَقَةَ فيها. وعُقاةُ بن شُمْسٍ، ومَعْوَلَة بن شُمْسٍ، وحُدّانُ بن شُمْسٍ، ونحوَ بن شُمْسٍ، ونَدَب بن شُمْسٍ. وقال ابن دريد: الشَّمْسَة -وقال غيره: الشَّمسُ-: ضَرْبٌ من المَشْطِ كانَ بعضُ نساء الجاهليَّة يَمْتَشِطْنَه. قال:

وخَضَبْتِ الكَفَّ بالحِن    اءِ والجِيْدَ بِـوَرْسِ


والشَّمْسُ: ضَربٌ من القلائِد. والشَّمْسَتان: مُوَيْهَتَانِ في جوف عريض، وهو قُنَّةٌ مُنْقَادَةٌ بطَرَفِ النِّيْرِ؛ نِيْرِ بَني غاضِرَةَ.
وقال ابن الأعرابي والفرّاء: الشُّمَيْسَتانِ: جَنَّتانِ بازاءِ الفِرْدَوْسِ. وثابِت بن قيس بن شَمّاس -رضي الله عنه-: له صحبة.
وقال الليث: الشمّاس من رؤوس النَّصارى: الذي يَحْلِقُ وَسَطَ رأسِهِ لازِماً للبيعة.
وهذا عَمَلُ عُدُوْلهم.
وقال ابن دريد: فأما شَمّاسُ النَّصارى فليس بعربي مَحْضٍ، ويُجْمَعُ على شَمَامِسَة. والشَّمّاسِيَّة: محلة بدمشق، وموضع قريب من رصافة بغداد. وشَمَسَ يومُنا يَشْمُسُ ويَشْمِسُ -وزاد ابن دريد: شَمِسَ؛ بكسر الميم-: إذا كان ذا شَمْسٍ وأنشد:

فلو كان فينا إذ لَحِقنـا بُـلالَة    وفيهنَّ واليَوْمُ العَبُوْرِي شامِسُ

وقال ذو الرمّة يَصِف الظُّعنَ:

تَحَمَّلْنَ من قاعِ القَرِيْنَةِ بَـعْـدَ مـا    تَصَيَّفْنَ حتى ما عن العِدِّ حابِـسُ

تَصَيَّفْنَ حتى ما عن العِدِّ حابِـسُ

وشَمَسَ الفَرَسُ يَشْمُسُ شُمُوْساً وشِمَاساً فهو شامِس وشَمُوْس: أي مَنَعَ ظَهْرَه، وخَيْلُ شُمْسٌ وشُمُسٌ -مثال خُلْق وخُلُق-.
ومنه حديث النبي -صلى الله عليه وسلّم- الذي رواه سَمُرَة بن جُنْدُب -رضي الله عنه-: مالي أراكُم رافِعي أيديكِم كأنَّها أذنابُ خيلٍ شُمْسٍ؛ اسْكنوا في الصلاة، ثمَّ خَرَجَ علينا فَرَآنا حِلَقاً فقال: مالي أراكَم عِزِيْنَ، ثُمَّ خَرَجَ علينا فقال: ألاَ تَصُفُّونَ كما تَصُفُّ الملائكة عند ربها؟ قالوا: يا رسول الله وكيف تَصُفُّ الملائكة ربَّها؟ قال: يتمُّونَ الصفوف الأولى ويَتَراصُّونَ في الصَّفِّ. قال النابغة الذبياني:

شُمْسٌ مَوَانِعُ كلِّ ليلةِ حُـرَّةٍ    يُخْلِفْنَ ظَنَّ الفاحِشِ المِغْيَارِ

والشَّمُوْسُ: فَرَسُ الأسوَدِ بن شَرِيكٍ. والشَّمُوْس -أيضاً-: فَرَسُ يَزيد بن خَذّاقٍ العَبْديِّ، وهو القائل فيها:

وداوَيْتُها حتى شَتَتْ حَبَـشِـيَّةً    كأنَّ عليها سُنْدُساً وسُـدُوْسـا


والشَّمُوْسُ: فَرَسُ سُويد بن خَذّاقٍ العَبْديّ. والشَّمُوْسُ -أيضاً-: فَرَسُ عبد الله بن عامر القُرَشِّي، وهو القائل فيه:

جرى الشَّمُوْسُ ناجِزاً بناجِزِ    

والشَّمُوْسُ: فَرَسُ شَبِيْب بن جَراد أحد بني الوحيد. والشَّمُوْسُ: هضبة معروفة، سُمِّيتْ بذلك لأنها صعبة المُرتقى. والشَّمُوْسُ: بنت أبي عامِر الرّاهب واسمه عبد عمرو بن صَيْفيٍّ، والشَّمُوْسُ: بنت عمرو بن حرام، والشَّمُوْسُ: بنت مالك بن قيس، والشَّمُوْسُ: بنت النعمان بن عامِر الأنصاريَّة. رضي الله عنهن، لهنَّ أربعهن صحبة. ورجُلٌ شَمُوْسٌ: صعب الخُلُق، ولا تَقُل شَمُوصٌ. وشَمَسَ لي فلان: إذا أبدى لك عداوةً. وشامِسْتان: من قرى بَلْخَ. وأشْمَسَ يومُنا: صار ذا شَمْسٍ. والتَّشْمِيْسُ: بَسْطُ الشيء في الشمس، يقال: شيء مُشَمَّس: أي عُمِلَ في الشمس. والمُشَمِّس: الذي يعبد الشمس. والمُتَشَمِّس من الرجال: الذي يمنع ما وراءَ ظهرِه، وهو الشديد القوة. والبخيل -أيضاً-: مُتَشَمِّسٌ، وهو الذي لا يُنال منه خير، يقال: أتَيْنا فلاناً نتعَرَّضُ لِمَعْروفِه فَتَشَمَّسَ علينا: أي بَخِلَ. وتَشَمَّسَ -أيضاً-: انْتَصَبَ للشمس، قال ذو الرمَّة:

كأنَّ يَدَيْ حِرْبائها مُتَشَمِّسـاً    يَدا مُذْنِبٍ يَسْتَغْفِرُ الله تائبِ

والتركيب يدل على تلوُّنٍ وقِلَّةِ استقرار.

سمهر (الصّحّاح في اللغة)
الاسْمِهْرارُ: الصلابة والشدة. يقال: اسْمَهَرَّ الشوكُ، إذا يَبِس وصلُب.
واسْمَهَرَّ
الظلام: اشتدَّ.
واسْمَهَرَّ
الرجل في القتال. قال رؤبة:

    إذا اسْمَهَرَّ الحَلِسُ المُغالِثُ

والسَمْهَرِيَّةُ: القناةُ الصلبةُ، ويقال هي منسوبة إلى سَمْهَرٍ: اسمُ رجلٍ كان يقوِّم الرماحَ. يقال: رمحٌ سَمْهَرِيٌّ، ورِماحٌ سَمْهَريَّةٌ.

برع (لسان العرب)
بَرَعَ يَبْرُعُ بُروعاً وبَراعةً وبَرُعَ، فهو بارِعٌ: تَمَّ في كلّ فَضِيلة وجمال وفاق أَصحابه في العلم وغيره، وقد توصف به المرأَة.
والبارع: الذي فاق أَصحابه في السُّودد. ابن الأَعرابي: البَرِيعةُ المرأَة الفائقة بالجمال والعَقل، قال: ويقال برَعه وفرَعه إِذا علاه وفاقه، وكلُّ مُشْرف بارِعٌ وفارعٌ.
وتبَرَّع بالعَطاء: أَعطَى من غير سؤال أَو تفضَّل بما لا يجب عليه. يقال: فعلت ذلك مُتَبَرِّعاً أَي مُتطوّعاً.
وسَعْدُ البارِع: نجم من المنازل.
وبَرْوَعُ: من أَسماء النساء؛ قال جرير: ولا حَقُّ ابنَ بَرْوَعَ أَن يُهابا وبَرْوَعُ: اسم امرأَة وهي بروع بنت واشق، وأَصحاب الحديث يقولونه بكسر الباء، وهو خطأٌ والصواب الفتح لأَنه ليس في الكلام فِعْوَل إِلا خِرْوَعٌ وعِتْوَد اسم وادٍ.
وبَرْوع: اسم ناقة الراعي عُبَيد بن حُصَين النُّمَيْرِي الشاعر؛ وفيها يقول: وإِن بَرَكَتْ منها عَجاساءُ جِلّةٌ بمَحْنِيةٍ أَشْلى العِفاسَ وبَرْوَعَا ومنه كان جرير يَدْعو جَنْدل بن الرّاعي بَرْوَعاً.
وقال ابن بري: بَروع اسم أُمّ الراعي، ويقال اسم ناقته؛ قال جرير يهجوه: فما هِيبَ الفَرزدقُ، قد علمتم، وما حَقُّ ابنِ بَرْوَعَ أَن يُهابا (* في ديوان جرير: فما هِبتُ الفرزدقَ بدل: فما هِيب الفرزدقُ)

خرف (العباب الزاخر)
خرفت الثمار أخرفها -بالضم- خرفاً ومخرفاً -بالفتح-: إذا جنيتها. وقال شمر: خرفت فلاناً أخرفه: إذا لقطت له التمر. قال: والمخرفة: سكة بين صفين من نخل يخترف المخترف من أيهما شاء، وعليها فسر قول النبي -صلى الله عليه وسلم-: عائد المريض على مخرفة الجنة -ويروى: مخارف الجنة- حتى يرجع. وقال أبو عبيد: قال الأصمعي: المخارف -واحدهما مخرف-: وهو جنى النخل، وأنما سمي مخرفاً لأنه يخترف منه: أي يجتنى، ومنه حديث أبي طلحة -رضي لله عنه- حين نزلت: (مَنْ ذا الذي يُقْرِضُ اللهَ قَرضاً حَسَناً) قال: إن لي مخرفاً وغني قد جعلته صدقة، فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: اجعله في فقراء قومك. قال: قال الأصمعي: وأما قول عمر -رضي الله عنه-: تركتم على مثل مخرفة النعم فاتبعوا ولا ترتدعوا؛ فليس من هذا في شيء، أنما أراد بالمخرفة الطريق، أي تركتم على منهاج لا حب كالجادة التي كدتها النعم بأخفافها حتى وضحت واستبانت.
وعن أبي قتادة رضي الله عنه-: انه لما أعطاه رسول الله صلى الله عليه وسلم- سلب القتيل قال: فبعته فابتعت به مخرفاً؛ فهو أول مال تأثلته في الإسلام.
ومن المخرف والمخرفة للطريق فول أبي كبير الهذلي:

فأجَزْتُه بأفَلَّ تَحْسـبُ أثْـرَهُ    نَهْجاً أبَانَ بذي فَرِيْغٍ مَخْرَفِ

ويروى: "أجزته" يعني هذا المرثي، يعني: أجزته ومعك سيف، ويروى: "مِجْرَفِ" -بكسر الميم وبالجيم- أي يجرف كل شيء. والمخرف -بكسر الميم-: زبيل صغير يخترف فيه من أطايب الرطب. والخروفة: النخلة يأخذها الرجل ليخرفها: أي يلقط رطبها. وقال الليث: الخروف: الحمل الذكر من أولاد الضأن، وأقل العدد أخرفة، والجميع: الخرفان، وأنما اشتقاقه من أنه يخرف من هاهنا وهاهنا أي يرتع. وقال أبن السكيت: إذا نتجت الفرس يقال لولدها: مهر وخروف؛ فلا يزال كذلك حتى يحول عليه الحول، وأنشد لرجل من بلحارث بن كعب:

ومُسْتَنَّةٍ كاسْتِنانِ الخَرُوْفِ    قد قَطَعَ الحَبْلَ بالمِرْوَدِ

يعني طعنة فار دمها باستنان. وخارف: أبو قبيلة من همدان، وأسم خارف: مالك بن عبد الله بن كثير، وفي الحديث: من مخلاف خارف ويام، وقد كتب الحديث بتمامه في تركب د ف ء. والخارف -أيضاً-: حافظ النخل، ومنه ما روى أنس -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: أي الشجرة أبعد من الخارف؟ قالوا: فرعها، قال: فكذلك الصف الأول.  والخرفة -بالضم-: المخترف والمجتنى، وفي الحديث: خرفة الصائم وتحفة البير، وقد كتب الحديث بتمامه في تركيب ص م ت.
وقيل: الخرفة: ما يجتني.
وقال أبو زيد: الخرائف: النخل اللاتي تخرص. والخريف: أحد فصول السنة؛ الذي يخترف فيه الثمار.
وقال الليث: الخريف ثلاثة أشهر بين آخر القيظ وأول الشتاء.
وقال غيره: النسبة إلى الخريف: خرفي بالتحريك- وخرفي -بالفتح-، وذلك على غير قياس، قال العجاج:

جَرَّ السَّحَابُ فوقَهُ الخَرْفِـيُّ    ومُرْدِفاتُ المُزْنِ والصَّيْفِيُّ

وقال الدينوري: الخرفي معرب، وأصله فارسي؛ من القطاني وهو الحب الذي يسمى الجلبان -اللام مشددة وربما خففت-، ولم أسمعها من الفصحاء إلا مشددة، وأسمه بالفارسية: الخلر والخربى. والخريف -أيضاً-: المطر في ذلك الوقت، وقد خرفنا: أي أصابنا مطر الخريف، وخرفت الأرض -على ما لم يسم فاعله-. والخريف: الرطب المجني؛ فعيل بمعنى مفعول. وقال أبو عمرو: الخريف: الساقية. والخريف: السنة والعام، ومنه قول النبي -صلى الله عليه وسلم- الذي رواه عنه أبو سعدي الخدري -رضي الله عنه-: من صام يوماً في سبيل الله بعد الله وجهه عن النار سبعين خريفاً. والخريفة: أن يحفر للنخلة في البطحاء -وهي مجرى السيل الذي فيه الحصى- حتى ينتهي إلى الكدية ثم يحشى رملاً وتوضع فيه النخلة. وخرافة: أسم رجل من عذرة استهوته الجن فكان يحدث بما رأى؛ فكذبوه وقالوا: حديث خرافة. وقال الليث: الخرافة: حديث مستملح كذب.
وقال غيره: خرافة معرفة لا تدخله الألف واللام إلا أن تريد به الخرافات الموضوعة من حديث الليل. وروى إبراهيم الحربي -رحمه الله- في غريب الحديث من تألفيه: أن عائشة -رضي الله عنها- قالت: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: حدثيني، قلت: ما أحدثك؟ حديث خرافة، قال: أما إنه قد كان. قال الحربي: والحديث عن النبي -صلى الله عليه وسلم- يدل على أنه أسم رجل استهوته الجن ثم رجع؛ فكان يحدث بأعاجيب رآها فيهم. والخرفة -أيضاً-: الخرفة. والخرف -بضمتين- في حديث الجارود العبدي -رضي الله عنه- قال: قلت: يا رسول الله قد علمت ما يكفينا من الظهر؛ ذود نأتي عليهن في خرف فنستمع من ظهورهن، قال: ضالة المسلم حرق النار. يريد: في وقت خروجهم إلى الخريف. وقال الكسائي: وقت اختراف الثمار: الخراف والخراف -كالحصاد والحصاد-. والرف -بالتحريك-: فساد العقل، وقد خرف -بالكسر- يخرف فهو خرف، وقال عبد الله بن طاوسٍ: العالم لا يخرف، وقال أبو النجم:

وتَكْتُبَانِ في الطَّريقِ لامَ ألِفْ    


ورواه بعضهم: "تكتبان" بالكسرات؛ وهي لغة لبعضهم.
وقال آخر.

مِجْهَالُ رَأْدِ الضُّحى حتّى يُوَرِّعَها    كما تُوَرِّعُ عن تَهْذائهِ الخَرِفـا

وخرف الرجل: إذا أولع بأكل الخرفة. وقال أبو عمرو: الخرف: الشيص من التمر. وأخرفه الدهر: أي أفسده. وقال الليث: أخرفته نخلة: أي جعلتها له خرفة يخترفها. وأخرف النخل: أي حان له أن يخرف، كقولك: أحصد الزرع. وأخرفت الشاة: ولدت في الخريف، قال:

يَلْقى الأمَانَ على حِيَاضِ مُحَمَّدٍ    ثَوْلاءُ مُخْرِفَةٌ وذِئْبٌ أطْلَـسُ

وقال الأموي: إذا كان نتاج الناقة ف مثل الوقت الذي حملت فيه من قابل قيل: قد أخرفت، فهي مخرف.
وقال شمر: لا أعرف "أخرفت بهذا المعنى إلا من الخريف تحمل الناقة فيه وتضع فيه. وأخرف القوم: دخلوا في الخريف. وقال أبن عباد: أخرفت الذرة: طالت جداً. قال: وخرفته أخاريف. وقال غيره: خرفني: أي نسبني إلى الخرف. ورجل مخارف: أي محارف؛ وهو المحدود المحروم. وخارفته: عاملته؛ من الخريف. واخترفت الثمار: اجتنيتها. والتركيب يدل على اجتناء الشيء وعلى الطريق، وقد شذ عن هذا التركيب الخرف؛ فساد اعقل.